استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

090 - شرح الأدب المفرد - باب دعوات النبي صلى الله عليه وسلم - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله
0:22على قال في كتابه الادب المفرد في باب دعوات النبي صلى الله عليه وسلم وذكر احاديث منها قال حدثنا اسماعيل قال حدثني ما لك عن يزيد ابن زياد عن محمد ابن كعب
0:42قال معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه على المنبر انه لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منع الله ولا ينفع ذا الجد منه الجد. ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
1:02سمعت هؤلاء الكلمات من النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الاعواد قال حدثنا موسى قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا عثمان بن حكيم قال حدثنا محمد بن كعب قال سمعت معاوية رضي الله عنه نحوه قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى
1:32عن ابن عجلان عن محمد ابن كعب قال سمعت معاوية رضي الله عنه نحوه بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا
1:51سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
2:11اجمعين اما بعد لا نزال في في الترجمة التي عقدها الامام البخاري رحمه الله تعالى بعنوان دعوات النبي صلى الله عليه وسلم حيث اخذ يسوق رحمه الله تعالى جملة طيبة من الدعوات المأثورة عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام
2:40وكنا قد عرفنا ان دعوات النبي صلى الله عليه وسلم تمتاز بانها معصومة وسالمة من الخطأ والزلل. وفي الوقت نفسه جامعة قاصد العالية والغايات النبيلة والمطالب الرفيعة وخيري الدنيا والاخرة
3:07فلا ينبغي لمسلم ان يعدل بها سواها بل بل الذي ينبغي على عموم المسلمين ان يتعلموا دعوات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه ويدعو بما كان يدعو به صلى الله عليه وسلم
3:28قد مر معنا في حديث عائشة علمها ان تقول اللهم اني اسألك من خير ما سألك منه محمد صلى الله عليه وسلم. واعوذ بك من شر ما استعاذك فمنه محمد صلى الله عليه وسلم
3:45وهذا فيه انه عليه الصلاة والسلام في دعواته وتعوذاته اتى على معالي الامور ورفيعها صلوات الله وسلامه عليه ثم ساق المصنف وهنا حديث معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهما
4:10ومعاوية كاتب وحي رسول الله عليه الصلاة والسلام وخال المؤمنين لان اخته هند زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو اول ملوك المسلمين رضي الله عنه وارضاه وهو صحابي جليل
4:34له مناقبه العلية وفضائله وجهده وجهاده ونصحه رضي الله عنه ولا يطعن في معاوية الا من سفه نفسه لان معاوية صحابي له مكانته العظيمة ومنزلته العلية وله مناقبه ومحامده رضي الله عنه وارضاه
5:00ولهذا لا لا يطعن في معاوية الا جاهل او حاقد او مغرظ اما من يعرف للصحابة قدرهم ويعرف لهم مكانتهم لا يطعن لا في معاوية ولا في غيره من صحابة النبي
5:15عليه الصلاة والسلام والله تعالى يقول والذين جاءوا من بعدهم اي من بعد الصحابة يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
5:38قال قال محمد ابن كعب القرظي قال معاوية على المنبر والمنبر الذي قال عليه معاوية هذه الكلمات هو منبر هذا المسجد المنبر الذي كان يخطب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:59فكان معاوية يخطب على المنبر فقال هؤلاء الكلمات انه لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منع الله ولا ينفع ذا الجد منه الجد ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين قال
6:17فسمعت هؤلاء الكلمات من النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الاعواد فمعاوية رضي الله عنه حفظ هذه الكلمات من النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب على اعواد المنبر
6:36ثم لما صار ملكا وواليا لامر المسلمين خطب الناس بما كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وهذا من عظيم نصحه رضي الله عنه وحرصه على هدي النبي الكريم
6:58ونصحه الكريم صلوات الله وسلامه عليه قوله انه لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منع الله هذا فيه اقرار العبد بان الامور كلها بتسخير الله تبارك وتعالى وتدبيره وتصريفه
7:19وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان ما كتبه الله تبارك وتعالى لعبد من العباد من عطاء لا يمكن لاحد ان يمنعه وكذلك ما منعه تبارك وتعالى من العطاء لا يمكن لاحد ان يعطيه
7:40فهو جل وعلا لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع لانه سبحانه وتعالى هو المعطي المانع الخافظ الرافع المعز المذل الذي بيده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض كما جاء في القرآن الكريم في قوله تبارك وتعالى ما يفتح الله للناس من رحمة
8:10فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده. لان الامر بيده وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك
8:27الا بشيء كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لن يظروك الا بشيء كتبه الله عليك رفعت وجفتوا وجفت الصحف فالامر بيد الله تبارك وتعالى اذا قولك اللهم لا مانع لما اعطيت
8:47ولا معطي لما منعت هذا فيه يقين منك وثقة ان الامور كلها بيد الله ان كتب الله لك عطاء من صحة او مال او غنى او ولد او غير ذلك لا يستطيع احد مهما
9:06ما اوتي من القدرة والقوة لا يستطيع منعه وكذلك في الوقت نفسه لو منع الله منك صحة او مالا او ولدا او غير ذلك لا يملك احد مهما اوتي من القدرة والقوة ان يعطيك الشيء الذي منعك منعك الله اياه
9:27فالامر لله تبارك وتعالى من قبل ومن بعد فهو المعطي المانع الخافظ الرافع القابظ الباسط المعز المذل الذي بيده ازمة الامور. قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك من ممن تشاء
9:46وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير فالامر بيد الله جل وعلا فاذا هذه كلمة عظيمة في التوحيد والاقرار لله تبارك وتعالى بكمال الربوبية والتصريف والتدبير لهذا الكون قال اللهم لا مانع
10:08لما اعطيت ولا معطي لما منعت واذا قال المسلم هذه الكلمات موقنا بها فان هذا يدفعه الى التوكل على الله وحده والالتجاء اليه وحده والتوجه اليه بالسؤال وحده والرغبة اليه وحده
10:30وصرف انواع العبادة له وحده لانه هو الذي بيده ازمة الامور تبارك وتعالى وكل شيء طوع تدبيره وتسخيره تبارك وتعالى قال ولا ينفع ذا الجد منه اي من الله الجد
10:52ولا ينفع ذا الجد منه الجد وذا الجد اي صاحب الحظ من عنده حظ من غنى او رئاسة او مال او جاه او ولد او غير ذلك كل ذلك لا ينفعه
11:12قال ولا ينفع ذا الجد منه الجد اي انما ينفعه طاعته لله وحسن تقربه الى الله تبارك وتعالى واخلاصه لله تبارك وتعالى في العمل اما اصحاب الجدود اي الحظوظ فحظوظهم ايا كانت
11:32من رئاسة او مال او جاه او غير ذلك فكل ذلك لا ينفعهم كل ذلك لا ينفعهم الذي ينفعهم هو التقوى والعبادة والصدق مع الله وحسن الاقبال على الله تبارك وتعالى
11:50يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم فليست كرامة الانسان ومنزلته عند الله برئاسته مثلا او بنسبه او بجاهه او بكثرة ولده او غير ذلك من الحظوظ التي تكون في الدنيا
12:14وانما الذي ينفع الانسان عند الله توحيده لله اتباعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم اخلاصه في الدين لله تبارك وتعالى تقربه الى الله بالطاعات هذا هو الذي ينفع فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون
12:40الذي ينفع هو ثقل الموازين بالطاعات وانواع القربات الى الله تبارك وتعالى. هذا معنى قوله ولا ينفع ذا الجد منك الجد ثم قال ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
12:58ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين يفقهه في الدين اي الدين الذي شرعه الله والدين هنا يشمل اصول الدين وفروعه يشمل اركان الديني واعمدته ويشمل ايضا فروعه وتفاصيله
13:20فالفقه في الاعتقاد والفقه ايضا في الاحكام كله من الفقه في دين الله تبارك وتعالى ليس الفقه في الدين مختصا بما يتناوله الكتب التي تسمى بكتب الفقه والتي تختص ببيان الفروع والاحكام
13:41بل المراد بالفقه في الدين اي في الدين كله اصوله وفروعه عقيدة وعبادة وخلقا وادبا فكل ذلك يتناوله قوله عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا والحديث يدل دلالة ظاهرة
14:05على ان العبد اذا وفق لطلب العلم وحضور مجالس العلم والعناية بالعلم حفظا ومذاكرة ومدارسة فان هذا من علامات ارادة لله تبارك وتعالى به الخير لان الله سبحانه وتعالى اذا اراد
14:26بعبده خيرا فقهه في الدين ومن فوائد هذا الحديث ان الخير لا لا يناله العبد ولا سبيل له لتحصيله الا بالعلم والفقه في دين الله ومن لم يفقه دين الله سبحانه وتعالى لم يميز بين الامور
14:50حسنها ورديئها بل تختلط عليه الامور وربما فعل البدع والضلالات ويظنها من دين الله بل بل لربما فعل الشركيات وظنها من دين الله بسبب عدم فقهه في الدين ولهذا اذا اراد الله سبحانه وتعالى
15:12بعبده خيرا فقهه في الدين فقهه في الدين اي يسر له التفقه في الدين بحضور مجالس العلم وبقراءة كتب العلم التي يبين فيها دين الله تبارك وتعالى بيانا صحيحا مبنيا على قال الله قال قال رسوله صلى الله عليه وسلم
15:38ومن فوائد هذا الحديث ان قراءة الانسان لكتب الكلام المبنية على علم الكلام لا على قال الله وقال رسوله او كتب الطرقية المبنية على المنامات وتجارب الاشخاص ونحو ذلك او الذوق والوجد او نحو ذلك
16:03ان قراءة هذه الكتب من الضياع للانسان لانها لا تفقه الانسان في دين الله بل تدخله في الضلال والخرافة فقوله عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
16:22اي في دين الله تبارك وتعالى الذي شرعه لعباده ورظيه لهم كما قال سبحانه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ولهذا قال الامام مالك رحمه الله تعالى امام دار الهجرة
16:43قال من قال في الدين بدعة حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لان الله يقول اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وما لم يكن دينا
17:01امن محمد صلى الله عليه وسلم فلن يكون دينا الى ان تقوم الساعة فالدين هو الدين الذي بعث به محمد عليه الصلاة والسلام وسمعه منه اصحابه وتلقوه عنه وعملوا به وبلغوه من بعدهم وهكذا من بعدهم بلغه الى من بعده
17:23يتناقلونه خلفا عن سلف اخرا عن اول بالاسانيد الصحيحة الثابتة هذا هو دين الله هذا هو دين الله اما ان يأتي اشخاص بامور يعتبرونها من دين الله ودليلهم فيها التجربة
17:41او دليلهم فيها المنام او دليلهم فيها الذوق والوجد او نحو ذلك فهذه كلها ليست مصادر لمعرفة دين الله دين الله تبارك وتعالى انما يعرف بالدلائل البينات والحجج الواضحات من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام
18:05مفهوم المخالفة لقوله من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين مفهوم المخالفة لذلك كما بين العلماء ان من لم يفقه في الدين لم يرد به خير ان من لم يفقه في الدين من لم يفقهه الله في الدين لم يرد به خيرا
18:25لان من اراد به خيرا فقهه في الدين لان الدين لابد فيه من فقه ولا يكون الانسان من من اهل الدين الا اذا فقه الدين وعرف ما اوجب الله عليه ليفعله وما حرم الله عليه ليتركه
18:45وعليه فان من لم يفقه في الدين فهذا من علاماته عدم عدم ارادة الخير به ولهذا ينبغي على الانسان ان يتغانم فرصة وجوده في هذه الحياة بان يجعل له حظا ونصيبا من العلم
19:03يتعلم دين الله يجلس كل يوم ساعة او اكثر او اقل ويكون له في كل يوم نصيب وحظ من العلم يتفقه في دين الله اما ان تمضي به الحياة وتمر به الاوقات
19:22ويتصرم العمر وهو في كل يوم لا يزداد في دين الله الا جهلا الى ان يتوفاه الله وهو جاهل بدين الله فهذه مصيبة هذه مصيبة بل الذي ينبغي على الانسان ان يتغانم نفسه حتى وان كان كبر به السن
19:42فالفرصة فالفرصة مواتية حتى لو بلغ الستين او السبعين فالفرصة مواتية ليتفقه ويتعلم ويجلس مجالس العلم ويتواضع لله تبارك وتعالى ويسأل عن دينه ويتعرف على احكام شرعه حتى يعبد الله
20:05تبارك وتعالى على بصيرة بعض العوام كان منصرفا عن العلم وعن التعلم ثم من الله عليه في الستين والسبعين بالتفقه ثم اخذ يلوم نفسه على بعض الخرافات التي امضى عليها ستين سنة من حياته
20:24يعملها بدون دليل ثم تبين له في الستين او السبعين ان عمله كان خرافة ونوع من الضلال ولهذا ينبغي على الانسان ان يتغانم وجوده في هذه الحياة لتعلم العلم الشرع كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
20:49وبهذه المناسبة انصح جميع المبتدئين بكتاب الاربعين للامام النووي رحمه الله تعالى فان هذا الكتاب من انفع الكتب من انفع الكتب واكبرها فائدة وفيه اثنان واربعون حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:13تجتهد ان استطعت في حفظها وايضا ان تيسر لك عالم او طالب علم تقرأها عليه يشرح لك معانيها او ايظا ان تستفيد من شروحات اهل العلم في الاشرطة الصوتية فهناك شروحات
21:33لاهل العلم كثيرة على الاربعين فتبدأ بهذه الاربعين فانها مباركة ونافعة واهل العلم من قديم الزمان وفي حديثه يوصون كثيرا بحفظها وتكون هذه الاربعين بوابة لك تدخل منها الى باب العلم الرحب
21:53ومجالاته المتنوعة. فاذا سرت في هذا الطريق فانت على خير باذن الله تبارك وتعالى كما قال نبينا في هذا الحديث ومن يرد الله به خيرا يفقهه بالدين نسأل الله الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يفقهنا جميعا في دينه وان يعلمنا ما ينفعنا وان
22:19فعل مما علمنا وان يزيدنا علما. نعم قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا الهيثم ابن جميل قال حدثنا محمد بن مسلم عن ابن ابي حسين قال اخبرني عمرو بن ابي سفيان عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
22:44ان اوثق الدعاء ان تقول اللهم انت ربي وانا عبدك. ظلمت نفسي واعترفت بذنبي لا يغفر الذنوب الا انت. ربي اغفر لي ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ابي هريرة
23:06ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اوثق الدعاء اللهم انت ربي الى اخره قوله اوثق الدعاء اوثقوا الدعاء اي امكنه واعظمه نفعا وايضا الذي حاجة الانسان اليه اشد
23:34بحيث يكون مستديما المحافظة عليه والعناية به فاوثقوا الدعاء اي اوثق ما ينبغي ان يتمسك به الانسان من الدعاء ويحافظ عليه من الدعاء هذه الدعوة العظيمة فقوله اوثق الدعاء يدل على مكانة هذا الدعاء العظيمة وحاجة الناس اليه والى كالعناية به
24:02قال اوثق الدعاء ان تقول اللهم انت ربي وانا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي هذه الكلمات انت ربي وانا عبدك ظلمت نفسي اعترفت بذنبي هذه الكلمات كلها توسلات الى الله
24:26تبارك وتعالى من العبد في طلبه الغفران من الله عز وجل فتوسل اولا الى الله بربوبيته. قال انت ربي انت ربي اي انت مالكي وخالقي ورازقي وسيدي والمتصرفة في امري
24:47والذي بيدك ازمة الامور انت ربي قال وانا عبدك اي انا عبد من عبادك طوع امرك وتسخيرك وتدبيرك انا عبدك يحتمل انا عبدك اي انا معبد لك لان العبد يطلق
25:11ويراد به العابد ويطلق ويراد به المعبد المذلل فيحتمل وانا عبدك اي انا معبد مذلل لك وجميع الناس مسلمهم وكافرهم عباد لله تبارك وتعالى بهذا المعنى ان كل من في السماوات والارض الا اتى الرحمن عبدا
25:35اي معبدين مذللين لا خروج لهم عن مشيئته سبحانه وتعالى مشيئته فيهم نافذة وقدرته عليهم شاملة شاملة فهم عباد بهذا المعنى ويحتمل وانا عبدك اي انا عابد لك ممتثل لامرك
25:59وهذا المعنى اقرب واولى وانا عبدك اي انت ربي وانا عبدك قائم بعبادتك قال تعالى وانا ربكم فاعبدون اي تفردت بخلقكم وايجادكم ورزقكم فاعبدون اي قوموا بعبادتي وهنا العبد يعترف لله بالربوبية
26:20وايضا يعلن اذعانه له بالعبودية قال وانا عبدك اي انا عبد مطيع ممتثل منقاد لامرك يا الله قال ظلمت نفسي وهذا فيه الاعتراف بظلم النفس اي بالذنوب ظلمت نفسي اي اعترف
26:45بانني ظلمت نفسي وقصرت في جنبك وظلم النفس يكون بارتكاب الذنب ويكون ايضا بترك الواجب ويكون بترك الواجب بالتقصير في جنب الله فهذا اعتراف من العبد بتقصيره قال ظلمت نفسي
27:08واذا كان العبد مقرا انه ظالم لنفسه وانه مذنب وانه مقصر في جنب الله فهذا باب مبارك للتوبة الى الله والانابة اليه سبحانه اما اذا كان العياذ اذا كان العبد والعياذ بالله
27:31يذنب ولا يشعر انه مذنب وتتكاثر اخطاؤه ولا يشعر بخطأه ولا يعترف بخطئه فهذا من ابعد الناس والعياذ بالله عن التوبة ولهذا الاعتراف بالذنب بوابة التوبة والرجوع الى الله سبحانه وتعالى
27:54قال ظلمت نفسي اي بفعل الذنوب وترك الواجبات وترك الواجبات وفي هذا دلالة على ان حق نفس الانسان عليه ان يلزمها بطاعة الله حق نفسك عليك ان تلزمها بطاعة الله وان تبعدها عن الاهواء
28:15والشهوات المحرمة والامور الباطلة تبعدها عن ذلك وتلزمها بطاعة الله تبارك وتعالى وتأطرها على الحق اطرا قال ظلمت نفسي واعترفت بذنبي اي اقر واعترف بانني مذنب وقوله ذنبي مفرد مضاف
28:39فيعم جميع الذنوب اي انا معترف بذنوبي كلها وانني ارتكبت الذنوب ووقعت في الاخطاء قال واعترفت بذنبي ثم ايظا يتوسل الى الله بقوله لا يغفر الذنوب الا انت لا يغفر الذنوب الا انت
29:00فهو سبحانه وتعالى وحده غفارا الذنوب الثواب على عباده تبارك وتعالى فالتوبة اليه والاستغفار يتوجه فيه اليه تبارك وتعالى لانه هو الذي يغفر الذنوب ومن يغفر الذنوب الا الله قال ولا يغفر الذنوب الا انت. بعد هذه التوسلات اتت المسألة والمطلوب قال ربي اغفر لي
29:30رب اغفر لي اي اسألك يا الله ان تغفر لاي ذنبي والغفر هو الستر والصفح والتجاوز فقوله اغفر لي ذنبي اي استره علي وتجاوزه عني واصفح عني قال رب اغفر لي
29:51فهذه دعوة عظيمة وجميع ما ورد في هذه الدعوة العظيمة من توسلات وسؤال كله جاء في سيد الاستغفار الذي سبق ان مر معنا عند المصنف قريبا حيث قال عليه الصلاة والسلام سيد الاستغفار ان تقول
30:13اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت
30:30فجميع ما جاء في هذا الحديث كله ورد في سيد الاستغفار فقوله هنا اوثق الدعاء مطابق تماما لقوله في حديث سيد الاستغفار سيد الاستغفار ان تقول الى اخره فاوثقوا الدعاء هو هذا الدعاء الذي
30:53ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وصح عنه في الدعاء العظيم الذي نعته ووصفه صلوات الله وسلامه عليه بسيد الاستغفار وهذا الاسناد فيه محمد ابن مسلم صدوق يخطئ لكن الحديث اتى عند الامام احمد بسند اخر
31:19يثبت به هذا الحديث ولو لم يثبت هذا الحديث من هذا الطريق عن ابي هريرة فانه ثابت بمضامينه كلها في حديث سيد الاستغفار الذي سبق ان مر معنا قريبا وترغيب النبي صلى الله عليه وسلم للامة ان يقولوه كل صباح
31:44وكل مساء نعم قال حدثنا يحيى بن بشر قال حدثنا ابو قطن عن ابن ابي سلمة يعني عبد العزيز عن قدامة ابن موسى عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال
32:03كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي. واجعل الموت رحمة لي من كل سوء. او كما
32:23قال ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث العظيم المشتمل على دعوة عظيمة كان يدعو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان قال ابو هريرة رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم اصلح لي ديني
32:45الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واجعل الموت رحمة لي من كل سوء او كما قال هكذا ساقه المصنف رحمه الله تعالى بهذا اللفظ والحديث ثابت في صحيح مسلم
33:06بلفظ اتم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول في دعائه اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي التي فيها معادي
33:26واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر هذا لفظ الحديث في صحيح مسلم وهنا تأمل هذه الدعوة العظيمة المباركة التي كان يدعو بها رسولنا صلى الله عليه وسلم
33:49لتدرك من خلالها فقرك الشديد الى الله تبارك وتعالى في امورك كلها الدينية والدنيوية والاخروية فانت فقير الى الله في صلاح دينك وفقير الى الله في صلاح دنياك وفقير الى الله في صلاح اخرتك
34:12ولا يمكن ان يصلح لك شيء من دينك او دنياك او اخرتك الا اذا اصلحه الله لك فالامر بيده جل وعلا الامر بيد الله تبارك وتعالى لا يمكن ان يصلح لك امر
34:29ولا ان تستقيم لك حال الا اذا اصلح الله عز وجل لك امرك وشأنك ولهذا جاء ايضا في دعاء اخر واصلح لي شأني كله. لا اله الا انت فالامر بيد الله وانت فقير الى الله عز وجل
34:48في صلاح دينك ودنياك واخرتك وتأمل ايضا كيف بدأ النبي عليه الصلاة والسلام هذه الدعوة المباركة بسؤال الله صلاح الدين قبل سؤاله صلاح الدنيا وهذا فيه من الفائدة ان العناية بصلاح الدين مقدمة
35:12والاهتمام به اولى مع ان كثير من الناس يعطي العناية في باب صلاح دينه الفضلة من وقته اما وقته فانه منهمك فيه في اصلاح دنياه ومعاشه بينما الاصل فالانسان ان يكون اهتمامه بدينه اعظم
35:37ولهذا ولهذا صح عنه في الدعاء ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولهذا هنا قدم سؤال الله تبارك وتعالى صلاح الدين وتأمل ايضا قوله هنا اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري
35:58لتدرك من خلال هذه الدعوة ان امرك لا يمكن ان ينتظم وحالك لا يمكن ان تستقيم الا اذا صلح دينك لا انتظام لامرك الا بصلاح دينك اما اذا ضاع دين الانسان انفرط امره
36:20وضاعت عليه دنياه واخراه كما قال الله سبحانه وتعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا فاذا ظيع الانسان دينه ان فرط امره انفرط امره
36:42وتشتت حاله وتبعثرت اموره ولم يستقم له حال ولا يمكن ان يستقيم لك حال الا اذا صلح دينك وهذا امر ادركه كثير من الناس بالتجربة حيث عاشوا حياة طويلة في الضياع
37:03والانحلال وتتبع الشهوات والفساد ثم لما من الله عليهم بالاستقامة اجتمع امرهم وصلحت حالهم وزانت امورهم والتأم شملهم وتحقق لهم مصالح كثيرة لم يكونوا لم يحصلوها ايام فسادهم وضياعهم قال واصلح لي ديني الذي فيه اصلح لي ديني الذي
37:37الذي هو عصمة امري اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري فامرك لا عصمة له الا بالدين وكلما كنت اشد محافظة على دينك فهذا ابلغ في عصمة امرك وسلامتك من الضياع والسرور والمهالك والافات في الدنيا والاخرة
38:01ولعلك بهذا تدرك حاجتك الماسة بان تلح دائما على الله ان يصلح لك دينك الذي هو عصمة امرك وان تكون دعوتك بهذا الامر وسؤالك لهذا المطلب مقدما على امور الدنيا
38:21ثم قال واصلح لي دنياي التي فيها معاشي بان يرزقك الله عز وجل فيها الكفاف والعفاف والغنى والسلامة من السرور والافات قال واصلح لي دنياي اي اجعل دنياي صالحة واكون فيها سالما من الافات والسرور
38:51والبلايا والمحن وان ترزقني فيها الكفاف والعفاف والغنى اصلح لي دنياي وتأمل قوله التي فيها معاشي اي التي التي لي فيها معاش محدود وامد معدود لا اتجاوزه ولا اتعداه ومعاشك الذي جعله الله تبارك وتعالى لك في الدنيا
39:20لن تموت حتى تستتمه نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا فلن تموت نفس حتى تستتم رزقها وما قسم الله تبارك وتعالى لها قال واصلح لي دنياي التي فيها معاشي
39:45واصلح لي اخرتي التي فيها معادي اي عودي الى الله سبحانه وتعالى اصلح لي اخرتي اي اصلح لي الدار الاخرة التي اعود فيها الى الله وارجع فيها الى الله والقى فيها الله سبحانه وتعالى
40:07الذي اليه العود واليه المرجع واليه المصير قال واصلح لي اخرتي التي فيها معادي وصلاح اخرتك يكون بامور كثيرة سلامتك من اهوال يوم القيامة ومرورك على الصراط ونجاتك من الدخول في النار
40:27ودخولك الجنة بسلام ورؤيتك لله تبارك وتعالى وهذا اكبر الانعام كل ذلك من صلاح اخرتك كل ذلك من صلاح اخرتك قال واصلح لي اخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير
40:50وهذه دعوة عظيمة جدا واجعل الحياة زيادة لي في كل خير اي اجعل كل يوم تكتبه لي او تكتب لي ان اعيشه في هذه الحياة اجعله لي زيادة خير ورفعة
41:10بحيث تكون حالي مع امتداد عمري ان يكون عمر ان يكون طول عمر مع صلاح عمل كما قال عليه الصلاة والسلام خيركم من طال عمره وحسن عمله واجعل الحياة زيادة لي في كل خير
41:31ولا تكون الحياة زيادة لك في كل خير الا اذا كنت في كل ما تستقبل من ايامك محافظا على الاستقامة وملازما للطاعة ومجاهدا نفسك على ذلك فبهذا تكون الحياة زيادة للانسان في كل خير
41:52قال واجعل الموت راحة لي من كل شر اي انني بالموت آآ انتهي من السرور والمحن والبلايا واتخلص منها وادخل في نعيم لا شقاء معه ولذة لا عذاب معها وراحة لا
42:12نكد معها ومن رزق حسن الختام والموت على الايمان والخاتمة الطيبة فانه يدخل حياة هنيئة كريمة سعيدة لا شقاء معها بدءا من دخوله القبر لان القبر يكون له روضة من رياض الجنة وانتهاء بدخول الجنان وما فيها من انواع
42:37النعيم وصنوف الملذات نسأل الله الكريم من فضله. نعم قال حدثنا علي قال حدثنا سفيان قال حدثنا سمي عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء
43:06قضاء وشماتة الاعداء. قال سفيان في الحديث ثلاث زدت انا واحدة لا ادري اي وهن ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث وفيه تعوذ من تعوذات النبي عليه الصلاة والسلام. وكنا عرفنا ان التعوذ هو الالتجاء الى الله والاعتصام به. وطلب الحماية والوقاية
43:36والعافية من الافات والشرور ذكر هنا تعوذا كان يتعوذ به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان يتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء شماتة الاعداء يقول الراوي سفيان
44:01في الحديث ثلاث زدت انا واحدة لا ادري ايتهن زدت واحدة اي في الحديث لا ادري ايتهن وهذا من دقته في الرواية رحمه الله وهذه التي زادها جاء في طريق اخرى
44:24ما يوضح انه زاد شماتة الاعداء زاد شماتة الاعداء على ان التعوذ من شماتة الاعداء صح عن النبي عليه الصلاة والسلام في غير هذا الحديث وعليه ربما يكون سفيان زادها عن اثر بلغه
44:46او حديث بلغ فدخل عليه حديث في حديث لكنها ثابتة عن النبي التعوذ بالله من شماتة الاعداء ثابت وعليه لا يظر قول سفيان هنا وواحدة زدتها لا يضر لان هذه الاربعة كلها ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام انه تعوذ منها
45:09فقول سفيان هنا انني زدت واحدة لا يؤثر لان الواحدة التي زادها هي شماتة الاعداء وقد ثبتت ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم التعوذ آآ منها في غير هذا الحديث
45:26فاذا التعوذ بالله من هذه الاربع ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله اه كان يتعوذ من جهد البلاء الجهد هو العنت والمشقة التي تصيب الانسان مع البلاء البلاء البلوى التي تصيب الانسان
45:49ويلحقه فيها جهد ومشقة ومعاناة فيتعوذ بالله عز وجل من ذلك. قال اعوذ بك من جهد البلاء اي ان يصيبني بلاء يلحق بي جهدا وعنتا ومشقة هذا معنى قوله اعوذ بك من جهد البلاء
46:12وقوله ودرك الشقاء درك الشقاء اي ان يدركني الشقاء ان يدركني الشقاء والشقاء ضد السعادة وشقاء الانسان يكون بضياع دينه وفساد عقيدته وانحلاله في اخلاقه وسلوكه فيتعوذ بالله تبارك وتعالى من درك الشقاء اي من ان يدركني الشقاء
46:39من ان من ان يدركني الشقاء وهذه الدعوة التي يتعوذك بالله من درك الشقاء تتضمن سؤال الله التوفيق للثبات على الدين والمحافظة عليه لان السعادة في هذا الدين والشقاء في في ظياع هذا الدين او اظاعة هذا الدين
47:01قال ودرك الشقاء اي اعوذ بك من ان يدركني الشقاء وادراك الشقاء للعبد يكون بتاء بتعاطي او فعل العبد لاسباب الشقاء من الوقوع في المعاصي والتفريط في الطاعات ونحو ذلك
47:22قال وسوء القضاء وسوء القضاء ومعنى سوء القضاء اي سوء المقضي اي الاقضية التي يكون فيها سوء علي وضرر بي في ديني او في دنياي كان كان يكون المقضي والعياذ بالله كفرا
47:45او نفاقا او انواعا من المعاصي او يكون المقضي مصائب يفتن فيها الانسان ويظيع فكل ذلك داخل تحت هذا التعوذ اعوذ بك من سوء القضاء من سوء القضاء والمراد بالقضاء المقضي
48:12والمراد بالقضاء لان القضاء يطلق ويراد به فعل الله سبحانه وتعالى ويراد به المقضي مفعوله المنفصل عنه فقوله وسوء القضاء اي سوء المقضي واذا عرفت هذه الدعوة اذا عرفت هذه الدعوة
48:33دعوة النبي عليه الصلاة والسلام اعوذ بك من سوء القضاء تتبين من خلالها الخطأ الشائع في الدعاء على لسان كثير من الناس عندما يقول في دعائه اللهم اني لا اسألك رد القضاء
48:52ولكني اسألك اللطف فيه. هذا كلام خاطئ هذا كلام خاطئ وغير صحيح ولم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام كما يظنه بعظ الناس ولا عن الصحابة وانما هي دعوة مشتهرة بين الناس لا اصل لها
49:11ومعناها خاطئ ومتنافي مع ما جاء في هذا الحديث هنا يسأل الله ان يعيده من سوء القضاء وهذا طلب طلب من الله عز وجل ان يرد عنه سوء القضاء. فكيف يقال اللهم اني لا اسألك رد القضاء
49:28ولكن اسألك اللطف فيه فتترك هذه الدعوة ويدعى بهذا الذي صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام فتقول في دعائك اللهم اني اعوذ بك من سوء القضاء ولك ايضا ان تقول في هذا الباب ما تقدم معنا قريبا وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا
49:52اما الدعوة التي اشرت اليها فهي دعوة غير صحيحة ولا مستقيمة فلا يدعى بها قال وشماتة الاعداء اي واعوذ بك يا الله من ان يشمت بي عدوي والعدو يشمت عندما تحل بالمسلمين القوارع والمصائب
50:15و البلايا فيشمت بهم عدوهم وهنا يتعوذ بالله تبارك وتعالى من من شماتة الاعداء اي لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا فهذه اربعة امور كان يتعوذ آآ صلوات الله وسلامه عليه بالله منها
50:38وينبغي على المسلم ان ان يحافظ عليها واظنها مرت معنا قريبا اليس كذلك مرت معنا قال حدثنا عبيد الله عن اسرائيل عن ابي اسحاق عن عمرو ابن ميمون عن عمر رضي الله عنه انه
51:02وقال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الخمس من الكسل والبخل وسوء الكبر وفتنة الصدر وعذاب القبر هذي مرت معنا في الحديث رقم اربع مئة وواحد واربعين باب باب شماتة الاعداء
51:27الباب رقم مئتين وستة واورد الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من سوء القضاء وشماتة وشماتة الاعداء ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى هذا الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من
51:48خمس من الكسل والبخل وسوء الكبر وفتنة الصدر وعذاب القبر هذا الحديث بدأه عمر رضي الله عنه بقوله كان يتعوذ من الخمس. اي من امور خمسة وذكر الرقم امكن في التعليم واضبط للفائدة
52:16وعندما تروي فيما بعد هذا الحديث كان يتعوذ من الخمس لو نسيت منها واحدة تبدأ تبحث عنها لانك تحفظ انها خمس بخلاف ما لو حفظتها بدون رقم لو ضاع منها واحدة ربما لا تنتبه
52:33لكن اذا حفظتها بهذه الطريقة الخمس او خمس كذا فان هذا اضبط في العلم وامكن في الفائدة قال كان يتعوذ من الخمس من الكسل الكسل عرفنا معناه قريبا وانه فتور الانسان وتوانيه وارتخاؤه مع قدرته على القيام بالشيء
52:55فالكسل ترك للعمل عن قدرة لكن فتورا وتوانيا اما العجز فهو ترك العمل لعدم القدرة هذا هو الفرق بين العجز والكسل الكسول عنده قدرة الكسول عنده قدرة ان يباشر العمل لكن لا يقوم
53:19لفتور همته لان لان الكسل ظرب عليه باطنابه فلا يقوم اما العاجز فانه يترك الشيء لعدم قدرته عليه هذا هو الفرق بين العجز والكسل قال والبخل اي واعوذ بك من البخل والبخل هو شح الانسان
53:43بماله شح الانسان بماله وبما اتاه الله سبحانه وتعالى من الخير فلا ينفق ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه قال وسوء الكبر ان يتعوذ بالله من سوء الكبر اي عندما يكبر الانسان ويمتد به العمر
54:06ثم يصاحب كبره سوءا بسبب الضعف في في القوة والضعف في العقل فيتعوذ بالله تبارك وتعالى من ان يصل في كبره الى مثل هذه الحال الى مثل هذه الحال سوء الكبر
54:26و بعض الناس عندما يا يكبر وتضعف منه القوى قد تظهر عليه امور من كرة وامور ليست لائقة ولا طيبة فالسلامة منها داخلة في دعوتك هنا وسوء الكبر ومثلها تماما
54:48وان ارد الى ارذل العمر وايضا مثلها واعوذ بك من الهرم كله مر معنا سابقا وقوله فتنة الصدر اي الفتنة التي تكون في في الصدر من الشكوك والعياذ بالله في الدين والوساوس التي يلقيها الشيطان الرجيم
55:10وايضا النفس الامارة بالسوء. كل ذلك يتناوله قولك وفتنة الصدر قال وعذاب القبر اي واعوذ بك ان اعذب في قبري هذه خمس دعوات وردت في هذا الحديث نعم. ماذا في اسناده عندكم
55:32فسوق الضعيف تخرج المشكاة ضعيف ابي داوود ليس في شيء من الكتب الستة قال كذا قال وقد اخرجه اصحاب السنن الا الترمذي لكن ذكر فيه شيء الا كأن كأن الشيخ رحمه الله رجع الى تصحيح الحديث وجعله صحيحا لغيره
55:54فلعل احد الاخوة يراجع هو هو ها الاسناد مم الاسحاق السبيعي عن عن ايوه لا صححه لغيره الشيخ تراجع عن تظعيفه وصححه لغيره في في في آآ سنن ابي داوود في سنن ابي داوود لكن يحتاج الى
56:19مراجعة ولعل احد الاخوة الافاضل يراجع ويفيدنا بذلك نعم قال حدثنا مسدد اما شواهد الحديث العامة مر معنا كثير منها. نعم. شواهد صحته العامة مر معنا. نعم قال حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر
56:45قال سمعت ابي قال سمعت انس بن مالك رضي الله عنه يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم واعوذ بك من فتنة المحيا والممات واعوذ بك من عذاب القبر
57:09ثم اورد رحمه الله تعالى انا في النسخة مسجل من فترة ملاحظة صحيح لغيره عن الشيخ لكن آآ يعني اؤكد على الاخوة البحث عن ان هذا الموضع في كتبه ولعله في
57:28في في كلامه على سنن ابي داوود والحديث موجود اه في في سنن ابي داوود ثم اورد رحمه الله تعالى عن انس ابن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني اعوذ بك من العجز
57:48والكسل والجبن والهرم واعوذ بك من فتنة المحيا والممات واعوذ بك من عذاب القبر هذه امور كان يتعوذ صلوات الله وسلامه عليه بالله منها يتعوذ بالله من العجز والكسل وقد عرفناهما والفرق بينهما وايظا الجبن عرفناه
58:12والهرم نظيره في الحديث المتقدم قوله وسوء الكبر وفي حديث ايضا سابق ان ارد الى ارذل العمر وقوله واعوذ بك من فتنة المحيا والممات اي ان افتن في في حياتي وعند مماتي
58:30عن عن دين قال واعوذ بك من فتنة المحيا والممات وايضا يتناول الفتنة في الممات اي بعد الممات في القبر عندما يأتي الفتانان ملكان ويجلسان الميت ويسألانه من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ هذه فتنة
58:49تكون للانسان في الممات ويشملها هذا التعوذ قال واعوذ بك من عذاب القبر اي من ان اعذب في قبري وعذاب القبر حق نعم قال حدثنا المكي قال حدثنا عبد الله بن سعيد بن ابي هند
59:11عن عمرو بن ابي عمرو عن انس رضي الله عنه انه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال
59:34ثم ذكر حديث انس من طريق اخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن تعوذ هنا من امرين الهم والحزن او الحزن
59:54الهم والحزن اه الم كلاهما الهم والحزن الم يصيب القلب وشدة تصيب القلب لكن الشدة التي تصيب القلب قد تكون متعلقة بالماضي وقد تكون متعلقة بالواقع بالواقع وقد تكون متعلقة بالمستقبل
1:00:23فاذا كان شيئا يتعلق بماضي الانسان يعني تذكر امورا ماظية فتألم قلبه لاجلها. فهذا الذي يسمى الحزن او الحزن واذا كان يتعلق بامور قادمة فهذا يسمى هم اذا كان مخاوف
1:00:43الم القلب ناشئ عن مخاوف في امور قادمة واتية فهذا يسمى هم واذا كان الم القلب عن امور واقعة يعايشها الانسان فهذا يسمى غم فاذا الهم والحزن والغم كلها الام تصيب القلب
1:01:03فان كان الالم يتعلق بشيء ماضي فهو الحزن واذا كان يتعلق بالواقع فهو الغم واذا كان يتعلق بامور مستقبله فهو الهم فاذا قول هنا اعوذ بك من الهم والحزن يعني اعوذ بك من الم يصيب قلبي سواء في
1:01:23امور الماضية او في ماذا؟ او فيما استقبله من حياتي يتعوذ بالله من من ان يصيبه قلبه الم وارق ومعاناة وتعب سواء فيما يتعلق بالماضي او فيما يتعلق المستقبل ولهذا في قول الله سبحانه وتعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا
1:01:52قال انفسرون لا تخافوا اي مما انتم قادمون عليه ولا تحزنوا مما انتم مفارقونه من الاهل والاولاد لانهم في حفظ الله سبحانه وتعالى ورعايته هذا معنى قوله اعوذ بك من الهم والحزن
1:02:08وقوله واعوذ بك من العجز والكسل معناه ممر العجز والكسل كل منهما ترك للعمل لكن العجز ترك له لعدم القدرة عليه والكسل ترك له لعدم الارادة له مع القدرة عليه
1:02:30هذا الفرق بين العجز والكسل قال واعوذ بك من العجز والكسل العجز عدم القدرة على القيام بالعمل والكسل عند العبد قدرة على القيام بالعمل ولكن ماذا ولكن ارادته ضعيفة وهمته متدنية
1:03:00فلا يعمل فلا يعمل لكسله ولهذا يمضي المجدون في الطاعات والخيرات وهو كسله والعياذ بالله يمنعه من من الخير ويحول بينه وبين الخير واحيانا يكون في الانسان شيء من العجز
1:03:22البدني الذي قد يعوقه قد يعوق عن بعض الاعمال ان يأتي بها على تمامها ولكن قوة ارادته وعظيم رغبته يجعله يأتي بالعمل مثل ما يأتي به الاصحاء الذين لا لم يصابوا بشيء من هذه الاضرار
1:03:47وبالمقابل ترى في الناس اناسا ممتعين بكامل الصحة والقوة ولكنهم مضيعين لابواب الخير بهذه المناسبة اذكر فائدة استفدتها في هذا المسجد من رجل اندنوسي لم يكلمني ولم اتكلم معه لكنه افادني فائدة
1:04:16لها اكثر من خمسة وعشرين سنة لا انساها ما حييت وهي فائدة من انفس الفوائد كانت الصلاة في هذا المسجد في العشر الاواخر من رمضان عندما يتهجدون في الثلث الاخير من الليل
1:04:37كانوا يصلون خمس تسليمات التسليمة الاولى يقرأ فيها الامام جزءا كاملا الركعة الاولى نصف جزء والركعة الثانية نصف جزء ثم التسليمة الثانية يقرأ الامام جزءا كاملا الركعة الاولى نصف جزء والركعة الثانية نصف جزء
1:05:03ثم التسليمات الثلاثة البواقي في كل تسليمة نصف جزء مقسومة ربعين ربع وربع فيكون في الليلة ثلاث اجزاء ونصف ثلاث اجزاء ونصف يصلى في في التهجد في في اخر الليل
1:05:23فكان هذا الرجل الاندلسي احدى رجليه مقطوعة لا اذكر اليمنى او اليسرى مقطوعة من من عند الركبة وكان يأتي الى المسجد نسميها المغازل العصي التي توضع في العضد يمشي عليها برجل واحدة
1:05:44ومرة صلى امامي تماما كان امامي تماما فصلى التهجد كله كاملا من اوله الى اخره رأي العين انا بنفسي رأيته على قدم واحدة بدون العصي بدون العصي لا اقول احد حدثني هذا ترون عني انا عيني رأته
1:06:06امامي مباشرة لم يكن بيني وبين احد فصلاها كاملة ثلاث اجزاء ونصف على قدم واحدة وكان يعني ينهض بحذر حتى يقوم ويثبت نفسه على قدم واحدة ويقف مستمرا على قدم واحدة يصلي وفي الشارع من لهم قدمين
1:06:31كثيرون واقدام صحيحة ونشيطة ومحرومين من من هذا الخير فاحيانا يكون عند الانسان عجز في بدنه لكن ارادته العالية ورغبته العظيمة وصدقه مع الله عز وجل فتجده يقبل على العبادة
1:06:51وترى اخرين اصحاء واقوياء ومتعين بالقوة والنشاط واقدامهم وصحتهم ونشاطهم ضائع في الذهاب هنا وهناك او يذهب يطالع النساء او يذهب الى هذا هذا شغل قدميه وهذا نشاطه يذهب في هذه الامور
1:07:10ولهذا جميل بالانسان ان يقول اللهم اني اعوذ بك من العجز ومن الكسل واذكر ان رجلا كان يأتي الى هذا المسجد توفي رحمة الله عليه كان يأتي الى هذا المسجد وهو مسن في في صلاة التهجد والتراويح
1:07:26وكانت بنيته ضعيفة جدا ويتحامل على نفسه ويقوم بثقل الى ان ينتصب قائما ويستمر قائما وجسمه لا يحمله لكن عنده ارادة حتى اذكر ان رجلا عمره ستين سنة اتاني مرة
1:07:46قال انا استحييت من من فلان استحيت من فلان انا اصلي جالس لكن لما رأيته وهو بهذا الظعف وبهذا العمر تسعين سنة ويقوم ويصلي قائم يقول والله استحييت منه واصبحت اقوم اصليها كلها قائمة
1:08:04التعوذ بالله من العجز والكسل من اعظم او من اكثر ما نحتاج اليه في في هذا الوقت الكسل اه اثر فينا تأثيرا كبيرا نسأل الله ان يعيذنا واياكم من العجز
1:08:20ومن الكسل ثم قال والجبن والبخل عرفنا فيما سبق الفرق بين الجبن والبخل ان كلا منهما ان كلا منهما امتناع عن الاحسان امتناع عن الاحسان للناس فاذا كان هذا الامتناع
1:08:44امتناع عن الاحسان بالمال فهذا يسمى ماذا بخل واذا كان امتناع عن نفع النفع بالبدن فهذا يسمى جبن فالجبان الذي لا ينفع الناس ببدنه والبخيل الذي لا ينفعهم بماله هذا الفرق بين
1:09:02الجبن البخل قال وضلع الدين اي واعوذ بك من ضلع الدين وغلبة الرجال ظلع الدين اي ثقل الدين ظلع الدين اي ثقل الدين والدين حمل ثقيل على الانسان الدين حمل ثقيل
1:09:24على الانسان ولهذا يتعوذ بالله تبارك وتعالى من ضلع الدين اي من ان يكون عليك دين فيثقل كاهلك وقد جاء في حديث صح عن نبينا في المسند وغيره انه قال صلى الله عليه وسلم
1:09:44قال لا تخيفوا انفسكم بعد امنها لا تخيفوا انفسكم بعد امنها قالوا وما ذاك يا رسول الله؟ قال الدين فالدين له ثقل ولا يحس بثقل الدين الا من يعرف خطورة الدين
1:10:04والنبي صلى الله عليه وسلم قال ان ان الميت مرتهن بدينه ففدينا حمل ثقيل وعبء كبير فله ثقل على الانسان له ثقل على الانسان والانسان لا يزال بخير اذا كان اذا كان عليه دين ويحس بثقله
1:10:29لا يزال بخير وهو حريص على سداده اما اذا كان محمل والعياذ بالله من الديون للناس ولا يحس بها هذي مصيبة هذا كيف يكون امره عندما يلقى الله عز وجل وهو يحمل ديونا
1:10:46واموالا وحقوقا للناس فبعض الناس استمرأ استمرأ اكل اموال الناس بالباطل واستدان منهم وهو لا ينوي سدادها ولا ينوي ردها فهذه تعد مصيبة عظيمة فاذا من الخير بالانسان اذا كان عليه دين ويحس بثقله
1:11:07فهذا من من من الخير باذن الله ومن الخير ايضا ان تدعو الله وقد جاء مكاتبا الى علي بن ابي طالب رظي الله عنه يشكو الدين الذي عليه فقال الا اعلمك دعاء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:11:25لو كان عليك من الدين مثل الجبل لاداه الله عنك لو كان عليك من الدين مثل الجبل وتأمل مثل الجبل في الدلالة على ثقل الدين وظلع الدين قال لاداه الله عنك
1:11:40قال ان تقول اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك وكل من عليه دين ينبغي ان يحافظ على هذه الدعوة المباركة. اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك
1:12:00قال وضلع الدين وغلبة الرجال غلبة الرجال اي تسلطهم علي تسلطهم علي بالعدوان والبغي والايذاء ونحو ذلك هذا معنى قوله وغلبة الرجال فهذه امور اربعة او امور ثمانية كان يتعوذ منها
1:12:23عليه الصلاة والسلام في هذه الدعوة العظيمة نعم قال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا عبد الرحمن المسعودي عن علقمة ابن مرفد عن ابي
1:12:42عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما انت اعلم به مني
1:13:01انك انت المقدم والمؤخر لا اله الا انت ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث وفيه استغفار النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الصيغة قال كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت
1:13:29وما انت اعلم به مني انك انت المقدم والمؤخر لا اله الا انت هنا تفصيل في باب الاستغفار وهو حسن في هذا المقام مقام الاستغفار لان مقام الاستغفار هو مقام طلب الاقالة من العثرات
1:13:54وعثرات العبد كثيرة منها القديم ومنها الحديث ومنها الخفي ومنها المعلن ومنها الكثير ومنها القليل فكان جميلا بالعبد عندما يستغفر ان يفصل مثل هذا التفصيل وحتى يستحضر ذنوبه بانواعها ويطلب من الله ان يقيله وان
1:14:23يعفو عنه فعندما تقول اللهم اغفر لي ما قدمت من الذنوب وما اخرت اي ما وقع مني من الذنوب متقدما في اول زماني وما وقع مني من الذنوب متأخرا في اخر زمانه
1:14:39وما اسررت وما اعلنت اي ما وقع مني من الذنوب سرا بدون اطلاع الناس وما اعلنت اي ما ما قمت به من الذنوب على وجهي العلانية وقوله اسررت واعلنت اي عن الناس
1:14:56اما الرد سبحانه وتعالى فالسر عنده علانية والغيب عنده شهادة لا تخفى عليه خافية سواء منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار قال وما اسررت وما اعلنت
1:15:15وما انت اعلم به مني وهذا فيه ان العبد قد يفعل ذنوبا كثيرة وينساها لكن الله عز وجل يحصيها عليه. احصاه الله ونسوه ولهذا قال هنا وما انت اعلم به مني
1:15:34وفي دعوة اخرى او تعود اخر صح عنه عليه الصلاة والسلام اللهم اني اعوذ بك من شر ما علمت واعوذ بك من شر ما لم اعلم واعوذ بك من شر ما عملت واعوذ بك من شر ما لم اعمل
1:15:52فالعبد يلتجئ الى الله سبحانه وتعالى ويطلب منه تبارك وتعالى ان ان يعيده من من ذنوبه كلها القديم والحديث السر والعلانية وايضا ما خفي عنه ما خفي عليه من من ذنوبه فيسأل الله تبارك وتعالى
1:16:11ان يغفر له ذلك كله. وما انت اعلم به مني وهذا فيه ان الله تبارك وتعالى احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا ولا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء
1:16:27ثم قال انك انت المقدم والمؤخر هذا توسل الى الله بهذين الاسمين هذا توسل الى الله بهذين الاسمين والاتيان بهذين الاسمين في هذا المقام في غاية المناسبة لانك انت تطلب من الله ان يقدمك
1:16:45تطلب من الله ان يقدمك باقالة عثراتك وتسأله ان يعيذك من ان لا يؤخرك بابقائك على ذنوبك وخطاياك لم تغفر لك والتقديم والتأخير بيده هو سبحانه وتعالى المقدم والمؤخر فناسب هذا المقام طلب الاقالة من الذنوب القديمة والحديثة الاول والاخر
1:17:08ناسب هذا المقام ان تتوسل الى الله تبارك وتعالى بهذين الاسمين انك انت المقدم والمؤخر اي لا تقدم لاحد ورفعة في الدرجات وعلو في في المنازل الا من قدمته وايضا لا تؤخر لاحد
1:17:28اه سفول وظياعا الا ما من اخرته وهذا هو معنى قوله تبارك وتعالى فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء من هداه قدمه ومن اظله اخره التقديم والتأخير بيده تبارك وتعالى. افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا
1:17:48فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فالامر بيده تبارك وتعالى. قال لا اله الا انت وهذا ختم لهذا الدعاء بكلمة التوحيد لا اله الا الله. وكنا عرفنا فيما سبق
1:18:05فائدة جليلة جدا وهي انه كثيرا ما يأتي الجمع بين الاستغفار والتوحيد في ادعية كثيرة جدا ثبتت عن نبينا منها مر معنا قريبا سيد الاستغفار وايضا قوله عليه الصلاة والسلام من قال استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه. غفرت له
1:18:29ذنوبه ولو كان فر من الزحف وايضا دعوة ذا النون لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فكثيرا ما يأتي الجمع بين التوحيد والاستغفار وفي كل منهما التوحيد والاستغفار غفران للذنوب
1:18:46اما التوحيد فهو يمحو اصل الشرك. واما الاستغفار فهو يمحو فروعه من الذنوب والمعاصي كما نقلت لكم سابقا في ذلك كلمة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى والله تعالى اعلم وصلى الله
1:19:06سلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم. وللمسلمين اجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله
1:19:26اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.