234 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى ولا نكفر بالمعاصي مؤمنا الا مع استحلاله لما جنى
0:23قوله ولا نكفر بالمعاصي اي التي قدمنا ذكرها وانها لا توجب كفرا. والمراد بها الكبائر التي ليست بالشرك ولا تستلزمه ولا تنافي اعتقاد القلب ولا عمله مؤمنا اي مقرا بتحريمها معتقدا لها مؤمنا بالحدود المترتبة عليها
0:46ولكن نقول يفسق بفعلها ويقام عليه الحد بارتكابها وينقص ايمانه بقدر ما تجارأ عليه منها والدليل على فسقه ونقصان ايمانه قول الله عز وجل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء
1:07ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. واولئك هم الفاسقون. الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. وما في معناها من ايات الحدود والكبائر وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرقه حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب حين يشرب
1:38وهو مؤمن والتوبة معروضة بعد الحديث في الصحيحين وغيرهما عن ابي هريرة رضي الله عنه والدليل على ان النفي في هذا الحديث وغيره ليس لمطلق الايمان بل لكماله هو ما قدمنا من النصوص التي صرحت بتسميته مؤمنة
1:57واثبتت له اخوة الايمان وابقت له احكام المؤمنين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
2:15صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قوله رحمه الله تعالى ولا نكفر بالمعاصي مؤمنا الا مع استحلاله لما جنى
2:47لما جنى اي ما ارتكب من المعاصي والكبائر والاثام وفي هذا البيت رحمه الله يقرر عقيدة اهل السنة في عصاة الموحدين من يرتكب الكبائر والذنوب التي دون الكفر والشرك بالله سبحانه وتعالى
3:17من اهل الايمان والتوحيد وان هؤلاء لا يكفرون بالمعاصي وعرفنا فيما سبق ان تكفيرهم هي عقيدة الخوارج الباطلة الجائرة المخالفة هدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام القائمة على الظلم العظيم والضلال المبين
3:50لا نكفر بالمعاصي اي من عصى جنى على نفسه بارتكاب المعاصي لا يكفر بها لا يكفر بالمعاصي التي هي الذنوب التي دون الشرك والكفر بالله سبحانه وتعالى ولا يقال ايضا
4:19ان هذه المعاصي لا تضر ايمانه بل هي تضعف الايمان وتنقص لان الايمان كما انه يزيد بالطاعة فانه ينقص بالمعصية ولهذا قال رحمه الله تعالى ولكن نقول يفسق بفعلها ويقام عليه الحد بارتكابها
4:55وينقص ايمانه بقدر ما تجارأ عليه منها يعني بقدر جرأته على الا المعاصي والذنوب وهذا القول الذي قرره رحمه الله هو الحق وهو الوسط بين ضلالة الخوارج من جهة وضلالة المرجئة من جهة اخرى
5:20فعصاة الموحدين لا يكفرون بالمعاصي كما تقول الخوارج ولا يقال لا تضر المعاصي ايمانهم كما تقول المرجئة بل يقال ان المعاصي تظعف الايمان وتنقصه لكنها لا تخرج فاعلها من الدين نعم
5:52قال رحمه الله تعالى الا مع استحلاله لما جنى هذه هي المسألة الخامسة وهو ان عامل الكبيرة يكفر باستحلاله اياها اه بل يكفر بمجرد اعتقاده بتحليل ما حرم الله ورسوله لو لم يعمل به
6:11لانه حينئذ يكون مكذبا بالكتاب ومكذبا بالرسول صلى الله عليه وسلم وذلك كفر بالكتاب والسنة والاجماع. فمن جحد امرا مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة فلا شك في كفره. نعم
6:32استحلال استحلال ما حرم الله اي ان يعتقد المرء حل ما حرمه الله مع علمه بان الله حرمه فهذا الاستحلال هو بحد ذاته كفر لانه تكذيب بشرع الله فهو كفر
6:58بالله سبحانه وتعالى حتى وان لم يفعل حتى وان لم يفعل ذلك المحرم لان مجرد الاعتقاد لحل ما حرم الله سبحانه وتعالى هو بحد ذاته كفر بالله عز وجل ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذبة هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله
7:25الكذب نعم قال رحمه الله تعالى وتقبل التوبة قبل الغرغرة كما اتى في الشرعة المطهرة هذه هي المسألة السادسة وهي ان التوبة اذا اذا استكملت شروطها مقبولة من كل ذنب
7:43كفرا كان او دونه وقد دعا الله تبارك وتعالى اليها جميع عباده فدعا اليها من قال المسيح من قال المسيح هو الله ومن قال هو ثالث ثلاثة ومن قال يد الله مغلولة ومن قال ان الله فقير ونحن اغنياء. ومن دعا لله الصاحبة والولد. فقال لهم جميعا
8:06افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه؟ والله غفور رحيم. قال رحمه الله تعالى هذه المسألة الثالثة المسألة السادسة لان الشيخ رحمه الله ختم شرحه لحديث جبريل بست مسائل فهذه المسألة السادسة والاخيرة
8:29وبها ختم ما يتعلق بهذا الباب ثم سينتقل من بعد ذلك الى فصل جديد يتعلق الايمان بالنبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه والمسألة السادسة هي متعلقة بالتوبة وان التوبة
8:54بابها مفتوح من كل ذنب من كل ذنب مهما كان الذنب حجما او كثرة فان من تاب صادقا مع الله في توبته نصوحا في التوبة فان الله سبحانه وتعالى يقبل
9:19توبته كما قال الله عز وجل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا ان الله يغفر الذنوب جميعا فالذنوب كلها تغفر
9:39بالتوبة منها والتوبة تهدم ما كان قبلها. وتجبه وتمحوه وهذا فضل الله سبحانه وتعالى قد يسرف المرء على نفسه سنين طوال من عمره ثم يصدق مع الله في توبته فيمحى
10:07كل ما اقترفه من الذنوب بتوبة صادقة مع الله وهذا فضل عظيم التوبة فضل عظيم وباب مبارك في حياة المسلم ان يصدق مع الله جل وعلا في التوبة من ذنوبه وخطاياه
10:29فاذا صدق مع الله في توبته محا الله عز وجل عنه ذنوبه وان كثرت وان عظمت فان الله لا يتعاظمه سبحانه وتعالى ذنب ان يغفره يغفر جل وعلا الذنوب جميعا ويقبل التوبة
10:51عن عباده ويعفو عن السيئات جل وعلا بل انه عز وجل يفرح بتوبة التائبين مع غناه عنهم وعن توبتهم وعن طاعتهم فانه جل وعلا لا تنفعه طاعة من اطاع. ولا تضره معصية من عصى
11:14قال رحمه الله تعالى وقد دعا تبارك وتعالى جميع عبادة اليها فدعاهم فدعا اليها من قال المسيح هو الله ومن قال هو ثالث ثلاثة ومن قال يد الله مغلولة ومن قال ان الله فقير ونحن اغنياء ومن دعا لله الصاحبة والولد. كل هؤلاء قال الله لهم افلا يتوبون الى الله
11:46ويستغفرون والله غفور رحيم اذا كان هؤلاء دعاهم الله عز وجل الى التوبة مع عظم الجرم الذي ارتكبوه ويتعلق التوحيد والايمان بالله سبحانه وتعالى فكيف الشأن بمن ذنبه دون ذلك
12:10من المعاصي التي هي دون الكفر ودون الشرك بالله جل وعلا نعم قال رحمه الله تعالى ودعا اليها من هو اعظم محادة لله من هؤلاء وهو من قال انا ربكم الاعلى وما علمت لكم من اله غيري
12:31فقال الله تبارك وتعالى لرسوله موسى اذهب الى فرعون انه طغى فقل هل لك الى ان تزكى؟ واهديك الى الى ربك فتخشى وقال له في الاية الاخرى ان ائت القوم الظالمين قوم فرعون الا يتقون. وفي الاية الاخرى اذهبا الى فرعون
12:53انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. نعم هذا اعظم كفرا من الذي قبله. قول فرعون انا ربكم الاعلى ما علمت لكم من اله غيري. هذا اعظم الكفر
13:09واشد المحادة لله سبحانه وتعالى ومع ذلك دعي ايضا الى التوبة امر الله عز وجل نبيه موسى عليه السلام ان يأتي فرعون وان يدعوه الى التوبة الى الله بل امره ان يقول له القول اللين اللطيف الرفيق
13:34لعله يتذكر او يخشى فيتوب الى الله سبحانه وتعالى فهذا فيه ان باب التوبة مفتوح مهما عظم الذنب لان لان الشيطان والعياذ بالله يتسلط على بعض العصاة اذا تحركت في نفوسهم التوبة
14:02الى الله سبحانه وتعالى بان بان يقول لهم مثلك ذنوب لا تغفر كثيرة وانت مسرف على نفسك السنوات الطوال فهذه الذنوب لا تغفر فيدعوه الى البقاء على الذنوب والعياذ بالله
14:19والبقاء على المعاصي والتوبة بابها مفتوح مفتوح لكل احد مهما كانت ذنوبه ليس اليس هناك في الذنوب اعظم من الثلاثة التي ذكرت في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما
14:48ضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيهم وانا الا من تاب. باب التوبة مفتوح لهؤلاء. مفتوح كل مذنب وكل عاصي مهما كان عصيانه وذنبه. نعم قال رحمه الله تعالى ودعا الى التوبة من عمل اكبر الكبائر وهي الشرك وقتل النفس بدون حق والزنا. فقال تعالى
15:14ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا. الا من تاب امن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ودعا اليها من كتم ما انزل الله من البينات والهدى فقال تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد
15:44لما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا اولئك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم. ودعا اليها المشركين قاطبة فقال بعد الامر بقتلهم حيث وجدوا
16:04فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. ان الله غفور رحيم. ودعا اليها المنافقين فقال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا. الا الذين تابوا واصلحوا
16:24قسموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين ودعا اليها جميع المسرفين باي ذنب كان فقال تعالى تأمل سبحان الله هنا ما يتعلق بذنب النفاق والعقوبة التي اعدها الله للمنافق
16:44قال في الدرك الاسفل من النار يعني انظر منزلة المنافق لشدة يعني كفره في النار انه في اسفل دركاتها في اسفل دركاتها في السياق نفسه الذي ذكر الله عز وجل عقوبة المنافق
17:05وانه في الدرك الاسفل من النار في السياق نفسه قال جل وعلا الا الذين تابوا الا الذين تابوا هم منزلتهم في النار الدرك الاسفل وعقوبتهم هي اشد عقوبة. وفي السياق نفسه يقول جل وعلا الا الذين تابوا
17:29ثم انظر الشرف العظيم الذي ختمت به الاية قال فاولئك مع المؤمنين وانظر هذه المعية فيها شرف عظيم مع انه منافق وفي الدرك الاسفل من النار لكن ان تاب ارتقى هذا الارتقاء العظيم واصبح من المؤمنين واحدا منهم
17:52له مال المؤمنين من الثواب وله ما لهم من المنازل الدرجات في الجنة بعد ان كان في الدرك الاسفل من النار فليس بين الظالم والعاصي والجاني على نفسه بالذنوب وبين هذه المعية للمؤمنين والفوز بعلو
18:17والدرجات الا التوبة الصادقة فان تاب وصدق مع الله جل وعلا ارتقى الى علي المنازل ورفيعها ونجا من عقوبة الله سبحانه وتعالى رزقنا الله اجمعين التوبة النصوح. نعم قال رحمه الله تعالى ودعا اليها جميع المسرفين باي ذنب كان
18:45فقال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى ربكم واسلموا له. الايات وغيرها ما لا يحصى. بل لم
19:05يرسل الله تعالى الرسل وينزل الكتب الا دعوة منه لعباده الى التوبة ليتوب عليهم. انه هو التواب الرحيم. هذه الا اية الكريمة قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. هي
19:24ارجى اية في القرآن في قول كثير من اه اهل العلم وفيها من آآ الرجاء باب الرجاء وعظيمه ما لا يخفى المتأمل لانها دعوة المسرفين على انفسهم بالذنوب مهما كان حجمها ومهما كانت كثرتها
19:54ان يتوبوا الى الله سبحانه وتعالى مخبرا جل وعلا في هذا السياق انه يغفر الذنوب جميعا لا تقنطوا من رحمة الله اي توبوا الى الله لا تقنطوا من رحمة الله اي توبوا الى الله سبحانه وتعالى من ذنوبكم فان الله جل وعلا يغفر
20:17ذنوب جميعا لا يتعاظمه ذنب ان يغفره وقوله في في هذه الاية ان الله ان الله يغفر الذنوب جميعا لا يعارض ما جاء في قوله سبحانه وتعالى في سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به
20:42لان اية النساء في حق من مات على ذلك واية الزمر في حق من تاب فهذه في جهة وتلك في جهة اية النساء في حق من مات على ذلك. ان الله لا يغفر ان يشرك به. اي من مات على الشرك
21:06فلا مطمع له في المغفرة ابدا ليس له الا النار خالدا فيها ابد الاباد لكن اية الزمر ان الله يغفر الذنوب جميعا هذه في حق من تاب ومن تاب تاب الله عليه مهما كان ذنبه. الشرك
21:29فما دونه يغفر الله له ان تاب مع وصدق مع الله في توبته لان لان الله قال لا تقنطوا اي توبوا الى الله توبوا الى الله سبحانه وتعالى فانه يغفر
21:47الذنوب جميعا اي في حق من تاب من ذنوبه نعم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيح من حديث انس رضي الله عنه قال قال رسول الله قول الشيخ رحمه الله يعني لم يرسل
22:04الله الرسل وينزل الكتب الا اه دعوة منه لعباده الى التوبة هذا فيه ان جميع الرسل بعثوا لدعوة العباد الى التوبة الى الى الله وحثهم عليها من ذنوبهم كلها الشرك وغيره نعم
22:27قال رحمه الله تعالى وفي الصحيح من حديث انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا ام بتوبة عبده حين يتوب اليه من احدكم كان على راحلته بارض فلات فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه
22:47فايس منها فاتى شجرة فاضجع في ظلها قد ايس من راحلته. فبينه كذلك اذ هو بها قائمة عنده. فاخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح. هذا الحديث حديث عظيم جدا في باب
23:10التوبة والحث عليها والترغيب فضلها وعظيم شأنها عند الله سبحانه وتعالى فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الله يفرح بتوبة التائبين وهذا فيه اثبات هذه الصفة لله على الوجه اللائق بجلاله وكماله على حد قوله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
23:39ففي هذا الحديث فرح الله جل وعلا بتوبة عبده وان فرحه سبحانه وتعالى بتوبة عبده هو اشد من اي فرح او اعظم فرح يتصور وضرب النبي عليه الصلاة والسلام مثالا لاعظم ما يكون
24:10الفرح عند الناس او بين الخلق وهو الفرح بنجاة من موت محقق عاينه المرء وجلس تحت ظل شجرة ينتظر الموت ايس من دابته ينتظر الموت وهو في هذه الحال في انتظار الموت يأتيه تدريجيا
24:40قد ايس تماما من ان يجد راحلته فاذا بخطام الناقتي عند رأسه متدليا فامسكه هذا الفرح هو اشد فرح يتصور لانه فرح في نجاة من موت محقق عاينه المرء واخذ ينتظره يصل اليه تدريجيا
25:07فانجاه الله سبحانه وتعالى من ففرح بهذا الذي حصل له وامسك بخطام الناقة وقال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح هذا كله يذكره عليه الصلاة والسلام لبيان ان هذا اشد فرح يتصور بين الناس
25:34هذا الفرح الذي هو اشد ما يكون الله جل وعلا يفرح بتوبة عبده اذا تاب اعظم من هذا الفرح يا اخوان الله جل وعلا يفرح بتوبة عبده اذا تاب اشد من هذا الفرح
25:54احذر في ذهنك هذا الفرح العظيم الذي يكون للانسان في مثل هذه الحال ورب العالمين فرحوا بتوبة عبده اشد من فرح هذا فهذا فيه عظم شأن التوبة عند الله سبحانه وتعالى وعلو مكانتها. وانه يفرح
26:18توبة التائبين وتوبة التائب نفعها لنفسه اما الله سبحانه وتعالى غني عن توبة التائبين وانابة المنيبين. من اهتدى نعم فانما فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها في الحديث القدسي يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم
26:49كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا
27:07فهو سبحانه وتعالى لا تنفعه طاعة الطائعين ولا توبة التائبين ولا استغفار المستغفرين ولا صلاة المصلين ولا ركوع الراكعين ولا دعاء الداعين كل ذلك لا يزيد في ملكه سبحانه وتعالى شيئا
27:26ولا تضره معصية العاصين ولا كفر الكافرين ولا يلحاد الملحدين كل ذلك لا يظره سبحانه لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره معصية من عصى جل وعلا لكمال غناه فهو الغني الحميد جل وعلا
27:49غني عن العباد غني عن طاعاتهم غني عن عباداتهم غني عن توبتهم غني عن ذلك كله ومع كمال غناه جل وعلا يفرح بتوبة التائبين تفضلا منه سبحانه وتعالى وانعاما وتكرما
28:11جل وعلا يفرح بتوبة من تاب. يقول عليه الصلاة والسلام لله اشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب اليه من احدكم كان على راحلته بارض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه. فايس منها
28:33فاتى شجرة فاضطجع في ظلها قد ايس من راحلته فبين هو كذلك اذا هو بها قائمة عنده فاخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك قال صلى الله عليه وسلم اخطأ من شدة الفرح
28:55هذا كله يذكره عليه الصلاة والسلام ليبين ان هذا اشد فرح يتصور بين الناس وان فرح الله بتوبة التائبين اشد من هذا اشد من هذا فهذا فيه حب الله سبحانه وتعالى التوبة
29:12اهلها وفرحه سبحانه وتعالى بتوبة من تاب نعم قال رحمه الله تعالى وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل قال
29:30اذنب عبدي ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم اعاد فاذنب فقال اي رب اي ربي اغفر لي ذنبي
29:47فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك نعم قوله رحمه الله وفي الصحيح من حديث انس وما بعده
30:03آآ يؤجل الى الغد. ونعيد حديث لله اشد فرحا اه في فاتحة درس الغد باذن الله. اللهم انفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
30:26اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
30:49ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا
31:13ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
31:31واله وصحبه. جزاكم الله خيرا