استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

040 - شرح الأدب المفرد - باب المال الصالح للمرء الصالح - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى
0:26قال في كتابه الادب المفرد باب المال الصالح للمرء الصالح قال حدثنا عبد الله ابن يزيد قال حدثنا موسى ابن علي قال سمعت ابي يقول سمعت عمرو بن العاص رضي الله عنه قال
0:46بعث الي النبي صلى الله عليه واله وسلم فامرني ان اخذ علي ثيابي وسلاحي ثم اتيه ففعلت فاتيته وهو يتوضأ فصعد الي البصر ثم طأطأ ثم قال يا عمرو اني اريد ان ابعثك على جيش
1:13فيغنمك الله وارغب لك رغبة من المال صالحة قلت اني لم اسلم رغبة في المال انما اسلمت رغبة في الاسلام فاكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عمرو نعم المال الصالح للمرء الصالح
1:38بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى
1:56على اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب المال الصالح للمرء الصالح فهذه الترجمة عقدها رحمه الله ليبين فظل المال الصالح ومكانته اذا كان بيدي
2:25رجل صالح فاذا اجتمع صلاح المال وصلاح من بيده المال ترتب على ذلك خير عظيم وفظل عميم مال صالح بيد رجل صالح والمال لا يكون صالحا الا اذا كان صاحبه
2:53اخذه من حله ومن وجهه المباح وكان ايضا انفقه في وجهه المباح المأذون له بانفاقه فيه فاذا اخذ المال من حله وانفقه ايضا في وجهه المباح وادى حق المال الذي افترظه الله سبحانه وتعالى
3:21على الانسان في ماله وفي اموالهم حق معلوم فاذا ادى ذلك يكون المال بذلك صالحا اما اذا اخذ المال من غير حله بوجه من الوجوه المحرمة بالسرقة مثلا او المراباة
3:45او البيوع المحرمة او الغش او غير ذلك فانه لا يكون صالحا وكذلك اذا صرف في وجوه الحرام وانواع الاثام فانه لا يكون صالحا المال لا يكون صالحا الا اذا اخذ اخذ من الحل
4:09وانفق في الوجوه المباحة والله تبارك وتعالى يسأل صاحب المال عن ما له يوم القيامة يسأله عنه من اين اكتسبه وفيما انفقه من اين اكتسب المال وفيما انفق المال والمال
4:31اذا كان صالحا وكان بيد رجل صالح ترتب على ذلك خير عظيم لانه سيعمل هذا المال في مرظاة الله وفيما يدنيه من رضا الله سبحانه وتعالى وثوابه وسينفقه في وجوه الخير واعمال البر
4:53اما اذا كان المال وقع في يد الرجل الفاسد والعياذ بالله فانه سيستعين بهذا المال على فعل الاثام وارتكاب العصيان والعياذ بالله ولهذا المال الصالح فيه خير كثير وفظل عميم اذا وقع
5:17بيد رجل صالح ولهذا عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة بعنوان المال الصالح للمرء الصالح واذا كان المرء الصالح يطلب المال من حله ويجتهد في اكتسابه وتحصيله رغبة في اعمال البر واعمال الخير والنفقة المشروعة
5:48وانواع الصدقات ونحو ذلك فهذه نية مباركة يثاب عليها الانسان وهو سعي مبارك في في طلب المال والاجتهاد في تحصيله المال الصالح ليكون عونا له على انواع الخير وانواع البر
6:13وكم يكون امام الانسان من الاعمال الخيرة ومجالات النفع ولا يمنعه منها الا قلة المال الا قلة المال وقلة ذات اليد فاذا كان بيد الانسان الصالح مال كثير وهو مال صالح
6:37فان هذا من اعظم ابواب النفع بل من اعظم ما يغبط عليه الانسان كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا حسد الا في اثنتين
6:53الى غبطة وذكر بهذين الامرين الرجل الصالح الذي يكون بيده المال فينفقه بوجوه الخير وانواع البر فمثل هذا يغبط عليه الانسان فهذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى ليبين فضل المال الصالح
7:20اذا كان بيد بيد رجل صالح ولاحظ هنا صلاح مال وصلاح رجل بصلاح عمله وهذان الامران صلاح المال وصلاح الرجل بصلاح اعماله يحتاج بين يدي ذلك الى علم نافع يميز به المرء
7:49بين المال الطيب والمال الخبيث ويميز به بين العمل الصالح والعمل غير الصالح اذ ان هذا الامر لا يعرف الا بالعلم النافع لا يعرف الا بالعلم النافع لا يتمكن الانسان
8:09من معرفة صلاح المال من عدم صلاحه الا بالعلم النافع ولا يتمكن ايظا من معرفة صلاح العمل من عدم صلاحه الا بالعلم النافع ولهذا ثبت في السنة ان نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام
8:30كان يقول كل يوم بعد صلاة الصبح كما في السنن من حديث ام سلمة رضي الله عنها انه كان يقول كل يوم بعد صلاة الصبح اللهم اني اسألك علما نافعا
8:46ورزقا طيبا وعملا متقبلا. وفي رواية وعملا صالحا فقدم عليه الصلاة والسلام على الرزق الطيب والعمل الصالح او العمل المتقبل قدم عليهما العلم النافع وهذا فيه تنبيه الى ان العلم النافع به يبدأ
9:12وهو الذي يقدم بين يدي طلب الرزق وبين يدي اه القيام بالعبادة والطاعة لله سبحانه وتعالى فالعامل بالصالحات يحتاج الى العلم النافع وايضا المكتسب للطيبات والمال الطيب يحتاج الى العلم
9:38النافع الذي يميز به بين المال الصالح من غيره والعمل الصالح من غيره فهذا فيه اهمية العلم والضرورة اليه ليعرف به المرء المال الصالح من غيره وايضا العمل الصالح من غيره
10:02قال رحمه الله باب المال الصالح للمرء الصالح وساق ان عمرو بن العاص رضي الله عنه قال بعث الي النبي صلى الله عليه وسلم فامرني ان اخذ علي في ثيابي وسلاحي ثم اتيه
10:25يعني طلب ان يأتيه عمر عمرو بن العاص رضي الله عنه وهو مستعد للجهاد عليه ثيابه ومعه سلاحه وهذا استعداد للجهاد والقتال في سبيل الله فطلب ان يأتي مستعدا متهيئا
10:47قال فاتيته وهو يتوضأ قال ثم اتيته ففعلت فاتيته وهو نعم قال فاتيته وهو يتوضأ قال فاتيته وهو يتوضأ يعني اتى الى النبي عليه الصلاة والسلام وهو يتوضأ قال فصعد الي البصر ثم طأطأ
11:16اي اخذ يرفع بصره عليه الصلاة والسلام الى اعلى جسم عمرو بن العاص ثم يطأطأ رأسه الى اسفله. يعني لانه يستعرض اه جسمه ينظر الى اعلى جسمه والى اه اسفل جسمه
11:33قال فطأطأ فصعد الي البصر ثم طأطأ رفع البصر ثم خفظ البصر نظر الى جسم عمرو ابن العاص رضي الله عنه رأي الى هذا الصحابي الجليل الذي دعاه النبي عليه الصلاة والسلام الى الى مهمة
11:54قال ثم قال لي يا عمرو اني اريد ان ابعثك على جيش فيغنمك الله اني اريد ان ابعثك على جيش وبعثه صلى الله عليه وسلم لعمرو على الجيش قائدا له
12:13الغرض منه كما هو الغرض في كل بعث النبي عليه الصلاة والسلام جيوشه نشر دين الله تبارك وتعالى ومقاتلة من يصد عن دين الله عز وجل وتكون الغنيمة تبع تكون الغنيمة
12:34تبع لذلك قال فيغنمك الله يغنمك الله تبارك وتعالى النصر ويغنمك الله تبارك وتعالى المال والغنيمة قال فيغنمك الله اي فهذا فيه بشارة مقدمة من النبي عليه الصلاة والسلام لعمرو بن العاص بالغنيمة في هذا الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم اليه
13:07فيه بشارة بذلك. قال فيغنمك الله قالت وارغب لك رغبة من من المال اه صالحة اعطيك عطية واجعل لك حظا ونصيبا من المال صالحة فذكر هنا المال الصالح وهذا المال الصالح سيجعله بيد هذا العبد الصالح
13:35عمرو بن العاص رأى رظي الله عنه قال قلت اني لم اسلم رغبة في المال انما اسلمت رغبة في الاسلام ذكر هنا عمرو بن العاص نيته التي هي بينه وبين الله
13:57فاخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا من الفائدة ان الانسان لا بأس اذا اقتضى المقام او احتاج الحال الى ان يخبر بنيته ومقصوده لا بأس بذلك
14:12فهنا ذكر عمرو رضي الله عنه نيته وقال انا لم اسلم رغبة في المال لم اسلم رغبة في المال ومن الناس من يسلم رغبة في المال ثم يمكن الله تبارك وتعالى
14:30الاسلام في قلبه لكن عمرو رضي الله عنه يقول من الاصل لم اسلم رغبة في في المال وهذا فيه زهده في الدنيا وزهده في المال وورعه رضي الله عنه قال لم اسلم رغبة في المال
14:45وانما اسلمت رغبة في الاسلام اي كان اسلامي رغبة في الاسلام نفسه فذكر نيته في الدخول بهذا الدين العظيم وفي هذا ايضا زهده رضي الله عنه وارضاه قال اني لم اسلم رغبة في المال انما اسلمت
15:07رغبة في الاسلام فاكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه رغبته ان يكون مسلما مع الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على فضيلة هذا الصحابي الجليل ومكانته العلية ونيته الطيبة وحرصه على الاسلام
15:27وحرصه على مصاحبة الرسول عليه الصلاة والسلام ونصرته صلى الله عليه وسلم فهذا كله من فظائله رظي الله عنه ومناقبه المجيدة قال يا عمر نعم المال نعم المال الصالح للمرء الصالح
15:46وهذا هو الشاهد من الحديث للترجمة نعم المال الصالح للمرء الصالح لما رأى زهده في المال وعدم حرصه عليه نبهه الى ان المال اذا كان صالحا بيد رجل صالح لا يظر الانسان
16:04بل هو خير له بل هو خير له وفيه منفعة له وللاخرين فنبهه عليه الصلاة والسلام على فضيلة المال المال الصالح الذي يكون بيد الرجل الصالح ولا شك ان وجود المال
16:25اه الصالح المال الطيب بيد الرجل الصالح الطيب هذا فيه خير له ووخير لاهله وولده وخير لقرابته وخير لجيرانه وخير لعموم المسلمين لان آآ نفسه ستكون سمحة بهذا المال طيبة بهذا المال
16:47باذلا من من من هذا المال في وجوه الخير لا يصرفه الا فيما يرضي الله تبارك وتعالى فلا شك ان في هذا خير عظيم ولهذا اذا قرأنا في سير اغنياء الصحابة
17:01اغنياء التابعين نجد من الاعمال المجيدة والمآثر المباركة التي اجراها الله تبارك وتعالى على ايديهم لما كان بايديهم مالا كثيرا طيبا وكانوا رجالا صالحين طيبين نعم قال رحمه الله تعالى
17:24باب من اصبح امنا في سربه قال حدثنا بشر ابن المرحوم قال حدثنا مروان بن معاوية عن عبدالرحمن بن ابي شوميلة الانصاري القبائي عن سلمة بن عبيد الله بن محصن الانصاري
17:42عن ابيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال من اصبح امنا في سربه معافا في جسده عنده طعام يومه فكأنما حيزت له الدنيا
18:03ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة باب من اصبح امنا في سربه امنا في سربه اي في نفسه وفي اهله وولده ان يعيشوا حياة امنة مطمئنة ليس فيها مخاوف ولا امور مقلقة
18:26بل هو يعيش في في امن فهذه نعمة عظيمة ومنة كبيرة على عبده المؤمن يجب ان يتلقاها بشكر المنعم سبحانه وتعالى وهذه الترجمة عقد المصنف لها رحمه الله تعالى عقب الترجمة الاولى
18:47التي فيها بين فظل المال الصالح وكثرة المال الصالح بيد الرجل الصالح عقد هذه الترجمة ليبين ايضا ان المسلم الذي ماله قليل ووليس عنده من من المال الا قوت اليوم
19:09ويعيش بامن وطمأنينة وفي معافاة في بدنه فهذا كأن الدنيا بحذافيرها حيزت له وجمعت له فنبه بالترجمة الاولى على فضيلة المال الكثير المال الطيب الذي يكون بيد الرجل الصالح ونبه بالترجمة الثانية على ان
19:35قلة المال عند الانسان لا يظره شيئا من كان يجد قوت يومه وهو معافى في في بدنه وامن فكأن الدنيا كلها اعطيت له فهذه ترجمة ذكرت عقب الترجمة الاولى وذكرها عقبها جاء في غاية المناسبة
19:59لان كثرة المال بيد الرجل الصالح هذا فيه خير عظيم وايضا كون الانسان في عافية وصحة وامن وعنده طعام يومه فهذا ايضا خير عظيم فهذا ايضا خير عظيم ونعمة كبيرة
20:17واورد رحمه الله تعالى تحت هذه الترجمة حديث سلمة بن عبيد الله بن محصن الانصاري عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اصبح امنا في سربه
20:35من اصبح امنا في سربه معافى في جسده عنده طعام يومه فكأنما حيزت له الدنيا من اصبح امنا في سربه يعني من ادركه الصباح من ادركه الصباح وقام اه صبيحة اليوم
20:59وهو امن ليس امامه في يومه مخاوف في امن يعيش عيشة امنة امنه الله سبحانه وتعالى من الخوف ليس هناك ما يخيفه فهذه نعمة هذه نعمة عظيمة ان ان يعيش العبد في في سربه
21:19في نفسه وفي اهله ومع ولده في نعمة امن هذه نعمة عظيمة جدا من اعظم النعم واكبر المنن قال من اصبح امنا في سربه معافى في بدنه اي بدنه فيه العافية
21:39لا لا يشكو في بدنه من اسقام او اوجاع او امراض او الشدائد او مقلقات او نحو ذلك بل بدنه معافى في صحة وعافية فهذه ايضا نعمة عظيمة العافية في البدن
21:58لان بدن الانسان اذا كان معافى وكان الانسان امنا ليس هناك ما يخيف او يقلقه فان هذا عون له على اداء الطاعات وطلب العلم والذهاب للمساجد وقيام الليل وتلاوة القرآن وغير ذلك من اعمال البر
22:21لكن اذا انتشر الخوف في المجتمع وفي الناس ربما لا يتمكنون من الخروج الى المساجد وربما لا يتمكنون من الجلوس في حلق العلم وربما لا يتمكنون من اداء الطاعات وربما لا يتمكنون من اعمال البر الاخرى الكثيرة
22:42كذلك اذا كان الانسان مصاب في بدنه بامراض او اسقام لا يستطيع ان ان يقوم ليطلب علما ولا يستطيع ان يقوم ليؤدي عبادة المرظ او السقم او العلة التي تصيبه في في بدنه قد تحول بينه
23:02وبين كثير من اعمال البر التي يتطلع اليها فاذا عوفي في في بدنه كان ايضا في نعمة عظيمة وكان نبينا عليه الصلاة والسلام يواظب كل يوم كما في حديث عبد الله ابن عمر
23:19في السنن كان يواظب كل يوم في في صبيحة كل يوم ومساءه يقول عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك العافية في الدنيا والاخرة اللهم اني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي واهلي ومالي
23:36اللهم امن روعاتي واستر عوراتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي ولما طلب منها العباس عمه رضي الله عنه لما طلب منه ان يعلمه دعاء يدعو الله به قال سل الله العافية
23:56فالعافية شأنها عظيم اذا عوفي الانسان في سمعه وعوفي في بصره وعوفي في في بدنه فهذه من النعم العظيمة وايضا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام كما في الادب المفرد سيأتي معنا لاحقا ان شاء الله
24:12انه كان يقول كل يوم في صبيحة كل يوم ومساءه اللهم عافني في سمعي اللهم عافني في بصري اللهم عافني في بدني لا اله الا انت. يقولها ثلاث مرات في الصباح
24:27ويقولها ثلاث مرات في المساء صلوات الله وسلامه عليه فالعافية نعمة عظيمة ومنة كبيرة عندما يكون العبد معافى في بدنه والعافية لا لا يستشعر قيمتها الا من اصيب بالمرض لا يستشعر قيمتها
24:47ومكانتها الا من اصيب بالمرض والسقم يشعر بقيمة العافية ولهذا قيل الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا لا يعرفه الا المرظى المرضى هم الذين يستشعرون نعمة الصحة وكذلك العبد العاقل الذي يستحضر نعمة الله عليه يدرك
25:11قيمة العافية وعظم نعمة الله عليه بها فيشكر الله جل وعلا على نعمته عليه بالعافية قال معافا في بدنه معافى في بدنه اي لا يشتكي في بدنه من علة او سقم او مرض او نحو ذلك
25:31والامر الثالث قال عنده طعام يومه عنده طعام يومه يعني يجد ما يكفيه في طعام ذلك اليوم يجد من الطعام ما يكفيه في ذلك اليوم اذا كان عنده هذه الثلاثة
25:49الامن والمعافاة وقوت اليوم يقول عليه الصلاة والسلام فكأنما حيزت له الدنيا بعض الروايات بحذافيرها كانما جمعت له الدنيا باطرافها لماذا لان من ملك الدنيا ومن ملك الاموال الطائلة لا يستفيد منها الا في حدود هذه الامور الثلاثة
26:13اذا كان امنا ومعافى في بدنه وعنده قوت يومه من عنده اموال طائلة لا ينتفع بها انتفاعا يزيد عن عن هذه الامور الثلاثة بل لو كان عنده مال طائل ولا يعيش امنا
26:33لا يعيش حياة امنة على نفسه ولا على ماله ولا على ولده اي قيمة لهذه لهذا المال وايضا اذا كان اذا كان عنده اموال طائلة اذا اذا كان عنده اموال طائلة ولكنه
26:51ليس معافا في بدنه ليس معافا في بدنه اذا اراد ان يطعم طعاما من الاطعمة التي يأكلها غيره قال له الاطباء احذر لا تأكل كذا ولا تأكل كذا ولا تقرب كذا واياك وكذا هذا يضرك بكذا لان بدنه اصبح
27:12بسبب اه ما فيه من اسقام ما ما يتحمل اي طعام ويجد المال الكثير الذي يشتري به انواع الاطعمة لكن بدنه ما يساعده على اكل شيء منها ولهذا يذكرون ان احد
27:29الاثرياء اصحاب الاموال الطائلة كان عنده حديقة عنده حديقة جميلة غناء فيها من انواع الاشجار والثمار وكان في بدنه عدد من الافات ولا يتمكن اكل شيء مما في حديقته ما يتمكن حديقة مليئة بانواع الاطعمة
27:54لكنه ما يتمكن ان يأكل شيئا مما في حديقته لان اكل اي شيء منها يضره وبدنه لا يساعده على ذلك ما يطعمه اشياء محددة جدا فكان يوما مطلا على شرفة الحديقة ينظر الى حديقته وعنده عامل
28:15عامل قوي البدن وكان هذا العامل قد جهز زبدية كبيرة فيها اللبن كبيرة فيها لبن وعلى الزبدية رغيف كبير من الخبز فوق الزبدية وضعه جانبا في ظل شجرة ثم اخذ المسحاة ويضرب بقوة وبنشاط ويعمل
28:38ثم لما اظحى قليلا جلس يستريح ثم اخذ رغيف الخبز الذي كان وضعه فوق الزبدية واخذ ينهس منه وهو يأكل ويأكل وهذا ينظر اليه ثم مسك زبدية اللبن الكبيرة ودفعها كلها
28:56وشربها كاملة وقام بنشاط واخذ يعمل في مسحاة فاخذ ينظر اليه لا يستطيع ان ان يعمل بعمله ولا نشاطه ولا يأكل اكله ولا يشرب شربه قال ليته يأخذ مالي كله ويعطيني صحته
29:14ليته ياخذ مالي كله ويعطيني صحته وذاك ايضا ربما ايضا ينظر الى اموال هذا الرجل ويقول ليت لي مثل مال هذا الرجل. لكن عندما يستشعر الانسان نعمة الله عليه نعمة الله عليه وهذا الحديث يساعد
29:33مساعدة عظيمة جدا يساعد الانسان على استشعار النعمة يساعده قد قد يعيش الانسان في الم وهو معافى في بدنه وامن وعنده قوت يومه ويعيش في الم لانه يفكر في في في سنوات قادمة
29:53وفي اموال تتعلق بسنوات قادمة فيتألم وهو الحاضر الذي يعيشه واليوم الذي يعيشه اجتمعت فيه ما سماه النبي عليه الصلاة والسلام حيازة الدنيا عنده قوت يومه وعنده العافية في بدنه وعنده الامن
30:11ومع ذلك لا يستشعر هذه النعمة العظيمة والمنة الكبيرة ويبقى متألما لانه ينظر الى ايام قادمة ربما لا يدركها ربما لا يدركها وهذا ليس من العقل ليس من العاقل ان يكون الانسان في حاضره وفي يومه الحاضر يعيش نعمة كبيرة وهي نعمة الامن ونعمة العافية في البدن ونعمة
30:36وجود طعام اليوم ثم لا يستشعر هذه النعمة لسبب انه ينظر الى ماذا الى ايام مستقبلة فيعيش الما لا لا مبرر له. لان الالم الذي تعيشه لايام قادمة ربما لا تدركها
30:56هل تضمن ان تعيش للغد هل تضمن لان تعيش للسنة القادمة لا تظمن ذلك فلماذا الم في في يوم لا لا لا تظمن ان تدركه ولماذا لا تستشعر نعمة الله عليك في يوم تعيشه
31:13واهل العلم يقولون الانسان ابن يومه يوم تعيشه يوم تعيشه تصبح صبيحته عندك امن وعندك عافية في البدن وعندك طعام اليوم هذه نعمة عظيمة يجب على الانسان ان يستشعرها ولهذا بدل ان ان ينشغل الانسان
31:35بالام بسبب تطلعات الى ايام ربما لا يدركها عليه ان ان يعيش شكرا لله سبحانه وتعالى على نعمة حاضرة يعيشها وهي نعمة الامن ونعمة العافية ونعمة وجود طعام اليوم ونعمة وجود طعام اليوم
31:57والذي يسر لك هذا الذي في يومك ييسر لك ايضا لك في ايامك القادمة فعليك بشكر الله عز وجل على نعمته وعليك ايضا ببذل الاسباب في اكتساب الرزق وتحصيل المال اما الام لا قيمة لها
32:19وهموم لا حاجة اليها وجزع لا لا ثمرة له فهذه كلها يبتعد عنها المسلم لانها تضره ولا تفيده الذي يفيد الانسان شكر الله على النعم والجد والاجتهاد في تحصيل ابواب الخير
32:38ومجالات النفع العديدة نعم احد العلماء يقول العاقل لا يكدر عيش الحاضر بهم الزمان غير الحاضر العاقل لا يكدر عيش الحاضر بهم الزمان غير الحاضر ويحتمل الا يدركه الزمان غير الحاضر الاتي قد لا يدركه الانسان
33:03فلماذا يكدر الانسان عيش الحاضر بهم زمان غير حاضر قد لا يدركه الانسان فكثير من الناس فعلا يكدر زمانه الحاضر مع انه في زمان الحاضر اجتمع له هذه الامور الثلاث
33:22الامن والعافية وطعام ذلك اليوم لكن هذا هذه النعمة الحاضرة يكدرها هو وينغصها هو بنفسه بتطلعه او بنظره الى زمان غير حاضر قد لا يدركه العاقل لا يشغل نفسه بهذا الامر بهذا القلق الذي لا حاجة اليه
33:45وهنا ينبغي ان ان يلاحظ امر وهو ان الذي ينبغي على الانسان ان يستشعر النعمة الحاضرة ويحمد الله عليها ويسأل الله عز وجل التيسير للمستقبل ويبذل السبب بدون الهموم وبدون القلق وبدون اضطراب القلب الذي لا حاجة اليه. بل فيه المضرة على على العبد. نعم
34:08قال رحمه الله تعالى باب طيب النفس قال حدثنا اسماعيل ابن ابي اويس قال حدثني سليمان ابن بلال عن عبد الله بن سليمان بن ابي سلمة الاسلمي انه سمع معاذ بن عبد انه سمع معاذ بن عبدالله بن خبيب الجهني
34:29يحدث عن ابيه عن عمه رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وعليه اثر غسل وهو طيب النفس فظننا انه الم باهله فقلنا يا رسول الله نراك طيب النفس
34:51قال اجل والحمد لله ثم ثم ذكر الغنى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا بأس بالغنى لمن اتقى والصحة لمن اتقى خير من الغنى وطيب النفس من النعم
35:13ثم انعقد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب طيب النفس ايضا هذه الترجمة مجيئها عقب الترجمتين الماضيتين ايضا في غاية المناسبة لان المهم ان يعيش العبد طيب النفس
35:33سواء قل المال عنده او كثر الذي ينبغي ان ان يعيشه الانسان طيب النفس وطيب النفس ينبني على امور ينبني على على امور اساسها اه قيامه بطاعة الله وتحقيقه لما خلقه الله سبحانه وتعالى لاجله
35:56وبذله الاسباب التي من خلالها يتحقق لنفسه الطيب طيبها اه الامام البخاري رحمه الله عقد هذه الترجمة باب طيب النفس ليبين اهمية هذا الامر وانه امر ينبغي على كل عبد ان يسعى
36:18آآ تهيئة الاسباب التي من خلالها يتحقق لنفسه الطيب ان تطيب نفسه وان وان يبعد او ان يذهب عن عن نفسه خبثها او خبثها بان تكون النفس طيبة تكون نفس مطمئنة نفسا مرتاحة
36:38نفسا هادئة لا لا ان تكون نفسا قلقة او مشوشة او مضطربة او منزعجة بل تكون نفسا طيبة ومرتاحة والنفس اذا اطمأنت وارتاحت يظهر ذلك على وجه صاحبها يظهر ذلك على وجه صاحبها. كما ان النفس ايضا اذا قلقت واضطربت
37:06ايضا يظهر ذلك على وجه على وجه صاحبها قد يلقى انسان اخاه ويقول له ما لي ارى نفسك قلقة ما لي ارى نفسك قلقة هو لا يرى نفسه لا يرى نفسه وانما يرى
37:23اه وجهه عليه اثار اضطراب النفس ايضا يلقى الانسان اخاه ويرى على وجهه طمأنينة يرى على وجهه طيبة النفس هدوء النفس راحة البال كل هذه تظهر على على على الوجه
37:44اورد الامام البخاري رحمه الله تعالى في هذه الترجمة حديث معاذ ابن عبد الله ابن خبيب الجهني يحدث عن ابيه عن عمه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم
38:00وعليه اثر غسل اي من جنابة عليه اثر غسل من جنابة وهو طيب النفس. وهو طيب النفس. يعني يظهر عليه الارتياح يظهر عليه الارتياح قال وهو طيب النفس قوله وهو طيب النفس
38:20النفس لا ترى لكن يعلم طيبها مما يرى على ماذا على وجه الانسان فيرى على وجه الراحة يرى على وجه الطمأنينة يرى على وجه السكون الى غير ذلك من المعاني
38:37قال وهو طيب النفس فظننا انه الم باهله. فظننا انه الم باهله اي انه اتى بعض اهله. يقصد الجماع انه اتى بعض اهله وهذا فيه تنبيه الى ان اتيان الانسان لاهله من الابواب التي تسكن بها نفس الانسان
39:00تسكن فيها نفس الانسان وتطمئن نفسه ويذهب عنها كثير من الامور الزواج طمأنينة للنفس الزواج طمأنينة للنفس راحة للبال الشباب يفتحون اذهانهم الان وينتبهون لحديث النبي عليه الصلاة والسلام وكلام الصحابة
39:22الزواج طمأنينة للنفس راحة للبال كثير من من الناس قد يكون في في في حياته اشياء من الكدرات والقلق فتسكن نفسه وترتاح الزواج وتطمئن فالزواج له ثمار كثيرة جدا وفوائد عظيمة مباركة
39:43من فوائده ان انه يعطي النفس طيبة يعطي نفس صاحبه طيبة اذا اكرمه الله سبحانه وتعالى بالزوجة الصالحة الطيبة وعاش معها العيشة الطيبة هذا من اسباب طيبة النفس وسكون البال
40:02والله عز وجل جعل الزوجة سكن لزوجها يدخل عليها وهو متعب من مما يواجهه في في في حياته وفي معاملاته للناس فاذا دخل عليها سكن واطمئن واذا اتى اهله ايضا حصلت له طيبة النفس والسكون والطمأنينة
40:23فهذا امر حقيقة من الامور المهمة التي تشجع الشباب على الاقبال على الزواج والاقبال على هذه الطاعة العظيمة والقربة الجليلة يتقرب الى الله عز وجل ليفوز ثمار الزواج العديدة الكثيرة التي من ضمنها
40:42ان اتيان الانسان لاهله يترتب عليه طيبة النفس ايضا اذا نظرنا اذا نظرنا الى هذا الموضوع في واقعنا الان مع احتدام الفتن وكثرة المغريات والاشياء التي تهيج الشباب التهييج الباطل
41:03وتثير في النفوس اشياء واشياء هذا ايضا مما يبعث ويدفع الى الاقبال على الزواج وتسهيله وتيسيره الاباء ينبغي ان ييسروا زواج ابنائهم والاباء ايضا ييسرون زواج بناتهم حتى يترتب على ذلك طيبة في نفوس شباب المجتمع وشابات المجتمع
41:31ويزول عن النفوس شرور واضرار النبي صلى الله عليه وسلم قال الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد عريظ فراحت المجتمع وطمأنينة وطيبة نفوس اهله من اسبابها الزواج الزواج هذه السنة التي جعلها الله سبحانه وتعالى
41:55لبني الانسان وهي اية من ايات الله سبحانه وتعالى اذكر قصة ارويها لما فيها من فائدة لما كنا طلاب في المرحلة المتوسطة في السنة الثانية والثالثة متوسطة كان معنا طالب
42:17من اكثر الطلاب حركة كان من اكثر الطلاب حركة يعني طالب يعني حركته مزعجة تزعج الطلاب وتزعج الاساتذة وكان كثير الحركة ثم في في الاجازة الصيفية لما جئنا العام القادم
42:36واذا به من اسكن الطلاب واهدأ الطلاب حتى اننا استغربنا قلنا ايش اللي حصل لفلان يعني كان معروف كل كل الاساتذة يعرفونه باندفاعه وشدة حركته فلما جينا العام القادم بدأنا الدراسة واذا
42:55من اسكن الطلاب كانها جمرة وطفأت ساكن وقلنا ايش الخبر؟ قالوا تزوج قالوا فلان تزوج فحقيقة الزواج في سكون وفي طمأنينة وفي راحة وينبغي ان يبادر اليه وان يسعى في في اشاعة بين الشباب والشابات وان يبين للشباب اثاره وثماره وفوائده
43:20وما يغنمه الشاب في الزواج هذا باب خير عظيم باب خير عظيم ولو نقرأ سير السلف رحمة الله عليهم في التيسير في ابواب الزواج والتسهيل فيه نرى اشياء عجب ونرى في سيرهم زيجات مباركة ما فيها هذه الكلفات ولا فيها هذا هذه الاطالات ولا فيها هذه الملهيات ولا فيها هذه الاموال الطائلات
43:43التي اهلكت الشباب واهلكت الاسر واهلكت البيوت كلها في غير طائل بل على مضرة على الانسان وعلى الشباب فينبغي حقيقة ان ينظر للزواج نظرة اخرى وان ترفع هذه الاقلال الاغلال التي توضع الان
44:02وتعسر امر الزواج وتكدر حياة المتزوجين وتدخلهم في امور من العنت. واوى المشقة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى الان الشاب لما يقدم على الزواج يحتاج الى الى مهر طائل
44:17واموال كثيرة وقصر بكذا وولاء بكذا وذهب بكذا واشياء ما يتحملها ثم يبدأ يستدين ويقترض الى اخره ثم يدخل على على زوجته وقد ارهقت كاهله. يدخل عليها وهو مرهق تماما
44:36من الحمولات التي على ظهره دخل عليها وفوق كاهله حمولات كثيرة ترهقه ثم اذا دخل عليها وقابلته بشيء من الاخلاق غير المقبولة رأسا يتكهرب يتكهرب الرقا بينهم ولهذا يحدث حالات طلاق ويحدث حالات اشياء
44:58فلماذا لا ينظر الامر نظرة حصيفة وتيسر الامور وتسهل حتى يشيع الخير في المجتمع وتتيسر امور البر وامور الصلاح وطمأنينة المجتمع فحقيقة هذه مشاعر نابعة من طمأنينة هذي هذي مسائل نابعة من الطمأنينة التي
45:24تكون في الزواج ونرجو الله سبحانه وتعالى ان يغشي قلوبنا هذه الطمأنينة جميعا شيبا وشبابا وان تطمئن قلوبنا وتسكن ونسعد برضى الله سبحانه وتعالى ونسعد ايضا بالاسباب التي ترضي الله سبحانه وتعالى وكل امر يخرج
45:43عن الطمأنينة نسأل الله ان يبعدنا عنه وان يعيذنا منه هنا يقول يقول اه قال وهو طيب النفس فظننا انه الم باهله فقلنا يا رسول الله فقلنا يا رسول الله نراك طيب النفس. نراك طيب النفس
46:02قال اجل وهذه جواب جواب لقولهم نراك طيب النفس اي نعم انا كذلك نعم انا كذلك. قال اجل والحمد لله وهذا فيه حمد الله عز وجل على النعمة. وان طيب نفس الانسان نعمة
46:19من الله وهبة من الله وعطية من الله فاذا شعرت بنفسك مرتاحة ومطمئنة وبالك هادئ وليس في في بالك ما يكدره او يقلقه فاعرف انها نعمة من الله عليك ساقها الله لك ويسرها لك احمد الله
46:37قال اجل الحمد لله فهذا فيه حمد الله سبحانه وتعالى على نعمه جل وعلا ثم ذكر الغنى ثم ذكر الغنى اي ذكر في في هذا المجلس الغنى اخذوا يتحدثون في هذا المجلس عن الغنى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا بأس انه
46:57لا بأس بالغنى لمن اتقى لاحظ هذا الكلام الجميل العظيم قال انه لا بأس بالغنى لمن اتقى لا بأس بالغنى يعني كثرة المال لمن كان متقيا لله لا بأس بالمال
47:15اه لمن كان متقيا لله يتقي الله في في ما له الذي اعطاه الله اياه ويراقب الله في ماله ويعرف ان هذا المال نعمة من الله عليه اذا اراد ان ينفق منه دينارا او درهما راقب الله
47:30وقال هذه نعمة الله وعطيته وفضله سبحانه وتعالى فنعم المال الصالح بيد الرجل الصالح قوله هنا لا بأس بالغنى لمن اتقى مثل قوله نعم المال الصالح بيد الرجل الصالح لا بأس بالمال لمن اتقى. اما اذا كثر المال
47:52بيد الانسان الذي لا يتقي الله ماذا سيكون هذا المال كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى اذا كان اذا كان المال بيد الانسان غير التقي يكون ماله والعياذ بالله وبالا عليه
48:10يكون ماله وبالا عليه لان هذا المال سيبدأ ينصرف في وجوه الحرام ومجالات الاثام وفي الامور التي تفسد الرحمن سبحانه وتعالى فتكون هذه الاموال تذهب في نفقات محرمة وفي مكاسب محرمة وفي مجالات محرمة تسخط الله تعالى
48:32ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا بأس بالغنى لمن اتقى اما الغنى في يد من لا يتقي الله ففيه البأس وفيه الضرر وفيه العطب على الانسان اذا كان لا يتقي الله سبحانه وتعالى
48:50قال لا بأس بالغنى لمن اتقى والصحة لمن اتقى خير من الغنى الصحة لمن اتقى خير من الغنى وانظر ايضا هذا الكلام العظيم كحة الانسان المتقي لله افظل من الغنى
49:05لماذا لان مجالات النفع والانتفاع بالصحة اكثر من مجالات النفع والانتفاع بالغنى سواء النفع المتعدي او النفع القاصر فالصحة مجال الانتفاع بها اعظم من مجال الانتفاع بالغنى فاذا كان الانسان معافى في في بدنه
49:28فهذا اعظم ولعله والله تعالى اعلم في الحديث المتقدم قدم النبي صلى الله عليه وسلم عافية البدن على طعام اليوم لان الصحة اهم من المال صحة البدن اهم من المال
49:45قال والصحة لمن اتقى خير من الغنى طيب اذا اجتمعت اذا اجتمعت صحة وغنى ومتقي اذا اجتمعت هذه خيرات وخيرات اذا كان الانسان يعيش صحة في بدنه ويعيش غنا في ماله
50:05وهو يتقي الله سبحانه وتعالى فهذا اجتمع له خير عظيم يغبط على ذلك. يغبط على ذلك صحة البدن وعافية صحة البدن وغنى في المال وتقوى لله سبحانه وتعالى فهذه خيرات اجتمعت
50:23ومن الله سبحانه وتعالى بها على عبده قال وطيب النفس من النعم وطيب النفس من النعم وهذا شاهد الترجمة من الحديث قال وطيب النفس من النعم عندما تكون طيء نفس الانسان
50:39فهذه من النعم وينبغي ان تلاحظ هنا ملاحظة جدا مهمة طيب النفس لا يرتبط بكثرة المال ولا يرتبط بصحة البدن هذه منة من الله عز وجل لان الانسان قد يكون عنده مال كثير
50:59وقد يكون عنده ايضا صحة طيبة ولكن نفسه غير طيبة فطيب النفس لا يرجع الى كثرة المال ولا يرجع ايضا الى ماذا؟ الى صحة البدن اذكر مرة دخلت انا ورفيقي ورفيقي معي نعود رجلا مسنا فقيرا
51:23في بيته وكان هذا الرجل اه له اكثر من اربع سنوات بين جدران اربع في بيت متواضع جدا وبين جدران اربع ما خرج من هذه الجدران ويعاني في بدنه عدة امراض
51:40عدة امراض والام فسلمنا عليه عيادة مريظ وسلمنا عليه فسأله رفيقي قال كيف اخبارك كيف صحتك كيف نفسيتك قال واعجب لما قال قال قال ذاك الرجل قال والله ما اظن ان بالمملكة اسعد مني
52:03قال والله ما اظن ان بالمملكة اسعد مني اعيش سعادة تغمر قلبه رجل آآ له سنوات في بين جدران الاربع ورجل فقير وفي جسمه عدة الام وفي الداخل يعيش سعادة
52:20يعيش سعادة ويحلف يحلف لنا يقول والله ما اظن ان بالمملكة اسعد مني يتحدث عن سعادة يجدها في في قلبه. اصبحت طمأنينة النفس وطيب النفس وراحة النفس ليست مرتبطة بكثرة
52:36وليست ايضا مرتبطة بصحة البدن. هذه نعمة يلقيها الله سبحانه وتعالى في قلب عبده المؤمن. ترجع الى صحة الايمان وتقوى الله وحسن الاقبال عليه وذكره جل وعلا. قال الله سبحانه وتعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله
52:55الا بذكر الله تطمئن القلوب طمأنينة القلب وطيب النفس وراحة النفس وذهاب الهموم والغموم هذه ترجع الى صلاح الانسان بينه وبين الله وحسن اقباله على الله وحسن توكله على الله
53:10وحسن ذكره لله عز وجل وشكره له سبحانه وتعالى. بهذه المعاني تتحقق للنفس طمأنينتها وطيبها وراحتها وقرارها وبخلاف ذلك لا يتحقق هذا الامر. نعم. تقدم. نعم. تقدم باب سخاوة. نعم. سخاوة النفس وطيب النفس. تقدم معنا باب
53:34السابق عنون له المصنف رحمه الله تعالى بسخاوة النفس. وهنا هذا الباب عنون له بطيب بطيب النفس. فما الفرق بين البابين؟ الباب الاول يتعلق بجود النفس الباب الاول يتعلق بجود النفس بذلها للخير عدم شحها
53:54عدم شحها ان تكون نفسا جوادة كريمة معطية باذلة اما هذا الباب فيتعلق بطيب النفس اي راحتها قرارها سعادتها طمأنينتها امر يرجع اليها فهي اما الباب الاول امر يتعلق بنفع النفس للاخرين من حيث الجود بالمال الجود بالاخلاق الجود
54:21بالمعاملات الكريمة الى غير ذلك نعم قال اخبرني ابراهيم ابن المنذر قال حدثنا معا عن معاوية عن عبد الرحمن ابن جبير ابن نفير ان اذنت لي دقيقة. تفضل. بقي على الاذان دقيقتين وعندي تنبيه
54:39اه احب ان انبه عليه قبل الاذان لان بعض الاخوان ينصرف اذا اذن فيما يتعلق بالبحث فيما يتعلق ببحث البر وتلخيص كتاب البر والصلة كان موعده قبل هذا الوقت لكن اجل كما تعلمون الى عشرين
54:59من هذا الشهر اؤكد على الموعد وانه موعدا نهائيا ويوافق يوم الجمعة القريب هذا فاخر موعد لتسليمه يوم الجمعة وبعد ذلك اليوم يعتذر عن استلام البحوث بعد يوم الجمعة اخر موعد لتسليمه يوم الجمعة
55:23القريب فهذا التنبيه حتى لا يعني آآ يأتي احد بعد ذلك اليوم وانما اخر موعد هو يوم الجمعة القريب باذن الله عز وجل تفضل قال اخبرني ابراهيم ابن المنذر قال حدثنا معا عن معاوية عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن ابيه
55:44عن النواس بن سمعان الانصاري رضي الله عنه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن البر اثم فقال البر حسن الخلق والاثم ما حك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس
56:04ثم اورد الامام البخاري رحمه الله في هذه الترجمة باب طيب النفس حديث النواس بن سمعان الانصاري رضي الله عنه والحديث تقدم معنا قريبا في ترجمة ماضية وشاهد الحديث للترجمة ظاهر
56:24لان من الاسباب والوسائل والطرائق التي ينال بها العبد طيب نفسه ان يبتعد عن الاثم ان يبتعد عن الاثم فاذا ابتعد عن الاثم طابت نفسه واطمأنت وارتاحت فاذا حك في نفسه شيء
56:48او خاف ان يطلع الناس عليه وابتعد عنه ارتاح واطمأنت النفس بخلاف ما اذا حك في نفسه وخشي ان يطلع عليه الناس ثم فعله لا ترتاح نفسه بل تبقى نفسه
57:04اه غير غير مطمئنة ولا مرتاحة ولا ولا تطيب نفسه فاذا من اسباب طيب النفس البعد عن الحرام والبعد عن الاثام والبعد عن الشبهات بعد الانسان عن هذه الامور هو من اسباب طيب النفس
57:23وكأن الامام البخاري رحمه الله بهذه الترجمة ينبه الى ان طيب النفس له اه مكانة عالية ومنزلة رفيعة وهو ينال بامور عديدة ينال بامور عديدة. من الامور التي اه ينال بها طيب النفس
57:44ان يبتعد الانسان عن الاثم وان يبتعد عن الحرام وان يبتعد عن المتشابهات والامر الذي يحك في نفس الانسان او يخشى ان يطلع عليه الناس عليه ان يبتعد عنه وان يحذر منه
57:59لان فعله لهذه الاشياء يذهب عن النفس طيبها وطمأنينتها وراحتها فلاجل هذا اعاد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذا الحديث في هذه الترجمة ووالله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
58:22جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين يقول السائل حفظكم الله هذه النعم كيف اعلم الزوجة واولادي وبناتي شكر النعمة
58:44لاننا كل يوم والله يسامحنا ويغفر لنا نرمي من الاكل الزائد في المزبلة فهل هذا نحاسب عليه؟ وما هو الحل؟ ارجوك النصيحة. هذا حقيقة سؤال مهم ينبغي على الاب وولي الامر في في في البيت
59:06ان يكون صالحا وقدوة لاهله وولده فيما يرضي الله سبحانه وتعالى ويقرب اليه واذا كان قدوة صالحة في الخير تأثر به اهله وتأثر به ولده والواجب على الاب ان يعود ابناءه على شكر النعمة وعلى حفظها
59:29وصيانتها واكرامها وان يعودهم على ترك الاسراف واضاعة المال واتلافه وعودهم على ذلك وسائل حفظ الطعام متيسرة ما كان منه نافعا طيبا غير آآ آآ فاسد او غير تالف يمكن ان ان ان يفيد منه من هو محتاج اليه
59:59وانواع من الطعام يمكن ان ان يهيئها ويجمعها للدواب وللطيور ولا ترمى الاطعمة واما الان فحقيقة يقع كثير من الناس في انواع من الاسراف واضاعة الاموال وعدم اكرام النعمة مما يخيف من العقوبة عقوبة الله سبحانه وتعالى
1:00:21فالواجب على الانسان ان يتقي الله في نفسه وفي ولده وفي بيته واذا اتقى الانسان ربه في في نفسه وولده واهل بيته ووجه ايضا اه من استطاع ان يوجههم الى ذلك عم الخير وانتشر
1:00:36ولا ينظر الانسان من الى من حوله وحفظ الطعام الحمد لله متيسر يمكن اذا كان طعاما نظيفا طيبا يعطى الى من هو محتاج اليه واذا كان بخلاف ذلك يمكن يجعل للطيور يجعل للدواب وهذا ايضا متيسر
1:00:55والله تعالى يقول ومن يتق الله يجعل له من امر يسرا اذا اتقيت الله في الطعام يسر الله لك وسائل حفظه. المهم ان يكون الاب تأتي البيت قدوة لولده وقدوة لاهله وان يعودهم على حفظ النعمة
1:01:10وان يعودهم ايضا على شكر الله سبحانه وتعالى على على النعمة وان يذكرهم بفضل الله عليهم. هذا من واجبات الاباء ومن مسؤولياته العظيمة وقد مر معنا قول النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع
1:01:24وكلكم مسؤول عن رعيته الاب راع في اهل بيته ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها هذه مسؤولية عظيمة وواجب عظيم يجب على كل مسلم ان يتقي الله عز وجل فيما
1:01:41انيط بهم مسؤولية وواجب. نعم يقول فضيلة الشيخ حفظكم الله هل يجوز عند هذا الدعاء الذي بعد صلاة الفجر؟ اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا ان ازيد
1:01:57ولسانا ذاكرا شاكرا ويقينا صادقا وقلبا خاشعا لا تزد على ذلك خاصة الدعاء الذي يقصد به المواظبة عليه وجعله ذكرا راتبا اما الدعاء المطلق فاذا دعيت بدعاء صحيح صحيح المعنى
1:02:18اه سليم من المخالفة لا بأس به لا بأس به لكن ان ان ان يجعل الانسان ذكرا راتبا في في صباحه او في مساءه وهو لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا
1:02:34آآ التخصيص نوع من التشريع فلا يخصص الانسان شيئا يكون راتبا في ايامه ولياليه لم يرد به الشرع ولا يزيد ايضا على هذا الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام ولو تأملنا في هذا الذي ذكره
1:02:50لوجدت انه جمع لك جمع لك الخير كله لا يحتاج الى زيادة وما ذكرته من زيادات هي داخلة فيما ذكره عليه الصلاة والسلام لان الامور الثلاثة التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام جمعت له للمسلم ابواب الخير
1:03:09العلم النافع والرزق الطيب والعمل الصالح ماذا زاد عليه؟ قال وذكرا ولسانا ذاكرا ولسانا ذاك هذا من عملك الصالح وماذا؟ ويقينا صادقا. ويقينا صادقا ايضا هذا كله من من عملك. الذي تتقرب داخل في الاعمال الصالحة التي تتقرب بها الى الله جل وعلا
1:03:29هذه الامور الثلاثة جمعت لك اهدافك في يومك ليس هناك اهداف زائدة عليها جمعت اهداف المسلم في يومه في في هذه الامور الثلاثة العلم النافع والرزق الطيب والعمل الصالح. ذكر الله عمل
1:03:45صالح اليقين من اعمال الانسان الصالحة الامور الاخرى كلها تدخل في بهذا فالنبي صلى الله عليه وسلم جمع لك في في هذا الدعاء اهدافك آآ في يومك الذي اه اصبحت صبيحة نعم
1:04:02يقول هل الذي يجلس في المسجد بعد صلاة الفجر في غير مكانه الذي صلى فيه هل يحصل على اجر العمرة هذا يرجع الى فهم العلماء لقوله عليه الصلاة والسلام في مصلاه
1:04:17بعض العلماء يقولون في مصلاه يعني في المكان الذي صلى فيه وبعضهم يقول في مصلاه يعني في المسجد الذي صلى فيه ولا شك ان الاحوط للانسان والاولى ان يبقى في مصلاه نفسه
1:04:30لكن اذا كان هناك حاجة يعني دفعته مثل مجلس علم او شيخ يقرأ عليه القرآن مثلا او يحفظ عليه او نحو ذلك فمرآة هذه المصلحة ان شاء الله لا يفوته بسببها الاجر الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث
1:04:49جزاكم الله خيرا سبحانك الله وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.