235 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى وفي الصحيح من حديث انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده
0:28به حين يتوب اليه من احدكم كان على راحلته بارض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فايس منها. فاتى شجرة فاضطجع في ظلها قد ايس من راحلته فبينه كذلك اذ هو اذ هو بها قائمة عنده
0:50فاخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل
1:09قال اذنب عبدي ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له رب ان يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم اعاد فاذنب فقال اي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له
1:33ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:52صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد المصنف رحمه الله تعالى يسوق هنا
2:21الاحاديث في فضل التوبة وقبول الله سبحانه وتعالى لها وان الله عز وجل يقبل توبة التائبين ويعفو عن السيئات وهو الغفور التواب الرحيم سبحانه وتعالى ولا يتعاظمه ذنب ان يغفره
2:50وباب التوبة مفتوح لكل مسرف وكل مذنب مهما عظم ذنبه او كثر قد مر معنا قول الله سبحانه وتعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم
3:16حديث انس رضي الله عنه وكان خاتمة مجلس الامس حديث عظيم في باب التوبة وعظيم شأنها عند الله سبحانه وتعالى وان الله جل وعلا لعظيم حبه للتوبة والتائبين مع كمال غناه عنهم يفرح بتوبتهم
3:51فرحا عظيما اشد من اي فرح يتصور ويقدر لله اشد فرحا بتوبة عبده اذا تاب ثم ذكر عليه الصلاة والسلام سورة من الفرح هي اشد ما يكون في فرح الناس
4:16والفرح المضاف الى الله عز وجل ووصف يليق به وبجلاله وبكماله سبحانه وتعالى على حد قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء. وهو السميع البصير وما يضاف الى الله عز وجل
4:38من الصفات فانه يخصه جل وعلا ويليق به كما ان الصفات التي تضاف الى المخلوق تخص المخلوق وتليق به فما يضاف الى الله عز وجل فيه الكمال اللائق ذي الجلال سبحانه وتعالى والوصف الذي يضاف الى المخلوق يليق بالمخلوق وظعفه و
5:08ناقصين واورد المصنف رحمه الله حديث ابي هريرة رضي الله عنه وحديث قدسي عظيم في باب التوبة غفران الذنوب في هذا الحديث ان التوبة مفتوحة مفتوح بابها للعبد وان تكرر الذنب
5:41وان الواجب على العبد لا يستولي عليه الشيطان بتكرر الذنب منه بان يقول له تكرر منك العمل مرات وتبت مرات وها انت الان عدت فلا قبول لتوبتك هذا من الشيطان
6:03هذا من الشيطان من تاب وصدق مع الله سبحانه وتعالى في توبتي قبل الله جل وعلا منه توبته ولهذا قول آآ الله جل وعلا في خاتمة هذا الحديث اه القدسي اعمل ما شئت فقد غفرت لك
6:27اعمل ما شئت فقد غفرت لك المراد به انه ما دام على هذه الحال يعني ان فرط فرط منه ذنب ووقع في معصية بادر الى التوبة وسارع اليها فهو على خير
6:48الانسان ضعيف قد وكل بني ادم خطاء قد تزل به القدم قد اه تفتنه اه اه تفتنه الدنيا ومغرياتها قد تسوقه نفسه الامارة بالسوء قد يتسلط عليه الشيطان في وقت
7:16قد يجره قرين سوء يحف اشياء كثيرة تجره المعصية فان غلبت النفس على معصية ما لا يستسلم ولا يستمر بل عليه ان يبادر التوبة وان عاد الى الذنب نفسه اواخر فليبادر ايضا الى
7:39التوبة وليسارع اليها وليجاهد نفسه مرة اخرى على الا يقع في الذنب فان وقع فعليه ان يبادر في التوبة ويجاهد نفسه على ذلك فقوله جل وعلا اعمل ما شئت فقد غفرت لك يعني ما دام ان العبد على هذه الصفة في المسارعة
8:03للتوبة فالمطلوب اه من العبد في ضوء ما دل عليه هذا الحديث ان يجاهد اولا نفسه الا يقع في الذنب فان غلب على غلبت نفسه على الذنب فليبادر الى التوبة وليسارع اليها. نعم
8:29قال رحمه الله تعالى وفيه عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب ومسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها
8:47وهذا الحديث فيه ان باب التوبة مفتوح في كل وقت. وفي اي ساعة من ليل او نهار وان العبد لا ينبغي له ان ان يؤجل او يسوف في في توبته بل يبادر وبابها مفتوح
9:06في اي ساعة من ليل او نهار فالله سبحانه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده في النهار ليتوب مسيء الليل والعبد قد يقع منه ذنبه في في ليل او قد قد يقع منه في نهار
9:27فافاد هذا الحديث فائدة عظيمة جدا في في هذا الباب وهو ان العبد اذا وقع في الذنب في ليل او وقع فيه في نهار لا يطول في الرجوع الى الله والتوبة
9:46اليه سبحانه وتعالى من من ذنبه بل يبادر وليسارع فان قدر انه وقع في الذنب نهارا فلا يؤخر التوبة بل يبادر اليها لان الله سبحانه وتعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل فلا يزال باب التوبة مفتوح قال
10:16حتى تطلع الشمس من مغربها وهذا يأتي عليه يوم من الايام يفاجأ الناس واذا بالشمس بدل ان تطلع عليهم من المشرق كما هو المعتاد اذا بها تطمع من جهة المغرب
10:34وهذا اذن بخراب العالم وانتهاء هذه الحياة فاذا ظهرت هذه الاية الكبيرة من ايات الساعة فطلعت الشمس من مغربها لم تقبل التوبة حينئذ واذا رآها الناس امنوا جميعا لكن لا ينفع
10:55الايمان حين اذ او التوبة لانها توبة معاينة وليست توبة غيب توبة معاينة وايمان معاينة وليس ايمان غيب النافع هو الايمان بالغيبة ما الذي يعاين الاية الكبيرة فيؤمن او يعاين ملك الموت مثل ما سيأتي ما لم يغرغر اذا عاين ملك الموت وتاب لا تنفع
11:27التوبة نعم قال رحمه الله تعالى وفيه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كان في من كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا. فسأل عن اعلم اهل
11:48الارض فدل على راهب فاتاه فقال انه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة؟ فقال لا فقتله كمل به مئة ثم سأل عن اعلم اهل الارض فدل على رجل عالم فقال انه قتل مئة نفس فهل له من توبة؟ فقال نعم
12:09ومن يحول بينه وبين التوبة تنطلق الى ارض كذا وكذا فان بها اناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم. ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء فانطلقا حتى اذا فانطلق حتى اذا نصف الطريق اتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب
12:33قالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله وقالت ملائكة العذاب انه لم يعمل خيرا قط فاتاهم ملك في صورة ادمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الارضين فالى ايتهما كان ادنى فهو له. فقاسوه فوجدوه ادنى الى الارض التي اراد. فقبضته
12:57وملائكة الرحمة قال قتادة فقال الحسن ذكر لنا انه لما اتاه الموت نائب بصدره وفي رواية فلما كان في بعض الطريق ادركه الموت فناء بصدره ثم مات فاختصفت في فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فكان الى القرية الصالحة اقرب منها شبرا فجعل
13:22من اهلها وهذا الحديث حديث عظيم في باب التوبة وان الله سبحانه وتعالى لا يتعاظم ذنب ان يغفره مهما عظم الذنب وكبر ومن المعلوم ان قتل النفس المعصومة بغير حق
13:49هو اعظم جرم واكبر ذنب بعد الاشراك بالله فانه ما عصي الله سبحانه وتعالى بعد الاشراك به والكفر بذنب كالقتل فهو اعظم ذنب عصي الله سبحانه وتعالى به سواء قتل المرء
14:13نفسه وهو ما يسمى بالانتحار او قتل غيره فهذا اعظم ذنب عصي الله جل وعلا به بعد الكفر والشرك بالله سبحانه وتعالى وهذا الذنب كغيره من الا الذنوب باب التوبة فيه مفتوح
14:37والله سبحانه وتعالى قال في القرآن الكريم في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما
14:55يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب الا من تاب اي من تاب من هذه الذنوب او بعضها ان كان وقع فيها او في غيرها لانه ذكر
15:14آآ توبة الله على من تاب من هذه الذنوب وهي اكبر الذنوب دليل على توبته جل وعلا على ما هو دونها من الذنوب ان تاب منه العبد واناب الى الله سبحانه وتعالى
15:32فباب التوبة الى الله عز وجل مفتوح لكل مذنب لكل مسرف مهما كان ذنبه وعظم جرمه فان الله سبحانه وتعالى يقبل توبة التائبين وقصة هذا الرجل قصة هذا الرجل قصة عجيبة جدا
15:55لنتأمل ما جاء في الحديث من قول ملائكة الرحمة في وصف هذا الرجل قال جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله وهذه هي التوبة الصادقة
16:15النافعة هذه هي التوبة الصادقة النافعة ان ان يأتي التائب مقبل بقلبه الى الله عز وجل وهذا ايضا يسمى الانابة الرجوع الى الله عز وجل الاقبال عليه وترك المعاصي والاثام وراء ظهره
16:39وراء ظهره فيأتي مقبلا على الله منيبا ليس له آآ مطمع الا ان يعفو عنه العفو الغفور سبحانه وتعالى فمن اتى مقبلا على الله منيبا اليه جل وعلا صادقا في توبته مع الله عز وجل
17:05قبل منه جل وعلا توبته قد دل هذا الحديث على فضل اهل العلم وعظيم مكانتهم وايضا دل على خطورة القول على على الله او في دينه او في شرعه بغير علم
17:27التدين المرء واشتغاله بالعبادة ليس مخولا له ولا مسوغا ان يفتي في دين الله عز وجل وان يقول هذا يجوز او هذا لا يجوز او هذا يصلح او لا يصلح هذا مقام اهل العلم
17:47هذا مقام اهل العلم فاذا اشتغل العابد بما هو خاص باهل العلم ورط نفسه وورط ايضا غيره ومن ارشد الى غير رشد فانما اثمه على من ارشده فالباب خطير وليس بالهين. ففي هذا الحديث فظل اهل العلم وعظيم مكانتهم ورفيع درجتهم
18:17وايضا ان ان من شأن اهل العلم الفقيه في دين الله عز وجل الا يقنطوا الناس من رحمة الله فالفقيه كل الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله عز وجل
18:40ولا ييأسهم من روحه سبحانه وتعالى مهما كان اسراف العبد ومهما كانت ذنوبه فان الله عز وجل يقبل توبة التائبين ومن نصح هذا العالم لهذا الرجل القاتل لهذه النفوس الكثيرة انه
19:03بين انه بين له ان باب التوبة مفتوح مهما عظمت الذنوب وفي الوقت نفسه دله على طريق التوبة الصحيح ومسلكها القويم الذي يتحقق بسلوك العبد له حصول التوبة وتحققها نعم
19:31قال رحمه الله تعالى وفيه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان اناسا من اهل الشرك كانوا قد قتلوا واكثروا وزنوا واكثروا فاتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقالوا ان الذي تقول وتدعو اليه لحسن
19:49لو تخبرنا هل لما عملنا كفارة فنزل فنزل والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ونزل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
20:11وقال محمد بن اسحاق هذا الحديث ايضا حديث عظيم جدا في في في هذا الباب وهو باب التوبة من كل الذنوب مهما كان اه كانت ذنوب المرء ومهما كثرت فهؤلاء آآ الذين كانوا من اهل الشرك
20:34قد قتلوا واكثروا وزنوا واكثروا يعني وقعوا في ذنوب عظام واكثروا منها واسرفوا اسرافا عظيما على انفسهم فيها كثير من هؤلاء واتمنى ان ننتبه لهذا الجانب وخاصة من يوفقه الله للاشتغال بالدعوة
20:56فهذا الحديث فيه فائدة عظيمة جدا في دعوة غير المسلمين. كثير من هؤلاء قد يدرك حسن الدين قد يدرك حسن الدين الاسلامي وانه الدين الصحيح لكن يأتيه الشيطان من جهة وهذا يحصل كثيرا. يأتيه الشيطان من جهة
21:17ويقول لهذا الدين العظيم الذي بهذه الصفات مثلك لا يصلح له مثلك لا يصلح لها. انت فعلت وفعلت وفعلت وفعلت واكثرت وهذا دين عظيم مليء بالمحاسن فمثلك لا يصلح ان يكون من اهل هذا الدين
21:39فيقطعه عن الدين من هذه الجهة وهذا يحصل كثيرا يقطعهم عن الدين وعن الدخول فيه. من من هذه الجهة واذكر اه قصة ارويها لما فيها من فائدة احد آآ الدعاة
21:56الى الله سبحانه وتعالى من خلال الا وسائل الاتصال يراسل يذكر محاسن لدين الله عز وجل احيانا يدخل في نقاش بعض بعض الراغبين بما يذكره في ذكر انه مرة كان يراسل
22:22آآ شخصا فاقتنع بصحة هذا الدين وقال انا الان اقتنعت ان هذا الدين هو الدين الصحيح وانه لا يوجد على وجه الارض الدين اصح منه انا مقتنع تماما بذلك ولكنني فعلت وفعلت وفعلت وفعلت وفعلت واخذ يعدد
22:47الا الذنوب التي ارتكبها واذا هي عظائم كبيرة جدا قال مثلي ما اظن هذا الدين يقبل مثل شخص بهذه الصفة انظر هذا الحديث ان اناسا من اهل الشرك كانوا قد قتلوا واكثروا وزنوا
23:07واكثروا فاتوا محمدا فقالوا ان الذي تقول وتدعو اليه حسن لو تخبرنا هل لعملنا كفارة؟ يعني هذه الذنوب الكثيرة التي وقعنا فيها هل يمكن ان ندخل في الدين مع عظم الجرائم او عظم الذنوب التي
23:26ارتكبناه ووقعنا فيها فنزل قول الله تعالى والذين لا يدعون الى قوله الا من تاب. ونزل اه قوله لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا مهما كانت
23:46الذنوب يقول فمباشرة هذا الشخص الذي احدثكم عنه يقول مباشرة هداني الله الى الى امر قلت له في معاصيك وذنوبك الكثيرة هل بلغ عدد الاشخاص الذين قتلتهم خمسين شخصا يقول فغضب ورد علي جوابا مغضبا قال ما وصلت الى الى هذا الحد
24:17ما قتلت احد ما قتلت احد فيقول فعدت عليه قلت ولا واحد؟ قال ولا واحد. يقول فرويت له هذا الحديث رويت له هذا الحديث قصة القاتل يقول مجرد ما وصل الحديث ارسل لي النطق بالشهادتين. ودخل في الاسلام بهذا الحديث العظيم
24:43لا يقنط الناس من آآ التوبة الى الله ورحمة الله جل وعلا وسعت كل شيء ويقبل التوبة من التائبين مهما كانت ذنوبهم ومهما كانت خطاياهم اذا صدقوا مع الله عز
25:02وجل في توبتهم. نعم قال رحمه الله تعالى وقال محمد بن اسحاق قال نافع عن عبد الله ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما في حديثه قال وكنا نقول ما الله بقابر ممن افتتن صرفا ولا عدلا ولا توبة
25:23عرفوا الله ثم رجعوا الى الكفر لبلاء اصابهم. قال وكانوا يقولون ذلك لانفسهم. قال فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انزل الله تعالى فيهم وفي قولنا وقولهم لانفسهم قل يا عبادي الذين اسرفوا على
25:43انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى بكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان
26:03يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون قال عمر رضي الله عنه فكتبتها بيدي في صحيفة وبحثت وبعثت بها الى هشام بن العاص رضي الله عنه قال فقال هشام لما اتتني جعلت اقرأها بذي طوى اصعد بها فيه واصوب ولا افهمها حتى قلت اللهم افهمني
26:27قال فالقى الله عز وجل في قلبي انها لعلها اصعد وتراجع وصعد بها واصوب نعم يعني اخد يدقق النظر في الصحيفة وينظر ويتأمل ويعيد النظر نعم احسن الله اليكم قال فالقى الله عز وجل في قلبي انها انما انزلت فينا وكنا نقول في انفسنا ويقال فينا فرجعت الى بعيري فجلست
27:03فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة. نعم يعني هذا آآ نصح عظيم من عمر ابن الخطاب رضي الله عنه نصف عظيم منه وكتب له هذه اه هذه الصحيفة بيده حرصا على هدايته
27:26ولان لا يستولي عليهم الشيطان بتلك الشبهة التي يلقيها كثيرا في نفوس من يريد التوبة ولا سيما من يذنب الذنب ثم يتوب ثم يعود استولي عليه الشيطان يعمل على عودة على عدم عودته للتوبة اخرى
27:55ويقنطه من من رحمة الله سبحانه وتعالى. والحاصل ان هذه النصوص كلها في فيها ان باب التوبة مفتوح للعبد في اي ساعة من ليل او نهار ما لم تطلع الشمس من مغربها وما لم يصل الى مرحلة الغرغرة غرغرة الروح ومعاينة ملائكة الموت
28:21نعم قال رحمه الله تعالى والاحاديث في شأن التوبة والحث عليها وفي تكفيرها للذنوب كثيرة جدا لها مصنفات مستقلة وحيث وحيث ذكرت من الايات والاحاديث فانما المراد بها التوبة النصوح
28:40وهي التي اجتمع فيها ثلاثة شروط الاول الاقلاع عن الذنب الثاني الندم على فعله الثالث العزم على الا يعود فيه فاذا كان في ذلك الذنب حق لادمي لزم استحلاله منه ان امكن للحديث الذي قدمنا من كان عنده لاخيه مظلمة
29:00فليتحلل منه اليوم فانه ليس ثم دينار ولا درهم الحديث في الصحيح وهذه الشروط في كيفية التوبة واما الشرط في زمانها فهو ما اشرنا اليه في المتن بقولنا قبل الغرغرة
29:17وهي حشرجة الروح في الصدر والمراد بذلك الاحتضار عندما يرى الملائكة ويبدأ بها السياق قال الله تبارك وتعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. فاولئك
29:38توبوا الله عليهم وكان الله عليما حكيما. وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما
29:57وعن ابي العالية انه كان يحدث ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون كل ذنب اصابه عبد فهو جهالة رواه ابن جرير وقال عبد الرزاق اخبرنا معمر عن قتادة قال اجتمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا ان كل شيء عصي الله به
30:20فهو جهالة عمدا كان او غيره وقال مجاهد كل عامل بمعصية الله فهو جاهل حين عملها. يعني المقصود حتى وان كان على علم بانها معصية وانها ذنب وانها حرام وان عليها من العقوبة كذا وكذا
30:41فوقوعه في المعصية جهالة وقوعه في المعصية جهالة جهالة عظيم حق الله على عبده بالبعد عن الذنوب ومجانبة بارتكابها واقترافها. نعم وقال ابن عباس رضي الله عنهما من جهالته عمل السوء
31:06وعنه رضي الله عنه قال ثم قال في قوله تعالى ثم يتوبون من قريب قال بينه وبين ان ينظر الى ملك الموت هذا كلام عظيم ابن عباس من جهالته عمل السوء او عمل السوء
31:21اذا وقع في عمل السوء هذا من جهالته. من جهالته بالله وحقوقه خطورة الذنب وسوء مغبتها نعم قال رحمه الله تعالى وقال الضحاك ما كان دون الموت فهو قريب. وقال قتادة والسدي ما دام في صحته وهو مروي عن ابن عباس
31:46رضي الله عنهما وقال الحسن البصري وقال الحسن البصري ثم يتوبون من قريب ما لم يغرغر. وقال من قريب يعني المعنى في هذه الاية ما لم يغرغرها فكل ما كان قبل الغررة فهو من قريب توبة من قريب
32:06اذا حصلت الغرغرة حينئذ لا تكون التوبة مقبولة. نعم وقال عكرمة الدنيا كلها قريب وروى الامام احمد وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما عنه قال عكرمة الدنيا كلها قريب يعني هو وقت كون الانسان
32:28في هذه الدنيا فالتوبة مفتوحة له وبابها مفتوح لكن ان جاء نهاية الدنيا سواء دنياه هو بشخصه او الدنيا بعموم بظهور الايات العظام على خراب الدنيا وانقضائها لا تقبل التوبة حينئذ. اما الدنيا كلها قريب كلها باب توبة
32:56لكن اذا انتهت الدنيا بالغرغرة او بطلوع الشمس فحين اذ لا تكون التوبة مقبولة نعم قال وروى الامام احمد وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يقبل توبة العبد ما لم
33:18غير وله عن عبدالرحمن بن البيلماني قال اجتمع اربعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال احدهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تعالى يقبل توبة العبد قبل ان يموت بيوم
33:37فقال الاخر انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم. قال وانا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يقبل توبة العبد قبل ان يموت بنصف يوم
33:53فقال الثالث انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم. قال وانا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول ان الله يقبل توبة العبد قبل ان يموت بضحوى
34:09وقال الرابع انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم. قال وانا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه
34:24وروى ابن مردويه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر وهذا توقيت زمان التوبة في حق كل فرد من العباد واما في حق عمر الدنيا فقد تقدم في واما كذا عندك
34:48اي نعم نعم واما في حق عمر الدنيا فقد تقدم في الايات والاحاديث انها تنقطع بطلوع الشمس من مغربها لانها اول ايات القيامة العظام وحين الاياس من الدنيا كما ان رؤية ملك الموت اية الانتقال من الدنيا وحين
35:09من الحياة نعم يعني ان التوبة لا لا يزال بابها مفتوح ما لم يحصل احد امرين اما اه قياس المرء في نفسه هو من الحياة بمعاينة ملك او ملائكة الموت
35:33حين يجيئون لقبض روحه فالتوبة حينئذ لا تقبل او حين ياسين من الحياة بخراب الدنيا وظهور العلامات الكبار على اه قرب انقضائها ودنو قيامها بطلوع الشمس من مغربها فحينئذ ايضا
35:55التوبة لا تكون مقبولة لان التوبة في هاتين الحالتين توبة معاينة ومشاهدة فلا تكونوا مقبولة نعم قال رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى قبلها لانها اول الايات ايات القيامة العظام وحين الاياس من الدنيا كما ان رؤية ملك الموت اية الانتقال من الدنيا وحين الاياس
36:24الى الحياة وكذلك الامم المخسوف بها انقطعت التوبة عنهم برؤيتهم العذاب قال الله تبارك وتعالى افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اكثر منهم واشد قوة واثارا في الارض فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون
36:48فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. فلما رأوا بأسا ما قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا
37:08سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون. نعم وهذه ثالثة ختم بها رحمه الله لا يكون عند وجودها قبولا للتوبة وهي عندما يروا بأس الله وعقوبته التي يحلها الله سبحانه وتعالى الامم المكذبة العاتية عن امر الله فاذا
37:36احلت العقوبة ونزل العذاب الدنيوي المعجل فتابوا حينئذ لا تكونوا توبتهم حينئذ مقبولة وهو راجع الى ما سبق لان هذه توبة معاينة الموت توبة معاناة للموت من عاين الموت وآآ
38:03حضره الموت فتاب لا تقبل توبته حينئذ كما تقدم معنا في الحديث تقبل توبة احدكم ما لم يغرغر يعني اذا حصلت الغرغرة ففي هذه الحالة التوبة لا تكون مقبولة نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرزقنا اجمعين التوبة
38:25النصوح وان يصلح لنا شأننا كله. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك
38:51ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم. ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
39:13استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا