23 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى تحت قوله باب ما جاء في الغيبة
0:20قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا من اكل لحم اخيه في الدنيا قرب اليه يوم القيامة فيقال له كله ميتا كما اكلته حيا فيأكله فيكلح ويصيح. رواه ابو يعلى بسند حسن
0:40بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:59اللهم يا ربنا علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا
1:20اما بعد اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا من اكل لحم اخيه في الدنيا قرب اليه يوم القيامة فيقال له كله ميتا كما اكلته حيا
1:45فيأكله فيكلح ويصيح. رواه ابو يعلى بسند حسن مر معنا قول الله عز وجل ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه وان الله سبحانه وتعالى
2:13ضرب مثلا للغيبة باكل المرء للحم اخيه ميتا وهذا الصنيع كل يكرهه ولا تقبله نفسه من ذا الذي يقبل او ترضى نفسه ان يأكل لحم اخيه ميتا فهذا مثل ضربه الله سبحانه وتعالى للمغتاب
2:43ولهذا يقول قتادة رحمه الله تعالى كما انت كاره ان تأكل جيفة مدودة فكذلك كن كارها لغيبة اخيك كما انك كاره لاكلي او ان تأكل جيفة مدودة فكن كذلك كارها لاكل
3:08او لغيبة لغيبتك لاخيك ومن المعلوم ان نفس كل احد لا تقبل ولا ترضى ان يأكل لحم اخيه ميتا فالله سبحانه وتعالى ضرب مثل المغتاب بالذي يأكل لحم اخيه ميتا
3:29وهذا الحديث فيه ان الله سبحانه وتعالى يعاقب المغتاب بذلك وان يؤتى له اللحم الميت ويؤمر باكله عقابا له على غيبته لاخيه المسلم يعاقب بذلك يوم القيامة فيقال له كله ميتا كما اكلته حيا. والمراد بقوله كما اكلته حيا اي بالغيبة
4:01لانه في حال حياته لا يأكله وانما اكله بالغيبة قال فيأكل فيكلح ويصيح يكلح اي ان نفسه تكون مبغظة وكارهة ولكن ذلك نوع من العقوبة له جزاء غيبته لاخيه المسلم. نعم
4:33قال رحمه الله تعالى ولابن حبان وصححه عنه في قصة ماعز ان رجلا قال لاخر انظر الى هذا الرجل الذي ستر الله عليه فلم يدع نفسه حتى رجم رجم الكلب فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم كلا من جيفة هذا الحمار الميت كما اكلت
4:55عرض هذا الرجل فانما اكلتما اشد من اكل هذه الجيفة هذا الحديث في قصة ماعز رضي الله عنه وهو الذي رجم رجم ارتكابه الزنا وهو محصن فكانت عقوبته الرجم جاء في
5:29هذا الحديث هو ايضا رواه البخاري رحمه الله في الادب المفرد ان رجلين احدهما قال لي الاخر انظر الى هذا الرجل سترى الله عليه فلم يدع نفسه حتى رجم رجم الكلب
5:50اي انا هذين الرجلين اشتركا في الكلام في ماعز بعد رجمه بعد ان دفن رجم ودفن فبادرجمه تكلم فيه ولهذا اورده البخاري رحمه الله في الادب المفرد تحت باب غيبة الميت
6:15باب غيبة الميت وهذا فيه ان المسلم محترم عرضه حيا وميتا المسلم عرظه محترم حيا وميتا لا يجوز ان يغتاب وهو حي ولا يجوز ان يغتاب ايضا وهو ميت وسبق ان مر معنا عند المصنف رحمه الله تعالى قول
6:41النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الاموات فانهم افضوا الى ما قدموا الشاهد ان الميت الواجب احترام وصيانة عرضه وعدم التعرض له بغيبة او بسب او نحو ذلك ولهذا اورد البخاري في كتابه الادب المفرد رحمه الله تعالى تحت باب الغيبة للميت لان
7:10هذه الغيبة التي وقعت من هذه من هذين الرجلين غيبة لميت الذي هو ماعز فجاء ان النبي صلى الله عليه وسلم لما تكلم تركهما وهم يمشون حتى مر بجيفة حمار
7:29حتى مر عليه الصلاة والسلام بجيفة حماره فقال لهذين الرجلين هنا من جيفة هذا الحمار قال لهذين الرجلين كلا من جيفة هذا الحمار الميت كما اكلتما عرظ هذا الرجل اي ماعز
7:46كما اكلتما عرظ هذا الرجل اي ماعز فان ما اكلتما اي من عرظه اشد من اكل هذه الجيفة فانما اكلتما اي نلتما من عرظه وكلاما فيه اشد من اكل هذه الجيفة زاد البخاري رحمه الله تعالى في الادب المفرد والذي نفس محمد بيده
8:12فانه في نهر من من انهار الجنة يتغمس فانه في نهر من انهار الجنة يتغمس ولهذا كم من اناس قد يكون حط رجله في الجنة ودخل في النعيم لان القبر
8:36اما نعيم او عذاب لان الاخرة ومنازل الاخرة تبدأ من الموت منازل الاخرة والقبر اول منازل الاخرة ولهذا القبر اما ان يكون لصاحبه نعيما او ان يكون عذابا بحسب اعماله
8:57فقد يكون بعض الناس مات ودفن وحط قدمه في النعيم وعلى وجه الارض اناس ينالونه بالسنتهم طعنا ووقيعة وهو حط رجله في النعيم وبدأ يذوق النعيم وفي الارظ اناس لا يزالون يغتابونه
9:26وينالون من عرضه ثم هذا الاغتياب لمن كان هذا شأنه لا يظره شيئا بل يضر المغتاب بل ايضا هو رفعة رفعة له عند الله سبحانه وتعالى انقطع عنه العمل فبقي هذا باب من ابواب
9:49اه الثواب والاجر عندما ينال من عرظه يقع الناس في غيبته فهم اي من يغتابونه باءوا بالعقوبة وايضا قدموا له من حسناتهم بحسب نيلهم منه والاسناد فيه اسناد هذا الحديث فيه فيه عبدالرحمن الدوسي
10:21مقبول والمقبول لا يحتج بحديثه الا اذا وجد له متابع واما من حيث المعنى وان اكل لحم الاخ او او الغيبة له كاكل لحمه ميتا فهذا جاء تشبيهه بذلك في كتاب الله سبحانه وتعالى
10:43في الاية الكريمة التي صدر بها المصنف هذه الترجمة قال رحمه الله تعالى ولهما عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. بل انه بلى انه كبير. اما احدهما فكان لا يستبرئ من البول. واما
11:14الاخر فكان يمشي بالنميمة اخرجه البخاري واخرج البخاري في الادب المفرد نحوه من حديث جابر وفيه اما احدهما فكان يغتاب الناس ولاحمد بسند صحيح معناه من حديث ابي بكرة رضي الله عنه. ولابي داوود الطيالسي عن ابن عباس رضي الله عنهما مثله بسند
11:37قال رحمه الله تعالى نولهما عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير بلى انه كبير اثبت عليه الصلاة والسلام
12:09انه كبير ونفى ايضا قبل ذلك انه كبير قال يعذبان في كبير ثم قال بلى انه كبير والقاعدة ان الشيء اذا اثبت ونفي المثبت غير المنفي يعني الكبر الذي اثبته غير الكبر الذي نفاه
12:32في اول الامر قال في كبير اي اثبت انه قال ما يعذبان في كبير نفى انه كبيرا ثم اثبت قال بلى انه كبير الكبر المنفي غير الكبر المثبت الكبر المنفي اي في اعين الناس. الناس ما يقع في اعينهم موقعا انه شيء كبير وان امر عظيم
12:59والكبر المثبت اي حكم ذلك في في الشرع انه كبير انه من الكبائر ليس من صغائر الذنوب بل ومن كبائر الذنوب قال بلى انه كبير وهذا فيه دليل في جملة ادلة كثيرة جاء بها الكتاب والسنة ان الذنوب من قسمة الى كبائر وصغائر
13:24ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فالذنوب منقسمة قال تعالى وكل كبير وصغير مستطر الذنوب منقسمة الى كبير والصغير فقولهم بلى انه كبير اي من الذنوب الكبيرة وليس من وليس من صغائر
13:44الذنوب اما احدهما فكان لا يستبرئ من البول ومعنى لا يستبرئ اي لا يستنزه لا يستنزه من البول اي لا يحرص على وقاية نفسه من رشاش البول فيقى على شيء من بدنه او شيء من ملابسه ويصلي
14:10فيه شيء من البول الذي لم يستبرئ ولم يستنزه منه ويعذب بقبره لذلك ويعذب لقبره لذلك وهذا يفيد انه انه مصلي ويتوضأ ويصلي لكنه لا يستنزل من البول فكيف بالذي اصلا لا يتوضأ ولا يصلي ويمر اوقات الصلوات
14:37ويفوتها الكثير منها. اذا كان هذا الذي يصلي ويتوظأ ولكن لا يستبرئ من البول يعذب في قبره فكيف بذاك الذي يأتي وقت الصلاة ولا يقوم اصلا يتوضأ ولا ولا يقوم ايضا الصلاة وانما هو منشغل بدنياه
14:56واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايضا في الحديث الاخر ويل للاعقاب من النار وان عقاب النار هؤلاء اناس يصلون ويتوضأون لكنه يفرط في اتمام الوضوء فيبقى شيء من في عقبه
15:13لا مسها الماء. قال ويل للاعقاب من النار وهذا وعيد وعيد بالنار والوعيد بالنار لا يكون في الصغائر فاذا كان جاء هذا الوعيد في حق هؤلاء وهم يتوضأون ويصلون يحافظون على الصلوات لكن فيهم هذا التقصير فكيف بمن يفرط في الصلاة اصلا
15:37ويفرط في الوضوء وربما مر عليه اوقات واوقات وهو متهاون في الصلاة قال واما الاخر فكان يمشي بالنميمة والنميمة هي القالة نقل الكلام من شخص الى اخر او من اشخاص لاخرين
15:57على وجه الافساد بينه او وجه الافساد بينهم فهذه يقال لها نميمة والنميمة فساد للمجتمعات وقطع لذات البين ونشر للعداوات والشرور قد قال يحيى ابن كثير اليمامي يفسد النمام في ساعة ما لا يفسده الساحر في شهر
16:24اي ان الفساد الذي يقع على يد اه النمام اشر من الفساد الذي يقع على يد الساحر وفي القرآن يقول الله عن الساحر يتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء والزوجة
16:40بالسحر تكون التفرقة بين المتحابين وبالنميمة ايضا تكون التفرقة بين المتحابين تفرقة اشد من الشيء الذي يكون على يد الساحر قال اخرجه البخاري في الادب المفرد نحوه اخرج البخاري في الادب المفرد نحوه من حديث جابر
17:01وفيه اما احدهما فكان يغتاب الناس اما احدهما فكان يغتاب الناس ان يتناوله يتناولهم بلسان غيبة ووقيعة فكانت له هذه العقوبة انه يعذب في قبره. نعم قال رحمه الله تعالى وللترمذي وصححه عن عائشة رضي الله عنها قالت
17:30قالت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا. قال بعض الرواة تعني انها قصيرة قال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته قالت وحكيت له انسانا فقال ما احب ان تحكي لي انسانا وان لي كذا وكذا
17:52قال وللترمذي وصححه ان عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواة تعني انها قصيرة
18:10تعني انها قصيرة ونحن عرفنا في تعريف الغيبة ان ان ذكرك لاخيك بما يكره واذا كان الذي ذكر فيه وهو يكره ان ان يذكر وصفا له فهذه غيبة وان لم يكن وصفا له فهذه بهتان
18:35ان كان فيه فقد اغتبته وان لم يكن فيه فقد بهته فالمتكلم في اخيه لا يخرج من هذين ان كان فيه الوصف الذي ذكره فهذه غيبة وان لم يكن فيه
18:50فهذه فهذا بهتان عائشة رضي الله عنها تكلمت عن ضرتها صفية رضي الله عنهما قالت حسبك اي يكفيك من صفية تقليلا من اه مكانتها قالت يكفيك من صفية كذا وكذا
19:16كذا وكذا اشارت بذلك الى انها قصيرة الى انها قصيرة ارادت بذلك التقليل مما كانت اه صفية ومنزلتها فقال النبي عليه الصلاة والسلام لقد قلت كلمة لقد قلتي كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته
19:47لو مزجت اي خلطت هذه الكلمة بماء البحر ماء البحر المتسع مترامي الاطراف لمزجته اي قلتي كلمة خطيرة كلمة عظيمة من خطورتها انها لو مزجت بماء البحر لمزجته وهي رضي الله عنها انما قالت قصيرة فقط هذه الكلمة
20:18تقليلا من مكانتها عند النبي عليه الصلاة والسلام فكيف بمن ينطلق في لسانه كلاما في الاخرين ليس بالكلمة ولا بالكلمتين بل بالكلمات وليس في المجلس ولا في المجلسين بل بمئات المجالس
20:38ولسانه يفري في اعراظ آآ الناس ويطعن في الاخرين اذا كانت كلمة قالتها عائشة رضي الله عنها ام المؤمنين قصيرة قال النبي عليه الصلاة والسلام عنها انها لو مزجت بماء البحر لمزجته
20:57فكيف بمن يأتي على لسانه الكلمات الكثيرة وفي المجالس العديدة ميلا للاعراض ووقيعة وطعنا قالت وحكيت له انسانا ومعنى حكيت انسانا اي قلدت انسان حكيت له انسانا اي قلدت انسانا
21:23تقليد احيانا يكون في المشي طريقة مشيته او حركة يده او مثلا طريقة كلامه وتحدثه او صفة اسلوبه في الحديث يسمى تقليد ويسمى ايضا في زماننا هذا التمثيل تمثيل عبارة عن تقمص لشخصية الاخر
21:48بحيث يتكلم على لسانه يقلده في كلامه وفي اسلوبه في حديثه وفي طريقة تكلمه هذه تسمى محاكاة وتسمى تقليد وتسمى تمثيل وهذا لا يجوز محاكاة الاخرين تقليد الاخرين هذا لا يجوز
22:14مثل ما ان الانسان لا يرظى لا يرظى لنفسه ان يحاكى في بعض المجالس حتى يكون تكون هذه المحاكاة تندرا وضحكا لان بعض الناس يحاكي بعض الناس في في حديثهم
22:35محاكاة تجعل الحاضرين يضحكون يضحكون من طريقة محاكاته الاخرين اما في مشيتهم او في مثلا اسلوب حديثهم او في غير ذلك فتقول حكيت له انسانا اي اي قلدت انسانا فقال ما احب ان تحكي لي انسانا وجاء في بعض الروايات ان احكي انسانا
23:01وان لي كذا وكذا وان لي كذا وكذا اي مبينا عليه الصلاة والسلام عظم هذا الجرم وكبر هذا الذنب الذي هو تقليد الاخرين ومحاكاة الاخرين بقوله ما احب ان ان اني حكيت انسانا وان لي كذا وكذا. اي ان هذا ذنب
23:26وجرم ولا يجوز للانسان ان يحاكي اه الاخرين نعم رحمه الله تعالى باب ما جاء في اظلال الاعمى عن الطريق قال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن من اضل الاعمى عن الطريق
23:49قال باب ما جاء في اظلال الاعمى عن الطريق. الاعمى هو من لا يبصر الاعمى من لا يبصر واظلاله عن الطريق بان يقول له الطريق من هنا يشير له الى جهة
24:05والطريق في جهة اخرى واذا كان هذا الصنيع في كل في حق كل احد يعد جناية يعد جناية فانه في حق الاعمى اعظم جرما لان هذا الاعمى فاقد للبصر وحاجته الى من يساعده في الدلالة على الطريق اشد من حاجة المبصرين
24:32فاذا كان الانسان بلغ في في السوء والشر الى هذا الحد ان يضلوا الاعمى عن الطريق يقول الطريق من هنا ويجعله في يذهب في طريق بعيد عن الطريق الذي يريده
24:47فلا شك ان هذه جناية عظيمة وان كانت في حق كل انسان تعد جناية فانها في حق الاعمى اعظم جرما واكبر ذنبا لانه ليس لا يبصر اورد حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن من اضل الاعمى عن الطريق. لعن من اضل الاعمى عن الطريق واللعن طرد وابعاد
25:14من الرحمة ولا يأتي في النصوص ذكر اللعن الا فيما هو كبير. نعم قال رحمه الله تعالى ولابي داود عن معاذ رضي الله عنه مرفوعا من حمى مؤمنا من منافق اذاه بعث الله له يوم القيامة ملكا يحمي لحمه من نار جهنم
25:38ومر ما مسلما بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال هذا الحديث حديث معاذ رضي الله عنه لا تعلق له بهذه الترجمة باب من باب ما جاء في اظلال الاعمى عن الطريق
25:59واقرب ما يكون تعلقه بالترجمة التي قبله وهي الغيبة وهذه الترجمة او هذا الحديث يتعلق رد الغيبة عن آآ المسلم والدب عن عرضه عندما يقع فيه الاخرين فيذب عنه ويدافع عنه وهذا فيه ثواب عظيم
26:26فتعلق هذا الحديث اقرب ما يكون للترجمة التي قبل هذه الترجمة وهي ما جاء في الغيبة وقد اورد الامام ابو داوود رحمه الله تعالى هذا الحديث في باب من رد عن مسلم غيبة
26:48باب من رد عن مسلم غيبة قال عليه الصلاة والسلام من حمى مؤمنا من منافق اذاه في بعض الروايات يغتابه من حمى مؤمنا من منافق اذاه في بعض الروايات اغتابه بعث الله له يوم القيامة ملكا
27:11يحمي لحمه من نار جهنم بعث الله له يوم القيامة ملكا يحمي لحمه من نار جهنم من حمى مؤمنا اي ذب عنه ودافع عنه من منافق يغتابه ذكر المنافق لان
27:33المنافق من شأنه اذا جالس الناس اظهر لهم محبة وخيرا واذا كان في منأى عنهم نال من اعراضهم وطعن فيهم فهذا من شأنه يظهر للناس في وجه واذا كان من وراء ظهرهم يكون له وجه اخر
27:54امامهم يمدح ويثني ومن وراء ظهرهم يطعن يقع ويتهكم فقال من حمى مؤمنا من منافق اذاه اذاه اي اغتابه ونال من عرظه بعثه الله بعث الله له يوم القيامة ملكا يحمل له لحمه او يحمي لحمه من نار جهنم
28:18وهذا فيه ان الجزاء من جنس العمل كما انه حمى عرظ اخيه من الوقيعة يحميه الله سبحانه وتعالى بذلك من النار ويكون دفاعه عن اخيه وقاية له يوم القيامة من النار
28:39قال ومن رمى مسلما بشيء من رمى مسلما بشيء رماه بشيء اي اتهمه باطلا بما ليس فيه اختلاقا وافتراء وركبه من الاعمال او من الامور ما لم يعمل رماه من رمى مسلما بشيء يريد شينه يعني يقصد برميه بذلك شينه اي انتقاصه واحتقاره
29:10والتقليل من مكانته ومنزلته عند الناس يريد شينه حبسه الله على جسر جهنم حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال ما معنى حتى يخرج مما قال هل بالامكان
29:29على جسر جهنم ان يقول في تلك الساعة انا تائب وانا مخطئ يخرج مما قال باعلان انه مثلا مخطئ وانه تائب يوم القيامة ينقطع العمل يوم القيامة ينقطع العمل فقوله حتى يخرج مما قال اي حتى ينال العقوبة على ذلك
29:56حتى ينال العقوبة على ذلك فيخرج مما قال بتحصيل العقوبة يخرج مما قال اي بتحصيل العقوبة على هذا التجني والتعدي والرمي المسلم بقصد ان ان يشينه وان يحقره وان يقلل من مكانته ومنزلته عند الاخرين
30:23اخرين والاسناد فيه رجل مجهول يقال له اسماعيل ابن يحيى فالسند ضعيف. نعم قال رحمه الله تعالى باب تشيع تشييع الفاحشة في المؤمنين وقول الله تعالى ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة
30:52قال باب تشييع الفاحشة في المؤمنين تشييع الفاحشة اي نشر ما ما تهيج بالفاحشة وتشييع بين المؤمنين والعمل على تهييجها في او اوساط اوساط المؤمنين والفاحشة كل عمل قبيح ودنيء
31:14وشنيع فمن يحب اشاعة هذه الاعمال الدنيئة الحقيرة الشنيعة في المؤمنين ويعمل على نشرها وتهييجها واشاعة ذكرها بين الناس له العقوبة عند الله سبحانه وتعالى كما في الاية التي ساق المصنف قال وقول الله تعالى ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة
31:44كالذين امنوا لهم عذاب اليم لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة اي لهم عذاب في الدنيا معجل ولهم عذاب ايضا في الاخرة مؤجل لهم عذاب اليم في الدنيا يصيب قلوبهم
32:04ابدانهم ولهم عذاب اليم يوم يلقون الله سبحانه وتعالى يوم القيامة وذلك ان اشاعة الفاحشة من اخطر ما يكون جناية على المجتمعات المسلمة لان في ذلك تهييجا للباطل واثارة للشر
32:28وتحريكا له بين الناس وتقليلا من الخير وهذا من اعظم الجنايات والتعديات على المجتمعات المسلمة التي فيها الاقبال على الطاعة والبعد عن الحرام فاذا بدأ الانسان يشيع الفاحشة يهيج لها ينشرها كم في هذا من الجناية والتعدي
32:57على المسلمين قال ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة نعم قال رحمه الله تعالى باب الرشوة وقول الله تعالى ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا الاية
33:22نعم عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله الراشي والمرتشي. وصححه الترمذي ولاحمد عن ثوبان مرفوعا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش يعني الذي يمشي بينهما
33:44نعم ونفتدي بهذا القدر ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما
34:03وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى
34:26اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا فاصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا
34:42من كل شر اللهم انا نعوذ بك من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا انت
35:03اللهم كما حسنت خلقنا فحسن خلقنا يا رب العالمين واصلح لنا شأننا كله اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا
35:25وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
35:45سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا