069 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى والخامس الصدق فيها المنافي للكذب
0:20فهو ان يقولها صدقا من قلبه يواطئ قلبه لسانه. قال الله عز وجل الف لام ميم. احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا ولا يعلمون
0:40ان الكاذبين الى اخر الايات وقال تعالى في شأن المنافقين الذين قالوها كذبا ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون
1:02الا انفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون وكم ذكر الله تعالى من شأنهم وابدى واعاد وكشف استارهم وهتكها وابدى فضائحهم في غير ما موضع من كتابه
1:24كالبقرة وال عمران والنساء والانفار والتوبة وسورة كاملة في شأنهم وغير ذلك وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من احد يشهد ان لا اله الا الله وان محمد
1:44عبده ورسوله صدقا من قلبه الا حرمه الله على النار. فاشترط في انجاء من قال هذه الكلمة من النار ان يقولها صدق كم من قلبه فلا ينفعه مجرد التلفظ بدون مواطأة القلب
2:01وفيهما ايضا من حديث انس ابن مالك وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما من قصة الاعرابي وهو ضمام ابن ثعلبة وافد بني سعد بن بكر لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرائع الاسلام فاخبره قال هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تطوع
2:21قال والله لا ازيد عليها ولا انقص منها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق. وفي بعض الروايات ان صدق فقال يدخلن الجنة فاشترط في فلاحه ودخول الجنة ان يكون صادقا
2:39بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله طوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
2:59وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فان المصنف رحمه الله تعالى يبين الشروط التي لا تقبل لا اله الا الله الا بها
3:23وقد تقدم كلامه رحمه الله تعالى على اربعة شروط وهي العلم واليقين والقبول والانقياد وبقي منها شروط ثلاثة قال رحمه الله الخامس الصدق فيها المنافي للكذب الصدق فيها المنافي للكذب. وقد بين العلماء رحمهم الله تعالى ان الصدق هو مواطئة
4:01قلب اللسان بمعنى ان ما يقوله بلسانه يوافق ما يعتقده في قلبه اما اذا اختلف القلب على عن اللسان فصار يظهر ما لا يبطن ويبطن ما لا يظهر فهذا هو الكذب
4:27هذا هو الكذب الكذب اختلاف اختلاف السر عن العلانية اختلاف السر عن العلانية يكون في في سره شيء وفي علانيته شيء وهو النفاق في في العقيدة والايمان عندما يعلن ايمانه
4:56ويظهر انه من اهل الايمان وفي قلبه يبطن خلاف ذلك فهذا آآ خلاف الصدق وهو من النفاق ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى من حال المنافقين قال اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى الشياطين قالوا انا معكم
5:21وقال اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون كاذبون في ان ما قالوه بالسنتهم يخالف ما يعتقدونه في قلوبهم. هذا هو الكذب هنا
5:45وهو كفر اكبر موجب للخلود في النار بل للدرك الاسفل منها. ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار فالحاصل ان من شروط قبول لا اله الا الله ان تكون نابعة عن صدق
6:07لا تخرج من اللسان فقط بل منه ومن القلب هذا هو الصدق ان لا يكون خروج لا اله الا الله من اللسان فقط بل تخرج من لساني ومن قلبه يقولها بقلبه عقيدة
6:27ويقولها بلسانه نطقا وتلفظا هذا هو الصدق فيها ان يكون صادقا بلا اله الا الله ولهذا جاء في الصحيح الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى حديث معاذ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
6:51ما من احد يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه صدقا من قلبه. يعني لا يكفي اللسان لو قالها بلسانه لا يكفل حثور لحصول الثمرة المترتبة
7:13وهي قوله الا حرمه الله على النار لا بد ان يكون هذا القول صدقا من القلب فاشترط عليه الصلاة والسلام في قبول هذه الكلمة ان تكون صدقا من القلب اشترط عليه الصلاة والسلام ان تكون هذه الكلمة صدقا من القلب
7:42واذا كان هذا شرطا فان الشرط لنتفى. انتفى المشروط اذا انت فالشرط انتفى المشروط وهي في الحديث قيدت قيدت في قبولها وترتب الثواب ثوابها على وجود هذا القيد وجود هذا الشرط صدقا من قلبه
8:10اذا من الشروط التي لا تقبل لا اله الا الله الا بها ان تكون صدقا من القلب وانظر ايضا في قصة الرجل الاعرابي الذي جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام وسأله عن شرائع الاسلام
8:33فقال بعد ان عقلها اه والله لا نزيد عليها ولا انقص منها يعني احافظ عليها هي فقط محافظة دقيقة لكننا نزيد ولن انقص منها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم افلح لكن بقيد
8:52ما هو ان صدق افلح ان صدق الان هو قال والله لا ازيد عليها ولا هذا قول فقيد فلاح هذا الرجل ليس بمجرد القول الذي قاله بل ان صدق في هذا القول
9:12فكان من قلبه عزما اه اكيدا على العمل بما بما قال فيكون ما قاله ليس قولا بمجرد آآ اللسان بل قول من القلب يا يصحبه عزم اه حرص على العمل
9:37قال افلح ان صدق وفي رواية قال ان صدق ليدخلن الجنة. قال الشيخ فاشترط في فلاحه ودخوله الجنة ان يكون صادقا ان يكون صادقا نعم قال رحمه الله تعالى والسادس الاخلاص وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك
10:02قال تبارك وتعالى الا لله الدين الخالص وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. وقال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين وقال تعالى قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين
10:24قل الله اعبد مخلصا له ديني وقال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولا تجد لهم نصيرا. الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما. وغير ذلك من الايات
10:47وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اسعد الناس بشفاعة من قال لا اله الا الله خالصا من من قلبه او نفسه
11:01وفي الصحيح وفي الصحيح عن اتبان ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله عز وجل
11:15وفي جامع الترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال عبد قط لا اله الا الله مخلصا الا فتحت له ابواب السماء حتى تفضي الى العرش ما اجتنبت الكبائر. قال الترمذي هذا
11:35حديث حسن غريب من هذا الوجه وللنسائي في اليوم والليلة من حديث رجلين من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وحده لا لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مخلصا بها قلبه يصدق بها لسانه الا فتق الله لها
11:59السماء فتقى حتى ينظر الى قائلها من اهل الارض وحق لعبد نظر الله اليه ان يعطيه ان يعطيه سؤله ثم ذكر رحمه الله تعالى هذا الشرط وهو السادس من شروط لا اله الا الله
12:18الاخلاص وعرفه بانه تصفية العمل بصالح النية من جميع شوائب الشرك الاخلاص من الخلوص كذلك الخالص وهو الصافي النقي ولهذا الاخلاص في العمل الصالح هو صفاؤه ونقاؤه بحيث لا يكون فيه
12:48الشوائب الشرك لا يكون فيه الشوائب الشرك فاذا دخل الشرك في العمل وجعل مع الله سبحانه وتعالى الشريك في العمل يصبح العمل ليس صافيا في ابتغاء وجه الله به بل اشرك معه غيره
13:15فينتفي الاخلاص وبامتثال الاخلاص يبطل العمل يبطل العمل ولهذا من شروط هذه الكلمة ان تكون خالصة من القلب ان تكون خالصة من القلب. ان يقولها مخلصا الدين لله والاخلاص هو
13:43الامر الذي عليه قيام دين الله عز وجل بل ان لا اله الا الله توصف بانها كلمة الاخلاص. لان من حققها هو المخلص من حقق لا اله الا الله هو المخلص لان الاخلاص
14:01تصفية للعمل من الشوائب ولا اله الا الله بتحقيقها يصفو العمل لا اله الا الله بتحقيقها يصفو العمل لكن من يكون من يقولها قولا مجردا لا يحقق ما اقتظته من
14:19التوحيد لا يكون بمجرد القول من اهلها حتى يخلص دينه لله ولتحقيق هذا المعنى الذي هو الاخلاص في لا اله الا الله شرع لنا دبر كل صلاة ان نهلل مستذكرين الاخلاص الذي
14:44تتطلبه هذه الكلمة ولا تكون مقبولة الا به ولهذا كلنا نقول عقب كل صلاة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
14:59لا حول ولا قوة الا بالله لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا اله الا الله نعم مخلصين له الدين ولو كره الكافرون
15:18فنستذكر هذا الارتباط بان لا اله الا الله هو الاخلاص وان لا اله الا الله لا تكون مقبولة الا به بان يكون قائلا لها مخلصا دينه لله فلو قالها قولا مجردا ولم يكن مخلصا دينه لله سبحانه وتعالى لم يكن بذلك من اهل لا اله الا الله فهي لا تقبل
15:42الا بالاخلاص لا تقبل الا بالاخلاص ولهذا جاء في القرآن ايات كثيرة جدا امرة بالاخلاص وداعية الي وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين الا لله الدين الخالص ومعنى الخالص اي الصافي النقي
16:08وعندما تريد ان تقف على مدلول الاخلاص في اللغة اقرأ الاية التي في سورة النحل قول الله سبحانه وتعالى وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين
16:40خالصا اي صافيا نقيا يخرج من بهيمة الانعام كما ذكر الله من بين فرث ودم فلا ترى فيه قطرة دم ولا نقطة يسيرة من الفرث صافي قال من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا. خالصا اي صافيا نقيا
17:09ولهذا الصفاء والنقاء الذي فيه يكون سائغا للشاربين لكن لو كان يخرج وفيه آآ دم او فيه فرث لا يكون لا لا يكون مستساغا ولا سائغا فوصفه الله بالخالص اي الصافي النقي
17:32الصافي النقي ولهذا ينبغي المرء ينبغي على المرء ان يكون دينه كذلك اي صافيا نقيا لا يخالطه شيء ولا يداخله شوائب ومعنى صافيا اي كل العمل لله سبحانه وتعالى لا يطلب العمل سمعة ولا شهرة ولا مرآة ولا غير ذلك من المقاصد لا يطلب بالعمل الا الله
18:03ولا يريد به الا الله سبحانه وتعالى فالاخلاص هو الا يبتغى بالعمل الا وجه الله اقرأ الحديثين المتتابعين الذين اوردهما المصنف الاول حديث ابي هريرة قال اسعد الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الله خالصا
18:28والذي بعده ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله يبتغي بذلك وجه الله هو معنى الاخلاص الاخلاصا يبتغى بالعمل وجه الله لا يراد به الا الله سبحانه وتعالى. ولا يقبل العمل وايضا لا اله الا الله نفسها لا تقبل الا
18:47الا اذا كان يبتغي بذلك وجه الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى والسابع المحبة لهذه الكلمة ولما اقتضته ودلت عليه قال والسابع المحبة لهذه الكلمة ولما اقتضت ودلت عليه ولاهلها العاملين بها ولما اقتضته
19:13ودلت عليه نعم ولما اقتضته ودلت عليه؟ ولاهلها العاملين بها الملتزمين لشروطها وبغض ما ناقض ذلك وبغض ما ناقض ذلك قال الله عز وجل ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا
19:33اشد حبا لله. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم هم ويحبون اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم
19:53فاخبرنا الله عز وجل ان عباده المؤمنين اشد حبا له. وذلك لانهم لم يشركوا معه في محبته احدا كما فعل ادعوا محبته من المشركين الذين اتخذوا من دونه اندادا يحبونه كحبه
20:12وعلامة حب العبد ربه تقديم محابه وان خالفت هواه. وبغض ما يبغض ربه وان مال اليه هواه. وموالاة من والى الله ورسوله ومعاداة من عاداه واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم واقتفاء اثره وقبول هداه
20:30وكل هذه العلامات شروط في المحبة لا يتصور وجود المحبة مع عدم شرط منها. قال تعالى ارأيت من اتخذ الهه هواه افانت تكون عليه وكيلها؟ وقال تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على
20:50علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله فكل من عبد مع الله غيره فهو في الحقيقة عبد لهواه. بل كل ما عصي الله به من الذنوب فسببه تقديم العبد هواه على
21:09اوامر الله عز وجل ونواهيه وقال تعالى في شأن الموالاة والمعاداة فيه قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. اذ قالوا لقومه اذ انا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء
21:33ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده. الايات وقال تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءه هم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان الاية
21:57وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض. ومن يتولهم منكم فانه من الايات وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء استحبوا الكفر على الايمان. ومن يتولهم منكم
22:24اولئك هم الظالمون الايتين. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء. الى اخر السورة وغير ذلك من الايات وقال تعالى في اشتراط اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
22:49ذنوبكم والله غفور رحيم. قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. ان يكون الله ورسوله احب اليه مما
23:09وهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه. كما يكره ان يقذف في نار اخرجاه من حديث انس رضي الله عنه
23:24وفيهما عنه وعن ابي هريرة رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. وفي كتاب الحجة بسند صحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:44لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. وذلك الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هو الخبر عن الله والامر بما يحبه الله ويرضاه والنهي عما يكرهه ويأباه. فاذا امتثل العبد ما امره الله به واجتنب ما نهى الله عنه
24:04عنه وان كان ذلك مخالفا لهواه كان مؤمنا حقا. فكيف اذا كان لا يهوى سوى ذلك؟ وفي الحديث اوثق عرى ايمان الحب في الله والبغض فيه قال ابن عباس رضي الله عنهما من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله فانما تنال ولاية الله بذلك
24:26وقد اصبح غالب مؤاخاة الناس اليوم على امر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا وقال الحسن البصري وغيره من السلف ادعى قوم محبة الله عز وجل فابتلاهم الله بهذه الاية. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني
24:45ان يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين وقال البخاري رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا فليح قال حدثنا هلال بن علي عن عطاء ابن يسار عن ابي هريرة رضي الله عنه
25:06ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قالوا ومن يأبى؟ قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى
25:21قال حدثنا محمد بن عبادة قال اخبرنا يزيد قال حدثنا سليم واثنى عليه حدثنا سعيد بن ميناء قال حدثنا او سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول جاءت ملائكة الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم
25:38ان فقال بعضهم انه نائم وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان فقالوا ان لصاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا فقال بعضهم انه نائم وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان فقالوا ان مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة
26:03داعيا فمن اجاب الداعية دخل الدار واكل من المأدبة ومن لم يجب الداعية لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة فقالوا اولوها اولوها له يفقهها. فقال بعضهم انه نائم وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان
26:23قالوا فالدار الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم. فمن اطاع محمدا صلى الله عليه وسلم فقد اطاع الله. ومن محمدا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ومحمد صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس
26:43ومن هنا يعلم انه لا تتم شهادة ان لا اله الا الله الا بشهادة ان محمدا رسول الله. فاذا علم انه لا تتم محبة الله عز وجل الا بما يحبه الا بمحبة ما يحبه وكراهية ما يكره
26:59فلا طريق الى معرفة ما يحبه تعالى وما يرضاه وما يكرهه ويأباه الا باتباع ما امر به رسول الله صلى الله عليه واجتناب ما نهى عنه. فصارت محبته مستلزمة لمحبة رسول الله رسول الله وتصديقه ومتابعته
27:19لهذا قرن محبته بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة من القرآن كقوله كقوله عز وجل قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون
27:38كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله والله لا يهدي القوم الفاسقين. وغير ذلك من الايات. ذكر رحمه الله تعالى هنا الشرط السابع
27:58من شروط لا اله الا الله وهو المحبة وبين ذلك بقوله اي المحبة لهذه الكلمة ولما اقتضته ودلت عليه ولاهلها العاملين بها الملتزمين لشروطها وبغض ما ناقض ذلك فلا يكون العبد
28:22من اهل اه لا اله الا الله الا بتحقيق هذه المحبة الا بتحقيق هذه المحبة بل ان المحبة تعد ركنا يقوم عليه التعبد لله سبحانه وتعالى والتقرب له جل وعلا
28:50ومن المحبة ما لا يكون الا لله عز وجل وهي محبة العبودية والذل والخضوع فهذه لا يجعل مع الله سبحانه وتعالى معها شريك. ولهذا جاء في الاية التي اورد المصنف ومن الناس من يتخذ من
29:14دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فمحبة العبودية هذه روح الدين ولبه وقاعدته وان وذلك بان يعمر قلب المؤمن بحب الله عز وجل فيصلي ويصوم ويتصدق ويقوم بالطاعات
29:46اه تحقيقا لما تقتضيه هذه المحبة التي في قلبه لله سبحانه وتعالى فهو يعمل ما يعمل من طاعة حبا لله وطلبا لرضاه وخوفا من عقابه سبحانه وتعالى ولهذا قال العلماء ان
30:06العبودية تقوم على اركان ثلاثة الحب والرجاء والخوف الحب والرجاء والخوف والحب هو روح آآ العبادة واساسها الذي اه اه اساسه الذي عليه تقوم وحب الله سبحانه وتعالى يستلزم حب ما يحب وحب من يحب. جل وعلا
30:38حب ما يحب من العمل الصالح والطاعات وانواع القربات وحب من يحب من الذوات والاشخاص ولهذا جاء في الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربني الى حبك
31:08والعمل الذي يقربني الى حبك وفي الحديث اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله وقال عليه الصلاة والسلام من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل
31:24الايمان اي ان الايمان لا يستكمل الا بهذا الحب بهذا الحب فيه والبغض فيه سبحانه وتعالى وبعض العلماء يضيف الى هذه الشروط السبعة شرطا ثامنا وهي البراءة البغض لكل ما يعبد من دون الله
31:52براءة من المعبودات ومن العابدين لها انني براء مما تعبدون قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقوم انا براء منكم منكم ومما تعبدون من دون الله
32:13فبعض العلماء يضيف الى هذه الشروط السبعة شرطا ثامنا وهو هذه البراءة لكنها داخلة في هذا الشر ولهذا ادرجها رحمه الله تعالى فيه في اه شرحه لهذه المحبة لان المحبة محبة الله تستوجب بغض ما يبغض الله
32:39فكما انها تستلزم محبة ما يحب من العمل ومحبة ما يحب من الاشخاص فانها ايظا تستوجب بغظ ما يبغظ من اه العمل وبغض ما من يبغض من الاشخاص والذوات فهذا مما تقتضيه هذه المحبة التي هي شرط من
33:05اه شروط لا اله الا الله ونسأل الله الكريم ان يجعلنا من اهل هذه الكلمة حقا وصدقا وان يحيينا عليها وان يميتنا عليها وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
33:28وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا