استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

057 - شرح الأدب المفرد - باب ما ذكر في المكر والخديعة - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله به اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب
0:26مراد باب ما ذكر في المكر والخديعة قال حدثنا احمد بن الحجاج قال حدثنا حاتم بن اسماعيل قال حدثنا ابو الاسباط الحارثي واسمه بشر ابن رافع عن يحيى ابن ابي كثير عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى
0:51الله عليه وعلى اله وسلم المؤمن غر كريم والفاجر حظ لئيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:14واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ما ذكر في المكر والخديعة اي ما ذكر فيهما
1:37في السنة من التحذير من هاتين الخصلتين الذميمتين اللتين هما ليسا من خصال اهل الايمان وانما من خصال اهل النفاق واهل الفجور فهم الذين هذا شأنهم قد قال الله عز وجل
2:01عن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون فالمخادعة والمكر والاحتيال والكيد ونحو ذلك ليس من خصال اهل الايمان فاهل الايمان يتصفون بالصدق والنصح والوفاء والامانة
2:33وغير ذلك من المعاني العظيمة اما المنافق والفاجر فانه اكبابه على الدنيا واقباله عليها واعراضه عن الاخرة يمكر بالناس ويحتال عليهم يخدعهم ويسيء اليهم من حيث يظنون آآ الاحسان ويظنون الاصلاح
3:04ولهذا هذه الخصال ليست من خصال اهل الايمان وانما هي من خصال اهل الفجور والنفاق قال باب ما ذكر في المكر والخديعة اي من التحذير وانها ليست من صفات اهل الايمان
3:25واورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال المؤمن غر كريم والفاجر خض لئيم المؤمن من صفاته كما جاء في هذا الحديث انه غر كريم
3:49والكرم سبق ان عرفنا معناه وهو اجتماع صفات الخير ومعاني الصلاح من بذل وعطاء وسخاء وطيب نفس وحسن خليقة كل ذلك يجمعه الكرم فالمؤمن من صفته الكرم ويصاحب كرمه كما بين نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث انه غر
4:23غر لا لجهله ليس لجهله وانما لكرمه وعدم مبالاته بالسفهاء اهل السوء واهل الشر فهو غر اي لا يتفطن لا يتفطن لمعاملات اهل السوء ولا يلقي لها بالا ولا يقف عندها
4:55بل يمر معرضا عنها غير مبال بها فهذا معنى ان المؤمن غر ولهذا جمع مع معها الكرم فهو غر لكرمه ليس ليس لجهله وانما نفسه كريمة نفسه كريمة تتصف بالمعاني العالية
5:21والصفات الرفيعة ولهذا لا يقف عند اهل المخادعة واهل المكر واهل الاحتيال يعرض عنهم ويمضي في طريقه هي العمل للاخرة وابتغاء وجه الله تبارك وتعالى معرضا عن الجاهلين معرضا عن الجاهلين
5:47ولو انه وقف تعطل عن السير لو انه وقف مع هؤلاء واخذ يقابلهم بما يصنعون خداع بخداع ومكر بمكر وكيد بكيد واحتيال باحتيال اضاع وقته الذي يحرص عليه هو اشد الحرص لحفظ دينه
6:14والتقرب لربه تبارك وتعالى ولهذا هو غر يعني لا يبالي بهؤلاء ولا يكترث بهم ولا يلقي بالا لهم يعرض عنهم لا لشيء الا لكرمه فهو كريم يبحث عن معالي الامور وكوامل الخصال
6:34وعظيم الاداب ومن كرمه انه معرظ عن عن هؤلاء غير مبال بهم لا انه يجهل او انه لا يفهم او لا يدرك بل آآ يتجاهل يتجاهل ويتغافل لا يبالي ولا يهتم
7:02ولا يقف عند سفه السفهاء وجهل الجهلة بل يمضي في طريقه قال المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم خب او خب كلاهما صحيح والاكثر الفتح خب اي مخادع وماكر صفته المخادعة والمكر والاحتيال
7:34وهذه المخادعة والمكر والاحتيال مبنية على ان همه الدنيا وطمعه فيها وحرصه عليها ولهذا لا يبالي كيف حصلت له فيخدع هذا ويمكر بذاك ويحتال على هذا لان الطمع الذي ملأ قلبه
8:01والجشع الذي الذي ملأ نفسه جعله لا يبالي كيف حصل الدنيا او حصل الجاه او حصل الشهرة او نحو ذلك فيخادع ويمكر ويحتال ولو كان ولو كان ذلك على حساب
8:21ضياع دينه او ضياع ايمانه او ضياع خلقه وادبه لا يبالي بذلك قال والفاجر خب لئيم واللؤم ضد الكرم واذا كان الكرم معناه اجتماع صفات الخير في الانسان ومعالي الامور
8:47فاللؤم ضده ولهذا سبق ان اشرت في درس ماضي ان اللؤم قيل فيها انها اجمع كلمة لصفات السوء والصفات الرديئة فاللؤم يعني رداءة النفس وسوء الخلق وعدم اه الشعور بالجميل والاحسان
9:16ويجمع الشح والبخل الى غير ذلك من الصفات الذميمة التي يجمعها اللؤم فكما ان الكرم من جوامع اه معاني الخير فاللؤم من جوامع معاني الشر والسوء ولهذا الفاجر خب اي مماكر
9:43وخادع يتعامل بالمكر وبالخديعة وبالاحتيال وغير ذلك من من المعاني لماذا؟ لان نفسه لئيمة نفسه دنيئة لا يبالي يحسن اليه الانسان يحسن اليه الانسان ويكرمه وهو يحفر تحته وهو يحفر تحته
10:08لا ليوقعه في في الهلكة لا يبالي باحسان محسن ولا يبالي بكرم كريم كل ذلك لا يبالي به نفسه لئيمة اذا احسن اليه ما يشعر بالاحسان واذا اكرم لا يشعر بالكرم
10:27نفسه لئيمة ولهذا في الوقت في الوقت الذي يقدم له الكرم نفسه تخطط كيف يمكر بمن اكرمه في الوقت الذي يقدم له الكرم ويقدم له الاحسان نفسه مشتغلة كيف يمكر بمن اكرمه
10:47وكيف يسيء اليه لان نفسه لئيمة فيها اللؤم نفسه فيها اللوم فهذه صفة المنافق الفاجر والعياذ بالله وكل ذلك راجع للؤم نفسه فالفاجر اه لئيم ومن لؤمه المكر ولا سيما بمن يحسن اليه
11:12والمؤمن كريم ومن كرمه ومن كرمه التجاوز حتى من يسيء اليه وهذا معنى الحديث فالحديث يصف المؤمن بالكرم ومن كرم المؤمن انه لا يبالي بالمسيء ولا يقف عند اساءته الفاجر لئيم
11:36ولا يبالي بمن اساء اليه ولو كان محسنا ولو كان محسنا وذلك كله راجع الى لؤمه فالمؤمن صاحب نفس كريمة والفاجر والمنافق صاحب نفس لئيمة والعياذ بالله واذا لئمت النفس
12:00اذا لئمت النفس واتصفت والعياذ بالله باللؤم يجتمع في الانسان من معاني السوء ما لا حد له ولا عد اذا اتصفت نفسه باللؤم واذا اتصفت نفس الانسان بالكرم اجتمع فيه من شريف المعاني وكريم الخصال ما لا حصر له ولا عد. لان نفسه الكريمة تدفعه الى المعالي
12:26تدفعه الى المعالي معالي الامور وكوامل الاداب والاخلاق واذا ارادت نفسه شيئا من الخصال السيئة يمنعه كرم نفسه يمنعه كرم نفسه قال عليه الصلاة والسلام المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم. نعم
12:53قال رحمه الله تعالى باب السباب قال حدثنا محمد ابن امية قال حدثنا عيسى ابن موسى عن عبد الله ابن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال
13:10استب رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسب احدهما والاخر ساكت والنبي صلى الله عليه وسلم جالس ثم رد الاخر فنهض النبي صلى الله عليه وسلم فقيل نهضت
13:32قال نهضت الملائكة فنهظت معهم ان هذا ما كان ساكتا ردت الملائكة على الذي سبه فلما رد نهضت الملائكة حديث ابي هريرة المتقدم في اسناد المصنف رحمه الله بشر ابن رافع ظعيف
13:56لكنه توبع ولهذا صح الحديث بالمتابعة قال رحمه الله تعالى باب السباب باب السباب السباب المراد بها الشتائم المراد بالسباب الشتائم والتكلم في الانسان بما يعيبه ويشينه فهذا هو معنى السباب
14:22السباب ان ينشغل الانسان بالشتائم شتم الناس والتكلم في الناس بما يعيبهم قدحا فيهم وبلوغا في اعراضهم وطعنا هذا هو السباب مر معنا في هذا المعنى احاديث تحذير من ذلك والنهي عنه
14:48ومر معنا قول النبي عليه الصلاة والسلام ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ومر معنا ان اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة ومر معنا في الباب احاديث
15:09والمصنف رحمه الله عقد هذه الترجمة باب السباب ليحذر من ذلك. ليحذر المسلم من ان يكون متصفا بهذه الصفة السباب اي الاشتغال بسب الناس الاشتغال بسب الناس والاشتغال بالتكلم في عيوب الناس واعراض الناس
15:34ثم يكون يكون المشتغل بالسباب ناسيا عيوب نفسه بل مخازيها قد يكون فيه مخازن وعيوب وشنائع فيغفل عنها وينساها ويشتغل بعيوب الناس يشتغل بعيوب الناس وينسى عيب نفسه فيشتغل في اعراض الناس سبا ووقيعة وذما
16:06فالشريعة جاءت بالتحذير من ذلك وقد كان السلف رحمهم الله في هديهم المبارك ودلهم الكريم وخلقهم العظيم بايدينا كل البعد عن ذلك بعيدين كل البعد عن ذلك حذرين من هذا الامر
16:28الاشتغال بسباب الناس والكلام فيهم قدحا ولمزا وهمزا وشتما وسبا هذا ليس من خلق المسلم والمشتغل بالسباب المنهمك في في هذه الخصلة ينسى نفسه ينسى نفسه وينسى عيوب نفسه ويرى
16:57الصغيرة من عيوب الناس كبيرا والكبيرة من عيوب نفسه لا يراه لا يراه ولا يلحظه لان نفسه منشغلة لان نفسه منشغلة قد جاء عن الامام ما لك ابن انس رحمه الله تعالى
17:16انه قال ادركت اقواما في المدينة ادركت اقواما في هذه البلدة يعني المدينة لم تكن لهم عيوب لم تكن لهم عيوب فاشتغلوا بعيوب الناس فصارت لهم عيوب فصارت لهم عيوب
17:35يقول وادركت اقواما لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فنسيت عيوبهم نسيت عيوبهم ولهذا الذي يا يشغل نفسه بعيوب الناس طعنا وعيبا وتتبعا لها يبلاه الله سبحانه وتعالى بمن يشهر عيوبه
18:04وو وينشر عيوبه جزاء وفاقا والاصل في المسلم اذا لاحظ في اخيه عيبا يشينه الا يفشيه في الناس وانما يناصحه ويبين له عيبه مرة واخرى وثانية وثالثة واذا كان الامر
18:26يحتاج الى نصح عام ايضا يبدأ بطريقة النبي عليه الصلاة والسلام ما بال اقوام ما بال اقوام اما الطريقة التي تسلك او يسلكها بعض الناس يتنقل في المجالس يا يحكي عيوب الناس وينشر عيوب الناس
18:51ويتكلم في عيوب الناس ولا هم له الا ذلك فهذا ليس من الخصال التي ينبغي ان ان يكون عليها المؤمن الناصح التي ينبغي ان يكون عليها المؤمن الناصح قال باب السباب
19:13اورد في هذه الترجمة بعض الاحاديث بدأها بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال استب رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم استب رجلان اي سب كل منهما الاخر
19:33فسب احدهما فسب احدهما والاخر ساكت والنبي صلى الله عليه وسلم جالس ثم رد الاخر فنهض النبي عليه الصلاة والسلام بدء السباب كان من احدهما سب الاخر وكان الاخر ساكت
19:56يبدو انه في بداية الامر كان محتملا سبابه ومعرظا عنه ولما زاد سبابه بدأ بالرد عليه قال ثم رد الاخر وثم تفيد التراخي والمهلة يعني هو لم يباشر آآ السب مباشرة من حين
20:17ان سبه صاحبه بل تريث وصبر ثم لم يحتمل فرد السب بالسب فنهض النبي عليه الصلاة والسلام فنهض النبي عليه الصلاة والسلام فقيل نهضت نهضت قال نهضت الملائكة فنهضت معهم
20:40نهضت الملائكة فنهضت معهم ان هذا ما كان ساكتا ردت الملائكة على الذي سبه فلما رد نهضت الملائكة فلما رد نهضت الملائكة وكان نهوض النبي عليه الصلاة والسلام لنهوض الملائكة التي كانت تذب عنه
21:01فلما اشتغل الا الانسان بالسب نهضت الملائكة التي تدافع عنه وهذا المعنى من من حيث الجملة من حيث الجملة تفيده بعض النصوص ومن ذلكم ما مر معنا قريبا قال اذا اذا سلم
21:22رد عليه الملك ورد على الاخر شيطان لكن هذا الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله آآ الاسناد فيه ظعيف لظعف عبد الله ابن كيسان نعم قال حدثنا هشام ابن عمار قال حدثنا رديح ابن عطية
21:46قال حدثنا ابراهيم بن ابي عبلة عن ام الدرداء ان رجلا اتاها فقال ان رجلا نال منك عند عبد الملك فقالت ان نؤبن بما ليس فينا فطالما زكينا بما ليس فينا
22:06ثم اورد رحمه الله هذا الاثر ان رجلا اتى ام الدرداء وقال لها ان ان رجلا نال منك عند عبدالملك نال منك عند عبدالملك اي بن مروان نال منك اي وقع فيك
22:26ذما وقدحا وعيبا نال منك اي بالطعن والوقيعة فبماذا اجابت قالت فقالت ان نؤبن بما ليس فينا فطالما زكينا بما ليس فينا ان نؤبن بما ليس فينا اي نتهم ونعاب
22:49ان نتهم ونعاب بما ليس فينا لا يظيرنا ذلك لا يضيرنا ذلك تقول فطالما زكينا بما ليس فينا وهذا حقيقة من الفقه العجيب هذا من الفقه العجيب ومن علامات اخلاص الانسان
23:12ودلائل صدقه مع الله سبحانه وتعالى ان يستوي عنده المدح والذنب استواء المدح والذم مدح الناس له او ذمهم له يصبح عنده سواء في رتبة واحدة وفي درجة واحدة لا لا لا مدح المادحين لا يبالي به وذم الذامين لا يبالي به
23:35وهذا من من امارات آآ الصدق والاخلاص والاقبال على الله سبحانه وتعالى لان مدح المادحين اذا اذا اذا كان على خلاف حال الانسان لا يزيده عند الله. وذمهم ايضا اذا كان خلاف واقعه لا ينقصه عند الله وهمه متجه الى ماذا
23:56الى رضا الله عز وجل وطلب ثوابه ولهذا هو لا يلتفت الى ذم ذم ولا الى الى مدح مادح ولهذا قالت هنا ان نؤمن بما ليس فينا اي يقدح فينا ونتهم وينال منا بامر ليس فينا طالما مدحنا
24:16بما ليس فينا وهنا لاحظ ملاحظة في في في ظعيف الاخلاص في ضعيف الاخلاص من الناس اذا مدح بما ليس فيه ماذا يحدث له اذا مدح بما ليس فيه ماذا يحدث له
24:37ينتفخ ويفرح ويسر وينبسط وربما ايضا طلب المزيد ربما طلب المزيد من ذلك وهو وهو يمدح باشياء ليست فيه واذا دم اذا ذم بما هو فيه وانتقد بما هو فيه
24:57آآ ساءه ذلك واحزنه فهي تقول ان نؤمن بما ليس فينا يعني كوننا نتهم في بعض المرات باشياء ليست فينا باشياء ليست فينا طالما زكينا ومدحنا باشياء ليست فينا وهذا ايضا من من التواضع
25:21هذا من من التواضع وحسن الخلق وعدم المبالاة والالتفات الى الى كلام الناس والا لو وقف الانسان عند كلام الناس سواء مدحا او ذما تعب المدح كما سبق ان مر معنا ذبح له
25:42والتفاته ايضا الى الى الى غيبة المغتاب وعيب العياب وسباب السباب وقوفه عند هذه الاشياء ايضا ترهقه ولهذا لا يلتفت لا الى هذا ولا ولا الى ذلك ويعرظ عنه كما تقول رضي الله رضي الله عنها ورحمها تقول
26:02ان ان نؤبن بما ليس فينا فطالما زكينا بما بما ليس فينا. نعم قال حدثنا شهاب بن عباد قال حدثنا ابراهيم بن حميد الرؤاسي عن إسماعيل عن قيس قال قال عبدالله رضي الله عنه اذا قال الرجل لصاحبه انت عدوي فقد خرج احدهما من
26:26الاسلام او برئ من صاحبه قال قيس واخبرني بعد ابو جحيفة ان عبد الله قال الا من تاب ثم ختم هذه الترجمة بهذا الاثر عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اذا قال الرجل لصاحبه انت عدوي
26:50انت عدوي والعداوة عندما تطلق هذا الاطلاق هي عداوة الدين العداوة الكاملة المحققة هي عداوة الدين ولهذا اذا قال انت عدوي انت عدوي وبدت وبدت بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا
27:14الى يوم القيامة العداوة في حقيقتها عداوة الدين عدوك من ليس على دينك ويعاديك على على دينك ولهذا قال هنا اذا قال الرجل لصاحبه انت عدوي فقد خرج احدهما من الاسلام
27:35لانه بقوله انت عدوي اي بيني وبينك عداوة دين فاذا لم يكن من قيل فيه انت عدوي عدوا للقائل في الدين حارت عليه ورجعت الى القائل وهذا المعنى الذي جاء هنا عن ابن مسعود سيأتي
27:55نظيره في حديث النبي عليه الصلاة والسلام قال او قال عدو الله وليس كذلك الا حارت عليه او قال عدو الله وليس كذلك الا حارت عليه. فاذا قال عدوي والعدو والعداوة
28:12في الاطلاق في حقيقتها عداوة الدين فان لم يكن من قيلت في حقه ان لم يكن كذلك حارت على القائل ورجعت اليه قال فقد خرج احدهما من الاسلام او برئ من صاحبه
28:29لانه آآ لانه ليس على على دينه باطلاق العداوة وصفا له وانه عدو له قال او برئ من صاحبه قال قيس واخبرني بعد ابو جحيفة ان عبد الله قال الا من تاب
28:48الا من تاب اي يستثنى من ذلك من تاب من مثل هذه المقالة من مثل هذه المقالة ومن تاب تاب الله عليه والتوبة تجب ما قبلها التوبة تجب ما قبلها فاذا تاب
29:05من مثل هذه الكلمة تاب الله عليه وهنا فيه تنبيه الى ان بعض الناس في ثورة غضبه وانزعاجه من ممن اغضبه ربما يطلق اه يطلق عبارات شديدة جدا لا لا تطلق الا في حق الكفار
29:26لا تطلق الا في حق الكفار ويدفعه اليها فورت الغضب فقط ففي ثورة الغضب يطيش العقل ويطلق على على خصمه عبارات هي لا لا لا تقال الا في حق الكفار
29:47كان يقول يا منافق او يقول يا عدوي كما حذر هنا ابن مسعود او نحو ذلك من الاطلاقات وهنا ايراد المصنف رحمه الله هذه هذا الاثر في هذه الترجمة السباب
30:04فيه تنبيه الى ان المسلم ينبغي ان يصون لسانه من الالفاظ والاطلاقات وآآ الشتائم والسباب ونحو ذلك من الالفاظ التي ينبغي عليه ان ينزه لسانه عنها في كل احاينا ولا سيما عندما يغضب
30:27الانسان نعم قال رحمه الله تعالى باب سقي الماء قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا ليث عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما اظنه رفعه شك ليث قال في ابن ادم ستون وثلاث مئة
30:50سلامة او عظم او مفصل على كل واحد في كل يوم صدقة كل كلمة طيبة صدقة وعون الرجل اخاه صدقة والشربة من الماء يسقيها صدقة واماطة الاذى عن الطريق صدقة
31:12ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى لهذه الترجمة باب سقي الماء باب سقي الماء اي فضل ذلك وعظيم ثوابه وسبق الاشارة الى قول النبي عليه الصلاة والسلام ليس شيء من الصدقة افضل من ماء
31:36فالماء افضل الصدقة وايضا سبق الاشارة الى حديث النبي عليه الصلاة والسلام عندما سأله سعد قال امي توفيت اينفع ان اتصدق عنها؟ قال نعم وعليك بالماء وعليك بالماء فالماء افضل الصدقة واعظمها وانفعها
31:57لان الماء حاجة الناس اليه هي اشد الحاجات بعد الهواء اشد الحاجات بعد الهواء قد قال الله تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي فحاجة الانسان الى الماء حاجة ظرورية ولهذا اذا يستطيع ان يصبر عن الطعام ما لا يستطيع ان يصبر
32:20على الماء وحاجته الى الهواء اشد من حاجته الى الى الماء ولهذا احتباس الهوى عنه لفترة يسيرة جدا يموت بذلك والماء احتباسه عنه لفترة اطول يموت بذلك فالحاجة الى الهواء اشد ثم الى الماء ثم الى الطعام
32:44ومن رحمة الله سبحانه وتعالى ان الامر كلما كانت الحاجة اليه اشد كانت سبل نيله ووسائل تحصيله اكثر فلما كانت حاجة الانسان الى الهواء فالهواء معه اينما كان لا يبحث عنه
33:02ولا ولا يطلبه وانما معه اينما كان لان حاجة حاجة الى الهوا في كل لحظة. ولهذا اينما تمشي الهواء معك الهواء معك لا تحتاج ان تحفر لتخرجه ولا تحتاج وانما هو معك فالحاجة الى الهواء شديدة
33:19ولهذا كان آآ توافره اكثر من غيره الماء الحاجة اليه اشد من الطعام ولهذا توافر الماء اكثر من توافر الطعام وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى الشاهد ان الحاجة الى الى الماء حاجة شديدة ليس الانسان بل للانسان وللحيوان وللطير وللنبات الكل
33:43يحتاج اليه وجعلنا من الماء كل شيء حي وجعلنا من الماء كل شيء حي فسقي الماء من اعظم الصدقات وافضل المبرات واحسن مجالات النفقة سقي الماء فالمصنف رحمه الله عقد هذه الترجمة
34:06لبيان هذا العمل المبارك الجليل قال باب سقي الماء واورد عن ابن عباس آآ رظي الله عنه قال اه اظنه رفعه والشك من ليث وليس هو ابن ابي سليم وهو ضعيف
34:33لكن الحديث صحيح لغيره لوجود ما يشهد له في احاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام قال في في ابن ادم ستون وثلاثمائة سلامى بابن ادم ستون وثلاث مئة سلامى والسلامى هي المفاصل
34:57المفاصل ففي الانسان من المفاصل ما هذا عدده؟ ست مئة وثلاثون وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال على كل سلامة صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس فكل سلامى من الانسان صدقة
35:14لان هذه المفاصل اللينة يكون بها حركة الانسان نهوضه وقيامه وقعوده واخذه وعطاءه الى غير ذلك وهي حركات كثيرة تكون منها في يومه وهذه الحركات وليونة المفاصل تحتاج الى شكر
35:36ولهذا كل مفصل من هذه المفاصل يحتاج كل يوم صدقة كل يوم صدقة وعددها ثلاث مئة وستين اذا عدد الصدقات التي تطلب شكرا لله تبارك وتعالى على هذه السلامات التي في الانسان او السلامة التي في الانسان
35:57ثلاث مئة وستين ثلاث مئة وستين ولهذا ذكر النبي عقب ذلك ابواب صدقات يحرص عليها الانسان في ايامه ابواب كثيرة قال على كل واحد في في كل يوم صدقة كل كلمة طيبة صدقة
36:19وعون الرجل اخاه صدقة شربة من الماء يسقيها صدقة واماطة الاذى عن الطريق صدقة فامامك مجالات كثيرة جدا من الصدقة وفي حديث قال ويجزئ عن ذلك كله ركعتان تركعهما من الضحى
36:35يجزى عن ذلك كله فامام فامامك من امامك من ابواب الصدقة الشيء الكثير من ذلكم الكلمة الطيبة تلقى بها اخاك الكلمة الطيبة تلقى بها اخاك فتقابله بالكلام الطيب وهنا ذكر الكلمة الطيبة
36:57في في في ضمن هذه الابواب التي فيها التحذير من السباب فيه تنبيه الى ان الذي ينبغي ان يشتغل به المسلم في ايامه هو الكلمات الطيبة والمبرات والاحسان لا ان يهلك نفسه بالسباب والشتائم
37:18ولهذا قد تتساءل اه سقي الماء جاء في في ضمن ابواب قبله تحذير من السباب وبعده تحذير من السباب وجاء المصنف بين هذه الابواب بسقي الماء وفي الحديث ايضا الكلمة الطيبة
37:38منبها بذلك الى ان همة المسلم الى ان همة المسلم ينبغي ان تكون متجهة الى المعالي الذي الذي هو كرم الانسان المعالي بالكلمات الطيبة بالمعروف بالاحسان بسقي الماء بالبذل بالعطاء
37:57لا ان يكون يهلك ايامه بالسباب وتوافه الاعمال وسيء الاخلاق بل همته متجهة في ايامه الى المعالي كانه يقول لك كانه يقول لقارئ الكتاب في في هذا الباب ما لك وللاشتغال بالسداد
38:14امامك كل كل يوم اه صدقات مطلوبة منك على كل سلامة منك فلا تشغل ايامك بالسباب والشتائم وظياع الوقت في هذه الامور الحقيرة الدنيئة انهض بهمتك الى المعالي سقي الماء
38:34الكلمة الطيبة المعروف الاحسان الى غير ذلك من الصدقات ايليق بعبد من الله عز وجل عليه بهذه المفاصل وهذا القوام وهذه الصحة وهذه العافية ومطلوب منه ان ان يقدم يوميا صدقات
38:54عن هذه المفاصل ايليق به ان يظيع يومه بشتم هذا وسب ذاك وغيبة هذا وشتم الى غير ذلك هذا من من الضياع والخسران والحرمان الينت لك هذه المفاصل لتشتغل بهذه الاشياء
39:15هل هل الله عز وجل لين لك هذه المفاصل لتشتغل بهذه الاشياء؟ لا والله اه لينت لك هذه المفاصل حتى تشغلها بالخير وبالنافع من الاقوال والاعمال الم نخلقكم من ماء من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين
39:36خلق الله عز وجل للانسان وايجاده له على هذا القوام الطيب والهيئة الحسنة لا لا ليشتغل بالتوافه والسيء من الاعمال وانما لينهض ويشتغل بالجد والاجتهاد ايحسب الانسان ان يترك سدى
39:59الم يكن نطفة من مني يمنا ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والانثى اليس ذلك بقادر على ان يحيى الموتى فالانسان لا لم يخلق سدى خلق للعمل هذه المفاصل وهذه الليونة في الاعضاء
40:19تنهض وتقوم وتقعد لا لان يشتغل الانسان بالتوافه من من الاعمال والسيء منها فهذه والله اعلم مناسبة دخول هذه الترجمة بهذا الباب ومن كانت همته آآ منبعثة من رحمة في قلبه للناس
40:45حتى انه يحب ان ان يذهب عنهم الظمأ والعطش فيسقيهم الماء مثل هذه الرحمة لا يكون من صاحبها سباب بعيد عن ذلك بعيد عن ذلك ولهذا اذا اتجهت النفس الى المعالي ذهبت عنها
41:03سفساف الامور ورديء الاخلاق فهذه لفتة مباركة من المصنف رحمه الله فيما ينبغي ان يتنبه له المسلم ويشغل به حياته حتى يبلغ المبالغ العظيمة وينال الخير في الدنيا والاخرة. نعم
41:23والاسناد هنا كما اشرت فيه ليث وهو ابن ابي سليم ولكن الحديث صح لغيره كما نبه على ذلك الشيخ الالباني رحمة الله عليه مر معنا قريبا في في درسنا الماظي
41:42في الحديث رقم اربع مئة وثلاثة عشر قال الامام البخاري حدثنا سعيد بن سليمان قال حدثنا ابو شهاب عن كثير عن ابي فزارة عن يزيد ابن الاصم عن ابن عباس
41:58قوله عن كثير الذي يظهر والله تعالى اعلم انها تصحيف عن ليث لان اه الطبراني في معجمه الكبير ساق هذا الحديث عن احمد ابن يحيى الحلواني عن سعيد بن سليمان شيخ البخاري
42:21عن ابي شهاب عن ليث به واورده ايضا في في جامع في المعجم الاوسط له وقال بعد ان رواه لم يروي هذا الحديث عن ابي فزاره الا ليث تفرد به ابو شهاب
42:40فهذا يفيد ان ذكر كثير هنا لعله والله اعلم تصحيف ولهذا ظعف هذا الحديث بليث وهو ابن ابي سليم. نعم قال رحمه الله تعالى باب المستبان ما قال فعلى الاول
42:59قال حدثنا ابراهيم بن موسى قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر قال حدثنا العلاء ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد
43:19المظلوم ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة باب المستبان ما قال فعل الاول المستبان اه المسبان اي اه الشخصان اللذان يتبادلان السباب كل منهما يسب الاخر هذا يسب هذا والاخر يسبه
43:45قال المستبان ما قال اي اثم ما قالاه اثم ما قاله وتبعة ما قاله من السباب فعلى الاول اثم مقالاه فعلى الاول اي على من بدأ بالسباب فعل الاول ولكن هذا بشرط
44:05جاء مبين في الحديث ما لم يعتدي المظلوم ما لم يعتدي المظلوم لكن اذا اعتدى تغير الامر فالمستبان ما قال فعل الاول اي التبعة والاثم والذم واللوم يكون على الاول اي على من بدأ بالسباب
44:25على من بدأ بالسباب وهذا فيه ان ان ان الانسان اذا عاقب بمثل ما عوقب به لا يلام على ذلك وان كان الافظل في حقه الا يصير الى ذلك والا يفعل ذلك. لكن ان عوقب بمثل ما عوقب به
44:44دون ان يعتدي دون ان يكون منه اعتداء فلا بأس بذلك مثل ان ان يسبه شخص بمثلا يقول له يا ظالم او يا قبيح او يا سيء او نحو ذلك في عيد له كلمته
45:04يقول انت الظالم مثلا او يقول انت له ذلك ولا يأثم لانه عاقب بمثل ما عوقب به لكن دون اعتداء دون اعتداء اذا اذا اذا كان سب المبتدأ دخول في الاعراض وطعن فيها ونحو ذلك ليس له ان يطعن في عرظه
45:28يكذب في حقه فدون ان يعتدي والاولى به ان ان يعفو ويتسامح ويعرظ عن عن ذلك كله لكنه لو رد وسب من سبه رد سبه اليه فالاثم واتبع على الاول الذي بدأ
45:55ما لم يعتدي الثاني وليس في هذا ترغيب ترغيب للثاني ان ان يبادل من سبه بالسباب ليس في ذلك ترغيب له ووانما الترغيب في في العفو والاعراض عن ذلك قال
46:15اورد هنا عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المستبان ما قالا فعل الاول المستبان ما قال اي ما قالاه من من سباب
46:30فعل الاول اي على الاول اثم ذلك واللوم والذم على الاول لانه هو الذي بدأ هو الذي بدأ قال فعل الاول ما لم يعتدي المظلوم ما لم يعتدي المظلوم فاذا اعتدى تغير الامر
46:49ولهذا عندما يسب الانسان هو بين امرين لا يلحقه لا يلحقه فيهما مذمة الامر الاول ان ان يعيد اه كلمات الساب اليه دون اعتداء والامر الثاني لن يعرض عنه تماما وهذا خير له
47:13واكمل نعم قال حدثنا احمد بن عيسى قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني عمرو ابن الحارث عن يزيد ابن ابي حبيب عن سنان ابن سعد عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال
47:32المستبان ما قالا فعلى البادئ حتى يعتدي المظلوم ثم ساق المصنف رحمه الله الحديث نفسه عن انس ابن مالك عن انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
47:51قال المستبان ما قالا فعلى البادئ حتى يعتدي المظلوم نعم وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون ما العطف قالوا الله ورسوله اعلم قال نقل الحديث من بعض الناس الى بعض ليفسدوا بينهم
48:15نعم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل اوحى الي ان تواضعوا ولا يبغي بعضكم بعض ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
48:35انه قال اتدرون ملعظه قالوا الله ورسوله اعلم العظو اه البهتان البهتان من من القول والنبي عليه الصلاة والسلام قال للصحابة منبها اتدرون ما العظ اتدرون ما العظ؟ وهذه طريقة سبق
49:02اه تكررها كثيرا في حديث النبي عليه الصلاة والسلام نصحا منه عليه الصلاة والسلام وكمالا في بيانه. قال اتدرون ما العظه؟ قالوا الله ورسوله اعلم قال نقل الحديث من بعض الناس الى بعض
49:19ليفسدوا بينهم العضو كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم هنا هو النميمة نقل الكلام على وجه الافساد نقل الكلام على وجه الافساد وايقاع العداوات بين الناس قال اتدرون ما العظم؟ قالوا الله ورسوله اعلم
49:41قال نقل الحديث من بعض الناس الى بعض ليفسدوا بينهم وهذا صلته بالترجمة والله تعالى اعلم ان اه المستبان قد يكون الباعث في وقوع السباب بينهما النميمة التي يكون فيها نقل للكلام حتى يقع السباب
50:08والتشاتم والتهاجر والتعادي بين المسلمين ولهذا قال يحيى ابن ابي كثير اليمامي قال يفسد اه النمام في اه في في ساعة ما لا يفسده الساحر في سنة ولهذا شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
50:31اورد هذا الحديث في كتاب التوحيد في باب انواع السحر انواع السحر لان النميمة تعمل عمل السحر واشد في ايقاع العداوات ونشر البغظاء والنمام يفسد ربما اكثر من الساحر بنقله الكلام
50:56من شخص الى اخر على وجه الافساد وايقاع العداوات واذا وقعت العداوة نشب السباب والشتام بين بين الناس نعم قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل اوحى الي ان تواظعوا ولا يبغي بعظكم على بعظ
51:20ان تواظعوا ولا يبغي بعظكم على بعظ الحديث الاول الا انبئكم ملعظ فيه تنبيه الى ما يثير السباب الى ما يثير السباب ويوجده بين الناس بكثرة والحديث الثاني فيه ما يطفئ جمرة السباب
51:43فيما يطفئ جمرة السباب بتواضع الانسان ولينه واعراظه ووكرمه كما مر معنا المؤمن غر كريم ولهذا لا يقف عند سفه السفهاء وجهل الجهلة وانما يعرض عنهم قال ان الله عز وجل اوحى الي ان تواظعوا ولا يبغي بعظكم على بعظ
52:13ولا يبغي بعضكم على بعض وفي قوله ولا يبغي بعضكم على بعض فيه تنبيه الى الثاني الذي بدأ بالسب انا ان اراد ان يعيد لمن سبه السب الذي اه اه رماه به
52:32اعاده عليه دون بغي دون بغي ودون ظلم نعم وهذا مناسب آآ الجملة الاخيرة من الحديث المتقدم حتى يعتدي المظلوم اه فهنا فيه التحذير من من البغي وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به
52:52ولئن صبرتم له خير للصابرين نعم قال رحمه الله تعالى باب المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان قال حدثنا عمرو بن مرزوق قال اخبرنا عمران عن قتادة عن يزيد ابن عبد الله ابن الشخير عن عياض ابن حمار رضي الله عنه انه
53:17قال قلت يا رسول الله الرجل يسبني قال النبي صلى الله عليه وسلم المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان. نعم قال حدثنا احمد قال حدثنا ابي قال حدثني ابراهيم عن حجاج بن حجاج عن قتادة عن يزيد بن عن يزيد بن عبدالله عن عياض بن حمار رضي الله عنه انه قال قال
53:48رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يبغي احد على احد ولا يفخر احد على احد فقلت يا رسول الله ارأيت لو ان رجلا سبني في ملأ هم انقص مني فرددت عليه. هل علي
54:11في ذلك جناح قال المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان. نعم قال عياض وكنت حربا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فاهديت اليه ناقة. قبل ان اسلم فلم يقبلها وقال اني اكره زبد المشركين
54:39ثم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان. المستبان اي اللذان يتبادلان السباب كل منهما يسب الاخر وكل منهما من فعل ووغضبان وعقله في في طيش
55:03ومتجه الى سب الاخر فهذا يكيل له السباب وهذا ايضا يعيد له السباب ويكيل له السباب فالنبي عليه الصلاة والسلام ذكر صفتهما قال المستبان شيطانان المستبان شيطانان لان هذا الاشتغال بتبادل السباب هو من عمل الشيطان ومن نزغه
55:31والله تعالى يقول واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ولهذا سيأتي معنا حديث لاحق عند المصنف حديث سليمان ابن سرد ان رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فغضب احدهما
55:53قال في اخر الحديث لو قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولهذا عند السباب والغظب يدخل الشيطان يدخل الشيطان وهو يكون له دوره في في في دفع الغضبان الى السباب والشتام والطعن وغير ذلك. ولهذا قال
56:14مستبان شيطانان اي اه الشيطان حاضر معهما يدفعهما وهما في انفسهما ايضا آآ شطنا عن اه الحق فاتصف بهذه الصفة الذميمة قال المستبان شيطانان يتهاتران ايتهاكراني في الكلام يتقابحان يترامايان الكلام القبيح
56:40يتراميان الكلام القبيح يتهاتران كلنا يرمي الاخر الكلام السيء القبيح ويتكاذبان اي كل منهما يكذب على الاخر في شتمه انت فيك كذا وانت فيك كذا ويستمران في مثل هذا الكلام كل متجه الى
57:02طعن في الاخر ولو بالكذب عليه ولو بالكذب علي انت الذي فيك وهكذا يمضي فيهما الكلام يتهاكران اي يتراميان بالكلام القبيح ويتكاذبان كل واحد منهما يكذب في حق الاخر شتما له ووقيعة فيه
57:22وايراد المصنف رحمه الله لهذه الترجمة باب المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان عقب الترجمة السابقة المستبان ما قال فعل الاول في غاية المناسبة وذلك ان الحديث الاول المستبان ما قال فعل الاول
57:49قد يظن الانسان ان المجال مفتوح اذا بدأ السب فليعد الى الشاب سبه ويبدأ يشتغل معه بالسب وربما ايضا اه تعدى بسبب اه الغضب الذي يحضر الانسان في مثل هذا المقام
58:14فاورد المصنف هذه الترجمة باب المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان تنبيها الى ان عند الاستباب يحضر الشيطان يحضر الشيطان لدفع الطرفين الى التهاتر والتكاذب وقبيح القول وسيئة حتى يقع من الشر والفساد الشيء الكثير
58:43ولهذا الذي ينبغي على الانسان في مثل هذا المقام ان يعرظ تماما وما اجمل قول الشاعر فامر ثمة واقول لا يعنيني اجمل ما يكون في في مثل هذا المقام الاعراض
59:02التام عن سفه السفيه وجهل الجهلة ويمضي الانسان في طريق الخير راشدا باذن الله تبارك وتعالى قال آآ اورد رحمه الله هنا حديث عياض ابن حمار المجاشع رضي الله عنه
59:20قال قلت يا رسول الله الرجل يسبني الرجل يسبني كأن السؤال هنا يعني هل ابادله السباب ارد عليه سبه بماذا تنصح قال الرجل يسبني. قال النبي صلى الله عليه وسلم المستبان شيطانان
59:44اي ان الشيطان يحظر ويكون له حضور اذا اذا وجد السباب بدء السباب حظر الشيطان ويبدأ يزيد فيهما وينزغ حتى يزيد الامر على السباب الى التطاول بالايدي وربما ايضا اراق احدهما دم الاخر وكم من المرات يحصل
1:00:07مثل هذا الشر عبر التاريخ يبدأ سباب قليل يبدأ سباب قليل ثم يزيد اذكر من القصص المؤلم في في في مثل هذا الباب قبل سنوات في منطقة من من المناطق شاب في ليلة زواجه
1:00:28في ليلة زواجه وقف عند محطة يعبأ البنزين فلما آآ اعطاه العامل اعطى العامل نقود وعاد له الباقي نقص شيء قليل قليل جدا من المبلغ فانتبه هذا الشاب الى الى النقص فرأسا شتم
1:00:51العامل وقال انت حرامي وانت فاخذ يشتمه ايضا هذا شتمه وزاد الشتم فالتفت العامل اذا بجنبه خشبة اه طويلة اخذها وظرب بها رأس الشاب فمات في مكانه مات في في مكانه
1:01:12وكله عند اه مبلغ اقل من ريال ومبلغ زهيد جدا فالشيطان يحظر ولا يكفيه الشيطان كلمتين من السب او ثلاثة او اربع يريد عشر ويريد مئة يريد يده تعمل يريد دما يراق
1:01:31ما يكفيه فلماذا يمشي الانسان في خطوات الشيطان ولهذا قال المستبان شيطانان يحضر الشيطان هنا ويصبح الانسان منساقا والعياذ بالله بسوق الشيطان له ففي مثل هذا المقام يعرض الانسان ويتعوذ بالله
1:01:50من الشيطان الرجيم قال المستبانان شيطانان يتهاتران المستبان شيطانان يتهاتران اي يتقابحان بالقول لا يزال كل واحد منهما يكيل للاخر ويتكاذبان اي كل منهما يكذب في في في حق الاخر
1:02:15ثم ساق رحمه الله الحديث من طريق اخرى قال فيه عياض رضي الله عنه ان الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله اوحى الي ان تواظعوا حتى لا
1:02:27اي احد على احد ولا يفخر احد على احد وهذا من التواضع من تواضع الانسان لله تبارك وتعالى الا يبغي على احد بل يعامل الناس بالتواضع واللين واللطف والمسامحة لا يبغي احد على احد
1:02:50ولا يفخر احد على احد لا يتعالى ويتفاخر وهو يمشي في في الارض مرحا اه متفاخرا متعاليا متكبرا قال ولا يفخر احد على احد فقلت يا رسول الله ارأيت لو ان رجلا سبني
1:03:10في ملأ هم انقص مني يعني اقل مني مكانة او منزلة ثم شتمني في ملأ وهذا من اكثر ما يثير الانسان اكثر ما يثير الانسان ان يسب في ملأ آآ هم يراهم اقل منه مثلا في السن
1:03:30او في العمر او او في المكانة او او في العلم او غير ذلك عندما يسب الانسان في في في ملا ويكون الملأ ايضا اقل منه هذا يؤلمه جدا ويغضبه غضبا شديدا
1:03:48فيقول في مثل هذا المقام لو ان رجلا سبني ماذا علي قال فرددت عليه هل علي في ذلك جناح قال النبي عليه الصلاة والسلام المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان. وهذا فيه
1:04:06اه قطع هذا الباب وغلق هذا الطريق لان البداية قد تكون البداية قد تكون الرد عليه بالمثل ثم هو يزيد فينفعل ثم تأتي يدخل الشيطان بينما اذا اغلق الانسان الامر من البداية وتعوذ بالله من الشيطان
1:04:29اراح نفسه ما من ذلك كله والحديث الاول في الترجمة الاولى يفيد انه لو انه عاد اليه آآ سبه بدون ظلم وبدون اعتداء فالامر على الاول منهما ثم قال عياظ وكنت حربا
1:04:48لرسول الله صلى الله عليه وسلم اي عدوا له معاديا له محاربا له فاهديت اليه ناقة قبل ان اسلم اهدى اليه ناقة قبل ان يسلم. يعني مر بمراحل كان حربا ثم بدأ
1:05:05يلين اهدى اليها اليه ناقة قبل ان يسلم فلم يقبلها فلم يقبلها والله تعالى اعلم كأن النبي عليه الصلاة والسلام رأى منه بعد ان كان حربا لينا اهدى هدية لا للنبي عليه الصلاة والسلام فكان الامر لان عنده
1:05:26فاهدأ هدية فلم يقبلها وقال اني اكره زبد المشركين اكره زبد المشركين يعني عطاياهم وهداياهم. وجاءت احاديث انه قبل عليه الصلاة والسلام هدية المشرك وهذا لامر وذاك لامر هنا عياض مقبل. بدأ الامر عنده يلين
1:05:51وبدأ يقبل فقال اكره زبد المشركين اي اكره عطايا المشركين تنبذ عنك الشرك حتى تكون هديتك لي لها وقعها ولها ولها مكانتها فامتناعه عليه الصلاة والسلام من قبول هديته لهذا السبب
1:06:13وقبوله لهدية غيره ايضا يكون تأليفا له. وتقريبا له والنبي عليه الصلاة والسلام يتعامل مع كل بحسب ما يقتضيه مصلحة الدين ونفع الناس وتقريبهم للخير والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
1:06:37جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.