024 - شرح الأدب المفرد - باب هل يعين عبده - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين قال امير المؤمنين في الحديث الامام البخاري رحمه الله باب هل يعين عبده
0:20حدثنا ادم قال حدثنا شعبة قال حدثنا ابو بشر قال سمعت سلام ابن عمر يحدث عن رجل من اصحاب النبي الله عليه وسلم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ارقاؤكم اخوانكم فاحسنوا اليهم
0:40على ما غلبكم واعينوهم على ما غلبوا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:00رسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب هل يعين عبده؟ اي هل يعين المالك او من تحت يده ملكا يمينا هل يعينهم؟ والمراد باعانتهم
1:30هنا اذا كان كلفهم عملا لا يطيقونه عملا لا يطيقونه ولا يستطيعون القيام به. فاذا الزمهم بما لا يطيقون يجب عليه ان يعينهم. كان يأمره بحمل الا يستطيع حمله فيعينه اذا الزمه بحمل ما لا يستطيع واما اذا
2:00انا الامر في مستطاعه وفي مقدوره فاعانه فهذا فظل ومن كريم خلق من قام بذلك وطيب تعامله فالاعانة تكون واجبة تكون واجبة اذا حملهم او امرهم بعمل لا يطيقون القيام به. وتكون فظلا
2:30ومن مكارم الاخلاق وطيب المعاملة اذا كان في مستطاعهم لكنه يعينهم تفضلا وتعاونا واحسانا وطلبا لثواب الله تبارك وتعالى. ولا شك انه مأجور على ذلك فقوله رحمه الله باب هل يعين عبده قصد المصنف رحمه الله ان يبين هذه
3:00في المسألة وان من الاداب التي جاءت بها الشريعة ان يعين عبده ان يعين عبده كذلك من الاداب التي جاءت بها الشريعة الا يحمل عبده ما لا يطيق. ما لا يطيق من العمل وانه ان
3:20كمله عملا لا يطيقه يعينه عليه. واورد رحمه الله تعالى حديث سلام ابن عمر عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الرجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مجهول وجهالة الصحابي لا تظر. لان الصحابة كلهم عدول
3:50بتعديل الله تبارك وتعالى لهم. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ارقاؤكم اخوانكم ارقائكم اخوانكم اي من تحت يدكم من الرقيق وملك اليمين هؤلاء اخوان لكم والمراد بالاخوة هنا
4:20اخوة الدين ان يجمعكم واياهم دين واحد فانتم مسلمون وهم كذلك مسلمون. والمؤمنون اخوة يجمعوا يجمعهم او تجمعهم اخوة الدين. انما المؤمنون اخوة. المسلم اخو المسلم قال ارقائكم اخوانكم اي لا تنسوا مع كونهم ارقاء لكم اخوة
4:50ولا تغب عن اذهانكم. واستحضروا في تعاملكم معهم انهم اخوة لكم والمسلم واخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. وقوله المسلم واخو المسلم الحر والعبد يتناول الحر والعبد. فالمسلم اخو المسلم سواء كان حرا او عبدا
5:20فاخوة الاسلام ثابتة وحقوق المسلمين باقية. والنبي عليه الصلاة والسلام يذكر هنا هذا الامر قال ارقائكم اخوانكم اي يجمعكم واياهم اخوة الدين. يجمعكم لهم اخوة الدين فكلكم فكلكم اخوة في دين الله تبارك وتعالى. ثم ذكر عليه الصلاة والسلام
5:50مقتضيات هذه الاخوة الدينية. قال فاحسنوا اليهم. لان مقتضى الاخوة الدينية ان يحسن المسلم الى اخيه المسلم والا يسيء اليه قال فاحسنوا اليهم. وقوله واحسنوا اليهم. يتناول جميع دروب الاحسان
6:20ومجالاته اي احسنوا اليهم ما استطعتم الى الاحسان اليهم سبيلا لكل باب وفي كل مجال. ومن مجالات الاحسان ما ذكر في تتمة الحديث قال استعينوهم على ما غلبكم واعينوهم على ما غلبوا. اعينوهم على ما غلبوا. وهذا موضع
6:50من الحديث للترجمة وقوله استعينوهم على ما غلبكم اي من الامور التي تحتاجون فيها الى الخدمة والمعونة وقيامهم بمصالحهم وقيامهم بمصالحك مصالح مصالحكم اعمالكم فاستعينوهم على ما غلبكم اي من الامور والاعمال واعينوهم على ما غلبوا
7:20ومعنى قوله على ما غلبوا اي ما لا يطيقونه من الاعمال. ما لا يطيقونه من الاعمال وما لا يستطيعون عليه فان كلفتموهم بشيء من ذلك فاعينوهم. والحديث في سنده سلام
7:40ابن عمر مقبول وقد تفرد به ولهذا اعل الحديث من جهته ولكن سيأتي عند المصنف رحمه الله من الشواهد والدلائل على الترجمة ما يتحقق به المقصود نعم. قال رحمه الله حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال اخبرنا عمرو عن ابي يونس
8:10عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال اعينوا العامل من عمله فان عامل الله لا يخيب يعني الخادم ثم اورد رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال
8:30اعينوا العامل من عمله اعينوا العامل من عمله ايعينوه على عمله الذي كلفتموه به وطلبتم منه القيام به والعامل يطلق على من يلي للانسان عملا من الاعمال. سواء في بيته او مزرعته او غير ذلك
9:00من مصالحه يقال له عامل لانه يلي عمل من كلفه ويقوم به ويتولى انجازه قال اعينوا العامل من عمله اعينوا العامل من عمله اي ساعدوه فيه. واعينوه عليه. ثم قال فان عامل الله لا يخيب
9:30عامل الله لا يخيب اي العامل الذي يؤدي عمله وما اؤتمن عليه بوفاء ونصح ودقة وبعد عن الغش والخيانة والخديعة فهذا الذي يفوز بهذا اللقب العظيم. عامل الله قال فان
10:00اعامل الله لا يخيب. ليست هذه في في كل عامل عمل وانما هي في العامل الذي يعمل بوفاء يعمل بنصح يعمل بامانة يعمل ببعد عن الغش والخيانة اما هذا هو عامل الله. اما العامل الذي معاملاته على نقيض ذلك وعلى ضده
10:30يعمل بالغش والمكر والخديعة والظلم والابتزاز وغير ذلك من المعاملات السيئة هذا لا لا لا يستحق ان يقال في حقه عامل الله عامل الله فهذا لقب شريف ووصف عظيم لا يتبوأه الا من كان ناصحا في عمله. الا من كان
11:00ناصحا في عمله يؤدي عمله وهو يخاف الله ويراقب الله سبحانه وتعالى ويرجو ثواب الله عز عز وجل على نصحه ووفائه وقيامه بعمله. فمن كان بهذه الصفة هو الذي ينطبق عليه
11:20ما جاء في هذا الحديث عامل الله. ثم ذكر ان عامل الله لا يخيب. اي ان انه دائم في نجاح وفي ربح وفي غنيمة فمن كان يعمل بهذه الصفة لا يخيب اينما توجه
11:40ولا يخسر في اي مجال عمل من المجالات المباحة وهذا ايظا ظابط اخر لا بد منه في من يستحق ان يقال عنه عامل الله. الذي يعمل في امور مباحة ومأذون شرعا بالعمل بها. اما الذي يعمل في اعمال محرمة ومجالات
12:10محرمة فهذا عامل الشيطان. ليس عامل الله تبارك وتعالى. هذا عامل الهوى وعامل الباطل. فعامل الله هو الذي اعمل العمل بامانة ونصح ويكون عمله فيما هو مباح ومأذون له وان يعمل فيه. قال فان عامل الله لا يخيب. اي هو في في ربح دائم. وفي فوز
12:40دائم وفي غنيمة دائمة وفي بعد ومنأى عن الخيبة والخسران. قال عامل الله يعني الخادم عامل الله يعني الخادم وهذا فيه ان الخادم الذي ليقوم بعمل آآ مالكه بامانة ووفاء ونصح
13:10ومراقبة لله تبارك وتعالى فانه لا يخيب. وسيأتي عند المصنف رحمه الله ان من كان هذا شأنه فان ثوابه عند الله مضاعف اذ هو ممن يؤتى اجره او يؤتى اجره مرتين يوم يلقى الله عز وجل. نعم. قال رحمه الله باب لا
13:40يكلف العبد من العمل ما لا يطيق. حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا سعيد بن ابي ايوب. قال حدثني ابن عجلان عن بكير بن عبدالله عن عجلان عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمملوك
14:00وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق. ثم قال الامام قال رحمه الله باب لا يكلف العبد من العمل ما لا يطيق. لا يكلف عملا لا يكلف بعمل لا يطيق القيام به كأن يؤمر بحمل ما لا يستطيع حمله او رفع ما لا يستطيع رفعه
14:30او دفع ما لا يستطيع دفعه او نحو ذلك من الاعمال التي لا يطيقها. فهذا لا يجوز. لا يجوز ان يطلب منه ان يعمل ما لا يطيق الا اذا اعين على ذلك
14:50وساعده مالكه بنفسه او باحضار مساعد له في هذا العمل حتى يكون بذلك مطيقا له. اما بدون ذلك فانه يحرم عليه ان يكلفه من العمل ما لا يطيق اورد رحمه الله حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال للمملوك طعامه
15:20وكسوته للمملوك طعامه وكسوته. اي للمملوك وجوبا على مالكه الطعام والكسوة. والمراد بها اي طعامه بالمعروف وكسوته بالمعروف فهذا الذي يجب عليه يجب عليه ان يطعمه وان يكسوه. هذا هذا واجب
15:50والواجب هنا في المعروف بحيث يعطيه الطعام الذي واللباس الذي يستره وتتحقق به الحاجة اما ما جاء في الاحاديث الاخرى اطعموهم مما تطعمون مما تلبسون فهذا على سبيل الندب الاحباب كما سبق بيان ذلك. فاطعامهم طعاما مماثلا لطعام مالكهم
16:30كسوتهم كسوة مماثلة لها هذا على سبيل الندب والواجب المتعين في هذا الباب اطعامهم وكسوتهم بالمعروف قال للمملوك طعامه وكسوته. ولا يكلف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق ولا يكلف اي العبد من العمل ما لا يطيق اي ما لا يطيقه من الاعمال
17:00مثل ما تقدم في الحديث الماظي اعينوهم على ما غلبوا عليه اي ما يغلب عليه من العمل لا يطيقه لا يستطيع القيام به فمثل هذا العمل لا يكلف به لا يكلف به الا بشرط المعونة. الا بشرط المعونة له
17:20والمساعدة فاذا كلفه به واعانه اعانة اصبح بها مطيقا للعمل فهذا لا بأس به اما ان يكلفه عملا لا يطيق القيام به فهذا محرم. ولا يجوز نعم. قال رحمه الله
17:40ثنى عبد الله قال حدثني الليث قال حدثنا ابن عجلان عن بكير ان عجلان ابا محمد حدثه قبيل وفاته انه وسمع ابا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمملوك طعامه وكسوته ولا
18:00ايكلف الا ما يطيق. ثم ذكر رحمه الله هذه الطريق الاخرى لحديث ابي هريرة المتقدم نعم قال رحمه الله حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن الاعمش قال قال معرور مررنا بابي ذر وعلي
18:20ثوب وعلى غلامه حلة فقلنا لو اخذت هذا واعطيت هذا غيره كانت حلة قال قال النبي صلى الله الله عليه وسلم اخوانكم جعلهم الله تحت ايديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل
18:40وليلبسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه. فان كلفه ما يغلبه فليعنه عليه. ثم ساق رحمه الله تعالى هذا الحديث عن معرور انه مر بابي ذر قال مررنا بابي ذر رضي الله عنه وعليه ثوب وعلى غلامه حلة وعليه
19:10على غلامه حلة والحديث مر معنا في باب سباب العبيد في الدرس الماظي حديث المعرورة بن سويد ومر ايضا الكلام على هذا الحديث واعاده المصنف رحمه الله تعالى مرة ثانية هنا لان فيه
19:30شاهدا للترجمة باب لا يكلف من لا يكلف العبد من العمل الا ما يطيق. يقول معروض بن سويد رحمه الله امررنا بابي ذر وعليه ثوب وعلى غلامه حلة. وعلى غلامه حلة. فقلنا لو اخذت هذا
19:50لو اخذت هذا واعطيته هذا واعطيت هذا غيره كانت حلة وعرفنا فيما سبق ان الحلة تتكون من ثوبين تتكون من ثوبين فكأنهم لما رأوا آآ آآ لما رأوا غلام ابي ذر
20:10على هذه الصفة عليه حلة وعلى ابي ذر ثوب ارادوا ان يكون ما لابي ذر آآ افضل واميز مما لخادمه وغلامه. فاقترحوا عليه هذا الاقتراح. قالوا لو اعطيت هذا واخذت
20:30هذا كانت حلة فقال لهم قال النبي صلى الله عليه وسلم اخوانكم جعلهم الله ايديكم. وهنا تذكير بالنعمة بين يدي الوصية. الوصية بالمعروف والاحسان بين يدي الوصية اتى هذا التذكير. بنعمة
21:00الله تبارك وتعالى لمن تحته ملك يمين يخدمونه ويقومون باعماله ومصالحه فعليه ان يذكر نعم رحمة الله عليه بهذه النعمة وهذه المنة. ولهذا بدأ بهذا قال اخوانكم جعلهم الله تحت ايديكم
21:20جعلهم الله تحت ايديكم اي فاذكروا نعمة الله عليكم. اذكروا نعمة الله عليكم لولا فضل الله عليكم ورحمته لما تحقق لكم هذا الخير وانهم مماليك تحت ايديكم يقومون على خدمتكم ويعملون في مصالحكم وحاجاتكم
21:40فيكم فاذكروا نعمة الله عليكم. قال فمن كان اخوه تحت يده من كان اخوه تحت تحت يده اي مملوكا له فليطعمه مما يأكل. وقوله اخوه اي في الاسلام كما تقدم. فليطعمه من
22:00لا يأكل وليلبسه مما يلبس. وهذا كما تقدم معنا غير مرة على وجه الندب والاستحباب اب ان يطعم مملوكه من آآ طعامه ويلبسه من لباسه ولا يكلفه ما يغلبه وهذا موضع الشاهد من سياق الحديث للترجمة ولا يكلفه ما يغلبه اي ما لا
22:30يطيق من العمل وفي الحديث اضافة لقيد في المسألة لا بد منه وهو قوله ان كلفه ما يغلبه فليعنه عليه. فان كلفه ما ما يغلبه فليعنه عليه. اذا تكليفه ما لم
22:50يغلبه تكليف ما لا يطيقه او ما يغلبه من العمل لا يجوز الا اذا اعانه عليه. فاذا اعانه وعليه واصبح بهذه الاعانة مطيقا للعمل فان الامر حينئذ مباح. نعم. قال رحمه الله
23:10باب نفقة الرجل على عبده وخادمه صدقة. حدثنا ابراهيم بن موسى قال اخبرنا بقية قال اخبرني بحير ابن سعد عن خالد ابن بعدنا عن خالد ابن معدان عن المقدام سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما
23:30اطعمت نفسك فهو صدقة وما اطعمت ولدك وزوجتك وخادمك فهو صدقة. ثم قال رحمه الله تعالى باب نفقة الرجل على عبده وخادمه صدقة. وهذا لا بد منه وهو ان قصد النفقة عليهم القربة. وطلب الثواب واحتسب
24:00الاجر عند الله تبارك وتعالى. فهو بهذه النية يكون صدقة. وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام انما الاعمال مال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فاذا انفق على اهله او انفق على والده او انفق
24:20على ولده او انفق على خادمه وهو يقصد بذلك القربة وطلب الثواب واحتساب الاجر عند الله تبارك وتعالى فان هذه النفقة فان هذه النفقة حينئذ تكون صدقة اما اذا لم تكن هذه النفقة بنية القربة وباحتساب الاجر والثواب
24:50عند الله سبحانه وتعالى فان فانه بها يسقط الواجب. وتبرأ الذمة. يسقط الواجب وتبرأ الذمة اما نيل الاجر والثواب فباحتساب الاجر. ولهذا جاء التصريح بهذا القيد في بعض الاحاديث اذ قال وهو يحتسبها ذكر هذا القيد في بعض الاحاديث قال وهو يحتسبها اي احتسبها عند الله سبحانه وتعالى اجرا
25:20واباء فاذا انفق على اهله وعلى ولده وعلى من تلزمه نفقتهم ويحتسبها عند الله سبحانه وتعالى كتبت له صدقة واثيب عليها ثواب المتصدقين. واورد رحمه الله على حديث المقدام انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما اطعمت
25:50شكى فهو صدقة وما اطعمت ولدك وزوجتك وخادمك فهو صدقة انظر عظيم المن. وواسع الفضل من الله تبارك وتعالى. ما اطعمت نفسك فهو صدقة من عليك بالطعام ومن عليك بالمال واتاك تبارك وتعالى من فضله العظيم واذا اخذت طعاما
26:20ان تشتهي وشرابا تحتاج اليه وشربته تحتسب اجره عند الله عز وجل كتب صدقة تؤجر فيها اجر المتصدقين. اذا احتسبت احتسبت الاجر. ولهذا النية الصالحة شأنها عظيم. النية الصالحة شأنها عظيم. وفيها بركة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى
26:50عندما ينوي الانسان في اعماله ودخوله وخروجه وقيامه وقعوده واكله وشرابه ونومه كل ذلك يحتسبه عند الله عز وجل. فتتبدل العادات الى عبادات. يؤجر عليها ويثاب عليها يثاب على نومه ويثاب على طعامه ويثاب على على شرابه ويثاب على
27:20مجيئه ورواحه حتى اللقمة يضعها في في زوجته يثاب عليها. كل اعماله يثاب عليها الاعمال الطيبة التي يقصد بها اجر الله سبحانه وتعالى وثوابه وتحقيق ما خلق له ووجد لتحقيقه من العبودية
27:40والذل والطواعية لله تبارك وتعالى. قال ما اطعمت نفسك فهو صدقة ما اطعمت ولدك وزوجتك وخادمك فهو صدقة وكل ذلك اذا احتسبته. وكل ذلك اذا احتسبته اذا اطعمت ولدك محتسبا وزوجتك محتسبا وخادمك محتسبا عد ذلك في جملة صدقاتك
28:10عليه عند الله تبارك وتعالى عظيم الثواب وجزيل الاجر. نعم. قال رحمه الله حدثنا مسدد قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه
28:30انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الصدقة ما بقى غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول. تقول امرأتك انفق علي او طلقني. ويقول مملوكك انفق عليه
28:50او بعني ويقول ولدك الى من تكلنا؟ ثم ساق الامام بخاري رحمه الله هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير
29:10الصدقة ما بقى غنى. خير الصدقة اي افضلها. واعظمها واكثرها ثوابا واجرا وعليها منزلة ما بقى غنى. قوله ما بقى غنى يحتمل امرين يحتمل ما بقى غنى اي عند المنفق
29:40وهذا فيه فيه تنبيه على ان المنفق لا يخرج كل ماله ويبقى عالة هو واولاده وال بيته يتكففون ويسألونهم بل ينفق نفقة لا لا لا يكون بها اه مخرجا لماله مبقيا لنفسه في فقر وحاجة وعوز فقوله ما بقى
30:10اي عند المنفق عند المنفق بحيث يتصدق ويبقى عنده غنى. يبقى عنده غنى لا ينفق ثم يبقى محتاجا ينفق ماله ثم يبقى محتاجا بل يبقى عنده غنى بعد النفقة. ينفق وتبقى يده عليا. وفي الحديث كما
30:40اليد العليا خير من اليد السفلى. ينفق وتبقى يده عليا بحيث يعطي ويعطي وينفق ويكون دائما منه عطاء وليس منه السؤال. واذا اخرج ما له اضطر هو واولاده واحتاج فهذا قول في معنى ما بقى غنى والقول الثاني ما بقى غنى اي عند من انفقت عليه
31:10بحيث تعطيه عطية يغنى بها. تعطيه عطية يغنى بها. مثل لو كان عند الانسان مبلغ من المال لو فرقه في كثيرين لو فرقه في في كثير لم يبقي غنى ولو اعطاه اسرة فقيرة ومشتدة الحاجة عندهم لبق غنا عندهم
31:40وصار له اثر بالغ. فهذا قول في في معنى الحديث والقول وما تقدم هو القول الثاني في الحديث قولان ما بقى غنى اي عند المنفق وما بقى غنى اي عند المنفق عليه عند
32:00ينفق عليه قال واليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا خير من اليد السفلى ولعل هذا فيه تأييد للمعنى الاول والقول الاول بحيث ينفق الانسان وتبقى يده عليا لا ينفق
32:20اه اه كل ما له والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يكتروا وكان بين ذلك قواما. ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها الى البسط فتقعد ملوما محصورا. فهذا الذي المعنى المراد هنا على ما يدل عليه
32:50بقية سياق الحديث قال واليد العليا خير من اليد السفلى. ايضا وتتمة الحديث تشهد لهذا المعنى وتتمة الحديث ليست من كلام النبي عليه الصلاة والسلام وانما هي من زيادة ابي هريرة رضي
33:10الله عنه كما جاء تصريحه بذلك في رواية البخاري رحمه الله تعالى لهذا الحديث في مصنفه الصحيح فهذه الزيادة من من ابي هريرة للتوضيح والبيان قال تقول امرأتك انفق علي
33:30او طلقني ويقول مملوكك مملوكك انفق علي او بعني ويقول ولدك الى من تكلني هذا متى يقال هذا الكلام اذا انفق اه المنفق كل ماله وترك اولاده بدون نفقة. وترك خادمه بدون
33:50نفقة وترك زوجه بدون نفقة فلو انفق ماله واخرجه ولم يبقي لهؤلاء الذين تلزمهم نفقتهم سيكونون بهذه الحال. زوجته تقول انفق علي او طلقني. ومملوكه يقول انفق علي او بعني على احد
34:10ينفق عليه وايضا ولده يقول الى من تكلني اذا يعني تركتني بدون بدون نفقة يقصد ابو هريرة انه اذا على ذلك يكون ملوما محصورا يلوم تلوم زوجته ويلوم خادمه ويلوم ولده وكل منهم يطالب
34:30بالنفقة كل منهم يطالب بالنفقة. هذا كله مما يوضح ان قوله خير الصدقة ما بقى غنى اي عند المنفق ما بقى غنى عند المنفق بحيث ينفق ويتصدق ومع انفاقه وصدقته يبقى غنيا
34:50لا ان ينفق ماله ثم يبقى فقيرا محتاجا عالة على الناس يتكففهم ويسألهم وايضا يبقى اهله وزوجه وخادمه بدون من يعولهم وينفق عليهم. وقوله في الحديث اليد العليا خير من اليد السفلى. جاء عنه صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه تفسير ذلك
35:20قال فاليد العليا المعطية او المنفقة واليد السفلى السائلة. من تفسيره عليه الصلاة السلام كما في صحيح مسلم وغيره قال اليد فاليد العليا المنفقة واليد السفلى السائلة هذا فيه شرف آآ العطاء والبذل والنفقة وفيه ايضا تحذير من السؤال وانه لا
35:50يجوز لا يجوز للانسان الا اذا اضطر الا اذا اضطر الى السؤال واصبح السؤال ظرورة لا لا يتمكن ان يطعم الا بالسؤال لا يتمكن ان يلبس الا بالسؤال لا يتمكن ان يسكن الا بالسؤال اضطر
36:10وحاجة ولده فاذا اضطر الى الى ذلك له ان يسأل. نعم قال رحمه الله حدثنا محمد بن كثير قال اخبرنا سفيان عن محمد ابن عجلان عن المقبوري عن ابي هريرة
36:30رضي الله عنه قال امر النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة فقال رجل عندي دينار قال انفقه على قال عندي اخر قال انفقه على زوجتك. قال عندي اخر. قال انفقه على خادمك. ثم انت ابصر
36:50ثم اورد رحمه الله حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال امر النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة اي حث عليها ورغب وهذا فيه ان وولي الامر والواعظ والخطيب عليهم ان يحثوا الناس على ذلك وان يرغبوا اهل اليسار واهل الخير واهل الفضل بالانفاق
37:20بذل ويذكروهم بما عند الله وان ما عند الله خير وابقى. والتذكير ينفع. قد قال الله وتعالى وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. التذكير ينفع. وهنا يقول ابو هريرة امر النبي صلى الله عليه
37:40بصدقة فقال رجل عندي دينار. فقال رجل عندي دينار. وكانه بمقولته هذه يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يوجهه ان يوجهه كيف ينفقه؟ دينار واحد قال عندي دينار
38:00وقد امرتنا بالنفقة فماذا اصنع به؟ كيف اه انفقه؟ فقال له النبي عليه الصلاة والسلام انفقه على نفسك قال انفقه على نفسك. قال عندي اخر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم انفقه على
38:20وجاء في بعض روايات الحديث عند ابي داوود وغيره ذكر الولد انفقه على ولدك ثم الزوجة وقال اهل العلم قدم الولد على الزوجة لان الحاجة في الولد اشد الحاجة في الولد اشد ولهذا مر معنا في الحديث القريب قال الى من تكلنا
38:50الزوجة قالت ماذا؟ طلقني ماذا قالت؟ انفق عليه او طلقني يعني لعله يتيسر لزوج اخر ينفق عليه. الولد قال الى من تكلنا؟ فالحاجة في الولد اشد. الحاجة في في الولد اشد
39:10ولهذا قال قال ابو هريرة في الولد يقول الولد الى من تكلني؟ والزوجة تقول طلقني. انفق علي او طلقني؟ يعني ابحث عن زوج اخر ينفق عليه. اما الولد فالحاجة فيه اشد والامر فيه اعظم
39:30ولهذا قدم في الحديث قال عندي اخر قال انفقه على ولدك كما في سنن ابي داوود وغيره قال عندي اخر قال اطعمه زوجتك قال عندي اخر قال انفقه على خادمك. وهذا فيه
39:50ايضا النفقة على الخادم وانه به يبدأ بعد الاقربين ينفق على الخادم بعد الزوجة والولد ينفق على الخادم ثم قال له النبي عليه الصلاة والسلام ثم انت ابصر. ثم انت ابصر. وهذا فيه تنبيه
40:10الى مسألة مهمة جدا في في الصدقة يغفل عنها كثير من الناس وهي الفقه في من تتصدق عليه الفقه في من تصدق عليه والتبصر في ذلك. قال وانت ابصر يعني تبصر في الامر. تفقه فيه وانظر وهذا فيه تنبيه
40:30الى النظر الى اوظاع الناس ومستوياتهم في الحاجة والفقر تعاهد اه المحتاجين وخاصة من لا لا يسألون الناس واه ويتجففون ويتعففون يتتبعهم ويحرص عليهم سواء من الاقربين او من الجيران او من غيرهم هذا فيه دعوة للتبسط
41:00قال ثم انت ابصر. في دعوة الى التبصر في هذا الامر والفقه فيه. نعم. قال رحمه الله باب اذا كره ان يأكل مع عبده. حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا مخلد ابن يزيد
41:20قال اخبرنا ابن جريج قال اخبرني ابو الزبير انه سمع رجلا يسأل جابرا عن خادم الرجل اذا كفاه المشقة والحر امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعوه؟ قال نعم فان كره احدكم ان يطعم معه فليطعمه اكل
41:40في يده. والشاهد من الحديث المتقدم للترجمة ظاهر. لانه قال امرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة ثم ذكر له الرجل الدينار الذي عنده قال انفقه على نفسك. فانفاقه له على نفسه
42:00صدقة لانه امر بالصدقة ثم سأل اين يوجه هذه الصدقة؟ عندي دينار اريد ان اتصدق به الى من اوجهه؟ قال نفسك ثم الى الولد ثم الى الزوج فهذا وجه الشاهد من الحديث للترجمة
42:20ثم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب اذا كره ان يأكل مع عبده. اذا كره ان يأكل مع عبده اي لما يتمكن من ذلك او لم يقبل على ذلك لا على وجه الكبر والترفع على الناس
42:40فان الكبر من اعظم الذنوب واشدها اثما لكن اذا اذا كره لا على وجه التكبر الخيلاء لكن نفسه لم ترغب بذلك او لم يقبل على على ذلك قال باب اذا كره ان يأكل مع عبده
43:00ماذا يصنع؟ ماذا يصنع؟ فالجواب كما سيأتي في الحديث يطعمه يطعمه يعطيه يعطيه حاجته من الطعام يعطيه حاجته من الطعام لا يلزمه ان لا يلزمه ولا يجب عليه شرعا ان ان يجلس
43:20خادمه معه وعبده معه يطعم واياه من اناء واحد لا يلزمه ذلك ولا يجب عليه الذي يجب عليه اطعامه بالمعروف وكسوته بالمعروف هذا هو الواجب. اما ان اجلسه معه وقربه منه
43:40وتلطف معه ومد له الطعام بيده وزاد بالتحفي به والاحسان اليه هذا كله باب ثواب ورفعة عند الله سبحانه وتعالى وتركه لا يأثم به الانسان. هذه رغائب وامور مستحبة اذا فعلها الانسان اثيب
44:00عند الله جل وعلا واذا لم يفعلها اه لم يعاقب. لكن اذا كان يترفع على الناس ويتعالى عليهم ويتكبر فانه يعاقب على كبره وغروره وتعاليه. قال باب اذا كره ان يأكل مع عبده
44:20واورد رحمه الله حديث ابي الزبير تعيد قوله اخبرنا ابو الزبير اخبرنا اخبرني ابو الزبير انه سمع رجلا يسأل جابرا عن خادم الرجل اذا كفاه المشقة والحر. على الصواب اخبرني ابو الزبير انه سمع رجلا يسأل جابرا في بعض النسخ انه سمعه يسأل جابرا وهذا خطأ
44:50والصواب كما هو مثبت عندكم ابو الزبير آآ ابن جريج يقول اخبرني ابو الزبير انه سمع رجلا يسأل جابرا انه سمع رجلا يسأل جابرا عن خادم الرجل اذا كفاه المشقة والحر. اذا كفاه المشقة والحر. اي اذا كفاه خادمه
45:20مشقة جلب الطعام وايضا مشقة حر الطعام عند طبخه وانضاجه فاذا كفاه وخادمه هذه المشقة ذهب وجلب الطعام من السوق اشترى اللحم اشترى حاجيات الطعام من السوق فكفاه المشقة مشقة جلبه وايضا كفاه الحر حر الطعام ومقابلة النار عند
45:50طبخه وانضاجه وهذه ايضا آآ امر متعب وامر مضني ويجلب لمن يعاينه مشقة وتعب وجهدا فاذا كفي الانسان. اذا كفي الانسان بما من الله عليه من وجود هذا الخادم. من وجود هذا
46:10قادم فكفاه مشقة جلب الطعام وكفاه ايضا اه حر الطعام ومقابلة النار ومتابعة الطبخ والانضاج فالرجل يسأل عن اه اه الخادم الرجل اذا كفاه المشقة والحر. هنا ملاحظة ينبغي الا تغيب عن اذهاننا ونحن نقرأ الاثر. وهو هذه
46:40الاحاسيس المرهفة التي عند هؤلاء السائلين. يحس بخادمه. وهذه الاحاسيس هي التي تجلب الخير. هذه الاحاسيس الطيبة واو المشاعر الجميلة هي التي تجلب الخير يحس بخادمه. يحس بالجهد الذي يقدمه بالتعب
47:00مقابلة معاينة التعب الحمل حمل حمل الطعام جلبه الذهاب للمجيء به مقابلة نار عند هذه احساس الانسان بخادمه وبمن يعمل به هو الذي يولد الخير. اما اذا كان الانسان يمشي في
47:20بدون احاسيس وبدون مشاعر احاسيسه معطلة ومشاعره معطلة ولا يحس بذلك فانه لا يحس بالخير الذي عنده. لا يحس بالخير ولا يحس بالنعمة. وتنظر عينه فقط الى ماذا؟ تنظر عينه فقط الى جوانب الخطأ والتقصير اما جوانب الاحسان
47:50البذل العطاء الجهد كل هذه لا يلتفت اليها ولا يأبه بها لانه معطل الاحاسيس فهذا هذه محاسيس احاسيس جميلة ومشاعر مرهفة يقول هذا الرجل خادم الرجل اذا كفاه المشقة والحر. اذا هو يحس به. هو يحس به. كثير من الناس ليس عنده هذه الاحاسيس
48:20اذكر لكم هنا امرا طريفا آآ احد طلبة العلم ذكر لي امرا يقول اردت يوما ان اعرف الجهد الذي تقدمه زوجتي في البيت. اريد ان احس ما هو الجهد الذي
48:40تقدمه في البيت عندي منها اولاد وعندي اعمال كثيرة في البيت وعندي مصالح يقول اردت ان اعرف ما هو الجهد الذي تقدمه يقول فيوم من الايام من الصباح الباكر لم يكن عندي عمل قلت لها اليوم استريحي الى اذان العشاء
49:00لا تعملي اي شيء في البيت انا الذي ساطبخ وانا الذي ساغسل وانا الذي ساكنس البيت وانا الذي سانظف الولد توسخ وانا كل هذه الاعمال لا تقومي بشيء. يقول فاذن العشاء فعلا التزمت يقول اذن العشاء رأيت اعمال
49:20ما ما كنت اتصور انها تقوم بها. رأيت اعمال ما كنت اتصور ان تقوم بها ان احساس الانسان بخادمه باهله هذه الاحاسيس هي التي تولد الخير اما اذا كان الانسان يمشي معطل الاحاسيس
49:40فلن ينظر في بيته ولا مع من يتعامل معهم من خدم او سائقين او غيره الا الى جوانب النقص. لكن الجهد الذي يصلونه والتعب الذي ليكابدونا والمشقة التي ثم تقدم له ولا يحس بها اصلا ولا يستشعرها
50:00وربما لا يسمع منه يوما ما جزاكم الله خيرا احسنتم لا يسمع منه الا العتب واللوم والعنف و فهذا انسان معطل من المشاعر والاحاسيس. فالشاهد ان مثل هذه الاحاسيس الطيبة الموجودة عند السلف ينبغي
50:20على الانسان ان يفعلها في في نفسه حتى يقوم بهذا الامر. وما قام به من اشرت اليه لا يلزم الانسان بان يقوم به لكن لو لو فعل ما جاء في السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في حاجة اه اه في حاجة اهله في بيته
50:40يكنس واذا قام بهذه الاعمال معهم في بعض المرات وجد عنده الشعور بالعمل وايضا حصل الخير وحصلت البركة وحصل التعاون وعم الخير في البيت ونشأ الاولاد ايضا على حب الخدمة وعلى حب
51:00تعاون يعني لا تكون المسألة في البيت اوامر ونواهي وانما تعاون الكل يعمل والكل يقدم وينشأ البيت كله على على مثل هذه المصالح والاعمال قال اه اذا كفاه المشقة والحر
51:20يعني ماذا عليه؟ ماذا عليه؟ الان جاء السؤال كأنه يعني بعرظه هذا الامر اكتفى بعرظه على عن ذكر السؤال يقول الخادم اذا كفاه المشقة والحر اي ماذا عليه تجاهه؟ قال امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعوه
51:40ما معنى ان يدعو؟ يعني اذا حضر الطعام وصار بين يدي الانسان الطعام لا ينسى هذا الذي تولى دقته وعاين حره يدعوه يقول له تفضل اجلس معي اطعم معي فيطعم هو واياه اما ان
52:00هو هو الذي ولي مشقته وعاين حره وتعبه ثم يأكله ولا يطعمه منه شيئا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعوه. والامر هنا بدعوته للجلوس الامر هنا للندب الامر للندب والاستحباب ان يدعوه ليجلس معه ويأكل هو واياه من اناء واحد وفي اه سفرة واحدة
52:30امره ان يدعوه. قال فان كره احدكم ان يطعم معه فليطعمه اكلة في يده. فليطعمه اكلة في يده. اذا دعوة له لان يجلس معه هذا على وجه الاستحباب والندب. ولو ولو انه لم يفعل هذا الامر
52:50المستحب كره ذلك فلا يأثم لا يأثم اذا لم يحب ذلك او لم يرغب في ذلك لا يأثم ان الامر هنا مستحب الامر للاستحباب والندم. فلا يأثم لكن ماذا عليه؟ قال فان كره احدكم ان يطعمه
53:10معه فليطعمه اكلة في يده. اكلة في يده هذا مقيد كما جاء في بعض الروايات اذا كان آآ الطعام قليلا. اذا كان الطعام قليلا. وكثرت عليه الشفاه. مشفوها كثرت عليه الشفاه اذا كان الطعام قليلا يعطيه اكلته يعطيه اكلة في يده. لكن اذا كان جاء بطعام كثير
53:40فلا يكفي هنا ان يعطيه اكلة في يده. بل لا يعطي ويوسع عليه من مما اوسع الله تبارك وتعالى عليه فاذا قوله فليطعمه اكلة او اكلة في في يده هذا فيما اذا كان الطعام
54:00كما جاء في في بعض الروايات التصريح بذلك اذا كان مشفوها اي كثرت عليه الشفاه والطعام قليل فيعطيه اكله في يده الشاهد من من الحديث للترجمة ان الانسان اذا فيها ان يأكل معه عبده فليس عليه شيء في ذلك. لكن يجب عليه ان يعطيه من الطعام. يجب عليه ان يعطيه من الطعام ولا
54:30ان يجلسه معه وان يكون هو واياه في اه اه على على مأدبة واحدة ويأكلان من من اناء واحد لا يلزم ذلك وان فعل ذلك فهو اه افظل واحسن ويؤجر على هذا الاحسان عند
54:50الله تبارك وتعالى. اما الحد الواجب فهو ان يعطيه من الطعام. ان كان الطعام قليلا اعطاه قليلا وان كان كثيرا زاد له نعم. قال رحمه الله باب يطعم العبد مما يأكل. حدثنا عبد الله بن مسلمة
55:10قال حدثنا مروان بن معاوية عن الفضل بن مبشر قال سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالمملوكين خيرا ويقول اطعموهم مما تأكلون والبسوهم من لبوس
55:30ولا تعذبوا خلق الله. ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى لهذه الترجمة اب يطعم العبد مما يأكل. واورد تحتها حديث جابر رضي الله عنه. وحديث جابر سبق ان مر معنا ومر معنا ايظا الكلام على معناه في باب اكسوهم مما آآ تلبسون واورده هناك من طريق مروان به
56:00والشاهد هنا من الحديث للترجمة قوله اطعموهم مما تأكلون وقد عرفنا ان قوله ما تأكلون اه على على وجه الاستحباب والواجب في هذا الباب ان يطعمهم بالمعروف كما انه يجب
56:20عليهم ان يكسوهم بالمعروف اما ان يطعمهم من جنس طعامه ومثل طعامه فهذا على وجه الندب والاستحباب نعم قال رحمه الله باب هل يجلس خادمه معه اذا اكل؟ حدثنا مسدد؟ قال حدثنا يحيى بن سعيد
56:40عن اسماعيل ابن ابن ابي خالد عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا جاء احدكم خادمه بطعامه فليجلسه. فان لم يقبل فليناوله منه. ثم عقد
57:00رحمه الله هذه الترجمة قال باب هل يجلس خادمه معه اذا اكل هل يجلس خادمه معه اذا اكل؟ الجواب كما سيأتي في الحديث انه يجلسه مع استحبابا يجلسه معه استحبابا لا وجوبا. ان
57:30قال رحمه الله تعالى باب هل يجلس خادمه معه اذا اكل؟ عرفنا ان اه اجلاسه لخادمه معه اذا اكل على وجه الندب والاستحباب واذا كره ذلك فلا شيء عليه. لكن الذي يلزمه ان يطعم
57:50خادمه بالمعروف واورد المصنف رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة وقد تقدم معنا قريبا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا جاء احدكم اذا جاء احدكم خادمه بطعامه فليجلسه
58:10فان لم يقبل فليناوله منه. جاء في الصحيح زيادة قال فان انه ولي حره وعلاجه. قال فانه ولي حره وعلاجه. وهذا تعليل. لان الخادم ولي والطعام وعلاج الطعام اي معالجة الطعام وانضاجه ومتابعة طبخه فليطعموه لانه ولي هذا الامر
58:40وقوله فان لم يقبل اه قد قد يكون الامتناع احيانا من الخدم كانه يا يا يمتنع او يستحي او لا يرغب اذا لم يقبل الخادم او المالك له ان يطعم معه فلا حرج. عليه في ذلك ولا يلزمه ان ان يجلسه معه
59:10على مائدته لكن الذي يجب عليه ان يطعمه بالمعروف ان كان الطعام قليلا او من قليلة وان كان كثيرا اعطاه منه بزيادة نعم. قال رحمه الله حدثنا بشر بن محمد قال اخبرنا عبد الله. قال اخبرنا ابو يونس البصري
59:40عن ابن ابي مليكة قال قال ابو محذورة كنت جالسا عند عمر رضي الله عنه اذ جاء صفوان ابن امية بجفنة نفر في عباءة فوضعوها بين يدي عمر. فدعا عمر ناسا مساكين وارقاء من ارقاء الناس حوله
1:00:00فاكلوا معه ثم قال عند ذلك فعل الله بقوم او قال لحى الله قوما يرغبون عن ارقائهم ان يأكلوا فقال صفوان اما والله ما نرغب عنهم ولكنا نستأثر عليهم لا نجد والله من الطعام الطيب
1:00:20ما نأكل ونطعمهم. ثم اورد رحمه الله هذا اه الاثر عن عمر رضي الله عنه يقول ابو محذورة كنت جالسا عند عمر رضي الله عنه اذ جاءه صفان ابن امية بجفنة والجفنة
1:00:40القصعة الكبيرة ولهذا قال هنا يحملها نفر في عباءة القصعة الكبيرة يعني يحتاج حملها الى اكثر من واحد ولهذا قال يحملها نفر في عباءة فجاءوا بجفنة اي قصعة وهي الوعاء الكبير الذي يوضع فيه
1:01:00الطعام فوضعوه بين يدي عمر فالذي كان من عمر رضي الله عنه انه دعا ناسا من والارقة من ارقاء الناس حوله يعني ليس فقط من ممن هم ملك يده بل من ارقاء الناس حوله ومن الفقراء الذين حوله
1:01:20فدعاهم توقف عن الطعام حتى اجتمعوا واحتفوا حول القصعة وهو اياهم مع الفقراء والمساكين والارقة آآ الخليفة الراشد رضي الله عنه وارضاه. وهذا من كمال تواضع السلف وكمال اخلاقهم تعاملهم ورغبتهم فيما عند الله سبحانه وتعالى وبعدهم عن العلو والكبر وغير ذلك من المعاني
1:01:50ثم نبه محذرا رضي الله عنه قال فعل الله بقوم او قال لحى الله قوما قال لحاه الله بمعنى اه بمعنى لعنه الله او بمعنى قبحه الله او نحو ذلك هذا معناها
1:02:10تدعو على اقوام هذا شأنهم. ماذا يقول يرغبون عن ارقائهم ان يأكلوا معهم وهذا الدعاء انما ينصرف على من كانت رغبته عن اكلهم معه عن كبر عن كبر وعن تعال وترفع
1:02:30على الناس اما اذا اذا كره لا على وجه الترفع ولا على وجه الرغبة عن اه عن ذلك وانما لما لم يقبل على ذلك ولم يرغب في في ذلك. فلا شيء عليه. ولا يتناوله هذا
1:02:50الدعاء الذي اشار او ذكره عمر رضي الله عنه قال يرغبون عن ارقائهم ان يأكلوا معهم فقال صفوان اما فوالله ما نرغب عنهم وهذا فيه تنبيه الى ان الانسان قد قد يمتنع عن الاكل مع خادمه ليس على وجه الكبر
1:03:10او او الرغبة عنه او التعالي او نحو ذلك بل لاسباب اخرى. فذكر صفوان سببا وهو قوله ولكن نستأثر عليهم يعني الطعام صحيح وقليل ولا يسد الحاجة فنستأثر يعني نؤثر انفسنا عليهم بطعامنا. ولكن نستأثر عليهم. لا نجد والله من الطعام الطيب ما نأكل
1:03:40ونطعمهم لا لا نجد طعاما يكفي ان ان نأكل ونطعمهم بل الطعام قليل وهو صحيح فهذا هو السبب نفعل ذلك كبرا او رغبة عن عن هذا الامر او عن هذا الخير او عراظا عن ليس هذا السبب وانما السبب قلة
1:04:00الطعام ونحن عرفنا اذا كان الطعام قليلا فان الذي يلزم المالك ان يعطيه اكلة بيده ان يعطيه اكلة بيده وان يطعمه بالمعروف ما استطاع الى ذلك سبيلا لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه
1:04:20فلينفق مما اتاه الله. نعم. هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله رسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين وغفر الله لكم وللسامعين ولوالدينا ولجميع المسلمين
1:04:46يقول السائل هل الاحكام التي ذكرها المؤلف في العبد تشمل الاجير اذا كانت هذه فالعبد الذي هو ملك يمين فايضا الاثير كذلك يعني من كان عنده اه خادم استأجره لخدمته
1:05:08او سائقا يلي اموره واعماله فانه يطعمه ما من من طعامه يكسوه من كسائه على وجه الاستحباب او يعطيه النفقة التي اتفق هو واياه عليها وافية وما زاد على ذلك فهو منه
1:05:27احسان وفضل يقول كيف نجمع بين ان لا ننفق جميع المال وان ابا بكر انفق جميع ماله آآ ابو بكر رضي الله عنه يعني لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة ورغب فيها
1:05:46انفق جميع ماله واخرجه في سبيل الله وهذه منزلة لابي بكر رضي الله عنه في في العطاء والبذل والشقاء والايثار لا يطالها كل الناس وهو صديق الامة رضي الله عنه وارضاه
1:06:04وينفق وابواب الخير مهيئة له وميسرة وفضل الله سبحانه وتعالى عليه وافق والانسان عليه ان ان يكون في النفقة والبذل مراعيا هذا الجانب ان ينفق على اه نفسه ينفق على ولده
1:06:25ينفق على اهل بيته وما زاد ينفق على الاخرين ولا يدع اولاده عادة يتكففون الناس. نعم يقول السائل هل يجوز ضرب الطفل؟ وما هي كفارة المبالغة في ضرب الطفل الطفل آآ الصغير لا يظرب والنبي عليه الصلاة والسلام في امر الصلاة قال اظربوهم عليها لنشر
1:06:49والصغير لا يظرب لكن يوتها وينصح ويربى ويبين له واذا احتاج المقام الى الى ضرب لامر شديد او امر عظيم امن لا بد منه فان لمسه لمسا خفيفا بنات على وجه انه قد ضربه يكفيه يكفي الصغير
1:07:13حتى لو لما يحصل حقيقة الضرب بل احيانا لو انك ضربت يد نفسك لبكى الطفل ظنا منه انك قد ظربته لا يضرب الصغير وانما يوجه وينصح ويبين له الامر وتذكر له المحاسن وتبين له المساوئ
1:07:35الله اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين