018 - شرح الأدب المفرد - باب كن لليتيم كالأب الرحيم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله
0:21الله تعالى قال في كتابه الادب المفرد باب كل اليتيم كالاب الرحيم قال حدثنا عمرو بن عباس قال حدثنا عبدالرحمن قال حدثنا سفيان عن ابي اسحاق قال سمعت وعبدالرحمن بن افزى رضي الله عنه قال قال داوود كل اليتيم كالاب الرحيم واعلم ان
0:51انك كما تزرع كذلك تحصد. ما اقبح الفقر بعد الغنى. واكثر من ذلك. او اقبح من ذلك الضلالة بعد الهدى. واذا وعدت صاحبك فانجز له ما وعدته. فالا تفعل يورث
1:11بينك وبينه عداوة وتعوذ بالله من صاحب ان ذكرت لم يعنك. وان نسيت لم يذكرك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا
1:31الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال المصنف الامام البخاري رحمه الله تعالى باب كل اليتيم كالاب الرحيم
1:56يأتي هذا الباب في تتمة ابواب عن كفالة اليتيم ورعايته والاحسان اليه وبيان ما في ذلك من الفضل العظيم والثواب الجزيل من الله تبارك وتعالى وبيان صفة كفالة اليتيم وما يجب نحوه من تأديب ورعاية وتربية
2:23وفي هذه الترجمة باب كن لليتيم كالاب الرحيم فيه بيان الواجب على من كفل يتيما وان الواجب عليه ان يكون في رعايته له وتأديبه له يعامله معاملة ابنائه الذين يعاملهم بالرحمة والشفقة والعطف
2:56حتى لو اضطر الى تأديبهم بشيء من الضرب فانه يضرب ضربا برحمة وعطف وشفقة بلجوئه الى ذلك واضطراره اليه قال كن لليتيم كالاب الرحيم ومن شأن الاب الرحيم بابنائه انه رفيق بهم
3:22عطوف عليهم معامل لهم بالحسنى واذا اضطر الى تأديب احد منهم فانه يؤدبه وهو يستصحب رحمة في قلبه له ومن كفل يتيما فان الذي عليه ان يصنع باليتيم كما يصنع بولده
3:56يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى فاما اليتيم فلا تقهر قال اصنع باليتيم ما تحب ان يصنع بولدك من بعدك يصنع باليتيم ما تحب ان يصنع بولدك من بعدك
4:18لو اردت ان تعرف ما هي المعاملة الحسنى لليتيم الذي تكفله فان المعاملة الحسنى له هي التي ترتضيها لولدك من بعدك وما تحبه لولدك احبه لهذا اليتيم الذي قمت بكفالته
4:43قال كن لليتيم كالاب الرحيم فهذه تعطي قاعدة في في في هذا الباب واصل في كفالة الايتام وتربية الايتام ان يعاملوا معاملة الابناء ان يعاملهم معاملة الابناء ويعدهم من مثل ابنائه
5:07والذي يرتضيه والذي يرتضيه لابنائه من المعاملة يعاملهم به هذا معنى فهذه الترجمة اورد فيها عن عبدالرحمن بن افزى رضي الله عنه قال قال داود عليه السلام وذكر كلاما هو من الحكم
5:32العظيمة الجليلة عن داوود عليه السلام وهي حكم عظيمة القدر جليلة الشأن ذات معان عظيمة واداب كبيرة قال كن لليتيم كالاب الرحيم كل اليتيم اي في تأديبك له وتربيتك له واصلاحك له
6:05كن له في في معاملتك له كالاب الرحيم كالاب الرحيم لابنائه وقال كالاب الرحيم ولم يقل كالاب فقط لانه قد يكون في الاباء من هو غليظ حتى مع ابنائه وليس فيه رحمة حتى لابنائه او رحمته لهم ضعيفة
6:32قال كن لليتيم كالاب الرحيم اي كالاب الرحيم بابنائه فعامله فعاملوا فعامل اليتيم بهذه المعاملة وهذا الموضع الشاهد هنا للترجمة ان يعامل اليتيم معاملة الابناء سواء بسواء قال واعلم انك
6:59كما تزرع كذلك تحصد واعلم انك كما تزرع كذلك تقصد يعني ان زرعت خيرا حصدت ثوابا واجرا وان زرعت شرا وسوءا حصدت عقابا ووزرا فكما تزرع تحصد والدنيا مزرعة واليوم الاخر يوم الحصاد
7:32اليوم الاخر يوم الحصاد حصاد الاعمال ان خيرا فخير وان شرا فشر والانسان هو الذي يزرع الاعمال في فهذه الحياة التي هي مزرعة وحصاد ثمارها وجني اثارها يكون في الدار الاخرة
7:58يوم قيامة يوم الوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى قال واعلم انك كما تزرع كذلك تحصد وهذا فيه تنبيه الى اهمية الاحسان في الزرع الاحسان في الزرع ورعايته والمراد بالزرع
8:23الاعمال الصالحة والطاعات الزاكية وقد وقد جاء في القرآن تشبيه الايمان بالنخلة وتشبيه الكفر بالشجرة الخبيثة لقوله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة وهذا مثل
8:47للايمان فالمؤمن بايمانه واعماله وطاعاته يزرع وجناية الثمار او جني الثمار وحصد الاثار من هذه الزروع يكون يوم القيامة يوم يلقى الله سبحانه وتعالى ولهذا نبه هنا قال واعلم انك
9:14كما تزرع كذلك تحصد فان زرعت خيرا حصدت اجرا وان زرعت شرا حصدت وزرا ويقال يقول الله سبحانه وتعالى للناس يوم القيامة يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها
9:39فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه فلا يلومن الا نفسه وفي الحديث قال كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها كهذا فيه تنبيه عظيم
10:01الى اهمية العناية بالعمل الصالح وانواع الطاعات وصنوف الاحسان والبر والقربات ما دام العبد في ميدان العمل قال ما اقبح الفقر بعد الغنى واكثر من ذلك او اقبح من ذلك الضلالة بعد الهدى
10:29قوله ما اقبح الفقر بعد الغنى هذا امر متقرر يدركه الناس ويعرفونه يعرفون ان تحول الانسان من غنى ويسار الى فقر وحاجة عوز امر مستقبل ويعده الناس امرا قبيحا وقد ذكر ذلك
11:00توطئة لما بعده اي اذا اذا كنا نعلم ومن المتقرر لدينا قبح الفقر بعد الغنى وانه امر يعلم قبحه فهناك ما هو اقبح منه هناك ما هو اقبح منه وهو
11:28الضلالة بعد الهدى والعياذ بالله الضلالة بعد الهدى ومن كان همه الدنيا لا يدرك هذه الحقيقة اذا رأى فقيرا بعد غنى اسف لحاله واذا رأى ضالا بعد هدى لم يبالي بامره
11:54ولا يعنيه شيء لان الاهتمام في الدنيا فاقبح من كون الانسان يتحول من الفقر الى الغنى ان يتحول من الضلالة من من الهدى الى الضلال نعوذ بالله من الحور بعد الكور
12:16نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى فهذا اقبح ما يكون ان يفتح الله سبحانه وتعالى على عبده ويرى الهدى ويبصره ويعمل به ثم والعياذ بالله يظل ويتحول الى الضلال والعياذ بالله بعد ان ابصر الهدى ورآه وعمل به. فهذا اقبح ما يكون
12:41قال واقبح من ذلك الضلالة بعد الهدى قال واذا وعدت صاحبك فانجز له ما وعدته وهذا فيه الوفاء بالوعد فيه الوفاء بالوعد وان ذلك من خصال الايمان ومن اسباب دوام العشرة
13:06والاخوة والتحاب بخلاف ما اذا كان الانسان يخلف الوعد فهذا من اسباب النفرة وليس من اسباب دوام العشرة قال واذا وعدت صاحبك فانجز له ما وعدته فالا تفعل يعني الا تكن وفيا في وعودك
13:38فان لا تفعل يورث بينك وبينه عداوة وهذا فيه ان خلاف الوعد ينشر البغضاء ويوجد التعادي وان الوفاء بالوعد ينشر المحبة ويوجد التآخي قال وتعوذ بالله من صاحب ان ذكرت
14:06لم يعنك وان نسيت لم يذكرك وهذا فيه التنبيه وعلى اهمية اختيار الجليس وان خير الجلساء وافضل الاصحاب من كانت حاله معك انك ان غفلت ذكرك وان ذكرت شجعك على
14:37العمل الصالح هذا هو خير خير الاصحاب وشر الاصحاب من كان بهذه الصفة التي ذكرت هنا صاحب ان ذكرت لم يعنك ان ذكرت خيرا او طاعة او برا او احسانا او صلة او غير ذلك من اعمال الخير لم يعنك
15:06بل ربما ثبتك وثناك عن العمل الصالح الذي ذكرته ولهذا بعض الناس يبتلى بمثل هؤلاء الاصحاب فربما قطعوه عن الصلاة التي اعظم فرائض الدين يذكر الصلاة ويسمع النداء لها ويرغب في الذهاب
15:30ثم يمسك واحد منهم بيده يشغله حتى تنتهي الصلاة وهكذا يكون في تعامله معه قال اذا ذكرت لم يعنك وان نسيت لم يذكرك ان نسيت خيرا ونسيت البر ونسيت اعمال الصلاح
15:54وغفلت عنها لا يذكرك وتكون حالك معه هي حال دوام الغفلة فمثل هذا الصاحب يتعوذ بالله منه قال تعوذ بالله من صاحب اذا ذكرت لم يعنك وان نسيت لم يذكرك
16:17تعوذ بالله منه اي قل في تعودك اللهم اعذني من صاحب اذا ذكرت لم يعيني اللهم اعذني من صاحب اذا ذكرته لم يعني وان نسيت لم يذكرني لان صاحبا بهذه الصفة شر على
16:37صاحبه ووبال عليه وفي هذا تنبيه على الفقه في الجليس وان المسلم ليس له ان يجلس مع من شاء فها نحن هنا نتعوذ كما يرشد الى الى ذلك هذا الدعاء نتعوذ من صاحب هذه صفته. اذا لابد من الفقه في الاصحاب ليس للمرء ان يمشي مع كل احد
17:06كما قال الحسن البصري رحمه الله ليس للمؤمن ان يمشي مع مع من شاء ليس له ان يمشي مع من شاء اي مع كل احد بل يتفقه ولهذا قال السلف رحمهم الله
17:23من فقه الرجل مأكله ومشربه وممشاه اي انه قبل ان يأكل وقبل ان يشرب وقبل ان يماشي يتفقه فيما يأكله وفيما يشربه وفي من يماشيه لا يماشي كل احد لان من الاصحاب من يتعوذ بالله تبارك وتعالى من مواساته
17:46ومصاحبته والشاهد من هذا الاثر اوله الشاهد منه اوله قال كن لا لليتيم كالاب الرحيم. كل اليتيم كالاب الرحيم. نعم قال حدثنا موسى قال حدثنا حمزة ابن نجيح ابو عمارة قال سمعت الحسن يقول لقد عهدت المسلمين
18:11وان الرجل منهم ليصبح فيقول يا اهلية يا اهلية يتيمكم يتيمكم يا اهل يا اهلية مسكينكم مسكينكم يا اهليه يا اهليه جاركم جاركم واسرع بخياركم وانتم كل يوم ترذلون. وسمعته يقول واذا شئت رأيته فاسقا
18:41بثلاثين الفا الى النار ما له قاتله الله باع خلاقه من الله بثمن عنز ان شئت رأيته مضيعا مريدا في سبيل الشيطان لا واعظ له من نفسه ولا من الناس
19:02ثم اورد رحمه الله تعالى فهذا الاثر عن الحسن البصري رحمه الله تعالى يصف فيه ما عهد عليه الناس وما رأى الناس عليه في زمانه يقول لقد عهدت المسلمين وان الرجل منهم
19:28يصبح فيقول يا اهليه يا اهليه ان ينادي اهله ويستحثهم يقول يتيمكم يتيمكم اي احسنوا اليه واكرموا واكرموه وقوموا برعايته اي ان اي انه سائد في فيمن رأهم ولقيهم التواصي والتناصح
20:01لرعاية الايتام واطعام المساكين والقيام بحقوق الجار كانوا يتواصون بذلك ويوصي بعضهم بعضا يوصون بعضا بكفالة الايتام والاحسان اليهم بعضا بالانفاق على المساكين واكرامهم يوصون بعضا بالحقوق القيام بحقوق الجيران وصلتهم
20:28يتواصون امر اخذ اهتمامهم وعنايتهم ورعايتهم ويتواصون في تحقيقه ثم يذكر تغيرا حدث للناس يذكر تغيرا حدث للناس يقول واسرع بخياركم اسرع مبني المجهول اي اسرع الموت بخياركم ذهبوا وانقرض
21:02الخيار ثم اصبح الحال يقول واسرع بخياركم وانتم كل يوم ترذلون ثم انتم كل يوم ترذلون والحسن البصري رحمه الله في زمن التابعين وقد ادرك بعض اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام
21:27وفي زمن الخيرية ثم رأى تغيرا كان الناس يتواصون بالاحسان الى الايتام والانفاق على المساكين وصلة الجيران والقيام بحقوقهم ثم رأى تغيرا قال ثم انتم ترذلون ترذلون اي يحصل فيكم التناقص في في هذا الامر
21:57والضعف فيه قال وسمعته يقول واذا شئت رأيت واذا شئت رأيته فاسقا يتعمق بثلاثين الفا الى النار ايضا يذكر هنا ان انه وجد في الناس من هم حملة شر وفتنة
22:22ودعاة فسق وضلال يبذل الواحد منهم او يتفانى الواحد منهم في اظلال الاخرين حتى قال يتعمق بثلاثين الف الى النار يظلهم يتعمق التعمق هو التقعر والتشدد فيتعمق بثلاثين الفا بان يورطهم
22:57ويدخلهم في اه نوع من من الباطل او دروب من الباطل يتعمق بثلاثين الفا الى النار وهذا امر خطير خطير جدا لان الله سبحانه وتعالى يقول فيمن كان هذا شأنه ليحملوا اوزارهم
23:19كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يظلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون فمصيبة من كان كذلك عظيمة جدا من كان مع مقارفته للباطل داعية للباطل والعياذ بالله فهذا يحمل وزر نفسه
23:42ويحمل مع ذلك اوزار من اظلهم بغير علم من دعا الى ظلالة كان عليه من الوزر او من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيء فالامر في غاية الخطورة
24:00ثم ماذا يرتجي من وراء ذلك ماذا يرتجي من وراء ذلك؟ من وراء اظلال الناس وصرفهم عن الدين. يقول ما له يقول الحسن رحمه الله ما له يعني ما لو يصنع هذا الامر
24:20ويفعل هذا الفعل ماذا يرتجي؟ ماذا يطلب ما له قاتله الله باع خلاقه من الله بثمن عاز باع خلاقه وحظه ونصيبه من الله سبحانه وتعالى بثمن عنز اي بثمن بخس
24:37وبثمن قليل باع خلاقه من الله اي اي نصيبه من الله وحظه باعه وخسره والثمن ما هو الثمن مثل ما قال ثمن عنز اي ثمن بخس قال وان شئت رأيته
24:58مضيعا مريدا في سبيل الشيطان مضيعا مريدا في سبيل الشيطان اي سائرا وطالبا وراغبا ما يدعوه الى ما يدعوه اليه الشيطان من الضلال والزيغ والانحراف قال لا واعظ له من نفسه ولا من الناس
25:27لا واعظ له من نفسه ولا من الناس اي ركب رأسه ولا يرعوي عن باطله وظلاله لا بواعظ النفس لان النفس قد تعظ الانسان والعاصي احيانا نفسه تعظه وتلومه ويكون بينه وبين نفسه في لوم
25:56ومعاتبة وقد ايضا يعظه الناس ولكن لا ينتفع كما قال لا واعظ له من نفسه ولا ولا من الناس اي انه لا يستفيد من وعظ الواعظين ولا لوم اللائمين بل هو ماظ في ظلاله واظلاله والعياذ بالله
26:23وشاهدوا هذا الاثر للترجمة قوله او قولهم يتيمكم يتيمكم يتيمكم يتيمكم اي احسنوا اليه واكرموه وقوموا برعايته يتيمكم يتيمكم اي انهم كانوا يتواصون بهذا الامر في اسناد هذا الاثر الى الى الحسن البصري رحمه الله
26:59حمزة ابن نجيح ابو عمارة وهو لين الحديث نعم قال حدثنا موسى قال حدثنا سلام ابن ابي مطيع عن اسماء ابن عبيد قال قلت لابن سيرين عندي يتيم قال اصنع به ما تصنع بولدك. اضربه ما تضرب ولدك
27:25ثم اورد رحمه الله تعالى عن اسماء ابن عبيد قال قلت لابن سيرين محمد ابن سيرين رحمه الله عندي يتيم قوله عندي يتيم اي اي فماذا اصنع في التعامل معه
27:49كيف اتعامل معه؟ كيف اؤدبه؟ كيف اربيه وهذا يدل على الاهتمام معرفة ما ينبغي نحو اليتيم وتجاه اليتيم من التربية والاصلاح وان هذا امر يبحثون عنه ويسألون عنه قال عندي يتيم اي فماذا اصنع
28:13قال اصنع به ما تصنع بولدك وهذه الكلمة تعتبر قاعدة في الباب تعتبر قاعدة في الباب يبنى يبنى عليها التعامل مع اليتيم كيف يتعامل كافل اليتيم مع اليتيم قاعدة هذا الباب
28:35ان يتعامل معه كما يتعامل مع ولده كما يتعامل مع ولده قال اصنع به ما تصنع بولدك يصنع به ما تصنع بولدك وكلمة الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي التي نقلت اليكم
28:56فيها تنبيه لطيف ومهم قال اصنع باليتيم كما تحب ان يصنع بولدك من بعدك كما تحب ان ان ان يصنع بولدك من بعدك بمعنى ان الانسان لو تذكر وغادر هذه الحياة وتيتم اولاده ما الذي يحب
29:19في من يقوم بكفالتهم سواء من اقاربه اخوانه او اعمامه او اخواله او ايا كان ممن يقوم بكفالتهم او من ممن ليس من قرابته ماذا يحب ان يعامل به ابناؤه
29:38قال اصنع باليتيم كما تحب ان يصنع باولادك من بعدك. فالذي تحبه وترتضيه لاولادك عامل به اليتيم الذي كفلته فهذه قاعدة قاعدة عظيمة جدا يبنى عليها هذا الباب تأديب اليتيم وتربيته وكفالته
30:03تكون برعاية اليتيم والاحسان اليه كما يحسن الانسان وكما يرعى الانسان اولاده قال اظربه ما تضرب ولدك اظربه ما تظرب ولدك وقوله اظربه اي اذا احتاج المقام الى الضرب اذا احتاج المقام الى الضرب
30:29والضرب هو اخر اخر الدواء ولا يبادر اليه ولا يسار اليه اولا بل لا يشار اليه الا بعد محاولات قبله ومحاولات يربى ويؤدب ويوجه وينصح ويوعظ ويذكر ويزجر تستعمل معه انواع الاساليب
30:59ثم اذا لم يرعوي ولم يستفد فيضرب وايضا يظرب بظوابط اذا ضرب احدكم فليجتنب الوجه وايضا لا يضرب ضربا يكسر به عظما يكسر به عظما او يضر به اضرارا لا يتعامل بذلك
31:26وربما اخذت بعض الاباء غضبة من ولده فضربه ضربا محرما ضربه وضربا محرما في حال غضبه واشتداده على ولده اذكر مرة وهذه قديمة كنت ذهبت الى احد المستوصفات وكان بجنب رجل يحمل ابنه
31:53وابنه عمره ست سنوات او خمس سنوات وكانت يد الابن اليمنى مملوعة من اصلها من الكتف ممنوعة واصبحت منطلقة ومرتخية الى الاسفل ولا يستطيع الابن ان ان يحركها منطلقة فقلت له لا بأس
32:15لا بأس على الابن ايش قال لي والله الغضب ابغى ابغى ابغاه يقوم وما ما استجاب وشديته خمس سنوات او ست سنوات يقول ابغاه يقوم ما استجاب ومسك بيده بشدة وقال قوم من ملعت اليد
32:36ان منعت يده وسقطت وقد ذكرنا هذا الرجل نقول غفر الله له واصلح ابنه لكن هذه قصة حصلت قصة حصلت ويحصل نظائرها اشتداد الشخص وثورة غضبه قد يضرب ابنه ضربا
32:54لا لا يعالج به خطأ بل يزيد الشر ويجلب لنفسه لنفسه ولولده الضر فاذا احتاج الاب الى الى الضرب مع ابنائه يضرب ضربا لا لا لا يكون شديدا ولا عنيفا
33:13وانما يظرب ظرب الاب الرحيم هذا هو الضابط يضرب ضرب الاب الرحيم ولهذا عند التأديب لا بد ان تكون الرحمة موجودة ليس الذي يكون موجود الغضب بل عند عندما يضرب يضرب
33:29والرحمة هي الموجودة وليس الغظب لان اذا كان يظرب والغظب هو الموجود فالغضب يسوق الانسان الى منزلقات والى والى ورقات ولقد احسن من قال في وصف الغضب قال اوله جنون واخره ندم
33:49اذا كان الانسان وقت الغضب يتعامل يحصل امور لا تحمد عاقبتها ولهذا تكون الرحمة هي الموجودة اذا احتاج الى هنا الضرب يضربه ويرحمه في الوقت نفسه فيقول اظرب اضربهما تضرب ولدك
34:10تضربه ما تضرب ولدك. والمراد بقوله ما تضرب ولدك اي بصفتك الاب الرحيم اما الاب الذي فيها جلافة او شدة او او قسوة فهذا لا لا يجوز له لا يضرب ولده ولا
34:29ولا اليتيم الذي يكفله بمثل ذاك الظرب الذي اشرت الى مثال له فقال اظرب اظربه ما تظرب ولدك قوله اضربه ما تضرب ولدك هذا مقيد اذا كان الانسان يضرب ولده ضربا غير مشروع لا لا لا يجوز له لا يضرب ولده ولا يضرب ايضا
34:55اليتيم هذا الظرب لكن المقصود اظربوا ما تظرب ولدك اي ظرب الولد الذي يكون من الاب الرحيم الذي فيها رفق وفيها عطف وفي رحمة وفيها اه بعد عن الاظرار والايذاء
35:11الشاهد من هذا ان اليتيم يعامل بالرحمة التي يعامل التي يعامل بها الاب الرحيم الذي التي يعامل بها الاب الرحيم ابناءه نعم قال رحمه الله تعالى باب فضل المرأة اذا تصبرت على ولدها ولم تزوج
35:35قال حدثنا ابو عاصم عن نهاس ابن قهم عن شداد ابي عمار عن عوف بن مالك رضي الله عنه عن صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال انا وامرأة سفعاء الخدين امرأة
35:55من زوجها فصبرت على ولدها كهاتين في الجنة ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب فظل المرأة اذا تصبرت على ولدها ولم تزوج يعني مات زوجها وصارت ايما ولها منه اولاد
36:21تتصبرت تصبرت على ولدها اي على رعاية ولدها الذي اصبح يتيما بفقده لوالده فتصدرت ولم تزوج اي انها بتركها للزواج رغبت في التفرغ لتربية الولد ورعاية الولد وخشية انها ان تزوجت شغلت مطالب الزوج
36:54واحتياجاته واموره عن ولده عن عن اولادها والايتام فتصبرت ولم تتزوج رغبة في رعاية هؤلاء الايتام رغبة في رعاية هؤلاء الايتام وكفالتهم والاحسان اليهم اورد هنا حديث عوف ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
37:22انا وامرأة سفعاء الخدين استفعال الخدين اي ان خديها بهما سفعة وهو شيء من السواد وهذا اشارة الى الجهد المضاعف الذي تبذله في في سبيل الانفاق على اولادها واكتساب الرزق
37:45لاولادها لتنفق على هؤلاء الايتام فهي متفرغة ليه النفقة على اولادها والاكتساب اكتساب الرزق لتنفق عليهم سفعاء الخدين اي سبب ذلك العمل الجهد المتواصل الذي يكون منها قال سفعاء الخدين
38:12امرأة قامت من زوجها اي صارت اي من والمرأة الايم هي التي مات عنها زوجها فصبرت على ولدها فصبرت على ولدها اي صبرت على تأديبهم وتربيتهم ورعايتهم والاحسان اليهم قال كهاتين في الجنة
38:40كهاتين في الجنة المرأة التي تصبر على ولدها المرأة التي تصبر على ولدها وتحسن في كفالتهم بعد موت ابيهم تحسن في ذلك سواء تزوجت او لم تتزوج فالعبرة في حسن الكفالة والرعاية
39:06لانها قد لا تتزوج ولا تحسن تضيع الولد وقد تتزوج وتحسن احسانا عظيما لولدها فبقي الامر على الحديث الاول في الباب انا وكافل اليتيم كهاتين انا وكافل اليتيم كهاتين فالامر يعود الى
39:30كفالة اليتيم لكن اذا كانت تركت الزواج وتركت حظ نفسها تركت حظ نفسها من شدة الرغبة في رعاية هؤلاء الايتام فالاجر اعظم لصبرها واحتسابها وتفويتها لحظ نفسها في سبيل رعاية الايتام
39:55والعبرة كما قدمت العبرة في هذا في برعاية اليتيم وحسن كفالته فمن قام بذلك فهو والنبي صلى الله عليه وسلم في الجنة كهاتين كما مر معنا فهذا الحديث غير مرة
40:14وهذا الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله في في سنده نهاس ابن قهم وهو ضعيف بسند نحاس بن قهم وهو ضعيف وله شاهد عند ابي يعلى الموصل في مسنده من حديث ابي هريرة
40:34وايضا شاهد مرسل في مصنف عبد الرزاق عن قتادة فقد يتقوى الحديث بهما ولكن من حيث المعنى العام فان السنة الصحيحة عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه دلت على ان كافل اليتيم
41:02كافل اليتيم هو النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة كهاتين واشار بالسبابة والوسطى وهذا المعنى اذا تحقق من المرأة فالفظيلة التي ذكرت في هذا الحديث ثابتة دل عليها احاديث اخرى صحاح
41:22ثابتة عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه ايضا مثل مثل هذا ما جاء في في الصحيحين عن زينب زوجة عبد الله ابن مسعود قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم
41:38ذكرنا ووعظنا وحثنا على الصدقة وقال تصدقن ولو من حليكن قالت رضي الله عنها فذهبت لاسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فقلت لابن مسعود قلت لعبدالله بن مسعود اسأل النبي صلى الله عليه وسلم
42:02عن نفقة عليك وعلى اولاده عندها ايتام هل تجزيني؟ يعني في هذا الذي حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم هل تجزيني يعني اذا انفقت عليك وعلى اولادك هل يجزيني ذلك
42:22فقال لها سلي النبي صلى الله عليه وسلم. قالت فذهبت ووجدت عند بيته امرأة حاجتها مثل حاجتي اي سؤالها مثل سؤالي فاتى بلال وقلنا له اسأل النبي صلى الله عليه وسلم
42:42عن هذه المسألة ولا ولا تخبره من من الذي سأل فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وسأله وقال هي صدقة وصلة قال هي صدقة وصلة هي انها تجزئ اي انها تجزئ
43:04فقيام المرأة على اولادها وايتامها من مات ابوهم واحسانه اليهم هذا باب عظيم من ابواب دخول الجنة قال رحمه الله تعالى باب ادب اليتيم قال حدثنا مسلم قال حدثنا شعبة عن شميسة العتكية قالت ذكر ادب اليتيم عند عائشة
43:31رضي الله عنها فقالت اني لاضرب اليتيم حتى ينبثق ثم ختم رحمه الله هذه الابواب بهذا الباب باب ادب اليتيم اي تأديب اليتيم وكيف يؤدب واذا احتيج في تأديبه الى شيء من الضرب
43:56فهلا يظرب او لا هذه الترجمة عقدها رحمه الله لبيان هذا الامر واورد عن شميسة العتكية قالت ذكر ادب اليتيم عند عائشة هنا ايضا تأمل ذكر ادب اليتيم عند عائشة
44:18اي كيف يؤدب اليتيم؟ وهذا فيه فائدة ان مما كان يحرص السلف رحمهم الله على تذاكره والعناية به كيف يؤدب اليتيم وكيف يعامل فهذا امر حقيق بالبحث والدراسة والعناية هو موضع اهتمام
44:37السلف رحمهم الله قال قالت ذكر ادب اليتيم عند عائشة رضي الله عنها فقالت اني لاضرب اليتيم حتى ينبسط اني لاضرب اليتيم حتى ينبسط قولها اني لاضرب اليتيم اي اذا احتاج المقام الى الضرب
44:59وكما قدمنا الظرب لا يسار اليه ابتداء وانما يصاغ اليه اذا احتاج المقام الى ذلك فتقول رضي الله عنها اني لاضرب اليتيم حتى ينبسط قيل في معنى ينبسط ان ينبطح على الارض
45:18جرت عادة الصغير عندما يضربه اباه او عندما يضربه ابوه او تضربه امه هينبطح على الارض ويتقلب مبديا ماذا مبديا انزعاجه من من الضرب فقيل ان هذا هو المعنى المراد ان اني اظرب اليتيم حتى ينبسط اي ينبطح على
45:46على على الارض لكونه ظرب وهذا الانبساط او الانبطاح لا يعني انه ضرب ضربا شديدا بل الضربة اليسير الخبيث الذي فيها لوم وعتب على الصغير يكون من الصغير في بعض الاحيان انه ينبسط على
46:06الارظ ينبطح على الارض مبديا يعني تذمر او عدم رظاه بالظرب الذي حصل له وهذا امر معروف في في الصغار فتقول اني لاضرب اليتيم حتى ينبسط. لا يعني هذا انها تظربه الظرب
46:24الشديد والايتام الذين كانوا عندها وترعاهم هم ابناء اخيها والعمة فيها من من الرحمة والخالة ايضا فيها من الرحمة ما هو معلوم وهي ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها فالمعنى انها تضرب وضربا
46:46خفيفا يقصد منه تأديبه وتنبيهه وقولها ينبسط هيا يكون منه هذا الامر الذي يكون من من الصغار عندما يظربون نعم قال رحمه الله تعالى باب فضل من مات له الولد
47:07قال حدثنا اسماعيل قال حدثني ما لك عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا يموت لاحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار الا تحلت القسم
47:32قبل الدخول في هذه الابواب اختم فيما يتعلق باليتيم اشير الى الى لطيفة وهي ان لا ضير على الانسان ان ينشأ او يولد يتيما لا ضير عليه في ذلك بل قد يولد يتيما ويكبر
47:55ثم يكون من افضل عباد الله واتقى عباد الله واحسنهم قياما بطاعة الله سبحانه وتعالى قد يولد يتيما ثم يكبر ويكون اماما من ائمة المسلمين ومن كبار المصلحين يكفي في في ذلك
48:15ان سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه وامام المتقين وقدوة وقدوة عباد الله صلوات الله وسلامه عليه ولد يتيما مات ابوه وهو حمل في بطن امه وكفله جده جده عبدالمطلب الى سن الثامنة ثم مات بعد سن الثامنة وكفله عمه ابو طالب
48:44فنشى عليه الصلاة والسلام يتيما والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى ها؟ نعم الم يجدك يتيما فاوى؟ الم يجدك يتيما فاوى هو صلوات الله وسلامه عليه ولد ولد يتيما واليتموا من حين الولادة
49:14فابوه مات وهو حمل صلوات الله وسلامه عليه في في بطن امه فلا ضير على الانسان في ذلك وهذا ايضا فيه تنبيه قد تحسن الى الى الى يتيم وتحسن تأديبه وتحسن تربيته وتحسن تنشأته
49:31ثم يكبر ويكون اماما من ائمة المسلمين ويكتب لك هجره يكتب لك اجره لقيامك على اصلاحه وتربيته وتنشأته فهذا امر اولا لا ضير على الانسان ان يولد يتيما وايضا مربي اليتيم
49:52قد يكون هذا اليتيم في يوم من الايام من خيار المتقين ومن افاضل عباد الله فيكتب للانسان اجر تربيته واصلاحه وتأديبه ثم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب فضل من مات له الولد
50:10باب فضل من مات له الولد وهذه الترجمة اراد ان ينبه بها المصنف رحمه الله الى احتساب الاجر وطلب الثواب عند الله سبحانه وتعالى من الله سبحانه وتعالى عند موت الاولاد وفقد الاولاد
50:31وان من يحتسب ثواب فقدهم عند الله سبحانه وتعالى يفوز باجر عظيم وثواب جزيل جاء بيانه في السنة وسيأتي ايضاحه من خلال احاديث عديدة ساقها المصنف رحمه الله تعالى بدأها بحديث ابي هريرة
50:53ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يموت لاحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار الا تحلة القسم لا يموت لاحد من المسلمين ثلاثة من الولد اي فيحتسب
51:12اجرهم عند الله سبحانه وتعالى ويحتسب ثوابهم ويطلب من الله ويرجو منه سبحانه وتعالى ان يثيبه على على ذلك قال فتمسه النار اي لا تمسه النار يكون هؤلاء سترا له وحاجزا
51:32من النار ودخولها يوم القيامة ويكون هؤلاء حائلا وحائطا يحجز من دخول النار قال الا تحلة القسم يشير الى قوله سبحانه وتعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. وان منكم الا واردها اي النار
51:57الا تحلة القسم اي في قوله وان منكم الا واردها وقد جاءت السنة ببيان ان الورود يكون بالمرور على متنها بالمرور على على متن جهنم من على الصراط الذي ينصب على متن جهنم يوم القيامة
52:21فينجي الله تبارك وتعالى المتقين ويدر الظالمين في النار جثيا وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها نعم قال حدثنا عمر بن حفص بن غياث
52:45قال حدثنا ابي عنطلق بن معاوية عن ابي زرعة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بصبي فقالت ادع له فقد دفنت ثلاثة
53:04فقال احتضرت بحضار شديد من النار ثم اورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم بصبي فقالت ادعوا له فقد دفنت ثلاثة اي دفنت ثلاثة من الولد قبله يولد لها
53:29ويموت ثلاث مرات يولد لها الولد ويموت وادركتها آآ ادركها حب الولد والرغبة في بقاء الولد فلما جاء الولد الرابع اتت به النبي صلى الله عليه وسلم وقالت ادعوا الله له
53:50ادعوا الله له اي ان يكتب له حياة وان يكتب له سلامة ويكتب له صحة ادع الله له فقال النبي عليه الصلاة والسلام مصليا لها في فقدها لثلاثة من الولد
54:08ومنبها لها على احتساب هؤلاء الولد الذين فقدتهم عند الله سبحانه وتعالى اجرا وثوابا قال احتضرت بحضار شديد من النار حظار اي حائل وحائط وحاجز احتضرتي بحضار هيا صرتي في حائط وفي حاجز من النار
54:32وهذا فيه التنبيه على ان من ثواب من كان كذلك او من حصل له ذلك واحتسبه عند الله سبحانه وتعالى ان الا يدخل النار ان لا يدخل النار وان يكون دخوله الجنة
54:49وان يكون دخوله الجنة دخولا اوليا اي لا لا يسبق ذلك تعذيب بالنار وهذا من نصوص الوعد والرجاء والقاعدة في هذا الباب عند اهل السنة معلومة ان ينظر في ابواب
55:09آآ في ابواب او في احاديث الوادي والوعيد وتعمل كلها لا يعمل شيء منها ويهمل آآ الجانب الاخر فهذا وعد ينظر ويفقه ويعرف معناه بجمعه مع احاديث الوعيد الواردة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه فهذا فيه ثواب
55:34من مات له ثلاثة من من من الولد واحتسبهم عند الله سبحانه وتعالى وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم احتضرت بحضار شديد من النار فيه التنبيه على اهمية تسلية المصابين
55:52فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يقتصر على اجابتها في طلبتها بل سلاها في مصابها فيسلى المصاب وهذا من السنة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وخير ما يسلى به المصاب ان تذكر له
56:10الاحاديث الصحاح التي تتعلق امره او تتعلق مصابه نعم قال حدثنا عياش قال حدثنا عبد الاعلى قال حدثنا سعيد الجريري عن خالد العبسي قال مات مات ابن لي فوجدت عليه وجدا شديدا. فقلت يا ابا هريرة
56:35ما سمعت من النبي صلى الله عليه واله وسلم شيئا تسخي به انفسنا عن موتانا قال سمعت من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول صغاركم دعاميص الجنة اورد الامام البخاري رحمه الله
57:00عن خالد العبسي قال مات ابن لي فوجدت عليه وجدا شديدا اي تأثرت لموته وحزنت حزنا شديدا لفقدي لهذا الولد فقلت يا ابا هريرة ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا تسخي به انفسنا عن موتانا
57:26قولا تسخي اي تطيب كما هو لفظ مسلم في سياقه لهذا الحديث قال ما سمعت من النبي شيئا تسخي به انفسنا لاحظ الطلب الجميل من خالد قال ما سمعت شيئا من النبي صلى الله عليه وسلم
57:47فخير ما تسخى به النفوس ويسلى به المصاب وتطيب به القلوب كلام النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا طلب خالد من ابي هريرة رضي الله عنه ان يذكر له شيئا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم يسخي
58:08ان يطيب به قلبه او اه قلوب المصابين في فقد الابناء قال تسخي به انفسنا عن موتانا اي من فقدناهم من ابنائنا واولادنا وهذا فيه ايضا ما تقدم تسلية المصاب
58:29تسلية المصاب وان هذا من من الاعمال العظيمة والطاعات الجليلة والنبي صلى الله عليه وسلم صلى المصابين ومر معنا مثال او نموذج لذلك وهذا الحديث ايضا فيه التسلية وطلب ما طلب المصاب ما يسلو به
58:57قال سمعت قال ابو هريرة سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم يقول صغاركم دعاميص الجنة. صغاركم دعاميص الجنة. دعاميص جمع دعموس وهو الدابة الصغيرة فهذا فيه ان صغار المسلمين وابناء المسلمين في الجنة يسبقون اباءهم في الجنة
59:24يسبقون ابائهم في الجنة بل جاء في جاء في في تتمة الحديث في صحيح مسلم تتمة هذا الحديث في صحيح مسلم ان ان ان الابن يلقى اباه يوم القيامة فيأخذ بطرف ثوبه ويأخذ به الى الجنة
59:42يأخذ بطرف ثوب والده ويأخذ به الى الجنة فهو فصغاركم قال دعاميص الجنة ويلقى اه اه الابن اباه فيأخذ به الى الجنة وهذا فيه ان احتساب الابناء عند فقدهم وعند موتهم احتساب ذلك عند الله سبحانه وتعالى من اسباب
1:00:07دخولي الجنة والله اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. امين
1:00:31يقول انا كافل ليتيم والحمد لله لكن لا اعرف نسبه بتاتا وهو مسجل عند الجهات المختصة بذلك وفي البيت نعامله معاملة الولد ونسب الينا لقبا وهو لا يعرف انه ليس منا نسبا
1:00:54فما هو العمل ما هو الحكم الشرعي في نسبته الينا وكيف ندعوه بلقبه ونحن لا نعرفه من لا يعرف له نسب ويوجد لقيطا لا يجوز ولا يحل ان ينسب اسرة او لقبيلة
1:01:16وانما يعطى نسبا ليس لاحد وانما مثلا يقال خالد ابن عبد الله او ابن عبد الرحمن ابن عبد العزيز لكن لا ينسب الى قبيلة ولا ينسب الى اب معين قد قال عليه الصلاة والسلام من ادعى الى غير ابيه فالجنة عليه حرام
1:01:37لا يجوز لاحد ان يدعي لغير ابيه ولا يجوز ايضا لغيره ان يدعيه له ابنا وينسبه اليه وهو ليس ابنا له فهذا من الكبائر ومن عظائم الذنوب لا يحل ذلك
1:01:51آآ جرت العادة والذي يعمل به ان الجهات المعنية بمثل هذا يضعون له اسماء بهذه الطريقة يضعون له اسماء بهذه الطريقة وينبغي على ما كافل اليتيم اذا بدأ يستوعب وبدأ يكبر ويفهم يأخذه بالتدريج و
1:02:15بالكلام الطيب وبالرفق وباللين حتى يتضح له الامر وهو ايضا في في اوراقه لا لا يكتب انتسابه لهذا الرجل وانما الاسم الذي في اوراقه الرسمية والمعروفة ليس منسوبا لهذا الرجل
1:02:33لكن في في في محيط الاسرة ومحيط القرابة ربما يخاطبونه وربما ايضا توهم هو انه ابنا له. لكن هذه في اول الامر لا بأس لو سكت عنها حتى يستوعب هذا الولد حقيقة الامر ويبين له
1:02:52انه ليس عائدا في نسبه الى هذا البيت وانما هو مكفول محسن اليه ومربى في هذا البيت ويتفهم باذن الله عز وجل اذا فهم هذا الامر بالحسنى الشاهد انه لا يحل
1:03:10باي حال وباي اعتبار ان ينسب الى اسرة او بيت او قبيلة معينة لا يحل له لا يحل ذلك وانما يعطى اسما هكذا عبد الله ابن عبد العزيز ابن عبد الرحمن
1:03:24او نحو او او نحو ذلك من الاسماء نعم سؤالان متقاربان الاول يقول اذا تزوج الرجل امرأة لها اولاد ايتام فهل يعتبر هذا الشخص كافلا لهؤلاء الايتام؟ نعم. واخر؟ نعم. يقول
1:03:43اذا تزوج آآ ارملة بنية السعي عليها ورعاية ورعايتها هل يحصل له اجر الساعي على الارملة وعلى ايتامها له ما نوى ان شاء الله واذا تزوج امرأة وعندها ايتام بنية كفالة ايتامها
1:04:03وقام بالاحسان اليهم وقام برعايتهم تربيتهم وتأديبهم فيشمله الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم انا وكافل اليتيم كهاتين واذا اذا كان بهذا العمل لا شك انه ادعى لمزيد الاحسان اذا ظم ام هؤلاء الايتام اليه
1:04:25واصبحت زوجا له واصبح يرعاهم على عينه يربيهم على نظره ويدخل عليهم ويخرج مثل اولاده هذا لا شك انه احسان واذا احتسب في زواجه لها هذا الامر وقام رعاية هؤلاء الايتام والاحسان اليهم
1:04:47تله باذن الله تبارك وتعالى هذا الثواب المذكور في حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول حفظك الله في حديث ابن ابزة الذي فيه قال داوود الا يكون هذا من الاسرائيليات؟ فكيف يؤخذ منه استحباب الدعاء في الجملة الاخيرة والتعوذ
1:05:06عبدالرحمن بن ابزة صحابي صغير وهذا قد يكون مرسل صحابي واذا كان لا يعرف آآ لا يعرف الروايات او التحديث عن عن بني اسرائيل فيكون له حكم الحديث يكون له حكم الحديث المرفوع
1:05:27الى النبي صلى الله عليه وسلم فاذا كان لا يعرف عنه الرواية عن والتحديث عن عن بني اسرائيل فهذا مرسل صحابي ومرسل الصحابي صحيح يحتج به والله اعلم يقول جزاك الله خيرا لما اجلس في الدرس
1:05:46يقوى ايماني ولكن البيت والعمل والاقارب والجيران والناس والمسؤولية والله تعبت فانصحوني ما الحل النصيحة تحتاج الى وقت والان قارب الاذان لكن آآ هذا يذكر بحديث حنظلة عندما لقي ابي بكر الصديق واسأل الله لاخينا السائل التوفيق وللجميع
1:06:12وان يبارك لنا جميعا في اوقاتنا واعمارنا وذرياتنا انه تبارك وتعالى سميع مجيب وصلى الله وسلم على عبد الله ورسول نبينا محمد جزاكم الله خير