117 - شرح الأدب المفرد - باب يقال للرجل والشيء والفرس هو بحر - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى يقول في كتابه الادب المفرد
0:20باب يقال للرجل والشيء والفرس هو بحر قال حدثنا ادم قال حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت انس بن مالك رضي الله عنه يقول كان بالمدينة فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لابي طلحة رضي الله عنه يقال له المندوب
0:49فركبه فلما رجع قال ما رأينا من شيء وان وجدناه لبحرا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك
1:10له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال البخاري رحمه الله تعالى باب يقال للرجل والشيء والفرس هو بحر هذه الكلمة بحر
1:39تدل في اللغة على الشيء الواسع يقال له بحر ليست مختصة بالماء الكثير بل هي تدل على السعة كلمة تدل على السعة وكل شيء اتسع يصح ان يقال عنه بحر
2:09ولهذا قال المصنف باب يقال للرجل اي للرجل مثلا اذا اتسع في علمه يقال تبحر في العلم او يقال هو بحر في العلم او مثلا رجل اتسع في كرمه وبذله وعطائه
2:32يقال بحر في الكرم فهي تدل على السعة ايضا الشيء والمراد بالشيء هنا الشيء الواسع ولهذا يقال للبحر بحر لسعته فهي كلمة تطلق على الشيء الواسع قال والفرس الفرس اذا كانت واسعة الخطو
3:03في جريها يقال فرس بحر والمعنى ان خطوه واسع وجريه سريع فاذا هذه الكلمة تدل على هذا المعنى لغة واذا قلنا فلان بحر او قيل عن الفرس بحر او قيل عن الماء الكثير
3:36الواسع بحر كل ذلك حقيقة كل ذلك حقيقة وهو استعمال لغوي صحيح في قولنا عن الرجل انه بحر وعن الشيء انه بحر وعن الفرس انه بحر كل ذلكم استعمال صحيح وهو حقيقة في كل منها
4:06وهو حقيقة في كل منها والمصنف رحمه الله تعالى عقد فهذه الترجمة لبيان ذلك واورد رحمه الله تعالى حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال كان فزع بالمدينة فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لابي طلحة
4:34يقال له المندوب فركبه فلما رجع قال ما رأينا من شيء وان وجدناه لبحرا اي الخيل الضمير في قوله وجدناه يعود على الخيل الذي استعاره صلوات الله وسلامه عليه وهذا الحديث
4:59دليل ظاهر على شجاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بل وعلى كونه اشجع الناس صلوات الله وسلامه عليه ولهذا جاء في صحيح مسلم عند رواية فهذا الحديث عن انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشجع الناس ثم ذكر الحديث
5:28فهذا شاهد صادق ودليل ظاهر على عظم شجاعة نبينا عليه الصلاة والسلام وقوته وثباته وانه صلى الله عليه وسلم اشجع الناس وهذا مثال واضح على ذلك لان الناس بالمدينة فزعوا
5:51وسبب الفزع انهم سمعوا صوتا يشبه ان يكون صوت عدو او نحو ذلك في شيء من انحاء المدينة او جهاتها فكان من نبينا عليه الصلاة والسلام ان انطلق واستعار فرسا
6:14لابي طلحة رضي الله عنه وجاء في صحيح مسلم فرسا عريا يعني ليس عليها شيء في عنقه السيف اي تقلد السيف عليه الصلاة والسلام وانطلق وجاء في بعض روايات الحديث
6:44قال فرسا يقطف فرسا يقطف وفي بعضها فرس انقطاف ومعنى يقطف او قطاف اي عدوه بطيء ليس فرسا سريع العدو فهو بطيء وايضا جاء في لفظ عند مسلم وكان فرسا يبطأ
7:13كان فرسا يبطأ اي بطيء في في مشيه ليس سريعا فاستعار النبي عليه الصلاة والسلام ذلك الفرس وانطلق الى جهة العدو وهذه شجاعة وكان عليه الصلاة والسلام هو المنطلق ولما تفازع الناس واذا به عليه الصلاة والسلام مقبل
7:39راجع من تلك الجهة التي سمع منها الصوت وهو يقول عليه الصلاة والسلام لم تراعوا لم تراعوا اي اطمئنوا لا يعني لا يوجد شيء يفزع ولا شيء يخاف منه او عدو قادم اطمئنوا لا لم تراعوا لم تراعوا
7:59فرجع عليه الصلاة والسلام من تلك الجهة مطمئنا الناس بانه ليس هناك شيء يخيف او عدو قادم او نحو ذلك لم تراعوا لم تراعوا ثم قال عليه الصلاة والسلام يصف الفرس التي انطلق عليها
8:17وكانت معروفة بالبطء كانت فرسا قطاف او فرسا يقطف بطيء العدو فرجع عليه الصلاة والسلام واخذ يخبر عن هذا الفرس قال وان وجدناه لبحرا وان وجدناه لبحرا اي وجدنا هذا الفرس فرس ابي طلحة
8:43رضي الله عنه بحرا اي سريع العدو اي سريع العدو واخباره عليه الصلاة والسلام عن الفرس بانه بحر هذه حقيقة ولا يقال هنا ان هذا مجاز بل هذه الحقيقة لانا عرفنا معنى البحر في اللغة
9:09وانه يستعمل في الشيء الواسع عندما يقال الفرس بحر هذه حقيقة فيه. لانه سريع العدو وعندما يقال الرجل بحر هذه ايضا حقيقة فيه اذا اتسع في علمه او في كرمه
9:29وايضا عندما يقال عن عن الماء الكثير المستبحر بحر ايضا هذه حقيقة وليس شيء من هذه الاستعمالات مجاز والامام البخاري رحمه الله عقد هذه الترجمة ليبين هذا الاستعمال وانه استعمال صحيح
9:54وان اللغة تدل على ذلك وان كلمة بحر ليست مختصة بالماء الكثير ليست مختصة بالماء الكثير بل تطلق على الماء الكثير وعلى كل ما هو واسع بعلم او في عدو كالخيل مثلا
10:15او في كرم او غير ذلك كل ذلكم يصح ان يطلق عليه لغة بانه بحر وهو حقيقة وهي حقيقة فيه وليست مجازا وابن القيم رحمه الله تعالى تكلم واطال واجاد وافاد
10:39في رد المجاز في كتابه الصواعق المرسلة وتعرض فيه لهذا الحديث ورد على من ادعى ان هذا ان هذا نوع من المجاز في كلام متين محرر يمكن ان نستمع اليه
11:02يقول ابن القيم رحمه الله تعالى انه ان كان المجاز حقا ثابتا فاللغة كلها مجاز فان الالفاظ لا تستعمل الا مقيدة ودلالتها عند التقييد تخالف دلالتها عند الاطلاق وان كانت الحقيقة موجودة فان اللغة كلها حقيقة ما دلت على المراد بتركيبها
11:32وهذا شأن جميع الالفاظ ومما يرفع المجاز بالكلية انهم قالوا ان علامة الحقيقة السبق الى الفهم وشرطوا في كونها حقيقة الاستعمال وعند الاستعمال لا يسبق الى الفهم غير المعنى الذي استعمل اللفظ فيه
11:55فيجب ان يكون حقيقة فلا يسبق الى فهم احد من قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفرس الذي ركبه ان وجدناه لبحرا الماء الكثير المستبحر فان في وجدناه ظميرا يعود على الفرس. يمنع ان يراد به الماء الكثير الماء الكثير
12:19فالسابق الى الافهام من هذا التركيب نظير السابق من قولهم يا رسول الله انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فكيف كان هذا حقيقة وذاك مجازا والسابق الى الفهم في الموضعين واحد
12:39فمن قال هل يحمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفرس ان وجدناه لبحرا على حقيقته قيل له وما حقيقته عندك فانك اخطأت كل خطأ اذا ظننت ان حقيقته غير غير المعنى المراد به والمفهوم منه
13:02انتهى ملخصا من مواضع من مختصر الصواعق نعم قال رحمه الله تعالى باب الضرب على اللحن قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا سفيان عن عبيد الله عن نافع قال كان ابن عمر رضي الله عنهما
13:27يضرب ولده على اللحن ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى فهذه الترجمة قال باب الظرب على اللحن والمراد باللحن اي في الكلام المراد باللحن اي في الكلام واللحن في الكلام
13:54اذا مال به عن الاعراب الى الخطأ او ما لا بالكلمة عن موضوعها فهذا كله لحن سواء مال به ما لا بالكلمة عن اعرابها او مال بها عن موضوعها وما قيلت فيه وردت فيه
14:21فان ذلك كله يعد من اللحن في الكلام وحفظ الكلام السلامة فيه وضبط اعرابه هو من حفظ اللغة وحفظ اللغة من حفظ دين الله تبارك وتعالى الذي نزلت به هذه اللغة
14:48بينما اذا وقع الخطأ في ذلك فانه يجر الى الخطأ في الفهم وكثير من اللحن في الاعراب يحيل المعنى ويفسده ويجعله على غير وجهه وغير مراده ولهذا كان السلف رحمهم الله يؤدبون
15:20على ذلك يؤدبون على ذلك بمعنى ان يربى الصغير وينشأ على ظبط آآ اللغة واتقانها وكانوا عنايتهم بهذا ازدادت اكثر وعظمت اكثر عندما دخل كثير من الاعاجم في الاسلام واختلطوا
15:45بالمسلمين فبدأ الصغار يتأثرون بشيء من كلام الاعاجم ولحن الاعاجم يتأثرون بذلك فكان السلف رحمهم الله عناية باللغة وحفظا لها يؤدبون اولادهم عندما يقعون في شيء من اللحن واورد هنا
16:11عن ابن عمر عن نافع رحمه الله قال كان ابن عمر يضرب ولده على اللحم كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن على اللحن اي تأديبا لهم اي تأديبا لهم ورعاية
16:31ان ينشأوا على لغة فصيحة سليمة قويمة نعم قال حدثنا موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن كثير ابي محمد عن عبدالرحمن بن عجلان قال مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجلين يرميان فقال احدهما للاخر اسبت
16:58فقال عمر سوء اللحن اشد من سوء الرمي ثم اورد رحمه الله هذا الاثر واسناده ظعيف لجهالة عبد الرحمن ابن عجلان قال مر عمر ابن الخطاب رضي الله عنه برجلين
17:19يرميان برجلين يرميان اي مشتغلان بالرمي رمي الصيد فقال احدهما للاخر اصبت بالسين اراد اصبت من الاصابة لكنه ابدل الصاد سنا ابدل الصاد سينا فقال اسبت ومثل هذه الاخطاء في الغالب تدخل
17:47على الناس بسبب الاحتكاك بالاعاجم اهل غير اللسان العربي فتدخل عليهم مثل هذه الاخطاء قال اصبت بالسين قصد بذلك اصبت من الاصابة لكنه ابدل الصاد سيناء فقال عمر رضي الله عنه سوء اللحن اشد من سوء الرمي
18:20سوء اللحن اشد من سوء الرمي يعني كون الانسان لا يصيب في رمية اهون من ان يخطئ في اه في لغته ولسانه قال سوء اللحن اشد من سوء الرمي سوء اللحن
18:41يؤثر على لغة الانسان واحيانا يؤثر على دينه وسوء الرمي بدل الرمية رمية اخرى اذا لم يصب في هذه يصب في الثانية لكن اللحن في الكلام اشد ومثل هذه الالماحات في التوجيه
19:02طريفة ونافعة جدا ويستعملها اهل العلم عندما يقارن بين شيئين لتجلية فشيئا اخر وبيان اهميته مثل قول ابن مسعود لان احلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا لما يؤتى بمثل ذلك
19:29يظهر الامر المراد بيانه بيانه بشكل واضح جلي واذكر في هذا المقام طريفة لطيفة سمعتها من العلامة اه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى يقول كنت ايام الطلب جالسا في
19:54درسا لشيخنا الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى وكنا في فناء المسجد في السرحة التي في مؤخرة المسجد يقول وكان الشيخ يشرح الدرس وانا اتابعه فمر طير في السماء
20:16مر الطيور في في السماء فشدتني فاخذت انظر اليها واتابع الطير فقال لي الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى يا محمد صيد العلم خير من صيد الطير يا محمد صيد العلم خير من صيد الطير
20:37فمثل هذه الموازنات مفيدة جدا لان طالب العلم لما يذكر له امران حتى يتنبه الاولى بالعناية والاولى بالاهتمام مثل ما هنا قال سوء اللحن اشد من سوء الرمي نعم قال رحمه الله تعالى باب الرجل يقول ليس بشيء وهو يريد انه ليس بحق
21:09قال حدثنا احمد بن صالح قال حدثنا عن بثة ابن خالد قال حدثنا يونس عن ابن شهاب قال اخبرني يحيى ابن عروة ابن انه سمع عروة ابن الزبير يقول قالت عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه
21:29وسلم سأل ناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال لهم ليسوا بشيء فقالوا يا رسول الله فانهم يحدثون بالشيء يكون حقا. فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله
21:49وسلم تلك الكلمة من الحق يخطفها الشيطان فيقرقره باذني وليه كقرقرة الدجاجة يخلطون فيه فيخلطون فيه باكثر من مائة كذبة ثم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب الرجل يقول ليس بشيء
22:16وهو يريد انه ليس بحق وعقد هذه الترجمة رحمه الله ليبين صحة هذا الاستعمال وانه استعمال صحيح ان تقول عن امر ما ليس بشيء وقصدك بهذا النفي ان تبين انه ليس صوابا او ليس حقا
22:42او ليس على هدى فتقول ليس بشيء هو في الحقيقة شيء من الاشياء لكنك تقصد بقولك بشيء اي بشيء مستقيم او بشيء صواب او بشيء ثابت هذا هو المراد فهو استعمال صحيح
23:03ورد على لسان نبينا عليه الصلاة والسلام كما سيأتي في الحديث الذي ساقه المصنف فاذا هذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى ليبين صحة هذا الاستعمال وانه يسوغ ان يقال عن
23:22الشيء الذي ليس بصواب او ليس بحق او ليس على هدى ان يقال عنه ليس بشيء سواء كان رجلا او حكما يقال هذا القول ليس بشيء او هذا الرجل ليس بشيء
23:42ويأتي مثل هذا الاستعمال عند المحدثين عندما يسألون عن رجل ويكون ليس بذاك في ظبطه او حفظه او اتقانه يقول ليس بشيء وما مرادهم بها واضح معروف فالشاهد ان هذا الاستعمال استعمال صحيح
24:07واورد هنا عن عروة ابن الزبير عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت سأل ناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان الكهان هم من يدعون
24:31معرفة الامور المستقبلة والاشياء القادمة من موت او مرض او قدوم غائب او وحصول على مفقود او نحو ذلك من الاشياء التي في المستقبل يقال لهم كهان وجاء في ذم الكهان والتحذير منهم احاديث كثيرة
25:05عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل صح عنه انه قال من اتى كاهنا او عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم
25:21سئل عن الكهان فقال فقال لهم ليسوا بشيء قال لمن سألهم ليسوا بشيء اي الكهان ليسوا بشيء اي فلا يغتر احد بهم لا يغتر بكلمة تأتي يوما من الايام من هؤلاء فتقع صوابا
25:48وينسى كذب هؤلاء وافتراؤهم الدائم المستمر فالكهان ليسوا بشيء حتى وان سمع من منهم في مرة من المرات اخبار عن امر ثم طابق الحقيقة ووقع كما اخبروا به هم في الحقيقة ليسوا بشيء
26:13ولا يلتفت الى مثل ذلك في مرة او مرتين وسيأتي اخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن وجه حصول ذلك في المرة الواحدة او المرتين من هؤلاء الشاهد هنا قوله
26:31ليسوا بشيء اراد بذلك انهم ليسوا على حق وانهم ليسوا على هدى بل هم اهل ضلال وباطل فلا يحل تصديقهم ولا يجوز اتيانهم فقالوا يا رسول الله فانهم يحدثون بالشيء يكون حقا
26:54فانهم يحدثون بالشيء يكون حقا وهذا مكمن البلاء عند اكثر الناس انهم يغترون بالمرة والمرتين او الثلاث مما يخبر به الكاهن عن امر مستقبل فيكون حقا ان يطابق الواقع يقع طبقا لما اخبر
27:17الكاهن فيغتر كثير من الناس فبعض هؤلاء قال يا رسول الله انهم يحدثون بالشيء يكون حقا يكون حقا. فقال النبي عليه الصلاة والسلام تلك الكلمة من الحق لاحظ تلك الكلمة من الحق
27:38ليس ما يقوله هؤلاء كله حق بل جله واعمه واغلبه كذب وباطل وتخرص وافتراء لكنهم مرة او مرتين يأتون بكلمة يخبرون بها عن امر مستقبل فيطابق الواقع والذي يحصل عند
28:02كثير من الناس انهم يذكرون هذه المرة الواحدة وينسون الكذب الكثير فتراهم يقولون الم ترى تسمع عنه عندما قال في ذلك اليوم انه سيحصل كذا وكذا وحصل كما اخبر يذكرون تلك المرة الواحدة
28:24ومئات الكذبات التي تنقل عنه لا يحفظون منها شيء. ولا يذكرون منها شيئا فقال النبي عليه الصلاة والسلام تلك الكلمة من الحق يخطفها الشيطان فيقرقرها باذن وليه وليه والكاهن يقرقرها ايرددها في في اذن وليه. مأخوذا من قرقرة الدجاجة وهو الصوت المتكرر
28:55الذي يخرج منها يقرقرها في اذن اذن وليه ايرددها في اذن وليه وجاء في حديث اخر في في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها ان او غيرها ان الملائكة
29:23ينزلون الى العنان وهو السحاب فيخبر بعضهم بعضا بما تكلم الله سبحانه وتعالى به من الوحي واخبر عليه الصلاة والسلام ان الشياطين يصعد بعضهم فوق بعض يصعد بعضهم فوق بعض
29:46الى ان يصلوا الى تلك المسافة ويخطفون الكلمة وربما ادركه الشهاب قبل ان يخطفها وبمجرد ما يخطف الكلمة يلقيها لمن تحته ومن تحته يلقيها الى من تحته الى ان تصل
30:06الادنى منهم فيأخذها ويذهب بها الى الكاهن ويقرقرها في في اذنه وانظر هذه المجازفة والمخاطرة من هؤلاء الشياطين والتعرض للهلاك والموت والشهب التي يرمون بها في سبيل ان يخطف كلمة واحدة فيغر بها خلقا من العالمين
30:37يضحي روحي بحياته في سبيل ان ان ان يخطب في مرة من المرات كلمة فتلقى في اذن الكاهن فيغر بها خلق من العالمين وكم من الناس ان غروا وخدعوا ما يأتي من طريق الكهان
31:03بمرة واحدة او مرتين يخطف او يخطف الشياطين كلمة عندما يصعد بعضهم فوق بعض ويأتون بها ويلقونها في اذن الكاهن ثم يمزج الكاهن معها مئة كذبة مثل ما جاء في الصحيح
31:26في الرواية الاخرى قال فيقال اليس قد قال لنا يوم كذا كذا وكذا الناس هكذا يقولون اليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا يذكرون ماذا المرة الواحدة التي
31:45ووافق الاصابة فيها وينسون مئات الكذب قال عليه الصلاة والسلام فيصدق بتلك التي سمعت من السماء فيصدق بتلك التي سمعت من السماء هنا قال فيقرقرها باذن وليه كقرقرة الدجاجة فيخلطون فيها باكثر من مئة كذبة
32:10يخلطون اي يمزجون بها باكثر من مئة كذبة وهذا نوع من لبس الحق بالباطل ليروج الباطل وانظر نفوق الباطل الكثير الهائل على الناس بامر واحد من الصدق يضم اليه وينسى كذب الكاهن
32:39ويصدق في كل ما يقول بمرة واحدة او مرتين طابق قوله الواقع الشاهد من هذا الحديث قول نبينا عليه الصلاة والسلام عن الكهان ليسوا بشيء اراد بذلك انهم ليسوا على حق ولا على هدى بل هم اهل باطل ولا واهل ظلال
33:04واذا عرف المسلم باخبار نبيه عليه الصلاة والسلام عن هؤلاء انهم ليسوا بشيء فكيف يذهب اليهم او ينشد من ورائهم معرفة حقيقة والعياذ بالله نعم قال رحمه الله تعالى باب المعاريض
33:32قال حدثنا ادم قال حدثنا شعبة عن ثابت البناني عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير الله فحدى الحادي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
33:52ارفق يا انجشة ويحك بالقوارير ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة قال باب المعاريض مر معنا تعريف المعاريض وانه جمع معراظ مثل مفاتيح على وزن مفتاح وان المراد
34:23المعاريض هو ما كان من الالفاظ لفظا محتملا ما كان من الالفاظ لفظا محتملا يقوله الانسان فيفهم منه السامع خلاف ما قصده المتكلم فلا يكون المتكلم بذلك وقد وقع في الكذب
34:46ويكون في الوقت نفسه تخلصا من الموقف الذي هو فيه ولهذا مر معنا سابقا قول النبي عليه الصلاة والسلام ان في المعارظ لمندوحة عن الكذب اي فيها سعة للانسان اذا اضطر اليها واحتاج اليها
35:06فيها غنية وسعة عن ان يكذب او ان يأتي بالكذب الصراح فاذا اضطر ولجأ في موقف ما فليعرضوا فليعرض. يعني يأتي بكلام اما محتمل والتعريض فيه ممدوحة عن التعريض فيه ممدوحة عن الكذب
35:32ويستأمن عندما يحتاج اليه عندما يحتاج اليه ولا ينبغي ان يكون حال الانسان دائما في كلامه يعرض بل يكون في كلامه دائما يأتي به على ما ينبغي ان يكون فاذا احتاج
35:51او اضطر في موقف من المواقف فليأتي بكلام على وجه التعريض. يسلم به من الكذب وايضا يتخلص به من الموقف وهذه الترجمة عقدها رحمه الله لبيان ما يتعلق المعاريظ اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث
36:23عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له فحدى الحادي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارفق يا انجسه ويحك بالقوارير
36:41ارفق يا انجسه ويحك بالقوارير حدى الحادي الحادي هنا هو انجسه رجل من الحبشة وكان يسوق الابل يسوقها بالحدى وهو نشيد آآ تأنس الابل بسماعه وتسرع في مشيها تتأنس بسماعه وتسرع في مشيها ولهذا الحادي
37:16هو الذي يأتي بالحدى وهو صوت ونشيد بصوت يكون آآ تأنس به الابل فتسرع تسرع في في في سيرها فقال فحدى الحادي اي الذي يسوق الابل بالحدى فلما حدا اسرعت الابل
37:48اسرعت الابل وكان عليها النساء من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن على الابل والمرأة ظعيفة ليست مثل الرجل في الاحتمال فاذا اسرعت الابل اسراعا شديدا لا تحتمل المرأة
38:11ذلك الاسراع فاما ان يؤذيها في جسمها وعظامها لظعفها واما ان يخشى عليها ايضا من السقوط لانها ليست بقوة الرجل واحتمال الرجل فقال النبي عليه الصلاة والسلام ارفق يا انجسة ويحك بالقوارير
38:34واراد بالقوارير النساء اراد بالقوارير النساء شبه شبه النساء بالقوارير لضعفهن لان القارورة وهي من الزجاج سهلة الانكسار او سريعة الانكسار والمرأة ايضا ضعيفة المرأة ظعيفة لا تحتمل فقال رفقا بالقوارير
39:00واراد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الا يطيل في الحذاء يزيد عدو الابل واسراعها مما يعرض النساء الى شيء من الظرر والخطورة وقال بعض اهل العلم ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى
39:26انجس عن الحذاء حتى لا يفتن النساء بصوته لكن القول الاول اظهر القول الاول اظهر وينظر في تحقيق ذلك كلاما جميلا بالسلسلة الضعيفة للشيخ الالباني رحمه الله تعالى تحت الحديث رقم ستة الاف وتسعة وخمسين
39:54والجميل بهذا الموضع ان الشيخ رحمه الله تتبع الفاظ الحديث من خلال رواياته وجاء بخمسة مواضع استشهد من خلالها ان هذا هو المراد ان هذا هو المراد وان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله
40:18ارفق اي هذا الحذاء الذي يسبب اسراع الابل ويؤدي بالنساء الى شيء من الضرر او الخطورة نعم قال حدثنا الحسن ابن عمر قال حدثنا معتمر قال ابي حدثنا ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما فيما ارى
40:46كابي انه قال حسب امرئ من الكذب ان يحدث بكل ما سمع وقال فيما ارى؟ قال قال عمر رضي الله عنه اما في المعاريض ما يكفي المسلم من الكذب. ثم
41:04اورد رحمه الله تعالى عن هذا اورد هذا الاثر عن معتمر ابن سليمان عن ابيه قال حدثنا ابو عثمان عن عمر فيما ارى شك ابي اي شك سليمان التيمي قال انه قال
41:30حسب امرئ من الكذب ان يحدث بكل ما سمع وهذا صحة مرفوعا عن نبينا عليه الصلاة والسلام حسب امرئ من الكذب اي يكفيه من الكذب ان يحدث بكل ما سمع
41:46ولاحظ هنا ان من يحدث بكل ما سمع ان من يحدث بكل ما سمع لا شك ان ان احاديثه سيكون فيها ما هو كذب لان ليس كل ما يسمعه الانسان من الناس صدق
42:07الناس فيهم الصادق وفيهم الكاذب فاذا كان الانسان محدثا بكل ما سمع فكفى به كذبا كفى به كذبا لان ما يسمعه من الناس ليس كله آآ صدق ليس كله صدقا بل فيه الصدق وفيه الكذب
42:31فكفى بالمرء كذبا اي كفى به حظا ونصيبا من الكذب ان يكون محدثا بكل ما بكل ما يسمع قال وفيما ارى؟ قال عمر اما في المعاريض ما يكفي المسلم الكذب
42:50هذا مثل ما مر في الحديث وما سيأتي ايظا ان في المعاريض لمندوح عن الكذب فقول عمر رضي الله عنه اما في المعارظ ما يكفي المسلم الكذب اي في المعاريظ غنية وكفاية اذا اضطر الانسان
43:07في شيء من حديثه فليعرض اذا اضطر في شيء من من حديثه فليعرض اما آآ في امر لا يريد ان يعلم عنه من سأله فيأتي بكلام فيه تعريظ او موقف لا يريد ان يعرف
43:28الامر فيه فيعرض الشاهد انه اذا اضطر واحتاج الى الكذب فلا يكذب لان في المعاريض ممدوحة له عن الكذب من طرائف ما يروى في المعاريض ما ذكر في ترجمة شريح القاضي
43:56كان عنده بغلة جميلة وحسناء فمر به رجل مشهور الاصابة بالعين مشهور بالاصابة بالعين فلما وصل عنده خاف على بغلته منه فقال عن قال شريح قال هذه البغلة ما تقوم حتى تقام
44:21هذه البغلة ما تقوم حتى تقام فقال الرجل اف تأفف منها قال هذه البغلة ما تقوم حتى تقام فتأفف الرجل منها يعني ما دخلت في عينه او في خاطره وكان يقصد ما تقوم حتى تقام اي حتى يقيمها الله جل وعلا. ما تقوم حتى تقام اي حتى يقيمها الله
44:47لان لا احد يستطيع ان يقيم الا اذا اقامه الله سبحانه وتعالى. لكنه اتى بهذه الكلمة وافهمه ان ما تقوم من مكانها الا يأتي اناس ويشدونها وينهضونها حتى فمثل هذه المعاريض فيها ممدوحة للانسان عن الكذب
45:06اذا اضطر اليها في مقام في مقام ما او في موقف ما نعم قال حدثنا ادم قال حدثنا شعبة عن قتادة عن مطرف ابن عبد الله ابن الشخير قال صحبت عمران ابن حصين رضي
45:25الله عنهما من الكوفة الى البصرة فما اتى علينا يوم الا انشدنا فيه الشعر وقال ان في المعاريض ان في معاريض الكلام لمندوحة عن الكذب ثم اورد رحمه الله هذا الاثر
45:47وسبق ان مر معنا في باب ان من الشعر لحكمة والشاهد منه هنا للترجمة قول اه عمران رضي الله عنه ان في معارظ الكلام لمندوحة عن الكذب ومعنى مندوحة اي سعة
46:08نعم قال رحمه الله تعالى باب افشاء السر. قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني موسى ابن علي عن ابي عن عمرو بن العاص رضي الله عنه انه قال عجبت من الرجل يفر من القدر وهو مواقعه
46:29ويرى القذاة في عين اخيه ويدع الجذع في عينه. ويخرج الضغن من نفسه من نفس اخيه. ويدع الضغن في نفسه وما وضعت سري عند احد فلمته على افشائه وكيف الومه وقد ضقت به ذرعا
46:52ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة؟ قال باب افشاء السر افشاء السر الاصل في السر ان يحفظ هذا هو الاصل اذا استودع الانسان كلاما الاصل فيه ان ان يحفظه
47:18وان لا ينشره او يذيعه ولهذا افشاء السر مذموم لان الاصل في في الانسان ان يحفظ السر واذا اؤتمن على شيء من الكلام او شيء من الحديث او امر من الامور فالاصل ان ان يحفظ ذلك
47:39وهذا من الوفاء الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم مع اخوانه واورد رحمه الله في هذه الترجمة اثرا عظيما مشتملا على حكم عظام عن عمرو بن العاص رضي الله عنه الصحابي الجليل
48:02قال اجبت من الرجل يفر من القدر وهو مواقعه عجبت من من الرجل يفر من القدر وهو مواقعه اي وهو صائر اليه وهو صائر اليه وهذا اه بمعنى لا يغني حذر
48:26من قدر قد يفر الانسان من القدر الى حيث الامر الذي هو قد فر منه ومما وكما يقال مما من مأمنه يؤتى الحذر عجبت ممن يفر من القدر وهو مواقعه
48:47وهو مواقعه اي ان ما قدره الله سبحانه وتعالى عليه مصيبه لا محالة وليس هذا نهيا عن فعل الاسباب ليس هذا نهيا عن فعل الاسباب بل المسلم مطلوب منه ان ان يبذل الاسباب
49:08ومن ذلكم قوله عليه الصلاة والسلام فر من المجذوم فرارك من الاسد هذا هذا من الاسباب التي ارشد اليها عليه الصلاة والسلام وعنه في الارشاد الى الاسباب احاديث لا تحصى كثرة
49:26من فعله وقوله وارشاده صلوات الله وسلامه عليه لكن مراد عمرو رضي الله عنه ان يخبر ان الانسان لا مفر له من قدر الله سبحانه وتعالى مهما بذل من الاسباب
49:46مهما بذل من الاسباب لا مناص له ولا مفر عما كتبه الله سبحانه وتعالى عليه قال ويرى القذاة في عين اخيه ويدع الجذع في عينه الجذع هو اصل النخل الجذع هو اصل النخل واصول الاشجار
50:08يقال له جذع وهو كبير جدا واظح بارز فيقول عجبا لمن يرى القذاة. القذاة هو الاثر القليل او الشيء اليسير في عين اخيه ويدع الجذع في عينه بمعنى ان اخطاء الاخرين وان كانت دقيقة جدا مثل الشعر يقتنصها
50:31يقتنصها ولا يفوته منها شيء وينتبه لها اما اخطاؤه الكبار لا يبالي بها ولا يكترث تجده يتتبع اخطاء الاخرين ولا يتتبع اخطاء نفسه وتجده مشغولا باخطاء الاخرين عن اخطاء نفسه
50:54تجده مفرطا في بعض فرائض الاسلام واجبات الدين ومع ذلك ينشغل اخطاء الاخرين في امور يسيرة ربما ينتقد شخصا بكلمة صدرت منه من باب سبق اللسان صدرت منه من باب سبق اللسان فيضخمها
51:20ويكبرها في شأنه وربما هو في نفسه في ذلك اليوم الذي انتقد فيه ذلك الشخص ربما انه نام عن صلاة الفجر او من شأن انه ينام عن صلاة الفجر ويتهاون بهذه الفريضة
51:36ثم يصبح وهو مفرط في فريضة وينتقد الاخرين في اشياء هي عثرة لسان او كلمة غير مقصودة فيرى القذاة بعين اخيه ولا يرى الجذع في نفسه يعني لا يرى الاخطاء
51:56الكبار الا العظيمة التي هو يقع فيها ويرى بينما يرى اخطاء الاخرين ولا يقصد عمر هنا رظي الله عنه التقليل من جانب التنبيه على الخطأ من اهل البيان واهل العلم
52:15واهل هذا الشأن وانما مراده بيان حال من كان من الناس بهذه الصفة عنده اخطاء كثيرة وكبيرة وامور عظيمة ولا ينشغل باصلاح نفسه ومعالجة اخطائه وتقويم سلوكه ويبدأ يتتبع اه عثرة غيره مما هي دون ما هو عليه بكثير
52:39مثل ما عبر عمرو رضي الله عنه بقوله يرى القداة في عين اخيه ويدع الجذع في عينه قال ويخرج الضغن وهو الحقد والحسد من نفس اخيه ويدع الضغن في نفسه وهذه ايضا عظيمة
53:00بمعنى انه في خطابته وتوجيهه يقول لاخوانه احذروا الحسد اياكم والضغائن احذروا الحقد وقلبه هو منطوي على الحقد ومنطو على الحسد فيخرج الضغن من نفس اخيه ويدع الضغن في نفسه
53:23هلا بدأ بنفسه بمثل هذا التعليم وعالج نفسه وداواها وزكاها فيخرج الضغن من من آآ من نفس اخيه ويدع الضغن في نفسه ولهذا يؤثر عن بعض السلف ووصفه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
53:47بانه من احسن الدعاء وهو ينقل عن عن مطرف ابن عبد الله ابن الشخير كما جاء في ترجمته وكما جاء ايضا في الزهد للامام احمد انه قال في دعائه اللهم لا تجعلني لغير عبرة
54:03ولا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني ولا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني فمثلا اذا كان الشخص في خطابته العامة يخرج الضغن من نفوس الاخرين اياكم والحسد اياكم والظغائن يأتي بالنصوص والادلة والاثار ويحذر
54:26وهو في الوقت نفسه منطوي على شيء من الضغن والحقد صار بهذه الحال غيره اسعد بالعلم الذي عنده منه ولهذا قال مطرب في دعائه اللهم لا تجعلني لغير عبرة ولا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني
54:49غيرك يكون اسعد وغير الانسان يكون اسعد بعلم الانسان منه اذا كان يعمل بما يسمع من علمه ويكون المعلم مفرطا في جانب العمل ولهذا قال في دعائه رحمه الله ولا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهذا من احسن الدعاء
55:17وهذا من احسن الدعاء وهنا يقول عمرو يخرج الضغن من نفس اخيه ويدع الضغن في نفسه بمعنى انه في وعظه وخطابته بيانه يحذر من الظغن ويبين خطره لكنه في حقيقة الامر قلبه منطوي
55:40على شيء من الضغن او الحقد او الحسد نسأل الله لنا اجمعين العافية من ذلك قال وما وضعت سري عند احد فلمته على افشائه وما وضعت سري عند احد فلمته على افشائه
56:01ليس هذا تهويلا من امر افشاء السر لكن المراد هنا بيان ان كون الانسان في نفسه ما احتمل حفظ سر نفسه فكون الاخر لا يحتفظ به ربما يكون من باب اولى
56:24ولهذا قال ما وضعت سري عند احد فلمته على افشائه وكيف الومه وقد ضبت به ذرعا اذا كنت انا في نفسي صاحب السر ما استطعت ان احفظه ولهذا يقولون ان السر
56:45اذا جاوز الاثنين شاع ان السر اذا جاوز الاثنين شاع يعني انتشر وايضا يقول ليس المراد بالاثنين الشخصين وانما المراد بجاوز الاثنين اي الشفتين تجاوز الاثنين اي الشفتين اذا خرج
57:05السر من صاحبه من بين شفتيه تعده شاعر لانه مثل ما ظاق به صاحبه وذهب الى اخر وقال له عندي امر يريد ان يسارك به لا تخبر به احدا فكما ان صاحبه لم يحتمل حفظه في نفسه
57:24بل اعتمل في نفسه حتى اخبر به اه شخصا اخر فكذلك الاخر سيقول مثلما قال صاحب السر عندي سر اريد ان اخبرك به لكن ما اريد ان تخبر بي احد ويمضي السر في الناس على هذه الطريقة. كل واحد
57:43يقول للاخر عندي سر واخبرك به ولا تخبر به احدا وتصبح هذه الكلمة مثل ما يقال تردد والسر ينتشر فاذا ضاق صاحب السر نفسه فمن باب اولى ان يضيق به
58:04الاخرون هذا هو معنى قول عمرو رضي الله عنه وما وضعت سري عند احد فلمت على افشائه وكيف الومه وقد ضقت به ذرعا لكن من يفشي السر ملام لان آآ
58:22آآ الشرع جاء بحفظ ذلك وحفظ الامانة وفي قصة انس بن مالك مع مع امه قالت له لا تفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالانسان اذا اؤتمن على
58:40سر الواجب عليه ان يحفظه لكن هنا عمرو يقول آآ مبررا عدم لومه لمن افشى سره لانه هو نفسه لم يعني لم يتمكن من افشائه فلا يلوم الاخرين بذلك يعني كون الانسان لم يتمكن من حفظ سر نفسه
59:01فلا يلوم الاخرين. اما كون من يفشي السر الملام هو ملام. لان المسلم مطلوب منه ان يحفظ سر اخوانه وما استودعوه من كلام وما ائتمنوه عليه من حديث نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يجعلنا من عباده المتقين الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه وان يهدينا
59:27جميعا اليه صراطا مستقيما والله اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمك الله الصواب وفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. امين
59:46يقول السائل هل يصح ان يقال لله انه شيء هذا من باب الاخبار ليس من باب اه الصفة وفي القرآن الكريم قال الله عز وجل قل اي شيء اكبر شهادة تنقل الله
1:00:07وايضا في الحديث قال لا شخص اغير من الله فالاخبار عنه بشيء او بشخص هذا صحيح من باب الاخبار لا من باب الوصف او الاسم وانما من باب الاخبار لا بأس بذلك. نعم
1:00:25هل هناك فرق بين المعاريض والتورية التورية مرت معنا التورية مرت معنا وهي ان يتنازل المرء عن شيء من دنياه لاجل دينه ان يتنازل عن شيء من دنياه ومن حظه الخاص
1:00:46من اجل دينه بخلاف المداهنة المداهنة عكس التورية المداهنة ان يتنازل عن شيء من دينه لاجل دنياه اما التورية فهو فهي تنازل الشخص عن شيء من دنياه حفظا لدينه او حفظا لعرضه
1:01:06او نحو ذلك المعاريظ فهي ان يؤتى بكلام محتمل يفهم منه السامع ما لم يقصده او يريده المتكلم وقد يكون من يوري مستعملا في توريته المعاريض قد يكون من من يوري مستعملا في في توريته شيء من المعاريض لكن عرفنا معنى التورية ومعنى
1:01:37التعريظ في الكلام وان التورية هي تنازل الشخص عن شيء من دنياه لاجل دينه وقد يكون ذلك باستعمال المعاريض. نعم تقول ما رأي فضيلتكم في ذهاب النساء الى مقبرة شهداء احد
1:01:57نهى نبينا عليه الصلاة والسلام النساء من زيارة القبور وصح عنه الحديث اللعن بذلك قال لعن الله زوارات القبور فالمرأة منهية عن ذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه اللعن قال لعن الله زوارات القبور فالمرأة
1:02:24ليس لها ان تزور القبور لكن ان مرت بالقبور دون قصد الى زيارتها و اه اعمال نية او اتجاه اليها لقصد زيارتها وانما مرت بها فانه تسلم السلامة المشروعة السلام عليكم اهل الديار من المسلمين والمؤمنين انتم السابقون
1:02:45ونحن ان شاء الله بكم لاحقون نعم هذا يطلب الدعاء يقول نأمل من شيخنا الفاضل والحاضرين في المسجد النبوي الدعاء لمريظ تجرى له عملية يدعى له بنجاح العملية والشفاء جزاكم الله خيرا. نسأل الله العظيم رب الناس مذهب البأس ان يشفي هذا المريض وكل
1:03:08مرضى المسلمين بمنه وكرمه. نعم يقول يا شيخ انا جديد عهد بتوبة والتزام ونفسي تراودني بسوء من حين الى اخر فانصحني بشيء افعله يساعدني على نفسي الامارة بالسوء. اعد يقول انا جديد عهد بتوبة والتزام
1:03:30ونفسي تراودني بسوء من حين الى اخر. فانصحني بشيء افعله يساعدني على نفسي الامارة بالسوء الكلام على هذا قد يطول لكنني اذكرك باكبر واعظ باجماع اهل العلم الا وهو ان تعلم ان الله يراك
1:03:51فكن دائما مستحظرا متذكرا هذا الامر ان الله يراك اينما تكون فالله سبحانه وتعالى مطلع عليك الم يعلم بان الله يرى فهذا اكبر زاجر ونسأل الله عز وجل لنا جميعا التوفيق والسداد
1:04:10وان يمن علينا بالتوبة النصوح وان يهدينا سواء السبيل وان يصلح لنا شأننا كله جزاكم الله خيرا سبحانك الله وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك