استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

063 - شرح الأدب المفرد - باب الرفق - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله
0:18محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب المفرد في باب الرفق الحديث الرابع قال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال حدثني ابو بكر ابن نافع واسمه واسمه ابو بكر
0:37مولى زيد ابن الخطاب قال سمعت محمد بن ابي بكر ابن عمرو ابن حزم قالت قالت عمرة قالت عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم
1:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:21اما بعد فان المصنف الامام البخاري رحمه الله تعالى عقد هذا الباب باب الرفق وعرفنا ان الرفق هو اللين والسماحة واللطف والتيسير في الامور وعدم التعسير واخذ الامور بالمأخذ السمح السهل اللين
1:54وضده العنف والشدة والغلظة والخرق والحمق ونحو ذلك من المعاني التي تتباين مع الرفق واورد رحمه الله احاديث عديدة في بيان فضيلة الرفق وعظيم مكانته منها هذا الحديث حديث عائشة رضي الله حديث عائشة رضي الله عنها
2:27ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم اقيلوا من الاقالة وهو العفو الترك والمسامحة قال اقيلوا ذوي الهيئات وذوي الهيئات المراد بهم اهل الفضل والصلاح والعلم والنبل
2:57الذين عرفوا بين الناس بلزوم هيئة واحدة حسنة لا يعرفون بالتنقل والتذبذب والاضطراب وانما يعرفون بهيئة واحدة مثل ملازمة الصلاة والعبادة ملازمة حلق العلم ومجالس الذكر يعرف بذلك وهو على هذه الهيئة الحسنة
3:29مستقيما مستمرا لا يعرفه الناس الا بذلك يقال عمن كان كذلك من ذوي الهيئات اي اي له هيئة حسنة طيبة مستمر عليها ماض عليها معروف بين الناس بها قال اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم
3:51العثرات جمع عثرة وهي الزلة والخطأ فاذا وقع صاحب الهيئة الذي هو صاحب النبل والفظل في عثرة او خطأ فانه يقال ويغظ الطرف عنه وكما قيل لكل جواد كبوة وكل بني ادم خطاء
4:17وليس بمعصوم فاذا وقع في في زلة او في خطأ فانه يقال وجرت عادة بعض الناس تربص الخطأ في ذوي الهيئات وذوي الفضل اما العلم اما اهل العلم او اهل العبادة
4:39يتحرى ويتصيد خطأ واحدا فيبني كما يقال على الحبة قبة ويبدأ يسنع يتهم ويسيء فالانسان المعروف بالصلاح والاستقامة والخير والفظل وطلب العلم على هيئة طيبة اذا وقع في خطأ يغض الطرف الطرف عنه
5:07ويتسامح عن خطأه في بحر الخير الذي عرف فيه والصلاح الذي داوم عليه واستقام عليه قال اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم وهذا المعنى الذي يطلب من الناس في هذا الحديث لا لا يتأتى الا ممن كان رفيقا في اموره
5:33لا يتأتى الا ممن كان رفيقا في اموره الرفيق الذي يأخذ الامور بالرفق والاناة والهدوء والسماحة اذا وقع ذو هيئة في في خطأ اقاله خطأه اما اذا كان عجولا فظا
5:54ذا خرق وحمق فانه لا يقيل ذا الهيئة خطأه وعثرته نعم قال حدثنا الغداني قال قال حدثنا الغداني احمد بن عبيد الله قال حدثنا كثير ابن ابي كثير قال حدثنا ثابت عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
6:22انه قال لا يكون الخرق في شيء الا شانه وان الله رفيق يحب الرفق ثم اورد رحمه الله حديث انس عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لا يكون الخرق في شيء
6:42الا شانه والخرق المراد به عدم اه احسان التصرف في الامور بان يتعامل مع الامور بشيء من العجلة او شيء من التسرع او الاندفاع على خلاف الرفق وما يقتضيه فلا يكون الخرق
7:06في شيء الا شانه اي ان المرء اذا تعامل في اموره بالخرق وما يكون في ذلك من عدم احسان في التصرف والتعامل فان يؤدي باموره الى عواقب غير طيبة لا من جهة الدين ولا من جهة الدنيا
7:33يفضي بالعواقب غير الطيبة غير الحسنة قال لا يكون الخرق في شيء الا شانه اي انه يصل بالخرق الى الامور التي يشينه وحصولها وهذا معناه ان الخرق يجر الى العواقب التي لا تحمد
8:01ومن العواقب التي لا تحمد ويجر اليها الخرق العنف والغلظة والشدة والفظاظة في التعامل بسبب ما يكون عليه الانسان من من هذا الوصف ولهذا قال لا يكون الخرق في شيء الا شانه. بينما اذا ترفق الانسان
8:24واخذ الامور ماخذا رفيقا ما خدم فيه اللين والسماحة والهدوء والطمأنينة فان الامور تزين والعواقب تحسن ولهذا قال وان الله رفيق يحب الرفق وان الله رفيق يحب الرفق رفيق اي ان
8:48هذا اسم له تبارك وتعالى من اسمائه ويدل على ثبوت الرفق صفة لله فالرفيق اسم والرفق صفة يدل عليها هذا الاسم وهي صفة تدل على اللطف تدل على الرأفة تدل على الرحمة
9:11تدل على عدم التعجيل بالعقوبة وهذا من رفقه سبحانه وتعالى قال ان الله رفيق يحب الرفق اي يحب من عباده ان يأخذوا الامور بالرفق ان يأخذ الامور بالرفق باللطف وواللين والطمأنينة والهدوء
9:36قال ان الله رفيق يحب الرفق وفي هذا ايضا اثبات صفة المحبة لله جل وعلا فهو عز وجل يحب الاعمال الطيبة ومنها الرفق ويحب الطيبين ومنهم اهل الرفق في الامور
9:56فالله سبحانه وتعالى يحب ذلك ومن عرف ربه بهذه الصفة اجتهد في تحصيل الامور الامور التي يحبها الله تبارك وتعالى ويحب من عباده ان يفعلوها ويقوموا بها قال ان الله رفيق
10:17يحب الرفق وقد جاء في حديث رواه الطبراني قال فيه عليه الصلاة والسلام اذا احب الله عبدا اعطاه الرفق اذا احب الله عبدا اعطاه الرفق وهذا نظير معنى سبق ان مر معنا
10:39وهو ان الله عز وجل قسم الاخلاق كما قسم الارزاق ومر معنا قول طاووس رحمه الله ان هذه الاخلاق وهايب وان الله عز وجل اذا احب عبده وهبه منها وهذا المعنى واضح في هذا الحديث
11:00يقول عليه الصلاة والسلام اذا احب الله عبده او عبدا اعطاه الرفق اعطاه الرفق يعني اعطاه الرفق في اموره وفي تعاملاته ولهذا وجود الرفق في الانسان في تعاملاته هذا من امارات الخير
11:19ودلائله ووجود العجلة في الانسان والطيش والتسرع هذا ليس من امارات الخير بل من امارات الخسران والحرمان نعم الله رفيق الرفيق اسم الرفيق اسم من اسماء الله جل وعلا والصفة هي الرفق
11:41الرفيق اسم من اسمائه ويدل على ثبوت الصفة التي هي الرفق نعم آآ العلاقة بين ان اسماء الله رفيق يحب الرفق رحمن يحب الرحمة وقول البعض تخلقوا اخلاق الله هل هذا
12:01الله جل وعلا يحب من عباده ان يحققوا العبوديات التي تقتضيها اسماؤه ولهذا قال الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه امر بدعائه باسمائه
12:24وقال اهل العلم هذا يتناول دعاء العبادة ودعاء المسألة دعاء المسألة ان تسأله جل وعلا من مطالب الدنيا والاخرة متوسلا اليه بالاسم الذي يقتضي ذلك او يدل عليه ودعاؤه دعاء العبادة
12:47ان تعبد الله سبحانه وتعالى بما يقتضيه هذا الاسم بما يقتضيه هذا الاسم ولهذا من مقتضيات ايمانك بان الله يحب ان تحب ما يحبه الله ايمانك بان الله رفيق يحب من عباده الرفق
13:07ان تكون رفيقا هذه عبودية يقتضيها هذا الاسم يقتضيها كون الله عز وجل رفيق يحب الرفق دعاؤه بها دعاء العبادة ودعاء المسألة وابن القيم رحمه الله في ككتابه بدائع الفوائد
13:27ذكر الفاظ الناس التي تقال في هذا المقام وبين الخطأ منها والصواب قال هي عبارات اربع العبارة الاولى قال عبارة الفلاسفة يقولون التشبه بالاله التشبه بالاله قدر الطاقة وهذا كلام باطن
13:49قال والعبارة الثانية عبارة بعض المعتزلة قالوا التخلق باخلاق الاله التخلق باخلاق الاله ثم ذكر العبارة الثالثة وهي عبارة احد اهل العلم قال عبادة الله باسمائه عبادة الله باسمائه ثم ذكر العبارة الرابعة
14:21قال دعاء الله باسمائه وقال هذا لفظ القرآن دعاء الله باسمائه ثم بين رحمه الله ان هذا يتناول دعاء العبادة ودعاء المسألة دعاء المسألة بان يسأل تبارك وتعالى باسمائه ويلاحظ في كل مطلوب
14:42الاسم الذي يتعلق بذلك المطلوب يا رحمن ارحمني يا فتاح افتح لنا ونحو ذلك ودعاء العبادة بان يحقق العبادة التي يقتضيها ذلك الاسم ولهذا ذكر ايضا رحمه الله وغيره من اهل العلم
15:02ان كل اسم من اسماء الله تبارك وتعالى له عبودية هي من مقتضيات الايمان بذلك الاسم ومن موجبات الايمان به فاذا جئنا هنا ان الله رفيق يحب الرفق ايماننا بان الله رفيق
15:20وعرفنا معنى الرفق وحبه لذلك تبارك وتعالى يحبه ان يقوم عباده بذلك يقتضي ان يحقق الانسان هذه العبودية فيكون رفيقا باموره واحواله وتصرفاته. نعم قال حدثنا عمرو بن مرزوق قال اخبرنا شعبة عن قتادة قال سمعت عبد الله بن ابي عتبة يحدث عن ابي سعيد
15:51رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اشد حياء من طائفي خدرها وكان اذا كره شيئا عرفناه في وجهه ثم اورد رحمه الله هذا الحديث في باب الرفق
16:13حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشد حياء من العذراء في خدرها في خدرها اي خبائها قدر هاي الخباء الذي تكون فيه
16:31والعذراء هي الشابة التي اقبلت على او بلغت وقاربت سنا الزواج تسمى عذراء لان عذرتها باقية اي بكرتها باقية لا تزال على بكرتها العذراء في في خدرها في خدرها اي في خبائها او في سترها
16:58ومن كانت في هذا السن تستقبل الزواج وقاربت الزواج تكون في غاية الحياء في غاية الحياء وتلازم الخباء والستر والحياء فيها حياء شديد واذا ادخلت على بعلها تدخل عليه وهي في غاية الحياء
17:25وولهذا يظرب بهن المثل في الحياء يقال حياء ذوات الخدور حياء ذوات الخدور يضرب بهن المثل الصغيرة التي قاربت سن الزواج في الثالثة عشرة والرابع عشرة والخامس عشرة وقبل ذلك وبعده
17:46فهذه يظرب بها المثل في حيائها والان بسبب القنوات الفضائية وسبب المجلات اصبح في عدد من ممن هن في هذا السن يضرب بهن المثل في الصفاقة وقلة الحياء يضرب بهن المثل في الصفاقة وقلة الحياء تقابل الرجال وتتخاطب معهم كانها رجل
18:13كأنها رجل ووتنظر اليه وتحد النظر فيه وهو الذي يبتعد عنها ويغض الطرف وتغيرت الامور بسبب هذه الامور التي دخلت على الناس واثرت على الاخلاق واثرت على السلوك واثرت على على حتى الاديان
18:33اثرت على على الناس تأثيرا بالغا فالشاهد ان ذوات الخدور مضرب مثل في الحياة في في غاية الحياء ويضرب بها المثل قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشد حياء من العذراء في خدرها
18:53وهنا اختاروا في وصف النبي عليه الصلاة والسلام ذكرى اعظم امر يعرف في الحياء حياء ذوات الخدور فقالوا ان النبي عليه الصلاة والسلام اشد حياء من العذراء في في خضرها
19:14اشد حياء من عذراء في في خدره اي اشد الناس حياء لان هذا الحياء الذي هو من الايمان كما في الحديث والحياء شعبة من شعب الايمان ونبينا عليه الصلاة والسلام في كل امور الدين اتى بماذا
19:33باعلى مقام وارفع رتبة لكن ذكر ذوات الخدور لان لانهن مضرب المثل مغرب المثل في الحياء ولهذا قيل آآ كان اشد حياء من العذراء في في خدرها ففي هذا اتصاف
19:53نبينا عليه الصلاة والسلام الحياء قال وكان اذا كره شيئا عرفناه في وجهه كان اذا اذا كره شيئا عرفناه في وجهه. وهذا جانب او صورة من صور الحياء التي رآها الصحابة في النبي عليه الصلاة والسلام
20:17انه كان اذا اذا كره شيئا عرفوا ذلك في وجهه وهنا ايضا تدرك التربية العظيمة البليغة التي كان عليها الصحابة مع النبي عليه الصلاة والسلام فامور يعرفون قبحها او عدم حسنها
20:39او عدم رضا النبي صلى الله عليه وسلم عنها وعدم قبوله لها بنظرهم الى الى وجهه عليه الصلاة والسلام فيعرفون ذلك دون ان دون ان يتكلم وهذا من التربية والادب
21:00الذي كان عليه الصحابة الكرام مع النبي صلوات الله وسلامه عليه. قال كان اذا كره شيئا عرفناه في وجهه عرفناه في في وجهه ان يظهر على وجهه ذلك صلوات الله وسلامه عليه
21:17هذا هذا الحديث علاقته بالرفق ان هذه صورة مشرقة من صور الرفق التي كان عليها النبي عليه الصلاة والسلام ومن جانب اخر فان حياء الانسان ايضا يدفعه الى الترفق في الامور
21:37بخلاف من كان على غير الحياء بخلاف من كان على غير الحياء من كان على غير الحياء قلة حيائه تدفعه الى الغلظة والشدة والفظاظة وغير ذلك من التعاملات السيئة نعم
21:55قال حدثنا احمد بن يونس قال حدثنا زهير عن قابوس ان اباه حدثه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال الهدي الصالح والسمت والاقتصاد جزء من سبعين جزءا من النبوة
22:21ثم اورد رحمه الله هذا الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الهدي الصالح الهدي الصالح اي الطريقة الطيبة والسلوك الطيب والسيرة الحسنة
22:41التي يكون عليها الانسان فالهدي هو الطريقة والمسلك والمنهج الذي يكون عليه الانسان قال الصالح لان طريق الانسان ومسلكه قد يكون صالحا وقد يكون طالحا فالهدي الصالح اي الطريقة الصالحة والمسلك الصالح
23:08والسيرة الطيبة التي يكون عليها الانسان في اخلاقه وادابه وتعاملاته وعموم اموره واحواله والامر الثاني قال والسمت والمراد بالسمت هيئة الانسان المراد بالسمت هيئة الانسان اي ما يظهر على الانسان في هيئته من السكون
23:34والوقار والهدوء والطمأنينة والرزانة والحياء ونحو ذلك قال والسمت ايضا هيئة الانسان في آآ نظافته ونظارته واتزانه في مشيه وعدم تعجله كل ذلك يدخل في السمت قال الهدي الصالح والسمت
23:59والاقتصاد والمراد بالاقتصاد التوسط في الامور لا لا غلو ولا جفاء لا افراط ولا تفريط يكون مقتصدا قد مر معنا قريبا الحديث القصد القصد تبلغ وجاء عن بعض الصحابة اظنه ابن مسعود قال اقتصاد في
24:23سنة خير من اجتهاد في بدعة فالاقتصاد في الامور هو التوسط والاعتدال اذا هذه امور ثلاثة ذكرت في هذا الحديث الهدي الصالح والسمت والاقتصاد قال جزء من سبعين جزءا من النبوة
24:45جزء من سبعين جزءا من النبوة. والمراد ان هذه الخصال الثلاثة والصفات الثلاثة هي من شمائل الانبياء هذا هو المراد المراد انها من شمائل الانبياء واوصافهم نظير ما جاء في الحديث ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت
25:08فمن شمائل الانبياء الحياء وهذه المذكورة هنا هي ايضا من شمائل الانبياء وخصالهم العظيمة الهدي الصالح والسمت والاقتصاد فهذه من شمائل الانبياء هذا الحديث صلته بالرفق ايضا واضحة لان هذه الامور لا تتأتى الا من الانسان الرفيق
25:34فالانسان الرفيق هديه وسيرته طيبة ووسمته طيب وفي اموره مقتصدا معتدلا متوسطا لا غاليا ولا جافيا والحديث في سنده قابوس وهو لين الحديث لكن سيأتي عند المصنف رحمه الله في الباب رقم سبع مئة
26:03وواحد وتسعين اورد الحديث هناك ايظا من طريق قابوس عن ابيه عن عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد ذكر الامور الثلاثة
26:22قال جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة وهذا اللفظ له شاهد عند الترمذي من حديث عبد الله بن سرجس فيكون الحديث حسنا به بلفظ جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة. نعم
26:45قال حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا شعبة عن المقدام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كنت على بعير فيه بصعوبة فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
27:03عليك بالرفقة فانه لا يكون في شيء الا زانه ولا ينزع من شيء الا شانه ثم اورد رحمه الله حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها انها قالت كنت على بعير فيه صعوبة
27:23فيه صعوبة اي ليس فيها ليونة في المشي والسير بل فيه شيء من الصعوبة يعني يتمنع ويتأبى فتقول كنت على بعير فيه صعوبة سيأتي الحديث معنا قريبا عند المصنف رحمه الله تعالى
27:44قالت فجعلت اظربه سيأتي الحديث قريبا قالت فجعلت اظربه فقال عليه الصلاة والسلام عليك بالرفق عليك بالرفق لانه كان البعير فيه شيء من الصعوبة لا يستجيب للسير وللمشي قالت فجعلت اظربه اي تظربه
28:08من اجل ان يسير وان يمشي فقال عليه الصلاة والسلام عليك بالرفق وهذا يفيد ان الرفق المطلوب في الاسلام ليس رفقا مع الادميين فقط بل حتى مع بهيمة الانعام الرفق بالحيوان
28:28الرفق بالحيوان الرفق يكون حتى مع بهيمة الانعام. وهذه هي شريعة الاسلام جاءت بالرفق وبالرحمة وباللين في في في الامور كلها رفق مع الناس ورفق مع بهيمة الحيوان الاسلام يدعو الى الرفق بالجمل الرفق بالحمار
28:49الرفق بالدابة اه الرفق عموم الحيوانات فهذا مما يدعو اليه ديننا الحديث قال عليك بالرفق قال فانه لا يكون في شيء الا زانه ولاحظ قوله في شيء فانها نكرة في هذا الموضع وهي تعم كل شيء
29:12حتى في تعاملك مع بهيمتك مع دابتك اذا تعاملت معها بالرفق زانت الامور بينما اذا تعامل الانسان بالعجلة شانت الامور ولعلك تلاحظ ذلك عندما يعطل عليك جهاز او ينقفل عليك باب باب بيت
29:32وتريد ان تفتحه ان صاحبتك في رغبتك في فتح الباب عجلة تخرب الامور كلها تكسر الباب وتقرب الجهاز بينما اذا تأنيت واخذت تفكر وتتدبر الامر ولا تستعجل تطمن نفسك تجد الحل يأتي
29:52جميلا رفيقا طيبا. بينما اذا دخل عليك اندفاع او الحمق او السرعة او الخرق فان الامور تخرب ما دخل الرفق في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا شانه حتى في فتحك لباب بيتك حتى في اصلاحك لجهازك حتى في تأديبك لدابتك
30:12في اي امر باي امر من الامور اذا دخل الرفق زانت الامور والرفق يأتي بتطمين النفس وتهدئة النفس عندما تريد ان تتعامل مع اي امر من الامور هدئ نفسك وتعامل مع الامر بالهدوء لا تستعجل كلما
30:33اندفعت واستعجلت فتنبه الى ان الاستعجال والاندفاع لا تحمد فيه العاقبة واذا ترفقت واخذت الامور باللين والهدوء والطيب والسماحة زانت الامور حتى في تربيتك للاولاد اذا ربيتهم بالرفق جاءت العواقب الطيبة واذا ربيتهم بالحمق والاندفاع اه الغلظة والفظاظة رأيت فيما بعد العواقب التي لا تحمد
31:03ما دخل الرفق في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا شانه فهذا فهذا فيه تنبيه للمسلم ان يعود نفسه دائما وابدا على الترفق في الامور اخذ الامور بالهدوء
31:18واللين والاناة وعدم التسرع عندما تتعامل مع شخص في بيع او شراء اذا كان اغضبك في موقف من المواقف ولم تكن رفيقا تفسد الامور بينك وبينه تفسد الامور بينك وبينها وربما ايضا تظهر بعض السباب او بعض العبارات الفظة او الغليظة
31:42بينما اذا ترفقت واخذت الامور بهدوء وابتسمت له وعاملته باللين مظت الامور على احسن حال على احسن حال ما دخل الرفق في شيء الا زانه. ولهذا ينبغي على المسلم حقيقة ان يجاهد نفسه على ان
32:01ان يدخل انتبه لكلمة يدخل ان يدخل الرفق في كل تعاملاته ان يدخل الرفق في كل تعاملاته كل ما موقف من المواقف وتعامل من التعاملات مع الناس مع الادميين مع البهائم مع الاجهزة مع اي شيء يأخذ الامور بالرفق
32:19فتزين الامور كما اخبر بذلك صلوات الله وسلامه عليه. ما دخل الرفق في شيء الا زانه قال ولا ينزع من شيء الا شانه. اي ان الامر اذا نزع منه الرفق يشين
32:34بمعنى ان صاحبه لا لا يحصل من وراء ذلك الا العاقبة التي تشينه وتؤسفه ولا تسره قال ولا ينزع من شيء الا شانه القصة هنا في تعامل عائشة رضي الله عنها مع دابة لها
32:55رآها تضربها تريد منها ان تسير او تسرع في المسير فقال لها عليه الصلاة والسلام عليك بالرفق آآ لعلنا نذكر القصة الطريفة التي سبق ان ذكرتها عن الامام العالم الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله عندما مر على رجل
33:16وكان معه حمار وكان يظرب الحمار آآ يريد من الحمار ان يسير فاتى اليه الشيخ عبدالرحمن رحمة الله عليه وقال له عليك بالرفق او صاب الرفق قال ترفق قال ما يستجيب
33:34جربنا الرفق معه ما يستجيب ما يستجيب الا بالظرب قال الشيخ ابدا ترفق خذ الامور بالرفق يستجيب لك قال ابدا ما يستجيب فقال له الشيخ ابتعد اه دعني انا واعامله فاخذه الشيخ
33:50بهدوء ولين ومسك زمام الحمار ومقدمة الحمار ومشى معها مشى معه بدون ضرب وبدون بمعاملة طيبة ورفيقة فصاحب الحمار لما رأى المنظر قال يا شيخ حتى الحمار يعرف انك شيخ. نعم
34:10وممكن نعطي الفائدة من يعني ما كان الرفق في شيء. السرعة في السيارة. عائشة كانت تضرب. نعم. يعني الذي يسرع يريد هل في هذا رفق وشدة؟ السيارة هذي ايظا ملحظ مهم. يعني اخذ الامور بقيادة السيارة
34:27مبدأ الرفق في في القيادة مطلوب لان كثير من الحوادث حوادث الوفيات وحوادث الاصابات التي تمتلئ بها كثير من المستشفيات كلها من تضييع الرفق كقائد السيارة لما يقود السيارة بالرفق
34:44هي في سيرا في اه رحمته بمن امامه من الناس هدوءه في القيادة هدوءه في استعمال المنبه هدوءه في المسير في وقوفه في انطلاقه اذا كان يتعامل بالرفق لن ينال باذن الله عز وجل الا العاقبة الطيبة
35:05الا العاقبة والطيبة اما اذا كان يسير في سيارته بالاندفاع وعلى خلاف الرزق فانه يهلك نفسه ويهلك الاخرين وكم من الحوادث والاصابات المدمية المؤلمة المهلكة التي كانت بسبب آآ عدم الرفق في استعمال السيارات
35:26فالرفق لا شك انه في في كل شيء يتعامل به الانسان ومن ذلكم وسائل النقل الحديثة التي من الله تبارك وتعالى بها علينا في هذا الزمان قال حدثنا عبد العزيز قال حدثنا الوليد ابن مسلم عن ابي رافع عن سعيد المقبوري عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله
35:48عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اياكم والشح فانه اهلك من كان قبلكم سفكوا دماءهم وقطعوا ارحامهم. والظلم ظلمات يوم القيامة ثم اورد رحمه الله هذا الحديث
36:11عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال اياكم والشح اي احذروه واجتنبوا وابتعدوا عنه ولا تكونوا من اهله والشح سبق ان مر معنا عند المصنف رحمه الله في ترجمة مستقلة قال باب الشح
36:33واورد تحته حديث النبي عليه الصلاة والسلام قال الشح والايمان لا يجتمعان في قلب عبد ابدا الشح والايمان وهذا المعنى يدل عليه القرآن يدل عليه قول الله سبحانه وتعالى اشحة على الخير اولئك
36:50لم يؤمنوا فالشح لا يجامع الايمان والشح هو شدة البخل شدة البخل في امور الخير وابواب الخير عامة قال اياكم والشح اي احذروه ثم بين خطورته وعاقبته الوخيمة على اهله
37:10قال فان فانه اهلك من كان قبلكم اي عندما اتصف من كان قبلكم بالشح وهو شدة البخل افضى بهم الى الهلاك ومن ذلكم قال سفكوا دماءهم وقطعوا ارحامهم سفكوا دماءهم وقطعوا ارحامهم بسبب الشح الذي ابتلوا به
37:32فالشح داء اه فتاك وهو مرض آآ خطير اذا اصيب به الانسان جره الى امور اخرى من منها سفك الدماء قطيعة الارحام الظلم ظلم الناس بسبب شح النفس بالخير ولهذا ختم النبي عليه الصلاة والسلام الحديث بقوله والظلم ظلمات يوم القيامة
37:59والظلم ظلمات يوم القيامة اي على صاحبه ولو كان الذي ظلمه شيئا قليلا فان الظلم ظلمات يوم القيامة وصلة هذا الحديث الذي جعله الامام البخاري رحمه الله خاتما لخاتمة لهذه الترجمة
38:19الرزق من جهة ان من كان رفيقا في في اموره لا تقع منه هذه الاشياء لا تقع منه هذه الاشياء لان الرفق لا يجلب لصاحبه الا الامور الحسنة والمآلات الطيبة والعواقب الحميدة في الدنيا والاخرة. نعم. قال رحمه الله تعالى
38:40باب الرفق في المعيشة قال حدثنا حرامي بن حفص قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا سعيد بن كثير بن عبيد قال حدثني ابي قال دخلت على عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها
38:59فقالت امسك حتى اخيط نقبتي فامسكت فقلت يا ام المؤمنين لو خرجت فاخبرتهم لعدوه منك بخلا قالت ابصر شأنك انه لا جديد لمن لا يلبس الخلق ثم عقد رحمه الله هذه
39:22الترجمة قال باب الرفق في المعيشة الرفق في المعيشة اي ان يترفق الانسان في معيشته اي في ماله في بيته في كسوته ملبسه آآ في هذه الامور قال الرفق في المعيشة
39:44اي ان يكون في هذه الاشياء رفيقا والمعنى هنا معنى الرفق في هذه الامور ان لا يقتر ولا يبذر ويبدد وانما يترفق يأخذ الامور مأخذا رفيقا فلا يقتر على نفسه
40:03ولا ايضا يبدد ما له بل يترفق في الامور ويتوسط ويعتدل ويكون متواضعا طيبا في لباسه وفي اموره واورد تحت هذه الترجمة حديثا واحدا عن كثير ابن عبيد قال حدثنا او حدثني ابي قال دخلت على عائشة ام المؤمنين
40:29وكان المولى لابي بكر رضي الله عنه قال دخلت على عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها فقالت امسك يعني انتظر تريث امسك حتى اخيط نقبتي حتى اخيط نقبتي والنقبة تطلق على نوع من السراويل التي تلبس
40:52قالت حتى اخيط نقبتي اي انتظر وتريث فكان معها شيء من ملابسها وكانت تخيطها وتهيئها لان فيها شيء من الانقطاع الانفتاح او نحو ذلك فقالت امسك حتى اخيط نقبتي اي انتظر
41:13قال فامسكت اي انتظرت فقلت يا ام المؤمنين لو خرجت فاخبرتهم اي اخبرت الناس لعدوه منك بخلا لعدوه منك بخلا اي لعدوا هذا الامر نوع من من البخل قالت ابصر شأنك وفي بعض الروايات دع عنك اي لا تبالي بهذا الامر
41:38ومراقبة الناس في في مراقبة الانسان للناس في اموره واحواله اه ترهقه تماما ولا ولا يصل ايضا الى رظا الناس في اي امر من الامور فقال الداع عنك يعني لا تراقب الناس في هذه الامور وانما يأخذ الانسان الامور بحسب المصلحة
42:01ونحو ذلك من المعاني لا ان يكون نظرة للناس قال دع عنك او ابصر شأنك ثم قالت هذه الكلمة الجميلة قالت انه لا جديد لمن لا يلبس الخلق لا جديد لمن لا يلبس الخلق
42:18الذي لا يلبس الخلق ولا يعرف الثوب البالي الخلق ما معنى الجديد عنده ما معنى الجديد عنده؟ اذا كانت باستمرار ثيابه جديدة اذا كانت باستمرار ثيابه جديدة ولا يعرف الثوب البالي او الثوب الخلق
42:39تقول لا جديد لمن لم يلبس الخلق لا جديد لمن يلبأ لم يلبس الخلق وانت ترى الانسان اذا اذا كان مثلا عنده حذاء قديم عنده حذاء قديم ولو مدة طويلة عنده ووبلي الحذاء
42:56وطالت مدة الحذاء عنده ثم اشترى حذاء جديدا ووجد الجدة او لاحظ الجدة في الحذاء وميز الجدة التي فيه اما اذا كان الانسان باستمرار اه جديد جديد فلا جديد لمن لم يلبس الخلق لا يذوق جدة الشيء من لم يلبس الثياب الخلقة
43:20وهذا ايضا من تواضعها من تواضعها اه رضي الله عنها ومن رفقها ايضا في في معيشها وهذا هو موضع الشاهد من السياق من سياق هذا الحديث للترجمة نعم. قال رحمه الله تعالى باب ما يعطى ما يعطى العبد على الرفق. قال حدثنا موسى قال حدثنا حماد عن
43:44حميد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال ان الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف
44:03وعن يونس عن حميد مثله الحديث المتقدم يرويه كثير ابن عبيد عن عائشة وهو مولى لابي بكر الصديق رضي الله عنه وذكر ايضا انه رضيع لعائشة رضي الله عنها قال باب ما ما يعطى
44:26آآ باب ما يعطى العبد على الرفق ما يعطى العبد على الرفق اي ما يعطى على الرفق من العواقب الطيبة والمآلات الحسنة والخير في الامور وتحصيل آآ تحصيل العاقبة الطيبة
44:46والله عز وجل يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف فالرفق عواقبه طيبة ومآلاته حميدة في الدنيا والاخرة هذا هو مقصود الترجمة اورد عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ان الله رفيق يحب الرفق
45:04ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف يعطي على الرفق ان يعطي عليه من العواقب الطيبة والمآلات الحميدة ما لا يعطي على العنف وفي هذا التنبيه الى ان من كان رفيقا في اموره
45:23فانه باذن الله عز وجل يحصل العواقب الحميدة يحصل العواقب الحميدة والمآلات الطيبة والعنف لا يأتي الا بالعواقب التي لا تحمد كما مر معنا وما نزع من شيء اي الرفق الا شانه
45:44اذا كان هناك عنف في التعامل فان العواقب تشيين الانسان ولا تزينه واذا كان هناك رفق في التعامل فان العواقب تسر الانسان ويحمد باذن الله تبارك وتعالى العاقبة. وهنا ايضا لاحظ ملاحظة تفيدك
46:04وهي ان الانسان عندما يقبل على معاينة اه امر من الامور على معاينة امر من الامور يصلحه او يباشر امرا من الامور غالبا في الانسان عجلة غالبا في في الانسان الانسان خلق عجولا فيه عجلة
46:24يريد ان يصل من خلالها الى تعجيلا الامر فاذا فعل العجلة بشكل اه قوي مع نفسه وصل الى التسرع الى الطيش الى العنف ثم يحصل من وراء ذلك العاقبة التي لا يحمدها
46:47بينما اذا ترفق وتأنت الامور ولم يستعجل وتمهل جاءته العاقبة الطيبة باذن الله عز وجل فالعجلة والتسرع والعنف يجلب للانسان عواقب لا يحمدها وتريث الانسان وتأنيه يجلب له العواقب الحميدة التي يسعد بها
47:16وقد قيل قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستأجر الزلل فالعجلة دائما يكون معها الزلل والتريث والتأني في الامور والترفق يكون معه باذن الله تبارك وتعالى العواقب الطيبة
47:36نعم قال رحمه الله تعالى باب التسكين قال حدثنا ادم قال حدثنا شعبة عن ابي التياح قال سمعت انس بن مالك رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
47:57يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة باب التسكين التسكين اي لزوم السكينة والطمأنينة في الامور فيكون الانسان في سيره وفي اموره ملازما للسكينة وايضا التسكين
48:25دعوة الناس الى السكينة دعوة الناس الى السكينة فيكون الانسان في نفسه من اهل السكينة وايضا يكون من الدعاة الى السكينة والسكينة عرفنا معناها السكينة هي الطمأنينة والهدوء وعدم ايضا الطيس والتعجل
48:48قال باب التسكين واورد حديث النبي عليه الصلاة والسلام انه قال يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا. فامر بشيء ونهى عن ضده امر بشيئين ونهى عن ضدهما فامر بالتيسير اي في الامور
49:11في دعوة الناس الى الحق والهدى اه يدعون الى الدين باليسر لا بالعسر والشدة والمشقة قال يسروا ولا تعسروا وهذا مبدأ ينبغي ان يكون عليها الدعاة الى الله جل وعلا
49:32دائما تكون دعوتهم بالتيسير لالا بالتشديد والتعسير وانما ييسرون للناس الامور ويرغبونهم في الخير ولا يشددون على على الناس بل يترفقون يترفقون بهم ويسرون الامور عليهم يسروا ولا تعسروا قال وسكنوا ولا تنفروا
49:56سكنوا الناس اي بدعوتهم الى السكينة والطمأنينة والهدوء والاتزان ولا تنفروهم عن عن الدين بتحميلهم ما لا يطيقون او بالتشديد عليهم او نحو ذلك من من المعاني التي قد تسبب الى وجود تنفير
50:20عن الحق والهدى وهذا فيه تنبيه الى ان الداعي الى الله سبحانه وتعالى ينبغي ان يتبصر في الناس واحوال المدعوين وبماذا يخاطبهم وان يكون ميسرا لا معسرا ومسكنا لا منفرا
50:36نعم قال حدثنا قتيبة قال حدثنا جرير عن عطاء عن ابيه عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما انه قال نزل ضيف في بني اسرائيل وفي الدار كلبة لهم فقالوا يا كلبة لا تنبحي على ضيفنا
51:00فصحن الجراء في بطنها فذكروا لنبي لهم فقال ان مثل هذا كمثل امة تكون بعدكم يغلب سفهاؤها ماءها ثم اورد هذا الاثر عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله
51:22عنه ما قال نزل ضيف في بني اسرائيل اي نزل على قوم من بني اسرائيل وفي الدار كلبة لهم فقالوا يا كلبة لا تنبحي على ضيفنا قالوا يا كلبة لا لا تنبحي على ضيفنا اي نهروها
51:43نهروها عن اه عن النباح على الضيف والكلب المعلم ينتبه لهذا المعنى يعني اذا جاء غريب ينبح عليه ينبع عليه تنبيه لصاحب اه اه صاحب الشأن او صاحب المكان الى وجود او مجيء قريب
52:03فاذا لاحظ لاحظت الكلبة ان صاحب الدار يقرب الرجل يزجر الكلبة عن نباحه تكف عن ذلك قال قالوا يا كلبة لا تنبحي على ضيفنا اي نهوها عن النباح على الضيف
52:20فصحن الجراث في بطنها يعني لما نهروها عن عن ذلك الجراء اخذت تصيح في في بطنها والجراء الصغار من الكلاب الذين في في بطنها قال فصحن الجراء في بطنها فذكروا لنبي لهم اي هذا الامر
52:38فقال ان مثل هذا كمثل امة تكون بعدكم يغلب سفهاء سفهاؤها علمائها. يغلب سفهاؤها علمائها. اي ان آآ آآ اي ان آآ الجراء هذه مثل للسفهاء مثل للسفهاء ينهرون ويمنعون عن التدخل فلا يستجيبون
53:06فلا يستجيبون يعني كل من هؤلاء السفهاء يركب رأسه ولا يستجيب ينهى ما عن التدخل فيما لا يعنيه او فيما لا يخصه او فيما لا ينبغي له ان يدخل فيه
53:21او فيما هو مهمة غيره فلا يستجيب لهذا المعنى بل لا يبدي صوته ويبدي رأيه ويقحم نفسه ويتدخل فهذا مثل فهذا مثل يعني جاء في في هذا الاثر لحال السفهاء
53:46الذين ينطقون حيث لا يطلب منهم النطق النطق يكون لمن له الشأن وله المكانة وله العلم وله الدراية في الامور وله الخبرة لكن يأبى السفهاء الا الا التدخل المعنى من حيث المعنى من حيث الجملة
54:08من حيث الجملة واضح هي الدعوة الناس عموما وللصغار عموما الى السكون والهدوء والطمأنينة في التعامل من حيث الجملة المعنى واضح لكن الاثر هو من الاثار التي تروى عن بني اسرائيل السند فيها
54:29ضعيف لكن من حيث الجملة المعنى الذي قصده الامام البخاري ايراد الاثر واضح نعم ويعني مما يستأنس به ذكرا هنا النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر الخوارج وصفهم بماذا في الحديث الصحيح
54:49قال السفهاء قال السفهاء صغار الاسنان سفهاء الاحلام وايضا في حديث اخر قال كلاب اهل النار قال كلاب اهل النار فيعني من حيث الجملة يعني الامور واضحة لكن الاثر الذي عندنا اسناده ضعيف. نعم
55:12قال رحمه الله تعالى باب الخرق لكن هنا يعني في الحديث قال كلاب اهل النار وهنا السفهاء مثلهم مثل جراء يعني صغار الكلاب يعني ليس كلب وانما من جراء الكلاب ويقحمون انفسهم في
55:36اصلح الله الاحوال نعم قال رحمه الله تعالى باب الخرق قال حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة عن المقدام بن شريح قال سمعت ابي قال سمعت عائشة رضي الله عنها تقول كنت على بعير فيه
55:55صعوبة فجعلت اظربه فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليك بالرفق فان الرفق لا يكون في شيء الا زانه ولا من شيء الا شانه ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة قال باب الخرق
56:15والخرق عرفنا معناه ومر معنا قريبا في حديث النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لا يكون الخرق في شيء الا الا شانه والخرق ضد الرفق عدم الاحسان في اه في في التصرف
56:35واورد هنا حديث عائشة والحديث مر معنا قريبا وفيه ان عائشة كانت ضربت هذا البعير لما كان عليه من الصعوبة في عدم السير والاستجابة للسير فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام عليك بالرفق
56:52فان الرفق لا يكون في شيء الا زانه ولا ينزع من شيء الا شانه والحديث اه الكلام على معناه مر معنا قريبا قال حدثنا صدقة قال اخبرنا ابن علية عن الجريري عن ابي نظرة قال رجل منا يقال له جابر
57:13او جويبر طلبت حاجة الى عمر رضي الله عنه في خلافته فانتهيت الى المدينة ليلا فغدوت عليه وقد اعطيت فطنة ولسانا او قال منطقا قال حدثنا صدقة قال اخبرنا ابن علية عن الجريري عن ابي نظرة قال رجل منا يقال له جابر او جويبر
57:40طلبت حاجة الى عمر رضي الله عنه في خلافته فانتهيت الى المدينة ليلا فغدوت عليه وقد اعطيت فطنة ولسانا او قال منطقا فاخذت في الدنيا فصغرتها فتركتها لا تسوى شيئا
58:00والى جنبه رجل ابيض الشعر ابيض الثياب فقال لما فرغت كل قولك كان مقاربا الا وقوعك في الدنيا وهل تدري ما الدنيا ان الدنيا فيها بلاغنا او قال زادنا الى الاخرة
58:21وفيها اعمالنا التي نجزى بها في الاخرة قال فاخذ في الدنيا رجل هو اعلم بها مني فقلت يا امير المؤمنين من هذا الرجل الذي الى جنبك؟ قال سيد المسلمين ابي ابن كعب رضي الله عنه
58:42ثم اورد رحمه الله هذا الاثر ان رجل يقال له جابر او جويبر قال طلبت حاجة الى عمر اي ابن الخطاب رضي الله عنه في خلافته فانتهيت الى المدينة ليلا فغدوت عليه
59:03ايا جاءه في وقت الغداة قال وقد اعطيت فطنة ولسانا او قال منطقا اي انه يجيد الكلام والحديث وصف نفسه بذلك قال فاخذت في الدنيا فصغرتها اي هونت من شأنها وقللت من مكانتها
59:22قال فتركتها لا تساوي شيئا فتركتها لا تساوي شيئا قال والى جنبه رجل ابيض الشعر ابيض الثياب فقال لما فرغت كل قولك كان مقاربا الا ووقوعك في الدنيا اي لم تصب
59:45في وصفك للدنيا بهذه الصفة حتى جعلتها لا تساوي شيئا قال وهل تدري ما الدنيا قال ان الدنيا فيها بلاغنا او قال زادنا الى الاخرة وفيها اعمالنا التي نجزى بها في الاخرة
1:00:03قال فاخذ في الدنيا رجل هو اعلم بها مني اعلم بها مني يرجع الى سببين العمر من جهة وايضا البصيرة بالسنة والقرآن من جهة اخرى وهي اعظم والنبي عليه الصلاة والسلام لما ذم
1:00:22الدنيا لم يذمها لم يذمها مطلقا وانما بين ما فيها من الخير اما على هذه الصفة قال فجعلتها لا تساوي شيئا ابدا مطلقا هذا لا لا يصح والنبي عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا
1:00:42ذكر الله وعالم ومتعلم وما والاه ولهذا قال قرر هذا المعنى ابي هنا قال الدنيا فيها بلاغنا وزادنا للاخرة اعمالنا التي نجزى بها فمن كثر بقاؤه في الدنيا على هذا المنهج
1:00:58فهو من الخير له خيركم من طال عمره وحسن عمله اما ان تذم الدنيا بهذا الذم المطلق وتجعل لا تساوي شيئا ابدا فهذا غير صحيح قال فاخذنا في فاخذ في الدنيا رجل هو اعلم بها مني اي بالدنيا
1:01:18ايظا في الحديث الدعوة التي مرت معنا قال اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا لم ينفي الاهتمام بالدنيا ولم لم ينفي ايضا العلم بالدنيا. وانما نفى آآ ان تكون هي اكبر هم الانسان او مبلغ
1:01:37بعلمه فقلت يا امير المؤمنين من هذا الرجل الذي الى جنبك قال السيد المسلمين ابي ابن كعب فعرفه به انه سيد قال سيد المسلمين ابي ابن كعب لكن هذا الاسناد ضعيف
1:01:58اسناد ضعيف آآ لجهالة جابر او جويبر الذي يروي آآ القصة او صاحب القصة لجهالته فالاسناد ضعيف وايضا تلقيب ابي رضي الله عنه بسيد المسلمين اذكر مر علي في المنهاج منهاج السنة لشيخ الاسلام ابن تيمية
1:02:25او اورد رحمه الله حديثا آآ في الثناء على علي رضي الله عنه حديثا موضوعا وفيه وصفه بسيد المسلمين وصف علي رضي الله عنه بسيد المسلمين تبين آآ شيخ الاسلام ان الحديث موضوع من حيث
1:02:46السند ثم قال رحمة الله عليه ولا نعلم احدا هو سيد المسلمين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين غير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نعم قال حدثنا علي قال حدثنا مروان قال حدثنا قنان ابن عبد الله النهمي
1:03:08قال حدثنا عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاشرة شر ثم ختم رحمه الله بهذا الحديث
1:03:24عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال الاشرة شر والاسرة هي شدة آآ شدة البقر العشرة هي شدة البطر في في الامور والتعامل وهي شر اي لا تجلب على صاحبها الا العاقبة السيئة
1:03:48وهي نوع خرق في الانسان حمق تسرع في في الامور وهي لا تجلب على الانسان الا العاقبة التي لا تحمد ولاجل هذا اورد الامام البخاري رحمه الله هذا الحديث وختم به
1:04:06هذه الترجمة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. امين
1:04:26بالامس اه كان السؤال لم يتم الجواب حكم استقبال قبر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء الوقت الان كافي ولا؟ باقي ثلاث دقايق استقبال القبر على حالات استقبال قبل قبر النبي عليه الصلاة والسلام على حالاته
1:04:43اذا كان عند القبر واستقبله يدعوه عليه الصلاة والسلام ويسأله الامور التي لا تسأل الا من الله كان يسأل كان يسأله الهداية او يسأله التوفيق او يسأله الرزق او يسأله العافية
1:05:00او نحو ذلك من المطالب التي لا تسأل الا من الله تبارك وتعالى فهذا هو الشرك الذي بعث عليه الصلاة والسلام في النهي عنه والتحذير منه لا يسأل الا الله ولا يدعى الا الله ولا يطلب من المدد والعون الا من الله عز وجل
1:05:19هذه صورة الصورة الثانية ان يستقبل القبر ليتحرى الدعاء يتحرى الدعاء عند القبر فهو يستقبل القبر ويجعل القبر امامه والقبلة خلفه ويتحرى الدعاء فيسأل الله عز وجل من خيري الدنيا والاخرة متحريا الدعاء بهذه الصفة وهذا مما لا اصل له
1:05:44في شريعة الاسلام وفي دين نبينا صلوات الله وسلامه عليه وهذه الصورة. الصورة الثالثة انى يستقبل القبر والقبلة خلفه ليسلم ليسلم ويزور الزيارة الشرعية فهذا عمل صالح يثاب عليه الانسان
1:06:04يقف عند القبر والقبر امامه والقبلة خلفه ويسلم على النبي عليه الصلاة والسلام وعلى صاحبيه ابي بكر وعمر فهذا من الاعمال الصالحة. ومما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى وهو داخل في ايضا قوله عليه الصلاة والسلام زوروا القبور فانها تذكركم الاخرة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.