025 - شرح الأدب المفرد - باب إذا نصح العبد لسيده - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم واغفر لشيخنا وللحاضرين قال امير المؤمنين في الحديث الامام البخاري رحمه الله باب اذا نصح العبد لسيده
0:22حدثنا اسماعيل قال حدثني ما لك عن نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا نصح لسيده واحسن عبادة ربه فله اجره مرتين
0:40بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له
0:58واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال المصنف رحمه الله الامام البخاري
1:19قال باب اذا نصح العبد لسيده اي فماذا له من الاجر على هذه النصيحة وماذا له من الثواب على قيامه واجبه وفرضه نحو سيده فهذه ترجمة معقودة للحث حث من كان مملوكا
1:45ان يقوم بما فرض الله سبحانه وتعالى عليه وما اوجبه عليه من طاعة وامتثال لامر سيده في حدود امر الله تبارك وتعالى وان له على ذلك ثوابا عظيما واجرا جزيلا من الله تبارك وتعالى
2:07اورد في هذه الترجمة حديث عبدالله ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا نصح لسيده واحسن عبادة ربه له اجره مرتين العبد اي المملوك
2:30اذا نصح لسيدة اي قام بواجبه وفرضه نحوه وفرظه نحو سيده ان يطيعه بالمعروف والا يعصيه الا اذا امره بمعصية الخالق تبارك وتعالى لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
2:54وفرظه نحو سيده ان يحفظ ماله فهو راع كما سيأتي في الحديث القادم وهو مسؤول عن رعيته راع في في في مال سيده ومسؤول عن هذا المال امام الله تبارك وتعالى
3:15فاذا نصح اي قام بواجب النصيحة وقام بحقه وفرضه نحو سيده ما له من الاجر قال اذا نصح قال عليه الصلاة والسلام ان العبد اذا نصح لسيده واحسن عبادة ربه
3:35له اجره مرتين اي كان بهذا العمل ممن يؤتى اجره مرتين كان ممن يؤتى اجره اه مرتين لانه جمع بين فرظين عظيمين قام بهما الفرض الاول حق الله عز وجل على العبيد
4:00وهو عبادته سبحانه واخلاص الدين له ولهذا قالوا احسن عبادة ربه واحسن عبادة ربه وهذا فيه تنبيه على انه لا يكفي مجرد العبادة بل لا بد من الاحسان كما قال الله تبارك وتعالى ليبلوكم ايكم
4:24احسن عملا فلا يكفي مجرد وجود العمل بل لا بد فيه من الاحسان ولهذا جاء عن الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى انه قال في معنى قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا
4:45قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا
5:07والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة وبهذا يعلم ان قوله هنا واحسن عبادة ربه اي بالاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول ولا للرسول عليه الصلاة والسلام ولا يمكن ان يكون
5:30العبد محسنا في العبادة الا اذا حقق هذين الشرطين الاخلاص لله سبحانه وتعالى والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام وقد جاء في الدعوة العظيمة المباركة التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل
5:54قال اني احبك فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فذكر حسن العبادة لان مجرد وجود العبادة لا يكفي مجرد وجود العبادة لا يكفي
6:14قال الله تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا مجرد وجود العمل لا يكفي بل لا بد فيه من الاحسان
6:32ان يحسن في العمل وحسن العمل بوقوعه خالصا لله تبارك وتعالى ووقوعه موافقا لسنة النبي صلوات الله وسلامه عليه فاذا احسن العبد بعبادة الله تبارك وتعالى بان كانت عبادته لله خالصة
6:56ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم موافقة ونصح لسيده ونصح لسيده والنصح هو اه القيام بحق المنصوح بحق المنصوح له حق السيد على العبد او على مملوكه ان يطيعه بالمعروف
7:28والا يعصيه وان يبقى عنده الى ان يأذن الله سبحانه وتعالى له بالعتق والفكاك من الرق لا يجوز له الهروب من سيده فالعبد الابق جاءت احاديث فيها الوعيد الشديد تدل على ان هذا من الكبائر
7:57في صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام اذا ابقى العبد لم تقبل صلاته اذا ابق العبد لم تقبل صلاته لانه ضيع فرضا اوجبه الله سبحانه وتعالى عليه اوجبه الله تبارك وتعالى عليه
8:18فاذا كان العبد قائما بهذا الفرض وهو النصح للسيد وقائما بفرض الله سبحانه وتعالى آآ بفرض الله تبارك وتعالى لقيامه بالاحسان بالعبادة مخلصا للمعبود متابعا للرسول فانه يؤتى اجره مرتين. لماذا
8:45لانه كلف بفرظين فقام بهما فرض وهو عبادة الله عز وجل والاحسان في عبادته وفرظا اخر وهو النصح لسيده والقيام بطاعته في المعروف فاذا قام بهذين الفرظين كان ممن يؤتى اجره مرتين
9:12نعم قال رحمه الله حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا المحاربي قال حدثنا صالح ابن حي قال حدثنا رجل قال قال رجل لعامل الشعبي يا ابا عمرو انا نتحدث عندنا ان الرجل اذا اعتق ام ولده ثم تزوجها كان كالراكب بدنته
9:35فقال عامر حدثني ابو بردة عن ابيه قال قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لهم اجران رجل من اهل الكتاب امن بنبيه وامن بمحمد صلى الله عليه وسلم فله اجران. والعبد المملوك
9:55ادى حق الله وحق مواليه ورجل كانت عنده امة يطأها ورجل كانت عنده امة يطأها فادبها فاحسن تأديبها وعلمها فاحسن تعليمها ثم اعتقها فتزوجها فله اجران. قال عامر اعطيناكها بغير شيء وقد كان يركب فيما دونها الى المدينة
10:24ثم ساق المصنف رحمه الله هذا الحديث حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه وذكر قبله قصة وهي ان رجلا ان رجلا قال لعامر الشعبي يا ابا عمر وعامر الشعبي من علماء التابعين رحمه الله
10:46قال له انا نتحدث عندنا ان الرجل اذا اعتق ام ولده اذا اعتق ام ولده ام الولد هي الامة التي يتسراها سيدها ويطأها فتنجب له ولدا فيقال ام ولد وهنا قوله ان الرجل اذا اعتق ام ولده ثم تزوجها الكلام لا يستقيم
11:19الكلام هنا لا يستقيم فيه شيء من الخلل او عدم الوضوح قال انا نتحدث عندنا ان الرجل اذا اعتق ام ولده ثم تزوجها ام ولده هي زوجة له ام ولده
11:39هي آآ هي زوجة له يطأها ويتسراها يعني قوله اعتقها ثم يتزوجها الكلام لا يستقيم ولهذا جاء لفظ الحديث في صحيح المصنف رحمه الله وفي صحيح مسلم وفي غيرها من المصادر
12:02قال اذا قال كنا نتحدث اذا اعتق اه الرجل امة في بعض الطرق جارية وبهذا يستقيم الكلام اما اذا اذا قيل ام ولده وقصد باعتبار ما سيكون بعد تزوجه لها وانجابها
12:31له فمن هذه الجهة يستقيم على كل حال اللفظ جاء في في طرق اخرى باوضح من هذا وبما لا اشكال فيه قال اذا اعتق جاريتان جارية او اعتق امة ثم تزوجها
12:53كان كالراكب بدنة او كان كالراكب بدنته فقال عامر مبينا حكم اهذا الامر وانه لا بأس به بل انه يثاب على ذلك اذا اعتقها وتزوجها فهذا باب عظيم من ابواب الاحسان يثاب عليه من فعله ثوابا عظيما عند الله جل وعلا
13:23فساق له عامر رحمه الله حديث ابي بردة عن ابيه ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لهم اجران ثلاثة لهم اجران اي يؤتون اجرهم
13:44مرتين وذكرهم الاول قال رجل من اهل الكتاب امن بنبيه وامن بمحمد صلى الله عليه وسلم فله اجران اي اجر لايمانه بنبيه واجر لايمانه بمحمد عليه الصلاة والسلام بعد مبعثه صلوات الله وسلامه عليه
14:09فله اجره مرتين مرة لايمانه بنبيه ومرة لايمانه بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام وذكر الاخر قال والعبد المملوك اذا ادى حق الله وحق مواليه والعبد المملوك اذا ادى حق الله وحق مواليه وهذا موضع
14:33الشاهد من الحديث للترجمة ان العبد اذا ادى حق الله بالاحسان في العبادة وادى حق مواليه بالنصح لهم فله اجره مرتين مرة لقاء احسانه في عبادة ربه ومرة لقاء نصحه
14:58لسيده ولمواليه فيؤتى اجره مرتين ولا يلزم من ذلك ان يتكافأ ان يتكافى الاجران وان يتساويا لا يلزم ذلك بل آآ حق الله عز وجل هو اعظم الحقوق واجلها واكبرها على الاطلاق
15:23وثوابه عند الله تبارك وتعالى اعظم الثواب والقيام بالنصح للسيد للمالك القيام بالنصح له هذا فرظ ويثاب عليه فاعله الثواب العظيم ويكفي دلالة على عظم شأن هذا الفرض انه قرن هنا في هذه الاحاديث بحق الله سبحانه وتعالى
15:55قال حق الله وحق مواليه فقرن حق الموالي بحق الله تبارك وتعالى وهذا فيه دلالة على عظم هذا الحق وعظم هذا الفرض فاذا قام بهذين الفرظين وقام بهذين الحقين وفي الاحاديث كما
16:18ايضا سيأتي يسمى هذا فرضا ويسمى حقا لتأكده ولزومه ولانه واجب فاذا قام بهذا الفرض مع قيامه بفرظ عبادة الله تبارك وتعالى يؤتى اجره مرتين لقيامه بهذين الحقين وتحقيقه لهذين الواجبين
16:40قال ورجل كانت عنده امة يطأها فأدبها فاحسن تأديبها وعلمها فاحسن تعليمها ثم اعتقها فتزوجها فله اجران اي اجر تربيتها وتأديبها والاحسان في تعليمها واجر لعتقه لها وتزوجها محسنا اليها
17:08اعتقها وتزوجها ظمها الى نفسه وجعلها تحت عصمته زوجة له محسنا اليها فيثاب على ذلك مرتين مرة على الاحسان في التربية والرعاية والتأديب وحسن التنشئة ومرة على ظمها لنفسه وتحت عصمته
17:32محسنا اليها بهذا الامر بعد عتقه لها فهو يؤتى اجره مرتين فالحديث جمع ثلاثة يؤتون اجرهم مرتين وليس ما ذكر في هذا الحديث حاصر لمن يؤتون اجرهم مرتين بل جاءت في ذلك نصوص عديدة في القرآن
17:56وفي سنة النبي عليه الصلاة والسلام فيمن يؤتون اجرهم مرتين وقد اوصلهم بعض اهل العلم الى ثلاثين اوصلهم بعض اهل العلم الى ثلاثين اي الذين يؤتون اجرهم مرتين وافرد في هذا الموظوع
18:16السيوطي رحمه الله تعالى مصنفا لطيفا ومؤلفا ماتعا طبع وهو مطبوع بعنوان مطلع البدرين قيما يؤتون اجرهم مرتين مطلع البدرين فيمن يؤتون اجرهم مرتين وجمع في اه في في هذا الكتاب
18:41من يؤتون اجرهم مرتين في ضوء الايات والاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي بعض الاحاديث التي ذكرها مقال بعضها غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وجملة منها ثابتة
19:01صحيحة ثم اتبع رحمه الله اه او جعل رحمه الله في خاتمة الكتاب نظما اه منه هو نظمه لمن يؤتون اجرهم مرتين وكل ذلك اودعه كتابه كتابه المشار اليه انفا. نعم
19:23قال رحمه الله حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا ابو اسامة عن بريد ابن عبد الله عن ابي بردة عن ابي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي الى سيده الذي فرض الطاعة
19:47والنصيحة له اجران ثم اورد رحمه الله حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه من طريق اخرى ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال المملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي الى سيده الذي
20:07يؤدي الى سيده الذي فرظ عليه من الطاعة والنصيحة له اجران فذكر قيامه بالفرظين الفرض الاول الذي هو حق الله على العباد والفرظ الثاني الذي هو حق سيده عليه من الطاعة والنصيحة
20:28ولهذا قال الذي فرظ عليه من الطاعة والنصيحة اي لسيده فمأمور ان يطيعه وان ينصح له والطاعة وهنا بالمعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فاذا ادى اه فرضه الذي هو حق الله عليه
20:49وفرظه الاخر الذي هو حق سيده عليه فله اجره مرتين لانه امر بفرظين فقام بهما ووفاهما فيؤتى اجره مرتين لقيامه بالفرظين الذين امرا بالقيام بهما نعم قال رحمه الله حدثنا موسى قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا ابو بردة
21:16قال حدثنا ابو بردة بن عبدالله بن ابي بردة قال سمعت ابا بردة يحدث عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه سلم المملوك له اجران. اذا ادى حق الله في عبادته او قال في حسن عبادته. وحق مليكه الذي
21:36ثم ساق حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه من طريق اخرى وذكر فيه ان المملوك يؤتى اجره مرتين اذا قام بحق الله وذلك بالاحسان في عبادته وحق مليكه الذي يملكه
22:01بالنصح والطاعة فانه يؤتى اجره مرتين واذا تأملنا الاحاديث المتقدمة في هذا الباب نجد انه سمي مالئ سمي مال سمي مال السيد على عبده حقا وفرظا وهذا يعني انه ان اخل به او تركه يأثم ويعاقب
22:27ويحاسب على ذلك لانه امر اوجبه الله تبارك وتعالى عليه وهو فرض عليه يثاب على القيام به ويعاقب على الاخلال به فعمله ليس مندوبا او مستحبا بل هو فرض وحق وامر واجب
22:45يجب عليه ان ان يقوم به فهو امر ابتلاه الله تبارك وتعالى به واوجبه عليه فوجب عليه ان يقوم بهذا الحق ولهذا اذا ابق من سيده وفر جاءت احاديث في الوعيد
23:03الشديد لما فعل ذلك احاديث عديدة منها ما اشرت اليه في صحيح مسلم اذا ابق العبد من سيده لم تقبل له صلاة وهذا يدل على انه امر من اه من الكبائر لا يقال في
23:18الامور التي هي من الرغائب او المستحبات لا تقبل صلاة من لم يفعلها لا يقال مثل هذا الا في كبير فالشاهد ان المملوك اذا قام بالفرظ الذي اوجبه الله عليه
23:35نحو سيده وقام بالفرظ الذي اوجبه الله عليه له تبارك وتعالى من الاخلاص والاحسان في العبادة فانه يؤتى اجره مرتين. نعم قال رحمه الله باب العبد راع حدثنا حدثنا اسماعيل ابن ابي اويس قال حدثني ما لك
24:00عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالامير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته. والرجل راع على اهل بيته. وهو مسؤول عن رعيته. وعبد
24:22رجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه. الا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ثم عقد رحمه الله تعالى فهذه الترجمة باب العبد راع والراعي هو الحافظ المؤتمن الذي يقوم
24:48بما اؤتمن عليه ويحفظه ويؤدي الواجب الذي عليه نحوه فهذا يسمى راعي من الرعاية وهي الموالاة الشيء والعناية به المحافظة عليه وتعاهده وعدم تضييعه وعدم التفريط فيه فالعبد راع العبد راع
25:16اي مؤتمن على حفظ ما تولاه من مال سيده فاذا فرط او خان او غش او مكر او خدع او لم يؤدي الواجب فانه ضيع المسؤولية كوراء ومسئول ومعنى مسئول اي سيسأله الله تبارك وتعالى يوم القيامة
25:45عن ما كان تحت رعايته وتحت مسؤوليته فهو راع في فهو راع في مال سيده اي يجب عليه ان ان يحفظه وان يحسن الى الى سيده والا يضيعه وهو مسؤول عن ذلك ان يسأله رب العالمين
26:09يوم القيامة عن هذا الامر الذي كان راعيا له يسأله رب العالمين عن هذا الامر الذي كان راعيا له. فيسأل عن ذلك يوم القيامة قال باب العبد راع وهذا فيه تنبيه من المصنف رحمه الله تعالى
26:31الى واجب العبد نحو آآ مالكه وان الواجب عليه ان ينصح لمالكه وان ينصح في ماله وان يحفظ هذا الذي اؤتمن عليه وان يقوم بالواجب محتسبا ثواب الله سبحانه وتعالى في اداء هذا الفرض
26:54في اداء هذا الفرض مبتعدا بنفسه عن مواطن الاثم وغضب الرب تبارك وتعالى وذلك عندما يضيع عندما يضيع هذا الفرظ ويخل بهذا الواجب واورد المصنف رحمه الله تعالى حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما
27:19ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الى اخر الحديث والحديث مخرج في الصحيحين جاء فيهما بلفظ الا كلكم راع باداة التنبيه يؤتى بها
27:43عند التنبيه على الامور العظيمة والمسائل المهمة التي يحتاج ان يعتني بها من القيت عليه وان يهتم بها قال الا الا كلكم راع ومسؤول عن رعيته وهذا التعميم الذي صدر به
28:04هذا الحديث وختم به ايضا لان الحديث ختم بقوله الا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فهذا التعميم الذي صدر به الا هذا التعميم الذي صدر به هذا الحديث وختم به
28:21فيه بيان الى ان المسئولية مسئولية جميع افراد المجتمع وجميع المسلمين كل له نصيب وحظ من المسؤولية كل له نصيب وحظ من المسؤولية في حدود ما فرظ الله عليه ولهذا لما عمم النبي
28:43عليه الصلاة والسلام في اول الحديث واخر الحديث عمم المسؤولية ذكر تفاصيل هذه المسؤولية لان الناس يتفاوتون فيها الناس يتفاوتون في المسؤولية فالامام مسؤول عن عن رعيته وهي ولاية عظيمة ومسؤولية عظيمة
29:05وواجب كبير تحمله الاب راع هو مسؤول عن رعيته مسؤول عن زوجه وعن ولده الزوجة راعية الخادم راع كل الكل راع والكل مسئول والرعاية المقصودة هنا اي في حدود ما
29:29فرض على الانسان ووجب عليه وامر به هذه متفاوتة في الناس بحسب مسؤولياتهم وواجباتهم فمسؤولية الامام اعظم ثم مسؤولية الامير ثم مسؤولية الاب وهكذا بحسب حجم المسؤولية بحسب ما حجم المسؤولية
29:56قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته تفصيل ذلك قال فالامير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته. ان يسأله الله تبارك وتعالى على ما ائتمنه عليه من رعاية للناس
30:19الحق وبالشرع وبالواجب يسأله الله تبارك وتعالى واذا ظيع اذا ظيع المسؤولية فحسابه عند الله تبارك وتعالى اسير واذا قام بهذه المسؤولية وقام بالرعاية كما امره الله فثوابه عند الله تبارك وتعالى عظيم
30:44قد قال عليه الصلاة والسلام اللهم من ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به ومن ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه فاذا احسن فجزاء احسانهم احسان
31:03واذا اساء فعاقبة الاساءة سوء كما قال الله تعالى ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء فهو مسؤول فاذا احسن واثيب على احسانه واذا اساء حوسب وعوقب على اساءته يسأله الله تبارك وتعالى
31:25عن هذه الرعاية والامانة هو الواجب الذي اؤتمن عليها قال والمرأة والرجل راع على اهله ومسؤول اي عنهم يسأله الله تبارك وتعالى يوم القيامة عنهم يسأله عن زوجته يسأله عن اولاده
31:48قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ليس فقط يقي نفسه بان يحافظ على ما امره الله تبارك وتعالى به بل يجتهد في ان يقي
32:07من هو مسؤول عنهم من الزوجة والاولاد ومن تجب عليه رعايتهم وحفظهم وصيانتهم فيسأله الله تبارك وتعالى عن ذلك ومن مات وهو غاش لرعيته سواء عظمت الرعية او او قلت الرعية او كثرت
32:33قال من قال عليه الصلاة والسلام من مات وهو غاش لرعيته فالجنة عليه حرام فالجنة عليه حرام اذا غشهم ولما ينصح لهم بل صرفهم عن الخير وابعدهم عن دروبه ومسالكه
32:53وجرهم الى الفساد بجلب وسائله واسبابه ولم يقم بواجب الرعاية فحسابه عند الله تبارك وتعالى عسير فهو مسؤول عن رعيته لا يسأل يوم القيامة عن نفسه بل يسأله الله تبارك وتعالى يوم القيامة عن زوجه
33:14ويسأله تبارك وتعالى يوم القيامة عن اولاده هلا نصح لهم؟ وهل قام بالواجب ليس له من هدايتهم شيء هدايتهم بيد الله لكن عليه واجب النصح والبيان والتوجيه والقيام بهذا الحق العظيم الذي افترضه الله تبارك وتعالى عليه
33:38كما دلت عليه الاية المتقدمة قوا انفسكم واهليكم نارا قال علي رضي الله عنه اي ادبوهم وعلموهم هذا فرض وواجب فاذا ضيع هذا الواجب يسأله الله تبارك وتعالى يسأله الله تبارك وتعالى اذا وقف بين يدي الله يوم القيامة يسأله عن نفسه
34:01ويسأله ايضا عن من هم تحت رعايته من ولد وزوجة فهذا فيه التنبيه والنبي عليه الصلاة والسلام استدعى انتباه الناس لهذا الامر قال الا كلكم راع وبدأه بهذه البداية وختمه بها اي انتبهوا
34:22كل كل يجب عليه ان ينتبه عما لزمه من رعاية وعن ما اؤتمن عليه فليؤدي حق الله تبارك وتعالى قال والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسؤولة اي مسؤولة عن بيت زوجها
34:43مطالبة بان تصون البيت وان تحفظه وان تعينه على تربية الاولاد وتوجيههم والقيام الاحسان اليهم مسؤولة عن مال زوجها مطالبة بحفظ ماله مسؤولة ايضا عن حفظ فراش زوجها وصيانة بيته من الرذيلة والفاحشة والفساد
35:10رب العالمين يسألها عن ذلك اذا ظيعت شيئا من ذلك وعطلت حق زوجها في حفظ ماله او حفظ فراشه او حفظ ولده فان حسابها عند الله عسير تقف بين يدي الله جل وعلا ويسأله عن ذلك يوم القيامة
35:33فهي مسؤولة يسألها الله تبارك وتعالى عن ما ائتمنها عليه من بيت زوجها وفراشه وولده وماله كل ذلك يجب ان ان تقوم به مراقبة رب العالمين جل وعلا ومستعدة للحساب بمحاسبة نفسها هي في الدنيا قبل ان يحاسبها الله
35:57تبارك وتعالى يوم القيامة تزن نفسها وتحاسب نفسها قبل ان توزن وقبل ان تحاسب فهي ستسأل يوم القيامة اذا وقفت بين يدي الله جل وعلا تسأل عن بيتها عن فراش زوجها عن ولده عن ماله
36:18هذه كلها امور هي تحت رعايتها ومسئولة عنها يوم القيامة يسألها عنها رب العالمين جل وعلا قال وهو مسؤول عن رعيته قال وعبد الرجل راع المرأة لم تذكر هنا في هذا الحديث وانما ذكرت
36:44في حديث قادم وعيني ذهبت اليه فلا يؤثر سنأتي الى الحديث عند المصنف بلفظ الرجل راع في اهله وسيأتي ذكر المرأة هناك ولعل سبق النظر فيه تعجيل منفعة قال وهو مسؤول عن رعيته
37:09ثم جاء موضع الشاهد من الحديث وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه وهذا موضع الشاهد من الحديث للترجمة عبد الرجل اي المملوك
37:31عبد الرجل اي اي المملوك الرقيق فهو راع على مال سيده اي انه حافظ له ومؤتمن عليه والراعي هو الحافظ المؤتمن كما تقدم بيان ذلك فهو حافظ له ومؤتمن عليه
37:52فاذا غش سيده في ماله وضيع مال سيده وخانه فيه فان الله سبحانه وتعالى يحاسبه على ذلك لانه مسؤول عن ذلك اي يسأله الله جل وعلا عن اه عن هذه الرعاية وعن هذه الامانة التي اؤتمن عليها
38:12وقد جاء لفظ الحديث في بعظ طرقه والخادم راع وهو مسؤول عن رعيته والخادم راع هو مسؤول عن رعيته ولفظ وهذا اللفظ اعم اللفظ العبد او عبد الرجل راع ومسؤول عن رعيته
38:35لان قولها الخادم عمن العبد لانه يتناول الخادم الرقيق ويتناول الخادم الاجير فالخادم الاجير ايضا مسؤول وهذا يبين لنا ان الخدم الذين يعملون آآ في البيوت او في غيرها يعملون بالخدمة مقابل الاجر
39:05يخدم الانسان في في بيته او في تجارته او في ماله مقابل مقابل اجر فهذا مسؤول يوم القيامة ايضا السائق يدخل مسؤول يوم القيامة عن مال سيده عن سيارته التي ائتمنه عليها
39:25يسأله الله تبارك وتعالى عن ذلك فهي امانة والله جل وعلا يسأله عنها واذا ظيع ونسي رب العالمين لا ينسى. احصاه الله ونسوه فيجب على كل انسان ان ينظر فالواجب الذي عليه
39:45والرعاية التي تحته والامانة التي هو مطالب بها ويجاهد نفسه على القيام بها والوفاء بها احتسابا ثواب الله واجره وايضا بعدا عن عقابه يقوم بذلك راجيا خائفا. يرجو ثواب الله عز وجل
40:08ويخاف عقابه سبحانه وتعالى قال الا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته صدر الحديث بالتعميم وختم بالتعميم تنبيها الى ان المسؤولية موزعة على الجميع لكن حظوظ الناس وانصبتهم منها متفاوتة
40:32بحسب ما تحت الانسان من رعاية وما تحته من مسؤولية يتفاوتون في ذلك والا الجميع مسؤول وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع
40:49عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه وعنا علمه ماذا عمل به وعن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه العبد العبد يسأل وسيقف امام الله تبارك وتعالى واذا عرف الانسان
41:13انه مسؤول فليعد للمسألة جوابا وليكن الجواب صوابا وفي هذا اذكر قصة عظيمة ذكرت في ترجمة الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى وهي انه لقي رجلا وكان ذلك الرجل حصل منه
41:39بعض التفريط والتقصير فلقيه وقال له كم تبلغ من العمر قال ستون سنة قال اوما علمت انك منذ ستين سنة وانت في طريق الى الله تبارك وتعالى وقد اوشكت ان تبلغ نهايته
42:07قال الرجل انا لله وانا اليه راجعون انا لله وانا اليه راجعون قال له الفضيل او تعرف تفسيره هل تعرف تفسير هذه الكلمة؟ تعرف معناها قال الرجل وما تفسيره وهذا فيه ان كثير من الناس
42:31يأتون آآ بعض الالفاظ او بعض الادعية والاذكار المشروعة وهم لا يعرفون معناها ولا يدرون ما دلالتها واهل العلم يقولون ان عدم معرفة معنى الذكر او معنى الدعاء يكون سببا لضعف اثره
42:52يكون سببا لضعف اثره او ربما انعدام اثره لانه يقول ما لا يدري ما يقول ولا يدري ما هو وانما يردد كلاما لا يدري ما هو والاصل في الاذكار ان يذكر الله عز وجل بالفاظها ومعانيها
43:12وهذا لا بد فيه من من فقه المعنى فقال الرجل وما تفسيره ما تفسير هذا الكلام فقال له الفضيل ان لله اي انا لله عبد وانا اليه راجعون اي وانا اليه راجعون
43:32هذا معناها انا لله وانا اليه راجعون تتكون من جملتين الاولى انا لله اي نحن لله عبيد وانا اليه راجعون اي مرجعنا ومآبنا اليه تبارك وتعالى اليك المصير فاليه المآب اليه المرجع جل وعلا
43:55قال له فاذا علمت انك عبد وانك اليه راجع فاعلم انه سائلك اذا علمت انك عبد وانك اليه راجع فاعلم ان انك انه سائلك واذا علمت انه سائلك فاعد للمسألة جوابا
44:18هذا معنى انا لله وانا اليه راجعون فاعد للمسألة جوابا ادرك الرجل هذا الامر ووقع في قلبه فاراد لنفسه الخلاص قال ما الحيلة ما الحيلة؟ ما المخرج ماذا افعل قال يسيرة
44:42قال الحيلة يسيرة قال وما هي قال احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى فانك ان اسأت فيما بقي اخذت فيما بقي وفيما مضى
45:03وهذا كلام عظيم ومتين جدا وقد صح بلفظه مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى فانك ان اسأت فيما بقي اخذت فيما بقي وفيما مضى
45:21هذا صح مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام وهذا فيه عظيم فضل الله سبحانه وتعالى وكبير منه وان باب التوبة مفتوح ان باب التوبة مفتوح ورب العالمين يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم
45:46يقول جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. قل يا عبادي الذين فاسرفوا على انفسهم
46:03لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم فتأملوا سعة فضله جل وعلا وكريم منه واسع عطائه قد يسرف العبد على نفسه في حياته اسرافا عظيما
46:23قد تطول مدته سنوات طوال ستين سنة سبعين سنة ثمانين سنة قد يكون لم يبقى عليه ومفارقة هذه الحياة الا ايام قلائل ورحمة الله عز وجل نداء الله عز وجل
46:40مغفرة الله عز وجل حتى مع هذا المسرف من مضى له ستين سنة سبعين سنة ثمانين سنة وهو مضيع مسرف مفرط في جنب الله باب التوبة امامه مفتوح على مصراعيه
46:57قد يتحول من عبد مسرف الى عبد من افضل عباد الله عز وجل ويموت من عباد الله المحسنين الذين لهم الدرجات العلى في الجنة. رحمة الله واسعة العبد مهما فرط
47:13ومهما ظيع لا يقنط من رحمة الله لا يستولي عليه شيطان فييأسه ويقنطه من رحمة الله مهما عظمت الذنوب ومهما كثرت فان الله تبارك وتعالى لا يتعاظمه ذنب ان يغفره
47:35جل وعلا لا يتعاظمه ذنب ان يغفره ولا ولا ايظا تتعاظمه حاجة يسألها ان يعطيها يغفر الذنوب جميعا مهما كثرت ومهما تعددت ومهما تنوعت رحمة الله وسعت كل شيء مغفرته وسعت كل شيء
47:58فيجب على الانسان ان يتدارك نفسه بالتوبة الى الله والانابة اليه والاقبال عليه ولا يستولي عليه الشيطان ويقول له انت مسرف وانت مضيع وانت عشت حياتك ظالما مفرطا لا يستولي عليه الشيطان
48:18بل عليه ان يتوب توبة صادقة الى الله عز وجل من من الذنوب جميعا فتعلو منزلته وترتفع درجته عند الله عز وجل ويكون من عباد الله المفلحين وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون
48:39يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار فثواب الله عظيم ولهذا الواجب على كل مذنب وعلى كل مقصر وعلى كل مخطئ وكلنا ذلك الرجل كل بني ادم خطاء
49:02عليه ان يتدارك نفسه بالتوبة قال وخير الخطائين التوابون اي الذين يتوبون الى الله عز وجل ومن اخطر ما يكون على الانسان تسويف التوبة وتأجيلها وكم من انسان والعياذ بالله
49:19استدرجه الشيطان وجعله يسوف التوبة الى ان مات وهو لم يتب لان امر الموت مغيب عنك قد تؤجل التوبة الى بعد اسبوع وتموت في منتصفه وتفارق الحياة في اثناء الاسبوع
49:35فتسويف التوبة نفسه ذنب يجب ان يتاب منه لا يجوز ان تؤخر التوبة بل يبادر الانسان الى التوبة الى الله عز وجل من جميع الذنوب ويصدق مع الله تبارك وتعالى في توبته وينصح في توبته
49:55بالندم على فعل الذنوب وبالاقلاع عنها وبالعزم على عدم العودة اليها واذا كانت ذنوبه تتعلق بحقوق الادميين يسعى في الخلاص منها والفكاك منها باستسماحهم واعادة الحقوق الى اهلها قبل ان يقف امام الله عز وجل ويسأل عن ذلك كله
50:20فمن عرف انه مسؤول فعليه ان يعد للمسألة جوابا والجواب متيسر ما دام الانسان على قيد الحياة ما دامت روحه تنبض في في جسده المجال امامه مفتوح لا يزال باب التوبة مفتوح
50:41ما لم يغرغر اذا غرغر وعاين الموت وتاب لا تقبل له توبته وكذلك لا تقبل منه توبته اذا طلعت الشمس من مغربها وما سوى ذلك فباب التوبة مفتوح باب التوبة مشرع
51:03فعلى الانسان ان يتدارك نفسه وان يتوب الى الله عز وجل توبة نصوحة وان يعد نفسه لهذا السؤال الذي سيلقاه ويجده يوم القيامة عندما يقف بين بين يدي الله جل وعلا. نسأل الله عز وجل ان يتوب علينا اجمعين. امين
51:23وان يكتبنا في عباده التائبين وان يغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه. اللهم اغفر لنا ما قدمنا اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلى به منا
51:45انت المقدم وانت المؤخر وانت على كل شيء قدير اللهم اغفر ذنوب المذنبين وتب على التائبين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اغفر لنا
52:03اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا. اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا يا ذا الجلال والاكرام. نعم قال رحمه الله حدثنا احمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن وهب
52:21قال اخبرني مخرمة ابن بكير عن ابيه عن عبد الله ابن سعد مولى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال او قال سمعت ابا هريرة يقول العبد اذا اطاع سيده فقد اطاع الله عز وجل. فاذا عصى سيده
52:42فقد عصى الله عز وجل ثم ساق المصنف رحمه الله تعالى في خاتمة هذه الترجمة هذا الحديث حديث ابي هريرة عن ابي هريرة موقوفا نعم انه قال العبد اذا اطاع
52:59سيده فقد اطاع الله عز وجل واذا عصى سيده فقد عصى الله عز وجل. هذا المعنى الذي ذكر في هذا الاثر الموقوف على ابي هريرة من حيث المعنى صحيح لان
53:15طاعة العبد لمالكه واجبة وقد تقدمت الاحاديث بالدالة على انها حق وانها فرض وانها واجبة والانسان اذا ظيع ما اوجب الله تبارك وتعالى عليه فانه يحاسبه يحاسبه الله تعالى فاذا اطاعه فطاعته له من طاعة الله لان الله امره بطاعته بالمعروف
53:40واذا عصاه في غير معصية الله فعصيانه له معصية لله لان الله نهاه عن معصيته فالمعنى صحيح وتشهد له وتدل عليه النصوص المتقدمة لكن في اسناد فهذا الاثر الى ابي هريرة عبد الله ابن سعد
54:01مولى عائشة وهو مقبول وقد تفرد به فالحديث او في الاسناد ضعيف من جهته ولكن المعنى تشهد له النصوص المتقدمة التي سبق ان مرت معنا قريبا في الباب. نعم قال رحمه الله
54:22باب باب من احب ان يكون عبدا حدثنا اسماعيل قال حدثنا سليمان ابن ابن بلال عن يونس عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
54:40العبد المسلم اذا ادى حق الله وحق سيده له اجران. والذي نفس والذي نفس ابي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر امي لاحببت ان اموت مملوكا ثم عقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة
55:04بهذا العنوان الجميل من احب ان يكون عبدا من احب ان يكون عبدا والمراد بهذه الترجمة بيان الفضل العظيم الذي يناله العبد اذا نصح لسيده واحسن في عبادة ربه لانه كما تقدم معنا يؤتى اجره مرتين
55:27لقيامه بهذين الفرظين وتحقيقه لهذين الواجبين فيقول باب من احب ان يكون عبدا وورد واورد عن ابي هريرة رضي الله عنه بعد روايته لقول النبي صلى الله عليه وسلم العبد المسلم اذا ادى حق الله وحق سيده له اجران
55:52فمن تأثر ابي هريرة رضي الله عنه بهذا الحديث وحرصه على الاجر مرتين والثواب ضعفين حرصه على الثواب ورغبته فيه. قال والذي نفس ابي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر امي
56:13ان اموت مملوكا هذا هذا الحب الذي ذكره ابي ابي هذا الحب الذي ذكره ابو هريرة رضي الله عنه على اثر روايته للحديث حيث قال لاحببت ان اموت مملوكا احببت ان اكون مملوكا
56:36مبني على الحرص على الثواب والاجر المضاعف لما روى هذا الحديث وذكر هذا الثواب العظيم الذي يناله المملوك لقاء قيامه بحق الله عز وجل وحق مالكه وانه يؤتى اجره مرتين
57:00على اثر ذلك قال ابو هريرة رضي الله عنه والذي نفس ابي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر امي لاحببت ان اموت مملوكا اي رغبة في هذا الثواب وحرص عليه
57:15وهذا يدلنا على حرص الصحابة رضي الله عنهم على تحصيل الثواب وايضا حرصهم على عدم تضييعه ولعلنا نذكر ما مر معنى قريبا لان اعطيه اه شيئا من متاع الدنيا احب الي من ان يأخذ من حسناتي يوم القيامة
57:42ولهذا هذي فائدة في اه هدي الصحابة ومن اتبعهم باحسان يمكن ان تجمع وتلتقط من اخبارهم المبثوثة في كتاب الادب المفرد وغيره من دواوين الحديث والاثار حرص الصحابة على الثواب وحرصهم على عدم حرصهم على تحصيل الثواب وحرصهم على عدم تضييعه
58:09فتتبع ذلك له اثره ونفعه للمطلع عليه ورضي الله عنه من حرصه على الثواب وان يكون ممن يؤتى اجره مرتين قال والذي نفس ابي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج
58:27وبر امي لاحببت ان اموت مملوكا ما الذي منعه عن هذا الامر مقاصد اعلى في طلب اه تحصيل الثواب يخشى لو كان مملوكا لا يستطيع عليها وذكرها الجهاد في سبيل الله والحج
58:46وبر امه وقوله والحج المراد به هنا حج التطوع النافلة وليس المراد الفريضة لان ابا هريرة رضي الله عنه حج فرظه مع النبي عليه الصلاة والسلام المراد بالحج هنا حج التطوع
59:12وتأمل هنا فقه ابي هريرة العظيم في هذه المسألة حج التطوع نافلة حج التطوع نافلة وامر مستحب وبر الام فرض واجب والفرظ مقدم على المستحب مقدم على النفل ولهذا قال لولا
59:34الجهاد بر امي والحج لاحببت ان اكون مملوكا اذا كان الانسان مملوكا لا يستطيع ان ان يقوم بشيء من الاعمال الا باذن مالكه لا يستطيع ان يقوم بشيء من الاعمال الا باذن مالكه
59:55ولهذا رغب في في الحرية مع ان فيها فوات هذا الاجر المخصوص بالذكر في هذا الحديث لهذه الاسباب التي اشار اليها وهي بقوله لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر امي لاحببت
1:00:13ان اموت مملوكا والامام البخاري رحمه الله قصد بعقده هذه الترجمة باب من احب ان يكون عبدا قصد بها ان يبين مكانة العبد العظيمة وثوابه العظيم عند الله تبارك وتعالى
1:00:31اذا قام بالفرظين وادى الحقين حق الله عز وجل الذي هو عبادته وحق آآ مالكه الذي افترظ الله سبحانه وتعالى عليه ان يقوم بحقه من النصح له والطاعة له في المعروف وانه يؤتى على ذلك اجره مرتين والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد
1:00:59جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين ورحمكم الله والسامعين ووالدينا وجميع المسلمين. يقول السائل ما معنى قول عامر؟ اعطيناك بغير شيء وقد كان يركب فيها فيما دونها الى المدينة. هذه اه كلمة ذكرها عامر
1:01:20اه الشعبي ابو عمر رحمه الله تعالى لما ذكر لهم هذا الحديث حديث الثلاثة الذين يؤتون اجرهم مرتين فلما ذكر لهم الحديث اراد ان ينبههم على عظم هذه الفائدة وكبر
1:01:36مكانتها ومنزلتها فقال هذه الكلمة قال خذها خذ هذه الفائدة يعني جاءتك باردة جائتك بيسر وسهولة لم تتعب في طلبها ولم تسافر وترحل لاجلها. جاءتك وانت جالس في مكانك مع انه يقول كان يرحل
1:01:59في مثلها الى البلد البعيد والمسافة البعيدة وكان من الصحابة من يرحل مدة شهر في السفر من اجل حديث واحد يريد ان يسمعه من اجل حديث واحد فهو يقول له خذ هذا الحديث جاءك وانت في مكانك لم ترحل
1:02:20ولم تتعنى في طلبه ولم تتعب في البحث عنه وانما وصلك في مكانك وهذا فيه انه غنيمة عظيمة اه ربح كبير ان يأتي الانسان الحديث الى حده ويسمع كلام النبي عليه الصلاة والسلام ويرى ما فيهم من مفاتيح الخير وابواب السعادة والرفعة في الدنيا والاخرة
1:02:48فالشاهد ان هذه الكلمة قصد بها عامر رحمه الله ان ينبه من عنده الى مكانة هذا الحديث وعظيم منزلته نعم يقول هل يجوز لطالب العلم تأخير سنة المغرب الى ما بعد العشاء؟ من اجل الجلوس للدرس والمسارعة الى مكان قريب من الشيخ؟ لا لا لا يؤخرها
1:03:12تؤدي السنة الراتبة سنة المغرب الراتبة بعد المغرب ويحظر للدرس المكان يكون واسع والصوت يسمع فلا يفوت آآ صلاة النافلة في في وقتها من اجل قرب المكان بل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك قال من
1:03:38تنتهي رشعة عشرة ركعة من حافظ عليها بنى الله له بيتا في الجنة يحافظ عليها ومع محافظته عليها لا يفوته الخير ويكون جمع بين بين الامرين وفاز بالحسنين حسن المحافظة على الراتبة في وقتها وحسن
1:03:58حضور حلق العلم ومجالس الذكر يقول ما العمل مع المظالم التي لا اعرف اصحابها؟ ما العمل؟ مع المظالم التي لا اعرف اصحابها. ولا استطيع الوصول الى اصحاب بها سواء المادية والمعنوية
1:04:15حتى انجو من قصاص يوم القيامة. آآ من علم الله سبحانه وتعالى منه نصحا وحرصا وارادة عازمة ورغبة صادقة في الفكاك من المظالم واجتهد وتحرى وسأل يسر الله تبارك وتعالى له الامر
1:04:34فالواجب عليه ان يجتهد وان يبحث ويتحرى ويعيد الحقوق الى اهلها وان كانت حقوقا مالية فان عليه ان يتحرى ويبحث بحثا شديدا عن اصحابها واذا آآ لحقه يأس من ذلك
1:04:54وانه لا لا يعرف لهم طريقا ولا سبيلا يتصدق بهذه الاموال عنهم يتصدق بهذه الحقوق عنهم بنية اعادتها او اعطائهم نظيرها ان عرفهم تصدق بها ويتخلص منها بالصدقة تصدق بها عنهم
1:05:14واذا كانت الحقوق تتعلق الاعراض فعليه ان يتوب وان يكفر ما مضى بالاحسان الى من اساء اليهم وتقديم المعروف لهم والدعاء لهم كثيرا بظهر الغيب ومر معنا الحديث وفيه اورد النبي صلى الله عليه وسلم ان الحسنات يذهبن
1:05:36السيئات نعم يقول هل للمملوك ان يؤدب عبده او اجيره عند بعض المعاصي مثل حلق اللحية والاسبال؟ هل للمالك وليس المملوك؟ هل للمالك ان يؤدب اجيره ومسؤول عنه مسؤول عنه ومسؤول عن
1:05:54عن تأديبه فيؤدبه بالكلام بالموعظة بالتذكير بالترغيب والترهيب واذا احتاج المقام الى ان يؤدبه بظرب فله ذلك في حدود ما سبق بيانه او الاشارة اليه من ضوابط في هذا الباب والله
1:06:12والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد