33 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب ما جاء في الامانة والخيانة فيها وتفسير الامانة
0:24وقول الله عز وجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها وقوله انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها الاية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:46واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:10اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في الامانة والخيانة ما جاء في الامانة والخيانة فيها وتفسير الامانة هذه الترجمة عقدها رحمه الله لبيان مكانة الامانة في دين الله تبارك وتعالى
1:41والتحذير من ضدها وهي الخيانة والناس بين امين وخائن وفي هذه الترجمة ايضا تفسير الامانة وبيان شمولها لقيام العبد بحقوق الله سبحانه وتعالى على عباده فالصلاة امانة والصيام امانة والزكاة امانة
2:20وجميع الطاعات التي امر الله سبحانه وتعالى عباده بها كلها امانة وكذلك فيما يتعلق بحقوق العباد فكل ذلك داخل في الامانة والناس في ذلك كله بين امين وخائن واورد رحمه الله
2:47اول ما اورد قول الله جل وعلا ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها وقول الله عز وجل انا عرظنا انا عرظنا الامانة على السماوات والارض والجبال
3:14فبين ان يحملنها واتاني الايتان فيهما عظم شأن الامانة ووجوب ادائها والوفاء بها ان الامانة تتناول الدين كله حقوق الله سبحانه وتعالى على العباد وان الواجب على العبد ان يؤديها وافية تامة كما ائتمنه الله سبحانه وتعالى
3:51على ذلك وتتناول ايضا حقوق العباد من بر للوالدين وصلة للارحام وحقوق للجار وكذلك رعاية حقوق الناس وحفظ لودائعهم الى غير ذلكم من الامور التي تتعلق بحقوق العباد فكل ذلك داخل في الامانة
4:27والناس في القيام بهذه الامانة التي عرظها الله على السماوات والارض والجبال وهو عرظ تخيير وليس عرظ تحتين خيرها ولم يحتم عليها فابين ان يحملن لان لانهن وجدن الحمل عظيم جدا
4:58وخيرهن الله عز وجل فابين ان يحملنها وحملها الانسان. الجبال لم تحمل هذه الامانة والسماوات لم تحملنا والارض لم تحملها وحملها هذا الانسان وانقسم الناس تجاه هذه الامانة من حيث حملهم لها وعدم حملهم
5:28الى اقسام ثلاثة قسم حملها في الظاهر متظاهرا بحملها وانه من اهلها وانه من المحافظين عليها ولكنه في الباطن خائن للامانة يظهر ما لا يبطن يظهر حمل الامانة ويبطن الخيانة. وعدم حمل الامانة
6:01والقسم الثاني من لم يحمل الامانة لا ظاهرا ولا باطنا والقسم الثالث من حمل الامانة في ظاهره وباطنه وفي سره وعلنه والله سبحانه وتعالى ذكر هذه الاقسام الثلاثة في الاية التي تلي هذه الاية
6:24قال انا عرظنا الامانة على السماوات والارض والجبال تأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات هذه هي الاقسام الثلاثة
6:49في حمل الامانة او عدم حملها. القسم الاول اهل النفاق ومن اظهر وتظاهر بحمل الامانة لكنه في الباطن خائن يظهر ما لا يبطن والقسم الثاني من الناس من ضيع الامانة ظاهرا وباطنا
7:13وهم اهل الشرك والقسم الثالث من اكرمه الله سبحانه وتعالى بحفظ الامانة والقيام بها والعناية بها ظاهرا وباطنا سرا وعلنا نعم قال رحمه الله تعالى روى البيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال القتل في سبيل الله يكفر كل شيء الا الامانة
7:41الدين يؤتى بالعبد يوم القيامة وان قتل في سبيل الله فيقال له ادي امانتك فيقول اي رب كيف وقد ذهبت دنيا فيقال انطلقوا به الى الهاوية فينطلقون به اليها فتمثل له امانته كهيئتها يوم دفعت اليه فيراها ويعرفها فيهوي في اثرها حتى يدركها فيحملها على منه
8:11انتبه حتى اذا ظن انه خارج زلت عن منكبه فهو يهوي في اثرها ابد الابدين ثم قال الصلاة امانة والوضوء امانة والوزن امانة والكيل امانة وعدد اشياء واشد ذلك الودائع قال فاتيت البراءة فقلت الا ترى الى ما قال ابن مسعود؟ قال كذا وكذا قال صدق اما سمعت الله
8:39تعالى يقول ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها قال زيد بن اسلم هي الصوم والغسل من الجنابة وما خفي من الشرائع ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر موقوفا
9:01على عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وساقه الامام رحمه الله تعالى لان فيه تفسيرا الاية الكريمة ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها وبيانا الى ان ان الامانة
9:27لا تختص حفظ الودائع التي اؤتمن عليها الانسان بل انها تتناول وتشمل الدين كله كما سيأتي معنا في كلامه الصلاة امانة والوضوء امانة جميع الطاعات التي امر الله سبحانه وتعالى عباده بها كلها امانة
9:53ائتمنه الله جل وعلا على القيام بها والوفاء بها وادائها تامة وافية اضافة الى حقوق العباد فالاية الكريمة تدل على ان الامانة تتناول وتشمل ذلك كله وهذا الاثر اثر ابن مسعود مما يوضح هذا الامر ويبينه
10:21ولهذا قال رحمه الله تعالى في الترجمة وتفسير الامانة وتفسير الامانة فهذا الاثر فيه تفسير الامانة وبيان لمدلولها وحقيقتها قال ابن مسعود رضي الله عنه القتل في سبيل الله يكفر كل شيء الا الامانة والدين
10:47يكفر كل شيء اي يكفر ذنوب العبد يكفر ذنوب العبد الا الامانة والدين والامانة هو الدين حقوق الامانة والدين حقوق والحقوق ان لم يؤدها الى اهلها ان لم يؤدها الانسان الى اهلها في هذه الحياة الدنيا
11:16اديت يوم القيامة من حسناته كما قال عليه الصلاة والسلام لتؤدن الحقوق يوم القيامة ويوم القيامة لا توجد دراهم ولا دنانير وانما يوجد حسنات وسيئات فالحقوق تؤدى يوم القيامة وكون المرء
11:45قاتل في سبيل الله ابتغاء وجه الله وقتل في سبيل الله صابرا محتسبا عمله هذا يكفر ذنوبه لكن لا يكفر اذا كان عليه دين او عنده امانات هذه حقوق لابد ان تؤدى للعبادة ان اديت في الدنيا والا اقتص من
12:08حسنات المرء يوم القيامة كما سيأتي توضيحه في كلام ابن مسعودا رضي الله عنه قال يؤتى بالعبد يوم القيامة وان قتل في سبيل الله هذا تأكيد للمعنى السابق وان قتل في سبيل الله فيقال له ادي امانتك
12:33ادي امانتك اي التي طلب منك في الحياة الدنيا ان تؤديها وفرطت فيها ادي امانتك فيقول اي رب كيف وقد ذهبت الدنيا اي رب كيف وقد ذهبت الدنيا وهذا يوضح
12:51ان يوم القيامة ما ثمة شيء من امور الدنيا التي كان يمتلكها الانسان من دراهم ودنانير اموال وممتلكات كلها تنتهي في الدنيا ولهذا جاء في حديث عبد الله بن انيس
13:06وحديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر الله العباد يوم القيامة حفاة عراة بهما قالوا وما بهما يا رسول الله قال اي ليس معهم من الدنيا شيء
13:25اي ليس معهم من الدنيا شيء جميع الاموال الممتلكات كل امور الدنيا لا يمشي او لا يذهب معه شيء منها اه او يدخل معه في قبره او يكون معه في حصره ووقوفه بين يدي ربه يوم القيامة
13:45وفي الحديث يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد. يرجع ماله واهله ويبقى عمله ولهذا قال هنا اي رب كيف وقد ذهبت الدنيا كيف اؤدي هذه الامانات والدنيا ذهبت
14:07فيقال انطلقوا به الى الهاوية والهاوية اسم من اسماء النار انطلقوا به الى الهاوية اي الى النار فينطلقون به اليها فتمثلوا له امانته كهيئتها يوم دفعت اليه كهيئتها يوم دفعت اليه ان كانت اموالا او كانت مثلا
14:36ذهبا او كانت غير ذلك من الامور تمثل له كيوم دفعت اليه فيراها ويعرفها. يعرف ان هذه امانة فلان هذي امانة فلان وهذي وديعة فلان كيوم دفعت اليه فيراها ويعرفها فيهوي
14:55في اثرها اي في النار فيهوي في اثرها حتى يدركها حتى يدركها فيحملها على منكبه اي من اسفل اسفل النار لانه يهوي فيحملها على منكبه حتى اذا ظن انه خارج
15:22اي خرج بهذه الامانة ليعيد بصاحبها حتى اذا ظن انه خارج زلة عن منكبه فيهوي في اثرها ابد الابدين فيهوي في اثرها ابد الابدين ثم قال الصلاة امانة والوضوء امانة
15:44والوزن امانة والكيل امانة وعدد اشياء واشد ذلك الودائع هنا يلاحظ او ينبغي ان يلاحظ ان الامانة كما تقدم بيانها وتعريفها تشمل الدين كله ولهذا التوحيد اخلاص الدين لله عز وجل والبراءة من الشرك اول ما يدخل في باب الامانة وحفظها
16:18كذلك صلاة العبد وصيامه وطاعته طاعته لله سبحانه وتعالى هذه كلها داخلة في الامانة. ويدخل ايضا حقوق العباد واذا جاء المرء مضيعا للامانة يوم القيامة فان كان هذا التضييع للامانة بلغ به
16:42حد الكفر مثل ما تقدم معنا في شرح الاية كالكفار الذين لم يحملوها لا ظاهرا ولا باطنا والمنافقين الذين تظاهروا بحملها وهم مضيعين لها في الباطن فهؤلاء من اهل الخلود في النار ابد الاباد
17:01من اهل الخلود في النار ابد الاباد اما اذا كان الامر في اضاعة الامانة دون الكفر بالله سبحانه وتعالى فانه لا يخلد فيها ابد الاباد اذ لا يخلد في النار الا
17:20المشرك كما يدل على ذلك ايات منها قول الله سبحانه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قوله الصلاة امانة والوضوء امانة والوزن امانة والكيل امانة
17:39هذا واضح في تفسير الامانة وهو المقصود من سياق هذا الخبر هنا في تفسير للامانة وان الامانة تتناول حقوق الله مثل الصلاة والوضوء وغير ذلك من العبادات وتتناول حقوق العباد مثل الوزن والكيل
17:59وغير ذلك من الامور التي تتعلق بحقوق العباد فالامانة تتناول الدين كل قال فاتيت البراء فقلت الا ترى الى ما قال ابن مسعود يعني تعجب من الكلام الذي سمع من ابن مسعود
18:22قال كذا وكذا اي شرح له ما سمعه وذكر له ما سمعه من ابن مسعود فقال اي البراء صدق اما سمعت الله تعالى يقول ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها
18:41ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها مراد البراء ان هذه الاية تدل على المعنى الذي بسطه ابن مسعود قبل قليل وان الامانة تشمل هذا كله ان الله يأمركم ان تؤدوا
18:57الامانات الى اهلها ان كانت الامانات الصلاة والصيام انواع العبادات فالواجب اداؤها لله سبحانه وتعالى مخلصا دينه لله جل وعلا وان كانت حقوق للعباد فان الواجب عليه ايضا ان يؤديها
19:21وافية لا نقص فيها لان لان الله امره بذلك بل قال العلماء رحمهم الله اخذا من هذه الاية عموم قوله الى اهلها قالوا ان وجوب اداء الامانة وقول الله جل وعلا تؤدوا الامانات الى اهلها جاءت مبهمة
19:43مبهمة يعني ليست اه مخصصة في اه امر معين مبهمة او مطلقة ايضا او مرسلة فتتناول بعمومها حتى الفاجر حتى الفاجر حتى الكافر اذا كان له امانة له حق يجب ان يؤديه
20:03آآ العبد وهو مؤتمن على ذلك يقول ميمون ابن مهران رحمه الله تعالى كما روى ذلك الخرائط في كتابه مكارم الاخلاق ثلاث تؤدى الى البر والفاجر ثلاث تؤدى الى البر والفاجر
20:24الرحم تصلها برة كانت او فاجرة الرحم تصلها برة كانت او فاجرة والعهد تفي به للبر والفاجر والامانة تؤدى الى البر والفاجر وهذا موضع الشاهد من كلامه قال امانة تؤدى الى البر والفاجر
20:46وكلنا يذكر قصة النبي عليه الصلاة والسلام لما خرج من مكة عندما اشتد هذا المشركين عليه واهموا بقتله عليه الصلاة والسلام خرج ليلا من مكة وكان عنده امانات ودائع لهؤلاء المشركين لهؤلاء الذين اذوه
21:10لهؤلاء الذين هموا بقتله كان عنده ودائع لهم مع هذا الاذى العظيم وكونهم هموا بقتله الى غير ذلك لما اراد ان يخرج وكل عليا رضي الله عنه بتلك الودائع يردها واحدا واحدا لاصحابها
21:31يردها واحدا واحدا لاصحابها. الناس في مثل هذا المقام في الغالب يقول هؤلاء ظلموني واعتدى علي وفعلوا وفعلوا فلا لا اعيد لهم شيء من ذلك فرد جميع الودايع وكل علي رضي الله عنه باعادة جميع هذه الودائع لاهلها. فالامانة
21:52حق لابد ان يؤدى لصاحبه برا كان او فاجرا مسلما كان او كافرا قال وقال زيد ابن اسلم هي الصوم والغسل من الجنابة وما خفي من السرائع هذا التفسير تفسير
22:15على طريقة معروفة عند ائمة السلف في في التفسير وهي تفسير النص ببعض افراده تفسير النص ببعض افراده او ببعض ما يدخل في معناه بحيث يكون نص يشمل معاني كثيرة
22:32فيفسروا ببعض افراده او بعض ما يدخل في معناه قال هي الصوم والغسل من الجنابة وما خفي من الشرائع وما خفي من الشرائع ولعل المراد بما خفي من الشرائع اي ما يقوم به العبد
22:52ما يقوم به العبد ولا يطلع عليه الا الله سبحانه وتعالى من اعمال فهذه ايضا امانة هذي امانة يعني ليس قيام العبد بالواجبات الدينية اذا كان في العلن بل حتى ما خفي
23:13والاعمال التي اؤتمن العبد على القيام بها بينه وبين الله يجب عليه ان يوفي هذه الامانة كاملة غير منقوصة حتى يكون ممن ادى الامانة نعم قال رحمه الله تعالى باب الولايات من الامانة
23:34قال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان اعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال اذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة قال كيف اضاعتها؟ قال اذا وسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة. اخرجه البخاري
23:52قال رحمه الله تعالى باب الولايات من الامانة الولايات من الامانة عرفنا في الترجمة السابقة في تفسير الامانة انها تشمل الدين كله فحقوق الله من صلاة وصيام وزكاة وغير ذلك هذا كله داخل في الامانة
24:15وايضا ما يتعلق حقوق العباد ما يتعلق بحقوق العباد وفي هذه الترجمة يبين رحمه الله تعالى ان الولايات من الامانة الولايات مثل الامرة مثل القضاء وغير ذلك من اه الولايات التي تتعلق بمصالح
24:38آآ المسلمين وشؤونهم وامور دينهم واقامة العبودية عبوديتهم لله سبحانه وتعالى هذه كلها داخلة في الامانات ومن قام على هذه المسؤوليات الجسيمة العظيمة فانه مؤتمن على هذه المسؤولية ويسأله الله سبحانه وتعالى
24:59عن ذلك واذا كان عامة الناس كل يسأل عن نفسه فان اصحاب الولايات يوم القيامة يسألون عن انفسهم وعن رعيتهم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فهذه امانة ائتمنه الله سبحانه وتعالى عليها وسيسأله عنها
25:23يوم القيامة ولهذا تسمى مسؤولية باعتبار انه يسأل عنها يوم القيامة. كلكم مسؤول هذي مسؤولية اي ساقف بين يدي الله ويسأله عن ما قام به بهذه الولاية التي تحملها وليها
25:45قال عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ان اعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة وهذا السؤال متى الساعة قد تكرر طرحه على النبي عليه الصلاة والسلام
26:04وفي كل مرة يجيب بحسبه صلوات الله وسلامه عليه جبريل قال له في الحديث المشهور اخبرني عن الساعة اي متى الساعة؟ قال ما المسؤول عنها؟ باعلم من السائل اي ليس عندي ولا عندك علم بها علمها عند الله سبحانه وتعالى
26:27ومرة سأله رجل السؤال نفسه قال متى الساعة فصرف النبي صلى الله عليه وسلم همة واهتمام هذا السائل الى الاستعداد للساعة والتهيؤ قال وماذا اعددت لها وماذا اعددت لها لا لا تنشغل بالبحث متى وقتها ولكن انشغل بالشيء الذي اعددته لها هي اتية
26:58واتيانها قريب لكن انظر في عملك انت اي شيء اعددت للساعة اما ان يشتغل انسان في التحري السؤال ايظا التخمين متى الساعة يبحث في ذلك وهو مظيع للعمل؟ اي اي شيء
27:18استفاد ويوضح ذلك مثال لو قيل لاناس ان العدو اقبل على بلدكم ان العدو اقبل على بلدكم فاخذ بعظ الاشخاص يقول متى يصل كم باقي له من المسافة ودخل في هذه الاسئلة وهو متراخي عن العمل
27:49والاخر هب مباشرة واخذ يستعد ويتهيأ ويرتب نفسه لهذه الملاقاة فالنبي عليه الصلاة والسلام صرف همته لما ينبغي ان يرعاه ويعتني به من تهيؤ واستعداد والساعة اتية قادمة مقبلة قال ماذا اعددت لها
28:17ماذا اعددت لها وهنا في هذه في هذا السؤال وهو السؤال نفسه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيء من العلامات شيء من العلامات وذكره عليه الصلاة والسلام في هذا الجواب لشيء من العلامات متضمن
28:34ايضا لمعنى الاستعداد والتهيؤ وكانه يحذر عليه الصلاة والسلام من ان يكون الانسان على هذه الحالية تأتيه الساعة سواء ساعته الخاصة او تدركه الساعة العامة وهو مضيع للامانة فهذا اخبار ومتظمن ايظا في الوقت نفسه للتحذير من تظييع
28:59الامانة قال ان اعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال اذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة اذا ظيعت الامانة فانتظر الساعة اي اذا ظيع الناس الامانة هذه علامة على قرب
29:23قيامها لان هذا خراب في الكون خراب في الناس دمار في حياتهم والاخرة والاخرة تقوم على خراب الدنيا. اذا خربت وفسد الناس وضاعت الامانة حينئذ تقوم الساعة فهذه علامة من علامات دنو
29:46قيامها وقرب قيامها فقال اذا ظيعت الامانة فانتظر الساعة قال السائل كيف اضاعتها كيف اضاعتها يعني نريد علامة نعرف منها ان الامانة ظيعت فقال عليه الصلاة والسلام اذا وسد الامر
30:11الى غير اهله فانتظر الساعة اذا وسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة. وسد الى غير اهله اي جعل في غير اهله اسند الى غير اهله اذا وضع في المواطن العظيمة
30:31التي مواطن لا يوضع فيها الا الامين الوفي الناصح اذا وضع فيها الخائن اذا وسد الامر الى غير اهله اي جعل كغير اهله فهذه علامة من علامات قرب قيامها ودنو مجيئها. قال اذا وسد الامر الى غير اهله. هنا ايضا اهله من هم
30:56وسد الامر الى غير اهله. اهله من هم يعني اهل الديانة اهل الامانة ان كان منصبا يتعلق بالقضاء والعلم والافتاء ونحو ذلك من الامانات ايضا ان يوسد له اهل العلم
31:13والبصيرة بدين الله واهل الديانة والنصح لعباد الله تبارك وتعالى فاهله اي اهل الديانة والامانة والنصح والفهم والبصيرة قال اذا وسد الامر الى غير اهله تنتظر الساعة وهذا مما يستفاد منه
31:40اهمية الامانة وعظم شأنها وانها من الاسس العظيمة التي يقوم عليها صلاح الكون وصلاح الناس واستقامة امرهم ومعنى ضياع الامانة قرب نهاية هذا هذا العالم ضياع الامانة قرب نهاية هذا العالم
32:01ودنو قيام الساعة نعم قال رحمه الله تعالى باب النهي عن طلبها قال عن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه مرفوعا لا تسأل الامارة فانك ان اعطيتها من غير مسألة اعنت عليها
32:25وان اعطيتها عن مسألة وكلت اليها واذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فاتي الذي هو خير كفر عن يمينك اخرجاه قال باب النهي عن طلبها النهي عن طلبها
32:45المراد بطلبها هنا اي الامانة التي هي الولاية لا نتقدم معنا بالترجمة السابقة باب الولايات من الامانة فقول النهي عن طلبها اي طلب الولايات طلب الولايات التي هي امانة الولايات مثل الامرة مثل
33:12القضاء مثل الافتاء الى غير ذلك من المناصب العظيمة التي مسؤولية عظيمة يؤتمن عليها من تحمل هذا الواجب واؤتمن عليه فالنهي عن طلبها النهي عن طلبها وذلك لان الطلب يدل على حرص
33:40وهذا الحرص يخشى على صاحبه مثل ما يأتي بيان ذلك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف خير غير الحريص ممن هو اهل وليس حريصا ويلزم بها الزاما ويدفع اليها دفعا
33:58حري بامثاله ان ينفع الله سبحانه وتعالى به النفع العظيم قال لا تسأل عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه مرفوعا قال لا تسأل الامارة لا تطلبها لا تسأل الامارة
34:16فانك ان اعطيتها من غير مسألة اعنت عليها ان اعطيت من غير مسألة اعنت عليها اذا كان حصلت الامارة لك بدون مسألة وانما اخترت لذلك والناس واهل الحل والعقد اطمأنوا اليك والزموك بذلك
34:40فانك تعان على ذلك اي يعينك الله سبحانه وتعالى ويسددك واذا اعطيته عن مسألة وكلت اليها اذا اعطيته عن مسألة اذا كنت حصلت عليها عن مسألة اي حرص وطلب لها
35:01فانك وكلت اليها توكل الى آآ اي تصرف اليها وكلت اليها اي صرفت اليها واصبحت قد وكلت الى نفسك وكلتها الى نفسك فاتك معونة الله لك وتسديده سبحانه وتعالى واعتبر بما
35:29في هذا الباب بما استجد في زماننا هذا مما لا مما لم يكن معروفا في الزمان الاول من اه امور تقام فيها الحرص الظاهر على الولاية الحرص الظاهر على الولاية
35:49فتجد بعض الناس يرشح نفسه ويطلب الاصوات الكثيرة يشجع اه المصوتين والناخبين حتى يا يعينون الى ان ان يكون هو المسؤول او الذي بيده اه الولاية فمثل هذا كما دل الحديث يوكل الى هذا الشيء الذي حرص عليه و
36:15عمل على طلبة قال فانك ان اعطيتها عن مسألة ان عطيت عن مسألة ان سألتها وطلبتها وحرصت عليها وكلت اليها. واذا وكل انسان اليها ضاع فاته معونة الله سبحانه وتعالى
36:35ثم قال عليه الصلاة والسلام واذا حلفت على يمين فرأيت فرأيت غيرها خيرا منها فاتي الذي هو خير وكفر عن يمينك وهذا عام يعني في كل ما يحلف عليه الانسان ان يفعل او ان لا يفعله ثم يتبين له
36:56ان الامر خلاف ذلك وان من الخير ان يفعل هذا الامر فليكفر عن يمينه وليأتي الذي هو خير وهذا ذكره هنا في هذا الموضع بعد النهي عن سؤال الولاية وان من اعطيها دون مسألة
37:18فانه يعان قد يصل الحال في بعض الناس في عدم حرصه على الولاية ان يحلف ان لا يلين ان يحلف ان لا يلين من عدم حرصه وخوفه فاذا طلب منه وقد حلف الا يلين
37:36طلب منه والح عليه ورأى ان قيامه بهذا الامر فيه مصلحة للمسلمين فليكفر عن يمينه فان اليمين التي كانت منه ليست مانع من نأى ان يقوم بهذا الامر الذي اه طلب منه
37:54وفيه عنده من الفهم والقدرة والدراية على القيام به فليكفر عن يمينه وليأتي الذي هو خير نعم قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في غش الرعية قال عن معقل ابن يسار رضي الله عنه مرفوعا ما من عبد يسترعيه الله يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته
38:24قبله حديث ولمسلم عن ابي ذر ولمسلم عن ابي ذر رضي الله عنه قلت يا رسول الله الا تستعملني فظرب بيده على منكبي ثم قال يا ابا ذر اراك ضعيفا وانها امانة وانها يوم القيامة خزي وندامة الا من اخذها بحقها وادى الذي عليه فيها
38:54قال ولمسلم عن ابي ذر رضي الله عنه قلت يا رسول الله الا تستعملني اي على شيء من هذه آآ الولايات اه الاعمال فضرب بيده على منكبي ثم قال يا ابا ذر
39:15اني اراك ضعيفا اني اراك ضعيفا فاخبر عن النبي عليه الصلاة والسلام ان ما يراه فيه صلوات الله وسلامه عليه من ضعف يجعله آآ الخير له والاولى به الا يتحمل امانة مع هذه الضعف
39:39مع هذا الظعف لان الامان تحتاج الى قوة تحتاج الى قوة حتى يتمكن الانسان من تحقيق هذه الامانة او الولاية التي تحملها واؤتمن عليها قال اني اراك ضعيفا وانها امانة
39:58هذه المسؤوليات امانة اؤتمن عليها العبد والله جل وعلا يسألها يسأله عنها يوم القيامة. ولهذا قال وانها يوم القيامة خزي ندامة خزي وندامة على من على شخصين خزي وندامة على شخصين
40:19شخص ليس عنده علم ولا قدرة وقبل الامانة وهو ما عنده قدرة ما عنده قدرة على القيام بها وقبلها وهو لا علم ولا قدرة ولا فهم ولا دراية وتحمل الامانة ولا قدرة له عليها
40:38فهذا فيه تضييع لها لان تحملها وليس هو من اهل القدرة عليها والاخر الذي تكون عليه خزي وندامة من كان عنده علم وقدرة لكنه استغل الامانة في الظلم والخيانة تضييع الحقوق وغير ذلك فهي ايضا تكون خزي عليه وندامة يوم القيامة
41:02قال وانها يوم القيامة خزي وندامة الا هذا استثناء لا يكون من كان كذلك من اهل الخزي والندامة الا من اخذ بحقها وادى الذي عليه فيها اخذها بحقها اي كان اهل لها
41:23وعنده قدرة على القيام بها فمن لم يكن اهلا لها واخذها يكون قد اخذ بغير حقها فتكون خزيا وندامة عليه قال وادى الذي عليه اه عليه فيها وهذا ان كان اخذها وهو
41:42اهل اه لها وقادر على القيام بها وقوي على على ذلك وظيع فانها تكون اه خزيا عليه الا من اخذها بحقها وادى الذي عليه فيها قال النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث
42:01في صحيح مسلم قال هذا الحديث اصل عظيم في اجتناب الولايات هذا اصل عظيم في اجتناب الولايات لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولايات واما الخزي والندامة
42:22فهو في حق من لم يكن اهلا لها او كان اهلا ولم يعدل فيها فيخزيه الله يوم القيامة ويفضحه ويندم على ما فرط واما من كان اهلا للولاية وعدل فيها
42:40فله فضل عظيم تظاهرت به الاحاديث الصحيحة تحاديث سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله وذكر عليه الصلاة والسلام من هؤلاء السبعة امام عادل والاحاديث في هذا المعنى الذي
43:00ذكره رحمه الله تعالى كثيرة ولهذا كان اه خلق من السلف يمتنع عن هذه الولايات كله من من باب الخوف والشفقة على نفسه من من مثل هذا المعنى الذي ذكره
43:19النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الحديث العظيم. اما من كان اهلا وعنده علم وعنده قدرة وطلب منه ذلك والزم وفي آآ قيامه بتلك الامانة مصلحة للامة فان مثل هذا يتعين عليه
43:39ان يقوم بهذا الحق وان ان يعمل على ما فيه مصلحة المسلمين وفي هذا الثواب العظيم مثل ما تقدم معه لا يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم
43:59ان يوفقنا اجمعين لسديد الاقوال وصالح الاعمال وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم امنا في اوطاننا
44:22واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن يا رب العالمين
44:43اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل
45:00بخير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا
45:21على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
45:39اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا