065 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى وهو الذي به الاله ارسل رسله يدعون رسله يدعون اليه اولا رسله رسله يدعونا اليه
0:27اولا وانزل الكتاب والتبيان من اجله وفرق الفرقان قال وهو اي توحيد الالهية الذي به الاله عز وجل ارسل رسله من اولهم الى اخرهم ليدعون اليه اولا قبل كل امر
0:46فلم يدعوا الى شيء قبله فهم وان اختلفت شرائعهم في تحديد بعض العبادات والحلال والحرام لم يختلفوا في الاصل الذي هو افراد الله سبحانه بتلك العبادات. افترقت او اتفقت لا يشرك معه فيها غيره كما قال صلى الله عليه وسلم نحن نحن معاشر الانبياء اولاد علات ديننا واحد
1:12بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا
1:33علما اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فيذكر المصنف رحمه الله تعالى هذا الامر فيما يتعلق بالتوحيد وهو انه المقدم على كل شيء
1:56وبه يبدأ وهو مفتاح دعوة الانبياء كلهم فان كل نبي بعثه الله سبحانه وتعالى اول ما يبدأ به قومه الدعوة الى توحيد الله واعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وذلك ان التوحيد
2:19هو الاساس الذي يبنى عليه دين الله عز وجل والاصل الذي تقوم عليه شجرة الايمان ومثل التوحيد فالايمان مثل الاصول في الاشجار والقواعد في البنيان فكما ان البناء لا يقوم الا على
2:42قاعدته والشجر لا يقوم الا على اصوله فالايمان لا يقوم الا على التوحيد فالتوحيد هو اساس قيام هذا الدين ولهذا يبدأ به ويقدم على غيره فهو مفتاح دعوة النبيين وكلمة الانبياء كلهم في الدعوة اليه واحدة
3:06لان التوحيد هو الاصل في قبول الاعمال لدى جميع الامم في في رسائل او شرائع جميع الرسل عليهم صلوات الله وسلامه اجمعين والرسل وان اختلفت الشرائع بين الواحد والاخر منهم
3:36فانهم متفقون على الاصل الاصل لدى الجميع واحد والشرائع قد تختلف لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا لكن الاصل واحد كلهم دعوتهم واحدة الى توحيد الله واخلاص الدين له ولهذا قال رحمه الله هو الذي به الاله ارسل رسله يدعون اليه اولا
4:07ان يبدأون به قبل غيره وهذا في بعثة جميع النبيين ولهذا فان اول كلمة تقرع سمع الاقوام من النبي المبعوث اليهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره فهي مفتاح دعوة الرسل عليهم صلوات الله وسلامه وبركاته
4:32آآ عليهم اجمعين اورد هذا الحديث وهو في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال نحن معاشر الانبياء اولاد علات ديننا واحد وامهاتنا شتى ديننا واحد اي عقيدتنا واحدة ودعوتنا واحدة
4:59وقول الامهات شتى هذا فيه اشارة الى اختلاف الشرائع والاوامر والنواهي فهذه تختلف وهي التي يدخلها النسخ في من شريعة نبي الى نبي وايضا في شريعة النبي الواحد هذه التي يدخلها الناس اما العقيدة لا يدخلها ناسخ
5:24التوحيد لا يدخله نسخ فالامر فيه واحد لدى آآ الانبياء كلهم نعم قال رحمه الله تعالى اخبر الله عز وجل عن اتفاق دعوة رسله اجمالا وتفصيلا فقال تعالى شرع لكم من
5:47الدين ما وصى به نوح والذي اوحينا اليك. وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وهؤلاء هم وهؤلاء هم اولو العزم من الرسل نوح وابراهيم وموسى وعيسى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك
6:08الرسل هذه الاية جمعت اه اولو العزم من الرسل وهم خمسة وفيها بيان الاتفاق نعم وقال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون
6:33وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
6:50وقال تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهارون وسليمان واتينا داود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما. رسلا مبشرين ومنذرين
7:18لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما. هذه الايات التي ذكر رحمه الله تعالى فيها بيان اتفاق دعوة المرسلين على الدعوة الى توحيد الله واخلاص الدين له وان دعوتهم واحدة
7:42وان دعوة جميع النبيين واحدة ومثل هذه الايات قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاحقاف واذكر اخا عاد اذ انذر قومه بالاحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه. الا تعبدوا الا الله هذه دعوتهم
8:03النذر الرسل قالت النذر من بين يديه ومن خلفه الا تعبدوا الا الله فهذه دعوة الرسل اجمعين واحدة الا تعبدوا الا الله اي اخلصوا الدين له وافردوه سبحانه وتعالى وحده
8:22وبالعبادة نعم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيح عن المغيرة رضي الله عنه قال قال سعد بن عبادة رضي الله عنه لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
8:42فقال تعجبون من غيرة سعد؟ والله لانا اغير منه. والله اغير مني. ومن اجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما ولا احد احب اليه العذر من الله. ومن اجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين. ولا احد احب اليه المدحة من
9:02ومن اجل ذلك وعد الله الجنة مصفح مضبوطة عندك بسكون الصاد وفتح مصفح نعم غير مصلح اه هذا الحديث اورده آآ المصنف رحمه الله تعالى من اجل هذه الجملة التي وردت فيه وهي قول النبي عليه الصلاة
9:31والسلام ومن اجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين من اجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين اي الرسل رسلا كما تقدم في الاية قول الله عز وجل رسلا مبشرين ومنذرين. لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
9:54ففي بعثهم اقامة الحجة. فالمعنى الذي ورد في في الحديث هو نظير المعنى الذي ورد في الاية لان في الحديث قال ولا احد احب اليه العذر من الله ومن اجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين اي اقامة للحجة وقطعا للمعذرة
10:15لا يبقى عضو لان بمبعثهم وبلوغ دعوتهم الى الناس تقوم حجة الله عليهم لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. ففي بعث المرسلين اقامة اه اقامة للحجة آآ على العباد
10:38بلزوم هذا الدين الذي خلقهم الله سبحانه وتعالى لاجله واوجدهم في آآ جل في علاه لتحقيقه. نعم قال رحمه الله تعالى واما في مقامات التفصيل فقال تعالى لقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله
11:00اهن غيره اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم الى اخر الايات وقال تعالى والى عاد اخاهم هودا. قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. افلا تتقون؟ الى اخر الايات
11:17وقال تعالى والى ثمود اخاهم صالحا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره الى اخر الايات وقال تعالى والى مدين اخاهم شعيبا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. الى اخر الايات. هذا تفصيل
11:37في ذكر دعوة بعظ الانبياء الذين ذكرت اسمائهم في القرآن وقص خبرهم في كتاب الله سبحانه وتعالى جاء في الايات ان اول ما يبدأون به اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. فذكر الله دعوة نوح عليه السلام
12:01والدعوة هود ودعوة صالح وشعيب وذكر في دعوة كل منهم انه يبدأ قومه بهذه الكلمة اعبدوا الله ما لكم من اله غيره واعبدوا الله ما لكم من اله غيره هو مدلول كلمة التوحيد
12:24لا اله الا الله نعم وقال تعالى واذ قال ابراهيم لابيه ازر اتتخذ اصناما الهة؟ اني اراك وقومك في ضلال مبين كذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين. فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي
12:49فلما افل قال لا احب الافلين. فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين. فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر. فلما افلت قال يا قومي اني بريء
13:09مما تشركون وهذا في مقام مناظرته عليه الصلاة والسلام لعباد الكواكب على سبيل الاستدراج او التوبيخ. ليبين لهم سخافتهم وجهلهم وظعف عقولهم في عبادتهم هذه الكواكب المخلوقة لحكمة الله عز وجل المسخرة بقدرته. وغفلتهم عن خالقها ومسخرها
13:32متصرف فيها وتركهم عبادته او اشراكهم معه فيها غيره عز وجل. فلما اقام عليهم الحجة قال يا قومي اني بريء مما تشركون اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين. وحاجه قومه. قال اتحاج
13:55في الله وقد هداني ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما افلا اتتذكرون وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم
14:17تعلمون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. نعم قول اه الشيخ رحمه الله وهذا في مقام مناظرته عليه الصلاة والسلام لعباد الكواكب يعني لما ذكر كما جاء في الايات
14:42اه لما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي ثم ايضا في القمر لما رآه بازغا قال هذا ربي فهذا القول ثم ايضا بعد ذلك الشمس قال هذا ربي هذا اكبر هذا القول من إبراهيم
15:04عليه السلام انما هو في مقام المناظرة وليس في مقام النظر فابراهيم عليه السلام ما كان من المشركين بل حنيفا مؤمنا وهذا الذي قاله ليس في مقام النظر عرف هذا ثم هذا ثم هذا
15:30وانما قال ذلك في مقام المناظرة لقومه ولهذا الصحيح في معنى الاية ان ابراهيم عليه السلام فكانوا اه مناظرا لا ناظرا. كان مناظرا لقومه لا ناظرا يعني لما قال ما قال
15:47خاله اه تدرجا مع قومه الذين كانوا عبدة للكواكب يعبدون الشمس والقمر والنجوم ففي مقام المناظرة تدرج معهم هذا التدرج حتى يبين لهم ان هذه المعبودات المتخذة باختلاف احجامها كلها اوصافها تدل على انها لا تستحق
16:17من العبادة شيفاء في في هذا المقام مقام المناظرة دعا قومه الى حسن النظر والتأمل فيما يكشف لهم ان هذه المعبودة المعبودات المتخذة لا تستحق من العبادة شيء وكان يوضح لهم عدم استحقاقها بقوله في كل منها فلما افل
16:41كان يوضح لهم انها لا تستحق فكان في هذا المقام مناظرا لا ناظر ولا يصح ان يقال ان ان ان هذا قاله في مقام النظر عرف اولا بنظره للقمر ثم الشمس الى ان تبين له ما يصح ان يقال هذا. نعم
17:07قال رحمه الله تعالى وفي الصحيح عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال لما نزلت قبلها. اي الذين امنوا يعني صدقوا ووحدوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اي شرك اذ هو الظلم الذي لا يغفره الله عز وجل هذا معنى الاية
17:26معنى الاية اه الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. اولئك لهم الامن وهم مهتدون هذه جاءت في سياق قول آآ ابراهيم عليه السلام لقومه فاي الفريقين احق بالامن اي الفريقين احق بالامن؟ من فريقان
17:52من من الفريقان فريق الذي هو ابراهيم ومن اتبعه على التوحيد والاخلاص لله والامة التي بعث فيها ابراهيم الذين يعبدون الكواكب والنجوم والاحجار وغيرها يتعلقون هذه التعلقات بغير الله ممن لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فظن ان يملك شيئا
18:24من ذلك لغيره فيقول لهم في سياق مناظرته لهم واقامته الحجة عليهم فاي الفريقين احق بالامن نحن ام انتم اي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون قال جل وعلا الذين امنوا
18:50ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون الذين امنوا اي وحدوا. الله واخلصوا دينهم لله ولم يتخذوا معه الشركاء ولم يلبسوا ايمانا بظلم اي لم يخلطوه بشرك لم يلبسوا ايمانا بظلم اي لم يخلطوا ايمانهم بشرك. والظلم هنا في قوله لم يلبسوا ايمانهم بظلم المراد به
19:24المراد به الشرك ان الشرك لظلم عظيم والكافرون هم الظالمون فالشرك اظلم الظلم واشنعه واقبحه فاهل الامن في الدنيا والاخرة هم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانا بظلم. اي لم يخلطوا ايمانا بشرك
19:56لهما الامن وهم معتدون. وهذه الاية تفيد ان الامن مرتبط بالايمان متى وجد وجد الامن مرتبط بالايمان متى وجد وجد ولهذا شرع لنا سبحان الله في اول كل شهر ان نسأل الله هذين الامرين المترابطين اذا رأينا الهلال نقول اللهم اهله علينا بالامن والايمان
20:26والسلامة والاسلام لان فيه ترابط بينهما بوجود الايمان يوجد الامن وبذهاب الايمان يذهب الامن ابى الله ان يكون حال العباد الا كذلك لا امن لهم الا بالايمان الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن
20:52وهم مهتدون؟ نعم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيح عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال لما نزلت الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. قال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اينا لم يظلم نفسه؟ فانزل الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم
21:15هذا الحديث مفسر للاية هذا الحديث مفسر للاية لان الايمان آآ لان الظلم في القرآن تارة يطلق ويراد به الشرك وتارة يطلق ويراد به ظلم النفس فيما دون الشرك ولهذا في
21:43ووراث الكتاب وهم اقسام ثلاثة وهم كلهم من اهل الجنة ذكر في اقسامهم الثلاثة الظالم لنفسه فمنهم ظالم لنفسه والمراد ظالم لنفسه فيما دون الشرك دماء دون الشرك لانه بعدها لما ذكر قسم
22:09الاخر قسيم هؤلاء وهم الكفار قال والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور. وهم يصطلخون فيها يا ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر
22:33وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير الظالمين هنا ايظن الشرك الكفر الموطن الاول الظلم هناك في المعصية التي دون الشرك فلما نزلت الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم
22:55شق هذا الامر على الصحابة وهم الحريصون على كل خير حريصون على النجاة من كل شر. لما نزلت هذه لا شق الامر عليهم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم معتدون ظنوا ان الظلم
23:16ظلم النفس بالمعصية التي دون الشرك فشق عليهم هذا الامر وجاؤوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله اينا لم يظلم نفسه اينا لم يظلم نفسه فخشوا الا يكون
23:35بموجب هذه الاية لهم نصيب من الامن الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. قالوا اينا اينا لم يظلم نفسه فقال النبي وصلوات الله وسلامه عليه
23:54اه اه اه اما قرأتم كما جاء في رواية اخرى للحديث اما قرأتم قول العبد الصالح لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك ان الشرك لظلم عظيم. ففسر الظلم عليه الصلاة والسلام في قوله
24:15تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا سيمانا بظلم فسره بالشرك ولهذا الحديث يعد مفسرا للاية تعد مفسرا للاية فقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانا بظلم اي لم يخلطوا ايمانهم بشرك
24:37وهنا تتبين ثمرة عظيمة جليلة القدر رفيعة المكانة للتوحيد. وان التوحيد موجب الامن والامان والطمأنينة والسلامة والعافية في الدنيا والاخرة فانه لا امنه ولا نجاة ولا سلامة الا بتوحيد الله سبحانه وتعالى. نعم
25:08قال رحمه الله تعالى فالذين امنوا الايمان التام الذي لم تشوبه شوائب الشرك الاكبر المنافي لجميعه ولا الشرك الاصغر المنافي لكماله ولا معاصي الله المحبطة لثمراته من الطاعات فاولئك لهم الامن التام من خزي الدنيا وعذاب الاخرة
25:27والاهتداء التام في الدنيا والاخرة. وبحسب ما ينقص من الايمان ينقص من الامن والاهتداء. فباجتناب الشرك الاكبر والاصغر يحصل مطلق الامن والاهتداء وباجتناب المعاصي يحصل تمامها ثم قال تعالى وبحسب ما ينقص
25:50قال رحمه الله فالذين امنوا الايمان التام الذي لم تشبه شوائب الشرك الاكبر المنافي لجميعه. ولا الشرك الاصغر ما في لكماله ولا معاصي الله المحبطة لثمراته من الطاعات فاولئك لهم الامن التام من خزي الدنيا وعذاب الاخرة والاهتداء
26:11داموا في الدنيا والاخرة وبحسب ما ينقص من الايمان ينقص من الامن والاهتداء فباجتناب الشرك الاكبر والاصغر يحصل مطلق الامن والاهتداء وباجتناب المعاصي يحصل تمامها. هذا التقرير الذي ذكر رحمه الله تعالى
26:32مبني على ان الايمان تارة يراد به المطلق التام وتارة يراد به مطلق الايمان. اي الايمان الناقص والاية ربط فيها الامن بالايمان والايمان منه ايمان تام كامل ومنه ايمان دون ذلك
27:01فما حظ العباد من الامن على ظوء هذا هذا التقسيم او هذه الحالة التي هم عليها في الايمان. منهم من عنده الايمان التام الكامل ومنهم عنده اه من الايمان ما دون ذلك ايمان ناقص ايمان ضعيف
27:24فهلا حظهم حظهم من الامن سواء هل حظ من الامن سواء؟ الجواب مثل ما فصل الشيخ ان حظهم من الامن بحسب حظهم من الايمان فمن كان عنده الايمان المطلق فله الامن المطلق اي التام
27:51ومن كان عنده مطلق الايمان اي الايمان الناقص فله مطلق الامن اي بحسب ايمانه مثل ما آآ ذكر الشيخ وبحسب ما ينقص من الايمان ينقص من الامن والاهتداء ومن لا ايمان له
28:12لا امن له ولا اهتداء ومن لا ايمان له لا امن له ولا اهتداء نعم قال رحمه الله تعالى ثم قال تعالى وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان
28:30حكيم عليم وقال تعالى ولقد اتينا ابراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين. اذ قال لابيه وقومه ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون قالوا وجدنا اباءنا لها عابدين. قال لقد كنتم انتم واباؤكم في ضلال مبين
28:52اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين؟ قال بل ربكم رب السماوات والارض الذي فطرهن وانا على ذلكم من الشاهدين والله لاكيدن اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين. فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه يرجعون. قالوا
29:12من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظالمين. قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم. قالوا فاتوا به على اعين الناس لعلهم يشهدون. قالوا اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ قال بل فعله كبيرهم هذا
29:32اسألوهم ان كانوا ينطقون فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون
29:56الى اخر الايات ما ورد في هذا السياق هو الله عز وجل قالوا فاتوا به على اعين الناس لعلهم يشهدون هذا هذه محاكمة علنية. يعني ارادوا ان تكون المحاكمة علنية. ويشاء الله سبحانه وتعالى
30:20ان تكون هذه المحاكمة مظهرة للجميع سفهاهم وشناعة عملهم وقبحة ولهذا في اول الامر لما بين لهم ما بين عليه السلام في اول الامر آآ قالوا كما جاء في هذا كما جاء في هذا السياق قال الله فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون
30:52ليس من حطم هذه الاصنام وكسر انتم الظالمون لان هذه احجار لو كانت آآ تملك شيئا لدفعت عن نفسها هذا كان في ان يترك المرء عبادته ولهذا يذكر ان اه احد الاشخاص
31:16وهذا ذكره ابن جرير الطبري وغيره اتى من مسافة بعيدة الى صنم يريد ان يعبده ويعرض عليه حاجاته كما هي طريقتهم فلما وصل الى الصنم وقد قطع مسافة اليه فاذا بثعلب
31:35فوق رأس الصنم يبول والبول ينزل من رأس الصنم الى اسفل قدمه فهاله المنظر هو جاء اليهم مسافة ليعرض عليه حاجته ورأى الثعلب يبول عليه فقال ارب يبول الثعلبان برأسه لقد هان من بالت عليه الثعالب وتركه ورجع
32:03هذا يكفي لما يرى انه ما يملك ان يدفع عن نفسه. ولهذا قرأت انا في بعض الصحف قديما احد الهنادكة. اسلم وذكر قصة اسلامه نظير هذه القصة دخل المعبد الذي فيه الاصنام مع والده
32:19يقول فرأيت كلب يمول على الصنم تعافت نفسها هذه المعبودات وكان هذا سبب اسلامه ومفارقته لذلك الدين فهؤلاء لما بين لهم عليه السلام هذا الامر وان ما تملك ان تدفع رجعوا الى انفسهم قال انتم الظالمون انتم اللي الذين وقعتم في في الظلم
32:46تعبدون حجار ما تملك ان تدفع عن نفسها فكيف تدفع عنكم ثم انقلبوا والعياذ بالله من ساعتهم كما قال الله ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون هذه حجة عليكم
33:06لا لكم قالوا لقد علمت من هؤلاء ينطقون. يعني كيف تطلب منا ان نكلمهم وانت تعلم انهم لا ينطقون. نكسوا على رؤوسهم. هذا الذي قالوا اصل حجة عليهم لكن كما قال الله انها لا تعمى
33:23الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى واتل عليهم نبأ ابراهيم اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد اصناما فنضل لها عاكفين. قال هل يسمعونكم اذ تدعون او ينفعونكم او يضرون؟ قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون
33:48قال افرأيتم ما كنتم تعبدون؟ انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين. الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين واذا مرظت فهو يشفين. والذي يميتني ثم يحيين والذي اطمع ان يغفر لي
34:08خطيئتي يوم الدين وقال تعالى وان من شيعته لابراهيم اذ جاء ربه بقلب سليم اذ قال لابيه وقومه ماذا تعبدون؟ اإفكا الهة تن دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين؟ فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم. فتولوا عنهما اعد الايات
34:32وان وقال تعالى وان من شيعته لابراهيم اذ جاء ربه بقلب سليم. اذ قال لابيه وقومه ماذا بدون الهة دون الله تريدون. فما ظنكم برب العالمين؟ فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم
34:54فتولوا عنه مدبرين فراغ الى الهتهم فقال الا تأكلون؟ ما لكم لا تنطقون؟ فراغ عليهم ضربا اليمين فاقبلوا اليه يزفون. قال اتعبدون ما تنحتون؟ والله خلقكم وما تعملون. قالوا ابنوا له بنيانا
35:14في الجحيم الى اخر الايات وقال تعالى واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا. اذ قال لابيه يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. يا ابتي اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني اهدك صراطا سويا
35:39يا ابتي لا تعبدي الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا. يا ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا تبين لابيه ان الهته لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع ولا تقدر على جلب خير ولا دفع شر. ولا تغني عنه شيئا
36:01فتبين بذلك ان عبادة مثل هذا جهل وضلال ثم بين ان له عنده دواء ذلك الداء والهدى من ذلك الضلال قال تعالى اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني اهدك صراطا سويا وبين ان فعله ذلك عبادة
36:21موجب لعذاب الرحمن وولاية الشيطان عياذا بالله من ذلك. وقال تعالى وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله ما لكم من وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. انما تعبدون من دون الله اوثانا
36:44افك ان الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا. فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون الى اخر الايات هذا السياق في سورة العنكبوت عظيم جدا في
37:04تقرير التوحيد واقامة الحجة وتنوع البراهين والدلائل التي ساقها اه ابراهيم اه اقامة للحجة على قومه ولهذا تجد في هذا السياق ما لا تكاد تجده في اه كثير من اه السياقات من اقامة الحجة على قومه
37:25وانصح بمراجعة تفسير هذه الايات عند الامام ابن سعدي رحمه الله في تفسيره نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني
37:45انه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون قال تعالى عن يوسف عليه السلام اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالاخرة هم كافرون. واتبعتم ملة ابائي واسحاق ويعقوب ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء. ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن اكثر الناس لا يشكى
38:13ولكن اكثر الناس لا يشكرون يا صاحبي السجن اارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار؟ اتعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان الحكم الا لله امر الا
38:33اعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم. هذا درس عظيم في التوحيد مختصر لكنه وافي وجامع القاه عليه السلام في السجن عندما توجه اليه صاحبي السجن بالسؤال عن رؤيا رأياها فاستغل هذه الفرصة
38:58لبيان التوحيد والقى هذا الدرس العظيم المبارك الجامع الوافي في بيان التوحيد وتقريره وذكر براهينه ودلائله. نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك قص الله تعالى علينا عن جميع الرسل من نوح الى محمد صلى الله عليه وسلم فقال تعالى
39:20الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود. والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله جاءتهم اصولهم بالبينات فردوا ايديهم في افواههم وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به وانا لفي شك مما تدعوننا اليه مريب. قالت رسلهم افي الله شك فاطر السماوات
39:45والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى. قالوا ان انتم الا بشر مثلنا تريدون ان تصدونا عما كان يعبد اباؤنا فاتونا بسلطان مبين قالت لهم رسلهم ان نحن الا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده. وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان الا
40:11بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا. ولنصبرن ما اذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون ولو ذهبنا نذكر قصص الرسل ومحاورتهم مع قومهم وعواقب ذلك لطال الفصل
40:32واما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسيرته في قومه وصبره على اذاهم وما جرى له معهم فاجلى من فاجلى من الشمس في نحر الظهيرة والقرآن كله من فاتحته الى خاتمته في شأن ذلك. والقرآن كله من فاتحة الى خاتمته في شأن ذلك اي في التوحيد
40:55في التوحيد ذكر ثواب اهله وعقاب من خالفه واقامة البراهين ككشف شبهات المبطلين القرآن من اوله الى اخره في ذلك. نعم قال وانزل الله عز وجل الكتاب اسم جنس لكل كتاب انزله الله عز وجل على رسله واشهرها الاربعة وهي التوراة على موسى موعظة
41:23توصيلا لكل شيء والانجيل على عيسى وفيها هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين. والزبور على داوود الذي كان اذا قرأه اوبت معه الجبال والطير والقرآن المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالحق مصدقا لما بين يديه من
41:45كتابي ومهيمنا عليه والتبيان من عطف التفسير الذي هو اعم من المفسر يضاف اليها الصحف المنزلة على ابراهيم اشهرها الخمسة تكون نعم قال لان التبيان منه المتعبد بتلاوته والعمل به وهو الكتاب ومنه المتعبد بالعمل به فقط وهو السنة وما في معناها
42:11وقوله من اجله اي من اجل التوحيد وفرق الفرقان اذ يقول تعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه الى وسنذكر ان شاء الله تعالى اصل عبادة الاصنام وغيرها في فصل بيان ضد التوحيد الذي هو الشرك وبالله التوفيق. نعم نسأل الله
42:31كريم ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله انه سميع قريب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
42:48استغفرك واتوب اليك. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا