153 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى فيا ايها الطالب الحق المتحري الانصاف اليك نصوص الايات المحكمة والسنن القائمة. فالقي لها سمعك واحضر قلبك
0:29وانظر بماذا عارضها الذين في قلوبهم زيغ وكيف تتبعوا ما تشابه واعرضوا عن المحكم ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله كما اخبر الله تعالى عنهم فرد المحكم بالمتشابه ولم يردوا علم ما غرب عنهم علمه الى عالمه
0:51واحمد الله تعالى اذ هداك لما اختلفوا فيه ووفقك لمن حرفوا عنه من الحق المبين. وقل كما قال الراسخون في العلم امنا به كل من عند ربنا ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة. انك انت الوهاب
1:11قال الله تبارك وتعالى ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون. الاية قال ائمة التفسير والملائكة باسطوا ايديهم اي اليهم بالضرب والنكال وانواع العذاب حتى تخرج انفسهم من اجسادهم
1:38ولهذا يقولون لهم اخرجوا انفسكم وذلك ان الكافر اذا احتضر بشرته الملائكة بالعذاب والاغلال والسلاسل والجحيم والحميم وغضب الرحمن الرحيم فتفرق روحه في جسده وتعصي وتأبى الخروج فتضربهم الملائكة فتضربهم الملائكة حتى
2:04تخرج ارواحهم من اجسادهم قائلين لهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق اي اليوم تهانون غاية الاهانة كما كنتم كما كنتم تكذبون على الله وتستكبرون عن اتباع اياته
2:26لرسله وسيأتي في الاحاديث كيفية احتضار المؤمن والكافر قريبا ان شاء الله ووجه الدلالة من هذه الاية انه اذا كان يفعل به هذا وهو محتضر بين ظهراني اهله صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وانثى
2:45وهم لا يرون شيئا من ذلك ولا يسمعون شيئا من ذلك التقريع والتوبيخ. ولا يدرون بشيء من ذلك الضرب غير وانهم يرون مجرد احتضاره وسياق نفسه لا يعلمون بشيء مما يقاسون الشدائد
3:03فلأن يفعل به في قبره ذلك واعظم منه ولا يعلمه من كشف عنه اولى واظهر لانهم لم يطلعوا على ما يناله بين اظهرهم. فكيف وقد انتقل الى عالم غير عالمهم ودار غير دارهم؟ فلا
3:23لابد للمخالف من احد امرين اما ان يقر بما اخبر الله تعالى به في المحتضر فيلزمهم ما ورد في عذاب القبر او يجحد هذا وهذا فيكفر بتكذيبه الله فيكفر بتكذيبه الله ورسوله فبشره بتأويل هذه الاية
3:43اذ صار الى ما صار اليه المكذبون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
4:03اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فان المصنف رحمه الله تعالى شرع من هذا الموطن في سوق الادلة اولا من
4:27القرآن ثم من السنة في اثبات عذاب القبر وانه حق وهذه الادلة التي يسوقها رحمه الله كما انها من جهة تثبت عذاب القبر وانها حق فانها ايضا تدل على بطلان قول وشبه من جحد ذلك
4:56بشبه عقلية ساقطة ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان ولهذا فان هذه الاية الاولى التي بدأ بها رحمه الله تعالى وان كانت ليست صريحة في آآ الدلالة على عذاب القبر
5:22وسيأتي ما هو افرح وابين منها في الدلالة على ذلك الا انه بدأ بها لمناسبة ما قد قدمه رحمه الله تعالى من ذكر قول المبطلين من اهل الضلال الذين جحدوا
5:40عذاب القبر بالشبهة العقلية وزعموا ان في الموتى من مات حرقا ومنهم من اكلته السباع وخرج روثا او بعرا وما الى ذلك زاعمين ان هذا يدل على انه ليس هناك
6:04عذاب في القبر والموتة هذه اه احوالهم هذه احوالهم ولهم تفاصيل في ذلك كلها مبنية على العقل فيقول الشيخ رحمه الله تعالى ليتأمل المتأمل في هذه الاية وهي قول الله سبحانه وتعالى ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة
6:30ايديهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون. هذا الذي يكون لهؤلاء قد يكون بحضرة اهليهم وقرابتهم ويكونون من حول هذا المحتضر يا تأتيه الملائكة لقبض روحه فلا يرونهم ويشتد الملائكة عليه في نزع روحه بضربه فلا يرون ظربا
7:04ولا يرون شيئا لا يبصرون ونحن اقرب اليه منكم اي بملائكتنا عند قبض روحه ولكن لا تبصرون لا يبصرنا الملائكة الذين جاؤوا وهم عدد لقبض روحه لا يرون ذلك فيقول اذا كان هذا في شيء امام الانسان
7:30في شيء امام الانسان هذا الميت تنزع روحه هذا الميت الكافر تنزع روحه بشدة وتضربه الملائكة عند قبض روحه وتبشره بعقوبة الله سبحانه وتعالى وسخطه كل ذلك يحصل وقرابة الميت من حول الميت
7:55لا يرون شيئا لا يرون شيئا من ذلك فلا ان يكون هناك عذاب له في قبره لا يعلم لا يعلم لا يرى لا يشاهد من باب اولى اذا كان هذا الميت
8:15عند نزع روحه يقع عليه هذا العذاب ولا يشاهد فلأن لا يشاهد ما يقع له في قبره من باب من باب اولى ولهذا يقول الشيخ رحمه الله في تقرير الاستدلال بهذه الاية
8:35لابد للمخالف من احد امرين اما ان يقر بما اخبر الله تعالى به في المحتضر فيلزمهم ما ورد في عذاب القبر لان الباب واحد كلها عقوبات لا لا يشاهدها الناس ولا يطلعون عليها
8:52او يجحد هذا وهذا او يجحد هذا وهذا فيكفر بتكذيبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فبشره بتأويل هذه الاية فبشره بتأويل هذه الاية يشير الى قول الله عز وجل يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوهم من قبل
9:23يقول الذين نسوه آآ من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفع لنا او نرد فالحاصل ان الشيخ يقول بشره بتأويل هذه الاية اي بما سيحصل له
9:41من هذه العقوبات عند احتضاره في قبره وايضا يوم يقف بين يدي ربه سبحانه وتعالى فبشروا بتأويل هذه الاية اذا صار الى ما صار اليه المكذبون نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ويضل الله
10:12والظالمين ويفعل الله ما يشاء وهذه الاية نصها في عذاب القبر بصريح الاحاديث الاتية وباتفاق ائمة التفسير من الصحابة فالتابعين فمن بعدهم وان المراد بالتثبيت هو عند السؤال في القبر حقيقة. وان من انكر ذلك اعتمادا على كونه لا يراه ولا يسمعه فقد
10:36انكر ان يكون الله يفعل ما يشاء. هذا الدليل الثاني من الادلة التي ساقها رحمه الله تعالى بهذا الباب وهو قول الله سبحانه وتعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا
10:55وفي الاخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء وكما ذكر رحمه الله الحديث عنده رحمه الله تعالى في تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للاية وهذا فيه ان الناس
11:17يفتنون في في قبورهم يفتنون في قبورهم يكون للمؤمن في تلك الفتنة تثبيت من الله سبحانه وتعالى. مثلما ان الله جل وعلا من عليه في الحياة الدنيا بالثبات على الحق
11:37والهدى فانه يمن عليه في قبره بالثبات وحسن الجواب لسؤال الملكين الفتانين منكر ونكير يأتيانه في قبره بسوء صورة فظيعة من كرة ما سبق ان رأها مفزعة ويجلسانه ويسألانه من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك
12:09فيثبته الله سبحانه وتعالى بالقول الثابت ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ولهذا فان المؤمن ينبغي عليه ان يكثر في هذه الحياة الدنيا من سؤال الله الثبات ان يكثر من سؤال الله الثبات
12:33وكان من اكثر دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك لان هذا الثبات ثبات يبقى للعبد في دنياه ينفعه في قبره نفعا عظيما حيث يكون من هؤلاء الذين يثبتهم الله سبحانه وتعالى
13:00بالقول الثابت كما انهم ثبتهم على القول الثابت في حياتهم كما انه ثبتهم على القول الثابت في حياتهم والقول الثابت هو توحيد الله توحيد الله واخلاص الدين له عز وجل وما يتفرع عن هذا التوحيد الخالص من اه
13:27اه عبادة وطاعة وذل لله سبحانه وتعالى. كما كما يبين ذلك الاية التي قبل اه قبل هذه الاية المتر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة. اصلها ثابت وفرعها
13:48في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون. ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت
14:08في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما
14:28فتركت كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون روى ابن ابي حاتم بسنده عن عائشة رضي الله عنها انها قالت ويل لاهل المعاصي من اهل القبور
14:45تدخل عليهم في قبورهم حيات سود او دهم حية عند رأسه وحية عند رجليه يقرصانه حتى يلتقيا في وسطه. فذلك العذاب في البرزخ الذي قال الله تعالى ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون
15:05وتقدم حديث ابي هريرة رضي الله عنه في ذلك قريبا وسيأتي الاحاديث فيه نعم هذا ايضا من الادلة التي ذكرت في اثبات عذاب القبر وهي قول الله سبحانه وتعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون
15:29لعلي اعمل صالحا فيما تركنا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون من ورائهم اي بعد الموت من ورائهم اي بعد الموت برزخ الى يوم البعث الى يوم القيامة
15:53برزخ الى يوم يبعثون اي الى يوم القيامة برزخ اي بين الدنيا والاخرة. البرزخ هو الفاصل بين الشيئين آآ من ورائهم برزخ الى يوم يبعثون اي هذا القبر الذي يدرجون فيه
16:17وينالون فيه من اه العذاب بحسب كفرهم بحسب كفرهم ومعاصيهم والاية يعني في دلالتها على عذاب القبر من هذه الجهة ان هؤلاء يسألون الرجعة فيقال كلا ثم يكونون في برزخ الى يوم البعث. وهذا البرزخ هو اول منازل الاخرة
16:51هذا البرزخ اول منازل الاخرة وساق رحمه الله تعالى الحديث او هذا نعم الخبر عن ام المؤمنين عائشة لكنه ضعيفة اه الاسناد في علي بن زيد بن جدعان ظعيف فهو غير ثابت
17:10لكن اه اه ايضا يشير الى ما تقدم حديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه تقدم قريبا عند المصنف قال وروى ابن ابي حاتم بسنده عن ابي هريرة قال اذا وضع يعني الكافر في قبره الى اخر الحديث قال ربي ارجعون اتوب واعمل
17:34صالحا وايضا الحديث حديث ابي هريرة ظعيفة آآ الاسناد نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين ذكر العيني هذه الاية في شرح هذا الباب من صحيح البخاري وقال فان الله تعالى ذكر الموتة مرتين وهما لا تتحقق
18:05لا تتحققان الا ان يكون في القبر حياة وموت حتى تكون احدى الموتتين ما يتحصل عقيب الحياة في الدنيا والاخرى ما يتحصل عقب الحياة التي في القبر. انتهى كلامه قلت وهذا هو تفسير السدي في هذه الاية حيث قال اميتوا في الدنيا ثم احيوا في قبورهم فخوطبوا ثم اميتوا فاحيوا
18:31يوم القيامة انتهى كلامه والاية تحتمله لكن المشهور عن ابن مسعود وابن عباس والضحاك وقتاتة وغيرهم ان هذه الاية كقوله عز وجل كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم. وقد قدمنا الجمع بين هذين التفسيرين ولله الحمد
18:56ان ايضا من الادلة آآ هذه الاية قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين وبين وجه استدلال من استدل بهذه الاية على ثبوت عذاب القبر اه بما نقله عن العين قال في اه
19:24شرحه لهذا الباب المقصود بقوله شرح هذا الباب اي الباب الذي يتعلق بعذاب القبر في في صحيح البخاري من من الابواب باب في سمع الميت قرع نعالهم عند شرح هذا الحديث ذكر العيني
19:45اه هذا الكلام الذي نقله آآ الشيخ رحمه الله تعالى اه وايضا كلام الشيخ المتقدم لما ذكر الشبهة العقلية والشبهتين آآ اللتين هما تعلق بايتين في غير محلهما تقدم معنا ذاك ايضا نقله عن العين ذاك نقله
20:14عن العين آآ نصا من نفس الموطن هذا. نفس هذا الموطن قال ذكر العين هذه الاية في شرح آآ هذا الباب من صحيح البخاري وقال قال الله تعالى قال فان الله تعالى ذكر الموت مرتين
20:37وهما لا تتحققان الا ان يكون في القبر حياة وموت حتى تكون احدى الموتتين ما يتحصل عقيب الحياة في الدنيا يعني الدنيا فيها حياة ثم موت هذه حياة حياة مرة وموته مرة
20:59ثم في القبر ايضا حياة وموت بهذا يعني فسر آآ الاية وآآ جاء هذا التفسير عن بعض السلف مثل ما نقل الشيخ عن السدي في في هذه الاية حيث قال اميتوا في الدنيا ثم احيوا في قبورهم فخوطبوا ثم اميتوا فاحيوا في اه في في
21:24فاحيوا يوم القيامة فاحيوا يوم القيامة قال الاية تحتمل لكن الذي يظهر والله تعالى اعلم ان القول في الاية هو قول جمهور اه اهل العلم في في معنى الاية وان
21:46اه ان هذه الاية يوضحها قوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم. هاتان هما الموتتان والحياتان كنتم امواتا يعني قبل وجود الانسان في هذه الحياة هل اتى على الانسان حين من الدهر؟ لم يكن
22:08شيئا مذكورا فكنتم اموات فاحياكم اي اوجدكم في هذه الحياة الدنيا ثم يميتكم ثم يحييكم الحياة الاخروية فقوله امتنا اثنتين وحييتنا اثنتين المراد بالموتتين والحياتين ما ذكر في هذه الاية كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا
22:35فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم وهذا هو الاظهر والله تعالى اعلم في معنى الاية نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى سنعذبهم مرتين. قال ابن مسعود وابو مالك وابن جريج والحسن البصري وسعيد وقتادة
22:54وابن اسحاق ما حاصله ان المراد بذلك عذاب الدنيا وعذاب القبر. ثم يردون الى عذاب عظيم هو عذاب النار نعم وهذه الاية ايضا مما استدل به على عذاب القبر سنعذبهم مرتين. جاء عن غير واحد من السلف
23:15ان المراد بذلك عذاب الدنيا وعذاب القبر سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم الذي هو عذاب النار يوم القيامة. اما العذاب العذابين في قوله سنعذبه مرتين عذاب في الدنيا وعذابا في القبر ثم من بعد ذلك يأتي
23:36اه اه اشد العذاب الذي هو يوم القيامة نعم. وقال تعالى ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر قال البراء بن عازب ومجاهد وابو عبيدة يعني به عذاب القبر ايضا هذه الاية مما استدل به
23:57على اثبات عذاب القبر قال ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر. العذاب الاكبر متى يوم القيامة لكن دون هذا العذاب الاكبر عذاب قالوا ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب
24:18الاكبر ولنذيقنهم من العذاب يعني في الدنيا من العذاب الاستدلال بالاية على عذاب القبر من من هذا الحرف من الاستدلال بالاية على عذاب القبر من هذا الحرف من قال من العذاب. اذا للعذاب الادنى
24:41الذي دون العذاب الاكبر بقية نعم للعذاب الادنى الذي دون العذاب الاكبر بقية موطنها القبر فالعذاب الادنى اه هو مرتين مثل ما في الاية التي التي قبلها مرة في الدنيا ومرة في القبر ولهذا قال من العذاب الادنى ليس كل العذاب الادنى لان له بقية ستكون في
25:07القبر ولهذا استدل الاية غير واحد من السلف على انها يعنى بها عذاب القبر. نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى في قوم نوح مما خطيئتهم اغرقوا فادخلوا نارا. فلم يجدوا لهم من دون الله
25:29انصارا وقال تعالى وحاق نعم. وقال تعالى وحاق بال فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. ويوم تقوم ادخلوا ال فرعون اشد العذاب روى ابن ابي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ان ارواح الشهداء في اجواف طيور خضر تسرح بهم في الجنة حيث شاؤوا
25:59وان ارواح ولدان المؤمنين في اجواف عصافير تسرح في الجنة حيث شاءت. فتأوي الى قناديل معلقة في العرش وان ارواح ال فرعون في اجواف طيور سود تغدو على جهنم وتروح عليها فذلك عرضها
26:19وفي حديث الاسراء الطويل الذي اخرجه البيهقي وابن جرير وابن ابي حاتم من رواية ابي هارون العابدي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
26:32فيه ثم انطلق بي الى خلق كثير من خلق الله عز وجل رجال كل رجل منهم بطنه مثل البيت الضخم مصفى دون على سابقة ال فرعون وال فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا. ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون
26:52اشد العذاب وال فرعون كالابل المسومة يخبطون الحجارة والشجر ولا يعقلون وفي حديث عائشة رضي الله عنها في قصة اليهودية التي قالت لها وقاكي الله من عذاب القبر فانكرت عائشة رضي الله
27:12اه هنا ذكر ايتين اه كلاهما تتعلق بال فرعون كلاهما تتعلق بال فرعون واخذ منهما اثبات عذاب القبر الاولى قول الله عز وجل وحاق بال فرعون اه الاولى قول الله عز وجل مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا
27:35اغرقوا فادخلوا نارا ولعل وجه الاستدلال بالاية على عذاب القبر مأخوذ من هذا العطف بحرف الفاء الذي يفيد الفورية اغرقوا فادخلوا نارا فادخلوا نارا فدخولهم النار بعد الغرق دخولهم النار بعد الغرق بعد هلاكهم موتهم ادخلوا النار. كما يفيد حرف
28:08الفاء وكما يوضح ذلك الاية التي بعدها بعدها وهي في حق ال فرعون مما وهي قوله حاق بال فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا اي في الصباح والمساء يعني في هذه الحياة الدنيا كل صباح ومساء
28:29اه يصبحون ويمسون بالنار في كل يوم في صباح كل يوم وفي مساء كل يوم هذا في الدنيا اما الاخرة قال ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب فالاية واظحة في عذاب القبر
28:50وما ذكره رحمه رحمه الله اه من الحديثين فكلاهما ضعيف. الحديث الاول حديث ابن مسعود اه في اه ليث ابن ابي سليم ظعيف والذي بعده في ابو هارون وقد ذكره الشيخ في الاسناد
29:08وهو متروك بل منهم من كذبه كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله في التقريب نعم قال رحمه الله تعالى وفي حديث عائشة رضي الله عنها في قصة اليهودية التي قالت لها
29:23وقالت الله من عذاب القبر فانكرت عائشة رضي الله عنها ذلك. فلما رأت النبي صلى الله عليه وسلم قالت له فقال صلى الله عليه وسلم لا قالت عائشة رضي الله عنها ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك
29:41وانه اوحي الي انكم تفتنون في قبوركم. وسيأتي ان شاء الله قريبا قال ابن كثير رحمه الله تعالى فيقال ما الجمع بين هذا وبين كون الاية مكية وفيها الدلالة على عذاب البرزخ
29:57والجواب ان الاية دلت على عرظ الارواح على النار غدوا وعشيا في البرزخ وليس فيها دلالة يعني تامة على اتصال تألمها باجسادها في القبور اذ قد يكون ذلك مختصا بالروح فاما حصول ذلك للجسد في برزخ وتألمه بسببه فلم يدل عليه الا السنة في الاحاديث المرظية
30:21وقد يقال ان هذه الاية انما دلت على عذاب الكفار في البرزخ ولا يلزم من ذلك ان يعذب المؤمن في قبره بذنبه وهذا الجواب هو الراجح عندي لما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم انما يفتن اليهود انما يفتن يهود
30:41وذلك قبل ان يوحى اليه ان امته تفتن. والجواب الاول مرجوح لان الايات ايضا صريحة في اتصال عذاب القبر بالروح والجسد وما ليس صريحا منها فمحتمل يحمل على الصريح اذا لم يجيء في اية تخصيصه بالروح دون الجسد ونفيه عن الجسد
31:04وقال تعالى الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم فالقوا السلم ما كنا نعمل من سوء. بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون. فادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين قال ابن كثير رحمه الله تعالى وهم يدخلون جهنم من يوم مماتهم بارواحهم وينال اجسادهم في قبورها من حرها وسمومها
31:33فاذا كان يوم القيامة سلكت ارواحه سلكت وسلكت ارواحهم في اجسادهم وخلدت في نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها الاية وكذلك قال تعالى الذين تتوفون الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما
31:59ما كنتم تعملون وقال تعالى يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي نعم يعني مثل ما ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى قال يدخلون جهنم من يوم موتهم
32:22من يوم موتهم لان الله قال فادخلوا ابواب جهنم فادخلوا ابواب جهنم. وايضا قال في حق المؤمن في حق نفس المؤمن المطمئنة فادخلي في عباده. ايضا يدخل الجنة اه ويباشر نعيمها من بعد الموت مباشرة. ولهذا تجد في بعض الاحاديث
32:47في حق المؤمنين يقول ليس بينه وبين الجنة الا ان يموت ليس بينه وبين الجنة الا ان يموت. وايضا في حق الكافر في احاديث عديدة. يقول ليس بينه وبين النار الا ان يموت
33:04فهذه الايات التي فيها آآ فمثل قوله هنا في هذه الاية فادخلوا ابواب جهنم يبدأ هذا الدخول من اول دخول الانسان في القبر ومثله ايضا الجنة في حق المؤمن لان القبر اما روضة من رياض الجنة نسأل الله لنا اجمعين من واسع فضله ومنه او يكون اه
33:30اه حفرة من حفر النار اعاذنا الله عز وجل من ذلك ثم بعد ذلك شرع المصنف رحمه الله تعالى في ذكر الادلة من السنة على اثبات عذاب القبر. نكتفي بهذا واذكر
33:51جميع الاخوة الكرام بانه بعد قليل تقام صلاة الاستسقاء فنأخذ اماكننا ونكثر من الاستغفار نسأل الله عز وجل ان يغيث قلوبنا بالايمان ديارنا بالمطر وان يسقينا الغيث وان لا يجعلنا من القانتين وان يغفر لنا ولوالدينا
34:14وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفتة والغنى سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
34:38استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا