استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

118 - شرح الأدب المفرد السخرية وقول الله عز وجل(لا يسخر قوم من قوم) الآية-الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه به اجمعين. اما بعد فيقول الامير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله
0:20يقول في كتابه الادب المفرد باب السخرية وقول الله عز وجل لا يسخر قوم من قوم الاية قال حدثنا اسماعيل قال حدثني اخي عن سليمان ابن بلال عن علقمة ابن ابي علقمة عن امه عن
0:42عائشة رضي الله عنها انها قالت مر رجل مصاب على نسوة فتضاحكن به يسخرن فاصيب بعضهن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:07واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب السخرية وهذه الترجمة معقودة للتحذير من السخرية وبيان سوء عاقبتها
1:38على الساخرين وان السخرية تضر الساخر في دنياه وفي اخراه اما في دنياه فقد يعجل له من العقوبة على سخريته في الدنيا واما في اخراه فان الله عز وجل يعاقبه يوم القيامة
2:12بما يعاقب به الظالمين المعتدين كما سيأتي بالاية التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى والسخرية هي التهكم بالغير والاستهزاء به والاحتقار لشأنه والانتقاص لمكانته واذا جمعت مع الاستهزاء فان السخرية
2:48تكون من هو دون الانسان واقل منه والاستهزاء بمن هو فوقه كما جاء هذا المعنى عن الحسن البصري رحمه الله لما ذكر علامة الفقيه العالم الورع ذكر امورا منها لا يسخر
3:14بمن دونه ولا يستهزئ بمن فوقه لا يسخر بمن دونه ولا يستهزئ بمن فوقه وعلى كل فهذه ترجمة اعقدها رحمه الله تعالى لبيان للتحذير من السخرية وبيان سوء عاقبتها وبدأها بالاية الكريمة
3:41في سورة الحجرات قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن
3:59ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان. ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون وهذه الاية في سورة الحجرات جاءت عقب قوله تعالى انما المؤمنون اخوة انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون
4:31ثم ذكر هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم وذكر التي بعدها يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن وهذا تبيان لحقوق الاخوة ومقتضياتها فان مقتضيات الاخوة الايمانية
4:59ان يرعى الاخ حرمة اخيه وان يعرف مكانة اخيه والا يتعرض له بشيء من الاذى لا سخرية ولا استهزاء ولا همز ولا لمز ولا ظن سيء ولا غيبة ولا تجسس الى غير ذلك
5:25نظير هذا المعنى ما ورد في السنة من قول نبينا عليه الصلاة والسلام المسلم اخو المسلم ثم ذكر مقتضيات ذلك وحقوقه قال المسلم واخو المسلم لا يخذله ولا يظلمه ولا يحقره. بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه
5:50المسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم ولا يصل انسان الى هذه الدرجة وهي السخرية بالمسلمين او باخوانه والاستهزاء بهم والتهكم بهم والهمز واللمز الى اخر ذلك الا اذا تلوث قلبه بالشر
6:16ولهذا قال بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم ولم يحقر المسلم اخاه المسلم لما يحقر المسلم اخاه المسلم الايمان واخوة الايمان تقتضي معان عظيمة الرحمة الاخاء المودة التعاون البر الصلة الى غير ذلك من المعاني
6:46فلماذا يحقره؟ لماذا يهزأ به؟ لماذا يسخر لماذا يغتابه اين مراعاة الاخوة الايمانية والله تعالى يقول انما المؤمنون اخوة ونبينا عليه الصلاة والسلام يقول المسلم اخو المسلم ثم اورد رحمه الله تعالى
7:19تحت هذه الترجمة حديث او هذا الاثر الموقوف على ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت مر رجل مصاب على نسوة فتضاحكن يسهرن فتضاحكن به يسخرن يعني اخذنا يتضاحكن سخرية به
7:46وكان هذا الرجل مصاب اي به شيء من العاهة او المرض او اما عرج او نوع من الاصابات مر بنسوة فتضاحكن يسخرن به قالت عائشة فاصيب بعضهن فاصيب بعضهن اي عاقب الله سبحانه وتعالى
8:10بعض هؤلاء النسوة عقوبة معجلة واذا سلم الساخر من العقوبة المعجلة فان في الاخرة عقاب شديد والله سبحانه وتعالى وصف الساخرين في تمام الاية المتقدمة بانهم ظالمون قال ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون
8:39والناس في هذا الباب اما تائب مقبل على الله سبحانه وتعالى او ظالم يعتدي على اخوانه بالسخرية والاستهزاء ثم لنتأمل المعنى الذي ذكر في الاية وهو قول لا يسخر قوم من قوم عسى
8:59ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن قد يسخر شخص من اخر ويكون هذا الذي سخر به خير من من هذا وافضل منه واعلى مقام
9:25يكون هذا الساخر دونه بكثير ولهذا لا تصدر السخرية من اصحاب القلوب النقية القلوب الطيبة القلوب الناصحة القلوب المخبتة وانما تصدر من قلب فيه شيء من المرض ثم هذا الحديث
9:56كالذي او هذا الاثر الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى هو ان القمه ابن ابي علقمة عن امه عن عائشة رضي الله عنها وذكر الشيخ الالباني رحمه الله تعالى ان امه
10:20هذه مجهولة ولهذا ضعف الاسناد بها قال ضعيف الاسناد جهالة امي علقمة جهالة حال وليست جهالة عين لان عينها معروفة فهي مولاة لعائشة كما ذكر في ترجمتها واسمها مرجانة وروى عنها ابنها
10:51وروى عنها ايضا بكير بن الاشج فالجهالة هنا جهالة حال والحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى بالتقريب قال عنها مقبولة وقال عنها الذهبي في الكاشف وثقت وثقها العجلي وابن حبان
11:19وقال ابن سعد رحمه الله تعالى في كتابه الطبقات قال روى عنها ابنها احاديث صالحة روى عنها ابنها احاديث صالحة والشيخ الالباني رحمه الله تعالى في كتابه الارواء قال ام علقمة هذه لم يتبين لنا حالها
11:45وان وثقها ابن حبان والعجلي ففي النفس من توثيقهما شيء وام علقمة كما عرفنا اه وثقها ابن حبان والعجلي وقال عنها ابن سعد روى عنها ابنها احاديث صالحة وهي مولاة لعائشة
12:10رضي الله عنها وارظاها وسيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى برقم الف ومئتين واربعة وسبعين اثر من طريق سليمان ابن بلال عن علقمة بن ابي علقمة عن امه وقال عنه الالباني هناك حسن الاسناد. نعم
12:43قال رحمه الله تعالى باب التؤدة في الامور. قال حدثنا بشر بن محمد قال اخبرنا عبد الله قال اخبرنا سعد بن سعيد الانصاري عن الزهري عن رجل من بلي قال اتيت رسول الله صلى الله
13:03عليه وسلم مع ابي فنادى ابي دوني قال فقلت لابي ما قال لك؟ قال اذا اردت امرا فعليك بالتؤدة حتى يريك الله منه المخرج او حتى يجعل الله لك مخرجا
13:23ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى فهذه الترجمة باب التؤدة في الامور والتؤدة اهي الاناة في الامور وعدم العجلة والتروي والنظر في المآلات والعواقب قبل ان يقدم الانسان وسبق
13:54ان مر معنا عند المصنف رحمه الله تعالى ترجمتان بهذا العنوان باب التؤدة في الامور مر معنا ذلك في بابين متواليين برقم مئتين وستة وستين ورقم مئتين وسبعة وستين واورد
14:17البخاري رحمه الله تعالى هنا عن رجل من بني قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابي وقوله اتيت مع ابي معنى ذلك انه لقي الرسول عليه الصلاة والسلام فهو صحابي
14:38ولهذا جهالة الرجل هنا لا تضر جهالته لا لا تضر ولا يعل الحديث بجهالته لانه صحابي. وجهالة الصحابي لا تضر قال عن رجل من بلي قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابي
15:00فنادى ابي دوني اي سار النبي صلى الله عليه وسلم اباه بامر دون الاذن قال فقمت لابي ما قال لك قلت لابي ما قال لك قال اذا اردت امرا فعليك بالتؤدة
15:23اذا اردت امرا اي اذا اردت ان تقدم على امر من الامور فعليك بالتؤدة لا تندفع وتستعجل وانما تروى وتريث وانظر في العواقب والمآلات ثم بعد ذلك اقدم قال حتى يريك الله منه
15:46المخرج حتى يريك الله منه المخرج اي المخلص المراد بالمخرج المخلص اي حتى يتضح لك الامر يتبين لك الاولى ان تقدم ام تحجم وهذا لا يتبين للانسان مع العجلة والتسرع
16:09بل لا يتبين الا مع الاناة والتؤدة قال او حتى يجعل الله لك مخرجا او حتى يجعل الله لك مخرجا وهذا التوجيه يحتاج اليه حاجة ماسة في الامور المشتبهة التي تلتبس على
16:34الانسان لا يدري فيها ما الصواب من الخطأ ما الضلال من الهدى ما الحق من الباطل؟ تكون مشتبهة عليه ففي مثل هذه الحال لا يقدم حتى ينظر ولهذا جاء عن
16:53عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه انه قال انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة فانك ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر
17:19فانك ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر فالامور التي تشتبه على الانسان وتلتبس ولا يستبين له حقها من باطنها خطأها من صوابها لا يقدم
17:37بل يتروى ويتريث ويسأل اهل العلم ثم بعد ذلك يكون الاقدام او الاحجام وهذا الحديث في اسناده سعد ابن سعيد الانصاري قال عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري صدوق سيء الحفظ
18:02نعم قال وعن الحسن بن عمرو الفقيمي عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية قال ليس بحكيم من لا يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا. حتى يجعل الله له فرجا او مخرجا. ثم
18:29اورد هذا الاثر عن محمد ابن الحنفية رحمه الله تعالى انه قال ليس بحكيم من لا يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا قوله من لا يجد من معاشرته بدا
18:53اي من لا فكاك للانسان من معاشرته مضطر الى معاشرته اما ابناء او زوجة او اقارب او زميل في العمل او شريك في تجارة او غير ذلك لابد اي لا لا فكاك الانسان من
19:22اه معاشرته فهو يوميا او في غالب الايام لا بد ان يحتك به اما لكونه من قرابته او لكونه يجمعه واياه عمل فيقول محمد ابن الحنفية ليس بحكيم من لا يعاشر بالمعروف
19:43من لا يجد من معاشرته بد اي هؤلاء الذين تضطر الى معاشرة باستمرار ليس من الحكمة ان تعاشرهم بغير المعروف ليس من الحكمة ان تعاشرهم بغير المعروف بل الحكمة ان تعاشرهم بالمعروف بالمداراة
20:03بالتغافل بالتسامح الى غير ذلك من المعاني التي تستبقي المودة وتدفع الشر وتزيد الاخاء اما اذا كان الانسان يتعامل مع هؤلاء الذين لابد له من معاشرتهم ولا فكاكة لهم من
20:26الصلة بهم بغير المعروف يتعب ويتعب يتعب هو في نفسه ويتعب منه الاخرون بينما اذا تعامل بهذه الحكمة التي ارشد اليها محمد ابن الحنفية رحمه الله يرتاح تماما وايضا الناس يرتاحون له
20:49والمعروف كلمة سبق ان مرت معنا وهي تدل على معاني كثيرة جدا الرفق الحلم التغافل المسامحة اللقاء طلاقة الوجه القاء السلام الى غير ذلك من المعاني الكثيرة التي تندرج تحت المعروف
21:16ولهذا الحكمة في الانسان ان يكون مع من يعاشرهم باستمرار متعاملا معهم بالمعروف وان لم يتعامل معهم بالمعروف يخسر هو ويتعب هو في نفسه وايضا الاخرون يتعبون منه ولهذا قال محمد ابن الحنفية رحمه الله ليس بحكيم
21:42من لا يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا الان اضرب مثالا لو قلنا على سبيل المثال الاولاد اولاد الانسان هل اولاد الانسان في اخلاقهم على درجة واحدة ابدا
22:02الناس يتفاوتون في الاخلاق فيهم الهادي وفيهم اه سريع الغضب وفيهم يختلفون واذا كان هذا الذي يعاشرهم اما الوالد او الوالدة او او حتى الاخ اذا كان يريد الا يرى منهم
22:25في كل الاحوال الا ما يجمل والا سيغظب والى اخره هذا لن لن تستقيم له حال ولن يرتاح بل عليه ان يعرف ان الناس طبائع ومتفاوتون في الاخلاق وعندهم الخطأ عندهم الزلل
22:43فالحكمة ان يعامل الجميع بالمعروف ان يعامل الجميع بالمعروف والمعروف يقتضي ان تقول المحسن احسنت والمخطئ تعالج خطأه برفق وبلطف وبمعروف وباحسان وبكسب لقلبه اما اذا كان الاب رضا مع اولاده ولا يحتمل اي خطأ
23:08ولا يعامل اولاده بالمعروف هو الذي يخسر ولهذا الحكمة ان الانسان مع من يتعاشر معهم باستمرار وصلته بهم يومية ومستمرة ان يعاملهم بالمعروف وكل يعطيه من المعروف بحسب مقامه وبحسب ما يحتاجه
23:33الموقف قال حتى يجعل الله فرجا او مخرجا حتى يجعل الله فرجا او مخرجا يعني تحمل واصبر حتى يجعل الله سبحانه وتعالى لك فرجا او مخرجا من الفرج ان يتحول من يسيء لك من هؤلاء الى ماذا
23:54الى الى الى رفيق محسن مثل ما قال الله سبحانه وتعالى ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم حتى يجعل الله لك فرجا او مخرجا
24:09اما بصلاح هؤلاء او بتبدل الاحوال نعم قال رحمه الله تعالى باب من هدى زقاقا او طريقا قال حدثنا محمد بن سلام قال حدثنا الفزاري قال حدثنا قنان ابن عبد الله عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن
24:37رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال من منح منيحة او هدى زقاقا او قال طريقا كان له عدل عتاق نسمة ثم قال رحمه الله تعالى باب من هد
25:01زقاقا او طريقا وهذا ادب من اداب الاسلام العظيمة وخلق من اخلاق هذا الدين وقوله من هد من الهداية وهي الدلالة اي دل من هد طريقا اي من دل طريقا او زقاقا والزقاق هو الطريق
25:25والمعنى من دل غيره الى الطريق كأن يكون انسان تائه او لم يهتدي الى الطريق فيدله الى طريقه فهذا فيه ثواب عظيم عند الله سبحانه وتعالى يأتي بيانه في حديث نبينا
25:45عليه الصلاة والسلام واورد هنا المصنف رحمه الله تعالى حديث البراء ابن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من منح منيحة من منح منيحة المنيحة تتناول العطية
26:07التي تهدى للانسان وتتناول ايضا ان يعطيه شاة او ناقة ينتفع بحليبها ووبرها وقتا ثم يعيدها الى صاحبها يقال لها منيحة بحيث تبقى عنده مثلا اشهر او سنة او اقل او اكثر يطعمها
26:32ويستفيد من حليبها او يستفيد من وبرها وصوفها فهذه تسمى منيحة قال من منح منيحة او هدى زقاقا او قال طريقا. الزقاق هو الطريق ومعنى هدا زقاقا او طريقا اي دل
26:51وارشد الى الطريق ممن هو تائه عنه او لم يعرف الطريق فيرشده الى الطريق قال كان اي هذا العمل كان له عدل عتاق نسمة كان له عدل عتاق نسمة ان يعادل
27:13هذا العمل عتاق النسمة كانه اعتق نسمة و هنا فيه شيء من التشابه بين عتاق النسمة وهذه الاعمال لان فيها معونة للاخ كأن يكون لا ليس عنده طعام يقتات فيعطيه منيحة يتعيش بها
27:41او يكون تائها ربما ضياعه يؤدي به الى هلكة فيدله الطريق فيكون له بذلك من الاجر عدل عتاق نسمة كما اخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال حدثنا محمد قال اخبرنا عبد الله ابن رجاء قال اخبرنا عكرمة ابن عمار عن ابي زميل عن مالك ابن مرفد
28:13عن ابيه عن ابي ذر رضي الله عنه يرفعه قال ثم قال بعد ذلك لا اعلمه الا رفعه قال افراغك من دلوك في دلو اخيك صدقة وامرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة
28:33وتبسمك في وجه اخيك صدقة واماطتك الحجر والشوك والعظم عن طريق الناس لك صدقة وهدايتك الرجل في ارض الضالة صدقة ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ابي ذر يرفعه
28:54اي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي عندما يوصف بانه رفع الحديث او يرفع الحديث هو بمعنى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اي الرسول عليه الصلاة والسلام افراغك من دلوك في دلو اخيك صدقة
29:18وهذا الحديث فيه عد لانواع الصدقات عد لانواع الصدقات فمن الصدقة افراغك من دلوك في دلو اخيك عندما تغترب بدلوك ماء وتفرغ من دلوك في دلو اخيك معاونة له ومساعدة هذه صدقة منك
29:38على اخيك قال ونهيك عن وامرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة اي صدقة على من امرتهم بالمعروف وعلى من نهيته عن المنكر بل هي من اعظم الصدقات ان تدل اخاك الى خير يفعله
29:58او تنهاه عن شر عن شر وتحذره من مغبته فيكف عنه وينتهي فهذه من اعظم الصدقات ان تدل اخيك الى خير او ان تحذره من شر قال وتبسمك في وجه اخيك صدقة
30:17اي ملاقاتك لاخيك بالوجه الطليق الوجه المبتسم هذه صدقة من منك على اخيك تصدقت عليه بابتسامة قال في الحديث الاخر ولو ان تلقى اخاك بوجه طليق قال واماطتك الحجر والشوك والعظم
30:39عن طريق الناس لك صدقة اماطتك اي تنحيتك لهذه الاشياء المؤذية عن طريق الناس الحجر او الشوك او العظم او غيرها فهذه صدقة منك على اخوانك قد جاء في صحيح مسلم
30:58عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر رجلا مر غصني شجرة ذي شوك في طريق المسلمين فقال والله لا ادع هذا في طريق المسلمين فيؤذيهم فنحاه عن طريقهم فشكر الله عمله فادخله الجنة
31:18فشكر الله عمله فادخله الجنة وثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام ان اماطة الاذى عن الطريق شعبة من شعب الايمان قال وهدايتك الرجل في ارض الظلالة صدقة وهذا موضع الشاهد من الحديث للترجمة
31:41هدايتك الرجل في ارض الظلالة في ارض في ارض الضالة صدقة. في ارض الضالة صدقة ارض الضالة اي التي ليس بها علامة هناك ارض ظالة اي ليس فيها علامة بحيث يهتدي الانسان
32:01الى الطريق فهدايتك لاخيك بارض الضالة اي التي ليس فيها علامة يعرف من خلالها الطريق فيهتدي اليه هذي صدقة منك على اخيك وهذا هو موضع الشاهد من الحديث للترجمة نعم
32:22قال رحمه الله تعالى باب من كمها اعمى قال حدثنا اسماعيل ابن ابي اويس قال حدثني عبد الرحمن ابن ابي الزناد عن عمرو ابن ابي عمرو عن عكرمة عن ابن
32:39رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لعن الله من اعمى عن السبيل قال رحمه الله باب من كمها اعمى الترجمة السابقة باب من هد زقاقا اي من دل
33:05اه غيره الى الطريق وارشده الى الطريق واعانه على معرفة الطريق وبيان ما في ذلك من الثواب كما مر معنا في حديث نبينا عليه الصلاة والسلام في الحديث الاول قال كعدل
33:21عتاق نسمة والحديث الثاني جعله صدقة من الصدقات التي يقدمها الاخ اه لاخيه المسلم ثم اتبع تلك الترجمة بهذه الترجمة قال باب من كمها اعمى وهذي ضد ما سبق ونقيض ما سبق
33:41من كمها اعمى اي اضله عن الطريق من كمها اعمى اي اظله عن الطريق مثل ان يرى رجلا اعمى ويقول له الطريق من هنا فيضيعه عن عن طريقه هذا معنى كمها اعمى اي اظله عن عن الطريق
34:04فهذا فيه عقوبة كما ان من يهدي اخوانه الى الطريق ويعينهم على معرفته يؤجر فان من يكون سببا في ظياع اخوانه عن الطريق يؤزر ولهذا قال باب من كمها اعمى
34:27واورد عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله من كمها اعمى عن السبيل لعن الله من كمه اعمى عن السبيل المراد بالاعمى هنا من لا يبصر
34:47وكمههه عن السبيل اي اضله عن السبيل يريد بيته او يريد شيئا معينا او يريد المسجد ثم يسأل شخصا فيقول له الطريق من هنا فيضيعه عن السبيل من فعل ذلك استحق اللعن
35:06قال لعن الله واللعن الطرد والابعاد من رحمة الله وهذه اساءة للاخ المسلم اساءة للاخ المسلم قال من كمها اعمى عن السبيل المراد بالسبيل هنا السبيل الحسي الطريق الذي يمشي
35:26عليه الانسان ليصل الى البيت او يصل الى السوق او يصل الى المسجد او ما الى ذلك وفيه هذا العقاب اذا كمههه اي اظله عنه في هذا العقاب فكيف بالحال
35:43بمن يكمه الناس والعياذ بالله عن سواء السبيل وعن الحق والهدى فيصرفهم عن السنن الى البدع وعن التوحيد الى الشرك وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام ان اخوف ما اخاف على امتي الائمة المضلين
36:02ان اخوف ما اخاف على امتي الائمة المضلين فاذا كان من كمها انسانا عن طريقه الذي يصل من خلاله الى بيته يعاقب بهذه العقوبة وهي الطرد والابعاد من رحمة الله. فكيف بمن يكمه انسان عن طريق الجنة
36:22بمن يكمه انسانا عن طريق الجنة فيأخذه من السنن الى البدع ومن التوحيد الى الشرك ومن الحق الى الضلال والباطل فهذا انكى واعظم جرما والعياذ بالله ولهذا فان فهذا الحديث يبين لنا خطورة حال دعاة الضلال
36:46كما ان ايضا الحديث السابق اماطة الاذى عن الطريق صدقة اي الاذى الحسي مثل الحجر الشجر والشوك الى اخره هذا صدقة من الصدقات واعظم من ذلك صدقة ان يميط الانسان عن طريق الناس البدع والضلالات
37:08ان يميط الانسان عن طريق الناس البدع والضلالات التي ترديهم عن سواء السبيل فيميطها عنهم ببيان الحق والهدى وتحذير من البدع والباطل والردى نعم او هدى زقاقا. نعم. كان كعجلة. نعم. فيه المعنى نفسه. نعم
37:35قال رحمه الله تعالى باب البغي قال حدثنا اسماعيل ابن ابان قال حدثنا عبد الحميد بن بهران قال حدثنا شهر قال حدثني ابن عباس رضي الله عنهما انه قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم بفناء بيته بمكة جالس. اذ مر به عثمان ابن مظعون رظي الله
38:00عنه فكشر الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الا تجلس قال بلى فجلس النبي صلى الله عليه وسلم مستقبله. فبينما هو يحدثه اذ شخص النبي صلى الله
38:20عليه وسلم بصره الى السماء فقال اتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم انفا وانت تجالس اتاني رسول الله انفا وانت جالس قال فما قال لك؟ قال ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء
38:42ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظكم لعلكم تذكرون. قال عثمان وذلك حين استقر الايمان في قلبي واحببت محمدا ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة قال باب البغي
39:06والبغي هو الظلم وتعدي الحدود وتجاوزها وعقد هذه الترجمة التحذير من البغي واورد فيها عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم بفناء بيته بمكة جالس
39:33اذ مر به عثمان ابن مظعون وهذا قبل ان يهاجر عليه الصلاة والسلام الى المدينة قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم بفناء بيته بمكة جالس اذ مر به عثمان ابن مظعون رظي الله عنه
39:54فكسر الى النبي عليه الصلاة والسلام كسر اي بدت اسنانه بدت اسنانه فكسر الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الا تجلس الا تجلس
40:15وهذا نوع من الترغيب لهو والحث له على الهداية وجاء في في بعض الروايات ان عثمان يقول اسلمت حياء من النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة ما يعرض علي الاسلام
40:37اسلمت حياء من النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة ما يعرض عليه الاسلام فكان عليه الصلاة والسلام يكرر العرظ عرظ الاسلام على عثمان بن مظعون اذا قابله عرظ عليه الاسلام واذا قابله الاخرى عرظ عليه الاسلام وهكذا
40:55فيقول اسلمت حياء من النبي عليه الصلاة والسلام من كثرة ما كان يعرظ علي الاسلام ويقول ايضا ان الاسلام كما جاء في هذه الرواية استقر في قلبي لما آآ قرأت هذه الاية
41:15لما قرأته وسمعت هذه الاية استقر الايمان في قلبه فكان اولا اعلن اسلامه حياء من النبي عليه الصلاة والسلام من كثرة ما كان يعرظ عليه الاسلام ثم استقر الايمان في قلبه وتمكن بعد ان سمع هذه الاية
41:34الاتية ان الله يأمر بالعدل الى اخرها قال الا تجلس قال بلى وهذا عرظ رفيق منه عليه الصلاة والسلام الا تجلس قال بلى فجلس النبي صلى الله عليه وسلم مستقبلا
41:56فجلس النبي صلى الله عليه وسلم مستقبله اي مستقبل عثمان ابن مظعون وهذا ايضا ادعى للقبول والسماع بخلاف ما اذا اعطيت من ستتحدث معه جنبك ان تقبل على من تحدثه بوجهك ادعى
42:15لسماعك وقبول ما تقول ويرتاح اليك اكثر قال فبين فبينما هو يحدثه اي بين النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عثمان اذ شخص النبي صلى الله عليه وسلم ببصره الى السماء
42:35شخصه اي رفع بصره الى السماء وشد بصره الى السماء ينظر فقال اي النبي عليه الصلاة والسلام اتاني رسول الله اي جبريل عليه السلام اتاني رسول الله انفا وانت جالس
42:55اتاني رسول الله اي جبريل عليه السلام الذي ينزل بالوحي نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين قال اتاني جبريل انفا وانت جالس قال فما قال لك اي شيء قال لك جبريل
43:15قال ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وهذه الاية قال عنها الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود انها اجمع اية
43:37في القرآن الكريم اجمع اية في القرآن الكريم للاوامر والنواهي ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى هذا جماع الاوامر وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي هذا جماع النواهي يعظكم
43:57لعلكم تذكرون ولهذا قال اهل العلم ما من شيء يحتاجه الانسان في امر دينه من امر او نهي الا وهذه الاية اشتملت عليه فهي اية جامعة للاوامر والنواهي وهي اجمع اية في كتاب الله سبحانه وتعالى
44:19لهذا الباب باب الاوامر والنواهي قال عثمان اي ابن مظعون رظي الله عنه فذلك حين استقر الايمان في قلبي واحببت محمدا صلى الله عليه وسلم الشاهد من هذا السياق هو قوله وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي
44:46وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي الترجمة في التحذير من البغي والله سبحانه وتعالى نهى عباده في هذه الاية عن البغي وهو الظلم والتعدي على الاخرين في اموالهم او اعراظهم او انفسهم
45:06او غير ذلك والاسناد هنا فيه شهر ابن حوشب وهو ضعيف نعم نعم الترجمة مرت معنا وايضا قريبا مر معنا التؤدة اه اعادة الامام البخاري رحمه الله تعالى لمثل هذه التراجم
45:33في في كتاب الاداب كأن فيه تأكيد على هذه المعاني تأكيد على هذه المعاني اهمية مراعاة التؤدى في الامور الحذر من البغي ايضا من جهة ان ان في هذا الكتاب عرظ
45:53الاداب وتبيينا لها فيناسب مع هذا العرض والبيان للاداب ان يؤكد على مثل التؤدة والتحذير من البغي فلعل لعله لاجل ذلك يكرر احيانا الامام البخاري بعض التراجم وباب ما جاء في التؤدة
46:17مر معنا سابقا في بابين متواليين متواليين باب ما جاء في التؤدة متواليين اورد في الباب الاول اثرا مفيدا في مراعاة التجربة ثم اعقبه بباب اخر اورد فيه الادلة اورد فيه الادلة
46:38فعلم مراده اه مراده بذاك التكرار نعم قال رحمه الله تعالى باب عقوبة البغي قال حدثنا عبد الله ابن ابي الاسود قال حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا محمد بن عبدالعزيز عن ابي بكر بن عبيد الله بن انس عن ابيه عن جده رضي الله عنه عن النبي
47:06صلى الله عليه وسلم انه قال من عال جاريتين حتى تدركا دخلت انا وهو في الجنة كهاتين واشار محمد بالسبابة والوسطى وبابان يعجلان في الدنيا البغي وقطيعة الرحم ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة قال باب عقوبة البغي
47:36والبغي له عقوبتان عقوبة معجلة وعقوبة مؤجلة عقوبة في في الدنيا وعقوبة في الاخرة قد سبق ان مر معنا عند المصنف رحمه الله تعالى قول قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من ذنب
48:00اجدر بان يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له يوم القيامة من البغي وقطيعة الرحم من البغي وقطيعة الرحم فهذا يدل على ان البغي له عقوبة معجلة عقوبة مدخرة
48:22لانه قال في الحديث ما من ذنب اجدر ان يعجل له العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له يوم القيامة فله عقوبة معجلة وله عقوبة مدخرة واورد هنا رحمه الله تعالى
48:40حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عال جاريتين حتى تدرك عال جاريتين اي رباهما واحسن في تربيتهما وقام بالنفقة المطلوبة حتى بلغت حتى قال حتى تدرك
49:02دخلت انا وهو في الجنة كهاتين والحديث سبق ان مر معنا في جملة احاديث من هذا القبيل عند المصنف رحمه الله تعالى قال واشار محمد ابن عبد العزيز بالسبابة والوسطى
49:21اشار بالسبابة والوسطى كهاتين اشار بالسبابة والوسطى قال وهذا موضع الشاهد وبابان يعجلان في الدنيا وبابان يعجلان في الدنيا بابان اي جنسان ونوعان من العقوبة يعجلان في الدنيا البغي وقطيعة الرحم
49:45وهذا موضع الشاهد من الحديث للترجمة ان الباغي له عقوبة معجلة في الدنيا مع ايضا ما يدخر له من عقوبة يوم القيامة. نعم قال رحمه الله تعالى باب الحسب قال حدثنا شهاب بن معمر العوفي
50:11قال حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي الله عليه وسلم انه قال ان الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم
50:35ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة قال باب الحسب والحسب مآثر الانسان مئات الانسان في نسبه في ابائه في مكانته مآثر الانسان يقال لها حسب عقد هذه الترجمة منبها بها
51:01على الا يتكئ الانسان على مآثره من نسب او غيره بل عليه ان يجتهد بتقوى الله عز وجل واصلاح نفسه بالاعتقاد الصحيح والعمل الصالح والخلق الفاضل وتحقيق تقوى الله تبارك وتعالى
51:25ولهذا سيأتي عند المصنف ان اكرمكم عند الله اتقاكم فليس الذي ينجي يوم القيامة حسب الانسان او نسبه فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون. وفي الحديث قال من بطأ به
51:43عمله لم يسرع به نسبه فوعقد رحمه الله فهذه الترجمة لبيان هذه المعاني وبدأها بحديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم
52:08اي نبي الله يوسف عليه وعلى جميع النبيين صلوات الله وسلامه وهذا افضل الحسب واعلاه وارفعه واسناه الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي
52:29صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين هذه المكانة العلية في في النسب والحسب والفظيلة في المنزلة لم تزد انبياء الله الا تواضعا وتقوى لله عز وجل وخشية منه وبعدا عن التعالي والفخر وغير ذلك من المعاني السيئة
52:57فهذا يؤكد ان الواجب على العبد الا يتكئ على حسب او نسب بل عليه ان يجتهد بتحقيق تقوى الله عز وجل ومراقبته في السر والعلانية وان يصلح شأنه بينه وبين الله بالاعمال الصالحة والطاعات
53:20الزاكية نعم والحديث سبق ان مر معنا برقم ست مئة وخمسة نعم قال حدثنا عبد العزيز بن عبدالله قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي
53:37الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اوليائي يوم القيامة المتقون وان كان نسب اقرب من نسب فلا يأتيني فلا يأتيني الناس بالاعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم. فتقولون يا محمد
54:02اقول هكذا وهكذا لا واعرظ في كلا عطفيه ثم اورد رحمه الله هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اوليائي يوم القيامة المتقون
54:25ان اوليائي يوم القيامة المتقون مثل ما جاء في قوله تعالى وما كانوا اولياءه ان اولياؤه الا المتقون آآ اولياء الله عز وجل حقا واولياء النبي صلى الله عليه وسلم اهل الاتباع له والاقتداء به
54:49عليه الصلاة والسلام اهل الحب الصادق لهم المتقون لله عز وجل وهذا ضابط عظيم في الباب قال ان اوليائي يوم القيامة المتقون اي الحقيقون القرب من النبي صلى الله عليه وسلم ومرافقته في الجنة
55:11والفوز بثواب الله تبارك وتعالى هم المتقون ثم ثم نبه على مسألة وهي النسب حتى لا يتكئ الانسان على نسب او حسب قال وان كان نسب اقرب من نسب وان كان نسب
55:29اقرب من نسب لكن الانساب قال عنها رب العالمين فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ولهذا حثوا عليه الصلاة والسلام على تقوى الله سبحانه وتعالى التي تنال بها
55:49الكرامة تنال بها الدرجة العالية يوم القيامة قال فلا يأتي فلا يأتي فلا يأتيني الناس بالاعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم يحذرهم من ذلك لا يأتيني الناس بالاعمال اي الاعمال الصالحة المقربة الى الله سبحانه وتعالى وتأتوني انتم
56:14اي الذين يربطكم بنسب وقرابة لا تأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم فحذرهم عليه الصلاة والسلام من ذلك. اي من من ان يأتي الناس يوم القيامة بالاعمال الصالحة ويأتوا بالدنيا يحملونها على رقابهم
56:41قال فتقولون يا محمد فتقولون يا محمد اي تطلبون مني ان اشفع لكم فتقولون يا محمد فاقول هكذا وهكذا فاقول هكذا وهكذا لا واعرظ في كلا عطفيه العطف الكتف يعني اعرض بكلا كتفيه او جنبيه صلوات الله وسلامه عليه
57:10الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم حذر آآ قرابته اه من ان يتكئوا على القرابة وهذا نظير ما سبق ان مر معنا عندما نزل عليه قول الله تعالى وانذر عشيرتك الاقربين. في الباب رقم خمسة وعشرين
57:34قال قال فنادى يا بني كعب بن لؤي انقذوا انفسكم من النار يا بني عبد مناف انقذوا انفسكم من النار يا بني هاشم انقذوا انفسكم من النار يا بني عبد المطلب انقذوا انفسكم من النار يا فاطمة بنت محمد انقذي نفسك من النار فاني لا املك
57:57لك من الله شيئا فالشاهد ان هذا تحذيرا منه صلى الله عليه وسلم من ان يتكئ احد على النسب ثم يأتي يوم القيامة يحمل الدنيا على رقبته وهو مفرط ومضيع
58:15للاعمال الصالحة المقربة الى الله سبحانه وتعالى نعم قال حدثنا عبد الرحمن ابن المبارك قال حدثنا يحيى ابن سعيد قال حدثنا عبد الملك قال حدثنا عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لا ارى احدا يعمل بهذه الاية. يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى
58:45حتى بلغ ان اكرمكم عند الله اتقاكم. فيقول الرجل فيقول الرجل للرجل انا اكرم فليس احد اكرم من احد الا بتقوى الله. ثم اورد هذا الاثر العظيم وفيه تنبيه من من اعظم ما يكون نفعا من هذا الصحابي الجليل
59:11بالمعنى المستفاد من الاية ان اكرمكم عند الله اتقاكم يقول رضي الله عنه يقول ابن عباس رضي الله عنهما لا ارى احدا يعمل بهذه الاية لا ارى احدا يعمل بهذه الاية وهذا يقول في الزمان المتقدم
59:30فماذا عساه قائل في مثل زماننا هذا؟ قال لا ارى احدا يعمل بهذه الاية ان اكرمكم عند الله اتقاكم ثم ثم وضح مراده قال يقول الرجل للرجل انا اكرم منك
59:47ومثلها قول انا افضل منك انا احسن منك الى اخره يقول الرجل للرجل انا اكرم منك فليس احد اكرم من احد الا بتقوى الله وتقوى الله عز وجل ما هي
1:00:02مر معنا كلام طلق عمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك معصية الله على نور من الله قيمة عذاب الله والنبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث
1:00:17التقوى ها هنا اي منبعها واساسها التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات صلوات الله وسلامه عليه. فعندما يقول قائل انا اكرم منك او انا افظل منك او انا احسن منك
1:00:31ما يدريك عن منزلة من امامك عند الله وما يدريك عن مكانته عند الله سبحانه وتعالى ما يدريك عما في قلبه من الصلاح والزكاة والتقى مما لا تبلغ شيئا منه
1:00:46فيقول كثير يقول لا ارى احدا يعمل بهذه الاية. تنبيها على الخطأ الذي يقع فيه من يفضل نفسه على الاخرين والتفظيل منبني على ماذا قال ان اكرمكم عند الله اتقاكم والتقوى
1:01:04مكانها القلب واماراتها الاعمال الصالحة المقربة الى الله سبحانه وتعالى فهذا من الاخطاء ان ان يفظل الانسان نفسه على الاخرين يقول انا افظل منك او انا اكرم منك او انا احسن منك او انا اتقى لله منك او غير ذلك من
1:01:24العبارات الخاطئة نعم قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الاصم قال قال ابن عباس رضي الله عنهما ما تعدون الكرم وقد بين الله الكرم فاكرمكم عند الله اتقاكم
1:01:46ما تعدون الحسد افضلكم حسبا احسنكم خلقا. ثم ايضا اورد هذا الاثر العظيم عن ابن عباس رضي الله عنهما في بيان حقيقة الكرم وحقيقة الحسب وجاء في بيانه لهذين الامرين بهذا السؤال قال ما تعدون
1:02:07الكرم ما تعدون الكرم والناس تذهب اذهانهم مذاهب عندما يسألون ما الكرم او من الكريم او من الاكرم فقال رضي الله عنه قد بين الله الكرم قد بين الله الكرم اكرمكم عند الله اتقاكم هذا هو الاكرم
1:02:29كلما كان العبد اكثر تقوى لله عز وجل فهو اكرم واحظى الكرم من غيره قال ما تعدون الحسب ما تعدون الحسب يعني ما هي افضل المآثر؟ مآثر الانسان ما تعدون الحسب
1:02:51قالوا قال رضي الله عنه افضلكم حسبا احسنكم خلقا افظلكم حسبا احسنكم خلقا اي كلما كان الانسان ملازما للاخلاق الفاضلة والاداب العالية كان هذا اكرم ولا يذهب الانسان يفتخر بمآثر الاباء والاجداد وهو من اسوء الناس
1:03:14خلقا واسوأهم معاملة فهذان اثران ختم بهما المصنف عن ابن عباس رضي الله عنهما في بيان معنى الكرم والكرامة عند الله وبيان حقيقة الحسب والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله
1:03:36نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين يقول السائل فضيلة الشيخ
1:03:54لقد كنت مع بعض اصدقائي في الحي نضل جارنا وهو اعمى عن الطريق وقصدنا في ذلك الضحك لا غير ولم نكن نعلم ان حكم هذا العمل فيه لعن والان هو متوفى
1:04:13فماذا اعمل هذا من الشواهد لما حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام على كل باب التوبة مفتوح وعليك ان تتقي الله عز وجل وان تتوب اليه توبة نصوحة من هذه الجريمة النكراء
1:04:55والفعلة الشنعاء التي قمت بها انت ورفقائك مع هذا الاعمى الذي توفاه الله سبحانه وتعالى و عليك من توبتك الى الله سبحانه وتعالى ان تكثر من الاستغفار لهذا الاعمى وان تقوم باعمال بر له واحسان
1:05:15سواء ان كان اولاده في ضعف او في حاجة تتفقد حاجة اولاده وتحسن اليهم وتسعى في خدمتهم والقيام بالامور التي يحتاجون اليها او اذا كان له قرابة او اهل تقوم ببرهم الى غير ذلك من الاعمال التي تجتهد فيها متداركا نفسك من هذا الخطأ الشنيع والفعلة
1:05:41التي قمت بها ايضا كذلك تذهب الى رفقائك الذين مارسوا معك هذه الفعلة الشنيعة فتبين لهم هذا الحديث الذي سمعته الليلة وتذكرهم بالله عز وجل وتدعوهم الى ما اشرت اليه من هذه الاعمال

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.