استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

047 - شرح الأدب المفرد - باب فضل الكبير - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين ولوالدينا وجميع المسلمين قال امير المؤمنين في الحديث الامام البخاري رحمه الله تعالى باب فضل كبير
0:27حدثنا احمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن وهب عن ابي صخر عن ابي قصي عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا
0:50بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
1:12واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى
1:34في كتابه الادب المفرد باب فضل الكبير هذه الترجمة وبعض التراجم التي تليها تتعلق بحقوق كبار السن وما جاء في شريعة الاسلام وسنة النبي عليه الصلاة والسلام من بيان لحقوقهم
2:07ومراعاة واجباتهم ومعرفة اقدارهم ومكانتهم وبيان ما لهم من الفضل والمكانة وهذا كله من كمال هذه الشريعة وجمالها فهي شريعة اتت متممة لمكارم الاخلاق ومعالي الاداب ورفيعها فالكبير في الاسلام
2:40والشيخ في الاسلام له حق خاص وله احترام وتوقير ومعرفة قدر ومكانة حتى ان النبي عليه الصلاة والسلام جاء عنه الحديث بقوله ليس منا من لم يوقر كبيرنا مبينا عليه الصلاة والسلام
3:09المكانة العلية والمنزلة الرفيعة التي استحقها كبير السن سواء كان هذا الكبير قريبا للانسان او ليس قريبا له واذا كان قريبا للانسان فالحق اعظم كان يكون ابا او جدا او خالا او عما
3:39او نحو ذلك فان الحق يكون مضاعفا لكبر سنه ولقرابته وهكذا يتضاعف الحق تضاعف احوال الكبير فاذا كان قريبا تضاعف الحق واذا كان عالما تضاعف الحق لعلمه واذا كان صاحب عبادة
4:08آآ ملازمة للطاعة ايضا تضاعف الحق فالكبير له حق خاص له حقه من الاحترام والتقدير ومعرفة قدره ومكانته فاذا لم تعرف حقوق الكبار ضيعت واهدرت واهملت بينما اذا عرف الناس حقوق الكبار
4:45فان هذا اكبر دافع للقيام بها والاتيان بها ولهذا جاء في الحديث ليس منا من لم يعرف ليس منا من لم يعرف حق كبيرنا وفي بعضها من لم يوقر كبيرنا
5:05فاولا معرفة حق الكبير معرفة حق الكبير ومن ثم اداء هذا الحق توقيرا له احتراما له ومراعاة لحقوقه وتأدبا معه الى غير ذلك مما سيأتي شيئا منه في الاحاديث الذي التي يسوقها
5:28المصنف رحمه الله تعالى في هذه الترجمة وفي التراجم الاتية المصنف بدأ اولا فيما يتعلق بالكبير ببيان فظله قال باب فضل الكبير فالكبير له فضله وله مكانته ما امد الله عز وجل
5:59في عمره واطال في حياته وهو مصليا صائما قائما واجبات هذا الدين محافظا على على طاعة رب العالمين جل وعلا ذهبت عنه سرة الشباب ونزوة الشباب وصل الى وقار الشيخوخة
6:26وطمأنينة الكبر كما جاء في بعض الاثار ان سليمان ابن عبد الملك دخل مرة المسجد فرأى رجلا كبير السن فقال له اتريد ان تموت قال له اتريد ان تموت؟ قال لا والله
6:51قال ولم قال ذهب الشباب وشره وجاء الكبر وخيره اذا جلست اذا قمت قلت بسم الله واذا اكلت قلت الحمد لله واريد ان يبقى هذا لي اريد ان يبقى هذا لي
7:12اسمي واحمد واشكر واذكر اريد ان تبقى هذه لي قد صحفي الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال عندما سئل من خير الناس او من هو من خير الناس
7:32قال من طال عمره وحسن عمله من طال عمره وحسن عمله والانسان اذا كبر سنه ذهبت عنه سرة الشباب وثورة الشباب ونزوة الشباب وطيش الشباب وبدأ يكسوه الوقار والطمأنينة والهدوء
7:58واذا كبر ايظا وامتد به العمر ادرك ايظا قربه من من النهاية اه قرب قربه من الاجل فبدأ يقبل على الاخرة وبدأ يقل ايضا امر الدنيا وطغيانها على القلب فاصبح له
8:23اصبح له مكانة له منزلة شاخة في الاسلام كبر في الاسلام كثر تهليله تحميده تكبيره حمده لله سبحانه وتعالى كثر ذكره لله جل وعلا فهذه الامور التي اكرمه الله سبحانه وتعالى بها
8:48مع ايضا ما يصاحب الكبر من ضعف في البدن وظعف في السمع وضعف في القوى وضعف في الاحتمال الى غير ذلك الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا وشيبا
9:11فادركه ادركه الضعف ضعف في في السمع ضعف في القوى ضعف في في في البصر ظعف في في في جميع انحاء او اجزائه اجزاء بدنه فاصبح يحتاج الى مراعاة هذه الامور
9:35مراعاة هذه الامور ايضا في كبره يشعر تميزه عن عن هؤلاء الصغار بعمر طويل وخبرة طويلة وحياة مديدة فاذا جاءه صغير حتى لو كان عنده شيء من الفقه او الفهم
9:59وتكلم معه بصيغة المعلم وبصيغة الموجه هذا فيه ايذاء لمشاعره واحاسيسه وعدم معرفة بقدره ولهذا حتى في تنبيه الكبير ان وجد عنده خطأ يحتاج الى ادب ويحتاج ايضا الى شعور
10:19باحاسيس الكبير اعتبار لحق الكبير ومكانة الكبير لا يليق بصغير حتى وان اوتي فهما او علما ان يأتي الى الى الى كبير ويخاطبه بصيغة المعلم لا تفعل كذا افعل كذا او نحو ذلك
10:38وانما ينبغي ان يتحدث معه حديث من هو متأدب مع الكبير من هو آآ عارف بحق الكبير وقدر الكبير ويتخير من الاسلوب معه الطفه ومن الكلام احسن ومن الادب اعلاه
10:59ويتأدب معه بهذا جاءت جاءت الشريعة. ولا يتقدم بين يديه في كلام او نحوه يقدم في الشراب ويقدم في الكلام يعطى حقه وتراعى اه مشاعره واحاسيسه كل هذه الامور الاسلام جاء بمراعاتها وحث عليها وندب اليها
11:25بينما الشاب الذي يعيش في طيش الشباب وفورة الشباب قد يغفل عن حق الكبير قد يغفل عن حق الكبير وقد ايضا لا يدرك حق الكبير وربما ايضا لا يعرف حق الكبير
11:49ويكون عنده الكبير والصغير سواء ولهذا لا يفرق في معاملة بين كبير وصغير ولا يحسن ادبا مع كبير حتى وان كان ابا او اما او خالا او عما او حتى جدا
12:05لا لا يحسن وهذا من قلة العلم بحق الكبير من جهة ومن جهة اخرى من قلة الادب من قلة الادب وقلة الخلق الذي جاء به الاسلام بينما لو تربى الشاب
12:24على اداب الاسلام واخلاق الشريعة وادابها الكاملة وعرف ما للكبير من حق ووقف على النصوص التي سيأتي معنا شيء منها وقف عليها حجزته عن خلاف الادب وعن نقيض الادب ساقته الى الاداب الكاملة والاخلاق الفاضلة والمعاملات الرفيعة
12:54عندما يقال لصغير منا عندما يقال لصغير منا اذا كبرت صرت شيخا مسنا اي شيء تحب ان تعامل به اي شيء تحب ان تعامل به عندما يكبر بك السن وعندما تضعف فيك القوى
13:19وهنا يتذكر المسلم قول النبي عليه الصلاة والسلام المؤمن لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه انت تحب لنفسك اذا كبرت ان تحترم وان يعرف قدرك وان تحسن المعاملة معك
13:39وان يتأدب معك في الخطاب. كل ذلك تحبه لنفسك فما دمت في في شبابك قدم هذا الذي تحبه لنفسك اذا شخت وكبرت قدمه لكبار السن وكما تدين تدان كما تدين تدان
13:59اذا احترمتهم الان وقدرتهم وعرفت قدرهم يسر الله لك في كبرك من الشباب من يحترمك ويقدرك ويعرف قدرك واذا اهنت واحدا منهم او اهان الانسان اعيذكم بالله من ذلك اذا اهان الانسان واحدا منهم
14:24فانه اضافة الى الذنب الذي وقع فيه قد يبتليه الله سبحانه وتعالى من يرد له هذا الدين ويرد له هذه المعاملة التي قدمها للكبير ولهذا يقول يحيى ابن سعيد رحمه الله تعالى يقول بلغنا
14:53انه من اهان ذا شيبة بلغنا انه من اه ان ذا شيبة لم يمت حتى يبعث الله عليه من يهين شيبته اذا شاب يبعث الله عليه من يهين شيبته اذا شاب
15:10الشاب في فترة الشباب يرى نفسه قويا يرى نفسه نشيطا يرى عنده لسان قوي فقد يجرأ على احد كبار السن بكلام سيء بعبارة فظة بمعاملة سيئة يدفعها له يدفعه اليها طيش الشباب
15:33لكن ان لم يردع نفسه من ذلك ويمنع نفسه من ذلك ويحجز نفسه من ذلك ويراعي حق كبار السن قد يبتلى في شيخوخته وفي كبر سنه بمن يهينه كما اهان
15:50شيخا عندما كان شابا في شبابه فهذه معاني مهمة يجب ان تراعى ويجب ان ان تحفظ ويجب على جميع اهل الاسلام ان يتأدبوا باداب الاسلام مع كبار السن وفاء بحقهم واحتراما لهم وطاعة لله سبحانه وتعالى الذي امر بذلك
16:16وطاعة لرسوله عليه الصلاة والسلام وطلبا لثواب الله سبحانه وتعالى الذي اعده لمن كان على اخلاق فاضلة واداب كاملة وقد مر معنا شيء من النصوص الدالة على هذا المعنى اقربكم مني منزلة احاسنكم اخلاقا
16:42خياركم احاسنكم اخلاقا الى غير ذلك من الاحاديث فهذا جانب من ادب الشريعة يتعلق بكبار السن ومراعاة حقوق كبار السن يجب ان ان يرعى وان يحفظ وان يعتنى به الكبار
17:06هم زينة البيوت هم جمال الاسر الكبار لو اقرأ قال رحمه الله باب باب فضل كبير حدثنا احمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن وهب عن ابي صخر عن ابي قصي عن ابي هريرة رضي الله عنه
17:30عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا نعم حدثنا علي قال حدثنا سفيان حدثنا ابن جريج عن عبيد الله بن عامر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال
17:57من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا. نعم حدثنا محمد بن سلام قال حدثنا سفيان ابن عيينة عن ابن ابي نجيح سمع عبيد الله ابن عامر يحدث عن
18:13عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم مثله. نعم. حدثنا عبده عن محمد ابن اسحاق عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من
18:33لم يعرف حق كبيرنا ويرحم صغيرنا. نعم حدثنا محمود قال حدثنا يزيد ابن هارون اخبرنا الوليد ابن جميل عن القاسم ابن عبدالرحمن عن ابي امامة رضي الله الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لم يرحم صغيرنا ويجل ويجل كبيرنا
18:58فليس منا اورد المصنف رحمه الله تعالى تحت هذه الترجمة باب فضل الكبير اه حديث النبي عليه الصلاة والسلام من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا وساق هذا الحديث عن غير واحد من الصحابة
19:21ساقه من حديث ابي هريرة وحديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص وحديث ابي امامة الباهلي رضي الله عنهم وعن الصحابة اجمعين وفي هذا الحديث قال النبي عليه الصلاة والسلام
19:43من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا. قف هنا عند قوله عليه الصلاة والسلام ليس منا لتدرك عظم هذا الامر وجلالته وعظم مكانته في شريعة الاسلام فقوله عليه الصلاة والسلام
20:06ليس منا فيه نفي للايمان الواجب نظير قوله عليه الصلاة والسلام في غير ما حديث لا يؤمن من كان كذا فقوله ليس منا وقوله لا يؤمن فيه نفي للايمان الواجب
20:27او نفي للايمان المطلق الايمان الواجب الكامل او كمال الايمان الواجب فنفى النبي عليه الصلاة والسلام ذلك والنفي هنا كما يبين اهل العلم رحمهم الله لا يكون الا عند فعل محرم او ترك واجب
20:51لا ينفى الايمان الا عند فعل محرم او عند ترك واجب ففي مثل هذا يقال لا يؤمن وفي مثل هذا يقال ليس منا كقوله هنا عليه الصلاة والسلام ليس منا وقوله ليس منا من لطم
21:10الخدود وشق الجيوب بدعوى الجاهلية من تشبه ليس منا من تشبه بغيرنا او نحو ذلك من الاحاديث الواردة عنه صلوات الله وسلامه عليه فالنفي هنا في قوله ليس منا دليل على نقص الايمان الواجب
21:32بارتكاب معصية ومخالفة في شريعة الاسلام ولا يقال ان معنى قوله عليه الصلاة والسلام ليس منا اي ليس من اي ليس مثلنا لا يقال ليس منا اي ليس مثلنا او ليس من خيارنا
21:55لان من قام بهذه الخصلة او غيرها من من من خصال الاسلام لا يقال انه مثل الرسول عليه الصلاة والسلام او مثل الصحابة ولهذا لما سئل الامام احمد رحمه الله عن هذا التفسير قال هذا تفسير المرجئة
22:17ليس منا اي ليس مثلنا وايضا لا يقال ان قوله عليه الصلاة والسلام ليس منا لا يقال ان هذا نفي لاصل الايمان فهذا فهم الخوارج الذين يكفرون بارتكاب الكبيرة فلا هذا ولا ذاك
22:39والحق ان قوله عليه الصلاة والسلام ليس منا هو نفي للايمان المطلق ففيه دلالة على فعل اه ذنب فعل معصية او ترك واجب من واجبات الدين هنا قال عليه الصلاة والسلام
23:01من لم يرحم صغيرنا الاسلام جاء برحمة الصغير جاء برحمة الصغير سواء كان الصغير ابنا للانسان او قريبا له او لم يكن فالصغير يرحم يرحم والرحمة التي تكون في في قلب المؤمن للصغير تظهر
23:23في معاملة في معاملته للصغير ونحن مر معنا سابقا عندما جاء رجل وقال للنبي عليه الصلاة والسلام اتقبلون صبيانكم قال نعم قال ان عندي عشرة من الصبية ما قبلتهم واحدا منهم
23:43قال وماذا اصنع اذا نزع الله الرحمة من قلبك فالصغير تقبيله وملاطفته بالكلام وملاينته في الحديث والانبساط اليه والاحسان اليه هذا كله من الرحمة التي اه دعا اليها الاسلام تجاه الصغير
24:07ولهذا قال ليس منا من لم يرحم صغيرنا فالصغير يرحم الصغير يرحم وتكون المعاملة معه الدافع اليها والقائد اليها الرحمة التي في قلب الانسان للصغير قال ويعرف حق كبيرنا ويعرف حق كبيرنا معرفة
24:32حقوق كبار السن ماذا ماذا يجب علينا تجاه كبار السن؟ من الادب من المعاملة من الخلق من التقديم من الاحترام من التوقير الى غير ذلك من الاداب فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول ان من لم يعرف حق الكبير ليس منا
24:52ليس منا وهذا يدل على ان القاعدة المعروفة ان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فمن واجبات الشريعة احترام الكبار والقيام بحقوقهم وهذا لا يتأتى الا بما بمعرفة
25:08ما لهم من حق اما اذا مضى الشاب في طيس الشباب معرضا عن معرفة اداب كبار الاداب مع كبار السن وحقوق كبار السن فان طيش الشباب يدفعه الى القيام باعمال وممارسات مع الكبار
25:31فيها عدم احترام لهم وعدم توقير لهم وعدم قيام حقوقهم ولهذا قال هنا اه اه من لم يعرف ويعرف حق كبيرنا ويعرف حق كبيرنا والامام البخاري رحمه الله قدم هذه الرواية
25:53والتي تليها قال التي تليها قال ويعرف حق كبيرنا ثم بعد ذلك ايضا من لم يعرف حق كبيرنا وختم برواية ويجل كبيرنا منبها الى ان حقوق الكبار ومنها اجلال الكبير معرفة قدره
26:15واوحقة والقيام بما له من حق اه اه فرع عن المعرفة فالمعرفة اولا والعلم اولا ثم العمل ولهذا يحتاج الشباب الى جلوس لدراسة حق الكبير لدراسة حق الكبير ماذا علي نحو الكبير
26:40ماذا اقدم للكبير في تعلم ايظا يأتي واجب على الاباء ومسؤولية على الامهات ان يعلموا صغارهم حقوق الكبار ليس حقهم هم فقط حقوق الكبار سواء من القرابة او من غيرهم
26:57وينشأ الناشئ على الادب والاحترام وحسن المعاملة ومراعاة حقوق الكبار والتأدب معهم ينشأ على ذلك واذا بدر من صغير بادرة ليست جيدة في تعامل مع الكبير يزجر ويقال له اخطأت ويقال له هذا من العيب ومن الخطأ ومن الاخلال بالادب
27:20حتى ينتهي عن ذلك ويعيش حياته متأدبا مع كبار السن فاذا الامر يحتاج الى معرفة حقوق الكبار ولعله لهذا كرر الامام البخاري الروايات التي فيها معرفة حق الكبير ثم بعد ذلك يقوم
27:44اه بهذه الحقوق بعد ان عرف حقوقهم يقوم الادب بالمعاملة بالخلق بالاحترام بالتقديم الى غير ذلك من الاداب التي يأتي الاشارة الى شيء منها نعم قال رحمه الله باب اجلال ثم عفوا ثم ان هذا الحديث
28:07جاء فيه زيادة ثابتة في بعض اه طرقه عند الامام احمد والطبراني وغيرهما قال فيه عليه الصلاة والسلام ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه فظم الى الى
28:29اه رحمة الصغير واحترام الكبير معرفة حق العالم معرفة حق العالم وظمه الى الى هذين الامرين والعالم له حق خاص واذا اجتمع مع العلم كبر سن اصبح حقان حق العلم
28:52وحق كبر السن وفي ظل طيش الشباب حتى هذه تهدى حتى هذه تهدر يعني يهدر حق العالم كبير السن فلم يرعى حق كبر سنه ولم يرعى ايضا حق علمه وتجد صغير السن
29:13في في بعض المجالس يتقدم عليه وهو دونه في في العلم ودونه في السن ويتجرأ عليه ولا يعامله بالاحترام ولا يعاملهم بالادب سواء كان العالم حاضرا او كان غائبا وهذه من من المصيبة
29:33التي يعيشها بعض الناس بسبب الجهل باداب الشريعة والا لو حظرت اداب الشريعة في النفوس وادركها الناس وفهموها وعلموا بها لكانت واقعا في حياتهم لكن لما جهلت اداب الشريعة واخلاق الاسلام اصبح يوجد في المجالس وفي اوساط الناس من الاخلاقيات السيئة
29:58والمعاملات الشنيعة التي ليست هي من ادب الاسلام ولا من اخلاق الشريعة فيجب على المسلم ان يقف آآ وقفة جادة مع كلام النبي عليه الصلاة والسلام القوي ليس منا ليس هذا الكلام بالهين ليس منا
30:21فيقف وقفة جادة عند هذا الكلام من لم يعرف من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ويعرف لعالمنا حقا فهذه حقوق يجب على المسلم ان يقوم بها كما امر نعم
30:38قال رحمه الله باب اجلال كبير حدثنا بشر بن محمد اخبرنا عبد الله قال اخبرنا عوف عن زياد بن مخراق قال قال ابو كنانة عن الاشعري قال ان من اجلال الله اكراما للشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه واكرام ذي السلطان
31:03المقسط ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب اجلال الكبير واجلال الكبير اي توقيره واحترامه التأدب في المعاملة معه ومعرفة حقه وكبر سنه آآ مراعاة اداب الاسلام واخلاق الاسلام معه
31:35قال باب اجلال الكبير باب اجلال الكبير والمراد بالكبير كبير السن الشيخ في الاسلام الذي شاخ في الاسلام وكبر سنه وكل ما كبر السن وضعف الانسان عظم الحق كل ما كبر السن
31:56وضعف الانسان عظم الحق ولهذا يتفاضلون في الحق بحسب تفاضلهم في الكبر وسيأتي معنا ما يدل على هذا المعنى في كلام النبي عليه الصلاة والسلام فهذه الترجمة في اجلال الكبير
32:19اورد تحتها حديث ابي موسى الاشعري رظي الله عنه قال ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه واكرام ذي السلطان المقسط وهذا صح مرفوعا
32:38الى النبي عليه الصلاة والسلام قال ان من اجلال الله من اجلال الله اي من تعظيمه سبحانه وتعالى والله تعالى قال في القرآن الكريم ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب
32:57من تقوى القلوب لله ان تعظم شعائر الله وان يعظم ما امر الله سبحانه وتعالى بتعظيمه وان يوقر من امر الله سبحانه وتعالى بتوقيره لان هذا امر الله امر الله سبحانه وتعالى بذلك ودعا عباده اليه
33:15فمن قام بهذه الامور فقيامه بها هو من اجلاله لله ومن ضيعها فان فيه من النقص في اجلال الله سبحانه وتعالى بحسب ما ضيع من امر من امر الله تبارك وتعالى
33:33قال ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم. وبدأ به في الخصال الثلاث اكرام للشيبة المسلم اكرامه اي معاملته بالاكرام معاملته بالاكرام والاكرام يحوي جميع الادب الاكرام هذه الكلمة تحوي جميع الادب
34:00لان اكرام الكبير يكون بسخاء نفس الصغير نحوه لينا وانبساطا وادبا وتوقيرا واحتراما كل ذلك اكرام للكبير كل ذلك اكرام له تقديما توقيرا الى غير ذلك. كل ذلك من اكرام الكبير
34:24قال اكرام ذي الشيبة المسلم فذكر الشيبة وذكر الاسلام فذكر الشيبة وذكر الاسلام اه الشيبة اشارة الى كبر كبر السن والشيب آآ نذير نذير للانسان وعلامة على آآ دخوله في في كبر السن وتقدمه
34:57والاسلام اي الذي هو على الاسلام ومن اهل الاسلام وكلما قوي محافظة المسن على الاسلام ومراعاته به عظم الحق عظم الحق والادب مطلوب لكنه متفاضل الادب الادب مطلوب والاكرام مطلوب. ولكنه متفاضل
35:28ولهذا في مسألة التقديم يراعى الاكبر سنا واذا تساووا في الكبر ايضا هناك مقاييس اخرى جاءت بها الاسلام كل ذلك مراعاة المعاملة والادب والاكرام للكبير ومعرفة قدره ومنزلته قال ان من اجلال
35:50الله اكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن اي واكرام حامل القرآن وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه وهنا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام في من يا يا يكرم
36:13ويكون له حق خاص في ففي الاكرام حامل القرآن حامل القرآن لكن لم يكتفي عليه الصلاة والسلام بذكر حمل القرآن فقط بل ذكر الوسطية الوسطية في في في حامل القرآن
36:36بالبعد عن الغلو والبعد عن الجفاء فيكون حاملا للقرآن مقيما لحدوده متأدبا بادابه ليس غال ولا جاثم ولا يخرج الانسان عن الغلو والجفاء الا اذا استقام على ما يدعو اليه كتاب الله سبحانه وتعالى
37:02وقد قال الله في القرآن وكذلك جعلناكم امة وسطا قال والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وقال لا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط
37:19وقال واقصد في مشيك واغضض من صوتك. الى غير ذلك من الايات التي تقرر هذا المعنى فالقرآن جاء بالوسطية وهي الاعتدال والاعتدال يكون بالبعد عن طرفي الغلو والجفاء والافراط والتفريط
37:38وما من امر امر الله سبحانه وتعالى عباده به الا وللشيطان فيه نزغة اما نزغة الى غلو او نزغة الى جفاء ولا يبالي عدو الله بايهما ظفر لا يبالي الذي يهم
37:57يهمه اخراج الانسان عن عن الوسطية والاعتدال سواء خرج الى الغلو او خرج الى الجفاء ولهذا نص هنا عليه الصلاة والسلام في حامل القرآن بان يكون وسطا غير غال ولا جاث
38:18فاذا كان من اهل الغلو وخرج عن ضوابط القرآن واداب القرآن الى الغلو آآ خرج من من من هذا الحق الذي قرره النبي عليه الصلاة والسلام وايضا اذا ذهب الى الى جانب الجفاء
38:40والتفريط في في دين الله تبارك وتعالى ايضا خرج من هذا الحق وقوله عليه الصلاة والسلام حامل القرآن ليس المراد بحمل القرآن حمل الالفاظ الفاظ القرآن بل حمل القرآن لما انزل القرآن من اجله كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى انزل القرآن ليعمل به
39:07فاتخذ الناس قراءته عملا فحامل القرآن الذي يقرأ كتاب الله عز وجل آآ يأتمر بامره وينتهي عن نهيه ويتأدب بآدابه ويتخلق باخلاقه اذ هذه اه قضية او او امر مهم
39:30في في في حمل القرآن قد يغفل قد يغفل في الانهماك في حفظ في حفظ حروف القرآن مع تضييع حدود القرآن مع تضييع حدود القرآن وعدم التربية على اداب القرآن واخلاق القرآن
39:52اضرب على ذلك مثالا عندما يقرأ الطالب مثلا في حلقة العلم او في حلقة القرآن على استاذه ويكرر الايات ويحفظها حفظا متقنا مراعيا الاحكام احكام القراءة ويضبطها ضبطا جيدا كقوله سبحانه وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا
40:24فيقيمها حروفا قد يكتب له معلمة في في تقويمه له الدرجة كاملة مئة لكنه في حقيقة امره صفر لا لا لا يتأدب مع والديه ولا يحترم والديه ولا يراعي حقوق والديه حتى وان كتب له معلمه مئة ليس حاملا لهذه الاية
40:49حتى وان حفظ حروفها اذا قرأ مثلا قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن. ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب. بئس الاسم الفسوق بعد الايمان
41:10ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. واخذ فيها عند معلمه الدرجة كاملة ثم خرج يسخر بالناس ويلمز ويهمز هل هو يحمل هذه الاية وهل الاية نزلت ليحفظ حروفها فقط ليكون بذلك من اهلها؟ لا والله
41:31لم تنزل الاية لتحفظ الحروف مع اهمال الحدود انزل القرآن ليعمل به كتاب انزلناه اليك مبارك ليتدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
41:53قد كانت اياتي تتلى عليكم فكنتم على اعقابكم تنكسون مستكبرين به سامرا تهجرون افلم يتدبروا القول؟ اي انهم لو تدبروا القول لما نكسوا فمن اسباب الحفظ من النكوس تدبر القرآن
42:10ومجاهدة النفس على العمل به قال الله سبحانه وتعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته قال اهل العلم يتلونه بقراءة حروفه قراءة حسنة طيبة وفهم معانيه والعمل به كل ذلك تلاوة للقرآن
42:30وكل ذلك ايضا حمل للقرآن كل ذلك حمل للقرآن ليس حمل القرآن بمجرد التلاوة ولهذا نبه النبي عليه الصلاة والسلام على هذه المسألة الجليلة قال حامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه
42:49غير الغالي فيه ولا الجافي عنه. لانه يوجد من قد يوجد من يحفظ القرآن حفظا متقنا ويكون غاليا والحديث يدل على هذا ويوجد ايظا من يحفظ القرآن حفظا متقنا ويكون
43:05ماذا جاثيا الحسن البصري رحمه الله تحدث عن بعض القراء قراء القرآن في زمانه وذكر من صفتهم في قوله رحمه الله يقول احدهم يعني احد القراء والحسن البصري في زمان التابعين قال يقول احدهم قرأت القرآن كله ولم اسقط منه حرفا
43:32ماذا يقصد القارئ بهذه الكلمة قرأت القرآن كله ولم اسقط منه حرفا يعني اتقنت الحروف والمخارج الى اخره. ولم اسقط منه حرفا. قال الحسن وقد اسقطه والله كله وقد اسخطه والله كله لا يرى عليه القرآن لا في خلق ولا عمل
43:57قال وقد اسقطه والله كله لا يرى عليه القرآن لا في خلق ولا عمل ثم قال الحسن ما هؤلاء بالقراء ما هؤلاء بالعلماء؟ ما هؤلاء بالورعة اذا كانت القراء مثل هؤلاء والكلام للحسن رحمه الله
44:15اذا كانت القراء مثل هؤلاء لا كثر الله في الناس مثل هؤلاء هذا كلامه رحمه الله في ذلك الزمان ولهذا ينبغي ان ينتبه لهذا الامر وان يعرف لماذا انزل القرآن حتى لو لم يحفظ الانسان القرآن
44:32حفظ القرآن نافلة لكن العمل باوامر القرآن فرض واجب حفظ القرآن نافلة اما اما العمل بالقرآن هذا واجب هذا واجب من واجبات الدين ايكفي ان ننشأ نحفظ ايات فيها يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا او اتركوا كذا ويكون حظنا من هذه الايات مجرد الحفظ
44:57اذا عملنا هذا انما هو اكثار من حجج الله علينا والنبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله يرفع بهذا القرآن اقواما ويضع اخرين وقال والقرآن حجة لك او عليك وقال بعض السلف ما جلس احد مع هذا القرآن الا قام منه اما بزيادة او بنقصان
45:22يجلس مع القرآن ويقوم منه بنقصان لانه اهمل اوامر القرآن وظيع حدود القرآن ولم يعمل بالقرآن فالواجب واجب المسلم مع كتاب الله تبارك وتعالى هو ان ان ان يحمل القرآن
45:41حملا صحيحا بالاعتناء بالحفظ وحسن القراءة والاعتناء بالفهم وحسن التدبر والاعتناء بالعمل بالقرآن وهو تطبيق ما ما جاء في القرآن ابن عباس او ابن مسعود احدهما رضي الله عنهما يقول
45:59اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه اما ان نمضي هكذا نقرأ ولا نتدبر ولا نعقل عن الله سبحانه وتعالى خطابه
46:16فهذا ليس آآ الواجب الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم قال غير الغالي فيه ولا الجافي عنه وهذا فيه ان حال الناس في الدين عموما اطراف ثلاثة غلاة وجفاة ومتوسطون
46:35وخير الامور اوساطها لا تفريطها ولا افراطها ثم ذكر عليه الصلاة والسلام اه اه اكرام ذي السلطان المقسط اكرام ذي السلطان المقسط ذي السلطان اي ذي السلطة الامرة من هو على
46:53اه على امرة وعلى ولاية وكان مقسطا اي عدلا في احكامه معنى مقسطا اي عدلا في احكامه. فاذا كان ادي السلطان مقسطا فله حق زائد في الاكرام له حق زائد في في الاكرام
47:12ولهذا قال واكرام ذي السلطان المقصف فهؤلاء الثلاثة خصهم النبي عليه الصلاة والسلام بمزيد اكرام واخبر ان اكرام هؤلاء من اجلال الله سبحانه وتعالى ان اكرام هؤلاء من اجلال الله سبحانه وتعالى نعم
47:35قال رحمه الله حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا جرير عن محمد بن اسحاق عن عمرو بن شعيب عن عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن عبدالله بن عمرو بن
47:47قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ثم ختم هنا بحديث عبد الله بن عمرو والحديث سبق ان تقدم معنا من غير طريق
48:05والشاهد منه قول النبي عليه الصلاة والسلام ويوقر كبيرنا ومعنى يوقر الكبير ان يجله ويحترمه ويعرف قدره قد سبق ان مر معنا في الترجمة الماضية في اخر رواية ساقها قال ويجل كبيرنا
48:26ويجل كبيرنا وهي الاوفق لهذه الترجمة اجلال الكبير نعم قال رحمه الله باب يبدأ الكبير بالكلام والسؤال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار مولى الانصار عن رافع بن خديج
48:50سهل ابن ابي حثمة انهما حدثا او حدثاه ان عبد الله ابن سهل ومحيصة ابن مسعود اتى يا خيبر تفرقا في النخل فقتل عبد الله بن سهل فجاء عبدالرحمن بن سهل
49:07وحويصة ومحيصة ابن مسعود الى النبي صلى الله عليه وسلم. فتكلموا في امر صاحبهم. فبدأ عبد وكان اصغر القوم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كبر الكبر. قال يحيى
49:27ليلي الكلام الاكبر فتكلموا في امر صاحبهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم استحقوا قتيلكم او صاحبكم بايمان خمسين منكم. قالوا يا رسول الله امر لم نره قال فتبرؤكم يهود بايمان خمسين منهم قالوا يا رسول الله قوم كفار
49:52ففداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله قال سهل فادركت ناقة فادركت ناقة من تلك الابل دخلت مربدا لهم فركضتني برجلها ثم ساق الامام البخاري رحمه الله او اورد رحمه الله هذه الترجمة
50:13باب يبدأ الكبير بالكلام والسؤال وهذا تفريع الترجمة السابقة التي فيها الادب مع الكبير واجلاله واحترامه وتقديره فعقد هذه الترجمة كالتفريع لبيان الاداب التي ينبغي ان تراعى مع الكبير فقال باب يبدأ الكبير بالكلام والسؤال
50:45معنى ذلك انه في المجلس يقدم بالكلام واذا كانوا جماعة ارادوا ان يسألوا عن مسألة معينة فيترك طرح السؤال للكبير منهم لا ان يتقدم الكبير على الصغير على ان يتقدم الصغير على الكبير
51:07بل ان يبدأ الكبير بالكلام وايضا يبدأ يبدأ الكبير بالسؤال فهذا من احترامه ومن اجلاله ان ان يقدم ايضا ان ان يقدم بالطعام ويبدأ به كل ذلك من من احترام الكبير
51:30واورد رحمه الله تعالى بهذه الترجمة عن الرافع ابن خديجة وسهل ابن ابي حثمة انهما حدثا او حدثاه عن عبد الله ابن سهل ومحيصة ابن مسعود اتيا خيبر عبد الله ابن سهل
51:54ومحيصة ابن مسعود صحابيان واتيا خيبر هي وقت صلح مع اليهود في وقت صلح مع اليهود ودخل خيبر في في مصلحة لهما قال فاتيا خيبر فتفرقا في النخل لهم مصلحة
52:16لاجلها ذهبا فتفرق في النخل اي كل في مصلحته ذهب قال فقتل عبد الله بن سهل وعبدالله وعبدالله ابن سهل ابن عم بمحيصة ابن عمه فبينه قرابه واياه ابناء عم
52:35فقتل عبد الله ابن سهل فجاء عبدالرحمن آآ عبد الرحمن ابن سهل وحويصة ومحيصة ابن مسعود الان اتى الى النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة نفر في قضية قتل عبد الله بن سهل في خيبر
52:56جاء ثلاثة نفر وهم عبدالرحمن ابن سهل اخو عبدالله وحويصة ومحيصة ابن مسعود آآ ابن عم المقتول فجاء هؤلاء الثلاثة اخو المقتول وابن عمه الى النبي عليه الصلاة والسلام لطرح هذه القضية او هذا الامر على النبي عليه الصلاة والسلام مطالبين
53:24بهم ممن قتله اتوا الى النبي عليه الصلاة والسلام تتكلم في امر صاحبهم فبدأ عبدالرحمن عبد الرحمن اخو اخو القتيل بدأ بالكلام بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام وكان اصغر القوم كان اصغر الثلاثة
53:46كان اصغرهم سنا فبدأ بالكلام فقال له النبي عليه الصلاة والسلام كبر الكبر كبر الكبر يعني قدم الاكبر وهذا هو الشاهد من الحديث للترجمة قول النبي عليه الصلاة والسلام كبر الكبر
54:07قال يحيى يحيى ابن سعيد مر معنا ذكره في اسناد الحديث قال لي الكلام الاكبر هذا تفسير منه لقول النبي عليه الصلاة والسلام كبر الكفر اي ليلن الكلام الاكبر ليتولى الكلام ويبدأ بالكلام الاكبر
54:26وجاء الحديث بلفظ اه ليبدأ الاكبر في رواية للحديث في مسلم في صحيح مسلم وجاء ايضا في في رواية للحديث في صحيح البخاري الكبرى الكبر اي قدم الاكبر وكررها الكبرى الكبر
54:48منبها النبي عليه الصلاة والسلام الى مراعاة اه اه الادب مع الكبير واحترام الكبير وهؤلاء جاءوا في في في مسألة قتل ويظهر عليهم الالم في في مقتولهم ومع ذلك وجههم النبي عليه الصلاة والسلام الى مراعاة الادب. قال الكبرى الكبر
55:12فكيف بالامر في احاديث الناس المعتادة ومجالسهم المعتادة اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام في مثل هذه القضية وفي هذا الامر الذي يظهر على من اتوا اليه المهم او حزنهم او
55:29تأثرهم ولابد ان هذا سيكون ظاهرا ومع ذلك وجههم النبي عليه الصلاة والسلام الى مراعاة حق الكبير وتقديمه بالكلام اذا كان نبه عليه الصلاة والسلام الى هذا الامر في مثل
55:45هذه القضية فكيف بامور الناس المعتادة ومجالسهم العامة؟ التي ترى فيها كثيرا جرأة الصغار وتقدمهم بالكلام وعدم مراعاتهم لحقوق الكبار والادب مع الكبار والتقدم على على الكبار مما هو مخالفة للادب الذي وجه اليه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. قال فقال له النبي صلى الله
56:12عليه وسلم كبر الكبر اي قدم الاكبر ولهذا قال يحيى ابن سعيد رحمه الله موضحا ليلي الكلام الاكبر فليتقدم الكلام او ليبدأ بالكلام الاكبر اي سنا قال فتكلموا في امر صاحبهم
56:32اي قتيلهم وهو عبد الله ابن سهل فقال له فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتستحقون قتيلكم او قال صاحبكم بايمان خمسين منكم هل تريدون يعني اه حق قتيلكم بالقود من ممن تدعون انه قاتلة
57:00بايمان خمسين منكم وهذه تعرف في كتب اه الاحكام بمسألة القسامة وهي ايمان مكررة بدعوى قتل معصوم وعدد الايمان خمسين يمينا كما هو واضح في هذا الحديث والقسامة كما بين اهل العلم اصل
57:22اه مستقل بنفسه وحكم مستقل بنفسه في مثل هذه القضية وتكون القسامة في فيما اذا قتل معصوم ادعي على انسان معين بانه قتله وكان هذا المدعى عليه اه مكلفا وقادرا على قتله
57:50قادرا على قتله ومن شرطها كما نص اهل العلم اللوث من شرطها اللوث واللوث من التلوث وهو التلطخ بمعنى ان يكون من يدعى عليه فيه عداوة ظاهرة بينه وبين القتيل او بين قبيلته وقبيلة القتيل فيه عداوة ظاهرة
58:14آآ تدفع اه بعظ الناس الى فعل هذا الامر هذا يسمى لوث وجود عداوة ظاهرة وشيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في اختياره لم يخصه بالعداوة فقط. قال اي قرينة
58:33آآ واضحة تدل على على ذلك اي قرينة توجد تدل على ذلك يكون بها القسامة والقسامة ان يأتي اولياء المقتول وهم الورثة ورثته والاقرب اليه وعددهم خمسين ويحلفون كل واحد منهم يمين ان هذا هو القاتل
59:00وهم لم يروه لم يروا لكن يبنون ذلك على اللوث وهو العداوة والقرائن التي عندهم والقرائن التي عندهم فيحلفون آآ خمسين يمين. اما اذا كان ليس هناك لوث ليس هناك عداوة او قرائن
59:20اذا اذا حلفوا بذلك اه اود اذا ادعوا ذلك يكفي في الحكم هنا ان يحلف المدعى عليه اذا لم يكن عندهم بينة ان يحلف المدعى عليه يمينا واحدة انه ليس
59:38آآ فاعلا لهذا الامر لعموم قوله عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي واليمين على من انكر فاذا لم يكن عندهم بينة تتوجه اليه اليمين تتوجه اليه اليمين لكن اذا كان هناك لوث الحكم يختلف
59:57الحكم يختلف. يطالب اولياء المقتول بخمسين يمينا خمسين منهم يحلفون انه ان فلان هو الذي قتله بناء على القرائن اه اذا امتنعوا من اليمين اذا امتنعوا من اه اليمين يطلب من
1:00:20آآ اولياء المقتول ان ان يحلفوا خمسين اولياء القاتل ان يحلفوا خمسين يمينا ببراءته من ذلك فان لم يرتضي اولياء المقتول ذلك ان لم يرتظي اولياء المقتول ذلك ودى الامام المقتول من بيت مال المسلمين كما هو في اه
1:00:45كما حصل في هذه القصة ولهذا قال هنا اتستحقون قتيلكم او قال صاحبكم بايمان خمسين منكم قالوا يا يا رسول الله امر لم نره. امتنعوا عن اليمين امتنعوا عن اليمين قالوا امر امر لم نره
1:01:01فانتقل عليه الصلاة والسلام الى الامر الاخر قال تبرأكم يهود بايمان خمسين منهم؟ يعني هل ترضون ان يحلف خمسين منهم على براءته وتنتهي القضية عند هذا الحد فماذا قالوا؟ قالوا يا رسول الله قوم كفار اذا لم يرتضوا يمينهم
1:01:17فاذا لم يرتضي اولياء المقتول يمين اه اولياء القاتل وطعنوا فيها لم يرتظوها آآ ينتقل للامر الاخر قال فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله حتى لا يضيع
1:01:34دم المسلم هدرا فوداه النبي عليه الصلاة والسلام من قبله اي من نفسه وجاء ببعض الروايات انه وداه عليه الصلاة والسلام بمائة من ابل الصدقة وداه بمئة من ابل الصدقة اي ودى عبد الله ابن سهل
1:01:51والشاهد من هذا الحديث هو قول النبي عليه الصلاة والسلام كبر الكبر اي قدم الاكبر ثم قول سهل راوي الحديث فادركت ناقة من تلك الابل فدخلت مربدا لهم المربد المكان الذي يوضع لتجفيف التمر
1:02:14يوضع لتجفيف التمر قال ادركت ناقة من تلك الابل دخلت في مربد لهم آآ يعني مربدا لاولياء المقتول الذي هو عبد الله فركضتني برجلها اي ضربتني برجلها وذكره لذلك آآ يدل على ظبطه للخبر
1:02:36ضبطه للخبر عندما يخبرك انسان بقصة ويقول انا رأيت كذا يحدد لك شيء يتعلق بالقصة يقول رأيته بنفسي هذا يعني زيادة في ماذا زيادة في ظبط القصة ولهذا بعظ الرواة احيانا يذكرون اشياء
1:02:54اه تدل على آآ ظبط اما المكان او الموقع او كنت على يمينه او مثلا يذكر شيء يدل على ظبطه للقصة او الخبر وموضوع احترام الكبار لا يزال له بقية
1:03:11في ترجمتين عند الامام البخاري رحمه الله تعالى ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم صلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين
1:03:29ورحمكم الله والسامعين ووالدينا وجميع المسلمين. امين. يقول السائل هل يجوز اخذ الاب الكبير الى دار الرعاية اذا لم يكن عند اولاده دخل مادي هذي حقيقة من الامور التي جدت في في هذا الزمان وفي كثير منها تفريط من
1:03:51الابناء وتثاقل للقيام بحقوق الاباء بل زرت بعض اماكن الرعاية لكبار السن فوجدت فيها ما يدمي القلب الما بعض بعظ الابناء اودعوا اباءهم كبار السن ومضى عليه العشر سنوات او الخمسطعشر سنة ومعه في نفس المدينة ولم يزره يوما
1:04:20زيارة لم يزره يوما ولم يدخل يوما ليطمئن عليه فهذه حقيقة من من المصائب وحق الكبير ان يستبقيه الانسان في بيته وان يصبر هو واولاده واهله على مراعاته ويقول لنفسه يا نفس
1:04:41اذا صرت ضعيفا ماذا اريد من اولادي وماذا اطلب من ابنائي وكيف اريد ان اعامل به فالواجب عليه ان يكون هو الذي يخدم والده وهو الذي اه يكرم والده وفي وفي المجتمع من من من ممن يقومون بهذا الامر
1:05:06ممن اكرمهم الله عز وجل بالهمة العالية والصبر من يعدون مثلا تعرف شخصا مكث اثنى عشرة سنة وهو الى جنب والده لا يفارقه حتى مات ويقول الان الد ايام حياتي تلك
1:05:21يقول تلك الذ ايام حياتي واطيبها عندي. واجد لها لذة الى الان وهذا من الله عز وجل بينما المضيع المفرط المهمل يكون تفريطه حسرة عليه في الدنيا والاخرة في الدنيا
1:05:38يلقى جزاء وفي الاخرة ايضا يلقى عقابا والواجب على الابناء ان يتقوا الله عز وجل في ابائهم والقاعدة في هذا الباب واظحة في حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي قال فيه ان تأتي للناس
1:05:57الشيء الذي تحب ان يؤتى اليك هذي قاعدة في الباب ولا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ضع نفسك انت الكبير وانت المسن وبين اولادك في البيت ماذا تريد
1:06:11هل تريد ان ترمى في دار عجزة وتهمل وتضيع وبعضهم يدعي انه لا يستطيع مع ان المسألة ليست مكلفة المسألة تحتاج الى صبر لا يريد منك طعاما كثيرا ولا يريد منك جهدا كبيرا والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.