استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

014 - شرح الأدب المفرد - باب الوصاة بالجار - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى
0:22قال في كتابه الادب المفرد باب الوصاة بالجار قال حدثنا اسماعيل ابن ابي اويس قال حدثني ما لك عن يحيى ابن سعيد قال اخبرني ابو بكر ابن محمد عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال
0:49ما زال جبريل صلى الله عليه وسلم يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا
1:09وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
1:29اين اما بعد قال المصنف الامام البخاري رحمه الله تعالى باب الوصاة بالجار هذه الترجمة وما بعدها من تراجم عقدها المصنف رحمه الله ليبين من خلالها حقوق الجيران والواجب نحوهم وما جاءت به الشريعة من الامر بحفظ حقوقهم
2:05الاحسان اليهم والوصية بهم وايصال ابواب الخير والاحسان اليهم في تفاصيل كثيرة جاءت في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي المصنف رحمه الله تعالى على طرف مبارك منها ومن اداب الشريعة
2:35الوصاة بالجار اي الوصية به يقال اوصاه به وصاة او وصية فهي بمعنى الوصية الوصاة بالجار اي الوصية به ويتحقق امتثال الوصية بالجار بايصال دروب الاحسان او انواع الاحسان اليه
3:06يتحقق الامتثال للوصية التي جاءت بها الشريعة في الجار بايصال دروب الاحسان والخير اليه. ما استطاع العبد الى ذلك سبيلا من القاء السلام عليه وطلاقة الوجه وحسن المقابلة والمعاشرة وتفقد احواله
3:37وايضا بالتحف والهدايا من طعام او شراب او غير ذلك مما سيأتي بيان شيء منه في الاحاديث التي يسوقها المصنف رحمه الله في التراجم الاتية في حقوق الجار قال باب الوصاة بالجار اي الوصية به
4:06واورد رحمه الله حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه ما زال جبريل يوصيني هذا يفيد التكرار والاكثار
4:32من جبريل عليه السلام لنبينا صلى الله عليه وسلم يوصيه بالجار اي برا واحسانا واكراما وقياما بحقوق الجار ومواساة له وعطفا عليه قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت اي من كثرة
4:57ما اوصاني به وتكرر الوصية به انه سيورثه ان يجعل له حظا ونصيبا من الميراث حتى ظننت انه سيورثه اي سيجعل له حظا ونصيبا من الميراث اي بامر الله سبحانه وتعالى
5:19لان جبريل مبلغ عن الله تبارك وتعالى كما ان النبي عليه الصلاة والسلام مبلغ عن الله فقوله حتى ظننت انه سيورثه اي بامر الله تبارك وتعالى. لان مهمة جبريل البلاغ
5:40فهو رسول ملكي كما ان نبينا عليه الصلاة والسلام رسول بشري والرسول مهمته ابلاغ كلام مرسله الشاهد من الحديث للترجمة قوله ما زال يوصيني بالجار ففيه الوصية بالجار ففيه الوصية بالجار
6:04وهي وصية متكررة ومؤكدة ومؤكدة وجاءت الشريعة بالعناية بها فهذا جبريل تتكرر وصيته للنبي صلى الله عليه وسلم بالجار وقوله ما زال هذا يفيد التكرار والكثرة بالوصية بالجار وهذا كله يدل على ان حق الجار والواجب نحوه حق عظيم
6:33واجب كبير وهذا الحق الذي جعله الله سبحانه وتعالى للجار سببه القرب تقارب البيوت والمساكن ودوام التلاقي المشاهدة والصلة تتكرر يوميا الملاقاة والمشاهدة بخلاف من ليس جارا له جاره يراه كل يوم
7:02بل يراه في اليوم مرات وكرات وايضا قد تضطر الجار الحاجة الى جاره في سفره او في حضره فالامور التي تكون بين الجيران اكبر واعمق من الامور التي تكون بين
7:24المسلمين المتباعدين بالدور ولهذا جاءت الشريعة بالوصية بالجار الوصية بالجار من جهة الاحسان اليه وايصال وجوه النفع اليه ومن جهة عدم ايذائه والبعد عن الاضرار به وسيأتي عند المصنف لا يؤمن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن
7:55من لا يأمن جاره بوائقه فيتأكد في حق الجار الاحسان اليه ويتأكد ايضا عدم ايصال شيء من الاذى الى الجار. كل ذلك من حقوق الجار ومن الواجبات من المسلم نحو جيرانه
8:15لا يؤذي جاره باي اذى من الوصية بالجار الا يؤذي جاره باي اذى حسي او معنوي فلا يصله من جاره اصواتا مؤذية او مزعجة. ولهذا نص العلماء قالوا ليس له ان يجعل في في بيته
8:38او او في داره اه اجهزة او الات لها صوت مثل طاحون او نحو ذلك بحيث انه يؤذي جاره بصوته العالي ولا يجعل قريبا من جهة دار جاره حشا او مكانا يصدر رائحة
9:00تؤذي الجار فلا يؤذيه لا برائحة ولا يؤذيه بصوت ولا يؤذيه ايظا بمحاولة اطلاع على عورة جاره من ثقب باب او نافذة او نحو ذلك فهذا من اشنع المنكرات ومن اسوأ
9:21ما يقوم به الانسان نحو جاره ان يطلع يستغل قرب داره من داره واطلاع نافذته على دار جاره بان ينظر الى عورة جاره فهذا كله داخل في في قوله عليه الصلاة والسلام من لا يأمن جاره بوائقه
9:45فالواجب على الجار ان يتقي الله سبحانه وتعالى في جاره وقد كان حفظ الجار حفظ حق الجار وحفظ عورته معروفا لدى بعض اهل الجاهلية ومضيعا عند بعض المسلمين كان معروفا عند بعض اهل الجاهلية ومضيعا عند بعض المسلمين
10:13فعنترة شاعر جاهلي يقول في ابيات له مطلعها يا عبلو اين من المنية مهرب ان كان ربي في السماء قضاها وهذا ايمان بالقدر ثم يقول في ابيات الله واغض طرفي في ابيات في نفس هذه المنظومة واغض طرفي ان بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها
10:37هذا شاعر جاهري غير مسلم واغض طرفي ان بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها شاعر جاهري يحفظ هذا الحق ويرعاه لجيرانه فاذا بدت له جارته في الطريق غض طرفه حتى يواريها مأواها حتى تدخل بيتها
11:00وفي المسلمين من قد يطل وينظر على عورات جاره وهو في بيته يستغل نافذته او يستغل شيئا من هذا للنظر الى عورات الجار. والله سبحانه وتعالى مطلع عليه. ويعلم به
11:24وان خفي امره على جاره فان امره لا يخفى على رب العالمين المطلع على كل شيء سبحانه وتعالى فاذا الوصية بالجار تتناول ذلك كله تتناول ايصال وجوه النفع والخير الى الجار ما استطاع
11:45المسلم الى ذلك سبيلا وتتناول كف الاذى ايا كان نوعه الى جيرانه. ويحرم على المسلم ان يؤذي احدا من جيرانه لان النبي عليه الصلاة نفى الايمان ولا ينفى الايمان الا في
12:06تركي واجب او فعل امر محرم نعم قال حدثنا صدقة قال اخبرنا ابن عيينة عن عمرو عن نافع ابن جبير عن ابي شريح الخزاعي رضي الله عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
12:32فليحسن الى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث وهو مكون من ثلاث جمل
12:55كل جملة منها مصدرة بقوله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر من كان يؤمن بالله وهو الرب المعبود المقصود الذي الايمان به هو اصل الايمان واساس الدين واليوم الاخر الذي هو يوم الجزاء والحساب
13:19فمن امتثل الامر اثيب ومن عصى الله تبارك وتعالى ولم يمتثل امره عوقب في دار الجزاء فذكر النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الجمل الثلاث بهذين الامرين الايمان بالله الذي هو المقصود الملتجى اليه المعبود
13:46الذي الايمان به اصل الدين واساسه وذكر بالايمان باليوم الاخر الذي هو دار الجزاء والحساب وملاقاة ثواب الاعمال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
14:09وفي هذا التذكير فائدة وهي ان الايمان اذا تحقق في القلب وعمر القلب به صلحت الجوارح واستقامت على طاعة الله سبحانه وتعالى ولهذا يفيد العبد كثيرا في تطبيق الاوامر ومجانبة النواهي
14:32ان يذكر نفسه بالايمان يذكر نفسه بالايمان بالله والايمان باليوم الاخر فاذا صلح القلب بالايمان استقامت الجوارح. كما قال عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب
14:57فالقلب اذا استقام على الايمان بالله تبارك وتعالى والايمان بما امر جل وعلا بالايمان به استقامة الجوارح وصلحت ولهذا في باب الامر وكذلك باب النهي يأتي مثل هذا التذكير من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
15:21لان القلب اذا تحقق بالايمان بالله واليوم الاخر تحقق من الجوارح الامتثال والطواعية والانقياد لامر الله تبارك وتعالى بينما اذا ظعف في العبد ايمانه بالله وايمانه باليوم الاخر ظعفت الاعمال عنده
15:42ولهذا قال العلماء رحمهم الله ان الايمان باليوم الاخر على درجتين ايمان جازم وايمان راسخ الايمان الجازم هو الذي لا يصح ايمان عبد الا بوجوده وهو الذي ينتفي معه الشك والريب
16:04كما قال الله تبارك وتعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي لم يشكوا والايمان الراسخ هو الذي يعمر القلب به ويكثر استحضار العبد له فمن كان يؤمن بالله واليوم الاخر
16:25مستحضرا هذا الامر مستذكرا له عامرا قلبه به فانه يترتب على ذلك صلاح جوارحه بالاستقامة والمحافظة على طاعة الله تبارك وتعالى قال في الجملة الاولى وهي موضع الشاهد من الحديث للترجمة
16:49من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره. قال فليحسن الى جاره ولم يذكر نوعا معينا من الاحسان يقدم للجار ليعم كل احسان ليعم كل احسان والقاعدة ان حذف المتعلق تفيد او يفيد العموم. فهنا لم يذكر نوعا من انواع الاحسان
17:24الى الجار ليتناول كل وجه من وجوه الاحسان وكل نوع من انواع الاحسان ما استطاع الانسان الى ذلك سبيلا يدخل تحت قوله فليحسن الى جاره القاء السلام عليه ملاقاته بطلاقة الوجه
17:46تفقده في احواله والسؤال عنه زيارته الى غير ذلك من الامور الداخلة في قول النبي عليه الصلاة والسلام فليحسن الى جاره وجاء في بعض الروايات فلا يؤذي جاره فلا يؤذي جاره
18:07وهذا فيه التنبيه على ما سبق ان المطلوب المطلوبة نحو الجار امران احسان تقديم وجوه الاحسان ما استطاع العبد الى ذلك سبيلا وكف الاذى عنه باي نوع من انواع الاذى
18:29واذا اراد العبد لنفسه ضابطا في هذا الباب ظابطا فيما هو من الاحسان وما هو من الاذى فلينظر الى نفسه الشيء الذي يحب ان يكون من جيرانه له فهو احسان والشيء الذي لا يحب ان يكون من جيرانه له فهو اذى
18:52قد قال عليه الصلاة والسلام وان تأتي للناس الشيء الذي تحب ان يؤتى اليك وقال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه قال ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه
19:13وهذا القيام اه اكرام الضيف وحسن الظيافة وسيأتي عند المصنف رحمه الله في ابواب لاحقة الكلام على الضيف والواجب نحوه قال ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت
19:36فليقل خيرا او ليصمت. وهذا فيه الدعوة الى ظبط اللسان. والفقه فيما يقوله العبد وما يتكلم به فقبل ان يتكلم ينظر فيما سيقول ان كان خيرا تكلم به وان لم يكن خيرا فعليه ان يلازم الصمت
20:01وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من صمت نجا ولهذا الاصل فالعبد ان يمنع نفسه من الكلام الا فيما فيه خير ونفع وفائدة سواء كانت دينية او دنيوية
20:17اما الكلام الذي لا خير فيه وفيه المضرة على العبد في دينه ودنياه فان الواجب عليه ان يكف لسانه عنه نعم قال رحمه الله تعالى باب حق الجار قال حدثنا احمد ابن حميد قال حدثنا محمد بن فضيل عن محمد بن سعد قال سمعت ابا ظبية الكلاعي
20:45قال سمعت المقداد ابن الاسود رضي الله عنه يقول سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اصحابه عن الزنا قالوا حرام حرمه الله ورسوله. فقال لان يزني الرجل بعشرة نسوة ايسر عليه
21:08من ان يزني بامرأة جاره وسألهم عن السرقة قالوا حرام حرمه الله عز وجل ورسوله فقال لان يسرق من عشرة اهل ابيات ايسر عليه من ان يسرق من بيت جاره
21:29ثم عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة باب حق الجار اي ما يجب للجار على جاره من حقوق وحقوق الجار متعددة ومتنوعة ومن اعظمها الا يؤذي جاره والا ينتهك حرمة جاره
21:58لا بالاعتداء على عرظه ولا بالاعتداء على ماله فان دماء المسلمين واموالهم حرام كما قال عليه الصلاة والسلام ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم. فهي حرام كل مسلم دمه حرام وماله
22:19حرام وعرضه حرام لكن اذا اجتمع مع الاسلام الجيرة واجتمع مع الاسلام القرابة فتزداد الحرمة ويعظم الاثم ولهذا اخذا من فالحديث الذي ساقه المصنف حديث المقداد وغيره من الاحاديث الواردة في معناه
22:46قال اهل العلم ان المعصية تتفاوت في حجمها وعقوبتها باعتبارات كثيرة فالزنى على سبيل المثال اذا كان بالقريبة او بذات ذات الزوج او آآ قريبة الدار اعظم من الزنا بغيرها
23:19والزنا كله محرم ومن كبائر الاثم الزنا من الرجل الكبير المسن اعظم من الزنا من الشاب لضعف الداعي كما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولهم عذاب اليم وذكر منهم الاشيمط الزاني. يعني الرجل المسن الذي يفعل الزنا. لان الداعي
23:49والشاب الداعي قوي فيه واذا زنا الشاب او زنى المسن كل منهما ارتكب امرا كبيرا واثما عظيما. لكنه في حق المسن اعظم واذا كان الزنا في وقت فاضل مثل في رمضان او في نهار رمضان
24:12فالذنب اعظم والجرم اكبر لشرف المكان واذا كان في مكان فاضل وبقعة فاضلة فالذنب اعظم اذا الذنب والكبيرة تتفاوت باعتبارات تتفاوت باعتبارات عديدة فهي في كل احوالها كبيرة وفي كل احوالها جرم عظيم لكنها تتفاوت باعتبار
24:42تحتف بها اورد المصنف رحمه الله حديث المقداد ابن الاسود ان قال سمعت قال سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه عن الزنا وسأل اصحابه عن الزنا وهذه ايضا طريقة
25:06اه في من طرائق النبي عليه الصلاة والسلام في التعليم. ولفت الانتباه وحسن التوجيه سألهم عن الزنا يعني ما حكمه ما عظم جرمه قالوا حرام قالوا الزنا حرام حكمه انه محرم
25:28فحرمه الله ورسوله. قالوا حرام حرمه الله ورسوله حرمه الله في كتابه وحرمه الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته هذا حكمه فقال لان يزني الرجل يعني لما استحضروا حرمة الزنا وحكمه وانه محرم بتحريم الله عز وجل ورسوله قال لان
25:53الرجل بعشر نسوة ايسر عليه من ان يزني بامرأة جاره لان يزني بعشر نسوة ايسر عليه من من ان يزني زوجة جاره او بامرأة جاره او بحليلة جاره لماذا لانه اضافة الى ارتكابه لهذه الكبيرة
26:20هدم حق الجوار لان الاصل في الجار ان يحفظ حرمة جاره وان يصد عنه بل لو انه حاول احد ان يعتدي على حرمة جاره فهو يقوم مقام الجار في الذب عنه والدفاع عنه
26:37اما ان ان يصل به الانحطاط واللوم والاساءة الى ان يكون منه هذا الامر ومنه هذا الاعتداء على حرمة الجار فهذا كما قال عليه الصلاة والسلام الزنا بعشر نساء ايسر اي في العقوبة وكل فيه عقوبة
27:01نعم وكل فيه عقوبة وكل يترتب عليه وصول العقوبة لصاحبه الا ان الزنا نسوة ايسر من الزنا بزوجة الجار فهذا من الحقوق العظيمة التي للجار على جاره ان يكف اذاه عنه لا في عرظه كما في هذا
27:27الشطر من الحديث ولا في ماله كما في الشطر الثاني قال وسألهم عن السرقة قالوا حرام حرمها الله عز وجل ورسوله قال لان يسرق من عشرة اهل ابيات ايسر عليه من ان يسرق من بيت جاره
27:48السرقة من عشرة ابيات او من بيتين او ثلاثة كله حرام وكله من كبائر الاثم لكنه ايسر من ان يسرق من بيت جاره لان الاصل في الجار ان يأمنه جاره
28:07الاصل في الجار المسلم ان يأمنه جاره وان يكون مطمئنا من جهته. مطمئنا على ما له مطمئنا على عرظه ليس خائفا لان الاصل في الجار ان يكون ذا امان مع جاره وذا احسان اليه
28:28والجار على معرفة باحوال جاري في دخوله وخروجه والاعتداء من مثله ايسر لانه على معرفة وعلى اطلاع بخبايا البيت بخلاف البعيد البعيد الذي يريد ان يأتي الى دار ليسرق منها
28:48او ليعتدي على عرض فيها يحتاج الى صبر احوال اهل الدار واوقات الدخول والخروج اما الجار فهو على معرفة وعلى اطلاع فالجرم في حق الجار اذا اعتدى على عرظ جاره او على
29:11اه ما لجاره اعظم والجرم اكبر نظير هذا الحديث ما جاء في الصحيحين عن النبي عليه الصلاة والسلام انه سئل اي الذنب اعظم عند الله قال ان تشرك او ان تجعل لله ندا وهو وهو خلقك
29:33قيل ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك قيل ثم اي؟ قال ان ان تزني بحليلة جارك ان تزني بحليلة جارك خص حليلة الجار بالذكر لان الامر مظاعف
29:54الامر مضاعف اجتمع مع حق الاسلام حق الجوار واذا كانت حليلة الجار من ذوي الرحم من ارحام الانسان اجتمعت امور ثلاثة الجوار والاسلام والقرابة فيكون الجرم اعظم واكبر عند الله تبارك وتعالى
30:20ولهذا جاء في حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وسنده فيه مقال لكن معناه صحيح قال الجيران ثلاثة جار له ثلاثة حقوق وهو الجار القريب المسلم وجار له حقان وهو الجار المسلم غير القريب
30:44وحق له وجار له حق واحد وهو الجار غير المسلم فاذا اجتمعت جيرة وقرابة واسلام ثم تنتهك الحقوق او اجتمعت الجيرة والاسلام ثم تنتهك الحقوق فلا شك ان هذا جرم مضاعف
31:09وقدمت ان بعض الجاهليين كان يحفظ هذا الحق لجاره ويحفظ عرظ جاره ويصون عرض جاره ويغض طرفه عن حرمة جاره واغض طرفي ان بدت لي جارتي حتى يواري جارة مأواه هذا شاعر جاهلي غير مسلم
31:31ثم يوجد في بعض المسلمين من يهدر هذه الحقوق ويضيعها ولا يأمن جاره بوائقه على كل حال الشريعة جاءت بتأكيد على هذا الامر وتجريم هذه المخالفة وهذه الاساءة وهذا الاعتداء
31:53وعد الجرم جرم مضاعف والعقوبة عليه عقوبة مضاعفة ونستفيد من حديث هذا الباب ونظائره قاعدة ذكرها اهل العلم واشرت اليها ان الذنب تتفاوت عقوبته بحسب اعتبارات بحسب الفاعل وحسب المفعول به
32:19وحسب الزمان وحسب المكان وفي هذا كلام عظيم لابن القيم رحمه الله تعالى اورده في كتابه اغاثة اللهفان من مصائد الشيطان واحب بهذه المناسبة ان نقف على كلامه وهو ليس كلاما طويلا وانما هو كلام مختصر
32:45لكنه عظيم الفائدة كبير النفع نعم قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه اغاثة اللهفان في المجلد الثاني صفحة مئة وثلاثة واربعين جملة فمراتب الفاحشة متفاوتة بحسب مفاسدها فالمتخذ خدلا من النساء والمتخذة خدنا من الرجال اقل شرا من المسافح والمصافحة مع كل
33:18احد والمستخفي بما يرتكبه اقل اثما من المجاهر المستعلم والكاتم له اقل اثما من المخبر المحدث للناس به. فهذا بعيد من عافية الله تعالى وعفوه. كما قال النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم كل امتي معافى الا المجاهرين. وان من المجاهرة ان يستر الله
33:46تعالى عليه ثم يصبح يكشف ستر الله عنه يقول يا فلان فعلت البارحة كذا وكذا. فيبيت ربه يستره ويصبح يكشف ستر الله عن او كما قال وكذلك الزنا بالمرأة التي لا زوج لها ايسر اثما من الزنا بذات الزوج لما فيه من ظلم الزوج
34:14العدوان عليه وافساد فراشه عليه. وقد يكون اثم هذا اعظم من اثم من اثم مجرد الزنا او والزنا بحليلة الجار اعظم اثما من الزنا ببعيدة الدار. لما اقترن بذلك من اذى الجار وعدم حفظ وصية الله تعالى ورسوله
34:38به وكذلك الزنا بامرأة الغازي في سبيل الله. اعظم اثما عند الله من الزنا بغيرها. ولهذا يقام يوم القيامة ويقال له خذ من حسناته ما شئت. وكما تختلف درجاته بحسب المزني بها
35:00كذلك تتفاوت درجاته بحسب الزمان والمكان والاحوال. وبحسب الفاعل فالزنا في رمظان ليلا او نهارا اعظم اثما منه في غيره. وكذلك في البقاع الشريفة المفضلة هو اعظم اثما انه فيما سواها
35:22واما تفاوته بحسب الفاعل فالزنى من الحر اقبح منه من العبد. ولهذا كان حده على النصف من حده ومن المحصن اقبح منه من البكر. ومن الشيخ اقبح منه من الشاب. ولهذا كان احد
35:42الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم الشيخ الزاني. ومن عالم اقبح منه من الجاهل لعلمه بقبحه وما يترتب عليه واقدامه على بصيرة ومن القادر
36:02على الاستغناء عنه اقبح من الفقير العاجز على كل حال هذه قاعدة عظيمة وفائدة جليلة ضمنها العلامة ابن القيم رحمة الله عليه كتابه اغاثة اللهفان في بيان تفاوت الذنب بحسب مفسدته
36:24وبحسب زمانه ومكانه بحسب الفاعل الى غير ذلك مما فصله رحمه الله في هذه الفائدة نعم قال رحمه الله تعالى باب يبدأ بالجار قال حدثنا محمد بن منهال قال حدثنا يزيد ابن زريع قال حدثنا عمر ابن محمد عن ابيه عن ابن عمر
36:52عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما زال جبريل اوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه ثم عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة باب يبدأ بالجار اي يبدأ في احسانه
37:17ونفعه للناس بجيرانه يبدأ بجيرانه اذا اذا اراد ان يقدم نفعا واحسانا فجيرانه اولى بان يبدأ بهم. هذا معنى قوله رحمه الله باب يبدأ بالجار اي بالاحسان والمعروف وتقديم وجوه الخير والنفع
37:41قال يبدأ بالجيران واورد حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه وقد تقدم معنا هذا الحديث من حديث
38:02ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهو متضمن لمقصود الترجمة وهو البدء بالجار لان عموم الوصية بالجار يشمل البدء به بالاحسان وتقديمه على غيره نعم قال حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا سفيان بن عيينة عن داوود بن شابور وابي اسماعيل عن مجاهد
38:31عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما انه ذبحت له شاة فجعل يقول لغلامه اهديت لجاري اليهودي اهديت لجارنا اليهودي سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول ما
38:51زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما زال جبريل يوصيني بالجار من حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما
39:17وفيه فقه الصحابة رضي الله عنهم لهذا الحديث في فقه الصحابة رضي الله عنهم لهذا الحديث. وان الوصية بالجار مطلقة ليست خاصة بالجار المسلم بل حتى لو كان الجار كافرا
39:38وعرفنا قبل قليل ان الحقوق حقوق الجيران ثلاثة حقوق الجيران ثلاثة الجار القريب المسلم له ثلاثة حقوق او الجيران ثلاثة باعتبار الحقوق الجار القريب المسلم له ثلاثة حقوق حق الاسلام وحق الجوار وحق القرابة
40:05والجار المسلم غير القريب له حقان حق الاسلام وحق الجوار والجار غير المسلم له حق واحد وهو حق الجوار وقول النبي عليه الصلاة والسلام ما زال جبريل يوصيني بالجار يتناول هؤلاء
40:23يتناول الجار المسلم وغير المسلم والجار القريب وغير القريب. يتناولهم كلهم. لكن اذا وجد اعتبار مثل الاسلام او القرابة زاد الامر وزادت الحقوق فاذا قول النبي عليه الصلاة والسلام ما زال جبريل يوصيني بالجار
40:46لا يختص بالمسلم بل حتى لو كان الجار غير مسلم فله حق الجوار واثر عبد الله ابن عمر ابن ابن العاص رضي الله عنهما يدل على فقه الصحابة رضي الله عنهم لكلام النبي عليه الصلاة
41:04والسلام ذبحت له شاة ذبحت له شاة ففرق منها وامر غلامه ان يفرق منها على جيرانه ثم سأله قال اهديت لجارنا اليهودي وكررها مرتين اهديت لجارنا اليهودي يعني هل اهديت لجارنا اليهودي
41:29وكرر السؤال مرتين اهتماما بالامر اهتماما بالامر اهديت لجارنا اليهودي يعيدها مرتين اهتماما وتأكيدا ثم يستدل على فعله هذا بالحديث سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما زال جبريل يوصيني بالجار
41:54قال ما زال جبريل يوصيني بالجار لم يقل الجار المسلم ما زال جبريل يوصيني بالجار فهو يتناول الجار المسلم ويتناول ايضا الجار غير المسلم والجار غير المسلم يحاول جاره ان يقدم له
42:17فشيئا من الاحسان والنفع والسؤال عن حاله وعن حال ولده يزوره اذا مرض يعوده اذا مرض يسأل عن عن حاله عن صحته يهدي له من طعامه من شرابه وكل ذلك
42:38كل ذلك المقصود منه تأليف قلبه للاسلام وكسب قلبه للاسلام ورحمة به لعل الله سبحانه وتعالى يهديه للدخول في هذا الدين فهذه الرحمة التي دعا اليها الاسلام واللين والسماحة والاحسان كله تأليفا للقلوب
43:01وكم من اقوام دخلوا في دين الله عز وجل وكان سبب اسلامهم ما يرونه من الاخلاق التي يدعو اليها الاسلام بخلاف ما اذا ضيع المسلمون هذه الاخلاق وهذه الاداب فان هذا يكون سببا للنفور عن الدين
43:24والبعد عنه وحتى ان بعض من اسلم في مثل هذه الازمان قال كلمة قال الحمد لله انني عرفت الاسلام قبل ان اعرف بعض المسلمين لانه لو عرف بعض المسلمين وظن ان ما هم عليه من اخلاق وتعاملات هي الاسلام
43:44لنفر لان اخلاقهم ليست هي الاخلاق التي يدعو اليها الاسلام ويرغب فيها وقد قال الله سبحانه وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم
44:02وتقسط اليهم ان الله يحب المقسطين يحب ذلك رب العالمين ان تبروهم وتقسطوا اليهم يعني تحسنوا اليهم وتقدموا لهم وجوه البر واخبر تبارك وتعالى انه يحب ذلك لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم اي من الكفار. ان تبروهم وتقسطوا اليهم
44:28لماذا؟ لان بره والاقساط اليه والاحسان اليه. وتقديم وجوه النفع اليه يكون سببا في اسلامه بملاقاته بالحسنى بعيادته بالسؤال عنه. باللطف معه تأليفا لقلبه فاذا قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يزال جبريل يوصيني بالجار من فقه هذا الحديث انه يشمل الجار
44:55الجار الكافر الجار غير المسلم يشمله بعمومه ويكون الجار المسلم محسنا الى جاره الكافر وهو يقصد بذلك تأليف قلبه وكسبه للاسلام ومن الاحسان للجار الكافر بل هو اعظم آآ وجوه الاحسان اليه الاجتهاد
45:23في في كسبه للدخول في الدين ببيان محاسن الدين له وشرحها له مع الرفق واللين والتلطف وتخير الاوقات المناسبة لعل الله سبحانه وتعالى يهدي قلبه. ايضا الدعاء له بظهر الغيب ان يهديه الله. للاسلام وان يشرح صدره للاسلام
45:47دعاء ودعوة ولعل الله سبحانه وتعالى يكتب له اسلاما على يدي جاره وقد قال عليه الصلاة والسلام لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم فاذا الاحسان الى
46:05الجار غير المسلم الجار الكافر هذا داخل في عموم قول النبي عليه الصلاة والسلام لا لا لا زال لا يزال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه نعم قال حدثنا محمد ابن السلام قال اخبرنا عبد الوهاب الثقفي قال سمعت يحيى ابن سعيد يقول حدثني ابو بكر
46:37ان عمرة حدثته انها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه ليورثه ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة بحديث ام المؤمنين عائشة
47:04رضي الله عنها وحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقدم في باب الوصاة بالجار ويكون المصنف هنا في هذه الترجمة باب يبدأ بالجار اورد هذا الحديث حديث ما زال جبريل يوصيني بالجار من حديث ابن عمر ومن حديث ابن عمر ومن حديث
47:28عائشة رضي الله عنهم وحديث ابن عمر تظمن فائدة في فقه الصحابة رضي الله عنهم لهذا الحديث ان ان عموم الوصية بالجار تتناول الجار غير المسلم نعم قال رحمه الله تعالى باب يهدي الى اقربهم بابا
47:57قال حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا شعبة قال اخبرني ابو عمران قال سمعت طلحة عن عائشة رضي الله عنها انها قالت قلت يا رسول الله ان لي جارين فالى ايهما اهدي؟ قال
48:17الى اقربهما من كبابا ثم عقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة باب يهدي الى اقربهم بابا اي اذا كانت عنده هدية فهدية واحدة يريد ان يعطيها الى جيرانه فبمن يبدأ من الجيران
48:39بمن يبدأ من الجيران؟ هذا مقصود هذه الترجمة قال يهدي الى اقربهم بابا اذا كان عنده هدية لا تكفي الا لجار واحد اما اذا كانت تكفي لاكثر من جار يعطي اه منها ما تيسر من جيرانه لكن اذا كانت لا تكفي الا
49:01لجار واحد فانه يهدي الاقرب بابا واورد رحمه الله حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت قلت يا رسول الله ان لي جارين فالى ايهما اهدي قال اذا اقربهما منك بابا
49:22هذا يفيد فوائد عديدة منها الاهتمام بالجار وهذا واضح في سؤال ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها اهتمام السلف بالجيران والاهداء لهم والاحسان اليهم ومن فوائده ان العلم قبل العمل
49:42ان العلم قبل العمل فام المؤمنين عائشة ارادت ان تهدي والهدية عمل تتقرب به الى الله سبحانه وتعالى لكنها بدأت بالعلم قبل العمل في هذه المسألة وهو مطلوب في كل الدين
49:58فبدأت بالعلم قبل العمل قالت يا رسول الله ان لي جارين فالى ايهما اهدي فبدأت بالعلم قبل العمل لان الانسان لو بدأ بالعلم قبل العمل لو بدأ بالعمل قبل العلم ربما يأتي عمله على غير الصواب
50:21لعلنا نلاحظ هذا كثيرا في الحج تأتي اسئلة كثيرة بعد الحج عن امور اخطأ فيها الحاج الاصل ان يسأل قبل العمل حتى يقع العمل منه على الصواب فالعلم قبل القول والعمل كما قال الله تعالى فاعلم
50:39انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. قال الامام البخاري في كتابه الصحيح بدأ بالعلم قبل القول والعمل فعائشة رضي الله عنها وهذا هو نهج الصحابة وعموم السلف السؤال والتعلم والتفقه ومن ثم ومن ثم العمل
51:00على بصيرة قالت ان لي جارين فالى ايهما اهدي؟ يعني الى ايهما اقدم الهدية؟ وهذا فيما اذا كانت الهدية لا تكفي الا واحدا منهما. اما اذا كانت تكفي الاثنين فيعطى الاثنين منها
51:18لكن اذا كانت لا تكفي الا واحدا فالى ايهما اهدي؟ قال الى اقربهما منك بابا قال العلماء الاقرب بابا على اقرب بابا هو اولى من الابعد بابا لانه قد يطلع
51:39او قد يطلع ولده او اهل بيته او قد تصلهم رائحة طعامه او نحو ذلك فالاقرب بابا اولى لانه اولا هو الاقرب فالقرب له اعتباره ومن جهة ثانية انه قد يطلع هو او ولده او بعض اهل بيته
52:04على شيء مما يصل الى الى جاره من الخير او من الرزق وربما تعلقت بعضهم اه نفوس بعظهم به فلهذا الجار الاقرب بابا اولى من الجار الا بعد بابا نعم قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن ابي عمران الجوني عن
52:34طلحة بن عبيد الله رجل من بني تيم ابن عمرة عن عائشة رضي الله عنها انها قالت قلت يا رسول الله ان لي جارين فالى ايهما اهدي؟ قال اقربهما منك بابا. وهذه طريق اخرى
52:54لحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها المتقدم نعم قال رحمه الله تعالى باب الادنى فالادنى من الجيران. قال حدثنا الحسين ابن حريث قال حدثنا ابن موسى عن الوليد بن دينار عن الحسن انه سئل عن الجار فقال اربعين دارا امامه
53:19واربعين خلفه واربعين عن يمينه واربعين عن يساره. نعم. قال حدثنا بشر ابن محمد قال اخبرنا عبد الله قال اخبرنا عكرمة بن عمار قال حدثنا علقمة بن بجالة بن زيد قال سمعت ابا هريرة
53:39رضي الله عنه قال ولا يبدأ بجاره الاقصى قبل الادنى ولكن يبدأ بالادنى قبل الاقصى ثم اورد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب الادنى فالادنى من الجيران اي انه يراعي في احسانه وايصال
54:04وجوه البر الى جيرانه يراعي الادنى فالادنى في الهدية او نحو ذلك يراعي الادنى من الجيران فالادنى اي الاقرب اليه دارا ثم الابعد قليلا وهكذا اورد هنا هذا الاثر عن الحسن البصري رحمه الله ومن علماء التابعين انه سئل عن الجار
54:31فقال اربعين دارا امامه واربعين خلفه واربعين عن يمينه واربعين عن يساره. اي اربعين دار من الجهات الاربع من الامام والخلف واليمين واليسار اربعين دارا واذا كان هؤلاء كلهم في عداد الجيران فكيف يكون تعامل الانسان
54:57مع هؤلاء في في بره وربما لا يستطيع ان يصل نفعه الى كل هؤلاء يبدأ بالادنى فالادنى وهذا وجه اراد هذا الاثر في هذه الترجمة باب الادنى فالادنى يعني الجيران
55:17آآ كثيرون وربما يصل يعني العدد الى اربعين بيتا من الجهات الاربع وقد لا يتهيأ الانسان ان يصل نفعه الى كل هؤلاء فيبدأ بل اقرب بابا ثم الادنى فالادنى. هذا وجه ايراد
55:41الامام البخاري رحمه الله لاثر الحسن البصري في هذه الترجمة ثم اورد حديث او اثر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال ولا يبدأ بجاره الاقصى قبل الادنى لا يبدأ بجاره الاقصى
56:00قبل الادنى ولكن يبدأ بالادنى قبل الاقصى اي ان الانسان اذا كان عنده هدية او نفع ثم يرسلها الى جاره البعيد ولا يقدمها لجاره القريب ليس له ذلك بل يبدأ بالادنى
56:19فالادنى ويبدأ بالاقرب بابا وقد مر معنا في الترجمة السابقة قال اين الى اقربهما منك بابا؟ الى اقربهما منك بابا وهذه قاعدة تعد في هذا الباب اي مراعاة الادنى فالادنى
56:37اذا كانوا يعني على ضوء الحديث السابق اذا كان للانسان جارين وعنده هدية واحدة يعطيها الاقرب بابا واذا كانوا ثلاث جيران وعنده هديتين واذا كان عنده اه اه خمس جيران وعنده اربع هدايا نفس القاعدة تمضي في الجميع على ضوء قوله عليه الصلاة والسلام الى
57:00اقربهما منك بابا هذي قاعدة هذه قاعدة تراعى في هذا الباب فيما يهديه الانسان فليست مختصة في السؤال ذاته اذا كان الانسان جارين بل لو كان له عشرة جيران والهدايا خمس الى من يعطيها الى الاقرب بابا
57:20فاذا قاعدة الادنى فالادنى التي هي في الترجمة التي معنا الان يدل عليها حديث عائشة الى اقربهما من كبابا والاثر الذي ساقه عن ابي هريرة ضعيف الاسناد علقمة ابن بجالة
57:42مجهول لا يعرف كما قال الذهبي رحمه الله لكن يغني عنه حديث عائشة رضي الله عنها وهو حديث صحيح ثابت يغني عنه في تقرير هذه القاعدة وهي ان يبدأ بالادنى فالادنى من الجيران لعموم الحديث الى اقربهما منك بابا والله تعالى اعلم
58:04صلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. جاءت اسئلة اذا كان البعيد
58:26له قرينة اخرى كأن يكون بعيد عن الدار لكن له قرابة او بعيد عن الدار لكنه محتاج اكثر من الجار القريب الباب هذه الامور لها لها اعتبارها يعني مراعاة القرابة مر معنا في
58:42اه الحديث قال من ابر؟ قال امك قال امك قال من ابر؟ قال امك. قال من ابر؟ قال امك. ثم الاقرب فالاقرب فمراعاة القرابة بهذا وايظا مراعاة الحاجة اذا كان الجار الذي امام الانسان
59:02غني ويوجد جار ليس عنده طعام يومه ليس عنده طعام يومي على بعد يعني آآ جارين او ثلاثة او اربعة فهذا المحتاج احق فلا شك ان هذه الامور يعني تراعى ولها مكانها في الاعتبار لكن اذا كانت الحاجة متساوية والامور متكافئة
59:28فيبدأ بالاقرب بالاقرب بابا كما جاء في حديث النبي عليه الصلاة والسلام يقول اذا كان الجار ساحر ولا يقبل النصيحة فكيف تكون معاملته؟ مع اني القي السلام عليه فلا يرد علي السلام
59:51المعاملة بمحاولة تعطيله عن عمله بابلاغ الجهات بابلاغ الجهات واطلاعهم على حقيقة حاله حتى يكف شره وآآ يبعد عن الناس فساده هذا هذا الاصل واذا كان كذلك يحاول اذا كان لا لا يتمكن او الجهات في بلده لا يهتمون بهذا الامر ولا يلقون له بالا
1:00:21يحاول انه ينصحه او يبتعد عنه يبتعد عنه لان بقائه عنده مضرة وشر فاما ان يبلغ عنه ويحاول ان يتخلص اهل المنطقة كلهم منه اذا كان هذا متيسرا او يحاول آآ نصحه واصلاحه
1:00:41ومنعه من هذا الامر اذا كان مستطيعا لذلك او يبتعد باهله وولده عن هذا الجار الذي هو من اخبث الجيران واسوأهم وحالا نعم يقول هل يعتبر ايقاظ الجار للصلاة من الاذى
1:01:01لا ليس من الاذى لكن اذا كان ايقاظه له بالصلاة بشكل مؤذي فهذا اذى ولهذا قالوا ليكن امرك بالمعروف معروفا ولا يكن نهيك عن المنكر منكرا فاذا كان يعني يوقظه للصلاة بشكل مؤذي
1:01:18وبصورة مزعجة لا شك ان هذا نوع من الاذى جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.