استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

059 - شرح الأدب المفرد - باب من قال لآخر يا منافق في تأويل تأوله - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري
0:20رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب المفرد باب من قال لاخر يا منافق في تأويل انت اوله قال حدثنا موسى قال حدثنا عبد العزيز قال حدثنا حصين عن سعد بن عبيدة
0:40عن ابي عبد الرحمن السلمي قال سمعت عليا رضي الله عنه يقول بعثني النبي صلى الله عليه وسلم والزبير بن العوام رضي الله عنه. وكلانا فارس فقال انطلقوا حتى تبلغوا روضة كذا وكذا. وبها امرأة معها كتاب من حاطب رضي الله عنه. الى المشركين
1:10فأتوني بها فوافيناها تسير على بعير لها. حيث وصف لنا النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا الكتاب الذي معك. قالت ما معي كتاب؟ فبحثناها وبعيرها. فقال صاحب ما ارى فقلت ما كذب النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده
1:40مجردنك او لتخرجن او لتخرجنه فاهوت بيدها الى حجزتها وعليها ازار فاخرجت فاتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضي الله عنه خان الله ورسوله والمؤمنين دعني اضرب عنقه. وقال ما حملك؟ فقال ما بي الا
2:10لا ان اكون مؤمنا بالله واردت ان يكون لي عند القوم يد. قال صدق يا عمر اوليس شهد بدرا لعل الله اطلع اليهم فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة
2:30دمعت عينا عمر وقال الله ورسوله اعلم. بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
2:57ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
3:17قال المصنف الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من قال لاخر يا منافق في تأويل تأوله هذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى ليبين هذه الصفة او هذه الحال من اطلاق
3:42هذه الكلمة يا منافق في تأويل تأوله اي من اطلقت عليه فقوله في تأويل تأوله يختلف عن اطلاق هذه الكلمة في حق الانسان عن غضب او مخاصمة او سباب او نحو ذلك
4:10فهنا المقام مقام اخر المقام مقام اخر ان يطلق هذه الكلمة في حق من رآه متصفا اهل هذه الصفات او اهل هذه الالقاب اهل النفاق ورأى عليه مثل هذه الصفة فاطلق
4:33عليه ذلك لما رآه من عمل نظير عمل المنافقين او عمل يقوم به المنافقون فاطلق هذه الكلمة في حق انسان قال يا منافق يا منافق فمثل هذا الامر يختلف عن
4:54عن سابقه لان هنا هذا الاطلاق له اه سببه له موجبه من حيث صورة العمل الظاهرة التي رآها الانسان فبنى عليها الحكم وان كان من اطلق عليه هذا الحكم ليس حقيقة بهذا الوصف لتأويل تأوله
5:19كما سيأتي في قصة حاطب رضي الله عنه وارضاه وساق المصنف هنا حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم والزبير ابن العوام
5:37قال وكلانا فارس كلانا فارس ايا كل منا على فرسه ومعه فرسه لم يبعثن ماشين وانما بعثنا راكبين كل على فرسه قال انطلقوا حتى تبلغوا روضة كذا وكذا في بعض الروايات حددت
6:03روضة خاخ وهي في الطريق الى مكة من المدينة الى مكة في الطريق وهي ليست بعيدة من المدينة كثيرا قال في روضة كذا وكذا وبها امرأة معها كتاب من حاطب الى المشركين
6:24معها كتاب من حاطب الى المشركين هذا علم من اعلام النبوة نبوة النبي عليه الصلاة والسلام حيث يخبر بهذا الكتاب الذي مع هذه المرأة ويحدد المكانة التي هي فيه وحاطب
6:46قد اعطاها هذا الكتاب خفية وهي كذلك ايظا بالغت في اخفاء الكتاب كما سيأتي ما يدل على ذلك واخبر النبي عليه الصلاة والسلام ان معها كتابا من حاطب الى المشركين
7:05فانطلق علي رظي الله عنه والزبير ابن العوام كما امرهما بذلك النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال انطلقوا الى روضة كذا وكذا وبها امرأة معها كتاب من حاطب الى الى المشركين فاتوني بها
7:25فاتوني بالمرأة اي ومعها الكتاب فوفيناها اي لقيناها ووجدناها تسير على بعير لها حيث وصف لنا النبي عليه الصلاة والسلام وجدوا المرأة طبقا لما اخبر عليه الصلاة والسلام ووجدوها على بعير
7:48راكبة بعير متجهة الى مكة تحمل اه خطابا او كتابا من حاطب الى المشركين قال فوفيناها تسير على بعير لها حيث وصف لنا النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا الكتاب الذي معك
8:12اي اعطينا الكتاب الذي معك الكتاب الذي معك قالت ما معي كتاب؟ جحدت جحدت المرأة ونفت ان يكون معها كتاب قالت ما معي كتاب؟ فبحثناها وبعيرها بحثناها وبعيرها اي بحثوا في بعيرها
8:36وبحثوا ايضا بحثا ظاهرا في في المرأة نفسها مثل هل في يدها شيء؟ هل في خفها؟ في الاشياء الظاهرة لم يتعمقوا بالبحث كثيرا فبحثوا في في الظاهر وبحثوا ايضا في البعير
8:57قال بحثناها وبعيرها فقال صاحبي ما ارى يعني ما ارى ان معها شيئا لانها نفت ومن خلال البحث الاولي لم يجدوا معها شيئا فقال علي رضي الله عنه ما كذب النبي صلى الله عليه وسلم
9:18مراده بقوله ما كذب اي ان اخباره صادقة لانها وحي من الله تبارك وتعالى يوحى اليه صلى الله عليه وسلم فاخباره صادقة اذا قال يوجد كذا فالامر يكون طبقا لما اخبر
9:37لانه عليه الصلاة والسلام يخبر عنا هذه الامور بوحي من السماء وتأييد من الله تبارك وتعالى قال ما كذب النبي صلى الله عليه وسلم ثم اقسم علي رضي الله عنه
9:55قال والذي نفسي بيده وهذا قسم منه بالله تبارك وتعالى الذي بيده انفس العباد ونواصي العباد وهذا فيه اثبات اليد لله جل وعلا على الوجه اللائق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه كما يدل على ذلك القرآن
10:17وتدل على ذلك سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال والذي نفسي بيده والذي نفسي بيده لاجردنك لاجردنك اي من الثياب كاملة اي تكونين بذلك عريانة تماما لاجردنك او لتخرجنه اي الكتاب
10:42اما ان تخرجي الكتاب او انني سألجأ الى تجريدك من من الثياب تجريدا كاملا للبحث عن الخطاب وهو قال ذلك لانه عليه لانه رضي الله عنه على جزم تام بوجود الكتاب معها بخبر النبي
11:04عليه الصلاة والسلام فجعلها بين خيارين اما ان تخرج الكتاب بنفسها او ان يجردها من ثيابها تماما الى ان يجد الكتاب فاهوت بيدها الى حجزتها وعليها ازار صوف والحجزة هي موضع
11:30موضع معقد الازار والازار هو الذي يلف به الجزء الاسفل من البدن من اللباس الذي يكون من قطعتين ازار ورداء فالازار هو الذي يلف به جزء البدن الاسفل وموضع معقد الازار
11:55اي شد الازار وربطه في وسط البدن يسمى حجة فاهوت بيدها الى حجتها اي مدت يدها وانزلت يدها الى الى حجزتها اين هذا الموضع وعليها ازار صوف فاخرجت اي اخرجت الكتاب
12:18اخرجت الكتاب فاتينا النبي عليه الصلاة والسلام جاء في بعض الروايات بيان ما كتبه اه حاطب في في خطابه للمشركين ذكر فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام يستعد للتوجه اليهم وانه يعد جيشه
12:44ذكر معلومات عن النبي عليه الصلاة والسلام وعن الجيش والاستعداد وبعث بها الى المشركين الى اعداء النبي عليه الصلاة والسلام وهذا العمل هذا العمل الذي يقوم به من حيث نصرة
13:08اه المشركين ودلالتهم على احوال المؤمنين وما يعده المؤمنون لقتالهم هذا من اعمال اهل النفاق هذا من اعمال اهل النفاق ومن اعمال اهل الخيانة اعمال خيانة الله وخيانة رسوله عليه الصلاة والسلام وخيانة
13:30اهل الايمان هذا من اعمالهم وعرفنا سابقا ان المؤمن قد يقوم به من شعب النفاق ما لا يكون به منافقا كما يقوم به من شعب الكفر ما لا يكون به كافرا
13:51كما في قوله سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وكما في قوله اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان فقد يقوم في الانسان شيء من اعمال المنافقين
14:11يقوم به شيء من اعمال المنافقين ولا يكون به منافقا ولا سيما اذا كان العمل الذي قام به لا لا اذا كان العمل العمل الذي قام به ليس كعمل المنافقين في مقصدهم ومرادهم
14:35وانما لمقصد اخر فالمنافقون يقومون بمثل هذا العمل خذلانا للايمان وخذلان لاهل الدين ومحاربة للمؤمنين الى غير ذلك من الاغراظ لكن هذا العمل قد يكون قد يقوم به شخص لا لهذه الاغراض التي يقوم بها المشركون او المنافقون
15:00وانما يقوم بها لغرظ اخر دون غرض هؤلاء فيكون صورة العمل فيكون العمل من حيث الصورة واحدة ولكن من حيث المقصد مختلف ولو تأملنا هنا لماذا فعل حاطب هذا العمل الذي لا يفعله الا
15:25اهل النفاق لوجدنا ذلك جليا ظاهرا في جوابه الذي اقره عليه نبي الله عليه الصلاة والسلام وصدقه فيه خلا فاخرجت فاتينا النبي عليه الصلاة والسلام فقال عمر خان الله ورسوله والمؤمنين اي اي حاطب
15:48بهذا العمل قام بهذه الخيانة قام بهذه الخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين لان هذا العمل يعد خيانة هذا العمل يعد خيانة ان يكتب للمشركين باحوال المسلمين الحربية واستعداداتهم ونحو ذلك فهذا
16:13في صورته من اعمال اهل النفاق ويقوم به اهل النفاق خذلانا لاهل الايمان وخيانة للمؤمنين وحبا في انتصار المشركين الى غير ذلك من الاغراض التي تكون في اهل النفاق قال
16:33قال عمر خان الله ورسوله والمؤمنين وهذا هو موضع الشاهد من السياق للترجمة ان يقول يا منافق في تأويل تأوله لانه وصفه بهذه الصفة التي هي صفة المنافقين. قال خان الله ورسوله
16:50والمؤمنين فهذه هذه الخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين هي من اعمال اهل النفاق واوصافهم فهذا هو موضع الشاهد من الحديث للترجمة قال دعني اظرب عنقه دعني اضرب عنقه وهذا فيه قوة عمر
17:15رضي الله عنه وارضاه وغيرته على الدين آآ اه شدته في الحق رضي الله عنه وارضاه ومكانته العظيمة ومنزلته الرفيعة قال دعني اضرب عنقه دعني اضرب عنق اي عنق حاطب
17:37على هذا العمل الذي قام به وقال ما حملك قال ما حملك اي على هذا العمل وهذا السؤال في هذا الموضع له اهميته ومكانته لان حاطب رضي الله عنه صحابي جليل
17:59وله موقف مشهود وعمل مبرور وجهد مبارك في نصرة الدين حيث كان مع النبي عليه الصلاة والسلام في صفوف الصحابة انصار دين الله في غزوة بدر فكان من المجاهدين في سبيل الله
18:19الساعين في آآ نصرة دين الله عز وجل ومقاتلة المشركين فوقف موقفا مشهودا مباركا وكان له ايضا نصيبهم من قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الله قال في حق اهل بدر اعملوا ما شئتم
18:40فاني قد غفرت لكم فهو مما شهد بدرا وله مكانته ومنزلته وهذا فيه تنبيه الى ان صاحب الفضل والمكانة عندما يقع منه خطأ او زلة ينبغي ان ينظر في سببها
19:00ينبغي ان ينظر في في سببها والدافع اليها قال ما حملك ما دفعك الى هذا العمل فلم يؤخذ بحكم مباشر على عمله بل نظر في الدافع اليه والسبب من ورائه
19:18قال ما بي الا ان اكون مؤمنا بالله ما بي الا ان اكون مؤمنا بالله واردت ان يكون لي عند القوم يد واردت ان يكون لي عند القوم يد جاء ايضا في بعض الروايات انه قال ما ما فعلت ذلك كفرا بالله
19:38او ارتدادا عن دينه فهو ليس عنده شك في الدين وليس عنده كفر بالله وليس عنده رغبة في ان نصرة اه المشركين وليس عنده خيانة وخذلان للمؤمنين وقصد آآ هزيمة اهل الايمان كل ذلك ليس عنده
20:03ليس عنده قال ما بي الا ان اكون مؤمنا بالله انا على الايمان انا على الايمان لم يحصل عندي ارتداد او كفر او نفاق او نحو ذلك. كل ذلك لم يحصل
20:20ما بي الا ان اكون مؤمنا بالله. اذا ما الدافع قال اردت ان يكون لي عند القوم يد عند القوم يد وجاء عنه ايضا في بعض الروايات ما يوضح هذا المعنى
20:36لا يحفظ ماله وولده في مكة وكان غيره ممن هم في المدينة لهم مكانة ولهم قوة ولهم قرابة يكون منهم عون في الذب عن ماله او الذب عن ولده وهو لم يكن له شيء من ذلك
21:01فاراد ان يكون له يد عند المشركين يحفظ بها ماله وولده فارسل لهم هذا الخطاب هذا الذي دفعه لم يدفعه لهذا الخطاب ردة ولم يدفعه لهذا الخطاب نفاق ولم يدفعه لهذا الخطاب كفر بالله تبارك وتعالى
21:23ولم يدفعه لهذا الخطاب رغبة في انتصار المشركين على اهل الايمان وهو الصامد في في بدر في قتال المشركين وحظي بمغفرة الله عز وجل مع عموم الصحابة الذين شهدوا بدرا
21:43فلم يكن عنده شيء من ذلك لا كفر ولا ردة ولا نفاق ولا رغبة في انتصار المشركين على المؤمنين وانما اراد ان يكون له يد عندهم. ولهذا قال شيخ الاسلام
21:59ابن تيمية رحمه الله قال فهذه امور صدرت عن شهوة وعجلة لا عن شك في الدين وهذه خلاصة جميلة قال هذه امور التي صدرت من حاطب كتابة الخطاب وتحريره وذكر حال المسلمين وبعث الخطاب مع هذه المرأة الى المشركين
22:21اذ قال هذه امور صدرت عن شهوة صدرت عن شهوة وعجلة يعني تسرع في الامر لا عن شك في الدين لم يكن حاطب شاكا في دينه ولا منافقا ولا كافرا ولا مرتدا
22:39لم يكن في شيء من ذلك وانما حصلت عنده شهوة الشهوة ما هي هي تحديدا ان يكون له يد عند المشركين يحمون بها ولده وماله ويحفظون بها ملأ ولده وماله. اراد هذا الامر
22:58هذا الذي دفع تعجل ظن انه اذا اخبرهم بهذا الامر يحفظون له هذا الموقف ويكون منهم حماية لولده وماله فعنده شهوة وعنده عجلة عنده شهوة وهي وهي حفظ المال والولد
23:21وعنده عجلة تسرع وكتب الخطاب لم يتريث ولم يشاور ولم يتأنى في الامر وانما تعجل فكتب خطاب فاجتمعت شهوة وعجلة فوقع في هذه بهذه العظيمة وقع في امر عظيم قال واردت ان يكون لي عند القوم يد
23:42قال النبي عليه الصلاة والسلام صدق يا عمر قال صدق يا عمر اي صدق حاطب صدقة اي في قوله ما بي الا ان اكون مؤمنا بالله وفي قوله اردت ان يكون لي عندهم يد
23:59اذا اه ما قد يظن ما قد يظن انه بعث هذا الخطاب لكونه ارتد ورجع عن الدين او لكونه رغب في نصرة المشركين او غير ذلك من الظنون كلها انتهت
24:14انتهت بما ذكره عن نفسه والنبي عليه الصلاة والسلام صدقه في ذلك. قال صدق يا عمر اوليس قد شهد بدرا اوليس قد شهد بدرا؟ وهذه شهود بدر فيها علو لمكانته ومنزلته
24:34ودليل على فضيلته ولهذا الذين شهدوا بدرا من صحابة النبي عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم هم افضل من الذين جاؤوا بعد وشهدوا المعارك الاخرى وهكذا ايضا في المعارك الاخرى من شهد ما بعدها
24:55افضل منه من شهد المعارك الاول مع النبي عليه الصلاة والسلام وكان موقفه مع اه الاسلام والمسلمين ونصرة الدين من اول الامر لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله
25:15حسنى فحاطب شهد بدرا ووقي ووقف هذا الموقف العظيم قال اوليس قد شهد بدرا؟ لعل الله اطلع اليهم فقال اعملوا ما شئتم قد وجبت لكم الجنة اعملوا ما شئتم قد وجبت لكم الجنة ومنا الذين يدخلون في هذا الخطاب حاطب
25:41حاطب رضي الله عنه ثم وقوع هذا الامر وقوع هذا الامر العظيم منه رضي الله عنه مع ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اعملوا قال لعل الله اطلع على اهل بدر وقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة
26:00فيه ان من هؤلاء من قد يقع في خطأ او في كبيرة او في زلة ولكنه يوفق للتوبة منها والاوبة والرجوع الى الله سبحانه وتعالى ومآله الى الى جنات النعيم تائبا عليه رب العالمين مما ابتلاه به من خطأ او مخالفة
26:22وهذا الذي كان من حاطب. حاطب اه اه حصل عنده شهوة وهي حفظ ماله واولاده وتسرع تعجل لم يتأنى وهذا ايضا في خطورة العجلة وان الواجب على الانسان ان ان يتأنى في الامور
26:39ولا يستعجل فنشأ عن هذه العجلة وعن هذه الشهوة التي تحركت في قلبه هذا هذا الخطأ ولكنه تاب الله عليه ومن نعمة الله تبارك وتعالى عليه ان الله اعلم نبيه
26:56فلم يصل الخطاب اليهم فلم يصل الخطاب اليه وهذا من توفيق الله عز وجل ومنته على على حاطب ابن ابي بلتعة رضي الله عنه الخطاب لم يصل الى المشركين شهوة حصلت وتعجل وقع وخطاب كتب
27:15لكنه لم يبلغهم ولم يصلهم وهذا من نعمة الله عليه اعلم الله نبيه فرجع الخطاب من وسط الطريق بل من من اقل الطريق. قال فدمعت عينا عمر فدمعت عين عمر وقال الله ورسوله اعلم وهذا فيه سرعة التسليم
27:35عند الصحابة رضي الله عنهم فعمر كان مغظبا من الموقف ويستأذن النبي عليه الصلاة والسلام في في قتله يقول دعني اظرب عنقه ولما قال له النبي عليه الصلاة والسلام ما قال
27:51ذرفت عيناه رضي الله عنه وقال الله ورسوله اعلم انتهى عند قول النبي صلوات الله وسلامه عليه والحديث فيه فوائد عظيمة جدا وجليلة من هذه الفوائد الفائدة التي عقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة لاجلها وهي من قال لاخر يا منافق في في تأويل تأوله لانه قد
28:19يقع الانسان في صورة عمل المنافقين وربما قيل في حقه يا منافق لصورة العمل التي اه كانت منه ولا يكون منافقا لان عنده تأويل تأوله فوقع في هذا الخطأ الذي وقع فيه نعم
28:37قال رحمه الله تعالى باب من قال لاخيه يا كافر قال حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك عن عبد الله ابن دينار عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ايما رجل قال
28:57قال لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهما وهذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى ليبين خطورة هذه الكلمة يا كافر ان ان يقول المسلم لاخيه يا كافر فهذه كلمة خطيرة
29:17ولا ينبغي للانسان ان يدفع الى هذه الكلمة في موقف او في بعض المواقف والا يستعجل باطلاق هذه الكلمة لان اطلاقها جد خطير كما سيأتي بيان ذلك في حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي ساقه المصنف
29:37فهي كلمة خطيرة جدا ولا ينبغي للانسان ان يستعجل باطلاق هذه الكلمة. يا كافر وايضا ما يؤدي معناها ويكون نظيرها من الكلمات. مثل ان يقول لاخيه الزنديق او يا يهودي او يا نصراني او يا ملحد. او نحو ذلك
29:59من الكلمات فهذه كلمات خطيرة جدا ولا ولا يجوز للمسلم ان يتسرع في اطلاق هذه الكلمة بل الواجب ان يستأني ويتريث وهو يتأمل في في الامر واطلاق هذه الكلمة على على المعين لابد فيه من شروط
30:21وهو انتفاء موانع ولابد فيه من معرفة ودراية بهذا الامر. والا لو كانت هذه الكلمة بايدي العوام وبايدي عموم الناس يطلقونها على على من شاؤوا لاصبح اه حال حال الناس في ظياع
30:42لاصبح حال الناس في ظياع لان العامي ومن لا علم عنده ومن لا فقه عنده قد يتسرع. عند ادنى الدون واقل شيء فيطلق هذه الكلمة فاراد المصنف رحمه الله بعقد هذه الترجمة ان يبين خطورة هذه الكلمة
31:01وان الواجب على المسلم الا يتسرع في اطلاقها واورد حديث عبد الله ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ايما رجل قال لاخيه كافر فقد باء بها احدهما
31:21احدهما اي من اطلق الكلمة او من اطلقت عليه فقد باء بها احدهما فاذا قال هذه الكلمة ان كان من اطلقت عليه هذه الكلمة اهلا لها فهو كذلك وان لم يكن اهلا لها ارتدت على من اطلقها وحارت عليه. ارتدت على من اطلقها وحارت عليه
31:44وهذا يبين لنا خطورة هذا الاطلاق ومثله ايضا اللعن عندما يلعن الانسان معينا ان كان اهلا لهذا اللعن والا رجعت لعنته عليه فهذه امور خطيرة وخطيرة جدا ومع ذلك بعض الناس
32:03يستهينون بها ويتسرعون باطلاقها عند ادنى شيء. نعم قال حدثنا سعيد بن داوود قال حدثنا ما لك ان نافعا حدثه ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما اخبره ان
32:19ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال اذا قال للاخر كافر فقد كفر احد ان كان الذي قال له كافرا فقد صدق وان لم يكن كما قال له فقد باء الذي قال له بالكفر
32:39ثم ثم اورد هذا الحديث رحمه الله حديث عبد الله ابن عمرو ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا قال للاخر كافر فقد كفر احدهما ان كان الذي قال له كافرا فقد صدق
33:01وان لم يكن كما قال فقد باء بالذي قال له بالكفر وهو بمعنى الحديث المتقدم اي ان من اطلق هذه الكلمة على اخيه فقال في حقه كافر او يا كافر او نحو ذلك
33:15ان كان كما قال فهو كذلك اي يكون هذا اللقب وصفا له كما اطلق عليه. وان لم يكن كذلك ارتدت او رجعت على من اطلق هذه الكلمة ومن قال هذه الكلمة
33:32فهذا يدلنا على الخطورة البالغة والشناعة العظيمة القبح آآ الشديد لاطلاق هذه الكلمة في حق مسلم بحق مسلم ثم يتسرع الانسان ويلقي هذه الكلمة ولنتأمل هنا ما ما جاء في هذه الرواية والروايات التي
33:56ايضا سبق ان مرت معنا في في هذا الباب في ابواب مضت قال الا ارتدت عليه او الا حارت عليه ونحو هذه الالفاظ ولا اعلم اناسا لا اعلم اناسا اه اه هم حقيقون
34:16بهذا الذي قاله النبي عليه الصلاة والسلام مثل من والعياذ بالله يطلقون كلمة الكفر على اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وبخاصة ابي بكر وعمر وعثمان وعدول الصحابة رضي الله عنهم اهل المكانة العلية والمواقف المشهودة الذين شهد لهم رسول الله عليه الصلاة والسلام بجنات النعيم وبالفوز
34:43الكريم وبالمكانة العلية والمنزلة الرفيعة والدرجة السنية بشهادة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وبشهادة رب العالمين جل وعلا بل ان الله سبحانه وتعالى شهد لهم بهذه الشهادة في التوراة والانجيل
35:01قبل ان قبل ان ينزل القرآن قال تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوان سيماهم في وجوههم من اثر السجود. ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه
35:24زاره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار فهذه تزكية وثناء عاطر على الصحابة الكرام وفي مقدمتهم ابو بكر وعمر رضي الله عن الصحابة اجمعين في التوراة قبل ان يمشي الصحابة ويدرج على الارض اثنى عليهم رب العالمين في التوراة
35:48واثنى عليهم في الانجيل قبل ان يمشوا على الارض. واثنى عليهم في القرآن ثناء عاطرا وعظيما في ايات كثيرة منها سورة الفتح التي فيها هذه الاية كثير من اياتها في الثناء على الصحابة
36:02في الثناء على الصحابة فمن كان يطلق والعياذ بالله كلمة الكفر على الصحابة ويقول ان الصحابة مثلا مرتدين او ان ابا بكر مرتد وانه كافر الى غير ذلك لا نعلم اناسا احق بهذا الارتداد
36:18ان هذه الكلمة تحور عليه وترجع اليه مثل هؤلاء. لان هؤلاء بشهادة القرآن وبشهادة النبي عليه الصلاة والسلام وبشهادة الامة امة الاسلام هذه مكانتهم وهذه منزلتهم. نشهد انهم في الجنة نشهد ان ابا بكر في الجنة. ونشهد ان عمر في الجنة ونشهد ان
36:38عثمان في الجنة ونشهد ان علي في الجنة ونشهد ان الحسين والحسن في الجنة وفاطمة في الجنة وهكذا بقية الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم فهذا كله يدل على خطورة الامر. وان الانسان يجب عليه ان ان ينتبه وان يتبين هذا الامر
37:02ان يعرف مكانة اهل الفضل والا يتسرع في مثل هذه الاوقات. واذا كان ابتلي بمذهب او بعقيدة تسوغ هذا الامر فليطرح الباطل وليقبل على الحق الذي في كتاب الله. وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
37:20احق احق ان يتبع نعم قال رحمه الله تعالى باب شماتة الاعداء. قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سفيان عن سمي عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان
37:44كان يتعوذ من سوء القضاء وشماتة الاعداء نعوذ بالله من شماتة الاعداء. هذه الترجمة عقدها الامام البخاري رحمه الله تعالى لبيان هذا الامر وهو اهمية التعوذ بالله تبارك وتعالى من شماتة الاعداء
38:07اهمية التعوذ بالله من شماتة الاعداء. لان العدو يكيد للمسلم اعظم كيد ويتربص به الدوائر وفي الوقت نفسه يفرح بكل آآ بلاء او مصيبة او نازلة فتحل بالمسلمين وتصيبهم وتدهاهم
38:31فيشمت بهم اذا رأى فيهم اه مصيبة نزلت او بلاء حل او نحو ذلك ويفرح بكل امر من هذا القبيل ولهذا من الدعوات العظيمة التي ينبغي ان يعنى بها اهل الاسلام التعوذ بالله تبارك وتعالى من شماتة الاعداء
38:53من شماتة الاعداء اي من ان يشمت به اعداؤه من ان يشمت به اعدائه. واعدائهم اعداء دينه. اعداء الله واعداء رسوله. عليه الصلاة والسلام واعداء المؤمنين والشماتتهم تكون بكل امر فيها خذلان للمؤمنين او هزيمة او تفرق للمؤمنين او شتات لامرهم
39:18او حصول بلاء لهم او غير او غير ذلك من الامور اه التي يفرح اعداء الدين بوجودها في اهل الاسلام ولهذا كان من الدعوات المهمة التي ينبغي ان يعنى بها المسلم ان يتعوذ بالله جل وعلا من شماتة الاعداء
39:40من ان يشمت به عدوه والتعود هو الالتجاء الى الله التعوذ هو الالتزام الى الله عز وجل والاعتصام به سبحانه وتعالى لان الامر بيده سبحانه وتعالى فهو الحافظ وهو الواقي وهو الكافي ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم
40:03واورد رحمه الله تحت هذه الترجمة حديث ابي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام انه انه كان يتعوذ من سوء القضاء وشماتة الاعداء وايضا جاء في في بعض الروايات من سوء القضاء وشماتة الاعداء ودرك الشقاء وجهد البلاء اربعة امور
40:27كان يتعوذ منها صلوات الله وسلامه عليه قال كان يتعوذ من سوء القضاء من سوء القضاء والمراد بالقضاء اي المقضي القضاء اي المقضي اما القضاء الذي هو حكم الله عز وجل وامره وامره سبحانه وتعالى
40:46فالسوء ليس الى الله والشر ليس اليه سبحانه وتعالى ولكن السوء والشر يكون في في المقضي الذي هو مخلوقه المنفصل ليس في القضاء الذي هو الامر والقضاء هذه الكلمة او هذا المصدر يطلق ويراد به
41:08المقضي ويطلق ويراد به القضاء الذي هو فعل الله سبحانه وتعالى والسوء هنا يلحق المقضي الذي اه هو اثر القضاء الذي هو حكم الله عز وجل قال سوء القضاء والمراد اي ما يسوؤني
41:30من الامور التي اه تقضى وتقدر وتكون وتقع فيتعوذ بالله عز وجل من الامر الذي يسوءه حصوله له وهذا من جوامع الدعاء من جوامع الدعاء تعود الانسان من سوء القضاء هذا من جوامع الدعاء يجمع للمسلم كل خير
41:52ويجمع للمسلم السلامة من كل شر وكل ضر قال اعوذ بالله كان يتعوذ من سوء القضاء وشماتة الاعداء وهذا موضع الشاهد من الحديث للترجمة والمراد اي من اعوذ بك من ان يشمت بي عدوي
42:11من ان يشمت بي عدوي وهذا يتضمن اه يتضمن معنى طلب حفظ الله سبحانه وتعالى لعبده المؤمن. حفظه في دينه وماله وصحته وعافيته الى غير ذلك لان بقائه على الحفظ في هذه الاشياء
42:28لا يكون للعدو مجال للشماتة فهذا يتضمن اه اه معنى الحفظ حفظ العبد في دينه وماله وعافيته الى غير ذلك قال وشماتة وشماتة الاعداء. ودرك الشقاء درك الشقاء. هذا فيه التعوذ بالله عز وجل من ان
42:49العبد الشقاء وجهد البلاء اي شدة البلاء وما يصيب الانسان بسبب البلاء من جهد وشدة وضنك ومشقة فهذه تعوذات اربع كان عليه الصلاة والسلام اه يستعيذ بالله منها في في هذه الدعوة العظيمة والشاهد منها للترجمة
43:14اه هو تعود النبي عليه الصلاة والسلام من اه من شماتة الاعداء اجد هنا لمحة قد تكون صوابا وقد لا تكون لكن مناسبة هذا التعوذ في في تمام تراجم عديدة
43:33في التحذير من السباب والتحذير من رمي المسلم بالنفاق او رميه بالكفر او ان يطلق المسلم على اخيه يا كافر الى غير ذلك هذي امور اذا دبت بين المسلمين وكثرت فيهم وفشت واصبح بينهم السباب
43:51وبينهم اطلاق هذا اللقب كل يطلقه على الاخر. يا كافر يا منافق الى اخره. هذا امر ماذا يكون به ماذا يكون به؟ شماتة العدو. يشمت به عدوهم لان اصبح اصبح المسلمون بأسهم بينهم. يتشاتمون
44:10تسابقون وبعضهم يكفر بعض وبعضهم يتهم بعض بالنفاق منشغلين ببعض. لا ليس اه دأبهم وحالهم النصيب والرفق والرحمة والتعاون الى اخره وانما الذي بينهم مثل هذه الامور فهذا مما يشمت به الاعداء فكأن هذه والله اعلم
44:30الى التعوذ بالله عز وجل من من شماتة الاعداء الذي مما يشمت به الاعداء حصول مثل هذه في الامور او المعاني بين المسلمين والله تعالى اعلم قال رحمه الله تعالى باب السرف في المال
44:50قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا ما لك عن سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ان الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم
45:10ثلاثة يرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا. وان تعتصموا بحبل الله جميعا ان تناصحوا من ولاه الله امركم ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال ثم انتقل المصنف رحمه الله
45:36تعال الى باب اخر في باب الاداب اداب الشريعة فعقد هذه الترجمة وتراجم بعدها تتعلق بالمال وحفظه ووعناية العناية به وعدم تبديره وتضييعه وصرفه فيما يرضي الله سبحانه وتعالى الى غير ذلك من المعاني التي ستأتي عند المصنف رحمه الله تعالى
46:03ابواب عديدة بدأها بهذا الباب باب الشرف في المال والشرف في المال اي الاسراف في المال بتبذيره وتظييعه البذخ فيه كصرفه اه بشكل فيه اسراف في الانفاق وهو تضييع للمال
46:27قال باب السرف في المال والمراد التحذير من ذلك والنهي عنه واورد حديث ابي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام ان انه قال ان الله يرظى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا
46:47وهذا فيه اثبات هاتين الصفتين الفعليتين لله تبارك وتعالى الرضا والسخط الرضا والسخط ووهما ثابتتان في القرآن كما ثبت في سنة النبي عليه الصلاة والسلام وقول اهل السنة في في في هذا الباب باب الصفات معروف
47:07وقاعدتهم فيه واضحة الا وهي انهم يمرون صفات الله تبارك وتعالى كما جاءت ويؤمنون بها كما وردت ويثبتونها لله كما اثبتها الله لنفسه وكما اثبتها له رسوله عليه الصلاة والسلام
47:26دون تحريف او تعطيل ودون تكييف او تنفيذ فهنا يقول عليه الصلاة والسلام ان الله رضي لكم ان الله سخط لكم فنحن نعتقد ونؤمن بان الله يرظى ويسخط جل وعلا كما اخبر بذلك نبيه عليه الصلاة والسلام
47:47ولا نقول الرضا هو الانعام او ارادة الانعام او الرضا هو الثواب هذه كلها تأويلات باطلة الرضا صفة لله. يرظى سبحانه وتعالى وهي صفة تليق بجلاله وكماله وايضا يسخط ولا نقول السخط هو العقوبة او ارادة العقوبة او نحو ذلك من التأويلات التي بلي بها اهل الاهواء بل نقول يسخط كما اخبر الله
48:12كما اخبر رسوله عليه الصلاة والسلام نؤمن بها كما جاءت ونثبتها كما وردت نثبتها كما اثبتها الله لنفسه ونثبتها كما اثبتها له رسوله عليه الصلاة والسلام ثم اذا امن العبد في ضوء هذه الادلة بان الله يرظى وانه يسخط جل وعلا فانه يجب عليه
48:38ان يعرف الامور التي ينال بها رضى الله فيفعلها وان يعرف الامور التي ينال بها سخط الله جل وعلا فيجتنبها وهذه وهذه العبودية التي تتعلق الايمان بهاتين الصفتين. اذا امنت بان الله يرظى
48:57فابحث عن الاعمال التي تنال بها رضا الله واجتهد في في القيام بها واذا علمت ان الله عز وجل يسخط فاجتهد ايضا في معرفة الاعمال التي تسخط الله لتحذرها ولتجتنبها ولتبتعد عنها
49:15وهذا يبين لنا ثمرة الايمان باسماء الله وصفاته في حياة العبد وان اعظم امر يصحح سلوك العبد ان اعظم امر يصحح سلوك العبد ويصحح مساره وعمله هو معرفته بالله وباسمائه تبارك وتعالى وصفاته
49:37كما قال الله عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء. قال بعض السلف من كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد فمعرفة اسماء الله الحسنى وصفاته العلى
49:55معرفة صحيحة مبنية على الكتاب والسنة وفهم سلف الامة به صلاح العبد وقوام امره والزكاء وسلوكه وطيب حاله وبلوغ وبلوغه اسباب السعادة في الدنيا والاخرة قال ان الله يرظى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا
50:18والمعنى الذي اشير اليه لعلك تلمحه واضحا في توجيه النبي عليه الصلاة والسلام ان الله يرظى لكم اي وانتم تبحثون عن رضا الله فاجتهدوا في هذه الاعمال يسخط لكم ثلاثا وانتم تخشون من سخط الله
50:36فاحذروا من هذه الاعمال وهذا ايضا في الوقت نفسه ينبهك الى الخطورة البالغة التي يجنيها اهل التأويل على انفسهم وعلى من يركنوا الى تأويلهم لان لان تأويل المتأولين في حقيقة امره قطع لطريق الناس عن تحقيق العبودية. وتحقيق السلوكيات العظيمة
51:00التي تجنى وتستفاد من امثال هذه الاحاديث فاذا تشاغل المعطل بالتأويل قطع الطريق على على على من يركن اليه لنيل الثمرة لان المعطل عندما يأتي ان الله يرظى لكم ثلاثا ويسقط لكم ثلاثا ثم يقف
51:21ويقول الرضا آآ لا لا يليق بالله مثلا او يقول السخط لا يليق بالله الرضا المراد به كذا والسخط المراد ويدخل في التأويلات هذه التأويلات في الحقيقة كما ذكر ذلك وقرره غير واحد من اهل العلم منهم ابن القيم رحمه الله هذا في الحقيقة قطع طريق
51:43عندما يشغل الناس بهذه التأويلات الباطلة يقطع طريقهم عن تحقيق العبودية التي يثمرها اه فهم هذا الحديث. وهذا له نظائر مثلا قول النبي عليه الصلاة والسلام ان انكم سترون ربكم يوم القيامة. كما ترون القمر ليلة البدر
52:05لا تضامون في رؤيته فان استطعتم هنا ثمرة وهي العبودية التي تنشأ عن ايمانك بالرؤيا. فان استطعتم ان لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا هذه الثمرة يقطع عنها
52:22المتأول بتأويله عندما يقول الرؤيا آآ في في ثبوتها اشكال. ولو اثبتنا الرؤية للزم كذا. واذا ويدخل في تأويلات باطلة يقطع الناس او يقطع من يركن الى تأويله عن العبوديات التي تثمرها او يثمرها الايمان بهذه الصفة
52:42كذلك قوله عليه الصلاة والسلام ينزل ربنا الى السماء الدنيا كل ليلة في ثلث الليل الاخر فيقول من يسألني من يستغفرني من يدعوني اذا اذا جاء المعطل وشغل الناس بالتأويلات ينزل لا يليق به النزول يلزم من النزول كذا الى اخره مما يوجد في كتب اهل التأويل
53:04الى الباطل فانه بذلك يقطع الناس عن الثمرة ولهذا يجب على المسلم ان يربأ بنفسه عن ذلك كله وان يبتعد عن ذلك كله وان يقبل على الصفات مؤمنا بها مثبتا لها كما جاءت وكما وردت
53:21وان يجاهد نفسه على تحقيق العبودية التي يثمرها ايمان العبد بالصفة ان الله يرظى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا امنا بان ربنا جل وعلا يرظى. وامنا بان ربنا جل وعلا يسخط كما اخبرنا
53:39الرسول عليه الصلاة والسلام ما الذي يرظيه؟ ما الذي يسخطه؟ نبحث عنه حتى نفعل الذي يرظيه وننال به رظاه وحتى نحذر ايظا الذي يسخطه ونجتنبه فيأتي لنا تمام الحديث يقول يرظى لكم ان تعبدوا ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا
54:02ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا. وهذا اعظم ما ينال به رضى الله وان لم يوجد هذا الامر الذي هو اساس الدين وقاعدته لا مطمع للانسان في نيل رضا الله عز وجل. مهما قدم من الاعمال ومهما قام
54:19من الخصال ومهما وجد فيه من الاداب والاخلاق ان لم يوجد فيه هذا الاساس العظيم والاصل المتين لا ينال رضا الله عز وجل فقوله ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا هذا امر ينال به رضا الله وفي الوقت نفسه هو اساس
54:42لنيل رضا الله عز وجل في الاعمال التي يقوم بها العبد ارأيتم لو ان شخصا قام باعمال صالحة كثيرة من نفقات او او صدقات او مبرات او غير ذلك. لكن لا يوجد عنده هذا الاساس. ان تعبدوه ولا تشركوا به
55:00شيئا عنده الشرك بالله اتقبل منه تلك الاعمال ولو كانت مثل الجبال وعدد الرمال لا تقبل ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. ولقد اوحي اليك والى الذين ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك
55:21ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون اي الانبياء فالشرك محبط للاعمال مهما كان وخدمنا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله. اذا وجد
55:46او وجد للكفر بطلت الاعمال ايا كانت ومهما كانت فاذا التوحيد الذي هو عبادة الله عز وجل والبعد عن الشرك هو اعظم ما ينال به رضا الله هذا امر وايظا هو اساس لنيل رظى الله سبحانه وتعالى في كل عمل لان الاعمال كلها
56:12الاعمال الصالحة كلها ان لم تكن قائمة على هذا الاساس لا يقبلها الله عز وجل من العامل ولا يرظى عن العامل لا يرضى عن العامل لانه سبحانه وتعالى لا يرظى الا عن اهل التوحيد
56:28ولهذا جاء في في في امر الشفاعة يوم القيامة قال ووكم من ملك لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد اي وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرظى ويرظى ايظا
56:50الله عز وجل عن من يشفع له لا يكفي آآ شفاعة الشافع بل لا بد من رضا الله سبحانه وتعالى عن المشفوع له. وقال تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى
57:03والله سبحانه وتعالى لا يرظى الا عن اهل التوحيد. ولهذا يا اخوان في موظوع الشفاعة ولهذا ينبغي ان يعلم في موضوع الشفاعة ان ثمة فصولا ثلاثة لا لا تنال الشفاعة الا الا بها
57:23الاول اذن الله للشافع والثاني رظا الله عن المشفوع له والثالث ان الله سبحانه وتعالى لا يرظى الا عن اهل التوحيد لا يرضى الا عن اهل التوحيد ولهذا جاء في حديث ابي هريرة قال قلت يا رسول الله
57:43اي الناس اسعد بشفاعتك يوم القيامة اي الناس اسعد بشفاعتك يوم القيامة؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه رواه مسلم في صحيحه وروى مسلم في صحيحه عن ابي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لكل نبي دعوة مستجابة
58:08واني ادخرت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة وانها نائلة ان شاء الله من لا يشرك بالله شيئا وانها نائلة ان شاء الله من لا يشرك بالله شيئا فالذي يشرك بالله
58:26شيئا ايا كان ملكا مقربا او نبيا مرسلا اوليا او غير ذلك من اشرك بالله سبحانه وتعالى شيئا لم يكن له مطمع في نيل شفاعة الشافعين ولا نيل رضا رب العالمين سبحانه وتعالى
58:45فاساس نيل الرضا وحصول السعادة في الدنيا والاخرة اه اه وجود التوحيد والسلامة من الشرك وجود التوحيد والسلامة من الشرك فهذا اصل الاصول واساس الدين وقاعدته المتينة التي لا صلاح للعباد ولا فلاح لهم
59:07في الدنيا والاخرة الا بهذا الامر ولهذا بدأ به النبي عليه الصلاة والسلام في باب نيل رضا الله سبحانه وتعالى بدأ بهذه القاعدة العظيمة. قال ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا
59:24وقوله هنا ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا هو معنى لا اله الا الله هو معنى لا اله الا الله لان لا اله الا الله كلمة التوحيد فيها نفي واثبات
59:38وهي قائمة على الركنين ولا توحيد الا بهذين الركنين النفي والاثبات الذين اشتملت عليهما كلمة التوحيد بلا اله الا الله. النفي في اولها والاثبات في اخرها لا اله نفي للعبودية عن كل من سوى الله الا الله اثبات للعبودية بكل معانيها لله وحده ذلا وخضوعا
1:00:01وانكسارا وطمعا ورغبا فقائل لا اله الا الله لا يخاف الا الله ولا يرجو الا الله ولا يتوكل الا على الله ولا يصلي الا لله ولا يركع ولا يسجد الا لله ولا يذبح الا لله
1:00:16ولا ينذر الا لله ولا يصرف شيئا من العبادة الا لله. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين فالعبادة حق لله
1:00:32لا تصرف لغيره تبارك وتعالى وهنا قوله عليه الصلاة والسلام ان تعبدوه فيه تنبيه الى ضرورة معرفة العبادة ما هي. حتى نصرفها لله عز وجل ولا نصرف شيئا منها لغيره
1:00:47والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة وقوله ولا تشركوا به شيئا فيه تنبيه على ضرورة معرفة الشرك. حتى يحذر منه الانسان والشرك هو تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله
1:01:06ولهذا اذا دخل المشركون النار يوم القيامة قالوا نادمين تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين وقال تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون اي يسوون به غيرا. يعدلون به غيرا
1:01:23فالشرك هو عدل غير الله بالله. وتسوية غير الله بالله في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى و فقوله ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا فيه التنبيه الى ان التوحيد هو اساس نيل رظا الله تبارك وتعالى
1:01:43ثم ذكر بقية الخصال وللحديث غدا ان شاء الله صلة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا غفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين
1:02:06يقول السائل هل الذي انقذ حاطب رضي الله عنه من العقوبة انه شهد بدرا وهل الفعل نفسه له عقاب الفعل له عقاب لكنه ليس من الامور التي اه اه عليها حد
1:02:28مثل آآ مثل الزنا ومثل السرقة ومثل وانما هو له عقاب له عقوبة عند الله تبارك وتعالى لكن الله عز وجل حفظ حاطب في هذا الامر وحماه ورزقه التوبة ولهذا قال العلماء ان قوله اعملوا
1:02:51ما شئتم ليس معنى ذلك انهم عصموا من اي خطأ لا لا لا يقعون في خطأ بل قد يخطئ بعضهم قد يقع في خطأ قد يقع في ذنب قد يقع في معصية قد تكون كبيرة
1:03:06قد يقع في شيء من ذلك لكنه يوفق الانابة والتوبة والرجوع فالجنة وجبت لهم كما كما ذكر ذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال لعل الله اطلع على اهل بدر وقال قد وجبت لكم الجنة واعملوا ما شئتم قد
1:03:23وجبت لكم الجنة وفي لفظ فاني قد غفرت لكم فهذا لا لا يمنع من ان بعضهم قد يخطئ وقد يقع في معصية او في ذنب لكنه من اهل الجنة فيوفق التوبة الى الله عز وجل من ذنبه كما هو الحال
1:03:43في قصة حاطب رضي الله عنه في بعض الروايات ذكر ان الكتاب اخرجته المرأة من قرونها اي من شعرها فاي الروايتين اصح؟ كلتا الروايتين صحيحة من قرونها ومن حجزتها وبعض العلماء جمع قالوا لعل ضفيرتها طويلة
1:04:06ظفائر المرأة طويلة جدا فتصل الى الى الحجزة فتكون في في في ذؤابتها في قرونها يعني في جديلتها وغرست الجديدة في في حجزتها مبالغة في الاخفاء وبهذا جمع بعض اهل العلم بين الروايتين
1:04:27يقول حفظكم الله ما الحكمة من كون اهل بدر خصوا بهذا الفضل الزائد عن من جاء بعدهم. هذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم واهل بدر لهم سابقة
1:04:42عظيمة وقدم راسخة وسبق في في نصرة الدين مع قلة في العدد والعدة ومع قوة شديدة في عند اهل الشرك والكفر فلهم امور كثيرة تميزوا بها آآ ننال بها هذا الفضل
1:05:04العظيم والموعود الكريم من الله تبارك وتعالى والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ما صحة هذا الدعاء؟ اللهم اني لا اسألك رد القضاء ولكن اسألك اللطف فيه. لم يثبت ويغني عنه مثل ما مر معنا
1:05:23في في في هذا الدعاء وايضا قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عائشة وان تجعل كل قضاء قضيته لي خير جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.