28 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب تعظيم قتل النفس التي حرم الله الا بالحق
0:23قال عن سالم ابن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه قال يا اهل العراق ما اسألكم عن الصغيرة واركبكم للكبيرة سمعت ابي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الفتنة تجيء من ها هنا واومأ بيده نحو
0:42من حيث يطلع قرن الشيطان وانتم يضرب بعضكم رقاب بعض وانما قتل موسى الذي قتل من ال فرعون خطأ اه فقال الله تعالى وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا. رواه مسلم
1:04بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:21اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا اما بعد
1:44قال المؤلف رحمه الله تعالى باب تعظيم قتل النفس التي حرم الله الا بالحق هذه الترجمة عقدها رحمه الله لبيان حرمة الدماء وعظم وخطورة الاعتداء عليها وان الاعتداء عليها امر جاءت الشريعة بتحريمه
2:18وبيان انه جرم عظيم وذنب كبير لان الاصل في الدماء انها معصومة ومحرمة ولا يجوز الاعتداء عليها باي نوع من الاعتداء ومن وقع في شيء من ذلك فهو مخالف لشرع الله
2:47ومخالف لدينه تبارك وتعالى وواقع في الظلم والشر والفساد والشريعة جاءت بتحريم الدماء وتعظيم حرمتها وان الاعتداء عليها امر ليس بالهين والمصنف رحمه الله تعالى عقد ذلك عقب الترجمة السابقة المتعلقة بالفتن
3:20وذلك لان الفتن اذا وقعت ان الفتن اذا وقعت رخصت الدماء واستهان كثير من الناس بها واصبح كثير من الناس في الفتن يريق ما ما يريق من الدماء ولا يبالي
3:46وهذا من شؤم الفتن وعظم خطرها على من استشرف لها انه يدخل في انواع من الاعتداءات والظلم سواء بلسانه او بيده اعتداء على الدماء المعصومة التي حرم الله تبارك وتعالى
4:13ولهذا عقد رحمه الله هذه الترجمة تعظيم قتل النفس التي حرم الله الا بالحق عقب ما جاء باب ما جاء في الفتن لان هذا القتل النفوس المحرمة يكثر كثرة فاحشة وشديدة
4:34عندما تنشب الفتن تقع بين الناس اورد رحمه الله تعالى عن سالم ابن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال يا اهل العراق ما اسألكم عن الصغيرة واركبكم للكبيرة
5:06تكثرون من السؤال عن امور هي من الصغائر ذنوب صغيرة او قد تكون ليست بذنوب كأن يسأل سائل عن حكم قتل المحرم للبعوضة وهو يسفك الدماء المعصومة المحرمة قال ما اركبكم
5:35ما اسألكم عن الصغيرة واركبكم الكبيرة تسألون عن امور هي من الصغائر الذنوب او ربما عن امور ليست ذنوبا وتقعون في امور هي من عظائم الذنوب وكبائرها واركبكم للكبيرة اي
6:00ما اشد ارتكابكم للكبيرة ووقوعكم فيها سمعت ابي يا عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الفتنة تجيء منها هنا ان الفتنة تجيء من ها هنا واومئ بيده نحو المشرق
6:27ان الفتنة تجيء منها هنا وانا واومأ بيده نحو المشرق وفي بعض قال نعم نحو المشرق من حيث يطلع قرن الشيطان وفي بعض الاحاديث جاء التصريح بانها نجد حيث حيث يطلع قرن الشيطان
6:55في اللغة هو ما ارتفع من الارض والنبي صلى الله عليه وسلم بالحديث اومأ بيده اي اشار بيده الى جهة المشرق اي مطلع الشمس قال من حيث يطلع قرن الشيطان
7:17ومن كان في المدينة فان نجده بادية العراق من كان في المدينة نجده اي ما ارتفع على الجهة العالية والمرتفعة عنه الى جهة المشرق هي نجد العراق او بادية العراق ونواحيها وهي مشرق اهل المدينة
7:43ويا مشرق اهل المدينة وقد جاء في المسند ان ان ابن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده يشير بيده يؤم العراق يشير بيده يؤم العراق اها ان الفتنة
8:08ها هنا ثلاث مرات من حيث يطلع قرن الشيطان والاحاديث يفسر بعضها بعضا وكثير من الفتن سواء الفتن التي ترتب عليها اراقة الدماء وقتل الانفس ومروج امر الناس او كذلك من
8:37الفتن التي هي فتن الناس في دينهم بالعقائد الباطلة عقائد اهل الضلال كثير منها جاءت من تلك الجهات جاءت من تلك الجهات على انه وجد ايضا على مر التاريخ فيها من الاكابر من اهل العلم واهل الفظل وهذا لا يمنع
8:59ان تكون آآ فيها الفتنة ويكون فيها ايضا من آآ اهل العلم والفضل والنبل قدر ليس بالقليل قال وانتم يضرب بعضكم رقاب بعض وانتم يضرب بعضكم رقاب بعض وهذا من اعظم ما يكون في الفتنة
9:29ان يرفع السيف يرفعه المسلم على اخيه ويظرب المسلمون بعضهم بعضهم رقاب بعض وهذا من اعظم ما يكون واشد ما يكون في الفتنة حيث تراق الدماء المحرمة المعصومة بغير حق الا
9:55ان الفتنة عندما تنسب وتقع بين الناس فانها تجر الى مثل ذلك ثم بين خطورة قتل النفس المعصومة بمثال انتقاه انتقاء عجيبا انتقاه رحمه الله انتقاء عجيبا مبينا من خلاله خطورة قتل النفس المعصومة
10:27قال وانما قتل موسى الذي قتل من ال فرعون خطأ فقال الله تعالى وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا قتلت نفسا موسى عليه السلام قتل رجلا قبطيا كافرا من من قوم هم اعداء
11:01له ولبني اسرائيل قتلوا الاطفال استحيوا النساء وحصل منهم اذى عظيم جدا ولما قتله موسى قتلوا بسبب ان الذي من شيعته استنصر به ليخلصه من اذى ذلك القبطي وقد اتى الله سبحانه وتعالى نبيه موسى قوة
11:35فوكسه موسى اي دفعه بجمع يده قاصدا بهذه الدفعة ان يخلص اه الذي من شيعته من هذا القبطي قاصدا ان يخلصهم من ما اراد قتله وانما اراد ان يخلص هذا الذي من شيعته من هذا القبطي فدفعه بجمع يده
12:02ومات هذا الامر الذي حصل من موسى ولم يكن قصدا لذلك ولم يكن متعمدا لذلك اعتبره ظلما عليه السلام وطلبا من ربه تبارك وتعالى ان يغفر له وان يتجاوز عنه. وفي هذا قال الله سبحانه وقتلت نفسا
12:37وقتلت نفسا فالشاهد ان هذه القصة قصة عجيبة في في هذا الباب وكنت قبل وقت كتبت حولها هذه القصة كتابة في بيان خطورة هذا الامر الذي هو قتل الدم المحرمة ولو كان دما لشخص كافر لان الكافر لا يحل ان يقتل هكذا في اي وقت وعلى اية حال
13:15وان الشريعة جاءت بتحريم ذلك فكتبت في ذلك كتابة في آآ خلال او في اثناء كتاب لي كان بعنوان القطوف الجياد من حكم واحكام الجهاد فنستمع الى ذلك ان من الامور المعلومة من الدين بالظرورة ان الله عز وجل قد عظم شأن الدماء
13:46وشدد في حرمتها وجعل التهاون في ذلك وانتهاك حرمته ذنبا كبيرا وفسادا عظيما. ورتب عليه وعيدا شديدا وجزاء اليما يوم القيامة فكل قتل للنفس مسلمة كانت او كافرة اذا لم يكن على وجه الحق الذي اذن به الله تعالى وقررته الشريعة الاسلامية
14:09فانه محرم شرعا بل هو في الاسلام معدود من كبائر الذنوب ومن الموبقات ومن سمى ذلك جهادا في سبيل الله او جعله عملا مباحا فهو ضال مضل خارج عن اجماع المسلمين بل وعما اجمعت عليه الشرائع السماوية
14:28ولنتأمل ما قص الله تعالى علينا في قصة من قصة نبيه موسى عليه السلام في قوله سبحانه ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه
14:47من شيعته على الذي من عدوه فوكسه موسى فقضى عليه. قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين قال ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له انه هو الغفور الرحيم. قال ربي بما انعمت علي فلن اكون
15:07ظهيرا للمجرمين فاصبح في المدينة خائفا يترقب. فاذا الذي استنصره بالامس يستصرخه. قال له موسى انك لغوي مبين. فلما ان اراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما. قال يا موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسك
15:27بالامس ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض. وما تريد ان تكون من المصلحين في هذه القصة نرى ان هذا الذي استغاث بموسى شخص من من شيعته اي اسرائيلي مسلم وان الذي استغاثه عليه شخص من
15:45اي قبطي كافر ويظهر من السياق ان هذا القبطي الكافر كان معتديا على الاسرائيلي على الاسرائيلي المسلم فاراد موسى عليه السلام الدفاع عنه بالحق. ولم يقصد قتل عدوه الكافر. ولكن لما كان موسى عليه السلام قد
16:06اوتي بصة في الخلق وقوة في البدن ادت وكزته الى قتل القبطي. قال تعالى فوكزه موسى فقضى عليه اي دفعه بجمع كفه على صدره فقتله. وهو لا يريد قتله قال الحافظ ابن كثير وقد كان ذلك القبطي كافرا مشركا بالله العظيم. ولم يرد موسى قتله بالكلية وانما اراد
16:32وردعه ومع هذا قال موسى هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين. قال ربي اني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له انه هو الغفور الرحيم. قال ربي بما انعمت علي اي من العز والجاه فلن اكون ظهيرا
16:52للمجرمين والمقصود ان موسى عليه السلام قد ابدى ندمه وتأسفه على ما افضى اليه وكزه من قتل القبطي الكافر الذي كان ظالما للاسرائيل الي واعتبر موسى هذا القتل غير المتعمد من تزيين الشيطان وانه قد ظلم نفسه بهذا العمل واستغفر ربه
17:14تاب اليه وعن الحسن البصري رحمه الله قال لم يكن يحل قتل الكافر يومئذ في تلك الحال لانها كانت حال كف عن القتال فاشتملت هذه القصة على مواعظ وعبر عظيمة
17:31ينبغي تأملها والاعتبار بها وهي ان هذا القتل خطأ ولم يكن قتلا متعمدا مقصودا وان هذا المقتول كان كافرا مشركا بالله وكان مع ذلك ظالما معتديا على الاسرائيلي وانه من قوم اشتدت عداوتهم لبني اسرائيل فقتلوا ابناءهم واستحيوا نسائهم وكان منهم بلاء عظيم
17:57ان موسى عليه السلام عد قتله في هذه الحال من عمل الشيطان. اي من تزيينه ووسوسته. لان الشيطان عدو لابن ادم مضل له عن سبيل الهدي عن سبيل الهدى والرشاد
18:12مبين في عداوته للانسان ان موسى عليه السلام جعل ما وقع منه من القتل الخطأ للكافر ظلما منه لنفسه. فقال ربياني ظلمت نفسي انه عليه السلام رأى ذلك ذنبا ينبغي طلب المغفرة منه. وخطأ يتاب منه الى الله تعالى. فقال فاغفر لي
18:36انه عليه السلام عاهد الله تعالى الا يعين ولا يساعد احدا على معصية ولا اجرام. وهو معنى قوله رب بما انعمت علي فلن اكون ظهيرا للمجرمين انه كان من المتقرر من المتقرر ان قتل الانفس المعصومة عمدا بغير حق من الافساد في الارض وليس من عمل المصلحين
19:01ولهذا قال القبطي الاخر اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس؟ ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد وان تكون من المصلحين ظنا منه ان موسى عليه السلام كان يتعمد ذلك
19:18وفي هذه المواعظ والعبر بيان واضح وشاف لقبح الاقدام على قتل النفس البريئة التي لا تستحق القتل. وان كانت نفسا كافرة وان ذلك عمل مناف لشريعة الاسلام ولهدي المرسلين. وفي الخبر عن سالم بن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما انه قال يا
19:40اهل العراق ما اسألكم عن صغيرة واركبكم لكبيرة؟ سمعت ابي عبد الله ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يقول ان الفتنة تجيء من ها هنا واومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا قرن قرنا من
20:00حيث يطلع قرن الشيطان وانتم يضرب بعضكم رقاب بعض وانما قتل موسى الذي قتل من ال فرعون خطأ. فقال الله عز وجل وقتلت نفسا نجيناك من الغم وفتناك فتونا وذكر العلامة السعدي فوائد جليلة متعلقة بالايات السابقة فقال في تفسيره ومنها ان ان قتل الكافر الذي له عهد بعقد
20:26او عرف لا يجوز فان موسى عليه السلام عد قتله القبطي الكافر ذنبا واستغفر الله منه ومنها ان الذي يقتل النفوس بغير حق يعد من الجبارين الذين يفسدون في الارض. ومنها ان من قتل النفوس بغير حق وزعم انه يريد الاصلاح في
20:45ارض وتهيب اهل المعاصي فانه كاذب في ذلك وهو مفسد. كما حكى الله قول القبطي ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون من المصلحين على وجه التقرير له لا الانكار
21:03وقال ايضا في خلاصة تفسير القرآن معددا هذه الفوائد ومنها ان قتل الكافر الذي له عهد بعقد او عرف لا يجوز فان موسى على قتله القبطي واستغفر الله منه وتاب اليه
21:18ومنها ان الذي يقتل النفوس بغير حق يعد من الجبارين المفسدين في الارض ولو كان غرضه من ذلك الارهاب ولو زعم انه مصلح حتى يرد الشرع بما يبيح قتل النفس. وان كان غرضه من ذلك الارهاب
21:37الشيخ رحمه الله تعالى كما يقال في كثير من كتاباته كان يسبق وقته كلمة الارهاب هذه كلمة انما صار لها انتشار في وقتنا هذا ولم يكن لها ففي في زمانه رحمه الله تعالى
21:59مثل هذا اه انتشار والحديث الواسع عن هذه الكلمة فمن يأتي بهذه المعاملات المحرمة او التعاملات المحرمة والاعتداء على هذه الانفس المعصومة وقصده الارهاب ان يرهب اه اعداء الله تبارك وتعالى او يرهب العصاة
22:23اه اهل الفسوق والمجون والاجرام فان طريقته هذه اذا كانت بالاعتداء على الانفس المعصومة يعد من الافساد في الارض ومن الاجرام لان الارهاب لا يكون بمخالفة الشرع لان الارهاب لا يكون بمخالفة الشرع. وانما يكون بالطرق
22:48التي جاء الشرع آآ بها واباحها لعبادة اما ان يسلك طرائق محرمة وسبل جاءت الشريعة بتحريمها وتجريمها وحجته في ذلك انه يريد ان يرهب الكفار او يريد ان يرهب الفجار الفسقة والعصاة
23:12فهذا من الاجرام هذا معدود في الاجرام وفي الافساد في الارظ وليس من عمل المصلحين في شيء نعم قال رحمه الله تعالى ولهما عن المقداد رضي الله عنه قلت يا رسول الله ارأيت ان التقيت انا ورجل من الكفار فاقتتلنا فضرب احدى يدي بالسيف فقطعها ثم لا
23:39اخذ مني بشجرة فقال اسلمت لله ااقتله قال لا تقتله فانك ان قتلته فانما فانه بمنزلتك قبل ان تقتله وانت بمنزلته قبل ان يقول كلمته التي قالها. وهذا الحديث حديث المقداد رضي الله عنه
24:01وهو في الصحيحين فيه دلالة واضحة على خطورة قتل النفس التي حرم الله سبحانه وتعالى قتلها قال قلت يا رسول الله وهذا تفقه من الصحابة رضي الله عنهم في هذا الباب الخطير العظيم قلت يا رسول الله ارأيت ان التقيت انا ورجل
24:27من الكفار فاقتتلنا فظرب احدى يدي بالسيف فقطعها انظر تصوير هذا الصحابي رضي الله عنه وارضاه في هذا التفقه والمعرفة بدين الله سبحانه وتعالى فقال فظرب يدي احدى يدي بالسيف قطعها
24:50ثم لاذ مني بشجرة لاذى مني اي اعتصم مني بشجرة فقال اسلمت لله اعلن اسلامه. قال اسلمت لله او نطق بالشهادتين. قال لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله. واشهد ان محمدا رسول الله
25:13ااقتله ااقتله يعني والحالة هذه قطع يدي قطع يدي ونادى مني بشجرة ولما اقتربت منه وخشي ان ان اقتله قال اسلمت لله ااقتله يعني والحالة هذه قال لا تقتل قال لا تقتله
25:41لماذا لانه ما دام انه اعلن اسلامه وليس لنا الا الظاهر والله تبارك وتعالى يتولى السرائر ولا يستطيع ان يقول قائل هذا اسلم تعودا. لان الامر راجع الى باطن الانسان ونحن ليس لنا الا الظاهر
26:07قد يكون قالها تعودا وقد يكون قالها فعلا اسلاما ودخولا في هذا الدين وليس لنا الا الظاهر. ولهذا سيأتي معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاسامة لما قتل ذلك الرجل قال افلا شققت عن قلبه لما قال انما
26:24قال تعوذا اي خوفا من القتل قال افلا شققت عن قلبه حتى تحكم على عليه انه انما قال تعودا المرأة ليس له الا الظاهر فاذا قال اسلمت لله لا يجوز قتله
26:43صار صار دمه معصوما صار دمه معصوما باسلامه واعلان اسلامه قال اسلمت الله قال اقتله قال لا تقتله فانك ان قتلته يعني بعد اعلانه للاسلام فانه بمنزلتك قبل ان تقتله
27:03فانه بمنزلتك قبل ان تقتله وانت بمنزلته قبل ان يقول كلمته كلمته التي قال ومعنى انك بمنزلته قبل ان يقول كلمته التي قال اي مباح الدم القصاص مباح الذنب بالقصاص وهو قبل ذلك كان مباح الدم بالكفر
27:33لا ان المرء يكون بهذا الامر كافرا وبمنزلة الكافر وانه مارق من الدين وخارج من ملة الاسلام فهذا العمل وهذا الصنيع من كبائر اه الذنوب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم
27:51اه فانه بمنزلتك قبل ان تقتله وانت بمنزلته قبل ان يقول كلمته التي قالها نعم قال رحمه الله تعالى ولهما عن اسامة بن زيد رضي الله عنه قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحروقات من جهينة
28:11فصبحنا القوم فهزمناهم فلحقت انا ورجل من الانصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا اله الا الله فكف عنه الانصاري فطعنته برمحي فقتلته. فلما قدمنا بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. اعد ولهما
28:32ولهما عن اسامة بن زيد رضي الله عنه قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه اسامة بن زيد رضي الله عنهما حب النبي صلى الله عليه وسلم وابن حبه. نعم
28:50ولهما عن اسامة بن زيد رضي الله عنهما قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحرقات من جهينة وصبحنا القوم فهزمناهم فلحقت انا ورجل من الانصار رجلا منهم
29:06فلما غشيناه قال لا اله الا الله فكف عنه الانصاري فطعنته برمحي فقتلته فلما قدمنا بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا اسامة اقتلته بعدما قال لا اله الا الله
29:25قلت يا رسول الله انما قالها متعوذا فقال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله قال فما زال يكررها علي حتى تمنيت اني لم اكن اسلمت قبل ذلك اليوم وفي رواية انه قال افلا شققت عن قلبه
29:45ولمسلم انه قال يا رسول الله استغفر لي. فقال كيف تصنع بلا اله الا الله؟ اذا جاءت يوم القيامة هذا الحديث ايضا كالذي قبله في خطورة قتل النفس المعصومة التي حرم الله تبارك وتعالى
30:07قتلى فهذا اسامة رظي الله عنه يذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثهم للحروقات وهم قبائل من جهينة الحروقات من جهينة فصبحنا القوم فهزمناهم فلحقت انا ورجل من الانصار رجلا منهم اي من هؤلاء
30:33رجل من جهينة فلما غشينا اي تمكنا منه قال لا اله الا الله فكف عنه الانصاري كف عنه اي كف عن ضربه او او طعنه او قتله كف عنه الانصاري فطعنته برمحي فقتلته
30:57اطعنته برمحي فقتلته فلما قدمنا بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي يا اسامة يا اسامة اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله اقتلته بعدما قال لا اله الا الله امرت في الحديث ان اقاتل الناس
31:20حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها اه فحتى اذا قالوها حرمت آآ دمائهم الا بحق الاسلام او كما جاء عن ان النبي صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال اقتلته
31:41بعدما قال لا اله الا الله قلت يا رسول الله انما قالها متعوذا انما قالها متعوذا اي من القتل. لم يقلها عن اعتقاد وايمان وانما قاله متعوذا من القتل كيف يمكن للانسان ان يعرف ان ان من قال هذه الكلمة
32:04انما قاله متعوذا من القتل وامر ذلك عائد الى القلب عائد الى القلب الى باطن الانسان كيف يحكم الانسان انه انما قالها متعودا ونحن في الشريعة ليس لنا الا الظاهر
32:24الباطن بين الانسان وبين الله لا نخوض فيه بين الانسان وبين الله تبارك وتعالى ليس لنا الا الظاهر والله يتولى السرائر ومن اظهر سريرة خير قبلت سريرته ومن اظهر آآ يعني ظاهر خير قبل ظاهره وتوكل سريرته الى
32:46الله سبحانه وتعالى قال انما قاله متعوذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقتلته؟ بعد ما قال لا اله الا الله؟ فما زال يكررها وهذا التكرير المراد منه بيان خطورة هذا الامر وعظم هذا الفعل الذي فعله اسامة رضي الله عنه. فما زال يكررها
33:12حتى تمنيت اني لم اكن اسلمت قبل ذلك اليوم حتى تمنيت اني لم اكن اسلمت قبل ذلك اليوم. مرادا رضي الله عنه انه تمنى ان لو كان اسلامه في في هذا اليوم الذي كان يتحدث فيه مع النبي عليه الصلاة والسلام باعتبار ان الاسلام يهدم ما كان قبله
33:37باعتبار ان الاسلام يهدم ما كان قبله اي ما احب ان يكون هذا العمل من جملة الاعمال التي وقعت منه في اسلامه وحال اسلامه ادرك رظي الله عنه خطورة هذا الامر الذي
33:55اه وقع فيه تمنى ان لم يكن اسلم قبل ذلك اليوم بمعنى ان يكون اسلامه في ذلك اليوم الذي كان يتحدث معه مع النبي صلى الله عليه وسلم بهذا بمعنى الا يدخل
34:12هذا العمل الذي وقع منه في حياته الاسلامية المباركة رضي الله عنه وارضاه ادراكا منه لخطورة هذا الامر وجاء في رواية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افلا شققت عن قلبه
34:27عندما قال انما قاله متعوذا قال افلا شققت عن قلبه؟ لان من يقول ذلك متعودا ليس صادقا امر يرجع الى القلب امر يرجع الى القلب ولا يحكم على ما في قلب الانسان لان الذي في قلبه بينه وبين الله عز وجل
34:47الله يطلع على ما في الظمائر والسرائر والناس ليس لهم الا الظاهر قال افلا شققت عن قلبه؟ يعني حتى تقول انه انما قال ذلك متعودا قال ولمسلم انه قال يا رسول الله
35:06استغفر لي ادعوا الله ان يغفر لي فقال كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة وهذا فيه ايضا فظل لا اله الا الله
35:23فضل لا اله الا الله وان هذه الكلمة تحاج عن صاحبها ان هذه الكلمة تحاج عن صاحبها ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معروف قال لعمه يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها
35:41عند الله فلا اله الا الله شأنها عظيم ومن كان من اهلها فدمه حرام دمه معصوم قال له النبي عليه الصلاة والسلام يكررها عليه كيف تصنع بلا اله الا الله؟ اذا جاءت يوم القيامة اي اذا جاءت يوم القيامة
36:07عن صاحبها. فالحديث فيه خطورة آآ اه خطورة الدماء المعصومة التي حرم الله تبارك وتعالى قتلها وان قتلها قتل الدماء المعصومة امر عظيم جاءت الشريعة بتعظيمه وانه ليس بالامر الهين نعم
36:32قال رحمه الله تعالى وللبخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما قال ولا البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام
36:51انه قال لا يزال العبد في في فسحة من دينه لا يزال العبد في فسحة والفسحة هي السعة وعدم الضيق لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما
37:11ما لم يصب دما حراما. اما اذا اصاب الدم الحرام هذي ورطة هذه ورطة عظيمة ورطة عظيمة ليست بالهينة اذا اصاب دما حراما اما ما لم يصب دما حراما فهو في فسحة من دينه
37:28في فسحة من دينه والحسنات يذهبن السيئات واتبع السيئة الحسنة تمحها. اما القتل القتل قتل الذم المعصومة هذا امر يضيق عليه هذه السعة وهذه الفسحة التي من من الدين ومن المعلوم
37:54ان قتل الدم المعصومة يترتب عليه ثلاثة حقوق حق لله سبحانه وتعالى وحق للمقتول وحق لاولياء المقتول ثلاثة حقوق والمقتول انتهى انتهت حياته على يد من قتله انتهت حياته لو كان اخذ منه مالا
38:21عنده الفسحة يرجع اليه ويعيد له المال ويطلب منه العفو لو كان اعتدى على عرظه سب او غير ذلك يطلب منه العفو والسماح غشه يطلب منه ان يعفو عنه الى غير ذلك. لكن اذا قتله انتهى ذهب الرجل
38:47ذهب الرجل وفارق الحياة مقتولة ويأتي يوم القيامة ورأسه في كفه وهو يشخب دما ويقول هذا قتلني فيما قتلني هذا قتلني فيما قتلني يطلب حقه فامر الدم ليس بالهين بل هو من ورطات الامور وعظيم ورطات الامور
39:14يقول لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ما لم يصب دما حراما ومن الصحابة من ذهب ومنهم ابن عباس رضي الله عنهما الى ان القاتل
39:33المتعمد قاتل الدم المعصومة تعمدا ليس له توبة ليس له توبة وقال ان قول الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها. وقال لم ينسخ هذه الاية شيء
39:55لم يأت شيء ينسخ هذه الاية ولكن الصحيح هو قول جمهور اهل العلم ان التوبة مقبولة من اي ذنب ان الله يغفر الذنوب جميعا اي لمن تاب وقصة الرجل الذي قتل
40:15اه تسعة وتسعين نفسا وكان يسأل هل له من توبة فلما سأل العالم قال اه من يحول بينك وبين اذهب الى مكان كذا تجد فيه قوما صالحين اعبد الله معهم
40:32القتل وكذلك غيره من من الذنوب اذا صدق العبد مع الله تبارك وتعالى في في في توبته تاب الله عليه وقوله جزاؤه جهنم اي هذا جزاء انجازه وهو داخل تحت المشيئة كما جاء في الاية التي قبل هذه الاية وبعدها ايضا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك
41:00لمن يشاء فكل ذنب دون الشرك هو تحت المشيئة ان شاء الله ان يعذب فاعله وان شاء يعفو عنه وان عذبه فانه اه لا يخلد في النار لانه لا يخلد في النار الا المشرك
41:22الشاهد من الحديث تعظيم قتل النفس المعصومة التي حرم الله تبارك وتعالى قتلها وان المرأة لا يزال في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما واما اذا اصاب الدم الحرام فوقع فيكون وقع في ورطة
41:46عظيمة اه ولم يكن في هذه الفسحة وهذه اه السعة التي كان عليها قبل ان يقتل الدم المعصومة ومن الكلمات الجميلة اللي راوي هذا الحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنه في هذا الباب
42:07ان رجلا كتب اليه يطلب منه من ابن عمران يكتب له بالعلم كله قال اكتب لي بالعلم كله اكتب لي بالعلم كله فكتب اليه ابن عمر رضي الله عنهما ان العلم كثير
42:29ان العلم كثير لكن ان استطعت ان تأتي يوم القيامة خميس البطن من اموال المسلمين خفيفة الظهر من دمائهم كاف اللسان عن اعراضهم لازما لجماعتهم فافعل اي ان هذه الامور جمعت لك. هو يريد العلم كله لكن اعطاها هذه الخلاصة
43:01التي من وفق اليها فهو في عافية وفي اه غنيمة وسلامة ونسأل الله لنا اجمعين العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والاخرة وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
43:22وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين
43:47ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعل الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عاد
44:05ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
44:21اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا