069 - شرح الأدب المفرد - باب هل يكون قول المريض (إني وجع) شكاية؟ - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى
0:22قال في كتابه الادب المفرد باب هل يكون قول المريض اني وجع شكاية قال حدثنا زكريا قال حدثنا ابو اسامة عن هشام عن ابيه قال دخلت انا وعبدالله بن الزبير
0:42رضي الله عنهما على اسماء رضي الله عنها قبل قتل عبدالله بعشر ليال واسماء وجعة فقال لها عبدالله كيف تجدينك؟ قالت وجعة قال اني في الموت فقالت لعلك تشتهي موتي. فلذلك تتمناه
1:08فلا تفعل فوالله ما اشتهي ان اموت حتى يأتي علي احد طرفيك او تقتل فاحتسبك واما ان تظفر فتقر عيني. فاياك ان تعرض عليك خطة فلا اتوافقك فتقبلها كراهية الموت
1:30وانما عن ابن الزبير ليقتل فيحزنها ذلك بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
1:53ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
2:13قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب هل يكون قول هل يكون قول المريض اني وجع شكاية هل يكون قول المريض اني وجع شكاية اي هل هل هذه الكلمة او نظائرها
2:35من اخبار المريض عن مرضه واظهاره لمرضه او المه او شدة وجعه باي صيغة كانت هل هذا يعد شكاية اه منهي عنها ويأثم بذلك ام انها ليست كذلك قول المريض اني وجع
3:04او نحوها من العبارات اما ان تكون خرجت منه على سبيل اظهار المرظ لي معرفة الدواء لمعرفة الدواء والعلاج النافع له او خرجت منه لاجل ان يشعر من عاده بمرظه وحجم مرضه
3:35فيدعو له بالعافية والصحة او كذلك ان يشعر بحجم مرضه فيواسيه ويسليه بكلمات طيبات نافعات فكل ما كان من هذا القبيل لا يعد شكاية ولا يلام عليه المريض لا يلام عليه المريض ولا يعد شكاية
4:03اذا كان يا اذا كان يظهر المرظ والالم او الحمى او الوجع لمن عاده او من زاره فيخبره بمرظه للاغراض المتقدمة لا يعد شكاية اما اذا كان يخبر بذلك على وجه الجزع
4:28والتسخط وعدم الرضا بقضاء الله سبحانه وتعالى او نحو ذلك من المعاني فلا شك انه يأثم بذلك فلا شك انه يأثم بذلك فالشاهد ان الامام البخاري رحمه الله عقد هذه الترجمة هل يكون
4:51قول المريض اني وجع شكاية وجعل الترجمة صيغة الاستفهام هل يكون كذا لان الامر فيه هذا التفصيل الذي اشرت اليه فالمريض قد يخبر عن مرضه على من باب الاخبار لا من باب الشكاية
5:18وقد يخبر عن عن مرضه من باب الشكاية لا من باب الاخبار فاذا كان يخبر او يظهر مرضه اخبارا لا شكوى اخبارا لا شكوى فلا يكون شكاية ولا يلام على ذلك
5:36واما اذا كان يظهر مرضه شكاية على سبيل الشكاية والتسخط على قضاء الله سبحانه وتعالى وقدره وعدم رظا بما قظى الله جل وعلا فان ذلك يعد شكاية ويأثم بذلك ولا شك
5:58واورد الامام البخاري رحمه الله من النصوص والاثار ما يشهد لجواز اخبار المريض عن مرضه واظهاره لمرظه اخبارا لا شكوى وينبغي ان يفرق بين الامرين ولهذا بعظ المرظى عندما يسأل عن حاله
6:27فيقول اه ااجد الما في كذا ويوجعني كذا ويؤرقني كذا بعضهم يختم كلامه بقوله اخبار لا شكوى اخبار لا شكوى يعني اخبرك المرض الذي بي والاصابة التي بي للاغراض التي سبق الاشارة اليها
6:55لا شكوى اي ليس قولي لذلك شكاية او اقصد الشكاية بان يشكي الرب المدبر الى العباد عن عدم رظا بما قظى وبما قدر او او نحو ذلك فهذه معاني باطلة لا تجوز
7:17فاذا المريض له ان يخبر او ان يظهر مرضه من باب الاخبار لا من باب الشكوى اورد رحمه الله اولا هذا الاثر عن هشام ابن عروة عن ابيه رضي الله عنه قال دخلت انا وعبد الله ابن الزبير رضي الله عنه على اسماء
7:43بنتي اه على اسماء بنت ابي بكر على اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها قال دخلت انا اي عروة بن الزبير وعبد الله بن الزبير على اسماء بنت ابي بكر
7:58ابن الصديق وهي امهما رضي الله عنها وارضاها قال دخلت عليها قبل قتل عبد الله بعشر ليالي اي قبل ان يقتل عبد الله ابن الزبير بعشر ليالي يقول واسماء وجعة
8:19واسماء وجع اي تجد وجعا من من مرظ وكان عمرها في لذلك الوقت مئة سنة كان عمرها في في في ذلك الوقت مئة سنة تقريبا وذكر في ترجمتها رضي الله عنها
8:39انها لم يسب لها شعر ولم يسقط لها سن حتى بلغت هذا هذا العمر ما شاب شيء من من من شعرها ولم يسقط شيء من اسنانها رضي الله عنها وارضاها
8:54يقول دخلت انا وعبدالله بن الزبير على اسماء رضي الله عنها قبل قتل عبد الله بعشر ليالي واسماء وجعة فقال لها عبد الله كيف تجدينك اي كيف تحسين؟ كيف تجدين حالك مع
9:14المرظ وهذا فيه ان المريض يسأل مثل هذا السؤال كيف تجدك كيف صحتك كيف حالك كيف شأنك مع الوجع او المرض او نحو ذلك من السؤالات التي فيها تحسس حال المريض
9:34وتفقد امره قال كيف تجدينك قالت وجعة وهذا موضع الشاهد هذا موضع الشاهد للترجمة قولها رضي الله عنها وجعة قالت وجع اي اجد وجعا اجد الما آآ اجد شدة في
9:54المرض قالت وجعه وهذا هو الشاهد ووفيه انه لا بأس ان ان يقول المريض هذه الكلمة او ما كان نظيرها من الكلمات التي يقصد بها المريض الاخبار عن مرضه لا الشكاية
10:14قالت وجعة قال اني في الموت قال اني في الموت يخبر عن ما ما يحسه بحاله وامره لانه حوصر في في مكة رظي الله عنه فيقول اني في الموت وجاء في بعض الروايات انه ذكر الحالة التي اصبح
10:37اه او صار اليها من تخلي الاخوان والاعوان والاصحاب الا قلة قليلة وهو في حصار فقال اني في الموت وجاء في بعض الروايات انه قال لها ان في الموت لراحة
10:54وفي رواية ان في الموت لعافية فقالت لعلك تشتهي موتي يعني باخبارك بهذا الخبر اني في الموت او ان في الموت لعافية قالت لعلك تشتهي موتي او تحب آآ ان اموت
11:16ويوضح المراد بذلك ما جاء في اخر هذا السياق قال وانما عنا ابن الزبير ليقتل فيحزنها ذلك. وجاء في بعض الروايات ان يقتل ليقتل فيحزنها ذلك وجاء في بعض الروايات ان يقتل فيحزنها ذلك
11:35اي يحزنها آآ موته اه اه رضي الله رضي الله موته رضي الله عنها اي يحزنها هذا الامر فقالت لعلك تشتهي موتي فلذلك تتمناه فلذلك تتمناه يعني استشفت من من كلامه هذا الامر
11:55قالت فلذلك تتمناه يعني يتمنى موتها قبله لماذا؟ ماذا يعني؟ وماذا يقصد ابن الزبير بذلك؟ قال انما على ان يقتل فيحزنها ذلك ان ان يموت مقتولا فتحزن فكأنها استشفت من حديثه انه يتمنى موتها قبله
12:17انه يتمنى موتها قبله لهذه العلة ولهذا ولهذا السبب قالت فلذلك تتمناه فلا تفعل فلا تفعل ثم بينت له موقفها منه ومن امره ومن حاله قالت فوالله ما اشتهي ان اموت
12:38حتى يأتي علي احد طرفيك حتى يأتي علي احد طرفيك اه اشرت الى ان المعني في في في الدرس الماظي الى ان المعني بالطرفين اما العافية او الموت اما العافية او الموت لان
13:00هذان هما الطرفان اما ان يعافى الانسان مما هو مشفق منه او انه يموت فهي تقول انا لا اتمنى ان ان اموت قبلك بل اتمنى هذا الامر ما اشتهي ان اموت حتى يأتي علي احد طرفي او يأتي على احد طرفيك
13:23ايا اما اه الموت او العافية اما الموت او العافية قال قالت او تقتل فاحتسبك واما ان تظفر فتقر عيني وهذان هما الطرفان اما ان ان يقتل فتحتسبوا قتله عند الله سبحانه وتعالى
13:44واما ان يظفر فتقر عينها بظفره قال قالت فاياك ان تعرض عليك خطة وفي بعض الروايات خصلة اياك ان تعرض عليك خطة فلا توافقك فتقبلها كراهية الموت فتقبلها كراهية الموت
14:10تنبهه هنا الا يعرض عليه في مثل هذا المقام شيئا من تقام الدنيا ومتاع الدنيا بحيث يتخلى عن الامر قالت فاياك ان تعرض عليك خطة او خصلة كما في بعض الروايات بان يعطى مالا او يعطى شيئا من امور
14:31قالت فتقبلها كراهية الموت يعني لكونك حوصرت واصبحت مشفقا من الموت او تحس انك مقاربا من من الموت فاياك ان تقبل هذه الخطة او الخصلة التي تعرض عليك من اجل كراهية الموت. الشاهد من هذه الرواية
14:55هو قول اسماء رضي الله عنها آآ اني وجعة وقالت ذلك من باب الاخبار لا من باب الشكاية نعم قال حدثنا احمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن وهب
15:12قال اخبرني هشام ابن سعد عن زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه دخل على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو موعوك عليه قطيفة
15:31فوضع يده عليه فوجد حرارتها فوق القطيفة فقال ابو سعيد ما اشد حماك يا رسول الله قال انا كذلك يشتد علينا البلاء ويضاعف لنا الاجر فقال يا رسول الله اي الناس اشد بلاء
15:54قال الانبياء ثم الصالحون وقد كان احدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد الا العباءة يجوبها فيلبسها ويبتلى بالقمل حتى يقتله ولاحدهم كان اشد فرحا بالبلاء من احدكم بالعطاء ثم اورد رحمه الله هذا الحديث
16:20عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو موعوك عليه قطيفة والوعك هو الحمى او الم الحمى اما الحمى او المها
16:41قال وهو موعوك عليه قطيفة والقطيفة هي كساء له خمل اي له اطراف في جوانبه اه هدب واطراف في جانبه وعليه قطيفة فوظع يده ايا ابو سعيد وضع يده على على النبي عليه الصلاة والسلام فوجد حرارتها فوق القطيفة
17:10فوجد وحرارتها فوق القطيفة هيا حرارة الوجع او الوعك الذي اصاب النبي عليه الصلاة والسلام وجده ابو سعيد رضي الله عنه فوق القطيفة فالحرارة هي وصلت من من شدتها الى اه الى اه ان تلمس او يحس بها من فوق القطيفة التي كان
17:38متغطيا بها صلوات الله وسلامه عليه وهذا فيه انه عليه الصلاة والسلام بشر يعتريه ما ما يعتري البشر من الجوع والعطش والمرض والنوم ونحو ذلك وهذا فيه التنبيه على مقام العبودية ومقام البشرية التي هي صفته صلوات الله
18:03وسلامه عليه ومثل هذه الاخبار والروايات تفيد الانسان ولا سيما من ابتلوا بالتعلق بالانبياء او الصالحين يعرضون عليهم الحاجات ويعرضون عليهم الطلبات والرغبات منهم من يطلب منهم شفاء ومنهم من يطلب غنا او عافية او غير ذلك
18:29تا فالأنبياء بشر الانبياء بشر يعتريهم ما يعتري البشر من المرظ والوعك والجوع والعطش وغير ذلك من الامور التي تعتور البشر وتصيبهم والبشر لا يعطى شيء من خصائص الاله ومن صفات الرب
18:52تبارك وتعالى ومن اعطى بشرا ايا كان شيئا من خصائص الله تبارك وتعالى فقد اتخذه شريكا مع الله تبارك وتعالى واتخذه ندا لله جل وعلا قال ابو سعيد قال فوظع يده
19:11عليه فوجد حرارتها فوق القطيفة فقال ابو سعيد ما اشد حماك ما اشد حماك اي انها حمى شديدة لانه رضي الله عنه احس بها من فوق القطيفة عندما وضع يده عليها
19:30ومن فائدة هذا الاثر اه من فائدة هذا الاثر او هذا السياق مشروعية وضع اليد على المريض وهذا فيه فوائد من ضمنها آآ الاحساس احساس العائد بحجم المرظ الذي يعاني منها المريض
19:51ومن فائدتها ايضا مواساة المريض وتسليته لان وضع اليد على المريض فيه تسلية للمريض ومؤانسة له وايضا فيه من الفائدة ان ان لأن انه يشرع عند وضع اليد رقية المريض
20:14او الدعاء له بالشفاء والعافية او نحو ذلك وكان من هديه صلوات الله وسلامه عليه فعل ذلك عندما يعود مريضا وقد مر معنا عند المصنف رحمه الله تعالى ما يشهد لذلك
20:34قال فقال ابو سعيد ما اشد حماك يا رسول الله قال انا كذلك وهذا هو موضع الشاهد من سياق هذا الحديث للترجمة قول النبي عليه الصلاة والسلام انا كذلك. اي ان شأننا كذلك. والمراد بقوله ان اي الانبياء
20:56اي الانبياء كما يوضح ذلك قوله عليه الصلاة والسلام الاتي اشد الانبياء بلاء اشد الناس بلاء الانبياء فقوله انا كذلك اي الانبياء اي نوعك ونصاب بالحمى نصاب بالمرض وقصة ايوب
21:18عليها صلوات الله وسلامه في في مرضه الذي طالت مدته واشتد اه وجعه منه ومعاناته منه عليه الصلاة والسلام في في كتاب الله عز وجل قصته في كتاب الله عز وجل فالانبياء يوعكون ويمرضون
21:38ويصابون بالحمى وغير ذلك من الامراظ التي تصيب البشر قال قال ما اشد حماك يا رسول الله؟ قال انا كذلك. انا كذلك وقوله عليه الصلاة والسلام ان كذلك اي ان كذلك نصاب بهذه الامراض
22:01فهذا من باب الاخبار هذا من باب الاخبار والمصنف رحمه الله تعالى قدم آآ الاثر الذي فيه قصة اسماء على هذا الحديث لان في الاثر فيه تصليح بلفظ الترجمة لان الاثر فيه تصريح بلفظ الترجمة قولها اني وجع
22:24واما اما هذا الحديث فليس فيها التصريح باللفظ وانما فيه المعنى والمدلول وهو الاخبار عن عن عن الوجع او عن الحمى او عن المرض الذي اصاب الانسان قال انا كذلك اي ان كذلك نوعك
22:43ونمرض وتصيبنا الحمى هذا معنى قوله عليه الصلاة والسلام انا كذلك يشتد علينا البلاء ويضاعف لنا الاجر وهذا فيه قوله عليه الصلاة والسلام يشتد علينا البلاء ويظاعف لنا الاجر فيه ان
23:02عظمى البلاء ان عظم الجزاء او عظم الجزاء من عظم البلاء كما صح بذلك الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال صلى الله عليه وسلم ان عظم او عظم او او عظم الجزاء
23:21من عظم او عظم البلاء او عظم البلاء وفمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط فاذا عظم البلاء واشتد فان فان الاجر يزيد ويعظم ايضا ويدل على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام هنا يشتد علينا البلاء
23:47ويضاعف لنا الاجر فقال يا رسول الله اي الناس اشد بلاء وهذا فيه اهمية فقه امر البلاء والاصابة به وعناية الصحابة والسلف عموما بالفقه في هذه المسألة وفهمها على بابها وعلى وجهها الصحيح
24:11من خلال سؤال النبي عليه الصلاة والسلام ويدل هذا السياق المبارك ان اصابة الانسان بالبلاء ايا كان اصابة المسلم بالبلاء ايا كان ليس انتقاصا لحقه او لقدره وانما هو تمحيصه ورفعة درجاته وتطهيره وتكفيره تكفير ذنوبه
24:39ورفعة درجاته عند الله تبارك وتعالى قال فقال يا رسول الله اي الناس اشد بلاء؟ قال الانبياء ثم الصالحون وفي بعض الروايات ثم الامثل فالامثل وفي هذا ان البلاء فيكون مع عظم الدين والتمسك بطاعة الله عز وجل
25:03وان الامثل من عباد الله اعظم بلاء من غيره وهذا فيه ان البلاء فيه رفعة للعبد المؤمن وعلول لمنازله وتكفير لذنوبه ووخطاياه قال ثم الصالحون وقد كان احدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد الا العباءة يجوبها فيلبسها
25:34يجوبها ان يخرقها ويقطعها لا يجد شيئا يواري به سوءته او عورته ان العباءة يجوبها اي يقطعها من من وسطها ثم يدخل رأسه فيها ثم تكون لباسا له تستره ما من شدة الفقر لا يجد لباسا الا هذا
25:58لا يجد لباسا الا هذا العباءة وهي قطعة من القماش يقطعها من الوسط ويدخل رأسه فيها وتصبح مثل الثوب له. لا يجد لباسا اهذا من شدة الفقر وهذا من الابتلاء
26:16الابتلاء يكون بالفقر ويكون بالمرض ويكون بانواع اخرى فالابتلاء انواع عديدة قال ويبتلى بالقمل حتى يقتله يبتلى بالقنبلة وهو الحشرة الصغيرة التي تكون في الانسان وايضا تصيب الدواب وتؤذي الانسان
26:41وفي الحديث لما كان النبي عليه الصلاة والسلام ولقي احد الصحابة وقد اه اه اصيب بالقمل فقال له عليه الصلاة والسلام ايؤذيك هوام رأسك ايهديك هوان مراسي؟ قال نعم يا رسول الله
27:02فقال له احلق رأسك مع انه يحرم على المحرم ذلك قال احلى رأسك وامره بالفدية التي هي خيار بين امور ثلاثة ذبح شاة لفقراء الحرم او اطعام ستة مساكين او صيام ثلاثة ايام. ففدية من صيام او صدقة او نسك
27:23فالقمل يصيب الانسان في رأسه ويؤذيه وربما قتله اذا اشتد امره عليه فذكر عليه الصلاة والسلام ان منهم من يبتلى بالقمل حتى يقتله بالقمل حتى يقتله قال ولا احدهم كان اشد فرحا بالبلاء من احدكم بالعطاء
27:49لانهم لانهم يفقهون امر البلاء لانهم يفقهون امر البلاء ويعرفون ماذا يعني به وماذا يراد به وماذا يترتب عليه من الخيرات العظيمة والفوائد العميمة والتمحيص ورفعة الدرجات وعلو المنازل فلاجل ذلك كانوا يفرحون
28:11لاجل ذلك يفرحون لما يعلمونه من اه من الاثار العظيمة المباركة والعوائد الحميدة الطيبة التي ترتب على البلاء الا والا وهي عظم الاجر وعظم الثواب والتمحيص والتكفير قال وان او لاحدهم كان اشد فرحا بالبلاء من احدكم بالعطاء
28:37اي ان فرحهم بالبلاء اشد من فرح الانسان بالعطاء اي بالنعمة والصحة والعافية والمال فهم كانوا يفرحون بالبلاء فرحا اشد من فرح الناس بالعطاء من فرح الناس بالعطاء وهذا الفرح
28:57انما ينشأ عن فقه هذا الباب انما ينشأ عن فقه هذا الباب ومن لا يفقه هذا الباب لا يفرح لا يفرح من الذي يفرح بالمرض يصيبه او بالبلاء يبتلى به
29:13الا من كان يفقه هذا الامر فيحتسب ذلك عند الله عز وجل ويتلقى الامر بالصبر والاحتساب فيعظم اجره بذلك عند الله سبحانه وتعالى. الشاهد من الحديث هو قول النبي عليه الصلاة والسلام
29:31انا كذلك نعم قال رحمه الله تعالى باب عيادة المغمى عليه قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سفيان عن ابن المنكدر انه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول
29:53مرضت مرضا فاتاني النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يعودني وابو بكر رضي الله عنه وهما ماشيان فوجداني اغمي علي فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه علي
30:15فافقت فاذا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله كيف اصنع في مالي؟ كيف اقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت اية الميراث ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب
30:40عيادة المغمى عليه اي ان عيادة المغمى عليه مشروعة وهي من سنة النبي عليه الصلاة والسلام والمغمى عليه يعاد مثل ما يعاد بقية المرضى وعيادته من السنة كما سيأتي في الحديث الذي ساقه المصنف حديث جابر
31:03رضي الله عنه فعيادة المريض فهي من سنة عيادة المغمى عليه هي من سنة النبي عليه الصلاة والسلام ومن المعلوم ان المغمى عليه لا لا يعي لانه فقد وعيه فلا يشعر بمن عادى
31:23لا يشعر بمن عاد ولا يشعر بمن زاره والمصنف رحمه الله تعالى اه عقد هذه الترجمة باب عيادة المريض اه باب عيادة المغمى عليه مع انها داخلة في اه عيادة المرظى عموما وسيأتي لها ترجمة موسعة عند المصنف رحمه الله تعالى
31:48الا انه رحمه الله خص المغمى عليه بالذكر وافرده بالترجمة حتى لا حتى لا حتى لا يقال ما الفائدة من عيادته اذا اذا كان لا يشعر قد يقول بعض الناس ان فلانا مغمى عليه فما الفائدة من عيادتي له؟ لانه لن يشعر بي
32:14ولن يعرف بمجيئه فعقد رحمه الله هذه الترجمة تنبيها الى ان المغمى عليه يعاد مثل غيره من المرظى. حتى وان كان لا يشعر بمن عاده او بمن زاره ان كان لا يشعر بذلك
32:32في عيادته فوائد في عيادة المغمى عليه فوائد منها اه تطييب خاطر اهله فانهم يسرون ويفرحون ويأنسون عندما يعود يعود مريضهم اخوانه ورفقاؤه واحباؤه وزملاؤه فلا يقطعونه فهذا يفرحهم ويدخل السرور عليهم
32:57وايضا في ذلك من الفائدة اه الدعاء للمريض الشعور بحجم مرضه ومعاناته وورقيته والنفث عليه وهذه من الفوائد العظيمة وايضا من من الفائدة ما ما يعود على الزائر نفسه بالثواب الذي اعده الله سبحانه وتعالى لمن عاد مريضا
33:22فهي فيها فوائد ومنافع عظيمة ومتعددة فلا يقال ما الفائدة اذا كان المريض مغمى عليه في ان نزوره او ان نعوده وقد اورد رحمه الله تعالى هنا حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما
33:42قال مرضت مرضا فاتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وابو بكر وهما ماشيان اي ذهب الى عيادته وزيارته مشيا على الاقدام قال وهما ماشيان فوجداني اغمي علي فوجدان اغمي علي
34:09وجاء في في في صحيح مسلم بلفظ فوجداني لا اعقل فوجداني لا اعقل اي لا اشعر بمن عندي آآ بسبب الاغماء الذي كان اصيب به رضي الله عنه قال فوجداني اغمي علي
34:28فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه علي فافقت ثم صب وضوءه علي فافقت. وهذا فيه بركة النبي عليه الصلاة والسلام لان الله سبحانه وتعالى جعل في هي في جسده عليه الصلاة والسلام بركة
34:52وايضا في المنفصل عنه من فظل وضوء او توفان او مخاط او شعر رأس او نحو ذلك كل ذلك فيه بركة وهذا امر خاص به. صلوات الله وسلامه عليه ولا يقاس عليه احد
35:12لان هذا امر اختص الله به نبيه عليه الصلاة والسلام بان جعل في فظل وضوئه بركة وفي المنفصل عنه بركة وفي جسمه صلوات الله وسلامه عليه بركة وهي بركة من الله جل
35:31وعلى جعلها في نبيه صلوات الله وسلامه عليه قال فتوظأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صب وظوءه علي فافقت اي افقتم من من ان فافقتم من الاغماء والنبي عليه الصلاة والسلام كما اشرت في فضل وضوءه بركة وفي بساقه وتفاره عليه الصلاة والسلام بركة
36:00وفي الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام تفل في عين علي بن ابي طالب وكانت رمدة حتى انه جيء به لا لا لا يعرف الطريق ولا يهتدي الى الى الطريق من شدة الرمد
36:17فلما تفل عليه الصلاة والسلام في عينه شفي وكأنما بعينيه رمد ولم يصب برمد بعد ذلك من بركة ريق النبي عليه الصلاة والسلام فهذا الامر لا لا شك فيه البركة في
36:34في في في ريقه وفي جسده عليه الصلاة والسلام هذا امر لا شك فيه وليس معنى هذا ان البركة يتجه في طلبها اليه وانما يتجه في طلبها من الله تبارك وتعالى
36:52ولهذا في القرآن قال وجعلني مباركا الله جل وعلا هو الذي ينزل البركة ويحلها على من يشاء من عباده فطلب البركة عبادة فلا يلتجأ فيها الا الى الله سبحانه وتعالى
37:08ولا يتوجه فيها الا الى الله عز وجل. لا يتوجه فيها الى احد سواه نعم نعم قال ثم صب ثم صب وضوءه علي فافقت فاذا النبي صلى الله عليه وسلم
37:24اي قائم عندي لانه قبل ذلك مغمى عليه لا يشعر لكن بعد ان صب عليه عليه الصلاة والسلام من فضل وضوئه افاق رضي الله عنه فوجد النبي صلى الله عليه وسلم
37:40فقلت يا رسول الله كيف اصنع في مالي كيف اصنع في مالي وهذا يبين لنا حرص السلف رحمه رحمهم الله ورضي عنهم على امر الوصية وعنايتهم بها فكأنه شعر او احس بان في مثل هذا المرض دنو الاجل وقرب الاجل
38:06فاخذ يسأل النبي عليه الصلاة والسلام كيف اصنع في ما لي قال اقضي في مالي اقضي في مالي يعني طلب من النبي عليه الصلاة والسلام ان يقضي في ماله ماذا يصنع في ماله
38:22وهنا لك ان تتأمل وتعجب من هذه الحالة المباركة ما ان افاق من الاقماء ما ان افاق من الاغماء الا ويرد في ذهنه هذا السؤال مباشرة فالاهتمام متجه بما بما يتحقق به الواجب الشرعي وتبرأ به الذمة اهتمامهم رظي الله عنهم وارظاهم بهذا الامر
38:48قال كيف اصنع في مالي؟ اقظ في مالي قال فلم يجبني بشيء قال فلم يجبني بشيء وقوله لم يجبني بشيء اي لم يجبه الرسول. عليه الصلاة والسلام. لانه صلى الله عليه وسلم
39:06لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فلما سأله جابر هذا الامر وامره ان يقضي فيه لم يكن عنده فيه وحي فسكت لم يجب صلوات الله وسلامه عليه
39:22لانه لا لا لا لا يعلم الناس ولا يقضي في الناس الا بالوحي كما قال الله تعالى قل انما انذركم بالوحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
39:36فالذي جعل النبي عليه الصلاة والسلام لا لا الذي جعل النبي عليه الصلاة والسلام لا يجيب بشيء كونه ليس عنده في ذلك وحي وهذا عمل منه بقول الله تبارك وتعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم
39:55ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا قال حتى نزلت اية الميراث حتى نزلت اية الميراث اي توقف عليه الصلاة والسلام لم يجبه بشيء حتى نزلت اية الميراث فقضى
40:13عليه الصلاة والسلام في ضوء هذه الاية او الايات الكريمة. نعم قال رحمه الله تعالى باب عيادة الصبيان قال حدثنا حجاج قال حدثنا حماد عن عاصمه الاحول عن ابي عثمان النهدي عن اسامة بن زيد رضي الله عنهما
40:37ان صبيا لابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تقل فبعثت امه الى النبي صلى الله عليه وسلم ان ولدي في الموت فقال للرسول اذهب فقل لها ان لله ما اخذ وله ما اعطى. وكل شيء عنده اله
41:01اجل مسمى فلتصبر ولتحتسب فرجع الرسول فاخبرها فبعثت اليه تقسم عليه لما جاء فقام النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من اصحابه منهم سعد بن عبادة رضي الله عنه
41:22فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم الصبي فوضعه بين سندوتيه ولصدره قعقعة كقعقعة الشنة فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد اتبكي وانت رسول الله؟ فقال انما ابكي رحمة لها
41:50ان الله لا يرحم من عباده الا الرحماء ثم قال المصنف رحمه الله تعالى باب عيادة الصبيان وخص الصبيان بالذكر لان عيادتهم فيه فيه رحمة بالصبي هي رحمة بالصبي وفيه مواساة لاهله
42:20وفيه ايضا تواضع من العائج تواضع تواضع من من العائد فلا تكون عيادته فقط لمن هم في سنه او لمن هم اكبر منه بل يعود من هم في سنه ومن هم اكبر منه ومن هم اصغر منه سنا ويعود ايضا الصبيان
42:44ربما بعض الناس يرى ان من النقص ان يعود صغيرا يرى انه من النقص في حقه او في مقامه ان يعود صغيرا وهو يقول مثلي يعود مثل هؤلاء الصبيان والصغار او هذا طفل صغير
43:04يعوده اه صغار مثله او نحو ذلك فعقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة باب عيادة الصبيان مبينا ان عيادتهم من السنة ان عيادتهم من السنة من سنة النبي عليه الصلاة والسلام كان يعود الصبيان كما يعود الكبار
43:26وفي عيادة الصبيان فوائد من منها الرحمة بالصبي والدعاء له ورقيته والنفث عليه وادخال السرور على اهله وفيه ايضا تواضع العائد والثواب الذي اه يناله بهذه العيادة من الله تبارك وتعالى وسيأتي في هذا ترجمة لاحقة عند المصنف
43:52رحمه الله تعالى اورد هنا حديثا واحد عن اسامة رضي الله عنه قال ان صبيا لابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي زينب رضي الله عنها كما في المصنف لابن ابي شيبة
44:11ثقل اي اشتد به المرض ثقل اي الصبي ايا اشتد به مرضه فبعثت امه اي زينب رضي الله عنها الى النبي صلى الله عليه وسلم ان ولدي في الموت. ان ولدي في الموت
44:29اي تشير الى ان المرض اشتد به وثقل فقالت ان ولدي آآ في الموت لانها رأت علامات الموت من شدة الوجع والمرض والتعب قالت ان ولدي في الموت فقال للرسول
44:53اي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرسول الذي جاءه من طرف ابنته زينب قال له اذهب فقل لها ان لله ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده الى اجل مسمى فلتصبر ولتحتسب
45:14وهذه كلمات عظيمات هي من اعظم ما يسلى به المصاب تسلية المصاب بها تكون كما في هذا الحديث عندما تبدأ مقدمات الاصابة ويدنو امرها من فقد ولد او محبوب او نحو ذلك
45:40او بعد ان ان تحل الاصابة وتقع بان يموت قريبا او نحو ذلك فان من اعظم ما يسلى به المصاب هذه الكلمات العظيمات قال لله ما اخذ وله ما اعطى
45:57قدم عليه الصلاة والسلام الاخذ على على العطاء مراعاة للواقع الذي آآ تشهده من سلاها بهذه الكلمات وهي ان ولدها يؤخذ ان ولدها يؤخذ وانه في في في مرض الموت
46:20تقول ان ولدي في الموت لانها شعرت انه في مرض الموت فهو في في مراحل الاخذ ان يؤخذ منها بقبظ روحه فلهذا قال لله ما اخذ لله ما اخذ اي اخذ وولدك اه ولدك منك هذا امره لله تبارك وتعالى لله ما اخذ ولله ما اعطى
46:44فالاخذ لله والعطاء لله وهذا فيه الايمان بربوبية الله تبارك وتعالى تصريفه لهذا الكون وتدبيره جل وعلا وانه يقضي فيه بما يشاء ويحكم فيه بما يريد لا لا لا راد لحكمه ولا معقب لقضائه سبحانه وتعالى. لله ما اخذ
47:09ووله ما اعطى اي ان الامر بيده الاخذ والعطاء بيده سبحانه وتعالى قال لله ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده الى اجل مسمى كل شيء عنده الى اجل مسمى كما قال الله تعالى لكل اجل كتاب
47:31كما قال تعالى فاذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون فكل شيء له اجل له اجل اي له وقت محدد لا يتقدموا ولا يتأخر عنه فالامر لله سبحانه وتعالى والاجال محدودة
47:52والاعمار مكتوبة ومقدرة قال وكل شيء عنده الى اجل مسمى وقد قال الله تعالى لكل اجل كتاب الله جل وعلا كتب مقادير الخلائق كما ثبت بذلك الحديث الصحيح قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة
48:12كتب الاعمار وكتب الاجال وكتب الارزاق وكتب الاعمال كتب كل شيء سبحانه وتعالى قال عليه الصلاة والسلام كل شيء بقدر حتى العجز والكيس كل شيء بقدر قال ابن عباس رضي الله عنهما كل شيء بقدر
48:32حتى وضعك كفك على ذقنك هكذا بقدر فكل شيء بقدر كل شيء كتبه الله تبارك وتعالى قال وكل شيء عنده الى اجل مسمى اي ان ابنك اذا مات فهذا اجله. الذي كتبه الله عز وجل عليه في اللوح المحفوظ. قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف
48:54سنة قال فلتصبر ولتحتسب وهذا فيه تنبيه المصاب الى الصبر عند المصيبة واحتساب ذلك عند الله عز وجل. يصبر عند المصيبة وهو يتصبر حتى يفوز بثواب الصابرين قال الله تعالى وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات
49:30ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه نعم العدلان ونعمة العلاوة صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون فهذا فظل عظيم جعله الله سبحانه وتعالى للصابر. قال وبشر الصابرين
49:51قال لتصبر ولتحتسب اي تحتسب صبرها اجرا وثوابا عند الله تبارك وتعالى وفي موضع اخر نبه عليه الصلاة والسلام ان الصبر عند الصدمة الاولى كما في الحديث قال صلى الله عليه وسلم انما الصبر عند الصدمة الاولى
50:14فاول ما يصدم الانسان يجب ان ان يتلقى مصابه بالصبر ومن لم يصبر عند الصدمة الاولى فانه ولا بد سيسلو ولكن سلو البهائم من لم يصبر عند عند الصدمة الاولى سيسلو ولابد
50:37طال الزمان وقصر ولكن سلو البهائم البهيمة عندما آآ آآ تفجع بموت ولدها يصابها هول ويصابها شدة ولا ينضبط امرها لكنها فيما بعد تسلو ولا يبقى في ذهنها اي امر
50:59فلهذا من لا يصبر عند الصدمة الاولى سوف يسلو يوما من الايام قال الامر او قصر سلو البهيمة بهيمة الانعام ولهذا المسلم ينبغي ان يربى بنفسه عن هذه الحال ينبغي
51:17على المسلم ان يربى بنفسه هذا عن هذه الحال فيوقد نفسه على الصبر عند اول الصدمة واول ما يصدم قال فلتصبر ولتحتسب فرجع الرسول فاخبرها اي رجع الذي ارسلته اليها
51:38فاخبرها اي بما قال النبي عليه الصلاة والسلام فبعثت اليه تقسم عليه لما جاء. اي تقسم عليه ان يأتي. وان ان يحضر عنده وان يشهد هذا الامر قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من اصحابه منهم سعد بن عبادة رضي الله عنه
52:04فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم الصبي فوضعه بين سندوته او سندوتيه اي صدره والثندوتين فالرجل في مثل الثدي في المرأة اي عند الصدر ظمه عليه الصلاة والسلام اي انه ظمه عليه الصلاة والسلام عند صدره
52:28وهذا الظم فيه من العطف والحنان والمواساة والرحمة ما هو معلوم فظمه عليه الصلاة والسلام الى صدره قال ولصدره اي صدر الصبي قعقعة اي صوت ولصدره قعقعة اي لصدره صوت
52:51كقعقعة الشنة والشنة هي القربة اليابسة الشنة هي القربة اليابسة اذا اه تحركت او حركها الهواء يسمع لها قعقعة لها صوت فسمع النبي عليه الصلاة والسلام لصوت الغلام قعقعة وهذا فيه ان الغلام مات بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام ظمه
53:21الى صدره وسمع لصدره قعقعة اي سمع لصدره صوت مثل صوت القربة البالية قال فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدمعت عين رسول الله صلى الله عليه وسلم
53:42ودمع عينيه في هذا المقام هو رحمة رحمة منه صلوات الله وسلامه عليه بهذا الصبي الذي تنزع روحه وتخرج تنزع روحه من جسده فهذه رحمة من النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الصبي
54:04قال فدمعت عين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد رضي الله عنه اتبكي وانت رسول الله اتبكي وانت رسول الله لان البكاء كما جاء ايضا في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ان الميت ليعذب ببكاء اهله
54:29لكن ليس المراد بالبكاء الذي يعذب عليها الميت ان كان مقرا لذلك او راضيا به او موصيا به كما سبق ايضاح ذلك في موضع مضى ليس المراد بالبكاء دمع العين
54:47وحزن القلب ليس هذا المراد وانما المراد بالبكاء اي الذي البكاء الذي يعذب عليها المصاب الذي يبكي على مصابه انما هو البكاء الذي فيه النياحة او فيه التسخط او نحو ذلك من الامور التي
55:13تكون بلسان الانسان اما حزن القلب ودمع العين فهذا لا يعذب عليهما الانسان ولهذا جاء في الصحيحين عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ان الله لا يعذب على دمع العين ولا على حزن القلب
55:33وانما يعذب على هذا واشار الى اللسان او يرحم اما ان الله يعذب على هذا واشار الى اللسان او يرحم اما دمع العين وحزن القلب فلا يعذب عليهما ووهي من الرحمة
55:53مثل ما هنا بصنيع النبي وحال النبي عليه الصلاة والسلام قال فدمعت عين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد اتبكي وانت رسول الله كأن الامر اشكل على على سعد
56:11مع نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن البكاء بمثل هذه الحال فبين النبي عليه الصلاة والسلام ان مثل هذا الامر الذي هو دمع العين وحزن القلب ليس داخلا في ذلك وانما هو رحمة
56:31قال فانما ابكي رحمة لها انما ابكي رحمة لها ان الله لا يرحم من عباده الا الرحماء ان الله لا يرحم من عباده الا الرحماء فهذا البكاء الذي كان منه عليه الصلاة والسلام الذي هو دمع العين وحزن القلب
56:55هذا من باب الرحمة ونظير ذلك قوله عليه الصلاة والسلام عندما قبظ ابنه ابراهيم قال العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول الا ما يرضي الرب سبحانه وتعالى او كما قال عليه الصلاة والسلام
57:13الشاهد من الحديث مشروعية عيادة الصبيان رحمة بهم ومواساة اهلهم نعم قال رحمه الله تعالى باب قال حدثنا الحسن بن واقع قال حدثنا ضمرة عن ابراهيم بن ابي عبلة قال
57:38مرضت امرأتي فكنت اجيء الى ام الدرداء فتقول لي كيف اهلك؟ فاقول لها مرضى فتدعو لي بطعام فاكل ثم عدت ففعلت ذلك فجئتها مرة فقالت كيف؟ قلت قد تماثلوا فقالت انما
58:02كنت ادعو لك الطعام ان كنت تخبرنا عن اهلك انهم مرضى فاما ان تماثلوا فلا ندعوا لك بشيء ثم عقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة قال باب وتركها غفلا لما يذكر عنوانا
58:23للترجمة فاما ان يكون رحمه الله تعالى عن بهذه الترجمة انها من جنس هذه الابواب في العيادة اي منه من هذه الابواب التي في العيادة او انه قصد بهذه الترجمة
58:44اه اه معاونة من كان عنده مريض معاونته بطعام او نحو ذلك فاما ان يكون على هذا الامر او عناء اه اه عيادة المريض واورد هنا عن ابراهيم ابن ابي
59:04عبلة قال مرضت امرأتي فكنت اجيء الى ام الدرداء رضي الله عنها فتقول لي كيف اهلك فتقول لي كيف اهلك؟ وهذا فيه مشروعية سؤال من كان عنده مريض سؤاله عن مريضه من باب الاطمئنان
59:26المواساة قالت كيف اهلك؟ فاقول لها مرضى قال فتدعو لي بطعام فاكل فتدعو لي بطعام فاكل اي تدعو ام الدرداء له اي لابراهيم بطعام فيأكل وهذا فيه ان من كان اهله في في مرظه ومن يقومون على
59:47اه اه اعداد طعامه في في بيته بهم مرظ لا يتمكنون يساعد من الجيران او من الاقارب كما كما صنعت ام الدرداء رضي الله عنها قال ثم عدت ففعلت ففعلت ذلك عدت اليها اي مرة اخرى
1:00:10ففعلت ذلك اي ما سبق سألتني عن الاهل فقلت مرظى فدعت لي بطعام قال فجئتها مرة فقالت كيف اي اهلك قلت قد تماثلوا والمراد التماثل هو مقاربة البرؤ والشفاء اي انهم تماثلوا للشفاء قاربوا الشفاء والعافية والبر من المرض
1:00:38فقلت فقالت انما كنت ادعو لك بطعام اذا كنت تخبرنا عن اهلك انهم مرضى انما كنت ادعو لك بطعام اذ كنت اذ كنت تخبر عن اهلك انه مرظى يعني كانه كان يتحرى الطعام على العادة في
1:01:02الراتب الماضية التي كان يأتيها وهي انما كانت تصنع له الطعام وتدعو له الطعام لكون اهله مرضى ولا يجد اه في بيته من يصنع له الطعام فكانت آآ تواسيه في في هذا الامر بان تطلب له طعاما
1:01:21قالت اه فاما اذ تماثلوا فلا ندعو لك بشيء فلا ندعو لك بشيء اي ان الطعام الذي كنا ندعو لك به كان لاجل ذلك الامر وهو ما دام ان الاهل
1:01:38تماثلوا تطعن عند اهلك على كلمة العوام يعني دور العيشة عند اهلك ما دام ان الطعام يعني الاهل في البيت تماثلوا واصبحوا في صحة فالطعام ابحث عنه عند اهلك في في
1:01:57اما لما كانوا مرضى فتأتينا ونطعمك اخبرته بهذا الامر فالشاهد هنا اما ان يكون من اجل العيادة فيكون ذكر ابراهيم لحال اهله تنبيها الى وضعهم في المرظ لاجل ان يعادوا
1:02:19او ان يكون المراد بهذه الترجمة آآ ان من كان عنده مريض يواسى ويسلى ويساعد ويعاون في ما يحتاج اليه وقت المرض كما صنعت ام ام الدرداء رضي الله عنها وارضاها
1:02:36الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. رحمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله ما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين
1:02:58هنا سؤالان الاول يقول كيف اعرف ان الله ابتلاني لانه يحبني فافرح بذلك والاخر يقول كيف يعرف المسلم البلاء فيفرح به؟ فقد تكون مصيبة عقوبة له المسلم عندما يبتلى الواجب عليه ان يحتسب
1:03:23ابتلاءه تمحيصا وتكفيرا هذا الذي يجب على المسلم فما يبتلى به من فقر او مرض او غير ذلك من انواع الابتلاء الذي ينبغي عليه ان يحتسبها عند الله تبارك وتعالى تمحيصا له
1:03:41وتكفيرا لذنوبه وخطاياه. هذا هو الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم. ولا يفتح على نفسه ابوابا آآ تضره ولا تنفعه بل الذي ينبغي عليه في اي مصاب يصاب به ان يحتسب ذلك عند الله
1:04:02فيصبر اولا على المصاب ولا يجزع ولا يتسخط ويحتسب ذلك عند الله تبارك وتعالى فيكون ذلك كفارة له وطهورا وتمحيصا. نعم هل الافضل ان يصبر العبد على المرض ولا يبحث عن الدواء
1:04:23ام الافضل ان يبحث عن الدواء؟ في الحديث قال عليه الصلاة والسلام تداووا عباد الله تداووا عباد الله ما انزل الله من داء الا جعل له دواء عرفه من عرفه وجهله من جهله. الا السام وفي رواية الا الموت
1:04:42فالتداوي مباح التداوي مباح تداوي المريض امر مباح وهو مشروع وجاءت الشريعة بالاذن به ولا ولا ولم يقل احد من اهل العلم بوجوب التداوي الا في في الحالات التي فيها
1:05:04ضرر وعطب على على المريض او ظرر على اجزاء من بدنه يسري اليها المرض او في مثل هذه الاحوال. اما في الحالات المعتادة مثل بعض الحمى او بعض الالم او نحو ذلك
1:05:21فالتداوي في مثل هذه الحال مباح واذا صبر ايظا على ذلك ويحتسب ذلك عند الله عز وجل فانه يؤجر على ذلك واذا تداوى فان التداوي مباح مأذون به لقوله عليه الصلاة والسلام تداووا عباد الله ما انزل الله من داء
1:05:43الا جعل له دواء نعم جزاكم الله خيرا سبحانك الله وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك