151 - شرح الأدب المفرد - باب من بات على سطح ليس له سترة - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى يقول في
0:21كتابه الادب المفرد باب من بات على سطح ليس له سترة قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا سالم بن نوح قال اخبرنا عمر رجل من بني حنيفة هو ابن جابر عن وعلة
0:37ابن عبدالرحمن ابن وثاب عن عبدالرحمن ابن علي عن ابيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاب فقد برئت منه الذمة. قال ابو عبد الله في
0:57ناديه نظر الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
1:18قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من بات على سطح ليس له سترة هذه الترجمة عقدها رحمه الله تبارك وتعالى لبيان النهي عنان ينام الرجل او يبات فوق سطح بيت
1:44ليس ليس له سترة اي ليس للبيت في سطحه جدار يحيط به وذلك ان من بات في سطح ليس له سترة قد يتقلب على فراشه او قد يقوم من نومه ويمشي
2:07وهذا يحصل لبعض النائمين يقوم من مكانه ويتحرك وهو لا يزال على نومه فيكون عرظة للخطر وهلاك نفسه فقد يسقط من اعلى البيت فيموت او ينكسر او يتضرر فجاءت السنة
2:30بالنهي عن ذلك وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في المنع من ذلك احاديث ساق بعضها المصنف رحمه الله تعالى وبدأها بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن عبدالرحمن بن علي عن ابيه
2:51عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاب فقد برئت منه الذمة من بات اي نام سواء كان ذلك ليلا او نهارا على ظهر بيت اي على سطح بيت
3:11ليس له حجاب اي ليس له جدار يحيط بالسطح بحيث يكون مانعا وحاجزا وحائلا للانسان من السقوط لو تحرك لو تحرك على السطح من غير شعور فيكون هذا الحائل الجدار يمنع من ذلك
3:36وايضا الحائل يفيد في قضية الصغار والجهال فالشاهد ان هذه الترجمة تبين كمال هذه الشريعة وان فيها رعاية تامة بصلاح احوال الناس الدينية والدنيوية وفيها رحمة ورأفة بهم وهذا يبين
4:07حسن هذه الشريعة وجمالها وكمالها ووفاءها بجميع المطالب وتحقيقها لكل المصالح وايضا في هذا دلالة على عظيم رأفة النبي صلى الله عليه وسلم بامته وان حاله مع امته حال اكمل
4:37ابن في رأفته ورحمته ببنيه والله جل وعلا قال في القرآن الكريم النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم جاء في قراءة وهو اب لهم والمراد هنا ابوة دينية فيها الرحمة وفيها العطف
5:06وجاء في بعض الاثار عن بعض السلف كل نبي اب لامته المراد بالابوة هنا الابوة الدينية ابوة الرحمة والتربية والرعاية وهي اكمل واعظم من الابوة الطينية ولهذا كان حق النبي صلى الله عليه وسلم من الحب اعظم من حق الاب
5:34قال والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين ولهذا نلمس هذه الرأفة والرحمة والرعاية والعناية منه صلوات الله وسلامه عليه بامته في احاديثه ظاهرة جلية
5:54ومن ذلكم هذا الحديث يحذر فيه صلوات الله وسلامه عليه من ان يبات الرجل على سطح البيت وليس للبيت سترة لان هذا خطر على الانسان فهذا من رحمة النبي عليه الصلاة والسلام
6:11بامته صلوات الله وسلامه عليه وايضا هذا الحديث ونظائره فيه دلالة على ان الانسان ليس له ان يقصر في فعل الاسباب العادية التي يتحقق له بها جلب خير او دفع شر
6:35فهذا الحديث من هذا الباب لان من ينام على سطح بيت ليس له سترة يكون بذلك مخاطرا بنفسه ومعرضا لها للخطر قد يقوم وهو مستغرق في نومه ويتحرك ويسقط من اعلى البيت
6:56فدل هذا الحديث على ان الانسان عليه ان يفعل الاسباب العادية التي فيها جلب المنافع ودفع المصالح ودفع المضار ولا يخاطر بنفسه ويقول انا متوكل على الله سبحانه وتعالى بل التوكل على الله حقا بفعل الاسباب
7:20كما كان يفعل ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم ويوجه ذلك لامته ليس الانسان ان يخاطر بنفسه ينام في سطح بيت ليس له جدار وهو يقول بسم الله انا متوكل على الله
7:34وهذا لا يضر لا النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك نهى عن ان يفعل الانسان شيئا فيه مخاطرة بنفسه ولو كان فعل ذلك على وجه التوكل
7:51لان التوكل حقا لابد فيه من رعاية الاسباب وهذا هو هدي النبي عليه الصلاة والسلام وهو صلوات الله وسلامه عليه امام المتوكلين قال ليس عليه حجاب جاء لفظ الحديث الحجاب هو الستار جدار يستر
8:19البيت ويحيط بالسطح من اعلاه يقال له حجاب ويقال له ايضا حجر ولهذا جاء الحديث في بعض الفاظه ليس له حجار اي ليس له اه حجر يحول بين الانسان وبين السقوط من من البيت
8:42يحول بينه وبين السقوط من من البيت والحجر هو الذي يحمي الانسان ويقيه من السقوط ولهذا يسمى العقل حجر هل في ذلك قسم قسم لذي حجر اي لذي عقل العقل يسمى
9:03حجرا لانه يحجر الانسان ويمنعه من الوقوع في المهالك وايضا الجدار الذي يبنى على اعلى سطح البيت يسمى حجر لانه يمنع الانسان من الهلكة والسقوط وقوله فقد برأت منه الذمة
9:23فقد برئت منه الذمة لانه خاطر بنفسه وعرضها للهلكة والله سبحانه وتعالى تكفل بحفظ عباده لكنه لكن من خاطر بنفسه وعرضها للهلكة يكون بذلك برئت منه الذمة لكونه فرط وعرض نفسه للهلاك
9:50شاهد الحديث للترجمة نهي النبي عليه الصلاة والسلام ان يبات الرجل على سطح ليس له سترة ليس له سترة وقوله قال ابو عبد الله في اسناده نظر ابو عبد الله هو المصنف الامام البخاري
10:09رحمه الله تعالى وقوله في اسناده نظر لعله من اجل سالم ابن نوح قيل فيه صدوق له اوهام نعم قال حدثنا محمد بن كثير قال اخبرنا سفيان عن عمران ابن مسلم ابن رياح الثقفي عن علي ابن عمارة
10:33قال جاء ابو ايوب الانصاري رضي الله عنه فصعدت به على سطح على سطح اجلح وقال كدت ان ابيت الليلة ولا ذمة لي ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن علي ابن عمارة
10:56وعلي هذا مجهول الحال ولهذا ظعف اسناد هذا الاثر به قال جاء ابو ايوب الانصاري فصعدت به على سطح اجلح على سطح اجلح اي على سطح بيت ليس له جدار
11:15يقي الانسان ليس له حجر فيقول صعدت به على سطح اجلح والصعود هنا واضح من السياق انه كان من اجل المبيت من اجل المبيت اما مجرد الجلوس دون مبيت لا يظر
11:32لكن الصعود كان من اجل المبيت ولهذا قال ابو ايوب كدت اي اوسكت ان ابيت الليلة ولا ذمة لي ان ابيت الليلة ولا ذمة لي لقول النبي صلى الله عليه وسلم فقد برئت منه الذمة
11:51فيقول كدت الليلة ان ابيت ولا ذمة لي وهذا فيه دلالة على حرص الصحابة على السنة ورعايتها والعمل بها والتقيد بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا الحارث ابن عبيد قال حدثني ابو عمران عن زهير عن
12:18رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من بات على فوقع منه فمات فبرئت منه الذمة. ومن ركب البحر حين يرتج يعني يغتنم فهلا
12:38برئت منه الذمة ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يسن وجهالة الصحابي وعدم العلم به لا تضر لان الصحابة رضي الله عنهم
12:57كلهم عدول بتعديل الله لهم وبتعديل رسوله صلوات الله وسلامه عليه قال عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من بات على انجار فوقع منه فمات برئت منه الذمة الانجار
13:15السطح الذي ليس له جدار الانزار هو السطح الذي ليس له جدار فقوله من بات على ان جار اي من بات على سطح بيت ليس له جدار يستر ويقي الانسان
13:31من السقوط فوقع منه فمات برئت منه الذمة وذلك لكونه خاطر بنفسه وعرضها للهلكة ولهذا الحديث يستفاد منه ان المسلم ليس له ان يعرض نفسه للهلكة كما قال تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة
13:57فاي امر يلقي بالانسان في الهلكة او التهلكة ليس للانسان ان يفعله قال ومن ركب البحر حين يرتج قال يعني يغتنم حين يرتج اي حينما تشتد امواجه يشتد اضطرابه فقد فهلك برئت منه الذمة
14:23لان البحر لا يركب في مثل هذه الحال ومن يركب في مثل هذه الحال يكون مخاطرا بنفسه لان الامواج آآ الشديدة اه قد تقلب القارب او او او المركب قد تقلبه بصاحبه وبمن عليه
14:46ويغرق ويهلك فالذي يركب في مثل هذه الحال يركب البحر في مثل هذه الحال فيكون بذلك مخاطرا بنفسه معرضا لها للهلاك واقعا فيما نهى الله عنه جل وعلا بقوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة
15:07ولهذا من فعل ذلك برئت منه الذمة وهو نظير من يبات على سطح ليس له جدار نعم قال رحمه الله تعالى باب هل يدلي رجليه اذا جلس قال حدثنا اسماعيل قال حدثني عبد الرحمن ابن ابي الزناد عن ابيه قال شهد عندي ابو سلمة ابن عبد الرحمن
15:36انه اخبره عبدالرحمن ابن نافع ابن عبد الحارث الخزاعي ان ابا موسى الاشعري رضي الله عنه اخبره ان النبي صلى الله الله عليه وسلم كان في حائط على قف البئر مدليا رجليه في البئر. ثم قال
15:56رحمه الله تعالى باب هل يدلي رجليه اذا جلس يعني اذا جلس على سرير او على كرسي او على دكة او على نحو ذلك مما يجلس عليه هل له ان يدلي رجليه
16:16او انه يلزم اذا جلس على مثل هذه ان يجلس متربعا او اه او نحو ذلك من الجلسات فهذه الترجمة عقدها رحمه الله لبيان جواز ذلك وقد مر معنا قريبا
16:34برقم اه خمس مئة وخمسة واربعين باب من ادلى رجليه الى البئر اذا جلس وكشف عن ساقيه واورد فيه رحمه الله هناك حديث ابي موسى الاشعري مطولا وهنا عقد هذه الترجمة بهذا اللفظ هل يدلي رجليه اذا جلس
16:56واورد حديث ابي موسى نفسه مختصرا مختصرة لكن هذه الترجمة اعم من الترجمة الاولى والاولى اخص منها الاولى مقيدة اذا جلس الى بئر وهنا آآ الامر مطلق هل يدلي رجليه اذا جلس؟ اي على بئر او على كرسي او سرير او غير ذلك مما يجلس عليه؟ هل له ان يدلي رجليه
17:26او لابد ان يضمها وان يكون متربعا والجواب ان ذلك مباح وجائز والنبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كما يدل على ذلك حديث ابي موسى الاشعري الذي سبق ان ساقه المصنف رحمه الله مطولا وفيه بشارة ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بالجنة
17:50وساقه هنا مختصرا ان قال ان ابا موسى الاشعري قال عنا عبدالرحمن بن نافع بن عبد الحارث ان ابا موسى الاشعري اخبره ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في حائط اي في بستان
18:07على قف البئر وعرفنا ان المراد بقف البئر الدكة المستوية التي تكون على جال البير وعلى جانبه وهي تكون مهيأة للجلوس والاستفادة منها عند زعب الماء من البئر قال على قف البئر مدليا رجليه في البئر
18:29فدل هذا الصنيع منه صلوات الله وسلامه عليه على اباحة هذا العمل هو جوازه ومر معنا في الحديث في هذا الحديث مطولا ان ابا بكر رضي الله عنه لما جلس
18:44صنع مثل النبي عليه الصلاة والسلام وعمر كذلك لما جلس صنع مثل النبي عليه الصلاة والسلام وايضا عثمان لما جلس مقابلا لهم صنع مثل النبي عليه الصلاة والسلام فهي جلسة مباحة
19:01ليس على الانسان حرج في فعله لها. نعم قال رحمه الله تعالى باب ما يقول اذا خرج لحاجته قال حدثنا محمد قال اخبرنا عبد الله قال اخبرنا محمد بن ابراهيم قال حدثني مسلم ابن ابي مريم ان ابن عمر رضي الله عنهما كان اذا
19:27خرج من بيته قال اللهم سلمني وسلم مني ثم قال رحمه الله تعالى باب ما يقول اذا خرج لحاجته اذا خرج من بيته لحاجته وحاجتي هنا مطلقة يشمل حاجته الدينية
19:52من صلاة اه وصدقة وبر وغير ذلك او حاجته الدنيوية من بيع وشراء وتجارة وغير ذلك من المصالح فما الذي يقوله من خرج من بيته لحاجته ماذا ماذا عليه ان يقول
20:13اورد رحمه الله تعالى في هذه الترجمة اثر عن ابن عمر وحديثا مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام ومجموعهما دل على ان من خرج من بيته يشرع له ان يخرج متوكلا على الله
20:34مستحظرا التوكل على الله سبحانه وتعالى وايضا عليه ان يدعو الله ان يدعو الله سبحانه وتعالى في خروجه هذا الا يتعرض هو نفسه لاحد من الناس بشيء من الظر والاذى
20:51والا يتعرض الا يتعرض له احد من الناس بشيء من الاذى بحيث لا يكون منه آآ اذى للاخرين ومضرة للاخرين ولا يكون من الاخرين مظرة عليه والذي يخرج من بيته لحاجاته
21:10سيلاقي الناس والناس اجناس واخلاقهم متفاوتة فعرظة الى ان يؤذي او يؤذى من يخرج من بيته عرظة ان يؤذي او ان يؤذى عرظة ان يظلم او يظلم عرظة ان يزل او يزل
21:29فعرظة لذلك عرظة لان يجهل او يجهل عليه ولهذا يناسب ان المسلم في كل مرة يخرج فيها من بيته ان يدعو الله سبحانه وتعالى ان يسلمه من ان يكون منه مضرة او ايذاء للاخرين او كذلك العكس ان يكون
21:47من الاخرين مضرة او ايذاء له وان يخرج كذلك بالتوكل متوكلا على الله معتمدا عليه مفوضا امره اليه سبحانه وتعالى فهذا خلاصة ما ينبغي ان يكون عليه المسلم في خروجه من بيته في كل مرة
22:07اورد اولا رحمه الله هذا الاثر عن ابن عمر كان اذا انه كان اذا خرج من بيته قال اللهم سلمني وسلم مني انه كان اذا خرج من بيته قال اللهم سلمني وسلم مني. سلمني
22:27اي من ان من ان يتعرض لي احد من الناس باي نوع من الاذى وسلم مني اي سلم الناس مني لان الامر مشترك قد تكون انت المعتدي وقد يكون تكون انت المعتدى عليك
22:45قد تكون انت الظالم وقد تكون انت المظلوم واذا خرجت من من بيتك لا تبرئ نفسك لا تبرئ نفسك ولا تكن دعوتك محصورة في السلامة من الناس بل ايضا ادعوا الله ان يسلم الناس منك
23:01ومن شرك ومن اذاك انت عرظة وانت بشر عرظة لان تخطئ لان تزل لان تظلم ولهذا يناسب ان يدعو المسلم هذه هذا الدعاء الذي يجمع الطرفين يدعو بان يسلمه من الناس وان يسلم الناس منه
23:23لا ان يكتفي بان يدعو بان يسلم يسلمه من الناس او ان يعيذه من شر الناس او ان يكفيه شر الناس بل يدعو بالامرين وهذا هو الذي جاءت به السنة عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
23:41ابن عمر وهنا جاء عنه انه يدعو بهذا الدعاء اللهم سلمني وسلم مني ولكن الاسناد هنا ضعيف لان فيه محمد ابن ابراهيم مجهول ولهذا ظعف الاسناد به لكن صح في سنن ابي داوود
24:02وغيره من حديث ام سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيتي قط الا قال اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او ازل او ازل او اظلم او اظلم او اجهل او يجهل علي
24:26وهذا وهذا الدعاء ثابت عنه عليه الصلاة والسلام ولنلاحظ ان ام سلمة رضي الله عنها نصت على ان النبي صلى الله عليه وسلم ما خرج قط الا قال هذا الدعاء. وهذا يدل على المداومة عليه. والمحافظة عليه في كل مرة يخرج فيها
24:44الانسان لانك في كل مرة تخرج من بيتك عرضة لان تظلم او تظلم عرضة لان تزل او يزل عليك عرضة لان تجهل او يجهل عليك عرضة لذلك كله ولهذا ناسب
25:04المسلم انه في كل مرة يخرج فيها من بيته يدعو بهذا الدعاء العظيم الذي كان نبينا عليه الصلاة والسلام يواظب عليه في كل مرة يخرج فيها من بيته وقوله اللهم اني اعوذ بك ان اضل
25:21او اضل ان اضل اي انا في نفسي اقع في شيء من الضلال او اضل اي ان يضلني الاخرين ان ابتلى شخص او احد من شياطين الانس او او الجن فيضلني عنه سواء السبيل
25:40او اذل او اذل. الزلة هي العثرة انزل اي انحرف عن الجادة السوية وعن صراط الله المستقيم او اذل اي ابتلى بمن يحرفني عن عن صراط الله المستقيم او اظلم او اظلم
25:58اي ان اظلم احدا او ان اظلم من الناس بان يظلموني ويعتدون علي او ان اجهل او اجهل او ان يجهل علي اي افعل فعل الجهلاء من السفه والسباب والشتائم
26:16غير ذلك ان اجهل او يجهل علي. فهذه دعوة عظيمة يناسب ان يحافظ عليها المسلم في كل مرة يخرج فيها من بيته. اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل
26:31او اذل او اذل او اظلم او اظلم او اجهل او يجهل علي ونلاحظ في هذه الدعوة انها جمعت الجانبين جانبا يقع شيء من هذه الامور منك تجاه الناس او ان يقع شيئا من هذه الامور من الناس
26:49في في حقك وهذا نظير قول اه ابن عمر في الاثر المتقدم اللهم سلمني وسلم مني اللهم سلمني وسلم مني والعوام في في نجد عندهم دعوة مشابهة لهذه الدعوة وهي في معناها عظيمة في معناها وجميلة في مدلولها
27:11يقولون اللهم لا اللهم لا تسلطنا ولا تسلط علينا اللهم لا تسلطنا ولا تسلط علينا لا تسلطنا على الناس بان نعتدي عليهم او نظلمهم او نسيء اليهم ولا تسلط علينا احدا
27:26من الناس ان يظلمنا او ان يعتدي علينا او ان يسيء الينا فهي دعوة من الطرفين وهذا هو المناسب المناسب ان تكون الدعوة من الطرفين. لا لا يخرج الانسان مبرئا نفسه من بيته
27:41من ان يظلم او ان يذل او فيكتفي بالدعاء بان يسلمه من الناس لا بل يدعو دعوة تجمع الامرين معا نعم قال حدثنا محمد بن الصلت ابو يعلى قال حدثنا حاتم بن اسماعيل عن عبد الله بن حسين بن عطاء عن سهيل بن ابي
28:06طالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه كان اذا خرج من بيته قال بسم الله التكلان على الله لا حول ولا قوة الا بالله
28:26ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج من بيته قال بسم الله التكلان على الله لا حول ولا قوة الا بالله
28:44فجمع هنا فيما كان يقوله عليه الصلاة والسلام اذا خرج من بيته بين جمل ثلاث جميعها جمل توكل على الله سبحانه وتعالى بسم الله التكلان على الله لا حول ولا قوة الا بالله. هذه الجمل الثلاث كلها كلمات توكل
29:07فالبسملة الباء فيها باء الاستعانة والالتجاء الى الله سبحانه وتعالى والجار والمجرور هنا متعلق بمحذوف يقدر من حال قائل هذه الكلمة. ان كان خروجا بسم الله اخرج. دخولا بسم الله
29:26ادخل اكلا بسم الله اكل وهكذا فقولك بسم الله اي اخرج قولك في عند خروجك من بيتك بسم الله اي اخرج مستعينا بالله تبارك وتعالى ذاكرا لاسمه طالبا منه سبحانه وتعالى ان ان يحفظني. هذا معنى قولك بسم الله عند
29:48خروج اه وقوله التكلان على الله اي التوكل على الله اخرج من بيتي متوكلا على الله اخرج من بيتي متوكلا على الله. والله سبحانه وتعالى يقول ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اي كافيه
30:07فهذا ايضا هذه كلمة توكل التكلان على الله او توكلت على الله او على الله توكلت توكلت كاد خروج فيه الاعتماد والالتجاء الى الله سبحانه وتعالى والجملة الثالثة قال ولا حول لا حول ولا قوة الا بالله. وهذه ايضا كلمة استعانة
30:31هذه كلمة استعانة لان معنى لا حول ولا قوة اي لا تحول من حال الى حال ولا حصول ولا حصول قوة للعبد يحقق بها مصالحه واعماله الا بالله. فالامر كله بيده سبحانه وتعالى
30:49فالعبد بهذه الكلمة يبرأ من حول نفسه وقوته ويتوكل على الله سبحانه وتعالى وحده في ذلك كله طالبا منه العون سبحانه وتعالى فاذا هذه الكلمات الثلاث كلها كلمات توكل على الله سبحانه وتعالى
31:08يناسب اه ان يقولها المسلم عند خروجه من بيته ولا بأس من الجمع بين الدعائين او بين الذكرين عندما يخرج الانسان من بيته يقول بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله اللهم اني
31:25اعوذ بك ان اضل او اضل او اذل او اذل او اظلم او اظلم او اجهل او يجهل علي والاسناد هنا فيه عبدالله بن حسين بن عطاء ضعيف لكن لا لا يؤثر لانه جاء
31:40آآ جاء في سنن ابي داوود وغيره عن انس ابن مالك آآ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا خرج احدكم من بيته فقال بسم الله
31:56توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله قيل له هديت وكفيت ووقيت وقال الشيطان لشيطان اخر كيف لك السبيل برجل هدي وكفي ووقي كيف لك السبيل برجل هدي وكفي ووقي
32:17وهذا حديث ثابت صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنن ابي داوود وغيره وهو يدل ان الشيطان جالس عند بيت الانسان ينتظر خروجه ينتظر خروجه لا يكل ولا يمل
32:33ينتظر اي ساعة يخرج فيها الانسان من بيته في ليل او نهار ليضله عن سواء السبيل كما جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان قاعد لابن ادم باطرقه
32:49ينتظر عند البيت فاذا خرج وقال هذه الكلمة يأس الشيطان من شخص التجأ الى الله سبحانه وتعالى لانه في حفظ الله وكفاية الله ووقاية الله فاذا قال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله يقال له هديت وكفيت ووقيت. لاحظ الجمل الثلاث هديت اي الى
33:16الطريق المستقيم والجادة السوية وسلمت من الضلال وانت في الدعاء الاول تقول اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل ووقيت اي وقيت من ان يعتدى عليك وانت تقول في الدعاء الاول اللهم اني اعوذ بك ان اظلم او اظلم وقيت من ذلك
33:36وكفيت اي كفيت ما اهمك كفيت ما اهمك من امر دينك ودنياك كفيت في ذلك فاجتمع للعبد بمواظبته واتيانه بهذا الذكر عند خروجه فهذه الامور الثلاثة الهداية والكفاية والوقاية وايضا ان الشيطان
33:58ييأس من آآ شخص خرج متوكلا على الله ولهذا يقول الشيطان لاعوانه وجنوده لكيف السبيل برجل هدي وكفي خلاصة هذه الترجمة باب ما يقول اذا خرج لحاجته ان يخرج العبد من بيته متوكلا على الله داعيا ربه سبحانه وتعالى
34:23ان يعيذه من ان يتعرض للاخرين بشيء من الاذى او ان يتعرض له الاخرون بشيء من الاذى والمناسب ان يقول في كل مرة يخرج فيها من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا
34:40لا قوة الا بالله اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او ازل او ازل او اظلم او اظلم او اجهل او اجهل علي نعم قال رحمه الله تعالى
35:01باب هل يقدم الرجل رجله بين يدي اصحابه؟ وهل يتكئ بين ايديهم قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا يحيى بن عبدالرحمن العصري قال حدثنا شهاب بن عباد العصاري ان بعض وفد عبد القيس سمعه يذكر قال لما بدأنا في وفادتنا الى النبي صلى الله عليه وسلم سرنا
35:28حتى اذا شارفنا القدوم تلقانا رجل يوضع على قعود له فسلم. فرددنا عليه ثم فوقف فقال ممن القوم؟ قلنا وفد عبد القيس قال مرحبا بكم واهلا كن طلبت جئت لابشركم قال النبي صلى الله عليه وسلم بالامس لنا انه نظر الى
35:58المشرق فقال ليأتين غدا من هذا الوجه يعني المشرق خير وفد العرب. فبت اروغ حتى اصبحت فشددت على راحلتي فامعنت في المسير حتى ارتفع النهار وهممت الرجوع ثم رفعت رؤوس
36:18ضواحلكم ثم ثنى راحلته بزمامها راجعا يوضع عوده على بدئه حتى انتهى الى صلى الله عليه وسلم واصحابه حوله من المهاجرين والانصار. فقال بابي وامي جئت ابشرك بوفد عبد القيس فقال انى لك بهم يا عمر؟ قال هم اولائي على اثرى قال
36:48قد اضلوا فذكر ذلك فقال بشرك الله بخير وتهيأ القوم في مقاعدهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا فالقى ذيل ردائه تحت يده فاتكى عليه وبسط رجليه قدم الوفد ففرح بهم المهاجرون والانصار فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه امرح
37:18امرح ركابهم فرحا بهم واقبلوا سراعا فاوسع القوم. والنبي صلى الله عليه وسلم على حاله فتخلف الاشد وهو منذر ابن عائد ابن منذر ابن الحارث ابن النعمان ابن زياد ابن عصر فجمع ركاب
37:38فهم ثم اناخها وحط احمالها وجمع متاعها ثم اخرج عيبة له والقى عنه ثياب السفر والقى عنه ثياب السفر ولبس حلة ثم اقبل يمشي مترسلا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من سيدكم وزعيمكم
38:03امركم فاشاروا باجمعهم اليه وقال ابن سادتكم هذا قالوا كان اباؤه سادتنا في الجاهلية وهو قائدنا الى الاسلام. فلما انتهى الاشد اراد ان يقعد من ناحية استوى النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا قال ها هنا يا اشج وكان اول يوم سمي الاشد بذلك
38:33يوم سمي الاشد ذلك اليوم اصابته حمارة بحافرها وهو فطيم. فكان في وجهه مثل القمر فاقعده الى جنبه والطفه وعرف فضله عليهم. فاقبل القوم على النبي صلى الله عليه وسلم يسألون
38:54ويخبرهم حتى كان بعقب الحديث قال هل معكم من ازوجتكم شيء؟ قالوا نعم فقاموا صراع كل رجل كل رجل منهم الى ثقله فجاءوا بصبر التمر في اكفهم فوضعت على نطع بين يدي
39:14لديه وبين يديه جريدة دون الذراعين وفوق الذراع. فكان يختصر بها قلما يفارقها اومأ بها الى صبرة من ذلك التمر فقال تسمون هذا التعضوض؟ قالوا نعم. قال وتسمون هذا الصرفان قالوا نعم. قال وتسمون هذا البرني؟ قالوا نعم. قال هو خير تمركم وانفعه
39:44لكم وقال بعض شيوخ الحي واعظمه بركة. وانما كانت عندنا خصبة نعلفها ابلنا اميرنا فلما رجعنا من وفادتنا تلك عظمت رغبتنا فيها وفسلناها حتى تحولت ثمارنا منها ورأينا البركة فيها
40:10ثم قال البخاري رحمه الله تعالى باب هل يقدم الرجل رجليه رجله بين ايدي اصحابه وهل يتكئ بين ايديهم هذه الترجمة تتناول بيان حكم امرين الامر الاول هل يقدم الرجل
40:34رجله بين ايدي اصحابه وسبق ان مر معنا قريبا عند المصنف رحمه الله تعالى برقم خمس مئة واثنين واربعين باب قال فيه هل يقدم الرجل رجله بين يدي جليسه وهذا هو الجانب الاول من هذه الترجمة
40:59ومضى هناك الكلام على هذه المسألة مسألة مد الرجل بين يدي الجليس او عند الاصحاب والجانب الثاني في في هذه الترجمة هل يتكئ بين ايديهم على جانبه الايمن او على جانبه الايسر هل له ان يتكئ
41:23وهذه الترجمة هل يتكئ بين ايديهم؟ عقد رحمه الله تعالى نظيرا لها في كتابه الصحيح قال باب هل يتكئ بين ايدي اه اصحابه واورد تحتها بعض الاحاديث منها حديث ابي بكرة
41:44رضي الله عنه الذي فيه قال النبي صلى الله عليه وسلم الا اخبركم باكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله قال الشرك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور والا وشهادة الزور وكان متكئا فجلس. وكان متكئا فجلس
42:08فهذا فيه دليل على جواز الاتكاء وذلك عند حاجة الانسان اليه اما لكبره او لتعبه او نحو ذلك له ان يتكئ امام او بين جلسائه ولا حرج عليه في ذلك
42:25فهذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى لبيان امرين الاول هل يقدم الرجل؟ الرجل رجله بين يدي اصحابه والامر تاني هل يتكئ بين ايديهم وساق حديثا اه طويلا شاهدوا اه الترجمة منه
42:45هو قوله وكان النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا فالقى ذيل ردائه تحت يده فاتكأ عليه وبسط رجليه فاتكأ عليه وبسط رجليه فجمع بين الامرين المذكورين في الترجمة الاتكاء ومد الرجل
43:06ولهذا قال هنا في الحديث فاتكأ عليه وبسط رجليه والحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى في يحيى ابن عبد الرحمن لا يعرف في يحيى ابن عبد الرحمن لا يعرف ولهذا
43:23ظعف الحديث به قال عن قال حدثنا شهاب بن عباد ان بعض وفد عبد القيس سمعه يذكر قال لما بدا لنا في وفادتنا الى النبي صلى الله عليه وسلم سرنا بدا لنا اي ظهر لنا ان نفد الى النبي صلى الله عليه وسلم وقررنا
43:48صرنا اي متوجهين الى المدينة حيث النبي صلى الله عليه وسلم يقول حتى اذا شارفنا القدوم اي قاربنا القدوم تلقانا رجل يوضع اي يسرع على قعود له فسلم فرددنا عليه اي القى علينا السلام ورددنا عليه ثم وقف
44:11فقال ممن القوم قال كنا وفد عبد القيس قال مرحبا بكم واهلا وهذا فيه الترحيب بالقادم ومضى فيه ترجمة عند المصنف رحمه الله تعالى اياكم طلبت اي ان خروجي الى هذه المنطقة
44:30من اجلكم بحثا عنكم وتحريا لقدومكم قال اياكم طلبت جئت لابشركم اي جئت احمل بشارة لكم حيث انه رضي الله عنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليأتين غدا من هذه الوجهة خير وفد المغرب
44:51خير وفد العرب خير وفد العرب فجاء يحمل هذه البشارة وكان حريصا رضي الله عنه اشد الحرص على ان يبشرهم بذلك وهذا يستفاد من العناية بتفسير المسلم بما يسره وانك اذا سمعت امرا يفرح اخاك ويدخل عليه سرورا
45:13ينبغي ان تحرص حرصا حرصا شديدا ان تبشره بذلك وان تكون انت الذي تدخل عليه السرور. ولعلنا نذكر قصة توبة كعب ابن ما ابن مالك رضي الله عنه وكيف تسارع الناس
45:29لتبشيره بذلك ونقل هذه البشارة توبة الله عليه ادخال السرور على المسلم ببشارته بما يسره هذا امر اه مطلوب ويحمد الانسان على فعله. ولهذا كان عمر رضي الله عنه شديد الحرص على ذلك
45:46قال فبت اروغ يعني بت ليلتي تلك بعد ان سمعت كلام النبي صلى الله عليه وسلم بت اروغ يعني اتقلب على الفراش بات على فراشه يروغ يعني يتقلب على على الفراش
46:03وذلك من شدة الاهتمام والحرص بان يكون هو المبشر لهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم يأتيكم خير وفد العرب يقول حتى اصبحت فشددت على راحلتي فامعنت قال اروغ اي بات عمر رضي الله عنه
46:25يتقلب على فراشه يقول حتى اصبحت فسددت على راحلتي فامعنت في المسير حتى ارتفع النهار حتى ارتفع النهار اي يتطلب القوم ويتحرى مجيئهم يقول حتى ارتفع النهار وهممت بالرجوع ثم رفعت رؤوس رواحلكم اي شاهدتكم
46:50قادمين من بعد ثم تنى راحلته بزمامها راجعا اي حولها متجها الى المدينة عائدا قال يوضع ان يسرع عودة على بدئه يقول حتى انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه حوله من المهاجرين والانصار فقال بابي وامي جئت
47:13بوفد عبد القيس تبشر وفد عبد القيس اولا ببشارة النبي عليه الصلاة والسلام او ذكره فضل هذا الوفد ثم جاء مبشرا النبي صلى الله عليه وسلم بمقدم هذا الوفد قال
47:31انى لك بهم يا عمر؟ قال هم اولائي على اثري قد اضلوا فذكر ذلك فقال بشرك الله بخير وتهيأ القوم في مقاعدهم. يعني متحرين هذا الوفد القادم الذي اثنى النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ذلك الثناء العاطر
47:56قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا فالقى ذيل ردائه اي طرف ردائه تحت يده فاتكأ عليه يعني وظع طرف الرداء تحت اليد فاتكأ عليه اي ليقيه من اه الارظ او من التراب او قال فاتكأ عليه وبسط رجليه اي مد
48:18لهما وهذا موضع الشاهد للترجمة قال فقدم الوفد ففرح بهم المهاجرون والانصار وهذا فيه فرح المسلم باخوانه وبالوافدة عليه قال فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه مرحوا ركابهم فرحا بهم واقبلوا سراعا اي جاؤوا
48:40مسرعين اه مرحوا ركابهم اي انشطوها في السير واقبلوا سراعا فاوسع القوم والنبي صلى الله عليه وسلم متكئا على حاله اي على الصفة التي مرت فتخلف الاشج وهو منذر ابن عائض ابن منذر ابن الحارث ابن النعمان ابن زياد ابن عصر
49:02فجمع ركابهم ثم اناخها اي بركها وحط احمالها وجمع متاعها وكان رضي الله عنه سيد قومه ولكن هذه المهمة تكفل بها تكفل بها سيد قومه والمقدم فيهم وجعلهم يتقدمون قبله وتكفل هو بهذه المهمة جمع الركاب واناخة الركاب وحط الاحمال وجمع المتاع مع انه هو
49:31المقدم وهو سيد قومه وهذا هذا يدل على منقبة فيه وفضيلة فيه رظي الله عنه. وكان اثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالحلم والاناة وهذا من حلمه ومن اناته رضي الله عنه
49:51قال ثم اخرج عيبه العيبة هي الوعاء من الخوص ونحوه والقى عنه ثياب السفر ولبس حلة والحلة هي الثوب الجديد ثم اقبل يمشي مترسلا اي متمهلا وكل ذلكم من اناته وحلمه رضي الله عنه وارضاه
50:10فقال النبي صلى الله عليه وسلم من سيدكم وزعيمكم وصاحب امركم؟ فاشاروا باجمعهم اليه وقال ابن ساداتكم هذا قالوا كان اباؤه ساداتنا في الجاهلية وهو قائدنا الى الاسلام فلما انتهى الاشج رضي الله عنه اراد ان يقعد من ناحية
50:33استوى النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا زاد احمد رحمه الله هنا قال وقبظ رجليه الامام احمد روى هذا الحديث وزاد هنا قال وقبظ رجليه قال ها هنا يا اشج
50:48اي قدمه وقربه وكان اول يوم سمي الاشد ذلك اليوم والسبب قال اصابته حمارة بحافرها وهو فطيم لما كان صغيرا يعني فطم من من الرضاع اصابته حمارة بحافرها فكان في وجهه مثل القمر يعني مستديرا
51:10فاقعده الى جنبه والطفه وعرف فضله عليهم فاقبل القوم على النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه ويخبرهم حتى كان بعقب الحديث اي في تمام الحديث قال هل معكم من ازويدتكم شيء
51:27قالوا نعم. قال فقاموا سراعا كل رجل منهم الى ثقله يعني الى متاعه فجاءوا بصبر التمر في اكفهم جمع صبرة وهو الطعام المجتمع فوضع فوضعت على نطع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم اي شيء بسط بين يديه
51:47فوضعت عليه وبين يديه جريدة دون الذراعين وفوق الذراع. الجريدة هي تكون من النخل عسيب النخل اذا جرد من الخوص وكانت قصيرة بين دون الذراعين وفوق الذراع فكان يختصر بها
52:08قل ما يفارقها فاومأ بها الى صبرة من ذلك التمر فقال تسمون هذا التعظوب؟ يعني اشار الى نوع من التمر موجود على النطع قال تسمون هذه التعظوظ؟ قالوا نعم. قالوا تسمون هذه الصرفان؟ قالوا نعم
52:26قال وتسمون هذه البرني؟ قالوا نعم قال هو خير تمركم وانفعه لكم وقال بعض شيوخ الحي واعظمه بركة وانما كانت عندنا يعني كانوا لا يهتمون بها كانت عندنا خصبة نعلفها ابلنا وحميرنا
52:45فلما رجعنا من وفادتنا تلك عظمت رغبتنا فيها وفسلناها اي غرسناها حتى تحولت ثمارنا منها ورأينا البركة فيها وعرفنا ان فالاسناد هنا ضعيف لكون يحيى بن عبد الرحمن لا يعرف وشاهد هذا الحديث للترجمة هو قوله فالقى ذيل ردائه تحت يديه فتكى عليه وبسط رجليه
53:13اشرت الى شاهده في صحيح البخاري في الترجمة التي عقدها رحمه الله بعنوان هل يتكئ بسط الرجلين مضى فيه عند المصنف رحمه الله ترجمة خاصة ومضى هناك الكلام على هذه المسألة. احب ان انبه ان هذا الدرس يكون في رمضان
53:36بعد صلاة العصر مباشرة ان شاء الله تعالى والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق
53:52نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين. يقول السائل ما معنى برئت منه الذمة قوله في الحديث اه من بات على على سطح بيت ليس له جدار
54:09برئت منه الذمة اشرت الى ان من اخذ بالاسباب متوكلا على الله سبحانه وتعالى فهو في حفظ الله سبحانه وتعالى اما من فرط في الاسباب واهملها وعرض نفسه للتهلكة برئت منه الذمة اي ذمة الله سبحانه وتعالى بان يحفظه وان يكلأه وان يقيه
54:37لانه فرط تعرظ نفسه بتفريطه ذلك للهلكة. نعم يقول هناك بعض الزوار اذا ذهبوا الى غار حراء في مكة يستقبلون الغار في الصلاة ويستدبرون الكعبة فما حكم صلاتهم؟ الصلاة باطلة والعمل منكر
55:00الصلاة باطلة والعمل منكر المفترض في من اكرمه الله سبحانه وتعالى بالمجيء الى مكة ان يحفظ وقته في طاعة الله وبفعل الاعمال المشروعة واما صعود الجبل وتكليف كبار السن هذه المشقة لصعود الجبل هذا امر ليس هناك دليل على مشروعية هذا العمل
55:27ليس هناك دليل على مشروعية العمل ولا سيما من يفعل ذلك تقربا الى الله سبحانه وتعالى مثل هؤلاء يذهب الى ذلك المكان ليتقرب الى الله هناك بالدعاء او بالصلاة وبعضهم من جهله
55:43يصلي مستقبلا آآ الغار وهذا كله من الجهل بدين الله تبارك وتعالى وصلاة من صلى هذه الصلاة باطلة وعمله هذا لا اصل له في هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ومن كان يصعد
56:00الغار الى الغاري على وجه التقرب الى الله سبحانه وتعالى بهذا العمل فليس هناك دليل يدل على مشروعية ذلك وقد قال عليه الصلاة سلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه
56:21يقول لدينا في شركة الكهرباء عمل اضافي لمدة تسعين ساعة ولكننا لا نعمل هذه المدة كاملة لان الوقت لا يسمح بهذه المدة فنحن نشتغل حتى نهاية النهار ولا نصل لتكميل هذه الساعات
56:37ثم نقوم بتعبئة نماذج فيها اننا قد قد قمنا بالعمل الاضافي كاملا. وذلك بعلم المدير فهل هذا جائز الذي يظهر ان ذلك لا يجوز لانه غير مطابق للواقع وفيه شيء من الكذب
56:55كون الانسان يقول ويكتب انني عملت تسعين ساعة هو في الواقع لم يعمل الا ستين او السبعين هذا خلاف الواقع والذي يظهر ان الذمة لا تبرأ بان يكتب المسلم عملت تسعين ساعة وهو في الواقع
57:13لم يعمل الا آآ سبعين او نحو ذلك والامر حتى لو ان كان بعلم المدير ينبغي ان يصلح وان يعدل اما ان يعمل الجميع الساعات كاملة او يجعل الوقت الخارج الدوام بقدر
57:33آآ حجم آآ العمل اه او بما يكفي اه لاداء العمل. نعم يقول يوجد امام منزلي مساحة ارض وقف مئة متر اخذت منها عشرين مترا واخذت مبلغا من المال ووظعته في المسجد
57:53هل هذا كاف لا يحل لك لان الوقف يبقى على حاله ينفذ فيهم اه توجيه الواقف