استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

039 - شرح الأدب المفرد - باب حسن الخلق إذا فقهوا - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه به اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب
0:24مفرد في باب حسن الخلق اذا فقهوا. وذكر احاديث منها قال حدثنا ابو النعمان قال حدثنا ابو عوانة عن زياد بن علاطة عن اسامة بن شريك رضي الله عنه انه قال
0:44كنت عند النبي صلى الله عليه واله وسلم وجاءت الاعراب ناس كثير منها هنا وها هنا فسكت الناس لا يتكلمون غيرهم. فقالوا يا رسول الله اعلينا حرج في كذا وكذا؟ في اشياء من امور الناس لا بأس بها. فقال يا عباد
1:13الله وضع الله الحرج الا امرأ اقترض امرأ ظلما فذاك الذي حرج وهلك قالوا يا رسول الله انا تداوى؟ قال نعم يا عباد الله تداووا فان الله عز وجل يضع داء الا وضع له شفاء غير داء واحد
1:38قالوا وما هو يا رسول الله؟ قال الهرم. قالوا يا رسول الله ما خير ما الانسان قال خلق حسن. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا
2:08ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فالامام البخاري رحمه الله تعالى في باب حسن الخلق اذا فقهوا اورد جملة من الاحاديث منها هذا الحديث حديث اسامة بن شريك رضي الله عنه
2:40قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الاعراب ناس كثير من ها هنا وها هنا هذا الحديث رواه الطبراني في جامعه او في معجمه الكبير بسند ثابت وفيه ان اسامة بن شريك
3:05رضي الله عنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع اي ان هذا اللقاء كان في حجة الوداع الوصايا التي اشتمل عليها هذا الحديث فهي من جملة وصايا النبي صلى الله عليه وسلم ومواعظه
3:29التي سمعت منه صلوات الله وسلامه عليه في حجة الوداع وقد جمعت جل احاديث هذا الباب في جزء صغير طبع بعنوان خطب ومواعظ من حجة الوداع لانه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك جملة احاديث مباركة
3:53وعظيمة وهي بمثابة وصايا المودع اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه واوصى بها امته وهي موضع اهتمام العلما وعناية المسلمين وهي مواعظ بالغة وعظات نافعة ومؤثرة من نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه
4:23بحجة الوداع التي ودع فيها الناس وقال لهم فيها لعلي لا القاكم بعد عامي هذا فسميت حجة الوداع فيقول اسامة ابن الفريق رضي الله عنه بفتح الصين يقول رضي الله عنه كنت عند النبي
4:43صلى الله عليه وسلم وجاءت الاعراب وجاءت الاعراب والاعراف هنا اي من وفود الحج وفود الحجيج جاؤوا حجاجا لبيت الله وشهدوا مع النبي عليه الصلاة والسلام حجة الوداع اتوا اليه عليه الصلاة والسلام يسألونه وكان الصحابة رضي الله عنهم يفرحون جدا
5:13اذا جاء رجل عاقل من الاعراب يسأل النبي عليه الصلاة والسلام ولنلاحظ قول اسامة في الحديث فسكت الناس لا يتكلمون غيرهم يعني لا يتكلم الا هؤلاء الاعراب وذلك لان الصحابة رضي الله عنهم نهوا
5:34عن عن الاسئلة كما جاء في الصحيح مسلم وغيره عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال نهينا ان نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فكنا نفرح اذا جاء الرجل العاقل من الاعراب يسأل النبي عليه الصلاة والسلام
5:55الشاهد ان هؤلاء الاعراب هم وفود الحج هؤلاء حج بيت الله الحرام وشهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وكانوا اناسا كثيرا يصفهم اسامة رضي الله عنه بقوله ناس كثير من ها هنا وها هنا
6:17يعني من من انحاء البقاع ومن الجهات المختلفة ليسوا من جهة واحدة وانما وفدوا الى بيت الله الحرام من كل فج عميق يقول فسكت الناس لا يتكلمون غيرهم اين احد يسأل النبي؟ عليه الصلاة والسلام اه غير هؤلاء الاعراب
6:42والصحابة رضي الله عنهم يستمعون ويستفيدون. كان من جملة الاسئلة قالوا يا رسول الله من جملة اسئلة هؤلاء الاعراب قالوا يا رسول الله اعلينا حرج في كذا وكذا في اشياء من امور الناس لا بأس بها
7:02رواية الطبراني للحديث فيها توضيح لهذه الاسئلة وهي انها اسئلة عن اعمال الحج. اسئلة عن اعمال الحج رجل يسأل عن تأخيره الى الرمي ورجل يسأل تقديمه لعمل من اعمال يوم النحر على اخر
7:24فكان كلما سئل عن شيء من هذه الامور يقول فيها صلوات الله وسلامه عليه لا حرج ما سئل صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم عن تقديم او تأخير الا قال عليه الصلاة والسلام لا حرج
7:43فقوله هنا قالوا يا رسول الله اعلينا حرج في كذا وكذا؟ في اشياء من امور الناس لا بأس بها يوضح هذا الرواية الاخرى للحديث رواية الطبراني لحديث اسامة بن شريك
8:02قيل انهم كانوا يسألونه عن اعمال يوم النحر. واعمال يوم النحر هي الرمي. والنحر والحلق والطواف على هذا الترتيب هكذا فعلنا النبي عليه الصلاة والسلام لكنه ما سئل في ذلك اليوم عن تقديم او تأخير
8:22الا قال افعل ولا حرج فهذا معنى قوله هنا يسألونه عنا اشياء من امور الناس لا بأس بها. يقولون اعلينا حرج في كذا وكذا؟ اعلينا حرج في كذا وكذا فكان في كل ذلك يقول
8:43عليه الصلاة والسلام لا حرج ثم قال صلى الله عليه وسلم يا عباد الله وضع الله الحرج والفرج هو الضيق الحرج فالاصل هو الضيق والمراد هنا الاثم والعقوبة قال وضع الله الحرج
9:08الا امرأ اقترض امرأ ظلما وضع الله الحرج بمناسبة الاسئلة الكثيرة التي وردت عليه صلوات الله وسلامه عليه هل علي من حرج في كذا؟ هل علينا من حرج في كذا؟ فعلت كذا هل علي من حرج؟ كل ذلك
9:28تقول لا فرج ثم وجه عليه الصلاة والسلام هذا النداء لعموم عباد الله قال يا عباد الله هذه موعظة من مواعظ صلوات الله وسلامه عليه البليغة التي سمعت منه ونقلت عنه في حجة الوداع
9:47قال يا عباد الله وضع الله الحرج الا امرأ اقترض امرأ ظلما فذلك الذي فذاك الذي حرج وهلك الا امرأة اقترض امرأ ظلما اقترضه هيا نال من عرضه والعياذ بالله اقترض امرأ ظلما اي نال من عرظه
10:16تهدى عليه او تهدى على عرضه بان نال منه اقتطع قطعة من عرضه نال منها. وقيعة وغيبة وقولا فيه. بالباطل فهذا الذي فعل هذا الامر هو الذي حرج وهلك هو الذي عليه الاثم وينال الهلاك. والعياذ بالله
10:46والنبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع اكد تأكيدات متعددة على قضية اعراض المسلمين ودماء المسلمين واموال المسلمين. اكد عليها بغير اسلوب وبغير طريقة. صلوات الله وسلامه عليه تنبيها على عظم
11:06الامر فممن سمع منه في حجة الوداع في هذا الباب قوله عليه الصلاة والسلام ان دمائكم واموالكم واعراضكم وحرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهر كم هذا
11:24ذكر حرمة الاعراب وفي ايضا مما سمع عنه عليه الصلاة والسلام في خطبة الوداع او في حجة الوداع من مواهبه قوله عليه الصلاة والسلام على انما هن اربع اياحذروها يا عباد الله
11:44امور خطيرة الا انما هن اربع لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقه فذكر الشرك محذرا منه ثم حذر من هذه الامور الثلاث
12:05التي تتعلق بالادميين لا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالفر. هذا مثل قوله ان دمائكم حرام ولا تزنوا هذا مثل قوله واعراضكم حرام وقوله ولا تسرقوا اموالكم حرام نوه عليه الصلاة والسلام
12:31ذكر هذه المحرمات ايضا مما سمع عنه في هذا الباب في حجة الوداع. قال عليه الصلاة والسلام المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. والمؤمن ممن امنه الناس على دمائهم واموالهم والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه
12:50والمجانب من جاهد نفسه في طاعة الله. هذا ايضا سمع منه عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع فكان صلى الله عليه وسلم في اكثر من مناسبة وفي اكثر من موضع في حجة الوداع ينبه على هذا الامر
13:07الخطير الا وهو مراعاة حرمة دماء المسلمين واعراضهم واموالهم الا ان اموالكم واعراضكم ودمائكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهر كم هذا من تأكيداته على هذا الامر لما جاءه هؤلاء الاعراب وقالوا هل علينا من حرج في كذا؟ هل علينا من حرجا في كذا؟ هل
13:37من خرج في كذا فكل ذلك يقول عليه الصلاة والسلام لا حرج ثم ربى على هذه القضية التي اكد عليها اكثر من مرة عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع وهي حرمة الدماء والاعراض
13:53قال الا امرأة اقترظا امرأ ظلما الا امرأة اقترض امرأ ظلما اي نال من عرضه وهذا فيه فيه تحريم اه الانان من اعراض المسلمين سواء بالغيبة او النميمة او السخرية او البهتان او غير ذلك من
14:16الوسائل والمسالك التي هي نيل من اعراض المسلمين فهذا ثواب هذا حرام ذنب وخيم. يقول عليه الصلاة والسلام وهو يسأل عن الحرج في امور من اعمال الحج يا عباد الله ينبه
14:33على خطورة هذا الامر يا عباد الله يعني انتبهوا لهذا الامر وعم واحذروا منه. انتم تسألون هل علينا فرج في كذا؟ هل يلحقنا اثم بكذا تسألون عن هذه الاسئلة انتبهوا لهذا الامر. يا عباد الله وضع الله الحرج الا امرأ اقترض
14:57امرأ ظلما فذاك الذي حرج وهلك الذي يقترض ارضى مسلما ظلما هذا الذي حرج هذا الذي ووقع في الاثم وبادئ الخطيئة ونادى الهلاك والعياذ بالله والخسران بنيلهم من الاراضي المسلمين. فهذا ايها الاخوة فيه تنبيه
15:24بليغ وعظة مؤثرة من نبينا عليه الصلاة والسلام في التنبيه على هذا الامر الخطير وبيان حرمة اعراض المسلمين. وان اعراض المسلمين حرام لا يجوز لمسلم ان يقترض عرظ مسلم ظلما والعياذ بالله
15:42هذا هذا اثم آآ خطير وذنب جسيم حذر منه نبينا صلوات الله وسلامه عليه. قال الا امرأ اقترض امرأ ظلما فذاك الذي حرجة وهلك ثم كان من سؤالاتهم قالوا يا رسول الله ان تداوى
16:06هنتداوى؟ يعني الا يجوز التداوي يباح لنا التداوي هل هذا امر مباح؟ او ان الشرع جاء بالمنع منه. والنهي عنه وتحريمه. ان نتداوى؟ فقال عليه الصلاة والسلام تداووا نعم يا عباد الله تداووا
16:27وقوله هنا عليه الصلاة والسلام قوله هنا عليه الصلاة والسلام نعم يا عباد الله تداووا في اباحة الدواء وان التداوي مباح وان التداوي لا ينافي التوكل على الله سبحانه وتعالى
16:46التداوي وايضا الرقية رقية الانسان لنفسه او قراءته على اخيه ونفثه عليه هذا لا ينادي التوكل كل ولهذا لما قالوا له عليه الصلاة والسلام ارأيت دواء نتداوى به ورقية نفتر بها ايرد ذلك من قدم الله شيء؟ قال لا يرد
17:12من قدر الله شيء لا لكنه لا ينافي الايمان بالقدر ولا ينافي التوكل على الله سبحانه وتعالى لانه سبب اذن الله سبحانه وتعالى به واباحه لعباده قال عليه الصلاة والسلام نعم يا عباد الله تداوو فان الله عز وجل لن يضع داء الا وضع له شفاء
17:37ومعنى لم يضع دانا اي لم يخلق داء والداء المرض لم يضع داء الا وضع له شفاء اي ما من مرض الا وله شفاء الادواء والاسقام بانواعها وصورها واشكالها كل داء منها له دواء ما خلق الله داء الا خلق له دواء
18:04هذا معنى قوله عليه الصلاة والسلام لم يضع داء الا وضع له شفاء اي لم يخلق مرضا من الامراض وشيئا من الاسقام الا وخلق له دواء يشفى به ذلك المرض باذن الله سبحانه وتعالى
18:26قال لم يضع داء الا وضع له شفاء وفي حديث اخر قال علمه من علمه وجهله من جهله. وهذا فيه ان علم الطب الابدان لا يظلمه كل احد وانما يتأثر ببعض عباد الله تبارك وتعالى تعلم هذا العلم بالدراسة والخبرة والتجربة
18:49هو اه مجالسة اهل الخبرة قال علمه من علمه من جهله ما من داء الا وله دواء قال لم يضع داء الا وضع له شفاء غير داء واحد غير داء واحد اي لا شفاء له
19:12ولا ولا تظنونها لم يقل عليه الصلاة والسلام الا الهرم وانما قال غير داء واحد شدا لي الانتباه لهذا الداء الذي ليس له دواء خلقه الله عز وجل ولم يخلق له
19:29سواء ليس له ضهر ليس له طب ليس له علاج اذا وجد لا طب له ولا علاج. قال غير داء وافت قالوا وما هو يا رسول الله؟ شدهم الى معرفة هذا الداء المعين المخصوص الذي لا دواء له. قال غير داء
19:49قالوا ما هو يا رسول الله؟ قال الحرام قال الهرم الهرم يعني الكبر والشيخوخة وضعف القوى ضعف قوى الانسان. وهدى النبي صلى الله عليه وسلم الهرم والشيخوخة وكبر الانسان بحيث يضعف
20:11بدنه وتضعف قواه وتبدأ الى الضعف شيئا فشيئا عده داء لان الكبر هو مجمع مجمع الادواء كثير من الادواء تجتمع في في في كثير من الناس في هذا الكبر كلما امتد به العمر آآ بدأت تأتيه انواع الضعف في بدنه
20:39وانواع الضعف في عينه في بصره في قدمه في في اطرافه في في شهيته في جميع يبدأ الضعف الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا
20:58فالانسان مآله الى الظرف مع رواية الى الضعف اذا امد الله سبحانه وتعالى بعمره فمآله الى الضعف وما الضعف تبدأ القوة تضعف تضعف اليد وتضعف السمع يضعف البصر. تضعف القوى شيئا فسيئا. ولهذا يقولون من الطرائف يقولون ان احد كبار السن
21:25اخذ ذكي من من اراه ضعف يده وظعف سمعه وظعف بصره ذهب الى احد الاطباء وقال له الان ضعيف ما ما فيها ضعف شديد ما احركها قال هذا من الكبر
21:44قال لا سمعي الان ثقيل جدا ما ما اسمع قال هذا من الكبر قال لي ظن بصري فيه ضعف قال ما الكبر؟ ما ذكر له شيء الا قال هذا من الكبر
21:57فانزعج هذا الشيخ الكبير من اجوبة الطبيب انزعج قال كل شيء من مهما كبر قال ما اجهلك؟ كل شيء من الكبر؟ يعني ما ما تستثني شيء كل شيء من الكبر؟ قال وهذي ايضا من الكبر
22:13هذي ايضا ما كبر يعني قولك لما ادفنك و هذه ايضا من الكبر ما يحتمل الانسان كبير يصبح بحالا من الضعف ما يحتمل اي شيء تؤثر على نفسيته لكبره وظعفه
22:28فما الكبير تجتمع فيه الانواع من من الضعف ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الا الهرم يعني الا الكبر فهذا ليس له ظل لكن نعمة الله سبحانه وتعالى على المسلم الذي يمد في عمره ويفسح في اجله ويضعف بدنه
22:52ضعف قواه ان ان العمر كلما امتد به زاد الاجر حتى لو لم يتمكن من الاعمال التي كان يتمكن منها في نشاطه مثل الصيام ومثل القيام ومثل قراءة القرآن والنظر في المصحف وغيرها من الاعمال كلها تكتب له
23:16تكتب له حتى لو طالت شيخوخته وامتد عمره ظعيفا لا يستطيع يصوم ولا يستطيع يقوم ولا ولا يستطيع ينظر في المصحف بصره وكان مستقيما لهذه الاعمال محافظا لها عليها تكتب له
23:34وتكتب ثوابا واثرا وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى عليه. ايضا اذا ضعفت قواه واصبح لسانه متحركا بذكر الله يحمد الله ويشكر الله ويثني على الله عز وجل فهذه كلها نعم عظيمة يمن الله سبحانه وتعالى بها
23:54انا عبده المؤمن ولهذا صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال خيركم من طال عمره وحسن عمله فهذا من نعم الله جل وعلا على عبده المؤمن. قال الا الهرم. قالوا يا رسول الله هذا سؤال اخر
24:13ارض ما خير ما اعطي الانسان؟ ما خير ما اعطي الانسان؟ يعني ما خير امر اعطيه الانسان؟ قال عليه الصلاة والسلام خلق حسن وهذا موضع الشاهد من ذكر الحديث في هذه الترجمة
24:31لفضيلة الخلق الحسن وانه خير امر تعطيه الانسان. والمراد هنا اعطيه الانسان بعد التوحيد وفرائض الاسلام وحقوق الله سبحانه وتعالى فخير امر اعطيه الانسان حسن الخلق ان ان يكون حسن الخلق
24:56اه اه اي في تعامله مع الناس بالصبر بالحلم بالاناة بالعفو الى غير ذلك من الاخلاق الحسنة والاداب الكريمة التي يدعو اليها ديننا الحنيف. قالوا ما خير ما اعطي الانسان؟ قال
25:16خلق حسن نعم قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا ابراهيم بن سعد قال اخبرنا ابن الشهاب عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة ان ابن عباس رضي الله عنهما قال
25:37كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اجود الناس بالخير وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل صلى الله عليه وسلم وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من
25:55رمضان يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فاذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اجود بالخير من الريح المرسلة ثم ساق رحمه الله
26:15حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس بالخير وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل صلى الله عليه وسلم
26:31وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان قوله رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس بالخير. الخير كلمة جامعة لا تختص بالمال بل تشمل المال وغيره
26:53فكان عليه الصلاة والسلام اجود الناس بالخير وهذا يشمل جميع ابواب الخير فيدخل في ذلك المال وايضا يدخل الجود بالاخلاق الفاضلة والسجايا الطيبة وطلاقة الوجه وحسن المعاملة طيب السجايا وغير ذلك كلها هذه داخلة في الجود
27:21ومر معنا ايضا السخاء والجود بالعلم فيشمل ذلك. ولهذا قال هنا اجود الناس بالخير بماله عليه الصلاة والسلام ويجود بغير ذلك صلى الله عليه وسلم. كان اجود الناس وما ما اجود الناس اي اعظمهم
27:42جودا وسخاء وكرما صلوات الله وسلامه عليه قال كان اجود الناس بالخير. وكان اجود ما يكون في رمضان حينما يلقاه جبريل وهنا لاحظ شرف الزمان رمضان وشرف الحال الصيام وايضا اه شرف الحال في مذاكرة القرآن وتلاوته
28:11وقراءتها على جبريل ومدارسته لجبريل فتكتمل هذه الخيرات فيعظم جوده عليه الصلاة والسلام هذا قال وكان اجود ما يكون في رمضان. وكان اجود ما يكون في رمضان. حين يلقاه جبريل. وكان جبريل يلقاه في
28:31كل ليلة من رمظان يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن وهذا فيه تنبيه لخصوصية رمظان بالقرآن وانه اه الشهر الذي انزل فيه القرآن. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يدارس جبريل القرآن ويعرض على جبريل
28:55في رمضان كل ليلة يقرأ عليه اه والله تعالى يقول شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن فشهر رمضان له خصوصية بالقرآن قال يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فاذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:20ما اجود بالخير من الريح المرسلة وقوله اجود من الريح المرسلة هذا التشبيه يتناول جانبين جانب السرعة لان الريحة المرسلة فيها السرعة والجانب الاخر عموما نفع. لان الريح المرسلة تعم
29:45بنفعها ما ارسلت اليه والمراد الريح المرسلة بالرحمة الريح المرسلة بالرحمة تجمع بين امرين السرعة والامر الثاني عموم النفع فكان عليه الصلاة والسلام في سرعة جوده وعموم نفع جوده عليه الصلاة
30:06السلام اسرع من الريح المرسلة نعم قال حدثنا محمد ابن السلام قال اخبرنا ابو معاوية عن الاعمش عن شقيق عن ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
30:32حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير الا انه قد كان رجلا يخالط الناس وكان موسرا. فكان يأمر وغلمانه ان يتجاوزوا عن المعسر. قال الله عز وجل فنحن احق بذلك منه. فتجاوز عنه
30:57ثم اورد رحمه الله حديث ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حوسب رجل ممن كان قبلكم اي الامم التي كانت قبلكم فلم يجدوا له من الخير الا انه كان رجلا يخالط الناس
31:19قوله فلم يجد له من الخير هذا هم مخصوص والا عنده خير التوحيد ولو لم يوجد غير التوحيد لا ينفعه آآ آآ تجاوزه ولا ينفعه تسامحه او عفوه لان التوحيد حسنة التوحيد هي التي بها تقبل الاعمال وتصح الطاعات
31:48فهذا من اهم المقصود قال فلم يوجد له من الخير الا انه كان رجلا يخالق الناس. وجاء في رواية للحديث في في صحيح مسلم بذل قولا كان يخالط الناس كان يداين الناس. كان يداين الناس يعني يقرضهم من ماله
32:08يخالطهم ويداينهم يعني يقرضهم من ماله اذا جاءه احد يقترب منه او يستدين منه يقرظه من ما له. فكان يحب مخالطة الناس. وايظا اذا جاءه احد محتاج يستديم منه او يقترب منه
32:27شيئا من المال يقرض يقرض من ماله وكان موسرا وسع الله عليه في المال كان موسرا اي قد وفاها الله عليه في المال فكان يأمر غلمانه ان يتجاوزوا عن المعسر. كان يأمر غلمانه يعني اوصى غلمانه والخدم الذي
32:52عنده قال اذا جاءكم معسر فتجاوزوا عنه. تجاوزوا عنه اي في مطالبته بالدين او باخذ بين من تجاوزوا عنه فكان من خلق هذا الرجل المسامحة والتجاوز. هذا من حسن خلقه
33:10وليدات الغذاء اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث في الترجمة لان الرجل كان على خلق حسن ومن خلقه الحسن مع الناس انه يصفح ويتجاوز ويتسامح قال فكان يأمر غلمانه ان يتجاوزوا عن المعسر. ان يتجاوزوا عن المعسر. ايضا من
33:34من خلقه مع انه صاحب يسار. صاحب يسار اوسع الله عليه باب المال كان موسرا كان يخالط الناس ايضا هذه المخالطة لا لا لن تجهله لا يمتنع بكثرة ماله من مخالطة الناس بل كان يخالط الناس وممن يخالطهم منهم يستدينون منه ويقترضون منه من ذوي
34:00الحاجة فهذا ايضا من حسن خلق هذا الرجل ومن حسن خلقهما اشرت اليه وهو انه كان يتجاوز ويتسامح ويصفح قال الله عز وجل فنحن احق بذلك من فتجاوزوا عنه. غفر الله له
34:20غفر الله عنه اهله لتجاوزه عن الناس. وبعفوه وهذا فيه ان حسن الخلق من اسباب نيل الهم نهف ولا لا سبحانه وتعالى وكما يكون الانسان لعباد الله يكون الله له
34:40وهذا دل عليه احاديث كثيرة دل على على هذا المعنى احاديث كثيرة عن نبينا عليه الصلاة والسلام من كان من كان من كان في عون اخيه كان الله كهونة وآآ جاء في هذا المعنى احاديث عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه وهو ومبني على القاعدة التي سبق الاشارة
35:07اليها وهي اه التي يدل عليها قول الله عز وجل هل جزاء الاحسان الا الاحسان الذي يحسن لعباد الله يحسن اليهم يحسن اليه رب العالمين. الذي يعفو عنهم يعفو الله عنه. والذي يتجاوز عنهم يتجاوز الله عنه. والذي يكرمهم ويحسن اليهم
35:27يكرمه الله ويحسن اليه. والذي يكون في عونهم يكون الله عز وجل في عون الى غير ذلك. نعم في الحديث قال والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه نعم
35:47قال حدثنا محمد ابن السلام عن ابن ادريس قال سمعت ابي يحدث عن جدي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما اكثر ما يدخل الجنة
36:06قال تقوى الله وحسن الخلق قال وما اكثر ما يدخل النار قال الاجوفان الفم والفرج ثم اورد رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة رضي الله عنه الحديث تقدم معنا في هذه الترجمة وهذه طريق اخرى
36:32لهذا الحديث نعم قال حدثنا ابراهيم بن المنذر قال حدثنا معا عن معاوية عن عبدالرحمن بن جبير عن ابيه عن نواس ابن سمعان الانصاري رضي الله عنه انه سأل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن البر
36:55قال البر حسن الخلق. والاثم ما حك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس ثم ختم الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة بحديث النواس بن سمعان الانصاري رضي الله عنه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والاثم
37:23فسأله عن البر والاثم اي ما هو البر؟ وما هو الاثم وهذا فيه حرص الصحابة رضي الله عنهم على الخير ورغبتهم في معرفته بفعله وحرصهم ايضا في الوقت نفسه على معرفة الشر لاتقائه واجتنابه. فهذان بابان من العلم مطلوبان من المسلم
37:46معرفة الخير ليعمل ومعرفة الشر ليجتنبه وكما ان المسلم مطلوب منه ان يعرف الخير من اجل ان يفعل فانه كذلك مطلوب منه ان يعرف الشر ليجتنبه والا كيف يتقي من لا يدري من لا يتقي. فاذا هذا الحديث هي افضل في في في بيان العلم المطلوب
38:15من المسلم وهو انه يتناول جانبين جانب معرفة الخير من اجل ان يفعله المسلم وايضا معرفة الشر ليجتنبه انت مطلوب منك ان تعرف الشر لتجتنبه تعرف الشرك لتجتنبه تعرف البدعة لتحذرها تعرف الكبائر
38:35تتقيها ولهذا الف اهل العلم رحمهم الله مصنفات خاصة بالكبائر يهدد فيها الكبائر كبيرة كبيرة ويذكر تحت كل كبيرة دليلها من الكتاب والسنة من اجل ماذا؟ لنعرف الكبائر لكي نجتنبها ونحذرها
39:02آآ النواس بن سمعان رضي الله عنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الامرين سأله عن البر وسأله عن الاثم سأله عن البر ليفعله وسأله عن الاثم ليتقيه ومن لا يعرف البر كيف يفعله؟ ومن لا يعرف الاثم كيف يتقيه. فاذا هذا السؤال سؤال شريف
39:29ورفيع القدر وعاني المنزلة. ويدل على مكانة الصحابة رضي الله عنهم ومنزلة في العلم والفقه في دين الله تبارك وتعالى قال سأل النبي عن البر والاثم قال البر حسن الخلق
39:49فالبر حسن الخلق. البر هذه كلمة من جوامع الكلم بل انها تتناول الدين كله اصوله وفروعه كما هو واضح في اية البر في سورة البقرة قول الله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين
40:14واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. الى اخر الاية فذكر في البر عقائد الدين وذكر في البر اعمال الدين وشرائع الاسلام فالبر يشمل الدين كله اصوله وفروعه
40:33اصوله وفروعه وهنا لما سأل النوافذ ابن سمعان النبي عليه الصلاة والسلام عن البر قال البر حسن الخلق حسن الخلق منبها ومبينا صلوات الله وسلامه عليه مكانة حسن الخلق من الدين ومنزلته العلية به
40:57قال البر حسن الخلق. مثل قوله عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة ليس معنى هذا ان النصيحة هي الدين كله والحج عرفة ونحو ذلك من الاحاديث لكن معنى ذلك البر حسن الخلق معظمه معظم الدين حسن الخلق
41:23وفيه ان الانسان اذا حسنت اخلاقه ولانتباعه وسجاياه بلغ المبالغ الانية والمنازل الرفيعة في دين الله تبارك وتعالى قال البر حسن الخلق وهذا موضع الشاهد من الحديث للترجمة قال والاثم ما حك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس
41:49الاثم ما حك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. ذكر هنا صلوات الله وسلامه عليه ضابطين يعرف بهما الاثم. ذكر عليه الصلاة والسلام ضابطين يعرف بهما الاثم. يعرف بهما الانسان ان هذا الامر اثم
42:09الضابط الاول قال ما حك في نفسك. ما حك في نفسك يعني لم تجد نفسك مطمئنة اليه. لم تجد نفسك مرتافة اليه. عندما اقدمت عليه او هممت بفعله وجدت نفسك مستوحشا منه او منقبض من فعله
42:29ليست مرتاحة ولا مطمئنة فاذا فكر في نفسك اذا حك في نفسك فهذا من امارات آآ ان هذا الامر اثم وقبل هذا ينبغي ان يعلن ما ما نبه عليه اهل العلم في هذا المقام
42:46وهو ان الاثم هو ما دل الدليل من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه على انه اذا ولهذا اذا استبان لك الامر انه اثم بدليل من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام فالواجب اجتنابه والبعد عنه
43:13ولا يقول الانسان في مثل هذا المقام ما حك في نفسه هذا لا يقول ما شك في نفسه لان هذا القول من ان في عليه الصلاة والسلام حك في نفسك قد يصل الانسان في في مرحلة من المراحل والعياذ بالله يتبلد احساسه
43:33ويفعل الاثم ولا يجد في نفسه آآ وخزا او او ضيقا تبلد الاحساس عنده. ولان مما يوضح ذلك المثل العظيم الذي آآ ذكره النبي عليه الصلاة والسلام وهو في مسند الامام احمد وغيره بسند ثابت يقول عليه الصلاة والسلام ضرب الله مثلا
43:58مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران وفي السورين ابواب وعلى الابواب سطور مرخاة ومناد ينادي من اول الصراط يا عباد الله ادخلوا الصراط ولا تعوجوا ومناد ينادي من جوف السراب يا عبد الله لا تفتح الباب. فانك ان فتحته تلجه
44:28ثم بين ذلك قال اما الصراط الاسلامي واما السوران حدود الله واما الابواب التي لديها سطور مرفاة محارم الله محارم الله واما المنادي الذي ينادي من اول الصراط فكتاب الله عز وجل
44:47واما المنادي الذي ينادي من جوف الصراط فواعظ الله في قلب كل مسلم. انتبه لهذا طوارئ الله في قلب كل مسلم. المسلم الذي يمشي على الصراط المستقيم. اذا دعته نفسه الى الدخول مع باب من
45:06الابواب ابواب الحرام ولاحظ قول النبي عليه الصلاة والسلام عن ابواب الحرام ليس عليها الا ماذا؟ الا الستارة الستارة المرآة الباب الذي ليس لديه الستارة لا يكلف الداخل جهدا لا يكلف الداخل جهدا ولا يتطلب منه وقتا بخلاف الباب الذي له قفل وعليه مفتاح وكيلون واشياء هذا يطلب جهد من الانسان
45:32ادخل اما الباب الذي ليس عليه الا ستارة فهذا لا يكلفه جهدا يدفع الستارة بكتفه ويدخل سميعا وهذا فيه سرعة الدخول الى ابواب الحرام ابواب الحرام والمنافذ الذي التي تفظي بالانسان الى الحرام. فالذي يمشي على صراط الله المستقيم اذا ذهبتم
45:57نفسه الى الدخول من شيء من هذه الابواب ماذا سيحدث له ماذا سيحدث لك؟ سيحدث له شيء في قلبه. وهو ما عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم هنا بقوله حك في نفسك. ما عبر عنه بقول
46:13شك في نفسك يعني وجدت له في نفسك حكا او وخزا او الما او ضيقا او عدم انشراح او عدم طمأنينة فالذي يمشي على الصراط المستقيم اذا دخل مع شيء من هذه الابواب يجد نفسه تنقظ
46:31لا لا تطمئن لا ترتاح لكن اذا دخل والعياذ بالله واستمر في الدخول ومضى في الدخول وتعمق في الدخول تذهب عنه هذه الاحاسيس الطيبة والمشاعر التي تجهله يتيقظ تتبلد احاسيسه
46:50والعوام يقولون كثرة كثرة الانفاس. ها تقلل الاحساس هذا الاحساس المرهق الجميل الطيب يبدأ يتبلد ويضعف ويضعف قال هنا الاثم ما حك في نفسك الاثم ما حك في نفسك. هذا المنبه العظيم الذي هو منة الله على العبد المؤمن ينبغي على المؤمن الا يبتلى والا يعطله
47:20دخول في الحرام والتعمق في الحرام والتغلغل في الحرام حتى والعياذ بالله تتبلت احاسيس الانسان وتبدأ الذنوب تتراكم على قلبه شيئا فشيء حتى يغطى على قلبه ويكون امره كما قال الله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون
47:40غطى عليها تصبح لا تحس والعياذ بالله فاذا هذا الضابط الاول قال ما حك في نفسك والضابط الثاني قال وكرهت ان يطلع عليه الناس وكرهت ان يطلع عليه الناس. الامر الذي تخشى ان يطلع الناس على فعل كذا
48:05ولا تطمئن الى رؤيتهم لنا لك وانت تفعله هذا من امرك انه اثم من المرات انه اذن وكرهت ان يطلع عليه الناس اي امر ارتبت فيه وترددت في فعله وايضا جاء
48:22الخوف ان يطلع عليك الناس او يراك الناس وانت تفعله والله سبحانه وتعالى احق ان تخشاه. جل وعلا. فاذا خشيت من امر او ترددت في امر وخشيت الناس عليك وانت تفعله فهذا من امارات انه اثم
48:46فهذان ضابطان يعرف بهما الاثم وكما قدمت الاثم يعرف بالكتاب والسنة واذا واذا استبان لك الامر انه اثم في الكتاب والسنة فالواجب اجتنابه ثم اذا اتاك امر من الامور لم يتضح لك حكمه
49:07ولم تعرف له دليلا يدل على حرمته لكن وجدت لكنك وجدت نفسك منقبضة منه. وايضا وجدت نفسك بخوف من ان يطلع الناس عليك فيما لو فعلته وكرهت ان يطلع الناس عليك فهذا من اماراتي انه اثم فتفهمه واحذر منه. فهذا ضابط عظيم
49:30ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه للنواس ابن سمعان رضي الله عنه نعم قال رحمه الله تعالى باب البخل. قال حدثنا عبد الله بن ابي الاسود قال حدثنا حميد بن الاسود
49:53عن الحجاج الصواف قال حدثني ابو الزبير قال حدثنا جابر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من سيدكم يا بني سلمة قلنا جد ابن قيس
50:14قال قلنا جد ابن قيس على انا نبخله قال واي داء ادوى من البخل؟ بل عمرو بن الجموح وكان عمر على اصنامهم في الجاهلية وكان يولم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
50:34اذا تزوج ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب البخل وعقدها رحمه الله ليبين ما ورد في ذم البخل والتحذير منه وانه منها الخصال السيئة. والخلال السيئة التي ينبغي على المسلم ان يجالد نفسه على
51:04اتقائها واجتنابها والبعد عنها قال باب البخل اي التحذير منه وذمه واورد اول ما اورد حديث جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سيدكم يا بني
51:24وهذا فيه تفقد النبي عليه الصلاة والسلام للعشائر والقبائل وسؤالهم ومعرفة من الاصلح هي الولاية عليهم والرئاسة لهم فكان عليه الصلاة والسلام من شأنه ذلك فكان بني سلمة قال من سيدكم؟ من هو سيدكم
51:49قالوا جد ابن قيس ذكروا ان رئيسهم من هو متولي عليهم او في رئاستهم جد ابن قيس. قالوا على اننا نبخره اي نعيب عليه بخله وهذا فيه ان الغيبة اذا اذا كانت
52:15لاجل مصلحة اذا كانت لاجل مصلحة فانها لا لا تذم والذم آآ والدم ليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر ولمظهر فسقا ومستفت ومن طلب الاعانة في ازالة منكر فالدم لا يكون غيبة اذا كان في مثل هذه الامور اذا كان الانسان يتظلم او يحذر او يعرف
52:44فهنا المقام مقام تفقد لهذه العشيرة ومن الاصلح للرئاسة فيها؟ فقالوا اه سيدنا جد ابن قيس. سيدنا جد ابن قيس على اننا نبخره. ذكروا فيه هذا العيب. حتى ينظر النبي عليه الصلاة والسلام هل
53:05يصلح للبقاء وهو فيه هذا العيب او انه يختار لهم اخر فلما ذكروا له النبي فلما ذكروا النبي عليه الصلاة والسلام هذا العيب قال واي داء ادوم من البخيل؟ واي داء ادوى من البخل؟ فسمى النبي عليه الصلاة والسلام البخل داء يعني مرضا
53:28بل وعنده ادوى الادواء. اي اشد الاسقام واشد الامراض التي يبتلى بها الانسان فليتأمل الانسان هذا الوصف الفظيع والتحذير البليغ من البخل حيث عده النبي عليه الصلاة والسلام ادوى الادواء اي اشد الامراض والاسقام. قال واي داء ادوم من البخل
53:55اي داء ادوى؟ ما من البخل؟ اي ثقم ومرض اشد من من هذا المرض فهذا فيه الشاهد للتنظيم التحذير من البخل وانه ادوى الادواء واشدها ثم قال بل سيدكم عمرو بن الجموح
54:15جعل عليهم عمرو بن الجموح وهذا فيه فائدة ذكر هذه الخصلة في جد ابن قيس ذكرهم لهذه القصة قالوا على اننا نبخره هذا لا لا عليه ليست غيبة يذمون يذمون عليها لانه في مقام اه مناصحة وبحث عن الاصلح وعند ولي الامر
54:39ثلاثة غيبة يذمون عليها قال بل سيدكم عمرو بن الجموح قال وكان عمرو على اصنامهم في الجاهلية. وكان عمرو على اصنام في الجاهلية. جاء في بعض المصادر وكان عمرو يعترض على اصنامهم في الجاهلية. وكان عمرو يعترض على اصناف
55:09في الجاهلية وكان يولم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تزوج كان يولم عنه وهذا من كرمه هذا من كرمه لان ضد من كانوا يعيبون عليه بخله وعمرو ابن تموح كان يؤلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
55:33فهذا دليل على كرمه وجوده نعم قال حدثنا محمد بن سلام قال حدثنا هشيم عن عبد الملك ابن عمير قال حدثنا والراد كاتب مغيرة قال كتب معاوية رضي الله عنه الى المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه ان اكتب الي بشيء
55:59ان سمعته من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فكتب اليه المغيرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن قيل وقال واضاعة المال وكثرة السؤال وعن منع وهات وعقوق الامهات وعن وأد البنات
56:24ثم اورد رحمه الله تعالى حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه لما كتب له معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهما ان اكتب لي بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
56:45وهذا من حرص الصحابة رضي الله عنهم على الخير قال كتب معاوية الى المغيرة ابن شعبة ان اكتب الي بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا حرص
57:04الصحابة رضي الله عنهم على الخير وتكاتبهم فيه وتعاونهم على نشره وتهاديه قال فكتب اليه المغيرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن قيل وقال واضاعة المال
57:26وكثرة السؤال وعن منع وهات وعقوق الامهات وعن وأد البنات فذكر امورا كان ينهى عنها كان ينهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم الامر الاول قال كان ينهى عن قيل وقال
57:48اي ان يكون هم الانسان هو نقل اقاويل الناس قيل كذا وقال فلان كذا ويقال كذا وتكون مجالسه ضائعة في قيل وقال فهذا مضيعة للوقت وباب سر على الانسان وربما ادخله هذا في الغيبة وربما ادخله في النميمة وربما ادخله في السخرية بالناس
58:17اذا كان لا لا هم له الا تناقل الاقوال قيل كذا ويقال كذا ويكون الامر باشد خطورته عندما يكون الانسان مشتغلا قيل وقال في نقل العقائد الباطلة عقائد الفلاسفة والمتكلمين ويقرأ لهم
58:45وينقل اقاويلهم ويجمع كلامهم فهذا اخطر ما يكون على الانسان ولهذا احد الذين امضوا زمنا مديدا في قيل وقال في علم الكلام حكى ندامته في اخر عمره في ابيات له قال فيها لم نستفد من جمعنا طول عمرنا سوى ان جمعنا قيل وقال
59:10من اقاويل المتكلمين الباطلة المبنية على غير هدى من الله عز وجل فخاد ان هذا امر حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام وحذر من اضاعة الوقت فيه ان يغير الانسان وقتا في دين وقال
59:30والامر الثاني قال اضاعة المال اضاعة المال سواء في باضاعته في صرفه في الحرام او اضاعته في التبذير تبذير المال او اضاعته بعدم حفظ المال ووضعه في ايدي من يضيعون المال. كل ذلك يتناوله
59:55عموم قوله عليه الصلاة والسلام واضاعة المال والامر الثالث قال وكثرة السؤال اما كثرة السؤال اي سؤال الناس اموالهم او كثرة السؤال فيما لا يفيد الانسان في امر دينه ودنياه
1:00:16فنفى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. قال وكثرة السؤال وعن منع ومات وهذا موضع الشاهد من حديث الترجمة منعا اشارة الى البخل اه الانسان المنوع هو البخيل الذي يمنع
1:00:36اه ما ما عنده فلا ينفق منه ولا تصحو به نفسه ولا يجود به فهو انسان منوع فنادى النبي عليه الصلاة والسلام عن منع وهات. ووصفة هذا انه يمنع يعني نفسه لا تجوز ولكن
1:00:56تمد وتطلب فلا يجوز بما عنده ويطلب ما عند الاخرين. ويطلب ما عند الاخرين هذا معنى قوله ومنعا وهات لا يجود بما عنده وفي الوقت نفسه يطلب ما عند الاخرين
1:01:14قال ومنهل وهات وعقوق الامهات. وهذا مر معنا ان انه من كبائر الذنوب وعظائم الاثام عقوق الوالدين ولكن خصت الامهات بالذكر هنا للاحقية العظمى للام قال من ابر؟ قال امك. قال من ابر؟ قال امك. قال من ابر؟ قال امك
1:01:38فالاحقية للام قال من ابر؟ قال امك اه في في الثلاث مرات ثم في المرة الرابعة قال اباك فلا فقية للام ولهذا قصتنا بالذكر قال وعقوق الامهات وعقوق الامهات وتخصيص الام بالذكر يبدو والله اعلم لامرين
1:02:02الامر الاول لان الاحقية لها والامر الثاني لان العقوق في جنتنا اكثر العقوق في جنودها اكثر لنا ضعيفة وفي الوقت نفسه حنون وعطوف ابنها يعقها وتمد يديها تدعو له ابنها يعقها وتقترب اليه تحسن اليه
1:02:25ابنها يعقها وهي في بحث اه سبل راحته وطمأنينته وتفقده اما الاب فامره قد يختلف عن الام ولهذا جانب العقوق في الاب اقل ربما يخاف الابن من هيبة الاب او من قوته او الى غير ذلك لكن الام ضعيفة
1:02:51وفي الوقت نفسه حنون ورحوم وعطوف ولهذا يعني من فيه لؤم والعياذ بالله لا يبالي بعطف امه ورحمتها وحقها لا يبالي فيعقها ويراها تكرمه ويراها تدعو له ويراها تحسن اليه. ويراها تعطف عليه. لا يبالي يعقها ويسيء اليها
1:03:15اشد في كلامه علينا ولا يراعي لها قدرا ولا يرعى لها حرمة ولهذا خصت الام بالذكر اخت الام بالذكر هنا قال وعقوق الامهات ما قال عقوق الوالدين مع ان عقوق الوالدين من الكبائر لكن خاصة الام
1:03:33بالذكر لهذين الامرين والله تعالى اعلم لان الام احق ولان العقوق في في جانبها اكثر العقوق في في جانبنا اكثر لبعضها وعطفها. ورحمتها وحنانها ولا يزال ابنها يعقها وهي تقترب منه
1:03:56لا يزال يعقها تقترب منه ويزداد عقوقا ثم لا يسيء لزملائه الاخرين. زملائه لا يسيء لهم لانه لا سألين تركوه وابتعدوا عنه وهذه الضعيفة لا يزال يسيء اليها لانه يراها دائما محسنة اليه مغتربة منه ولؤمه
1:04:20يا يا يجهله ابدا مستمرا والعياذ بالله في عقوقه لها. ولهذا خصت الام هنا بالذكر قال ووأد البنات وأد البنات اي قتلهن وهن احياء وهذا من افعال الجاهلية قد قال الله تعالى واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت
1:04:46فكان اهل الجاهلية فلا هذه الصفم مع البنات لا لا يطيقون الانثى واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب
1:05:05كل ذلك من سوء ما بشر به لم يكونوا يطيقون الانثى وكانت حالهم كما ذكر في في كتب التاريخ مع الانثى حالة عجيبة. حتى ان ان بعضهم من شدة كراهيته للانثى اذا دنت
1:05:26اه ادانا الوضع اذا دنا وضع زوجته حفر حفرة بذنبها يحفر حفرة بذنبها ثم اول ما تلد ينظر اذا كان انثى في نفس اللحظة يدخله يدخلها في الحفرة ويهيل عليها التراب
1:05:46فلا تبقى انثاه دقيقة من شدة كراهيته للانثى وبعضهم يمسكها على هون ولا تزال نفسه هل يعدها؟ او يصبر؟ هل يعدها او يصبر؟ فكان بعضهم تبلغ بنته ست سنوات وهذا ذكر في كتب التاريخ ثم يقول لامها طيبيها وجمليها وحسنيها فتطيبها امها وتجملها ويأخذها
1:06:15انه اراد ان يذهب بها الى فسحة وهي مسرورة الى جنب والدها ثم يكون اعد لها حفرة عميقة ويقول انظري فتنظر في الحفرة فيدفعها من ورائها بزينتها وجمالها وحليتها ويهيل عليها
1:06:30التراب ويرجع هذي حالهم مع الانثى وو هذا صنيعهم بها والاسلام رأى للانثى حقها وحفظ لها مكانتها اعلى لها قدرها حتى ان الله سبحانه وتعالى لما عدد الهبات على عباده
1:06:50بالمواليد بدأ بالانثى قال يذهب لمن يشاء اناثا ويذهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا اي على بعض بالذكور والاناث ويأتي لمن يشاء عقيما فبدأ بالانثى لانها هبة من الله عز وجل وكرامة ومنة منه تبارك وتعالى
1:07:12فمن اعمال الجاهلية وأد وأد البنات فالشاهد ان هذا الحديث فيه تحذير النبي عليه الصلاة والسلام من خصال ست سيئة والشاهد من الحديث للترجمة قوله عليه الصلاة السلام ومنع وهات نعم
1:07:31قال حدثنا هشام بن عبد الملك قال سمعت ابن عيينة قال سمعت ابن المنكدر قال سمعت جابر رضي الله عنه يقول ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قط فقال لا ثم ساق رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث جابر ابن عبد
1:07:50قال لها رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شيء قط؟ فقال لا. وهذا الحديث مر معنا قريبا في الترجمة السابقة وشهدوا لهذه الترجمة واضح وهو براءة النبي عليه الصلاة والسلام من البخل وتنزهه عنه صلى الله عليه وسلم
1:08:12وكمال وجوده عليه الصلاة والسلام وكرمه وانه عليه الصلاة والسلام من كرمه وجوده انه ما سئل عن شيء فقال انا وكان من حاله عليه الصلاة والسلام ان الشيء الذي يرسله اذا كان عنده اعطاه واذا لم يكن عنده وعد السائل
1:08:34فقوله ما قال لا اي ما قالها ممتنعا عن العطاء. اما قوله معتذرا لعدم وجود العطاء فهذا يأتي في كلامه في قوله قلت لا اجد ما احملكم عليه. يقول لا معتذرا لعدم وجود العطاء
1:08:51وبهذا انتهت هذه الترجمة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا غفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين
1:09:11سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.