078 - شرح الأدب المفرد - باب الأعرابية - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب
0:25المفرد باب الاعرابية قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا ابو عوانة عن عمر ابن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال الكبائر سبع اولهن الاشراك بالله. وقتل النفس ورمي المحصنات والاعراب
0:52بعد الهجرة بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور بنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
1:13واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب الاعرابية
1:36والمراد بقوله رحمه الله تعالى الاعرابية اي الرجوع الى سكنى ديار البادية وديار الاعراب بعد ان سكن الانسان المدن والقرى بعد ان هاجر الى المدن والقرى ووقف على ما فيها من العلم والخير
2:01بيان دين الله عز وجل وبيان الحلال والحرام ونحو ذلك ثم بعد ذلك يرجع يترك هذا الخير ويرجع الى الاعرابية الى البوادي بعيدا عن العلم منقطعا عنه منعزلا تاركا له
2:22فالترجمة عقدها رحمه الله تعالى ليبين ان الاعرابية اي الرجوع الى ديار الاعراب او ديار البوادي بعد ان من الله سبحانه وتعالى على الانسان بسكنى المدن او القرى ووقف على ما فيها من الخير
2:42والعلم والفقه في دين الله ثم يترك ذلك ويرجع الى الاعرابية والى البادية بما فيها من الجهل والبعد عن الدين واحكام الشريعة فالمؤلف رحمه الله عقد هذه الترجمة تحذيرا من ذلك
3:05تحذيرا من الاعرابية اي تحذيرا من الرجوع الى ديار الاعراب او ديار البوادي بعد سكن المدن او بعد الهجرة كما سيأتي لفظ ذلك في الحديث بعد الهجرة اي المدن والى القرى
3:22وهذا ذنب عظيم هذا هذا الفعل ذنب عظيم من جهة ان من فعل ذلك تخلى عن العلم وتخلى عن امور الدين التي انما تكتسب ويتعرف عليها بسكنى المدن والقرى التي فيها العلم وفيها العلما
3:48وفيها بيان دين الله تبارك وتعالى وتوضيح احكامه اما ان يعرض عن ذلك كله ثم يذهب الى البوادي فهذا ذنب عظيم بل عد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم نوعا من الارتداد
4:09عندما يترك نصرة النبي عليه الصلاة والسلام ونصرة دينه ومعرفة ذلك ويتخلى عن عن النصرة وينقص على عقبيه ثم يقيم في في ثم يقيم في البوادي تاركا الدين وهادرا له
4:30بل جعل بعض اهل العلم ذلك تفسيرا لقول الله تبارك وتعالى ان الذين ارتدوا على ادبارهم من بعد ما تبينوا انا لهم الهدى فبعض العلماء ذكر فهذا المعنى في تفسير هذه الاية الكريمة. الشاهد ان الاعرابي
4:52التي هي الرجوع الى ديار الاعراب ديار البوادي بعد ان اكرم الله سبحانه وتعالى الانسان بسكنى المدن والقرى ووقف ما في على ما فيها من البيان للدين لاحكام الشريعة وبيان الحلال والحرام وما الى ذلك ثم يترك ذلك كله
5:14ويذهب الى البوادي حيث الجهل بدين الله وحيث الضلال عن عن الدين وعن معرفة احكام الشريعة في فضل على العلم وعلى الخير فهذا ذنب عظيم والترجمة معقودة للتحذير من ذلك وبيان خطورته
5:35اورد فيها عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال الكبائر سبع وهذا وان كان هنا موقوفا على ابي هريرة رضي الله عنه الا ان له حكم الرفع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانه ليس مما للرأي فيه مجال
5:57بل هو امر اه حكمه حكم الحديث المرفوع الى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه قال ابو هريرة الكبائر سبع قوله رضي الله عنه الكبائر سبع لا يعني حصرها في هذا العدد
6:18وانما ذكر اه اخطرها او جملة خطيرة منها لا انها محصورة بهذا العدد بل كما قال ابن عباس رضي الله عنهما هي الى السبعمائة اقرب او الى السبعين اقرب في رواية
6:37فالكبائر كثيرة وحد الكبيرة كما قال العلماء رحمهم الله تعالى هي ما جاء الوعيد عليه في الكتاب او السنة بلعن او غضب او حرمان من دخول الجنة او وعيدا بدخول النار
6:57او ينفي فيه النبي عليه الصلاة والسلام الايمان او يقول ليس منا فكل ما كان من هذا القبيل فهو كبير كل كل ما كان من هذا القبيل فهو كبير اي ذنب كبير
7:11وجرم كبير كل ما كان اه اه داخلا تحت هذا الضابط المتقدم الاشارة اليه فهو ذنب كبير والكبائر متفاوتة قد مر معنا انه عليه الصلاة والسلام سئل عن عن الكبائر
7:31وايضا قال عليه الصلاة والسلام اكبر الكبائر الاشراك بالله وعقوق الوالدين الا وقول الزور فالكبائر متفاوتة ليست في الرتبة على درجة واحدة واكبر الكبائر واخطرها على الاطلاق هو الشرك بالله
7:50عز وجل فهو الذنب الذي لا يغفر والجرم الذي هو اكبر جرم واعظم ذنب فقوله الكبائر سبع لا يراد به حصرها بهذا العدد ثم عدها قال اولهن الاشراك بالله اولهن الاشراك بالله. وهذا هو اكبر الكبائر
8:18بل انه يمتاز عن بقية الكبائر بانه لا يغفر وما دونه من الكبائر تحت المشيئة اما من مات على الشرك بالله عز وجل فذنبه لا يغفر كما توعد الله عز وجل
8:37المشركة بذلك في قوله سبحانه وتعالى في موضعين من سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فالذنوب التي دون الشرك هي تحت المشيئة
8:54اما الشرك فهو ان مات عليه صاحبه فالله تبارك وتعالى لا يغفر له. بل يكون حكمه بل يكون حكمه التخليد في نار جهنم ابد الاباد كما قال الله تعالى لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور
9:16والشرك سبق بيان معناه وهو تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله. سواء خصائصه في ربوبيته او خصائصه في الوهيته او خصائصه في اسمائه تبارك وتعالى وصفاته فمن سوى بالله غيره
9:36فقد اشرك به ومن اشرك بالله تبارك وتعالى فله هذا الوعيد الا وهو التخليد في نار جهنم ابد الاباء لا يقضى عليه فيموت ولا يخفف ولا يخفف عنه من عذابها
9:54ثم ذكر الامر الثاني قال وقتل النفس والمراد بقتل النفس اي التي حرم الله الا بالحق فمن قتل نفسا معصوما محرمة فقد ارتكب جرما خطيرا وقتل النفس المحرمة قرن هنا بالشرك وذكر بعده مباشرة كما هو في قوله تبارك وتعالى
10:20الذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون فذكر قتل النفس بعد الشرك مباشرة في الاية وفي هذا الحديث مما يبين ان قتل النفس المعصومة
10:38النفس المحرمة ذنب كبير بل هو من اكبر بل هو من اكبر الكبائر ثم ذكر الامر الثالث قال ورمي المحصنات ورمي المحصنات اي بالفاحشة والرمي هو القذف بان يتهمن يتهم النساء البريئات بارتكاب فاحشة بارتكاب فاحشة الزنا هذا يسمى قذف
11:06ويسمى رميا والمراد بالمحصنات اي الحرائر العفيفات لان المحصن او المحصنة تطلق ويراد بها امران تارة يراد بها المحصنة اي المتزوجة من ليست بكرا يقال عنها محصنة اي احسنت بالزواج
11:30وله اطلاق اخر وهو المعني هنا المراد بالمحصنة العفيفة العفيفة عن الفاحشة وعن الحرام سواء كانت بكرا او ثيبا فمن كانت عفيفة ورميت بالفاحشة بلا حجة ولا ولا مستند فهذا قذف
11:54فهذا قذف وهو من كبائر الذنوب وعظائم الاثام قال وقذف المحصنات اي رمي. قال ورمي المحصنات اي رمي اه النساء العفيفات البريئات بالفاحشة فاحشة الزنا ثم ذكر الامر الرابع وهو موضع الشاهد من هذا السياق للترجمة قال والاعرابية بعد الهجرة
12:20قال والاعرابية بعد الهجرة قوله والاعرابية اي الرجوع هذا هو المراد وجاء مصرحا به في بعض الروايات الرجوع الى الاعرابية او الانتقال الى الاعرابية والمراد بالاعرابي هي اي مواكب اماكن البوادي
12:39التي ليس فيها علم ولا فقه ولا بيان لدين الله الاعرابية قال بعد الهجرة بعد الهجرة اي بعد ان هاجر الانسان الى المدن والقرى والحواضر التي فيها الفقه وفيها العلم وفيها بيان الدين فهذا من الذنوب العظيمة
12:59فهذا من الذنوب العظيمة ان يأتي انسان من البادية وينتقل المدن ويرى العلم يرى الفقه يرى ما تمس حاجته في دينه اليه ويرى ما هو مضطر في دينه اليه ثم يترك ذلك كله ويذهب الى اعرابيته
13:18تاركا الدين وتاركا الفقه في دين الله عز وجل فهذا اعراظ وهو امر خطير وهو من الذنوب الكبيرة العظيمة والحديث له بقية وهي بقية السبع لم يذكرها الامام البخاري هنا اختصارا ووقوفا من الحديث على موضع الشاهد
13:43والثلاثة الباقية هي الفرار من الزحف واكل مال اليتيم واكل الربا نعم قال رحمه الله تعالى باب ساكني القرى قال حدثنا احمد بن عاصم قال حدثنا حيوه قال حدثنا بقية
14:02قال حدثني صفوان قال سمعت راشد بن سعد يقول سمعت ثوبان رضي الله عنه يقول قال لي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسكن الكفور فان ساكن الكفور كساكن القبور
14:21قال احمد الكفور القرى قال حدثنا اسحاق قال اخبرنا بقية قال حدثني صفوان قال سمعت راشد بن سعد يقول سمعت ثوب كان رضي الله عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا ثوبان لا تسكن الكفور فان
14:45ساكن الكفور كساكن القبور ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب ساكن القرى القرى قد يراد بالقرية المدينة التي فيها العلم وفيها الخير وفيها فانتشار الفظائل الى غير ذلك
15:11وومكة يقال عنها ام القرى فقد يراد بالقرية المدينة سواء كانت صغيرة او كبيرة وقد يراد بالقرى الاماكن الصغيرة النائية عن الناس والتي هي ليست على مر الطريق فتكون منعزلة
15:32عن الناس والعلم فيها منقطع والخير فيها قليل وضئيل فقوله ساكن القرى الترجمة عقدت لبيان هذا النوع الثاني ساكني القرى اي من يسكن القرى النائية المنقطعة التي ليست على مر الطريق
15:55وليست الارجل لها طارقة وليس الناس لهم بها مرور فمثل هذه القرى التي بهذه الصفة تكون بمعزل عن العلم معزل عن الفضائل معزل عن المعاني الجليلة المعاني الفاضلة لان انقطاع
16:17اهلها وبعدهم عن طريق الناس وكونهم بعيدين عن الطريق يجعل العلم فيهم ضئيلا ان لم يكن متلاسيا فلهذا عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى في هذه الترجمة باب ساكن القرى
16:35تنبيها على ذلك تنبيها على ذلك ولما كانت القرى تنقسم جعل الترجمة بهذه الصيغة باب ساكن القرى لينبه الى نوع من القرى جاء في السنة التحذير من سكناها التحذير من سكناها بسبب
16:58دروس العلم فيها وعدم وجود مجالات مجالات الفقه في دين الله ومعرفة دين الله فيها فتكون سكناها شبيهة بسكن القبور ستكون سكناها شبيهة بسكنى القبور لان العلم فيها ميت والبلد لا يحيا الا بالعلم
17:23البلد لا يحيا الا بالعلم لا تكون له حياة الا بالعلم فاذا ذهب العلم عن البلد تعده ميتا وقل مثل ذلك في البيوت البيت الذي ليس فيه علم بيت ميت
17:38لان العلم هو الذي يحيي الفضائل العلم هو الذي ينشر الخير مجالس العلم هي التي يتحرك فيها الخير في الناس ويعرفونه ويعرفون تفاصيله وجوانبه ويعرفون الفضائل. فاذا لم يكن في البيت علم فهو بيت ميت
17:58والمراد بالعلم او المعني بالعلم هنا علم الشريعة حتى لو وجد في البيت عالم بالطب او عالم بالهندسة وليس عندهم علم بدين الله فبيتهم ميت. لان البيوت لا يمكن ان تحيا الا بعلم الشريعة
18:18وليس المعنى هنا ان من لم يكن في بيتهم عالم فهم اموات بل المعنى ان يوجد علم في البيت يحيا به البيت ولا سيما ضروريات الدين ولا سيما ضروريات الدين وما لا يتم الواجب الا به من واجبات الدين لابد فيها من فقه ومعرفة
18:40فاذا عدمت هذه في البيوت فالبيوت بذلك تكون اموات واعتبر هذا بالحديث الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام مثل البيت الذي لا يذكر مثل البيت الذي يذكر فيه الله والبيت الذي لا يذكر فيه الله مثل الحي والميت
19:01ومن اعظم ما يذكر به الله تبارك وتعالى معرفة دينه والحلال والحرام فهذه من جملة ذكر الله سبحانه وتعالى فاذا هذه الترجمة باب باب سكنى اه اه القرى المراد بذلك سكن القرى النائية
19:21القرى التي لا ليست على طريق الناس البعيدة عن الناس فمثل هذه القرى ستكون بمعزل عن العلم ومعزل عن الفضائل ويخيم فيها الجهل وتكثر فيها انواع الضلالات فجاء في في السنة التحذير من سكنى مثل هذه القرى
19:45واورد هنا من طريقين عن ثوبان رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسكن الكفور لا تسكن الكفور والكفور جمع كفر وهو اسم لا يزال موجود في بعظ المناطق. يسمون القرية او المكان المحلة الصغيرة
20:09هنا كفر كفر كذا وكفر كذا موجود هذا الاسم الى الان في بعض المناطق وتجمع على كفر قال لا تسكن الكفور لا تسكن الكفور فان سكن الكفور كسكنى القبور الكفور المراد بها هنا ما قدمته
20:32وهي القرى الصغيرة التي ليست على طريق الناس القرى الصغيرة التي ليست على طريق الناس فلا يوجد فيها علم ولا يوجد فيها تعليم ولا يوجد فيها فقه في دين الله فاي خير للانسان ان يبقى الى ان يموت في مكان منعزل فيه عن العلم
20:55اي خير له؟ واي خير لاولاده عندما يكبر اولاده وليس في في في المنطقة التي فيهم من يعلمهم دينهم اي خير للاولاد اي خير للبيت ان يبقى في في مكان هذه صفته
21:11فعلاج هذه المشكلة اما ان يرحل عنها اهلها او او او ان او ان يطلبوا من يعلمهم ولهذا من اعظم القربات ان تفتح المدارس واماكن العلم في مثل هذه المناطق
21:26حتى ينتشر اه حتى ينتشر فيها الخير ويعم تعم الفظيلة وينتشر العلم حتى لو كانت قرية صغيرة واذكر انني مرة ذهبت الى منطقة صغيرة جدا بيوتها من الطين واهلها من البوادي
21:46وطلب مني ان القي فيها محاضرة. الكلام هذا له سنوات فلما انهيت المحاضرة فوجئت بالاسئلة الاسئلة لم تكن اسئلة عوام كانت الاسئلة بالنسبة لي مفاجأة اسئلة كلها علمية ما صحة حديث كذا؟ انت ذكرت الحديث الفلاني ما صححه
22:07عوام واسئلة من هذا القبيل كانوا يطرحونها سألتهم قلت هذه الاسئلة ما ما ما يمكن توجد في قرى او مكان مثل هذا المكان ما ما يمكن توجد فقالوا الفضل بعد الله سبحانه وتعالى لفلان. جلس هنا
22:27اه فترة يفقه الناس فانتشر فيهم العلم فالقرى والكفور والمناطق النائية علاجها باحد امرين اما ان يرحل لها طالب علم يحيي فيها العلم وان لم يوجد هذا الامر فاهلها لابد ان يرحلوا عنها. لان بقاءهم فيها يعد بقاء بقاء في ماذا
22:50بقاء في ماذا يا اخوان؟ بقاء فيها بقاء في الجهل. ينسى هو وولده وزوجه و جيرانه هذا جهل ليس عندهم فقه في دين الله احدهم مر على قرية من القرى فوجدهم يصلون على ميتهم ركوعا وسجودا. الميت امامهم ويركعون ويسجدون يصلون
23:11الميت ما يعرفون دينهم ومثل هذا الجهل كثير جدا في في القرى لا يعرفون الدين فحل هذه المشكلة باحد امرين اما ان يرحل لهم من طلبة العلم من يفقهونهم في في دينهم
23:29وقد كان يأتي الى النبي عليه الصلاة والسلام من الاعراب ومن المناطق من يسألونه عن الدين ثم يرجعون الى قراهم والى اماكنهم دعاة الى الله عز وجل وان لم يكن هذا فلا بد ان يرحل
23:44اهل الكفر او اهل القرية الصغيرة الى حيث القرى الكبيرة او المدن التي فيها العلم حتى حتى يتفقهوا في دين لله تبارك وتعالى ويذهب عنهما الجهل وهذا العمل يقوم به بعض الولاة
24:03آآ الناصحين بما يسمى بالتهجير يهجرون اه اه اهل القرى الصغيرة الى المدن حتى يزول عنهم الجهل. والا لو بقوا في قراهم الصغيرة وليس عندهم من يعلمهم سيبقون في الضلال الى ان يموتوا
24:19سيبقون في الجهل الى ان يموتوا اورد عن ثوبان قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسكن الكفور فان ساكن الكفور كساكن القبور فان ساكن الكفور كساكن القبور ساكن القبر ماذا
24:41ميت ومن كان في قرية او بيت لا علم فيه فهو ميت وهذا فيه هذا الحديث فيه من الدلالة ان حياة الناس لا تكون الا بالعلم والفقه في دين الله بدون علم لا يكونون احياء
25:00حياة بالعلم هذه فائدة عظيمة جدا جليلة القدر مستفادة من هذا الحديث من قوله عليه الصلاة والسلام ساكن الكفور كساكن قبور اي ان ساكن ساكن الكفور ميت موته بموت العلم
25:17في الكفر الذي هو فيه وهذا فيه من الدلالة ان حياة الناس في قراهم وفي بيوتهم لا يمكن ان تكون الا بالعلم. ولهذا اقرأ قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم
25:36ام لما يحييكم اذا دعاكم لما يحييكم اي ان حياتكم لا تكون الا بالعلم الذي بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومثلها قول الله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه. اي بالعلم والهدى
25:53الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا سمى الله جل وعلا الوحي روحا قال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا
26:14وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فسمى الوحي روحا. لماذا سماه روحا لان به حياة القلوب حياة الناس الحقيقية بل انه تبارك وتعالى سمى من ينزل بالوحي وهو جبريل سماه روحا
26:32قال تعالى اتى امر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكة بالروح من امره. هنا سمى الوحي روحا وفئات اخرى سمى الملك الذي هو جبريل الروح تنزل الملائكة والروح فيها اي جبريل
26:49سماه روحا لانه ينزل بالوحي الذي فيه حياة الناس واقرأ ايضا هذا المعنى في قوله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد. فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون. اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها
27:12قد بينا لكم الايات لعلكم تعقلون. اي كما انه سبحانه وتعالى يحيي الارظ الميت بالماء فانه كذلك يحيي القلوب الميتة بالوحي فحياة الناس لا تكون الا بالوحي ومن كان في منطقة او في قرية او في كفر بعيد عن العلم بعيدا عن التعليم
27:36بعيدا عن التفقيه في دين الله تبارك وتعالى فهو يعيش حياة الاموات نعم هو يأكل يشرب يضحك يمشي يبيع يشتري لكن حياته حياة الاموات. لان الحياة الحقيقية لا تكون الا بالعلم
27:53هذا واضح جلي في قول نبينا عليه الصلاة والسلام فان ساكن الكفور كساكن القبور. قال احمد لابن ابي عاصم شيخ البخاري الكفور القرى الكفور القرى والمراد بالقرى ما قدمت ذكره سابقا اي القرية النائية
28:18القرية المنقطعة عن الناس وعن مرور الناس عليها ومرور الارجل بها اما القرية التي هي يمرها اهل العلم ويرتادها العلماء تلقى فيها الدروس وينشر فيها العلم فليس هناك ما يوجب اه اه الانتقال عنها. لان العلم فيها موجود والخير فيها لا يزال يتردد عليهما الخير
28:47وتتردد عليهم الفضائل ويفقهون في دين الله تبارك وتعالى. فالمراد بالكفور اي القرى النائية الصغيرة التي ليست على طريق الناس ولا يمر بها اهل العلم والدعاة الى الله سبحانه وتعالى
29:03نعم قال رحمه الله تعالى باب البدو الى التلاع قال حدثنا محمد ابن الصباح قال حدثنا شريك عن المقدام بن شريح عن ابيه قال سألت عائشة رضي الله عنها عن البدو
29:22قلت وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدو؟ فقالت نعم كان يبدو الى هؤلاء التلاع ثم عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة قال باب البدو الى التلاع لعلها كذلك البدو الى التلاء اي الخروج
29:47الى البادية الخروج الى البادية وعقد هذه الترجمة لبيان جواز ذلك جواز خروج الانسان سواء مع رفقته او مع اهله وبلده اهله وولده الى ابتلاء الى البوادي بين الجبال وفي الاودية
30:08وفي الاماكن الجميلة من اجل آآ ما يسمى بتغيير الجو او النزهة او التفكر في في في مخلوقات الله سبحانه وتعالى من جبال واشجار وانهار ونحو ذلك من من الامور
30:25فهذه الترجمة عقدها الامام البخاري رحمه الله تعالى لبيان جواز ذلك البدو الى التلاء اي الخروج اليها. والخروج اليها لا للاقامة وانما لا العبرة او للنزهة او للتفكر او نحو ذلك من المعاني فهذا امر
30:48وفعله نبينا عليه الصلاة والسلام اورد عن المقدام ابن شريح عن ابيه قال سألت عائشة عن البدو اي الخروج الى البوادي الى الى اودية الى الجبال الى اماكن رعاية الاغنام الى نحو ذلك
31:08هل هذا امر يعني سائغ لا بأس به؟ او ثمة ما اه يأتي ما يدل على منعه في الشريعة قال سألت عائشة عن البدو قالت قلت هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدو؟ قالت نعم. كان يبدو الى هؤلاء التلاع
31:29يبدو الى هؤلاء التلاع والتلاع هي الاماكن التي يسيل فيها الماء تكون قريبة من الجبال او الاودية فاماكن يسيل فيها الماء ويمر فيها الماء فهل للانسان ان يبدو الى ابتلاعه يخرج اليها
31:50لا للنزهة للتفكر للاعتبار لغير ذلك من المعاني هل له ذلك فسأل عن هذا الامر ولك هنا ان تسأل سؤالا لماذا سأل شريح عائشة او شريح لماذا سأل عائشة قال هل سألها عن البدو
32:13لانه كانه تقرر كانه تقرر عندهم ذم البقاء في البوادي فسأل لانه خشي ان ان البقاء بالبوادي ايضا يشمل مجرد الخروج مجرد الخروج للبوادي ايضا يذم فكأنه متقرر عندهم ذم البقاء في البوادي والمناطق المنقطعة
32:36فكأنه فهم من ذلك عدم الخروج اصلا فسأل عنه سأل عن عن البدو قال هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدو؟ قالت نعم كان يبدو الى هؤلاء التلاع يخرج اليها يخرج اليها
32:53فهذا امر سائغ امر سائغ ان ان يخرج الانسان مع رفقائه او يخرج مع اولاده واهل بيته للفسحة للنزهة للاعتبار لتجديد النشاط لغير ذلك من المعاني هذا امر جائز بل يترتب عليه من من الفوائد الشيء الكثير
33:15واذا احتسب الانسان في مثل خروجه هذا ان ان يساعد مثلا اهل البوادي بطعام يعطيهم اياه او علم يفيدهم به او وذلك فهذا نور على نور وخير على خير نعم
33:31قال حدثنا ابو حفص بن علي قال حدثنا ابو عاصم عن عمرو بن وهب قال رأيت محمد بن عبدالله بن ياسين اذا ركب وهو محرم وضع ثوبه وعن منكبيه ووضعه على فخذيه
33:47فقلت ما هذا؟ قال رأيت عبد الله يفعل مثل هذا ثم عقد ثم اورد هذا الاثر عن عبد الله بن اسيد قال اذا ركب انه كان اذا ركب وهو محرم
34:03وضع ثوبه عن منكبيه ووضعه على فخذيه فقال له عمرو ابن وهب الراوي عنه ما هذا؟ قال رأيت عبد الله يفعل مثل هذا عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه
34:20اه هذا الاثر اه اولا سنده اه ظعيف. لان عبد الله ابن اسيد مجهول عبد الله ابن اسيد اه مجهول فالاثر سنده ضعيف. لكن مناسبة ذكر الامام البخاري لهذا الاثر في هذه الترجمة باب البدو الى التلاع
34:41من جهة من جهتين والله اعلم اما من جهة ان المعتمر حصل له معنى البدو المعتمر حصل له معنى البدو لانه يمر في في طريقه بالبوادي ويجلس فيها شأن من يخرج للبادية
35:03فهذا المعنى يحصل للمعتمر بحيث انه في طريقه يمر على الاماكن وربما جلس فيها جلسة من خرج للبادية هذا امر الامر الثاني ولعله اقرب والله تعالى اعلم اه ان الانسان عندما يخرج في
35:22عندما يبدو عندما يبدو عندما يخرج الابتلاع واماكن البادية او او نحو ذلك خرج لا ليغير جوا لفسحة لنزهة ففي مثل هذه الحال آآ ترتفع الكلفة التي تكون من الانسان في اوقاته المعتادة
35:45ترتفع الكلفة ولهذا كان عبد الله يظع رداءه كان يضع رداءه عن عاتقيه ويضعه على على فخذه فهذا رفع للكلفة عندما يكون الانسان مع اخوانه في في في رحلة ومثلا يلبس بعض الثياب التي لا يلبسها في البيت ولا في استقبال الظيوف ولا يلبسها مثلا في
36:13في ذهابه الى المساجد او اماكن العلم او نحو ذلك يلبس ثيابا اه عادية مثلا فمثل هذه الامور تحصل ولا حرج وهذا نوع منها هذا نوع منها ارتفاع الكلفة بين الاخوان
36:29في في في حدود الحشمة حدود عدم التخلي عن عن الادب فلا بأس بذلك لا بأس بذلك لو ارتفعت الكلفة الكلفة قليلا بين الاخوان في نزهتهم فهذا المعنى واضح في قوله كان اذا ركبه محرم وظع ثوبه
36:51عن منكبيه ووضعه على فخذيه والمراد بالثوب الرداء الذي يكون على العاتقين. لان المحرم يلبس ثوبين آآ اي قطعتين من القماش احداهما يقال لها الازار وهي التي يلف بها اسفل البدن
37:08والثانية يقال لها الرداء وهي التي توضع على العاتقين وهنا انبه والعمرة في هذه الايام تكثر نسأل الله للجميع القبول. انبه هنا الى ان المحرم عندما يلبس احرامه يلزمه ان يضع ان يضع اه رداءه على عاتقيه
37:32ان يضع الرداء على العاتقين يغطي به العاتقين معا واما ما يسمى بالاضطباع وكشف الكتف الايمن فهذا انما يكون وقت الطواف فقط ويخطئ عدد من المعتمرين وعدد من الحجاج فيجعل الاطباع من اول لبسه للاحرام الى ان ينتهي منه في حجه وعمرته وهذا خطأ
37:57الاطباع سنة وقت الطواف فقط نعم قال رحمه الله تعالى باب من احب كتمان السر وان يجالس كل قوم فيعرف اخلاقهم قال حدثنا عبد الله ابن محمد قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر
38:18قال اخبرني محمد بن عبدالله بن عبد الرحمن بن عبد القاري عن ابيه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورجل من الانصار كانا جالسين فجاء عبدالرحمن بن عبد القاري فجلس اليهما
38:37فقال عمر انا لا نحب من يرفع حديثنا فقال له عبد الرحمن لست اجالس اولئك يا امير المؤمنين قال عمر بلى فجالس هذا وهذا ولا ترفع حديثنا ثم قال انصاري
38:58من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي. فعدد الانصاري رجالا من المهاجرين. لم يسم علي فقال عمر فما لهم عن ابي الحسن؟ فوالله انه لاحراهم ان كان عليهم ان يقيمهم على
39:19طريقة من الحق ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب من احب كتمان السر وان يجالس كل قوم فيعرف اخلاقهم من احب كتمان السر وان يجالس كل قوم فيعرف اخلاقهم
39:42فهذا له شيء من الصلة بترجمة مرت معنا قريبا وهي قوله رحمه الله تعالى بابنا التجارب ومنع التجارب في باب الاخلاق مجالسة الناس مجالسة الناس على على سبيل الاستفادة من اخلاقهم
40:02اذا جالست كريما وقتا اثر فيك كرمه اذا اذا اذا جالست حسن الاخلاق وقتا اثر فيك حسن اخلاقه ولهذا مجالسة الناس ولا سيما اهل الاخلاق الفاضلة والاداب الطيبة والمعاشرة الحسنة تفيد الانسان
40:27وهي تجارب مفيدة جدا للانسان في حياته يكتسب منها اه تأثرا وكما يقال الصاحب ساحب والجليس مؤثر في في جليسه الجليس مؤثر في في جليسه والمجالسة تورث المشاكلة ولهذا جاءت السنة عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل
40:58اي لا تجالس كل احد وانما لتكن مجالستك مع مع من في جلوسك معه خير لك وفائدة لك بحيث تكتسب الفضائل تكتسب الاداب تكتسب الاخلاق وقوله هنا باب من احب كتمان السر
41:19وان يجالس كل قوم في عرف اخلاقهم كتمان السر هذا امر مطلوب وجاءت الشريعة بحفظه والمستشار مؤتمن على سر الانسان لا يفشيه ولا يجوز للانسان ان يفشي سر اخيه بل بل يحفظ ذلك
41:41ومن روائع ما جاء في سنة النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الباب وهو والله من جمال شريعتنا ومن محاسن ديننا ما رواه ابو داوود عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدث الرجل
42:03اذا حدث الرجل اخاه بالحديث ثم التفت فهي امانة انتبهتم؟ اذا حدث الرجل اخاه بالحديث ثم التفت فهي امانة هذا من جمال الشريعة عندما يجلس اخاك الى جنبك ثم يلتفت اليك
42:23ويهمس لك حديثا ثم يفعل هكذا التفاته هذا يعد امانة انه ائتمنك على كلامه. حتى ولو حتى ولو لم يقل لك امانة او احفظ كلامي او كلامي سر لان التفاتته تشعرك بماذا
42:44بانه لا يحب ان يطلع احد على كلامه وهي سنة ثابتة في سنن ابي داوود عن نبينا صلى الله عليه وسلم اذا حدث الرجل اخاه بحديث ثم التفت فهي امانة
42:58اذا اذا التفت الى اخيه ثم حدثه بكلام ونظر هذه النظرة عدة امانة ائتمنه على هذا الكلام حتى ولو لم يقل له هذا سر بيني وبينك ارجوك تحفظ هذا الكلام حتى ولو لم يقل ذلك مجرد الالتفاتة التي تسعر بعدم رغبته
43:19بان يسمع احد هذا الكلام يعد بها امانة وهذا من جمال شريعتنا من جمال شريعتنا ومن بهائها وحسنها. فاذا الشريعة جاءت بحفظ آآ السر والقضية الثانية ان يجالس كل قوم في عرف اخلاقهم هذا امر مطلوب لكن مجالسة من
43:45فساد وباخلاقهم شر هذا ظرر على الانسان قد كان عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل وجاء عن الحسن البصري رحمه الله تعالى انه قال ليس للمؤمن ان يجلس مع من شاء
44:04وجاء عن بعض السلف انه قال من فقه الرجل مأكله ومشربه وممشاه اي من يماشي فليس له ان يجالس كل احد بل يجالس مع من في الجلوس معهم غنيمة من حيث العبادة من حيث الاخلاق من حيث المعاملة ونحو ذلك
44:24واورد الامام البخاري رحمه الله في هذه الترجمة اثرا واحد عن محمد ابن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن عبد القاري عن ابيه ومحمد هذا ابن عبد الله مجهول ولهذا ظعف الاسناد بسببه
44:42عن ابيه ان عمر بن الخطاب ورجلا من الانصار كانا جالسين كانا جالسين فجاء عبدالرحمن ابن عبد اه القارئ فجلس اليهما فجلس اليهما عبدالرحمن هو جد محمد الراوي الذي قلنا انه مجهول
45:05فجلس اليهما اي الى الى عمر ابن الخطاب والانصاري فقال عمر انا لا نحب من يرفع حديثنا كأن عمر كان يتحدث مع هذا الانصاري بحديث وهذا جا جلس عندهم فقال له عمر اننا لا نحب ان يرفع احد حديثنا اي ان يفشي سرنا وما نتحدث به
45:27اه في في في مجالسنا قال انا لا نحب اه اه من يرفع حديثنا فقال له عبدالرحمن لست اجالس اولئك يا امير المؤمنين لست جالس اولئك يا امير المؤمنين. لست جالس من يعني هذا شأنهم
45:47يرفعون الحديث يفشون السر ولا يحفظون الامانة لست اجالس ذلك ولعل مما يستفاد من قوله لست اجادل اولئك يا امير المؤمنين ان الجليس مؤثر في جليسه. بمعنى لو كان يجالس اهل افشاء سر لكان مثلهم
46:06اما من لا يجالس من كان هذا شأنهم فهو في عافية من مثل هذه الاخلاق فقال عمر بلى فجالس هذا وهذا يعني جالس اصناف الناس ولا ترفع حديثنا قوله جالس هذا وهذا لابد فيه من ضابط
46:26اذا كان من من يقال له جالس هذا وهذا انسان سريع التأثر باخلاق الناس انسان متأثر وليس مؤثرا فهذا يقال له لا تجالس الا من في مجالستهم خير لك. اما الرجل الذي عنده علم وعنده فقه
46:45فمثل هذا يقال له جالس هذا وهذا لانه في مقام ماذا مقام التأثير مقام التأثير حتى يستفيد منه العوام يستفيد منه الجهال فهو في مقام التأثير فمثل هذا يقال له خالط الناس واصبر على اذاهم حتى
47:03الترفيه اخلاقا فاضلة وادابا طيبة وعلما ونحو ذلك اما الانسان العامي او المبتدئ فلا يقال له مثل هذا الكلام قال فجالس هذا وهذا ولا ترفع حديثنا اي لا تفشيه ثم قال للانصاري
47:21من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي. فعدد الانصاري رجالا من المهاجرين وهذا فيه ان ان عادة الناس جرت في في امور الولايات
47:39انهم اذا آآ ظنوا قرب انتهاء ولاية شخص يبدأون ماذا بالحديث عن من الذي سيلي وهذا الى وقتنا هذا في الولايات الصغيرة والكبيرة دائما الناس يثيرون حديثا فلان افظل انا اظن فلان يكون الى اخر ذلك مما
48:01احصل كثيرا في قديم الزمان وحديثه فعمر يقول له من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي فعدد الانصاري رجالا من المهاجرين لم يسم عليا فقال عمر فما لهم عن ابي الحسن وهذا فيه مكانة ابي الحسن عند عمر
48:21رضي الله عنه وعن وعن الصحابة اجمعين في مكانة علي ابن ابي طالب عند عمر ولهذا عمر عهد بالولاية بعده الى ستة وطلب ان ان يجتمعوا وان يختاروا منهم واحدا منهم علي بن ابي طالب
48:42رضي الله عنه وارضاه قال فما لهم عن ابي الحسن؟ فوالله انه لاحراهم ان كان عليهم ان يقيمهم على طريقة من الحق وهذا فيه التنبيه على فضيلة علي رظي الله عنه عند عمر ومكانته
48:58آآ العلية الرفيعة والاثر كما قدمت سنده ضعيف لم يثبت لجهالة محمد ابن عبد الله ولكن المعنى المتقدم من حيث حفظ السر فهذا جاءت الشريعة به والمجالسة ايضا جاءت الشريعة بها بضوابط سبق الاشارة
49:20الى شيء منها نعم قال رحمه الله تعالى باب التؤدة في الامور قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا ابو هلال قال حدثنا الحسن ان رجلا توفي وترك ابنا له ومولى له
49:42فاوصى مولاه بابنه فلم يألوه حتى ادرك وزوجه فقال له جهزني اطلب العلم فجهزه فاتى عالما فسأله فقال اذا اردت ان تنطلق فقل لي اعلمك فقال حضر مني الخروج فعلمني
50:07فقال اتق الله واصبر ولا تستعجل قال الحسن في هذا الخير كله فجاء ولا يكاد ينساهن انما هن ثلاث فلما جاء اهله نزل عن راحلته فلما نزلت دار اذا هو برجل نائم متراخ عن المرأة
50:32واذا امرأته نائمة قال والله ما اريد ما انتظر بهذا فرجع الى راحلته فلما اراد ان يأخذ السيف قال اتق الله واصبر ولا تستعجل فرجع فلما قام على رأسه قال ما انتظر بهذا شيئا
50:56فرجع الى راحلته فلما اراد ان يأخذ سيفه ذكره فرجع اليه فلما قام على رأسه استيقظ الرجل فلما رآه وثب اليه فعانقه وقبله وساءله قال ما اصبت بعدي؟ قال اصبت والله بعدك خيرا كثيرا
51:20اصبت والله بعدك اني مشيت الليلة بين السيف وبين رأسك ثلاث مرار فحجزني ما اصبت من العلم من قتلك ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة باب التؤدة في الامور التؤدة هي الاناة
51:43وعدم التعجل والتسرع واخذ الامور بالحلم والهدوء دون استعجال وقد مر معنا عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه قال لا تكونوا عجلا مذاييع بذرا فحذر من من العجلة
52:05والعجلة تؤدي بالانسان في الغالب الى عواقب لا يحمدها ولا يرظاها لنفسه ولا يرظاها لمن عاملهم العجلة ولهذا العجلة مذمومة وفي الاناة خير للانسان في الاناة والتؤدة خير للانسان ولا سيما في الاحداث العظيمة
52:29التي تمس مصالح الامة كثير من الشباب في في الاحداث العظيمة التي تمس مصالح الامة عموما قد يأخذه شيء من الاندفاع وشيء من العجلة فيرتكب امورا يظن انه يصلح بها في الدين وهو في الحقيقة يفسد
52:48والسبب في ذلك العجلة وعدم الروية واستشارة اهل العلم واهل الفقه ولهذا جاء عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة فانك ان تكون تابعا في الخير
53:11خير من ان تكون رأسا في الشر وتأملوا هذا الكلام الجميل انها ستكون امور مشتبهات. اي يشتبه امرها عليك لا لا يتبين لك فيها الحق من الباطل الهدى من الضلال
53:26قال فعليك بالتؤدة عليكم بالتؤدة يعني لا تستعجل تأنى وتريث لا تستعجل فعليكم بالتؤدة فانك ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر لانك ان استعجلت واقدمت على امر تظن فيه مصلحة دون مشورة قد تفتح على نفسك وعلى غيرك باب شر
53:50جرته عليك عجلتك بينما اذا تأنيت وقلت لا ما هناك داعي للعجلة انا اذهب الى العالم الفلاني اسأله الشيخ الفلاني اسأله انظر في في الامر قد يكون خفي علي شيء
54:05لماذا استعجل فهنا تغنم باذن الله عز وجل ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر ولهذا ترك العجلة مطلوب في امور الانسان كلها. وان يأخذ الامور بالتؤدة
54:22وهذا الذي يسمى بالحلم الحليم هو المتأني يأخذ الامور بهدوء يأخذ الامور بانشراح بتأمل بتفكر بتدبر يتأنى في الامور ولهذا سيعيد المصنف رحمه الله الترجمة مرة ثانية التؤدة في الامور وسيذكر فيها حديث النبي صلى الله عليه وسلم
54:48الذي فيه التنبيه على فضيلة الحلم والحلم هو المنبع الذي تنشأ عنه التؤدة والاناة والهدوء في الامور والمعاملات الطيبة الى غير ذلك فالبخاري رحمه الله عقد هذه الترجمة باب آآ التؤدة
55:09فالامور مبينا فضل التؤدة وما يترتب عليها من العواقب الطيبة ثم ذكر على وجه الاستئناس قصة فيها فائدة وعبرة والقصص ايها الاخوة تذكر عند اهل العلم وائمة السلف للاستئناس لا للاعتماد
55:30العمدة كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هذا هو العمدة. العمدة قال الله وقال رسوله. لكن القصص يستفاد منها من حيث انه يستأنس بها وكما يقال السعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ به غيره. والتجارب تفيد
55:54فاذا كانت هناك قصص فيها تجارب معينة تبين فضيلة محافظة المحافظة على ادب من اداب الشريعة او خطورة التخلي عن ادب من اداب الشريعة كأن تذكر قصة لشخص ما ترك ادبا من اداب الشريعة فدخل في ورطة مثلا
56:15بسبب تخليه عن هذا الادب فلا بأس ان يستأنس بذكر قصته لا انها عمدة في الباب وانما تذكر للاستئناس. ولهذا الامام البخاري عقد هذه الترجمة باب التؤدة. وذكر هذه القصة ثم اعاد الترجمة
56:33ذكر ماذا الدليل عليها من سنة النبي صلوات الله وسلامه عليه. اورد قصة عن الحسن البصري وهم من علماء التابعين قصة فيها فائدة قال ان رجلا توفي وترك ابنا له ومولى له
56:54وفي اوائل الكتاب عرفنا الولاء وعرفنا ايضا اقسام الولاء ومن الولاء الولاء بالعتق ان ان يكون عند الرجل مملوك فيعتقه لوجه الله فيكون له آآ ولاء بالعتق من ممن اعتق من الرجل الذي اعتقه
57:17فعتيق الرجل مولاه عتيق الرجل مولاه فالشاهد ان اه ان رجلا توفي وترك ابنا له ومولى له ومولى له فاوصى مولاه بابنه اي اوصاه خيرا اوصاهم بابنه اي اوصاه به خيرا ان يحسن تعاهده وتربيته والمحافظة عليه الى اخر ذلك
57:44فلم يألوه حتى ادرك وزوجه. فلم يألوه اي لم يدخر وسعا في تربيته وتأديبه والمحافظة عليه حتى ادرك يعني حتى اصبح هذا الشاب مدركا بالغا شابا فاهما للامور فزوجه حتى ادرك وزوجه
58:06قوله وزوجه السياق كما سيأتي يدل على ان هذا المولى زوجه احدى محارمه اي محارم هذا المولى اما بنته او اخته او نحو ذلك من من محارمه ووالسياق يدل على ذلك ولابد كما سنعرف ذلك لاحقا
58:30قال وزوجه اي زوجه من محارمه وقوله وزوجه تفيد هذا المعنى الذي اشير اليه لان الغلام لما ادرك هو الذي يزوج نفسه هو الذي يزوج نفسه ليس مولاه الذي يزوجه فقوله وزوجه اي زوجه اه احدى محارمه اما بنته
58:51او اخته او نحو ذلك قال وزوجه فقال له جهزني اطلب العلم قال جهزني اطلب العلم فجهزه اه اي ان هذا الغلام او الشاب بعد ان تزوج بقريبة مولاه طلبا من مولاه ان ان يجهزه اي ان يهيئ جهازه للرحلة في طلب العلم
59:20فجهزه فاتى عالما فسأله وهذا فيه اه فضيلة استشارة اهل العلم حتى في طلب العلم حتى في طلب العلم اذا اراد انسانا ان يطلب علما ينبغي عليه ان يستشير اهل العلم
59:36يستشيرهم في من فيما يقرأ من الكتب فيما يذهب اليه من البلدان في من يقرأ عليه من العلماء واهل العلم يستشير يستشير اهل العلم واهل الفضل فهذا وفق هذا الشاب وفق
59:51فذهب اتى عالما فسأله اتى عالما فسأله فقال اذا اردت ان تنطلق فقل لي اعلمك يعني اذا عزمت على الانطلاق لطلب العلم فاخبرني اعلمك اي اعلمك بوصية بامر تعتني به
1:00:13قال فحضر مني الخروج فعلمني يعني جاء وقت خروجي وذهبت اليه فعلمني. قال اتق الله واصبر ولا تستعجل. اعطاه ثلاث وصايا من اجمل ما يكون عطاه ثلاث وصايا من اجمل ما يكون. قال له اتق الله. وهذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل عندما بعثه الى اليمن قال
1:00:37نتقي الله حيثما كنت وهي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لامته وهي وصية الله تبارك وتعالى للاولين والاخرين من خلقه. ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله
1:00:54قال اتق الله وتقوى الله عز وجل ان تجعل بينك وبين ما تخشاه من سخط الله وقاية تقيه وذلك بفعل الاوامر وترك النواهي ولهذا خير ما عرفت به التقوى قول طلق ابن حبيب وهو من علماء التابعين قال تقوى الله العمل بطاعة الله على نور
1:01:16من الله رجاء ثواب الله وترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله وهذا التعريف من طلق للتقوى اثنى عليه غير واحد من اهل العلم منهم ابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن رجب واخرين
1:01:33من اهل العلم قال اتق الله واصبر وهذا من من اعظم ما يوصى به طالب العلم ان يوصى بالصبر ويوصى طالب العلم بالصبر بانواعه الثلاث الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية والصبر على اقدار الله المؤلمة. قد يخرج الانسان في طلب العلم ويصاب بمصيبة مثلا. او يبتلى ببلى او يأتيه سقم
1:01:59ونحو ذلك فبعض الناس ينثني من اول الطريق بينما اذا صبر فعاقبة الصبر حميدة يصبر على الالام ويصبر على على طاعة الله عز وجل ومن طاعة الله طلب العلم بل هو من افضل الطاعات ومن اعظم القربات
1:02:18ويصبر ايضا عن المعاصي بالبعد عنها واماكنها واماكن اثارة الشهوات فهذه الامور ينبغي ان يتحلى بها طالب العلم الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية والصبر على اقدار الله تبارك وتعالى المؤلمة. ثم الوصية الثالثة قال لا تستعجل
1:02:41لا تستعجل يعني في امورك كلها لا تستعجل خذ الامور بالاناة سواء في طلب العلم او في الامور الاخرى واحيانا العجلة تورث الانسان الانقطاع عن الخير يعني مثلا شخص ينصح بحفظ متن من المتون
1:03:04فيعزم ان يحفظ هذا المتن في اسبوع من العجلة التي عنده. يقول انا اريد احفظه في اسبوع ثم يضغط على نفسه في اسبوع يريد ان يحفظه فلا يستطيع فيترك حفظه نهائيا
1:03:17يترك حفظه نهائيا بينما لو انه حفظ في اليوم الواحد حديثا واحدا وصبر على ذلك بعد سنة او سنتين او ثلاث بحسب حجم هذا المتن الذي يحفظه سيكون من محفوظاته باذن الله تبارك وتعالى
1:03:35فالعجلة يبتعد عنها الانسان في طلب العلم وفي اموره الاخرى قال ولا تعجل اي لا قال لا تستعجل اي خذ الامور بالاناة والتؤدة والبعد عن العجلة قال الحسن في هذا الخير كله. هذا ثناء من الحسن البصري على هذه الوصايا الثلاث
1:03:58في هذا الخير كله اي في التقوى والصبر وترك العجلة. في هذه الامور الثلاثة الخير كله فجاء ولا يكاد ينساهن اي ان هذا الشاب حفظ هذه الوصايا الثلاث واعتنى بها ولا يكاد ينساها في ايامه كلها
1:04:19قال فجاء ولا يكاد ينساهن انما هن ثلاث يقللهن الحسن يقول ثلاث وصايا قليلة اتق الله اصبر لا تستعجل لكنها فيها الخير كله لمن اعتنى بها وحافظ عليها قال فلما جاء اهله
1:04:39نزل عن راحلته فلما نزل الدار اذا هو برجل نائم متراخ عن المرأة رجل نائم في البيت ووزوجته في بيته تركها في بيته ولما دخل البيت وجد زوجته نائمة وجد في البيت رجل متراخي يعني بعيد عنها متراخي اي بعيد عنها ونائم
1:05:04نائم معها في البيت لكن لم يستبن آآ لم يستبن من هو في اول آآ نظرة لم يستبن من هو هذا الرجل لكنه دخله الغظب دخله الغضب رجل ونائم في البيت عند اهله
1:05:22فغضب وذهب الى راحلته ليأتي ليأتي بالسيف ليقتله وربما لو كان السيف في يد الانسان او في يد في يده السلاح في نفس اللحظة ربما العجلة دفعته الى القتل. لكن هذا الرجل اصبح عنده شيء من الوقت
1:05:42ذهب الى دابته واخذ السلاح ثم حضرت الوصية في ذهنه اتق الله اصبر لا تستعجل قال اذا نعم قال اذا هو برجل نائم متراخ عن المرأة واذا امرأته نائمة قال والله ما اريد ما انتظر بهذا ايش انتظر الان
1:06:05ماذا انتظر؟ رجل وفي بيتي ونائم قريب من اهلي ايش انتظر فرجع الى راحلته فلما اراد ان يأخذ السيف قال اتق الله واصبر ولا تستعجل حضرت الوصية التي ما ما يكاد ينساها
1:06:23اتق الله واصبر ولا تستعجل. فرجع رجع الى المكان ترك السيل فلما قام على رأسه قال ما انتظر بهذا شيئا ما انتظر بهذا شيء اي كيف انتظر والحالة هذه لابد ان اقتله
1:06:41واقتلها معه كيف ابقي هذا الامر قال ما ان تنظر بهذا شيء فرجع الى راحلته. فلما اراد ان يأخذ السيف ذكره اي ذكر تلك الوصية اتق الله اصبر لا تستعجل
1:06:55فرجع اليه للمرة الثالثة فلما قام على رأسه استيقظ الرجل يقام من النوم فلما رآه وثب اليه فعانقه فلما رآه وثب اليه فعانقه لان عرفة عرفه انه مولاه الذي جهز وزوج
1:07:17والنائمة الى جنبه اما بنته او اخته او احدى محارمه لانه هو الذي زوجه اياها وله ولاية عليها فاصبح الربا انتفت الريبة انتفت والشيء الذي كان يريد ان يقتله لاجله انتفى
1:07:36قال فلما رآه وثب اليه فعانقه وقبله وسأله يعني سأله عن اخباره واحواله قال ما اصبت بعدي قال ما اصبت بعدي؟ المولى يسأل الغلام قال اصبت والله بعدك خيرا كثيرا
1:07:54اصبت والله بعدك اني مشيت الليلة بين السيف ورأسك ثلاث مرات هذي من فوائد ذهابي ورحلتي انني ثلاث مرات وانا بين السيف وبين رأسك كل مرة اريد ان اخذ السيف اقتلك وارجع
1:08:12الذي منعني منه هو الشيء الذي ذهبت اليه وهو العلم. وهذا فيه فضيلة العلم وفضيلة طلب العلم لو كان مر مثل هذا الامر على انسان من من اهل الجهل لو مر هذا الموقف على انسان من اهل الجهل واهل العجلة
1:08:31جهل وعجلة كان يقتل آآ يقتل المرأة ويقتل الزوجة وربما يقتل الجيران ايضا من الانفعال الذي يصيب به. بعضهم في مثل هذه الحالة يمسك البارود ويرش على من كل امامه
1:08:48يقتل المرأة ويقتل الرجل ويقتل الذي كل من يراه يقتله يكون مغظبا مندفعا ما يعي ما يقول ولا يدري ما يفعل فهنا يقول هذا الرجل متحدثا بنعمة الله قال اصبت والله بعدك خيرا كثيرا اصبت والله بعدك انني
1:09:11مشيت الليلة بين السيف وبين رأسك ثلاث مرات. فحجزني ما اصبت من العلم عن قتلك فحجزني ما اصبت من العلم عن قتلك. وهذا فيه فضيلة عظيمة جدا للعلم وبيان مكانة العلم العلية وان العلم يحجز الانسان عن الرذائل ويحميه من القبائح ويدله على الفظائل
1:09:36وامور الخير التي لا يمكن ان يعرفها ولا يمكن ان يصل اليها الا بالعلم النافع. فهذه قصة اه فيها فائدة واضحة وظاهرة ووساقها الامام البخاري هنا لبيان ما فيها من العظة والعبرة لانها من جهة تدل على فظيلة التؤدة في الامور
1:09:58ومن جهة اخرى تدل على فضيلة العلم وطلب العلم والتعلم وان من رحل في طلب العلم فانه باذن الله تبارك وتعالى يحصل خيرا كثيرا كما حصل هذا الذي ورد خبره في هذه القصة
1:10:17والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الله الصواب ووفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا غفر الله لنا ولكم وللمسلمين
1:10:33اجمعين اه جاء عدد من الاسئلة في مسألة القرى التي لا يوجد فيها اهل علم. هل يكتفي الانسان اذا كان هناك كتب او اشرطة علمية هذا هذا السؤال الذي طرحه عدد من الاخوة هو في الحقيقة
1:10:53ليس سؤال وانما تنبيه جميل لان في زماننا هذا من فضل الله عز وجل تيسرت امور كثيرة من وسائل العلم وتحصيل العلم فاذا اذا كان الانسان تمكن من الاتصال باهل العلم
1:11:12والتردد عليهم مع بقائه في منطقته ويحمل كتبا ويحمل اشرطة فبحيث انه يتفقه عليها ويتصل باهل العلم يسألهم فلا شك ان هذا مما تصلح به الامور نوعا ما لكن الارتحال للطلب لطلب العلم هذا شيء اخر
1:11:38او مجيء عالم وطالب علم متمكن للمنطقة ايضا شيء اخر وكما يقال ما لا يدرك لا يترك من لم يتهيأ لهم لا هذا ولا ذاك ولم يتمكنوا من من الانتقال فوسائل التعليم الحديثة التي تيسرت
1:11:56تساعد باذن الله عز وجل على تحصيل انواع من العلم واذكر آآ قصة آآ اذكرها لما فيها من الفائدة الكبيرة اذكر في احدى الدول الغربية لقيت اربعة من الشبان وكانوا يعملون في مصنع ملابس شبان مغاربة يعملون في مصنع ملابس
1:12:23في دولة غربية ثم جلسوا معي وكانوا يطرحون اسئلة تدل على صلة بالعلم لا لا لا تدل على صبغة عمال فقط لا علم عندهم بل تدل على صلة بالعلم يسألون اسئلة طلبة علم
1:12:40فادهسني امرهم قلت لهم آآ اجد عندكم آآ نفس علمي وسؤالات علمية فمن اين لكم ذلك قالوا لي نحن منذ سنتين تقريبا ونحن عندنا درس اسبوعي مع الشيخ ابن عثيمين
1:13:01قلت على حياة الشيخ رحمة الله عليه قلت لهم هل انتم تتصلون بالشيخ اسبوعيا ويلقي لكم درسا؟ قالوا لا قالوا نحن عندنا شرحه بالاشرطة لبلوغ المرام كاملا ونجتمع كل اسبوع على شريط واحد بعد المغرب
1:13:20شريط واحد بعد المغرب في في السنة كم كم يخرج لهم من درس اذا كانت السنة كم فيها من اسبوع ها السنة الشهر فيه اربعة اسابيع اربعة في اثناعش ها
1:13:41يعني اكثر من خمسين او ستين درس ها ثمانية واربعين درس تقريبا وكل خمسين درس في السنة خمسين في سنتين في ثلاث سنوات ينهي بلوغ المرام على الشيخ كاملا فهم في اسبوع
1:13:57لكن مستمرين يقول عندنا درس اسبوعي في بلوغ المرام مع الشيخ ابن عثيمين وطريقتهم انهم يجتمعون بعد المغرب ويسمعون الشريط ومعهم الكتاب ويعلقون تعليقات الشيخ ويطلبون من احدهم اسبوعيا ان يسمع الشريط قبلهم
1:14:17ويحظر لهم اسئلة على الشريط يقول فاذا انتهينا بدأ واحد منا يسألنا عما اخذناه في الشريط يقول نجلس نصف ساعة تقريبا نتذاكر الشريط من خلال سؤالات صاحبنا تحصلوا خيرا عظيما
1:14:34اذكر انني لقيت الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه بعدها فذكرت له القصة قلت وجدت لك اربعة طلاب في بلد كذا وذكرت له الخبر فتبسم رحمه الله وغفر له ولجميع علمائنا. الشاهد ان الانسان يستطيع باذن الله
1:14:52آآ من خلال الوسائل التي تيسرت الان ان ان يحصل خيرا كما انه وهذا نقوله عن الم بعض القرى دخلت عليهم القنوات الفضائية اوجدت فيهم والعياذ بالله انحلالا شديدا وفسادا عريظا
1:15:11بعد ان كانوا في جهل بسيط اصبحوا في جهل مركب وفي ظلال وفي عماية وفي انواع من الفساد دخلت عليهم من خلال القنوات فكما ان هذا الفساد يمشي من خلال هذه الامور
1:15:25من كان في قرية واستفاد من الاشرطة او من اذاعة القرآن الكريم او نحو ذلك فهذا باب من الخير مبارك تيسر في هذا الزمان ويوجد الان بعض المسنين في بعض القرى يفيدون من حولهم بفتاوى اهل العلم
1:15:43يسمعون نورا على الدرب ويسمعون اذاعة القرآن الكريم وحصلوا باذن الله تبارك وتعالى فقها عظيما وخيرا كبيرا من خلال هذه المجالات. نعم جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك