استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

34 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبد رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب ما جاء في غش الرعية
0:21قال عن معقل ابن يسار رضي الله عنه مرفوعا ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:42واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا ما لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:04اما بعد قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في غش الرعية غش الرعية اي من قبل الراعي والاصل فالراعي ان يقوم على رعيته بالنصح والعدل ورفع الظلم والاحسان الى الرعية
1:37قد قال العلماء رحمهم الله تعالى الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره ولهذا فالاصل ان يكون الراعي لرعيته ناصحا قائما بالعدل بعيدا عن الغش لهم
2:12والغش يكون ظلمهم الاعتداء عليهم والاساءة في حقهم وهذا كله من دروب الغش الذي يتنافى مع الواجب الذي تحمله الراعي مع رعيته وفي الحديث كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
2:46اورد رحمه الله تعالى حديث معقل ابن يسار رضي الله عنه مرفوعا قال ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة
3:14وفي رواية فلم يحطها بنصيحته الا لم يجد رائحة الجنة اخرجه وهذا فيه التهديد العظيم والوعيد للراعي اذا لم يحط الرعية النصيحة ومعنى يحطها اي يكلؤها ويرعاها بالنصح فاذا لم يحطها بالنصيحة
3:56ومات وهو غاش للرعية ويتناول الغش الظلم اخذ الاموال سفك الدماء الانتهاك للاعراض الى غير ذلك من الامور فمن مات قد ولي ولاية واسترعاه الله سبحانه وتعالى رعية ثم يموت يوم يموت وهو غاش لهم الا حرم الله عليه الجنة
4:30ولا يأتي مثل هذا الوعيد الا فيما هو كبير وجاء في بعض روايات هذا الحديث في صحيح مسلم ما من امير يلي امر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح الا لم يدخل معهم الجنة
4:55قال ثم لا يجهد لهم وينصح الا لم يدخل معهم الجنة ورد فيه ان الواجب على الراعي مع رعيته ان يجهد لهم فيما فيه الخير لهم والمصلحة وان ينصح لهم
5:11وان يحذر اشد الحذر من غشهم وان يحيطهم اه النصح وحسن الرعاية. نعم قال رحمه الله تعالى باب الشفقة على الرعية وقول الله تعالى واخفض جناحك للمؤمنين وقوله فبما رحمة من الله لنت لهم
5:40قال رحمه الله تعالى باب الشفقة على الرعية والشفقة على الرعية هو من تمام النصح لهم. يتعامل معهم بالرفق والشفقة ومحبة الخير لهم بالحنو عليهم والعطف والبعد عن الفظاظة والغلظة والعنف والشدة
6:13اورد قول الله عز وجل واخفض جناحك للمؤمنين وخفض الجناح ولين الجانب واللطف في المعاملة والاحسان في الخلق واخفض جناحك للمؤمنين اي كن لين الجانب معهم حسن التعامل رفيقا حليما
6:50وقوله فبما رحمة من الله لنت لهم اي برحمة من الله عليك بها وتفظل لنت لهم اي صرت لينا بعيدا عن الفظاظة والغلظة والشدة وهذا من من الله سبحانه وتعالى عليك وعليهم
7:16ان جعلك بهذه الصفة قال ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وهذا فيه ان اللين والرزق حسن التعامل يترتب عليه ائتناف القلوب ومحبتها وتحقق المصالح العظيمة والمنافع العديدة بخلاف الغلظة فان
7:52تشتت ولا تجمع وتفرق ولا تؤلف كان قال رحمه الله تعالى ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به
8:18وهذا الحديث حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه. ومن ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به
8:39فيه هذه الدعوة العظيمة من النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وهي تختص بالولاة دعاء يختص بالولاة بقسميهم لان الولاة على قسمين قسم يشق على الرعية وقسم يرفق بالرعية وهذه دعوة من النبي الكريم عليه الصلاة والسلام صائبة كل راع في كل زمان
9:13وفي كل مكان دعا عليه الصلاة والسلام بهذه الدعوة اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه وهذا فيه ان الجزاء من جنس العمل اذا عامل الرعية
9:34بالعنف والغلظة والقسوة والبطش والشدة عاقبها الله سبحانه وتعالى من جنس عمله فلقي من الغلضة والشدة والعنف جزاء ووفاقا جزاء وفاقا ما كان عليه من تعامل مع الرعية بالغلظة والشدة
10:02والاشفاق عليهم قال اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من امر امتي شيء فرفق بهم ترفق به وهذا دعاء لمن عامل الرعية بالرفق واللطف والاحسان دعا له النبي صلى الله عليه وسلم ان يرفق الله سبحانه وتعالى به
10:29وهذا الحديث يعد من ابلغ الزواجر عن المشقة على الناس يعد من ابلغ الزواج عن المشقة على الناس وفيه ايضا اعظم حث على الرفق بهم على الرفق بهم وان من شق على الناس شق الله عليه
10:58ومن رفق بهم رفق الله سبحانه وتعالى به والقاعدة في هذا الباب في النصوص معروفة ان الجزاء من جنس العمل ان الجزاء من جنس العمل وكما ان هذا الامر في الولايات العامة
11:20كذلك ايضا ولاية الانسان الخاصة في بيته مع اولاده واهل بيته ينبغي ان تكون قائمة على الرزق الرحمة العطف الاحسان المعاملة الكريمة وان تكون بعيدة عن الاشقاق عليهم والعنف والشدة والقسوة
11:47نعم قال رحمه الله تعالى باب الاحتجاب دون الرعية قال عن ابي مريم الاسدي رضي الله عنه انه قال لمعاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ولاه الله شيئا من امور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة
12:14قيامة وجعل معاوية رجلا على حوائج الناس رواه ابو داوود والترمذي نعم. وللترمذي عن عمرو بن مرة الجهني نحوه نحوه وصححه الحاكم قال باب الاحتجاب دون الرعية الاحتجاب دون الرعية. الاحتجاب دونهم ان يجعل بينه وبين الرعية حجابا
12:41وكل ما يحتاج احد من الرعية حاجة في شدة في ضائقة في ضرورة الى شيء وجدوا بينهم وبين الراعي القائم على شؤونهم مصالحهم وجدوا بينهم وبينه الحجاب فلا يستطيعون الوصول اليه ولا يستطيعون ذكر
13:07حاجتهم اليه وهذا خلاف النصح لان النصح للرعية يستوجب آآ النظر في حاجاتهم والنظر في مصالحهم سواء كان هذا النظر مباشرا من الراعي نفسه او ان يجعل اناسا يقومون على ذلك
13:30قال عن ابي مريم الازدي رضي الله عنه انه قال لمعاوية رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ولاه الله شيئا من امر المسلمين احتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم
13:57احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة قوله احتجب فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم هذه جاءت مرتبة كلها تعد في باب الاحتياج لكنها جاءت مرتبة بالاخف فالاشد فالاكثر شدة
14:31قال احتجب دون حاجتهم احتجب دون حاجتهم اي ما يحتاجه الانسان ولا يصل الى درجة الضرورة والظرورات والخلة اشد من ذلك والخلة اشد من ذلك وهي دون الفقر ويدون الفقر
15:02وهذا فيه ان حاجات الناس ومطالبهم متفاوتة متفاوتة منها ما هو شديد جدا ومنها ما هو متوسط ومنها دون ذلك والواجب الا يحتجب عن شيء منها الواجب الا يحتجب عن شيء منها بل ينظر فيها ويعمل على
15:23آآ المعاونة وسد الحاجة والخلة والفقر قال فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة واذا وقف بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يوم القيامة كان احوج ما يكون
15:53الى معونة الله له وحفظه تسديده فاذا كان بهذه الصفة في الحياة الدنيا محتجبا عن شؤون الرعية عوقب بهذه العقوبة جزاء وفاقا والجزاء من جنس العمل قال احتجب الله دون حاجته وخلته
16:18وفقره يوم القيامة واذا كان كذلك هلك قال فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس وهذا فيه اهمية النصح في الرعية اهمية النصح للرعاة وولاة الامر
16:47وان هذه جادة السلف بخلاف طريقة اهل الشغب والفوضى وطريقة السلف قائمة على النصح للولاة بيان الحق لهم ذكر كلام الرسول عليه الصلاة والسلام مخاطبة بما يليق بمقامهم وايضا بالنصح المناسب لذكر الدليل
17:14تنبيههم على الخطأ برفق ومن كان كذلك ادى ذلك سرا بينه وبين ولي الامر فقد ادى الذي عليه كما جاء في الحديث من كانت له حاجة لذي سلطان فلا يبده علانية
17:36وليأتي وليأخذ بيده فان قبل والا يكون ادى الذي عليه فكانت هذه الجادة ولها نفعها العظيم واثرها البالغ والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى وحده قال فجاء له معاوية رجلا على حوائج الناس
17:59جعل رجلا على حوائج الناس اي ان ذكره ذكرى ابي مريم الازدي رضي الله عنه لهذا الحديث وتذكيره لمعاوية به كان معونة معاوية رضي الله عنه وارضاه على مزيد الاهتمام
18:19العناية بهذا الامر العظيم الذي هو حوائج الرعية وعدم الاحتجاب عنهم نعم قال رحمه الله تعالى باب المحاباة في الولاية اخرج احمد والحاكم وصححه عن يزيد ابن ابي سفيان رضي الله عنه
18:45ان ابا بكر عن ابا بكر رضي الله عنه قال له يا يزيد ان لك قرابة فهل فهل عسيت ان تؤثرهم بالامارة وذلك اكثر ما اخاف عليك بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولي من امر المسلمين شيئا فامر احدا محاباه
19:07فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم نعم وللحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا من استعمل رجلا على عصابة وفيهم من هو ارظى لله منه فقد
19:27خان الله ورسوله والمؤمنين قال رحمه الله تعالى باب المحاباة في الولاية المحاباة تكون تكون من الوالي لقرابته مثلا اصدقائه لمن بينه وبينهم آآ الصلة او تواصل او نحو ذلك
19:55بقطع النظر عن مصلحة الامة ومصلحة الناس فيجعل بحكم المحاباة على الولايات من لا يحسن ويترك من يعرف بالاحسان والنصح فهذه تسمى محاباة والمحاباة اخلال بالمسئولية العظيمة والواجب الكبير نحو الرعية
20:28ويكون الامر قائما على هذا النظر القاصر وفيه تعطيل للمصلحة العظيمة للامة بجعل الاكفاء على الولايات العامة التي لا تتحقق المصالح ولا تدرأ المفاسد الا بوجود الاكفاء اما غير الكفؤ
20:54اذا جعل على الولاية ضاع ما تحته والمحاباة في الولاية نوع من الغش وقد تقدم معنا في ترجمة خاصة عند المصنف باب ما جاء في غش الرعية. فهو نوع من الغش
21:15ويتنافى مع النصح الواجب للرعية واورد رحمه الله تعالى تحت هذه الترجمة حديثين احدهما في المسند الامام احمد ومستدرك الحاكم والاخر في مستدرك الحاكم لكن كل من آآ الاسنادين لا يثبت في في كل من الحديثين رجل متروك
21:47فالحديثان اه غير ثابتين عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان آآ غير ثابتين عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن من حيث المعنى فالمعنى حق ويدل عليه ما سبق في الترجمة الماضية
22:11قال باب ما جاء في غش الرعية. تلك الترجمة فيها شاهد بين لهذه الترجمة الحديث الاول قال عن يزيد بن ابي سفيان آآ ان ابا بكر رضي الله عنه قال له يا يزيد ان لك
22:37قرابة فهل عسيت ان تؤثرهم بالامارة فهل عسيت ان تؤثرهم بالامارة وذلك اكثر ما اخاف عليك بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولي من امر المسلمين شيئا
22:59فامر احدا محاباة عليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم والحديث الثاني حديث ابن عباس مرفوعا من استعمل رجلا على عصابة
23:18وفيهم من هو ارظى لله منه اي حاب ذلك الرجل فقد خان الله ورسوله والمؤمنين وقد خان الله ورسوله والمؤمنين وعلى كل المعنى الذي بوب المصنف رحمه الله تعالى له وهو المحاباة في الولاية وانها لا تجوز
23:47هذا معنى متقرر وثابت دل عليه كثير من النصوص ومنها ما سبق ان اورده رحمه الله تعالى ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين
24:15والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
24:39ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا
24:59ما في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا. ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
25:17واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.