استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

046 - شرح الأدب المفرد - باب لا تكرم صديقك بما يشق عليه - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين ولوالدينا وجميع المسلمين قال امير المؤمنين في الحديث الامام البخاري رحمه الله تعالى باب
0:23لا تكرم صديقك بما يشق عليه حدثنا محمد قال حدثنا محمد ابن المثنى قال حدثنا معاذ قال حدثنا ابن عون عن محمد قال كانوا يقولون لا تكرم صديقك بما يشق عليه
0:43بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
1:01واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الادب
1:21المفرد باب لا تكرم صديقك بما يشق عليه هذه الترجمة جعلها رحمه الله تعالى بين يدي ابواب عديدة تأتي عن الزيارة وفظلها وما جاء فيها فجعل هذه الترجمة بين يدي ابواب الزيارة لان الاصل
1:52في الزائر ان يكرم وان يحتفى به وان يعتني به المزور ان يكون لهذه الزيارة وقعها عنده واثرها فقال رحمه الله بين يدي هذه الابواب المتعلقة بالزيارة باب لا يكرم
2:18صديقه بما يشق عليه اي ان الاصل ان يكرمه وان يحتفي به وان يحسن اكرامه لكن لا يكرمه بما يشق عليه اي لا يكون في كرامته له الحاقا للمشقة عليه
2:40وقد قيل في معنى ذلك اي لا يتكلف هي آآ اكرامه ويبالغ بالطعام وانواعه مبالغة تلحق مشقة في قلب الزائر لان الزائر عندما يزور اخاه او صديقه لا يريد آآ ان يلحق
3:12عليه مشقة او كلفة عند زيارته له ولهذا جاء في حديث صحيح قال نهينا ان نتكلف للضيف نهينا ان نتكلف للضيف اي نبالغ اي اي نبالغ اه في في اقامة الانواع المأدبات وانواع المطاعم التي
3:39اذا وجدت الحقت في في قلبي الضيف مشقة واذا كان الضيف ايضا للظيافة في نفسه اثرها من حيث آآ مجازاة من اضافه والاحسان اليه فان هذا يفتح ايضا باب تكلفات بين الناس
4:08ومبالغات لا حاجة اليها ومبالغات لا حاجة اليها. ولهذا عقد البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة قال باب لا تكرم صديقك بما يشق عليه واورد اه تحت هذه الترجمة هذا الاثر عن محمد ابن سيرين رحمه الله تعالى
4:32قال كانوا يقولون لا تكرم صديقك بما يشق عليه كانوا يقولون لا تكرم صديقك بما يشق عليه. كانوا يقولون اي اهل العلم وائمة الفضل وعلماء السلف اه ممن ادركهم محمد رحمه الله تعالى
4:51قال كانوا يقولون لا تكرم صديقك بما يشق عليه اي لا تكن ضيافتك وطعامك واحتفاؤك بضيفك يلحق الضيف مشقة يلحق الضيف مشقة نعم قال رحمه الله باب الزيارة حدثنا محمد
5:15قال حدثنا عبد الله ابن عثمان قال حدثنا عبد الله ابن المبارك اخبرنا حماد ابن سلمة عن ابي سنان الشامي عن عثمان بن ابي سودة عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
5:33قال اذا عاد الرجل اخاه او زاره قال الله له طبت وطاب ممشاك وتبوأت منزلا في الجنة ثم عقد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب الزيارة الزيارة اي مشروعيتها زيارة
5:56الاخوان بعضهم بعضا ولو كان في الزيارة سفرا يسافر من بلد الى اخر ليزور اخاه في الله يطلب بهذه الزيارة ثواب الله سبحانه وتعالى فهذا فيه فظل عظيم وثواب جزيل يأتي
6:17ذكره في حديث اورده المصنف رحمه الله تعالى فهذه الترجمة عقدها ليبين مشروعية مشروعية الزيارة وليبين انها آآ امرا انها امر محبوب جاءت النصوص بالدلالة عليه وبيان فضله وان النبي عليه الصلاة والسلام كان
6:43يزور ويزار ويرغب في الزيارة ويذكر عليه الصلاة والسلام فضلها وما يترتب عليها من الاثار الحميدة والعوائد الطيبة بين المتزاورين وان في زيارة المؤمن لاخيه ادخال للسرور عليه وتقوية للرابطة والاخوة الايمانية الى غير ذلك من الثمار والاثار
7:13اورد رحمه الله تحت هذه الترجمة حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا عاد الرجل اخاه او زاره اذا عاد الرجل اخاه او زاره
7:33غلب في الاستعمال ان العيادة تكون للمريض والزيارة تكون للصحيح والا فكل منهما عيادة وزيارة لكن غلب في في في الاستعمال ان العيادة تكون للمريض والزيارة تكون للصحيح فما كان للمريض
7:57يسمى عيادة وما كان للصحيح يسمى زيارة في غالب الاستعمال والا كله عيادة وكله زيارة ويقال اذا تكرر مجيء اخيك اليك اي جاءك مرة من بعد مرة فهي عيادة هيا عاود المجيء وكرر المجيء
8:22لكن غلب في الاستعمال اطلاق العيادة في زيارة المرظى والزيارة في زيارة الاصحاء ذكر هنا الامرين مع ذكر الامرين معا الزيارة والعيادة زيارة الصحيح وعيادة المريض واو هنا للتنويع قال من عادى
8:45من عادى من قال اذا عاد الرجل اخاه او زاره اذا عاد الرجل اخاه اي مريظا او زاره اي صحيحا قال الله له طبت قال الله له طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا
9:07تذكر في فضل آآ الزيارة والعيادة وثوابهما ذكر ثوابا معجلا في الدنيا وثوابا مؤجلا يوم القيامة ففي الزيارة والعيادة ثواب مؤجل وثواب معجل المعجل في في الدنيا وهو قول الله سبحانه وتعالى له طبت وطاب ممشاك
9:37فعيادة الاخوان اه زيارة الاخوان وعيادة المرظى من اسباب طيب الانسان ونحن مر معنا باب اه مفيد عند المصنف رحمه الله تعالى عنوانه باب طيب النفس ووذكر رحمه الله تحت تلك الترجمة
10:00ما يكون به طيب نفس الانسان ما يكون به طيب نفس الانسان ومن ذلكم الابتعاد عن الاثم وعن الامور التي تفظي الى الاثم وتؤدي اليه وذكر امورا اخرى فمما يلتحق بذاك
10:21هذا الحديث لان من اسباب طيب الانسان في حياته وفي معاشه في ممشاه من اسباب اه هذا الطيب آآ آآ انبساطه الى اخوانه واكرامه لهم واحسانه اليهم وعيادته لمريظهم وزيارته لصحيحهم في الله تبارك وتعالى فهذا من الامور التي ينشرح
10:50بها الصدر وتطيب بها النفس ويهنأ بها العبد ويبارك له بسببها في في حياته فهذه ثمرة معجلة هذه ثمرة معجلة في الدنيا قال طبت ولا يقال هنا طبت اي طاب ثوابك يوم القيامة
11:13فهذا امر اخر يناله العبد ويفوز به يوم القيامة يوم يلقى الله لكن هذه ثمرة معجلة طبت وطاب ممشاك طبت في في نفسك وفي حياتك وطبت في ممشاك لانه ممشى خير
11:30وممشى بركة وممشى مواساة وتسلية للاخوان فهذا فيه الثمرة العظيمة المعجلة وهي حصول الطيب للانسان وما من شك ان من طابت حياته في الدنيا بصالح الاعمال وسديد الاقوال نال يوم القيامة دخول الجنة
11:53قال الله تعالى طبتم اي في الدنيا فادخلوها خالدين اي جزاء لما كنتم عليه من الطيب في حياتكم الدنيا ادخلوها اي الجنة خالدين الطيب ينال بامور عديدة طيب الانسان في حياته
12:14ينال بامور عديدة منها هذه الخصلة الكريمة الا وهي عيادة المرظى وزيارة الاخوان في الله تبارك وتعالى وابتغاء ثواب الله عز وجل قال وتبوأت من وتبوأت منزلا في الجنة تبوأت
12:35منزلا في الجنة تبوأ المنزل اي حظي به وفاز به وناله وكان من اهله فمن عاد اخا له في الله اوزاره تبوأ من الجنة منزلا لانه بهذا العمل هيأ لنفسه نزلا كريما في جنات
12:57النعيم بان مهد لنفسه من الاعمال الصالحة التي تفضي بمن يعملها الى دخول بالجنة ونيل ثوابها. نعم هذا الحديث في اسناده ابي سنان الشامي وهو لين الحديث ولكن الحديث له شاهد
13:21من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه رواه ابو يعلى والبزار وابو نعيم في الحلية وغيرهم فالحديث حسن لغيره لهذا الشاهد نعم قال رحمه الله حدثنا محمد قال حدثنا بشر ابن محمد
13:40قال حدثنا عبد الله ابن المبارك عن ابن شوذب قال سمعت مالك بن دينار يحدث عن ابي غالب عن ام الدرداء قالت زارنا سلمان من المدائن الى الشام ماشيا. وعليه كساء وان درورد
13:58قال يعني سراويل مشمرة. قال ابن شوذب رؤي سلمان وعليه كساء مطموم الرأس ساقط الاذنين يعني انه كان ارفش فقيل له شوهت نفسك قال ان الخير خير الاخرة ثم اورد رحمه الله
14:22هذه الرواية عن ابن سودب قال سمعت مالك بن دينار يحدث عن ابي غالب عن ام الدرداء قالت زارنا سلمان من المدائن الى الشام ماشيا وهذا موضع الشاهد من هذا السياق للترجمة
14:45وهي ان سلمان زارهم اي زار بيت ام الدرداء ماشيا اه اه من المدائن وهي في العراق الى الشام ماشيا اي على قدميه وهذا فيه ان سلمان تحرك من المدائن
15:09الى الشام من اجل هذه الزيارة في الله تبارك وتعالى وهذا فيه ان الزيارة في الله كانت من دأب السلف ومن القربات التي كانوا يعنون بها ويتقربون بها الى الله سبحانه وتعالى
15:24ولم يكن لهم في تلك الزيارات مقاصد دنيوية او مطالب دنيوية وانما كانت زيارات في الله لا يبتغي بالزيارة الا وجه الله سبحانه وتعالى وطلب ثوابه جل وعلا فيتحرك من مكانه الى اخيه زائرا له في الله
15:46لا يبغي من وراء زيارته الا ثواب الله سبحانه وتعالى قالت زارنا سلمان من المدائن الى الشام ماشيا وعليه كساء واندر ورد قال يعني سراويل مشمرة فيها ان هيئته في لباسه كانت هيئة
16:09آآ متواضعة كانت هيئة متواضعة فكان هذا لباسه الذي سافر فيه ورحل من اجل اه الزيارة فكان على هذه الهيئة من اللباس قال يعني سراويل مشمرة ثم اورد بعد ذلك
16:32آآ عن ابن سودب ومر معنا في الاسناد بين ابن سودب واما الدرداء رجلان وهما مالك ابن دينار وابي غالب وابو غالب فهنا ابن سودب يقول رؤيا سلمان فنلاحظ الان في الاسناد
16:58انقطاع يعني في مسافة بين ابن سودب وبين سلمان لان روايته للحديث فيما تقدم لنا بينه وبين ام الدرداء رجلان وهنا يروي عن سلمان قال رؤيا سلمان ولهذا قيل في هذا الاسناد معضل
17:20قيل هنا في هذا الاسناد في قول ابن سودب قيل معضل والمعضل ما سقط فيه من الاسناد رجلان او اكثر وهنا ساقط من اسناد رجلان او اكثر بين ابن سودب وسلمان رضي الله عنه والمعظم من اقسام الضعيف كما هو معلوم
17:42قال ابن سودب رؤيا سلمان وعليه كساء مطموم الرأس وعليه كساء اه نوع من اللباس مطموم الرأس قيل ضم رأسه اي جزه يقال ضم رأسه اي جزه واستأصله وقال الساقط الاذنين قيل اي عريظ الاذنين فكان مجزوزا
18:13الرأس وساقط الاذنين اي عريض الاذنين يعني انه كان ارفش يعني انه كان ارفش قيل في معنى ارفش وقال رفشت اي عظمت فارفس الاذنين يقال فلان ارفش الاذنين اي عظيم الاذنين عريض الاذنين
18:37فقيل له شوهت نفسك فقيل شوهت نفسك يعني ان هذه الهيئة التي اه انت عليها اه ليست بالهيئة الجميلة او بالهيئة الحسنة قيل شوهت نفسك قال ان ان الخير خير الاخرة
18:57قال ان الخير طير الاخرة لكن هذا كما عرفنا آآ لم يثبت وهو من قبيل المعضل وهو ضعيف ولكن آآ قول ان الخير خير الاخرة هذا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام مرفوعا اليه في غير هذا
19:19الاسناد وهو صحيح المعنى وصح لفظه عن نبينا عليه الصلاة والسلام صح اليه مرفوعا الخير خير الاخرة ووالله تبارك وتعالى قال في القرآن في القرآن الكريم وللاخرة خير وابقى فالخير خير الاخرة يعني الخير التام
19:43الكامل الوافي الذي لا نقص فيه ولا مكدر فيه ولا اه يلحقه ايضا منقصات او مكدرات او نحو ذلك هو خير الاخرة ما خير الدنيا فهو خير اه يلحقه ما يلحقه من المنغصات والمكدرات
20:04ومآله الى النفاذ والفناء والفناء ما عندكم ينفد وما عند الله باق نعم قال رحمه الله باب من زار قوما فطعم عندهم حدثنا محمد قال حدثنا محمد ابن سلام قال حدثنا عبد الوهاب عن خالد الحداء عن انس ابن سيرين عن انس
20:32ابن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم زار اهل بيت من الانصار فطعم عندهم طعاما فلما خرج امر بمكان من البيت فنضح له على بساط
20:49فصلى عليه ودعا لهم ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة في الزيارة قال باب من زار قوما فطعم عندهم من زار قوما فطعم عندهم وهذا فيه ايضا اه اه زيارة الاخوان
21:12وايضا ما يسمى الان ممالحة الاخوان عندما يمالحه فيطعم من طعامه وهو يشاركه في في طعامه فيأنس يا نساء الانسان باخيه عندما يزوره ويشاركه في شيء من من طعامه ثم ايضا يدعو
21:30لاخيه على ذلك فهذا لا شك انه من اسباب الالفة وقوة اللحمة وعظم التآخي والتآلف ولهذا الامام البخاري رحمه الله عقد هذه الترجمة في بيان ذلك قال باب من زار قوما فطعم عندهم
21:51وساق هنا حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم زار اهل بيت من الانصار جاء في فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله قال هو بيت اهل عتبان ابن مالك الانصاري
22:12قال زار اهل بيت من من الانصار فطعم عندهم طعاما فطعم عندهم طعاما. فلما خرج امر بمكان من البيت قوله فلما خرج اي اراد ان ان يخرج كما هو واضح
22:28طن في دلالة السياق على ذلك قال فلما خرج امر بمكان من البيت فنضح له على بساط اه البساط الذي نضح يعني رش بالماء ورش رش البساط بالماء كان له سبب
22:47جاءت رواية اخرى تفسر ان البساط كان من حصير وكان فيه شيء من السواد يعني كانه متسخ فنضح بالماء اي من اجل تنظيفه من اجل ان يكون اه نظيفا فلاجل ذا نضح بالماء
23:08قال فنضح له على بساط فصلى عليه ودعا لهم. وهذا فيه الدعاء لا لا الدعاء لمن ضيف انسانا وقدم له طعاما وثبت عن عن النبي عليه الصلاة والسلام جملة من
23:26الادعية لعله يأتي شيء منها لاحقا عند المصنف رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله حدثنا علي ابن حجر قال اخبرنا صالح ابن عمر الواسطي عن ابي خلدة قال جاء عبد الكريم ابو امية
23:46اتى الى ابي العالية وعليه ثياب صوف فقال له ابو العالية انما هذه ثياب الرهبان ان كان المسلمون اذا تزاوروا تجملوا ثم اورد رحمه الله هذا الاثر قال جاء عبد الكريم ابو امية الى ابي العالية
24:10وعليه ثياب صوف جاء عبد الكريم الى ابي العالية اي زائرا له يعوده ويزوره في بيته وكان عليه ثياب صوف فانكر عليه ابو العالية هذه الهيئة قال انما هذه ثياب الرهبان
24:30قال انما هذه ثياب الرهبان والرهبان عباد النصارى وكان من عادة عباد النصارى الذين يطلق عليهم رهبان انهم يترهبون بالتعبد والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بعبادات واعمال لا تشرع رهبانية ابتدعوها
24:53اعمال يفرضونها على انفسهم ويلزمون انفسهم بها ويجعلونها من جملة قرباتهم التي يتقربون بها الى الله سبحانه وتعالى والاصل ان العبد في تقربه الى الله عز وجل يتقرب اليه بما شرع وبما اذن له به
25:15وبما امره جل وعلا به فاذا كان اه قد اوسع الله عليه بالمال ومن الله عليه بالمال ويجد لباسا طيبا فالله يحب ان يرى اثر نعمته على على عبده فيلبس لباسا طيبا اذا اراد ان يخرج الى المساجد
25:36وخذوا زينتكم عند كل مسجد اذا اراد ان يزور اخوانه ويعود اخوانه لا يلبث ثيابا طمرة وثيابا بالية وهو يجد قد اعطاه الله مالا واعطاه الله خيرا لكن ان لبس ثيابا رثة لانه لا يجد اصلا الا هذا
25:55فهذا امر اخر لكن اذا كان الله عز وجل اعطاه مال واعطاه خيرا واوسع عليه فيأخذ زينته عندما يأتي المساجد بيوت الله عز وجل ويأخذ زينته ايضا عندما يزور اخوانه ويعود اخوانه
26:15ولهذا قال آآ ابو العالية ان كان المسلمون اذا تزاوروا تجملوا ان كان المسلمون اذا تزاوروا تجملوا تزاوروا تفاعل يعني تبادل الزيارة كانت هذه حالهم في الزيارة اذا تزاوروا اي اذا زار بعضهم بعضا يتجملون
26:34هذا من هدي السلف كما يوضح ذلك ابو العالية رحمه الله ان الانسان اذا اراد ان ان يزور اخاه يتجمل يتجمل وايضا اذا علم كما سيأتي في الرواية القادمة ان اخا سيزوره في في بيته
26:53وسيأتيه او وافدا كريما من آآ قادم من بلد اخر قادما لزيارته يلبس له وهو يتجمل فالتجمل سواء في الزائر او المزور بدون مبالغة في ذلك نوع من من الاحتفاء
27:13فرق بين انسان يعاد اه في بيته ويقابل ضيفه ومن يعوده بثياب البيت التي يجلس بها مع اطفاله واولاده وبين من يتهيأ لضيفه بلباسه آآ الجميل ولباسه الحسن ايضا فرق بين من يذهب لزيارة اخوانه وعيادة اخوانه ويتجمل لزيارتهم ويتطيب
27:42وبين من يأتيهم بثياب رثة وهو يجد غيرها. اما اذا كان لا يجد الا ذلك فلا ملامة عليه اذا كان لا يجد الا ذلك فلا ملامة عليه لكن اذا كان الله اوسع عليه
27:57واعطاه خيرا اعطاه مالا ثم يلبس ثيابا بالية او ثيابا مرقعة وربما ايضا تقصد آآ ان يرقع ثيابه وهو يجهد تقصد ان ان يرقع ثيابه. ويقال عن بعضهم انه يتقصد اذا اشترى ثوبا شديدا اخذ يقطع
28:21اجزاء منه ثم يرقعه حتى يكون ثوب مرقع حتى يكون ينظر اليه اه انه زاهد يقطع الثوب وهذا من اتلاف من اتلاف المال من اتلاف المال ومن اضاعة المال نهي عن ذلك يقطع الثوب قصدا
28:41ثم يرقعه او يجعل فيه شيء من الشقوق حتى ينظر اليه انه زاهد فهذا امر لم يأذن الله به ولم يشرعه الله وهذا من اضاعة المال ومن اتلاف المال وليس مما يتقرب به الى الله تبارك وتعالى
29:01فالشاهد ان من من هدي السلف رحمة الله عليهم ومن طريقتهم في الزيارات وتبادل الزيارات ان انهم كانوا يلبسون يلبس الواحد احسن ما يجد او يلبس الثياب الجيدة الطيبة النظيفة واذا كان يجد طيبا ايضا تطيب
29:22بزيارة اخوانه كان هذا هديهم ولهذا انكر ابو العالية انكر على اه على عبد الكريم ابي امية قال هذا لباس الرهبان. قال هذا لباس الرهبان لما آآ وجده قد زاره بهذه الثياب الصوف
29:43بهذه الثياب والصوف ولعل كلام ابي العالية مع هذا الرجل بهذا الكلام لعلمه بانه يجد لا يظن بان لا يظن بابي العالية ان يأتيه رجل فقير لا يجد الا هذا الثوب
29:59ولا يملك الا هذا الثوب ويعلم من حاله انه فقير ثم يقول له هذا الكلام لا لا يمكن لكنه يعلم من حاله انه يجد اه يجد وعنده مال وعنده خير
30:13فيستطيع ان ان يلبس ويتجمل لاخوانه فالذي يلام في هذا الامر او يلحقه اللوم في هذا الامر الانسان الواجد الذي يجد اما الانسان الفقير او الذي هذا هو ما يجده من الثياب فلا يلحقه ملامة في شيء من ذلك
30:32ثم قد تتساءل هنا عن علاقة الاثر بالترجمة لان هذا في الزيارة فقط والترجمة من سار قوما فطعم عندهم من زار قوما فطعم عندهم والجواب ان الزيارة من من توابعها
30:54من توابعها ومكملات الزيارة وتمام الاحتفاء بالزائر ان يقدم له طعاما فلو لم ولو لم يذكر طعام في هذه الرواية وكذلك الرواية القادمة المتعلقة بالوفود الاصل في في الزائر والوافد
31:13ان يكرمه آآ مظيفه بما يجد من الطعام في بيته ولو لم يذكر الطعام في هذه الرواية تأتي السياق او في المعنى دلالة على ذلك. نعم قال رحمه الله حدثنا مسدد عن يحيى عن عبدالملك الارزمي قال حدثنا عبد الله مولى اسماء قال
31:42اخرجت الي اسماء جبة من طيالسة عليها لبنة شبر من ديباج وان فرديها مكفوفان به فقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبسها للوفود ويوم الجمعة ثم
32:04اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن عبد الله مولى اسماء قال اخرجت الي اسماء رضي الله عنها جبة من طيالسة عليها الابنة عليها لابنة شبر من ديباج وان فرجيها مكفوفان به
32:32آآ الطيالسة نوع من الكساء واللباس وهي اه اه جبة كانت لرسول الله عليه الصلاة والسلام وكان قد خصصها يلبسها للوفود عليه الصلاة والسلام خصصها يلبسها للوفود عندما يقدم عليها الوفود
32:57وكانت صفة اه هذه الجبة كما ذكر هنا في هذه الرواية قال عليها لبنة شبر من من ديباج وان فرجيها مكفوفان بها فرجيها اي شقيها وطرفيها مكفوفان اي مخيطان بها اي هذه اللبنة التي هي شبر من ديباج
33:24آآ طرفي هذه الجبة اه مكفوفان اه مكفوفان بها اي بالديباج آآ الذي منه آآ قدر لابنه في في في هذه الجبة التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان قد خصصها عليه الصلاة والسلام
33:49يلبسها عند زيارة الوفود. قال كانت قالت كان يلبسها للوفود ويوم الجمعة كان يلبسها للوفود ويوم الجمعة وهذا فيه من الفائدة ان الزائر ولا سيما اذا كان وافدا وقادما من من بلاد اخرى
34:11على الانسان فيحتفي به ويلبس له احسن ما يجد ويلبس له احسن ما يجد وكان هذا من هدي النبي عليه الصلاة والسلام اذا قدم عليه الوفود يلبس لهم مثل هذا اللباس
34:29صلوات الله وسلامه عليه وعدم ذكر الطعام فهنا آآ في الرواية في الجملة دلالة عليه. لان الاصل في الوافد اذا قدم على الانسان في في بيته ان يكرمه ويطعمه بما يجد وما يتيسر من الطعام. نعم
34:50قال رحمه الله حدثنا المكي قال حدثنا حنظلة عن سالب بن عبدالله قال سمعت عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال وجد عمر حلة استبرق فاتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال اشتري هذه والبسها عند
35:11او حين تقدم عليك الوفود فقال عليه الصلاة والسلام انما يلبسها من لا خلاق له في الاخرة واوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلل فارسل الى عمر بحلة والى اسامة بحلة والى علي بحلة
35:31فقال عمر يا رسول الله ارسلت بها الي لقد سمعتك تقول فيها ما قلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم تبيعها او تقضي بها حاجتك ثم اورد رحمه الله تعالى
35:51هذا الحديث عن عبد الله ابن عمر قال وجد عمر اه حلة استبرق قال فاتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال اشتري هذه والبسها عند الجمعة او حين تقدم عليك الوفود
36:13فلاحظ هنا اه اه عمر رضي الله عنه يعرض على النبي عليه الصلاة والسلام هذه الحلة التي رآها عمر جميلة اه حسنة اعجبته فاتى بها الى النبي عليه الصلاة والسلام وعرظ عليه ان ان يقتنيها
36:33من اجل ان يلبسها يوم الجمعة وايضا من اجل ان يلبسها عند مجيء الوفود اليه وهذا يفيدنا انه من المتقرر عندهم ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يخص الوفود ويخص يوم الجمعة بمزيد
36:52لباس ومزيد تمييز باللباس والهيئة كان هذا متقررا ولهذا عرظ عليه عمر رظي الله عنه هذا الارظ قال تلبسها يوم الجمعة وتلبسها حين حينما يأتيك الوفود لما رأوه من حال النبي عليه الصلاة والسلام انه يخص الجمعة وايضا يخص الوفود الذين يأتون اليه
37:19بمزيد تجمل في في لباسه اه وفيما يلبسه صلوات الله وسلامه عليه. فجاء بها يعرضها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انما يلبسها من لا خلاق له في الاخرة. ومعنى لا خلاق له اي لا حظ له ولا نصيب
37:39يوم القيامة لانها اه مصنوعة من من الحرير والحرير محرم على الرجال فقال النبي عليه الصلاة والسلام انما يلبسها من لا خلاق له في الاخرة ثم ان النبي عليه الصلاة والسلام اوتي بحلل
38:01اتي بحلل فارسل الى عمر بحلة والى اسامة بحلة والى علي بحلة فقال عمر يا رسول الله ارسلت بها الي لقد سمعتك تقول فيها ما قلت اي تقول فيها انه لا يلبسها
38:17اه الا من لا خلاق له في الاخرة فقال له النبي عليه الصلاة والسلام لم لم ارسلها اليك لتلبسها قال ارسلتها لتبيعها او تقضي بها حاجتك او تقضي بها حاجتك وهذه الرواية كما تعلمون مرت معنا مرتين
38:39هذا الحديث مر معنا مرتين وتقدم ان عمر رضي الله عنه اهداها الى اخ اه له مشرك اهداها الى اخ له من امه مشرك والرواية تقدمت معنا مرتين مرة في باب ماذا؟ ومرة في باب ماذا؟ نعم
39:01ما هو للقريبين للجميع. في احد يستحضر ولا بتقليب الصفحات الماضية تستحضر المشكلة ما اسمع صوتك نبي واحد قريب شوي على كل حال آآ الرواية تقدمت معنا مرتين منها مرة في باب الهدية للمشرك نعم تفضل قال رحمه الله باب فضل الزيارة
39:28حدثنا سليمان بن حرب وموسى بن اسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن ابي رافع عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
39:44زار رجل اخا له في قرية فارشد الله له ملكا على مدرجته فقال اين تريد قال اخا لي في هذه القرية فقال هل له عليك من نعمة تربها قال لا اني احبه في الله
40:04قال فاني رسول الله اليك ان الله احبك كما احببته ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب فظل الزيارة الترجمة الماضية او الترجمة التي قبل الماضية قال باب الزيارة وذكر فيها ما يدل على فضل الزيارة
40:30لكن كأن الامام البخاري رحمه الله عقد هذه الترجمة ليخص فيها بالبيان الزيارة التي بسفر الزيارة التي بسفر وبرحلة يتكلفها الزائر الى ان يصل قرية المزور او بلد المزور او مكان المزور
40:54فيسافر من بلد الى بلد من اجل الزيارة في الله تبارك وتعالى ولهذا لم يورد فيها الا حديثا اه واحدا وهو حديث ابي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال زار رجل اخا له في قرية
41:17زار رجل اخا له في قرية والاخوة هنا اخوة الايمان واخوة الدين واذا كان اخا في الله واخا في النسب ورحل اليه زائرا له فالثواب اعظم والاجر اكبر لانه جمع بين
41:39الزيارة لاخ في الله والصلة قريبا له وقد مرت معنا ابواب في الصلة ومر معنا ايظا ما جاء في ثوابها وعظيم اجرها عند الله تبارك وتعالى قال زار رجل اخا له في قرية
41:59فارشد الله ملكا على مدرجته. ارصد ملكا اي اقعد واجلس ملكا ويقال ارصد لمن اجلس في مكان يراقب ويتابع يرصد المكان ويتابع القادم والاتي والرائح قال فارصد على فنعم فارصد الله ملكا
42:28على مدرجته والمدرجة الطريق المدرجة الطريق ويسمى الطريق مدرجة لان الانسان يدرج عليه. ويمشي عليه فارصد على مدرجته ملك اي امر الله سبحانه وتعالى ملكا ان يجلس في طريقه يرصد مجيئه ويتحرى مجيئه
42:52اه قال فارصد الله له ملكا على مدرجته فقال اين تريد قال اين تريد قال اخا لي في هذه القرية يعني اه اريد بسفري هذا او مشي هذا زيارة اخ لي في هذه القرية
43:17فقال اي الملك هل له عليك من نعمة تربها هل له عليك من نعمة تربها اي ترعاها وتحفظها هلا اسدى اليك معروفا صنع اليك معروفا قام بما يخصك امر او بمصلحة
43:40فتحفظ له هذا الامر وتربه وترعاه وتريد ان ان تكافئه مثلا على ذلك هل هناك سبب من من هذا القبيل؟ ام انها زيارة خالصة لله تبارك وتعالى ولاجل الله قال هل هل له عليك من نعمة تربها
44:04لاحظ هنا هذا السؤال يبين لك قيمة الاخلاص ومكانته في العمل وتمحص العمل عند العبد بحيث لا يبتغي بعمله الا وجه الله عز وجل فاذا خلص العمل وصفى ولم يكن به ارادة اخرى
44:24وانما الارادة صافية نقية لا يبتغى به الا وجه الله سبحانه وتعالى فيبارك بالعمل وان قل ولهذا قليل من العمل بالاخلاص خير من كثير من العمل بلا اخلاص فالاخلاص يجعل القليل كثيرا
44:46يكثر القليل وينميه ويبارك فيه ويعظم ثوابه عند الله تبارك وتعالى فالملك هنا يسأله هذا السؤال تمحيصا النية قال هل تريد هل له عليك من نعمة تربها؟ قال لا ليس هناك سبب
45:07اه ليس له علي يد ليس له علي يد ولم يسبق ان ان حصل لي نعمة من جهته فاكافئه لاجلها او نحو ذلك. لا يوجد سبب من ذلك اذا ما هو السبب
45:24قال اني احبه في الله ما ما يوجد سبب الا هذا قال اني احبه في الله فالزيارة دفعني اليها وحركني من اجلها انني احبه في الله هذا هو السبب قال لانني احبه في الله
45:45قال فاني القائل الملك قال فاني رسول الله اليك ان الله احبك كما احببته ان الله احبك كما احببته. وهذه باقية. النبي عليه الصلاة والسلام ذكر هذه القصة ليبين للامة
46:06هذا الثواب الذي الذي يفوز به من يقوم بهذا العمل وهو من يسافر وهو يرحل الى قرية الى مكان لا لشيء الا لزيارة اخ له في الله ليطرق عليه بابه وليسلم عليه ويزور ومن ثم يعود
46:27فيقول عليه الصلاة والسلام قال الملك فاني رسول الله اليك ان الله احبك كما احببته وهذا فيه فضيلة التحاب في الله وان الله عز وجل يحب المتحابين فيه بل جاء في الحديث ان الله سبحانه وتعالى يقول يوم القيامة اين المتحابون في
46:53يقول سبحانه وتعالى يوم القيامة اين المتحابون في؟ اظلهم في ظل في ظل عرشه او كما جاء في الحديث اين المتحابون في؟ اين المتزاورون في؟ هكذا جاء في الحديث. يقول الله سبحانه وتعالى يوم القيامة اين المتحابون في
47:12اين المتزاورون في؟ يقول ذلك جل وعلا يوم القيامة فالتحاب في الله والتزاور في الله ابتغاء ثواب الله ورجاء موعوده سبحانه وتعالى هذا فيه ثواب عظيم يكفي الانسان ان يفوز
47:30بحب الله تبارك وتعالى له كفى بها آآ مفخرة للانسان ومنقبة وثوابا ان يفوز بذلك بهذا الامر بحب الله تبارك وتعالى له واذا احب الله عبده اذا احب الله عبده ماذا ينال العبد
47:50كل خير في الدنيا والاخرة يتفرع عن ذلك اذا احب الله عبده يسر له امور دينه ودنياه واخراه. وفاز بكل سعادة وغنيمة في الدنيا والاخرة قال اني رسول الله اليك
48:06ان الله احبك كما احببته لماذا؟ لانه احبه في الله ولاجل الله تبارك وتعالى وقد جاء في الحديث الصحيح اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله وجاء ايضا في الحديث الاخر قال ثلاث من كن فيه
48:26وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليهم ما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار
48:45قال رحمه الله باب الرجل يحب قوما ولما يلحق بهم حدثنا عبد الله ابن مسلمة قال حدثنا سليمان ابن المغيرة عن حميد ابن هلال عن عبد الله ابن الصامت عن ابي ذر رضي الله
49:01وعن قال قلت يا رسول الله الرجل يحب القوم ولا يستطيع ان يلحق بعملهم قال انت يا ابا ذر مع من احببت قلت اني احب الله ورسوله. قال انت مع قال انت مع من احببت يا ابا ذر
49:25ثم عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة باب الرجل يحب قوما ولما يلحق بهم وهذه الترجمة من باب الشيب الشي يذكر لان الامام البخاري رحمه الله لما ذكر فضل الزيارة
49:45وذكر في تمامها قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الملك قال ان الله احبك كما احببته فهذا فيه فظل اه التحاب في الله تبارك وتعالى فعقد الامام على البخاري رحمه الله على اثر ذلك
50:07بابا يبين من خلاله المكانة العلية والمنزلة الرفيعة التي يحظى بها من احب قوما اي من اهل التقى واهل الصلاح واهل الايمان احبهم لتقواهم واحبهم لصلاحهم واحبهم لايمانهم فعقد هذه الترجمة لبيان فضيلة من كان كذلك ولما يلحق بهم
50:35ولما يلحق بهم ولما ادت نفي وقال اهل العلم ان لما ينفى بها الشيء الذي لما يحصل ويتوقع او ينتظر حصوله مثل قول الله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما
50:57يدخل الايمان في قلوبكم فقال قال ولما يلحق بهم فعقد هذه الترجمة ليبين من خلالها ثواب من احب قوما لايمانهم لصلاحهم لتقواهم لحسن استقامتهم على طاعة الله تبارك وتعالى وهو لم يلحق بهم لم يصل الى رتبتهم
51:21في العلم او في العبادة او في الاستقامة لم يصل لكنه احبهم فماذا له من الثواب ماذا له من الثواب؟ يأتي الجواب في حديث النبي عليه الصلاة والسلام انت مع من احببت
51:39ولما يلحق بهم لانه اذا لحق بهم صار مثلهم لكنه لم يلحق بهم في علمهم ولم يلحق بهم في عبادتهم ولم يلحق بهم في لكنه يحبهم قلبه محب لهم فماذا يفوز
51:56بهذه المحبة؟ قال انت مع من احببت. وسيأتي فرح الصحابة العظيم رضي الله عنهم وارضاهم بقول النبي عليه الصلاة والسلام انت مع من احببت ومن يقدر هذه الكلمة قدرها ويعرف وقعها ومكانتها
52:15فعلا يتحرك قلبه بل يطير قلبه فرحا مثل ما حصل من الصحابة الكرام رظي الله عنهم وارظاهم فاذا هذه الترجمة عقدها الامام البخاري رحمة الله عليه ليبين فظيلة وعظيم ثواب من احب قوم
52:34اي من اهل الايمان والتقى والاستقامة ولكنه لم يلحق بهم يعني لم يصل الى رتبتهم ومنزلتهم في الاستقامة او في العلم او في الفضل ماذا ينال من الثواب؟ اورد هنا حديثين
52:49الحديث الاول حديث ابي ذر رضي الله عنه قال فقلت يا رسول الله الرجل يحب القوم ولا يستطيع ان يلحق بعملهم يحب القوم ولا يستطيع ان يلحق بعملهم اي نفسه
53:14آآ لا تنشط للوصول الى ما وصلوا اليه من الاعمال يزودونهم في في العمل. ومن المعلوم ان اهل الايمان متفاوتون في الاعمال ليسوا في الاعمال وفي الطاعات وفي القربات على رتبة واحدة
53:33والايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف واهل الايمان متفاضلون في ايمانهم ولهذا ينبغي ان يعلم ان هذا الحديث من الاحاديث الدالة على زيادة الايمان ونقصانه وهو من الاحاديث الدالة على تفاضل اهل الايمان في ايمانهم وانهم ليسوا في ايمانهم على رتبة واحدة. ولهذا قال هنا لا
53:58قال هنا الرجل يحب القوم ولا يستطيع ان يلحق بهم اذا القوم الذين لا يستطيع ان يلحق بهم هم ازيد ايمانا منه وهو انقص ايمانا منهم فالايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف. واهله ليسوا فيه سواء
54:17وهذا من الاصول المتكررة في عقيدة اهل السنة والجماعة. وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف والحديث الاخر قال وذلك اضعف الايمان والله يقول في القرآن فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق
54:39بالخيرات فهم ليسوا فيه على درجة واحدة اذا اذا رأى الانسان من هم من هم افظل منه ايمانا واصلح منه واحسن منه استقامة وازكى منه واشد منه محافظة على طاعة الله. ما الذي ينبغي عليه؟ في مثل هذه الحال. اذا فقه هذا الحديث وعقل هذا المعنى اقل ما يكون منه
55:04ان ان لا يكون في قلبه غل لهؤلاء ولا يكون في حقد ولا يكون فيه ضغينة لان بعض الناس نسأل الله العافية والسلامة لم يستقم وقلبه فيه غيظ وغل على المستقيمين
55:22الم يستقم هو وقلبه فيه غل وفيه غيظ. اذا رأى المستقيم بعضهم بدون مبالغة كأنه رأى الشيطان اذا رأى المستقيم يكفهر ونفسه تنقبض ويتحرك في قلبه حقد وضغينة الى غير ذلك من المعاني. هذا بلا والعياذ بالله
55:47هذا بلى فالانسان الذي ما استقام ينهض بنفسه اولا في حب اهل الاستقامة وينقي قلبه لا يجعل في قلبه غل او حقد او ظغائن او من تلك الامراض ينقي قلبه
56:05كيف كيف يكون هذا هذا الانسان او هؤلاء الاناس اه على استقامة وعلى طاعة وعلى عبادة وانا لست على استقامة ولا على طاعة ولا على عبادة ثم قلبي ايضا لا يكون نظيفا تجاهه
56:20اهو هذي مصيبة اذا فتنقية القلب وتصفيته من الغل والحقد على اهل الايمان هذا من المطالب العظام والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل
56:40في قلوبنا غلا للذين امنوا ونسأل الله ان يجعلنا اجمعين كذلك الا يجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. اي خير في في اي خير في قلب يمتلئ غل للمؤمنين وهو ينطوي على غل للمؤمنين وحقد او او شيء من هذه المعاني
57:03فمن سلمه الله اذا نقى الانسان قلبه من الغل فهذه آآ اه مكانة طيبة من الله تبارك وتعالى عليه بها فيبدأ يزيد في الخير ويرتقي في درجاته ومنازله فيحبب قلبه لاهل الخير
57:31يحبب قلبه لاهل الخير يحب الصالحين لصلاحهم واهل الفضل لفظلهم واهل الاستقامة لاستقامتهم ويملأ قلبه بمحبة اهل الخير ومحبة اهل الفضل ولا يجعل في قلبه شيء من المعاني السيئة التي سبقت الاشارة اليها
57:53فاذا اكرم الله عبده واحب اهل الفضل لفظلهم لحق بهم وان لم يبلغ اه ما بالغوه من العبادة او العلم او الطاعة والاستقامة بالمحبة وهذا يبين لنا ان المحبة وهي شيء يكون في القلب
58:14لها عوائدها العظيمة واثارها المباركة آآ التي ذكرها آآ شيء او التي ذكر شيئا منها النبي عليه الصلاة والسلام في في هذا الحديث قال اه قال ابو ذر رضي الله عنه
58:32قلت يا رسول الله الرجل يحب القوم ولا يستطيع ان يلحق بعملهم يحب القوم ولا يستطيع ان يلحق بعملهم هذا واضح في انه احبهم لايمانهم ولاعمالهم وطاعاتهم لكنه لا يستطيع ان يلحق
58:49بعملهم قال انت يا ابا ذر مع من احببت انت يا ابا ذر مع من احببت قلت اني احب الله ورسوله قال انت مع من احببت يا ابا ذر انت مع من احببت يا ابا ذر وسيأتي
59:08الحديث الذي بعده المرء مع من احب المرء مع من احب نعم قال رحمه الله حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال حدثنا هشام قال حدثنا قتادة عن انس رضي الله عنه
59:25ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله متى الساعة فقال وما اعددت لها؟ قال ما اعددت لها من كبير. الا اني احب الله ورسوله. فقال المرء مع من
59:42من احب قال انس فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الاسلام اشد مما فرحوا يومئذ ثم ختم هنا بهذا الحديث حديث انس ان رجلا سأل النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا نبي الله متى الساعة
1:00:03فقال وما اعددت لها هذا يسمى جواب الحكيم يسمى جواب الحكيم عندما يسأل انسان سؤالا اه ويدع سؤالا هو اولى به ان يسأل عنه او ان يهتم به الرجل يقول متى الساعة
1:00:24السؤال الذي ينبغي ان يطرح هو ماذا اعددت للساعة ماذا اعددت للساعة ارأيتم لو ان لو انه قيل لقوم في بلد قيل لهم الجيش قادم الجيش قادم عليكم الجيش قادم عليكم في
1:00:49اه قريتكم او في مدينتكم متوجه اليكم ثم بعضهم قال متى الوصول متى يوصلون اي ساعة تقريبا؟ والاخر بدأ ينطلق ويبحث عن سلاحه وعدته ويتجهز ويتهيأ من الموفق في مسلكه
1:01:08واحد جالس ويقول متى الوصول الساعة كم تقريبا يوصل الجيش والثاني يقول والثاني مجرد ما سمع الكلمة هب وفزع واجتهد وبدأ يرتب نفسه ويهيئ نفسه ما هو المهم يصل بعد ساعة ولا بعد ساعتين ولا بكرة او غد. المهم انا اكون مستعد
1:01:28المهم ان اكون مستعد ومتهيأ ففرق بين المسلكين اه مسلك من اه تتعطل عنده الاعمال والجد والاجتهاد متى كذا ومتى كذا ولا يعمل وشخص متفرغ للعمل ومجتهد للعمل فالنبي عليه الصلاة والسلام نبهه بهذا الى ما ينبغي ان يهتم به. قال متى الساعة
1:01:53الساعة في حق كل انسان متى بمجرد موته من مات قامت قيامته قد يكون بعد ساعة وقد يكون بعد يوم وقد يكون بعد شهر وقد يكون بعد سنة فمن مات قامت قيامته
1:02:13من مات قامت قيامته اذا الذي ينبغي ان تتجه له الهمة هو ماذا هو العمل كانوا يقولون في ترجمة بعض السلف كانوا يقولون في ترجمته لو قيل له ان ملك الموت بباب بيتك
1:02:30لم يكن عنده زيادة عمل لان حياته مملوءة بالاعمال فلو قيل له ان ملك الموت ببابك ما كان عنده زيادة عمل لانه مستمر يعمل يعد اعمال وفيه اناس لو لو قيل له ان ان ملك الموت بباب بيتك
1:02:51كم من الاعمال نضيع وكم من الصلوات؟ وكم من امور مفرط فيها ومضيع. اذا الساعة اتية لا ريب فيها. الساعة اتية لا ريب فيها. القيامة ستقوم. الناس سيبعثون وسيقفون بين يدي الله وسيحاسبون وسيجازون. هذه حقائق
1:03:12هذه حقائق لسيراها الناس وسيلقونها الذي ينبغي ان تتجه له همة الانسان العمل ولهذا جاء جواب الحكيم قال ماذا اعددت لها ماذا اعددت لها فاجاب الرجل بجواب عظيم قال ما اعددت من كبير
1:03:35جاء في الصحيح ما اعددت من كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة وجاء في في هذا في الصحيحين وجاء في لفظ عند مسلم من كثير من كثير احمد عليه نفسي
1:03:50من كثير احمدوا عليه نفسي يعني كانه الاعمال التي عنده من النوافل والرغائب اه صيام التطوع وصلاة التطوع و صدقة التطوع اه مقل فيها ولهذا قال ما اعددت لها من كبير اي من كبير صلاة او صيام او صدقة والمراد هنا التطوع
1:04:17فقال قال ما اعددت من كبير الا اني احب الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب المرء مع من احب وهذا امر يفرح به المؤمن غاية الفرح
1:04:38المؤمن الذي اكرمه الله بمحبة النبي عليه الصلاة والسلام ومحبة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية العشرة والذين شهدوا بدر والذين شهدوا احد والصحابة اجمعين والتابعين ومن تبعهم باحسان يحب اهل العلم يحب اهل الفضل
1:04:58النبي صلى الله عليه وسلم يقول المرء مع من احب ومر معنا ولما الحق بهم وهنا يقول ما عندي من كبير صيام ولا صدقة قال المرء مع من احب المرء مع من احب
1:05:14فهذا فهذه فضيلة عظمى ولهذا فرح الصحابة بهذه الكلمة فرحا عظيما انظر وصف فرحهم. يقول انس فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الاسلام اشد مما فرحوا يومئذ قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. هو خير مما يجمعون
1:05:38فرحوا بهذه الكلمة. هذه الكلمة كان لها وقع كبير مدوي في قلوب الصحابة وكثير منا تمر عليه هذه الكلمة ما لها وقع او وقعها ضعيف او تأثيرها على نفسه ضعيف وهذا يسبب الغفلة. وعدم ادراك مثل هذه المعاني الجليلة العظيمة الكبيرة. قال المرء مع من احب
1:06:02فالذي يحب الله ويحب الرسول عليه الصلاة والسلام يحب ابا بكر يحب عمر يحب اهل الايمان له هذه الفظيلة التي قال النبي عليه الصلاة والسلام المرء مع مع من احب
1:06:21قال انس فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الاسلام اشد مما فرحوا يومئذ. ووخذ بعظهم يتحدث كما جاء قال انا احب النبي. عليه الصلاة والسلام واحب ابا بكر وعمر وارجو الله ان
1:06:34ان اكون معهم مثل ما جاء عن انس اه هذا المعنى فينبغي على المؤمن ان ان يحرك قلبه ويجتهد يجاهد قلبه على محبة الصالحين. محبة اهل الفضل محبة الصحابة محبة الانبياء
1:06:52واذا اردت ان يتحرك قلبك بمحبتهم اقرأ سيرهم اقرأ سير الانبياء اقرأ سير الصحابة اقرأ سير التابعين الائمة عندما تقرأ سير هؤلاء تتحرك قلوب وقلبك بمحبتهم الان بعض الناس او بعض الشباب يقرأون في سير اناس
1:07:16لا شيء في الدين والاستقامة مشتغلين باللهو بالمعازف وبالهو وباللعب ويقرأ سيرهم واذا قيل من اكثر من تحب اكثر واحد من تحب رأسا ينقدح في ذهنه واحد من هؤلاء وهو قلبه ممتلئ محبة
1:07:38لاناس لا يعرفون بديانة ولا يعرفون باستقامة ويعرفون بتفريط المشتغلين باللهو ولانه يقرأ لهم ويتابع سيرهم وينظر الى اه اليهم فقلبه تحرك من محبته فكيف يريد الانسان محبة الصالحين تتحرك في قلبه وهو لا يحضر مجالس الصلاح
1:08:00ولا يقرأ سير اهل الصلاح ولا يتابع اخبار اهل الصلاح نسأل الله ان يصلحنا اجمعين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.