015 - شرح الأدب المفرد - باب من أغلق الباب على الجار - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه به اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه
0:24الادب المفرد باب من اغلق الباب على الجار قال حدثنا ما لك بن اسماعيل قال حدثنا عبد السلام عن ليث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال لقد اتى علينا زمان او قال حين وما احد احق بديناره
0:50ودرهمه من اخيه المسلم. ثم الان الدينار والدرهم احب الى احدنا من اخيه المسلم سمعت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة
1:10يقول يا رب هذا اغلق بابه دوني فمنع معروفه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد
1:33غدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا الباب في ضمن وجملة ابواب عديدة في بيان الوصية بالجار وحقوق الجار قد تقدم معنا في لقاء الامن جملة من الابواب المتعلقة بهذا الموضوع
2:07في هذا الباب قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من اغلق الباب على الجار. الحكم من فعل ذلك وما له او وما عليه من الاثم في هذا الصنيع وما عليه من العقوبة
2:27من اغلق الباب على جاره. والمراد باغلق الباب على جاره اي اي دونه اغلق الباب دونه واورثه دونه في حال احتياج جار النيلي. وفي حال وجود فضل من الزاد ونعمة الله تبارك
2:48وتعالى عليه ويكون جاره محتاجا يكون جاره محتاجا. فهمنا جاره ويغلق بابه دون تاره. وغلق الباب دون النار في حال احتياج الجار اليه ومجيه لطلب المساعدة منه ان كان باسر ذلك امام الجار فهذا اظافة الى ما فيه من تضييع حق الجار
3:23من الفظاظة والغلظة ما فيه. وهذا قد قد يسمعه بعظ الناس ممن غلظت نفوسهم وساءت اخلاقهم قد يأتيهم من هو محتاج. فيظهر عليه انزعاجا من ذلك فيغلق الباب امامه بحدة
3:47فهذا خلق للباب مع اساءة ويتناول غلق الباب ان يغلق الباب دون جاره مع علمه باحتياج جاره اليه. احتياج جاره فيغلق الباب دون جاره حارما له من الخير الذي تفضل الله تبارك وتعالى عليه به ومن عليه به. قال باب من اغلق الباب هذا
4:23جار واورد عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال لقد اتى علينا زمان او قال حين شك الراوي وهذا فيه دقة السلف رحمهم الله في الرواية وعنايتهم بالالفاظ. مع انه لو قال الزمان او قال حين المعنى متقارب. والمؤدى واحد
4:53لكن هذا من دقتهم. واذا كانت هذه دقتهم في الفاظ الصحافة الصحابة فكيف الفاظ عليه الصلاة والسلام قال وما احد لقد اتى علينا زمان او قال حين وما احد احق بديناره ودرهمه من اخيه المسلم
5:17نم اي انه يؤثر اخاه المسلم بديران بديناره ودرهمه. يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة فيؤثر اخيه على نفسه. وهذا من شدة ثقتهم بما عند الله عز وجل وهواني هذا الامر امر الدينار والدرهم عليهم وطلبهم ما عند الله
5:52عز وجل من الفضل والعطاء والنوال فكان احدهم يرى ان اخاه المسلم احق بديناره ودرهمه فيؤثره. على نفسه به يقول لقد اتى علينا زمان وهذه حالنا. اتى علينا زمان وهذه حالنا. ان
6:20الدرهم والدينار عند احدنا يرى ان اخاه المسلم احق به. وهذا فيه دلالة على انا افهم بالصدقة والنفقة والنفقة والبذل في سبيل الله تبارك وتعالى. قال ثم الان الدينار والدرهم احب الى احدنا من اخيه المسلم. الدينار والدرهم
6:50احب الى احدنا من اخيه المسلم. وذلك بسبب اقبال الناس. على الدنيا بسبب اقبال الناس على الدنيا فيصفوا حال الناس. في زمانه. واذا كان ابن عمر رضي يخبر بما سانده في زمن التابعين
7:20وانقراض جلي واكثر الصحابة رضي الله عنهم اذا كان يخبر عن الحال بتلك في تلك الزمان بهذا بهذا الاخبار فكيف الحال بالناس في الازمنة المتأخرة اذا كان ابن عمر يشتكي من حال الناس في في ذلك الزمان المتقدم فكيف بالازمنة المتأخرة
7:50ولا تجعل الناس زمان الا والذي قبله هو خير منه وفي كل عام تربلون اذا كان ابن عمر رضي الله عنه قال هذه المقالة في زمانه فما عساه ان يقول لو لو كان في زماننا
8:11هذا او لو شافت الامر في زماننا ماذا؟ قال والان الدينار والدرهم احب الى من اخيه المسلم. احب الى احدنا من اخيه المسلم. وربما بلغ الحال ببعض الناس ان انه ربما اصبح الدينار ليس احب
8:42واثر عنده من اخيه المسلم. بل ربما صار الامر في بعض الناس ان الدينار والدرهم احب عنده من الاسلام ومن الدين ولا يبالي ان يضيع دينه في سبيل درهمه وديناره. لا يبالي ان يضيع الدين
9:02في سبيل الدرهم والدينار يبيع دينه بعرض من الدنيا يبيع دينه بعرض من الدنيا متى يبيع دينه بعرض من الدنيا اذا كان الدينار عنده والدرهم اثر واولى من قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كم من جار متعلق بداره يوم القيامة
9:36متعلقا بثارئ يستكين الى الله. سبحانه وتعالى لانه ضيع حقه. ومنعه معروفا منعه معروفه مع كونه زائد عن حاجته وجاره محتاج اليه فعنده شيء زائد عن هذا؟ وجاره محتاج اليه ويمنعه معروفا
10:06فيكون يوم القيامة هذا متعلق بهذه يشتكيه الى الله. عز وجل يقول يا رب هذا اغلى لقد ذابه دوني وهذا موضع من الحديث للترجمة قال هذا اغلق بابه دوني فمنع معروفه اغلق بابه دون اي ولم يخرج لا لم يخرج
10:36فمن من داره لم يخرج من داره معروفا او برا او احسانا الى داره المحتاج فيتقي هذا الجار الى الله سبحانه وتعالى من حال جاره ومنهج لمعروفه اذا هذا الحديث يدل على ان هذا الامر من عدم القيام بحق الجار. ومن التضييع لحق الجار
11:11وان العبد يحاسب على ذلك يوم القيامة. وان الجار يطالب الجار الذي ضيع حقه مع الاحتياج اليه يطالب بذلك يوم القيامة ويشتكي الى الله سبحانه وتعالى. هذا الحديث رواه المصنف من طريق لايف وهو ابن ابي سليم قالت التقريب صدوق اختلط جدا ولم
11:41ما يعرف حديثه فترك لكن حسن الشيخ الالباني رحمه الله هذا الحديث لغيره ما يعبده ويتقوى به كما هو مبين في سلسلته الصحيحة رحمه الله برقم الفين وست مئة وستين الفين وست مئة وستة عشر. نعم
12:07قال رحمه الله تعالى باب لا يشفع دون جاره. قال حدثنا محمد ابن كثير قال اخبرنا سفيان عن عبدالملك بن ابي بشير عن عبدالله بن المشاور قال سمعت ابن عباس رضي الله
12:27عنهما يخبر ابن الزبير رضي الله عنهما يقول سمعت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما يقول ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب لا يشبع دون جاره
12:54وجاره جائر محتاج الى الطعام. ينام هو شبعان ينام هو شبعان شبعانا وعنده فضل زاد وينام جاره جائعا يتألم من شدة الجوع ولا يبالي هو بهذا الامر. فهل هذا هل قيام
13:24بهذا الامر دليل على قوة ايمانه او ضعفه. ونقتنع ولهذا عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة ليبين ان وجود هذه الخصلة في المرء المسلم دليل على دليل على نقص ايمانه
13:51ولهذا اورد حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس المؤمن الذي ليشبعوا وجاره جائر الواو واو الحال اي والحال ان جاره جائع يشبه والحالة ان جاره جائع. ليس عنده طعام. جاره جائع اي هو وعائلته
14:21واولاده ضياء وهذا ينام شبهانا وعنده فضل الذات. فيقول عليه الصلاة والسلام ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع. هنا في النفي هذا الايمان. هنا في نفي للايمان لكن المنفي هنا ليس اصل الايمان. ولهذا نظائر كثيرة في السنة لا يؤمن احدكم
14:51من لا يأمن جاره بوائقه. لا يؤمن. لا يؤمن احدكم حتى اكون احبه من والدني وولده والناس اجمعين. احاديث كثيرة بهذا المعنى. ينفى فيها الايمان ولا يكون النفي لاصله وانما لكماله النذر للكمال. والكمال كمالان كمال واحد وكمال
15:27فاب والكمال كمالان كمال للايمان واجب كمال واجب. وكمال مستحب فاما ينفى الايمان لترك المستحب هل ينفى الايمان لترك مستحب من مستحباته الجواب لا فهدي الايمان دليل على ان الامر الذي ترك واجب من واجبات الدين. واجب من
16:00واجبات الدين فلا ينفذ الايمان لتركه لا ينفى الايمان المستحب لترك واجب وليس ايضا الذي هنا لاصل الايمان. لماذا؟ لانه لو قيل النفي هنا لاصل الايمان لكان هذا الامر او هذه المعصية موجبة لكفر من فالح. وهذا العمل ليس من الامور التي يكفر بها
16:31الانسان وانما هو معصية من المعاصي واثم من الاثام. ولهذا نصوص الوعيد يجب ان تفهم على لان من لم يفهم نصوص الوعيد على بابها اشتط به الامر الى جانبين اما جانب الغلو او
16:51وجانب الجفاء والحق قوام بين ذلك والحق قوام بين ذلك. فاذا قوله عليه الصلاة والسلام ليس المؤمن النفي هنا كمال ايمانا وادا النفي هنا لكمال الايمان الواجب. ويكون المعنى لا يؤمن المرء الايمان
17:16من الواجب والحال انه ينام شبعانا وجاره جائع فماذا نستفيد الان؟ من الحديث على ضوء ما تقدم. ليس المؤمن الذي يشفع وجاره الحديث بين دلالة على ان من كان ينام شبعانا وجاره جائع فهذا دليل على نقصه
17:48ايمانه الواجب فهذا دليل على نقصه على نقص ايمانه الواجب واذا نقص ايمان العبد بالوالد يعاقب او لا يعاقب اذا نقصت اذا نقص ايمانه المستحب يعاقب او لا يعاقب لا يعاقب لان المستحب يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه
18:14اما الايمان الواثق فاذا نقص عند العبد فانه يحاسب على ذلك ويعاقب عليه انه يحاسب على ذلك ويعاقب عليه. وهذا يدلنا على ان هذه الخصلة وهي ان الانسان يبات شبعان وجاره جائع هذا امر يحاسب ويعاقب عليه العبد هو دليل على نقص ايمانه
18:43الواجب. قال ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع وعلى ضوء البيان المتقدم يعلم ان هذا الامر من المحرمات يعلم ان هذا الامر من المحرمات من الامور المحرمة اما انا بات الانسان وزاره جائع. اي وعنده فضل زاد. وعنده فضل زاد
19:16اما اذا كان ليس عنده من الزاد الا ما يكفيه. ويتبعه ويشبع ولده. ليس عنده فضل وزادا فلا يلحقه هذا الامر لكن اذا كان عنده فضل زاد ويعلم من حال جاره انه ليس عنده طعام يوما
19:36وانه ثباته وولده واهله جيعا. ثم ينام غير مبال ولا مكتئب ولا مهتم ويكون بذلك ترك واجبا من واجبات الدين. وفعل امرا محرما نعم قال رحمه الله تعالى باب يكثر ماء المرق في قسم في الجيران
20:06قال حدثنا بشر بن محمد قال اخبرنا عبد الله قال اخبرنا شعبة عن ابي عمران الجوني عن عبد الله ابن صامت عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال اوصاني خليلي صلى الله عليه واله وسلم
20:26بثلاث اسمع واطيع ولو لعبد مجده الاطراف واذا صنعت مرقة فاكثر ماءها ثم انظر اهل بيت من جيرانك فاصبهم منه بمعروف. وصل الصلاة لوقتها فان وجدت الامام قد صلى فقد احرزت صلاتك والا فهي نافلة
20:53ثم عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة باب يكثر ماء المرء فيقسم في الجيران وهذه ترجمة فيها بيان لمكارم الاخلاق وحسن الجوار وملاحظة الجار عندما يصنع المرء طعاما فانه عندما يصنع الطعام يضع في ذهنه جاره
21:23ومشاركة جاره له في شيء من طعامه قال باب يكثر ماء المرق. في قسم في الجيران. ايقسم في الجيران؟ كتب. كتب كتب كتب طاعته وما تيسر له وايضا كما سيأتي في الحديث يتهانت جيرانه. فينظر مثلا الاحوج
21:49ينظر الاحوج او ينوع في العطاء حتى يصل من من عطائه الى غير بيت من بيوت ارادة فلا يكون العطاء منه مختصا ببيت بل يتعامد جيرانا يعطي هذا تارة وهذا تارة
22:09اورث ابونا رحمه الله حديث ابي ذر. رضي الله عنه. قال اوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث وذكره للنبي عليه الصلاة والسلام بهذه الصفة فيه تنبيه على شدة المحبة للنبي عليه الصلاة والسلام وعلو مكانها في القلب وعظم شأنها. وعندما تكون الوصية
22:39ممن هذه منزلته وهذه مكانته يعظم شأنها عند الموصى وعند من ذكر لهذه الوصية. قال اوصاني بثلاث. اسمع واطيع اولاد عبد المجدع الاطراف اوصاني بالسمع والطاعة. اين من تولى علينا؟ ولمنا ولي الامر علينا
23:09والمراد بالسمع والطاعة هنا اي بالمعروف لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق قال اسمع واطيع؟ هيا لا يكون مني نزع يد من طاعة؟ ولا يكون من الخروج على ولي الامر ولا يكون مني افتيات ولا غير ذلك من الاعمال التي
23:43ليست من الاسلام بل جاء الاسلام بالنهي عنها والتحذير منها. قال اسمع واطيع ولولا عبدا مجدع الاطراف قد اتفق العلماء رحمهم الله ان الهد ليس من اهل الولاية وليس اهلا للولاية. ولكن لو قدر ان عبدا تولى
24:13ده الغلبة. مثل مثل ما جاء في الحديث الاخر. وان تغلب في حديث العربات رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة بليغة ذربت منها العيون ووجلت
24:33ملا القلوب فقل لها يا رسول الله كانها موعظة مودع فاوصنا قال اوصيكم بالسمع والطاعة ان تغلب عليكم او ان تأمر عليكم عبد حبشي. وان تأمر فلو وجد او لو حصل ان
24:53عبدا تأمر وبالغلبة اصبحت له الولاية فحفظا لدماء المسلمين لكلمة وبعدا عن اراقة الدماء. ودفعا للشر والفساد قال اسمع واطيع ولو عبد. مجدع الاطراف وايضا هذا في اشارة الى الى اين
25:23اتى هذا هذا الذي ولي. يعني وان كان حاله انه هم وصفته انه مجدد الاطراف فاسمع واطع وهذا السمع والطاعة يراد به حفظ جماعة المسلمين وحفظ وحقن دمائهم والبعد ان نشر الفوضى بينهم
25:51قال اسمع واطيع ولو لعبد مجدع ومان مجدع اي مقطع الاطراف مثل ان تكون يده مقطوعة او نفلا مقطوعة او شيء من اطرافه حتى لو كان بهذه الهيئة اي اسمع ولو كنت في قرارة نفسك لا ترتغي. ولا ترى انه اذن. لكن اسمع
26:16المقاصد التي تترتب على ذلك وللمصالح التي تترتب على ذلك قال واذا صنعت مرقة فاكثر ماءها. ثم انظر اهل بيت من جيرانك فاصبهم بمعروف قال اذا صنعت مرة قال فاكثر ماءها اذا صنعت مرقة المرق هو الادام الذي منها اللحم والخظار قال
26:54اكثر ما اخاف. ذكر هنا الذي يكثر امر لا ثمن له. وهو الماء يعني لم يقل اكثر لحمها. ولم قل اكثر الخضار فيها. وانما ذكر امرا لا ثمن له. وهو الماء. قال اكثر ماءها
27:14وهذا فيه التيسير في الامر. فيه التيسير في الامر. حتى لو لو كان الانسان تنزعه او فيه نزعة بخل يقول الامر ميسر لن نشتري لحما ولن اشتري خظارا ولا نشتري امورا
27:36ما يزيد الماء بدل ما اضع كأس ماء اضع كأسين وارجو من هذا الكأس الذي اه اصابه اه طعم اللحم وطعم الخضار اتهله الى الجار فزاد كأس ماء فلا يكلم يعني لو كان
27:56عنده نظرة بخل يقول لنفسه الامر الذي طلب مني لا يكلفني شيئا او ثمنا ازيد الماء فقط ومع ذلك قد تشح النفس. بزيادة كأس مدن او كأسين او نحو ذلك. قال فاكثر ماءها ثم انظر اهل بيت من جيرانك. فاصمهم منه بمعروف
28:26لان هذا يكون معروفا منك ويكتب لك ثوابه واجره عند الله. وتكون بذلك وفاء تجارك واحسسته بما في قلبك من الصلة له. ليس الاعتبار بالطعام المقدم. ولكن الاعتبار احساسك بذلك. وانك عندما سمعت طعامك كان منك على بال. وانك عندما
28:58الصلاة طعامك كان منك فلا بال. احيانا اثر الهدية ليس راجعا الى ذاتها. الى ذات الهدية. قد تكون الهدية ليست بذات بال او ليست بذات ولكن اه اعتبار الشخص له واهدافك به هو هو الذي اعطى الهدية قيمة كبيرة. فاضرب لك مثالا. لو انك اشتريت عودا من
29:28عودا من يراك مثواك او اشتريته بريالا واحد ثم لما سافرت لبلده زرت زارك وقلت له وانا في المدينة تذكرتك واحببت ان اضحكك التحفة قدرك هندي اعظم ولكن لم يتيسر لي الا هذا هذا المسواك. ولكن وانا في المدينة
29:58ذكرتك وحملته معي من المدينة لك شخصيا. الاعتبار الان بماذا الاعتذار بتقدير تقديرك لك له وذكرك له واحساسك به بينما لو جئت لهدية ثم اعطيتها اياه بصورة مغايرة للصورة الاولى مثل ان ترسلها له مع شخص ويقول له
30:28خذ هذي لك من فلان ما يحس لها؟ بطعن. اذا الاعتبار اعتبار الجار واحساسك به. وكونه يحس انك اه مهتما به عندما تصنع طعاما تحب ان يذوق يذوق منه ترك طعام جديد. فتحبه ان يذوق منه
30:48لا تحبني ان ان تستأثر به تحب ان يتذوق جارك هذه المعاني هي التي لها الاثر ولهذا لا ينبغي للانسان كما سيأتي معنا في باب لاحق ان يحقر من المعروف من جيرانه شيئا. لا يحقرن شيئا لان تبادل العطاء
31:08وهذه الاريحية الاريحية بين الجيران تشهر بالصلة بينهم. بينهم ان جارك عنده ما يكفيه من طعامه. لكن تبادل هذا الامر مما رغبت فيه الشريعة وحثت عليه لانه يوجد يوجد تواصل ويوجد احاسيس قبيلة ومشاعر طيبة بين الجيران يحسون ببعض. ليس فقط يأتي الانسان
31:38ويصنع الطعام ويأكل ولا يبالي. بل عنده احساس بجيرانه مرة يطعم هذا ومرة يطعم ذاك ومرة يقول لاهله الجار الفلاني منذ فترة ما الى غير ذلك من المهاني الجميلة التي تراقب فيها هذه الاحاديث
31:58ولهذا تأمل هنا في قول النبي عليه الصلاة والسلام ثم انظر الى اهل بيت من جيرانك هذا فيه تفقد الجيران في تفقد الديوان. في الحديث الاتي سيأتي ماذا قال تهافت جيرانك؟ تأهدهم تفقدهم مرة هذا ومرة ذاك
32:19ومرة هذا اعوج بحيث ان هذا الخير يرتفع في الجيران ويكون امرا بعد ان فتزيد اللحمة وتزيد المحبة حتى الصغار. الصغار يلسعون على محبة من تيران لانه قد ونفسه في ذاك اليوم تستهين. وتقول والدته او يقول له والده هذا من جارنا فلان. جزاه الله خير
32:49قلبنا محبة لجاره ويدعو له هكذا تنسى من هذا الامر اليسير محبة وتلاحم وتآخي هذا الذي يقصد في في الشريعة من مثل هذه الاعمال المباركة النافعة. قال الصلاة لوقتها. صل الصلاة لوقتها. اي اي ادي الصلاة لوقتها. اذا كان
33:19من ولي الامر يؤخر الصلاة عن وقتها المختار اذا كان يؤخرها عن عن وقتها فاذنها لوقتها لا تؤخرها صل الصلاة لوقتها فان وجدت الامام قد صلى فقد احرزت صلاتك وجات بعض الروايات الحديث صلي الصلاة لوقتها واذهب لحاجتك. ثم اتى المسجد فان وجدت الامام قد صلى فقد احرزت
33:49صلاتك يعني اديت صلاتك في وقتها. والا فهي نافلة يعني والا يعني ان لم تجده قد صلى وصليت مع تكون نافلة لكن اذا كان الامام يخرج الصلاة عن وقتها اه الاختياري فلا تؤخرها انت ان تصلي
34:09لوقتها وفي الوقت نفسه حافظ على على الجماعة تذهب وتصلي معهم وتكون هذه الصلاة التي صليتها معهم نافرة اما فرضك المكتوب فقد اديته في وقتك. اه اديته في وقته. فهذا فيه تنبيه على
34:29حفظ الجماعة اه حفظ كلمة المسلمين والبعد عن التفرق فيما لو كان الامام يؤخر عن الوقت المختار تؤدي الصلاة انت في وقتها اي في بيتك ثم اذا نادى بالصلاة تذهب وتصلي وتكون الصلاة
34:49فمعه نافلة لك. نعم قال حدثنا الحميدي قال حدثنا ابو عبد الصمد العمي قال حدثنا ابو عمران عن عبد الله ابن الصامت عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يا ابا ذر اذا طبخت مرقة فاكثر
35:13المرقة وتعاهد جيرانك او اقسم في جيرانك. ثم اورد المصنف رحمه الله حديث ابي ذر المتقدم من طريق اخرى وفيه الاقتصار على موضع الشاهد من الحديث للترجمة لان الحديث المتقدم فيه ثلاث
35:33وفي هذه الرواية على الموضع الذي له تعلق بالترجمة قال يا ابا ذر اذا طبخت مرقة فاكثر ماء المرقة. وتعاهد جيرانك ومعنى تعاهد جيرانك اي تفقد جيرانك او اقتل في جيرانك؟ فهذا الجيران او قسم الجيران هذا يرجع الى كمية الموجود من
36:03طعام الذي عندك. فاذا كان كبيرا فاقسمه. واذا كان قليلا فتعاهدهم. وانظر انظر الى الاحوج او لمن لم تعطه منذ منذ وقت او نحو ذلك من الاعتبارات التي تلاحظ في هذا المقام
36:26نعم قال رحمه الله تعالى باب خير الجيران قال حدثنا عبد الله ابن يزيد قال حدثنا حيوا قال اخبرنا شرحبيل بن شريك انه سمع ابا عبد الرحمن الحبلي يحدث عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال
36:55خير الاصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه. وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره ثم عقد الامام البخاري رحمه الله للترجمة باب خير الجيران. خيرهم عند الله وافضلهم عند الله
37:17خيرهم لجيرانه. فافضل الجيران عند الله واعلاهم شأنا خيرهم فرانا اي اكثرهم نفعا واحسانا وفدة للجيران وتعاهدا للجيران وقياما بحقوق الجيران وهذا فيه الدعوة الى الهداية بحقوق الجيران احتسابا. وطلبا لثواب الله سبحانه وتعالى
37:49لان الهدف اذا كان محسنا لجيرانه قائما بحقوقهم موصلا النفع اليهم غير مؤذ لهم اذا كان بهذه الصفة دونه في ذلك او على النقيض من ذلك فهو خيرهم عند الله. كفاه فخرا وشرفا وفضلا ونبلا ان يفوز بهذه الخيرية. وان وان
38:19وننالك هذه المنزلة العلية. ان يكون خير عند الله. وهذا ايضا فيه للجار المحسن. اذا حتى وان اساوي اليه هي تسلية له. لانه باحسانه اليهم وقيامهم بحقوقهم يطلب ثواب ذلك من الله لا منهم. ويصلهم لاجل الله. انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد
38:49منكم جزاء ولا شكورا هو يريد الجزاء والشكور من الله سبحانه وتعالى. يريد الثواب من الله. فهذه عظيمة خير الجيران اي عند الله سبحانه وتعالى خيرهم لجيرانه. احسنهم لجيراننا وافضلهم لجيراننا
39:09وفي هذه الترجمة تنبيه الى اهمية دراسة عموم تراجم اه اه وتراجم التراجم المتعلقة بالفيران. لماذا لان العبد اذا كان معتنيا بالحقوق المبينة في السنة محافظا عليها مطبقا لها كان بذلك خير الجيران عند الله سبحانه وتعالى. واذا كان يفعلها ففاقد الشيء لا يعطيه. كيف يقوم بحقوق
39:47جيرانه وهو لا يدري ما هي. ومعرفة حقوق الجيران تعلم من السنة. بينها النبي عليه الصلاة والسلام والعلما اعتنوا ببيانها هي كتب الاداب وكتب الحديث عموما فاذا هذه الترجمة فيها تنبيه الى اهمية دراسة الاحاديث الواردة في حقوق الجيران
40:11لانه لا يكون العبد خير الناس لجيرانه الا اذا عرف حقوق الجوار على ضوء ما جاء في السنة فعرفها وطبقها وحققها كان بذلك خيرا الجيران. اورد المصنف رحمه الله حديث
40:31عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خير الاصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه. الاصحاب هذه تتناول الصحبة في طلب العلم في السفر والصحبة امر دنيوي او نحو ذلك
41:01ولهذا قد تكون اه هذه الصحبة اه اه عالية وقد تكون يسيرة قد تكون قليلة فقد تكون كثيرة وعموما فخير الاصحاب عند الله سبحانه وتعالى طالت الصحبة او قصرت خيرهم لطفه خير الاسباب عند الله تبارك وتعالى خير من صاحبه يعني كلما كان الصاحب
41:35مجتهدة في الاحسان الى صاحبه ومعاملته بالحسنى. وكافا اذاه عنه. وموصلا خيره اليه. وناسخا له وداعيا له بالخير كلما كان شأنه كذلك مع صاحبه فهو الافهر والافضل عند الله سبحانه وتعالى وهذا فيه تنبيه على الاخلاص في هذا الامر وطلب ثواب الله سبحانه وتعالى والنصح فيه
42:05المرأة في اكرام اصحابه. والاحسان دينا والاجتناد في هذا الامر لا يطلب على ذلك لا يطلب على ذلك منهم شيئا. وانما يطلب بذلك ثواب الله. لان غير الاصحاب عند الله خيرهم لاصحابه
42:30فهي تفتت في القيام بحقوق الاطفال وواجبات الاصحاب طلبا لثواب الله تبارك وتعالى طلبا لثواب الله تبارك وتعالى واذا كان خير الاصحاب عند الله خير لصاحبه فان مفهوم المخالفة تدل على ماذا؟ ان شرهم عند الله سبحانه وتعالى
42:53لصاحبه اذا كان الانسان مؤمن يا صاحبه مسيئا لهم مبطنا لهم شرا في قلبه حافظا حاسدا مؤذيا اذا كان هذه الحالة مع اصحابه فهو سر الاصحاب عند عند الله سبحانه وتعالى فهذا فيه تنبيه على اصلاح النفس مع الاخوان ومع
43:13الاصحاب مع الزملاء ويكون ملاحظا في هذا الامر ومراقبا في هذا الامر رب العالمين جل وعلا. لا يكون لا في في تعاملنا ناظرا فيه الى صاحبه. وماذا سيقول صاحب عني وهل اطلع على هذا او لم يطلع لا لا
43:33كده ادم وانما ينظر الى من الثواب والاجر والمكانة عند الله سبحانه فهذا اذا كان حسن التعامل مع الاصحاب. ثم هذا الامر له بعد اخر. له بعد اخر بعد عميق
43:53وكبيرة جدا عندما يكون المسلم بهذه الصفة مع اصحابه ومع اخوانه اذا كان بهذه الصفة ستكون نصائحه ودعوته وتوجيهاته لها اثرها عليهم. اذا كان طالب علم واتاه الله سبحانه وتعالى من الفقه والفهم في دين الله اذا كان مع هذا العلم خيرا مع اصحابه محسنا اليهم
44:23مكرما لهم يسبقه من الخدمة قبل ان يسبقوه. اذا حرتم منه هذا اللطف وهذا التعاون يكون لكلامه عليه لكلامه عندهم قبول وله مكانة فهذا له اثاره المباركة ومنافعه العظيمة قال خير الاصحاب عند الله خير من صاحبه. وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره
44:55وهذا موضع الشارد من الحديث للترجمة. خير الجيران اي عند خير الجيران عند الله اي اعظمهم مكانة ومنزلة وشأنا واكثرهم ثوابا عند الله سبحانه وتعالى خيرهم لجاره. وقوله خيرهم لجاره خير
45:15بماذا فاثمن فاشمل كل ابواب الخير. الخير ابوابه كثيرة المبادرة بالسلام طلاقة الوجه حسن المقابلة حسن المعاشرة الصلة بالطعام بالهدية يا رب التعامل بالصوال كل هذه المعاني من من الامور التي هي من ابواب الخير و مجالات البر
45:45مطلوبة مع ايران قال وخير عند الله خيرهم لزاره. نعم قال رحمه الله تعالى باب الجار الصالح قال حدثنا محمد ابن كثير قال اخبرنا سفيان عن حبيب ابن ابي ثابت قال حدثني خميل عن نافع ابن
46:14عبد الحارث رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال من سعادة المرء المسلم المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء ثم قال الامام البخاري رحمه الله باب الجار الصالح. فهي مكانة الجار الصالح
46:42النعمة على العبد بوجوده وان هذه من النعم ومن السعادة سعادة العبد ان يكرمه الله سبحانه وتعالى بالجار الصالح الجار الصالح هنا اه اه تهدي الجيران الصالحين يعني ليس معنى وجود جالا واحد وانما احتفاء الانسان وحظوة الانسان بالجيران الصالحين
47:16حوله فوجود الجار الصالح هذه نعمة عظيمة من نعم الله سبحانه وتعالى نعمة عظيمة من نعم الله على العبد ان يكرمه بالجار الصالح. وان يكون جيرانه من اهل الصلاة. اورد المصنف هنا
47:36عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من سعادة المرء المسلم الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء. وجاء الحديث في جاء الحديث برواية اخرى اربع من السعادة الدنيا. اربع من سعادة الدنيا المسكن الواسع والجار الصالح
48:06مركب المنيء والزوجة الصالحة. فهذه الامور اه الارض هدية من شهادة الدنيا. اي من اسباب سعادة المرظ في الدنيا قد تتحقق له هذه الامور الامر الاول قال المسكن الواسع. المسكن الواسع يكون فيه ارتياح الانسان. والسهم لا يراد هنا فيها
48:31الاسراف والمبالغة ووجود امكنة في البيت فينا مراتب وفيها فرص لا يستفيد منها ولا ينتفع منها قد جاء في الحديث الفرس ثلاثة فراش لك وفراش وفراش للشيطان فتكون غرف في البيت زائدة لا ارتادت اليها لا لولده ولا لاهله ولا ينتقل
49:01منها اضيافه وتكون مهيأة للشياطين ينامون فيها. ويسكنون فيها. فليس المعنى الواسع ان يبني الانسان اماكن زائدا عن هذا وانما يبنيها بحيث يوسع على اولاده ولهذا من من فهذا في البيت عندما يكون مثل للاولاد غرفة وللبنات غرفة فيتبين مثلا له الفصل بينهم
49:31تفريق بينهم مثلا ايضا يتهيأ له الراحة ذات اما اذا كان البيت ضيقا وليس له مكان يختص به هو واهله عن اولاده هذا يسبب له حرجا وضيقا وعدم ارتياحا فاذا التفت
49:51البيت دون المبالغة ودون الزيادة هذا الناس استفادت الدنيا من سعادة المرء في الدنيا قال والجار الصالح وهذا شاهد الترجمة من الحديث الجار الصالح ان يكون مجاورا لك في بيتك جيران صالحين. والجار
50:11صالح تأمن بوائقه وتأمن الاذى من جهته وتطمئن ويكون عندك امان. وايضا تستفيد من صلاحه لانه سيكون قدوة لك وقدوة لاولادك. وسيكون ايضا منبها وناصفا وموجها فالجار الصالح غني لا ننساك ونعمة عظيمة وهو من سعادة الدنيا من سعادة الدنيا حتى ان
50:41العصاة يفرح بالجار الصالح ويلتفت به كان يزهد بالنهار الذي هو نظير له في الصدق. لان هل بانه مأمون البوائق. والطمأنينة من جهته فالجار الصالح يعد من نعم الله على العبد ومن اسباب سعادة العبد في في حياته الدنيا وسيأتي
51:11في الترجمة القادمة تعوذ بالله من جار السوء وخاصة عندما يكون جار السوء في المكان الذي يستوطن فيه الانسان. مثلا يبني بيتا في بنائه ويضع ما عنده من المال في هذا البيت ثم يفاجأ بان من حوله من الجيران او عددا من
51:36مؤذين ولا تؤمن بوائقهم فلا يسعد في بيته ولا يرتاح ولا يطمئن على اولاده ولا على اهله. فاذا كان للانسان جيرانه الصالحين فهذه من نعم الله على العبد. ومما يتعوذ منه وتعوذ منه النبي صلى الله عليه وسلم الجار السوء
51:58الجارسو خاصة في دار المقامة المكان الذي يستوطن فيه الانسان. اما جار السوء اذا كان في في سفر انت واهلك سافرت ثم وبتم في مكان والى جنبك يعني لا يتعدى ساعات او يوم وتعرف انك متحول عنه
52:18او هو متحول عنك لكن اذا بنى الانسان او استأجر في مكان سيستوطن فيه فهذه تكون مصيبة ومن من اسباب عدم رياح الانسان وعدم طمأنينته. قال والمركب الهنيء المركب الهنيء يعني الدابة التي يركبها الانسان
52:38مريحة ليست صعبة ذلول يطمئن في ركوبه لها فهذه اعظم من اسباب سعادة الانسان واذا كانت النعمة على من كان قبلنا عظيما الخيل والبغال والحمير يركبونها في التنقلات وفي الاسفار ويحملون عليها المتاع والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون
53:09وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون فهذه نعمة عظيمة انعم الله سبحانه وتعالى بها على من قبلنا. اذا كانت النعمة عليهم عظيمة بذلك. فالنعمة في زماننا اعظم. بالمراكب التي تيسرت وتوفرت في هذا الزمان
53:34يركب الانسان في مركب هاديء يركب في مركب وفي كرسي وفير ومريح وفي كو وفي مكان مغلق كان من قبلنا اذا سافروا اه تغذوا في السفر من حرارة الشمس ومن وهد الصحراء ومن الاعاصير والان يمر الانسان بسيارته
54:04فالمعاصير الشديدة وفي الشمس الحارة المحرقة وهو في مكان بارد ما يشعر بالجو الذي في الخارج. وربما ايضا بيده الكأس ماء بارد يشرب. ويمر. كانوا من قبلنا اذا مروا بمثل هذا
54:25مثل هذه الاجواء والاعاصير يعاينون شدة حدثني بعض الاحيان الان من كبار لما ادركوا هذا الامر ان بعض الاعاصير كانت تفرق القافلة. ويظيع بعظهم وربما يهلك. تأتي اعاصير شديدة والان نمر بمعاصير شديدة ما نشعر بها. وربما احدنا عندما نمر بها يكون نائم
54:55واذا استيقظ يقال قبل قليل مرينا باعاصير شديدة ما يدري اصلا. وغيرنا كانت تسبب لهم اضرارا وتشتتهم يظيع بعظهم وبعظهم يموت هذه نعمة عظيمة من نعم الله سبحانه وتعالى على عبده. فاذا من من استفاد المركب الهنيء
55:19وينام من نام الله سبحانه وتعالى ووجب على من انعم الله سبحانه وتعالى عليه بالمركب ان يتقي الله جل وعلا الا يستعمل هذا المركب الذي انعم الله سبحانه وتعالى به عليه. ويسره له في معصية الله. بعض الناس يخرج
55:39من بيته وبهذه المفتاح مفتاح سيارته الذي نعمة من نعم الله عليه وهو اصلا ما خرج ولا ركب هذه السيارة الا طلبا لمعصية الله سبحانه وتعالى. ثم في الطريق ايضا يعصي الله سبحانه وتعالى بسماع المحرمات. ويلقي الله
55:59بها الى المحرمات الا يذكر نعمة الله عليه؟ وفضله ومنه سبحانه وتعالى فهذه نعمة المركب هذه نعمة ومن اسباب السعادة. واذا كانت بهذا الوصف فالواجب على من اكرمه الله ان يتقي الله. وان
56:18يذكر نعمة الله عليه وان يشكر الله جل وعلا. وان لا يهتم الى هذه النعمة فيما الله عز وجل ويغضبه سبحانه وتعالى ومن الامور المؤلمة المؤسفة في استعمالات هذه النعم النعم الخاطئة ما يفعل بعض
56:41والجهال من كبار السن ممن تصله السيارة عن غير تعب ولا كت وانما يشتريها له ابوه ثم يندفع بها متهورا يعدها وسيلة تفكير ولا يعدها وسيلة نقل. فيندفع بها في الشوارع
57:03لا يبالي متعبا ولهذا كم من الحوادث المدمرة المؤلمة التي حصلت بسبب هذا تقوى الله عز وجل في هذا المركب الذي هو منة الله سبحانه وتعالى على عبده. فكان ان المركب الان نعمة
57:23نعم الله سبحانه وتعالى واستشعار هذا الامر يستوجب من العبد ان يتقي الله عز وجل في هذه النعمة بحسن باستعمالها وتقوى الله فيها. والامر الرابع ولم يذكر هنا الزوجة الصالحة. عندما يكرم الله سبحانه وتعالى عبده بزوجة صالحة
57:43صالحا في نفسك في تعاملنا في اخلاقنا في عبادتنا في حفظنا لبيت زوجنا حفظنا لماله هذه نعمة من النعم بينما اذا ابتلي الانسان بزوجته سوء والعياذ بالله فهذا من اسباب الشقاء. ولهذا جاء في في الحديث نفسه قال اربع من
58:05ماذا السعادة؟ وذكر هذه الامور الاربعة قال واربعة من اسباب الثقاء. الجار السوء والزوجة تسوء البيت السوء والمركبة والبيت الضيق والمركب قال رحمه الله تعالى باب الجار السوء قال حدثنا صدقة قال اخبرنا سليمان هو ابن حيان عن ابن عجلان عن سعيد عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال
58:37كان من دعاء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اللهم اني اعوذ بك من جار السوء في دار المقام في دار المقام. فان جار الدنيا يتحول ثم عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة باب الجار السوء
59:01بعد عقده للترجمة السابقة باب الجار الصالح فالترجمة الاولى بين فيها مكانة الجار الصالح وانه من النعم العظيمة التي ينعم الله تبارك وتعالى بها على عبده وفي هذه الترجمة بينما يتعلق بالجار السوء وانه مما يتعوذ بالله تبارك وتعالى منه
59:28لان الجار السوء له ضرره على جيرانه ولا يأمن جيرانه بوائقه ولا يطمئنون اليه ويفشون من اذاه وعدوانه لما هو عليه من سوء. واورد رحمه الله حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من جار السوء في دار المقام
1:00:00فان ثار الدنيا يتحول اعوذ بك ان اعتصم واستثير والتجئ ما بك من ثار السوء اي من الجار السوء السيء من الجار السيء لان الجار السيء او المتصل بالسوء قد يتعدى الى الى جيرانه اذى وشرا ولا يطمئنون اليه. ويخشون من اذاه
1:00:32ولا يسعدون في بيوتهم ولا يهنئون ويبقى المرء في بيته غير مطمئن وغير امن بل هو خائف من اذى جيرانه. او اذى جار السيء. فهذا فيه تنبيه على ان ترى اسمه من اسباب ضيق الانسان وعدم ارتياحه وعدم اطمئن اطمئنانه
1:00:59وان هذا امر يتعوذ بالله تبارك وتعالى منه قال كان من دعاء النبي عليه الصلاة والسلام اللهم اني اعوذ بك من جار السوء في دار المقام. والمراد بجار المقام اي دار الاقامة والاستيطان. التي سيقيم فيها الانسان. اما ببناء البيت او باستئذان
1:01:24لامد فدار المقام التي سيسكنها الانسان ويستوطن فيها ويبقى اذا كان الجار جار فان من هذا من اسباب نكده وعدم ارتياحه من اسباب المه وحزنه وهو امر مستمر لانه جار
1:01:44بينما اذا كان هذا الجار ليس كدرع دار مقام وانما في دار تحول مثل دار السفر سافرت وستنتقي موضع تنام فيه ترتاح وتمشي لو كان فيه تارة سوء ضرره محدود
1:02:06فضرره محدود اما الجار الذي هو في دار الاستيطان والاقامة هذا ظرره اشد على على الانسان قال من زار الصوفي دار المقام هذا المراد بمعنى دار المقام قال فان ثار الدنيا يتحول جار الدنيا هكذا جاءت اللفظة هنا
1:02:29عند الامام البخاري رحمه الله تعالى جار الدنيا بينما جاء الحديث عند النسائي والحاكم وابن ابي شيبة وابي بالطريقة نفسها من طريقة اه محمد ابن عدنان من طريق محمد ابن عدنان
1:02:55الصعيد عن ابي هريرة ولكن بلفظ فان جار البادية يتحول فان جار البادية تحول والحديث مخرجه واحد ولابد ان احد اللفظين هو المحفوظ اما البادية او الدنيا لان الحديث مخرجه واحد
1:03:16وكما قدمت هو عند النسائي جاء عند النسائي من طريق عمرو بن يعلى شيخ النسائي عن يحيى عن محمد ابن افلام به بلفظ فان جار البادية تحول. وجاء عند حاكم وابن ابي شيبة وابويانا من طريق سليمان ابن حيان الازدي عن محمد ابن عدنان عن سعيد
1:03:46عن ابي هريرة بلفظ فان جار البادية يتحول وجاء آآ هذا الحديث عن غير اه هذا الصحابي قال فان جار المسافر اذا شاء ان يزال زال. جار المسافر جار البادية وجاء دار المسافر. وهذا هو الاقرب والله تعالى اعلم. للمعنى. فيكون فان
1:04:14اثار البادية يتحول يعني اذا كان جار بادية فليست هي مواضع استيطان وانما موضع تنقل انما اذا كان جار اقامة جار اقامة في مكان يستوطن فيه الانسان فهذا الذي ضرره اشد. كل منهما فيه ضرر
1:04:34لكن اخف الضررين واهونهما وايسرهما الجار الذي يكون في سفر او في بادية ما ما يطول عنده الانسان اما اذا سكنت وانت تعلم من نفسك انك تستوطن في هذا المكان وتقيم فيه بنيت بيتا او استأجرته لسنة او سنوات ثم
1:04:54ثم تفاجأ بجيران مسيئين هذي هذي آآ نكايتها واذاها اشد على الانسان. فهذا هو المعنى ولا لا شك ان المحفوظ احدا اللفظين والاقرب والله اعلم ان المحفوظ ما جاء في المصادر المتقدمة بلفظ فان جار البادية يتحول
1:05:17واذا ثبت هذا اللفظ فله معنى. يكون المراد بدار المقامة الجنة. الذي احلنا دار المقامة من فضله هنا المراد بادار المقامة الجنة ويكون المعنى في التعود التعود بالله عز وجل من دخول النار
1:05:35يكون المراد التعوذ بالله عز وجل من دخول النار لان آآ جيران السوء مكانهم مكانه فيها يكون التعود المراد به التعود من دخول النار. مثل اللهم اني اسألك مرافقة النبيين والصديقين
1:05:54هذا سؤال لله للجنة وعندما يتعوذ الانسان من اه مجاورة اه اهل السوء في دار المقامة هذا تعوذ بالله من دخول النار؟ لكن الاقرب والله تعالى اعلم ان اللفظة المحفوظ هنا فان زار البادية يتحول
1:06:17وقد تكون هنا تصحفت من بعض النساء فهذه مسألة تحتاج الى طالب علم ينتدب لتحقيقها ودراستها ومراجعة النسخة الخطية ونأمل ان آآ احد طلبة العلم يتحفنا وسلفا نقول جزاه الله خيرا واثابه واحسن اليه. نعم
1:06:39قال حدثنا مخلد ابن مالك قال حدثنا عبدالرحمن بن مغراء قال حدثنا بريد بن عبدالله عن بردة عن ابي موسى رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تقوم الساعة حتى يقتل الرجل جاره
1:06:59واخاه واباه. وهذا حديث ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام. ثيبان ان الساعة لا تقوم الا على الصغار وآآ لا تقوم الا على مثل هذه الحال. ان يبلغ المبلغ بالجار السوء الى ان يقتل جاره
1:07:19وان يقتل اخاه وان يقتل اباه. وهذا اه يعني اساءة الى يعني اضافة الى العدوان الدم المحرمة بغير الحق فيها انتهاك لحرمة الجهر وانتهاك لحرمة الابوة والبنوة فهو عقوق فهو سوء على سوء وعلاقة هذا الحديث بالترجمة واضحة لان هذا من السوء في الجار ان يبلغ هذا المبلغ
1:07:50والعياذ بالله بان يقتل جاره وان يصل به عدوانه الى قتل جاره والعياذ بالله فهذا جار سوء يتعوذ العبد بالله تبارك وتعالى من ان يكون من جيرانه من هو بهذه الصفة وبهذه الحال ونسأل الله
1:08:10تبارك وتعالى ان يصلح احوالنا اجمعين وان يهدينا صراطه المستقيم وان يمن علينا بخير الاداب وكامل الاخلاق وفاضلها وان يعيذنا من استفساف الاخلاق ورديئها وان يهدينا اليه صراطا مستقيما ونعوذ بالله تبارك وتعالى من منكرات
1:08:30الاخلاق والاهواء والادواء انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبي محمد