151 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى ومنها وهو المقصود الاعظم التأهب له قبل نزوله
0:21والاستعداد لما بعده قبل حصوله والمبادرة بالعمل الصالح والسعي النافع قبل دهوم البلاء وحلوله. اذ هو يصل بينها اذ هو الفيصل بين هذه الدار وبين دار القرار. وهو الفصل بين ساعة العمل والجزاء عليه. والحد الفارق
0:41بين اواني تقديم الزاد والقدوم عليه اذ ليس معها اذ ليس بعده لاحد من مستعتب ولا اعتذار ولا زيادة في الحسنات ولا نقص من السيئات ولا حيلة ولا افتداء ولا درهم ولا دينار ولا مقعد ولا منزل الا القبر
1:02وهو اما روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار الى يوم البعث والجزاء وجمع الاولين والاخرين. واهل السماوات والاراضين والموقف الطويل بين يدي القوي المتين. يوم يقوم الناس لرب العالمين الحكيم العليم المقسط العدل الحكيم
1:22الذي لا يحيف ولا يجور ولا يظلم مثقال ذرة. ان ربي على صراط مستقيم ثم اما نعيم مقيم في جنات النعيم واما عذاب اليم في نار الجحيم. وان لكل ظاع مقرا ولكل نبأ مستقر
1:41وسوف تعلمون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
2:03اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذه ايضا من المسائل المهمة العظيمة مما يتعلق بالموت
2:27وهي كما وصف الشيخ رحمه الله المقصود الاعظم فان المقصود من ذكر الموت وتذكر هادم اللذات والايمان بانه اجل محتوم وانه امر مغيب فما تدري نفس ماذا تكسب غدا ولا تدري نفس باي ارض تموت
2:56العلم بذلك كله له مقصود اعظم. وهو التأهب لذلك اليوم والاستعداد فان ذكر ذلك مقصودا لامر اعظم وهو ان يتأهب المرء لذلك اليوم وان يستعد ان يستعد ليوم الموت الذي هو فيصل بين الدنيا والاخرة
3:27بين العمل والجزاء على العمل بعد هذا الموت وحصوله لا مجال للاعتذار ولا مجال للاستعتاب ولا مجال للرجعة ليس امام الانسان بعد الموت الا العمل الذي قدمه ان خيرا فخير وان شرا فشر
4:03فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ولهذا فان المقصود الاعظم من ذكر الموت هو ان يستعد المرء للموت لان الموت فيصل بين العمل والجزاء على العمل
4:24لا يزال عند المرء فسحة لان يعمل لان يتوب لان يندم لان ينيب لان يستكثر من الاعمال الصالحات عنده فرصة فاذا حضر الموت انتهى كل شيء فاذا حضر الموت انتهى كل شيء
4:48وباب التوبة مفتوح ما لم يغرغر يعني يغرغر العبد بالموت تخرج روحه اذا وصل الى هذه المرحلة انتهى كل شيء ولهذا فان اهم ما يكون في هذا الباب واعظمه ان يستعد
5:05العبد وان يتهيأ وان يتزود لذلك اليوم بخير زاد حتى لا يندم والندامة تلحق العبد في مواطن كثيرة تلحقه في قبره وتلحقه عند حضور الموت وتلحقه في الموقف وتلحقه اذا وقف به على النار اعاذنا الله
5:36وتلحقه وهو فيها تلحقوا هذه الندامة في مواطن عديدة في دار الجزاء بدءا من لحظات الموت ثم دخوله في القبر ثم في مواقف كثيرة تلحقه ندامة يتمنى الرجعة الى الحياة الدنيا ليعمل
6:04صالحا غير الذي كان يعمل ولهذا من الخيل للانسان ان يذكر الموت وان يكون ذكر الموت سببا لاصلاح عمله نعم قال رحمه الله تعالى قال الله عز وجل حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا
6:29فيما تركت؟ كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون الايات وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد. الايات وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله. ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون
6:59وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين. ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها. والله خبير بما تعملون
7:19وقال تعالى وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل الى مرد من سبيل وهذا سؤالهم الرجعة عند الاحتضار وكذلك يسألون الرجعة عند معاينة العذاب يوم القيامة. كما قال تعالى وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا اخرنا الى اجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل
7:49اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال؟ الايات وكذلك يسألون الرجعة اذا وقفوا على النار ورأوا ما فيها من عظيم الاهوال. وشديد الانكال والمقامع والاغلال والسلاسل للطوال وما لا يصفه عقل ولا يعبر عنه مقال. ولا يغني بالخبر عنه ضرب الانفال. كما قال تعالى
8:16ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل. ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. وانهم لكاذبون. الايات
8:37وكذلك يسألون الرجعة اذا وقفوا على ربهم وعرضوا عليه وهم ناكسوا رؤوسهم بين يديه. كما قال تعالى ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا
8:57موقنون الايات وكذلك يسألون الرجعة وهم في غمرات الجحيم وعذابها الاليم كما قال تعالى وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير
9:21الايات وقال تعالى قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل وغيرها من الايات. نعم. قوله آآ سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله
9:42ولتنظر نفس ما قدمت لغد هذه الاية تعد اصلا عظيما في باب محاسبة النفس والتهيؤ للموت وما بعده فانه هو المراد بقوله ما قدمت لغد اي الموت وما بعده وان المرء
10:08ينبغي ان يحاسب نفسه في ضوء ذلك وينظر ماذا قدم للموت وما بعده وما هي اعماله وهل هو مستعد او غير مستعد وفي سياق الايات اه من اواخر سورة الحشر
10:31ما يعين العبد على هذه المحاسبة. وهذا يظهر بتأمل سياق الايات الى تمام السورة فان هذه المحاسبة للنفس وهذا الاستعداد الموت يعين عليه امور عليه امور عديدة اه تظهر للعبد وطالب العلم بتأمله هذا السياق الكريم العظيم
11:07الحاصل ان هذه الاية اصل في محاسبة النفس فلتنظر نفس ما قدمت لغد اي ينظر الانسان في عمله وماذا قدم من الاعمال ان كان حسنا يستكثر منه ويحمد الله سبحانه وتعالى عليه ويسأله الثبات
11:29وان كان خلاف ذلك فليتوب الى الله وان وليبادر الى العمل الصالح قبل حلول الموت ومجيء الاجل فيندم ولا تنفع المرء حينئذ الندامة ثم بين الشيخ رحمة الله عليه ان
11:52الندامة وطلب الرجوع الى الدنيا ليعمل المرء صالحا غير الذي كان يعمله في الدنيا يكون في مواطن عديدة دلت عليها ايات فذكر رحمه الله تعالى خمسة مواطن الاول السؤال عند
12:18سؤال الرجعة عند الاحتضار. سؤال الرجعة عند الاحتضار عندما يغرغر المرء وتبدأ روحه تخرج من جسده فان هذا موطن من مواطن الندامة وطلب الرجعة الى الدنيا ليعمل اه صالحا غير الذي كان يعمله
12:44وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب اه نعم قوله سبحانه وتعالى وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لو ولا اخرتني فهذه في لحظات الاحتضار الثانية اذا وقف اذا اذا وقفوا على النار
13:08اذا وقفوا اه نعم قبل ذلك عند معاينة العذاب يوم القيامة وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب. والثالثة اذا وقفوا على النار ورأوا اهوالها وعذابها الشديد فانهم ايضا يندمون في ذلك الموطن ويقولون يا ليتنا نرد
13:32ولا نكذب بايات ربنا كذلك وهذا الموطن الرابع يسألون الرجعة اذا وقفوا على ربهم وعرضوا عليه سبحانه وتعالى فانهم في هذا الموطن ايضا يسألون الرجعة يقولون فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون
13:57ايضا يسألون الرجعة في موطن خامس وهم في غمرات الجحيم في داخل النار. وهم يسترخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. فهذه مواطن خمسة ذكرها رحمه الله تعالى
14:17في كلها يسألون الرجعة وهيهات ان ان يكون فهي ندامة لا تنفع ندامة لا تنفع المرء وانما الذي ينفعه ما دام في دار المهلة ودار العمل ان يتوب الى الله سبحانه وتعالى وان ينيب اليه جل في علاه نعم
14:42قال رحمه الله تعالى ويجمع كل ذلك قوله تعالى هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق. فهل لنا من شفعاء فيشفع لنا او نرد فنعمل غير الذي
15:02كنا نعمل قد خسروا انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون. وغيرها من الايات. قوله رحمه الله فهو يجمع كل ذلك ويجمع كل ذلك يعني ما تقدم ان طلب الرجعة عند الموت وعند المعاينة وعند الوقوف على النار وعند
15:25الوقوف على بين يدي الله سبحانه وتعالى وكذلك في غمرات الجحيم يجمع ذلك كله هذه الاية وهي قول الله سبحانه وتعالى هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق
15:49هل ينظرون الا تأويله؟ اي ما يؤول اليه ما جاء في هذه الايات ايات القرآن الكريم من الوعيد التهديد ومن ذلكم الايات التي مرت ذكرها رحمه الله تعالى فعندما يأتي تأويل ذلك اي حقيقة ذلك ما يؤول اليه هذا الامر
16:17وهذا معنى من معاني التأويل تأويله اي ما يؤول اليه حقيقة حقيقة هذا الامر الله عز وجل اخبر بشيء فاذا وقع هذا هو تأويله اخبر باشياء هنا مر معنا بعضها
16:34فاذا وقعت فوقوعها هو تأويلها وقوعها هو تأويلها يوم يأتي تأويله يعني يوم يقع من ذلكم هذه المواطن التي قدم ذكرها رحمه الله تعالى يقول الذين نسوا من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفع لنا او نرد وهذا موطن الشاهد
17:03فنعمل غير الذي كنا نعمل او نرد او نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل لما يعاين هؤلاء تأويل القرآن اي ما ال اليه الخطاب في القرآن من الوعيد في كل موطن من هذه المواطن يتمنون ان يردوا الى الحياة الدنيا ليعملوا صالحا غير الذي
17:31كانوا يعملونه نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من احد يموت الا ندم قالوا وما ندامته يا رسول الله؟ قال ان كان محسنا ندم الا يكون ازداد وان كان مسيئا ندم الا يكون نزع
17:55رواه الترمذي وغيره. نعم. ندم الا يكون نزع ايتاب وترك الذنب الذي هو اه مقيم عليه والحديث آآ في سنن الترمذي كما ذكر رحمه الله تعالى وفي الاسناد رجل يقال له يحيى ابن عبيد الله متروك الحديث
18:19الاسناد غير الاسناد غير ثابت نعم قال رحمه الله تعالى وله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال من كان له مال يبلغه حج بيت ربه او تجب عليه فيه زكاة فلم يفعل سأل الرجعة عند الموت. فقال رجل يا ابن عباس اتق الله فانما يسأل الرجعة
18:44فالكفار فقال ساتلو عليك بذلك قرآنا وانفقوا مما رزقكم من قبل انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين. ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون
19:09مم قال فما يوجب الزكاة؟ قال اذا بلغ المال مائتين فصاعدا. قال فما يوجب الحج؟ قال الزاد والبعير نعم وهذا ايضا كما ذكر رحمه الله هو في الترمذي والاسناد الى ابن عباس ضعيف
19:29اسناده الى ابن عباس ضعيف لكن العمل والاستكثار منه والزيادة فيه كما لا يخفى هو علو في الدرجات ورفعة في المنازل في في الدار الاخرة وكل يطمع ان تكون منازله في الدرجات العلى نسأل الله الكريم لنا اجمعين من فظله. وهذا انما ينال بالمجاهدة
19:59النفس على العمل الصالح وايضا من جهة اخرى وقوع العبد في الذنوب وان كانت دون الكفر مما يوجب العقوبة هذا مما يلحق العبد فيه الا الندامة يوم القيامة ويتمنى انه لم يكن على تلك الذنوب التي اه توجب عقوبة الله سبحانه
20:27وتعالى وسخطه جل في علاه سواء كان ذلك في بابه ترك المأمور او فعل المنهي عنه والمحظور نعم قال رحمه الله تعالى وقال قتادة في قوله تعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال كان العلاء ابن زياد يقول
20:48لينزل احدكم نفسه انه قد حضره الموت فاستقال ربه فاقاله فليعمل بطاعة ربه تعالى هذه حقيقة فوصية عظيمة جدا وصية عظيمة ونافعة المرء نافعا للمرأة نفع عظيم جدا يقول اه العلاء بن زياد رحمه الله لينزل احدكم نفسه انه قد حضره الموت
21:19ينزل نفسه انه قد حضره الموت كان ملك الموت جاء ليقبض روحه ينزل نفسه هذه المنزلة. وهو يوم لابد ان يأتي هو يوم لا بد ان يأتي لكن انزل نفسك
21:35منزلة ان ملك الموت حضر لقبض الروح فاستقال ربه فاقاله لان الانسان الان في في هذه الاقالة ما دام في فسحة ما دام في فسحة في اجله هو في في فترة الاقامة اذا يريد ان يتوب ان يندم
21:59ان يقبل على الله ان يستكثر من الصالحات الفرصة قائمة فاستقال ربه فاقال فليعمل طاعة الله سبحانه وتعالى ولهذا مما يذكر ان احد السلف رحمهم الله اراد ان يعظ رجلا
22:18مفرطا فاخذه الى المقابر وقال له يا فلان لو كنت مكان واحد من هؤلاء في حفرة من هذه الحفر اي شيء تتمنى لو كنت مكان واحد من هؤلاء اي شيء تتمنى
22:40قال تمنى ان يعيدني الله الى الدنيا لاعمل صالحا غير الذي اعمله الان قال يا فلان انت الان في الامنية انت الان في الامنية يعني اعمل تب الى الله سبحانه وتعالى. انت الان في في الامنية. انت الان فيما تتمناه
23:06ولو تبت قبلت توبتك. لكن لو دخل هذه الحفرة ما اصبح ثمة مجال لندم او توبة او طلب رجعة او غير ذلك فلهذا تعد هذه الوصية عظيمة جدا وصية العلاء ابن زياد قال ينزل احدكم نفسه انه قد حضرها
23:30الا الموت فاستقال ربه فاقاله فليعمل طاعة ربه سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى وقال قتادة والله ما تمنى الا ان يرجع في عمل بطاعة الله. فانظروا امنية الكافر المفرط فاعملوا بها
23:50ولا حول ولا قوة الا بالله. نعم وروى ابن ابي حاتم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اذا وضع يعني الكافر في قبره فيرى مقعده من النار قال فيقول ربي ارجعون
24:04اتوب واعمل صالحا قال فيقال قد عمرت ما كنت معمرا. معمرا. قد عمرت ما كنت معمرا. قال في ضيق عليه قبره ويلتئم فهو كالماء المنهوشي ينام ويفزع تهوي اليه هوام الارض وحياتها وعقاربها
24:24وروى الامام احمد والنسائي من حديث ابي بكر ابن عياش عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه كل اهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول لو ان الله هداني فتكون عليه حسرة. قال وكل اهل
24:44الجنة يرى مقعده من النار فيقول لو ان الله هداني قال فيكون لهم الشكر وقد تقدم حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند مسلم بادروا بالاعمال ستا طلوع الشمس من مغربها الحديث وحديثه عند الترمذي بادر بالاعمال سبعا. هل تنظرون الا فقرا الا الى
25:11كفقر منسن الحديث وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ. نعم يعني هاتان النعمتان كثير من الناس لا يدرك قيمتها
25:33الصحة والفراغ كثير من الناس صحته ضائعة فيما لا نفع فيه بل فيما فيه المضرة عليه غير مغتنم صحته فيما ينفعه فهو مغبون خاسر لم لم يستفد من صحته وايضا الفراغ
25:55لان الفراغ يعقبه شغل فكثير من الناس اوقات فراغه ضائعة لا يستفيد منها بل كثير منها يذهب في عند عدد من الناس فيما يضره لا يستفيد من فراغه فهو خاسر
26:15بينما الاصل ان يستفيد المرء من هاتين النعمتين الصحة والفراغ فهما نعمتان عظيمتان ينبغي على العبد ان يحسن الفائدة منهما لان الصحة يعقبها المرض والفراغ يعقبه الشغل فليستغل وجود هاتين النعمتين العظيمتين
26:40ليجتهد في طاعة الله سبحانه وتعالى وما يقرب اليه جل في علاه نعم قال رحمه الله تعالى وللحاكم عنه رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل وهو يعظه اغتنم خمسا قبل خمس
27:00شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك. وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك يعني ان هذه الخمس ايام الشباب والصحة والغنى والفراغ والحياة هي ايام العمل والتأهب والاستعداد يعني
27:20يعني ان هذه الخمس ايام الشباب والصحة والغنى والفراغ والحياة هي ايام العمل والتأهب والاستعداد والاستكثار من الزاد فمن فاته العمل فيها لم يدركه عند مجيء اضدادها ولا ينفعه التمني للاعمال بعد التفريط منه والاهمال في زمن
27:44والامهال فان بعد كل شباب هرم وبعد كل صحة سقما وبعد كل غنى فقرا وبعد كل فراغ شغلا وبعد كل حياة موتى فمن فرط في العمل ايام الشباب لم يدركه في ايام الهرم
28:02ومن فرط فيه في اوقات الصحة لم يدركه في اوقات السقم. ومن فرط فيه حالة الغنى في حالة الغنى فلم ينال القرب التي لم الا بالغنى لم يدركه في حالة الفقر
28:16ومن فرط فيه ساعة الفراغ لم يدركه عند مجيء الشواغل. ومن فرط في العمل في زمن الحياة لم يدركه بعد حيلولة الممات فعند ذلك يتمنى الرجوع وقد فات ويطلب الكرة وهيهات وحيل بينه وبين ذلك وعظمت حسراته حين لا مدفع للحسرات. هذا حديث عظيم
28:39جدا ووصايا جامعة اوصى بها نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام قال لرجل وهو يعظه هذي موعظة بليغة عظيمة نافعة موقظة اه اه القلوب داعية للمرء ان ان يغتنم هذه الفرص
29:02آآ العظيمة للاستثمار هذه فرص عظيمة جدا ان لم يستثمرها في حين وقتها ضاعت عليه وفاتته قال لرجل وهو يعظهم والرجل الذي وعظ بهذه الموعظة هو في الشباب في سن الشباب لان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اغتنم
29:27شبابك فهو في مرحلة الشباب او كان مسنا لم يخاطب بان يقال له اغتنم شبابك لان شبابه قد انتهى فالشاب الذي هو في ريعان الشباب واوجى النشاط والقوة عليه ان يعلم ان هذا الشباب يعقبه هرم وهذه الصحة يعقبها ضعف
29:56ومرظ وهذه القوة هي يعقبها وهن وهذه سنة الله سبحانه وتعالى في سنة الله في هذه الحياة ولهذا ينبغي ان يغتنم هذه الاشياء يغتنم الشباب يغتنم الصحة يغتنم الحياة نفسها
30:19يغتنم الغنى لان الغنى يعقبه الفقر كل هذه يحرص على اغتنامها انظر كلمة الشيخ رحمة الله عليه ما اجملها قال فمن فاته العمل فيها لم يدركه عند مجيء اضدادها من فاته العمل فيها لم يدركه عند مجيء اضدادها. لان كل واحدة من هذه الاشياء لها ظد
30:45الشباب له ضد الحياة لها ضد الغنى له ضد الفراغ له ضد فاذا جاء عداد هذه الاشياء لما يدرك آآ الانسان آآ آآ اغتنام هذه الاشياء لانها فاتت بمجيء اضدادها. ومجيء اضدادها لابد منه
31:09مجيء الضاد هذه الاشياء لابد منه لان الشباب ضده الهرم والحياة ضدها الموت والغنى ضده الفقر والفراغ ضده الشغل. والصحة ضدها المرض فاذا جاءت الارداد فاتت فاتت على المرء الفرصة ولهذا ينبغي على العبد ان يعمل
31:32بهذه الوصية العظيمة بان يغتنم اه هذه الخمس قبل ماذا الخمس التي هي ما التي هي اضداد ان يغتنم هذه الخمس قبل الخمس التي اضداد لهذه الخمس لان اذا جاءت الاضداد فاتت على المرء
31:57فرصة نعم وهنا ايضا اشير الى الى لطيفة مهمة في الباب. من اغتنم مثلا فرصة الشباب بالعمل والطاعة ثم جاء ضد الشباب الذي والهرم والضعف واصبح غير متمكن من العمل الذي كان يعمله في في شبابه
32:27صار غير متمكن من العمل الذي كان يعمله في شبابه. كيف يكون الامر يكتب له سبحان الله يكتب له كما كان يعمل في قوته ونشاطه وشبابه لانه كان ماضيا على هذا العمل
32:44فاعاقه عنه هذا الكبر وهذا الضعف او المرض. فالشخص الذي يعمل بطاعة الله في صحته ثم يمرض. اذا كان الذي عاقه عن عن العمل هو المرض العام الماضي يكتب له
33:02اذا كان يعمل في شبابه ثم جاء الهرم فاعاقه عن هذا العمل يكتب له ما كان يعمل ما كان يعمل وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى وعظيم رحمته ومنته على
33:18عباده المؤمنين المطيعين العاملين بطاعة الله سبحانه وتعالى وهذه تعد فائدة عظيمة من فوائد فاغتنام هذه الاشياء لانك اذا اغتنمتها حتى لو جاءت اضدادها ولم تكن بذاك النشاط تعمل العمل الذي كنت تعمله فيها كتبت لك
33:41وهذا من فظل الله سبحانه وتعالى وعظيم رحمته نعم قال رحمه الله تعالى وقد حثنا الله عز وجل اعظم الحث وحظنا اشد التحظيظ ودعانا الى اغتنام الفرص في زمن المهلة. واخبرنا
33:56ان من فرط في ذلك تمناه وقد حيل بينه وقد حيل بينه اذ يقول تعالى في محكم كتابه داعيا بينه وبينه قد حيل بينه وبينه احسن الله اليكم. وقد حيل بينه وبينه اذ يقول تعالى في محكم كتابه داعيا عباده الى بابه يا من يسمع صريح خطابه ويتأمل
34:24عتابه قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. واتبعوا
34:44واحسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون. ان تقول نفس يا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين. او تقول لو ان الله هداني لكنت من المتقين. او تقول
35:04احين ترى العذاب لو ان لي كرة فاكون من المحسنين. بلى قد جاءتك اياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين الايات وقال تعالى فاقم وجهك للدين القيم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله. الايات. وقال تعالى
35:27لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير. نعم وانيبوا الى ربكم من قبل هذا يدل على ماذا
35:45ها الشيخ يكتب من حفظه. هذه الاية يستجيب متى اخر مرة سمعتموها يوم في صلاة الفجر اليوم نعم مر معنا آآ في آآ الدرس الاول الحديث المتعلق بطول الامل اه قال وهذه الخطط الصغار الاغراظ لفظه في صحيح البخاري الاعراظ
36:14الاعراض التي تنهى المرء تناس المرء فتحول بينه وان اخطأه هذا اه لم يسلم من اه من الاخر نعم نسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا
36:37طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا اشهد ان لا اله الا انت استغفرك
36:57واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا