استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

027 - شرح الأدب المفرد - باب المرأة راعية - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري
0:21رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب المفرد باب المرأة راعية قال ابو اليمان قال اخبرنا شعيب بن ابي حمزة عن الزهري قال اخبرني سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول كلكم
0:51راع وكلكم مسؤول عن رعيته. الامام راع وهو مسؤول عن رعيته. والرجل راع في اهله والمرأة راعية في بيت زوجها والخادم في مال سيده. سمعت عن النبي صلى الله عليه واله وسلم واحسب النبي صلى الله عليه واله وسلم قال والرجل
1:21في مال ابيه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة المتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله
1:41وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب المرأة راعية عرفنا فيما سبق ان الراعي هو الحافظ المؤتمن الذي ولي شيئا اؤتمن عليه فادى الامانة وقام بالحفظ
2:15كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته مر معنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وهذه الترجمة عقدها المصنف رحمه الله تعالى ليبين المسؤولية التي تتعلق بالمرأة في بيت زوجها وانها هي كذلك راعية
2:43والله جل وعلا سائلها عن رعيتها وعما وكل اليها وعما تحملته من مسؤولية يسألها وعن ذلك رب العالمين يوم القيامة المرأة راعية في بيت زوجها هذا يشمل كل الحقوق الواجبة على المرأة
3:10وان الواجب عليها ان تؤدي ما عليها من حقوق وافية وما عليها من واجبات تؤدي بها تامة محتسبة في ذلك الاجر والثواب من الله عز وجل على قيامها بما اوجب الله عليها
3:32فهي راعية ومسؤولة يسألها الله تبارك وتعالى يوم القيامة عن ما تولته وما هي وما هو تحت مسؤوليتها؟ يسألها عن ذلك كله. يسألها عن حفظ مال زوجها عدم تضييعه يسألها عن حفظ فراش زوجها وعدم تدنيسه
4:03يسألها عن قيامها بتربية اولادها واولاده وتنشئتهم على الصلاح والاستقامة وعدم اهمالهم. كل ذلك هي مسؤولة عنه يسألها عن قيامها بحقوق الزوج. من حيث طاعته في المعروف. والاحسان اليه والقيام بحقه
4:34فهذا كله تسأل عنه المرأة يوم القيامة. وهذا كله داخل تحت قول النبي عليه الصلاة والسلام والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها فهي راعية في بيت زوجها من جهة
4:54بحقه ومن جهة حفظ ماله ومن جهة تربية اولاده ومن جهة حفظ فراشه كل ذلك واجب عليها متحتم والله جل وعلا يسألها عن هذا الواجب فان هي قامت به اثيبت على ذلك الثواب العظيم. وان هي فرطت في ذلك حوسبت وعوقبت على تفريطها وتقصيرها
5:27واهمالها واورد الامام البخاري رحمه الله تعالى تحت هذه الترجمة حديث ابن عمر رضي الله عنهما وهذه المرة الثالثة يرد فيها هذا الحديث مرة في باب العبد راع ومرة في باب الرجل راع في اهله. وهذه المرة الثالثة في باب المرأة راعية
6:02وساق رحمه الله الحديث بتمامه وموضع الشاهد منه هو قول النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة راعية في بيت زوجها اي وهي مسؤولة عن هذا الذي وكل اليها رعايته وحفظه
6:22اؤتمنت عليه فرب العالمين يسألها عن ذلك يوم القيامة. قال ابن عمر رضي الله عنهما سمعت هؤلاء عن النبي صلى الله عليه وسلم واحسبوا النبي صلى الله عليه وسلم قال والرجل في مال ابيه وهذه الزيادة تتعلق
6:47الابناء وان الابن ايضا مسؤول في في مال ابيه الا الا يضيع والا يستخدمه فيما حرم الله والا يكون سببا في جلب الامور المحرمة او في ابتزاز ما لوالده. فالله جل وعلا يسأله
7:14ولهذا يجب ان ينشأ الابناء متقين الله سبحانه وتعالى في اه مال ابائهم حفظا لها وبعدا عن اضاعتها او صرف شيء منها فيما حرم الله وتعالى او ايظا في اشغال الاباء ومطالبتهم والالحاح عليهم بجلب المحرمات
7:44الى البيت التي تكون سببا الشر والفساد والضياع والدمار فالابن ايضا يسأل عن ذلك وهو مطالب ان يكون في بيت والده معاملا له ولامه بالادب والاحترام والتقدير وحفظ المال وعدم تضييعه
8:14فالله جل وعلا يسأله عن ذلك يوم القيامة. نعم قال رحمه الله تعالى باب من صنع اليه معروف فليكافئه. قال حدثنا سعيد ابن بن عفير قال حدثنا يحيى بن ايوب عن عمارة بن بن غزية عن شرحبيل مولى الانصار عن
8:42جابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما انه قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من صنع اليه معروف فليجزئه. فان لم يجد ما يجزئه فليثني عليه. فانه اذا اثنى عليه
9:02قد شكره وان كتمه فقد كفر. ومن تحلى بما لم يعطى فكأنما لبس ثوبي ثم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من صنع اليه معروف فليكافئه فليكافئه اي فليكافئ
9:28من صنع اليه المعروف ملاقاة للاحسان بالاحسان وللمعروف بالمعروف هل جزاء الاحسان الا الاحسان احسن كما احسن الله اليك فمن صنع اليه معروف اي قدم اليه معروف من احد اخوانه
9:55او احد رفقائه او عموم الناس حتى الكافر لو صنع معروفا لمسلم يكافئه على ذلك بل قال بعض العلماء ان مكافأة الكافر على معروفه اولى لان منة المسلم بمعروفه اهون
10:19من منة الكافر فاذا صنع اليك انسان معروفا فكافئه على معروفه والشرع جاء فيه الامر بذلك. من صنع اليكم معروفا فكافئوه فيه الامر بذلك ملاقاة الاحسان بالاحسان والمعروف بالمعروف وابتعادا بالنفس
10:48وهذا مطلب عظيم ومهم من ان يكون فيها رق وذلة لمخلوق من ان يكون فيها رق وذلة لمخلوق لان من طبع الانسان ان الاحسان يأسره ان الاحسان يأسره وصنائع المعروف تأثر قلبه. وتؤثر فيه وتجعل في قلبه معان
11:21من الذل لمن احسن اليه. وقدم اليه معروفا وجاءت الشريعة بامر من صنع اليه معروف ان يكافئ فاعل المعروف وصانع المعروف على ما معروفة يكافئه عليه. واذا كان لا يجد
11:48شيئا يكافئه على معروفه فليثني عليه وليدعو له حتى يرى انه كافأه واذا وصل الى هذه المرحلة رأى انه كافأه على معروفه لم يبقى في القلب شيء من المعاني المشار اليها
12:07لانه قابل المعروف بالمعروف واذا عجز عن ذلك دعا لمن صنع اليه معروفا واثنى عليه حتى يجد انه قد كافأه على معروفه. فاذا وجد في نفسه هذا المعنى انه كافأه على معروفه
12:28سلم من ان يتعلق بقلبه شيء من الرق والذلة مخلوق مثله وهذا مطلب عظيم. ومقصد جليل ينبغي على المسلم ان يفطن له. تتميما لمقام العبودية. وتكميلا لمقام الذل. بحيث لا يكون في القلب ذل او عبودية او
13:01صفات الى غير الله تبارك وتعالى فاذا قدم للانسان معروف يكافئ على المعروف. واذا كان غير مستطيع على المكافأة يثني على من كافأه خيرا ويدعو له حتى يرى انه قد كافأه
13:24قال باب من صنع اليه معروف فليكافئه واورد حديث جابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من صنع اليه معروف فليجزه اي على معروفه اي ليكافئه على ما
13:52معروفة يقابل الاحسان بالاحسان والمعروف بالمعروف فمن صنع اليه معروفا لا يجزه اي يجزي من صنع اليه معروفا فان لم يجد ما يجزه ان لم يجد شيئا يجزيه به على معروفه ويقدمه له لقاء معروفه فليثني عليه. فليثني عليه
14:25والثناء عليه يتناول الدعاء له بظهر الغيب ويتناول ايضا ذكره بالخير والاحسان. ذكره بالخير والاحسان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في حديث اخر من صنع اليه معروف فقال لفاعله جزاك
14:51الله خيرا فقد ابلغ في الثناء. فقد ابلغ في الثناء وهنا قال فليثني عليه. فليثني عليه. وابلغ ما يكون في الثناء ان تقول جزاك الله خيرا ابلغ ما يكون وهي كلمة من جوامع الدعاء وكوامله جزاك الله خيرا
15:18فهي تتناول كل خير في الدنيا والاخرة. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فقد ابلغ في الدعاء ومع ذلك بعض الناس يعدل عنها الى كلمات لا تقاربها ولا تدانيها. بل بعضهم يعدل عنها
15:38الى كلمات ليست عربية لا لا يشكر من احسن اليه بكلمة عربية بل يذهب الى كلام اعجمي او كلام لا قيمة له او احيانا كلام مبتور بعضهم يقول عند الدعاء لمن احسن اليه. بعضهم يقول جزاك الله ويسكت
16:08وتسمع هذه كثيرا من بعظ من بعظ الناس هذا بتر للدعاء واختزال له جزاك الله ماذا لا لم يبين جزاك الله ماذا؟ احتمل الان. لكن يقول جزاك الله خيرا جزاك الله خيرا
16:30فاذا قال جزاك الله خيرا فقد ابلغ في الثناء اي اتى بالثناء الذي هو ابلغ ما يكون. فلا يعدل الى هذا فلا يعدل عن هذا الثناء الذي وصفه النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الصفة البليغة العظيمة الى كلام
16:55دونه او كلام لا يقاربه او الى كلام احيانا يكون ساقط. ولا قيمة له ولا وزن. والمقام قام مبالغة في في في الثناء قال فليثني عليه فليثني عليه كما قدمت ابلغ ما يكون في تحقيق قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا فليثني عليه ابلغ ما يكون في هذا المقام ان يكون
17:27جزاك الله خيرا هذا ابلغ ما يقال في هذا المقام فانه اذا اثنى عليه فقد شكره اذا اثنى عليه اي لقاء معروفه فقد ادى الشكر وسيأتي معنا لا يشكر الله من لا يشكر الناس
17:47فالذي يثني على من صنع اليه معروفا يكون بذلك قد شكره على معروفه وان كتمه فقد كفره. وان كتمه فقد كفر. اي كفر هذا الاحسان بجحده وتغطيته لان من معاني
18:12الكفر الجحد والتغطية فقد كفره اي اي غطاه وجحده. ولما يقم بحق شكره والناس في هذا الباب على ضوء ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم هنا على قسمين قسم شاكر وقسم
18:39كافر قسم يتلقى النعمة بالشكر وقسم يتلقاها بالكفر بل بعضهم اه يتلقاها يتلقى النعمة بالاساءة للمنعم وهذا اسوأ ما يكون فهناك من يشكر المنعم على احسانه اليه ومنهم من لا يشكره يمنع نفسه عن شكره
19:15ومنهم من يقابل احسانه اليه بالاساءة ويقابل معروفه عليه بالعدوان والعياذ بالله ولهذا قال في تمام الحديث ومن تحلى بما لم يعطى فكأنما لبس ثوبي زور ويدخل تحت هذا من اذا احسن اليه
19:45فتظاهر ان هذا الذي عنده ليس من احد وانما هو امر حاز عليه بجده ولم يعطه اياه احد يتشبع بما لم يعطى يعني يظهر انه صاحب كسب وصاحب صنعة وصاحب
20:14جد ونشاط وهو لم يعطى ذلك فيتشبع بما لم يعطى ولهذا قال ومن تحلى بما لم يعطى في الحديث الاخر من تشبع بما لم يعطى فكأنما لبس ثوب الزور وتشبع الانسان بما لا يعطى هذي كلمة
20:33تجمع امورا كثيرة ويندرج تحتها معان عديدة فهي تتناول كل تظاهر من الانسان بما لم يعطه كان يتظاهر بزهد او يتظاهر بورع او يتظاهر غير ذلك من الخصال التي ليس هو متصفا بها على الحقيقة
20:59وايضا يتناول ما جاء في الحديث الذي في صحيح مسلم عن النبي عليه الصلاة والسلام ان امرأة سألته قالت يا رسول الله ان لي ضرة ان لي ذرة فاذا ذكرت لها
21:26اه ان عندي من مال الزوج وانه اعطاني من ماله ما لم يعطني. يعني قصدة تغيظها ان تغيظها بان تدعي امامها ان زوجها اعطاها كذا واعطاها كذا ولم يعطها لكن قصدت بهذا الذكر لهذا الامر ان تغيظ ضرتها
21:47اليوم اعطاني كذا واليوم اهداني كذا واليوم ولا حصل شيء من ذلك. وانما تريد اغاظتها بذلك فسألت النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك فقال المتشبع بما لم يعطى كلاب ثوبي زور
22:03ذكره عليه الصلاة والسلام في هذا السياق فالشاهد ان هذه الكلمة تتناول امورا كثيرة واحوال عديدة وفيها التحذير من هذا الامر العظيم. وتأمل هنا قوله عليه الصلاة والسلام كلابس ثوبي زور
22:23ومن المعلوم ان الثوبين وهما الازار والرداء والرداء يكون اللي هي اعلى البدن والازار لاسفله ثم يغطيان البدن كله فقوله كلام ثوبي زور اي انه الزور تلبس به من رأسه لاخمص قدميه
22:51والعياذ بالله لانه آآ طلب لنفسه من الوصف والمحمدة والثناء بامر لما يتصف به ولم يكن من اهله فالامر خطير قال المتشبع بما لم يعطى وقال هنا من تحلى بما لم يعطى
23:13فكأنما لبس ثوبي زور وهذا الحديث في سنده يشرح به المولى الانصار وهو صدوق اختلط باخرة ولكن الحديث له شاهد عند الامام احمد من حديث عائشة رضي الله عنها فيتقوى به نعم
23:40الله اليك ذكرتم الكافر الاسئلة اذا كان الكافر هو المنعم كيف يكون الدعاء له اذا كان الكافر هو المنعم لا يدعى له الا بما يناسب المقام. فلا يقال مثلا غفر الله لك
23:58او او رحمك الله وانما يدعى له بما يناسب المقام ومن احسن ما يدعى له به ان يدعى له بالهداية بان يقال هداه الله او اسأل الله ان يهديه للاسلام
24:14وان يمن عليه بالهداية فهذه اعظم ما يدعى له به لقاء معروفه نعم واذا قال جزاك الله خيرا واراد خيرا هنا ان يهديه للاسلام فالمعنى صحيح اما اذا اراد جزاك الله خيرا
24:43بان ان يثاب على العمل عندما يلقى الله سبحانه وتعالى في الاخرة وهو على كفره فالكافر لا يثاب لان كفره مبطل لعمله واذا كان من اهل المعروف يعطى على معروفه في الدنيا
25:03قد قال الله تعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك يعني في الدنيا وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. نعم
25:20قال حدثنا مسدد قال حدثنا ابو عوانة عن الاعمش عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من استعاذ بالله فاعيذوه. ومن سأل
25:40لله فاعطوه ومن اتى اليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا فادعوا له حتى يعلم ان قد ثم رحمه الله تعالى حديث ابن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:04من استعاذ بالله تعظوه من استعاذ بالله اي التجأ الى الله تبارك وتعالى وطلب منه سبحانه وتعالى عودة لان المستعيذ هو الملتجئ المستعيذ بالله هو الملتجئ الى الله المعتصم به
26:28الطالب منه سبحانه وتعالى حمايته ووقايته وحفظه فمن استعاذ بالله فاعدوه كان يقول في في في استعاذته اعوذ بالله منك او منكم او نحو ذلك من الكلمات فائذوه وقوله فائذوه
26:53اي تعظيما لاستعادته بالله تعظيما لاستعاذته بالله لان من عظم قدر الله عز وجل عنده وعظم الله سبحانه وتعالى وقدره حق قدره فلهذه الكلمة وقع في نفسه لا لا تمر هكذا عنده بدون مبالاة
27:20لان لله عز وجل في قلبه تعظيم ولله سبحانه وتعالى في قلبه وقار ما لكم لا ترجون لله وقارا فهو لمعرفته بالله عز وجل وجلاله وكماله وانعامه وافظاله سبحانه اذا استعيذ بالله
27:44يقدر هذه الاستعاذة حق قدرها ولا يجعلها تمر دون مبالاة او اهتمام فاذا قوله من استعاذ بالله فاعدوا اي فاعظوه تعظيما لله تبارك وتعالى وتعظيما للاستعاذة به جل وعلا ومن المعروف عند الناس
28:11والشائع بينهم ان الانسان اذا قال لشخص عنده له مكانة انا بجاه فلان يعني يمنعني منك وهو عنده وحاضر وله مكانة عنده يعظم هذا هذا المعنى وهذا معروف وشائع بين الناس
28:42وكل ما عظم احترامه لشخص زاد اهتمامه بهذا الامر زاد اهتمامه بهذا الامر فكيف بالمؤمن الموحد الذي عمر بقلبه تعظيم الله جل وعلا واجلاله سبحانه وتعالى وقدره عز وجل حق قدره
29:07ولهذا من تعظيم الله واجلاله سبحانه انه اذا استعيذ به اذا استعيذ به او قال القائل اعوذ بالله منك او نحو ذلك لم يهمل هذا الامر تعظيما لله سبحانه وتعالى
29:29ومن التطبيق العملي لهذا الحديث قصة الجونية التي دخل عليها النبي عليه الصلاة والسلام فقالت اعوذ بالله منك فقالت اعوذ بالله منك قال عدتي بمعاد وتركها وخلى سبيلها صلوات الله وسلامه عليه
29:49فالشاهد ان هذه الكلمة لها قدرها ومكانتها عند اهل التوحيد واهل التعظيم لله سبحانه وتعالى لا لا تمر عندهم دون اهتمام بها بل اذا استعيذ بالله فانهم يعظمون هذه الاستعاذة
30:15ويقدرونها قدرها قال من استعاذ بالله فاعيذوه ومن سأل بالله فاعطوه ايظا من جنس ما سبق تعظيما لله سبحانه وتعالى وتعظيما للسؤال به سبحانه من سأل بالله كان يقول قائل اسألك بالله ان تعطيني كذا
30:43او نحو ذلك من الكلام. قال من سألكم بالله فاعطوه ولكن هذا الامر بالاعطاء في هذا الحديث ليس على اطلاقه بل يلاحظ فيه اعتبارات من ضمنها على سبيل المثال الا يقول السائل بالله هجرا
31:08في كلامه او لا يسأل باطلا او محرما فلو ان سائلا سأل اخر بالله ان يعطيه امرا محرم فلا يجيبه ولا كرامة لا يجيب على على سؤاله ولا كرامة وكذلك اذا سأل انسانا بالله
31:29امرا لا يقدر عليه او او لا يملكه او ليس باستطاعته فلا يلحقه في هذا شيء وكذلك اذا اذا سأله بالله عن امر هو في هو محتاج اليه لنفسه او لولده
31:52ولا يستغني عنه فليس له ان يعطيه اياه تعظيما لهذا الامر ولهذا ايضا ينبغي من باب التعظيم لله سبحانه وتعالى ان يراعي السائل نفسه تعظيم الله في هذا المقام تعظيم الله
32:16جل وعلا في هذا المقام ولا يأتي الى الى اشياء من حاجات الدنيا ومن متعها الرخيصة ثم يقول اسألك بالله فيوقع نفسه في حرجا في حرج ويوقع ايضا من سأله في في حرج
32:36بل يأتي بالامر بدون بدون هذا بدون هذا بان يقول ان كنت مستغنيا عن كذا او باستطاعتك او انا بحاجة كذا او نحو او نحو ذلك من العبارات قال ومن سأل
32:56بالله فاطوب ايضا احيانا بعض السائلين بالله من شدة حرصه لا يراعي حال من يسأله وقدرته على الامر وتمكنه منه ورأسا يلقي الكلمة اسألك بالله ان ان تكون آآ ان تعطيني كذا مثلا
33:17ولهذا اذا كان ولا بد ومندفعا الى هذه الكلمة اولا ليتحرى حال من يسأله هل هو مستطيع؟ هل هذا الامر عنده هل هو اه يتمكن منه او نحو ذلك من والاولى بالانسان الا
33:36الا يفعل ذلك تعظيما لله تبارك وتعالى قال ومن سأل بالله فاعطوه ومن اتى اليكم معروفا فكافئوه. وهذا موضع الشاهد من الحديث للترجمة قال ومن اتى اليكم معروفا اي صنع اليكم معروفا
33:56والمعروف كلمة جامعة تجمع انواع البر وصنوف الاحسان فمن صنع اليكم معروفا قل او كثر صغر او كبر فكافئوه على معروفه من صنع اليكم او من اتى اليكم معروفا فكافئوه
34:22كافئوه على معروفه وذلك اعطائه مثلما اعطى او احسن ما مما اعطى مجازاة لاحسانه بالاحسان واذا كان الانسان ليس عنده قدرة ولا تمكن من المكافأة فينتقل الى الخيار الاخر في قوله عليه الصلاة والسلام فان لم تجدوا فادعوا له
34:52ولاحظ قوله فان لم تجدوا فادعوا له يعني اذا لم تتمكن من مكافأة الذي ينبغي اولا هو المكافأة الذي ينبغي اولا هو المكافأة فاذا لم يتمكن او لم يجد الانسان
35:09مكافأة قال تدعو له فان لم تجدوا فادعوا له حتى يعلم ان قد كافئتموه. وجاء في بعض الروايات حتى تروا انكم قد كافأتموه وعرفنا فيما سبق من حديث النبي عليه الصلاة والسلام ان ابلغ ما يكون
35:32في الثناء والدعاء ان يقول من صنع اليه معروف لفاعل المعروف جزاك الله خير نعم الله اليك هل ترى من المناسب ان يصدر بعض الاخوة السؤال اسألك بالله ان تطرح السؤال او ان لا ليس من المناسب. هذا الان يحرج اخونا عبد الرحمن
35:58ان الاسئلة تكون كثيرة ولا يتمكن من طرحها كلها وايضا هناك اولويات في الاسئلة فهناك اسئلة لا آآ قيمتها او الحاجة اليها ليست شديدة وهناك اسئلة الحاجة اليها اشد ولهذا لا لا ينبغي ان ان يكتب ذلك وانما يقول ارغب او ارجو او من فضلك او نحو ذلك من من الكلمات نعم
36:30قال رحمه الله تعالى باب من لم يجد المكافأة فليدعو له. قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن انس رضي الله عنه ان المهاجرين قالوا يا رسول الله ذهب
36:50صاروا بالاجر كله قال لا ما دعوتم الله لهم واثنيتم عليهم به ثم قال البخاري رحمه الله تعالى باب من لم يجد المكافأة فليدعو له اي من صنع اليه فلم يجد ما يكافئ به صانع المعروف وفاعل معروف فماذا عليه ان يفعل؟ قال
37:19فليدعو له واورد حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان المهاجرين قالوا يا رسول الله ذهب الانصار بالاجر كله. ذهب الانصار بالاجر كله ما معنى هذا الانصار اشتركوا مع المهاجرين بالقيام بالعبادة والذكر
37:46انواع الطاعات وزادوا على ذلك انهم استضافوهم وناصفوهم في املاكهم وبيوتهم وطعامهم وشرابهم واحسنوا الى المهاجرين احسانا عظيما ولهذا جاء في سنن الترمذي من حديث انس ان المهاجرين قالوا لقد كفونا اي الانصار المؤنة وشاركونا في المهنة
38:20كفونا المؤنة مؤنة الطعام ومؤنة الشراب ومؤنة السكنة جاءوا الى المدينة ليس معهم شيء مهاجرين فارين بدينهم فالذي كان من من الانصار هو الايواء والاحسان والاطعام والمساعدة والمعاونة قال والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم
38:56ولو كانوا ولو كان بهم خصاصة فضربوا في باب الايثار والاحسان اروع الامثلة اروع الامثلة فالمهاجرين لما رأوا هذا المقام العظيم والاحسان البالغ الذي قدمه الانصار لهم قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله ذهب الانصار بالاجر كله
39:26ذهب الانصار بالاجر كله هنا يأتي سؤال لماذا قال المهاجرون هذه الكلمة لماذا قال المهاجرون هذه الكلمة معنى سبق تكراره والتنبيه على العناية بتقييده وهو الحرص على الاجور والحرص على الثواب
39:47والاهتمام بالثواب وامر الثواب عندهم امر عظيم ويهتمون له الاهتمام البالغ ويشغل بالهم كثيرا ولهذا تأتي اسئلة كثيرة من الصحابة كلها تدور حول عظم عنايتهم بالثواب واهتمامهم به قالوا يا رسول الله ذهب الانصار بالاجر كله. قال عليه الصلاة والسلام لا ما دعوتم
40:20ما دعوتم الله لهم واثنيتم عليهم به نبههم عليه الصلاة والسلام على هذين الامرين وانهم لم يذهبوا بالاجر كله ما دمتم على هذه الحال ما دمتم على هذه الحال فاذا قدموا اليكم
40:42او كونهم قدموا اليكم ذاك المعروف العظيم فقابلوه بالدعاء والثناء قابلوه بالدعاء والثناء لا ما دعوتم الله لهم اي ما دعوتم الله لهم بالخير وابلغ ما يكون في ذلك ما تقدم ذكره من حديث النبي عليه الصلاة والسلام ان يقال جزاك الله خيرا
41:07وبظهر الغيب تقول جزاه الله خيرا فيدعى له بهذه الدعوة العظيمة ويثنى عليهم به ويثنى عليهم به بان يذكر آآ معروفهم يثنى عليهم بهذا المعروف بان يقول فلان احسن الي بكذا واعطاني كذا
41:33ولم يكن عندي كذا ولكن الله عز وجل يسر لي فاعطاني فلان او نحو ذلك من الكلمات فاذا اه اشار النبي عليه الصلاة والسلام الى امرين الدعاء لمن صنع اه معروفا
41:52وايضا الثناء عليه بالمعروف الذي صنعه وذكره بالخير. نعم قال رحمه الله تعالى باب من لم يشكر من لم يشكر للناس قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا الربيع بن مسلم قال حدثنا محمد بن زياد عن ابي هريرة رضي الله عنه
42:20عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال لا يشكر الله من لا يشكر الناس ثم اكمل قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا الربيع بن مسلم قال حدثنا محمد ابن زياد عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال قال الله
42:50للنفس اخرجي قالت لا اخرج الا كارهة ثم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من لم يشكر للناس باب من لم يشكر للناس اي فانه مذموم على على ذلك
43:09لان شكر من صنع معروفا مطلوب شرعا تكره على معروفه مطلوب شرعا والدعاء له من شكره الثناء عليه بالخير من شكره مكافأته عليه من شكره كل ذلك من شكر آآ من صنع معروفا
43:35ولهذا عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة باب من لم يشكر للناس اي معروفهم واحسانهم فان هذا مذموم على على صنيعه بل الامر في مثل هذا انه لم يشكر الله تبارك وتعالى
43:54اذكر الله تبارك وتعالى. ولهذا اورد الامام البخاري رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا لا يشكر لا يشكر الله من لا يشكر الناس. الذي لا لا يشكر الناس
44:15على ما يلقاه منهم من معروف واحسان لم يشكر الله. لماذا؟ اما لان الله عز وجل امره شكرهم اما لان الله عز وجل امره بشكرهم ودعاه الى شكرهم فلم يشكرهم فلا يكون بذلك شاكرا لله سبحانه وتعالى لانه لم يطع
44:45لله جل وعلا فيما فيما امر. او لان الله عز وجل سخرهم. سخرهم تبارك تعالى وجعل المعروف الذي يصل اليه من جهتهم. وعلى ايديهم بتوفيق الله سبحانه وتعالى ومنه فالمعروف الذي كتبه الله له اجراه له على ايديهم. ووصل اليه عن ايديهم
45:15فمن سكر الله سبحانه وتعالى على اه نعمته ان يشكر من جعله الله سبحانه وتعالى سببا في وصولها اليه ومن جعلها تصل الى الانسان على يديه. ولهذا قال لا يشكر الله من لا يشكر الناس. الذي لا يشكر
45:35الناس على معروفهم واحسانهم هو لا يشكر الله تبارك وتعالى. وايضا معنى اخر وهو ان لهذا تنبيه على ان من كان عاجزا ونفسه ممتنعة عن شكر القليل عن شكري القليل فهو ايضا لا عن شكر القليل فهو ايضا لا يشكر الكثير. الله عز وجل يقول وما
46:05كن من نعمة فمن الله. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. واذا كانت نفسه تمتنع عن شكر على شيء قليل يصله من الناس فكيف بالامر العظيم والنعم الكثيرة التي يمن الله سبحانه وتعالى عليها بها عليه بها
46:29نعم. قال لا يشكر الله من لا يشكر الناس. يعني من كان ممتنعا عن شكر الناس فهو ايضا ممتنع عن عن شكر الله تبارك وتعالى. نعم وقوله عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى قال الله تعالى للنفس اخرجي
46:55قالت لا اخرج الا كارهة. لا اخرج الا كارهة. قوله للنفس اي الجنس. اي اي نفس كانت عندما يقال لها اخرجي اي من جسد الانسان فانها تقول لاخرج الا كاره
47:15لماذا؟ لانها الفته اه تعلقت به وبقيت معه هذه المدة الطويلة فتقول لا اخرج الا الا كارهة لرغبتها فيه. وتعلقها به. وهذا الحديث ليس له علاقة بالترجمة وهي قول البخاري رحمه الله من لا يشكر باب من لم يشكر للناس ليس لها علاقة
47:45تبي الترجمة وقد جاء في بعض نسخ الادب المفرد ان هذه الرواية جاءت متصلة باسناد واحد بالحديث الذي قبله عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشكر الله من لا يشكر الناس
48:05قال الله تعالى للنفس اخرجي قالت لا اخرج الا كارهة. هكذا جاء في بعض النسخ. وفي بعضها اعيد لان اسناد هذا الحديث هو نفس الاسناد في الحديث السابق نعم قال رحمه الله تعالى باب معونة الرجل اخاه قال حدثنا اسماعيل ابن ابي اويس قال حدثني عبد
48:35عن ابن ابي الزناد عن ابيه عن عروة عن ابي مراوح عن ابي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قيل اي الاعمال خير؟ قال ايمان بالله وجهاد في
48:55سبيله قيل فاي الرقاب افضل؟ قال اغلاها ثمنا وانفسها عند اهلها قال افرأيت ان لم استطع بعض العمل؟ قال فتعين ضائعا او تصنع لاخرق قال افرأيت ان ضعفت؟ قال تدع الناس من الشر فانها صدقة تصدق بها على نفسك
49:25ثم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب معونة الرجل اخاه اي فضل ذلك وعظيم ثوابه عند الله سبحانه وتعالى. وان معونة المرء لاخاه صدقة منه عليه تكتب له صدقة وتجري له في صالح اعماله ويثيبه الله تبارك وتعالى عليها عظيم الثواب
49:57عقد رحمه الله هذه الترجمة ليبين فضل اه اه التعاون ومعاونة الاخوان ومساعدتهم واورد حديث ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قيل اي الاعمال خير؟ وهذا السؤال ما يأتي ويتكرر من الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وهو داخل في حرصهم على الخير ورغبتهم في الثواب
50:27وتنافسهم في الاعمال وايضا عنايتهم معرفة تفاضل الاعمال وايها افضل لان من لا يعتني بهذا الباب الشريف من العلم قد يمضي اوقاتا في اعمال مفضولة كان كان الاولى به ان يصرف اوقاته
50:57تلك بما هو افظل وما هو اعظم؟ فاذا كان لا لا يميز بين الاعمال في تفاظلها وتمايزها في الثواب قد ينشغل بالمفضول عن الفاضل. قد ينشغل بالمفضول عن الفاضل. ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم
51:17عنهم يتكرر عندهم هذا السؤال اي العمل افضل؟ اي العمل خير؟ اي العمل احب الى الله سبحانه وتعالى كثيرا ما يسألون عن ذلك وهذا السؤال سؤال شريف وعظيم وعلي القدر
51:35والاهتمام به من الاهتمام بمعالي الامور ورفيعها قال قيل اي العمل خير؟ قال ايمان بالله وجهاد في سبيله. وهذا صريح في ان العمل من الايمان وداخل في مسماه ولهذا قيل اي العمل خير؟ قال الايمان بالله. قال الايمان بالله. والايمان هو اساس العمل
52:07وقوام العمل بل ان اي عمل لا يقبل الا بالايمان بالله. قال تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وقال تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله. فالكفر مبطل للاعمال محبط لها
52:30ولهذا يأتي في القرآن ذكر آآ قيد الايمان لقبول الاعمال. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا. من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن
52:52هذا يتكرر كثيرا لان الايمان هو الذي يصحح الاعمال لا تصح الا به ولا تكون مقبولة الا الا اذا وجد قال اي العمل خير؟ قال ايمان بالله والايمان بالله عز وجل هو اصل اصول
53:12الايمان لان الايمان له اصول وعددها ستة كما قال عليه الصلاة والسلام قيل اي العمل خير؟ قال ايمان بالله وجهاد في سبيله. وهذا فيه فظل الجهاد في سبيل اي بضوابطه المعتبرة في في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه
53:42وسلم فليس كل اشهار للسيف جهاد وليس كل قتل كافر جهاد فالجهاد له معانيه ومقاصده ومغازيه وله ضوابطه في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. وهنا ذكر ضابط للجهاد قال
54:12في سبيل الله. فمن قاتل حمية او قاتل عصبية او قاتل شهرة. كل ذلك ليس في سبيل الله وليس من العمل الصالح الذي يتاب عليه الانسان يوم القيامة بل من اول من تسعر بهم النار يوم القيامة رجل يقول قاتلت في سبيلك فيقول
54:41الله تبارك وتعالى له قاتلت ليقال مجاهد وقد قيل فالجهاد له ضوابطه وعندما لا يفرق بين الجهاد والافساد يقع بعض الناس في في بعض معاني التي هي من الافساد وليست من الجهاد في شيء. فيجنون على انفسهم ويجنون ايضا على غيرهم
55:07فالجهاد اي الذي امر الله سبحانه وتعالى به ودل عليه كتاب الله ودلت عليه سنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه واقول ذلك لانبه الى امر يتعلق بهذه المسألة بعض الناس
55:29يحرص على ان يستفتي اكابر اهل العلم عن مسائل تتعلق بالصلاة ومسائل تتعلق الطهارة ومسائل تتعلق بالحج. واذا جاء الى هذه المسألة بسبب الفتن اعرظ عن اهل العلم وعن سؤالهم واخذ يسأل من ليسوا من اهل العلم
55:54وليسوا من اهل الفقه في دين الله تبارك وتعالى فيتورط في معان باطلة ومفاهيم خاطئة يظنها وهي ليست من الجهاد في شيء قال ايمان بالله وجهاد في سبيله. قيل فاي الرقاب افضل؟ عندما يريد الانسان ان يعتق رقبة
56:19في سبيل الله او ايظا يريق دم رقبة من بهيمة الانعام. طلبا لثواب الله تبارك وتعالى. اي الرقاب بافضل قال اغلاها ثمنا وانفسها عند اهلها. هذا هو الضابط في ذلك. قال اغلاها
56:42وانفسها عند اهلها. قال افرأيت ان لم استطع بعظ العمل ان لم استطع بعظ العمل ليس للكسل وانما للعجز مثل لا يستطيع ان يعتق رقبة لانه لا يملك ما لم يشتري به رقبة فيعتقها. قال ان لم
57:07يستطع بعظ العمل اي فماذا اصنع؟ قال تعين ظائعا. وفي بعظ الالفاظ تعين صانعا تعين ضائعا اه اه اي ذا ضيعة ظايعا اي ذا ظيعة لعوزه وفقره فتعينه او ايضا يدخل تحت هذا المعنى التائه
57:40الغير المهتدي لطريقه او سبيله فهذا كله من صنائع المعروف. اعانته او اعانة صاحب الضيعة ومن عنده حاجة لولده ولاهله قال تعين ضائعا وفي رواية قالت تعين صانعا تعين صانعا اي تعين صاحب صنعة على صنعته تساعده عليها عجز عن ان يقوم بها
58:10عجز ان يقوم بها فتعينه على صنعته وتساعده. ثم ذكر بعده او اسمعني اخرق لكن قدم الصانع على الاخرى والاخرق هو الذي لا صنعة له. عاطل لا صنعة له. فقدم صاحب الصنعة
58:32وهذا فيه تنبيه الى ان من كان مهتما بالعمل ومهتما بالاكتساب ومهتما اه اه ايجاد اعمال او صناعات او او مجالات له ولغيره مقدم على الانسان الكسول العاطل مقدم عليه
58:57ولهذا قدمه قال تعين صانعا او تصنع لي او تصنع لاخرق والاخرق الذي لا صنعة له وايضا معنى اخر وهو ان الاخرق الذي لا صنعة له يعطفون عليه الناس يعطفون عليه الناس
59:16وصاحب الصنعة يقولون انه في صنعته وماضي في سبيله فلا فلا يهتمون به فلا يهتمون به ويهتمون بالاخر فقدمه للاهتمام به قال او تصنع لاخرق؟ قال افرأيت ان ضعفت يعني لا اجد قدرة او مكنة على هذا الامر فماذا علي
59:38قال تدع الناس من الشر تدع الناس من الشر يعني لا تؤذي احدا ولا يحصل منك شر لاحد تكف الناس عن اذاك وعن شرك تدعو الناس من الشر فانها صدقة تتصدق بها على نفسك
59:55لانه منع نفسه من ايذاء الاخرين وايذاء الاخرين هو تظييق على النفس فاذا كف نفسه عن ايذاء الاخرين وسع على نفسه اي اعفاها من تبعة الاذى والعقوبة تتصدق على نفسه ورحمها بان كفها عن ايذاء الاخرين فهي صدقة منك تتصدق بها على نفسك
1:00:22اما الذي يؤذي الاخرين فقد جنى على نفسه ولم يرحمها لانه عرظها للعقوبة الدنيوية والاخروية. فاذا من صدقة الانسان على نفسه واحسانه الى نفسه الا يؤذي الاخر اخرين وهذا معنى لطيف وعظيم نبه عليه في هذا الحديث قال فانها صدقة صدقة تتصدق بها
1:00:45على نفسك والله تعالى اعلم واحب ان انبه قبل ان اختم انني لا اتمكن من الدرس غدا نعود باذن الله تبارك وتعالى يوم الجمعة. والله اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم
1:01:05الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق. ونفعنا الله بما سمعنا غفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين يقول السائل قول البعض جزاك الله الف خير بقصد المكافأة والتكثير
1:01:24هل هذا مشروع قول قول القائل جزاك الله الف خير هذا من حرصه على ان انا انا الاحسان لكنه في الوقت نفسه من عدم فقهه بهذا الدعاء لان قوله عليه الصلاة والسلام
1:01:45خيرا نكرة في في هذا السياق فهي اعظم من الف اعظم من الف خير فانت عندما تقول الف خير فهي التواسع يا اعظم من انت اذا حددتها بالف ظنا منك انك بالغت
1:02:03او ايضا بالغت اكثر وقلت مليون اه اه هي في اصلها ابلغ من من الف ومن مليون ومن اكثر لكن بعض الناس في مقام الحرص يظن انه اذا قال الف خير
1:02:16وسع وهو في الحقيقة ظيق والله اعلم جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.