استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

016 - شرح الأدب المفرد - باب لا يؤذى جاره - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى
0:22قال في كتابه الادب المفرد باب لا يؤذي جاره. قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا الاعمش قال حدثنا ابو يحيى مولى جعدة ابن هبيرة قال سمعت ابا هريرة رضي الله عنه
0:42يقول قيل للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يا رسول الله ان فلانة فلانة تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل وتصدق وتؤذي جيرانها بلسانها. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا خير فيها. هي من اهل النار. قالوا وفلانة
1:12تصلي المكتوبة وتصدق باثوار ولا تؤذي احدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هي من اهل الجنة. بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره
1:32ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:52صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا يا ذا الجلال والاكرام. اما
2:12ما بعد يقول المصنف الامام البخاري رحمه الله تعالى باب لا يؤذي جاره هذا والابواب التي بعده تتمة لما سبق من ذكر حقوق الجار والواجب نحوه وان حقه ان يبر وان يحسن اليه وان تحسن معاملته والا يساء اليه
2:46وان الاحسان اليه من صالح الاعمال والاساءة اليه من سيء الاعمال وهذه الترجمة عقدها الامام البخاري رحمه الله للتحذير من الاساءة الى الجار وبيان ما في هذا الامر من الاثم وما وما يترتب عليه
3:13من العقوبة عند الله سبحانه وتعالى لان الجار له حرمته وله حقه وله مكانته وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام لا زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه يعني يجعل له حظا
3:35من الميراث ما زال جبريل يوصيني بالجار تتكرر الوصية بالجار عناية به وحفظا لحقه واحسانا اليه فكيف من كان هذا شأنه يؤذى او يساء اليه او يعامل بالمعاملة السيئة ولهذا جاء في السنة احاديث
4:04صحيحة ثابتة عن نبينا عليه الصلاة والسلام فيها التحذير من الاساءة الى الجار وبيان ما في هذا الامر من الاثم وما يترتب عليه من العقوبة اورد المصنف رحمه الله تحت هذه الترجمة
4:27حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قيل له يا رسول الله ان فلانة تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل وتصدق وتؤذي جيرانها بلسانها لم تسمى
4:49لم تسمى هذه المرأة سترا عليها ولان الغرض هو معرفة الحكم ان فلانة لم تسمى لانه لا حاجة ولا داعي الى معرفة من هي والغرض المقصود هو معرفة الحكم المترتب على
5:09مثل صنيعها قالوا عن هذه المرأة انها تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل هذا اشارة الى كثرة الاعمال الصالحة عندها تتصدق اي تنفق في سبيل الله تبارك وتعالى من مالها فهي امرأة
5:36صاحبة الصلاة وصاحبة صيام وصاحبة اعمال صالحة متنوعة وصاحبة نفقة وبذل في سبيل الله هذه كلها اعمال خير وصلاح وبر اتصفت بها هذه المرأة الا انها مع ذلك كانت تؤذي جيرانها
6:02قالوا وتؤذي جيرانها بلسانها وحدد نوع الاذى انها تؤذي جيرانها بلسانها بكلامها فيهم وسبها لهم مثلا واغتيابهم او نحو ذلك من انواع الاذى التي تكون باللسان فكانت مع هذه الاعمال الصالحة
6:31تؤذي جيرانها بلسانها تؤذي جيرانها بلسانها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا خير فيها هي من اهل النار لاحظ هنا كلمتين عظيمتين قالهما عليه الصلاة والسلام في هذا السياق
6:53الاولى قال لا خير فيها لا خير فيها والمرأة قالوا عنها تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل وتصدق وقال النبي عليه الصلاة والسلام لا خير فيها لا خير فيها والنفي هنا
7:17كما هو متقرر ومعلوم يرجع الى الواجب يرجع الى القدر الواجب من الايمان والخيرية وليس نفيا لاصلها او وجودها قال لا خير فيها لكونها على هذه الحال السيئة وعلى هذه
7:44الصفة الشنيعة من الايذاء لجيرانها بلسانها والامر الثاني قال عليه الصلاة والسلام انها من اهل النار انها من اهل النار فدل ذلك دلالة واضحة على ان ايذاء الجيران باللسان او بغيره من اسباب دخول النار
8:11وما عد سببا لدخول النار فهو من الكبائر ما عد في الاحاديث سببا او موجبا لدخول النار فهو من الكبائر لان الكبيرة تعرف اما بالتنصيص على انها كبيرة او بلعن صاحبها
8:31او بنفي الايمان عنه او بالاخبار بدخوله النار او بالاخبار بعدم دخوله الجنة كما مر لا يدخل الجنة قاطع وكما سيأتي الى يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه فهذا فيه دلالة
8:50على ان هذا الامر من كبائر من كبائر الذنوب ومن عظائم الاثام ان يؤذي المرء جيرانه بلسانه وايضا هذا السياق يدل ان هذه الكبيرة لا تكفرها هذه الاعمال الصالحة لا لا تكفرها
9:14فهذه الاعمال الصالحة وقد قال عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن متى ما اجتنبت الكبائر ما اجتنبت الكبائر فاذا كانت هذه الفرائض العظام لا تكفر
9:42الكبائر فمن باب اولى الا تكفرها النوافل مثل نوافل الصيام ونوافل الصلاة ونوافل الصدقة ونحو ذلك من من الاعمال قال عليه الصلاة والسلام انها من اهل النار لا خير فيها انها من اهل النار
10:04وهذا فيه الوعيد الشديد والتهديد لمن كان بهذا الوصف يؤذي جيرانه بلسانه واذا اجتمع مع اذيته لهم بلسانه اذيته لهم بيده وباعماله وبحركاته فهذا سوء على سوء وشر على شر
10:31اذا كانت هذه المرأة مع ما عندها من الاعمال الصالحة لم تؤذي جيرانها الا بلسانها وقال النبي عليه الصلاة والسلام هي من اهل النار فكيف بمن قلت اعماله الصالحة ولم يكن من اهل قيام ليل ولا صيام نهار
10:52ومع ذلك مؤذ لجيرانه بلسانه وباعماله فالامر افظع واعظم واشد خطورة وعلى كل حال الحديث فيه بيان حق الجار ومكانة الجار بوجوب مراعاة هذا الحق والتحذير الشديد من ايذاء الجار باي نوع من انواع
11:20الاذى وان من يؤذي جيرانه عقوبته عند الله تبارك وتعالى عظيما قال قالوا وفلانة ذكروا امرأة اخرى تصلي المكتوبة تصلي المكتوبة يعني ليست معروفة بقيام ليل وليست ايضا معروفة بصيام نهار
11:45لكنها تحافظ على فرائض الدين وواجباته لكن النوافل والرغائب والمستحبات لا لا تعرف بعناية بها قالوا عنها تصلي المكتوبة وتصدقوا باثوار جاء في مسند الامام احمد عندما روى هذا الحديث
12:12قال باثوار من اقط باثوار من اقف ولاقط معروف وهو الذي يكون من مخيض الماعز ويصنع ويجفف فكانت تتصدق بقليل من الاقط يعني ما ما تعرف بصدقة وانما هي تتصدق بشيء يسير
12:37اثوار من اقط يعني شيقة قطع قليلة او او جزء يسير من الاقف تتصدق به ولا تؤذي احدا ولا تؤذي احدا ليست من اهل ايذاء الناس او الاعتداء على الاخرين او الاساءة اليهم كافة نفسها
13:01حافظة لسانها وحافظة يدها لا تؤذي احدا لا بلسان ولا بيد قال عليه الصلاة والسلام اهي من اهل الجنة هي من اهل الجنة وهذا فيه عظم ثواب من صان لسانه
13:22وصان يده وان النبي عليه الصلاة والسلام يضمن لمن كان بهذه الصفة دخول الجنة يضمن له عليه الصلاة والسلام دخول الجنة مثل ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال
13:44اظمنوا لي من انفسكم ستا اضمن لكم الجنة اصدقوا اذا حدثتم واوفوا اذا وعدتم وادوا اذا اؤتمنتم وغضوا ابصاركم واحفظوا فروجكم وكفوا ايديكم وكفوا ايديكم اي عن ايذاء الناس والجار من باب اولى
14:07اجتمع في الحديث حفظ اللسان وهو يتناول ايظا حفظه من ايذاء الناس وايضا حفظ اليد بكفها عن ايذاء الناس وان من كان كذلك ضمن له النبي عليه الصلاة والسلام دخول الجنة
14:24ضمن له عليه الصلاة والسلام دخول الجنة والحديث في فيه دلالة على عظيم مكانة من كان بهذه الصفة لا يؤذي احدا لا يؤذي احدا ليس فيه شر او عدوان او ايذاء للناس
14:44او تسلط عليهم او بغي لا باليد ولا باللسان حتى وان قلت اعماله ما دام محافظا على فرائض الاسلام وواجبات الدين وكافة اذاه عن الناس فهو على خير عظيم وهو من اهل
15:04الجنة كما اخبر بذلك الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه الشاهد من الحديث للترجمة هو تلك المرأة الاولى التي كانت تؤذي جيرانها مع انها صاحبة صيام وصاحبة قيام وصدقة مع ذلك كله لكونها مؤذية لجيرانها قال النبي صلوات الله وسلامه عليه هي من اهل النار
15:34نعم قال حدثنا عبد الله ابن يزيد قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد قال حدثني عمارة ابن غراب ان عمة له انها سألت عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها فقالت
15:54ان زوج احدانا يريدها فتمنعه نفسها اما ان تكون غضبا او لم تكن نشيطة فهل علينا في ذلك من حرج قالت نعم ان من حقه عليك ان لو ارادك وانت على قتب لم تمنعيه
16:13قالت قلت لها احدانا احدانا تحيض وليس لها ولزوجها الا فراش والا فراش واحد او لحاف واحد فكيف تصنع قالت لتشد عليها ازارها ثم تنام معه فله ما فوق ذلك
16:34مع اني سوف اخبرك ما صنع النبي صلى الله عليه واله وسلم انه كان ليلتي منه فطحنت شيئا من شعير فجعلت له قرصا فدخل فرد الباب ودخل الى المسجد وكان اذا اراد ان ينام اغلق الباب واوكأ القربة واكفأ القدح
16:59واطفأ المصباح فانتظرته ان ينصرف فاطعمه القرص فلم ينصرف حتى غلبني النوم واوجعه البرد فاتاني فاقامني ثم قال ادفئيني ادفئيني. فقلت له اني حائض فقال وان اكشفي عن فخذيك فكشفت فكشفت له عن فخذي فوضع فوضع خده ورأسه على فخذيه حتى دفئ
17:33فاقبلت شاة لجارنا داجنة فدخلت ثم عمدت الى القرص فاخذته ثم ادبرت به قالت وقلقت عنه واستيقظ النبي صلى الله عليه واله وسلم فبادرتها الى الباب فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم خذي ما ادركتي من قرصك ولا تؤذي جارك في شاته
18:02ثم اورد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها سئلت انها سئلت سألتها عامة عمارة قالت ان زوج احدانا يريدها فتمنعه نفسها. يريدها
18:33اي له رغبة فيها فيأتي راغبا فتكون احدانا اما غضبا او ليست نشيطة غضب اي على زوجها او ليست نشيطة لهذا الامر الذي يطلبها يطلبه منها قالت فهل علينا من حرج في ذلك؟ اي في الامتناع من هذا الامر وعدم الاستجابة
18:55قالت نعم ان من حقه عليك ان لو ارادك وانت على قطب لم تمنعيه وهذا المعنى صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث ان المرأة ليس لها
19:11ان تمتنع من زوجها سواء كانت غير نشيطة او غير راغبة او غير مستعدة او غضبانة منه ليس لها ان تمتنع لانها فهي اه هي مجال غض بصره وحفظ فرجه
19:32وهو محصن بسببها فاذا ثار ورغب واحب شيئا منها وامتنعت فهذه اساءة بالغة له اساءة بالغة لزوجها وتظييع لحق عظيم جعله الله تبارك وتعالى لازما واجبا عليها تجاهه بحيث متى ما رغب في اي لحظة
19:58من اللحظات تكون متهيئة له منبسطة راغبة غير ممتنعة وليس الامر يرجع الى هل هي تريد او لا تريد او ترغب او لا ترغب متى ما ثارت عنده هذه الرغبة لزمها
20:15ان تطاوعه وان تستجيب له والا تمتنع وهذا المعنى صح عن النبي صلى الله عليه وسلم التأكيد عليه في غير ما حديث لان بعض النساء ربما من جهلها او او عدم علمها
20:36تظن ان من حقها اذا غضبت ان تمنعه من هذا الامر ان تمنعه من هذا الامر او اذا كانت ليست هي راغبة تمتنع من هذا الامر وليس لها حق في ذلك
20:49بل متى رغب وجب عليها ان تطاوعه وان تلين معه وان تستجيب له والا تمتنع من تحقيقه لرغبته. قالت وان وان كنت على قتل وهذا فيه اشارة حتى لو كان على في مكان ضيق او في وضع لست مستعدة عليه او في وضع غير مناسب او مكان غير مناسب
21:13وان كان على قتب والقتب هو الذي يوضع على الرحلة الذي يوضع على الناقة او على البعير يعني حتى لو كان في في في مكان ضيق او مكان لا لا ترينه مناسبا او نحو ذلك
21:28لزمك الاستجابة له والمطاوعة وعدم الامتناع قال قالت لم تمنعيه قالت احدانا تحيض يعني اذا كان الطلب صادف وقت حيضة المرأة فماذا عليها؟ قالت احدانا تحيض قالت لتسد عليها ازارها
21:52ثم تنام معه فله ما فوق ذلك فله ما فوق ذلك لتشد عليها ازارها ثم تنام معه فلها ما فوق ذلك اي ان له ما وراء الازار وقت الحيضة ليس له الا ما وراء الازار
22:11مثل ما قال الفقهاء رحمهم الله يأتيها من وراء حائل اي من وراء الازار بحيث لا يباشر جسده مباشرة وانما يكون ذلك من وراء الازار ولو كانت على هذه الحال ليس لها ان تمتنع
22:29ليس لها ان تمتنع قال قال فله ما فوق ذلك مع اني سوف اخبرك بما صنع النبي صلى الله عليه وسلم. وذكرت له ليلة من الليالي التي جاءها النبي صلى الله عليه وسلم
22:46وهي حائض قالت انه كانت ليلتي منه فطحنت شيئا من شعير فجعلت له قرصا فدخل فرد الباب ودخل الى المسجد وكان اذا اراد ان ينام اغلق الباب واوكأ القربة واكفأ القدح واطفأ المصباح
23:06وهذه كلها ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم من توجيهه وارشاده وستأتي عند المصنف رحمه الله في باب من باب اتي فيما بعد ان شاء الله قال اوكأ القربة
23:22اي شد السقاء الذي فيه الماء واحكم اغلاقه واكفأ القدح اي قلب الوعاء الذي يشرب به الماء لم يتركه على وجهه وانما يكفئه يعني يقلبه اكفأ القدح واطفأ المصباح وهذه المعاني ثابتة في السنة كما قدمت وستأتي عند المصنف
23:46رحمه الله تعالى قالت فانتظرته ان ينصرف فاطعمها فاطعمه القرص فلم ينصرف ظلت تنتظر ان ينصرف من صلاته حتى تطعمه هذا القرص فلم ينصرف حتى غلبني النوم واوجعه البرد كان عليه الصلاة والسلام
24:08يصلي واوجعه البرد وهو في صلاته ثم جاء ليدفع صلوات الله وسلامه عليه فاتاني فاقامني اي من النوم ثم قال ادفئيني ادفئيني كررها لما يشعر به صلوات الله وسلامه عليه من البرد قالت اني حائض
24:26وهذا موضع ذكر عائشة رضي الله عنها لهذه القصة بمناسبة هذا السؤال قالت اه قلت له اني حائض. فقال وان يعني وان كنت حائض لا بأس بذلك اكشفي لي عن فخذك فكشفت له عنه
24:45فوضع خده ورأسه على فخذي اي ليتدفأ او ليدفئ نفسه صلوات الله وسلامه عليه والرجل له من اهله من الاستمتاع ونحو ذلك من المعاني مثل ما ورد في هذا الحديث وفي غيره
25:04من الاحاديث الصحاح الثابتة عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه قالت حتى دفئ فاقبلت شاة لجارنا داجنة الشاة الداجنة هي التي ترعى او تأكل في المنزل وتعلب في البيت يعني لا تذهب للمراعي وانما اكلها من الاشياء التي تبقى في البيت بقايا الخبز وبقايا الطعام
25:34ونحو ذلك يقال لها شاة داجنة فدخلت يعني هذه الشاة ثم عمدت الى القرص دخلت هذه الشاة الى البيت بيت عائشة رضي الله عنها ثم عمدت اي ذهبت الى وقصدت الى القرص فاخذته
25:55ثم ادبرت به انصرفت ومعها القرص بفمها تخرج مع الباب والقرص هو الذي اعدته عائشة رضي الله عنها ليطمئن ليطعمه النبي صلى الله عليه وسلم قالت وقلقلت عنه واستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فبادرتها
26:17الى الباب فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما ادركت من قرصك ولا تؤذي جارك في شاته ولا تؤذي جارك في شاته يعني لا لا تضربي هذه لانها بهيمة
26:34الشاة بهيمة وما تقوم به به من عمل لا تقوم به عن عقل او عن فهم او عن قصد ايذاء وانما هي شاة بهيمة فلا تؤذي شاتك لا تؤذي جارك في شاته اي بضربها
26:49او بدفعها او نحو ذلك وانما خذي قرصك وانتهى الامر عند هذا الحد الشاهد من هذه القصة هو خاتمتها لا تؤذي جارك في شاته لا تؤذي جارك في شاته ففيه النهي عن ايذاء
27:07الجار حتى لو وصل الى الى الانسان من جاره شيء من الاذى وشيء من الاذى وخاصة الاذى غير المقصود مثل دخول الشاة ونحو ذلك او طفل جاهل عمل امرا يعني فيه اساءة للجار
27:28فكل هذه الامور تحتمل ولا يساء الى الجار بسبب مثل هذه الاخطاء التي اه قد لا تكون مقصودة فاذا الشاهد من هذا الحديث هو قوله لا تؤذي جارك في شاته
27:43وهذا الحديث في اسناده اكثر من علة عبد الرحمن ابن زياد هو الافريقي ضعيف وعمارة بن غراب مجهول وعمته لا تعرف ففيه ثلاث علل فالحديث سنده ضعيف لا يثبت لكن مواضع منه دلت عليها احاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم
28:08مثل عدم امتناع المرأة اه عن زوجها او من زوجها اذا طلبها في اي حال ومثل ان يأتيها من وراء حائل ومثل ما جاء في في القصة او كي القربة واكفي القدح واطفيء المصباح هذا سيأتي
28:25في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام وايضا خاتمة الحديث لا تؤذي جارك في في شاته النهي عن ايذاء الجار فهذه معاني دلتا عليها السنة الصحيحة عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه. نعم. قال حدثنا سليمان ابن داوود ابو الربيع. قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر قال
28:51حدثنا العلاء بن عبدالرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله قال لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ثم ختم المصنف رحمه الله هذه الترجمة باب لا يؤذي جاره
29:14بحديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه وهذا فيه دلالة ظاهرة على ان من لا يأمن جاره بوائقه فقد ارتكب امرا كبيرا
29:32وذنبا عظيما لان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن فاعل ذلك انه لا يدخل الجنة ونفي دخول الجنة لا يكون الا عن امر عظيم ولا يكون الا في ارتكاب كبير
29:50وقوله لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه هو نظير ما تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة قاطع وذكرت هناك كلام اهل العلم على معنى هذا الحديث ونظائره
30:09وان نفي دخول الجنة قد يكون للتأبيد وقد يكون للابتداء فاذا كان فاعل هذه الامور مستحلا لها مع علمه بحرمتها فان النفي للتعبيد لان استحلال ما حرم الله تبارك وتعالى كفر
30:32واذا كان غير مستحل غير مستحل لها لكنه يرتكب هذا الامر ويغشى هذا الكبير فالنفي هنا لابتداء الدخول اي لا يدخلها مع اول الداخلين وانما قد يمر قبل دخوله الجنة فيما بعد بمرحلة تعذيب
30:56على ذنوبه وعلى اثامه وعلى كبائره ثم من بعد يكون دخوله الجنة فاذا كان غير مستحل فالنفي ليس للتأبيد النفي ليس للتأبيد وانما هو لنفي دخولها ابتداء وهذا من احاديث الاحاديث الوعيد
31:18لمن ارتكب هذه الكبائر ونظائرها نعم بوائقه معناها اي غوائله آآ عدوانه وشره نعم قال رحمه الله تعالى باب لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرس شاة. قال حدثنا اسماعيل ابن ابي اويس قال حدثني ما لك عن زيد ابن اسلم عن عمرو ابن معاذ الاشهلي عن جدته رضي الله عنها انها
31:54قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يا نساء المؤمنات لا تحقرن امرأة منكن لجارتها ولو كراع شاة محرقة قوله في الحديث السابق لا يأمن جاء جاره بوائقه
32:16لا يأمن من الامن الذي هو ضد الخوف بمعنى ان من كان جيرانه على خوف منه وعلى غير طمأنينة بل يتخوفون منه فقد قال عليه الصلاة والسلام عنه لا يدخل الجنة
32:36لان ما عرف به من اذى واعتداء اصبح جيرانه على خوف منه غير مطمئنين لعدوانه او غوائله وهذا نظير قول النبي عليه الصلاة والسلام المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من امنه الناس
32:59على دمائهم واموالهم فاذا كانوا لا يأمنونه على دمائهم واموالهم يخافون منه فهذا ينفع عنه الايمان الواجب ينفع عنه الايمان الواجب ولا ينفع عنه اصل الايمان فقول هنا لا يدخل الجنة
33:15من لا يأمن جاره بوائقه يعني من كان لا يأمنه جيرانه على دمائهم ولا على اموالهم ولا على اعراضهم فهذا ينفع عنه الايمان الواجب ونفى عنه النبي صلى الله عليه وسلم دخول الجنة على المعنى المتقدم الذي سبق بيانه وايظاحه
33:37ثم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسا شاة لا تحقرن جارة لجارتها اي لا تستقل شيئا من مما تقدمه لجاراتها من طعام او هدية
34:01او نحو ذلك لا تستقل شيئا حتى لو كان الشيء الذي تقدمه شيئا قليلا او امرا يسيرا فعليها الا تحقره لان العبرة باعتبار الجار وتعاهده والجود من الموجود كما يقال
34:23فاذا كان الموجود قليل وقدمته ولم تحتقر القليل كان ذلك سببا لدوام العطاء ارأيتم لو ان شخصا قال لن اعطي جاري الا عطية جزلة لنعطي جاري الا عطية جزلة او لن اعطيه الا عطية كما يقال تبيض الوجه
34:49جزلة ولها قيمة ولها ثم متى ستأتي هذه العطية الجزلة ويبقى اه متراخيا فاترا عن عن العطاء منتظرا انه سيعطيه عطية جزلة عطية لها قيمة ولها مكانة ولهذا اذا كان الانسان اتخذ مثل هذا القرار انه لا يعطي الا عطية
35:16لها قيمة كبيرة سيبقى غير معطي لجيرانه لكن اذا كان لا لا يحتقر شيئا من المعروف ولا يتقال شيئا من المعروف. والمهم هو الصلة والتواصل جاءني شيء من الطعام واتحفته بشيء منه او قليل منه
35:37واستمر على هذا الامر يعطي هذا القليل ويعطي هذا القليل وهو في دوام مواصلة لجيرانه وصلة بهم ويعرفونه جيرانه بهذا انه دائما على تواصل معهم بعطاياه والقليل يبارك الله سبحانه وتعالى فيه
35:57قد يقدم الانسان لجيرانه محتسبا طالبا ثواب الله سبحانه وتعالى شيئا يسيرا ويكون قدره عند الله عظيم انظروا في هذا ما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم
36:13حيث قال ان الله طيب لا يقبل الا طيبا ذكر عليه الصلاة والسلام قال اذا تصدق احدكم بعدل تمرة اذا تصدق احدكم بعدل تمرة من كسب طيب والله لا يقبل الا طيب
36:35الا اخذها الله سبحانه وتعالى بيمينه اللي اخذها الله سبحانه وتعالى بيمينه ورباها له كما يربي احدكم فلوه او فصيلة اي صغار الخيل كما يربي احدكم فلوه او فصيلة حتى تكون يوم القيامة مثل الجبل
36:57حتى تكون يوم القيامة مثل الجبل تمرة او ما يعادل تمرة ثم يلقاها صاحبها يوم القيامة مثل الجبل فلا يحقرن الانسان من المعروف شيئا تمرة تمرتين ثلاث شيء من الطعام قليل
37:14لا ينبغي للانسان ان يحقر من معروف شيء وكون الانسان لا يحقر من المعروف شيء له فائدة عظيمة نبهت عليها وهي انها مدعاة لدوام العطاء اما الذي يقول واعيد ذلك لاهميته. اما الذي يقول انا لا اعطي الا عطاء كبيرا
37:39فهذا المنهج او هذا المسلك يجعله لا يعطي الا في النادر ولا يكون منه العطاء باستدامة واستمرار. اما الذي لا يحقر من المعروف شيء كما وجه الى ذلك النبي عليه الصلاة والسلام فانه سيكون
37:57دواما في عطاء مستمر فهذه فائدة عظيمة في هذا التوجيه العظيم المبارك. قال باب لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرس نساء فرسا الشاة هو ظنفها الذي يكون في اسفل قدم الشاة
38:18والغالب انه في زماننا يرميه الناس ولا يأكلونه يسمى اظن يسمى الان المجادم ما يعني كثير من الناس ربما لا لا لا يعتنون به ولا لا يهتمون به لا تحقرن لجارتها ولو فرس نساء
38:38ولو كان امرا يعني لا ليس له اعتبارا عند كثير من الناس او ليس له اه قيمة او مكانة لا تحقرن ولو فرس نساء اورد عن النبي صلى الله عليه وسلم
38:54انه قال جدتي عمرو بن معاذ الاشهلي قد تقول قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نساء المؤمنات لا تحقرن امرأة منكن لجارتها ولو كراعسات محرم الكراع
39:13بالنسبة للدواب ما دون الكعب ما دون الكعب يعني ما كان في اسفل قدم الشاة وقدم البهيمة وسيأتي في الحديث الاخر ولو فرسا شاة اي ظل في الشاة والمقصد ان لا تحقر جارة ان تقدم لجارتها اي شيء
39:39والعبارة المشهورة الجود من الموجود هذه كلمة كلمة عظيمة ودليلها مثل هذا الحديث لا تحقرن اه جارة لجارتها ولو فرس نساء اي جد بالموجود عنده ولو كان الموجود عندك قليلا جد بالقليل يبارك الله سبحانه وتعالى لك
40:02فيه نعم قال حدثنا ادم قال حدثنا ابن ابي ذئب قال حدثنا سعيد المقبوري عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
40:21يا نساء المسلمات يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرس شاة ثم اورد النبي اورد المصنف رحمه الله حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يا نساء المسلمات يا نساء المسلمات التكرار للتنبيه واستدعاء الاهتمام
40:49لا تحقرن جاره لجارتها ولو فرسا شاة وكما تقدم فرسا الشاة هو الضلف ظنفها الذي يكون في اسفل القدم ويكون مشقوقا من مقدمته وهو امر عند كثير من الناس لا لا يؤبه به
41:08فيقول عليه الصلاة والسلام لا تحقرنه من ان تقدمه لجاراتها وليس المقصود ذات فرسان الشاة وانما هذا للتمثيل ولو فرسا شاه فلا تحقرن شيئا وان قل والقيمة الاعتذارية هنا بالتواصل والصلة
41:32ودوام العطاء واستمراره وان كان الشيء المعطى شيئا يسيرا او امرا لا يؤبه به ايضا يقابل ذلك امر لابد من التنبيه عليه وهو ان من يعطى اليه شيئا ويرى في نفسه انه امر ليس له قيمة
41:56وليس له وزن وربما دعته نفسه او او الشيطان الى استهجان هذا الامر او ربما ايضا الكلام في في في جاره في مثل هذه العطية فلا ينظر الى الشيء القليل المقدم
42:14وانما لينظر الى باعتبار جاره له كم من الجيران لا يتواصلون مع جيرانهم ولكن هذا تواصل معي واعتبرني واعطاني شيئا من طعامه ولما وضع الطعام او او جهز الطعام ذكرني ينظر الى هذه المعاني. لا ينظر الى الشيء القليل المعطى. وانما ينظر الى اعتبار جاره له
42:39واهتمام جاره بصلته والتواصل معه ولهذا صحفي الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال لو دعيت او قال لو اهدي الي كراع او نحو ذلك لا جبت او لاستجبت
43:02يقول عليه الصلاة والسلام لو لو دعيت الى قراء لاجبت الداعي او لو اهدي الي كراع لاجبت الداعي وهذا ثابت عنه صلوات الله وسلامه عليه فينبغي على من اهدي اليه شيء قليل من من جيرانه ويرى انه امرا قليلا لا ينظر الى قلة الامر الذي اعطي له وانما ينظر الى
43:26اعتبار جاره له وتقديره له نعم قال رحمه الله تعالى باب شكاية الجار قال حدثنا علي ابن عبد الله قال حدثنا صفوان بن عيسى قال حدثنا محمد بن عجلان قال حدثنا ابي عن
43:47ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رجل يا رسول الله ان لي جارا يؤذيني فقال انطلق فاخرج متاعك الى الطريق. فانطلق فاخرج متاعه فاجتمع الناس عليه فقالوا ما شأنك
44:08قال لي جار يؤذيني فذكرت ذلك فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال انطلق فاخرج دعك الى الطريق فجعلوا يقولون اللهم العنه اللهم اخزه فبلغه فاتاه فقال ارجع الى منزلك فوالله لا اؤذيك
44:33ثم عقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة باب شكاية الجار اي عندما يشتكي الجار من جاره بسبب شدة ادائه له وعدم احتماله فقد يبلغ الاذى من الجار مبلغا لا يحتمل
44:56فيضطر جاره الى شكايته شكايته الى ولي الامر او الى من عنده المسؤولية يضطر الى الى شكايته حتى يكف اذاه ويمنع من من الاذى فعقد الامام البخاري رحمه الله لبيان ذلك يعني اذا بلغ
45:16آآ الانسان او بلغ به الاذى الى ان اشتكى من جاره بسبب شدة اذاه واورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله ان لي جار
45:31انني جارا يؤذيني. ان لي جارا يؤذيني اي فماذا اصنع ان لي جارا يؤذيني فماذا اصنع؟ ما هو الحل فقال النبي عليه الصلاة والسلام انطلق فاخرج متاعك الى الطريق اخرج متاعك من بيتك
45:52وظعه في الطريق امام البيت وهذا الامر سيكون ماذا مستغربا عند الناس متاعه خارج خارج بيته لماذا؟ سيتساءلون وسيعرف ان السبب انه آآ بسبب اذية جاره له قال انطلق فاخرج متاعك الى الطريق فانطلق فاخرج متاعه. فاجتمع الناس عليه. فقالوا ما شأنك
46:23قال لي جار يؤذيني لي جار لي جار يوديني واخراجي للمتاع متاعي من البيت بسببه وبسبب اذيته قال فذكرت نعم فاخرج متاعه فاجتمع الناس عليه فقالوا ما شأنك؟ فقال لي جار يؤذيني فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال انطلق فاخرج
46:48الى الطريق فجعلوا يقولون اللهم العنه اللهم اخزه. اي لما رأى الناس فهذه الحال وهذه الشناعة التي من من ذاك الجار بحيث انه اذى جاره الى ان اخرج متاعه من بيته
47:04فاخذوا يتكلمون فيه وكل يذكره بلوم وبعتب لانه اذى جاره هذه الاذية اخذوا يقولون اللهم العنه اللهم اخزه فبلغه ان الناس يتكلمون فيه وانه افتضح بهذا الامر باذيته لجاره فاتاه يعني ذهب الى جاره وقال ارجع الى منزلك فوالله لا اؤذيك
47:33قال ارجع الى منزلك فوالله لا اذيك فهنا النبي عليه الصلاة والسلام ارشده الى امر فقد يستطيع ان يتخلص به من اذية جاره قد يستطيع ان يتخلص به من اذية جاره حتى يكتشف امره
47:52ويفتضح امره عند الجيران وانه بلغ به اذى جاره ما لا يحتمل فاخرج متاعه من البيت بسبب ذلك فالرجل الذي كان يؤذي جاره ان كف عن هذا ورجع واعتذر الى جاره وقال ارجع الى بيتك فوالله لا اؤذيك نعم. قال حدثنا علي ابن حكيم
48:19اودي قال حدثنا شريك عن ابي عمر عن ابي جحيفة رضي الله عنه قال شكى رجل الى النبي صلى الله عليه واله وسلم جاره فقال احمي متاعك فضعه على الطريق. فمن مر به يلعنه. فجعل كل من مر به يلعنه. فجاء
48:41فجاء الى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال ما لقيت من الناس فقال ان لعنة الله فوق لعنتهم ثم قال للذي شكى كفيت او نحوه. ثم ساق المصنف رحمه الله
49:00الحديث المتقدم من حديث ابي جحيفة الطريق الاولى من حديث ابي هريرة رضي الله عن الصحابة اجمعين وهو بمعنى الحديث المتقدم وفيه من الفائدة الزائدة قول النبي عليه الصلاة والسلام ان لعنة الله فوق لعنتهم وهذا فيه
49:19الوعيد الشديد لمن كان يؤذي جيرانه ويتسلط على جيرانه بالاذى ويشتكي من جيرانه من اذاه فالناس يلومونه ويسبونه ويتكلمون في اذيته قال ولعنة الله فوق لعنتهم فهذا فيه الوعيد الشديد لمن كان
49:43بهذه الصفة وعلى هذه الحال قال حدثنا مخلد بن مالك قال حدثنا ابو زهير عن ابو زهير عبدالرحمن ابن مغراء قال حدثنا الفضل يعني يعني ابن مبشر قال سمعت جابرا رضي الله عنه يقول جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
50:08يستعديه على جاره. فبين هو قاعد بين الركن والمقام. اذ اقبل النبي صلى الله عليه واله وسلم ورآه الرجل وهو مقاوم رجلا عليه. وهو مقاوم رجلا عليه ثياب بياض. عند المقام
50:29حيث يصلون على الجنائز فاقبل النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال بابي انت وامي يا رسول الله الرجل الذي رأيت معك مقاومك عليه ثياب بيض قال اقد رأيته قال نعم قال رأيت خيرا كثيرا. ذاك جبريل صلى الله عليه وسلم رسول ربي ما زال
50:58بالجار حتى ظننت انه جاعل له ميراثا ثم اورد المصنف رحمه الله حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يستعديه على جاره ان يشكو اليه عداوة جاره وعدوان جاره
51:23واذا جاره وهذا سبب ارادة المصنف هذا الحديث في هذه الترجمة قال يستعديه على جاره فبين هو قاعد بين الركن والمقام اذ اقبل النبي صلى الله عليه وسلم الرجل جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام يستعديه ان يشكو عدوان جاره عليه
51:51فبين الرجل قاعد بين الركن والمقام اذ اقبل النبي صلى الله عليه وسلم ورأى ورآه الرجل وهو مقاوم رجلا عليه ثياب بياض اي لونها ابيظ رأى رجلا مقاوم اي قائما معه
52:11الرجل الذي جاء يشتكي رأى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه رجل قائم عليه ثياب بيظ عند المقام حيث يصلون على الجنائز فاقبل النبي صلى الله عليه وسلم فقال بابي انت وامي يا رسول الله من الرجل الذي رأيت معك مقاومك؟ اي قائم معك
52:33تتحدث معه ويتحدث معك عليه ثياب بيظ قال اقد رأيته؟ قال نعم قال رأيت خيرا كثيرا ذاك جبريل رسول ربي ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت انه جائل له ميراث
52:51حتى ظننت انه جاعل له ميراثا اه الحديث اسناده ضعيف لان الفضل ابن مبشر الراوي للحديث عن جابر ضعيف السند ضعيف بسببه لكن جملة الوصية بالجار ثابتة وقد مرت معنا
53:14اه عن غير واحد من حديث غير واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر وابن عمر وعائشة رضي الله عن الصحابة اجمعين وايضا القصة بعضها لها اصل
53:32قصة الرجل بعضها له اصل ثابت لانه ثبت في مسند الامام احمد رحمه الله اه من حديث رجل من الانصار قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم معه رجل
53:52واشفقت على النبي صلى الله عليه وسلم من طول قيامه معه اشفقت عليه من طول قيامه معه ثم لما انصرف قلت يا رسول الله من ذاك الرجل الذي انت قائم معه؟ وقد اشفقت
54:15اه عليك من طول قيام قيامك معه فقال اقد رأيته؟ قال نعم قال آآ ذاك جبريل قال اقد رأيته؟ قال نعم. قال ذاك جبريل ولو سلمت عليه لرد عليك السلام
54:33ولو سلمت عليه لرد عليك السلام ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه القصة لها اصل صحيح في في مسند الامام احمد او بعض القصة لها اصل صحيح في المسند
54:53وجملة الوصية بالميراث هذه ثابتة في احاديث عديدة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه نعم قال رحمه الله تعالى باب من اذى جاره حتى يخرج قال حدثنا عصام بن خالد قال حدثنا ارطات ابن المنذر
55:16قال سمعت يعني ابا عامر الحمصي قال كان ثوبان رضي الله عنه يقول ما من رجلين يتصارمان فوق ثلاثة ايام فيهلك احدهما فماتا وهما على ذلك من المصارمة الا هلك جميعا
55:37وما من جار يظلم جاره ويقهره حتى يحمله ذلك على ان يخرج من منزله الا هلك ثم عقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة باب من اذى جاره حتى يخرج اي من منزله
55:56اي ان من فعل ذلك فقد هلك كما سيأتي بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من اسباب الهلاك ان يؤذي الجار جاره حتى يصبح الجار لا يطيق داره
56:14ويمل سكناها والبقاء فيها ويرحل منها ويخرج الى دار اخرى بسبب اذية جاره له من كان من كان بهذه الصفة فانه في سبيل هلكة قال من اذى جاره حتى يخرج
56:34واورد حديث اورد ان ثوبان قال كان ثوبان يقول ما من رجلين يتصارما فوق ثلاث ثلاثة ايام فيهلك احدهما فماتا وهما على ذلك من المصارمة الا هلكا جميعا المصارمة والتصارم هو التقاطع والتهاجر
57:01وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه لا لا تصارم فوق ثلاثة ايام. سيأتي عند المصنف رحمه الله في باب هجر مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل
57:19لامرئ مسلم ان يصارم اخاه فوق ثلاث وسيأتي هناك ذكر ما يتعلق بهجر المسلم وما يتعلق بذلك من الضوابط والشاهد هنا في هذا الحديث للترجمة هو الجملة الاخيرة وهي قوله وما من جار يظلم جاره ويقهره
57:44حتى يحمله ذلك على ان يخرج من منزله الا هلاك اي ان من اسباب هلاك الانسان وخسرانه ان يكون بهذه الحال يؤذي جاره ويقهر جاره بحيث يخرج الجار من بيته مقهورا بسبب اذية جاره له. يبحث عن مسكن اخر ومأوى اخر يأوي اليه
58:12لا يكون فيه احد يؤذيه هذه اه حال خطيرة قد يبلغ بها بعض الجيران لا يبالي. يستمر في اذاه لجاره حتى يقهر جاره بسبب ذلك الاذى ويضطر ان يرحل من من البيت
58:33قد يضطر الى ان يرحل من البيت فمن كان بهذه الصفة يؤذي جيرانه او يؤذي جاره حتى يقهر جاره ويضطر الى الخروج من البيت يبحث الى عن بيت اخر فان هذا من موجبات الهلاك واسباب الهلاك والعياذ بالله نعم
58:51قال رحمه الله تعالى باب جار اليهودي قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا بشير بن سلمان عن مجاهد قال كنت عند عبد الله بن عمرو رضي الله هما وغلامه يسلخ شاة فقال يا غلام اذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي فقال رجل
59:17من القوم ال يهودي اصلحك الله قال اني سمعت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يوصي بالجار حتى خشينا او رؤينا انه سيورثه ثم ختم الامام البخاري رحمه الله التراجم المتعلقة بالجار
59:39بهذه الترجمة باب جار اليهودي والترجمة جار اليهودي والمراد المسلم المجاور لليهودي كيف يتعامل معه فقوله جار اليهودي اي المسلم الذي جاره يهودي كيف يتعامل معه كيف يكون تعامله معه؟ الترجمة عقدت لبيان ذلك
1:00:05واورد اه هذا الاثر اثر ابن عمر وفيه ايضا ذكره لحديث النبي صلى الله عليه وسلم في الوصية بالجار والحديث تقدم واثر ايضا ابن عمر ابن عمر تقدم معنا في ترجمة سابقة
1:00:27قال مجاهد كنت عند عبد الله ابن عمرو وغلامه يسلخ الشاة فقال يا غلام اذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي اي اعطه منها فقال رجل من القوم اليهودي يعني مستغرب نعطيه مع انه يهودي كانه ذكر ذلك على وجه الاستغراب
1:00:51فقال قال اليهودي اصلحك الله وهذا فيه من الفائدة ان الانسان اذا نبه احدا على ما يرى انه خطأ او يظن انه خطأ يناسب ان يدعو له بدعوة طيبة اصلحك الله
1:01:07فتضمن اه تساؤله او ما يرى انه ينبه عليه من انه خطأ اليهودي اصلحك الله فهذه كلمة طيبة دعوة طيبة يؤتى بها في مثل هذا المقام قال اليهودي اصلحك الله الله قال اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالجار حتى خشينا او رأينا انه
1:01:33يورثه اي سيجعل له اه نصيبا وحظا من الميراث والحديث تقدم وايضا قصة عبد الله بن عمر اه رضي الله عنهما تقدمت ومر معنا ايضا قول الله سبحانه وتعالى لا ينهاكم الله
1:01:53عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين فمعاملتهم بالحسنى وتقديم تقدمة الهدية لهم. وملاطفتهم قصدا بذلك تأليفهم وكسر قلوبهم
1:02:15ولعل الله سبحانه وتعالى يهديهم بسبب هذه المعاملة الى الاسلام فهذه من الامور التي دعا اليها الاسلام ورغب فيها الدين كما هو واضح في الاية في هذا الحديث وفي احاديث كثيرة وسيأتي
1:02:32لهذا نظائر عند المصنف رحمه الله تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله باجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم اكرمكم الله الصواب ووفقكم للحق
1:02:50نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين جاء عدد من الاسئلة في توجيه اه كيف يلعن المعين هنا لما اخرج الصحابي متاعه فيسألونه اه مسألة لعن المعين
1:03:10هذي فيها تفصيل لاهل العلم اما اللعن لعن الفاعل او لعن من فعل هذا الامر اه لعن الله من لعن والديه لعن الله من غير منار الارض فيعلن يلعن بالتعميم ما لا يلعن بالتعيين
1:03:32ولهذا لما جيء للنبي عليه الصلاة والسلام بالرجل الذي كان يشرب الخمر مع انه عليه الصلاة والسلام لعن في الخمر عشرة لما جيء بالرجل فقال بعض الصحابة لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلعنوه
1:03:52فانه يحب الله ورسوله وهؤلاء لعنهم واقع على من قام بهذا العمل من اذى جيرانه من اذى جاره حتى بلغ به الامر هذا المبلغ والله اعلم يقول حفظكم الله بعض الجيران
1:04:12لا يعطي الا اذا بقي من اكله وخاف ان يتلف ان يتلف عليه فيعطي جاره وجاره يعرف هذا منه فما توجيهكم لهذا الفعل الذي ارشد اليه النبي عليه الصلاة والسلام ليس هو هذا. ليس ان يعطيه فظلة
1:04:30طعامه وانما يكرمه من طعامه يقسم له من طعامه لا ان يعطيه فضلة طعامه او اه بقايا طعامه او فضلات الطعام فهذا ليس من الاحترام للجار وليس من الاكرام له
1:04:49وانما يكرم باعطائه جزء من الطعام يقتطع له جزءا من الايدام او جزءا من الطعام النظيف ويقدمه له يغرف له بما يغرف لنفسه ويكرمه بما يقدمه لنفسه ولولده ولكن يعطيه شيئا قليلا او قدرا يسيرا ويستبقي له لولده حاجتهم
1:05:13لكن الفضلات او بقايا الطعام او الاشياء التي يخشى ان ان تتلف فهذه ليست من الامور التي ارشد اليها النبي او قصدت في مثل هذه الاحاديث لماذا كان المخاطب في الاحاديث النساء؟ يا نساء المسلمات
1:05:36قالوا ان الاصل ان هذه الامور من اعمال المرأة هي التي تصنع الطعام وهي التي تقدر الحاجات مثل الزيادة في الماء ماء المرق الزيادة في في ماء المرض المرأة هي التي تقدر ذلك وهي التي تعرف ما هي الكمية المناسبة
1:05:56فالمرأة هي التي توالي هذا الامر وتقوم على صناعته وعلى اعداده فاذا كان مثلا تريد ان تعطي

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.