228 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ وحافظ حكمي رحمه الله تعالى فصل في مسائل تتعلق بما تقدم من مباحث الدين الاولى كون الايمان
0:22ان يزيدوا بالطاعة وينقصوا بالمعصية والثانية تفاضل اهله فيه. والثالثة ان فاسق اهل الملة الاسلامية لا يكفر بذنب دون الشرك ولوازمه الا اذا استحله والرابعة انه لا يخلد في النار. والخامسة انه في العقاب وعدمه تحت المشيئة
0:46والسادسة ان التوبة في حق كل فرد مقبولة ما لم يغرغر سواء من كفر او من دوء او دون من اي ذنب كان نعم الايمان يزيد وينقص. قال رحمه الله ايماننا يزيد بالطاعات ونقصه يكون بالزلات. هذه
1:14هي المسألة الاولى من مسائل الفصل وهي ان الايمان يزيد وينقص. وعلى ذلك ترجم البخاري رحمه الله تعالى في كتابه فقال في جامعه كتاب الايمان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس
1:34وهو قول وفعل ويزيد وينقص قال الله تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. وقال وزدناهم هدى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. وقال تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم ويزداد الذين امنوا ايمانا
2:02وقوله تعالى وما زادهم الا ايمانا وتسليما. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
2:26اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين اما بعد هذه مسألة عظيمة من مسائل الايمان وهي بيان ان الايمان يزيد
2:57فينقص ويقوى ويضعف وهي مسألة عظيمة من مسائل الايمان جاء جاءت الادلة الكثيرة عليها في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه واجمع على ذلك ائمة السلف ائمة السلف واهل العلم رحمهم الله تعالى
3:29فالايمان يزيد وينقص. يزيد بطاعة الله. وينقص بمعاصيه. كما انا المؤلف رحمه الله تعالى ايماننا يزيد بالطاعات ونقصه يكون بالزلات. فالطاعات هي التي تزيد الايمان وكلما استكثر العبد من طاعة الله
3:55وعبادته وحسن التقرب اليه زاد بذلك ايمانه. واذا وقع في اي الذنوب والمعاصي الخطيئات نقص ايمانه ايضا بحسب ذلك والمسلم مطلوب منه ان يعلم ان الايمان يزيد وينقص علم يقين
4:26واذا علم ذلك فانه مطلوب منه في الوقت نفسه ان يبحث عن اسباب زيادة ايمانه ليزدد ايمانا وان يعرف اسباب نقص ايمانه ليبتعد عنها ويحذر من الوقوع في شيء منها ليسلم له ايمانه. والايمان لزيادته اسباب
4:59كثيرة منها عناية المرء بكتاب الله واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون والمعرفة باسماء الله وصفاته وعظمته وجلاله وكماله هذا من اعظم ما يزداد به الايمان. كما قال الله سبحانه
5:31وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فمن كان بالله اعرف كان منه اخوف ولطاعته اقرب وعن معصيته ابعد ومما يزيد به الايمان تعلم العلم الشرعي فقها وبصيرة بدين الله سبحانه
5:59وتعالى وايضا عناية سيرة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وسير الانبياء والصالحين من عباد الله فان قراءة السيرة الصالحين تزيد المرأة حبا لهم وسلوكا لنهجهم وهذا هو زيادة الايمان وكذلك تفكر المرء
6:28في ايات الله العظيمة ومخلوقاته الباهرة الدالة على عظمة الخالق وكمال المبدع آآ سبحانه وتعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات. لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض. ربنا ما خلقت هذا
6:59باطلا سبحانك فقنا عذاب النار الايمان له اسباب تضعفه وتنقصه وتوهيه ومطلوب من المسلم ان يكون على علم بها حتى لا يضعف ايمانه ولا ينقص دينه ومن اعظم اسباب نقص الايمان الجهل بدين الله والغفلة
7:34والاعراض اتباع الشيطان وطاعته في وساوسه وخطراته واتباع النفس الامارة بالسوء ايضا اتباع قرناء السوء وخلطاء الفساد وايضا المنافذ التي يدخل على العبد منها الاهواء والغفلة وهي كثيرة جدا في
8:06هذه الحياة الدنيا فهناك اسباب كثيرة تضعف ايمان المرء فينبغي على المرء ان يكون على حيطة وحذر حتى يسلم من ضعف الايمان وان يكون ايضا كما تقدم على علم ومعرفة باسباب زيادة الايمان حتى يعمل على زيادة ايمانه وتقويته
8:37المصنف رحمه الله تعالى فساق الادلة الكثيرة على زيادة الايمان من كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فذكر ايات فيها صريح فيها ذكر زيادة الايمان صريحا
9:02كل اية تدل بالمنطوق على زيادة الايمان فانها تدل على نقصه مفهوما ولهذا ايات الزيادة زيادة الايمان دليل على انه ينقص لان ما قبل ما كان قابلا للزيادة فهو يقبل النقص
9:30واذا زاد فهو قبل الزيادة كان انقص من القدر الذي زاد اليه الايمان وجاءت نصوص مصرحة بنقص الايمان وضعفه في سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال العلماء اما الزيادة فقد نطق بها القرآن واما النقص فقد نطقت به السنة. واما النقص فقد نطقت
10:03لكن يدل عليه القرآن مفهوما كما تقدم نعم قال رحمه الله تعالى وقال الترمذي رحمه الله باب في استكمال الايمان والزيادة والنقصان والزيادة والنقصان وساق فيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اكمل
10:31ايمانا احسنهم خلقا والطفهم باهله. هذا الحديث من الدلائل الواضحة على ان الايمان يزيد لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اكمل المؤمنين ايمانا. فهناك من المؤمنين من ايمان اكمل من غيره
10:54ويفيد ذلك ان غيره انقص ايمانا منه وفي هذا الحديث ان حسن الخلق لطفا وتعاملا مع الناس ومع الاهل خاصة مما يزيد الايمان لان الخلق من الدين وقد سئل نبينا عليه الصلاة والسلام عن اكثر ما يكون به الدخول للجنة قال تقوى الله وحسن الخلق
11:27وقال اقربكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاقا. فحسن الخلق من الدين وكلما ازداد المرء حسنا في خلقه وتعامله ولطفه فان هذا من زيادة ايمانه. قال اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. نعم
11:54قال رحمه الله تعالى وحديث وحديث يا معشر النساء تصدقن الى اخره وهو في الصحيحين والشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين اغلب اغلب لذوي الالباب وذوي الرأي من
12:15ان كنت هذا الحديث صريح في ان الايمان ينقص صريح في ان الايمان ينقص قال ما رأيتم الناقصات عقل ودين؟ ناقصات عقل ودين هذا صريح في ان الايمان ينقص وصريح ايضا في ان العمل من الايمان
12:39لان النبي عليه الصلاة والسلام فسر نقص دين المرأة بتركها للصلاة والصيام وقت حيضتها وهذا النقص ولئن كان نقصا في الدين الا انها لا تحاسب عليه لانها مأمورة به لا تحاسب عليه لكن مقارنة آآ آآ الرجل فايمانها اي عملها الذي هو من الايمان ومن الدين
13:13انقص ولهذا قال ما رأيتم الناقصات عقل ودين. فالحاصل هذا الحديث فيه التصريح بان الايمان ينقص وفيه التصريح بان الاعمال من الايمان وان نقص العمل نقص في الايمان نعم قال رحمه الله تعالى وذكر حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو في الصحيحين ايضا. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:45الايمان بضع وسبعون بابا فادناها اماطة الاذى عن الطريق وارفعها قول لا اله الا الله. هذا لفظ الترمذي وقال حسن صحيح ولفظه بضع وستون ولمسلم رواية بضع وسبعون لكن قال
14:05شعبة بدل بابا. هذا الحديث يعرف عند اهل العلم بحديث الشعب شعب الايمان وهو من الادلة على ان الايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف لان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر ان الايمان شعبا
14:25كثيرة ذكر ان لهذه الشعب اعلى قال اعلاها قول لا اله الا الله ولها ادنى قال وادناها اماطة الحياء اماطة الاذى من الايمان قال والحياء شعبة من شعب الايمان واذا تأمل المرء هذه الخصال خصال الايمان الكثيرة وتأمل واقع اهل
14:57الايمان مع هذه الخصال وجد انهم متفاوتون فيها ليسوا فيها على درجة واحدة. ارأيت على سبيل المثال قول النبي صلى الله عليه وسلم اماطة الاذى عن الطريق وادناها اماطة الاذى عن الطريق عد اماطة الاذى عن الطريق من الايمان
15:20ان نظرت الى احوال الناس مع هذه الخصلة الايمانية تجد انهم على اقسام ثلاثة قسم يميطه قسم يدعه وقسم يضعه. فليسوا سواء وهي من خصال الايمان النبي صلى الله عليه وسلم عدها من خصاله. اذا تأملت في خصلة الحياء قال والحياء شعبة
15:46من الايمان ليس اهل الايمان في الحياة على درجة واحدة. بل متفاوتون حتى قال نبينا عليه الصلاة والسلام احيا امة عثمان فاحيا هذا افعل تفضيل فهم ليسوا في الحياء على درجة واحدة وقل مثل ذلك في سائر خصال الايمان وشعبه فاذا
16:08لعلم ان الايمان ان الايمان شعب كثيرة وخصال عديدة. وان اهل الايمان موتون في هذه الخصال والشعب فان هذا يدل على ان ايمانهم يزيد وينقص ويقوى ويضعف بحسب حظهم من الشعب الايمان وخصاله
16:36نعم قال رحمه الله تعالى وقال النسائي باب زيادة الايمان وذكر فيه حديث الشفاعة ودلالته منطوقا على تفاضل اهل الايمان فيه واما الزيادة والنقص فدلالته عليها مفهوما لا منطوقا حديث الشفاعة ذكر فيه آآ عليه الصلاة والسلام اخرجوا من النار آآ قال ان الله
17:07يقول اخرجوا من النار من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان. ادنى مثقال ذرة من ايمان. هذا يدل على ماذا يدل على ماذا؟ منطوقا ادنى مثقال ذرة من ايمان ان اهل الايمان متفاضلون
17:24منهم من عنده من الايمان مثقال ذرة ومنهم من امتلأ ايمانا مثل ما قال عليه الصلاة والسلام ان عمار ابن ياسر ملئ ايمانا الى مشاشه ملئ ايمانا الى مساسه فهم ليسوا في الايمان على درجة واحدة منهم من ملئ ايمانا
17:47ومنهم من حظه من الامام مثقال خردلة او حبة او او نحو ذلك. فهذا دليل على التفاضل. تفاضل اهل الايمان في الايمان وانهم ليسوا فيه على رتبة واحدة. واذا ثبت التفاضل
18:04فالزيادة والنقصان ثابتة فالزيادة والنقصان ثابتة لانا تفاعلهم بحسب حظهم من الايمان زيادة ونقصا وقوة وضعفا. نعم قال رحمه الله تعالى ومثله حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه رأيت الناس وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي. الحديث
18:29ما يبلغ الثدي الحديث وفيه وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا فما اولت ذلك يا رسول الله؟ قال الدين. ثم ذكر حديث عمر. هذا هذا الحديث اه فيه دلالة على هذه المسألة زيادة الايمان ونقصانه
18:54وهي رؤيا رآها النبي عليه الصلاة والسلام. قال رأيت الناس وعليهم قمص. رأيت الناس وعليهم قمص يعني ثياب منها ما يبلغ الثدي منها ما يبلغ الثدي ومنها آآ ومنهم من يجر قميصه
19:19حتى قال عليه الصلاة والسلام وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره فمنهم من قميصه طوله الى ثديه. قصير جدا ومنهم من قميصه يجر قميصه من من طوله. قال عليه الصلاة والسلام فسرت ذلك بالدين
19:44فسرت ذلك بالدين فهذا واضح ان اهل الدين ليسوا في الدين على رتبة واحدة بل هم في الدين كحال من رآهم النبي النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الرؤيا وعليهم آآ القمص منهم من قميصه الى الثدي ومنهم من يجر قميصه
20:08وفسر ذلك عليه الصلاة والسلام بالدين فاهل الدين في في في دينهم متفاوتون وذلك ان الايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف. نعم قال رحمه الله تعالى ثم ذكر حديث عمر رضي الله عنه في نزول قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم ودلالتها على
20:34منطوقا وعلى ذلك ترجم البخاري رحمه الله وقال حدثنا الحسن بن الصباح قال انه سمع جعفر بن عون قال حدثنا ابو ابو العميس قال اخبرنا قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان رجلا من اليهود قال له يا امير المؤمنين
20:56في كتابكم تقرأونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال اي اية؟ قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا قال عمر رضي الله عنه قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم
21:22وهو قائم بعرفة يوم يوم جمعة وعلى ذلك ترجم ابو داوود وغيره من ائمة السنة وساقوا في ذلك احاديث تتضمنه منطوقا ومفهوما. هذا الحديث في نزول اه قول الله سبحانه وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم
21:46واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وقصة اليهود مع هذه الاية حيث ادركوا عظم شأنها وجلالة قدرها. قالوا لو نزلت علينا هذه الاية معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم ومعيدة فقال عمر اني اعلم الساعة والمكان الذي نزلت فيه على رسول الله نزلت
22:18عليه عشية عرفة وهو واقف بعرفة وبعد ان نزلت على نبينا عليه الصلاة والسلام هذه الاية لم ينزل بعدها حلال ولا حرام لان نزولها دليل على اكتمال الدين باحكامه كلها. اليوم يعني يوم عرفة الذي نزلت فيه هذه الاية اكملت لكم دينكم
22:42واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا واذا كان الدين في في نفسه واعماله وخصاله آآ نزل شيئا فشيئا على العباد ينزل به وحي الله سبحانه وتعالى الى ان جاء آآ
23:08ذلك اليوم الذي كمل فيه الدين وتم. فاذا كان هذا شأن الدين فان اهله مع خصاله متفاوتون قياما بها. قياما بها. فمنهم من اه تمم وكمل هذه الخصال ومنهم من نقص في ذلك فلهذا فهم في ايمانهم ليسوا
23:38على درجة واحدة نعم قال رحمه الله تعالى قال مسلم بن الحجاج رحمه الله حدثنا يحيى بن يحيى التيمي وقطن بن نصير واللفظ ليحيى قال اخبرنا جعفر بن سليمان عن سعيد بن اياس الجريري عن ابي عثمان النهدي عن حنظلة الاسيدي قال وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه
24:02وسلم قال لقيني ابو بكر رضي الله عنه فقال كيف انت يا حنظلة؟ قال قلت نافق حنظلة قال سبحان الله ما تقول قال قلت نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنارينا حتى كأن رأي
24:22عين فاذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الازواج والاولاد الصغار فنسينا كثيرا قال ابو بكر رضي الله عنه فوالله انا لنلقى مثل هذا. فانطلقت انا وابو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه
24:42وسلم قلت نافق حنظلة يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك؟ قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأن رأي عين. فاذا خرجنا من عندك عافسنا الازواج والاولاد
25:02نسينا كثيرا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ان لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم. ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات. نعم
25:25ام اعد من قوله لقيني ابو بكر قال لقيني ابو بكر رضي الله عنه فقال كيف انت يا حنظلة؟ قال قلت نافق حنظلة. قال سبحان الله ما تقول قال سبحان الله ما تقول؟ قال قلت نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأن رأي عين
25:52اذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الازواج والاولاد الصغار فنسينا كثيرا. قال ابو بكر رضي الله عنه فوالله انا لنلقى مثل هذا. فانطلقت انا وابو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:12قلت نافق حنظلة يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك؟ قلت يا رسول الله كونوا عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأن رأي عين. فاذا خرجنا من عندك عافسنا الازواج والاولاد والضيعات
26:32كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ان لو تدومون على ما تكونون عندي بالذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم. ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات
26:53هذا الحديث وله نظائر كثيرة في السنة يدل على كمال الايمان الصحابة رضي الله عنهم وعظيم رعايتهم للايمان وعنايتهم به وتفقدهم لانفسهم في باب الايمان حفاظا عليه ورعاية اهله وعناية به
27:21وحذرا من الامور التي تظعفه حتى قال عبدالله بن ابي مليكة وهو من علماء التابعين ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق على نفسه كلهم يخاف النفاق على نفسه
27:42وهذا انما هو لكمال ايمانهم ولذا يقول الحسن البصري رحمه الله تعالى ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن المؤمن جمع بين احسان ومخافة احسان في العمل والتعبد والتقرب الى الله سبحانه وتعالى ومخافة ان لا يقبل
28:13منه عمله قال الله تعالى في صفة المؤمنين الكمل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون قد سألت ام المؤمنين عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الاية قالت يا يا رسول الله اهو الرجل يسرق ويزني
28:40يقتل ويخاف ان يعذب قال لا يا ابنة الصديق. ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ان لا يقبل فالحاصل هذا حال المؤمنين الكمل. ولما لقي اه اه ابو بكر رضي الله عنه حنظلة قال كيف
29:02انت يا حنظلة وهذا فيه اه مشروعية آآ التفقد الاخوان والسؤال عنهم وعن احوالهم كيف انت كيف حالك؟ كيف اصبحت؟ كيف امورك هذا كله من الهدي آآ المبارك والخلق العظيم الذي ينبغي ان يكون عليه الاخوان في تلاقيهم
29:28قال كيف انت يا حنظلة قال نافق حنظلة قال نافق حنظلة. قال سبحان الله ما تقول قال قلت نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأن رأي
29:49عين يعني كأننا نشاهد الجنة والنار ولا شك ان الانسان في مثل هذا الموطن يكون ايمانه في زيادة عظيمة جدا حتى ان ان المرء يحس ذلك من نفسه انه اذا جلس في مجلس ايمان وموعظة
30:11وتذكير بالله يحس من نفسي ان ايمانه في زيادة. ويشعر بذلك واذا جلس والعياذ بالله في مجلس غفلة ولهو وباطل يجد من نفسه وحشة ومن ايمانه ضعف ويحس بذلك من نفسه
30:33يحس بذلك من نفسه وهذا من الدلائل على ان الايمان يزيد وينقص وان لزيادته اسبابا ولنقصه اسبابا قال نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأن رأي عين. فاذا خرجنا من
30:55من عند رسول الله عافسنا الازواج والاولاد الصغار. فنسينا عافسنا الازواج والاولاد اي انشغلنا بهم انشغلنا بهم فنسينا اي نسينا ذاك الذي كنا آآ عليه في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الجنة
31:21بين اعيننا وكأن النار بين اعيننا. فيكون في الايمان قوة عظيمة جدا وارتفاع وعلو فيقول اذا عافسنا الازواج والاولاد في بعض الرواة والضيعة انشغلنا بمصالحنا اعمالنا نسينا كثيرا قال ابو بكر رضي الله عنه فوالله انا لنلقى مثل هذا
31:51فوالله انا لنلقى مثل هذا فانطلقت انا وابو بكر انظروا الحرص على الايمان والعناية به والخوف على عليه حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت نافق حنظلة يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك؟ قلت يا رسول الله
32:15كونوا عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأن رأي عين. فاذا خرجن من عندك عافسنا الازواج والاولاد الضيعات نسينا كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ان لو تدوموا على ما تكونون عندي
32:37اي في ماذا نعم في الايمان وزيادته وقوته اللوت تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر اي في مجالس الذكر لصافحتكم الملائكة على فرصكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات
33:03ساعة وساعة ساعة يزيد فيها الايمان وساعة ينشغل فيها المرء في المباحات واعمال الدنيا ومشاغلها فلا يكون بذئب بتلك الدرجة ويخطئ خطأ فادحا شنيعا من يحمل قوله ساعة وساعة على تصوير بعظ المعاصي
33:32وحاشى ان يكون ذلك مرادا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ساء ما يقولون وساء ما يفهمون فبعضهم يأتي الى هذه الجملة ساعة وساعة ويسوغ بعظ المحرمات ويجعل تصويره لبعض المحرمات منسوبا الى النبي عليه الصلاة والسلام والعياذ بالله. وهذا من سيء الفهم وقبيحه
34:00فساعة وساعة اي ساعة يكون الانسان في مجالس علم وذكر وتفقه في دين الله وبصيرة فيكون الايمان في علو وارتفاع وساعة ان يكون مشغول في مصالحه واولاده. والامور التي اباحها الله له. فلا يكون ايمانه بتلك الدرجة. يكون
34:20اقل واضعف لكن يقول عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده ان لو تدوم على ما انتم عليه عندي يعني في مجالس الذكر وكان ايمانكم على هذا المستوى لصافحتكم الملائكة في اه فرشكم وطرقكم اه اه فهذا
34:42دليل على ان الايمان يزيد وينقص. ويقوى ويضعف وان اهله ليسوا فيه على درجة واحدة وان مجالس الذكر و الحلال والحرام ومجالس الوعظ والتذكير هذه مما يزيد به آآ الايمان نعم
35:01قال رحمه الله تعالى حدثني اسحاق بن منصور قال اخبرنا عبد الصمد قال سمعت ابي يحدث قال حدثنا سعيد الجريري عن ابي عثمان النهدي عن حنظلة قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعظنا فذكر النار. قال ثم
35:19جئت الى البيت فضاحكت الصبيان ولاعبت المرأة قال فخرجت فلقيت ابا بكر فذكرت ذلك له. قال وانا قد فعلت مثل ما تذكر فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله نافق حنظلة فقال مه؟ فحدثته بالحديث فقال
35:39ابو بكر وانا قد فعلت مثل ما فعل فقال يا حنظلة ساعة وساعة ولو كانت تكون قلوبكم كما تكون عند الذكر الا صافحتكم الملائكة حتى تسلم عليكم في الطرق. ومن طريق ثالث فذكرنا الجنة والنار فذكرنا الجنة والنار الحديث
35:59وعلى هذا اجماع يعني هو بمعنى ما سبق. وقول ساعة وساعة يعني ساعة يكون المرء في علم وفقه وساعة ان يكون مع اهله واولاده ومصالحه واموره التي اباحها الله سبحانه وتعالى له
36:21ولا شك انه في هذه الحال مع هذه المباحات لا يكون ايمانه في القوة مثل ايمانه عندما يكون في مجالس الوعظ التذكير نعم قال رحمه الله تعالى وعلى هذا اجماع الائمة المعتد باجماعهم وان الايمان قول وعمل ويزيد وينقص. واذا كان ينقص
36:44بالفترة بالفترة عن الذكر فلا ان ينقص بفعل المعاصي من باب اولى كما سيأتي ان شاء الله تبارك وتعالى بيانه قريبا هذه فائدة لطيفة نبه عليها رحمه الله اخذا من حديث حديث حنظلة
37:02اه حديث حنظلة افاد ان الايمان ينقص بالفترة عن الذكر ينقص بالفترة عن الذكر لان الانشغال بالضيعة والاهل والاولاد ومظاحكتهم الى اخره هذه فترة عن الذكر ينقص بها الايمان لكن هذه الفترة ليست مما حرمه الله بل مما اباحه الله سبحانه وتعالى
37:31ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ساعة وساعة اه فاذا كان الايمان ينقص بالفترة عن الذكر وقد قال لو تدومون على ما انتم عليه عندي يعني في قوة الايمان لصافحتكم اذا هو ينقص بالفترة عن الذكر
37:47اذا كان ينقص بالفترة عن الذكر فكيف الشأن بفعل المعاصي نعم اذا كان ينقص من فترة عن الذكر فكيف الشأن بفعل المعاصي هذا من باب اولى؟ اذا كان ينقص الامام بالفترة عن الذكر فلا ان
38:05بفعل المعاصي والذنوب من باب اولى ونبه الشيخ رحمه الله في هذه الخاتمة ان هذه المسألة محل اجماع. اجماع من يعتد به من اهل العلم ان الايمان قوله عمل يزيد وينقص ويقوى ويضعف وان اهله ليسوا فيه على رتبة واحدة
38:30ونكتفي بهذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة
38:57امرنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة المهتدين اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا
39:17التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر. اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين واقض الدين عن المدينين واشفي مرضانا ومرضى المسلمين. اللهم
39:37واصلح احوالنا اجمعين بمنك وكرمك يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله
39:59الله خيرا