207 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول حافظ حكمي رحمه الله تعالى فصل واعلم رحمك الله تعالى ووفقنا واياك لما يحبه
0:22ويرضاه وهدانا واياك صراطه المستقيم. ان الايمان بالقدر على اربع مراتب المرتبة الاولى الايمان بعلم الله عز وجل المحيط بكل شيء. من الموجودات والمعدومات والممكنات والمستحيلات فعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. وانه علم ما الخلق عاملون قبل ان يخلقهم
0:51علم ارزاقهم واجالهم واحوالهم واعمالهم في جميع حركاتهم وسكناتهم وشقاوتهم وسعادتهم ومن هو منهم من اهل الجنة ومن هو منهم من اهل النار من قبل ان يخلقهم. ومن قبل ان يخلق الجنة والنار. علم
1:12دق ذلك وجليله وكثيره وقليله وظاهره وباطنه وسره وعلانيته ومبدأه ومنتهاه كل ذلك بعلمه الذي هو صفته ومقتضى اسمه العليم الخبير عالم الغيب والشهادة علام الغيوب كما قال تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة
1:42وقال تعالى لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما وقال تعالى واحاط بما لديهم واحصى كل شيء عددا وقال تعالى عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر
2:12وقال تعالى ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى وقال تعالى هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم فلا
2:32تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى وقال تعالى اليس الله باعلم بالشاكرين؟ وقال اوليس الله باعلم بما في العالمين وقال تعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا اتجعل فيها من يفسد
3:02فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون الايات وقال تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله
3:24يعلم وانتم لا تعلمون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
3:44اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد هذا فصل عقده المصنف رحمه الله تعالى لبيان مراتب القدر الاربعة
4:10ولا ايمان بالقدر الا بالايمان بمراتبه. اذ الايمان بالقدر هو الايمان القدر التي دل عليها كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولهذا فان المصنف رحمه الله لما عد
4:35المراتب مرتبة مرتبة اتبع كل مرتبة بدلائل بدلائلها من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه والايمان بالقدر له اربع مراتب لا ايمان بالقدر الا بالايمان بها. الاولى
5:08الايمان بعلم الله سبحانه وتعالى المحيط الواسع علم ما كان وما سيكون وما لم يكن ان لو كان كيف يكون واحاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا والثانية الايمان بالكتابة
5:35ان الله سبحانه وتعالى كتب مقادير الخلائق وان اعمالهم محصاة في كتاب كتب ذلك قبل خلق الله سبحانه وتعالى لهم بامد طويل وزمن طويل كمسات تبيان ذلك فيما صح من احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثالث الايمان
6:23بمشيئة الله سبحانه وتعالى النافذة وقدرته الشاملة وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان ما يقع في هذا الكون انما يقع بمشيئته سبحانه وتعالى والرابعة الايمان بالخلق والايجاد وان الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء
6:53قد جمع بعضهم هذه المراتب في بيت واحد علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوين والشيخ رحمه الله فصل الكلام على هذه المراتب الاربعة تحقيقا للايمان بها وسقى جملة من دلائلها من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه
7:35وهنا فيما يتعلق بالمرتبة الاولى ذكر رحمه الله تعالى ادلة عديدة في اثبات علم الله المحيط وانه علام الغيوب وانه سبحانه وتعالى احاط بكل شيء علما وانه احصى كل شيء عددا
7:56وانه لا يعزب عنه سبحانه وتعالى مثقال ذرة في السماوات ولا في الارظ ولا اصغر من ذلك. ولا اكبر انه سبحانه وتعالى عليم الصدور وما تنطوي عليه القلوب والنفوس ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور
8:25ساق ايات كثيرة رحمه الله تعالى في تقرير هذا المعنى واثبات العلم وقول الله سبحانه وتعالى لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما
8:51هذه الاية من الدلائل على ان الخلق نفسه دليل على علم خالقه بهم واحاطة علمه به الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير
9:19وان الله قد احاط بكل شيء علما فخلق الله لهذه المخلوقات وايجاده لها دليل على قدرته عليها وعلمه بها. وان علمه احاط بجميع ما خلق كما قال سبحانه وتعالى في الاية الاخرى الا يعلم
9:45فلا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. فالله سبحانه وتعالى احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عدد نعم قال رحمه الله تعالى وقال البخاري رحمه الله باب الله اعلم بما كانوا عاملين. قال حدثنا محمد بن
10:11قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن ابي شعبة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اولاد المشركين فقال الله اعلم بما كانوا عاملين
10:31قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب قال واخبرني عطاء ابن يزيد انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه يقول سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين فقال الله اعلم بما كانوا عاملين
10:51هذا الحديث حديث ابي هريرة وابن عباس اه رضي الله عنهم فيه اثبات علم ان الله سبحانه وتعالى علم الله جل وعلا بما كان وعلمه جل وعلا بما سيكون علمه بما كان
11:13وعلمه بما سيكون. ولهذا قال في هذا الحديث الله اعلم بما كانوا عاملين. يعني اشياء لم تكن لكن الله سبحانه وتعالى عالم بها فهو علم ما كان وعلم ما سيكون كما في هذا الحديث
11:33وعلم سبحانه وتعالى ما لم يكن ان لو كان كيف يكون كما قال الله سبحانه وتعالى عن الكفار ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه هذا لا يكون لا يرد الكفار الا الى الدنيا مرة ثانية ليعملوا صالحا غير الذي كانوا يعملونه
11:59هذا لا يكون وقد اخبر جل وعلا ان انهم لو ردوا الى الدنيا لعادوا الى الكفر الذي كانوا عليه ففيه انه سبحانه وتعالى كما انه يعلم ما كان وما سيكون فهو جل وعلا يعلم ما لم يكن ان لو كان
12:23فكيف يكون نعم قال حدثني اسحاق اسحاق قال اخبرنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن همام عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مولود الا يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه كما
12:47تنتجون البهيمة؟ هل تجدون فيها من جدعاء؟ حتى تكونوا انتم تجدعونها قالوا يا رسول الله افرأيت من يموت وهو صغير؟ قال الله اعلم بما كانوا عاملين ثم اورد رحمه الله تعالى
13:06هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مولود الا ويولد على الفطرة الا ويولد على الفطرة فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها
13:29فكل مولود يولد على الفطرة ثم ما يحدث له من تغير في الفطرة بسبب من حوله ومن ينسى فيهم فان الناشئ ينسى على عقيدة من حوله وديانة من حوله وفكر من حوله
13:58فاذا نشأ بين يهود تبدلت فطرته وتلوثت عقيدتهم الباطنة وقل مثل ذلك في جميع النحل والمذاهب والافكار قال كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه او يمجسانه
14:27اي هذا التبديل الذي يكون للفطر والتغيير كله بسبب ما آآ ما ينشأ عليه الفتى بين ابويه وآآ مجتمعه واسرته فابواه او دانه او ينصرانه او يمجسانه. وضرب لذلك مثالا قال كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء يعني
14:58الاطراف اذا رأيت في بهيمة بتر في شيء من اطرافها فهذا شيء لم تولد عليه وانما حدث الا ان تكونوا انتم الذين تجدعونها يعني الجدع الذي يكون لبعض الاطراف او القطع او البتر يكون هذا من فعل اه حدث بعد الولادة
15:23انها ولدت هكذا لانها ولدت هكذا وهكذا الانسان يولد على الفطرة السليمة ثم بسبب التربية السيئة تحشر فيه وفي عقلها المذاهب الخبيثة والعقائد الباطلة فتنحرف الفطرة ومن وراء ذلك كله الشيطان كما جاء في الحديث الذي في صحيح مسلم قال الله تعالى خلقت عبادي
15:58حنفاء فاتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم خلقت عبادي حنفاء فاتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم الشاهد من حديث انهم قالوا يا رسول الله ارأيت من يموت وهو صغير او فرأيت من يموت وهو صغير قال الله اعلم ما كانوا عاملين
16:26لما بين لهم في هذا الحديث ان ان ابواه يهودانه ويمجسانه فيصبح يهوديا او يصبح نصرانيا او ويصبح مجوسيا او غير ذلك فسألوا عن من كان من اولادهم مات صغيرا قبل ان
16:46يحصل له هذا التبديل وهذا التغيير فماذا يكون حكمه؟ قال الله اعلم بما كانوا عاملين. نعم قال رحمه الله تعالى وقال ايضا رحمه الله حدثنا ادم الجواب الذي في هذا الحديث هو نظير الجواب الذي تقدم
17:09عند ابن في حديث ابن عباس وحديث ابي هريرة سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اولاد المشركين فقال الله اعلم بما كانوا عاملين نعم قال رحمه الله وقال ايضا رحمه الله حدثنا ادم قال حدثنا شعبة قال حدثنا يزيد
17:32يزيد الرشد قال سمعت مطرف قال سمعت مطرف بن عبدالله بن الشخير يحدث عمران بن حصين قال قال رجل يا رسول الله يعرف اهل الجنة من اهل النار؟ قال نعم
17:51قال فلما يعمل العاملون؟ قال كل يعمل لما خلق له او لما يسر له. نعم في هذا الحديث حديث حصين الله عنه عمران بن حصين رضي الله عنه قال رجل يا رسول الله ايعرف اهل الجنة من اهل النار
18:11ايعرف اهل الجنة من اهل النار؟ يعني هل هذا الامر المعروف مكتوب مقدر او ليس كذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم يعني يعرف اهل الجنة من اهل النار
18:32والذي يعلم ذلك واحاط به هو رب العباد وخالقهم سبحانه وتعالى واما هذا الامر بالنسبة العباد فهو امر مغيب عنهم امر مغيب وفي الحديث قال ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة وسيأتي معنا حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع في سبق عليه الكتاب
19:06فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وكذلك العكس قال فيسبق عليه الكتاب هذه الامور مغيبة عن العباد ولهذا كان السلف رحمهم الله تعالى يشتد خوفهم من هذا الامر من السوابق والخواتيم
19:28السوابق يعني ما سبق للعبد في علم الله ان يؤول اليه او ان يصير اليه العبد لا يعلم الدنيا مليئة بالفتن يصبح الرجل مسلما ويمسي كافرا و وفي الحديث يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. فلا يدري ما ما يؤول اليه
19:59امره فكانوا يشتد خوفهم من من هذا من السوابق والخواتيم اي بما يختم له. بما يختم له ولهذا العبد بحاجة شديدة الى ان يفزع الى الله دائما ان يثبته على الدين. وان يرزقه الهداية وان يعيده
20:23من الزيغ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب والقلوب تتقلب ما من قلب الا هو بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء. فان شاء اقامه وان
20:44شاء ازاغه هذا امر الذي هو ما احوال العباد ومآلاتهم وبما يختم لكل واحد منهم الله يعلم ذلك الله سبحانه وتعالى يعلم ذلك. لكن بالنسبة للعباد هذا امر مغيم امر مغيب
21:09امر مجهول لا يدري العبد عنه لكنه يسير في هذه الحياة مفوضا امره الى الله متوكلا عليه ملتجئا اليه معتصما به. ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم. ولهذا في هذا الحديث
21:29لما قيل له علي عليه الصلاة والسلام ايعرف اهل الجنة من اهل النار؟ قال نعم قال الصحابة فلم يعمل العاملون فلم يعمل العاملون فيما العمل؟ ما دام انه معروف ومكتوب
21:47فيما يعمل العاملون؟ فقال عليه الصلاة والسلام كل يعمل لما خلق له او لما يسر له وفي الحديث الاخر قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له فقوله اعملوا فكل ميسر لما خلق له افاد في هذا الباب
22:13اصل افاد في هذا الباب اصلين عظيمين لا نجاة للعبد الا بتحقيقهما وهما بذل الاسباب ومجاهدة النفس على ذلك والتفويض لله والتوكل عليه والاستعانة به سبحانه وتعالى. اعملوا هذا فيه دعوة لبذل السبب. ومجاهدة النفس
22:43وقول فكل ميسر لما خلق له. هذا دعوة للتفويض. تفويض الامر الى الله والتوكل. عليه سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى وقال رحمه الله ايضا حدثنا سعيد بن ابي مريم قال حدثنا ابو غسان قال حدثني ابو حازم عن سهل
23:06ان رجلا من اعظم المسلمين غناء عن المسلمين في غزوة غزاها مع النبي صلى الله عليه وسلم فنظر النبي فنظر اليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال من احب ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى هذا
23:26فتبعه رجل من القوم وهو على تلك الحال من اشد الناس على المشركين حتى جرح فاستعجل الموت فجعل ذبابة سيفه بين ثدييه حتى خرج من بين كتفيه. فاقبل الرجل الى النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم
23:46مسرعا فقال اشهد انك رسول الله. فقال وما ذاك قال قلت لفلان من احب ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر اليه. وكان من اعظمنا غناء عن المسلمين. فعرفت انه لا يموت
24:02تعنى ذلك فلما جرح استعجل الموت فقتل نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك ان العبد ليعمل بعمل اهل النار وانه من اهل الجنة. ويعمل بعمل اهل الجنة وانه من اهل النار وانما الاعمال بالخواتيم. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث
24:27اه في قصة هذا الرجل قصة عجيبة تحقق بالتأمل آآ قوة الايمان بالله عز وجل والفزع اليه وعظم التوكل عليه سبحانه وتعالى ووجوب انطراح العبد بين يديه سبحانه وتعالى راجيا من ربه ومولاه ان يثبته
24:58وان يعيذه من زيغ قلبه والا يكله الى نفسه طرفة عين فهذه قصة عجيبة وعظيمة رجل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الجهاد وملاقاة الاعداء يصفه الصحابة انه كان من اشد الناس غناء عن المسلمين في غزوة غزاها مع النبي صلى الله عليه وسلم
25:28اي من اشد اندفاعا وذبا ونصرة وبلاء ونكاية في الاعداء شيء عظيم رآه الصحابة في في ذلك الرجل فنظر اليه النبي عليه الصلاة والسلام فقال من احب ان ينظر الى رجل من اهل النار
25:51فلينظر الى هذا اطلعه الله سبحانه وتعالى على حال هذا الرجل او على امر يتعلق بهذا الرجل فقال من اراد ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى هذا. وهذا يستفاد منه فائدة انه مهما رؤي
26:15يا الرجل مهما رؤي على الرجل من الصلاح والديانة والاستقامة لا يجزم بتزكيته لا يجزم بتزكيته فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى لا يجزم بذلك لكن يرجى للمحسن ويخاف على المسيء
26:40من ظهرت منه سريرة من ظهرت منه اعمال صالحة ظاهر وطيب فانه يرجى له الخير لكن لا يجزم يقينا بانه مثلا من المتقين او من اهل الجنة او نحو ذلك لا يجزم بذلك
27:01والحديث من اعظم ما يدل على هذا المعنى من اعظم ما يدل على هذا المعنى ولهذا اخذ من هذا الحديث وغيره ايضا من النصوص لا يقال لمن قتل في المعركة
27:17الزمان انه شهيد ولكن يرجى له ذلك نحسبه من الشهداء نحسبه من الشهداء. لكن لا يقال فلان شهيد فلان شهيد وانما يرجى له ذلك. يرجى له ذلك قال من احب ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى هذا. فاتبعه رجل من القوم. وهو على تلك الحال يعني في
27:53نكاية بالاعداء حتى جرح فاستعجل الموت فاستعجل الموت فجعل ذبابة سيفه بين ثديه يعني في صدره في نحره آآ اتكأ عليه حتى خرج من بين كتفيه يعني قتل نفسه قتل نفسه
28:18فاقبل الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم مسرعا فقال اشهد انك رسول الله قال وما ذاك؟ قال قلت لفلان من احب ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى
28:33اليه وكان من اعظمنا غناء عن المسلمين فعرفت انظر هذا الفقه عند الصحابي رضي الله عنه فعرفت انه لا مت على ذلك يعني لا يموت على هذا الجهاد وهذا العمل
28:51الذي هو النكاية بالاعداء انه لا يموت على ذلك. مات قاتلا لنفسه مات قاتلا لنفسه فقال فعرفت انه لا يموت على ذلك فلما جرح استعجل الموت فقتل نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك ان العبد
29:14لا يعمل عمل اهل النار. وانه من اهل الجنة ويعمل عمل اهل الجنة وانه من اهل النار وانما الاعمال بالخواتيم. يعني العبرة بالخواتيم بما يختم له. ولهذا كما قدمت كان السلف رحمهم الله يشتد خوفهم من الخواتيم
29:40ولهذا من من اعظم ما ينبغي ان يسأله ايسأله العبد ربه ان يحسن خاتمته نسأل الله ان يحسن لنا اجمعين الختام وان يثبتنا على بالحق والهدى وان يعيذنا من الزيغ والردى بمنه وكرمه. وهذا الحديث
30:03سيأتي ما يفسره سيأتي ما يفسره نعم قال رحمه الله تعالى وقال مسلم رحمه الله تعالى حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب بن قنعب قال حدثنا معتمر بن سليمان عن ابيه عن رقبة ابن مسقلة عن ابي اسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابي ابن كعب رضي الله
30:32عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا. ولو عاش لارهق ابويه طغيانا كفرا نعم هذا من الدلائل على علم الله سبحانه وتعالى قال لو عاش لارهق ابويه بالطغيان وكفرا هذا امر لم يكن
30:56لم يكن مات اه يعني لم يعش وانما قتله الخضر قال لو عاش لارهق ابوي طغيانا وكفرا وقال طبع كافرا قال طبع كافرا نعم قال حدثني زهير ابن حرب قال حدثنا جرير عن العلاء ابن المسيب عن فضيل ابن عمر عن عائشة بنت طلحة عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها
31:29قالت توفي صبي فقلت طوبى له عصفور من عصافير الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول تدرين ان الله تعالى خلق الجنة وخلق النار فخلق لهذه اهلا ولهذه اهلا
31:49قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا وكيع عن طلحة بن يحيى عن عمته عائشة ابن طلحة عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قالت دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم الى جنازة صبي من الانصار فقلت يا رسول الله طوبى له
32:09عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه. قال اوغير ذلك يا عائشة؟ ان الله خلق للجنة اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم. وخلق للنار اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم. نعم هذا وما
32:29وبعدها يؤجل نسأل الله الكريم ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
32:52منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا