078 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله شارحا للبيت ورغبة ورهبة خشوع وخشية انابة خضوع
0:21قال ورغبة ورهبة الخشوع اي ومن انواع العبادة الرغبة فيما عند الله عز وجل من الثواب وهي راجعة الى معنى الرجاء والرهبة مما عند الله من العقاب وهي راجعة الى معنى الخوف والخشوع والتذلل لله عز
0:41قال تعالى في ال زكريا عليهم السلام انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا لنا خاشعين. وقال تعالى ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا. وقال تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين. الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون
1:11وقال تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. وقال تعالى واياي فارهبون وقال تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب وغير ذلك من الايات وفي حديث الدعاء عند عند النوم اللهم اني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
1:40بالعالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ورزقنا علما
2:00واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد قوله رحمه الله ورغبة ورهبة خشوع اي هذه الثلاث هي من انواع العبادة والرغبة والرهبة متقابلان كالخوف والرجاء
2:30عرفنا ان العبادة كل عبادة يجمع فيها بين الرجاء والخوف يجمع فيها بين الرغبة والرهبة الرغبة طلب والرهبة هرب الرغبة اقبال والرهبة فرار ولهذا قيل في تفسير الرهبة هي الامعان في الفرار من المخوف
3:02وقد عرفنا فيما سبق ان من خاف اي شيء فر منه الا الله فان من خافه يفر اليه سبحانه وتعالى فلا مفر منه الا اليه ولا ملجأ كما سيأتي معنا ولا منجى منه الا اليه. فاليه المفر سبحانه وتعالى
3:27فالرغبة اقبال على الله سبحانه وتعالى والرهبة فرار من المخوف وامعان في الفرار منه ويكون ذلك تلمس مواطن الرضا رضا الله سبحانه وتعالى والبعد عن مساخطه جل في علاه وهذه الالفاظ
4:02الوجل الخشية الخوف الرهبة الفاظ متقاربة في المعنى وليست مترادفة الفاظ متقاربة في المعنى وليست مترادفة الخوف معناه معروف والخشية خوف مقرون بالعلم الخشية خوف مقرون بالعلم ولهذا قال الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء
4:41وفي الحديث وقد تقدمت الاشارة اليه يقول عليه الصلاة والسلام ان اخشاكم ان اعلمكم بالله واخشاكم لله انا فالخشية خوف مقرون بالعلم. العلم عظمة الله وعظمة اسمائه وجلاله و كماله ولهذا كلما ازدادت اه ازداد هذا العلم بالله سبحانه وتعالى زادت الخشية
5:13عند العبد منه تبارك وتعالى ال آآ الوجل وجلت قلوبهم الوجل هو حالة اه تصيب القلب في اشتداد الخوف ولهذا قيل في في معناه انصداع القلب وشدة خفقانه من الامر المخوف
5:45قال اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اي اصاب اصاب قلوبهم هذه الحال التي هي الوجل شدة خوف القلب الهيبة ايضا مما يأتي في في هذا المقام خوف مقرون بالتعظيم. خوف مقرون بالتعظيم
6:11المخوف نعم قال رحمه الله وفي حديث الدعاء عند النوم اللهم اني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك والجأت ظهري اليك وفوضت امري اليك رغبة ورهبة اليك. الحديث في الصحيحين. ولابن ابي حاتم في
6:35اثمن ادعية النوم العظيمة جدا التي ينبغي على المسلم ان يواظب عليه عند اه كل مرة يأوي فيها الى فراشه. فان من قاله مات في فراشه مات على الفطرة وان اصبح حصل خيرا
7:01فشأنه عظيم واهميته بالغة وينبغي على المسلم ان يعتني به اذا اوى الى فراشه وكلماتها هذا الدعاء هي كلمات استسلام لله وتوكل عليه وتمام الالتجاء اليه واظهار الفقر اظهار العبد فقره فاقته وحاجته الى ربه سبحانه وتعالى وانه لا غنى له عن ربه
7:33جل في علاه طرفة عين فهي كلمات استسلام واخلاص وحسن توجه الى الله سبحانه وتعالى وتفويض الامر اليه تبارك وتعالى نعم قال ولابن ابي حاتم في خطبة ابي بكر رضي الله عنه اما بعد والشيخ لم يذكره تاما وانما
8:00ذكر اوله وما تضمن الحديث من شاهد للمقصود وتتمة الحديث رغبة ورهبة اليك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك امنت بكتابك الذي انزلت وبنبيك الذي ارسلت ولما اعاد البراء الحديث
8:27بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام قال في اخره وبرسولك الذي ارسل فقال له النبي عليه الصلاة والسلام لا هو بنبيك الذي ارسلت فهذا يستفاد منه فائدة عظيمة في باب الادعية المأثورة ان يعتنى بها بالفاظها
8:51كما جاءت حتى ان بعض الادعية يقول فيها الصحابة كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا هذا الدعاء كما يعلمنا السورة من القرآن ولهذا ينبغي على المسلم ان يحرص على الالفاظ المأثورة كما جاءت
9:15وان يبتعد عن الزيادة فيها بعض الناس يستحسن الفاظا فيزيدها في الدعاء المأثور وعلى من يفعل ذلك ان يعلم علم يقين ان ادعية النبي عليه الصلاة والسلام ادعية جوامع كوامل
9:39تامة والكامل لا يزاد فيه فهي ادعية جوامع كوامل تامة فلا يزيد المرء فيها حتى ان من العجب في هذا الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم كما في المسند
10:02قال لعائشة يا عائشة عليك بالكوامل من الدعاء ثم علمها ان تقول اللهم اني اسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم واعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم اللهم اني اسألك الجنة وما قرب اليها
10:30من قول او عمل واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل واسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الى تمامه. قال عليك بالكوامل بعض الناس اذا دعا بهذا الدعاء
10:50يزيد يقول واسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحون يزيدون هذه اللفظة مع ان النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث نفسه قال عليك بالكوامل
11:09من الدعاء وعلمها هذا الدعاء الكامل فلما الزيادة لما الزيادة على هذه الادعية الكاملة ثم عباد الله الصالحون هل عندهم قدر جامع من الدعاء ازيد مما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام حتى نظيف نقول
11:36خير ما سالك منه عبدك ورسولك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحون فهي زيادة لا اصل لها في دعاء مأثور جامع عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام. فالحاصل ان الواجب على
11:57المسلم ان يحرص آآ في هذا الباب على ادعية النبي عليه الصلاة والسلام بالفاظها كما جاءت عنه صلى الله عليه وسلم اذا سأل المرء حاجته واموره الخاصة وشؤونه لا بأس يدعو بما تيسر مما ليس فيه مخالفة لكنني اعني هنا
12:22ما جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام وعلمنا اياه وارشدنا اليه من الدعوات فليحرص على ان يؤتى بها كما جاءت عنه صلوات الله وسلامه عليه فان البراء لما قال رظي الله عنه لما قال بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وبرسولك الذي ارسلت؟ قال لا
12:44وبنبيك الذي ارسلت نعم قال رحمه الله ولابن ابي حاتم في خطبة ابي بكر رضي الله عنه. اما بعد فاني اوصيكم بتقوى الله عز وجل وتثنوا عليه بما هو اهل وتخلط الرغبة بالرهبة وتجمع الالحاف بالمسألة تجمع وتجمع الالحاف بالمسألة فان
13:10ان الله عز وجل اثنى على زكريا واهل بيته فقال تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا رهبوا وكانوا لنا خاشعين هذا رواه ابن ابي حاتم كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى في تفسيره
13:31رواه ابن ابي حاتم في تفسيرية وهي خطبة عظيمة جامعة تروى عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه وموضع الشاهد من هذه الخطبة قوله وتخلط الرغبة بالرهبة تخلط الرغبة بالرهبة
13:53فهذا من اعظم الوصية في هذا الباب وآآ انفع ما يكون في هذا الباب ان يخلط الرغبة بالرهبة لا تكون آآ عبادة المرء رابة بلا رهبة ولا تكون كذلك رهبة بلا رغبة بل يخلط الرغبة بالرهبة
14:17بحيث يجمع بينهما في تعبده ودعائه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا هكذا يكون في دعاء يدعو الله سبحانه وتعالى راغبا راهبا جامعا بين الرغبة والرهبة. ولهذا اوصى رضي الله عنه
14:42بهذه الوصية قال تخلطوا الرغبة بالرهبة اي في تعبدكم لله ودعائكم اياه سبحانه وتعالى تجمع في ذلك بين الرغبة والرهبة فلا تكن عبادتكم برغبة بلا رهبة ولا برهبة بلا رغبة بل يجمع
15:03بينهما ويخلط بينهما قال وتجمع الالحاف بالمسألة كذا في اه المصدر الذي احال اليه المصنف وفي بعض ايضا المصادر الاخرى التي روت الاحاديث ووجدته في بعض المصادر بلفظ اوظح من من هذا
15:34وجدته في بعض المصادر بلفظ والالحاح بالمسألة والالحاح بالمسألة اي ان يكون دعاؤكم دعاء تضرع فان الله سبحانه وتعالى يحب من عبدي ان يلح بالدعاء والالحاح بالمسألة اي لا يدعو
16:00مرة ومرتين ويقف بل يلح على الله والله سبحانه وتعالى يحب من عبده ان يلح عليه بالدعاء وان يكثر من سؤاله مناجاته والطلب منه عز وجل وتجمع الالحاح الالحاح بالمسألة. اذا سألتم الله فالحوا. هذا المعنى. اذا سألتم الله فالحوا عليه
16:31وتضرعوا بين يديه ولا يقل المرء دعوت فلم يستجب لي دعوت ودعوت فلم يستجب لي. لا يقول ذلك بل يلح بالمسألة. نعم قال وفي الصحيح من حديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود خشع لك سمعي وبصري
17:01مخي وعظمي وعصبي. قال فان الله عز وجل اثنى على زكريا واهل بيته فقال هذا كله من تمام وصية ابي بكر رضي الله عنه نعم وفي الصحيح من حديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي
17:26وعصبي وغير ذلك من الاحاديث قال وفي الصحيح من حديث نعم عندك اه دعاء النبي صلى الله وفي الصحيح من حديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم من حديث علي رضي الله عنه
17:44في ذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود قال خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. هذا يتعلق بعبادة الخشوع لان المصنف قدم آآ رغبة ورهبة خشوع
18:06وهذه العبادات الثلاث اجتمعت في الاية التي ذكر صديق الامة رضي الله عنه في وصيته المتقدمة انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين وكانوا لنا خاشعين خاشعين اي في آآ خضوعهم لله وذلهم بين يديه وانكسارهم
18:35له جل في علاه ولهذا قال اه رحمه الله تعالى خشوع اي من من انواع العبادة. واورد ايضا هذا الحديث قال و في الصحيح من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود خشع لك سمعي. خشع لك سمعي
19:00الى اخر ما جاء. هذه ينبغي ان يقولها او يحرص المرء على ان يقولها بلسانه وبفعاله. ان يقولها بلسانه وبفعاله اما ان يقولها بلسانه وقلبه لاه في صلاته وجوارحه ايضا
19:28لا هي ومتحركة ومنشغلة في صلاته. يكون راكعا مثلا ويعبث باصابع يده ويتحرك ويقول خشع لك سمعي وبصري الخشوع ليس قول فقط باللسان الخشوع ليس قولا يقال قولا مجرد يقال باللسان
19:56وانما حقيقة فيخشع العبد في صلاته ثم يتعبد الله سبحانه وتعالى بهذه الالفاظ قائلا في في ركوعه وسجوده خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. اي كل هذه خاشعة لك
20:19فيجمع كما قدمت بين الخشوع قولا وفعلا يخشع وتخشع جوارحه اجزاء بدنه ويقول ذلك متقربا به الى الله سبحانه وتعالى في ركوعه وسجوده كما كان نبينا عليه الصلاة والسلام يفعل
20:48اه نكتفي بهذا القدر نسأل الله الكريم ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين مؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن
21:18حكمة تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل
21:38مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على
21:56عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا واحسن الله اليكم