استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

079 - شرح الأدب المفرد - باب التؤدة في الأمور - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله
0:18محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب المفرد باب التؤدة في الامور قال حدثنا ابو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا يونس عن عبدالرحمن بن ابي بكرة عن اشد عبد القيس رضي الله عنه انه قال
0:41قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان فيك لخلقين يحبهما الله قلت وما هما يا رسول الله؟ قال الحلم والحياء قلت قديما كان او حديثا. قال قديما. قلت الحمد لله الذي جبلني على خلقين
1:06احبهما الله بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
1:29واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب
1:51التؤدة في الامور والتؤدة عرفنا معناها قريبا وانها تعني اخذ الامور بالاناة وبالروية وبالتثبت وبالبعد عن العجلة والتسرع وذلك امر يحمد العبد عاقبته ويؤول به الامر باذن الله تبارك وتعالى الى ما يسر
2:26والى ما فيه الخير والى ما فيه الخير له التؤدة في الامور اي في امور الانسان كلها يتأنى ويتروى ويتحقق من الاشياء ثم بعد ذلك يقدم على بينة وبصيرة وسبق للمصنف رحمه الله
2:51في الترجمة الماضية انعقد العنوان نفسه التؤدى في الامور واورد تلك القصة التي رواها الحسن البصري رحمه الله تعالى وفيها عظة وعبرة ثم اعاد الترجمة مرة ثانية ليبين ما جاء في السنة
3:14من الدلالة على فضل التؤدة في الامور واورد رحمه الله تعالى حديث اشد ابن اشجع ابن القيس واسمه المنذر ابن العائد لما جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام قال له النبي صلى الله عليه وسلم
3:43ان فيك لخلقين يحبهما الله وفي اللفظة الثانية للحديث لخصلتين ان فيك لخلقين اي من الاخلاق الفاضلة الكريمة وقد عرفنا فيما سبق عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ان الله قسم بينكم
4:11اخلاقكم كما قسم ارزاقكم وايضا مر معنا بالتعليق قول آآ احد السلف رحمه الله تعالى طاووس ابن كيسان لعله قال ان هذه الاخلاق وهائب وان الله عز وجل اذا احب عبده وهبه منها
4:40وان الله عز وجل اذا احب عبده وهبه منها وقد تكون هبة الله سبحانه وتعالى لعبده الخلق اما جبلا يجبله الله تبارك وتعالى عليه وطبعا يطبعه الله عليه واما ان يهيأ له سبحانه وتعالى
5:05من اسباب كسب الخلق من اسباب كسب الخلق وتحصيله ما يحصل به هذا الخلق في حياته ولهذا الخلق قد يكون جبلة في الانسان بمعنى ان الانسان جبل حليما جبل متأنيا
5:30جبل صبورا او ان يكون الانسان اكتسب هذه الاشياء في حياته اكتسبها في حياته اما من خلال المطالعة والقراءة او من خلال الصحبة والرفقة او من خلال التجارب والمواقف الى غير الى غير ذلك من الامور التي
5:53يكسب منها العبد الاخلاق ولهذا جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم وقال ايضا ومن يتصبر يصبره الله فهذه الاخلاق قد تكتسب
6:19وقد تكون جبلة او طبعا جعله الله سبحانه وتعالى في الانسان. وهذا وذاك كل منهما هبة من الله سبحانه وتعالى اما بجبل العبد على الخلق او بتوفيقه لمعرفة الخلق واكتسابه
6:39كل ذلك هبة من الله سبحانه وتعالى ومن وفضل والنبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث قال لاشج عبد القيس ان ان فيك لخلقين يحبهما الله ان فيك لخلقين يحبهما
7:01الله قلت وما هما يا رسول الله قال الحلم والحياء قال الحلم والحياء والحلم هو موضع الشاهد من هذا الحديث للترجمة التي هي التؤدة في الامور فالحلم هو وضع آآ فالحلم هو اخذ الامور
7:27بالرفق واللين والتؤدة وعدم التسرع والتعجل فهذا هو الحلم وهو خلق كريم يحبه الله جل وعلا قال الحلم والحياء والحياء ايضا خلق اخر من اخلاق هذا الدين بل قال عليه الصلاة والسلام والحياء شعبة
7:56من شعب الايمان والحياء خلق يوجد في قلب المرء فيحجزه عن سفساف الامور وعن رديئها وعن قبيح الخصال ومشينها وهو كما قال عليه الصلاة والسلام لا يأتي الا بخير وقال الحياء خير كله
8:20فالحياء اذا وجد في العبد لا يأتي الا بخير واذا نزع من العبد حياؤه جاءه الشر من كل جانب وان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت
8:41قال الخلق قال الحلم والحياء قلت قديما كان او حديثا قلت قديما كانه حديثا وهذا فيه ان هذه الاخلاق الحياء والحلم والاناة ونحوها اما ان تكون مكتسبة او تكون جبلية
9:06وهذا معنى قول اشج عبد القيس قديما او حديثا اراد بقوله قديما اي ان اي هل هذه الخصلة جبلية واراد بقوله حديثا اي مكتسبة هذا معنى قوله قديما او حديثا
9:29قال عليه الصلاة والسلام قديما اي ان هذه الخصلة امر جبلك الله عليه وامر طبعك الله عليه فمنذ نشأ اشج عبد القيس وهو على الحلم والاناة. جبله الله سبحانه وتعالى على ذلك
9:50هذا معنى قوله قديما قال قديما او حديثا قال قديما فحمد اشجع عبد القيس الله جل وعلا على هذه المنة. قال الحمد لله الذي جبلني على خلقين احبهما الله وهذا فيه حمد الله عز وجل على النعمة
10:14وفيه ان النعمة اوسع من ان ينعم الله على عبده بالمال او الطعام او الشراب بل النعمة بابها اوسع من ذلك فالنعمة تتناول نعمة الله على عبده بالدين القويم ونعمته على عبده بالخلق الكريم
10:37ونعمته على عبده بالرزق الطيب وكذلك يوم القيامة نعمته على عبده بالثواب والاجر فكل ذلك نعم من الله. والله عز وجل يقول وما بكم من نعمة فمن الله ويقول وان تعدوا
10:57نعمة الله لا تحصوها فحمد شج عبد القيس الله جل وعلا على هذه النعمة العظيمة والمنة الكبيرة التي اكرمه بها قال الحمد لله الذي جبلني على خلقين احبهما الله وفي
11:21هذا الحديث دلالة على اثبات صفة المحبة لله سبحانه وتعالى وانه عز وجل يحب اه يحب الايمان ويحب خصال الايمان يحب خصال الخير كما انه جل وعلا يبغض الشر ويكرهه ويبغض الكفر
11:44ويبغض خصال الكفر جل وعلا ولا يرظى لعباده الكفر فهو عز وجل يحب ويبغض ويرضى ويسخط وكل ذلك ثابت له في كتابه والسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. ومنهج اهل السنة
12:05في هذه الصفات وفي الصفات عموما اثباتها كما جاءت والايمان بها كما وردت من غير خوظ فيها بتأويل باطل او تحريف عاطل او تكييف او تمثيل او غير ذلك من مسالك اهل الضلال
12:25نعم قال حدثنا علي ابن ابي هاشم قال حدثنا اسماعيل قال حدثنا سعيد بن ابي عروبة عن قتادة انه قال حدثنا من لقي الوفد الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم من عبد القيس
12:47وذكر قتادة ابا نظرة عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لاشد عبد القيس ان فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والاناة
13:08ثم اورد رحمه الله الحديث برواية اخرى عن ابي سعيد رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لاشد عبد القيس ان فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والاناة
13:30الحلم عرفنا معناه وانه اخذ الامور بالتعقل والروية وظبط النفس والبعد عن التسرع ونحو ذلك والاناة المراد بها التثبت في الامور والروية فيها والبعد عن العجلة قال ان فيك لخلقين يحبهما الله
13:59الحلم والاناة الحلم اي اخذ الامور بتعقل وروية وضبط للنفس والاناة اي اخذ الامور بالتثبت وعدم العجلة والتسرع وشاهد الحديث للترجمة واضح من حيث ان من كان حليما متأنيا سيكون حاله في اموره الى خير
14:30لانه متئد في اموره اخذ اموره بالتعقل وظبط النفس والبعد عن العجلة والتسرع فينال بذلك العواقب الحميدة نعم قال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال اخبرنا بشر ابن المفضل
14:53قال حدثنا قرة عن ابي جمرة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم للاشج اشج عبد القيس ان فيك لخصلتين يحبهما الله
15:11الحلم والاناة وهذا الحديث نفسه من رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. نعم قال حدثنا قيس بن حفص قال حدثنا طالب بن حجير العبدي قال حدثني هود ابن عبد الله ابن سعد
15:33انه سمع جده مزيدة العبد قال جاء الاشج يمشي حتى اخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فقبلها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اما ان فيك لخلقين يحبهما الله ورسوله
15:56قال جبلا جبلت عليه او خلقا مني قال لا بل جبلا جبلت عليه. قال الحمد لله الذي جبرني على ما يحب الله ورسوله ثم ساق الحديث برواية اخرى عن مزيدة العبد
16:20قال جاء الاشد يمشي حتى اخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فقبلها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اما ان فيك لخلقين يحبهما الله ورسوله قال جبلا جبلت عليه
16:40او خلق معي قال لا بل جبلا جبلت عليه قال الحمد لله الذي جبلني على ما يحبه الله ورسوله وهذا الحديث هو بمعنى ما تقدم لكن قوله هنا في هذه الرواية جبلا
17:03جبلت عليه او خلقا معي فهما بمعنى واحد فهما بمعنى واحد قوله جبلا جبلت عليه او خلق معي ما خلق مع الانسان هو ما جبل عليه ما خلق مع الانسان هو ما جبل عليه
17:24بينما الروايات المتقدمة قال قديما كان او حديثا قديما كان او حديثا قديما اي جبلا وحديثا اي كسبا ابتسمته بتوفيق من الله عز وجل وتيسير ولهذا هذا الموضع هنا قوله جبلا جبلت عليه
17:48او خلق معي فيه نكارة لمخالفته للروايات المتقدمة ولكون المعنى واحد ولكون المعنى واحد والاسناد فيه هود ابن عبد الله ابن سعد مجهول السند فيه ضعف والمتن فيه نكارة لكن في الجملة
18:17دلالة الحديث على حب الله عز وجل للخلقين الذين جبل عليهما آآ اشج عبد القيس مر معنا في الاحاديث المتقدمة نعم هنا سؤال ايهما اعظم اجرا ايهما اعظم اجر الاخلاق المكتسبة او الاخلاق الجبلية
18:43الله اعلم لكن عظم الاجر بحسب عظم خلق العبد والخلق الواحد قد يكون في في الرجلين ولكن يكون بينهما تفاوتا عظيما وقد يكون في احدهما كسبا وقد يكون في احدهما جبلا جبل عليه
19:09ولكن الاخر فيه هذا الخلق اعظم فالتفاوت والله تعالى اعلم لا يرجع الى فهذه القضية وانما يرجع الى قوة هذا الخلق في العبد وملازمته له ودوام عنايته به وحفاظه عليه وثباته له
19:31فبحسب التفاوت في هذه الاخلاق قوة وظعفا يكون الثواب والله اعلم قال رحمه الله تعالى باب البغي قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا فطر عن ابي يحيى قال سمعت مجاهدا عن ابن عباس رضي الله عنهما
19:55انه قال لو ان جبلا بغى على جبل لدك الباغي ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب البغي وعقد رحمه الله فهذه الترجمة للتحذير من البغي وبيان عواقبه الوخيمة
20:20على البغاة في الدنيا والاخرة والبغي هو العدوان والتسلط على الناس والتجبر عليهم والاعتداء عليهم في اموالهم واعراضهم وانفسهم بانتهاك الحرمات والتعدي على الاعراض واستلاب الاموال ونحو ذلك ولهذا باب البغي
20:49باب واسع قد يكون بغي الانسان على غيره بالقول قد يكون بغيه عليه بالفعل قد يكون بغيه عليه في ماله قد يكون بغيه عليه في عرظه قد يكون بغيه عليه في
21:10في في في شرفه او خلقه او دينه او نحو ذلك فمجالات البغي متنوعة والبغي ظلم وعدوان وقد جاءت الشريعة بل الشرائع كلها على تحريمه والتحذير منه والنهي عنه ان الله يأمر بالعدل والاحسان
21:38وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ينبغي نهى الله عز وجل عنه في جميع الشرائع وفي نبوات جميع الانبياء وفي سنة نبينا صلى الله عليه وسلم من الاحاديث في التحذير من البغي
21:59وبيان خطورة الشيء الكثير قد ساق طرفا منها المصنف رحمه الله تعالى في هذه الترجمة تحذيرا من البغي وبيانا لخطورته وبدأها بهذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال
22:20لو ان رجلا لو ان جبلا بغى على جبل لدك الباغي اي منهما لو ان جبلا بغى على جبل اي لو ان البغي حصل من جبل وهو جماد لا يعقل على جبل اخر
22:40بان اعتدى عليه لدك الله سبحانه وتعالى الباغي اي من الجبلين ومعنى دكه اي كسره وتهديمه بحيث يتساوى بالارض ويتدكدك فيصبح مساويا للارظ وهذا فيه ان الله عز وجل يعاقب الباغي
23:07ولا يضيع البغي بل ان بل ان بل انه تبارك وتعالى يأخذ من الباغي وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد فهو جل وعلا يمهل
23:25للباغي ولا يهمله واذا اخذه تبارك وتعالى اخذه بغتة واذا اخذه تبارك وتعالى اخذه اخذ عزيز مقتدر الباغي اه مآله الى العقوبة المعجلة والمؤجلة الى العقوبة الدنيوية والى العقوبة الاخروية
23:54وسيأتي ما يدل على تعجيل العقوبة للباغي في حديث النبي صلى الله عليه وسلم فكلمة ابن ابن عباس رضي الله عنهما هذه فيها بيان خطورة البغي ولو فرض ان البغي وجد من جبل على جبل
24:14لدك تبارك وتعالى الباغي من الجبلين نعم قال حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا اسماعيل ابن جعفر عن محمد ابن عمر عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال
24:38احتجت النار والجنة فقالت النار يدخلني المتكبرون والمتجبرون وقالت الجنة لا يدخلني الا الضعفاء والمساكين فقال للنار انت عذابي انتقم بك ممن شئت وقال للجنة انت رحمتي ارحم بك من شئت
25:02ثم ساق رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنهما والحديث مر معنا قريبا ومر آآ الكلام على معناه والشاهد من هذا الحديث للترجمة هو قوله فقالت النار
25:24يدخلني المتكبرون والجبارون واهل التكبر والتجبر فهم الذين يحصل منهم في الغالب البغي على الناس يحصل منهم في الغالب البغي على الناس والعدوان بسبب احتقارهم للناس وانتقاصهم لهم وتسفيههم لهم
25:51مما يجرهم الى والاعتداء عليهم وظلمهم والبغي عليهم بالقول والفعل ولهذا اورد المصنف رحمه الله تعالى هذا الحديث لبيان ان اهل التكبر والتجبر هم الذين في الغالب يكون منهم البغي
26:10ثم في الحديث ذكر للعقوبة التي يبوء بها هؤلاء قال فقال للنار انت عذابي انتقم بك مما شئت انتقموا بك ممن شئت ففي هذا الحديث من الدلالة ان البغاة الذين يتجبرون على الناس ويتكبرون
26:32ويعتدون عليهم في اموالهم ويظلمون هؤلاء ينتقم الله سبحانه وتعالى منهم يوم القيامة بعذابه التي هي النار كما قال في في هذا الحديث جل وعلا انت عذابي انتقم بك ممن شئت. نعم
26:53قال حدثنا عثمان بن صالح قال اخبرنا عبد الله بن وهب قال حدثنا ابو هاني الخولاني عن ابي علي الجنبي عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
27:11ثلاثة لا يسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى امامه فمات عاصيا فلا تسأل عنه وامة او عبد ابق من سيده وامرأة غاب زوجها وكفاها مؤونة الدنيا فتبرجت وتبرجت بعده وثلاثة لا يسأل عنهم رجل نازع الله رداءه فان رداءه الكبرياء وازاره عزه
27:46ورجل شك في امر الله والقنوط من رحمة الله ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن فضالة ابن عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يسأل عنهم
28:06اي انهم هالكون اي انهم هالكون وان مآلهم الى الهلاك وسخط الله تبارك وتعالى وعقابه وذكرهم عليه الصلاة والسلام واحدا واحدا وقوله ثلاثة اي اهل ثلاثة خصال اهل ثلاثة خصال او ثلاثة صفات
28:31من اتصف بها كان من الهالكين فذكر الامر الاول قال رجل فارق الجماعة وعصى امامه فمات عاصيا رجل فارق الجماعة وعصى امامة فارق الجماعة بنزع اليد من الطاعة يكون في
28:59عنقه بيعة لولي الامر فينزع اليد من الطاعة ويفارق الجماعة ويخرج على جماعة المسلمين ويمكث البيعة مفارقا لجماعة المسلمين عاصيا لامامه فيقول هنا عليه الصلاة والسلام من مات على على ذلك لا تسأل عنه
29:25لا تسأل عنه اي انه هالك اي انه هالك نظيره ما جاء في صحيح مسلم عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية
29:43مات ميتة جاهلية اي انها اي ان هذا الامر الذي هو عليه هو من اعمال اهل الجاهلية الذين لا يرفعون رأسا بامر الولاية ولا يقيمون لها وزنا وسرعان ما يمكثون البيع
30:01وينقضون العهد ويخرجون عن عن الطاعة ولا يبالون بهذا الامر وجاءت الشريعة بالتأكيد عليه في احاديث كثيرة جدا عن نبينا صلى الله عليه وسلم وامر البيعة لولي الامر والسمع والطاعة له وعدم الخروج ونزع اليد من الطاعة
30:27امر من مهمات الشريعة امر من مهمات الشريعة العظيمة التي لا لا تنضبط امور الناس ولا تستقيم احوالهم الا به لان امر الناس لا يكون الا بجماعة ولا جماعة الا بامام
30:49ولا امامة الا بسمع وطاعة فهو عقد منتظم اخذ بعضه ببعض لابد من هذه الامور مصالح المسلمين الخاصة والعامة لا بد فيها من اجتماع اذا لم يكونوا مجتمعين اصبحوا لقمة سائغة للاعداء
31:12واصبح امرهم فوظى وتسلط عليهم العدو. فامر المسلمين الخاص والعام لا ينتظم الا بالجماعة والجماعة لا تنضبط الا بالامام والامامة لا تنضبط الا بالسمع والطاعة ولهذا جاءت الشريعة جاء في السنة احاديث كثيرة
31:36عن نبينا صلى الله عليه وسلم في التأكيد على هذا الامر وبيان عظم هذا الشأن ووجوب السمع والطاعة لولاة الامر في المنشط والمكره حتى قال عليه الصلاة والسلام وان اخذ ما لك وظرب ظهرك
31:54مراعاة لمصلحة المسلمين وانضباط امرهم والتئام شملهم واتساقه وبعدهم عن الاختلال والاختلاف والانشقاق والتفرق فهذه الامور لا يمكن ان تستقيم الا اذا كان المسلمون جماعة وامورهم منضبطة تحت راية واحدة
32:22فيهم سمع وطاعة فبمثل هذا تستقيم امور المسلمين ولهذا جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام احاديث كثيرة جدا فالتحذير من الخروج على الولاة والتحذير من نزع اليد من الطاعة ومفارقة الجماعة
32:41وان من مات على مثل هذه الحال مات عاصيا لله ومات ميتة الجاهلية والعياذ بالله ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام هنا لا تسأل عنه اي لا تسأل عن هلاكه فان فانه فانه هالك هلاكا محققا
33:01اذا كان مات على هذه الحال مفارقا لجماعة المسلمين عاصيا لامامهم مات على ذلك فهو ميت على عصيان فلا تسأل عن هلاكه هذا الامر الاول الامر الثاني قال وامة او عبد ابق من سيده
33:24امة او عبد ابق من سيده اي فر منه اي فر منه وهرب فالعبد الابق ايظا لا يسأل عن هلكته لان لانه في هروبه مرتكب لمعصية ومرتكب لذنب وواجب عليه وفرض عليه
33:48ان يكون مع مالكه والا يفر منه والا يخرج من ملكه له الا بالطرائق الشرعية التي جاءت مبينة في سنة نبينا في القرآن والسنة اما ان يفر ويهرب من من مالكه
34:09فهذا عاصي لله تبارك وتعالى فلا يسأل عن هلكته لا يسأل عن هلكته قال وامة او عبد ابق من سيده اي من مالكه والامر الثالث قال وامرأة غاب زوجها وكفاها مؤنة الدنيا
34:35فتبرجت وتبرجت بعده والعياذ بالله امرأة غاب زوجها اي في سفر سواء طلب علم او تجارة او حج او عمرة او غير ذلك من الاغراض التي يسافر لاجلها غاب زوجها وكفاها مؤنة الدنيا
34:58اي ترك عندها ما ما ما تصلح به احوالهم الدنيوية ترك لهم ما يكفيهم من الطعام والغذاء والشراب والمأوى ونحو ونحو ذلك من الحاجيات كفاها في هذا الامر غاب عنها زوجها
35:20وكفاها مؤنة الدنيا فتبرجت وتمرجت بعده تبرجت اي خرجت سافرة مبدية مفاتنها مبهرة محاسنها وزينتها فاتنة الرجال مثيرة شهواتهم منتهزة فرصة غياب فعلها وزوجها حتى تخرج وتمرح وتسرح بعيدا عن
35:49الرقيب الذي كانت تراقبه الذي هو زوجها فمثل هذه المرأة التي بهذه الحال لم تكن مراقبة لله لان الرقيب هو الله سبحانه وتعالى ولكن مثل هذه المرأة لم تراقب الله جل وعلا فلما غاب عنها
36:11من عدته رقيبا لها تفلتت وتبرجت وتمرجت ووقعت في الشر والفساد منتهزة والعياذ بالله غياب بعلها وسفر زوجها قال رجل وامرأة غاب زوجها وكفاها مؤنة الدنيا فتبرجت. عرفنا معنى تبرجت
36:38اي انها خرجت سافرة خرجت سافرة مبدية مفاتنها ومحاسنها مثيرة بذلك الرجال وشهواتهم مؤجزة الفتن في المجتمع ولهذا يجب ان يعلم بل يجب ان تعلم المرأة انها اذا خرجت متبرجة
37:03فانها في الحقيقة خرجت اداة للشيطان في اثارة الفساد وتأجيج الشهوات في المجتمع قال وتمرجت بعده والتمرج الفساد تمرجت بعده ايا دخلت في الفساد وفي لوثة الباطل الرذيلة والفواحش والمحرمات تبرجت بعده
37:37وذكر هذا اللفظ دون غيره لانه لفظ قوي في الدلالة على المعنى في الدلالة على اسفاف المرأة وحقارتها اذا كانت بهذه الحال يكفيها يكفيها بعلها مؤنثها ويكفينا حاجتها ويتركها ويتركها في خير
38:03وفي رزق وفي مأوى ثم ترتكب الفاحشة بعد فهذا في غاية الاسفال والسفول والحقارة والخسة ولهذا قال وتمرجت بعده اختار فهذه اللفظة في الدلالة على هذا المعنى لقوة لفظها في في في الدلالة على انحلال المرأة
38:30وفسادها وشدة انحرافها في مثل هذه الحالة التي تكفى فيها المؤونة ثم من وراء زوجها تفسد عليه فراشه والعياذ بالله وقد قال عليه الصلاة والسلام في حديث اخر عندما سئل
38:54عن خير النساء ذكر ذكر خير النساء انها اذا نظر اليها سرته وذكر ايضا من خصالها انها اذا غابت حفظته اذا غاب حفظته في مالها وفراشها او كما قال عليه الصلاة والسلام فهذا من كمال الاخلاق
39:15والذي ذكر هنا في في هذا الحديث من سوء الاخلاق وقبحها قال وثلاثة لا تسأل عنهم اي لا تسأل عن هلكتهم رجل نازع الله رداءه نازع الله رداءه فان رداءه الكبرياء وازاره
39:39عزه تبارك وتعالى نازع الله رداءه مر معنا قريبا قول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي العظمة ازاري والكبرياء ردائي. فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار ومعنى قوله هنا
40:00رجل نازع الله رداءه اي نازع الله سبحانه وتعالى كبريائهم وعزه وقال هنا رداءه لانه سبحانه وتعالى قال في الحديث الاخر العظمة ردائي العز ردائي والكبرياء العظمة ازار والكبرياء ردائي
40:25وفي اللفظ الاخر قال العز ازاري والكبرياء ردائي فذكر تبارك وتعالى مكانة هاتين الصفتين وانهما بمنزلة الازار والرداء على ما سبق بيان ذلك وايظاحه وهنا قال من نازع الله رداءه
40:46اي من نازع الله كبريائه الذي هو بمنزلة الرداء ونازع الله عز وجل ازاره اي عزه الذي هو بمنزلة الازار فلا تسأل عن هلكته وهذا فيه ذم اهل التكبر والتجبر والتعالي على عباد الله وانهم في غاية الذنب
41:11وهذا هو موضع الشاهد من من هذا الحديث لا لان الترجمة من حيث ان من كان كذلك فهو باغ وايضا ما تقدم فيه نوع من البغي سواء خروج الرجل على الامام ونزع اليد من الطاعة
41:32او اباق العبد او الامة من من سيده او كذلك آآ فانحلال المرأة وتبرجها في غياب زوجها هذا كله من البغي كل ذلك من من البغي ثم قال ورجل شك في امر الله
41:55ورجل في شك في امر الله اي لا تسأل عن هلكة من كان كذلك قال الله عز وجل افي الله شك فاطر فاطر السماوات والارض قال شك في امر الله
42:13وقوله شك في امر الله عام يتناول كل امر يتعلق بالله سواء في ربوبية الله سبحانه وتعالى وتفرده جل وعز بالخلق والاحياء والتصريف والتدبير وغير ذلك من معاني الربوبية او شك في امر الله من جهة اثبات اسمائه الحسنى
42:38وصفاته العليا تبارك وتعالى او شك في امر الله سبحانه وتعالى من جهة اثبات العبادة له وصرف الطاعة له وافراده تبارك وتعالى بالوحدانية والحذر من الشرك والبعد عنه فما شك في امر الله تبارك وتعالى فلا تسأل
42:59عن هلكته ثم ذكر الامر الاخير قال والقنوط من رحمة الله والقنوط من رحمة الله اي اليأس من رحمة الله تبارك وتعالى بان يكون العبد يائسا من الرحمة معتقدا ان مثله لا تنزل عليه الرحمة
43:24او ان اه او ان آآ الرحمة ان الرحمة لا تنزل على مثله وان رحمة الله عز وجل بعيدة عنه ولا وانه لن ينالها ولن يحصلها. هذا كله قنوط. قال الله سبحانه وتعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا
43:47من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا القانط من رحمة الله هو الذي يعتقد ان التوبة لا لا تنزل وانه لا يحصلها ولا ينالها وان وان بابها مسدود وانه محروم منها تماما
44:06فهذه احوال القانطين قال والقنوط من رحمة الله وهو من كبائر الذنوب وعظائم الاثام ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن الكبائر قال الاشراك بالله والقنوط من رحمة الله واليأس من رح الله
44:27فذكر عليه الصلاة والسلام هذه الامور الثلاثة والامن من مكر الله. نعم قال حدثنا حامد بن عمر قال حدثنا بكار ابن عبد العزيز عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه واله
44:47سلم انه قال كل ذنوب يؤخر الله منها ما شاء الى يوم القيامة الا البغي وعقوق الوالدين او قطيعة الرحم يعجل لصاحبها في الدنيا قبل الموت ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث
45:10عن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل ذنوب يؤخر الله منها ما شاء الى يوم القيامة كل الذنوب اي جميع الذنوب التي يعصى الله تبارك وتعالى بها وتقع من من العباد
45:32كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء الى يوم القيامة قوله ما شاء اي ان بعضها قد قد يعجل الله سبحانه وتعالى العقوبة عليه في الدنيا قال كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء
45:48الى يوم القيامة الا البغي وعقوق الوالدين او قطيعة الرحم اي ان هذه الذنوب لا بد ان تعجل وصاحبها حري بان تعجل له عقوبته على عقوقه او على قطيعته او على بغيه
46:10في الحياة الدنيا قال كل ذنوب يؤخر الله منها ما شاء الى يوم القيامة الا البغي وعقوق الوالدين او قطيعة الرحم يعجل لصاحبها في الدنيا قبل الموت يعجل لصاحبها في الدنيا قبل الموت
46:32وقد مر معنا في باب متقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من ذنب اه اجدر ان يعجل الله سبحانه وتعالى عقوبته في الدنيا من البغي وقطيعة الرحم. او كما قال عليه الصلاة والسلام. مر معنا هذا الحديث عند المصنف رحمه الله
46:53تعالى وهو هنا بالمعنى نفسه اي ان البغي واه اه عقوق الوالدين وقطيعة الارحام من الذنوب التي يعجل الله سبحانه وتعالى لاصحابها العقوبة الدنيوية يعجل لهم العقوبة في الحياة الدنيا نعم
47:19قال حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون قال حدثنا مسكين ابن بكير الحذاء الحراني عن جعفر بن برقان عن يزيد ابن الاصم قال سمعت ابا هريرة رضي الله عنه يقول
47:36يبصر احدكم القذاة في عين اخيه وينسى الجدل او الجذع في عين نفسه. قال ابو عبيد جذب الخشبة العالية الكبيرة ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابي هريرة
47:57رضي الله عنه قال يبصر احدكم القى ذات في عين اخيه وينسى الجدل او الجذع في عين نفسه يبصر القداة القذاة هو القذاة هي الاذى اليسير الذي يكون في العين
48:20مثل ان يكون فيها شيء من اه من التراب او شيء من الوسخ او نحو ذلك يقال له قذات يقال له قذات اه شيء يسير جدا يعني ما يلاحظه كل احد
48:38وانما يلاحظه قوية البصر ومدقق النظر. لا ينتبه له كل احد فيقول ابو هريرة رضي الله عنه يبصر احدكم القداة في عين اخيه يبصر احدكم القذاة في عين اخيه. القذاة هي الاذى اليسير القليل الذي يصيب العين
48:59ومن الذي يبصر القذاة في عين الانسان الا من كان قوي البصر وايضا يدقق النظر فهذا فيه تنبيه الى ان بعض الناس يبصر الاشياء اليسيرة القليلة الدقيقة جدا في الاخرين
49:19اما الاخطاء الكبيرة التي هو مبتلى بها لا يراها ولا يعدها شيئا ولا يلتفت لها ثم يأتي في ببعض المجالس ويبدأ يقول فلان فيه كذا والاحظ عليه كذا وانتقد عليه كذا
49:37ونحو ذلك وهو في نفسه عليه ملاحظات كبيرة جدا عليه ملاحظات كبيرة جدا اظرب لذلك مثالا للتوضيح فقط بعض الناس مبتلى والعياذ بالله بالنوم عن صلاة الفجر وهي من اعظم فرائض الاسلام
49:56مبتلى بالنوم عن صلاة الفجر او تأخيرها عن عن وقتها يقوم يصليها اذا اضحى او تفوت عليه في الجماعة فيكون متهاونا بهذه الصلاة متهاونا بادائها مع جماعة المسلمين ثم اذا اصبح
50:20ثم اذا اصبح بدأ يحرك لسانه بانتقاد الناس يقول فلان ولاحظ علي كذا وانتقد على فلان وفلان اعيب عليه كذا وفلان عندي عليه من العيوب كذا وقد تكون هذه الاشياء التي يعددها
50:37بعضها ملاحظات ليست معتبرة وليست ذات بال او ملاحظات انتقدت عليه على غير وجهها وعلى غير بابها وفهمت على غير ما اراد او نحو ذلك وينسى نفسه انه قام ينتقد الناس وهو لم يصلي الفجر مثلا هذا مثال
51:00فينسى نفسه وينسى عيوب نفسه وينسى اخطاء نفسه ثم يبصر اشياء فالاخرين دقيقة جدا مثلا لم يصلي الفجر ثم يأتي الى الى الى مكان من الاماكن وينتقد شخصا على خير في ايمانه وفي صلاحه وفي استقامته وفي صلاته وفي عبادته لكنه لاحظ عليه ملاحظة
51:29يسيرة جدا فينتبه لها ويبدأ ينتقده عليها فيلاحظ الاخطاء التي في الاخرين وان كانت دقيقة جدا ويسيرة وعيوب نفسه ينساها ولو كانت عظيمة كبيرة ومن كان بمثل هذه الحال فله حظه من البغي
51:51له حظه من من البغي والعدوان على الاخرين يعظم اخطاء الاخرين اليسيرة وينسى اخطاء نفسه العظيمة الكبيرة ولهذا يقول ابو هريرة رضي الله عنه يقول يبصر احدكم القذاة في عين اخيه
52:12وينسى الجدل او الجذع في نفسه او في عين نفسه الجدل هو الخشبة الكبيرة والجذع هو جذع النخلة ومعلوم ان الخشبة الكبيرة وجذع النخلة امر يبصره كل احد يبصره كل مبصر
52:36امر واضح جدا بل ان ابو عبيد قال في تفسير الجذر قال الخشبة العالية الكبيرة الخشبة العالية الكبيرة فوصف الجذع بانه خشبة كبيرة وعالية فاذا كانت خشبة كبيرة وعالية اي مرتفعة امام ابصار الناس
52:59فالكل يراها فابو هريرة ينبه بهذا المثل الى ان من من الناس من حاله انه لا يرى اخطأ نفسه الكبيرة العظيمة ويرى اخطاء الاخرين اليسيرة القليلة وهذه الكلمة العظيمة من ابي هريرة
53:22رضي الله عنه فيها تنبيه على المسلم انه اول ما ينبغي ان يعنى به في جانب الاخطاء اخطاء نفسه احد السلف قيل له ما ما نراك تتكلم في احد او تعيب احدا
53:38قال لست راض عن نفسي قال لست راض عن نفسي اي انني عندي عيوب وعندي اخطاء منشغل باصلاحها منشغل بتقويم نفسه قال لست راض عن نفسي فاذا كان عند الانسان
53:55اخطاء وعيوب وزلات ولا سيما الزلات الكبيرة فمن الخير له بدل ان يتتبع اخطاء الاخرين ان يحاسب نفسه وان قبل ان يحاسب يوم القيامة وقبل ان يوزن يوم القيامة نعم
54:17قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا الخليل ابن احمد قال حدثنا المستنير بن اخضر قال حدثني معاوية معاوية بن قرة قال كنت مع معقل للمزني فاماط اذى عن الطريق
54:35فرأيت شيئا فبادرته فقال ما حملك على ما صنعت يا ابن اخي قال رأيتك تصنع شيئا فصنعته. فقال احسنت يا ابن اخي. سمعت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول من اماط اذى عن طريق المسلمين كتب له حسنة
55:01ومن تقبلت له حسنة دخل الجنة ثم ختم رحمه الله تعالى هذه الترجمة بهذا الحديث العظيم الذي فيه علاج ينبغي ووطرد له من النفس وذلك بان يكون دأب الانسان في حياته
55:26هو اماطة الاذى عن الطريق لا ان يبغي عليهم بان يظع الاذى في طريقهم سواء كان الاذى الذي يضعه اذى حسيا او اذى معنويا فختم رحمه الله هادئ هذا الباب
55:43بهذا الحديث وهو من جمال الختم وحسنه منبها الى طريقة من الطرائق المباركة وسبيل من السبل النافعة في معالجة البغي وطرده من النفس وذلك بان يعود الانسان نفسه على اماطة الاذى عن الطريق
56:02واحتساب الاجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى باماطة الاذى عن الطريق. ومن كانت همته تسمو الى هذه الدرجة وتعلو الى هذه المرتبة بان يميط الاذى عن الطريق طريق المسلمين حتى لا يؤذيهم
56:20فهو بعيد عن البغي عليهم والعدوان فاذا عود نفسه على على مثل ذلك بعدت نفسه باذن الله تبارك وتعالى عن البغي وقد جاء في صحيح مسلم عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال مر رجل بغصن شجرة ذي شوك
56:42فقال والله لا ادع هذا في طريق المسلمين فيؤذيهم فاخذه ونحاه عن طريق المسلمين فشكر الله عمله فادخله الجنة وجاء في حديث الشعب وسيأتي قريبا عند المصنف رحمه الله تعالى ان نبينا صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون شعبة
57:05اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان واذا واذا نظرت وتأملت في حال الناس مع هذه الخصلة اماطة الاذى عن الطريق
57:25لوجدتهم على اقسام ثلاثة قسم يضع الاذى في الطريق قسم يضع الاذى في طريق المسلمين بل ربما يتعمد ذلك يتعمد ان يظع الاذى في طريق المسلمين من جيرانه او اخوانه او غير ذلك
57:46يتعمد وظع الاذى في طريقهم والقسم الثاني قسم يدع الاذى في الطريق يدع الاذى يعني يرى الاذى في طريق المسلمين فيدعه لا لا يميل لا يميطه فهذا ترك امرا مستحبا
58:05وفي بعض الحالات يكون ترك امرا واجبا اذا كان الاذى الذي في طريق المسلمين يسبب هلاكا مثل ما لو رأى احدنا حجرا او بعيرا ميتا في طريق السيارات وهو من اسباب
58:25الحوادث فهنا يتعين ويجب ان يميطه اما الامور الاخرى فاماطتها مستحب هذا القسم الثاني القسم الثالث من يميط الاذى عن طريق المسلمين وهو خيرهم وافضلهم عند الله تبارك وتعالى من يميط الاذى عن الطريق
58:51ومن عود نفسه على مثل هذه الاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة كان كان بعيدا باذن الله تبارك وتعالى عن عن البغي ولهذا اورد رحمه الله تعالى عن معاوية ابن قرة قال كنت معقل المزني
59:12رضي الله عنه فاماط اذى عن الطريق فاماط اذى عن الطريق يعني كان معاوية يمشي مع معقل ومعقل رأى ادنى اذى في الطريق فاماطه رأى ادم في الطريق فاماطه قال فرأيت شيئا فبادرته
59:34رأى شيئا فبادرته اي سبقته الي وامضته عن الطريق الان لو لاحظت اماطة اماطة معقل المزني للاذى عن الطريق فهذه تصلح شاهدا لما يسمى الدعوة بلسان بلسان الحال الدعوة بلسان الحال
1:00:00لان هذه السنة دعا اليها رضي الله عنه بالتطبيق العملي يمشي مع احد اخوانه او احد طلابه ورأى ادم في الطريق فاماطه فتعلم فتعلم هذا التلميذ او هذا الطالب هذه السنة
1:00:21التطبيق العملي لشيخه عندما رآه يميط الاذى ولهذا لما رأى في موضع اخر بعده اذى اخر في الطريق بدره اليه سبقه اليه سبقه اليه فهذه دعوة بلسان الحال وتأثيرها تأثير بالغ وقوي
1:00:41قال فرأيت شيئا اي شيئا من الاذى في الطريق فبادرته اي سبقته اليه فقال ما حملك على ما صنعت يا ابن اخي ما حملك على ما صنعت يا ابن اخي
1:00:55وقوله يا ابن اخي فيه من من لطف الخطاب وجمال الاسلوب وحسن التلطف قال ما حملك على ما صنعت يا ابن اخي؟ يعني ما الذي دفعك ما الذي دفعك لاماطة هذا الاذى
1:01:15قال رأيتك تصنع شيئا فصنعته رأيتك تصنع شيئا فصنعته الذي حملني على ذلك انني رأيتك تفعل ذلك فصنعت مثل صنيعك قال احسنت يا ابن اخي وقوله احسنت يا ابن اخي
1:01:35هذا من باب شد اليد على من فعل الخير وتشجيعه بحيث ينشط في المرات الاخرى على على العمل وعلى النشاط يقال للمحسن احسنت تشجيعا له وهذا من وسائل التربية واساليب التشجيع
1:01:58ان من اصاب واحسن ولا سيما الاولاد والصغار يشجعون بمثل هذه الكلمات الطيبة التي تجدد النشاط وتحرك العزائم وتفيد كثيرا قال احسنت يا ابن اخي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من اماط اذى عن طريق المسلمين كتبت له حسنة
1:02:26من اماط اذى عن طريق المسلمين كتبت له حسنة ومن تقبلت له حسنة دخل الجنة ومن تقبلت له حسنة دخل الجنة والله سبحانه وتعالى يقول انما يتقبل الله من عباده
1:02:46المتقين فالله جل وعلا يتقبل من من اهل التقوى والمراد بالاية اي المتقين الله سبحانه وتعالى في هذا العمل الذي تقربوا الى الله به المتقين اي لله سبحانه وتعالى في العمل
1:03:07ولهذا يجتهد المسلم في كل عمل يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى بان يأتي به اه على حد التقوى لله سبحانه والمراقبة له بان يكون مخلصا فيه لله راجيا فيه ثواب الله سبحانه وتعالى طالبا عظيم موعوده وكريم
1:03:31نواله عز وجل وعلى كل حال شهد الحديث للترجمة ظاهر من جهة ان الامام البخاري ختم بهذا الحديث هذه الترجمة لبيان ان من عود نفسه ودربها على مثل هذه الاخلاق الفاضلة
1:03:53والاداب الكاملة والحرص عن على اماطة الاذى عن طريق المسلمين فهذا مما يبعد الانسان عن البغي والعدوان باذن الله تبارك وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى باب قبول الهدية قال حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا ضمام ابن اسماعيل قال سمعت موسى ابن وردان
1:04:24سمعت موسى بن وردان عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال تهادى او تحابوا ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة بعنوان باب قبول الهدية
1:04:44الهدية آآ وجودها بين المسلمين من اسباب التواد والتحابب والتواصل والتآخي ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يهدي وايضا يقبل الهدية صلوات الله وسلامه عليه وكان يثيب عليها كان عليه الصلاة والسلام يقبل الهدية ويثيب عليها. كما ثبت في الصحيح
1:05:13كان يقبل الهدية اي ممن اهداها اليه ويثيب عليها ان يكافئ عليها وقد مر معنا قول النبي عليه الصلاة والسلام من صنع اليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له
1:05:30حتى تجدوا انكم قد كافأتموه الهدية هي من اسباب التواد والتحاب ولهذا جاء جاءت السنة بقبول الهدية بقبول الهدية وجاءت السنة ايضا بالتهادي قال رحمه الله باب قبول الهدية اي ممن اهداها
1:05:57ممن اهداها لانها مدعاة للتحابب والتآخي والتآلف وغير ذلك من المعاني الطيبة اورد رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تهادوا تحابوا
1:06:16تهادوا اي تبادلوا الهدايا بينكم تهدي لاخيك واخيك يهديك تهديه الهدية ويهديك الهدية تكافئه على ما اهداك فهذا من اسباب فالتحابب ولهذا قال عليه الصلاة والسلام تهادوا تحابوا تهادوا تحابوا اي ان
1:06:41التهادي من اسباب آآ المحبة والمودة وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يتهادون يتهادون الطعام ويتهادون اللباس ويتهادون مسائل العلم كان احدهم يلقى اخاه ويقول الا تحب ان يهديه ان اهدي لك هدية؟ فيقول بلى
1:07:03يقول له سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا يهديه حديثا ولهذا يدخل في هذا اهداء الكتاب واهداء الشريط الذي فيه العلم النافع وما يفيد المسلمين في في دينهم هذا كله من من ابواب الخير والتواد والمحبة كما قال
1:07:25هنا صلوات الله وسلامه عليه قال تهادوا تحابوا وفي قوله تهادوا دلالة على تبادل ذلك بين المسلمين مما يشيع بينهم المحبة والمودة نعم قال حدثنا موسى قال حدثنا سليمان ابن المغيرة عن ثابت قال كان انس رضي الله عنه يقول يا
1:07:55تبادلوا بينكم فانه اود لما بينكم ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال يا بني تبادلوا بينكم تبادلوا من البذل وهو العطاء
1:08:18اي ليبذل اه بعضكم لبعض من الطعام من المتاع من اللباس من الهدايا من الامور الطيبة تبادلوا بينكم وانس كنا عرفنا قريبا ان الله عز وجل اكرمه بكثرة الذرية استجاب الله سبحانه وتعالى
1:08:42دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى قال عددت آآ ما لي من الولد فوجدتهم جاوزوا المئة جاوزوا المئة فكان عدد ابناءه عددا كبيرا فكان حريصا رضي الله عنه
1:09:03على التئام شمل ابناءه التئام سم لابنائه ولهذا مما يؤخذ من فوائد هذا الحديث ان الواجب على الاباء والامهات ان يحرصوا كثيرا على التئام شمل الابناء وان يعطوهم من الوصايا والنصائح
1:09:21التي تحقق ذلك بحيث يلتئم الابناء ويجتمع شمل شملهم ولا يتفرقون فهذه وصية مباركة من انس لابنائه قال يا ابنائي او يا بني تبادلوا بينكم. تبادلوا لان الاخوان اذا كانوا بهذه الصفة
1:09:43اذا كانوا بهذه الصفة يتبادلون بينهم فهذا مما يشيع المحبة بينهم مثل ان يقدم لاخيه من طيب طعامه او من الاشياء الجميلة او ينظر فيما يحس ان اخاه محتاجا اليه فيهديه منه
1:10:04او اذا وصله شيء جديد او امر جميل اثره به او ببعضه او بشيء منه او نحو ذلك فان هذا التبادل من اسباب توطيد المحبة وتمكينها. ولهذا قال يا بني
1:10:21تبادلوا بينكم فانه اود لما بينكم ومعنى قول اود اي انه يمكن المودة يمكن المودة ويمكن المحبة بينكم نعم قال رحمه الله تعالى باب من لم يقبل الهدية لما دخل البغض في الناس
1:10:43قال حدثنا احمد بن خالد قال حدثنا محمد بن اسحاق عن سعيد بن ابي بن ابي سعيد عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال اهدى رجل من بني فزارة للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة
1:11:04فعوضه فتسخطه فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول يهدي احدهم فاعوضه بقدر ما عندي ثم يسخطه وايم الله لا اقبل بعد عامي هذا من العرب هدية الا من قرشي او انصاري او
1:11:29قفي او دوسي ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب من لم يقبل الهدية لما دخل البغظ في الناس لما دخل البغض في الناس اي لما دخلت في الناس بعض الاغراظ غير الصحيحة
1:11:49والاهداف غير المستقيمة في الهدية فيهدي لا لاجل المحبة في الله ولا لاجل تحقيق التآخي والتواصل وانما يهدي لاغراظ اخرى لان البغظ وجد لان البغض وجد ليس الذي موجود هو المحبة والتآخي بالله البغض وجد
1:12:11فيه هدي ليس للمحبة ولا لكسبها وانما يهدي لاغراظ اخرى يهدي لاغراض اخرى ولهذا عقد المصنف رحمه الله تعالى للتنبيه على هذا الامر باب من لم يقبل الهدية لما دخل البغض في الناس
1:12:29بمعنى ان الهدية التي ورد فيما تقدم الحث عليها والترغيب فيها وبيان انها من اسباب اشاعة المودة اذا خرجت عن وخرجت عن بابها ترد ولا حرج على من ردها ولا حرج على من ردها
1:12:51مثل لو يكون الانسان على رأس عمل ومسؤولية فيأتيه شخص يهدي له هدية وهي في الحقيقة رشوة لا لا لتمظية امر من الامور او تمشية امر من الامور فيهدي له هدية
1:13:12يعطي يعطي له امرا باسم الهدية وهو في الحقيقة رشوة فمثل هذا يرد بل الواجب ان يرد وقد صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال هدايا العمال غلول
1:13:28هدايا العمال غلول العمال الذين على ولايات وعلى مسؤوليات فاذا جاءهم افراد من الناس وقال هذه هدية لك يكسب بها قلبه ثم يأتيه باليوم الثاني ويقول هذه هدية اعطيه هدية اخرى اجسم منها
1:13:48ويعبرون الان يقولون ادهن السير تمشي يعني فتأتي في ولاية او في مسؤولية ادهن السير يعني اعطيه هدية ثم تعال له في وقت اخر اذا قبل لك اذا قبل منك الهدية
1:14:05تأتي اليه مرة ثانية وتقول انا اريد كذا وكذا فربما يجد نفسه مضطرا ان ان يمشي لك ما اردت حتى لو كان وضعه غير صحيحا لماذا؟ لانك انت الذي كنت تهديه
1:14:21لانك انت الذي كنت تهديه تهديه. ولهذا قطع النبي عليه الصلاة والسلام هذا الباب واغلق هذا السبيل قال هدايا العمال غلول سدا للذريعة قد قد يهدى للعمال هدايا بعفوية ليست لاغراض دنيئة
1:14:38ولكن قد يهدى اليهم من اجل اغراض دنيئة فاغلق النبي عليه الصلاة والسلام هذا الطريق واوصد هذا الباب وقال هدايا العمال غلول ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة وقد ذكر مرة كما في صحيح البخاري الغلول وعظم امره
1:14:58وقال واخبر عليه الصلاة والسلام ان الغالي يأتي بما غل يحمله على عاتقه يوم القيامة وفي حديث ابن اللتبية وحديث مشهور ارسله النبي صلى الله عليه وسلم في في جباية الزكاة فلما رجع
1:15:15قال هذا لكم وهذا اهدي الي قال هذا لكم وهذا لي اهدي الي فقام النبي عليه الصلاة والسلام في الناس خطيبا وذكر حاله وقال الا جلس في بيت امه ينظر هل يهدى اليه
1:15:36الا جلس في بيت امه ينظر هل يهدى اليه؟ وهذا حقيقة ظابط جميل جدا في هذا الباب الذين على الولايات الهدايا التي تأتيهم تأتيهم من اجل الولاية ولهذا اذا جلس في بيت امه ما يأتيه شيء من هذه الهدايا
1:15:53لانه مرتبطة بتلك المصلحة لانها مرتبطة بتلك المصلحة. ولهذا الهدية هنا ضابط مهم الهدية اذا خرجت عن بابها الشرعي وهو التهادي من اجل التحاب ترد. متى ما شعر الانسان ان الهدية خرجت عن هذا الضابط التهادي من اجل اتحاد
1:16:17فانها ترد فاذا كان على ولاية او كان في مسؤولية او نحو ذلك من الامور او ايظا شعر ممن اهداه انه اهداه من اجل ان يستكثر كما سيأتي في الحديث
1:16:33من اجل ان يستكثر فله ان لا يقبل فله الا يقبل الهدية قال باب من لم يقبل هدية لما دخل البغض في الناس واعيد مرة ثانية قول الامام البخاري هنا لما دخل البغض في الناس
1:16:52اي ان البعض اذا دخل في الناس يصبح التهادي بينهم ليس لاجل ماذا يا اخوان ليس من اجل اتحاد ليس من اجل التحاب لان البغض دخل فتكون ليس من اجل التحاب
1:17:08الذي هو ارض الهدية التي شرعت تهادي لاجله ويكون لمصالح دنيئة ولهذا قال باب من لم يقبل الهدية لما دخل البغض في الناس واورد شاهدا على ذلك حديث ابي هريرة قال اهدى رجل من بني فزارة للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة فعوضه
1:17:31وجاء في بعض الا الالفاظ او في بعض الطرق ان النبي صلى الله عليه وسلم عوضه على هذه الناقة ست بكرات عوضه على هذه الناقة ست بكرات فتسخطه يعني تسخط هذا الرجل العوظ
1:17:52فقال له رأوا شيئا قليلا كان يطمع بشيء اكبر اذا لما اهدى الناقة اهداها لماذا اهداها من اجل التحاب او اهداها من اجل الاستكثار اهداها من اجل الاستكثار من اجل ان ان يستكثر
1:18:13اهداه من اجل ان يستكثر يعطي الان ناقة فيما بعد يستخرج ست سبع ثمان عشر فهو اهدى ليأخذ اهدى ليأخذ قدم له هدية من اجل ان يأخذ عوظا عنها شيئا كثيرا. ولهذا لما كان هذا غرظه
1:18:32لما كان هذا غرضه عندما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ست بكرات تسخط ما اعجبته يريد اكثر من ذلك الذي يهدي لاجل التحاب لو لم يهديه من اهداه هل يغضب
1:18:49الذي الذي اهدى من اجل الاتحاد لو لم يهديه من اهداه هل يغضب منه؟ لا يغضب لا يغضب لانه اهداه هدية لكسب المحبة ليس لجلب هدية اخرى. فلا يغضب ولهذا
1:19:06الذي يغضب يجب ان يفتش في نفسه وفي مقصده في في في هديته قال نعم قال فعوضه فتسخطه فسمع فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول يهدي احدهم
1:19:26فاعوضه بقدر ما عندي بقدر ما عندي الجود من الموجود اهدي بقدر ما عندي اي بالمتيسر عندي بالموجود عندي اهديه ثم ثم يسخطه ثم يسخطه قال ذلك عليه الصلاة والسلام منكرا
1:19:46ثم قال وايم الله وهذا قسم بالله تبارك وتعالى لا اقبل بعد عامي هذا من العرب هدية لا اقبل بعد عامي هذا من العرب هدية لا اذن بالتصوير يا اه قال
1:20:06آآ لا اقبل بعد عامي هذا من العرب هدية الا من قرش او انصاري او ثقفي او دوسي يعرف عليه الصلاة والسلام ان هؤلاء اهل كرم واهل سخاء واهل بذل
1:20:24وعندما يعطي احدهم هدية او نحو ذلك لا يعطي ليرجو من ورائها مثلها او اكبر منها وانما يتهادون ويبذلون الكرم والسخاء ولنحو ذلك من المعاني الجزيرة اما بعض الناس فانه يهدي
1:20:44ويقدم الكرامة لضيفه لكنه يطلب من ورائها مثل طريفة يذكرها احد الاخوة لا ادري حصلت له او انه يرويها. يقول انه مر مر شخصا في موضع من المواضع لا حاجة للتحديد
1:21:06فيقول لما علم علم بمجيئي ذبح تيسا ودعاني اليه والح علي في المجيء وصرت الى بيته وتناولت معه طعامه وشكرني ثم بعدها هذا هذا الغداء الذي تناولته معه اصبح كل ما جاء فترة من الفترات مرني في البيت
1:21:34وسلم علي قال ما تذكر التيس الطيب الذي تغدينا يقول فاذبح ويأتي مرة ثانية وثالثة ورابعة وكل مرة يقول ما تذكر التيس الجميل مذاقه حلو ويمدح طعمه ويمدح ثم يأتي مرة ثانية ويقول انا اريد ان تساعدني في الامر الفلاني والمصلحة الفلانية تذهب معي
1:21:56كل ما هذا دخل قال ما تذكر التيس الجميل ما تذكر جلستنا الحلوة فبعض الناس يعطي ومن نيته يستحلب يستحلب ويستخرج اشياء يعطي الان يقول انا الان ممكن اذبح تيس لكن اخرج ناقة
1:22:15فيما بعد من التيس هذا اخرج ناقة اخرج مئات الدراهم ما هو مشكلة يذهب التيس الانس لكن سيأتي العوظ وسيأتي بدلا فبعض الناس هذا غرظه في الهدية. فاذا علم من حال شخص ان هذا غرظه من هدية لا غضاظة في
1:22:34في ردها او عدم او عدم قبولها حتى حتى في من باب الاستجلاب في هذا الباب بعضهم آآ مثل ما احد الاشخاص الذين هذا منهجه مر على احد الولاة احد الولاة
1:22:53وقال له ابشرك اننا انه جاءنا اليوم مولود وسميت باسمك ابشرك انه جاني اليوم مولود وسميته باسمك سميته باسمك الان هذي ماذا يريد بها يريد ان يستحلب بها شيء فقال انا سميته باسمك فسكت تجاهله
1:23:16هذا الوالي تجاهله ثم بعد قليل قال نريد السماوة نريد السماوات ونريد شيئا على فكان لطيفا في في في جوابه قال انت ايش اسمك يسأل قال انا اسمي فلان قال اذا جانا ولد نسميه مثلا نسميه مثل اسمك
1:23:40فعلى كل حال يعني الهدية الهدية او نحو هذه الامور بعض الناس يهدي لغرض الشريعة تهادوا تحابوا واكرم وانعم بمن كانت هذه حاله واخرون يهدون اما رشوة او لاستحلاب واستجلاب ولامور غير ذلك
1:24:03فاذا اه وجدت البغظة بين الناس ولم تكن الهدية من اجل التحابي والتآخي في الله فمن كره الهدية ولم يقبلها فلا بأس ومن اخذ اخذ في مثل هذه الحال وعوض عليها
1:24:19ايضا لا بأس بذلك اما اذا كان على ولاية وعلى مسؤولية فان قبوله للهدية حرام لانها من الغلول وقد قال عليه الصلاة والسلام هدايا العمال غلول ونسأل الله الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو
1:24:39آآ الذي وسع كل شيء رحمة وعلما ان يصلح احوالنا اجمعين وان يعيننا على طاعته وعلى ذكره وشكره وحسن عبادته وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء. هو حسبنا ونعم الوكيل والله
1:24:59الا اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق. ونفعنا الله بما سمعنا غفر الله لنا ولكم. وللمسلمين
1:25:16اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.