استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

053 - شرح الأدب المفرد - باب الصبر على الأذى - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين ووالدينا وجميع المسلمين. قال امير المؤمنين في الحديث الامام البخاري رحمه الله تعالى في باب
0:22الصبر على الاذى حدثنا عمرو بن حفص قال حدثنا ابي قال حدثنا الاعمش قال سمعت شقيقا قال سمعت شقيقا ان يقول قال عبد الله قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة كبعض ما كان يقسم. فقال رجل من الانصار
0:42والله انها لقسمة ما اريد بها وجه الله. قلت انا لاقولن للنبي صلى الله عليه وسلم فاتيته وهو في اصحابه فساررته فشق ذلك عليه صلى الله عليه وسلم وتغير وجهه وغضب
1:02وددت اني لم اكن اخبرته ثم قال قد اوذي موسى باكثر من ذلك فصبر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:22واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب الصبر على الاذى واورد في هذه الترجمة حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ومضى شرحه
1:52وفي الليلة الماضية ثم اورد حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه حديث ابي موسى فيه صبر الله تبارك وتعالى على الاذى. وحديث عبد الله ابن مسعود فيه صبر النبي
2:12عليه الصلاة والسلام والانبياء من قبله على الاذى. وهذا فيه ان صبر المؤمن على الاذى هو من القرب العظيمة التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى ويرجو بها ثوابه. وان الصبر على الاذى
2:42هو حلية الكمل من عباد الله. من انبيائه واصفيائه واوليائه. وهذا امر لا يلقاه الا الموفق. وما يلقاها الا الذين صبروا. وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. من عظم حظه وعلت منزلته كان من اهل الصبر والاحتمال وسماحة النفس
3:12تجاوز عن الناس اما من كان ضعيف الايمان ضعيفا الدين فانه لا يحتمل ولهذا كثير من الناس عند ادنى احتكاك او ادنى كلمة فيها اثارة يثار بل يثور يغضب ويصدر منه ما لا يليق من الكلام ومن الفعال
3:42والذي ينبغي على المؤمن ان يوطن نفسه على الصبر وان يعرف ان الاذى لا بد منه وكل لابد ان يصيبه من الاذى ما قدر له. لكن يعود نفسه على الاحتمال
4:02والتجاوز والاعراض عن الجاهلين. وعدم المشاكسة معهم ولفت النفس اليهم حتى لفت النفس اليهم ما ينبغي لان النفس الى اذا لفتت الى الجهال وصنائعهم تعبت. بينما اذا اعرض الانسان عنهم ارتاح من من
4:32لا هم ارتاحت نفسه ايضا من تعب وواردات ترد على القلب تقلقه وتزعجه. ولهذا الصبر على الاذى من المقامات العلية. ومن المنازل الرفيعة لان الصبر من حيث هو مقام عظيم من مقامات الدين. بانواعه الثلاثة
5:02الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله. والصبر على اقدار الله فيعود الانسان على نفسه على الصبر واذا اوذي فانه شرعا ورغب في الصبر فيصبر طاعة لله سبحانه وتعالى. وايضا يصبر لئلا يقع في معصية الله لانه ان
5:32ولاقى من اذاه باذى ربما يعتدي فيقع فيما يسخط الله جل وعلا من قول او فعل. ولهذا من احسن ما يكون للعبد ان يعود نفسه على الصبر. وان نفسه على ان الاذى لا بد منه. ان الاذى لا بد منه. وما كتب على الانسان من اذى سيناله
6:02فهو حاصل ولا بد. فيعود نفسه ان يفوز في مثل هذه المقامات او في مثل هذه الاحوال ثواب الصابرين. واشرف عباد الله واعظمهم طاعة لله نبينا عليه الصلاة والسلام اوذي اوذي اذى عظيما اودي في نفسه واودي في الكلام في عرظه
6:32في الكلام في عدله اوذي عليه الصلاة والسلام اذى عظيما وتلقى ذلك كله بالاحتمال. وذكر لنا المؤلف رحمه الله تعالى شاهدا واحدا لبيان صبر النبي عليه الصلاة والسلام والا فحياته عليه الصلاة والسلام عامرة بالشواهد. منذ نهض بالدعوة
7:02وتصدى للبيان عليه الصلاة والسلام مجابهة اهل الشرك والضلال وهو لا يزال عليه الصلاة والسلام يؤذى ويؤذى ويؤذى حتى انه مات عليه عليه الصلاة والسلام متأثرا بالسم الذي اه وظعته له اه اليهودية في الشاة التي اهدتها اليه. ولم يزل
7:32عليه الصلاة والسلام يجد ذلك حتى في ايامه الاخيرة اخبر ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها بذلك فاوذي عليه الصلاة والسلام اوذي من اليهود واوذي من المشركين واوذي من المنافقين
7:52و اودي عليه الصلاة والسلام اذى عظيما. وكان يتلقى ذلك بالصبر ويدعو لمن اذاه ان يهديه الله وان يصلحه وحياته مليئة بذلك وبين يدينا مثال واحد ساقه المصنف رحمه الله ليبين صبر النبي عليه الصلاة
8:22والسلام على الاذى قال قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة كبعض ما كان يقسم كبعض ما كان يقسم وجاء في بعض الروايات الثابتة انه عليه الصلاة والسلام اثر في هذه القسمة اقواما. اثر عليه الصلاة والسلام اقواما
8:52وقال عليه الصلاة والسلام انما فعلت ذلك اتألفهم. انما فعلت ذلك اتألفهم يتألفهم اي يتألف قلوبهم للدخول في هذا الدين وللثبات على هذا الدين والمحافظة عليه والرغبة فيه قال انما فعلت
9:12ذلك يتألفهم فهو عليه الصلاة والسلام قد يؤثر في القسمة اشخاصا فيزيدهم عن غيرهم. ويوسع لهم في لمصالح ومقاصد شرعية عظيمة كبيرة قد تخفى على من لا ينظر في العطاء الا الى حظ نفسه. قد تخفى على من لا ينظر في العطاء الا الى حظ نفسه. اذا
9:42نظر الى حظ نفسه ووجد ان زيدا من الناس اعطي مئة وهو اعطي واحدا قال هذا خلاف العدل لانه ينظر هنا ويقيس الامور حظ نفسه او نظره لحظ نفسه. بينما النبي عليه الصلاة
10:02والسلام كان يقسم العطاء مراعيا مصلحة الدين. ومصلحة الاسلام. ومراعيا قواعد الشريعة مراعيا نجاة الناس من من النار وثباتهم على على الحق والهدى تأليفا للقلوب واصلاحا كان ينظر الى الى مصالح كبار والى امور عظيمة عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال انما
10:32ذلك لاتألفه. من اجل التأليف يتألف قلوبهم. تأليفا لهم للدخول في في الدين او للثبات على على هذا الدين. فكان رجل من الانصار لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام اثر
10:52اقواما لامر اه عظيم مبارك قصده النبي عليه الصلاة والسلام بايثاره لما رآه اثر اقواما قال هذه الكلمة الجائرة الاثمة العظيمة الخطيرة قال والله ويقسم بالله انها لقسمة ما اريد بها وجه الله عز وجل. والعياذ بالله
11:22قال والله انها لقسمة ما اريد بها وجه الله عز وجل. يقول ذلك في حق من؟ يقول ذلك في حق سيد ولد ادم في حق من ائتمنه الله سبحانه وتعالى على وحي السماء قد قال عليه الصلاة والسلام
11:42لا الا تأمنونني وانا امين من في السماء او كما قال عليه الصلاة والسلام ائتمنه الله على اعظم امر وهو الوحي الدين فلا يؤتمن على اموال قليلة ودراهم معدودة او بهائم خليله وقد ائتمنه
12:02رب العالمين على وحي السماء الا تأمنونني وانا امين من في السماء اي رب العالمين فالرجل يقول والله انها لقسمة ما اريد بها وجه الله عز وجل. اي ان الذي قسم لم يرد
12:22بهذه القسمة وجه الله تبارك وتعالى. واذا كان النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي لا يريد بعمله وجه فمن الذي يريد؟ وهو اكمل عباد الله عبودية لله واخلاصا وذلا. ولهذا فان هذه الكلمة
12:42من افظع الكلمات واشنعها واسوأها واقبحها قالها هذا الرجل في حق النبي عليه الصلاة والسلام نظرا لحظه فقط من القسمة. وقد قال الله عز وجل عن اقوام ان اعطوا منها
13:02رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. فيكون سخط الانسان ليس عائدا الى النظر في الامر من جهاته المختلفة وانما يكون راجعا الى النظر في الامر من جهة حظ الانسان
13:22نفسه ان اعطوا منها رضوا يرجع الى نظره للامر من جهة حظ حظ نفسه. قال والله ان قسمة ما اريد بها وجه الله عز وجل. قلت انا والقائل ابن مسعود
13:42او الحديث لاقولن للنبي صلى الله عليه وسلم لان هذه الكلمة قالها الرجل ليس بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام وانما في مجلس اخر. فقال عبدالله ابن مسعود لاقولن للنبي عليه الصلاة والسلام
14:02اي لانقلن له كلام هذا الرجل. ونقل الكلام هنا ليس غيبة وليس نميمة وانما هو نقل الكلام الذي قيل في ولي الامر وسيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام لينظر ماذا يقرر وماذا يقول في حال
14:32هذا الرجل قد عرفنا ان الغيبة تكون في احوال آآ او او الذم ونقل الكلام في بعض الاحوال لا يكون غيبة ولا يكون نميمة. وانما النميمة نقل الكلام على وجه الافساد. بين الناس
14:52وعبدالله بن مسعود اتى الى النبي عليه الصلاة والسلام لينظر في حال من يقول مثل هذا الكلام في لسيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه. قال لاقولن للنبي صلى الله عليه وسلم فاتيته وهو في
15:12به فساررته اي بالخبر. ومعنى ساررته اي اخبرته بهذا القول سرا اي لم يخبره به علنا وانما سارره به اي اه دنا منه عليه الصلاة والسلام وحدثه به مخافة بحيث لا يسمع الحاضرين. قال فشق ذلك عليه صلى الله عليه وسلم وتغير وجهه
15:42وغضب لما سمع هذه المقالة الاثمة والكلمة الجائرة التي اكيلت في حقه عليه الصلاة والسلام. قال فتغير شق عليه وتغير وجهه وغضب ايضا ظهر عليه الغضب والتأثر عليه الصلاة والسلام من من هذه الكلمة. قال حتى وددت
16:12الم اكن اخبرته حتى وددت ان لم اكن اخبرته. هنا ينبغي ان ان تستشعر الكلام حتى تعرف مكانة صبر النبي عليه الصلاة والسلام. نقل له هذا الكلام الشنيع الفظيع السيء وغضب وتغير وجهه وشق عليه الامر ثم في فورة الغضب وفي حصول
16:42غضب والشدة والمشقة التي حصلت اليه ماذا قال؟ ماذا قال في هذه الاثناء؟ قال قد اوذي موسى باكثر من ذلك فصبر. قد اودي موسى باكثر من ذلك فصبر. فقابل عليه الصلاة والسلام هذا
17:02الاذى بالصبر وسلى نفسه بان الانبياء قبله اوذوا. وصبروا والله تبارك وتعالى قال له فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل. فهو عليه الصلاة والسلام امتثل امر ربه وذكر صبر الانبياء وصبر مثلهم قال اودي اكثر من هذا. اودي موسى باكثر من هذا فصبر. وهنا فائدة
17:32لطيفة فائدة لطيفة جدا في استجلاب الصبر للقلب عندما يؤذى الانسان عندما يؤذى الانسان او يبتلى بمن يؤذيه كيف يستجلب الصبر لقلبه؟ من احسن ما يكون في هذا المقام ان
17:52استحضر فورا الذين هم قبلك وخير منك وافضل منك واوذوا باعظم منك. اعظم من الاذى الذي اوذيت به اذا استحضرت هذا واستحظرت صبرهم ستجد ان نفسك لانت بالصبر. واقبلت عليه بكل ارتياح وطمأنينة. ولهذا من اجمل ما يكون في في حال الاذى الذي يناله الانسان
18:22ليستحظر رأسا في الوقت نفسه حال من هم خير منه. وافضل منه. والاذى الذي اصابهم وبماذا تلقوا ذلك؟ ولهذا نبينا عليه الصلاة والسلام قال قد اوذي موسى باكثر من هذا فصبر
18:42قد اودي موسى باكثر من هذا فصبر. فاستحضار المثل العليا والقدوات الرفيعة واهل الصبر والرسوخ في الايمان والتمكن في الدين ومقامات العلية استحضارها يعين العبد. على تحقيق ذلك والتحلي به
19:12نعم. قال رحمه الله باب اصلاح ذات البين. حدثنا صدقة. قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن ابي الجعد عن ام الدرداء عن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي
19:32صلى الله عليه وسلم قال الا انبئكم بدرجة افضل من الصلاة والصيام والصدقة قالوا بلى قال صلاح ذات البين. وفساد ذات البين هي الحالقة ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب اصلاح ذات البين. اي فضل
20:02ذلك وعظيم ثوابه عند الله. وما يترتب عليه من الخير العظيم. والفظل العميم ثمرات المباركة في الدنيا والاخرة. فهذه ترجمة معقودة لبيان فضل اصلاح ذات البين والبين هذه الكلمة من الاضداد تطلق على الوصل وتطلق على الهجر فالوصف
20:32يقال له بين والهجر يقال له بين. فهي من الاضداد. فهنا قوله اصلاح ذات اي اصلاح ذات اصلاح ذات بين الناس في الخصومات او التهاجر او التقاطع او التدابر او التباغض او نحو ذلك. وايضا الخلافات التي
21:02بين الاقارب وبين الرجل واهله بين الابن وابيه بين الاخ واخيه بين المسلم والمسلم اصلاح ذات البين من اعظم الطاعات التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. وجاءت احاديث ونصوص في جاءت نصوص في في الكتاب والسنة مرغبة في ذلك
21:32والله تعالى يقول لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او او معروف او اصلاح بين الناس فذكر عليه الصلاة والسلام الخيرية في ذلك في الصدقة والمعروف والاصلاح بين الناس
21:52اي اصلاح ذات البين وقال تعالى والله يعلم المصلح من المفسد. واورد المصنف اتقوا الله واصلحوا ذات بينكم وفي السنة ايضا احاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في فضل ذلك في فضل ذلك
22:12اصلاح ذات البين واصلاح ذات البين مقام عظيم من المقامات التي رغب فيها في لكنه يحتاج من المصلح الى فقه في الاصلاح. لان بعظ الناس قد لا يكون عنده فقه في الاصلاح فيكون دخوله زيادة ماذا؟ زيادة شحناء وزيادة بغظاء
22:45وزيادة شر وعدوان. ولهذا يحتاج الانسان الى اه الى فقه في باب الاصلاح في باب اصلاح ذات البين. وهذا المقام يحتاج الى امرين مهمين الامر الاول صلاح نية من دخل في الاصلاح
23:15وصدقه مع الله تبارك وتعالى في تحقيق هذا الامر وحسن لجوءه الى الله عز جل بالدعاء والسؤال والطلب ان يصلح ذات بينهم على يديه. وان يجعل دخوله بينهم صلاحا لهم
23:35زوالا لشحنائهم ملتجئا الى الله عز وجل صادقا معه ناصحا لعباده. فمن كان هذا شأنه فالله عز وجل معه ومؤيده وناصره وموفقه ومعينه والتوفيق بيد الله تبارك وتعالى فيدخل مفلحا في في ذات البين متقربا الى الله صادقا مع الله ملتجئا الى الله تبارك وتعالى
24:05يرجو بذلك ثواب الله متألما لحال اخوانه راغبا في صلاح ذات بينهم فاذا كانت هذه هذه حاله فانه حري باذن الله تبارك وتعالى ان يحقق الله على يديه خيرا عظيما
24:24والامر الثاني ان يكون على فقه في الامر الذي دخل في الاصلاح في الاصلاح فيه فيكون على دراية بالمشكلة وعلى معرفة ايضا بالحلول الشرعية لها. فان لم يكن على دراية
24:44بالمشكلة نفسها او لم يكن على دراية بالحلول الشرعية قد يخطئ المصيب ويصوب المخطئ ويخلط الامور وايضا قد يقترح اقتراحات يراها حلولا للمشكلة وهي في حقيقة امرها مخالفات شرعية. لا يقوم عليها دليل ولا تستند
25:14وعلى حجة ولا برهان. ولا يلزم في المصلح ان يكون فقيها في الشريعة. لا يلزم ان يكون فقيرا في الشريعة وفي الاحكام لا يلزم ذلك لكن ان يكون على علم فيما دخل فيه وعلى بينة
25:34واذا كان علمه في الامر قليلا يسأل اهل العلم يقول بين شخصين مشكلة في كذا وكذا واريد ان اصلح فما الذي توجهني اليه؟ وما الذي تنصحني به؟ ماذا اقول لهذا؟ وماذا اقول لهذا؟ فاسألوا اهل الذكر ان
25:54انتم لا تعلمون. ولهذا مسألة الاصلاح اصلاح ذات البين تحتاج الى اه الى اولا الصدق والاخلاص والنصح والالتجاء الى الله سبحانه وتعالى. والامر الثاني تحتاج الى الفقه والفهم والدراية الفقه بالامر من حيث الشرع ودلالاته والفقه ايضا في حال هؤلاء. المشكلة التي بينهم حتى
26:24يكون دخوله ذات ثمرة وذا اثر وذا فائدة. وكم من انسان دخل بزعمه يريد ان يصلح ذات البين فزاد آآ زاد الشقاق والخلاف بل بعضهم دخل مصلحا ذات بين وصار طرفا اخر صار طرفا اخر في المسألة
26:54خصما جديدا لانه جاء وفرض رأيا له جاء وفرض رأيا له ثم لم يقبل فدخل في نفسه امور اصبح خصما اخر وفرقة جديدة ومثل هذا لا يصلح مثل هذا لا يصلح الذي ينبغي ان ان يكون الانسان اولا لينا متواضعا مطمئنا صابرا
27:24على الاذى لان الذي يصبح ذات البين ربما ايضا يؤذى. ربما يؤذى فاذا كان لا يحتمل الاذى وسمع اه جر اليها غضب من احد المتخاصمين فلم يحتمل اصبح طرفا اخر
27:44فرقة جديدة ولهذا يحتاج الباب الى الى فقه وصدق وطمأنينة نفس وحسن احتمال وعادة المتخاصمين في نفوسهم من الشحناء ما فيها. فاذا اتى ليحل لا يأتي ايضا من يحمل اه في نفسه امورا تؤجج المشكلة بل يأتيهم بلين وطمأنينة واريحية
28:14وو وتهوين للامور وتذكير بالله سبحانه وتعالى وتذكير بالثواب وبالاجر الى غير ذلك المصلح لذات البين مكانته عظيمة ومنزلته عليا. ولا يأتي هذا الاصلاح من شخص لذات بين الناس الا الا من شخص صلحت حاله مع الله
28:44وايضا احب الخير للناس وولم يحب لهم الشر والعداوة والبغضاء فالمصلح ذات البين اصلاح لذات البين راجع الى صلاح فيه هو. والا كم من انسان يرى المتخاصمين ولا يتأثر للخصومة التي بينهم ولا يتألم اصلا وكم من انسان والعياذ بالله يرى
29:14المتخاصمين وهو في داخل نفسه يتمنى ان تزيد الخصومة. ويتمنى ان يزيد الخلاف. ومن الناس لا من لا يكتفي بذلك بل يفعل امورا تزيد الخصومة. وتزيد الخلاف. وتزيد الشر بين الناس. والناس متفاوتون. فمنهم ظالم
29:34نفسي ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فذاك الذي يصلح ذات البين هو الرجل الذي من الله عليه بصلاح بامره وحبه الخير للناس وطلبه لثواب الله تبارك وتعالى فاذا رأى متخاصمين او متهاجرين تألم
29:54فلذلك وجد واجتهد في اصلاح ذات بينهم ففاز بهذا الاجر العظيم والثواب زين اورد حديث ابي الدرداء عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال الا انبئكم بدرجة افضل من الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا بلى. وهذه ايضا طريقة عهدناها في الاحاديث ومرت معنا كثيرا
30:24وهي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الامر على سبيل ماذا؟ التشويق والترغيب الا ادلكم على كذا؟ الا انبئكم بكذا الا اخبركم بكذا؟ كثيرا ما تأتي في حديث النبي عليه الصلاة والسلام وهذا من كمال نصحه وعظيم حرصه
30:44صلوات الله وسلامه عليه. قال الا انبئكم بدرجة افضل من الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا قالوا بلى عن حرص منهم على الخير ورغبة فيه. قالوا بلى قال الصلاح ذات البين. قال صلاح ذات
31:04في البين وقوله افضل من الصلاة والصيام والصدقة المراد النوافل وليس الفرائض المراد النوافل وليس الفرائض. لقول الله تعالى في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه. ففرائظ الاسلام الصلاة والصيام
31:34الصدقة التي هي الزكاة المفروظة لا لا يقدم عليها نوافل الاعمال لكن هنا بالصلاة والصيام والصدقة المراد به النوافل. كما يشعر ذلك عطف الصدقة. وفي الغالب تطلق صدقة على النافلة. فالمراد هنا النوافل. وليس الفرائض
32:04بمعنى ان اشتغال الانسان باصلاح ذات البين مقدما لها على صلاة النافلة وعلى صيام النافلة وعلى صدقة النافلة فهو افضل واعظم ثوابا عند الله عز وجل واعظم ثوابا عند الله عز وجل مثل ان يترك الانسان
32:24النافلة من اجل ان يذهب لاصلاح ذات بين. او يترك صياما. صيام نافلة لاجل ان يصلح ذات بين او نحو ذلك. فهي افضل ثوابا. على ان ان يتمكن من الجمع بين بين ذلك. الجمع بين ذلك. فاصلاح ذات البين اعظم
32:54ثوابا من الصلاة النافلة ومن صدقة النافلة ومن صيام النافلة. قال الصلاح ذات ذات البين اي ما يكون بين الناس من شحناء او بغظاء او عداوات او نحو ذلك قال وفساد ذات البين هي الحالقة. وفساد ذات البين هي الحالقة. لما ذكر عليه الصلاة والسلام
33:24فضل صلاح ذات البين حذر من من ظده وهو فساد ذات البين. قال وهي الحالقة. وقوله وهي الحالقة جاء مبينا في حديث سبق ان مر معنا قال فيه عليه الصلاة والسلام اياكم والبغظة
33:44قال اه قال عليه الصلاة والسلام في الحديث لا اقول قال هي الحالق قال لا اقول تحلق شعر الرأس ولكن تحلق الدين. تحلق الدين لان البغظة اذا اذا جاءت وفساد
34:04ذات البين اذا انتشر بين الناس انشغلوا بالعداوات التي بينهم واكلت العداوات نفوسهم وقلوبهم وشغلت عن طاعة الله سبحانه وتعالى حتى ان اه الانسان اذا ابتلي بفساد ذات بين لم يطمئن في صلاته
34:24تراه في صلاته المفروضة يقوم بين يدي الله تبارك وتعالى ونفسه منشغلة بالفساد. الذي بلي به يصلي ونفسه منشغلة عن صلاته. ونفسه ثائر وقلبه هائج. وغير مطمئن لا في صلاة مفروضة ولا في نافلة ولا في نوم. والى غير ذلك. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام عن فساد ذات البين
34:54انها الحالقة قال لا لا اقول تحلق شعر الرأس ولكنها تحلق الدين. ولهذا الذي ينبغي على المؤمن من ان يحذر هو في نفسه غاية الحذر من الامور التي تجر الى فساد ذات البين. وان يقابل الناس بالسماحة
35:14صفح والعفو والتجاوز والاعراض عن الجاهلين والاغظاء عن الزلات الى غير ذلك من الاساليب المباركة طرائق النافعة التي جاءت في السنة. وفي هدي النبي عليه الصلاة والسلام. ثم ايظا يحذر اشد الحذر من ان
35:34يكون ممن يقول كلاما يفسد فيه ذات بين الناس. يحذر من ذلك. ويتقي الله عز وجل في اخوانه المسلمين ثم بعد ذلك ينتقل الى هذه الدرجة العلية وهي ان يكون مصلحا ذات بين الناس. نعم
35:54قال رحمه الله حدثنا موسى قال حدثنا عباد ابن العوام قال اخبرنا سفيان بن الحسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم. قال
36:14هذا تحريج من الله على المؤمنين ان يتقوا الله وان يصلحوا ذات بينهم. ثم اورد رحمه الله تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقول الله جل وعلا اتقوا الله واصلحوا
36:34ذات بينكم. قال ان هذه الاية تحريج من الله على المؤمنين. تحريز على المؤمنين اي ان هذا امر لازم لا مناص عنه. لا بد منه ويلزمهم فعله. الزمهم الله تبارك وتعالى
36:54به وامرهم به قال اتقوا الله واصلحوا ذات بينكم. وضم اصلاح ذات البين الى تقواه الى تقواه جل وعلا ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما هذا تحريج من الله على المؤمنين. ومعنى تحريج من الله على
37:14اي ان هذا امر لازم. امر لازم. لا مناص عنه. لا بد من فعله. ولابد من العناية به اتقوا الله واصلحوا ذات بينكم. ثم ذكر تقوى الله عز وجل بين يدي صلاح
37:34ذات البين فيه دلالة على ان العبد كلما كان اعظم عناية بتقوى الله عز وجل كان اعظم تحقيقا لهذا المطلب العظيم من مطالب الدين وهو صلاح ذات البين. لماذا؟ لان
37:54قلبه عامر بتقوى الله. لان قلبه عامر بتقوى الله. منشغل بتحقيق تقوى الله جل منصرف الى ذلك همته مجتمعة على ذلك. فاي فسحة تكون في قلب بمن كان همه تحقيقه تقوى الله عز وجل التشاغل بهذه الامور العارظة
38:24التي يقف عندها كثير من الناس فيفسد ذات بينهم. صاحب التقوى تقوى الله جل وعلا لا يجد وقتا ان يقف عند امور تشغله عن مقام التقوى العظيم. وتشوش على نفسه وقلبه وخاطره. وتملأ
38:44بشواغل وصوارف فهمتهم مجتمعة لتحقيق تقوى الله عز وجل. وعندما تعرض هذه الامور التي اه توجد ولابد لا يقف عندها بل يمضي يمضي في جهاده لنفسه ومجاهدته لها في تحقيق تقوى الله. ولهذا قالوا واتقوا الله واصلحوا ذات بينكم. فكلما كان العبد
39:14همته متجهة الى ملء قلبه بتقوى الله عز وجل لم يبقى له آآ متسع لشغلنا نفسه بهذه الامور التي لا لا يترتب عليها الا مزيد عداوات وفرقة فتقوى والله عز وجل من اعظم الامور التي تحقق صلاح ذات البين. وظعف التقوى وظعف الايمان هو من اعظم الامور الذي يوجد
39:44والعياذ بالله فساد ذات البين. نعم. قال رحمه الله باب اذا كذبت لرجل هو لك مصدق. حدثنا حيوة بن شريح قال حدثنا بقية. عن ضبارة ابن ما لك الحضرمي عن عبد الرحمن ابن
40:04جبير ابن نفير ان اباه حدثه ان سفيان ابن اسيد الحظرمي حدثه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول كبرت خيانة ان تحدث اخاك حديثا هو لك مصدق وانت له
40:24كاذب ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة باب اذا كذبت لرجل هو لك مصدق اراد رحمه الله ان يبين من خلال هذه الترجمة ان ان الكذب مع قبحه وما فيه من الاثم وانه لا يصلح الكذب كما تقدم هو
40:54متفاوت في حجمه هو متفاوت في حجمه. عندما يكذب الانسان ويقسم بالله هل يستوي هو ومن من كذب ولم يقسم هنا زاد الامر وزاد عظم الامر عندما كذب آآ وحلف بالله مثلا
41:24عندما يكذب وهو صائم هل الحال في كذبه ككذبه وهو غير صائم؟ عندما يكذب وهو داخل المسجد وبعد اداء الصلاة المكتوبة مثلا هل يستوي هو حاله؟ واذا كان خارج المسجد فالكذب قبيح لكن هناك امور تحتف به
41:44هناك امور تحتف به فيعظم الامر. تحتف بالكذب فيعظم الاثم. والا الكذب اثم والكذب قبيح ولا يصلح الكذب. لكن هناك امور قد تحتف به فيزيد الاثم ومن ذلكم ما اشار اليه هنا بقوله اذا كذبت لرجل هو لك مصدق اذا كذبت لرجل هو
42:14هو لك مصدق يعني رجل تعرف من حاله معك انه يثق بك. ويطمئن اليك ويرتاح الى كلامك ويعرفك بالصدق. وحاله معك بهذه الصفة ثم يكذب عليه الانسان فهذا اشد لان لان فيه معنى الخيانة اضافة الى الكذب. اطمأن اليه
42:44ووثق به وائتمنه وارتاح له ثم يكذب عليه فهذا فيه آآ اضافة الى كذب امور محتفة به تزيد الامر اثما. تزيد الامر اثما. ولهذا قال اذا كذبت اذا كذبت هو لك مصدق اي ان الاثم بذلك يزيد. اي ان الاثم بذلك يزيد. وهذا مبني على ما اشرت اليه. ان
43:14الكذب اثم ولكن امورا تحتف به امورا تحتف به فتجعل الامر آآ تزيد خطورة ثلاثة لا ينظر الله اليهم ولا يكلمهم ولهم عذاب اليم وذكر المنفق ذكر منهم المنفق سلعته بالايمان الكاذبة
43:34بالايمان الكاذبة ذكر الله في عقوبته لا يكلمه ولا ينظر اليه وله العذاب الاليم. فاذا الكذب يتفاوت وتفاوته راجع الى امور تحتف به. وتقارنه من الانسان الكاذب. واورد هنا حديثا
43:54لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال كبرت خيانة ان تحدث اخاك حديثا هو كمصدق وانت له كاذب. قال كبرت خيانة ان تحدث اخاك حديثا هو لك مصدق وانت
44:14له كاذب فهنا في امر محتف بالكذب وهو طمأنينة اخيك لك وثقته بك وارتياحه الى كلامك وائتمانه لا لك في حديثك ثم يقابل مع ذلك بالكذب فلا شك ان الامر في مثل هذه الحال اعظم
44:37لا شك ان الامر اعظم والحديث في سنده غبارة ابن ابن مالك مجهول فالسند الى النبي عليه الصلاة والسلام ضعيف لاجله. لكن من حيث المعنى عرفنا ان الكذب يزداد الاثم فيه
44:56بحسب الامور التي قارنته واحتفت به فاذا كان الانسان اطمأن اليه اخاه وائتمنه ووثق به وكان له مصدقا مطمئنا مطمئنا لحديثه ثم يقابله بالكذب فهذه الامور التي احتفت بهذا الامر تزيد
45:21الكذب اثما نعم قال رحمه الله باب لا تعد اخاك شيئا فتخلفه حدثنا عبد الله بن سعيد قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن عبد الملك عن عكرمة
45:41عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تماري اخاك ولا تمازعه ولا تمازحه ولا تعده موعدا فتخلفه ثم قال رحمه الله تعالى باب
46:00لا تعد اخاك شيئا فتخلفه اي تخلفه الشيء الذي ووعدته عليه لان الوفاء بالوعد من صفات اهل الايمان وخلف الوعد من صفات اهل النفاق كما قال عليه الصلاة والسلام اية المنافق ثلاث
46:20وذكر منها اذا وعد اخلف اذا وعد اخلف فاخلاف الوعد من شعب النفاق والوفاء بالوعد من شعب الايمان والوفاء بالوعد من شعب الايمان ولهذا الواجب على المؤمن ان يكون صادقا في مواعيده دقيقا فيها مجتهدا لتحقيقها
46:44واذا بدر له عذر او مانع او سبب يقدم الاعتذار يقدم الاعتذار ويجاهد نفسه على الوفاء لان الوفاء بالوعد من صفات اهل الايمان وهو في نفسه من شعب الايمان كما ان خلاف الوعد من صفات
47:05اهل النفاق وهو في نفسه شعبة من شعب النفاق الوفاء بالوعد ايمان واخلاف الوعد من شعب النفاق ولهذا جاءت الشريعة بالتحذير منه فالمصنف هنا قال لا تعد اخاك شيء فتخلفه
47:26لا تعد اخاك شيئا فتخلفه لان من من الايمان ان تفي بالوعد انت في بالوعد الذي وعدت اخاك به ثم اورد رحمه الله حديث ابن عباس عن النبي عليه الصلاة والسلام
47:44انه قال لا تماري اخاك لا تماري اخاك والمراد بالمماراة اللجج والخصومة وارادة الظهور والغلبة ان ان يبرز الانسان على اقرانه وان يفوقهم وان يكون بينه وبينهم لجج وخصومات وكل يريد ان ان يبرز
48:12على الاخر وان يغلب الاخر في حديثه وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال انا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقا او كما قال عليه الصلاة والسلام لمن ترك المراء ولو كان محقا
48:33فالمراء ينبغي تركه واجتنابه ان ان يتمارى الاخوين والمتجالسين وكل يريد ان تكون له الغلبة كل يريد له ان يكون له الظهور وهذا يرفع صوته وذاك يعلي صوته وذاك حتى يشتد الامر بينهم حتى لو كان الانسان محق ينبغي ان يترك المراء
48:58اذا اذا كان يتحدث مع اخيه ليغلب اخاه ليغلب اخاه اما الذي ينتصر لدين الله وينصح لعباد الله ويتكلم مبينا الحق هذا ليس ماريا المباري الذي يتحدث ولو كان محقا يريد بحديثه الظهور
49:18وان يكون ان تكون الغلبة له وان يكون هو الذي اسكت الاخر وينظر في كلامه الى حظ نفسه ولهذا حذر من ذلك قال لا تماري اخاك قال ولا تمازحه ولا تمازحه
49:37والمراد الا الممازحة هنا الاكثار منها الاكثار منها وايضا الممازحة بالباطل والكذب وما يكون فيه اغار النفوس اما قليلا الممازحة وقليل المداعبة مع قول الحق ولزوم الحق فهذا مر معنا
50:03الشواهد الكثيرة والدلائل العديدة على انه من هدي النبي عليه الصلاة والسلام قد قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم انك تداعبنا؟ قال نعم ولا اقول الا حقا هو عليه الصلاة والسلام يداعب اصحابه ويمازحهم
50:22وهم ايضا يتمازحون بالكلام وبالافعال فانه ممازحة تأفل ممازحة اه اذا كانت قليلة وكانت مضبوطة بضوابط الشرع وليس فيها كذب ولا عدوان ولا سخرية بالناس لا بأس بها فهذا يحمل هنا
50:45على اما الاكثار منها الذي يا يا يا يسقط مهابة الانسان يسقط مهابة الانسان ويوجد الضغائن او ايظا اذا كان بغير الحق بالكذب وبالسخرية والاستهزاء ونحو ذلك قال ولا تمازحه
51:06قال ولا ولا تعده موعدا فتخلفه لا تعد اخاك موعدا تعد مثلا اعطائه شيء او بمقابلته في مكان او نحو ذلك ثم تخلف الوعد فالذي ينبغي على الانسان ان يحرص على الوفاء بالوعود
51:30والتزامها والدقة فيها الحرص على عدم اخلافها وهذا هو الشاهد من من هذا الحديث للترجمة وفي الاسناد ليث وهو ابن سليم صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك ولهذا الحديث
51:56بسند ضعف لاجل ليث هذا. نعم لكن شاهد او او شواهد الترجمة في السنة كثيرة تحذير من اخلاف الوعد السنة مليئة بالاحاديث الدالة على على ذلك نعم قال رحمه الله
52:15باب الطعن في الانساب حدثنا ابو عاصم عن ابن عجلان عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شعبتان لا تتركهما امتي النياحة والطعن في الانساب
52:38ثم قال رحمه الله باب الطعن بالانساب الطعن في الانساب اي في انساب الناس الثابتة المعروفة فيأتي فيطعن في انسابهم ليقلل من شأنهم وليعلي من شأن نفسه فتثور الخصومات وتكثر العداوات
53:03تتأجج الفتن بين الناس وهذا من عمل الجاهلية من عمل الجاهلية وكان امرا معروفا بين اهل الجاهلية الطعن في في النسب يطعن في نسب اه آآ في في نسب انسان
53:25معروف نسبه يريد بذلك التقليل منه والتهوين من من مكانته وقدره وفي الوقت نفسه يريد ان يعلي شأن نفسه فتثور عداوات وتتأجج فتن وربما قام قتال واريق الدماء بسبب ذلك
53:46فهو عمل جاهلي عمل جاهلي كان عليه اهل الجاهلية معروفا بينهم الطعن في في الانساب الطعن في في الانساب والفخر في الاحساب ايضا كان معروفا ولهذا جاء الحديث في بعض
54:03الفاظه اثنتان في الناس هما بهم كفر الفخر في الاحساب والطعن في الانساب الفخر في الاحسان على حساب آآ صفات الانسان مثل الشجاعة والشهامة والكرم ونحو ذلك التفاخر على وجه التعالي على الناس والتعاظم عليهم والترفع عليهم هذا من عمل الجاهلية
54:30مثلا يقول الانسان في في مجلس من المجالس نحن الكرماء ونحن اهل الشهامة ونحن اهل آآ الكذا ونحن اهل كذا وانتم ما فيكم كذا ماذا يترتب على مثل هالكلام ماذا يترتب عليه؟ عداوة تثور
54:52وشر يتأجج فهو عمل جاهلي العمل جاهل هو الذي يثير النعرات وهو يثير العداوات ويؤجج الفتن والاسلام جاء بتقوية الصلات والروابط والمحبة والمودة لو جلس اخ مع اخيه وبدا يمجد نفسه
55:15يفخر بحسبه انا الذي كذا وانا الذي كذا وانا الذي كذا وانا الذي كذا وانت ما في كذا الى اخره ما الذي يكون بينهما محبة قوية ورابطة حميمة اليس كذلك
55:32عداوة تثور وشر يتأجج بينهم هذا الذي سيحصل والاسلام جاء باطفاء الشر واغلاق ابوابه واغلاق ابوابه. ارأيت لو لو قابلت شخصا ترى نفسه اقل منك اقل منك مثلا اما في علم او في ادب
55:56وتواضعت وفظلته على نفسه واثنيت عليه خيرا ما الذي يحصل يحصل خير ورابطة ومحبة والفة والاسلام جاء بتقوية الروابط ليس بتفكيكها جاء بجمع القلوب لا بتشتيتها الاسلام يجمع والجاهلية تفرق
56:23ولهذا حذر النبي عليه الصلاة والسلام من امثال هذه الاعمال لانها تفرق وتوجد الشر والعداوات بين الناس اورد رحمه الله حديث ابي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال شعبتان
56:39شعبتان اي خصلتان وخلتان لا تتركهما امتي هذا من اعلام نبوته عليه الصلاة والسلام اخبر عن امر يا يا في الامة باقيا وبقي كما اخبر عليه الصلاة والسلام ومعنى بقاء في الامة ليس المراد بقائه في مجموع الامة
57:06بمعنى ان كل فرد من افرادها لابد ان يكون كذلك بنى الله جل وعلا يسلم الكمل من عباد الله الصالحين من من عباده يسلمهم من ذلك ويحفظهم من ذلك لكن المراد
57:20انها تبقى ويكون لها وجود تقل تارة وتكثر اخرى فقلوا اذا قوي الايمان وانتشر العلم في المجتمع وتكثر اذا ضعف العلم وقلت انواره وضعف وضعفت الدعوة اليه وبيانه قال اه لا تتركهما امتي
57:48قال عليه الصلاة والسلام شعبتان لا تتركهما امتي المراد بامتي المراد بقول امتي اي امة الاجابة لان الامة تطلق في النصوص تارة يراد بها امة الدعوة وتارة يراد بها امة الاجابة
58:10ومعنى امتي اي امتي الذين استجابوا لي ودخلوا في هذا الدين هذا هو المراد ويكون المعنى اي انه باقية في اهل الاسلام باقية في اهل الاسلام ووجود هذه الخصال مع انها من شعب الكفر
58:33لا يعني كفر من وجدت فيه في الحديث الاخر قال شعبتان من الناس هما بهم كفر الفخر في الاحساب والطعن في الانساب فهي من شعب الكفر ليست من شعب الايمان
58:51لكن لا يعني وجودها في الانسان ان يكون كافرا مثلها تماما قوله في الحديث الاخر اية المنافق ثلاث اذا وعد اخلف اذا اخلف الانسان الوعد لا يعني انه منافق خالص
59:10لكن في شعبة من النفاق وهنا ايضا فيه شعبة من الكفر فيه شعبة من اعمال اهل الجاهلية لا يخرج بها من الدين لكنها تنقص دينه وتظعف ايمانه قال النياحة والمراد
59:29النياحة البكاء على الميت برفع الصوت والعويل النياحة سبق ان مر معنا قول النبي عليه الصلاة والسلام النائحة اذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من من قطران ودرع من جرب
59:50فالنياحة هي البكاء على الميت برفع الصوت والعويل تسخط والجزع قال النياحة والطعن في الانساب والطعن في في الانساب وهذا الشاهد للترجمة اي الطعن في انساب الناس الثابتة المعروفة على سبيل التعلي التعلي عليهم والترفع
1:00:21والتنقص منهم والاحتقار فهذا من اعمال اهل الجاهلية نعم قال رحمه الله باب حب الرجل قومه حدثنا زكريا قال حدثنا الحكم ابن قال حدثنا الحكم ابن المبارك قال حدثنا زياد ابن الربيع قال حدثني عباد
1:00:43واملي قال حدثتني امرأة يقال لها فسيلة قالت سمعت ابي يقول قلت يا رسول الله امن العصبية ان يعين الرجل قومه على ظلم قال نعم ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة باب حب الرجل قومه
1:01:06باب حب الرجل قومه اي انه لا بأس به لا بأس ان يحب الرجل قومه لا بأس ان يحب عشيرته مثل انه ايضا لا بأس ان يحب اولاده واهل بيته
1:01:19وان يحب اباه وامه واخاه واخته وعمه وخاله هذا لا شيء فيه فقوله باب حب الرجل قومه اي لا بأس بذلك لا بأس بذلك لكن اذا كان هذا الحب فيه تقديم لهم على
1:01:37طاعة الله او طاعة رسوله او على دين الله عز وجل وشرعه فهنا يكون الاثم اما المحبة فهي محبة طبيعية جبل الانسان عليها فقوله رحمه الله باب حب الرجل قومه اي لا بأس بذلك
1:01:54والقرآن يشهد لذلك في قوله سبحانه وتعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله احب اليكم فالخطورة في ماذا
1:02:20في كون هذه الاشياء احب اليه اما كونه يحبها محبة طبيعية فلا شيء في ذلك ولهذا العلماء رحمهم الله يقولون في في هذه الامور المذكورة في الاية يسمونها المحاب الثمانية
1:02:36التي جبل جميع الناس على حبها جبن جميع الناس على حبها كل انسان يحب اهله ويحب ولده ويحب ماله ويحب بيته كل انسان جبر على ذلك ولا شيء في ذلك
1:02:50ولا بأس ان يحب الانسان هذه الاشياء ومحبة هذه الاشياء جبلية في في كل انسان كل انسان طبع على محبة هذه الاشياء فاذا قوله رحمه الله باب حب الرجل قومه اي لا بأس بذلك لا بأس ان يحب الرجل قومه
1:03:09لكن الاشكال ان ان يقدم حب قومه على حب الله وعلى طاعة الله وطاعة رسوله كما يدل على ذلك قول الله تعالى احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا
1:03:25ثم اورد حديث اه اه حديث فسيلة قالت سمعت ابي اه يقول قلت يا رسول الله امن العصبية ان يعين الرجل قومه على ظلم؟ قال نعم هذا الذي ذكره الامام البخاري رحمه الله لا يظهر فيه
1:03:50شاهدا للترجمة وهي قوله باب حب الرجل قومه لا يظهر فيه شاهدا للترجمة لكن الحديث نفسه جاء في بعض مصادره زيادة هي التي فيها شاهد للترجمة قد تكون سقطت هنا الله اعلم
1:04:09لكنه جاء في بعض المصادر قلت يا رسول الله امن العصبية ان يحب الرجل قومه امن عصبية ان يحب الرجل قومه؟ قال لا لكن من العصبية ان ينصر او يعين الرجل قومه على الظلم
1:04:29ففي بعظ مصادره جاء بهذا اللفظ وهذا الذي فيه الشاهد واضح للترجمة قال قلت يا رسول الله امن العصبية ان يحب الرجل قومه؟ قال لا لكن من العصبية ان ينصر قومه على الظلم
1:04:46فالامام البخاري ساق هذا الحديث ولعله مر معنا انه من طريقته احيانا يسوق الحديث ولا يكون في الطريق الذي ساقه اه شاهد واظح للترجمة ويكون في بعظ الفاظ الحديث عنده
1:05:09في مواضعه الاخرى الشاهد للترجمة ومر معنا سابقا مثال على ذلك والحديث الذي ساقه اه رحمه الله حديث ضعيف في اسناد عباد الرملي ظعيف والمرأة آآ التي يقال لها فسيلة لا تعرف
1:05:33والمرأة التي يقال لها فسيلة لا تعرف فالاسناد ضعيف لكن الترجمة صحيحة باب حب الرجل قومه هذي صحيحة وهو شاهدها القرآن كما اشرت الى ذلك والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
1:05:53جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين ورحمكم الله والسامعين ووالدينا وجميع المسلمين. يقول السائل هل يجوز اخذ الاجرة على الاصلاح بين الناس والاستشارة هذه قربة قربة لله تبارك وتعالى فاذا فعل ذلك
1:06:11متقربا الى الله عز وجل اثيب على ذلك والا من اصلح بين الناس باجرة او بغير اجرة اه ولم يكن متقربا الى الله سبحانه وتعالى بذلك قد يحصل خير مثل ما قال الله لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف
1:06:34او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله اي اذا فعلت ابتغاء مرضاة الله حصل الثواب العظيم والا حتى لو لم يفعلها يبتغي الثواب قد يحصل خير بصلاح ذات البين سواء اخذ على ذلك اجرة او لم يأخذ. لكن الذي ينبغي على الانسان ان يجعل هذه
1:06:55من قربه التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى جزاكم الله خيرا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.