065 - شرح الأدب المفرد - باب الظلم ظلمات - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى
0:25قال في كتابه الادب المفرد في باب الظلم ظلمات. الحديث الثامن قال رحمه الله حدثنا عبد الاعلى بن مسهر او بلغني عنه قال حدثنا سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن ابي ادريس الخولاني عن ابي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
0:52عن الله تبارك وتعالى قال يا عبادي اني قد حرمت الظلم على نفسي وجعلته وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا. يا عبادي انكم الذين تخطئون بالليل والنهار. وانا اغفر الذنوب ولا ابالي فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته. فاستطعموني
1:22اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته. فاستكسوني اكسكم. يا اكسكم فاستكسوني اكسكم يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب عبد منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا. ولو كانوا على افجر قلب رجل لم ينقص ذلك
1:53فمن ملكي شيئا ولو اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان منهم ما سأل لم قص ذلك من ملكي شيئا الا كما ينقص البحر ان يغمس فيه الخيط غمسة واحدة. يا عبادي
2:13انما هي اعمالكم اجعلها لك عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلوم الا نفسه كان ابو ادريس اذا حدث بهذا الحديث جثى على ركبتيه بسم الله الرحمن الرحيم
2:32ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
2:52واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا هو الحديث الاخير من الاحاديث التي ساقها الامام البخاري رحمه الله تعالى في باب
3:15الظلم ظلمات وهو باب عظيم عقده المصنف رحمه الله لبيان خطورة الظلم وعواقبه الوخيمة على الظالم في الدنيا والاخرة وان عاقبة الظالم هي الخسران وساق رحمه الله في بيان خطورة الظلم
3:45وسوء عاقبة الظالم جملة من الاحاديث ختمها بهذا الحديث العظيم الجامع الذي هو من جوامع الكلم بل ان هذا الحديث جمع الدين كله فهو من جوامع الكلم ومن الاحاديث العظام
4:09المشتملة على امور الدين اصوله وفروعه وعلى بيان كمال عظمة الله جل وعلا وجلاله وغناه سبحانه وتعالى وافتقار خلقه اليه وغناه تبارك وتعالى عنهم وانه لا تنفعه طاعة من اطاع
4:29ولا تضره جل وعلا معصية من عصى الى غير ذلك من المعاني العظيمة الجليلة المبينة في هذا الحديث العظيم وهو حديث قدسي وحديث الهي لان الكلام فيه كلام الله جل وعلا
4:51والذي يقول في الحديث يا عبادي يا عبادي يا عبادي هو رب العالمين جل وعلا فهذا هو كلامه والنبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه سبحانه وتعالى ولهذا رواية الحديث القدسي
5:09عن الله بمثل هذه الصيغة ان يقال قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه او قال الله تعالى فيما يرويه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم او قال صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى انه قال
5:30فهذا كلام الله جل وعلا فهذا كلام الله جل وعلا الالفاظ والمعاني الالفاظ والمعاني كلها هنا كلام الله سبحانه وتعالى وهذا الحديث كما قدمت من الاحاديث العظيمة ولعلي ابدأ بكلمة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
5:57بالثناء على هذا الحديث وبيان مقامه العظيم ومنزلته العلية يقول رحمه الله ينبغي ان يعرف ان هذا الحديث شريف القدر عظيم المنزلة ولهذا كان الامام احمد رحمه الله يقول هو اشرف حديث لاهل الشام
6:23وكان ابو ادريس الخولاني اذا حدث به جثى على ركبتيه وراويه ابو ذر رضي الله عنه الذي ما اظلت الخضراء ولا اقلت الغبراء اصدق لهجة منه وهو من الاحاديث الالهية
6:43التي رواها الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه واخبر انها من كلام الله تعالى وان لم تكن قرآنا قال وهذا الحديث قد تضمن من قواعد الدين العظيمة في العلوم والاعمال والاصول والفروع
7:04الشاهد ان هذا الحديث الذي بين ايدينا حديث ابي ذر رضي الله عنه من الاحاديث الجوامع لعظيم المعاني وبديع الحكم والجامع لاصول الدين وفروعه ولهذا ينبغي على كل مسلم ان يعنى بهذا الحديث عناية عظيمة
7:29لا من جهة حفظ هذا الحديث ولا من جهة ايظا فهم معانيه ولا من جهة ايضا تطبيق المعاني التي اشتمل عليها هذا الحديث واقول هنا متحدثا بنعمة الله سبحانه وتعالى
7:46ان هذا الحديث حفظناه صبية صغارا في هذا المسجد من خطيب المسجد رحمه الله تعالى الشيخ عبد العزيز بن صالح فكثيرا ما كان يأتي بهذا الحديث في في خطبة الجمعة فتارة يأتي به كاملا وتارة يأتي
8:08اه جمل من هذا الحديث حتى حفظه من من حفظه ووعاه من وعاه وهو حديث كما قدمت عظيم الشأن علي المنزلة له اثره البالغ في قلب المؤمن لا سيما اذا
8:27كنت ايها الاخ الموفق تتأمل في هذا الحديث وتتأمل في هذا الخطاب العظيم الجليل رب العالمين في في كل جملة من هذه الجمل يقول يا عبادي يا عبادي يا عبادي
8:44وهي عشر نداءات كما في صحيح مسلم وان كانت رواية البخاري هنا للحديث فيها شيء من الالفاظ التي نقصت في في هذه الرواية لكنها في صحيح مسلم اتم فهي عشر جمل كل جملة مبدوءة يا عبادي
9:09يقول الله جل وعلا يا عبادي فاذا استشعر العبد هذا النداء واستشعر ايضا عبوديته لله جل وعلا وان العبد مهمته الطاعة لسيده ومولاه وخالقه جل وعلا واذا استشعر احتياجه لله وافتقاره اليه
9:32وغنى ربه تبارك وتعالى عنه كما هو مبين في هذا الحديث كان لذلك الاثر البالغ على ايمانه قوة وزيادة حرصا على طاعة الله تبارك وتعالى وعملا بما يرضيه عن ابي ادريس الخولاني عن ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى
9:58عن الله تبارك وتعالى وكل حديث يأتي بهذه الصيغة او بصيغة فيما يرويه عن ربه او نحو ذلك فهو حديث قدسي ويقال ايضا حديث الهي بينما الحديث الذي الفاظه من النبي عليه الصلاة والسلام
10:21يقول فيه الراوي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا هذا يقال فيه حديث نبوي حديث نبوي اما هذا الحديث وامثاله يقال عنه حديث قدسي او حديث الهي لان الالفاظ
10:39والمعالي كلها من الله تبارك وتعالى قال جل وعلا في هذا الحديث العظيم يا عبادي اني قد حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا هذه الجملة الاولى من هذا الحديث العظيم المبارك
11:04في تحريم الظلم وانه تبارك وتعالى حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما وختم ذلك بقوله فلا تظالموا نهيا لهم عن الظلم عن ان يظلم بعضهم بعضا وقوله تبارك وتعالى
11:25اني حرمت الظلم على نفسي هذا من الله جل وعلا تحريم على نفسه وهو سبحانه وتعالى قدير على كل شيء ولا يعجزه تبارك وتعالى لا يعجزه شيء لكنه عز وجل
11:45حرم الظلم على نفسه وذلك لكمال عدله جل وعلا وذلك لكمال عدله فهو جل وعلا لا يظلم لكمال عدله عز وجل والقاعدة عند اهل العلم ان كل صفة نقص تنفى عن الله تبارك وتعالى في الكتاب والسنة
12:08فانه يثبت لله سبحانه وتعالى كما نظدها فتحريمه تبارك وتعالى الظلم على نفسه ونفيه عن نفسه الظلم بايات من القرآن وما ربك بظلام للعبيد وما ظلمناهم ونحوها من الايات في في هذا التنزيه
12:31لله جل وعلا عن الظلم اثبات كمال العدل لله عز وجل فهو عز وجل عدل لا يظلم لا يظلم الناس شيئا لا يظلم الناس مثقال ذرة لا يظلم الناس سبحانه وتعالى
12:51بانقاصهم شيء من حسناتهم واجورهم ولا ايظا يظلمهم تبارك وتعالى بان يزيد عليهم سيئات لم يقترفوها وجرائم لم يجترحوها فهو جل وعلا منزه عن ذلك كله. ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هظما
13:15لا يخاف ظلما ان يظلم بان يعطى سيئات لم يقترفها ويزاد في اثامه فيما لم يفعل ولم ولم يغترف ولا هظم اي ان يهضم شيء من حسناته وطاعاته واعماله الصالحات
13:34ولا مثقال ذرة كما قال سبحانه وتعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون
13:53لا يظلم تبارك وتعالى المحسن بان ينقص من حسناته ولا ايظا يظلم المسيء بان يزيد في سيئاته لا يظلم المحسن تبارك وتعالى بان ينقص من حسناته ولا ايظا يظلم المسيء بان يزيد في سيئاته وفي اثامه فيما لم يقترفه
14:16فالله عز وجل عدل لا يظلم قال قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وهنا قال حرمت الظلم على نفسي وهو جل وعلا قدير على كل شيء
14:35لا يعجزه شيء لكنه حرم الظلم على نفسه اي جعله محرما على نفسه ومنع تبارك وتعالى نفسه منه وذلك لكمال عدله سبحانه وتعالى والله عز وجل يحرم على نفسه ما يشاء ويوجب ايضا
14:54على نفسه ما يشاء تبارك وتعالى. كما قال في القرآن كتب ربكم على نفسه الرحمة فهو كتب على نفسه الرحمة وحرم على نفسه تبارك وتعالى الظلم وهذا كله من كمال عدل الرب سبحانه وتعالى
15:13وافعاله مع عباده سبحانه دائرة بين العدل والفظل يثيب المحسنة باحسانه فظلا ويجازي المسيء باساءته عدلا فاعماله دائرة بين الفضل والعدل تبارك وتعالى قال اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما بينكم
15:41اي ايها العباد جعلته محرما بينكم وقوله جعلت جعلته الجاعل هنا هو الجهل الشرعي لا ان جعل الكوني القدري لان اطلاق الجهل في القرآن جعل الله كذا تارة يراد به
16:02الشرعي الديني وتارة يراد به الكون القدري تارة يراد به الكون القدري انا جعلنا ما على الارض زينة لها هذا كوني قدري وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا هذا كوني قدري
16:21اما هنا في قوله جعلته بينكم محرما اي شرعا ودينا جعلته بينكم محرما اي شرعا ودينا مثل قوله تعالى ما جعل الله من بحيرة ما جعل اي ما شرع فالجعل هنا الشرع
16:40الديني شرعه تبارك وتعالى امره لهم او نهيه جل وعلا فقوله وجعلته بينكم محرما اي جعلته في الشرع الذي شرعته على عبادي وامرتهم به ان الظلم محرم ولهذا تقرأ في القرآن
17:01ايات كثيرة في التحذير من الظلم والنهي عنه وكذلك في السنة تقرأ احاديث كثيرة جدا مر معنا طرف منها في التحذير من الظلم والنهي عنه وبيان خطورته. فهذا هو معنى جعله محرما
17:18اي انه سبحانه وتعالى جعل لنا فيما شرع تحريم الظلم جعل لنا في فيما شرع تحريم الظلم. ولا ولا يسوغ ان يفهم هنا ان الجعل كوني قدري لا يسوغ ان يفهم هنا ان الجعل كوني قدري وجعلته بينكم محرما لو كان هذا كوني قدري لما وجد الظلم
17:42لو كان هذا كوني قدري لما وجد الظلم. لكن الجعل هنا شرعي ديني فمن الناس من يستجيب لهذا الذي آآ نهى تبارك وتعالى عباده عنه حذرهم منه ومنهم من لا يستجيب فيقع في الظلم بين مستقل من ذلك ومستكثر
18:06قال وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا اي لا يظلم بعضكم بعضا لا يظلم بعضكم بعضا. احذروا الظلم لا لا تظالموا والظلم الذي يكون بين العباد او ظلم العباد بعضهم لبعض
18:28يكون في امور ثلاثة جاءت مبينة في حديث النبي عليه الصلاة والسلام عندما خطب الناس في حجة الوداع فقال عليه الصلاة والسلام ان دمائكم واموالكم واعراضكم. عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا
18:50فهذه الامور الثلاثة التي يقع فيها التظالم بين الناس. الدماء والاموال والاعراظ وهي محرمة محرم ان يظلم احد احدا في ماله او في نفسه او في عرضه جعلها الله سبحانه وتعالى بين العباد محرمة
19:11الدماء محرمة لا يجوز ان يظلم احد احدا في دمه سواء في دمه بان يريق دمه الى ان يموت بذلك او ان يعتدي عليه بنوع من الاعتداء الذي يؤثر على دمه او على عظمه او على جسمه او على بدنه فكل ذلك ظلم
19:34كل ذلك ظلم اي اعتداء يكون من الانسان على بدن الاخر سواء بما تفوت به نفسه فيموت او بما يحصل به عليه الضرر في بدنه باي نوع من انواع الظرر
19:52فهذا كله ظلم محرم حرمه الله تبارك وتعالى على عباده. حرم على عباده ان يظلم بعضهم بعضا في ابدانهم الابدان محرمة بل لا يجوز للانسان وتأمل هذا. لا يجوز للانسان ان يظلم بدن نفسه
20:10فضلا عن ان يظلم بدن الاخرين لان بدن الانسان نفسه امانة امانة امانة ائتمنه الله جل وعلا عليها ولهذا لا يظلم لا يظلم حتى حتى بدن نفسه واذا تعاطى الانسان امورا محرمة مثل المخدرات والعياذ بالله هذا ظلم بدنه
20:30كذلك من يتعاطى التدخين هذا ظلم بدنه لان التدخين من الامور التي يظلم بها البدن لانه لا ينفع البدن بشيء المدخن عندما يدخل الدخان الى جوف نفسه لا ينفع بدنه بشيء ابدا
20:47وفي الوقت نفسه يضر بدنه بالتدريج هذا ظلم للبدن وظلم البدن محرم يحرم على الانسان ان يظلم بدن نفسه ولهذا من لطيف المعاني وبديع البيان قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
21:07في الاحاديث التي وردت في النهي عن ان يمشي الرجل بنعل واحدى قدميه حافية او ان يجلس في الظل وجزء من بدنه في الشمس او ان يحلق بعض رأسه ويبقي البعض الاخر. ورد في هذا احاديث معروفة
21:28فيقول شيخ الاسلام ان هذا النهي عن هذه الاعمال هو من باب عدم ظلم البدن من باب عدم ظلم البدن عندما يكون بعض بدنك في الظل وبعض بدنك في الشمس
21:43اذا كانت الشمس حارة ظلمت الذي في الشمس من بدنك واذا مشيت بنعل واحدة والاخرى حافية ظلمت الرجل الحافية واذا حلقت بعض رأسك وابقيت ظلمت البعض والاسلام جاء بتحريم الظلم. سواء ظلم ظلمك لنفسك
22:04سواء ظلمك لنفسك بما يضرك في في بدنك او بما يضرك في دينك على ما سيأتي بيانه فهذا محرم وكذلك ظلم الاخرين ظلم الاخرين بالاعتداء عليهم في في في ابدانهم
22:22المعبر عنها في الحديث بقوله ان دمائكم التعرض لبدن الانسان بما يميته او بما يضره اما يسبب له جرحا او يكسر له عظما او يفقأ له عينا او يكسر له سنا الى غير ذلك. كل ذلك ظلم والظلم
22:43ظلمات يوم القيامة ظلم حرمه الله تبارك وتعالى على عباده وجعله بينهم محرما ولهذا اي احد وقع في شيء من هذه الامور سيلقاها يوم القصاص يوم يوم يقف الناس بين يدي رب العالمين فيقتص لكل مظلوم من ظالمه. قلت المظلمة او او
23:07او كبرت النوع الثاني من انواع الظلم ظلم الناس بعضهم لبعض ظلم الانسان في ماله ظلم الانسان في ماله فهذا ايضا ظلم والظلم ظلمات ولا يجوز لاحد ان يظلم احدا في ماله باي نوع من انواع الظلم
23:31سواء بالغش من غشنا فليس منا او بالمخادعة والكذب او بالربا الذي وصف الله تبارك وتعالى المرابي بانه محارب لله ورسوله فاذنوا بحرب من الله ورسوله او بالبيوع المحرمة او بغير ذلك من التعاملات التي فيها اكل لاموال الناس بالباطل
23:58فهذا ظلم والظلم ظلمات يوم القيامة. حتى لو حصل حتى لو حصل لانسان مثلا ما يسمى الان بكسب القضية في المحكمة كسب القضية في المحكمة ان يكون بينه وبين شخص ما خصومة في ارض
24:16ثم يكون هو الحن من صاحبه في الحجة ويكسب القضية وتكتب الارظ له وهو لا يستحقها هذا ظلم وان فات القاضي لان القاضي يحكم بما يسمع من الطرفين وقد يكون احد الطرفين الحا بالحجة من الاخر
24:34فقد يحكم للذي ليست له الارض. فحكم القاضي لا يحل حلالا ولا يحرم حراما. وانما القاضي يحكم بما بما يسمع من الطرفين وقد يكون احد الطرفين الحن بالحجة من الاخر في حكم له
24:51فهذا لا يجعل الامر آآ حلالا له. بل هو ظلم والظلم ظلمات يوم القيامة. وقد جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال من اقتطع شبرا من ارض طوقه يوم القيامة من سبعة اراضين
25:08من اقتطع شبرا من ارض طوقه يوم القيامة من سبعة اراضين ما معنى هذا اي انه يأتي يوم القيامة وعلى وعلى عنقه اطواق من سبعة اراضين يحملها على عاتقه يوم القيامة اطواق
25:27شبر من ارض او اشبار او امكار اخذها في الدنيا وربما تمتع بها وربما لم يتمتع ربما تمتع بها وربما لم يتمتع ربما لم يستفد منها ربما فقط ملكها بصك ووضعه في رف من الرفوف في بيته
25:46ولم يستفد منها ولم يتمتع لكنه يأتي يوم القيامة وهو يطوق هذا الذي اقتطعه الشبر الذي اقتطعه من سبعة اراضين يوم القيامة يحملها اطواقا على عنقه وينبغي ان يعلم هنا
26:03ينبغي ان يعلم هنا ان المظالم ايا كان نوعها يأتي بها الظلمة يحملونها يوم القيامة على اعناقهم المظالم ايا كان انواعها يأتي بها الظلمة يحملونها على اعناقهم كل يحمل مظلمته على عنقه
26:22لو كان مثلا ظلم اناسا ابل يأتي بالابل على عنقه يحملها ان الله على كل شيء قدير اذا كان ظلم اناس غنم فان الغنم يأتي به يحمله على عنقه يوم القيامة واحدة اثنتين مئة عشر اقل كلها
26:39يأتي يحملها على عنقه اذا كانت اراضي اذا كانت ايا كانت اموال من الذهب والفضة الريالات ايا كان يأتي يحمل يوم القيامة مظالمه على عنقه يحمل يوم القيامة وزرا يحملها على عنقه ومما يبين ذلك ما جاء في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة عن النبي عليه
27:05الصلاة والسلام انه ذكر ذكر يوما للصحابة الغلول والغلول هو اخذ المال بغير الحق بالعدوان والاعتداء والبغي ذكر عليه الصلاة والسلام الغلول ثم خطب الناس. وقال عليه الصلاة والسلام في خطبته
27:25يا ايها الناس لا يأتين احدكم يا ايها الناس لا يأتين احدكم وهو يحمل على رقبته بعير له رغاء فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك
27:46لا يأتين احدكم وهو يحمل على رقبته فرس له حمحمة فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا يأتين احدكم يوم القيامة وهو يحمل على رقبته شاة لها ثغاء. فيقول يا رسول الله اغثني فاقول
28:08لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا يأتين احدكم يوم القيامة وهو يحمل على رقبته رقاع تخفق رقاع اي جنود او اوراق فيها مظالم للناس في الدنيا يحملها على رقبته. فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك
28:29ولك شيئا قد ابلغتك لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته صامت فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك ومعنى قوله صامت اي ذهب او فظة او غير ذلك من انواع الاموال الغير ناطقة لان العرب تقسم المال الى قسمين مال ناطق
28:52وهي بهيمة الانعام والخيل والحمير وغيرها ومال صامت مثل الذهب والفضة ونحوها من الاموال فالشاهد ان الذي يظلم الناس في اموالهم شيئا سواء قطعة ارض او مثلا من بهيمة الانعام او من المال والذهب والفضة وغير ذلك
29:14كل ذلك يأتي به الظالم يحمله يوم القيامة على رقبته قل قل الظلم او كثر آآ فانه يحمل ذلك على رقبته يوم القيامة كما دلت على ذلك على ذلك النصوص الذي التي مر معنا شيء
29:35منها فهذا ظلم الناس في اموالهم لا يحل للانسان ان يظلم احدا في ماله لا يحل للانسان ان يظلم احدا في ماله وعندما تقرأ ايظا النصوص فيما يتعلق بالاموال ورعايتها وحفظها وعدم الاعتداء فيها تجد ان الشريعة فصلت
29:57في هذا الباب تفصيلا واسعا وبينت في ذلك المقام بيانا وافيا في تحذير الناس من هذا الظلم الذي حرمه الله سبحانه وتعالى بين عباده النوع الثالث من انواع الظلم ظلم الناس في اعراضهم
30:16ظلم الناس في اعراضهم. وهذا يدخل تحته امور عديدة منها الغيبة والنميمة والسخرية والاستهزاء وغير ذلك من انواع الاعتداءات على الناس في اعراضهم. وهذا ظلم ظلم والظلمات الظلم ظلمات يوم القيامة
30:37ومن كانت له مظلمة من كانت له على اخيه مظلمة وقع في في ظلم اخيه فليتخلص من مظلمته في الدنيا قبل ان تقتص منه يوم القيامة. لان يوم القيامة لا يكون اموال
30:56لا يكون اموال الاموال تنتهي من الانسان بموته مثل ما قال عليه الصلاة والسلام يتبع الميت ثلاثة عندما يموت يتبعه الميت ثلاثة فيدخل معه في قبره واحد ويرجع اثنان يتبعه ماله وعمله وولده. فيرجع اثنان ويبقى واحد وهو العمل
31:20لا يدخل مع الانسان في قبره الا عمله سواء كان صالحا او طالحا اما المال والاولاد ونحو ذلك كل ذلك ليس شيء منه يدخل مع الانسان في قبره ليس شيء من ذلك يدخل مع الانسان في قبره. ولهذا الواجب على الانسان ان يتخلص من المظالم في الدنيا قبل ان تقتص منه يوم القيامة
31:44بالحسنات قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل فيتتبع الانسان المظالم ويجتهد في التخلص منها قبل ان يلقى الله سبحانه وتعالى بها. قبل ان يلقى الله جل
32:08وعلا بها ان كانت المظالم مظالم مالية حقوق مالية اموال اراضي اه دواب مواشي ايا كانت ليتخلص منها الان قبل ان يأتي يوم القيامة حيث لا درهم ولا دينار فيعيد المظالم الى اهلها يذهب الى اصحاب المظالم ويعيدها لهم بنفس طيبة
32:32ويعطيهم حقوقهم كاملة وافية غير منقوصة. قبل ان يأخذوها منه يوم القيامة. وما ضاع في الدنيا لا يظيع يوم القيامة لكن من الخير للانسان ومن العقل ايضا ان يتخلص من المظالم في الدنيا قبل ان تقتص منه يوم القيامة
32:52قبل ان تقتص منه يوم القيامة وقد يموت الانسان بعد يومين او ثلاثة او شهر وعنده اموال كثير منها للناس مظالم ماذا يفيده؟ لو فارق هذه الاموال بعد يومين او ثلاثة او شهر
33:10ولم ينتفع منها هو وبقيت عليه قصاصا يوم القيامة يقتص منه اصحاب المظالم. ولهذا العقل والحكمة ان يبادر الانسان ولا يؤخر الى اعادة المظالم الى اهلها ايا كانت قلت او كثرت واذا كان الانسان لا يجد يذهب اليهم ويتوددهم ويتلطف معهم
33:36ويطلب منهم العفو ويقول انا ان شاء الله اجتهد اعطيكم اياها مقصطة او مجزئة ارجو ان تسامحوني يطلب منهم السماح اولى له من ان يلقى الله عز وجل يوم القيامة وهو
33:50يحمل ظلمه ومن الناس من هو صاحب عفو اذا جاءه من ظلمه متلطفا ومتوددا ووعدهم بان يعطيه بعض الذي اخذ او جزءا من الذي اخذ قد يعفو عنه ويسامح ولهذا من الخير للانسان اذا كانت المظالم مالية ان يبادر بالتخلص منها في هذه الحياة الدنيا
34:14واذا كانت المظالم تتعلق بالاعراض ايظا يبادر للخلاص من ذلك. قال العلماء اذا كان الانسان اغتاب شخصا او سخر منه واستهزأ به بما بلغ ذلك الشخص هذا الامر فاذاه وادخل عليه الما وضيقا
34:32فان من التوبة هنا ان يذهب اليه ويطلب منه السماح والعفو. اما اذا كان اغتابه فيما لم يبلغه فان التوبة هنا بالاستغفار له والدعاء له. وكثرة الثناء عليه. لانك قد تبلغه بما حصل منك فتدخل في نفسه حزازة
34:52لا حاجة اليها فيكفي على الصحيح من اقوال اهل العلم انك تدعو له كثيرا تستغفر له تثني عليه خيرا تذكره بالخير والجميل الى غير ذلك من الاعمال الطيبة التي باذن الله تبارك وتعالى تكون كفارة
35:12فيبادر الانسان الى الخلاص من من هذه المظالم بانواعها وهي كما مر معنا في في الحديث ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا
35:30والظلم من حيث هو انواعه ثلاثة كما جاء ذلك مبينا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو حديث ثابت عنه قال عليه الصلاة والسلام دواوين الظلم يوم القيامة ثلاثة
35:46قال صلى الله عليه وسلم دواوين الظلم يوم القيامة ثلاثة ديوان لا يغفره الله وديوان لا يتركه الله. وديوان لا يعبأ الله به. هذه دواوين الظلم التي تأتي يوم القيامة دواوين الظلم اي دواوين اعمال الناس التي يظن وقعوا فيه وارتكبوه في هذه الحياة الدنيا انواعه ثلاثة
36:13النوع الاول قال ديوان لا يغفره الله وهو ديوان الشرك والعياذ بالله فالذي يموت مشركا بالله عز وجل يأتي وهو يحمل هذا الديوان الخطير من الظلم ومن المعروف ان والمعلوم ان الشرك اظلم الظلم
36:33واشنعه وافظعه كما قال الله تبارك وتعالى ان الشرك لظلم عظيم. وكما قال جل وعلا والكافرون هم الظالمون وقال جل وعلا والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يسترخون
36:54فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير. الظالمين هنا اي المشركين الذين ظلموا انفسهم بالشرك بالله عز وجل
37:12فهذا اظلم الظلم اظلم الظلم ويأتي المشرك يحمل هذا الديوان الخطير من الظلم وهو ديوان لا يغفره الله ويجب ان يعرف معنى لا يغفره الله اي ان صاحبه يكون في نار جهنم خالدا فيها ابد الاباد
37:33لا مطمع له ابدا في مغفرة الله عز وجل لا مطمع له ابدا في مغفرة الله عز وجل. يطلب في في في جهنم المشرك ان يعاد الى الدنيا ليعمل صالحا
37:47غير الذي كان يعمل فلا يستجاب له يطلب المشرك في نار جهنم ان يخفف عنه من العذاب فلا يستجاب له بل ان اشد اية كما قال علماء التفسير على المشركين
38:05في نار جهنم اشد اية عليهم هي قول الله تعالى في سورة النبأ فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. اي ان المشرك ليس له في نار جهنم رحمة وليس له مغفرة وليس له تخفيف من العذاب
38:26اب ليس له في النار الا ماذا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا فالمشرك لا مطمع له ابدا ان مات على الشرك لا مطمع له في مغفرة الله عز وجل ابدا. وهذا مما يجلب الى الى
38:44قلوب خوفا من الشرك خوفا عظيما والعقلاء من اصفياء الله عز وجل وعباده وكمل خلقه يخافون من الشرك هذا امام الحنفاء الخليل عليه الصلاة والسلام يقول في دعائه واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ربي انهن
39:05اضللنا كثيرا من الناس وكان نبينا عليه الصلاة والسلام يقول ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك كان يخافه عليه الصلاة والسلام على امته الواجب على الانسان ان يكون خوفه من الشرك اشد خوف
39:23ان يكون خوفه من الشرك اشد خوف وان يسأل الله تبارك وتعالى ان يعيذه من هذا الظلم. وان يحميه من هذا الذنب الوخيم الذي هو اشد الذنوب واخطرها على الاطلاق
39:37الديوان الثاني قال ديوان لا يتركه الله ديوان لا يتركه الله. وهو ظلم العباد بعضهم لبعض فهذا لا يتركه الله عز وجل يوم القيامة بل انه سبحانه وتعالى يقتص للمظلوم من ظالمه
39:57حتى انه مر معنا في الحديث انه سبحانه وتعالى يحشر الوحوش والبهائم واذا الوحوش حصرت يحشر الوحوش والبهائم يوم القيامة ويقتص تبارك وتعالى للبهيمة اه الجدعاء من البهيمة الجمعاء او القرناء
40:19اذا كانت نطحتها في الدنيا يقتص لها تبارك وتعالى يقتص لهذه البهائم التي لا تعقل فكيف بالادميين العقلاء فهذا الديوان الثاني لا يتركه الله عز وجل ومعنى لا يتركه اي انه سبحانه وتعالى يوم القيامة يقتص للظالم يقتص
40:40للمظلوم من ظالمه قلت المظلمة او كبرت يقتص تبارك وتعالى للمظلوم من ظالمه ولو كانت المظلمة قليلة او خفية انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله
41:01ان الله لطيف خبير. فالمظلمة قلت او كثرت يقتص لصاحبها من من الظالم يوم القيامة. هذا معنى قوله لا يتركه الله لا يتركه الله عز وجل ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا
41:20القسم الثالث او الديوان الثالث من دواوين الظلم ظلم العبد لنفسه فيما دون ذلك فيما بينه وبين الله في المعاصي والاخطاء والاثام التي هي ليست شركا وليست ايضا ظلما للعباد
41:37فهذه امرها تحت مشيئة الله عز وجل ان شاء الله عز وجل عذب صاحبها وان شاء رحمه وان عذبه فانه لا يخلده في نار جهنم لانه لا يخلد في النار الا الا المشرك
41:53فهذه دواوين الظلم الثلاثة كما هو مبين في حديث النبي عليه الصلاة والسلام والواجب على المسلم ان يجاهد نفسه مجاهدة تامة ما دامت روحه في جسده على الخلاص من الظلم كله بانواعه الثلاثة مستعينا بالله
42:13مستعينا بالله تعالى طالبا منه المدد والعون والتوفيق قال يا عبادي قال تعالى يا عبادي اني قد حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا يا عبادي انكم الذين تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب ولا ابالي
42:40فاستغفروني اغفر لكم وهذا مما يبين لنا عظيم مغفرة الله عز وجل وعظيم رحمته وتوبته جل وعلا على عباده وانه عز وجل اقبل التوبة عن عباده من عباده ويعفو عن السيئات
42:57ولا يتعاظمه سبحانه وتعالى ذنب ان يغفره جل وعلا مهما عظم الذنب ومهما كبر الجرم ولهذا قال في الحديث ولا ابالي ولا ابالي اي مهما كان الذنب ومهما كان الخطأ ومهما كانت المعصية
43:16فالله عز وجل يتوب على من تاب فهذا فيه فتح لباب التوبة والاوبة والرجوع الى الله عز وجل والاستغفار من الذنوب والخطايا كما مر معنا قول الله سبحانه وتعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله
43:37يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وفي الحديث القدسي حديث انس في الترمذي وغيره يقول الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا ابالي. يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني
43:57غفرت لك. يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا. ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة وهذا الحديث من اجمع الاحاديث لاسباب مغفرة الذنوب. وهي ثلاثة الدعاء مع الرجاء وملازمة الاستغفار والتوحيد
44:17الذي هو اعظم موجبات نيل مغفرة الله سبحانه وتعالى ورحمته قال هنا انكم تخطئون بالليل والنهار وهذا فيه ان بني ادم خطاء كما جاء هذا المعنى مبينا في قول النبي عليه الصلاة والسلام كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون
44:38ابن ادم فيه الخطأ فيه التقصير فيه الظلم لنفسه فيه الظلم لغيره فيه الزلل فيه العثرة هذه الامور موجودة في ابن ادم لابد من الخطأ لابد من الخطأ وليس هناك من هو معصوم من من الذنب او من الخطأ
44:58فالخطأ موجود والخطأ والخطأ حاصل انكم تخطئون بالليل والنهار انكم تخطئون بالليل والنهار وفي الحديث قال كل بني ادم خطاء اذا اذا كان اذا كانت هذه حالنا اذا كانت هذه حالنا فما الذي علينا
45:17قال انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب وانا اغفر الذنوب اي ان اي خطأ يقع فيه الانسان واي زلل يقع فيه الانسان ويتوب الى الله سبحانه وتعالى منه فالله يغفر له ويتوب عليه. من تاب تاب الله عليه مهما كان ذنبه
45:37ولهذا قال وانا اغفر الذنوب ولا ابالي فاستغفروني اغفر لكم وينبغي ان يعلم ان المراد هنا بقوله فاستغفروني اغفر لكم. ليس المراد من ليس المراد هنا الاستغفار المجرد الذي هو قولك استغفر الله
45:56ليس المراد هنا الاستغفار المجرد الذي هو قولك استغفر الله لان قولك استغفر استغفر الله هذا دعاء تطلب فيه من الله عز وجل ان يغفر لك دعاء وطلب والداعي الطالب
46:12قد يتحقق له مقصوده وقد لا يتحقق لوجود اسباب لقبول الدعاء وموانع ايضا من القبول لكن المراد هنا في قوله فاستغفروني اغفر لكم اي استغفروني من هذه الذنوب بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى
46:31ان تتوبوا الى الله فمن تاب من ذنبه تاب الله عليه مهما كان ذنبه باصطفاء شروط التوبة المعروفة وهي ان تكون في توبتك مخلصا لله لا ترائي ولا تسمع ولا تريد محمدة الناس وثنائهم وانما تتوب الى الله طالبا ثوابه
46:53ومغفرته ورحمته والامر الثاني ان تقلع عن الذنب اقلاعا تاما والامر الثالث ان تندم على فعلك له ووقوعك فيه والثالثة والرابع ان تعزم على الا تعود الى الذنب والامر الخامس ان ان يكون توبة الانسان في في اواني التوبة ووقتها
47:15لان هناك وقتان لا تقبل فيها توبة التائب وذلك عندما يغرغر الانسان وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان. التوبة لا تقبل عند الغرغرة
47:33وكذلك لا تقبل التوبة عندما تطلع الشمس من مغربها اذا طلعت الشمس من مغربها امن الناس جميعا لكن لا تقبل التوبة حينئذ فاذا هذه شروط للتوبة اذا توفرت في العبد واجتمعت فيه وتاب الى الله عز وجل تاب الله عز وجل عليه. واذا كان
47:55متى الذنوب تتعلق بحقوق الادميين فلا بد مما سبق الاشارة اليه في التوبة من تلك الذنوب ثم قال يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم
48:19هنا في في صحيح مسلم عندما روى هذا الحديث في اضافة قبل هذه الجملة قبل هاتين الجملتين قال يا عبادي كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم ثم قال يا عبادي كلكم جائع ثم قال يا عبادي كلكم عار
48:37فذكر اولا الضلال قال يا عبادي كلكم ضال الا من هديته وفيه ان العبد يكون ضالا ولا يتنافى هذا مع اخلقت عبادي حنفاء فاتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم لان المراد بالظلال هنا ليس المعنى المستفاد من من الحديث وان
49:06المراد من من الضلال كون الانسان لا يعرف تفاصيل الدين وتفاصيل الشرائع واحكام والاحكام التي يأمره الله عز وجل بها والامور التي ينهاه عنها كل هذه العبد ينشأ ضال عنها لا يعرفها والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا
49:29ولهذا قال الله عز وجل في حق نبيه عليه الصلاة والسلام قال وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان هذه الاية تفسر لنا الاية التي في سورة الضحى وهي قول الله تعالى ووجدك ضالا فهدى
49:52وجدك ضالا نايعا تفاصيل الشرائع حتى هداك الله عز وجل اليها بالوحي المبين قال كلكم ضال الا من هديته. وهذا فيه ان هداية الناس بيد الله عز وجل. لا يملك الهداية اي احد
50:10كائنا من كان الهداية بيد الله ولهذا اجتهد نبينا عليه الصلاة والسلام في هداية عمه ابي طالب ومات عمه ولم يهتدي فانزل الله قوله انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء
50:28وقال عز وجل وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. تأمل الاية الاولى قال احببت. والثانية قال ولو حرصت فمهما حرص الانسان ومهما احب الانسان هداية اخر لم يكتب له الله له الهداية لا يهتدي. لان الهداية بيد الله. قال كلكم ضال الا من هديته
50:53وهذا فيه تذلل الانسان الى الله عز وجل في طلب هدايته منه ولهذا كثرت الاحاديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام في الامر بسؤال الله الهداية. اللهم اهدني فيمن هديت اللهم اني اسألك الهدى والسداد
51:10اللهم اني اسألك الهدى والتقى والعفة والغنى ومن دعائه عليه الصلاة والسلام اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تظلني فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون ومن دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبي
51:32على دينك والادعية في هذا المعنى الثابتة عنه عليه الصلاة والسلام كثيرة فالهداية من الله جل وعلا. قال كلكم ضال الا من هديته لا نجاة لانسان من الضلال ولا ثبات له ايضا على الهداية الا بتثبيت الله له وهدايته له. ولهذا وجب على كل مسلم
51:54يلجأ الى الله عز وجل آآ لجوءا تاما في ان يهديه ولهذا كان اعظم الدعاء ما جاء في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم يقول ابن تيمية رحمه الله تأملت في الادعية الواردة
52:11فوجدت ان اعظمها سؤال الله الهداية وهو في سورة الفاتحة وهذه الدعوة هي الدعوة الوحيدة من جملة الدعوات المشروعة التي يجب على كل مسلم ان يدعو الله بها فرضا واجبا لازما كل يوم وليلة سبع عشرة مرة
52:30يجب على كل مسلم ان يسأل الله هذا الدعاء سبع عشرة مرة في الصلوات المكتوبة اهدنا الصراط المستقيم ولهذا قال ايضا العلماء ينبغي ان ينبه العوام ان هذا دعاء حتى اذا قرأوا الفاتحة يستشعرون انهم يدعون الله عز وجل
52:49فالهداية بيد الله عز وجل قال استهدوني اهدكم ومعنى استهدوني السين للطلب اي اطلبوا منا الهداية اطلبوا مني الهداية حتى المهتدي الذي عرف الدين وعرف الاستقامة ايظا يطلب من الله الهداية
53:07وها انت تقول في صلاتك اهدنا الصراط المستقيم حتى الذي هداه الله فعرف الاسلام يسأل الله الهداية لان في سؤالك الهداية في طلب المزيد في طلب الثبات فيه طلب معرفة ما لم تعرفه في طلب القيام بالاعمال التي لم تقم بها الى غير ذلك من المعاني التي يشملها سؤالك الله تبارك وتعالى
53:32الهداية. قال استهدوني اهدكم قال يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم هنا تنبه الى فائدة لطيفة بدأ اولا بسؤال الله الهداية
53:54قال كلكم كلكم ضال الا من هديته ثم ذكر سؤال الله الطعام ثم ذكر بعد ذلك سؤال الله الكساء وهذا فيه فائدة عظيمة وهي ان حاجة الانسان الى الهداية الى الدين اعظم من حاجته الى ماذا
54:10الى الطعام والى الكساء حاجتك الى آآ الهداية الى الدين الى لباس التقوى لباس الدين اعظم من حاجتك الى الى اللباس الذي يستر سوءتك وتتجمل به. والى الطعام الذي يسد فاقتك
54:28وحاجتك. الحاجة الى الدين امس والحاجة الى الدين الحاجة الى الدين امس ولهذا بدأ به لانه هو الاهم قال قال كلكم ضال الا من هديته. بدأ به ثم ذكر بعد ذلك سؤال الله الطعام وسؤال الله عز وجل الكساء
54:50قال كلكم جائع الا من اطعمته. وهذا فيه ان الانسان لا لا لا نصيب له ولا حظ له من الطعام الا ما من الله عليه به. فالله عز وجل هو الذي يسر الطعام
55:05هو الذي يسر الماء الذي ينبت به الطعام وتحيا به الدواب واجعلنا من الماء كل شيء حي هو الذي سخر ذلك كله تبارك وتعالى ويسره. قال الله تبارك وتعالى في هذا الحديث القدسي العظيم يا عبادي
55:25كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم قوله استطعموني السن للطلب اي اطلبوا مني طعامكم قد مر معنا قريبا عند المصنف ترجمة وهي قول الله تبارك وتعالى قول المصنف باب سؤال العبد الرزق من الله
55:49لقوله ارزقنا وانت خير الرازقين استطعموني اي اطلبوا مني طعامكم ورزقكم وغذائكم وشرابكم اطلبوا مني ذلك وقوله استطعموني يتناول جانبين كل منهما هو استطعام الاول الدعاء ان تدعو الله عز وجل
56:15بان يرزقك وقد مر معنا بعض الادعية في هذا الباب وان يطعمك وان يكسوك فتسأل الله عز وجل ذلك هذا استطعام استطعام تسأل الله جل وعلا والجانب الاخر وهو جانب عملي
56:36وله ايضا جانبان الاول عبادة الله جل وعلا وطاعته لان العبادة نفسها والمحافظة عليها من اعظم اسباب الرزق والعيش الهني كما قال جل وعلا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب
56:58وقال جل وعلا ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض فتقوى الله عز وجل وعبادته وطاعته والمحافظة على اوامره من اعظم اسباب الرزق الطيب والعيش الهنيء
57:15قال جل وعلا من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة اي في في هذه الحياة الدنيا اذا هذا جانب وهو العمل الصالح وعبادة الله والتقرب اليه والبعد عن المعاصي والاثام
57:34ولهذا فان الذنوب والمعاصي يترتب عليها من قلة المعيشة وضيق وضيق الرزق وغلاء الاسعار الى غير ذلك من الامور التي اه تؤثر على الناس في ارزاقهم ومعاشهم وطعامهم وشرابهم وكسائهم
57:53هذا جانب الجانب الثاني بذل الاسباب استطعموني لا يكفي فقط ان يكون الانسان اللهم ارزقني ولا يبذل السبب بل لا يبذل الاسباب كما قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله
58:12فيبذل السبب لا يبقى في بيته بل يخرج ويبحث عن العمل ويبحث عن التجارة ويبحث عن الرزق ويتسبب في اكتساب الرزق وقد مر معنا عند المصنف رحمه الله ابواب عظيمة ومفيدة جدا في في هذا الباب باب اكتساب اكتساب الرزق والعمل والصناعة ونحو ذلك
58:36فيدخل ايضا في استطعموني ان تبذل السبب الذي امرك الله به. قال جل وعلا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه تمشوا في مناكبها امرك بالمشي والسعي والعمل اذا قوله قوله تبارك وتعالى في هذا الحديث القدسي استطعموني استكسوني اكسكم
58:58يتناول الدعاء بان تسأل الله عز وجل ان يمن عليك بالطعام بالشراب بالكساء ويتناول ايضا العمل الصالح الذي تتقرب به الى الله والبعد عن المعاصي والاثام ويتناول ايضا بذل الاسباب
59:16باكتساب الرزق وتحصيل المعاش الطيب الحلال الذي احله احله تبارك وتعالى لعباده. قال كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم ثم ذكر بعظ المعاني الاخرى التي يأتي الحديث عنها ان شاء الله في اللقاء القادم والله تعالى اعلم
59:41وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك فيكم والهكم الله الصواب. وفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا. وغفر لنا ولكم المسلمين
59:58هذا سائل يقول هل الشرك الاصغر داخل في الديوان الذي لا يغفره الله؟ الشرك الاصغر يختلف عن الشرك الاكبر في حده وحكمه اما من حيث حد الشرك الاكبر فعرفناه هو تسوية غير الله بالله
1:00:18في شيء من خصائص الله تبارك وتعالى اما الشرك الاصغر فهو ما اطلق عليه في الشرع بانه شرك ولم يبلغ هذا الحد كشرك الالفاظ قول ما شاء الله وشئت او قول لولا البط لجاءنا اللصوص او الحلف
1:00:36لغير الله او نحو ذلك فهذا كله من من الشرك ولكنه في الحد يختلف عن حد الشرك الاكبر وايضا في الحكم فان صاحب الشرك الاكبر مخلد في يوم القيامة ابد الاباد
1:00:52اما صاحب الشرك الاصغر فمن اهل العلم من يقول انه داخل في قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به بمعنى انه يعاقب عليه ولابد لكنه لا يخلد بهذا الشرك في النار وانما يعاقب عليه
1:01:09ومنهم من يقول هو مثل بقية الكبائر داخل تحت المشيئة. نعم يقول هل يجوز ان نقول الحديث القدسي بالمعنى لا نقوله نصا؟ وما الفرق بينه وبين القرآن؟ اذا لما يتمكن الانسان من الاتيان
1:01:27بلفظه وقال فيما معناه فلا بأس بذلك وعندنا الان رواية البخاري للحديث فيها شيء من الاختلاف على الرواية مسلم سواء في الالفاظ او ايظا من حيث الزيادة والنقص وهذا يدخله الرواية بالمعنى مثل ما يدخل بقية الاحاديث
1:01:51لكن اذا لم يتيسر للانسان ولم يتسنى له الاتيان باللفظ آآ متقنا تاما واحتاج الى روايته بالمعنى مع الظبط للمعنى والاتقان فلا بأس بذلك والا لا شك ان الاتيان الالفاظ
1:02:09اه متقنة مضبوطة هو الاولى والاجدر كما قال عليه الصلاة والسلام نضر الله امرأ سمع مقالتي فحفظها فوعاها فاداها كما سمعها يقول هل يجوز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم على ضوء الحديث الذي ذكرتموه؟ في قول النبي صلى الله عليه وسلم اغثني فيقول لا املك لك شيء
1:02:32قد ابلغت. الحديث دليل على حرمة الاستغاثة بالنبي عليه الصلاة والسلام وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم لا املك لك شيئا فالاستغاثة بمن يملك الامر كله وهو رب العالمين
1:02:47ولهذا قال اذ تستغيثون ربكم وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم ليس لك من الامر شيء قال يا فاطمة بنت محمد لا املك لك شيئا فالاستغاثة لا تكون الا بالله لكن الطلب من من المخلوق
1:03:04الحي فيما يقدر عليه مثل ان تقول لمخلوق حي ادعو الله لي او اعطني كذا مما هو يملكه سليني من مالي ما شئت اذا تسأل انسان حي شيئا يملكه شيئا بيده مثل ما قال النبي عليه الصلاة والسلام لفاطمة سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا
1:03:26اما طلب النجاة من النار والخلاص من النار فهذا لا يكون ولهذا بين النبي عليه الصلاة والسلام هذه الحالة قال يأتي احدكم فيقول اغثني فاقول لا املك لك من الله شيئا فهذا فيه حجة بالغة على ان الاستغاثة لا تكون الا بالله تبارك وتعالى وانه لا يلجأ الا الى الله عز
1:03:49وجل والله اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين