استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

055 - شرح الأدب المفرد - باب هجرة المسلم - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله
0:21تعالى قال في كتابه الادب المفرد في باب هجرة المسلم وذكر احاديث ذكر منها قال حدثنا ابو معمر قال حدثنا عبد الوارث عن يزيد قال قالت معاذة سمعت هشام بن عامر الانصاري ابن عم انس ابن مالك رضي الله عنهما
0:47كان قتل ابوه يوم احد انه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا يحل لمسلم ان يصارم لمن فوق ثلاث فانهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما وان اول
1:10يكون كفارة عنه. سبق سبقه بالفيء. وان ماتا على صرامهما لم يدخل الجنة جميعا ابدا. وان سلم عليه فابى ان يقبل تسليمه وسلامه رد عليه الملك ورد على الاخر الشيطان
1:35بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
1:54واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث انس ابن مالك
2:15رضي الله عنه وساقه الامام البخاري رحمه الله تعالى في جملة احاديث اوردها في باب هجرة المسلم اي هجرة المسلم لاخيه المسلم واراد المصنف رحمه الله تعالى كما عرفنا اراد بهذه الترجمة
2:42ان يحذر من هجرة المسلم وان الاصل بين المسلمين هو التواصل لا التقاطع والترابط والتآخي والتواد والتحاب والتعاون على البر والتقوى اما الهجرة والقطيعة والتباغض والتدابر والشحناء والعداوات فهذه امور
3:10جاء الاسلام بالتحذير منها ونهي عباد الله المؤمنين ان يكونوا عليها فهي لا تثمر فيهم خيرا بل لا تثمر فيهم الا شرا وضرا في الدنيا والاخرة وجاء الاسلام بتوطيد الاخوة
3:31وتمكينها والتحذير من كل امر يظعفها او يوهيها هذا الباب باب هجرة المسلم اورد فيه المصنف رحمه الله جملة من الاحاديث في النهي ان ان تكون حال المسلم مع اخيه المسلم هي التهاجر
3:57والتقاطع وعدم التواصل واذا كانت هذه الهجرة لاخيه المسلم لسبب دنيوي او لامر يختص مصلحة الهاجر فانه لا يحل له ان يهجر اخاه فوق ثلاث قد يغضب الانسان قد يتأثر من موقف ما
4:32وقد يتألم قلبه فاباح له الاسلام ورخص له ان يهجر في حال غضبته والمه وعدم رضاه ان ان يهجر لامر دنيوي في حدود ثلاث ليال لا يزيد على ذلك فاذا زاد على ذلك لا يحل له
4:54ورخص له في الثلاث لان من جبلة الانسان الغضب والتأثر والتألم فابيح له في حدود ثلاث ليالي او اقل ان ان يهجر من اغضبه او من المه او من احزنه فيما يتعلق بامر الدنيا
5:17فيما يتعلق بامر الدنيا واما اذا كان الامر يتعلق بامر الدين فله ان يهجره اكثر من ثلاث ليال له ان يهجره اكثر من ثلاث ليال لكن على ضابط اه اهل السنة واهل العلم في هذا الباب
5:38ومراعاة قواعد الشريعة في جلب المصالح ودرء المفاسد ويتفقه في هذا الباب ولهذا الاصل في عوامل المسلمين عند تطبيق الهجر بحق انسان ما ان يكون مستندا الى قول اهل العلم
6:01لان العامي وطالب العلم طالب العلم المبتدئ اذا اخذ يطبق الهجر فيما يرى ان غيره مستحقا الهجر به ربما اخذ يهجر فيما لا هجر فيه وربما دخلت حظوظ النفس واغراظا اخرى او اغراظ اخرى
6:28ولهذا الاصل ان ان يكون الهجر مبنيا على اسس علمية ومن كان ليس من اهل العلم فيبني هجره على استناده الى كلام اهل العلم في هذا الباب والا خاض الناس
6:50اذا تركوا التعويل على كلام العلماء خاضوا في تهاجر وتدابر وتقاطع لا يجر عليهم الا شرا وفسادا فاذا كان الهجر يتعلق بامر الدين فلا بأس ان زاد على ثلاث ليال بحسب المصلحة
7:14وعرفنا ان الزجر ان الهجر يراد به الزجر زجر المهجور عن بدعته وظلاله ومخالفته ويراد به ايضا آآ حصول الوقاية للهجر بحيث يتقي بهجره ظلال من هجره وبدعته وحدثه في دين الله تبارك وتعالى
7:41ففي مثل هذه الحال يجوز ان يزيد على الثلاث ليالي والمصنف رحمه الله تعالى اورد جملة من الاحاديث في هذا الباب فيما يتعلق بالهجر لامر الدنيا ولحظوظ النفس اورد جملة من الاحاديث
8:03في كلها يقول النبي عليه الصلاة والسلام لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق تلافي العيال وكان من هذه الاحاديث حديث انس ابن مالك قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:26قال لا يحل لمسلم ان يصارم مسلما فوق ثلاث لا يحل لمسلم ان يصارم مسلما اي ان يقاطعه ويهجره اه المصارمة مأخوذة من الصرم وهو القطع ومعنى ان يصارم مسلما اي ان يقطع مسلما
8:51بهجره وعدم السلام عليه وعدم تكليمه قال لا يحل لمسلم ان يصارم مسلما فوق ثلاث اي فوق ثلاث ليالي لا يحل له ذلك فانهما فانهما ناكبان على الحق ما دام على صرامهما
9:17فانهما ناكبان عن الحق ما دام على صرامهما اي اذا كان التهاجر من طرفين كل منهما هجر الاخر فاذا كانت حالهما هذه تصارم وتقاطع وتهاجر كل منهما هجر الاخر لا يسلم عليه
9:40ولا يكلمه واذا لقيه اعرض عنه اذا كان على هذه الحال فانهما ناكذان ومعنى ناكبان اي منحرفان عن الحق عادلان عن طريق الاستقامة مجانبان لطريق الصواب قال فانهما ناكبان عن الحق
10:02ما دام على صرامهما اي ما دام متقاطعين فما دامت التقاطع والتهاجر بينهما باقيا فهما على غير طريق الاستقامة بل هما ناكبان عن طريق الحق اي مائلان منحرفان عنه قال وان اولهما شيئا
10:27وان اولهما شيئا يكون كفارة عنه سبقه بالفيء اولهما شيئا اي اي رجوعا وبدءا بالسلام وعودا للوصال فمن كان اوله اولهما من كان اولهما شيئا فهو كفارة له عن هذا الذنب
10:51العظيم الذي وقع فيه وهذا فيه فضيلة من يبدأ بالسلام ويعودوا للوصال وانه هو الاخير والافضل بشهادة النبي عليه الصلاة والسلام ليس الافظل الذي يتمنى ويتأبى ليس الافضل الذي يتمنع ويتأبى
11:15ولا يقبل الوصال الافضل هو الذي يبدأ بالسلام ويعود للوصال والصفاء وهذا دليل على تخليه عن حظوظ نفسه واقباله على امر ربه وامر نبيه عليه الصلاة والسلام ومن هنا حاز الخيرية
11:35بخلاف من كان ملتفتا الى حظ نفسه معرضا عن كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وكثير من الناس في مثل هذا المقام يذكر بالايات ويذكر الاحاديث فلا يرفع بها رأسا
11:57بل ينظر فقط الى ما يتعلق بحظ نفسه تقرأ عليه الايات وتقرأ عليه الاحاديث وما فيها من اه تذكير وما فيها من تحريج فلا يلقي لها بالا ولا يعطيها اهتماما
12:18بل يبقى متعلقا بحظوظ نفسه كان يقول هو فعل كذا هو بدأ بكذا هو الى اخره فيذكر امورا تتعلق بحظ النفس ولا يهتم للاحاديث وللنصوص وللوعيد وللفظائل ومن هنا كانت الخيرية
12:47يفوز بها من يبدأ بالوصال لماذا لانه تخلى عن حظ نفسه واقبل على شرع ربه اثرت فيه الاحاديث فجعلها مقدمة ولهذا حاز الخيرية قال هنا عليه الصلاة والسلام وان اولهما
13:08شيئا يكون كفارة عنه سبقه بالفيل فالسبق علامة خيرية ودليل فضيلة قال وان مات ولننتبه هنا الى خطورة بالغة في الامر بين المتصارمين قال وان مات على صرامهما لم يدخل الجنة جميعا ابدا
13:31ان مات على صرمهما لم يدخل الجنة جميعا ابدا اذا مات على صرمهما ومن المعلوم انه اذا مات احدهما فان موت قل لواحد منهما كان على الصرام كان على الصرام
13:53قال وان مات على صغامهما لم يدخل الجنة جميعا ابدا ولهذا يجب ان ينتبه من كان هاجرا لاخيه مصارما لاخيه مقاطعا لاخيه يجب ان ان ينتبه الى هذه هذه القضية
14:13وهي انه اذا مات هو او مات اخوه قبل قبله اذا اذا مات هو او مات اخوه قبله فان الامر خطير جدا للغاية في خطورة بالغة في خطورة بالغة بينها النبي عليه الصلاة والسلام بقوله وان ماتا على صرامهما
14:36اي مات على التقاطع وعلى التدابر وعلى التهاجر قال فان مات على صرامهما لم يدخل الجنة جميعا ابدا وهذا من نصوص الوعيد هذا من نصوص الوعيد التي يجب فيها ان تجرى
14:57على ما تجرى عليه اه نصوص الوعيد في قاعدة اهل السنة والجماعة في هذا الباب وقاعدة اهل السنة والجماعة في في هذا الباب انهم يجمعون بين النصوص الواردة في هذا الباب
15:16المشتملة على الوعد والمشتملة على الوعيد ونحن نعرف من نصوص اخرى ام ان من مات على التوحيد الخالص لم يشرك بالله شيئا لا يكون له خلود في نار جهنم ابد الاباء
15:38بسبب ما ارتكب من كبائر وما وقع فيه من اثام لكنه يعذب فيها على قدر جريرته وجريمته ثم يكون بعد ذلك دخوله الى الجنة وعليه فان الاحاديث التي تأتي فيما يتعلق
15:58بعض العظائم او بعض الكبائر او بعض الذنوب العظام التي يقول فيها عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة او نحو ذلك تحمل على هذه القاعدة وان هذا جزاؤه ووعيده عند الله
16:15يدل على خطورة هذا الامر وخطورة عقوبة من فعل هذا الامر وما اعد الله سبحانه وتعالى اه له من العقوبة وما يترتب على ذنبه من الوعيد الشديد قال وان مات على صرمهما لم يدخل الجنة جميعا ابدا
16:38لم يدخل الجنة جميعا ابدا اي كل من المتصارمين لان اه التصارم والتقاطع والتدابر آآ اتى من الطرفين واذا اردنا ان ندرك الخطورة البالغة هنا في التصارم وهو امر يغفل عنه كثير من الناس
17:03ان التصارم يرجع الى ضعف الدين تصارم يرجع الى ضعف الدين ضعف الايمان لان الايمان قوته توجد رابطة قوة الايمان توجد رابطة بين اهله وتوجد لحمة قوية وشديدة بين اهله
17:26انما المؤمنون اخوة كونوا عباد الله اخوانا فالايمان يوجد رابطة قوية ولحمة اه قوية بين اهله. فاذا ظعف الايمان ضعفت هذه اللحمة وهذه الرابطة في اهله فيكون حال الناس مع ضعف ايمانهم
17:49لا يلتفتون الى اوامر الدين ودلائل القرآن والسنة وانما يلتفت كل واحد منهما الى حظ نفسه معرضا عن كتاب الله وعن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. القرآن والسنة كل منهما يؤلف
18:07بين القلوب ويجمع بين النفوس ويوجد الصلة والتآخي والتحاب فهذه المعاني اه التهاجر والتقاطع والتدابر والشحناء والبغظاء هذي امور ناشئة من التفات الناس الى حظوظ انفسهم واعراضهم عن كتاب ربهم وسنة نبيهم صلوات الله وسلامه عليه
18:35قال وان سلم عليه فابى ان يقبل ولننتبه هنا في تسلية عظيمة جدا لمن يبدأ بالسلام كثير ممن يبدأ بالسلام ويريد ان يبدأ بالسلام يعوقه عن ذلك تخوف من ان يكون من من من
18:58تقاطع معه وتهاجر معه لا لا لا يستجيب ولا يرد وبعضهم يقول انا اريد لكنه لا لا يقبل او لا لا يرد او اعرفه لا لا يستجيب لذلك فيمتنع وهذا الامتناع خطأ
19:15هذا الامتناع خطأ بل تبادر وتقبل وانظر هذه التسلية العظيمة بالفوز العظيم الذي يفوز به من يبدأ بالسلام. يقول عليه الصلاة والسلام وان سلم عليه فابى ان يقبل تسليمه وسلامه رد عليه الملك
19:35فان ابى ان يقبل تسليمه وسلامه رد عليه الملك يعني اذا لقى من من بينه وبينه تهاجر وقال السلام عليكم وقال السلام ثم لم يرد اعرظ عنه يفوز برد الملك الملك يقول له عليكم السلام
19:53الملك يرد عليه وهو يقول وعليكم السلام فيفوز برد الملك لكن الثاني بماذا بماذا يفوز قال ورد على الاخر الشيطان ورد على الاخر الشيطان الثاني الذي امتنع عن قبول آآ الثاني الذي امتنع عن قبول السلام واجابة السلام يرد عليه الشيطان لماذا
20:19لان الذي فعله هو من طاعة الشيطان فكان بعمله هذا نال حظوة عند الشيطان وفاز بمكانة عند ابليس فيحتفي به ابليس ويفرح به لانه اصبح في صفه ومعه ولهذا يكون رده الرد يأتيه من الشيطان
20:45بماذا يأتيه؟ وانتبه هنا بماذا يأتيه الرد من الشيطان يأتيه رد من الشيطان بان ينفخ في نفسه ينفخ في نفسه من معاني القوة ومعاني الغلبة ونحو ذلك من المعاني حتى يشعره بانه آآ حقق فوزا عظيما
21:11يقول له نعم انت انت الشهم ويقول انت انت القوي وانت صاحب المنعة صاحب العزة انت الكذا انت فيمشي ينفخه ينفخه الشيطان ينتفخ ينفخه الشيطان ويمضي على ضلاله وعلى ضياعه وعلى تفريطه بنفخ الشيطان
21:31ويظن انه على شيء وهو الله ليس على شيء وانما اصبح طوع الشيطان اصبح طوع الشيطان يا يملي او يملأ الشيطان قلبه من الوساوس والاوهام والخطرات في عرض عن عن النصوص وعن الفضائل وعن الدلائل وعن كل هذه المعاني يعرظ عنها ويمظي منتفخا
21:56بما القاه الشيطان في قلبه من الوساوس ولهذا يجب على الانسان في مثل هذا المقام ان يحذر من الشيطان وان يحذر من نزغه وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان
22:10ينزع بينهم ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا فنزغ الشيطان هو الذي يجعل الانسان يفوت على نفسه مثل هذه الخيرات ومثل هذه الفضائل والا كيف يليق بانسان يقبل عليه اخاه
22:31آآ حابا للتواصل كارها للتقاطع والتدابر ويمد يده ويقول السلام عليكم ثم يعرض هذا الاعراض يرجو به رضا من يرجو به رضا من؟ ايرجو به رضا الله ايرضى الله سبحانه وتعالى
22:52عنه باعراظه عن اخيه؟ لا لا والله لا لا ينال بمثل هذا العمل الا رظا الشيطان ولهذا هذا الحديث ينبغي ان ينتبه له ان ينتبه ينتبه له المسلم وان يكون في هذا الباب على حذر
23:10وان يعظم السنة ويعظم شعائر الله وان يجعلها هي رائدة وهي قائدة وهي امامة فيسعد في في دنياه واخراه. اما اذا كان الذي يقوده في مثل هذا الباب نفسه الامارة بالسوء او الشيطان. اعاذنا الله جميعا
23:28منه فانه لا يصل الا الى الهلكة قال حدثنا محمد ابن السلام قال حدثنا عبده عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لاعرف غضبك ورضاك. قالت
23:54قلت وكيف تعرف ذلك يا رسول الله؟ قال انك اذا كنت راضية قلت بلى ورب واذا كنت ساخطة قلت لا ورب ابراهيم قالت قلت اجل لست اهاجر الا اسمك ثم
24:18ختم رحمه الله فهذه الترجمة بحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لاعرف غضبك ورضاك اني لاعرف غضبك ورضاك ايعرف عندما تكوني غضبة واعرف عندما تكوني راضية
24:44وهنا الغضب الذي يوجد عند عائشة او عند عموم النساء او عند عموم النساء ولا سيما عند الرجل الذي اه لديه اكثر من زوجة او اكثر من امرأة يكون الباعث عليه الباعث على هذا الغضب
25:08فهو فرط المحبة وشدة المحبة التي تورث غيرة شديدة التي تورث غيرة شديدة فيحصل بسبب آآ الغيرة الشديدة الناشئة عن قوة المحبة وفرط المحبة وشدتها يحصل امور الباعث لها والغيرة
25:30ليش الباعث لها عداوة او بغظاء او شيء من هذه المعاني؟ وانما الباعث لها هو الحب الباعث لها هو الحب الدافع لها حب اه اه حب شديد وحب قوي فيحصل من المرأة
25:46آآ شيء من من هذه المعاني يدفعها اليه ويسوقها اليه شديد حبها ولهذا تعذر في مثل ذلك ولهذا تعذر في مثل ذلك. فقد تغضب من زوجها لا لخطأ منه ولا لمخالفة او عدم عدل او نحو ذلك. وانما تغضب
26:10لا لا لحب شديد في في قلبها اوجد في نفسها غيرة فحرك فيها مثل اه هذه المعاني التي لا تلام عليها يقول اه اه تقول عائشة ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لها اني لاعرف غضبك ورضاك
26:30اعرف غضبك ورضاك قالت قلت وكيف تعرف ذلك هذا تساؤل كيف تعرف ذلك؟ يعني هل في ذلك وحي ينزل مثلا آآ يعلمك بذلك؟ ام هناك قرائن تجعلك تقول ترى هذا الرأي او تقول هذا القول
26:53قالت وكيف تعرف ذلك يا رسول الله قال انك اذا كنت راضية قلتي بلى وربي محمد اذا كنت راضية قلتي بلى وربي محمد يعني عندما تكون راضية تحلف برب محمد تقول وربي محمد
27:16وذكرها لاسم لاسمه عليه الصلاة والسلام اه حالفة بالله سبحانه وتعالى ذكرها لاسمه حالفة بالله جل وعلا فيه آآ استشعار هذا المعنى فاذا كانت فيها شيء من الغضب الذي يبعث اليه ما سبق الاشارة اليه تقول رب ابراهيم
27:39تقول وربي ابراهيم قال قال واذا كنت ساخطة قلت لا ورب ابراهيم قلت لا وربي ابراهيم قالت قلت اجل اقرت بهذا قالت اجل لست اهاجر الا اسمك لست اهاجر الا اسمك
28:01فهي في في شدة الغضب ما يحصل او عندما تغضب للامور التي يبعث اليها ما ما ذكر لا يكون منها الا الا مثل هذا الهجر في يمينها تقول اذا كانت راضية وربي محمد واذا كانت ساخطة تقول وربي ابراهيم
28:21وهذا فيه ان الهجر درجات في ان الهجر اه درجات ورتب ومن رتب الهجر ان يبدر من الانسان ولو شيئا قليلا يشعر اه من امامه بانه عنده شيء من السخط او عنده شيء من الغضب او او عنده شيء من الانزعاج
28:44فممكن يكون من يسير الهجر ان يسلم على من يهجره ولكنه يقلل من مباسطته في الحديث كما كان معتادا اه لمباسطته في الحديث او مثلا يقلل من زيارة او اشياء من هذا القبيل مما يشعر
29:02بوجود شيء فهذا يفيد ان ان الهجر له رتب ومن اخف ما يكون فيه مثل هذا الذي ذكرت عائشة رظي الله عنها قالت لست اهاجر الا اسمك وهنا ينبغي ان ينتبه
29:23اه اقوام ابتلوا عندما يريدون الحلف بقول والنبي حالفين بالنبي عليه الصلاة والسلام وهذا من الشرك وهذا من من الشرك الذي حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام وفي الحديث الصحيح قال من كان حالفا فليحلف بالله
29:44وقال عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد آآ فقد كفر او اشرك فعائشة رضي الله عنها لما كانت تحلف تقول في في في حلفها وربي محمد وتقول في حلفها وربي ابراهيم
30:00لا لا تقول ومحمد ولا تقول والنبي ولا تقول وابراهيم لان الحالف بغير الله ايا كان هذا الغير ملكا او نبيا لا يجوز بل هو من الشرك كما صح بذلك الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام
30:19ومع وضوح هذه الاحاديث ترى في بعض الناس اذا اراد آآ ان يحلف اه حلف بالنبي او حلف بالولي والسيد فلان والشيخ فلان واشياء من هذا القبيل حلف بغير الله
30:34وكل ذلكم وكل ذلك داخل في قول النبي عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. نعم قال رحمه الله تعالى باب من هجر اخاه سنة قال حدثنا عبد الله ابن يزيد
30:54قال حدثنا حيوة قال حدثني ابو عثمان الوليد بن ابي الوليد المدني ان عمران ابن ابي انس حدثه عن ابي فراش السلمي رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه
31:11وسلم يقول من هجر اخاه سنة فهو كسفك دمه نعم قال حدثنا ابن ابي مريم قال اخبرنا يحيى ابن ايوب قال حدثني الوليد ابن ابي الوليد المدني ان عمران ابن ابي
31:29حدث ان رجلا من اسلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هجرة المسلم سنة كدمه وفي المجلس محمد بن المنكدر وعبد الله بن ابي عتاب فقالا قد سمعنا هذا عنه
31:56ثم اورد رحمه الله هذه الترجمة باب من هجر اخاه سنة اي ما هو اثم من فعل ذلك ما هو اثم من فعل ذلك ولا يراد الهجر هنا الهجر لاجل الدين
32:19فالهجر لاجل الدين ولمصلحة الدين على ضوء قواعد الشريعة في هذا الباب حتى لو زاد عن عن السنة لا يدخل في هذا الباب ولكن من هجره لامر الدنيا وللمصالح الدنيوية ولحظوظ النفس حتى امتد الهجر الى ان بلغ سنة
32:40وطال الى الى هذه المدة الطويلة فما فحكم من فعل ذلك وما هي عقوبته؟ اورد رحمه الله في في هذا الباب حديث ابي خراش الاسلمي رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من هجر اخاه سنة فهو
33:02كسفك او فهو بسفك دمه من هجر اخاه سنة اي من امتدت هجرته لاخيه مدة سنة وبلغت هذا الطول فهو بسفك دمه اي مثل سفك الدم مثل سفك الدم وسفك الدم اراقة الدم
33:24وهذا فيه دلالة على خطورة الهجر آآ وامتداد الهجر الى الى هذه المدة الطويلة ولعل من من الحكمة في ذلك ان من هجر اخاه سنة اصبحت روابط روابط الاسلام ووسائل الدين لا تؤثر فيه
33:50لا تؤثر فيه لماذا؟ لانه مع امتداد الايام مع امتداد الايام روابط الدين لابد ان تؤثر بعد اسبوع بعد شهر بعد شهرين لا بد ان تؤثر لابد ان تحدثه نفسه يقول هذا
34:06صلي هذا يجمعني واياه دين الله يجمعنا الاسلام يجمعنا كذا هذا فيه من من الفضائل كذا فيتحرك الوصل اما ان ان ان يمتد الوقت الى هذه المدة الطويلة سنة كاملة
34:23ومثل هذه المعاني لا تحرك شيئا ويبقى هاجرا له وربما كان آآ سبب هذه هذا الهجر الطويل امرا تافها من امور الدنيا فتبقى هذه التوافة موجدة للتقاطع والتدابر ورابطة الاسلام لا يلتفت اليها هذا يدل على خطورة هذا الامر
34:49وانه امر بالغ انه امر بالغ الخطورة قال عليه الصلاة والسلام من هجر اخاه سنة فهو بسفك دمه ولا يلزم من ذلك ان ان ان ان يكون قدر قدر الاثم واحد
35:05لا يلزم من ذلك ان يكون قدر الاثم واحد لكنه مثله في في خطورته ما مثله في في في شدة ضرره ولا يلزم من ذلك ان ان ان تكون العقوبة سواء
35:21بل الذنب الواحد تتفاوت العقوبة فيه ذنب الواحد تتفاوت العقوبة فيه بحسب ما يحتف به ثم اورد رحمه الله تعالى الحديث نفسه من طريق اخرى قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام
35:39هجر المؤمن سنة كدمه هجر المؤمن سنة كدمه وهذا فيه بيان خطورة خطورة هذا الامر نظير هذا من وجه مقارب قول النبي عليه الصلاة والسلام سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
35:59سباب المسلم فسوق وقتاله كفر مثل هذه الاحاديث عندما يتأملها المسلم يجد ان فيها توظيح لخطورة هذه المعاني التي تناقض ما يدعو اليه الاسلام من التآخي والترابط والتواد والتحاب والتصافي نعم
36:23قال رحمه الله تعالى باب المهتجرين قال حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن عطاء ابن يزيد الليثي عن ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاثة ايام
36:49يلتقيان في عرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة قال باب المهتجرين ويمكن ان تقرأ المهتجرين على التثنية اه اي المتهاجرين بمعنى ان يكون التهاجر من طرفين لا من طرف واحد
37:17وكان سبق ان عقد ترجمة بعنوان هجرة المسلم فتكون تلك الترجمة فيها اشارة الى ان هجرة المسلم قد تكون من طرف واحد يهجر اخاه والطرف الاخر ليس هاجرا وانما مهجور
37:39ولا يريد الهجر ويحب الوصال ويحب الصفاء ولم يحصل منه هجر ولا يلحقه في ذلك اثم ولا ولا عقوبة فقد يكون الهجر من طرف واحد وقد يكون الهجر من طرفين
37:55فيكون التهاجر من طرفين باب المتهاجرين اي المسلم واخيه المسلم كل منهما يهجر يهجر الاخر يهجر الاخر واورد حديث ابي ايوب الانصاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق
38:20كثلاث ايام ثلاثة ايام يلتقيان في عرض هذا ويعرض هذا هنا التهاجر من اه من الطرفين قال يعرض هذا ويعرض هذا. اي كل منهما يلقى الاخر بالاعراظ فاصبح في مثل هذه الحال الهجر
38:40والتهاجر من من كلا الطرفين ويكون آآ حظ كل منهما من العقوبة بحسب اصراره على التهاجر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام وخيرهما الذي يبدأ بالسلام وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. هذا هو الافظل
39:01وفي مثل هذا المقام الشيطان ينفخ في في في نفسي المتهاجرين ان الافضل ان ان تبقى الى ان يأتيك هو ويبدأ يعطيه مهاني يقول انت الحق انت لك الحق وانت الذي اخطأ عليك وانت الذي بدأك بكذا ويلقي في نفسه شيء من من هذه المعاني حتى يبقى
39:25اه لا يفوز بهذه الخيرية التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام قال وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. نعم قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الوارث عن يزيد عن معاذة انها سمعت هشام بن عامر رضي الله عنه يقول
39:48سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول لا يحل لمسلم ان يصارم مسلما فوق ثلاث ليال فانهما ما صارما فوق ثلاث ليال فانهما ناكبان عن الحق. ما داما على صرامهما
40:10وان اولهما فيئا يكون كفارة له سبقه بالفيء. وان هما ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا ثم اعاد المصنف رحمه الله في هذه الترجمة حديث اه هشام ابن عروة
40:33نعم حديث هشام بن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لمسلم اه يصارم مسلما فوق ثلاث ليال والحديث مر معنا قريبا من حديث ابي معمر شيخ المصنف
40:55رحمه الله تعالى عن عبد الوارث به وعاد هنا رحمه الله لما فيه من شاهد لهذه الترجمة وهو ان التصارم يكون من من الطرفين قال فانهما ما صار ما فوق ثلاث ليال فانهما ناكبان عن الحق
41:15اي ان التصارم من من الطرفين ولهذا اعاده المصنف رحمه الله تعالى في هذه الترجمة نعم قال رحمه الله تعالى باب الشحناء قال حدثنا محمد بن السلام قال حدثنا عبده قال حدثنا محمد بن عمرو
41:35قال حدثنا ابو سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله اخوانا ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة باب الشحناء
41:59للتحذير من وجود هذه الخصلة في اهل الاسلام وبين المسلمين ان يكون في قلب المسلم على اخيه شحناء والشحناء مأخوذ من من الشحن وهو الملأ من الشحن وهو المن والمراد ملء القلب
42:24ملء القلب بالعداوة والبغضاء ملئ القلب بالعداوة والبغضاء والقلب يمتلئ بالعداوة ويشحن بها عندما ينمي الانسان العداوة في في في قلبه والبغظاء في قلبه حتى ينفلئ القلب اه شحناء على اخيه
42:49بمعنى انه ينسحن ينشحن القلب على اخيه واذا شحن القلب بالبغضاء اذا شحن القلب بالبغضاء وبالعداوة للاخ لا يرى اي وجه من وجوه الخير في اخيه بل لا يرى في اخيه الا صفحة مظلمة
43:09وجميع وجوه الخير لا يراها ولا يحس بها لانه شحن بالبغضاء وشحن بالعداوة فيصبح لا يرى في قيه اي صفحة بيظاء او اي مرأ جميل ولا يراه الا بصورة مظلمة
43:27يراه اعدى الاعداء والذ الخصوم يراه شرسا يراه شريرا هذه المعاني هي الثائرة في قلبه عندما يشحن القلب بمعنى ان القلب يمتلئ اه بعظاء للاخ وهذه مرتبة يصل اليها القلب
43:45اه عبر اه مراحل يتنامى فيها البغظ في القلب يتنامى فيها البغض في القلب وتتنامى فيها العداوة في في القلب رتبة بعد رتبة ودرجة بعد درجة الى ان يسحب واذا واذا شحن القلب بالبغضاء وشحن القلب بالعداوة كما قدمت لا يرى في في خصمه ولا يرى في من يعاديه ومن
44:09يبغضه الا صفحة مظلمة لا يرى فيه آآ من معاني الخيرية شيء ولا يلتفت الى شيء من ذلك فالمصنف رحمه الله تعالى عقد هذه الترجمة للتحذير من الشحناء واذا واذا قال قال المسلم
44:29كيف لي ان اتخلص من الشحنة من ان يشحن قلبي تجاه اخي كيف اتخلص من ذلك الجواب على ذلك ان يحذر الانسان من اسباب التي تفضي به الى البغضاء وتنامل البغضاء حتى تكون شحناء في القلب
44:51يحذر من ذلك ويجتهد ان ينمي في قلبه آآ معاني الاخوة معاني التواصل معاني التراحم معاني التواد الى غير ذلك من المعاني العظيمة. اذا كان قلبه عامرا بهذه المعاني. اذا
45:11بدرت بعض البوادر التي توجد شيئا من البغضاء يحتملها بالايمان يحتملها في الاسلام يحتملها بالصفح والتجاوز والعفو الى غير ذلك من المعاني فتدوم آآ تدوم اواصر الاخوة وهو روابط المحبة
45:29ولا يبقى لهذه لهذه المعاني اثر على نفسه بينما اذا اعرض عن اه توجيهات الكتاب والسنة والتفت في هذا المقام الى حظ نفسه نمت في قلبه العداوة ونمى في قلبه البغضاء حتى يشحن بذلك
45:52الشاهد ان ان المصنف رحمه الله عقد هذه الترجمة للتحذير من هذا الامر قال باب الشحناء اي امتلاء القلب بالعداوة والبغضاء للاخ المسلم واورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال فيه صلى الله عليه وسلم لا تباغضوا
46:12ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله اخوانا لا تباغظوا الحديث سبق ان مر معنا فيه اه تحذير النبي عليه الصلاة والسلام من التباغض وهذا التحذير يشمل من تعاطي الاسباب التي تفضي
46:34بالناس الى التباغض فاذا تخلصوا منها تخلصوا بذلك من التباغض واذا سلموا من التباغض سلموا من الشحناء فقول النبي عليه الصلاة والسلام لا تباغظوا فيه نهي عن الشحناء بالنهي عن التباغظ الذي يفضي
46:57تراكمه في القلب الى الشحناء الذي يقظي تراكمه في القلب الى الشحناء الى شحن القلب بالبغظ والعداوة فقول النبي عليه الصلاة والسلام لا تباغظ فيه نهي عن عن الشحناء لان البغظ
47:16اه تراكمه في القلب يصبح اه شحناء فنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن التباغظ فيه النهي عن الشحناء والحديث سبق ان مر معنا بترجمة ماضية نعم قال حدثنا محمد قال حدثنا عمر ابن حفص
47:38قال حدثنا ابي قال حدثنا الاعمش قال حدثنا ابو صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين. الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه
48:01ثم اورد رحمه الله تعالى عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث قال تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين هنا يا اخوان حقيقة ينبغي
48:20ان نقف وقفة تأمل في قوله عليه الصلاة والسلام تجد يوم القيامة تجد يوم القيامة. هناك اشياء كثيرة تظهر للناس وتنكشف وتبدو واضحة جلية يرونها رأي العين يوم القيامة تبرز لهم
48:45ويرونها ماثلة امامهم يشاهدونها وكانوا في الدنيا في غفلة عنها جاءتهم رسل الله عز عز وجل ببيانها جائتهم الرسل عليهم صلوات الله وسلامه ببيانها وايضاحها فاعرضوا عنها وغفلوا عنها ثم يرونها يوم القيامة ماثلة
49:10وهناك يندم الانسان ولا يفيد الندم يندم الانسان ولا يفيد الندم ولهذا بعض الناس يمضي في مخالفات يسمع في الاحاديث تحذيرا منها لكنه لا لا ينهض قلبه لادراك خطورتها ثم اذا استمر فيها ورآها ماثلة يوم القيامة وادرك الخطورة
49:37لا يفيده ذلك واذا ندم لا ينفعه الندم ولهذا من الخير للانسان ان يجد هذه الاشياء في الدنيا بمعنى ان يعلمها وان يفهمها قبل ان يجدها يوم القيامة حقيقة ماثلة امامه فيندم على اهماله
49:56في الدنيا لفهمها والعلم بها وتطبيقها فهذه هذا الحديث يعطينا فائدة الى اهمية تعظيم السنة وتعظيم الحديث وان النبي عليه الصلاة والسلام اذا ذكر لك امر عليك ان تحرص جدا على استيعابه وفهمه
50:16ومن ثم تطبيقه وتحقيقه هذا خير لك من ان تجد هذه الحقيقة التي اخبرك بها النبي عليه الصلاة والسلام يوم القيامة وقد كنت مفرطا فيها في حياتك الدنيا فالحديث فيه دعوة
50:34الى تعظيم السنة والعناية باحاديث النبي عليه الصلاة والسلام والحرص على فهمها الان مثلا الان مثلا عندما يحذرنا النبي عليه الصلاة والسلام من ذا الوجهين هل الافضل لنا ان ان النجاء ان نجتهد في فهم من هو ذا الوجهين
50:59وما هي حقيقته؟ وما هي صورة عمله ام ان ام ان نمضي في حياتنا في غفلة حتى نرى يوم القيامة من هو ذا الوجهين اي الامرين افظل للانسان الاول ان يعرف ان يعرف في في هذه الحياة الدنيا
51:17اه مواطن الخطر ومواضع الزلل ان يعرفها وان يحذر منها قبل ان يجدها يوم القيامة ثم يندم ان تقول نفس يا حسرة على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين
51:35او تقول لو ان الله هداني لكنت من المتقين مثل هذه الندامات لا تفيد الذي يفيد الانسان ان يجاهد نفسه على العلم ومعرفة الهدي القويم والصراط المستقيم وثم يجاهد نفسه على العمل والتطبيق حتى يفوز فوزا عظيما
51:54عندما يلقى الله تبارك وتعالى تأمل هنا قول النبي عليه صلوات الله وسلامه تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين تجد من شر الناس وهذا فيه خطورة الامر
52:12وان ذا الوجهين يأتي يوم القيامة وهو من شر الناس ان ذا الوجهين يأتي يوم القيامة وهو من شر الناس هنا اؤكد المعنى الذي ذكرته سابقا ايهما اليق بالانسان واجدر
52:29ان يجد هذا الامر علما تعلمه من السنة وعرفة وعاش على حذر منه او يهمل تعلم السنة ويفرط فيها ثم اذا لقي الله يوم القيامة وجد هذه الحقيقة ماثلة امامه ثم ندم ولم ينفعه او ولا ينفعه حينئذ الندم
52:53قال تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذو الوجهين ثم بين ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه الذي يأتي بهؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه
53:12فيكون آآ في في ملاقاته للناس على هذه الحال يلقى هذا بوجه ويلقى الاخر بوجه اخر مثلا يلقى انسانا فيمدحه بوجهه ويقول له انت خير من اعرف وانت من افضل الناس وانت كذا وانت كذا
53:37ثم اذا لقي غيره لقيهم بوجه غير الوجه الذي لقي به ذاك لانه لقي ذاك باب بوجه المادح ولقي غيره بوجه قادح الذام فيلقى ذاك بوجه ويلقى ذاك بوجه اخر
53:57وقد كان اهل النفاق على مثل هذه الحال اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون فيلقون اهل الايمان بوجه ووجه اظهار الايمان ويلقون اهل النفاق بوجه وهو
54:17اظهار الكفر وعدم الايمان ولهذا ذا الوجهين آآ ولهذا فان ذا الوجهين يتفاوت اثمه بحسب حجم حاله في كونه ذا وجهين بحسب حجم حاله في كونه ذا وجهين. فاذا كان
54:41آآ ذا وجهين وجه يظهر به ايمانا ووجه يظهر به نفاقا فهذا كافر والعياذ بالله في الدرك الاسفل من النار. واذا كان ذا وجهين يلقى اه اه الاخ بالعداوة ومن وراء ظهره يطعن فيه
55:01وينشر شرا وفسادا فهذا من الكبائر ومن العظائم عظائم الذنوب ذا الوجهين حجم خطورة ذنبه بحسب حجم ما هو عليه في في هذا الامر وقد سبق مر معنا قول النبي عليه الصلاة والسلام
55:21لا ينبغي ذي الوجهين ان يكونا اامينا او قريبا من هذا المعنى لا ينبغي لذا الوجهين ان يكونا امينا لا يكون امينا من كان ذا وجهين وهذا فيه ان الاسلام علانية
55:37وان حال حال الانسان على اه صدق وعلى صفاء وعلى وفاء وعلى اه اه معاني اه جليلة وجميلة بين اهل الايمان لا ان يكون متقلب ويلقى الاخ بالوجه وينقلب عنه بوجه اخر فهذه ليست من من حال اهل الايمان
56:03وايراد المصنف رحمة الله عليه لهذا الحديث في هذه الترجمة لان مثل هذا هذا العمل يوجد الشحناء يوجد الشحناء النمام النمام ممن يلقى الناس في وجهه ويطعن فيهم بوجه اخر
56:20يحضر المجلس على انه من اهل الصفاء والاخاء ثم ينتقل الى مجلس اخر طاعنا قادحا مفرقا مشتتا بين الاخوان فايراد المصنف رحمه الله لهذا الحديث في هذه الترجمة لان ذو الوجهين
56:42من من من الاسباب التي تثير الشحناء والعداوات بين الناس وهذا ايضا فيه تنبيه على ان المسلم ينبغي ان يقطع الامور التي تثير الشحناء ومن ذلكم حديثة ذو الوجهين وحديث النمام
57:05وونحو هؤلاء ممن يسعون الى اثارة الشحناء وملء القلوب بالشحناء بين اهل الايمان. نعم قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن همام عن ابي هريرة رضي الله عنه
57:26انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والظن فان الظن اكذب حديث ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تنافسوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا ثم اورد رحمه الله هذا الحديث حديث ابي هريرة
57:54عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اياكم والظن اي احذروه واجتنبوه ولا يكون ولا يكون الظن رائدكم وقائدكم قد قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن
58:11ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا واذا كان رائدا انساني ووامامة مع اخوانه الظن فان هذا يقوده ويقود ايضا الاخرين الى وجود عداوات وتباغض يقول فيه اخوان ورفقاؤه هذا لا يحمل كلامنا الا على اسوأ محمل
58:40ولا يظن فينا الا ظن السوء. فتبدأ قلوبهم تتسرب اليها البغظاء. وتثور فيها الشحناء بمثل هذه الظنون فاسدة ولهذا الاصل المسلم حسن الظن الاصل في المسلم حسن الظن يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه
59:01لا تظنن باخيك لا تظنن بكلمة قالها اخيك سوءا وانت تجد لها على الخير محملا وانت تجد لها على الخير محملا. لا لا تظنن كلمة قالها اخيك سوءا وانت تجد لها على الخير محملا. اي اذا كنت تجد
59:21محملا لكلمة اخيك او فعل اخيك على محمل خير فاحمله على الخير وانت هنا ان حملته على خير واخطأت لم تأثم وان حملته على سوء واوى واخطأت اثمت وان حملته على سوء واخطأت اثمت
59:44ولهذا الانسان ينبغي ان يكون على الاصل مع اخوانه يحمل الكلام على احمل على احسن محمل وان يظن باخوانه الظن الطيب الظن الحسن ويمضي على على هذه الحال ان كان رائده في تعاملاته مع اخوانه سوء الظن فهذا مما يثير البغضاء وينشر
1:00:08الشحناء قال اياكم والظن فان فان الظن اكذب الحديث اذا كان الانسان يبني حديثه على الظن فهذا اكذب الحديث ووبئس مطية الرجل زعموا اذا كان مطية الانسان آآ زعموا او او اظنه حصل او اظنه فعل او اظنه كذا
1:00:36وقوله عليه الصلاة والسلام ولا تناجسوا التناجس هو ان يزيد الانسان في السلعة دون رغبة منه في الشراء وانما يقصد بذلك ان يربح البائع او ان يضر بالمشتري فهذا نجس
1:00:59وجوده يثير البغضاء وينشر الشحناء وقوله ولا تحاسدوا الحسد هو كراهية النعمة قد يرتقي الى تمني زوالها وقد يرتقي ايضا الى العمل على ازالتها على على ازالة النعمة بالتربص والكيد
1:01:26ونحو ذلك التي يدفع اليها الحسد ويثيرها الحسد والحاسد عدو نعمة الله عز وجل ومما يثير الشحناء وجود الحسد وجود الحسد والتحاسد على نعم الله عز وجل التي من سبحانه وتعالى وتفضل بها
1:01:49على عبادة قال ولا تباغظوا اي لا لا تفعلوا ما يوجد بينكم البغضاء ولا تتعاطوا اسبابا تفظي بكم الى وجود البغظاء قال ولا تنافسوا والمراد بالتنافس التكالب على الدنيا وجعلها اكبر هم الانسان
1:02:16ومبلغ علمه وكثيرا ما تكون الشحناء بشكل عال وشديد جدا فيمن كانت هذه حالهم همهم الدنيا وهو مندفع اليها وهي غاية مناه واكبر مقصده ولا يبالي هل وجدت بينه وبين الاخرين عداوات او بغظاء او غير ذلك كل هذا لا يبالي
1:02:44في سبيل تنافسه على الدنيا وتكالبه عليها قال ولا تدابروا والتدابر هو التقاطع والتصارم والتهاجر بمعنى ان كلا من المتدابرين يعطي الاخر دبره ويعرظ عنه لما قام في قلبه من من البغضة والكراهية له
1:03:15قال وكونوا عباد الله اخوانا وكونوا عباد الله اخوانا اي حققوا بينكم الاخوة الايمانية وحققوا المعاني التي تديم بينكم الاخوة الايمانية والرابطة الدينية التي اقوى الروابط واوثق الصلات ونسأل الله عز وجل ان ينعم علينا
1:03:42اجمعين باخوة الايمان وان يجمعنا على طاعته سبحانه وتعالى وان يصلح ذات بيننا وان يؤلف بين قلوبنا وان يهدينا سبل السلام وان يخرجنا من الظلمات الى النور وان يبارك لنا في حياتنا واسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا
1:04:04اموالنا وان يجعلنا مباركين اينما كنا وان يعيذنا جميعا من الشيطان الرجيم ومن شرور انفسنا وسيئات اعمالنا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين
1:04:32اجمعين يقول السائل نريد مثالا للهجر الشرعي حتى لا نقع في الهجر المحذور الهجر الشرعي يكون الباعث اليه النصح للدين يكون الباعث اليه النصح للدين لا لا يكون الباعث اليه حظ النفس
1:04:55او او او غضب شخصي او او نحو ذلك مما قد يوجد في بعض الناس ويكون هو الدافع وتكون صبغة الدين هي المظهرة الهجر المشروع هو الذي يكون الباعث عليه النصح للدين سواء نصح الانسان
1:05:18نفسه في تمسكه بدينه بحيث يسلم من ضلال المهجور وحدثه وشبهاته واهوائه او يكون الباعث اليه زجر الانسان المهجور عن عن بدعته وعن ضلاله فاذا كان لهذا الغرض في ضوء في ضوء قاعدة
1:05:46الشريعة في جلب المصالح ودرء المفاسد فهذا لا بأس به مثلا ان يبتلى انسان برجل صاحب شبهات صاحب شبهات وتشكيكات للناس في دينهم فيهجره لانه يخشى على نفسه من شبهاته
1:06:07فيهجره من اجل ان يحفظ دين نفسه من هذه الشبهات ويعلم انه لو صحبه وسمعه واصغى الى كلامه ملئ بشبهات لا لا يستطيع خلاصا منها قد جاء عن بعض السلف
1:06:25ان رجلا من اهل الاهواء دخل عليه وقال اريد ان اقرأ عليك اية من كتاب الله قال اخرجوه عني قيل له في ذلك قال خشيت ان يطرح في قلبي شبهة
1:06:38تجلجل في صدري حتى اموت تجلجل في صدري حتى اموت اي تبقى ثائرة متحركة في النفس الشبه خطيرة جدا فاذا كان الانسان خاف على نفسه من صاحب شبهات فهجره اه للسلامة من شبهاته
1:06:57ولهذا الهجر ينبغي ان يفهم انه نوع علاج اما علاج وقائي للانسان الهاجر نوع من العلاج الذي يسمى الطب الوقائي يسمى الطب الوقائي يعني يهجره حتى يتقي البدع او الضلالات التي اه تكون عند هذا الرجل
1:07:20او يكون المراد منه علاج الشخص المهجور صاحب البدعة فيهجره حتى يرتدع وينزجر ولهذا قال العلماء مثل هذا الهجر يكون له اثره اذا كان من صاحب مكانة وصاحب المنزلة عالم له مكانته
1:07:39رجل له وزنه اه فهذا يكون له تأثير على اه على من هجر اما اذا كان الانسان عادي وهجر من اجل ان يؤثر عليه قد لا يكون لهذا الهجر اثر
1:07:54بل في مثل هذا الحال اذا هجره من اجل ان يتقي شره وضلاله فيكون في مثل هذه الحال لا بأس بالهجر وعلى كل حال الهجر لا يسار اليه الا اه من اجل العلاج والمداواة في حدود اه ما يقتضيه هذا الامر
1:08:17في ضوء ضوابط كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وعمل السلف الصالح رحمهم الله تعالى يقول ما رأيكم في من يقول ان الهجر لا يصلح في زماننا لغربة اهل السنة وغربة الدين
1:08:37الجواب هو نفس الجواب السابق الجواب هو الهجر لا يقال انه ما يصلح في اه في في هذا الزمان او في زمان قبله او زمان بعده وانما الهجر نوع من العلاج الذي جاء به الكتاب وجاءت به السنة
1:08:56وفعله النبي عليه الصلاة والسلام ولا يسار اليه الا للاغراض التي ذكرها اهل العلم ويكون ذلك في ضوء قاعدة الشريعة في جلب المصالح ودرء المفاسد ليس الغرض منه التشفي ولا الغرض منه حظوظ النفس ولا غير غير ذلك
1:09:18من الاغراض وانما الغرض من العلاج والوقاية اما العلاج لصاحب الضلالة او الوقاية للانسان الهاجر وولا يقال انه لا يصلح في في هذا الزمان واذا كان الانسان في زماننا مبتلى
1:09:35باصحاب شبهات اصحاب شبهات يخشى على دينه من شبهاتهم وابتلي باقترابهم منه وحرصهم عليه هذا من الخير له ان يهجرهم حتى يسلم ولا يقال في حقه لا يصلح الهجر في
1:09:54آآ في مثل هذا الزمان ومثل هذا الكلام لا ينبغي ان يقال لا لا يقال في اه هذا الحكم الذي جاءت به الشريعة انه لا لا يصلح في في زماننا هذا
1:10:07نعم هل يكفي القاء السلام فقط في رفع الهجر رغم ان المياه لم تعد لمجاريها سيأتي عند المصنف رحمه الله ترجمة تتعلق بهذا باذن الله تعالى جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.