080 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول والشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى والذبح اي ومن انواع العبادة الذبح نسكا لله تعالى
0:22من هدي واضحية وعقيقة وغير ذلك. قال الله عز وجل فصل لربك وانحر. وقال تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت الايات
0:42قال تعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فاذا وجبت ذنوبها فكلوا منها الايات وفي صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح
1:07غير الله الحديث وفي مسند الامام احمد رحمه الله عن طارق بن شهاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل جنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب. قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال مر رجلان على قال مر رجل
1:29على قوم لهم صنم لا يجاوزه احد حتى يقرب له شيئا. فقالوا لاحدهما قرب قال ليس عندي شيء اقرب فقالوا له قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار. فقالوا للاخر قرب قال ما كنت
1:49لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده
2:06رسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا انا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا
2:33من انواع العبادة الذبح والذبح قربة اتمنى عظيم القرب التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. وهي عبادة حبيبة الى الله سبحانه الشرك الذي يقع في هذه العبادة عبادة الذبح من جهتين
3:03من جهة التعبد ومن جهة الاستعانة فالاصل في هذه العبادة الا تكون الا لله لا يذبح الا لله وفي الحديث لعن الله من ذبح لغير الله ومر معنا في الاية فصل لربك وانحر اي لربك مخلصا
3:30فمن ذبح لغير الله عز وجل فقد اشرك اتخذ هذا الذي ذبح له شريكا مع الله سبحانه وتعالى لان الذبح عبادة قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله الذبح عبادة لا تكون الا لله سبحانه وتعالى فمن ذبح لغير الله
3:57فقد اشرك اتخذ شريكا مع الله سبحانه وتعالى. ويقع الشرك في الذبح من جهة الاستعانة. فانه لا يذبح الا بسم الله والبسملة هي استعانة بالله والباء في بسم الله باء الاستعانة. اي اذبح مستعينا بالله سبحانه وتعالى. متبركا
4:26ذكر اسمه جل في علاه فمن ذبح باسم غير الله حتى وان قصد بالذبيحة التقرب الى الله فقد اشرك من هذه الجهة ولهذا فان الشرك في هذه العبادة يقع من
4:48من هاتين الجهتين من جهة التقرب لا يتقرب الذبح الا الى الله فمن ذبح لغير الله فقد اشرك ويقع من جهة الاستعانة فمن استعان في ذبحه لذبيحته بغير الله كان يذكر عند ذبحها اسم
5:15احد من الاشخاص باسم فلان فان فانه يكون بذلك مشركا اتخذ شريكا مع الله سبحانه وتعالى في الاستعانة والله يقول اياك نعبد واياك نستعين اياك نعبد واياك نستعين والذبح يقع فيه الشرك من هاتين الجهتين من جهة اياك نعبد ومن جهة اياك نستعين
5:48حديث علي رضي الله عنه حديث علي رضي الله عنه قال حدثني حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله ثم ذكر عليه الصلاة والسلام بقية الاربع كلها لعن لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من لعن والديه
6:22ولعن الله من غير منار الارض ولعن الله من اوى محدثا جميع هذه الاربع ملعون فاعلها بلعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ اخطرها وهو الذبح لغير الله لان هذا من الشرك
6:48لان هذا من الشرك. فالذبح قربة وعبادة لا تكون الا لله سبحانه وتعالى فالذبح لغير الله اخطر من الامور المذكورات في الحديث لانه شرك بالله عز وجل شرك اظلم الظلم
7:13واكبر الاثام من الشرك لظلم عظيم واورد الحديث حديث طارق بن شهام رضي الله عنه قال وفي مسند الامام احمد هكذا عزاه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى الى المسند للامام احمد رحمه الله تعالى اه مرفوعا
7:46عن طارق بن شهاب مرفوعا لكن الحديث ليس في مسند الامام احمد وانما هو في الزهد للامام احمد رحمه الله تعالى فساقوا باسناده آآ اسناد صحيح الى طارق بن شهاب عن سلمان الفارسي
8:08عن سلمان الفارسي اه رضي الله عنه موقوفا موقوفا على سلمان رضي الله عنه وفي هذا الحديث ان رجلا دخل الجنة في ذباب واخر دخل النار في ذباب وهذا امر عجب
8:34عندما يسمعه المرء يعجب كيف يكون دخول الجنة في في ذباب ودخول النار في ذباب ثم جاء البيان في في الحديث قالوا كيف ذلك يا رسول الله قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه احد اي لا يسمحون لاحد ان يمر
9:01قلة وقد قرب شيئا لهذا الصنم. الا وقد قرب شيئا لهذا الصنم. لا يجاوزه احد حتى يقرب له شيئا فقالوا لاحدهما قرب قال ليس عندي شيئا اقرب. ليس عندي شيئا اقرب
9:23هنا يحتمل آآ امران يحتمل ان الرجل آآ لم يكره على التقريب وانه مجرد ما قالوا قرب قال ما عندي شيء يعني كأنه يقول مستعد لكن ما عندي شيئا اقربه يعني لم يبلغ الامر معه الى حد
9:49اه الاكراه مجرد ما قالوا له قرب قال ما عندي شيئا اقربه قالوا قرب ولو ذبابا فصاد ذبابا وقربه وخلوا سبيله. فدخل النار فدخل النار هذا احتمال واحتمال وارد والاحتمال الاخر
10:13آآ ان ان الرجل اكره ان الرجل اكره على على ذلك فقرب ذبابا لما يصبر يمتنع وانما قرب عندما اكره على ذلك فهل يؤاخذ المكره الجواب ان النبي صلى الله عليه وسلم
10:44قال ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما اكره عليه. ظاهر الحديث ان من قبلنا لا يعذر بذلك والقرآن دل على هذا في سورة الكهف قال انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن
11:08اذا ابدا مع ان في اكراه قال ولن تفلحوا اذا ابدا يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا مع الرجم الرجم اكراه وينظر كلاما عظيما نافعا غاية النفع في تفسير الامام الشنقيطي رحمه الله تعالى
11:30لهذه الاية من سورة الكهف في تفسيرها اضواء البيان وايضا اورد هذا الحديث اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث وبين ان من قبلنا لم يكونوا معذورين الاكراه وانما هذا من اه من رحمة الله عز وجل ومنته نعمته على هذه الامة امة محمد صلى الله عليه
11:59سلم كما قال صلوات الله وسلامه عليه ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه الرجل الاخر قالوا قرب قال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله. هذا قوة التوحيد
12:21قوة التوحيد لله عز وجل والاخلاص لله لم يبالي بوعيد ولا تهديد ولما يرظى ان يقربا شيئا ولو كان قليلا لغير الله فظربوا عنقه فدخل الجنة. قول ظربوا عنقه فدخل الجنة فيه ان الجنة قريبة جدا من الموحد
12:48الجنة قريبة جدا من الموحد ليس بينه وبين الجنة الا ان تخرج روحه من جسده فقط. اذا خرجت روحه من جسده دخل الجنة لان بمجرد خروج الروح من الجسد تنتهي الدنيا وتبدأ الاخرة. تبدأ الدنيا وتنتهي الدنيا وتبدأ
13:15الاخرة ويبدأ النعيم المؤمن الموحد ولهذا في احاديث كثيرة يأتي هذا المعنى دخل الجنة يعني ليس بينه بل في بعض الاحاديث ليس بينه وبين الجنة الا ان يموت شايف بعض الاحاديث ليس بينه وبين الجنة الا ان يموت. يستفاد من هذا الحديث اهمية الثبات على
13:44توحيد والعناية به وان يكون هو المقدم فيما يعتني به المرء وفي اولويات اهتمام العبد ان يرعى توحيده وان يحفظه من كل ما يخل به ويقدح في اصله او يقدح في كماله
14:07اذا كان كما في هذا الحديث رجل دخل النار في ذباب قربه لغير الله في حال اكراه ايضا فكيف بمن يشتري اطيب الانعام باغلى الاثمان ويسوقها غير مكره الى آآ قبور الاولياء
14:38ويتقرب بها الى المقبورين ويتقرب بها الى المقبورين يذبحها عند قبور الاولياء عند قبور الموتى متقربا بها اليهم. اذا كان رجل دخل في ذباب النار فكيف بمن يستثمن او يأخذ الثمين من الانعام
15:08اسوقها غير مكره ويتقرب بها الى غير الله سبحانه وتعالى. والله يقول قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي. لله رب العالمين لا كان وبذلك امرت وانا اول المسلمين نعم قال رحمه الله تعالى والنذر اي ومن انواع العبادة النذر لله عز وجل. قال الله تبارك وتعالى
15:40ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم. وقال تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره طيرا. وقال تعالى وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. النذر عبادة النذر عبادة وقربة
16:03ويدل على ذلك مدح الله سبحانه وتعالى الموفين بالنذر والعبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال فهذه الايات التي ساق رحمه الله تبارك وتعالى فيها ثناء الله سبحانه وتعالى على
16:27الموفين بالنذر من من من يوفون بالنذور والنذر ابتداء مكروه النذر ابتداء مكروه ولكن اذا نذر المرء ان يطيع الله فليطعه نذر ان يفعل شيئا من طاعة الله عز جن
16:51يكون بهذا النذر قد اوجب على نفسه ما لم يكن عليه ما لم يكن واجبا عليه باصل الشرع اوجبه على نفسه بالنذر. اذا قال نذرت لله انا اصوم ثلاثة ايام
17:12ثلاثة ايام ليس واجبا عليه صيامها باصل الشرع لكنها بالنذر اصبحت واجبة اصبحت واجبتا عليه نذرت ان اتصدق بكذا وكذا سواء كان نذرا معلقا او مطلقا ان شفى الله مريظي
17:32ان حصنت كذا ان نجحت في كذا لله علي كذا هذا النذر المعلق او النذر المطلق هو كله وايجاب على النفس ما لا ما لم يكن واجبا باصل الشرع. فهو ابتداء مكروه لكن الوفاء به
17:52واجب والنذر عبادة عبادة وقربة من القرب التي لا لا تكون الا لله سبحانه وتعالى نذر لله عبادة والنذر لغيره شرك. نعم قال رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان
18:20اعصي الله فلا يعصه. رواه الجماعة الا مسلما وعن عمر رضي الله عنه قال نذرت نذرا في الجاهلية فسألت النبي صلى الله عليه وسلم بعدما اسلمت فامرني ان اوفي بنذري رواه
18:35وابن ماجه وقال البخاري رحمه الله باب اثم من لا ينفي بالنذر من لا يفي بالنذر وذكر حديث عثمان بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران
18:55لا ادري ذكر اثنتين او ثلاثا بعد قرنه قال ثم يجيء قوم ينذرون ولا يوفون ويخونون ولا يؤتمنون ولا يستشهدون ويظهر فيهم السمن. الشاهد من الحديث ينذرون ولا يوفون. يعني اذا ذكرهم
19:15على وجه الذم لهم والتحذير من من مسلكهم لان الوفاء بالنذر واجب الوفاء بالنذر واجب اذا نذر عبد ان يطيع الله فليطعه اي فليطعه اللام لام الامر وهو للوجوب واجب عليه ان يطيع الله سبحانه وتعالى فيما الزم نفسه
19:41به بهذا النذر لله علي او نذرت او نحو هذه الصيغ نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله اني نذرت في
19:59ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام قال او في بنذرك وهو في الصحيح ايضا. ولعله هو النذر الذي في رواية ابن ماجد في رواية ابن ماجة مبهما فسرته رواية الصحيح في رواية ابن ماجة وين رواية ابن ماجة
20:19الدار التي مرت قريبا. نعم. مرت معنا قبل قليل. رواية ابن ماجة وليس فيها اه ممكن تعيد قال وعن عمر رضي الله عنه قال نذرت نذرا في الجاهلية فسألت النبي صلى الله عليه
20:36وسلم بعدما اسلمت فامرني ان اوفي بنذري. رواه ابن ماجة. نعم هذه الرواية ليس فيها تعيين الشيء الذي اه نذر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان يفعله فوا مبهم في الرواية الاولى وفي هذه الرواية التي في الصحيح اه فيه ان النذر الذي نذره هو ان يعتكف ليلة
21:02في المسجد الحرام قال او في بنذرك. نذر هذا النذر وهو في الجاهلية قبل ان يسلم. وسأل النبي عليه الصلاة والسلام ام بعد ان اسلم رضي الله عنه فقال او في بنذرك
21:17او في بنذرك. نعم قال رحمه الله تعالى ولعله هو النذر الذي في رواية ابن ماجة مبهما فسرته رواية الصحيح. وفي حديث الرجل الذي ان النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ان اختي نذرت ان تحج وانها ماتت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو
21:40كان عليها دين كنت قاضية؟ قال نعم. قال فاقض الله فالله احق بالقضاء. وغير ذلك من احاديث بوفاء النذر عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذه الاحاديث اه اه التي فيها الوفاء بالنذر ووجوب
22:00الوفاء بالنذر والتحذير ايضا من عدم الوفاء بالنذر كلها صريحة في الدلالة على ان النذر عبادة النذر عبادة وقربة لان الله سبحانه وتعالى يحب الموفين بان النذر يثني عليهم سبحانه وتعالى وكذلك الرسول عليه الصلاة والسلام
22:25في هذه الاحاديث ولها نظائر فيها الثناء على من يوفون بالنذر فهذا كله يدل على ان النذر عبادة نعم قال رحمه الله تعالى ومن شرط النذر لله تعالى ان يكون طاعة وان يكون مما يطيقه العبد وان يكون فيما يملك والا يكون في
22:48كان يعبد فيه غير الله تعالى او ذريعة الى عبادة غير الله تعالى. ولمن كان معلقا بحصول شيء فلا يعتقد الناذر تأثير النذر في حصوله. هذا جمع حسن جدا لشروط النذر. مع سوق الادلة عليه
23:08ذكره اولا ثم بدأ يسوق الادلة عليه على حسب الترتيب الذي ذكره رحمه الله فيقول من شروط آآ لله تعالى ان يكون طاعة هذا الاول والثاني ان يكون مما يطيقه العبد. هذا الثاني وان يكون فيما يملك هذا الثالث
23:33والا يكون في موضع كان يعبد فيه غير الله هذا الرابع او ذريعة الى عبادة غيره اه غير الله هذا ايضا سيأتي ادلته ثم ولمن كان معلقا بحصول شيء فلا يعتقد ان النذر له تأثير
23:56بعض الناس عندما يكون بحاجة الى شيء يعني ان ينجح في او ان يشفى مريض او يقول لله علي ان شفي مريضي ان نفعل كذا وكذا او ان نتصدق بكذا وكذا او ان اصوم معتقدا
24:15ان النذر له تأثير فمن شروط النذر الا يعتقد في هذا الاعتقاد كما سيأتي الدليل على ذلك ذكر هذه الشروط ثم شرع في سوق ادلتها وهذه ايضا طريقة حسنة في
24:34آآ التعليم هذه طريقة حسنة في اه التعليم تذكر النقاط او او العناصر اولا ثم من بعد ذلك يبسط فيها القول بيانا ان واستدلال نعم قال رحمه الله تعالى اما الاول فلقوله صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصية الله ولا في قطيعة رحم. الحديث رواه
25:00وابو داوود وكذا حديث عائشة السابق وغيره واما الثاني فلحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال نذرت اختي ان تمشي الى بيت الله فامرتني ان استفتي لها رسول الله صلى الله عليه
25:15وسلم فاستفتيته فقال لتمشي ولتركب متفق عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب اذ هو برجل قائم فسأل عنه قالوا ابو اسرائيل نذر ان يقوم فلا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مره
25:41تكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه. فامر صلى الله عليه وسلم بترك ما لم يكن مطيقه ولم يكن مشروعا امره باتمام الصوم لكونه يطيقه ولكونه مشروعا. نعم من الشروط شروط النذر ان يكون مما يطيقه
26:01المرء فاذا نذر المرء ان يفعل شيئا مما لا لا يطيقه فانا يفي بهذا النذر لا يفي بهذا النذر لانه نذر ما لا يطيق وليس له ايضا ان ان ينذر ما لا يطيق ان ينذر ان لا يتكلم
26:22او ان يقوم يوما كاملا او ان يمشي مسافة بعيدة يقطعها مشيا او نحو ذلك فالله سبحانه وتعالى ما جعل على العباد من حرج فيما شرعه سبحانه وتعالى لهم فان ان يكون مما يطيقه. وهذا الرجل الذي نذر الا ان يقوم فلا يقعد والا يستظل
26:49ولا يتكلم ويصوم هذي اربعة. المشروع منها واحد وهو الصيام. ولهذا امره بترك آآ الثلاث التي هي لا يطيقها وليست مشروعة وامره بان يفعل النذر المشروع الذي هو الصيام ولهذا مما يستفاد من هذا الحديث ان الانسان لو نذر امورا منها ما يشرع ومنها لا يشرع يجب عليه ان يترك
27:23هذا الذي لا يشرع لانه لا يتقرب الى الله سبحانه وتعالى الا بما شرع لا يتقرب الى آآ الى الله سبحانه وتعالى الا بما شرع. وآآ ولو كان ايضا بالنذر من
27:39ان يفعل بدعة من البدع لا يجوز له ان يفعلها لكونه يقول نذرت او هذا نذر عليه لا يجوز له ان ان يفعلها لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا
27:55فهو رد فلا يقول ان اني نذرت ذلك وقلت لله علي ان افعل ذلك حتى وان قال ذلك لان العمل في اصله ليس بمشروع من البدع فلا يجوز ان يفعله حتى وان له
28:12حتى وان نذر كما يفيد ذلك هذا الحديث ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد نعم. قال رحمه الله تعالى واما الثالث فلقوله صلى الله عليه وسلم لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك
28:34ابن ادم ابن ادم رواه ابو داوود وغيره واسناده صحيح. واما الرابع فلحديث ثابت ابن الضحاك ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني نذرت ان انحر ابلا ببوءانه فقال كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ فقالوا لا
28:54قال فهل كان فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. قال اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم علق الجواب بالسؤال فبعد هذا الاستفصال اجاب او في بندرك
29:15او في بندرك اي ما دام ان المكان خاليا من هذه الاشياء. وتعليق الجواب بهذا الاستفسار دليل على ان وجود هذه الاشياء مانع اذا كان الانسان نذر النذر طاعة لكن في مكان يعصى فيه غير الله او مكان يعبد فيه غير الله سبحانه وتعالى فلا وفاة لان
29:44النبي صلى الله عليه وسلم قيد الجواب بهذا الاستفسار الذي ذكر اكان فيه عيد؟ من اعياد ما كان فيه وثن من اوثانهم؟ قال لا وهذا من باب سد الذرائع نعم
29:58قال رحمه الله تعالى وفي سد الذرائع الى ذلك حديث النهي عن عن اتخاذ القبور مساجد ولعن من فعل ذلك كما سيأتي ان شاء الله تعالى قال واما الخامس فعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله الحديث حديث آآ
30:18ثابت ابن الظحاك نص في المسألة لكن هناك احاديث عامة في سد الدرايا يعني هذا من سد الذرايا لكنه نص في المسألة فاقتصر على ذكره نعم واشار الى ان هناك احاديث كثيرة في هذا الباب باب سد الذرائع وحماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد
30:44قال رحمه الله تعالى واما الخامس فعني ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان النذر لا يقدم شيئا ولا يؤخره وانما يستخرج بالنذر من البخيل وهو في الصحيح. وفي رواية عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال انه
31:04لا يرد شيئا ولكنه يستخرج يستخرج به البخيل قال وفيه عن وجوبه من احسن الله اليكم. قال وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي ابن ادم النذر
31:24شيء ولكن يلقيه النظر الى القدر قد قدر له. فيستخرج فيستخرج الله به من البخيل فيؤتي عليه ما لم يكن يؤتى عليه من قبل وغير ذلك من الاحاديث وفيما ذكرنا كفاية ان شاء الله تعالى
31:41نعم يعني هذه كلها دليل الامر الاخير مما ذكره من شروط النذر الا يعتقد في آآ النذر المعلق بشيء ان النذر له تأثير في وقوع ذلك الشيء وحصوله فقد صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال لا يقدم شيئا ولا يؤخر وفي الحديث الاخر قال انه
32:05لا يرد شيئا لا يرد شيئا من ينذر معتقدا تأثير النذر في في جلب النفع او دفع الظر فهذه الاحاديث دليل على عدم صحة هذا المعتقد نعم قال رحمه الله تعالى وغير ذلك اي من العبادات الظاهرة والباطنة والتسبيح والتحميد والتمجيد والتهليل والتكبير وتلاوة القرآن
32:35وتدبره وتعلمه وتعليمه. وسائر الاذكار المشروعة ومحبة الله ورسوله والمؤمنين والحب في الله والبغض فيه والموالاة والمعاداة لاجله. وغير ذلك من العبادات التي لا تخرج عن تعريفنا السابق بان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله
32:55الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة. وان مناطها الذي لا قوام لها الا به هو كمال الحب وغايته مع غاية الذل ولا تسمى عبادة الا مع ذلك كله فالمحبة وحدها التي لم تكن التي لم يكن معها خوف ولا تذلل كمحبة المطعم والمشرب والاهل والمال والولد وغير ذلك ليس
33:20بعبادة وكذلك الخوف بدون محبة للمخوف منه كالخوف من عدو او غرق او حرق او حرق ونحو ذلك او حرق او نحو ذلك لم كن عبادة فاذا اجتمعا في العمل كان عبادة ان كانت لله فهو التوحيد الذي هو اشرف المطالب. وان كانت لغيره فالشرك
33:42قل اكبر المخلد صاحبه في النار والعياذ بالله قال ولذا قلنا وصرف بعضها اي شيء منها قل او كثر لغير الله كائنا من كان من ملك او نبي او ولي او قبر او جني او شجر
33:57او حجر او غيره كل ذلك شرك اكبر. وذاك اشارة الى الشرك هو اقبح المناهي. اي على الاطلاق. قال الله عز وجل ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. الاية
34:17اي لا احد اضل منه اي ان الاستفهام بمعنى النفي في الاية من اضل الاستفهام هنا بمعنى لا اضل بمعنى النفي نعم احسنوا ليك قال رحمه الله تعالى وقال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه
34:38انه لا يفلح الكافرون. وقال الله عز وجل ان الشرك لظلم عظيم فالشرك اعظم الظلم لان الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. ولا اعظم ظلما من شكاية العبد ربه الذي هو ارحم الراحمين فيما
34:56طابه من ضر او فاته من خير الى من لا يرحمه ولا يسمعه ولا يبصره ولا يعلمه ولا يملك لنفسه ولا لداعيه من ضر ولا نفع ولا موت ولا حياة ولا نشور. ولا يغني عنه مثقال ذرة وعدوله عن من بيده ملكوت كل شيء وهو
35:16ولا يجار عليه ويفزع في قضاء حوائجه الى من لا قدرة له على شيء البتة. والذين تدعون من من دونه ما يملكون من قطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم. ويوم القيامة يكفرون
35:36بشرككم ولا ينبئك مثل خبير. وصرفه عبادة خالقه الذي خلقه لعبادته وتوحيده لعلها وعدوله انه تنظر في السياق ولا ولا اعظم ظلما من شكاية العبد رأى ربه الذي هو ارحم الراحمين ومن عدوله هما بيده ملكوت
36:06نعم. نعم. احسن الله اليكم. وصرفه عبادة خالقه الذي خلقه لعبادته وتوحيده ورباه بنعم الظاهرة والباطنة وحفظه وكلاءه بالليل والنهار وحماه من جميع المخاوف والاخطار لمخلوق لمخلوق مثله الله بقدرته ولم يك من قبل شيئا بل هو مسخر مدبر مربوب متصرف
36:36فيه متصرف فيه او متصرف فيه الله تعالى بما شاء من انواع. متصرف فيه الله تعالى بما شاء من انواع التصرف لا يبدي حراكا ولا ينفك من قبضة الله عز وجل بل هو خلقه وملكه مخلوق لعبادته فيرفعه
36:56من درجة العبودية والتأله الى جعله مألوها معبودا. ضرب الله ضرب لكم مثلا من انفسكم. هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء الاية. هذا والله اظلم الظلم واقبح الجهل واكبر الكبائر
37:16ولذا لم تدعوا الرسل الى شيء قبل التوحيد ولم تنه عن شيء قبل التنديد ولم يتوعد الله على ذنب اكبر مما جاء على الشرك من الوعيد الشديد وفي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك
37:36وسنذكر ان شاء الله من الايات والاحاديث قريبا ما تقر به اعين الموحدين وتدحض شبهة المعاندين ويدمغ باطل الملحدين والله المستعان وبه التوفيق. من قول المصنف رحمه الله تعالى فالشرك اعظم الظلم
37:55فالشرك اعظم الظلم الى الحديث الذي ختم به حديث ابن مسعود هذا كلام متين جدا وخلاصة عظيمة في تحذير من الشرك وبيان قبحه انه اظلم الظلم اقبح المناهي واعظم المحرمات واشنع المعاصي التي عصي الله سبحانه وتعالى بها. واي ظلم اعظم وفساد
38:25اشنع من عبد تفضل الله عليه بالخلق والرزق والانعام والتدبير ومده بالصحة والمال فاذا نابته نائبة ففزع الى من لا يملك لنفسه نفعا ولا دفعا ولا عطاء ولا منعا. ملتجأ اليه منكسرا بين يديه
38:51طالبا قضاء حاجته منه فهذا من فهذا اعظم الظلم اكبر الموبقات لما سئل النبي عليه الصلاة والسلام اي الذنب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. ما قال الشرك بالله. قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك
39:15ليبين الشناعة في في هذا الصنيع خلقك تفرد في خلقك ايجادك الانعام عليك والتفضل ثم ثم يجعل له الند هذا اظلم الظلم. واعظم الذنوب. قال قيل يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقه
39:35يجعل آآ الند مع من لا ند له ولا شريك سبحانه وتعالى سبحان الله عما وتعالى الله عما يشركون. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
39:55اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا