079 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى وخشية اي ومن انواع العبادة الخشية
0:22وهي مرادفة للخوف. قال الله عز وجل فلا تخشوهم واخشوني. وقال تعالى في مدح عباده المؤمنين ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون. الايات وقال تعالى والذين هم من عذاب ربهم مشفقون
0:42الايات وقال تعالى في شأن كتابه العزيز وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع وقال تعالى طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. وقال
1:04على انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. الاية وقال عز وجل الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مفاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى
1:24لله الاية. وقال تعالى هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ. من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب؟ الايات؟ وقال تعالى في شأن الساعة انما انت منذر من يخشاها. وقال تعالى
1:44فذكر ان نفعت الذكرى سيذكر من يخشى. وغير ذلك من الايات. وقال تعالى يا ايها والناس اتقوا يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا
2:04اه الاية. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم
2:24علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى وخشية اي من انواع العبادة. والمقام هنا سياق انواع من العبادة
2:54وجميع العبوديات التي يذكر هنا عبوديات القلب فالخشية من عبودية القلب لله سبحانه وتعالى قوله رحمه الله تعالى وهي مرادفة الخوف سبق التنبيه ان اه هذه الالفاظ الخشية والوجل والخوف
3:30والرهبة الفاظ متقاربة وليست مترادفة. الفاظ متقاربة وليست مترادفة. بينها تقارب في المعنى لكنها ليست مترادفة. وايضا سبق ان عرفنا ان اه الخشية هي خوف مقرون بالعلم. خوف مقرون العلم وقد مر معنا قول الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده
4:14العلماء وجاء في الحديث وسيأتي ايضا عند المصنف رحمه الله تعالى ان اعلمكم بالله واخشاكم لله انا الخشية خوف مقرون بالعلم مقرون بالعلم. وهي ثمرة حسن المعرفة. بالله سبحانه تعالى وباسمائه وعظمته وقوته وعزته وجبروته سبحانه وتعالى
4:51فالعلم النافع الذي ينتفع به صاحبه يثمر آآ خشية الله سبحانه وتعالى ولهذا قال السلف رحمهم الله رأس العلم الخشية. رأس العلم الخشية او رأس والعلم خشية الله عز وجل. لان لان هذه ثمرة للعلم النافع
5:22حسن المعرفة بالله سبحانه وتعالى. انما يخشى الله من عباده العلماء اي به وباسمائه وبعظمته وبجلاله وبانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير وانه سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء عز وجل. اخشى الناس لله عز
5:52عز وجل اعلمهم به. اخشى الناس لله عز وجل اعلمهم بالله عز وجل. وساق رحمه الله الله تعالى ايات عديدة فيها هذه العبودية عبودية القلب وآآ ما ما يكون في وما يكون فيه من خشية لله عز وجل اي ما يكون فيه من خوف
6:22اه من الله عز وجل هو ثمرة علم هذا القلب بالله واسمائه وصفاته جل في علاه. نعم. قال رحمه الله تعالى وفي جامع الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
6:42قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في المرع وفيه عن ابي امامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس شيء احب الى الله من قطرتين
7:02اثرين قطرة دموع من خشية الله وقطرة دم تهراق في سبيل الله. واما الاثران فاثر في سبيل الله واثر فريضة من فرائض الله تعالى. وقال حديث حسن وفي الصحيح ان اخشاكم واتقاكم لله انا
7:22الحديث وغير ذلك من الاحاديث. الاية الاخيرة التي ساق رحمه الله قول الله عز وجل يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما. فيها كما ان الله سبحانه وتعالى يخشى جل في علاه فايضا يخشى عقابه عذابه
7:52وما اعده الله سبحانه وتعالى لمن عصاه من عقوبات وما اعد لهم من النار وما فيها من من العذاب فخشية الله عز وجل هي من خشية الله. وخشية بطشه وانتقامه سبحانه وتعالى
8:19ممن عصاه ومثل هذا التقوى الله سبحانه وتعالى يتقى بالبعد عن مساخطه وايضا يتقى عقابه يتقى عقابه تتقى النار. قوا انفسكم واهليكم نارا. واتقوا يوما النار يتقى الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى وتقوى عقاب الله عز وجل
8:56هي من تقوى الله وخوف عقاب الله سبحانه وتعالى هو من خوف الله سبحانه وتعالى. وهذه الاحاديث التي ساق رحمه الله تعالى فيها اه عظم ثواب الخشية خشية الله عند الله عندما يكون القلب عامرا بالخشية وتدمع العين خوفا من الله وخشية
9:26منه سبحانه وتعالى وخشية من عقابه فمن ثمرة ذلك كما في الحديث الاول قال عليه الصلاة والسلام لا يلج النار رجل بكى من خشية الله لا يلج النار رجل بكى من خشية الله
9:46البكاء من من خشية الله عز وجل هو كما تقدم ثمرة حسن المعرفة الله عز وجل يعمر القلب بالمعرفة بالله عز وجل بعظمة الله عن جلال الله وكماله سبحانه وتعالى فيوجل القلب يخاف
10:14وينشأ عن ذلك دمع العين من الخشية. دمع العين من خشية الله سبحانه وتعالى انا من ثمار واثار ذلك الوقاية من النار. الوقاية من النار دمع العين ليس شيئا يصطنعه العبد. وانما هو ثمرة
10:44خشية قامت في قلبه ثمرة خشية قامت في قلبه من الله سبحانه وتعالى. ثمرة كخشية قامت في قلبه من الله سبحانه وتعالى ولهذا قال لا يلج النار رجل بكى من خشية الله
11:04بكى من خشية الله وفي الحديث الذي بعده قال ليس شيء احب الى الله من قطرتين واثرين. القطرتين قطرة دموع من خشية الله في هذا محبة الله سبحانه وتعالى لمن يخشاه محبة الله لمن يخشاه
11:27ويخافه ويوجل قلبه من خشية ربه سبحانه وتعالى تدمع عينه من خشية الله عز وجل هذه القطرة قطرة الدمع من خشية الله سبحانه وتعالى حبيبة الى الله عز وجل حتى ان نبينا صلى الله عليه وسلم قال في هذا الحديث ليس شيء احب الى الله من قطرتين. قطرة
11:57دموع من خشية الله وقطرة دم تهراق في سبيل الله. وقطرة دم تراق في سبيل الله في الدمع ذكره بالجمع والدم ذكره الافراد. ذكره بالافراد وفي هذا عظم الثواب ولو كان قطرة واحدة من الدم تراق في سبيل الله سبحانه وتعالى
12:35فهي حبيبة الى الله سبحانه وتعالى. حبيبة الى الله عز وجل. وآآ الدمع ذكره بالجمع لانه ثمرة الخشية. الخشية ليست ثمرتها قطرة وقطرة واحدة ليست ثمرتها قطرة واحدة من من دمع بل هي دموع بل هي دموع
13:05تثمرها الخشية خشية الله سبحانه وتعالى قال قطرة دموع من خشية الله. قال واما الاثران فاثر في سبيل الله واثر فريضة من من فرائض الله سبحانه وتعالى. الاثر ما يعقب الشيء. ما ما يعقب الشيء
13:30اه فيبقى اثرا له في هذا حب الله سبحانه وتعالى لمن مشى في سبيله مجاهد لاعلاء كلمة سبحانه وتعالى وحب الله سبحانه وتعالى لمن مشى في اداء فرائضه في اداء فرائضه. وهذا الحديث فيه شاهد قول آآ لقول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي
14:00فتقرب الي عبدي بشيء احب احب الي مما افترضته عليه. مما افترضته عليه. فاحب المشي الى الله عز وجل المشي في الفريضة. احب المشي الى الله سبحانه وتعالى مش العبد الى
14:20واعظم الفرائض الصلاة اعظم الفرائض الصلاة. ولهذا ما اعظم شأن المشي الى الصلاة. ادائها فريضة تنفي بيوت الله سبحانه وتعالى كما امر الله سبحانه وتعالى فهذا المشي الى الصلاة من احب العمل
14:47من احب العمل او من احب المشي الى الله سبحانه وتعالى. لانهم مشوا في فريضة بل مشي في اعظم فرائض وبالله سبحانه وتعالى على عباده. وقول نبينا عليه الصلاة والسلام ان اخشاه
15:07لكم واتقاكم لله انا اني اخشاكم لله واتقاكم لله انا وجاء ايضا ان اعلمكم بالله واخشاكم لله انا فيه ان الا الخشية ثمرة العلم. وحسن التقوى تقوى الله عز وجل الناشئ عن اه حسن المعرفة
15:34به جل في علاه. نعم قال رحمه الله تعالى انابة اي من انواع العبادة الانابة وهي التوبة النصوح. والرجوع الى الله تعالى قال الله عز وجل وانيبوا الى ربكم واسلموا له. وقال تعالى في ذكر شعيب وما توفيقي الا بالله
15:58عليه توكلت واليه انيب. وقال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله. ذلكم الله عليه توكلت واليه انيب. وقال تعالى عن ابراهيم والذين معه ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك
16:18كالمصير قال تعالى في شأن عباده المؤمنين والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وانابوا الى الله لهم البشرى فبشر عباد وقال عن عبده داوود عليه السلام فاستغفر ربه وخر راكعا واناب
16:38في ذلك ايات كثيرة سنذكر ان شاء الله ما تيسر منها في بابه. من آآ انواع العبادة الانابة وفيها ايات كثيرة جدا ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعضها والانابة رجوع الى الله عز وجل. الانابة رجوع الى الله عز وجل
17:07البعد عما نهى عنه. والاقبال على ما امر به عز وجل رجوع الى الله والعاصي شارد وهارب. والمنيب مقبل المنيب مقبل على الله سبحانه وتعالى انيبوا الى ربكم اي اقبلوا. اقبلوا على الله طاعة و آآ ذلا وخضوعا
17:44وعن وانكسارا بين يدي الله سبحانه وتعالى. فالانابة رجوع. رجوع الى الله خوفا من عقابه وبطشه سبحانه وتعالى. ومن خاف الله عز وجل فر اليه واناب اليه. واناب اليه اي رجع اليه سبحانه وتعالى. فالانابة
18:14رجوع الى الله. ولهذا ايضا عرفها المصنف بانها التوبة النصوح. لان التائب منيب لان التائب منيب الى الله. التائب راجع التائب راجع الى الله عز وجل بترك المعاصي والذنوب وبالاقبال على طاعة الله
18:41وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى خضوع اي من انواع العبادة الخضوع وهو الخشوع والتذلل بمعنى وهو الخشوع والتذلل بمعنى وتقدمت الايات والاحاديث فيه والاستعاذة اي من انواع العبادة الاستعاذة وهي الامتناع بالله عز وجل والالتجاء اليه. قال الله عز وجل فاذا
19:17قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. وقال تعالى وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ اعوذ بك ربي ان يحضرون. وقال تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. انه سميع عليم
19:37وقال تعالى قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق. وقال تعالى قل اعوذ برب الناس ملك ناس اله الناس من شر الوسواس الخناس. السورة. وقال عن كريمه موسى عليه السلام وقال
19:57موسى اني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب. وقال تعالى عنه عليه السلام واني عذت ربي وربكم ان ترجموا ان ترجمون. قال رحمه الله تعالى خضوع اي من انواع العبادة
20:17الخضوع لله عز وجل ان يخضع العبد لله. ومعنى يخضع ان يذل لله عز وجل وينكسر بين يديه متذللا خاشعا منكسرا بين يدي ربه سبحانه وتعالى. فهذه فهذه عبودية من انواع العبودية لله سبحانه
20:48وتعالى خضوع العبد لربه. خضوع العبد لربه وخضوعه وذله ذله وانكساره بين يدي الله سبحانه وتعالى. ومن انواع العبادة الاستعاذة ومن انواع العبادة الاستعاذة والاستعاذة طلب العود فرار الاستعاذة فرار مما يخاف العبد الى من يجيره
21:26الى من يجيره مما خاف وخشي. فالاستعاذة لجوء الى الله عز وجل بطلب الخلاص من المخوف من المخوف. قال ورحمها الله ومن انواع العبادة الاستعاذة وهي الامتناع بالله فجاء اليه الامتناع بالله عز وجل اي مما يخافه يتحصن يلتجأ
22:02ويعتصم بالله سبحانه وتعالى من الشيء الذي يخافه وما يستعاذ منه انواع كثيرة جدا يقرأ في اه فيها كتاب الاستعاذة من السنن للنسائي رحمه الله من احسن من جمع في في هذا الباب ما يستعاذ منه عقد كتابا خاصا
22:42بهذا العنوان الاستعاذة وجمع فيه احاديث كثيرة جدا فيها تفاصيل ما يستعاذ منه مما ورد في سنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم قال رحمه الله تعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان
23:09جيم من همزه ونفخه ونفثه. نعم هنا جمع المصنف بين حديثين منفصلين. وآآ اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم هذا ثابت في سنن ابي داوود وغيره في ما
23:29يقال عند دخول المسجد عند دخول المسجد نعم قال رحمه الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فقال اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك. وقال تعوذوا بالله من الفتن
23:57واستعاذ صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال. ومن الرد الى ارذل العمر ومن المأثم والمغرم ومن فتنة القبر وعذاب القبر. ومن فتنة النار وعذاب النار ومن شر فتنة الغنى ومن شر
24:17فتنة الفقر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال وغير ذلك. هذه انواع مما يستعاذ منه واشرت الى ان النسائي رحمه الله ذكر في كتابه الاستعاذة تفصيل واسعا لما يستعاذ منه. في آآ ضوء الاحاديث التي ساقها رحمه الله تعالى
24:47مع الدين يعني ثقله وشدته شدة وطأته على المدين. فهو فهو حمل الدين حمل ثقيل وهم مقلق للعبد فهو ثقيل على على المرأ فالتعوذ بالله من ضلع الدين فيه التجاء الى الله عز وجل بالخلاص من هذا الهم هم الدين لانه
25:18او ثقل على العبد وحمل ثقيل على آآ العبد وآآ قهر الرجال اي تسلط الرجال تسلطا تسلط الرجال بالعدوان والظلم والبغي نعم قال رحمه الله تعالى والاستعانة اي ومن انواع العبادة الاستعانة وهي طلب العون من الله عز وجل. قال الله
25:56على اياك نعبد واياك نستعين. اي لا نعبد الا اياك ولا نستعين الا بك. ونبرأ من كل معبود دونك ومن عابديه ونبرأ من الحول والقوة الا بك فلا حول لاحد عن معصيتك ولا قوة على طاعتك الا بتوفيق
26:16ومعونتك. وقال عن نبيه يعقوب عليه السلام فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قال ربي احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون
26:36وفي الترمذي من حديث وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت تعن بالله الحديث وقال فيه حسن صحيح. وفي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
26:58وسلم الحديث وفيه احرص على ما ينفعك واستعن بالله. وفي الترمذي من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وغير ذلك من الاحاديث
27:18استعانة اي من انواع العبادة الاستعانة. والاستعانة طلب العون والسين في الاستعانة الاستعاذة الاستغفار سن الطلب. السين هنا سين الطلب الاستعانة هي طلب العون الاستعانة بالله اي طلب العون من الله عز وجل. والعبد
27:48فقير الى ربه من كل وجه. لا غنى له عن ربه طرفة عين. فلا حول للعبد ولا قوة الا بالله. ولهذا فان كلمة لا حول ولا قوة الا بالله وقد اوردها هنا رحمه الله هي كلمة
28:08استعانة لا حول ولا قوة الا بالله هي كلمة استعانة كلمة يقولها العبد طالبا العون من الله متبرئا فيها من حول نفسه وقوتها لا حول ولا قوة الا بالله فقائل هذه الكلمة يقولها مستشعرا عجزه وفاقته وفقره وعدم
28:38اه عن ربه سبحانه وتعالى طرفة عين. وانه لا تحول له من حال الى حال من مرض الى صحة من معصية الى طاعة من ضعف الى قوة الا بالله ولا ايظا قوة له على مباشرة اي شيء من مصالحه الدينية والدنيوية الا بالله
29:07وتعالى فهو فقير الى الله ان يعينه على اداء مصالحه. الدينية والدنيوية. ولهذا شرع لنا ان نقول اذا قال المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح ان نقول لا حول ولا قوة الا بالله اي اعنا يا الله
29:27على ذلك وشرع لنا في كل مرة نخرج فيها من البيت ان نقول بسم الله توكلنا على الله لا حول ولا قوة الا بالله في اي مصلحة دينية او دنيوية يخرج المرء من بيته يخرج مستعينا بالله
29:46لا حول ولا قوة الا بالله. فهذه الكلمة كلمة استعانة طلب عون من الله عز وجل العبد ضعيف فقير آآ الى ربه لا غنى له عن ربه سبحانه وتعالى وفي وصية النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ قال لا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اه اللهم اعني
30:16على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اعني ان امدني يا الله بالعون. امدني بالعون اه لاذكرك واشكرك واحسن في عبادتك. اذ لا حول ولا قوة للعبد الا بالله ولا قدرة له على اداء هذه الاعمال الا اذا عانه الله
30:46الله سبحانه وتعالى فمن اعظم العبودية لله سبحانه وتعالى الاستعانة. ويأتي في نصوص كثيرة الجمع بينه وبين العبادة مثل فاعبدوا وتوكل ومثل اياك نعبد واياك نستعين ولهذا نظاهر كثيرة يجمع بينهما والعبادة
31:16هي الغاية والاستعانة هي الوسيلة العبادة هي الغاية الاستعانة هي الوسيلة وهي في في في ذاتها ايضا عبادة لله سبحانه وتعالى. فمما تعبد الله به ان تفتقر اليه وتطلب منه العون
31:41سبحانه وتعالى على اداء ما امرك به واوجبه عليك من طاعة وذل وخضوع عز وجل نعم قال رحمه الله تعالى كذا استغاثة فاذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله في وجوب الاخلاص
32:05في وجوب الاخلاص لله سبحانه وتعالى في السؤال والاستعانة فلا يسأل الا الله عز وجل ولا يستعان الا بالله عز وجل. لان السؤال الذي هو الدعاء والاستعانة التي هي طلب العون هذه عبودية. والعبودية كلها لله لا حق لاحد
32:35غيره سبحانه وتعالى في شيء منها. نعم. قال رحمه الله تعالى كذا استغاثة به كان اي ومن انواع العبادة الاستغاثة بالله عز وجل. وهي طلب الغوث منه تعالى من جلب خير او دفع شر
32:55قال الله عز وجل اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين قال تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله
33:15الاية وقال تعالى وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته. الاية. ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا بديع السماوات والارض برحمتك استغيث وفي الطبراني
33:35باسناده من حديث ثابت بن الضحاك انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين. فقال بعضهم قوموا بنا برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث
33:55اه وفي الصحيح من حديث انس بن مالك رضي الله عنه في الاستسقاء فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا وغير ذلك من الاحاديث. الاستغاثة كما عرفها
34:15المصنف رحمه الله تعالى طلب الغوث طلب العبد من الله ان يغيثه وهي تتناول اه جانب جلب الخير هذا يقال فيه استغاثة الفزع الى الله عز وجل في اه اه الخلاص من الشدة
34:40الكرب مثل قحوط الارظ قلة الماء اه شدة الجوع الطلب في مثل هذه الاحوال يقال له استغاثة وايضا في باب دفع الشدة. دفع الكرب وعدوان المعتدين وظلم الظالمين ايضا يقال له استغاثة
35:08قال قال هي طلب الغوث منه تعالى في جلب خير او في دفع شر. في جلب خير او دفع اي شر وآآ مثالها في آآ جلب الخير ما جاء في حديث انس فرفع رسول الله صلى الله
35:30واله وسلم ثم قال اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا فهذا طلب الغوث في في جلب الخير في جلب الخير. وفي في اه الاية الاولى قال امن يجيب افلات اولئك تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. هذا فيه دفع شر عدوان المعتدين ظلم الظالمين
36:00الحاصل ان الاستغاثة هي طلب الغوث من الله عز وجل اي ان يغيث عبده في جلب الخير والمنافع ودفع الشرور عن العبد من ظلم الظالمين وعدوان المعتدين ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا
36:29له الا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييت
36:49كما واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا
37:09لانت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا