028 - شرح الأدب المفرد - باب أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه
0:25الادب المفرد باب اهل المعروف في الدنيا اهل المعروف في الاخرة قال حدثنا علي ابن ابي هاشم قال حدثني نصير ابن نصير ابن عمر ابن يزيد ابن قبيصة ابن يزيد الاسدي
0:44عن فلان قال سمعت برمة ابن ليث ابن برمة انه سمع قبيصة ابن برمة الاسدي رضي الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فسمعته يقول اهل المعروف في الدنيا هم اهل المعروف في الاخرة
1:11واهل المنكر في الدنيا هم اهل المنكر في الاخرة بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده
1:37لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب اهل المعروف في الدنيا اهل المعروف في الاخرة
2:00اي ان العبد يبعث على ما كان عليه في الدنيا فان كان صاحب معروف وبر وفضل واحسان فانه يبعث على ذلك يوم القيامة وان كان على خلاف ذلك فانه يبعث على ما كان عليه يوم القيامة
2:27وهذا يدل على مكانة اصطناع المعروف وبذل الخير ومعاونة الناس وبذل الجاه لهم والسعي في خدمتهم ومعونتهم فان من كان كذلك فانه يوم القيامة برحمته بهم وعطفه عليهم واحسانه اليهم يكون اهلا
2:54يوم القيامة لان يكون شافعا لهم عند الله سبحانه وتعالى فكما انه فكما انه كان في الدنيا صاحب معروف للناس واحسانا اليهم فانه يوم القيامة يكون كذلك هذا معنى قول الامام البخاري رحمه الله باب اهل المعروف في الدنيا هم اهل المعروف في الاخرة
3:23والمعروف هذه كلمة او اسم جامع لكل ما عرف حسنه بالشرع والعقل وظده المنكر وما دل على قبحه الشرع والعقل المعروف يتناول العبادات التي امر الله تبارك وتعالى بها ويتناول ايضا حقوق العباد
3:53حقوق العباد وايضا يشمل الاحسان الى الناس بانواع الاحسان وصنوف البر اغاثة الملهوف ومساعدة الفقير ومعاونة المحتاج الى غير ذلك من ابواب البر والاحسان فمن كان صاحب معروف وصاحب صنائع معروف في الدنيا
4:19فانه يبعث يوم القيامة على ما كان عليه اورد الامام البخاري رحمه الله حديث قبيصة الاسد قال كنت عند رضي الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم
4:38فسمعته يقول اهل المعروف في الدنيا هم اهل المعروف في الاخرة قوله اهل المعروف في الدنيا اي الى الناس بالاحسان والبر والصلة والمعونة والمساعدة وقوله هم اهل المعروف في الاخرة
5:04تحتمل معنيين الاول هم اهل المعروف في الاخرة اي من الله بان يتفضل عليهم بالاجر الجزيل والثواب العظيم على ما قدموه من اعمال وصنائع معروف في الدنيا والمعنى الثاني هم اهل المعروف في الاخرة اي الى الناس
5:32كما كانوا هم اهل المعروف في الدنيا اليهم ويكون المراد بكونهم اهل المعروف الى الناس في الاخرة اي بالشفاعة فيكونون اهلا للشفاعة لهم عند الله سبحانه وتعالى فكما كانوا في الدنيا اهل معروف لهم بالرحمة والعطف والمواساة
5:56والاحسان وبذل الخير فانهم يكونون كذلك اهل المعروف اي الى الناس في الاخرة بالشفاعة لهم عند الله سبحانه وتعالى بخلافه والعياذ بالله من كان مؤذيا للناس في الدنيا يؤذيهم بفعاله ويؤذيهم باقواله
6:21باللعن والسب والشتم والايذاء هل من كانت هذه حاله مع الناس في الدنيا لا يأمنون شره ولا يوقون شره ايضا يؤذيهم باقواله يؤذيهم بافعاله هل من كانت هذه حاله يكون اهلا بان يكون شفيعا لهم عند الله
6:45يوم القيامة الجواب لا لانهم في الدنيا لم يسلموا منه ولم يسلموا من اذاه ولم يسلموا من شتمه وسبه ولعنه وايذائه. فليس اهلا ولهذا صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
7:04ان الطعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة ان الطعانين او اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة. لان الناس لم يسلموا منهم ومن اذاهم في الدنيا فكيف يكونون يوم القيامة
7:26شفعاء لهم عند الله هم لم يرحموا الناس في الدنيا. ولم يعطفوا عليهم بل اذوهم باقوالهم واذوهم بفعالهم ولم يسلم الناس من اذاهم فهم ليسوا اهلا يوم القيامة ان يكونوا شفعاء للناس عند الله سبحانه وتعالى
7:45اذا اهل المعروف في الدنيا هم اهل المعروف في الاخرة اهل المعروف في الدنيا ببذل الجاه والاحسان والمعونة والمساعدة والعطف والرحمة والدعاء للناس بالخير يكثر من الدعاء لهم بالخير يرحمهم
8:04من كان بهذه الصفة عطوفا رحوما محسنا فانه يوم القيامة يكون اهلا لان يكون شفيعا للناس وشهيدا لهم قال في الحديث المتقدم ليسوا شهداء ولا شفعاء والشاهد هو الذي يشهد للناس
8:25والشفيع هو الذي يشفع لهم الشاهد هو الذي يشهد لهم بما هو عليه بما هم عليه والشافع هو الذي يشفع لهم يريد الخير لهم. يطلب الخير لهم فمن كانت الدنيا
8:43محسنا الى الناس يكون يوم القيامة اهلا لان يكون شهيدا لهم اي بالخير وشفيعا لهم بنيل الثواب والسلامة من العقاب. يكون اهلا لذلك اما الذي لا يشهد على الناس الا بالشر لكونه طعانا
9:04ولا يدعو عليهم الا بالشر لكونه لعانا فانه ليس اهلا ان يكون يوم القيامة لان يكون شهيدا للناس ولا ايظا شفيعا لهم عند الله جل وعلا قال اهل المعروف في الدنيا
9:23هم اهل المعروف في الاخرة واهل المنكر في الدنيا هم اهل المنكر في الاخرة. اهل المنكر اي اهل الشر والفساد لان المنكر ضد المعروف ضد المعروف وهي كلمة جامعة تشمل كل
9:45امر علم قبحه بالعقل والشرع اي اهل الافعال القبيحة والصنائع السيئة والايذاء واللعن والشتم والهمز واللمز وغير ذلك من الخصال التي جاء الشرع بذمها فمن كان فالدنيا من اهل المنكر
10:08فان شأنه كذلك يوم القيامة. وقد صح في الحديث عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه انه قال يبعث العبد يوم القيامة على ما كان عليه في الدنيا يبعث العبد يوم القيامة على ما كان عليه في الدنيا او على ما مات عليه
10:29ان كان مات على خير وبر ومعروف فانه يبعث على ذلك وان كان على منكر وشر وفساد وايذاء فانه يبعث على ذلك وهذا الحديث فيه ترغيب وترهيب ترغيب في المعروف
10:47والاحسان والجد في تحصيله وصنائع المعروف الى الناس ورحمتهم والعطف عليهم وفيه ترهيب من المنكر بجميع انواعه وان يحذر منه الانسان لانه سيبعث يوم القيامة على ما مات عليه نعم
11:07والحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله في في سنده ظعف لان نصير ابن عمر مجهول وفلان مبهم وبرمك ايضا مجهول لكن الحديث صحيح لغيره لانه له شواهد من حديث ابي هريرة وابن عباس وانس وغيرهم
11:33فالحديث حديث صحيح لغيره نعم قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا عبد الله ابن حسان العنبري قال حدثنا حبان ابن عاصم وكان حرملة ابا امه فحدثتني صفية ابنة عليبة ودحيبة ابنة عليبة
11:55وكان جدهما حرملة ابا ابيهما انه اخبرهم عن حرملة ابن عبد الله رضي الله عنه انه خرج حتى اتى النبي صلى الله عليه واله وسلم فكان عنده حتى عرفه النبي صلى الله عليه واله وسلم
12:16فلما ارتحل قلت في نفسي والله لاتين النبي صلى الله عليه وسلم حتى ازداد من العلم فجئت امشي حتى قمت بين يديه فقلت ما تأمرني اعمل قال يا حرملة ائتي المعروف واجتنب المنكر
12:41ثم رجعت حتى جئت الراحلة ثم اقبلت حتى قمت مقامي قريبا منه فقلت يا رسول الله ما تأمرني اعمل قال يا حرملة ائتي المعروف واجتنب المنكر وانظر ما يعجب اذنك ان يقول لك القوم اذا قمت من عندهم فاته
13:05وانظر الذي تكره ان يقول لك القوم اذا قمت من عندهم فاجتنبه فلما رجعت تفكرت فاذا هما لم يدعا شيئا ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى حديث حرملة ابن عبد الله رضي الله عنه
13:26قال انه خرج حتى اتى النبي صلى الله عليه وسلم فكان عنده فكان عنده اي عند النبي صلى الله عليه وسلم ملازما له ليستفيد منه صلوات الله وسلامه عليه يقول حتى عرفه النبي عليه الصلاة والسلام لجلوسه عند النبي صلى الله عليه وسلم
13:53فلما ارتحل قلت في نفسي والله لاتين النبي صلى الله عليه وسلم حتى ازداد من العلم فجئت امشي فجئت امشي حتى قمت بين يديه فقلت ما تأمرني ان اعمل قال يا حرملة ائت المعروف واجتنب المنكر
14:18وهذا هو الشاهد من الحديث للترجمة ان النبي صلى الله عليه وسلم حثه لما استرشد وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدله على عمل يقوم به امرهم بالمعروف
14:35قال اتي المعروف واجتنب المنكر والمعروف كلمة جامعة من جوامع الكلم تشمل الخير كله بانواعه وابوابه والشر ايضا كلمة جامعة تشمل كل قبيح دل الشرع على قبحه وذمه والتحذير منه
14:57فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ائت المعروف واجتنب المنكر لما قال يا رسول الله ما تأمرني اعمل؟ ما هي الاعمال؟ التي تأمرني بالمحافظة عليها والعناية بها حتى القى الله سبحانه وتعالى بها
15:17واكون عليها ابعث عليها فارشده عليه الصلاة والسلام الى اتيان المعروف واجتناب المنكر واتيان المعروف بفعله واجتناب المنكر بتركه والبعد عنه ثم رجعت حتى جئت الراحلة ثم اقبلت حتى قمت مقامي قريبا منه
15:44فقلت يا رسول الله ما تأمرني اعمل وهذا هذه العودة من حرملة الى النبي صلى الله عليه وسلم لشدة الرغبة وشدة الحرص ويأتي نظيرها عن اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام
16:05نظيرها مجاعا آآ العباس عم النبي رضي الله عنه يقول اتيت النبي عليه الصلاة والسلام وقلت علمني دعاء ادعو الله به فقال لي سل الله العافية ثم مكثت ثم عدت اليه وقلت يا رسول الله علمني دعاء ادعو الله به
16:30فقال يا عباس يا عم رسول الله سل الله العافية في الدنيا والاخرة اعاد عليه الدعوة فهذا من شدة الحرص وعظم الرغبة في الخير يتكرر المجيء ويتكرر السؤال ذاته رغبة في الخير وحرصا عليه
16:51فيقول حرملة اتيت وقمت مقامي وقلت يا رسول الله ما تأمرني اعمل؟ قال يا حرملة ائت المعروف واجتنب المنكر. ائت المعروف واجتنب انكار وين الوصية؟ المتقدمة لكنه زاد عليه قال وانظر
17:12ما يعجبك ما يعجب اذنك اذنك ان يقول لك القوم اذا قمت من عندهم انظر الى الشيء الذي يعجب يعجبك ان تسمعه باذنك من الناس اذا قمت من عندهم فافعله
17:31واحرص عليه والامر الذي يكره تكره ان تسمع اه اذنك قول الناس فيه عنك فهذا اجتنبه بمعنى ان الانسان لو جلس عند اناس في مجلس ولم يسمعوا منه الا خيرا
17:57وكلاما طيبا وتوجيها سديدا ونصحا في امور الدنيا والاخرة. اذا قام من عندهم ما الذي يسمع لا يسمع الاخير لا يقوم منهم وهم يذمونه او يتأذون من من مجلسه او مجالسته لهم
18:19بينما الاخر الذي يقوم منهم ولم يسمعوا منه الا سبا وشتما وايذاء وكلاما قبيحا اذا قاموا قالوا الحمد لله الذي ارحل منه وفكنا من مجالسته ليتنا ما ما جلسنا معه ونحو هذا الكلام
18:38فاذا هذا مجال للانسان ليقوم مجلسه مع الناس يقول انظر ما يعجبه اذنك ان يقول لك القوم اذا قمت من عندهم هذا تقدير ليس استماع لما يقول الناس او بحث وانما تقدر
18:56وهذا امر يدركه الانسان من مجالسه اذا جلس مجلسا يعرف انه لم يقم منهم الا بما يحمد عليه واذا كان مؤذيا لهم والعياذ بالله يعرف انه ما قام منهم الا
19:12بما يذم عليه وقد مر معنا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يفيد هذا الظابط وهو قوله عليه الصلاة والسلام الا انبئكم بخياركم من شراركم؟ قالوا بلى يا رسول الله
19:29قال خياركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشراركم من لا يؤمن شره ولا يرجى خيره وهذا ضابط يعني يعرفه الانسان من احوال من يجالس اذا قوله فانظر اه ما يعجب اذنك ان يقول لك القوم اذا قمت من عندهم فاته
19:54وانظر الى الذي تكره ان يقول لك القوم اذا قمت من عندهم فاجتنبه ليس فيه توجيه العمل لاجل الناس ليس فيه توجيه للقيام بالعمل لاجل الناس وانما فيه توجيه الى
20:12حفظ المجالس مع الناس بالخير والبعد عن شغلها بالشر لان الانسان اذا شغل مجالس الناس بالخير حمد على ذلك حمده الناس على ذلك واذا شغل مجالسهم بالشر ذمه الناس على ذلك
20:31فيحرص الا يشغل مجالسهم الا بخير ويحرص ايضا الا يشغل مجالسهم بشر فهذا ضابط نافع جدا مستفاد من هذا الحديث ويدل عليه الحديث الذي اشرت اليه وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام الا ادلكم
20:51على خيركم من شركم قال فلما رجعت تفكرت فاذا هما لم يدع شيئا اي من آآ اي انهما وصيتان جامعتان لم يدع شيئا من الخير جمع للانسان الخير اي في هذا المجال مجال مجالسة الناس ومخالطتهم كيف يكون في مجالستهم؟ كيف يصنع
21:19فيقول تأملت فاذا ان هذه الوصية لم تدع اه شيئا يعني جمعت الخير والحديث سنده ضعيف عبد الله بن حسان مقبول وحبان بن عاصم مقبول صفية واختها كل منهما مقبولة
21:43فالحديث اربع فيه اربعة كلهم مقبول فيكون حديثه ضعيف الا اذا وجد له متابع نعم قال حدثنا الحسن ابن عمر قال حدثنا معتمر قال ذكرت لابي حديث ابي عثمان عن سلمان رظي الله عنه انه قال
22:06ان اهل المعروف في الدنيا هم اهل المعروف في الاخرة فقال اني سمعته من ابي عثمان يحدثه عن سلمان فعرفت ان ذاك كذاك فما حدثت به احدا قط قال حدثنا موسى قال حدثنا عبد الواحد عن عاصم عن ابي عثمان قال قال رسول الله صلى الله عليه
22:33وسلم مثله ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث قال حدثنا الحسن ابن عمر قال حدثنا معتمر معتمر هو ابن سليمان قال ذكرت لابي وابوه هو سليمان ابن طرحان التيمي
22:57قال ذكرت لابي حديث ابي عثمان اي النهدي عن سلمان اي الفارسي رضي الله عنه معتمر في مجلس مذاكرة مع والده في مجلس مذاكرة مع والده يقول ذكرت لابي حديث
23:17ابي عثمان عن سلمان ذكرت لابي اي سليمان ابن طرقان حديث ابي عثمان عن سلمان عن سلمان الفارسي انه قال اهل المعروف في الدنيا هم اهل المعروف في الاخرة وهو موقوف في في هذا السياق على سلمان
23:41الفارسي رضي الله عنه لما ذكر المعتمر ابن سليمان لوالده هذا الحديث يقول لما ذكرته لابي حديث اه ابي عثمان عن سلمان قال فقال اي والده سليمان ابن طرحان قال اني سمعته من ابي عثمان
24:06يحدثه عن سلمان المعتمر ذكره او طرحه في مجلس والده على سبيل المذاكرة والبحث في في هذا الحديث فاخبره والده انه سمعه من ابي عثمان يحدثه عن سلمان فاصبح الان عند معتمر اسناد لهذا الحديث الذي كان
24:33آآ سمعه او ذكره على وجه المذاكرة وليس له فيه اسناد ليس له فيه اسناد وانما سمعه مذاكرة وطرحه مذاكرة فيقول فقال اي ابي اني سمعته من ابي عثمان يحدثه عن سلمان
24:52فاصبح عند معتمر اسناد في هذا الحديث عن ابيه عن ابي عثمان عن سلمان موقوفا يقول فعرفت ان ذاك كذاك عرفت ان ذاك الذي كان يذكر امره كذاك اي امره صحيح
25:14يرويه ابو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي واصبح عنده فيه اسناد فيرويه عن ابيه عن ابي عثمان عن سلمان الفارسي يقول فما حدثت به احدا قط وقوله فما حدثت به احدا قط
25:35اي بما كنت آآ ذكرته على وجه المذاكرة قبل ان يكون عندي هذا الاسناد قبل ان يكون عندي هذا الاسناد لهذا الحديث عن ابيه عنا ابي عثمان عن سلمان يقول ما ما حدثت به احدا قط اي قبل ان يكون عنده هذا الاسناد
25:58اما لما وجد عنده هذا الاسناد حدث به وهذه روايته له بين ايدينا وهذا الحديث حديث سلمان هو موقوف على اه سلمان رضي الله عنه وهو صحيح الاسناد الى سلمان ثم ساق
26:18المصنف رحمه الله اسنادا اخر لهذا الحديث عنا ابي عثمان النهدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله اي اهل المعروف في الدنيا هم اهل المعروف في الاخرة. لكنه مرسل
26:39لكنه مرسل ابو عثمان اه ان نهدي تابعي يروي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن كما قدمنا في بداية هذه الترجمة لا للحديث شواهد صحيحة مرفوعة الى النبي عليه الصلاة والسلام من حديث انس وحديث ابن
27:00عباس وغيرهما من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يصح بها الحديث لغيره مرفوعا الى النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله تعالى باب ان كل معروف صدقة قال حدثنا علي ابن عياش قال حدثنا ابو غسان قال حدثني محمد بن المنكدر
27:28عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال كل معروف صدقة ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب
27:47ان كل معروف صدقة وهذا فيه بيان مفهوم الصدقة الواسع وان الصدقة ليست مقتصرة على بذل المال وانفاقه في سبيل الله تبارك وتعالى بل الصدقة مجالها واسع كما ان الفقير
28:14كما ان الغني يتمكن من الصدقة على الفقير في المال فان الفقير يتمكن من الصدقة على الغني بانواع من الصدقات يلقاه بوجه طليق يعامله المعاملة الطيبة يساعده في امر من الامور
28:37يدعو له كل هذه من مجالات المعروف وهي صدقة ولهذا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال كل معروف صنعته الى غني او فقير صدقة كل معروف صنعته الى غني او فقير صدقة
28:57والغني يصنع اليه المعروف بغير دفع المال وانما بمجالات اخرى السلام عليه والدعاء له ومعاملته بالحسنى وغير ذلك من مجالات المعروف وهي كثيرة معروفة بل ان كف الاذى عن الناس صدقة كما مر معنا بذلك الحديث وكما سيأتي
29:23فمجال الصدقة ومفهومها مفهوم واسع وليست مقتصرة على بذل المال فاذا هذه الترجمة عقدها الامام البخاري رحمه الله تعالى ليبين من خلالها ان الصدقة تتناول كل معروف قل او كثر صغر او كبر كل معروف
29:47يقوم به الانسان فهو صدقة والصدقة قد تكون متعدية وقد تكون قاصرة قد تكون متعدية يصل نفعها الى الناس وقد تكون قاصرة بحيث يكون نفعها على الانسان نفسه وقد مر معنا ان نفقة الانسان على نفسه صدقة من منه على نفسه
30:11بالطعام الذي يشربه والغذاء الذي يتناوله بالماء الذي يشربه والغذاء الذي يطعمه هذا صدقة منه على نفسه اذا احتسب ذلك عند الله تبارك وتعالى اذا مفهوم الصدقة مفهوم واسع فهو يتناول كل معروف يقوم به الانسان سواء لنفسه او للاخرين
30:34واورد رحمه الله حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل معروف صدقة كل معروف صدقة اي كل معروف تقوم به فهو صدقة
30:52التسبيح معروف التهليل معروف قراءة القرآن معروف ذكر الله تعالى معروف القاء السلام على الناس معروف الدعاء لهم بالخير معروف كل هذا من الصدقات الصلاة الصيام الحج كل معروف صدقة
31:12اما صدقة قاصرة اي نفعها يكون مختصا بمن قام بها او تكون متعدية يصل خيرها الى الاخرين ونفعها الى الاخرين فكل معروف تقوم به فهو صدقة. اما صدقة على نفسك او صدقة على الناس
31:34فمفهوم الصدقة واسع وهذا يدفع الانسان الى الجد والاجتهاد في بذل الخير لاننا عندما نقرأ الايات التي فيها الحث على الصدقة والترغيب فيها والاحاديث الواردة في هذا الباب تتحرك النفوس
31:52ثم اذا كان الانسان قليل المال قد يكون هذه الايات لا نصيب لي منها ولا حظ لانني لانني ليس عندي مالا انفقه ولهذا سيأتي معنا في الحديث لما قال بعض الصحابة
32:08بعض المهاجرين قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم وعندهم فضل اموال يتصدقون به فذهبوا باجور الصدقة فارشدهم النبي عليه الصلاة والسلام الى الصدقة بالتسبيح
32:26والصدقة بالتهليل والصدقة بقراءة القرآن والصدقة بالامر بالمعروف والصدقة بالنهي عن المنكر الى غير ذلك من مجالات الصدقة الواسعة التي آآ يفيدها الاحاديث الواردة في هذا الباب. نعم قال حدثنا ادم بن ابي اياس قال حدثنا شعبة قال حدثني سعيد بن ابي بردة بن ابي موسى
32:54عن ابيه عن جده رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم على كل مسلم صدقة قالوا فان لم يجد قال فيعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق
33:15قالوا فان لم يستطع او لم يفعل قال فيعين ذا الحاجة الملهوف قالوا فان لم يفعل قال فيأمر بالخير او يأمر بالمعروف قالوا فان لم يفعل قال فيمسك عن الشر فانه له صدقة
33:38ثم اورد المصنف رحمه الله حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم على كل مسلم صدقة على كل مسلم صدقة اي واجبة على كل مسلم
33:56وهذه الصدقة واجبة على كل مسلم كل يوم هذه الصدقة المشار اليها في الحديث واجبة على كل على كل مسلم كل يوم كل يوم تطلع فيه الشمس وهي صدقة شكر آآ صدقة موجبها شكر الله تبارك وتعالى على نعمته على العبد
34:23بالصحة والمعافاة والجسم والاعضاء ولهذا جاء في الحديث الاخر كل سلامة اه على كل سلامى على كل سلامة ما من الناس صدقة كل كل يوم تطلع فيه الشمس. على كل سلامى من الناس صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس
34:46والسلامى هي المفاصل التي في الانسان وعددها ثلاث مئة وستون على كل مفصل من هذه المفاصل وعددها ثلاث مئة وستون صدقة واجبة كل يوم تطلع فيها الشمس لان الله عز وجل لينك لين لك هذه المفاصل
35:05ومتعك بهذه القوى وامدك بها تقوم من فراشك وتنهض صحيحا معافا ممتعا فيجب عليك ان تشكر الله سبحانه وتعالى بالصدقة عن كل سلامى وعددها ثلاث مئة وستين عن كل سلامة يجب عليك ان تتصدق
35:27كل يوم فيأتي هنا يأتي هنا رغبة الانسان في معرفة مجالات الصدقة حتى يعمل بها كل يوم ويجتهد فيها كل يوم حتى يتصدق شكرا لله سبحانه وتعالى على هذه النعمة ويقوم بهذا الواجب
35:47الذي اوجبه الله سبحانه وتعالى عليه كل يوم قال هنا على كل مسلم صدقة على كل مسلم صدقة اي واجبة عليه شكرا لله تبارك وتعالى على نعمته على عبده بالجسم والصحة والمعافاة والاعظاء
36:06قالوا فان لم يجد فان لم يجد اي لم يجد شيئا يتصدق به من المال من الطعام من الغذاء من الشراب فان لم يجد قال فيعتمل بيده فيعتمل بيده فينفع نفسه ويتصدق
36:26وهذا فيه الحث على ماذا فيه الحث على الاكتساب والعمل وان الانسان ينبغي عليه ان يكون كذلك ان يكون كذلك ان ان يسعى في كسب المال وكسب الرزق بحيث ينفع نفسه كما قال عليه الصلاة والسلام ويتصدق
36:50واليد العليا كما مر معنا في الحديث خير من اليد السفلى واليد العليا هي المنفقة ولا يصل الانسان الى رتبة اليد العليا الا اذا اجتهد في طلب الرزق فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه
37:06ولهذا ورد نصوص عديدة واثار عن السلف مفيدة في الحث على العمل والصنائع واكتساب المال جمع جملة طيبة منها ابو بكر الخلال في كتابه الحث على العمل والصناعة في كتابه الحث على العمل والصناعة جمع جملة طيبة من النقول التي يحسن المسلم ان يقف عليها
37:37في الحث على العمل وايضا اثار جميلة جدا عن عن السلف اورد عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى انه مر على جماعة من طلبة العلم في المسجد الحرام جالسين فقال لهم ما قوموا قالوا ما نصنع
38:01قالوا ما نصنع قال قوموا اطلبوا اه يعني عملا تقومون به وتترفعون او نحو ذلك عن الصدقات التي اه تمد لكم من الناس قوموا اعملوا لا يبقى الانسان يا جالسا
38:19في المسجد او في حلق العلم ولا يكون له مجال للعمل والاكتساب وللرزق الذي يأخذه ويكتسبه بنفسه بل كان سفيان رحمه الله تعالى اذا جاءه بعض طلبة العلم يسألهم يقول هل لك مجال تكتسب منه
38:40تكتسب منه مالا فاذا قال نعم مكنهم من الدرس واذا قال لا قال لا قال له ابحث اولا عن صنعة او عمل تكتسب بها رزقا لك تكتسب بها رزقا لك
38:55فالشاهد ان هذا الحديث فيه الحث على العمل والاكتساب وبذل السبب في في في طلب الرزق والله عز وجل ييسر لعبده ابواب الرزق وابواب الخير ويهيئ له من من مجالات الرزق ما لا يحتسب
39:15فعلى الانسان ان يبذل من نفسه ويعطي من وقته في المجالات مجالات الرزق المباحة ويجتهد ويسأل الله تبارك وتعالى ان ييسر له الرزق فيكون منفقا من ماله على نفسه ومتصدقا بماله على الاخرين
39:36ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لما قالوا له فان لم يجد ليس عنده مال يتصدق قال قال فيعتمل بيده كيف ينفع نفسه فيتصدق ويتصدق قالوا فان لم يستطع قالوا فان لم يستطع ما المراد بعدم الاستطاعة هنا
39:57هل المراد بها الكسل الكسل او العجز وفرق بين الكسل والعجز وكل منهما يتعوذ بالله تبارك وتعالى منه لكن ما المراد قولهم هنا فان لم يستطع هل المراد لم يستطع كسلا
40:15او لم يستطع اجزم هتزن لا ليس عنده قدرة انا على القيام بعمل او صناعة من الصناعات قالوا فان لم يستطع اي لاجزه عن ذلك او لم يفعل او لم يفعل ذلك لعل هذا شك من الراوي قال فان لم يستطع او لم يفعل ذلك
40:40اي فماذا يفعل قال فيعين ذا الحاجة ذا الحاجة الملهوف يعين صاحب الحاجة ايا كانت حاجته حمل متاع دلالة على طريق هداية ضال هذه كلها صدقات يتصدق بها على اخوانه المسلمين
41:02قال يعين ذا الحاجة الملهوف قالوا فان لم يفعل ذلك يعني لم يتمكن من فعل ذلك ولم يتيسر له فماذا يفعل قال فيأمر بالخير او يأمر بالمعروف هذي ايظا مجالات صدقة
41:22مجالات صدقة يقوم بها ومفتوح بابها امامه يأمر بالخير يأمر بالمعروف يحث الناس على الخير على الصلاة على العبادة على الطاعة على بر الوالدين على هذه كلها صدقات يتصدق بها على الناس قالوا فان لم يفعل قال فيمسك عن الشر
41:47قال فيمسك عن الشر فانه له صدقة اي تصدق على نفسه وهذا فيه ايضا احتمال المستفتي احتمال المفتي للمستفتي وصبره عليه وتوجيهه له فالنبي عليه الصلاة والسلام لا يزال صلوات الله وسلامه عليه صابرا سامعا مجيبا على اسئلتهم
42:12مع ان بعض الناس ربما لو تكرر عليه مثل هذا السؤال قال افعل كذا قال ان لم تمكن ودله على امر اخر قال افعل كذا وان لم تمكن افعل كذا وان لم اتمكن
42:32قد ينفث صبره يمكن يقول له انت ما في شي تستطيعه كل ما ذكرت لك شيء تقول ان لم افعل فقد ينفذ صبر الانسان فهذا فيه احتمال النبي عليه الصلاة والسلام فان لم افعل فان لم استطع ومثل هذا كثير
42:52سنته صلوات الله وسلامه عليه وهو من الشواهد والدلائل لقوله تبارك وتعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم صلوات الله وسلامه عليه
43:09نعم قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن هشام بن عروة قال حدثني ابي ان ابا مراوح الغفاري اخبره ان ابا ذر رضي الله عنه اخبره انه سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
43:30اي العمل افضل قال ايمان بالله وجهاد في سبيله قال فاي الرقاب افضل قال اغلاها ثمنا وانفسها عند اهلها قال ارأيت ان لم افعل قال تعين ضائعا او تصنع لاخرق
43:54قال ارأيت ان لم افعل؟ قال تدع الناس من الشر فانها صدقة تصدق بها على نفسك ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث ابي ذر رضي الله عنه
44:11انه اه سأل النبي عليه الصلاة والسلام اي العمل افضل والحديث تقدم معنا قريبا في باب معونة الرجل اخاه ومضى شرحه هناك واعاده المصنف رحمه الله تعالى هنا لان فيه اه لان فيه ذكرا لانواع من الصدقات
44:34التي يقوم بها الانسان من اه عتق الرقاب واعانة الضائع او ان يصنع لي اخرق يساعد الاخرق الذي لا يستطيع صناعة او ليكف الناس من شره هذه كلها من مجالات الصدقة وابوابها نعم
45:01قال حدثنا ابو النعمان قال حدثني مهدي ابن ميمون عن واصل مولى ابي عيينة عن يحيى ابن عقيل عن يحيى ابن يعمر عن ابي الاسود الديني عن ابي ذر رضي الله عنه قال
45:18قيل يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم قال اليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ان بكل تسبيحة وتحميدة صدقة
45:40وبضع احدكم صدقة قيل في شهوته صدقة قال لو وضع في الحرام اليس كان عليه وزر؟ ذلك ان وضعها في الحلال كان له اجر. عندك ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى عن ابي ذر
46:02رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور وجاء في بعض الروايات ان فقراء المهاجرين اتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور
46:22والمراد باهل الدثور اي اهل الاموال اصحاب الاموال ذهبوا بالاجور لماذا قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم ويتصدقون بفضول اموالهم فذهبوا بالاجور وهذا ايضا داخل في
46:45اه حرص الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم على الثواب والاجر وعنايتهم به وبحثهم عنه وحرصهم على عدم تضييعه وتفويته وتنافسهم فيه قالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي
47:05ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم اي يزيدون علينا بالصدقة بفظل المال ونحن ليس عندنا من المال الا ما يكفينا ويسد حاجتنا ليس عندنا فضل مال نتصدق به مثلهم فعرظوا للنبي عليه الصلاة والسلام هذه المسألة
47:31تبين عليه الصلاة والسلام ان مجال الصدقة اعم من الصدقة بالمال واشمل فالصدقة بالمال صدقة وابواب البر الكثيرة ومجالات المعروف العديدة كلها صدقة فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الامر
47:57قال اليس قد جعل اليس قد جعل الله لكم ما تصدقون اليس قد جعل الله لكم ما تصدقون الله فتح لكم ابواب الصدقة ويسر لكم سبلها وهي كثيرة جعل الله لكم مجالا تتصدقون
48:20فاجتهدوا في البذل واجتهدوا في الصدقة المجال مفتوح امامكم واسع اليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ثم بين لهم ذلك قال ان بكل تسبيحة وتحميدة صدقة وهذا تمثيل وليس حصر
48:41التسبيح صدقة والتحميد صدقة والتهليل صدقة وقول لا حول ولا قوة الا بالله صدقة وتلاوة القرآن صدقة والامر بالمعروف صدقة والنهي عن المنكر صدقة واعانة الضال صدقة واغاثة الملهوف صدقة الى غير ذلك من مجالات الصدقة الكثيرة وهي
49:07صدقات متعدية او قاصرة على صاحبها فارشدهم النبي عليه الصلاة والسلام الى ذلك ودلهم عليه وذكر عليه الصلاة والسلام من امثلة الصدقة قال وبضع احدكم صدقة البظعة الفرج بضع احدكم صدقة
49:30يعني عندما يأتي الانسان شهوته مع اهله هذه صدقة وتكتب له حسنة واجر ويثاب عليها عند الله سبحانه وتعالى وهذا امر اندهش منه الصحابة قال عليه الصلاة والسلام وبضع احدكم صدقة يعني ان يأتي الرجل شهوته مع اهله
49:54فيكون صدقة ويؤجر على ذلك ويثاب عند الله سبحانه وتعالى قال وبضع احدكم صدقة قيل في شهوته صدقة حتى الشهوة التي تكون من انسان لاهله واتيانه لهم هذه صدقة يؤجر عليها وتكتب له في حسناته
50:15فذكر لهم عليه الصلاة والسلام قياسا عظيما في هذا الباب نبههم من خلاله على الحكم قال لو وضع في الحرام لو وضع في الحرام يعني هذه الشهوة لو كان صاحبها وضعها في حرام ماذا يكون عليه
50:32اليس يكون عليه وزر؟ يأثم ويعاقب اذا اذا كف نفسه عن الحرام ومنع نفسه من الحرام ولم يضعه الا في الحلال كتب له اجر فكما انه اذا وضعها في حرام
50:49كتبت عليه وزرا واثما فكذلك اذا وظعها في الحلال كتبت له اجرا وثوابا فباب الصدقة واسع وجاء في بعض الاحاديث حتى اللقمة يضعها في في زوجته مداعبا لها مبسطا لها يضع اللقمة في فيها
51:10تكتب له في ميزان حسناته صدقة واجر يثاب عليها عند الله ففظل الله سبحانه وتعالى واسع كل تحركات الانسان يحتسبها عند الله فيصبح يتحرك في صدقات لا حد لها ولا عد
51:27واجور لا تحصى ولهذا ينبغي على الانسان وهذا سبق التنبيه عليه ينبغي على الانسان ان يحتسب عند الله سبحانه وتعالى نفقته على نفسه في طعامه وشرابه نفقته على ولده نفقته على زوجه
51:46يحتسب مداعبته لولده وتربيته لهم يحتسب مداعبته لاهله كل الاعمال الخيرة الطيبة النافعة المفيدة كلها يحتسبها عند الله سبحانه وتعالى فتكتب له صدقة يثاب عليها عند الله تبارك وتعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى باب اماطة الاذى
52:12قال حدثنا ابو عاصم عن ابان ابن صمعة عن ابي الوازع جابر عن ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه انه وقال قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة
52:29قال امط الاذى عن طريق الناس. الحديث الماضي قال اليس كان عليه وزر؟ عندي لفظ الحديث فكذلك ان وظعها في الحلال كان له اجر قال الامام البخاري رحمه الله باب اماطة الاذى
52:49اي عن الطريق واماطته اي ابعاده عن الطريق وتنحيته عنه يرى ادم في طريق الناس فينحيه يبعده عن الطريق رحمة منه بالناس واحسانا اليهم وعقد والامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة
53:13بعد قوله باب ان كل معروف صدقة تنبيها على ان على مجالات من مجالات المعروفة المتنوعة فمن مجالات الصدقة اماطة الاذى عن طريق الناس وهذه صدقة عظيمة وثوابها عند الله سبحانه وتعالى عظيم
53:32وسنقف على شاهد ذلك في حديث يأتي عند المصنف رحمه الله تعالى قال باب اماطة الاذى واورد رحمه الله حديث ابي برزة الاسلمي قال قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة
53:51قال امط الاذى عن طريق الناس قبل السؤال من هو السائل حتى نعرف ايظا حرص الصحابة على الثواب ودخول الجنة السائل ابو برزة الاسلمي وهو صحابي تقدم اسلاما وامد الله سبحانه وتعالى في عمره فقاتل مع علي رضي الله عنه الخوارج
54:15وشاهد غزوات متقدمة مع النبي صلوات الله وسلامه عليه ورجل صاحب اعمال وجهاد وبذل وطاعات ثم يأتي ويقول للرسول عليه الصلاة والسلام دلني على عمل يدخلني الجنة دلني على عمل يدخلني الجنة. هذا يدل على حرص الصحابة
54:41رضي الله عنهم على الجنة واسباب دخولها ومعرفة الاعمال الموصلة اليها وتنافسهم في هذا المجال قال دلني على عمل يدخلني الجنة قال امط الاذى عن طريق الناس الاذى عن طريق الناس
55:01فاماطة الاذى عن طريق الناس من اسباب دخول الجنة. من اسباب دخول الجنة وهو من شعب الايمان كما قال عليه الصلاة والسلام الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها
55:18اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان واذا نظرنا الى احوال المسلمين في هذا في هذه المسألة مسألة الاذى في الطريق نجد انهم ينقسمون الى ثلاثة اقسام قسم يضع الاذى في الطريق
55:40وقسم يدع الاذى في الطريق وقسم يميط الاذى عن الطريق وهذا اكمل اهل الايمان في هذا في هذا الباب واماطة الاذى عن الطريق اماطة الاذى عن الطريق هو ناشئ عن رحمة في قلب
56:00هذا الذي اماط الاذى عن الطريق عن رحمة في قلبه عظيمة للمسلمين وحب لبعد الاذى عنهم فاماط الاذى عن الطريق. ليس الحكم مرتبط فقط بعملية الاماطة قد يميط الانسان اذى
56:19عن الطريق لكونه في طريقه لم يحتسب آآ آآ معونة الناس وابعاد الاذى عن طريقهم وانما لكونه في طريقه يميطه يقول لانني سارجع ليلا اخشى ان اقع فيه يميطه هل هذا مثل من مثل رجل ايش كنا نقول؟ اقسام الناس ثلاث من يميط الاذى ومن يدع الاذى
56:46ومن يضع الاذى؟ اي نعم. ثم تكلمتم ان الاحتساب هناك من يرفع الاذى احتسابا رحمة اي نعم. آآ القسم الذي هو يرفع الاذى عن طريق الناس يرفع الاذى عن طريق الناس لابد فيه من الاحتساب عند الله جل وعلا
57:08ومن خلال صور تعرض يتبين لنا الامر لو ان شخصا اماط الاذى محتسبا لئلا يضر هذا الاذى مسلما هذا واحد اخر اماط الاذى قال لاني لانني سارجع من هذا الطريق بالليل حتى لا اقع فيه ولا يؤذيني لم يفكر في المسلمين
57:31ولم يفكر في بعد الاذى عنهم وانما شي يتعلق بشخصه ونفسه وقسم اخر رأى اذى في الطريق ورأى جماعة من بعيد يرونه فقال لانحي هذا الاذى عن الطريق حتى يحمدوني هؤلاء
57:51ويقولون هذا يبعد الاذى ستكون لي عندهم هل هؤلاء يستوون ولهذا من اماط الاذى عن طريق عن طريق الناس محتسبا عند الله جل وعلا يرجو بذلك ثواب الله رحمة منه بالمسلمين
58:09هذا له ثواب عظيم سيأتي في الحديث حديث ابي هريرة الاتي نعم قال حدثنا موسى قال حدثنا وهيب عن سهيل عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
58:28على اله وسلم انه قال مر رجل مسلم بشوك في الطريق فقال لاميطن هذا الشوك لا يضر رجلا مسلما فغفر له ثم اورد المصنف رحمه الله حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مر رجل
58:52بشوك في الطريق اي في طريق المسلمين فقال لاميطن هذا الشوك ما هي العلة لماذا؟ قال لا يضر رجلا مسلما هذا هو السبب وهذا امر بينه وبين الله سبحانه وتعالى
59:09فهذا يدلنا على فضل الاخلاص ومكانته وعظم شأنه وان الاعمال تتفاوت في مكانتها واجرها وثوابها بحال الانسان بحال الانسان مع الاخلاص لله جل وعلا في عمله قد يميط الانسان الاذى رياء
59:30فلا يكون في عمله الصالح ولا يغفر له به. لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه سبحانه وتعالى فلا يثاب على ذلك انما يثاب اذا كان
59:46بهذا العمل محتسبا فهذا يدلنا على فضل الاخلاص ومكانته وانه اساس قبول الاعمال هذا يذكرنا بقصة المرأة البغي التي رأت كلبا يلهث فنزلت في بئر وملأت خفها ماء وامسكت خفها بفمه بفمها وقدمته للكلب
1:00:12فغفر الله سبحانه وتعالى لها هذا العمل قامت به مخلصة لا يعلم بها الا الله سبحانه وتعالى تبتغي بذلك ثوابه جل وعلا فاذا هذه الاعمال الصالحة اعمال البر والاحسان ثوابها مترتب على قصد التقرب والاحتساب
1:00:34لذلك عند الله جل وعلا ان تفعلها متقربا بها الى الله تطلب بها ثواب الله لا تفعل رياء ولا تفعل سمعة ولا تفعل من اجل محمدة الناس وانما تفعل تقربا الى الله سبحانه وتعالى واحتسابا لنيل ثوابه جل وعلا
1:00:53قال لاميطن هذا الشوك لا يضر رجلا مسلما فغفر له اي غفر الله سبحانه وتعالى له اه ذنبه بهذا العمل الصالح الذي قام به محتسبا اه ثوابه عند الله جل وعلا طالبا ابعاد الاذى
1:01:12عن المسلمين لئلا يضرهم. وتأمل هنا اذا كان من كف اذاه عن الناس لم يؤذهم فكفه لاذاه من من اسباب دخوله الجنة فكيف بمن هو اعلى من هذا وارفع من ذلك يميط الاذى
1:01:32مر معنا حديث ذكرته وقول النبي عليه الصلاة والسلام اظمنوا لي ستا من انفسكم اظمن لكم الجنة اصدقوا اذا حدثتم وادوا واوفوا اذا وعدتم وادوا اذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا ابصاركم وكفوا ايديكم اي من الاذى. كف الاذى من اسباب دخول الجنة
1:01:52وموجبات دخولها فكيف بمن علت همته وسمت مكانته في هذا الامر فلم يقتصر على كف الاذى بل اماط الاذى عن سبيل المسلمين وطريقهم ويتناول اه ان تتناول الاحاديث التي فيها اماطة الاذى عن الطريق
1:02:17كما انها تشمل الاذى الحسي مثل الاشواك والقاذورات التي تكون في طريق المسلمين ايضا هي بعمومها تتناول ابعاد الاذى المعنوي عن طريق المسلمين في عبادتهم لله سبحانه وتعالى وذلك بتحذير من البدع والضلالات
1:02:34التي هي نوع من الاذى في طريقهم تحرمهم من الثواب وتحول بينهم وبين نيل الاجر من الله سبحانه وتعالى التحذير من البدع والاهواء والضلالات والاثام والمعاصي هذا كله من اماطة الاذى
1:02:51عن طريق المسلمين نعم قال حدثنا موسى قال حدثنا مهدي عن واصل عن يحيى ابن عقيل عن يحيى ابن يعمر عن ابي الاسود الديني عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عرضت علي اعمال امتي
1:03:15نهى وسيئها فوجدت في محاسن اعمالها ان الاذى يماط عن الطريق. ووجدت في مساوئ اعمالها النخاعة في المسجد لا تدفن. ثم ذكر او ختم هذه الترجمة بحديث ابي ذر رضي الله عنه
1:03:36ان النبي عليه الصلاة والسلام قال عرظت علي اعمال امتي اي انواع الاعمال التي تقوم بها امته الاعمال الحسنة والاعمال السيئة ليس الذي عرظ افراد الاعمال ووقوعها من المكلفين وانما عرظت انواع الاعمال
1:03:57الصلاة الصيام الصدقة البر الاحسان الى غير ذلك. وايضا الاعمال السيئة عرضت علي اعمال امتي حسنها وسيئها. عرضت الاعمال الحسنة والاعمال السيئة يقول عليه الصلاة والسلام فوجدت في محاسن اعمالها ان الاذى يماط عن الطريق
1:04:20فهذا وجده عليه الصلاة والسلام في محاسن الاعمال لان الاذى يماط عن الطريق فهذا يفيد فظل اماطة الاذى عن الطريق وانه من محاسن اعمال امة محمد عليه الصلاة والسلام ووجدت في مساوئ اعمالها النخاعه
1:04:40في المسجد لا تدفن والنخاع هو البصاق او البلغم يكون في المسجد ولا يدفن ان يترك مؤذيا للناس فهذا في مما من مساوئ الاعمال وشاهد هذا الحديث للترجمة كل معروف صدقة ان من الصدقات اماطة او شهد هذا الحديث
1:05:03اه الترجمة الاخيرة اماطة الاذى عن الطريق ان اماطة الاذى عن الطريق من محاسن اعمال امة محمد عليه الصلاة والسلام ونسأل الله جل وعلا ان يلهمنا جميعا الصواب وان يوفقنا لسديد القول وصالح العمل وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يوفقنا
1:05:23لكل خير يحبه ويرضاه وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا نعم الوكيل وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله
1:05:43خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله فيما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك