020 - شرح الأدب المفرد - باب حسن الملكة - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين قال امير المؤمنين في الحديث الامام البخاري رحمه الله باب حسن الملكة
0:21حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا عمر ابن الفضل قال حدثنا نعيم ابن يزيد قال قال حدثنا علي ابن ابي طالب صلوات الله عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ثقل قال يا علي ائتني بطبق اكتب فيه ما لا تضل امتي بعدي
0:41فخشيت ان يسبقني فقلت اني لا احفظ اني لاحفظ من ذراعي الصحيفة وكان رأسه بين ذراعي وعضدي فجعل يوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت ايمانكم. وقال كذلك حتى فاضت نفسه وامره بشهادة ان لا اله الا
1:01الله وان محمدا وان محمدا عبده ورسوله. من شهد بها حرم على النار. من شهد من شهد بهما حرم على النار بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه
1:21ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:40واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الادب المفرد باب حسن الملكة او حسن الملكة يقال ملكه
2:09ملكا وملكة حسن الملكة اي حسن تعامل الانسان وحسن صنيعه مع من يملك من الارقاء من الاماء والعبيد فحسن الملكة اي حسن التعامل وحسن الصنيع مع من تحت يد الانسان
2:40ومع من يملكهم فهذه الترجمة عقدها المصنف رحمه الله تعالى ليبين هذه الخصلة العظيمة والخلة الكريمة الا وهي حسن تعامل الانسان مع من يملكهم من العبيد والايماء كيف يتعامل معهم معهم
3:08كيف صنيعه معهم كيف احسانه اليهم فهذا الاحسان لمن يملكهم الانسان هو مما اوصى الله تبارك وتعالى به ومما اوصى به رسوله عليه الصلاة والسلام في اية الحقوق العشرة المبدوءة بقوله
3:33تبارك وتعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى الى ان قال تبارك وتعالى وما ملكت ايمانكم فاوصى تبارك وتعالى اوصى تبارك وتعالى حسنا بمن يملكه الانسان
3:56ومن هو ملك يمينه فهذا مما اوصى الله تبارك وتعالى به ومما اوصى به رسوله عليه الصلاة والسلام فهذه الترجمة عقدها الامام البخاري رحمه الله تعالى ليبين هذا الامر وليبين هذه الخصلة العظيمة وهي حسن الملكة اي حسن تعامل الانسان
4:21مع من يملك بالمعاملة الحسنى وبالاسلوب الطيب وبالرفق واللين والبعد عن الفظاظة والغلظة وسوء التعامل واورد رحمه الله في هذه الترجمة عدة احاديث بدأها بحديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
4:46قال حدثنا علي ابن ابي طالب قال يروي عن نعيم ابن يزيد قال حدثنا علي ابن ابي طالب كتب الناسخ هنا صلوات الله عليه وهذه من النساخ قطعا وليست من اهل
5:01العلم وائمة الحديث رحمهم الله فان طريقتهم مع الصحابة واحدة ومنهجهم مع الصحابة واحد عند ذكر الصحابي يترضون عنه يقولون رضي الله عنه سواء كان الذي ذكر اه من ال البيت او من غيرهم كل الصحابة
5:24سواء لا يميز بعضهم عن بعض بصيغة دعاء معينة ولهذا فان هذا الامر هو من صنيع النساخ قد نبه غير واحد من اهل العلم على ذلك منهم الحافظ ابن كثير
5:41رحمه الله تعالى في تفسيره لسورة الاحزاب عند قوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي واذا وجدت ذلك مكتوبا بشيء من كتب الحديث فتقرأه على الاصل تقرأه على الاصل ولا تجاري ما وجد من صنيع بعض النساخ وانما يقرأ على الاصل فيقال
6:08عن علي رضي الله عنه واسوة بالصحابة اجمعين ولا يميز ولو كان اه ولو كان تخصيص احد بالصلاة عليه لو كان هناك احد من الصحابة يخص بالصلاة عليه فاولى الصحابة بذلك ابو بكر رضي الله عنه
6:32ثم عمر رضي الله عنه هذا هو ترتيبهم في في الفضل. الشاهد ان مثل وجود هذه العبارات اه ليست من صنيع ائمة الحديث اه اهل العلم وانما هي من صنيع النساخ
6:51الذين يقومون بنسخ الكتب وكتابتها وما يكتبونه لا يمثل آآ ما قرره الائمة رحمة الله عليهم وما كتبوه قال عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ثقل يعني لما اشتد به
7:15الامر وشارف صلوات الله وسلامه عليه على الوفاة هذا معنى قوله لما ثقل قال يا علي ائتني بطبق ائتني بطبق اكتب فيه ما لا تضل امتي اي بعدي فطلب من علي رضي الله عنه
7:38ان يحضر طبقا قال بعض العلماء اراد الكتف كتف كانوا يكتبون عليها آآ الكتف لانه عريظ كتف الدواب لانه عريظ ويمكن الكتابة عليه فيكتب اه يكتب عليه فقال احضر لي طبقا
7:59فكان علي رضي الله عنه اه خشي ان يكون بذهابه للاتيان بالطبق ورجوعه فوات هذا الامر فكان حريصا الا يفوت هذا الامر قال فخشيت ان يسبقني قال خشيت ان يسبقني اي اي ان يموت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان ان يحظر علي رضي الله عنه
8:30هذا معنى قوله خشيت ان يسبقني يعني خشيت ان ان يموت وان يفارق الحياة قبل ان احضر هذا الطبق الذي طلبه لاكتب عليه قال فقلت اني لاحفظ من ذراع من ذراعي الصحيفة
8:50اني لاحفظ من ذراعي الصحيفة العبارة هنا فيها شيء من الخلل وربما ايضا ان ربما يكون للنساخ دور في ذلك لان العبارة في المسند للامام احمد اني لاحفظ واعي اني لاحفظ
9:09واعي فقد يكون اه ذراعي الصحيفة كانت في الهامش كنوع من التصويب او او التصحيح لقوله اه وكان رأسه بين ذراعه وعضدي فكتب تصويبها في الهامش ذراعي وعظدي بين ذراعي وعظدي فوجدها لعله
9:37الناسخ في الهامش وظن ان هذا موضعها فادخلها لكن العبارة هنا عبارة مضطربة قوله اني لاحفظ من ذراعي الصحيفة في المسند كما ذكرت اني لاحفظ واعي. يعني سريع الحفظ والوعي
9:56كما جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام انه قال نظر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فحفظها الحفظ ضبط الالفاظ والوعي فهمها فهم معانيها ومدلولاتها فقال اني احفظ واعي يعني اظبط الالفاظ واظبط المعاني
10:17اضبط الالفاظ واضبط المعاني فكأنه ذكر ذلك خوفا من فوات الامر بذهابه للاتيان بالصحيفة وعوده ربما يفوت الامر فقال اني احفظ واعي قال وكان رأسه بين ذراعه وعضده لعل الصواب بين ذراع وعضدي اين بين ذراع علي
10:46ضد علي رضي الله عنه لكن هذا مخالف لما جاء في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت فلما كان يومي قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحر
11:04ونحري ودفن في بيتي فهذا هو المحفوظ انه عليه الصلاة والسلام مات اه في بيت عائشة وحجرتها وبين سحرها ونحرها واما هذه الرواية فظعيفة هذه الرواية التي ساق المصنف رحمه الله تعالى ضعيفة الاسناد لان نعيم ابن يزيد
11:28الذي يروي عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه مجهول مجهول فلا يحتج بحديثه فاذا اه اه ما جاء في في هذه الرواية ان انه عليه الصلاة والسلام مات بين ذراعي وعضدي علي بن ابي طالب
11:50اه هذا ظعيف لم يثبت ولا يصح بل الثابت والمحفوظ كما في الصحيح صحيح البخاري وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها انه مات صلوات الله وسلامه عليه بين بين سحرها
12:04ونحرها رضي الله عنها وارضاها ودفن في بيتها قال يوصي اي النبي عليه الصلاة والسلام بالصلاة والزكاة وما ملكت ايمانكم يوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت ايمانكم. الوصية بالصلاة وملك اليمين هذا ثبت
12:27عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث علي الاتي عند المصنف ومن حديث انس ابن مالك ومن حديث ام سلمة اه رضي الله عنه فهذا ثابت وكان من اخر ما اوصى به
12:46عليه الصلاة والسلام واخر وصاياه الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم وزيادة الزكاة هنا هذه تفرد بها في في هذه الرواية فهي غير ثابتة ومخالفة للمحفوظ الثابت عنه عليه الصلاة والسلام ولهذا عدها اهل العلم زيادة من كرة لانها تفرد بها
13:09اه يزيد اه نعيم ابن يزيد في في في هذه الرواية ولم تثبت في الروايات الاخرى المحفوظ عنه صلوات الله وسلامه عليه انه كان من اخر وصاياه الصلاة الصلاة وما ملكت اي
13:24وهذا سيأتي عندنا في حديث علي القادم عند المصنف وسيأتي ايضا شيء من الكلام على معناه ومدلوله. قال يوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت ايمانكم وهذا موضع الشاهد من سياق المصنف رحمه الله تعالى لهذا الحديث
13:49وصية النبي عليه الصلاة والسلام بملك اليمين والترجمة حسن الملكة يعني حسن التعامل مع من يملكهم الانسان من الايماء والعبيد بالاخلاق الطيبة والمعاملات الحسنة والرفق والبعد عن الغلظة والفظاظة والشدة
14:10قال وما ملكت ايمانكم ان يوصي عليه الصلاة والسلام بملك اليمين وكان هذا من اخر وصاياه وهنا تدرك اهمية هذا الامر من جهتين من جهة قرن النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الامر بالصلاة
14:35التي هي فريضة عظيمة من فرائض الاسلام بل هي اعظم اركانه بعد الشهادتين والامر الثاني انه كان من اخر وصايا النبي عليه الصلاة والسلام ووصية المودع لها وزنها ومكانتها وشأنها
14:54فكان من اخر وصاياه عليه الصلاة والسلام الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم فهذا يدلنا على عظم هذا الامر واهميته وان الواجب على العبد اه المسلم ان يتقي الله عز وجل في ملك يمينه
15:13بمعاملتهم بالمعاملة الحسنة وبالرفق وبالمعاملة الطيبة وبالبعد عن الغظاظة والفظاظة والشدة قال وما ملكت ايمانكم قال وكذاك وقال كذلك حتى فاضت نفسه هذا فيه ان آآ نفس النبي عليه الصلاة والسلام فاضت
15:38وهو بين ذراعيه وعضدي علي رضي الله عنه وهذا كما قدمت مخالف لما ثبت في صحيح اه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها انه عليه الصلاة والسلام مات بين سحرها ونحرها
15:57قال وامره بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله من شهد بهما حرم على النار وهذه الجملة صحت عن النبي عليه الصلاة والسلام في غير هذا الحديث
16:16صحت في حديث معاذ وغيره اه انه عليه الصلاة والسلام قال ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. فهذا ثابت عن عن النبي عليه الصلاة والسلام
16:33وهذا فيه مكانة الشهادتين وعظم شأنهما وان من شهد بهما شهادة خالصة يبتغي بها وجه الله تبارك وتعالى حرمه الله تبارك وتعالى على النار فهذا فيه فيه مكانة الشهادتين وعظم شأنهما
16:57الشاهد من هذه الرواية اه قوله وما ملكت ايمانكم وهي وصية ثبتت عنه عليه الصلاة والسلام وكانت من اخر وصاياه كما صح بذلك الحديث عنه صلى الله عليه وسلم من حديث انس
17:16وام سلمة وحديث علي الاتي عند المصنف اما هذه الرواية فهي ظعيفة وعلتها نعيم ابن يزيد الراوي للحديث عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه وهو مجهول نعم قال المؤلف رحمه الله حدثنا محمد بن سابق قال حدثنا اسرائيل عن الاعمش عن ابي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله
17:45عليه وسلم قال اجيبوا الداعي ولا تردوا الهدية ولا تضربوا المسلمين. ثم ساق المصنف رحمه الله هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اجيبوا الداعي ولا تردوا الهدية ولا تظربوا المسلمين
18:07فجمع في هذا الحديث بين ثلاث وصايا عظيمة عنه صلوات الله وسلامه عليه الوصية الاولى اجابة الداعي اجابة الداعي وهذا اذا كانت الدعوة وليمة وليمة عرس فهي واجبة اجابتها واجبة
18:27واما اذا كانت غير وليمة العرس فهي مستحبة على خلاف بين اهل العلم في هذا الامر لكن الوليمة الوليمة اذا كانت وليمة عرس ودعي اليها الانسان فالاجابة واجبة الا اذا كان هناك
18:47اه اه امر يمنع الانسان من من الحضور كعذر يخص المدعو نفسه او امر يتعلق بالعرس نفسه بحيث يكون فيه شيء من المخالفة التي لا يتمكن معها الانسان اه من الحضور او لا يمكن للانسان معها ان يحضر والحال على
19:14على وحال العرس على ذلك من المخالفة ووقوع المنكر فيه الا اذا اذا ذهب بقصد الانكار والبيان والنصيحة والتوجيه فهذا ربما يكون اولى بالانسان اما اذا كان في المناسبة التي دعي اليها
19:36منكر ومخالفة ولا يتيسر له ان ينهى او ينكر فلا يلزمه ان ان يذهب بل الاولى له عدم الذهاب قال اجيبوا الداعي اجيبوا الداعي فالامر على الوجوب اذا كانت وليمة عرس
19:55وعلى الاستحباب اذا كان غير ذلك على خلاف بين اهل العلم في هذا الامر قال ولا تردوا الهدية وهذا فيه النهي عن رد الهدية والهدية تجلب المودة والمحبة والتآلف بين المسلمين
20:16وفيها خير ونفع وتقوية للصلة والاواصر بين الناس الهدية جالبة للمحبة وهنا ينهى عليه الصلاة والسلام عن رد الهدية. الا اذا كانت الهدية اه اه هدية آآ او او تحمل اسم الهدية وهي تقع موقعا اخر
20:43مثل اعطاء الانسان رشوة يسميها هدية فهذا فيه اللعن لعن الراشي والمرتشي ولا يبرر الرشوة ولا يسوغها ان يسميها الراشي او المرتشي هدية وكذلك هدايا العمال غلول اذا كان الانسان على رأس عمل
21:04فاهدي اليه هدية لا يقبلها ليس له ان يقبلها بل لا يجوز له ان ان يقبلها وفي الحديث هدايا العمال غلول لا يحل للانسان ان يأخذها وقد جاء في الحديث
21:21عنه عليه الصلاة والسلام هلا بقي في بيته؟ يعني لو بقي في بيته ما جاءته هذه الهدية المتصلة بعمله المتصلة بعمله والتي يؤثر فيها العمل ليس الذي يؤثر فيها رغبة التآخي
21:37والتحاب والتواد بين المسلمين وانما من اجل امر يتعلق بالعمل ذاته ولهذا نهي العمال عن اخذ الهدايا اذا قوله لا ترد الهدية هذا هي الوضع الطبيعي للهدية اما اذا اخذت مأخذا
21:58جاء في اه السنة النهي عنه وتحريمه والمنع منه فليس للانسان ان يأخذها قال لا تردوا الهدية ولا تضربوا المسلمين وهذا هو موضع الشاهد من هذا الحديث للترجمة. قال ولا تظربوا المسلمين
22:19الطوابع عمومه يدل على مقصود الترجمة وهو حسن الملكة فاذا كان الانسان يظرب من يملك ويعالج ما يقع منهم من اخطاء او مخالفات بالظرب والعنف والشدة فهذا من سوء الملكة وليس من حسنها
22:41فاذا المصنف رحمه الله تعالى ساق هذا الحديث للجملة الاخيرة منه وهي قول النبي عليه الصلاة والسلام لا تظربوا المسلمين فيدخل في في عموم النهي عن ضرب ملك اليمين النهي عن ضرب ملك اليمين
23:02لان ضربهم من سوء الملكة الا اذا كان ظربا لا للتأديب الا اذا كان ضربا للتأديب في حدود ما يسوغه او يجوز فهذا الامر في حدوده يكون مقبولا اما آآ العدوان التعامل الذي لا يكون الا الا بالظرب وبالاساءة
23:31وبالفظاظة وبالغلظة فهذا امر يحرم وهو من سوء الملكة وليس من حسنها قال ولا تضربوا المسلمين وهنا قولها لا تضربوا المسلمين هذا يستثنى منه الظرب اذا كان في حد من حدود الله يظرب
23:50اذا كان الظرب اقامة حد من حدود الله مثل جلد الزاني غير المحصن وجلد شارب الخمر فهذا ظرب مأمور به شرعا ولا يدخل في قوله عليه الصلاة والسلام لا تضربوا المسلمين
24:10ايضا الضرب الذي يكون للتأديب الحدود المعتبرة وبدون ان ان يكون ضربا آآ عنيفا او شديدا وانما هو ظرب خفيف يقصد منه التأديب فهذا مر معنا وسيأتي عند المصنف رحمه الله ما يدل عليه ويشهد له
24:34آآ على كل حال الشاهد من من هذا الحديث هو هذه الجملة الاخيرة منه قوله عليه الصلاة والسلام ولا تضربوا المسلمين نعم حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا محمد بن فضيل عن مغيرته عن ام موسى عن علي رضي الله عنه قال كان اخر كلام
24:57النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت ايمانكم ثم ختم المصنف رحمه الله فهذه الترجمة بهذا الحديث عن مغيرة وهو ابن مقسم الظبي وذكروا في في ترجمته انه يدلس وقد عنعن هنا
25:24وام موسى اه قيل اسمها فاتخة وقيل اسمها حبيبة وهي سرية علي ابن ابي طالب اه رضي الله عنه تسراها رضي الله عنه اه اه عن ام موسى عن علي رضي الله عنه
25:45والتنبيه هنا يجري عليه التنبيه الذي تقدم عن علي رضي الله عنه قال كان اخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت ايمانكم اه هذا الحديث وان كان في في سنده
26:06شيء من المقال لان المغيرة مدلس وقد عنعن وام موسى قيل فيها مقبولة لكن الحديث له ما يشهد له عند ابن ماجة من حديث ام سلمة ومن حديث انس ابن مالك رضي الله عنهما فالحديث صحيح ثابت
26:33وكان من اخر وصايا النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة آآ وما ملكت ايمانكم قوله كان اخر كلام النبي عليه الصلاة والسلام الصلاة يعني الوصية بالصلاة كان اخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة
27:00الصلاة الاولى منصوبة بفعل محذوف تقديره حافظوا على الصلاة او الزموها حافظوا عليها ادوا الصلاة اقيموا الصلاة توبة منصوب بفعل محذوف تقديره اقيموا الصلاة او ادوا الصلاة والصلاة الثانية هي تأكيد اللفظ للصلاة الاولى
27:28الصلاة الصلاة فهذا فيه امر النبي عليه الصلاة والسلام بالمحافظة على الصلاة وكان ذلك من اخر وصاياه صلوات الله وسلامه عليه وقوله وما ملكت ايمانكم او اتقوا الله فيما ملكت ايمانكم فيه الوصية بملك اليمين
27:50بالاحسان اليهم وحسن المعاملة لهم والرفق بهم وعدم الغلظة والشدة معهم وذكرت قبل قليل ان هذا يدلنا على عظم يدل على عظم شأن هذه الوصية من جهتين من جهة قرن النبي صلى الله عليه وسلم
28:14للوصية بملك اليمين بالصلاة ومن جهة اخرى ان النبي عليه الصلاة والسلام جعل هذا الامر من اخر وصاياه صلوات الله وسلامه عليه نعم باب سوء الملكة حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن ابن نفيض عن ابيه
28:41عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه كان يقول للناس نحن اعرف بكم من البياطرة بالدواب. قد عرفنا خياركم من شراركم. اما خياركم الذي يرجى خيره ويؤمن واما شراركم فالذي لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ولا يعتق محرره
29:04ثم قال المصنف رحمه الله تعالى باب سوء الملكة او سوء الملكة اه كما قدمنا الملكة اي من يملكهم الانسان او من تحت ملك يمينه والمراد بقوله سوء الملكة اي سوء الصنيع
29:27وسوء التعامل مع من تملكهم يمين الانسان وسمي الرقيق ملك اه يمين الانسان لانه يتصرف به آآ بيمينه بيعا وشراء وامرا فسمي ملك يمين وقيل هنا فيه تنبيه على تشريف الانسان
29:56لان الرقيق الذي هو انسان يملكه انسان اخر سمي ملك يمين تشريفا له عن غيره من الامور الاخرى التي يملكها الانسان فلم يقل مملوكا له او من مملوكاته وانما قيل ملك يمين
30:14لا واليمين شريفة ويؤخذ بها الاشياء الفاضلة ويعطى بها الاشياء الفاضلة ويصافح بها قال آآ قال باب سوء الملكة اي اي سوء التعامل مع من يملكهم الانسان من العبيد اورد هنا رحمه الله
30:40عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه كان يقول للناس نحن اعرف بكم من البياطرة بالدواب نحن اعرف بكم من البياطرة البياطرة جمع بيطر وهو الطبيب الذي يعالج الماشية والدواب
31:02الطبيب الذي يعالج الماشية والدواب والبيطرة الحاذق يحسن بنظره الى الدواب معرفة عللها او شكاياتها ويحسن تشخيص عللها وامراضها والادوية المناسبة لها فيقول رضي الله عنه نحن آآ اعرف بكم من البياطرة بالدواب
31:29يعني اه نحن اعرف بكم من البياطرة الذين هم متخصصون في علاج الدواب والماشية ويحسنون معرفة عللها واسقامها وامراضها وصحيحها من سقيمها يقول نحن اعرف بكم منهم بالدواء وهذا فيه تأكيد
31:52منه رضي الله عنه على اه حسن معرفته بالناس ما هي هذه المعرفة ما هي هذه المعرفة يقول رضي الله عنه اما خياركم يقول قد عرفنا خياركم من سراركم قد عرفنا خياركم من من سراركم. اما خياركم فالذي يرجى خيره ويؤمن شره
32:20واما شراركم فالذي لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ولا يعتق محرره تتأمل هذه المعرفة وهي معرفة مأخوذة من السنة الصحيحة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام لانه ثبت في سنن
32:40آآ الترمذي وغيره من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لاصحابه الا انبئكم بخيركم من شركم قالوا قلنا بلى يا رسول الله وجاء في بعض الروايات انه اعادها عليهم ثلاث مرات
33:02الا انبئكم بخيركم من شركم اعادها ثلاث مرات قالوا بلى يا رسول الله قال خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره فاذا هذا الفقه
33:21آآ الذي ذكره ابو الدرداء رضي الله عنه اخذه من النبي عليه الصلاة والسلام وعلى ضوء هذا الحديث وايضا على ضوء ما جاء عن ابي الدرداء رضي الله عنه هنا
33:37خير الناس له علامة وشر الناس له علامة وذكر النبي عليه الصلاة والسلام في حديثه العلامتين فخير الناس من يرجى خيره ويؤمن شره هذه علامة الخيرية في الانسان علامة الخيرية في الانسان ان خيره يرجى. يعني يؤمل
34:02جلسائه واصحابه وجيرانه ورفقاؤه يأملون من مثله الخير ويرجون من مثله الخير ويتحرون الخير من مثله وايضا يأمنون الشر من جهته مطمئنين من جهته لا يخافون منه غائلة او شرا او عدوانا مطمئنين من جهته
34:26قد صحفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام انه قال المؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم اي اصبح في في درجة ان الناس يأمنونه ومطمئنين من جهته ولا يخافون شرا من جهته
34:46لما عهدوه عليه من صلاة ولما رأوا فيه من استقامة ومحافظة وبعد عن الشر والفساد فمن كان بهذه الصفة فهو من خيار الناس من كان بهذه الصفة فهو من خيار الناس
35:05كما قال عليه الصلاة والسلام خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره قال وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره. اي الناس لا يتوقعون من جهته خيرا ولا ينتظرون من مثله خيرا
35:25لانه لا يعرف لا يعرف بعمل الخير ولا يعرف ببذل الخير ولا يعرف بتقديم الخير لا يعرف بذلك وايضا في الوقت نفسه يعرف بالشر وبالادى وبالعدوان فمن كان بهذه الصفة والعياذ بالله
35:45فهو شر الناس قال خيركم من يرجى خيره وشركم من يؤمن شره. اذا هذه علامة وابو الدرداء رضي الله عنه هنا يتحدث عن علامة اذا ظهرت في اناس فهم خيار الناس
36:06ويتحدث عن علامة اخرى اذا ظهرت في اناس فهم شرار الناس هذا معنى قوله رضي الله عنه قد عرفنا خياركم من سراركم اما خياركم فالذي يرجى خيره ويؤمن شره واما شراركم فالذي لا يرجى خيره ولا يؤمن شره
36:27وهما علامتان قد اخذهما رضي الله عنه وارضاه من النبي عليه الصلاة والسلام. وقد صح الحديث بذلك اه كما سبق التنبيه على ذلك وهو عند الترمذي وغيره بسند ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام
36:48مثل هذا الحديث في المعنى حديث انس في في سنن ابن ماجة عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ان من الناس ناسا مفاتيحه للخير مغاليق للشر وان من الناس ناسا مفاتيح للشر مغاليق للخير
37:10فطوبى لمن جعل الله مفتاح الخير على يديه وويل لمن جعل الله مفتاح الشر على يديه فالناس على قسمين قسم صاحب خير على نفسه يفتح الخير وعلى الناس وقسم صاحب شر والعياذ بالله يفتح الشر
37:29على نفسه وعلى الناس وكل ينفق مما مما عنده وكل اناء بالذي فيه ينضح فالذي قلبه منطوي على الخير وعلى محبة الخير وعلى حب شيوع الخير وانتشاره لا يفتح على نفسه وعلى الاخرين الا خيرا
37:52والذي ينطوي والعياذ بالله قلبه على شر وعلى داخلة سوء فهو يفتح على نفسه الشر ويفتح الشر على الاخرين صاحب الخير والصلاح يفتح على الناس ابواب الخير والصلاح وصاحب الشر والفساد
38:14يفتح على الناس ابواب الشر والفساد وهذا هو معنى قول امير المؤمنين علي بن عثمان بن عفان رضي الله عنه ودت الزانية لو زنا النساء جميعا الزانية تفتح على النساء باب الشر الذي سلكته
38:33والمرأة العفيفة الصالحة تفتح على النساء اللاتي يصحبنها باب العفة والصلاح كل اناء بالذي فيه ينضح فاذا هذه علامة يعرف بها الخيار من الاشرار واذا اراد انسان ان يتفقه او ان يحقق التفقه في الجليس
38:58على ضوء امر النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه ابو داوود في سننه انه صلى الله عليه وسلم قال المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل اذا قال قائل
39:15كيف نميز الاخلاء والاصحاب وما هو الضابط ما هو الضابط الذي نميز به من نصاحب فيمكن ان يجعل هذا الحديث ظابطا في الباب. خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره الصاحب الذي ترجو خيره وتأمن شره
39:38هذا لا تفرط به واما الصاحب الذي لا يرجى خيره ولا يؤمن شره فهذا البعد عنه غنيمة البعد عنه غنيمة فالحديث فيه فائدة عظيمة من جهة معرفة الظابط للاصحاب الذين يظفر بهم العبد ولا يفرط بهم والاصحاب الذي ينبغي ان يبتعد عنهم ويحرص على البعد عنهم ومجانبتهم
40:11قال واما شراركم فالذي لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ولا يعتق محرره. وهذا موضع الشاهد من هذا السياق الترجمة ولا يعتق محرره والمحرر هو العبد المعتق الذي حرره واعتقه سيده من الرق
40:34لكن هنا ماذا قال عن الشرار قال ولا يعتق محرره ما معنى ذلك اي انه اذا حرر عبدا واعتقه فهو في حكم غير المعتق لا يعتق محرره في حكم غير المعتق يعني يأمره وينهره ويزجره ويتعامل معه كأنه لا زال
40:59عبدا له وخيقا له فكأنه لم يعتق كانه لم يعتق لانه لا زال مع انه اعتقه يتعامل معه وكأنه ملك يمينه هذا معنى قوله ولا يعتق محرره وهذا من سوء الملكة
41:21هذا من سوء الملكة وهذا موضع الشاهد من سياق هذا الاثر في هذه الترجمة. نعم قال رحمه الله حدثنا عصام بن خالد قال حدثنا حريص بن عثمان عن ابن هانئ عن ابي امامة سمعته يقول
41:41نود الذي يمنع رفده وينزل وحده ويضرب عبده ثم ساق رحمه الله هذا الاثر عن ابي امامة انه اه رضي الله عنه قال الكنود الذي يمنع رفده الكنود الذي يكفر النعمة
42:06كافر النعمة هو الكنود كافر النعمة هو الكنود وهنا يذكر اه اه يذكر ابو ابو امامة رضي الله عنه علامات للكنود وصفات الله فذكر علامات ثلاث الاولى يمنع رفته يمنع رفده اي يمنع صلته وعطيته
42:30فهو صحيح اه بخيل يمنع عطيته ويمنع صلته فليس منه صلة ولا منه عطية هذه علامة له قال وينزل وحده وهذا ايضا من شحه لانه لا يريد احدا يشاركه في طعام او يشاركه في فراش او يشاركه في نوع من المتاع الذي معه
42:54فينزل وحده ونزوله وحده على وجه البخل بالنعمة التي من الله بها عليه والفضل الذي اكرمه الله سبحانه وتعالى به قال وينزل وحده ويضرب عبده وهذا هو موضع الشاهد لا لا لهذا الاثر في في هذه الترجمة ويظرب عبده وهذا من سوء الملكة
43:23التعامل مع العبيد والتعامل مع ملك اليمين بالظرب. اي لا يتعامل معه الا الا بالظرب. هذه معاملته قال ويضرب عبده فهذا فيه ان الكنود ان الكنود جمع بين الشح والبخل والفظاظة والغلظة
43:45فهو بخيل وفي الوقت نفسه غليظ بخيل في نعمة الله سبحانه وتعالى التي من الله بها عليه وايضا فيه الفظاظة والغلظة وسوء المعاملة قال ويضرب عبده ولو انه تفكر ان ان هذا العبد الذي عنده هو منة الله عليه اكرمه الله به
44:11ويسره له ووفقه لان يكون خادما له فلماذا يكفر نعمة الله ويكون غليظا عنيفا شديدا قاسيا لا يذكر منة الله عليه لانه اذا تذكر ان هذا من لطف الله ومنه
44:30وكرمه ونعمته سبحانه وحمد الله على نعمته لانت نفسه وابتعدت عن الرعونة والغلظة لكن الرعونة والغلظة هي فرع عن كفران النعمة ولنلاحظ هذا في هذا الاثر فرع عن كفران النعمة. اما الذي يستشعر
44:53النعمة والعطية فلا يكون منه مثل مثل ذلك قال الكنود الذي يمنع رفده وينزل وحده ويضرب عبده وابن هاني الذي يروي هذا الاثر عن اه عن ابي امامة لا يعرف
45:14ولهذا الاسناد ضعيف بسبب اه الراوي لهذا الاثر عن ابي امامة رضي الله عنه. نعم قال رحمه الله حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب
45:34وحماد عن حبيب وحميد عن الحسن ان رجلا امر غلاما له ان يسنو على بعير له فنام الغلام فجاء بشعلة من نار فالقاها في وجهه فتردى الغلام في بئر فلما اصبح اتى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فرأى الذي في وجهه
45:54فاعتقه ثم ساق المصنف رحمه الله في هذه الترجمة هذا الاثر عن الحسن البصري اه اه رحمه الله تعالى وهو من علماء التابعين يروي هذه القصة عن عمر وهو لم يدرك عمر رضي الله عنه ولهذا اعل الاسناد بسبب ذلك
46:19ان رجلا امر غلاما له ان يسنو على بعير له ان يثنوا على بعير الله امره اي ان ينضح الماء من البئر يغرف الماء من البئر على بعير له فكأن الغلام
46:36كان متعبا او مجهدا فنام ولم يقم بهذه المهمة التي امر بها فجاء هذا الرجل بشعلة من نار فالقاها في وجهه وهذا من سوء الملكة والعياذ بالله جاء بشعلة من نار يعني شيء مشتعل نارا والقاه في في وجهه يعني عقابا
47:06لا عقابا له برمي النار على وجهه وهو نائم فالقاه في وجهه فتردى الغلام في بئر لانه بهذه الحال قام فزعا من النوم ولا يدري الى اي وجهة ذهب فتردى في بئر
47:25فهذا التعامل تعامل فيه فظاظة وفيه غلظة وفيه سوء سوء معاملة وفيه شدة بل هو من اقصى ما يكون واشد ما يكون في التعامل والعياذ بالله قال فتردى الغلام في بئر فلما اصبح
47:44اتى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فرأى الذي في وجهه فاعتقه يعني جعل كفارة هذا هذه الغلظة وهذه المعاملة ان اعتقه وجعله حرا عتيقا آآ يعني جعل ذلك كفارة للعمل الذي قام به مالكه. المهم ان المصنف رحمه الله ساق هذا الاثر
48:13ليبين به ان هذا الامر من سوء الملكة. ومن سوء الصنيع مع من يملكهم الانسان اذا سوء الصنيع يكون بالظرب وبالعنف وايضا بذاءة اللسان وو سوء المعاملة كل هذه الامور هي من سوء الملكة
48:38ومن الامور التي جاء ذمها في في شريعة الاسلام وهو مخالف لوصية الله تبارك وتعالى بالاحسان الى ملك اليمين ومخالف لوصية النبي عليه الصلاة والسلام التي هي من اخر وصاياه
48:54عليه الصلاة والسلام بتقوى الله في ملك اليمين فسوء الملكة مخالف لذلك ايا كان صنيع الانسان السيء معهم سواء كان بالظرب او الالفاظ السيئة والعبارات النابية او غير ذلك من التعاملات التي عقد الامام
49:16البخاري رحمه الله هذه الترجمة للتحذير منها والنهي عنها نعم قال رحمه الله باب بيع الخادم من الاعراب. حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن
49:32ابن عمرة عن عمرة ان عائشة رضي الله عنها دبرت امة لها فاشتكت عائشة فسأل بنو اخيها طبيبا من الزق فقال انكم تخبروني عن امرأة مسحورة سحرتها امة لها فاخبرت عائشة قالت سحرتيني فقالت
49:52نعم فقالت ولم لا تنجين ابدا؟ ثم قالت اعد فقالت ولم لا تنجين ابدا ثم قالت بيعوها من شر العرب ملكة ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب
50:13بيع الخادم من الاعراب اراد رحمه الله بهذه الترجمة ان يبين انه يجوز للانسان ان ان يبيع اه مملوكه او ملك يمينه على وجه العقاب له الى اناس يعرفون بماذا
50:34بالمعاملة الشديدة وبالتعامل العنيف يجوز ذلك اذا كان وجد من من هذا المملوك امرا يستحق به ان يعاقب مثل هذه العقوبة فيجوز له ان ان يبيعه على اناس يعرفون بالتعامل الشديد بالتعامل القاسي بالتعامل العنيف
51:02يجوز له ان يبيعه لهم عقوبة له ونكاية به اذا وجد منه اامر يستحق بسببه او بموجبه ان يعاقب بمثل هذه العقوبة فالترجمة عقدها المصنف رحمه الله ليبين جواز هذا الامر. قال باب بيع الخادم
51:27من من الاعراب بيع الخادم من الاعراب اي آآ بيعه عليهم على وجه آآ العقاب له والنكاية به واورد رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها انها دبرت امة لها
51:49دبرت امة لها اي اعتقتها ولكن العتق مقيد بموتها رضي الله عنها يقال العبد المدبر اي الذي اعتقه سيده بموته بموت السيد كان يقول له انت عتيق اذا مت اذا متوا فانت عتيق
52:14فهذا يسمى مدبر يسمى مدبر اي ان عتقه علق بموت سيده علق عتقه بموت سيده فعائشة رضي الله عنها دبرت امة لها اي اعتقتها بموتها رضي الله عنها قالت انت عتيقة اذا مت
52:38قالت لها انت عتيقة اذا مت. هذا معنى دبرتها وهنا ينبغي ان نلاحظ هذا الاحسان من ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لهذه لهذه الامة احسنت اليها واكرمتها وقالت لها انت عتيقة اذا مت
53:05دبرتها اي قالت لها انت عتيقة اذا مت لكن هذه الامة لم تقابل هذا الاحسان بالاحسان لم تقابل هذا الاحسان بالاحسان بل قابلت هذا الاحسان باساءة وايما اساءة فماذا صنعت
53:27الذي حصل منها انها سهرت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها سحرا ارادت به ان تعجل بموتها ارادت به ان تعجل بموتها. لماذا تعجيلا لعتقها لان عتقها علق بموت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
53:47فهي قابلت هذا الاحسان باساءة شديدة والعياذ بالله ووهي انها سحرت ام المؤمنين عائشة سحرا ارادت به ان تعجل بموتها حتى يعجل بذلك عتقها من الرق تقابلت الاحسان بالاساءة اه هنا عن عمرة ان عائشة رضي الله عنها دبرت امة لها فاشتكت عائشة
54:19يعني احست عائشة بعد ذلك بماذا باتعاب احست اتعاب احست بان الامر اشتد عليها والتعب اشتد عليها صارت تشتكي اي تحس بتعب وبمرظ بعد هذا الامر. يعني بعد ان دبرت هذه الامة
54:44آآ لما تربط رضي الله عنها بين شكايتها وبين اه تدبيرها لامتها لم تربط بين الامر وانما اعتبرت الامر نوع من المرض او السقم الذي اصابها استمر معها المرض او اقرباؤها
55:05كانوا يبحثون لها عنا علاج واذا سمعوا بطبيب او مداوي او معالج يذكرون شكايتها له فسأل بنو اخيها طبيبا من الزط قيل من الزقة من جنس السودان او من الهنود
55:23وجاء في بعض الروايات في المسند انه قدم المدينة وهو يعرف بالطب وفي مثل هذه الحالة اذا اذا جاء رجل يعرف بالطب يبدأ الناس الذي عنده شيء من الشكاية او من المرظ او عند احد من قرابته يعرظون عليه وهذا امر معروف
55:44مثل ان يقول للطبيب انا احد اقربائي من فترة وهو يشتكي من كذا وكذا فماذا ترى من آآ من دواء او من علاج او ما هو مرضه فسأل بنو اخيها طبيبا من الزطي فقال انكم تخبروني عن امرأة مسحورة
56:05لما ذكروا له ان المواصفات عرف من المواصفات ان هذه يعني اه مواصفات شخص به سحر او مسحور عرف من العلامات التي التي ذكروها عنها او من شكايتها او نوع شكايتها
56:26ان هذا من تأثير سحر اصابه فقال عن اتحدثونني او تخبرونني عن امرأة مسحورة سحرتها امة لها سحرتها امة لها فاخبرت عائشة بهذا الامر اخبرت عائشة بهذا الامر. هنا لاحظ ملاحظة مهمة
56:49وبها تدرك مخالفة يقع فيها كثير من الناس جرة في كثير من البيوت لفساد عريظ وشر مستطير بل ولتفرق كبير بين الاسر وهو ان كثير من الناس يأخذون مثل هذا الكلام ما اخذ ماذا
57:13المسلمات والحقائق التي لا ريب فيها بل ان منهم من يذهب الى الساحر والى الكاهن ويأخذ كلامه مأخذ التسليم ثم يحدث ماذا من التفرق والخلل في الاسر شيء عظيم ويحصل فساد عريض بسبب تصديق هؤلاء. فعائشة رضي الله عنها لم تأخذ الامر
57:36مأخذ التسليم والتصديق لما اخبرها بنو اخيها بهذا الامر لم تأخذه مأخذ التسليم وانما سألت المرأة سألت المرأة وقالت لها سحرتيني يعني هل انت سحرتيني فعلا قالت نعم لو قالت المرأة لا وجحدت
58:03هل تأخذ عائشة رضي الله عنها ذاك الامر ماخذ التسليم لو كانت ستأخذه مأخذ التسليم لم يكن لسؤالها اي معنى هنا في هذه القصة ان عائشة رضي الله عنها سألت هذه المرأة
58:30قالت سحرتيني قالت نعم وجاء في المسند قالت نعم اردت ان تموتي قالت نعم اردت ان تموتي فاعتق ذكرت انها فعلا سحرتها وذكرت السبب الذي لاجله سحرتها قالت نعم اردت ان تموتي فاعتق
58:52اي نعم سحرتك والسبب انني اردت بذلك ان تموتي فاعتق لانها دبرتها ان علقت عتقها بموتها فهنا انبه مرة ثانية اقول عائشة رضي الله عنها لم تأخذ الامر في بداية في بدايته ماخذ التسليم
59:13وانما سألتها قالت هل سحرتيني وهذا فيه ان مثل هذا الكلام لا يجوز ان يؤخذ مأخذ التسليم بل اخذه ما اخذ التسليم يجر فسادا وشرا وقد حصل من ذلك شر كثير بسبب اخذ كثير من الناس مثل هذه الامور مأخذ التسليم
59:36حتى ان بعض السحرة في زماننا هذا عن طريق القنوات الفضائية وعن طريق الهواتف وخاصة هاتف الجوال يتصل الساحر من البلاد البعيدة على شخص ربما سأل عن اسمه قبل ان يتصل به
1:00:00يتصل به ويشتكي كثير من الناس من هذا الامر يتصل به ويقول انا احد الناصحين لك ومحبي الخير لك وآآ اطلعت على انك مسحور واعرف الذي سحرك واعرفوا مكان السحر
1:00:19ثم ينهي المكالمة عند هذا الحد ويقول له الموظوع موظوعك واذا رغبت الرقمي عندك على الهاتف اتصل بي فبعض الناس يأخذ مثل هذه المكالمات ما اخذ التسليم فيتصل به ويقول لها نعم انا اشتكي من كذا واحس بكذا
1:00:40فمن الذي سحرني واين مكان السحر فيبدأ يساومه اولا على المال ويقول ما يمكن ان تكلفت وانا فانا رقم حسابي هو كذا وكذا او دع لي المبلغ الفلاني ثم اذا اودع المبلغ الفلاني بدأ ايضا يساومه ايضا في مبلغ اخر
1:01:03ثم يبدأ يورطه في امور يقول له آآ الذي سحرك فلان بعد دفع هذه الاموال وبعد تلك المتابعات وهو المطالبات ثم يسمي له شخصا يصبح هذا الشخص ماذا اعدل اعداء له وان كان من اقرب الاقربين بسبب تصديق هذا المجرم الخبيث
1:01:31فمثل هذه الامور لا يجوز ان تؤخذ مأخذ التسليم ومن اتى كاهنا او عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم فلا يصدقون ولا يسمع لهم كلام
1:01:49ولن التفت لهم الى قول وهذا الذي كان من ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها اه لم تأخذ هذا الامر مأخذ التسليم لكنها سألت سألت هذه المرأة قالت لها سحرتيني؟ قالت نعم اردت ان تموتي فاعتق
1:02:08فعاقبتها عائشة عاقبتها عائشة وهذا الان موظع الشاهد من سياقة هذا الاثر في هذه الترجمة عاقبتها عائشة قالت ولم جاء كما ذكرت لكم في المسند اردت قالت اردت ان تموتي فاعتق
1:02:26فقالت لا تنجين ابدا وجاء في في في المستدرك انها رضي الله عنها قالت لله علي الا تعتقين ابدا لله علي الا تعتقين ابدا فعاقبتها اه جزاء لهذا العمل الشنيع والاساءة البليغة التي كانت منها
1:02:49ثم قالت لمن عندها بيعوها من شر العرب ملكة يعني بيعوها الى الى شر العرب تصرفا مع من يملكون فعاقبتها بهذه العقوبة آآ تنكيلا بها وجزاء لها لذاك الصنيع السيء والعمل الشنيع الذي قامت به
1:03:15قالت بيعوها من شر العرب ملكة اي من شرهم تعاملا وغلظة وشدة مع من يملكون بيعوها الى اناس بهذه الصفة عقوبة لها وجزاء لها فاذا قوله في الترجمة باب بيع الخادم من الاعراب
1:03:37اي بيعه عليهم على وجه العقوبة اذا كان فيه ما يستحق اذا كان فيه ما يستحق واراد ان يعاقبه وان ينكل به مثل ما حصل من من هذه المرأة التي نكلت بها عائشة
1:03:52رضي الله عنها نكلت بها من جهتين من جهة من جهة قالت لله علي الا تعتقين ابدا ومن جهة انها امرت ببيعها الى شر العرب ملكة وهذا كان من عائشة رضي الله عنها عقوبة لهذه المرأة وتنكيلا بها للفعل الشنيع
1:04:16والامر الفظيع الذي كان منها والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين نعم جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين. يقول السائل
1:04:33هل يدخل في ملك اليمين الزوجات والخادم؟ ام انه خاص بالرق الزوجة ليست كملك ملك يمين ولا ايضا الخادم مثل ما الان في زماننا الخدم الذين في البيوت هؤلاء اجراء ليسوا ملك يمين
1:04:52والسائقين هؤلاء وجراء لا يقال عنهم ملك يمين لكن هذه الاحاديث التي فيها الامر بالاحسان ووطيب المعاملة وطيب المعاشرة لملك اليمين الذي يملكه الانسان فمن باب اولى ان ان عاملة اه الاجير والخادم ونحو هؤلاء
1:05:18بالمعاملة الحسنى فالزوجة والخادم لا يقال عنه ملك يمين وانما ملك اليمين هذا وصف يطلق على من يملكهم الانسان من الارقاء من الاماء والعبيد نعم يقول كيف عرف الطبيب ان عائشة مسحورة؟ وهل يستفاد من فعل عائشة بالتي سحرتها؟ ان الساحر يشرع عدم قتله في بعض الاحيان؟ لا
1:05:51لا يستفاد من ذلك هذا الامر بل قتل الساحر صح عن اه غير واحد من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام صح عن عن حفصة وعنا جندب وعن عمر ابن الخطاب
1:06:10رضي الله عنهم وعن الصحابة اجمعين وحد الساحر ضربة بالسيف وهو الساحر من المفسدين في الارض ولا يتخلص من فساده ولا من شره الا بقتله ولهذا الصحيح ان الساحر اذا اذا ضبط يقتل ولا يستتاب. يعني لا تعرض عليه التوبة وانما يقتل وان تاب بينه وبين
1:06:34الله سبحانه وتعالى فتوبته مقبولة. لكن اذا ظبط فالصحيح انه يقتل دون ان يعرض عليه التوبة. واذا تاب هو بينه وبين الله تبارك وتعالى فتوبته مقبولة اما هذا الرجل الذي من لم يذكر انه من السحرة
1:06:56وانما الذي جاء هنا انه رأى فيها اه علامات المسحور رأى فيها علامات المسحور وربما لم يتبين آآ لهم او لها ان انه رجل ساحر او نحو ذلك وليس من عرف في الانسان شيء من العلامات
1:07:18التي قد يظن ان من كانت فيه هذه العلامات مصاب بسحر او مرضه مرض سببه السحر لا لا يقال في في من كان كذلك هو ساحر اه او من السحرة قطعا وجزما
1:07:36فعلى كل حال ليس في هذا الاثر ما يدل على على ذلك وعائشة رضي الله عنها الكلام الذي نقل لها لم تأخذ به مأخذ التسليم والقبول. وانما كما مر معنا سألت المرأة
1:07:51وعرضت عليها الامر واقرت قالت نعم وذكرت السبب وبناء على ذلك عاقبتها عائشة رضي الله عنها وارضاها. اما الساحر اذا ضبط فحكمه انه يقتل اذا ظبطه ولي الامر فحكمه انه يقتل ولا يستتاب كما بين ذلك اهل العلم وقرروا نعم
1:08:16يقول احسن الله اليكم ادرس الطلاب في المسجد ويأتوني بالهدايا فاقبلها فهل هذا من هدايا العمال الذي ينبغي الا تقبل هدية الا في مثل هذه الحال ان تكافئ من يهديك منهم
1:08:31بمثلها او باحسن منها لاهدى اليك الطالب هدية فكافئه عليها باحسن منها او على على الاقل بمثلها لان المعلم لو بقي في في بيته لما جاءته هذه الهدايا من الطلاب ولان ايضا هذه الهدايا قد يكون لها تأثير
1:08:55على تقويم الطلاب ورصد مستوياتهم وتقرير درجاتهم فلها تأثير على نفس الانسان الاولى به ان يوجه طلابه الى هذا الامر ان لا يقدموا له الهدية او ان يكافئهم عليها بالمثل
1:09:15او بالاحسن يقول اذا دعيت الى وليمة الى وليمة العرس عن طريق الكروت التي توزع هل يجب علي اجابة الدعوة مع انه من المحتمل ان يكون هناك منكرات السؤال ذي شقين يعني هل البطاقة
1:09:33تعد دعوة؟ نعم اه دعوة معتبرة اذا اذا ارسل لك بطاقة او كلف شخصا يبلغك الدعوة فهي معتبرة والجانب الاخر من السؤال اذا كان في الوليمة التي دعيت اليها منكر
1:09:53فتجيب اذا كنت قادرا على الاصلاح والنصيحة والانكار او لا تجيب اذا كان هذا المنكر قائم ولا تستطيع ان ان تنكر او تصلح في في من تذهب اليهم نعم يقول اعمل موزع بضائع ويحرجني بعض العملاء ببعض الاكرام كالغذاء والمشروبات الباردة والحارة. فهل هذا من هدايا العمال
1:10:20الهدايا التي تعطى لها لو جئتهم لا لست اه في هذا العمل لم يعطوك شيئا لا يعطيك لا بارد ولا غيره لو جئتهم اه ولست في هذا العمل ما يعطيك شيئا لا يعطيك لا بارد ولا هدية ولا لان الناس يأتون مع الى المحل من حولك ما يأخذون هدايا
1:10:43فهذه الهدايا تعطى