استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

068 - شرح الأدب المفرد - باب يكتب للمريض ما كان يعمل وهو صحيح - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله
0:16محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب المفرد باب يكتب للمريض ما كان يعمل وهو صحيح قال حدثنا قبيصة ابن عقبة قال حدثنا سفيان عن علقمة ابن مرثد عن القاسم ابن مخيمرة عن عبد الله ابن عمرو
0:40رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال ما من احد يمرض الا كتب له مثل ما كان يعمل الا كتب له مثل ما كان يعمل وهو صحيح
0:59بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:21اما بعد فهذه الترجمة باب يكتب للمريض ما كان يعمل وهو صحيح هي من جملة التراجم المتعلقة بالمرضى ومنة الله عليهم بان المرظ لهم كفارة وهذا مر معنا دليله في الترجمة الماضية
1:49كفارة المريض وهذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى لبيان فضل الله على المريض من جهة اخرى وهي ان الله عز وجل يكتب له وحال مرضه ما كان يعمله صحيحا عندما يمرض
2:12ويعوقه مرظه عن صيامه او يعوقه عن قيامه او غير ذلك من الطاعات فان الله عز وجل يمن عليه ويتفضل بكتابة ما كان يعمله صحيحا وقد اورد المصنف رحمه الله تعالى
2:34تحت هذه الترجمة جملة من الاحاديث شاهدة لذلك بدأها بحديث عبدالله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من احد يمرض
2:52الا كتب له مثل ما كان يعمل وهو صحيح وهذه منة من الله عز وجل وتفضل على المريض الذي اعاقه مرظه عن طاعاته واعماله وعباداته وما كان يقوم به من الرغائب والنوافل ونحو ذلك
3:18فاذا كان الذي اعاقه وعطله عن هذا العمل مرضه كتب له ما كان يعمل وهو صحيح وقد جاء هذا الحديث بلفظ اخر من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال فيه عليه الصلاة والسلام اذا مرظ العبد او سافر
3:42اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم فاذا كان ماضيا على الطاعة واعاقه عن الطاعة مرظ او اعاقه عن الطاعة التي يقوم بها سفر
4:03كأن يكون محافظا على صيام النوافل وتركه في السفر او يكون محافظا على صلاة النوافل وتركها للسفر ولمشقة السفر فان ذلك يكتب له وهذا من فظل الله سبحانه وتعالى وجاء ايضا من حديث عائشة
4:25رضي الله عنها ان من كان محافظا على قيام الليل ثم غلبه النوم خرج او طلع الصبح ولم يصلي الليل كتب له ذلك اذا كان محافظا على قيام الليل فغلبه
4:46في ذلك نوم فانه يكتب له وهذا كله من فظل الله سبحانه وتعالى ومنه على من كان مواظبا على الطاعة مداوما عليها قلت طاعته او كثرت وهذا فيه دليل واضح هذا الحديث ونظائره
5:06فيه دليل واضح على فضل المداومة على الطاعات حتى وان كانت قليلة لان كتابتها انما هو لمن هو مواظب عليها. فهذا فيه فظل المواظبة على الطاعات والحرص عليها والعناية بها
5:25وان من كان مواظبا محافظا على الطاعة فاعاقه عن ذلك مرظ او اعاقه عن ذلك سفر او عاقه عن ذلك غلبة نوم في ليلة ما او نحو ذلك فان ذلك يكتب له
5:44فهذا فيه دليل على فضل المواظبة والمحافظة على الطاعات قلت او كثرت واحب العمل الى الله عز وجل ادومه وان قل كما مر بذلك الحديث معنا عند المصنف رحمه الله
6:05ولعل الحديث آآ لم يمر وانما مر حديث من جملته هذا الحديث ولم يذكر المصنف رحمه الله هذا الحديث او هذا الجزء من الحديث الذي جاء في تمام حديث سبق ان مر معنا
6:25نعم قال حدثنا عارم قال حدثنا سعيد بن زيد قال حدثنا سنان ابو ربيعة قال حدثنا انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال ما
6:43من مسلم ابتلاه الله في جسده الا كتب له ما كان يعمل في صحته ما كان مريضا. فان عافاه اراه قال غسله وان قبضه غفر له قال حدثنا موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن سنان عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
7:09ام مثله وزاد؟ قال فان شفاه غسله ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من مسلم ابتلاه الله في جسده
7:32الا كتب الله له ما كان يعمل في صحته هذا فيه فضل الابتلاء بالجسد والابتلاء بالجسد يكون بالامراض والاسقام التي تعتور الاجساد وتصيب الاجساد يكون في الصحة وهاء وضعف ويكون في الجسم اعتلال والم او نحو ذلك
8:01فهذا الابتلاء الذي يبتلي به الرب تبارك وتعالى عبده المؤمن هو من جهة كفارة له كما مر معنا الاحاديث بذلك في الترجمة الماضية ومن جهة اخرى ان اعماله تكتب له
8:19ان اعماله التي كان مواظبا عليها محافظا عليها تكتب له حال الابتلاء فهذا فيه فظل فضل الابتلاء من جهة انه كفارة ومن جهة ان الاعمال مكتوبة الاعمال التي كان يقوم بها العبد
8:40فاعاقه عنها هذا المرض او الابتلاء او الاعتلال في الصحة فانه يكتب له قال الا كتب له ما كان يعمل في صحته ما كان مريظا ما كان مريضا اي ما بقي فيه هذا المرض
9:00اي وان طال ما كان مريضا اي ما بقي فيه هذا المرض وان طال. وان استمرت مدة المرض شهرا او شهرين سنة او سنتين اقل من ذلك او اكثر اذا كان الذي اعاقه او عطله
9:19عن العبادة هو هذا المرظ او الابتلاء في الجسد فانه يكتب له ما كان يعمله حال صحته وقوله ما كان مريضا يفيد ان المرض وان طال وان طالت مدته فان ذلك يكتب له
9:43قال فان عافاه اي من مرضه اراه قال غسله ان عافاه من مرضه اراه قال غسله غسله اي نقاه بهذا المرض لان المرظ كما سبق ان مر معنا كفارة للمريظ
10:06فهو ينقيه ويمحصه ويطهره من ذنوبه وخطاياه وهذا تغسيل له وفي الدعاء المأثور واغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد الخطايا تغسل بان تكفر عن العبد ويتجاوز الله تبارك وتعالى عنه ويصفح
10:33فهذا كفارة له وهو ايضا تغسيل له لان فيه معنى التنقية والتطهير والتهذيب من الذنوب والخطايا فهذا معنى قوله غسله اي غسله من ذنوبه غسله اي من ذنوبه وخطاياه بمعنى ان المرض
10:56يكون كفارة له قال وان قبظه غفر له وان قبضه غفر له ان قبضه اي توفاه وان قبضه اي في هذا المرض غفر له لان المرض كان خاتمة لحياته ممحصا له مكفرا له
11:20فيموت وقد حظي بغفران الله تبارك وتعالى وتجاوزه عنه وتكفيره لذنوبه وخطاياه قوله هنا غسله ان عافاه غسله وان قبضه غفر له هذان هما طرف حال المريض سيأتي معنا لاحقا اثر
11:46عن عبد الله بن الزبير وفيه قال ما اشتهي ان اموت حتى يأتي علي حتى يأتي على احد طرفيك على احد طرفيك فالمريظ له طرفان هو صائر الى احدهما وهما المشار اليهما هنا في هذا الحديث اما المعافاة
12:09ويكون المرض تغسيلا له وتطهيرا واما ان يكون واما ان يكون امره في هذا المرض ان يقبض وهذا الطرف الثاني فيكون مرظه كفارة له نعم ثم ذكر في رواية اه اخرى او في طريق اخر للحديث زيادة فان شافاه غسله. وهي بمعنى ان عافاه
12:38ان شفاه ان شفاه غسله وهي بمعنى ان عافاه ان شفاه اي من مرضه وعافاه منه نعم قال حدثنا قرة بن حبيب قال حدثنا اياس بن ابي تميمة عن عطاء بن ابي رباح عن ابي هريرة رضي الله عنه
13:00انه قال جاءت الحمى الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ابعثني الى اثر اهلك عندك فبعثها الى الانصار فبقيت عليهم ستة ايام ولياليهن فاشتد ذلك عليهم فاتاهم في ديارهم فشكوا ذلك اليه
13:25فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدخل دارا دارا وبيتا بيتا. يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم فقالت والذي بعثك بالحق اني لمن الانصار وان ابي لمن الانصار فادعوا الله لي كما دعوت للانصار
13:51قال ما شئت ان شئت دعوت الله ان يعافيكي. وان شئت صبرت ولك الجنة قالت بل اصبر ولا اجعل الجنة خطرا ثم اورد رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة قال جاءت الحمى
14:15الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ابعثني الى اثر اهلك عندك جاءت الحمى اي حقيقة جاءت الحمى اي حقيقة الى النبي عليه الصلاة والسلام مخاطبته بهذا الكلام خاطبته بهذا الكلام قالت ابعثني الى اثر اهلك عندك
14:43وينبغي عند قراءة هذا الحديث ونظائره الا يغيب عن ذهن المسلم اه ان الله تبارك وتعالى على كل شيء قدير لا يغيب عن ذهن المسلم ان الله على كل شيء قدير
14:59قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء فلا يغيب عن عن ذهن المسلم هذا المعنى فالله جل وعلا على كل شيء قدير ولهذا جاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر حجرا في مكة قال كان يسلم علي اذا مررت عليه
15:19ورأى الصحابة رضي الله عنهم حصيات في يد النبي عليه الصلاة والسلام يسبحن وسمع الصحابة تسبيحهن سبحان الله سبحان الله والله تعالى يقول تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا
15:40يفقهون تسبيحهم فقوله هنا الحمى جاءت الى النبي عليه الصلاة والسلام وقالت له الاصل ان يحمل على ظاهره ولا يتشاغل بالتعويلات التي لا حاجة اليها بل في الغالب تفسد المعنى وتضر به
16:03فيقرأ المسلم هذا الحديث ونظائره ويمضيه كما جاء ويمره كما ورد كما هي الطريقة المباركة التي مضى عليها سلف الامة رحمهم الله ورضي عنهم فالنبي عليه الصلاة والسلام جاءته الحمى
16:23وقالت له ابعثني الى اثر اهلك عندك. ابعثني اي ارسلني ابعث لي اي ارسلني الى اثر اهلك عندك اي اولاهم واحضاهم وافضلهم الى اثر اهلك عندك قال فبعثها الى الانصار
16:48قال فبعثها الى الانصار فهذه الحمى ارسلت اه للتمحيص والتكفير لانها ارسلت لتصيب اقواما من المسلمين واصابتهم بها او اصابتهم او اصابتها لهم هي تكفير لهم وتمحيص ولهذا قالت اثر اهلك عندك
17:19فالامر فيه تمحيص فيه تمحيص وفيه تكفير فهي محنة فيها منحة محنة فيها منحة وفيها عطية عطية عظيمة وهي تكفير الذنوب وتمحيص العبد من خطاياه قالت ابعثني الى اثر اهلك عندك
17:44الى اثر اهلك عندك قال فبعثها الى الانصار فبعثها اي بعث الحمى الى الانصار قال اذهبي الى الانصار ارسلها الى الانصار وهذا فيه فظل الانصار فيه فظل الانصار من جهة
18:04ان الحمى قالت للنبي عليه الصلاة والسلام ابعثني الى اثر اهلك عندك قد قال عليه الصلاة والسلام في في حديث اخر قال الناس شعار والانصار دثار وادثار هو الصق لباس الانسان ببدنه واقرب لباس الانسان الى بدنه
18:30فهذا في فضيلة الانصار قالت اثروا اهلك عندك فارسلها الى الانصار ومن جهة اخرى تأتي فضيلة الانصار ما حصل لهم من التمحيص والتكفير والتنقية والتطهير بهذه الحمى التي ارسلت اليهم
18:49التي ارسلت اليهم تمحيصا وتكفيرا قال فبعثها الى الانصار فبقيت عليهم ست ايام ولياليهن بقيت ستة ايام ولياليهن اي بقيت هذه المدة بقيت هذه المدة ستة ايام بلياليهن فاشتد ذلك عليهم
19:16اشتد ذلك عليهم لان الحمى عندما يطول اه وقتها في في في الانسان عندما يطول امرها في الانسان فان الامر يشتد والمعاناة تعظم وتؤثر على جميع البدن البدن كله يتأثر ولا سيما الرأس
19:40وربما ايضا اشتدادها او ارتفاعها يؤثر على الرأس وخلايا المخ بالعطب والتلف فالحمى اه تؤثر على البدن تأثيرا شديدا وكلما ارتفعت زاد تأثيرها وزادت شدتها على الانسان فهؤلاء اه بقيت فيهم الحمى ستة ايام
20:09بلياليهن واشتد الامر عليهم فاتاهم عليه الصلاة والسلام في ديارهم فشكوا ذلك اليه اي ذكروا له امر الحمى واشتداد امرها عليهم وهنا الشكاية متظمنة معنى طلب الدعاء. منه عليه الصلاة والسلام
20:34متظمنة معنى طلب الدعاء من النبي عليه الصلاة والسلام فهم شكوا ذلك اليه اي ذكروا له خبر خبر الحمى وانها آآ انهم اصيبوا بها وانها بقيت فيهم هذه المدة وان الامر اشتد بهم
20:59فشكوا اليه ذلك اي ذكروا له هذا الامر طلبا منه اه اه متضمنا هذا المعنى طلب الشفاء منه عليه طلب الدعاء منه عليه الصلاة والسلام بالشفاء وهذا فيه جواز شكاية المريض
21:18كما سيأتي عند المصنف في باب اتي هل يكون قول المريض اني وجع شكاية؟ جواز شكاية المريض بان يخبر على وجه الاخبار لا على وجه الجزع والتسخط ونحو ذلك من المعاني وانما اخبار لا شكوى
21:39يخبر عن عن مرضه لمثل هذا المعنى الذي حصل من الانصار وهو تضمن هذه الشكاية طلب معنى الدعاء او مثلا اه طلب دواء العلة التي اصيب بها مثل ان يذكر المريض علته
22:00للطبيب وهذه شكاية لا لكنه المراد بها اه معرفة الدواء والتداوي وهو امر مشروع وهذه مسألة ستأتي عند المصنف رحمه الله في ترجمة اتية قال فشكوا ذلك اليه فجعل النبي
22:24عليه الصلاة والسلام يدخل دارا دارا وبيتا بيتا يدعوا لهم بالعافية يدعو لهم بالعافية وهذا من لطفه عليه الصلاة والسلام ونصحه صلوات الله وسلامه عليه لم يكتفي بدعاء عام لجميع هؤلاء المصابين بالحمى
22:48وهو في مكانه بل لا دخل بيوتهم بيتا بيتا ودارا دارا وقول الراوي هنا بيتا بيتا دارا دارا فيه تأكيد لمرور النبي عليه الصلاة والسلام بيوت جميع هؤلاء المرظى ودخول بيوتهم بيتا بيتا مع الدعاء
23:09لهم بالشفاء قال يدعو لهم بالعافية يدعو اي النبي عليه الصلاة والسلام لهما ان يدعو لهم الله جل وعلا ويسأل الله تبارك وتعالى وهذا فيه التوحيد وان العافية لا تطلب الا من الله
23:27ليست العافية بيد النبي عليه الصلاة والسلام ولا بيد الملائكة ولا بيد الاولياء ولا بيد اي احد كائنا من كان العافية بيد الله ولهذا في الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام سلوا الله العافية
23:44فالعافية بيد الله ولا تطلب الا من الله وطلب العافية من غير الله شرك بالله ناقل من الملة مخرج من التوحيد الذي ينادي مقبورا او وليا او غير ذلك العافية يا فلان او الشفاء يا فلان او ادركني يا فلان او الحقني يا فلان او نحو ذلك
24:07فكل ذلك شرك بالله ناقل من ملة التوحيد ومن يفعل ذلك طلبا اه للشفاء من مرضه يجمع لنفسه بهذه الكلمة المرضين المرض الذي اصاب بدنه ومرظ اعظم منه وهو مرظ الشرك والعياذ بالله
24:28يجمع لنفسه بين مرضين المرض الذي آآ اصيب به ولا يحصل من ذلك الا زيادة المرض كما يدل على هذا المعنى الحديث انزعها او انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا
24:44وكما يدل على ذلك ايضا الاية الكريمة قول الله سبحانه وتعالى وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهق فهو لا يزداد الا مرضا على مرضه وعلة
25:00على علته ويجمع مع ذلك ايضا مرض اخطر من هذا المرض وهو مرض الشرك والعياذ بالله فالعافية لا تطلب الا من الله عز وجل ولا يلجأ فيها الا الى الله عز وجل وحده
25:17ولا بأس ان يطلب المريض من اخيه الدعاء له بالعافية مع ان الاولى بالمريظ ان يدعو الله عز وجل بنفسه باب الله مفتوح فيدعو بنفسه لكنه لو طلب من اخيه
25:36كالمسلم الحاضر عنده ان يدعو له بان يقول ادعوا الله لي بالشفاء او بالعافية او نحو ذلك لا بأس بذلك مع ان الاولى ان يتوجه المريض بنفسه ملحا طالبا راجيا طامعا من الله سبحانه وتعالى ان يمن عليه بالعافية
26:00قال يدعو لهم بالعافية. يدعو لهم بالعافية. اي العافية من المرظ وايضا العافية من الذنوب التي جعل الله سبحانه وتعالى هذه الامراض تمحيصا وتكفيرا قال يدعو لهم بالعافية فلما رجع
26:27تبعته امرأة منهم تبعته امرأة منهم اي من الانصار كأن النبي عليه الصلاة والسلام فاته اه بيتها او ان يدخل بيتها صلوات الله وسلامه عليه كأنه فاته ذلك قال فتبعته اي لحقته
26:48امرأة منهم اي من الانصار فقالت والذي بعثك بالحق والذي بعثك بالحق اني لمن الانصار ولنتأمل هنا القسم قسموا هذه المرأة وهو قسم بالله جل وعلا قالت والذي بعثك بالحق
27:08ولهذا من حلف بهذه الصيغة والذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق نبيا او نحو ذلك فهذا حلف بالله جل وعلا حلف بالله جل وعلا. وهذا فيه تنبيه على الخلل الذي يقع فيه بعض الناس
27:28من جهة اه حلفهم بالنبي صلى الله عليه وسلم نفسه وهذا ما لم ما لا يفعله ولم يفعله احد من الصحابة وخيار الامة لانه داخل في قول النبي عليه الصلاة والسلام من حلف
27:46غير الله فقد كفر او اشرك من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك فلا يحلف الا بالله فيمكن للحالف ان يقول ورب النبي ورب النبي اه او او يقول والذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق نبيا اما ان يقول في حلفه والنبي فهذا شرك بالله
28:12عز وجل داخل في قول النبي صلوات الله وسلامه عليه من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك قالت والذي بعثك بالحق اني لمن الانصار اني لمن الانصار وان ابي لمن الانصار. فانا انصارية ابا عن جد
28:34انا انصارية ووالدي انصاري وانا من الذين اصيبوا بهذه الحمى قالت اني لمن الانصار وان ابي من الانصار فادعوا الله لي كما دعوت للانصار فادعوا الله لي كما دعوت للانصار
28:55قال عليه الصلاة والسلام ما شئت ما شئت يعني انت بالخيار مخيرة بين اه اه ان ادعو لك او ان تصبري قال ما شئت ان شئت دعوت الله ان يعافيكي
29:16وان شئت صبرت ولك الجنة ان شئت صبرت ولك الجنة خيرها بين امرين بقوله ما شئت اي اختاري اختاري من الامرين ما تشائين اما ان شئت دعوت الله ان يعافيك
29:34ان شئت آآ دعوت الله ان يعافيكي. اي من من هذا المرض وان شئت صبرت ولك الجنة فاصبرينا على ذلك ولك الجنة قالت بل اصبر قالت بل اصبر ولا اجعل الجنة خطرا
29:56قالت بل اصبر ولا اجعل الجنة خطرا وقولها رضي الله عنها وارضاها ولا اجعل الجنة خطرا من كمال الفقه وعظيم الفهم وجميل النصح للنفس حيث لم تجعل الجنة خطرا اي لا تخاطر بها
30:19لا تخاطر بها اه وقد قال اهل العلم ان كنت مخاطرا بشيء فلا تخاطر بدينك لا تخاطر بدينك فهي رضي الله عنها تقول لا اجعل لا اجعل الجنة خطرا والامر الذي يخاطر عليه
30:40هو الذي لا لا يدري فاعله هل يحصل او لا يحصل؟ فيكون مخاطرا يكون مخاطرا يقال خاطر فلان بنفسه لانه اذا فعل امرا لا لا لا تستبين له عاقبته لا تستبين له عاقبته
31:02وجازف بنفسه يقال خاطر ويقال ايضا جعل هذا الامر خطرا فهي تقول لا اجعل لا اجعل الجنة خطرا والامر الخطر هو الامر غير المظمون الامر غير المظمون فهي لا لا تريد ان تجعل الجنة خطرا بل تريد ان تكون الجنة مظمونة
31:26فهو احد امرين اما ان تكون الجنة خطرا او تكون مضمونة واذا صبرت كانت الجنة ماذا اذا صبرت كانت الجنة مظمونة واذا لم تصبر وطلبت الدعاء والعافية اصبحت الجنة خطرا
31:47اصبحت الجنة خطرا اي شيئا غير مضمونا اي شيئا غير مظمونا فقالت لا اجعل الجنة خطرا بمعنى انها صبرت واختارت واختارت الصبر على اه الدعاء دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها بالعافية
32:09دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها بالعافية ويستفاد من قولها من من قولها لا اجعل الجنة خطرا لا اجعل الجنة خطرا يستفاد منه من الفقه التحذير من الحالة البئيسة
32:28التي اصيب بها اكثر الناس في او كثير من الناس في هذا الزمان من المخاطرة بالدين كثير من الناس الان يخاطر في دينه يخاطر في دينه وهو يفعل امورا تجعل دينه على خطر
32:47تجعل دينه على خطر مثل من يجلس امام القنوات الفضائية التي تجمع الفساد وانواع الانحرافات وحثالات سوءات العالم وضلال الناس من فساد خلقي وفساد ديني وشبهات مهلكة وشهوات مضرة وقل مثل ذلك ايضا في الشبكات العنكبوتية الانترنت
33:18فتجد في في الشباب والشابات من يجلس امام هذه القنوات وينطلق من قناة الى اخرى او من موقع في الانترنت الى اخر يتتبع المواقع وهذه مخاطرة بالدين مخاطرة بدين الانسان جعل دينه خطرا
33:36وتحت فضول النفس وحب الاستطلاع يخاطر بدينه فينتقل من موقع الى موقع تارة موقعا فيه شهوات ثم الى موقع فيه شبهات ونفسه تتطلع الى رؤية مواقع اخرى ويكون في ذلك مخاطرا بدينه
33:57فهذه حال وضيعة والعياذ بالله بخلاف حال السلف بخلاف حال السلف رضي الله عنهم وارضاهم. واذا تأملت في هذا المقام الذي تقول فيه هذه الصحابية الجليلة لا اجعل الجنة خطرا
34:14قال ذلك في امر دون ما يقع من هؤلاء الشباب مراحل كثيرة جدا ومفاوز كثيرة جدا هي تركت حظها ونصيبها من الدعاء دعاء النبي عليه الصلاة والسلام ولو طلبت منه الدعاء لم ترتكب اثما
34:38بينما هؤلاء الذين يخاطرون باديانهم يجلسون امام الاثم وتتفرع بهم ابوابه ومجالاته مخاطبة بالدين وتضييعا له ولهذا مع الوقت مع الوقت مع مضي الوقت والشاب والشابة يجلس امام هذه القنوات يسلب منه دينه
35:01ويسرق منه دينه تدريجيا يظيع الخلق وتظيع الفظائل وتظيع الاداب ويظيع الدين ويرق يسلب منه دينه تدريجيا حتى يفاجأ يوما من الايام بضياع دينه وانحلال خلقه وفساد عريظ بلي به وهو الذي جنى على نفسه
35:26ولهذا اذا كان الانسان مخاطرا بشيء فلا يخاطر في دينه. فرضي الله عن اه هذه الصحابية وعن الصحابة اجمعين ما اكمل نصحهم لانفسهم وما اعظم حرصهم على دينهم وما اعظم رغبتهم في ثواب الاخرة وما اعده الله سبحانه وتعالى
35:48لا لعباده المتقين ونسأل الله الكريم بمنه وفضله ان يلحقنا اجمعين بالصالحين من عباده نعم وعن عطاء عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال ما من مرض يصيبني احب الي من الحمى لانها تدخل في كل عضو مني وان الله عز وجل
36:15يعطي كل عضو قسطه من الاجر ثم اورد رحمه الله هذا الاثر عن ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه ونحن عرفنا ان الامراض عموما كفارات وان ما يصيب العبد في في جسده كفارة له
36:37كفارة له وكلما اشتد الانسان الوجع والمرض والالم كان ذلك اعظم له في في التكفير كان ذلك اعظم له في في التكفير ولما كانت الحمى هي المرض الذي يصل الى كل جزء من البدن
37:01هي المرض الذي يصل الى كل جزء من البدن فيكون في اليد ويكون في الرأس ويكون في القدم ويكون في الصدر وفي عموم البدن كل جزء من البدن يأخذ نصيبه منها اذا وجدت
37:18اذا وجدت ولهذا قال ابو هريرة رضي الله عنه ما من مرض يصيبني احب الي من الحمى ما من مرض يصيبني احب الي من الحمى ليس في ذلك طلب للمرض
37:36ولكن فيه تنبيه منه رضي الله عنه الى تفاوت الامراض في التكفير وان المرظ الذي يشتد على الانسان ويعظم الالم به على الانسان والوجع اعظم تكفيرا وكذلك المرض الذي يشمل البدن كله
37:56ويصيب البدن كله اعظم تكفيرا ولهذا قال ما من مرض يصيبني احب الي من الحمى لما في لما في الحمى من الكفارة والتمحيص قال لانها تدخل في كل عضو لانها تدخل في كل عضو. وان الله عز وجل يعطي على كل عضو قسطه من الاجر
38:25وان الله عز وجل يعطي على كل عظو قصه من من الاجر اي من الثواب وهذا كما جاء عن عن الحافظ ابن حجر رحمه الله قال ان مثل هذا لا يقوله ابو هريرة
38:44من قبيل الرأي اي ان له حكم الرفع اي ان له حكم الرفع قوله رضي الله عنه وان الله عز وجل يعطي كل عضو قسطه من الاجر وهذا فيه تنصيص
38:58على ان المريض يؤجر على ما يصيبه يا ان المريض يؤجر على ما يصيبه من من امراض كما ان فيها تكفيرا له كما ان فيها تكفيرا له فالامراض كفارات وايضا فيها ثواب
39:22وايضا فيها ثواب وان كان هل المريض يثاب كونه كون المريض في مرضه كفارة هذا محل اجماع محل اجماع والادلة فيه واضحة وصريحة ومر معنا آآ جزء كبير من الادلة الدالة على ذلك
39:41لكن هل المرض فيه ثواب هل هل المرض فيه ثواب هذه مسألة اخرى فيها فيها خلاف بين اهل العلم من من اهل العلم من قال ان المريض لا يثاب مطلقا على المرض
39:57لا يثاب مطلقا على المرظ وانما يثاب على الصبر يثاب على الصبر الذي يكون منه عندما يصيبه المرض والصبر على المرض هذا قدر زائد يثاب عليه العبد لان الصبر من عمل العبد الصالح
40:16فمن اهل العلم ان يقول ان المريض لا يثاب لا يثاب على على المرض وانما اه يكون المرض كفارة كما تدل على ذلك الاحاديث واذا صبر اثيب على صبره ومن اهل العلم من يقول ان المرظ يثاب عليه مطلقا
40:37ان ان المرض يثاب عليه مطلقا مطلقا كما انه كفارة وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله له تحقيق جميل ونافع جدا في هذه المسألة اورده صاحب كتاب تسلية اهل المصائب
40:58لابي عبدالله الحنبلي رحمه الله وهو كتاب قيم جدا في بابه كتاب قيم جدا في بابه اه بعنوان تسلية اهل المصائب فذكر هذه المسألة في فصل من فصول الكتاب وذكر اقوال اهل العلم فيها وان منهم من قال انه لا يثاب مطلقا وانما يثاب على الصبر
41:24ومنهم من قال انه يثاب مطلقا ثم ذكر التحقيق في ذلك اه ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وذكر كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بنصه
41:38ثم ختم ذلك بتلخيص الله بتلخيص لكلام شيخ الاسلام رحمه الله في في هذه المسألة فقال ما نصه قال ان ان كل ما تولد ان كل ما تولد عن عمله الصالح من المصائب اثيب عليه
42:00ان كل ما تولد عن عمله الصالح من المصائب اثيب عليه بخلاف المصائب التي لم تتولد عن عمله فانها مكفرات لا مثيبات فانها مكفرات لا مثيبات. شيخ الاسلام رحمه الله له تفصيل في هذه المسألة
42:24له تفصيل في هذه المسألة يقول ان المصائب التي تصيب العبد على نوعين نوع منها مصائب اصيب بها العبد متولدة عن طاعات قام بها. مثل كأن يكون ذهب في جهاد فاصيب
42:42مثلا او مثلا كان صائما فاصيب بصيامه بشدة او بجوع او نحو ذلك او مثلا كان قائما فاصيب بالم او بوجع عن قيامه او نحو ذلك من المصائب التي متولدة عن طاعات
43:06فالمصائب التي هي متولدة عن طاعات يثاب عليها واذا صبر اثيب ثوابا اخر على على الصبر لكن المصيبة بحد ذاتها يثاب عليها ان كانت متولدة عن طاعة ان كانت متولدة عن طاعة او اصيب بها
43:26بسبب طاعة من الطاعات يقوم بها فانها تكون باذن الله تبارك وتعالى آآ تكون آآ يثاب عليها وهو يحضرني مثال على ذلك لاحد المشائخ الافاضل كان من من نشاطه الدعوي
43:49يخرج الى الى بعض القرى كل خميس لالقاء بعض الدروس والكلمات في في المساجد فكان مرة في في هذا السفر انقلبت بهم السيارة واصيب وبقي مصابا في عموده الفقري مدة طويلة
44:12فاذا هذا هذه الاصابة البدنية ناشئة عن ماذا؟ او متولدة عن طاعة ولهذا قال لي هذا الشيخ الفاضل قال لي احد الاخوة جاءني وانا في المستشفى فسلاني بكلمة عجيبة قال لي انت خرجت في سبيل الله فاصبت
44:34قال وانا اتمنى ان اخرج في سبيل الله واموت اتمنى ان اخرج في سبيل الله واموت قال ما سلاني احد باجمل من هذه الكلمة. فالشاهد ان المصيبة التي تتولد المصيبة التي تتولد عن طاعة وعمل صالح
44:52فانه يثاب عليها يثاب عليها لان ما تولد عن الطاعة يأخذ حكمها في من حيث الثواب والاجر ثم ان لم تكن المصيبة متولدة عن طاعة لا يثاب ان صبر اثيب على
45:11على الصبر والا تبقى مصيبته كفارة له كما في الاحاديث الكثيرة ما من عبد يصيبه اه اه هم ولا غم ولا اذى حتى الشوكة يساكها الا كفر الله بها عنه خطاياه. فهذا هو تفصيل
45:28آآ شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واطال في الكلام على ذلك وذكر الشواهد عليه ومما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الاثر الذي صدر به الامام البخاري باب كفارات المريض
45:47باب كفارة المريظ اثر ابي عبيدة ابن الجراح عندما قالوا له وهو وجع كيف امسى اجرى الامير قال اتدرون فيما تؤجرون به اتدرون فيما تؤجرون به فهذا مما اورد شيخ الاسلام في ضمن
46:03كلامه وبسطه للقول في هذه المسألة. نعم قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن ابي وائل عن ابي نخيلة رضي الله عنه قيل له ادع الله
46:22قال اللهم انقص من المرض ولا تنقص من الاجر فقيل له ادع ادع فقال اللهم اجعلني من المقربين واجعل امي من الحور العين تعيد حفظك الله من البداية حدثنا قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن ابي وائل عن ابي نخيلة رضي الله عنه
46:52قيل له ادعوا الله قال اللهم انقص من المرض ولا تنقص من الاجر فقيل له ادع ادع فقال اللهم اجعلني من المقربين واجعل امي من الحور العين ثم اورد رحمه الله
47:15هذا الاثر عن ابي وائل عن ابي نخيلة رضي الله عنه ونخيلة تصير لنخلة انه قيل له ادعو الله انه قيل له ادعوا الله قال اللهم انقص من المرض ولا تنقص من الاجر
47:37قال اللهم انقص من من المرض ولا تنقص من من الاجر قيل له ادع الله عز وجل فدعا رضي الله عنه وارضاه بهذه الدعوة اللهم انقص من المرض ولا تنقص من الاجر
47:52وهذا فيه من من الفقه ان المريض اه اه له ان يسأل الله عز وجل اه الشفاء من المرظ ووالعافية والتخفيف منه والنقص من المرظ وان يشفيه الله منه وان يتم له الاجر
48:14وان يتم له الاجر والثواب قال اللهم انقص من المرض ولا تنقص من الاجر اي اجعل اجري وافيا وخفف عني المرض او اشفني وعافني منه قال اللهم انقص من المرض
48:30ولا تنقص من الاجر. قيل له ادعو ادعو هذا للتأكيد ادع الثانية للتأكيد يعني طلب الدعاء قال اللهم اجعلني من المقربين اللهم اجعلني من المقربين والمقربون من عباد الله هم المؤمنون الكمل
48:55اه من عباده ويتضح ذلك في القسمة المذكورة في قوله تبارك وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فالسابق بالخيرات هو المقرب
49:18والمقرب او السابق بالخيرات هو الذي اتى بالفرائظ والواجبات واجتهد ايضا في فعل الرغائب والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات هذا هو المقرب من عباد الله والمقتصد هو الذي فعل الواجب وترك المحرم
49:43الذي فعل الواجب وترك المحرم هذا مقتصد والظالم لنفسه هو الذي ترك بعظ الواجب او فعل بعظ المحرم فهذه قسمة ثلاثية لعباد الله واكملهم المقربون السابقون بالخيرات فهو رضي الله عنه وارضاه سأل لنفسه هذه الرتبة العلية قال اللهم اجعلني من المقربين اي من عبادك
50:12المقربين واجعل امي من الحور العين وهذا فيه الدعاء للام آآ ان لا ينساها العبد من دعائه بل يجعل لها حظا من دعائه كما فعل هذا الصحابي الجليل رظي الله عنه وارظاه
50:31نعم نعم ويبين سبب انه ضرب بسهم ايوه تقرأ علينا يقول وجاء في رواية ابن مهدي عن سفيان به عن ابي نخيلة رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه رمي بسهم
50:49نعم فقيل له انزعه فقال اللهم انقص من الوجع ولا تنقص من الاجر. ايوه. فقيل له ادعو فقال اللهم اجعلني من المقربين واجعل امتي ايوة لعلها تصحيف واجعل امتي او امي من الحور العين. امتي بعيدة
51:13واجعل امتي بعيدة يعني قطعا هي تصحيح اجعل امي من الحور العين وهذه الرواية تفيد انه رضي الله عنه اصيب بسهم يعني دخل في في بدنه فقالوا له انزع السهم
51:33انزع السهم ومن المعلوم ان السهم اذا دخل في البدن شديد الالم شديد الالم فقالوا ادعوا قالوا انزعه انزعه وايضا ذكروه بالدعاء اه ذكروه بالدعاء انزع السهم والالم شديد فكان وهو ينزع السهم دعا الله عز وجل بهذه الدعوة قال انقص من المرض اي الوجع والالم
52:06الذي اصبت به بهذا السهم ولا تنقص من الاجر ايجعل اجري تاما بهذا البلاء الذي اه الذي اصابني فقالوا له ادعو ادع ايضا ادعوا لنفسك وانت في هذه الحال تذكير له بالدعاء
52:27فقال اللهم اجعلني من المقربين واجعل امي من الحور العين نعم هذه الرواية اين يقول تهذيب الكمال محل اربعة وثلاثين صفحة ثلاث مئة واثنين واربعين نعم قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن عمران ابن مسلم
52:50ابي بكر قال حدثني عطاء بن ابي رباح قال قال لي ابن عباس رضي الله عنهما الا اريك امرأة من اهل الجنة قلت بلى قال هذه المرأة السوداء اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني اصرع واني اتكشف فادعوا الله لي
53:16قال ان شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله ان يعافيكي. فقالت اصبر قالت اني اتكشف فادعوا الله الا اتكشف فدعا لها ثم اورد رحمه الله هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما
53:40انه قال لعطاء بن ابي رباح الا اريك امرأة من اهل الجنة اه قوله الا اريك انا هنا اداة عرظ فعرظ عليه ان ان يريه امرأة من اهل الجنة قال الا اريك امرأة من اهل الجنة؟ قلت بلى
54:02قال هذه المرأة السوداء قال هذه المرأة السوداء قوله السوداء للتعريف ولا بأس اذا اذا اتى الانسان بوصف لاخر من جهة تعريف اه لا يعرف الا به مثلا يقول الاعرج او مثلا الاعمس
54:26او مثلا الطويل او مثلا السوداء مثل هنا ليس على وجه آآ التهكم بالانسان او التنقص له او نحو ذلك وانما من باب التعريف. من باب التعريف فقال الا اريك امرأة من من اهل الجنة؟ قلت بلى قال هذه المرأة السوداء
54:53هذه المرأة السوداء وهذه الالوان التي على بشر بني ادم من سواد او بياض او نحوه هذه كلها منن الله سبحانه وتعالى على عباده هذه كلها منن الله على عباده. وقد قال عليه الصلاة والسلام
55:12آآ ان اباكم ادم الا لا فرق بين عربي ولا عجمي ولا اسود على احمر الا بالتقوى او كما قال صلوات الله وسلامه عليه فليس التمايز بين الناس بالفظيلة بالالوان او بالاشكال او بالهيئات او نحو ذلك وانما التمايز بينهم بالتقوى
55:37والعمل الصالح ان الله لا ينظر الى صوركم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم التمايز بين البشر انما هو بتقوى الله عز وجل والاعمال الصالحات قال هذه المرأة السوداء ثم ذكر قصتها
55:58قال اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني اصرع اي اصاب بهذا المرض مرض الصرع وهو مرض اذا اصيب بها اذا اصيب به الانسان وهو مرض يكون في الاعصاب
56:16فيصيبه مثل ما يعبر الان بالتشنج واشتد العظل في في في جسمه وربما ايضا يغيب عن وعيه بسبب اشتداد الصرع الذي يصيبه كما هي حال هذه المرأة كان يشتد عليها الصرع فربما غابت عن عن وعيها فحصل لها شيء من التكشف
56:41في في بدنها لانها في حال الصرع يغيب عنها الوعي فيحصل لها ايضا مع الشدة التي تكون في البدن والاعصاب شيء من التكشف في في بدنها قالت اني اصرع واني واني اتكشف ذكرت امرين
57:03اه اصيبت اه بهما الصرع من جهة والتكشف من جهة اخرى وعندها ان التكشف امره اشد ولا ينظر هنا الى كمال حال الصحابيات رظي الله عنهن وارضاهن بخلاف من اصبن بالفسق
57:27والضياع وقلة الدين وقلة الحياء التي اصبح عند بعض النساء بابا للتباري والتنافس والتباهي وذلك من قلة الحياء وضياع الدين واصبح بعض النساء لا تبالي لا لا تبالي ان ينكشف
57:47ليس امام النساء بل امام الرجال الاجانب عضدها او ساقها او صدرها او نحو ذلك بل لا اصبح في في في في مناطق فتمشي المرأة ليس عليها جلباب وانما تمشي
58:07بملابسها التي ربما هي ارفع من الركبة فيبدو جزءا من من ساقها وكان جزءا من فخذها وكامل ساقها. الله اكبر الله اكبر ما اجمل هذه الحال الكاملة من الادب والحياء
58:30من هذه الصحابية الجليلة رضي الله عنها وارضاها ولنتأمل هنا تدعو الله او تطلب اه من النبي عليه الصلاة والسلام ان يدعو لها الا تتكشف وان لا يحصل لها التكشف
58:50مع انه تكشف لا تعاقب عليه مع انه تكشف لا تعاقب عليه لانه تكشف يحصل لها في حال غياب وعيها بسبب الصرع فهي لا لا تعاقب على ذلك لا تعاقب
59:08على ذلك وتسأل النبي عليه الصلاة والسلام ان يدعو الله لها الا تتكشف وهذا من كمال الحياء من كمال الحياة تكشف لا لا تعاقب عليه لانها في حال مرض وليس على المريظة حرج
59:28فهي مريظة بصرع لا تستطيع معه اه ان تكون منتبهة لحال نفسها بالتستر فيحصل لها بعظ التكشف وتقول اني متكشف فادعو الله الا اتكشف هذا من كمال الحياء بينما من ابتلينا بالتكشف
59:54فانه تكشف مع وجود مع وجود العقل مع وجود العقل والوعي فهي واعية وتتقصد ذلك وتهيئ نفسها بالتكشف ولا تكتفي بذلك بل تظع على المواظع التي ابدتها من بدنها وسائل التجميل
1:00:17والتحسين ثم تبرز مفاتنها ومحاسنها للرجال فالذي يقارن بين الحالتين يجد البون الشاسع والفرق الكبير بين حال اه الصحابيات ومن اتبعهن باحسان الى هذا الزمان وبين حال من ابتلينا بالتشبه باعداء الدين
1:00:43وقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام اه صنفان من امته اه لا يدخلون الجنة او صنفان من اهل النار لا يدخلون الجنة ولا يسمون ريحها وذكر من الصنفين نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات
1:01:03ذكرهن من اهل النار وانهن لا يشمن لا يحصل لهن شم لرائحة الجنة وذكر من من حالهن هذا التعري التكشف والعياذ بالله. فالشاهد الذي يقارن بين حال هذه المرأة المباركة ونظائرها
1:01:22من نساء السلف وحال من ابتلينا بالتعري والتكشف يجد الفرق الشاسع بين هؤلاء وهؤلاء ونسأل الله الكريم ان يصلح نساء المسلمين ووبنات المسلمين وان يردهن الى الحق ردا جميلا بمنه وكرمه سبحانه وتعالى
1:01:46قال اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني اصرع واني اتكشف فادعوا الله لي قال ان شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله ان يعافيك خيرها كما مر معنا في
1:02:03اه الحديث السابق خيرها بين امرين اما ان ان تصبر ويكون لها الجنة وهذا فيه الصبر ووفظيلة الصبر وان الصابرون يوفون اجرهم بغير حساب ان شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله ان يعافيك
1:02:25قالت اصبر اختارت الصبر ومر معنا في في الحديث الماظي قالت لا اجعل الجنة خطرا فقالت اني وتكشف فادعوا الله لي الا اتكشف فدعا لها فدعا لها فبقيت يعني هذه
1:02:47اه المرأة معها هذا المرض وهو الاصابة بالصرع وهذا فيه كما ذكر اهل العلم فضيلة من كان فيه هذا المرظ ويصبر وهو يحتسب يحتسب ذلك عند الله عز وجل قال ان شئت صبرت ولك الجنة
1:03:07هذا فيه ثواب آآ العظيم الذي اعده الله سبحانه وتعالى لمن ابتلي وصبر ولا سيما بمثل هذا المرض الشديد مرض الصرع. نعم قال حدثنا محمد بن سلام قال حدثنا مخلد عن ابن جريج قال اخبرني عطاء انه رأى ام زفر تلك المرأة
1:03:30طويلة سوداء على سلم الكعبة قال واخبرني عبد الله ابن ابي مليكة ان القاسم اخبره ان عائشة رضي الله عنها اخبرته ان النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقول ما اصاب المؤمن من شوكة فما فوقها فهو كفارة
1:03:52ثم اورد عن عطاء الذي يروي الاثر عطاء بن ابي رباح الذي يروي الاثر المتقدم عن ابن عباس او الحديث المتقدم عن ابن عباس اه انه يخبر عطاء نفسه انه رأى
1:04:08اه اه هذه المرأة ام زفر رآها اي مرة اخرى طويلة سوداء على سلم الكعبة على على سلم الكعبة وفي رواية على ستر الكعبة يعني كأنها متكأة على على ستر
1:04:25آآ الكعبة قال رأيت تلك المرأة طويلة سوداء على سلم الكعبة قال واخبرني عبد الله ابن ابي مليكة القائل ابن جريج الراوي عن عطاء قال واخبرني عبد الله ابن ابي مليكة ان القاسم اخبره ان عائشة اخبرته ان النبي صلى الله عليه وسلم كان
1:04:50اقول ما اصاب فالمؤمن من شوكة فما فوقها فهو كفارة وهذا المعنى سبق ان مر معنا في آآ الباب الذي ترجم له المصنف بقوله كفارة المريض. نعم. قال حدثنا بشر قال حدثنا عبد الله. قال حدثنا
1:05:11عبيد الله بن عبدالرحمن بن عبد الله بن موهب قال حدثني عمي عبيد الله بن عبدالله بن موهب قال سمعت ابا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما من مسلم يشاك شوكة في الدنيا يحتسبها
1:05:31الا قص بها من خطاياه يوم القيامة ثم اورد رحمه الله هذا الحديث وفيه ان المصائب كفارات والصق بالترجمة السابقة قال ما من قال عليه الصلاة والسلام ما من مسلم يشاك شوكة في الدنيا يحتسبها
1:05:55اي عند الله عز وجل الا قص بها من خطاياه. قص اي نقص واخذ وو كفر عنه وحط عنه من خطاياه اي بهذا المصاب الذي اصابه الا قص بها من خطاياه
1:06:12يوم القيامة ففيه ان المصائب كفارات. نعم قال حدثنا عمر قال حدثنا ابي قال حدثنا الاعمش قال حدثني ابو سفيان عن جابر رضي الله عنه انه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة يمرض مرض
1:06:37الا قص الله به عنه من خطاياه ثم ختم الترجمة رحمه الله تعالى بهذا الحديث حديث جابر وهو بمعنى حديث ابي هريرة المتقدم ان المؤمن والمؤمنة والمسلم والمسلمة اذا اصيب بالمرض
1:06:58كان هذا المرض فيه قص للخطايا اي اخذ منها ونقص منها مثل ما مر معنا في دعاء ابي نخيلة رضي الله عنه قال اللهم انقص من المرض انقص من المرض
1:07:15ولا تنقص من من الاجر الكفارات فيها قص للاجر المصائب فيها قص للاجر اي اخذ منه وانقاص منه وهذا فيه معنى ان المصائب فيها تكفير للعبد. وفي قوله عليه الصلاة والسلام ما
1:07:33من مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة فيه فرق بين الايمان والاسلام وبين المؤمن والمسلم كما في قوله تعالى قال ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والمسلم هو الذي اتى باعمال الاسلام الظاهرة وعنده من الايمان ما يصحح اسلامه
1:07:55والمؤمن هو الذي تحقق الايمان في قلبه وهو اعلى درجة ودرجات اهل الايمان كما في حديث جبريل ثلاثة المحسن والمؤمن والمسلم وكل محسن مؤمن مؤمن مسلم وكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا محسنا ولا كل مؤمن محسن
1:08:23والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا بارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق. ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين
1:08:43يقول السائل هل المرض كفارة؟ اذا كان متولدا عن معصية المرظ المتولد عن معصية اذا اذا اذا كان العبد تاب من المعصية واناب الى الله عز وجل وكان في المرظ مستعتبا له كما مر معنا في اثر سلمان وعودة
1:09:06فيرجى له ان ان يكون فيه كفارة. اما اذا كان حاله حال الفاجر او المنافق كما قال سلمان قال مثله كمثل البعير اذا مرض مثله مثل البعير قيده اهله ثم ارسلوه فلا يدري فيما اطلق ولا فيما ارسل. فالشاهد اذا كان المرظ فيه مستعتب له وتوبة
1:09:32الى الله فيرجى له ان يكون تكفيرا اما اذا كان مقيما على على على على معاصيه فهذه حال والعياذ بالله سيئة نعم ما حكم الصبر على المرض الصبر على المرظ هي المراتب ثلاثة
1:09:52المراتب ثلاثة كما ذكرها اهل العلم الصبر والرضا والشكر اما الصبر فهو واجب والرضا مستحب والشكر اكمل اما الصبر واجب قال قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته
1:10:16ضراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن فالواجب على المسلم ان يصبر. نعم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.