222 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى لا نوء لا عدوى ولا طير ولا عما قظى الله تعالى حولا لا غول لا غول لا هامة لا ولا سفر
0:26كما بذا اخبر سيد البشر هذان البيتان من تتمة بحث القدر فان نفي هذه الخصال الست وما في معناها ايمان بالقدر وتوكل على خالق وتوكل على خالق الخير والشر الذي بيده النفع والضر واعتقاد صحة شيء منها شرك مناف للتوحيد او لكماله
0:51مناقض للتوكل على الله عز وجل عياذا بالله منه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:09صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فان المصنف رحمه الله تعالى
1:36لما انهى الكلام على الايمان بالقدر وبيان هذا الاصل العظيم من اصول الايمان نبه هذين بهذين البيتين وما يأتي عليهما من شرح وبيان نبه على امور تتنافى مع الايمان بالقدر
2:05وهذا من حسن صنيع المصنف رحمه الله تعالى مبينا ان صاحب الايمان والمعتقد الصحيح ينبغي عليه مع رعايته لايمانه ان ان يحذر من القوادح فيه سواء كانت هذه القوادح نواقض او نواقص
2:35لان ما يقدح في اصول الايمان اما اما نواقض اي تنقض الاصل من اه تنقض المعتقد من اصله او نواقص اي تنقص من كماله الواجب وتؤثر فيه وصاحب المعتقد الصحيح
3:02يحرص على صيانة ايمانه وعقيدته من ذلك كله وهذه الاشياء التي ذكر رحمه الله في هذين البيتين وقد جاء في وقد جاء التحذير منها في احاديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام كلها تتنافى مع
3:25الايمان بالقدر لانها تعلقات باطلة تعلقات جاهلية ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان والمؤمن بالله واقداره صحيح المعتقد في ذلك لا يلتفت الى هذه الاشياء بل هو متوكل على الله ملتجئ اليه سبحانه وتعالى معتصم به
3:58مؤمن ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه وان الامور كلها بيد الله جل في علاه عطاء ومنعا خفضا ورفعا قبضا وبسطا عزا وذلا حياة وموتا
4:17غنا وفقرا صحة ومرضا الامر لله. والعبيد عبيده والخلق خلق وهذا الايمان بربوبية الله وقدرته على كل شيء ونفوذ مشيئته جل في علاه يقوي صلة المؤمن بالله توكلا عليه واستعانة به
4:40ودعاء له والتجاء اليه وتفويضا للامور كلها عليه سبحانه وتعالى وعدم التفات الى ما ينافي ذلك او يقدح فيه نعم قال رحمه الله تعالى الكلام على النوء فاما النوء فهو من قوله رحمه الله الكلام على النو
5:06هذا شروع من رحمه الله في اه تفصيل القول في هذه الاشياء الستة التي جاءت في البيتين واولها ذكرا في البيتين النوع نعم قال رحمه الله تعالى فاما النوء فهو من الاعتقاد في النجوم الذي سبق بسط القول في بيان بطلانه
5:30فانهم يعتقدون ان لمطالع الكواكب ومغاربها وسيرها وانتقالها واقترانها وافتراقها تأثيرا في هبوب الرياح وسكونها وفي مجيء المطر وتأخره وفي رخص الاسعار وغلائها وغير ذلك فاذا وقع شيء من الحوادث نسبوه الى النجوم فقالوا هذا بنوء عطارد او المشتري او المريخ او كذا او كذا نعم
5:58اه الكلام على النو الكلام على النو اي يراد به الاستسقاء بالانواع تراد به الاستسقاء بالانواع والاستسقاء هو طلب السقيا استسقى بالانواع هو من اعمال الجاهلية ومن اعمال الجاهلية التي جاء الاسلام بدحظها وابطالها ومن التعلقات تعلقات اهل
6:33الجاهلية التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان والاستسقاء بالانواع يكون كما بين اه الشيخ رحمه الله حيث قال فاذا وقع شيء من الحوادث نسبوه الى النجوم او الى الانواع فيقول قائلهم عند نزول
6:58المطر مطرنا بنوء كذا مطرنا بنوء كذا ينسى فضل الله عليه وتفضله سبحانه وتعالى على عباده بانزال الغيث واكرامه لهم فينسب ينسب النعمة الى غير المنعم. وهذه كانت عقيدة متجذرة في اهل الجاهلية
7:31متجذرة في اهل الجاهلية كلما نزل المطر قالوا مطرنا بنوء كذا ولهذا سيأتي معنا في الحديث بعد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الصبح على اثر سماء من الليل قال قال الله تعالى اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
7:53فمن قال مطرنا بفظل الله ورحمته فهو مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهو كافر بي مؤمن بالكوكب فاذا نصبت هذه النعمة للانواع فقال القائل عند نزول المطر
8:15مطرنا نوئي كذا وكذا فهذا من نسبة النعمة الى غير المنعم وهذا كفر بنعمة الله سبحانه وتعالى وفضله جل في علاه والاستسقاء بالانواع هو على حالتين اما ان يكون هذا الاستسقاء
8:43شرك اكبر ناقل من الملة وله صورتان اما ان يطلب السقيا من النوم اسقنا متجها بهذا السؤال الى والكوكب داعيا له وسائلا من دون الله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له
9:14واما اه او ان ينسب المطر الى النوع معتقدا ان الامر بيد النوء معتقدا ان الامر بيد النوم او ان النوء يملك ذلك فهذا قادح في الربوبية قادح في الربوبية وناقض له الاول ناقض للالوهية والثاني ناقض
9:48للربوبية واما اذا كان استسقاء المرء بالنور مجرد نسبة للمطر الى النوم مع اعتقاد ان الذي ينزل الغيث هو الله لكنه يضيف النوم لا يضيف السقيا الى النوم فهذا من الشرك الاصغر
10:18القادح في كمال التوحيد الواجب لانه جعل ما ليس سببا سببا واظاف النعمة الى غير المنعم وعلى كل المؤمن آآ المؤمن في احواله كلها يستشعر النعمة ويضيف النعم الى الله شاكرا ربه سبحانه وتعالى على نعمائه وفضله ومنه وعطاءه
10:57وكان الصحابة رحمهم الله لقوة ايمانهم وصحة معتقدهم اه يلحظون العبارات او الالفاظ التي لا يفطن لها كثير من الناس تمضي عند كثير من الناس الفاظ قد تكون دارجة ومعتادة
11:20ولا يلقون لها بال فكان رجل مع انس رضي الله عنه فرأى الصحابة رأى سحابة عقدت في السماء قال هذه المخيلة للمطر فقال له قال له انس انها لمطيعة لربها
11:50انها لمطيعة لربها فبدأ فبدل ان يلتفت الى السبب بدل التفات ذلك الرجل الى السبب ونظره الى السحابة اه دفعه الى التعلق بالرب العظيم. انها لمطيعة لربها ولهذا يشاهد الناس احيانا تنعقد السحابة
12:16فوق السماء البلد ويظن ان الناس انها ممطرة وتتفرق ولا ينزل منها قطرة واحدة على ارظهم وقد ظنوا انها ممطرة واشد من ذلك قد تنعقد السحابة ويظن انها ممطرة فتكون عقوبة
12:37ووبلاء على الناس فلما رأوا عارضا فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شيء بامر ربها وقد يكون
12:58الجو صحوا صافيا ثم يصلي المسلمون صلاة الاستسقاء بصدق والتجاء الى الله سبحانه وتعالى. فاذا بالسحاب يجيء وتنعقد الصحابة آآ تملأ الجو وينزل المطر بفظل الله سبحانه وتعالى ورحمته وقد كان الصالحون
13:32اذا توعدوا للصلاة الاستسقاء من قوة يقينهم بقبول الله سبحانه وتعالى دعوتهم واستجابة لهم في انزال الغيث قبل ذهابهم الى المصلى لصلاة الاستسقاء يصلحون بيوتهم تهيئة لها من قوة اليقين فيصلحون اسطح البيوت ومرازيب الماء
13:58ويرفعون الاشياء التي يخشون عليها من المطر اذا نزل يصلحون احوالهم ثم يذهبون من قوة اليقين وهكذا ينبغي ان يكون المؤمن على يقين بالله سبحانه وتعالى وثقة به وتوكلا عليه في الطلب ابتداء
14:20ثم في الحمد والثناء على المنعم ونسبة النعمة اليه بعد وقوعها نعم قال رحمه الله تعالى ورد الله تعالى ذلك عليهم واكذبهم بما انزله على رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:44قال الله تعالى الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فتر الودق يخرج من خلاله فاذا اصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون
15:02وان كانوا من قبل ان ينزل عليهم من قبله لمبلسين. فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها ان ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير وقال تعالى خلق السماوات بغير عمد ترونها والقى في الارض رواسي ان تميد بكم وبث فيها من كل دابة
15:27وانزلنا من السماء ماء فانبتنا فيها من كل زوج كريم هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه؟ بل الظالمون في ضلال مبين. هاتان الايتان لهما نظائر كثيرة في القرآن
15:48بل ان المتأمل في سور القرآن يجد ان كثيرا من سور القرآن لا تخلو من ذكر اه هذه النعمة لا تخلو من ذكر هذه النعمة كثير من سور القرآن لا تخلو من ذكر نعمة الغيث. ونزول الغيث وانه من اثار رحمة الله وانه فضل الله سبحانه وانه دليل على
16:20كمال ربوبيته وخلقه وتدبيره وان نزول الغيث اية وبرهان على احياء الله الموتى وانه سبحانه وتعالى اه الحق المبين المعبود بحق الذي هو على كل شيء قدير وترى الارض خاشعة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت
16:47وانبتت من كل زوج بهيج ذلك بان الله هو الحق وانه يحيي الموتى وانه على كل شيء قدير وان الساعة اتية لا ريب فيها وان ان الله يبعث من في القبور
16:59وهذه كلها معاني مستفادة من آآ هذا هذه النعمة وهذا التسخير والفضل والتدبير لله سبحانه وتعالى بانزال الغيث على عباده آآ رحمة بهم وانعاما عليهم. فاهل الايمان يستشعرون فضل الله جل وعلا عليهم فيحمدونه على نعمائه ويشكرونه على فضله وعطائه
17:30فيقولون مطرنا بنوء الابيض مطرنا بفضل الله سبحانه وتعالى ورحمته ويسألون الله ان يكون صيبا نافعا وان ينفع به البلاد والعباد والبهائم والدواب والزروع والاشجار معتقدين ان الامر لله وبيده جل في علاه نعم
17:58قال رحمه الله قال رحمه الله تعالى وقال تعالى فلا اقسم بمواقع النجوم الى قوله تعالى رزقكم انكم تكذبون. نعم قوله سبحانه وتعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون رزقكم اي شكركم لله عز وجل
18:27بنزول الغيث وتفضله عليكم بذلك انكم تكذبون فتنسبون نزوله الى النوم فتقول مطرنا بنوء كذا وكذا وهذا اشهر ما قيل في معنى هذه الاية وسيأتي به آآ النقل عن السلف رحمهم الله تعالى في معناها نعم
18:56قال رحمه الله تعالى وقال الامام مالك بن انس في موطئه رحمه الله تعالى باب الاستمطار بالنجوم عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن زيد بن خالد الجهني انه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه
19:14وسلم صلاة الصبح بالحديبية على اثر سماء كانت من الليل فلما انصرف اقبل على الناس فقال اتدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله اعلم قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي. فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي. كافر بالكوكب
19:39واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. نعم نعم ورواه الشيخان من طريقه بلفظه وعليه ترجم البخاري رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم
19:58تكذبون آآ قول الامام مالك رحمه الله تعالى في موطئه باب الاستمطار بالنجوم اه اي بيان حكم ذلك وما جاء فيه من اه الوعيد وبيان انه من اعمال الجاهلية والاستمطار بالنجوم
20:22هو الاستسقاء بها وبالانواع بان تنسب نعمة نزول الغيث اليها. فاذا نزل الغيث قال القائل منهم مطرنا بنوء كذا وكذا مطرنا بنوء كذا وكذا او يقولون احيانا صدقة نوء كذا
20:45اذا نزل الغيث فينسبون النعمة الى النور وهذه النسبة آآ نسبة النعمة الى انه حتى لو كان معتبرين له سبب سببا للنزول وهو ليس سببا يفقد قائل ذلك حمد الله على نعمائه
21:13وشكره على فضله وجوده وعطائه بينما سبحان الله اذا نزل غيث وقال المسلم مطرنا بفظل الله ورحمته هذا ينشأ هذا القول نفسه ينشأ في قلب قائله فحمدا وشكرا واستشعارا اه نعمة الله وفضله سبحانه وتعالى عليه
21:38فقول مالك باب الاستمطار بالنجوم هو مثل الاستسقاء آآ الانواع وآآ ساق الحديث شاهدا على ذلك وانه من الكفر بالله وانه اي الاستمطار بالنجوم من الكفر بالله. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
22:02مؤمن بي وكافر فمن قال مطرنا بفظل الله ورحمته فهو مؤمن بي وكافر بالكوكب. ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهو كافر بي مؤمن بالكوكب فهذا الامر الذي يتعلق نزول الغيث
22:24وما يترتب على نزوله من قول في فيه الناس على قسمين قسم اهل ايمان وقسم اهل كفر نعم قال رحمه الله تعالى وقال مسلم بن الحجاج رحمه الله والبخاري بوب لهذا الحديث
22:43حديث زيد بن خالد الجهني بقوله وتجعلون رزقكم انكم تكذبون ففيه ان قول القائل مطرنا بنوء كذا وكذا هذا تكذيب اه نعمة الله وفضله ونسبة النعمة الى الى النوم نسبة لها الى
23:07آآ نسبة النعمة الى النونان قال رحمه الله تعالى وقال مسلم ابن الحجاج رحمه الله حدثنا حرملة ابن يحيى وعمرو بن سواد العامري. ومحمد بن سلمة المرادي قال المرادي حدثنا عبد الله بن وهب عن يونس وقال الاخران اخبرنا ابن وهب قال اخبرني يونس عن ابن شهاب
23:33قال حدثني عبيد الله بن عبدالله عبيد الله بن عبدالله بن عتبة ان ابا هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الم الم تروا الى ما قال ربكم؟ قال ما انعمت على عبادي من نعمة الا اصبح فريق منهم بها كافرين
23:55يقولون الكواكب وبالكواكب قال وحدثني محمد بن سلمة المرادي قال حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث حاء وحدثني عمرو بن سواد قال رونا عبد الله بن وهب قال اخبرنا عمرو بن الحارث ان ابا يونس مولى ابا مولى ابي هريرة حدثه عن ابي هريرة رضي الله عنه
24:19عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما انزل الله من السماء من بركة الا اصبح فريق من الناس بها كافرين ينزل الله الغيث فيقولون الكوكب كذا وكذا. نعم ينزل او ينزل كله صحيح
24:40وفي حديث المرادي بكوكب كذا وكذا هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه وبمعنى آآ الحديث الذي قبله حديث زيت وفي حديث زيد قال النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون ماذا قال ربكم؟ وفي حديث ابي هريرة قال الم تروا ما قال ربكم
25:03وآآ هذا كله من التشويق في البيان تشويق في البيان فعلى اثر السماء ان كانت من ليل لما اصبح بعد ان صلى بهم صلاة الصبح قال اتدرون ماذا قال قال ربكم
25:21فتشوقت النفوس الى ذلك ثم بينه وهذا من حسن تعليمه وجمال نصحه وبيانه صلوات الله وسلامه عليه قال قال الله ما انعمت على عبادي من نعمة الا اصبح فريق منهم بها كافرين
25:42يقولون الكوكب او بالكوكب المقصود بالنعمة هنا اي المطر فيقول الكوكب او الكوكب اي ينسبون النعمة اليه فيقولون مطرنا بنوء كذا وكذا. نعم قال رحمه الله تعالى وحدثني عباس ابن عباس ابن عبدالعظيم العنبري قال حدثنا النظر ابن محمد قال حدثنا عكرمة
26:11ابن عمار قال حدثنا ابو زمير قال حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما قال مطر الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اصبح من الناس شاكر ومنهم كافر. قالوا هذه رحمة الله وقال بعضهم
26:32لقد صدق نوء كذا وكذا. قال فنزلت هذه الاية فلا اقسم بمواقع النجوم. حتى بلغ وتجعلون رزقكم انكم تكذبون نعم آآ الشاكر هو الذي يقول هذه رحمة الله والكافر الذي يقول صدق نوء كذا وكذا نعم
26:53قال رحمه الله تعالى وقال الترمذي رحمه الله حدثنا احمد بن منيع قال حدثنا الحسين بن محمد قال حدثنا اسرائيل عن عبدي الاعلى عن ابي عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجعلون رزقكم انكم
27:13قال شكركم تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا وبنجم كذا وكذا. نعم. هذا هو معنى الاية تجعلون رزقا اي شكركم لله على نعمته انكم تكذبون فتقولون مطرنا بنوء كذا وكذا نعم ومر معنا التبويب البخاري
27:36وفي تقرير هذا المعنى نعم قال هذا حديث حسن غريب ورواه الامام احمد وابن ابي حاتم وقال ابن جرير رحمه الله حدثني يونس قال اخبرنا سفيان عن محمد بن اسحاق
27:50عن محمد ابن ابراهيم ابن الحارث التيمي عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليصبح القوم بالنعمة او يمسيهم بها فيصبح بها قوم كافرين يقولون مطرنا بنوء
28:10كذا وكذا قال محمد هو ابن ابراهيم فذكرت هذا الحديث لسعيد بن المسيب فقال ونحن قد سمعنا من ابي هريرة وقال رحمه الله تعالى حدثني يونس قال اخبرنا سفيان عن اسماعيل ابن امية فيما في هذا قول هنا يصبح القوم بالنعمة
28:33هذا يذكرنا اه اهمية اذكار الصباح والمساء وفيها تجديد المسلم حمد الله كل صباح ومساء مستشعرا نعمة الله عليه وفضله مثل ما جاء في آآ بعض اذكار الصباح اصبحنا واصبح الملك لله والحمد لله
29:00اصبحنا واصبح الملك لله والحمد لله ومن من المعنى الذي يدخل ما عندنا في هذا الباب اصبحنا اصبح الملك لله فنزول الغيث من ملك الله وفضله نعمته والحمد لله ولهذا ينبغي ان يعلم
29:22ان اذكار الصباح والمساء وكذلك سائر الاذكار المشروعة ليست هي مجرد اقوال موظفة في اوقات معينة بل هي في الحقيقة تجديد للايمان وتقوية للتوحيد وتثبيت للمعتقد وتمثيل لاصوله في قلب المؤمن فلا يزال يجدد ايمانه
29:48آآ كل صباح وكل مساء وعند النوم وفي مختلف احواله من خلال الاذكار المباركة ولهذا ينبغي على المسلم ان يكون مع عنايته ومواظبته على هذه الاذكار في اوقاتها ان يعنى بمعانيها
30:08وان يحقق ما دلت عليه من التوحيد والايمان وحسن الصلة بالله جل في علاه نعم قال رحمه الله تعالى حدثني يونس قال اخبرنا سفيان عن اسماعيل ابن امية فيما احسبه او غيره ان رسول الله صلى الله
30:29عليه وسلم سمع رجلا ومطر يقول مطرنا ببعض عفانين الاسد فقال صلى الله عليه وسلم كذبت بل هو رزق الله عز وجل ببعض عفاننا الاسد يعني مثل قول المطنى بنوم كذا
30:46تمثل قولهم بمطرنا بنوع كذا وعافاني من الاسد اي الاطراف قال كذبت بل هو رزق الله بل هو رزق الله وهذا نظير ما تقدم الصلح من عباده مؤمن بي وكافر
31:04والواجب ان ان يقول المسلم عند نزول الغيث مطرنا بفضل الله ورحمته هذا الذي يقال نعم وقال رحمه الله تعالى حدثني ابو صالح الصراري قال حدثنا ابو جابر محمد بن عبدالملك الاودي قال حدثنا جعفر بن الزبير عن القاسم ابن
31:26عن عن القاسم عن ابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما مطر قوم من ليلة الا اصبح قوم بها كافرين ثم قال وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. يقول قائل مطرنا بنجم كذا وكذا
31:45وعن الامام ما لك بن انس رحمه الله تعالى انه بلغه ان ابا هريرة رضي الله عنه كان يقول اذا اصبح وقد مطر الناس مطرنا بنوء الفتح ثم يتلو هذه الاية ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده
32:05مراد ابي هريرة رضي الله عنه بقوله مطرنا بانه الفتح تكذيب اه التعلقات الباطلة التي عليها اهل الجاهلية بقولهم مطرنا بنوء كذا وكذا وهذه لفظة دارجة على السنتهم. فكان اذا اصبح
32:30اذا اصبح على اثر سماء من الليل قال مطرنا بنوء الفتح مطرنا بنوء الفتح هم يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا. فيريد التنبيه بذلك على بطلان قول مطرنا بنوء كذا يقول مطرنا بنوء الفتح
32:51ثم يتلو ما يفتح الله للناس من رحمة اي هذا فتح الله هذا المطر فتح الله ونعمة الله فاختار هذا اللفظ لدحض هذا الباطل اه مثله ما اوثر عن عمر بن الخطاب
33:13آآ رظي الله عنه انه اه مرة اه صلى بهم صلاة الاستسقاء فامطروا وما زاد في خطبة الاستسقاء على الاستغفار فقيل له قيل له رضي الله عنه في ذلك قال سألت الله
33:38بمجابيح بهذا اللفظ مجاديح السماء التي يستنزل بها المطر التي يستنزل بها المطر آآ المجزح المجزح هو نور ومنهم من يقول المجزح وينسبون ينسبون اليه فقال المجاديح ردا على مثل هذا التعلق مثل قول ابي هريرة مطلة بنوء الفتح
34:10فقال سألت الله بمجاديح يعني كل هذه الاشياء التي يتعلق بها للجاهلية تعلق هي في الحقيقة تعلقات باطلة ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان والذي آآ ينزل الغيث هو هو الله سبحانه وتعالى
34:31وسبب ان ان النزول افتقار المسلمين الى الله ولهذا سبحان الله اذا قوي افتقارهم وصدق لجوءهم والحاحهم والحاحهم عليه سبحانه وتعالى فانزل الله سبحانه وتعالى عليهم الغيث واذا قرأنا الحديث الذي في الصحيح
34:54قصة الاعرابي الذي جاء اه الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس الجمعة وشكى الواقع جفاف الضرع ويبوس الزرع وحصول الجهد والشدة ادع الله ان يسقينا فمد يديه عليه الصلاة والسلام حتى بدت
35:16حتى بدأ بياض ابطيه وسأل الله غيث قال انس فما كان في السماء من قزعة يعني ما كان فيها سحابة السماء صحوا يقول فنشأت سحابة خرجت من آآ آآ وراء جبل
35:38واخذت تنتشر على سماء المدينة وما خرجوا من المسجد الا و المطر ينزل مستمرا الى الجمعة الاخرى الى الجمعة الاخرى فنزول الغيث هو رحمة الله عز وجل وكل ما عظم افتقار العباد الى الله وصدقوا في لجوئهم والحاحهم اليهم
36:03ورفاقتهم وفقرهم وشدة حاجتهم اليه سبحانه وتعالى تكرم عليهم وتفضل بانزال الغيث. نعم قال رحمه الله تعالى وروى ابن جرير بسنده عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما مطر قوم قط الا
36:25بعضهم كافرا يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا. وقرأ ابن عباس وتجعلون رزقكم انكم تكذبون نعم. قال وهذا اسناد صحيح الى ابن عباس. نعم. قال رضي الله عنه عنهما ما مطر قوم
36:43قط الا اصبح بعضهم كاثرا يعني الذين هم على هذا التعلق الجاهلي الباطل بنسبة المطر الى انه نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا اه اه ان يرزقنا اجمعين حسن الايمان به وحسن الالتجاء اليه وحسن التوكل عليه
37:10وان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي ميعادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر
37:28اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العليا وبانك انت الله لا اله الا انت
37:55يا رحمن يا رحيم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام ان تنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم اسقنا واغثنا اللهم اسقنا واغثنا اللهم اسقنا واغثنا اللهم انا نسألك غيثا مغيثا هنيئا مريئا سحا طبقا نافعا غير ضار
38:15اللهم اغث قلوبنا بالايمان وديارنا بالمطر. اللهم انا نسألك سقيا رحمة لا سقيا هدم ولا عذاب ولا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
38:35واله وصحبه. جزاكم الله خيرا