153 - شرح الأدب المفرد -باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. فيقول امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله
0:18محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى يقول في كتابه الادب المفرد في باب ما يقول اذا اوى الى فراشه الاخير قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا وهيب قال حدثنا سهيل بن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله
0:40عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا اوى الى فراشه اللهم رب السماوات والارض ورب كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوراة والانجيل والقرآن اعوذ بك من شر
1:00لكل ذي شر اعوذ بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته انت الاول فليس قبلك شيء. وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء فالباطل فليس دونك شيء. اقض عني الدين واغنني من الفقر
1:25الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
1:46فهذا اخر حديث اورده الامام البخاري رحمه الله تعالى بالترجمة المعقودة بعنوان باب ما يقول اذا اوى الى فراشه واورد هنا حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا اوى الى فراشه
2:13هكذا لفظه عند المصنف رحمه الله تعالى وهو مخرج في صحيح مسلم ولفظه هناك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا اخذنا مضجعنا ان نقول وذكر الحديث وهذا الحديث
2:34حديث عظيم في باب الدعاء عندما يأوي المسلم الى فراشه وفيه توسلات عظيمة بالله تعالى وربوبيته واحاطة ملكه وباسمائه الحسنى وصفاته العلا جل وعلا في مطالب عظيمة جليلة جاء ذكرها في هذا الدعاء العظيم
3:03بدأها بقوله اللهم رب السماوات والارض ولفظه في بعظ المصادر اللهم رب السماوات السبع ورب الارظ ورب العرش العظيم فذكر هذه المخلوقات الثلاثة العظيمة السماوات والاراضين والعرش العظيم وخصت بالذكر
3:28لانها اكبر المخلوقات وهي دالة على كمال خالقها وعظمة مبدئها سبحانه وهي من ايات الله العظام الدالة على كمال قدرته وعظيم قوته سبحانه وتعالى وبديع صنعه وهذه المخلوقات الثلاث السماوات
3:57والارض والعرش العظيم هي ايات من ايات الله ايات من ايات الله العظيمة الدالة على انه سبحانه وتعالى المتفرج بالخلق والتدبير والدالة ايضا على انه سبحانه وتعالى المتفرد بالعبادة لان ايات الله
4:21الدالة على تفرده بالخلق هي ايظا دليل على تفرده بالعبادة وانه يجب ان يخص وحده تبارك وتعالى بالذل والخضوع والدعاء والرجاء والطلب قال ورب كل شيء وهذا تعميم بعد تخصيص
4:44لما خص بعض المخلوقات العظيمة بالذكر عمم بقوله ورب كل شيء فالله عز وجل رب كل شيء اي خالقه ومالكه والمتصرف فيه وهذه هي الربوبية الربوبية تعني الخلق والملك والتصرف
5:09والتدبير فالله عز وجل وحده جل وعلا رب كل شيء لا شريك له في الربوبية وهذا يستوجب ان يفرد وحده بالعبادة كما قال عز وجل وانا ربكم فاعبدون. اي كما اني تفردت وحدي
5:30بالربوبية والخلق والملك والتدبير فواجب ان افرد وحدي بالعبادة فلا يصرف شيء من العبادة الا للرب العظيم والخالق الجليل والملك المتفرد في الملك سبحانه وتعالى قال فالق الحب والنوى وهذا توسل الى الله عز وجل
5:55بتفرده بفلق الحب والنوى وفلقه اي شقه وفتحه والحب والنوى وهما ما ينبت منه النبات ومن المعلوم ان النبات على نوعين اشجار وزروع والاشجار اصلها النوى والزروع اصلها الحب والله سبحانه وتعالى فالق الحب والنوى
6:28الحب والنوى في اصله جماد واشبه ما يكون بالحجر ثمان الله عز وجل بكمال قدرته وبديع صنعه وعظيم تدبيره يفلق الحبة فيخرج منها الزرع ويفلق النبات ويفلق النواة فيخرج منها الاشجار الكبيرة العظيمة التي تثمر انواع الثمار
6:58وهذا من دلائل كمال قدرة الله سبحانه وتعالى طالق الحب والنوى وتخصيص هذين بالذكر لان فيهما اية عظيمة دالة على كمال المبدع سبحانه وتعالى ارأيت الى نواة التمر نواة التمر وهي العبسة التي تكون في جوف التمرة
7:26توضع في الارض ثم تسقى بالماء ثم يخرج منها اشبه ما يكون بالفتيلة الصغيرة في بداية امرها صفراء اللون ثم هذه الصغيرة تشق الارض حتى ان الارض اليابسة القوية تتصدع
7:50تشقها وتخرج ثم تكبر الى ان تكون من اكبر الاشجار واقواها واكثر واكثرها تمكنا في الارض واعظمها بركة في الثمار فهذا كله من كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وبديع صنعه
8:08قال فالق الحب والنوى منزل التوراة والانجيل والقرآن ذكر انزاله تبارك وتعالى لهذه الكتب الثلاثة وذكرها مرتبة حسب نزولها فبدأ بالتوراة الذي نزل على موسى عليه السلام ثم الانجيل الذي نزل على عيسى عليه السلام
8:38ثم بالقرآن الذي نزل على سيد ولد ادم محمد عليه الصلاة والسلام فذكرها مرتبة حسب ترتيب نزولها ولما ذكر هذه الكتب الثلاثة ذكرها بلفظ الانزال منزل بينما الذي قبلها ذكره بلفظ فالق
9:02ورب ونحو ذلك وهذا فيه دلالة على ان القرآن والكتب السماوية المنزلة كلام الله سبحانه وتعالى منزه ليست مخلوقة ليس شأنها مثل شأن المخلوقات بل هو كلام الله سبحانه وتعالى
9:25تكلم به وسمعه منه جبريل ونزل به عليه السلام وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين فالتوراة والانجيل والقرآن وجميع الكتب المنزلة كلها كلام الله
9:46كلها كلام الله سبحانه وتعالى ولهذا فرق بينها في هذا السياق وبين المخلوقات فالمخلوقات قال رب السماوات رب الارض رب العرش فالق الحب والنوى وفي التوراة والانجيل والقرآن قال منزل
10:07لانها ليست مخلوقة هذه الكتب هي كلام الله سبحانه وتعالى تكلم بها جل وعلا وسمعها منه جبريل ونزل بها عليه السلام مبلغا ومؤديا قال اعوذ بك من كل ذي شر انت اخذ بناصيته وهذا هو المطلوب وما قبله وسائل
10:37ما قبله وسائل توسلات الى الله بربوبيته وعظمته وكمال تدبيره تدبيره وتصرفه جل وعلا ثم ذكر هنا المطلوب قال اعوذ بك من شر من كل ذي شر انت اخذ بناصيته
10:56من كل ذي شر انت اخذ بناصيته وفي بعض المصادر من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها والتعوذ هو التجاء الى الله سبحانه وتعالى واعتصام به في طلب الحماية والوقاية
11:16والمتعوذ ملتجئ الى الله ان يحميه وان يقيه من شر الاعادي وكيد الاشرار وشر كل دابة قال اعوذ بك من كل ذي شر هكذا جاء هنا وفي بعض المصادر من كل من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها
11:41والدابة كل ما يدب على الارض سواء كان يمشي على بطنه او يمشي على رجلين او يمشي على اربع او يمشي على اكثر وقوله من كل من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها الناصية مقدمة الرأس
12:04وهذا فيه ان جميع الدواب بجميع اصنافها واشكالها تسير بتدبير الله تسير بتدبير الله سبحانه وتعالى ولا ولا خروج لها عن مشيئته وتدبيره وتصرفه ولا شيئا يسيرا فالامر لله سبحانه وتعالى من قبل ومن بعد
12:27الدواب وكل ما يدوب على وجه الارض من حشرات او وحوش او غيرها كل ذلكم بتدبير الله سبحانه وتعالى فنواصي جميع الدواب بيده سبحانه وتعالى يدبرها كيف يشاء كما قال في القرآن ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. ما من دابة الا هو اخذ بناصيته ان ربي
13:01على صراط مستقيم فالدواب كلها بتدبير الله والمتوسل عندما يلتجئ الى الله عز وجل هذا الالتجاء اعوذ بك من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها يستحضر ان كل الدواب بتدبير الله فيعظم التجاؤه وتعظم ثقته
13:24ويعظم توكله على الله سبحانه وتعالى قال اعوذ بك من من كل ذي شر انت اخذ بناصيته والناصية مقدمة الرأس الناصية مقدمة الرأس ثم انتقل الى باب اخر في التوسل
13:46والالتجاء الى الله سبحانه وتعالى قال اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء اقضي عني الدين واغنني من الفقر
14:07فذكر هنا اربعة اسماء حسنى لله تبارك وتعالى مع تفسيرها وبيان معناها ومدلولها فذكر كل اسم ومعه تفسيره وبيان معناه وهذا فيه دلالة لقاعدة معروفة عند اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات
14:31الا وهي ان اسماء الله تبارك وتعالى اعلام واوصاف اسماء الله اعلام واوصاف اعلام باعتبار دلالتها على الله واوصافهم باعتبار دلالتها على المعاني فاسماء الله اسماء الله الحسنى كلها دالة على معانيه
14:52لا يوجد منها اسم لا يدل على معنى ولهذا نلاحظ انا نبي ان نبينا عليه الصلاة والسلام لما ذكر هذه الاسماء الاربعة ذكرها مقرونة ببيان معانيها ومدلولاتها وهي مذكورة في اوائل سورة الحديد
15:14هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ذكرها جل وعلا على الترتيب نفسه في اوائل سورة الحديد وذكرها نبي الله صلى الله عليه وسلم في هذا الدعاء متوسلا الى الله سبحانه وتعالى بها
15:32ومما ينبغي ان يعلم هنا ان اعظم الوسائل واجلها التوسل الى الله باسمائه قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقال تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى
15:52فاعظم الوسائل التي يتوسل بها الى الله تبارك وتعالى التوسل اليه جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا كصنيع نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الدعاء وفي غيره من ادعيته صلى الله عليه وسلم
16:13قال انت الاول وبين معنى الاول. قال فليس قبلك شيء. هذا هو معنى الاول الاول من اسماء الله تبارك وتعالى معناه الذي لا لا شيء قبله فهو جل وعلا الذي له الاولية بلا ابتداء
16:32له الاولية بلا ابتداء لا شيء قبله فهو اه فهو الاول قبل كل شيء ليس قبله تبارك وتعالى شيء فهو الاول جل وعلا وليس لاوليته ابتداء قال وانت الاخر وليس بعدك شيء
16:55وهذا فيه اخريته سبحانه وتعالى وبيان معناها وهو انه لا شيء بعده فهو الاول بلا ابتداء والاخر بلا انتهاء او وليته لا ابتداء لها واخريته لا انتهاء لها وما سواه
17:18بدايته مسبوقة بعدم وكل شيء هالك الا وجهه سبحانه وتعالى فدل هذان الاسمان على احاطة الله سبحانه وتعالى الاحاطة الزمنية فمن حيث الزمان فهو جل وعلا الاول الذي ليس شيئا قبله
17:41والاخر الذي ليس شيء بعده الاول الذي ليس شيء قبله والاخر الذي ليس شيء بعده فدل هذان الاسمان على احاطة الله سبحانه وتعالى الزمانية بالقبل والبعد بل قبل والبعد فهو اول ليس قبله شيء
18:06واخر ليس بعده تبارك وتعالى شيء ثم ذكر اسمان ثم ذكر اسمين اخرين قال الظاهر والباطن وهما وفيهما دلالة على احاطة الله سبحانه وتعالى المكانية احاطته جل وعلا المكانية اما
18:30الظاهر فهو دال على علو الله ولهذا قال صلى الله عليه وسلم انت الظاهر فليس فوقك شيء. اي انت العلي الاعلى المتعال الذي فوقك كما قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وهو العلي
18:50العظيم وكما قال سبح اسم ربك الاعلى وكما قال جل وعلا وهو الكبير المتعال فهو جل وعلا الذي له العلو المطلق على جميع المخلوقات وعموم الكائنات ومر معنا في اول هذا الدعاء ذكر عرش الرحمن
19:15ذكر عرش الرحمن في بعض مصادر الحديث والله جل وعلا قال في القرآن الكريم الرحمن على العرش استوى وقال في ستة مواضع من القرآن ثم استوى على العرش والعرش هو سقف المخلوقات واعلاها
19:36والله سبحانه وتعالى علي على العرش مستو عليه كما اخبر بذلك سبحانه عن نفسه في كتابه وكما اخبر عنه بذلك رسوله عليه الصلاة والسلام اذا اسم الله الظاهر فسره النبي
19:56عليه الصلاة والسلام بالعلو قال الظاهر الذي ليس فوقك شيء فاثبت علو الله جل وعلا وعلو الله عز وجل على المخلوقات ثابت ليس بعشرات الادلة ولا بالمئات بل الايات والاحاديث التي فيها ذكر العلو بالالاف
20:18كما قال ابن القيم رحمه الله في نونيته يا قومنا والله ان لقولنا الفا تدل عليه بل الفان. يعني الادلة على علو الله في القرآن والسنة ليست بالعشرات ولا بالمئات بل بالالاف
20:33التي فيها ذكر علو له سبحانه وتعالى على المخلوقات ومنها هذا الدعاء المبارك اللهم انت الظاهر فليس فوقك شيء اي انت العلي الاعلى ومنه قول الله سبحانه وتعالى وهو القاهر فوق عباده
20:53وهو القاهر فوق عباده ثم ذكر الاسم الرابع قال وانت الباطن فليس دونك شيء وهذا فيه اثبات قرب الله في اثبات قرب الله سبحانه وتعالى وانه وانه سبحانه مع كونه
21:14علي اعلى مستو على عرشه المجيد استواء يليق بجلاله وكماله فهو قريب من عباده سبحانه وتعالى فهو قريب من عباده سبحانه وتعالى يسمع دعاءهم ويجيب ندائهم ويعطي سائلهم ويقبل عبادة العابدين واذا سألك عبادي عني فاني
21:39قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فالله سبحانه وتعالى قريب من عباده ويدل على قربه اسمه الباطن سبحانه وتعالى ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام وانت الباطن فليس دونك شيء مثبتا قرب الله سبحانه وتعالى
22:02مثبتا قرب الله جل وعلا. بعد هذه الوسائل الاربعة بدأ بذكر المطلوب قال اقضي عني الدين واغنني من الفقر ومعنى اقضي اي ادي عني اقضي عني اي ادي عني والدين
22:24اعم من الدين الذي هو التزامات مالية لدى الانسان تجاه الاخرين اعم من ذلك بل المراد بالدين هنا حقوق حقوق الله وحقوق العباد المراد حقوق الله وحقوق العباد فقولك اقضي عني الدين فيه طلب من الله سبحانه وتعالى
22:48ان يوفقك لاداء حقوقه هو سبحانه وتعالى وان يوفقك ايضا لاداء حقوق العباد وايضا حقوق العباد ليس المراد بها فقط الالتزامات المالية دين عليك ان تبر والديك دين عليك ان تصل رحمك. دين عليك ان تقوم بحقوق الجار. الى اخر ذلك. هذه دين عليك
23:13وانت في هذا الدعاء تسأل الله تبارك وتعالى ان يقضي عنك عنك هذا الدين بمعنى ان يعينك وان يوفقك وان ييسر لك اداء ذلك لانك لا تستطيع اداء شيء من ذلك الا اذا اعانك الله سبحانه وتعالى
23:32قال اقضي عني الدين اقضي عني الدين ويتناول هذا بعمومه الدين الذي هو التزامات مالية للاخرين وهو هم يؤرق الانسان اذا كان يتحمل دينا للاخرين هو في الحقيقة هم يؤرق الانسان
23:51يوضح ذلك ما جاء في المسند بسند ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا تخيفوا انفسكم بعد امنها قال لا تخيفوا انفسكم بعد امنها. قالوا وما ذلك يا رسول الله؟ قال الدين
24:14الدين اذا التزم به الانسان واصبح في ذمته اصبحت ذمته شاغرة بدين للاخرين هذا هم وامر مخيف يؤرق الانسان وخاصة اذا اوى الى فراشه اذا اوى الى فراشه وبدأ يضع رأسه لينام
24:33تبدأ هذه الهموم ترد على رأسه وعلى فكره ولهذا بعض الناس يتقلب على فراشه كالسمكة على المقلاة يتقلب على فراشه يمينا يسارا مما يؤرقه ولهذا يأتي هذا الدعاء بردا على الاكباد
24:55ودواء للصدور وشفاء للنفوس ومعالجة لهذه الامور. وعونا من الله سبحانه وتعالى على عبده فاذا وضعت رأسك على الفراش ولجأت هذا الالتجاء العظيم الى الله سبحانه وتعالى وانت مستحظرا معناه
25:12متعقلا دلالته معظما التجائك الى الله سبحانه وتعالى واثقا بما عنده جل وعلا تطمئن نفسك ويهدأ قلبك وتعظم ثقتك بالله ويقوى املك بالفرج والتيسير وما يدريك تقوم اذا اصبحت على اثر هذا الدعاء الصادق والالتجاء الصادق الى الله سبحانه وتعالى وفي الصباح الباكر يأتيك الفرج من من الله سبحانه وتعالى من حيث لا تحتسب
25:41طب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب فالامر بيد الله سبحانه وتعالى قال اقضي عني الدين واغنني من الفقر
25:59والفقر هو العوز والحاجة بحيث لا يكون عند الانسان ما يسد حاجته او لا يكون عنده ما يكفي حاجته فيلتجأ الى الله سبحانه وتعالى هذا الالتجاء والانسان الفقير الذي لا مال عنده ولا طعام
26:18وليس عنده شيء يقدمه الى اولاده اذا وضع رأسه على الفراش ايضا يأتيه القلق يأتيه القلق في فراشه ويتساءل في نفسه ماذا اصنع في الصباح؟ وكيف افعل مع اولادي؟ ومن اين اتي لهم بالطعام؟ والى اخر ذلك من السؤالات التي تتوارد على خاطره
26:40فاذا عظم التجاؤه الى الله سبحانه وتعالى بهذا الدعاء المبارك صادقا مع الله واثقا بالله ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة فان الله لا يستجيب من قلب غافل لاه فهذا ايها الاخوة الكرام دعاء عظيم
27:00مبارك ينبغي على كل مسلم ان يواظب عليه كل ليلة اذا اوى الى فراشه وخاصة ان كثير من الناس في هذا الزمان مثقلون بالديون ومحملة كواهلهم بالديون والتجاؤهم الى الله سبحانه وتعالى قليل
27:22التزام من الله سبحانه وتعالى قليل ولهذا ينبغي ان يكون من هؤلاء ومن غيرهم محافظة على هذا الدعاء العظيم المبارك الذي ارشد اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما قدمت قال ابو هريرة رضي الله عنه في بدايته كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا
27:49كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا اخذنا مضجعنا ان نقول وعلمهم هذا الدعاء المبارك فعلينا جميعا ان نتعلم هذا الدعاء وان نحفظه بالفاظه الواردة في السنة سنة نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام
28:10ولفظه في صحيح مسلم اتم من من اللفظ الذي هنا فنحفظ هذا الدعاء بلفظه الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ايضا متعقلين لمعناه عارفين لمدلوله ايظا واثقين بالله متوكلين عليه سبحانه وتعالى
28:31ونسأل الله عز وجل لنا اجمعين ان يفرج همومنا وان ييسر امورنا وان يقضي ديوننا وان يوفقنا لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال نعم قال رحمه الله تعالى
28:52باب فضل الدعاء عند النوم قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا العلاء بن المسيب قال حدثني ابي عن البراء ابن عازب رضي الله عنهما انه قال
29:08كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا اوى الى فراشه نام على شقه الايمن ثم قال اللهم اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك وفوضت امري اليك والجأت ظهري اليك
29:28رغبة ورهبة اليك لا منجى ولا ملجأ منك الا اليك امنت بكتابك الذي انزلت ونبيك الذي ارسلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قالهن ثم مات تحت ليلته مات على الفطرة
29:50ثم قال رحمه الله تعالى باب فضل الدعاء عند النوم. فظل الدعاء عند النوم هذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى لبيان اهمية الدعاء عندما يأوي المرء الى فراشه لينام وان الواجب على المسلم
30:12اذا اوى الى فراشه الا ينام غافلا عن ذكر الله جل وعلا ودعائه فهذا مما لا يليق بالمسلم بعض الناس يأتي منهكا متعبا ثم يلقي جسده على الفراش وينشغل بهمومه وافكاره الى ان تغمض عينيه
30:35وهو لا يذكر الله سبحانه وتعالى ولا يذكر اه نعمة الله عليه لا يذكر نعمة الله عليه بالطعام ولا بالشراب ولا بالمأوى ولا المسكن ولا ايظا يتذكر النوم وكونه كونه شبيها بالموت
30:56لا يتذكر ايضا عظمة الله سبحانه وتعالى تصرفه وتدبيره في هذه المخلوقات لا يتذكر جانب التوحيد والالتجاء والتوكل على الله كل ذلكم ينام وهو عنه غافل فهذا امر لا يليق بالمسلم
31:13بل اللائق بالمسلم والجدير به انه في كل مرة يأوي الى فراشه يذكر الله يذكر الله جل وعلا ويكون ذكره لله سبحانه وتعالى بهذه الاذكار العظيمة الواردة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم
31:33وقد ذكرت غير مرة ان الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اشتمل على المطالب العالية والمقاصد العظيمة وجوامع الكلم وفي الوقت نفسه سالم من اي خطأ سالم من اي خطأ او زلل
31:54بخلاف الادعية التي ينشؤها الناس في الغالب لا تخلو من زلل ولا تسلم من خطأ كان النبي عليه الصلاة والسلام في زمانه يسمع من بعض الصحابة دعوات ينبههم على ما فيها من خطأ
32:11فكيف بازمنة متأخرة فالواجب على المسلم ان يهتم اهتماما عظيما بهذه الاذكار الواردة المأثورة عن نبينا عليه الصلاة والسلام وان يواظب عليها وان يحافظ عليها بالفاظها كما جاءت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه
32:34قال فضل الدعاء عند النوم والنوم اية من ايات الله الدالة على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى. وقد قال الله في القرآن ومن اياته منامكم بالليل والنهار هذي اية من ايات الله
32:51ومنة عظيمة من منن الله عليك وهو ايضا من رحمة الله بك لو كانت حياة الانسان بدون نوم مع الاعمال والاتعاب والمشاق والهموم الى اخره لو كانت حياة الانسان بدون نوم تصبح حياته كلها غصص ونكد
33:13ولا يحتمل ذلك ولهذا بعظ الناس عندما يبتلى بالارق الى مدة اسبوع او اسبوعين او يعرف عظيم منة الله على عباده بالنوم بينما كثير من النائمين غافلون عن هذه النعمة
33:30وهذه الرحمة من الله سبحانه وتعالى بعباده ولهذا ينبغي على كل من اوى الى فراشه لينام ان ينام على الذكر والدعاء لله سبحانه وتعالى ثم هو اذا نام على الذكر والدعاء
33:46كان ذلكم بركة عليه في يومه بركة عليه في نومه وبركة عليه في يقظته وهو في نومه ان مات مات على الفطرة كما يأتي في الحديث وان اصبح حصل خيرا
34:01فالذكر عند النوم والدعاء عند النوم بركة عليك في منامك وفي يقظتك في منامك واقيا وحفظا لك وحصنا باذن الله سبحانه وتعالى وفي يقظتك تحصل خيرا وتغنم باذن الله عز وجل
34:23اورد هنا رحمه الله تعالى حديث ابن البراء بن عازب رضي الله عنه وقد مر معنا قريبا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اوى الى فراشه نام على شقه الايمن
34:38وهذا كما قدمت من السنة ومن الامور المستحبة عندما يأوي المرء الى فراشه ان ينام على شقه الايمن ويبدأ بالذكر والدعاء قال ثم قال اللهم اسلمت نفسي اليك اي رضيت بك يا الله
35:04ان تكون او رضيت بك يا الله مدبرا ومتصرفا ورضيت بتدبيرك وتصريفك ونفسي اسلمتها اليك تتصرف جل وعلا كيف شئت وتدبر كيف شئت فانا راض هذا فيه اعلان الرضا اعلان الرضا
35:27من العبد بتصريف الله سبحانه وتعالى وتدبيره اللهم اني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك وهذا فيه اعلان الاخلاص لله جل وعلا وان قصد العبد وتوجهه الى الله سبحانه وتعالى
35:46ابتغاء وجهه وطلب مرضاته جل وعلا قال وجهت وجهي ووجهت بوجهي اليك اي مخلصا وفوضت امري اليك وهذا فيه اعلان التوكل في اعلان التوكل الاول اعلان الرضا والثاني اعلان الاخلاص والثالث اعلان التوكل على الله سبحانه وتعالى
36:16فقولك وفوضت امري اليك اي انا متوكل عليك يا الله في اموري كلها وشؤون جميعها وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب والجأت ظهري اليك وهذا فيه اعلان الاعتماد على الله سبحانه وتعالى وطلب المعونة منه
36:39وحدة هذا معنى قولك والجأت ظهري اليك اي معتمدا عليك يا الله معتصما بك ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم قال رغبة ورهبة اليك اي انا في دعائي هذا كله ادعو
37:01راغب وراهب كقوله سبحانه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين وهكذا ينبغي على المسلم ان يكون في كل في كل دعواته ان يكون راغبا راهبا
37:24راغبا اي طامعا فيما عند الله وراهبا اي خائفا من عقاب الله من سخط الله من ان يرد دعاؤه فيكون العبد في دعائه راغبا راهبا قال لا منجى ولا ملجأ منك الا اليك
37:46اي لا مفر في اي امر ولا التجاء في اي شأن الا اليك يا الله فالتجائي اليك في كل الامور ونجاكي لا تكون الا بك وبمعونتك وهذا فيه معنى قول الله سبحانه وتعالى ففروا الى الله
38:08الفرار الى الله وحده اليه وحده الالتجاء لانه سبحانه وتعالى وحده المعين وحده الناصر وحده الموفق الامور كلها بيده سبحانه وتعالى ولهذا قال هنا لا منجى ولا ملجأ منك الا اليك
38:29لا منجى اي من اي شيء اخاف ان يهلكني وان يضر بي وان يصيبني ولا ملجأ اي ليس لي ما التجأ اليه واعتمد عليه وافر اليه الا انت يا الله
38:47لا ملجأ لا منجى ولا ملجأ منك الا اليك وهنا فيه فائدة وهي ان كل شيء تخاف منه اي شيء تخاف منه فانك تفر منه الا الله سبحانه وتعالى اذا خفت منه فررت اليه
39:09الا الله سبحانه وتعالى اذا خفت منه صادقا فررت اليه. كل شيء تخاف منه تفر منه وتهرب منه وتبحث عن مكان تنجو منه الا ربك سبحانه وتعالى اذا خفت منه صادقا لجأت اليه
39:26ولهذا كان الخوف من الله سبحانه وتعالى سائق للعبد يقوده الى فعل الخيرات الخوف سائق يسوق العبد والرجاء قائد واي سير يحتاج الى قائد وسائق والرجاء قائد والخوف سائق ولهذا اذا عظم خوفك من الله سبحانه وتعالى عظم فرارك اليه سبحانه وتعالى
39:58وهذا الدعاء يبين لك هذا المعنى. قال لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك اذا اين المفر والاله الطالب فاذا عرفت هذا المعنى لا منجى ولا منجى منك الا اليك
40:14يعظم فرارك الى الله وتجد نفسك مقبلة على الله سبحانه وتعالى فيكون هذا الخوف قائدا لك قال امنت بكتابك الذي انزلت اي القرآن وهذا فيه ايضا ان القرآن منزل غير مخلوق
40:39وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين قال بكتابك الذي انزلت فاثبت الكتاب مضافا الى الله سبحانه وتعالى واثبت انه منزل غير مخلوق
41:01والايمان بالكتاب ايمان اولا بانه كلام الله وان فيه الهدى والنور والفلاح للعباد في الدنيا والاخرة وفيه ايضا تصديق اخباره وفعل الاوامر والنواهي التي في كتاب الله سبحانه وتعالى وفيه ايضا تلاوته حق تلاوته
41:27كل ذلك من الايمان بكتاب الله عز وجل قال امنت بكتابك الذي انزلت ونبيك الذي ارسلت والمراد بالنبي هنا محمد عليه الصلاة والسلام والايمان به يعني الايمان به رسولا ارسله الله عز وجل بالهدى والنور بشيرا ونذيرا
41:55وحق الرسول ان يطاع كما قال جل وعلا وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله فمن قال وامنت برسولك بنبيك الذي ارسلت فان هذا الايمان يقتضي طاعته عليه الصلاة والسلام فيما امر
42:15وتصديقه فيما اخبر والانتهاء والانتهاء عما نهى عنه وزجر والا يعبد الله الا بما جاء عنه. صلوات الله وسلامه عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قالهن ثم مات تحت ليلته مات
42:38من قالهن ثم مات تحت ليلته مات على الفطرة هذا هو الشاهد من الحديث للترجمة في فضل الدعاء عند النوم فرق بين من ينام ويكون اذا مات مات على الفطرة
42:54ومن ينام وهو وهو غافل عن ذكر الله سبحانه وتعالى ودعائه فالحديث فيه دلالة على فضل الدعاء وعظيم مكانته وقوله مات على الفطرة اي على الاسلام كما قال جل وعلا فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله
43:15التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم فالفطرة هي دين الله جل وعلا قد قال عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ولم يقل او يسلمانه لانه الفطرة هي الاسلام
43:37الفطرة هي الاسلام قال من قالهن ثم مات تحت ليلته مات على الفطرة وجاء في بعض مصادر الحديث انه قال عليه الصلاة والسلام واجعلهن اخر ما تقول يعني اذا اتيت
44:01بهذه الادعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فليكن هذا الدعاء اخر ما تقول وقوله صلى الله عليه وسلم اجعلهن اخر ما تقول هذا فيه جواب على اشكال يستشكله بعض الناس وليس واردا
44:25بعضهم يقول الادعية الواردة عند النوم لا ينوع فيها وانما تأتي بواحد منها ولا تنوع لا تأتي بها لا تأتي بها جميعها وانما تأتي بواحد منها الليلة واحد وغدا واحد وهكذا
44:42وهذا الدعاء او هذا الحديث يرد على مثل هذا القول لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلهن اخر ما تقول فهذا يفيد انك مشروع لك ان تقول اذكار عديدة
44:57عندما تأوي الى فراشك لتنام لكن ليكن هذا الدعاء اخر ما تقول ليكن هذا الدعاء اخر ما تقول وقد جاء في مسند الامام احمد وغيره من حديث فروة الاشجعي رضي الله عنه
45:15ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اقرأ عند من امك قال له اقرأ عند من امك قل يا ايها الكافرون ثم نم على خاتمتها قال ثم نم على خاتمتها. ما معنى نم على خاتمتها
45:34اي لتكن هي اخر ما تقول ولا تعارض بين هذا وهذا لان قوله نم على خاتمتها اي في باب الايات التي تقرأها لان هناك ايات يشرع لك ان تقرأها عندما تأوي الى فراشك
45:50ومر معنا قريبا عند المصنف قراءة السجدة وتبارك وجاء في بعض الاحاديث قراءة اية الكرسي وايضا جاء قراءة قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس
46:05فليكن اخر ما تقرأ قل يا ايها الكافرون قال نم على خاتمتها وفي باب الدعاء ليكن اخر ما تأتي به من الادعية ما جاء في حديث البراء اللهم اسلمت نفسي اليك الى اخره
46:24ثم ذكر عليه الصلاة والسلام قال ثم نم على خاتمتها فانها براءة لك من الشرك فانها براءة لك من الشرك اذا كان اخر ما قرأت عندما تأوي الى فراشك قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد
46:46ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد. لكم دينكم ولي دين. ونمت ومت على ذلك مت على البراءة من الشرك ولهذا بعض السلف يسمون هذه السورة المقشقشة
47:03بعضهم يسمونها المقشقشة لانها تقشقش الشرك ولهذا هنا قال نبينا عليه الصلاة والسلام قال فانها براءة من الشرك معنى براءة من الشرك انها تقشكش الشرك تزيله وهذا لا يكون الا لمن يعقل معنى ما يقرأ
47:26يعقل ما معنى ما يقرأ يقرأ هذه الايات في التوحيد وينام عليها موحدا لله سبحانه وتعالى بريئا من الشرك الشاهد ان هذه الترجمة فيها فضل الدعاء وهذا مأخوذ من قوله
47:44من قالهن ثم مات تحت ليلته مات على الفطرة وايضا جاء في بعض الروايات كما سبق الاشارة الى ذلك قال وان اصبحت اصبت خيرا ان اصبت ان اصبحت اصبت خيرا لانك اذا نمت
48:02لا تخلو من حالين اما ان تقبض روحك في منامك فهي تقبض باذن الله على الفطرة واما ان تصبح ويكتب الله لك حياة جديدة فتصيب في هذه الحياة الجديدة خيرا وهذا كله يؤكد
48:18على اهمية الدعاء والمواظبة عليه عند النوم في كل مرة يأوي فيها المسلم الى فراشه نعم قال حدثنا محمد بن مثنى قال حدثنا ابن ابي عدي عن حجاج للصواف عن ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه انه قال
48:49اذا دخل الرجل بيته او اوى الى فراشه ابتدره ملك وشيطان. فقال الملك اختم بخير وقال الشيطان اختم بشرط فان حمد الله وذكره اطرده وبات يكلؤه فاذا استيقظ ابتدره ملك وشيطان فقالا مثله. فان ذكر الله وقال الحمد لله الذي رد الي
49:16نفسي بعد موتها ولم يمتها في منامها الحمد لله الذي يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالت فان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا الحمد لله الذي يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. ان الله بالناس لرؤوف رحيم. فان مات مات شهيدا
49:43وان قام فصلى صلى في فضائل ثم ختم رحمه الله تعالى فهذه الترجمة هذا الحديث عن جابر موقوفا عن جابر رضي الله عنه موقوفا عليه وهو ايضا في الوقت نفسه ضعيف الاسناد
50:07يغني عنه الاحاديث المتقدمة وغيرها وغيرها مما جاء في الباب مما سبق ومما سيأتي ومما ايضا ورد في هذا الباب عند غير المصنف رحمه الله تعالى قال اذا دخل الرجل بيته او اوى الى فراشه ابتدره ملك وشيطان
50:32ابتدره ملك وشيطان والشيطان والملك له لمة بخير والشيطان له لمة بشر الانسان بين هذين الامرين بين لمة خير من الملك او لمة خير من لمة شر من الشيطان ولهذا يحتاج العبد دوما وابدا ان يتحصن من الشيطان حتى يسلم
51:03من لمة الشيطان وهمزه ووساوسه ولهذا اذا دخل بيته مر معنا قال بسم الله قال الشيطان لا مبيت واذا قال بسم الله على الطعام قال لا مبيت ولا عشاء وهذا فيه ان ذكر الله عز وجل حصن للعبد من الشيطان الرجيم
51:27يحميه من من الشيطان ويقيه منه وهذا الحديث الموقوف على جابر فيه التأكيد على هذا المعنى. الا وهو المواظبة على ذكر الله سبحانه وتعالى ودعائه لانه يقي العبد فيه باذن الله من الشيطان
51:47قال فقال الملك اختم بخير وقال الشيطان اختم بسر اختم بخير يعني اذا اويت الى فراشك ليكن خاتمتك على فراشك خيرا الا وهو الذكر والدعاء والقرآن فهذه لمة الملك امر بخير واعاد بخير
52:12والشيطان على رأس الانسان يقول اختم بشر اختم بشر ولهذا بعض الناس محروم والعياذ بالله بتسلط الشيطان عليه بعض الناس والعياذ بالله يفتح الموسيقى وينام عليها هذا ختم بشر وهذا من نزغ الشيطان
52:37وسوسة الشيطان بل بعضهم يغالط نفسه ويقول انا ما استطيع انام الا على الموسيقى عياذا بالله من ذلك فينام ولا يذكر الله وينام على هذا الصوت وبعضهم وهذه من المصائب في هذا الزمان
52:57في بعض البيوت الطفل الصغير الطفل الصغير ابو السنة والسنتين والثلاث والاربع اذا ارادوا ان يهدئوه يقولون بالموسيقى يقول يفتح له موسيقى هادئة افتح لهم موسيقى هادئة ويبلى هذا الصغير من صغره
53:22على شغله بهذه المعازف صوتان لا يحبهما الله عز وجل آآ وذكر اه الغنى عند النعمة والرنة عند المصيبة الغنى عند يعني الاغاني عند عند النعمة والمعازف والرنة عند المصيبة وهي النياحة
53:53ومر معنا وسيأتي عند المصنف ما يتعلق بالغنى والمعازف فبعض الناس والعياذ بالله مبتلى بذلك ولهذا يقول هنا قال له الشيطان اختم بشر اختم بشر يريد ان يقرأ له اية من القرآن
54:11او يذكر الله او يأتي بعض الادعية يقول له لا لا افتح كذا استمع الى كذا وينومه على غير ذكر الله والعياذ بالله ينومه على غير ذكر الله بل ينومه على الات اللهو والمعازف والباطل
54:33قال فان حمد الله وذكره فان حمد الله وذكره اطرده وبات يكلؤه اي طرده الملك طرده الملك وبات يكرهه يحرسه كما جاء اللفظ هكذا في بعظ المصادر طرده الملك وبات يكلؤه اي يحرسه
54:58وهذا يدل على الحاجة الشديدة للذكر والدعاء عندما يأوي المسلم الى فراشه قال فاذا استيقظ ابتدره ملك وشيطان ابتدره ملك وشيطان فقال مثله ان يقول له الملك ابدأ بخير ويقول له الشيطان ابدأ بشر
55:24الملك يقول ابدأ بخير والشيطان يقول ابدأ بشرط كم من الناس يا يجثم عليهم الشيطان ويجعلهم يبدأون النهار بشر واعظم شر يبدأ به النهار ترك صلاة الفجر اعظم شر يترك يبتلى به الانسان
55:48ترك صلاة الفجر وكم من انسان يقوم والعياذ بالله خبيث النفس كسلانا؟ قال له الشيطان ابدأ بشر واختار له ان يبدأ بشر عظيم وهو ترك صلاة الفجر فينام ويبول الشيطان على اذنه بولا حقيقيا
56:08كما جاءت بذلك السنة يبول بولا حقيقيا على اذنه كما اخبر ويقوم من فراشه وقد بال الشيطان على اذنه فالشيطان من جهة يقول ابدأ بشر ومن جهة ثانية يبول على اذنه
56:27يقول ابدأ بشر يلهيه عن الذكر لانه اذا ذكر الله وقام وصلى ليس عند الشيطان فرصة ان يبول عليه قال ابتدره ملك وشيطان فقال مثله فان ذكر الله يعني بدأ يومه بذكر الله سبحانه وتعالى انطرد عنه الشيطان
56:54انطرد عنه الشيطان وسلم منه قال وقال الحمد لله الذي رد الي نفسي بعد موتها ولم يمتها في منامها هذا جاء قريبا من معناه ولعله سيأتي عند المصنف او سبق ان مر معنا الحمد لله الذي
57:18احياني بعد ما اماتني واليه النشور قال الحمد لله الذي رد الي نفسي بعد موتها ولم يمتها في منامها الحمد لله الذي يمسك السماوات والارض ان تزول ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده
57:38انه كان حليما غفورا. هذا مقتبس من قوله جل وعلا ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا قال الحمد لله الذي يمسك السماء ان تقع على الارض
57:56الا باذنه الى قوله رؤوف رحيم. قال فان مات مات شهيدا وان قام فصلى صلى في فضائل. وهذا موضع الشاهد من الحديث للترجمة في فضل الدعاء لكن عرفنا ان الحديث ضعيف الاسناد
58:13وانه موقوف وان ما ورد من الاحاديث الصحيحة المرفوعة كفاية وغنية في هذا الباب وقد اورد المصنف شيئا منها وسيأتي ايضا عنده شيئا من ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى
58:34باب يضع يده تحت خده قال حدثنا قبيصة ابن عقبة قال حدثنا سفيان عن ابي اسحاق عن البراء رضي الله عنه انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان ينام وضع يده تحت خده الايمن
58:56ويقول اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك قال حدثنا ما لك ابن اسماعيل قال حدثنا اسرائيل عن ابي اسحاق عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ثم قال رحمه الله تعالى باب يضع يده
59:18تحت خده هنا بيان سنة وامر مستحب يفعله المسلم اذا اوى الى فراشه اضافة الى ما سبق ذكره وهو انه يضع شقه الايمن على فراشه يضاف الى ذلك ان من السنة
59:38ان يضع يده اي اليمنى تحت خده الايمن يضع يده اي اليمنى تحت خده الايمن فيكون من السنة للمسلم اذا اوى الى فراشه ان يضع شقه الايمن على فراشه وان يضع يده اليمنى تحت خده الايمن
1:00:03بمعنى انه يتوسد بخده يده اليمنى ويضع خده على راحة يده اليمنى وعلى راحة يده اليمنى ان تمكن ان يستمر على هذه الهيئة الى ان ينام فبها ونعمت وان لم يتمكن
1:00:24فلا حرج عليه اذا اضطر ان ينقلب على جنبه الاخر او على ظهره لا حرج عليه لكن ينهى ان ينام على بطنه كما سبق بيان ذلك عند المصنف ولهذا ينبغي على كل من اوى الى فراشه
1:00:42ان يبدأ اول ما يبدأ بوضع شقه الايمن على فراشه وان يضع يده تحت خده يضع يده اليمنى تحت خده الايمن ويبدأ بذكر الله سبحانه وتعالى فاذا احتاج الى ان ينقلب على ظهره او على
1:01:03جنبه الاخر لا حرج عليه. ان تمكن من الاستمرار فهو اولى اولى به وان لم يتمكن لا حرج لا حرج عليه ان شاء الله لكن لا يبدأ الانسان اول ما يظع نفسه على الفراش لا يبدأ بوظعه على شقه الايسر
1:01:23بل يبدأ مباشرة بالسنة على شقه الايمن ويدعو الله سبحانه وتعالى وبعد ذلك اذا حصل تقلب على الفراش لا حرج عليه في ذلك واورد هنا حديث البراء من طريقين قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان ينام
1:01:46معنى اذا اراد ان ان ينام يعني اذا اوى الى فراشه لينام وضع يده تحت خده الايمن وضع يده تحت خده الايمن وهذا فيه ما اشرت اليه سابقا انك اول ما تبدأ
1:02:02بفعله اذا اويت الى فراشك انت ان تقوم بهذه الطريقة تنام على الشق الايمن وتضع يدك اه خدك على كفك الايمن وتبدأ تذكر الله عز وجل قال كان اذا النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان ينام
1:02:23وضع يده تحت خده الايمن وهو يقول اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك وهو يقول اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك هنا في هذا الدعاء مناسبة عظيمة جدا مع النوم
1:02:48والاقبال على النوم لاننا عرفنا فيما سبق ان النوم اخو الموت وهذا صح مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام قال اخو النوم واخو الموت ولهذا شرع لمن قام من من نومه ان يقول ماذا
1:03:08الحمد لله الذي احياني بعد ما اماتني سمى النوم موتا سمى النوم موتا قال الحمد لله الذي احياني بعد ما اماتني فهذا الدعاء مناسب تماما للاقبال على النوم الذي هو شبيه بالموت بل هو موت
1:03:27النوم موتة صغرى النوم موتة صغرى وسماه النبي صلى الله عليه وسلم موتا وسماه الله في القرآن وفاة الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها قال يتوفاها يتوفاها في منامها
1:03:48فوفاة النوم وفاة وهو ايظا موت لانه لان الميت فيه لان النائم فيه شبه من الميت. ولهذا رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ لانه يفقد الشعور في منامه قال كان يقول اللهم قني عذابك
1:04:12يوم تبعث عبادك النوم يذكرك بالمصير الى الله ويذكرك بالموت وما بعده والمرجع الى الله والبعث والنشور ولهذا ناسب عندما تأوي الى فراشك لتنام وانت تتذكر المصير والمرجع الى الله ان تقول اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك
1:04:39قني اي نجني وسلمني من عذابك اي الذي اعددته لاهل العذاب اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك فهذا دعاء كان يأتي به النبي عليه الصلاة والسلام عندما يأوي الى فراشه وهو مناسب
1:05:00غاية المناسبة آآ هذا الموضع نعم قال رحمه الله تعالى باب قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا سفيان عن عطاء عن ابيه عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن
1:05:23النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خلتان لا يحصيهما رجل مسلم الا دخل الجنة وهما يسير ومن يعمل بهما قليل قيل وما هما يا رسول الله قال يكبر احدكم في دبر كل صلاة عشرا ويحمد عشرا ويسبح عشرا فذلك خمسون
1:05:50على اللسان والف وخمس مئة في الميزان فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعدهن بيده واذا اوى الى فراشه سبحه وحمده وكبره فتلك مئة على اللسان والف في الميزان فايكم يعمل في اليوم والليلة الفين وخمس مئة الفين وخمس مئة وخمس مئة سيئة
1:06:18قيل يا رسول الله كيف لا يحصيهما؟ قال يأتي احدكم الشيطان في صلاته فيذكره حاجتك كذا وكذا فلا يذكره ثم قال رحمه الله تعالى باب ولما يذكر عنوانا لهذه الترجمة
1:06:40واورد فيها حديثا واحدا فيه فظل الذكر ادبار الصلوات والمواظبة على ذلك وفضل اه الذكر عندما يأوي المسلم الى فراشه لينام واورد هنا حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
1:07:04عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خلتان لا يحصيهما رجل مسلم الا دخل الجنة وهما يسير ومن يعمل بهما قليل خلتان لا يحصيهما رجل مسلم الا دخل الجنة. خلتان اي خصلتان
1:07:26وعملان لا يحصيهما رجل قوله لا يحصيهما يتناول حفظ هذا الذكر حفظ هذا الذكر والمحافظة عليه يتناول حفظه والمحافظة عليه والمواظبة عليه هذا معنى قوله لا يحصيهما اي لا يحصيهما حفظا
1:07:52ومواظبة وايضا معرفة بالمعاني والمدلولات فكل ذلكم من معاني الاحصاء نظير قوله عليه الصلاة والسلام ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها دخل قال العلماء في معنى احصاها اي حفظها وفهم معانيها وعمل بما تقتضيه
1:08:17فهذا هو معنى قولي هنا لا يحصيها رجل مسلم الا دخل الجنة ثم قال وهما يسير ومن يعمل بهما قليل هما يسير يعني العمل بهما ليس صعب بل هو امر يسير
1:08:36لانها كلمات تقال باللسان ولا تأخذ من انسان وقتا طويلا ولا تكلفه جهدا ولا مشقة مثل ما قال عليه الصلاة والسلام كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
1:09:01فهنا يقول آآ العمل يقول وهما يسير ومن يعمل بهما قليل يعني مع انها يسيرة لكن العمل بها عند الناس قليل وهذا يوجد تساؤل عند الانسان سيأتي قريبا كيف يقول القائل كيف الامر فيها يسير والعمل قليل
1:09:23مع ان الاصل اذا كان العمل يسير والثواب كثير يكون ماذا العمل ايضا كثير يكون العمل كثير ولهذا فيه تساؤل سيأتي الان طرحه الصحابة على النبي عليه الصلاة والسلام كيف ان العمل يسير والعمل قليل
1:09:44كيف ذلك؟ الامر يسير والعمل قليل كيف ذلك؟ سيأتي جواب النبي على هذا السؤال صلوات الله وسلامه عليه لكن الصحابة بدأوا بالاهم في السؤال قالوا ما هما؟ هذا هذا السؤال الاهم
1:10:00قالوا ما هما وهذا فرق يبين الفرق بين سؤالات الصحابة التي تدل على الرغبة في العمل وسؤالات كثير من الناس المتأخرين التي تدل على على غير رغبة في العمل وانما يسأل لمجرد السؤال
1:10:19فهنا قالوا ما هما اذا الهمة اتجهت عندهم للعمل فارادوا ان يعرفوا هاتين الخصلتين قالوا ما هما يا رسول الله قال يكبر احدكم في دبر كل صلاة عشرا ويحمد عشرا ويسبح عشرا هذه كم
1:10:42ثلاثين يسبح عشرا ويحمد عشرا ويكبر عشرا المجموع ثلاثين ما بين تسبيح وتحميد وتكبير المجموع ثلاثين قال يدبر قال يكبر احدكم في دبر كل صلاة عشرا ويحمد عشرا ويسبح عشرا فذلك خمسون ومئة
1:11:07احنا قلنا الان كم ثلاثين لكن قال فهذه خمسون ومئة لماذا؟ لانك تقول ذلك دبر كل صلاة والصلوات المكتوبة خمس فاذا ضربت ثلاثين في خمسة كانت النتيجة كم؟ مئة وخمسين
1:11:26كانت النتيجة مائة وخمسين ولهذا اعطاك النتيجة مباشرة عليه الصلاة والسلام قال يكبر احدكم في دبر كل صلاة عشرا ويحمد عشرا ويسبح عشرا المجموع ثلاثين لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال فذلك خمسون ومئة
1:11:48فذلك خمسون ومئة على اللسان لماذا خمسون؟ لانه قال لك يكبر احدكم في دبر كل صلاة في دبر كل صلاة عشرا عشرا عشرا والصلوات خمس اذا ثلاثين في خمسة المجموع هو ما ذكره عليه الصلاة والسلام مئة وخمسين
1:12:13مئة وخمسين ما بين تسبيح وتحميد وتكبير مئة مئة وخمسين محصلها خمسين تسبيحة في اليوم ادبار الصلوات وخمسين تحميدة وخمسين تكبيرة هذي مجموعها كم مئة وخمسين قال والف وخمس مئة في الميزان
1:12:39لماذا؟ لان العشرة لان الحسنة بعشر امثالها لان لان الحسنة بعشر امثالها فاذا ضربت مئة وخمسين في عشرة لان الحسنة بعشر امثالها اذا ضربت مئة وخمسين في عشرة طلع الناتج ماذا
1:12:59طلع الناتج الف آآ الالفان وخمسمائة اه طلع الناتج الف وخمس مئة طلع الناتج الف وخمس مئة اذا لاحظ الان في عدة عمليات حسابية عدة عمليات حسابية العملية الاولى عشر في خمس
1:13:22اولا اولا جمع عشر وعشر وعشر هذي ثلاثين عملية جمع عشر زائد عشر زائد عشرة هذي ثلاثين ثم عملية ضرب في خمسة الناتج مئة وخمسين ثم عملية ضرب ايضا في عشرة الناتج الف وخمس مئة
1:13:44الناتج الف وخمس مئة في الميزان الف وخمس مئة حسنة في اليوم قال فذلك خمسون ومئة على اللسان والف وخمس مئة في الميزان. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعدها بيده
1:14:02يعدها بماذا؟ بيده. كان فيه في زمانه عليه الصلاة والسلام خرج وفيه حبال وممكن ينظمون سبح ما عاد بسبحة عليه الصلاة والسلام. عدها بيده وخير الهدي هديه عليه الصلاة والسلام
1:14:17واكمل الهدي هديه الخرز موجود والخيوط موجودة واستطاعة النظم للخرز موجود ومع ذلك كان يعد بماذا بيده ولهذا علينا ان نفعل مثل ما فعل هديه اكمل الهدي ايش الحاجة ان الواحد يأتي له بسبعة فيها بسبحة فيها الف خرزة
1:14:40ويلا تعال اسحب سبحة فيها الف خرزة وبعضهم يجعلها من الوزن الثقيل حجم الخرزة ثقيلة وبعضهم ما يستطيع يحملها اذا اراد ان يمشي يعلقها في عنقه. من قال لك اعبد الله بهذه الطريقة
1:14:57من قال لك اعبد الله بهذه الطريقة؟ النبي عليه الصلاة والسلام يعد التسبيح بيده مثل ما جاء في هذا الحديث واحاديث عديدة يعد التسبيح بيده عليه الصلاة والسلام وكلنا نعتقد ان خير الهدي هدي من
1:15:13هدي محمد عليه الصلاة والسلام خير الهدي هديه عليه الصلاة والسلام ولهذا لا يعرف في حديث عنه عليه الصلاة والسلام لا ضعيف ولا صحيح ولو كان يوجد ضعيف لا يحتج به لكن لا يوجد لا ضعيف ولا صحيح انه سبح بسبحة. وكلنا نعتقد ان خير الهدي هديه عليه الصلاة
1:15:36الصلاة والسلام فعلينا جميعا ان نكون في تسبيحنا مقتدين بنبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال يعدهن بيده. قال يعدهن بيده. ما قال يعدهن بحصى ولا بخرز. ولا الان في الة جديدة اشغلوا الناس فيها في المساجد
1:15:59الة جديدة للعد ويكون بجنبك وانت جالس طق طق طق يسبح ازعاج وايذاء للمصلين واشغال لهم من امرك بهذا؟ فرق بين تسبيح بهذه الالات وبين من بيده ما احد يشعر به اذا كانت يدك بهذه الطريقة
1:16:19سبح ما شاء الله ولا احد يدري عنك بينك وبين الله سبحانه وتعالى ابعد عن الرياء في تسبيحك وعبادتك ابعد عن الرياء فهدي نبينا عليه الصلاة والسلام اكمل الهدي. وافضل الهدي. نسأل الله ان يرزقنا حسن اتباعه. والاقتداء بهديه صلوات الله وسلامه عليه
1:16:43قال واذا اوى الى فراشه سبحه وحمده وكبره فتلك مئة على اللسان هذي احسبوها كيف قال سبحه وحمده وكبره فهذه قال فتلك مئة على اللسان الحديث جاء في سنن ابي داوود وغيره
1:17:08قال سبحه ثلاثا وثلاثين وحمده ثلاثا وثلاثين وكبره اربعا وثلاثين هنا عملية عملية حسابية وهي ماذا؟ ضرب ولا جمع جمع ثلاث وثلاثين زائد ثلاثة وثلاثين زائد اربعة وثلاثين المجموع مئة
1:17:29قال فتلك مئة على اللسان والف في الميزان لان الحسنة بعشر امثالها اظرب عشرة في ماذا؟ في الف اضرب عشرة في مئة الناتج الف اضرب عشرة في مئة الناتج الف
1:17:47ايضا بعد ذلك نأتي الى عملية جمع بين ماذا وماذا مما سبق وبين هذا الف وخمس مئة زائد الف الفين وخمسمائة هذه العملية الان الحسابية التي فيها ضرب وجمع احسن من بعظ العمليات اللي في كتب الرياظيات
1:18:09تجعل الطالب يخرج من عملية وقلبه متعلق بالتجارة الدنيوية لكن هذي عملية حسابية نافعة جدا وتجعل قلب الطالب متعلق بالذكر فرق بين عملية حسابية يخرج منها الطالب وقلبه معلق بذكر الله
1:18:26وبين عملية حسابية اذا كان عندك سيارة وانطلقت بها بسرعة الف وكذا ومشيت كذا ويبدأ الطالب يحسب كيف يسرع في السيارة حتى يصل المسافة الفلانية بكذا او او بعض العمليات الاخرى التي ربما في بعضها يكون نتائج سيئة على فكر الطالب او على تفكيره وبعضها لا عمليات جيدة تمرر
1:18:51الطالب على الرياضيات مفيدة وعلى عمليات حسابية طيبة لكن هذا انفع هذا الحساب انفع لانه يدل الطالب الى اكمل هدي وهذه العملية الحسابية مع كمالها ووفائها وجمالها وحسنها لا اعلم الى الساعة كتابا مؤلفا في الرياضيات يوجد فيه هذه العملية الحسابية
1:19:15ما يوجد هذي العملية الحسابية النافعة المثمرة للعبد في ذكره لله سبحانه وتعالى ما توجد مع ان الاصل ان نعتني بمثل هذه العمليات الحسابية التي تثمر ذكرا وعبادة وطاعة لله سبحانه وتعالى
1:19:36قال فايكم في اليوم؟ فايكم يعمل في اليوم والليلة الفين وخمس مئة سيئة ليش قال هنا الفين وخمس مئة سيئة لان المجموع الذي مضى الف وخمس مئة زائد الف الفين وخمس مئة حسنة
1:19:54قال فايكم يعمل في اليوم الفين وخمس مئة سيئة هذا كله ترغيب في ماذا؟ ترغيب في الذكر ادبار الصلوات وترغيب في الذكر عند النوم ويكون المصنف اراد بعقد هذه الترجمة الترغيب في الذكر
1:20:13الترغيب في في الذكر عند ادبار الصلوات والترويض في الذكر ايضا عندما يأوي المسلم لفراشه لينام لما عرف الصحابة الفضيلة رجعوا الى السؤال التساؤل الاول قالوا يا رسول الله كيف لا يحصيهما
1:20:31كيف لا يحصيهما؟ مع ان مع انه قال وهما يسير ومن يعمل بهما قليل قال كيف لا يحصيهما قال يأتي احدكم الشيطان في صلاته فيذكره حاجته كذا وكذا فلا فلا يذكره يعني لا يذكر هذا الذكر
1:20:53لا يذكر هذا الذكر وايضا يأتيه عند فراشه ويذكره حاجته الى ان ينام وهو لا يذكر الله سبحانه وتعالى او يشغله بمصيبة بمعصية او ببلاء الى ان ينام وهو لا يذكر الله سبحانه وتعالى
1:21:11وهذا يدل على ان من الناس من يتسلط عليه الشيطان دبر الصلاة لننتبه لهذا يا اخوان من الناس من يتسلط عليه الشيطان دبر الصلاة ويقيمه دون ان يأتي بهذا الذكر الذي يترتب عليه
1:21:30في اليوم والليلة الف وخمس مئة حسنة ثم مرة ثانية عند فراشه ويتسلط عليه الى ان ينومه على غير الذكر فيخسر هذا الثواب العظيم والاجر الجزيل الفين وخمس مئة حسنة في اليوم
1:21:51الشيطان في مجاهدة وكيد مستمر حتى يحرم الناس من هذا الخير ونبينا عليه الصلاة والسلام نبهنا بذلك نبهنا عندما قال يأتي احدكم الشيطان فهذا الاتيان مستمر ادبار الصلوات وعند النوم
1:22:10من الشيطان اعاذنا الله جميعا منه حتى يحرم الانسان من هذا الخير العظيم والفضل العميم. نعم قال رحمه الله تعالى باب اذا قام من فراشه ثم رجع فلينفضه قال حدثنا ابراهيم بن المنذر قال حدثنا انس بن عياض
1:22:34عن عبيد الله قال حدثني سعيد المقبوري عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اوى احدكم الى فراشه فليأخذ داخلة ازاره فلينفض بها فراشه
1:22:52وليسم الله فانه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه فاذا اراد ان يضطجع فليضطجع على شقه الايمن وليقل سبحانك ربي بك وضعت جنبي وبك ارفعه ان امسكت نفسي فاغفر لها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين
1:23:18ثم قال رحمه الله تعالى باب اذا قام من فراشه ثم رجع اليه فلينفضه فلينفضه ينفض الفراش ونفض الفراش يكون كما جاء بالحديث بداخلة الازار يكون بداخلة الازار وداخلة الازار هو
1:23:40جزء الازار الداخلي مما يلي البدن والازار معروف وهو ما يلبسه المحرم في جزء بدنه الاسفل والمعنى انه اذا وصل الى فراشه وعليه ازار يحل الازار من جهة الامام قليلا ثم بداخلة الازار الجزء الداخلي من الازار ينفظ فراشه
1:24:03ينفض فراشه وهذه من السنن وذلك لان العبد لا يدري ما خالفه على فراشه لا يدري ما خلفه على فراشه ولا سيما في الزمن الاول ما كانت فيه مثل هذه الاظاءات التي في زماننا
1:24:21فيأتي الانسان الى فراشه ولا يرى شيئا لا يرى شيئا قد يكون فيه حشرة قد يكون فيه شيء من الوسخ يؤذيه قد يكون فينفظه وهذا من السنن التي رغب فيها النبي عليه الصلاة والسلام
1:24:37واورد هنا حديث ابي هريرة وقد سبق ان اورده رحمه الله تعالى قريبا في باب ما يقول اذا اوى الى فراشه وعاد هنا لمناسبة هذه الترجمة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اوى احدكم الى فراشه فليأخذ
1:24:56داخلة ازاره فلينفض بها فراشه فلينفض بها فراشه داخلة الازار عرفناها لكن اذا كان عليه ثوب كما هو حال اكثرنا او قميص تكلمت عن عن هذه المسألة قريبا وفي صحيح البخاري
1:25:19جاء لفظه قال فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات قال فلينفضوا بصنفة ثوبه ثلاث مرات يعني ان لم ان كان على الانسان ثوب بصنفة الثوب والثوب لا يخلو من حالتين اما يكون ثوب واسع
1:25:40تستطيع انك تأخذ طرف الثوب وتنفض به الفراش او لا يكون كذلك فاذا اذا كان الانسان لا يتمكن الشاهد ان الانسان اذا كان لا يتمكن من نفض الفراش بداخلة الازار او بصنفة الثوب
1:26:02وصنفة الثوب هو جانب الثوب وطرفه اذا كان لا لا يستطيع ذلك فلا بأس من ان ينفظه بمنسفة او بشيء من هذا القبيل اه اه تحقيقا لهذا الذي وجه اليه وارشد اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:26:22ثم ذكر الحديث قال وليسمي الله فانه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه وهذا تعليل نفض الفراش فاذا اراد ان يضطجع فليضطجع على شقه الايمن وليقل سبحانك ربي بك وظعت جنبي وبك ارفعه ان امسكت نفسي فاغفر لها
1:26:42وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين وهذا سبق الكلام على معناه في الموضع الاول والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
1:27:03جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك اللهم بحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك