استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

013 - شرح الأدب المفرد - باب قبلة الصبيان - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى
0:22قال في كتابه الادب المفرد باب قبلة الصبيان قال حدثنا عمر ابن يوسف قال حدثنا سفيان عن هشام عن عروة عن عائشة رضي الله عنها انها قالت جاء اعرابي الى
0:42النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال اتقبلون صبيانكم؟ فما نقبلهم فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اوى املك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده
1:11لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قبلة الصبيان قبلة الصبيان داخلة في جملة الرحمة التي جعلها الله
1:44وتعالى في القلوب نحو الصبيان وقد جاء في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا فالقبلة للصبي نوع من الرحمة له
2:07والعطف عليه والحنو عليه ونوع من ادخال السرور على قلبه والانس على فؤاده فلها شأن ولها مكانة ولهذا ثبت هذا الامر من فعل النبي عليه الصلاة والسلام في احاديث كثيرة
2:32قد مر معنا في درس قريب ان النبي عليه الصلاة والسلام رفع ابنه ابراهيم وقبله وشمه فتقبيل الصبيان نوع من او داخل في الرحمة لهم واللطف بهم والاحسان اليهم وادخال السرور عليهم
2:58ولهذا قال الامام البخاري رحمه الله باب قبلة الصبيان اي من جملة الاداب التي جاءت بها الشريعة والاخلاق التي دعا اليها الاسلام ان يعطف على الصبيان وان يحن عليهم وان
3:17يقبل تقبيلا يدخل السرور على قلوبهم والانس على نفوسهم واورد رحمه الله حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اتقبلون صبيانكم
3:42اتقبلون صبيانكم؟ وهذا السؤال من هذا الاعرابي لانه رأى رأى الناس يقبلون الصبيان فسأل سؤال مستغرب ومتعجب لانه في فهمه هو امر عجيب وامر غريب لانه لا يفعل ذلك ولا يفعل عنده هذا الامر
4:09ولما جاء وجدهم يقبلون صبيانهم وجدهم يقبلون صبيانهم فاستغرب من هذا الامر وسأل هذا السؤال الذي هو السؤال متعجب ومستغرب قال اتقبلون صبيانكم ثم اخبر عن نفسه قال عن نفسه وعن
4:35من جاء منهم ومن هو يعيش بينهم؟ قال فما نقبلهم نحن اعتدنا الا نقبل الصبيان وربما ان هذا الامر دخل عليهم كما تدخل كثير من الامور على كثير من الناس
4:56ظنا منهم ان هذا نوع من المرجلة او نوع من العزة او نحو ذلك من الامور التي تفهم على غير وجهها تفهم على غير وجهها فلا يرون تقبيل الصبيان كانهم لا يرون هذا امرا يليق بمقامهم
5:22ويتناسب مع اقدارهم وان هذا فيه انتقاص لقدرهم ان يكونوا بهذه الصفة قال اتقبلون صبيانكم فما نقبلهم قالوا قال فما نقبلهم فقال النبي عليه الصلاة والسلام اواملك اواملك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة
5:48اواملك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة اي لا املك دفع ذلك عنك اذا كان الله عز وجل كتب لك وقدر عليك ان الرحمة منزوعة من قلبك فلا املك دفع ذلك
6:05فالامر لله تبارك وتعالى من قبل ومن بعد وهذا فيه معنى قول الله تبارك وتعالى ليس لك من الامر شيء الامر لله سبحانه وتعالى الهداية والتوفيق وصلاح القلوب وسداد الامر كل ذلك بيد الله سبحانه وتعالى ليس بيد الرسول
6:27صلى الله عليه وسلم من ذلك شيء ولهذا قال اواملك او املك النزع الله الرحمة من قلبك يعني لا املك دفع ذلك. الامر لله وبيد الله سبحانه وتعالى والاستفهام هنا معناه الانكار استفهام انكار اي لا املك ذلك
6:51قوله اواملك الاستفهام هنا استفهام انكاري اي لا املك ذلك اذا كان الله عز وجل كتب انتزاع الرحمة من قلبك فلا املك دفع ذلك عنك وهذا فيه بيان شناعة هذا الامر الذي اخبر به هذا الرجل عن نفسه وعن قومه
7:16وانه يتنافى مع الرحمة التي ينبغي ان تكون في قلوب الناس تجاه الصبيان وتجاه الصغار ولاحظ الارتباط في الحديث بين قبلة الصبيان والرحمة لما قال هذا الرجل لا نقبلهم ربط النبي عليه الصلاة والسلام بين الظاهر والباطن
7:45لان القبلة التي تكون من الرجل او اه او من الاب او من الام لصغيرهم فهذه رحمة يحركوا الى هذه القبلة رحمة في القلب ويدفع الى هذه القبلة حنان ورحمة في القلب
8:10ومن كان يصف نفسه بهذه الصفة انه لا يقبل صبيانه فهذا دليل على ان الرحمة ليست موجودة لانها اذا وجدت حركت اه او وجدت اثارها وجدت اثارها لان ثمة ارتباط بين الظاهر والباطن
8:30اذا الحديث فيه اشارة الى معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان في الجسد مضغة فالباطن اذا صلح بالرحمة والشفقة والحنان والعطف وجدت اثاره ومن اثاره تقبيل الصبي
8:50تقبيل الانسان لصبيانه رحمة بهم ولطفا واحسانا قال اواملك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة جاء في صحيح مسلم من حديث انس رضي الله عنه وانس ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم معروفة
9:15يقول رضي الله عنه ما رأيت احدا ارحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت احدا ارحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الرحمة بالعيال والتي منها
9:33تقبيلهم تقبيل الصبيان تقبيل المرء لصبيانه هذه لها اثارها التربوية والنفسية على الطفل وعلى نشأته وعلى بعده عن النزعة العدوانية ولهذا ايضا جاءت السنة الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم بالعدل بين الصبيان
10:00حتى في القبل كما جاء في الحديث الصحيح عن انس بن مالك رضي الله عنه ان رجلا كان جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء ابن له جاء ابن له
10:18تقبله واجلسه في حجره اي الرجل قبل ابنه واجلس ابنه في حجره فجاءت ابنة جاءت بنت له فاجلسها في حجره دون التقبيل جاءه الابن فقبله واجلسه في حجره وجاءت البنت فاجلسها في حجره اي بدون ان يقبلها
10:45فقال النبي عليه الصلاة والسلام الا عدلت بينهما الا عدلت بينهما اي في القبلة فيعدل بينهم في هذا لانه اذا لم يعدل بينهم في هذا ربما اوجد في بعضهم حسدا
11:04او غلا او نزعات عدوانية او نحو ذلك من المعاني ولهذا القبلة بالصبي هي من الرحمة به والعدل مطلوب مع الصبيان في الرحمة وفي اثارها مطلوب مع الصبيان آآ العدل بالرحمة وايضا في اثار الرحمة وما يترتب عليها
11:31وثمة معنى هنا يحسن الاشارة اليه والكلام عن الرحمة وتوابع الرحمة ومن ذلك تقبيل المرء لصبيانه رحمة بهم لا يستقيم كون القبلة رحمة بالصبي لا يستقيم كون القبلة رحمة بالصبي
11:59من ابيه او من قريبه الا اذا كان الذي يقبل الصبي على الفطرة وعلى السنة في قص الشارب الا اذا كان على الفطرة وعلى السنة في قص الشارب اما الذي على خلاف الفطرة وعلى خلاف السنة يطيل شاربه
12:19حتى ان بعضهم ليغطي شاربه فمه او يغطي شاربه شفته العليا كاملة فهذا اي رحمة تكون منه اذا قبل صبيه وهو على تلك الهيئة المخالفة للفطرة وللسنة فتقبيله لصبيه وهو على هذه الحال ليس رحمة
12:44هذا ليس من الرحمة في شيء هذا نوع من الاذية نوع من الاذية للصبي ونوع من ادخال الالم عليه المساءة له فلا يستقيموا او لا تستقيم ان تكون القبلة رحمة بالصبي الا مع السنة ومع موافقة الفطرة
13:09اما الذين ابتلوا بمخالفة الفطرة ومخالفة السنة فاطالوا الشوارب حتى غطت الفم او الشفتة العليا فمن كان بهذه الصفة قبلته لصبيه او لصبيانه هذه ليست من الرحمة في شيء وكما قلت في مناسبة مماثلة
13:35لو كان صبيه ينطق لقال ليت الله اراحني من هذه القبلة وسلمني منها لا لا تدخلوا عليه سرورا ولا تدخلوا عليه اه فرحا ولا انسا وهذا يبين لنا كمال الدين
13:53وما في البقاء على الفطر السليمة وموافقة السنة من الخير والبركة في جوانب كثيرة تخفى على من ابتلوا والعياذ بالله بمخالفة الفطرة نعم. قال حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري
14:14قال حدثنا ابو سلمة بن عبدالرحمن ان ابا هريرة رضي الله عنه قال قبل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حسن ابن علي رضي الله عنهما وعنده الاقرع ابن حابس التميمي رضي الله عنه جالس
14:35فقال الاقرع ان لي عشرة من الولد ما قبلت منهم احدا. فنظر اليه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم قال من لا يرحم لا يرحم ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى
14:58حديث ابي هريرة في القبلة للصبيان قال قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن ابن علي قبل الحسن بن علي رضي الله عنهما وهذا الصنيع يكثر في احاديث كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قبلته
15:23للصبيان رحمة وشفقة وعطفا واحسانا منه صلوات الله وسلامه عليه وهو كما قال انس ابن مالك ابن مالك رضي الله عنه ارحم الناس بالصبيان صلوات الله وسلامه عليه قبل الحسن بن علي رضي الله عنهما
15:46ورآه الاقرع ابن ابن حابس رضي الله عنه وارضاه رآه اه اه اه رآه يقبل الحسن فبالمناسبة ذكر الحالة التي كان عليها ذكر الحالة التي كان عليها قال ان قال ان لي عشرة
16:08من الولد ما قبلت منهم احدا ان لي عشرة من الولد ما قبلت منهم احدا فذكر الحال التي كان عليها مبينا للنبي صلى الله عليه وسلم حاله وواقعه وشأنه وكانت هذه الحالة التي هو عليها
16:32بعيدة عن تعاليم الاسلام لكن لما اكرمه الله عز وجل بهذا الدين وبملاقاة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام عرف عرف هذه المعاني العظيمة ورآها وبين له النبي صلى الله عليه وسلم
16:52ما فيها من الكمال وما فيها من الخير وما فيها من الرحمة وهي امور لا يدركها الانسان اذا كان بعيد بعيد عن آآ السنة وبعيد عن اه اهل العلم وبعيد عن اهل الفضل فاذا اكرمه الله سبحانه وتعالى
17:12بملاقاة اهل الفضل ومجالسة اهل العلم واهل النبل ادرك خيرا وعالج في نفسه امورا قال ان لي عشرة من الولد ما قبلت منهم احدا ان لي عشرة من الولد ما قبلت منهم احدا فنظر اليه رسول الله صلى الله
17:35وعليه وسلم ثم قال من لا يرحم لا يرحم فنبهه عليه الصلاة والسلام ان القبلة للصبيان نوع من الرحمة واذا كان ليس في قلب الانسان رحمة بصبيانه ليس في قلبه رحمة بصبيانه
17:57فالجزاء من جنس العمل من لا يرحم لا يرحم نظير قوله عليه الصلاة والسلام ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء فهذا تنبيه الى ان الواجب على المسلم ان يكون في قلبه رحمة للناس
18:16رحمة للناس كما قال الله تعالى في شأن النبي وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ومن رحمته للعالمين انه عليه الصلاة والسلام جاهد وحتى اتاه اليقين صلوات الله وسلامه عليه في ادخال في دين الله
18:39وانقاذهم من النار وتعريفهم بهذا الاسلام العظيم قال من لا يرحم لا يرحم. الشاهد من الحديث للترجمة ان قبلة الصبيان نوع من الرحمة لهم الاحسان اليهم وادخال السرور عليهم ولهذا
19:05اورد المصنف رحمه الله فهذه الترجمة في كتابه الادب لان من جملة الاداب العظيمة التي جاء بها الاسلام رحمة الصبيان رحمة الصبيان ومن رحمتهم تقبيلهم نعم قال رحمه الله تعالى
19:27باب ادب الوالد وبره لولده قال حدثنا محمد ابن عبد العزيز قال حدثنا الوليد بن مسلم عن الوليد بن نمير بن اوس انه سمع اباه يقول قل كانوا يقولون الصلاح من الله والادب من الاباء
19:50ثم اورد المصنف رحمه الله هذه الترجمة باب باب ادب الوالد وبره لولده ادب الوالد اي تأديب الوالد لولده وما ينبغي عليه من عناية بولده وسعي في اصلاحه وتربيته كما قال الله عز وجل
20:14يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا جاء عن علي رضي الله عنه انه قال اي ادبوهم فادب الوالد اي لولده هذا من الامور التي جاءت الشريعة بالحث عليها والترغيب فيها
20:37ان يكون الوالد ساعيا سعيا حديثا في تأديب اولاده وتربيتهم وتنشئتهم على الصلاح والتقى بان يكون اولا قدوة لهم في هذا الباب وناصحا لهم وموجها ومعلما ومربيا وداعيا لهم بالخير والتوفيق والسداد
21:02قال باب ادب الوالد وبره لولده وبره لولده اي احسانه لولده وعطفه عليه وانفاقه عليه واكرامه له والعدل بين اولاده في ذلك والتسوية فهذا كله منبر الوالد لولده فاذا هذه الترجمة معقودة لبيان ادب
21:32الوالد لولده وبر الوالد لولده ادبه له تأديبه وتوجيهه والسعي في اصلاحه وابره بالانفاق والعطية والاحسان والاكرام فكل من الامرين مطلوب من الوالد نحو اولاده واورد رحمه الله عن الوليد بن نمير بن اوس
22:01انه سمع اباه نمير ابن اوس يقول كانوا يقولون الصلاح من الله والادب من الاباء كانوا يقولون الصلاح من الله والادب من الاباء وهذه كلمة صحيحة الصلاح من الله اي ان صلاح الانسان
22:28سواء في في في دينه او في دنياه او في اخرته هذا بيد الله سبحانه وتعالى فالله هو الهادي وهو تبارك وتعالى الموفق ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يقول في دعائه كما في صحيح مسلم
22:48اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي التي فيها معادي فصلاح الدين والدنيا والاخرة بيد الله جل وعلا ولا يصلح لك شيء من ذلك الا اذا اصلحه الله
23:09وفي دعاء الكرب اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله لا اله الا انت فالصلاح بيد الله سبحانه وتعالى والادب من الاباء الادب من الاباء الادب الذي هو التربية والتوجيه
23:32والدلالة الى الخير هذا من الاباء اما الهداية والصلاح فهي من الله كما قال الله عز وجل ليس عليك هداهم وقال انك لا تهدي من احببت وقالوا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
23:52فالصلاح من الله والهداية من الله والتوفيق من الله لكن الذي بيد الاباء وبيد المعلمين والمربين والموجهين والخطباء والعلماء والدعاة الذي بيدهم هو ماذا الادب الذي بيدهم هو الدلالة الى الخير والتوجيه والنصح
24:16والارشاد هذا الذي بيده وهنا يستفيد الاب والام والمربي عموما استفيد من هذا المعنى فائدة عظيمة وهي انه اذا ادى الذي عليه من حسن التربية والتوجيه والارشاد والبيان والدلالة الى الخير
24:41اذا ادى الذي عليه نحو ابنائه فان له الاجر العظيم والثواب الجزيل من الله سبحانه وتعالى لانه ادى الذي عليه. وهو البيان والارشاد حتى وان لم يستقم ابنه ولم تصلح حاله لان امر الاستقامة والصلاح بيد الله سبحانه وتعالى
25:07ولهذا يقول الله عز وجل لنبيه مسليا له قال افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات الامر بيد الله عز وجل
25:26اذا الواجب على الاباء هو التربية والتأديب والتوجيه والنصح والدلالة والدعاء بالخير اما الصلاح فهو بيد الله تبارك وتعالى الصلاح بيد الله تبارك وتعالى من يهده الله فلا مضل له
25:44ومن يضلل فلا هادي له فهذه كلمة عظيمة ودلائلها وشواهدها في الكتاب والسنة كثيرة قال كانوا يقولون الصلاح من الله والادب من الاباء والاسناد فيه ضعف لعلتين الاولى تدليس الوليد
26:11والثانية تدليس الاولى تدليس الوليد ابن مسلم والثانية جهالة الوليد ابن نمير جهالة الوليد ابن نمير. اما هذه المقالة فهي مقالة عظيمة وكلمة صحيحة وشواهدها ودلائلها في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه كثيرة
26:37نعم قال حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا عبد الاعلى بن عبدالاعلى القرشي عن داوود ابن ابي هند عن عامر ان النعمان ابن بشير رضي الله عنهما حدثه ان اباه انطلق به الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يحمله
27:05فقال يا رسول الله اني اشهدك اني قد نحلت النعمان كذا وكذا فقال اكل ولدك نحلت قال لا قال فاشهد غيري ثم قال اليس يسرك ان يكونوا في البر سواء
27:25قال بلى قال فلا اذا قال ابو عبد الله البخاري ليس الشهادة من النبي صلى الله عليه وسلم رخصة ثم اورد المصنف رحمه الله حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما
27:49ان اباه انطلق به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمله اي انه كان صغيرا كان النعمان وقتها صغيرا فحمله والده وقد يحمل من يمشي لطول المسافة قد يحمل الصغير
28:10الذي يستطيع المشي لطول المسافة اخذه والده يحمله الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء في بعض روايات الحديث ان بسبب مجيئه للنبي عليه الصلاة والسلام ان زوجته قالت له اشهد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك يعني قبل ان تعطيه اشهد
28:38النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك الامر فحمل ابنه النعمان الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله اني اشهدك اني قد نحلت النعمان كذا اي سمى له الشيء الذي نحله اياه
29:00ونحره اي اعطاه عطية من غير عوظ اي بدون مقابل فنحله اي اعطاه عطية اعطاه عطية من غير عوظ فقال النبي عليه الصلاة والسلام اكل ولدك نحلت؟ اي نحلته مثل
29:24ما نحلت النعمان اكل ولدك اعطيتهم مثله ام انك ميزته وخصصته بهذه العطية وهذا فيه فائدة ان اه المفتي قبل ان قبل ان يجيب في في في بعض الاسئلة يحسن ان يسأل السائل فيما له تعلق بالفتوى
29:52حتى يستبين امر المسألة التي يطرحها واضحة ثم يكون الجواب فلا يجاب على السؤال حتى يستفصل في الامر ويتضح حقيقة المسألة قال اكل ولدك نحلته؟ قال لا قال فاشهد غيري
30:17قال فاشهد غيري وجاء في بعظ الروايات فاني لا اشهد على جور وقوله اشهد غيري هذا على وجه الزجر والتقريع له قال فاشهد غيري ثم قال اليس يسرك ان يكونوا في البر سواء
30:38وهذا من الاساليب العظيمة في في الاقناع والبيان على طريقة السؤال والحوار قال الا يسرك او اليس يسرك ان يكونوا في البر سواء الست تحب ان يكونوا كلهم في البر سواء
30:59في برهم لك واحسانهم اليك ام انك ترغب ان بعضهم يكونون من اهل البر وبعضهم من اهل القطيعة ما الذي تحب انت من ابنائك تنظر هذا التوجيه العظيم اليس يسرك ان يكونوا في البر سواء
31:16الجواب نعم قال بلى قال فلا اذا يعني لا تفعل ما دمت تحب ان يكون في البر سواء فانت ايضا اعدل بينهم لانك ان لم تعدل بينهم وميزت بعضهم بالعطية
31:32يكون ذلك سببا لاثارة الضغينة والحسد والنزعات العدوانية بينهم وايضا انت تتضرر فيما بعد لانهم لن لن يكونوا في البر سواء لن يكونوا في البر سواء فهذا فيه العدل بين الاولاد
31:57في في العطية في النفقة بل في القبل كما مر معنا في حديث انس لما قبل الابن واجلسه في حجره واجلس البنت دون تقبيل قال النبي عليه الصلاة والسلام الا عدلت بينهما
32:17الا عدلت بينهما وهنا حقيقة ملحظ مهم تربوي ينبغي الانتباه له وكثير منا يفرط فيه والنبي عليه الصلاة والسلام يرشدنا الى عدم التفريط في هذا الباب قال انا عدلت بينهما
32:39عادة الصغير حظه من القبل اكثر صغيرة صغير السن حظه من القبل اكثر ممن هو اكبر منه ويضعف الاب او الام احيانا في هذا الجانب امام الميل النفسي للصغير فيولد
33:04مثل هذا لدى اخيه او اخته الاكبر منه سنا التي ليس لها حظ مثله من هذه القبل يولد شيئا من العدوان نحوه وربما مباشرة الاذى له والسبب عدم العدل وعدم التسوية
33:23ولهذا نصح النبي عليه الصلاة والسلام قال الا عدلت بينهما لان العدل بينهما في مصلحة للاطفال وفي مصلحة للاباء مصلحة للاطفال ان ينشأوا جميعا على المودة وعلى المحبة والتآخي والبعد عن النزعات العدوانية
33:44ومصلحة للاباء ان يكونوا ان يكون ابناؤهم سواء في البر نتيجة العدل الذي كان من الاباء لابنائهم نعم قال ابو عبد الله البخاري ليست الشهادة من النبي صلى الله عليه وسلم رخصة
34:09لان الرجل طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يشهد له طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يشهد له قال يا رسول الله اني اشهدك اني قد نحلت النعمان كذا وكذا
34:29فليست شهادة النبي صلى الله عليه وسلم رخصة يعني لو شهد له النبي عليه الصلاة والسلام دون ان يستفصل ليست رخصة له في هذا الامر لان العدل مطلوب لكن النبي عليه الصلاة والسلام
34:47لكن النبي عليه الصلاة والسلام استفصل وعرف جلية الامر وحقيقة الامر ولم يشهد لكن لو ان النبي عليه الصلاة والسلام شهد له لذلك فليس هذا رخصة له مثل ما جاء في لحن الرجل
35:08بالحجة امام النبي عليه الصلاة والسلام او امام القاضي والحكم له لكونه لحن بحجته ليس هذا دليل على ان الحق له هذا معنى قوله ليست شهادة النبي صلى الله الشهادة من النبي صلى الله عليه وسلم رخصة
35:33نعم قال رحمه الله تعالى باب بر الاب لولده قال حدثنا ابن مخلد عن عيسى ابن يونس عن الوصافي عن محارب ابن ديثار عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال
35:55انما سماهم الله ابرارا لانهم بروا الاباء والابناء كما ان لوالدك عليك حقا كذلك لولدك عليك حق ثم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب بر الاب لولده بر الاب لولده بر الاب
36:21لولده يكون بامور احسانه اليه رحمته له عطفه عليه انفاقه عليه العدل بين اولاده كل ذلك من بر الاب لولده. وهو امر جاءت الشريعة بالحث عليه والترغيب فيه وانه من الامور المطلوبة من الاباء
36:49قال بروا الاب لولده واورد اثرا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال انما سماهم الله ابرارا هذا يأتي في القرآن في ايات من الابرار لفي نعيم قال انما سماهم ابرارا لانهم بروا الاباء والابناء
37:12وهذا جزء من البر الذي هو وصف لهؤلاء الابرار لان البر يتناول امورا كثيرة منها بر الانسان باولاده وبره ابائه وبره بقرابته فالبر يتناول الدين كله كما في اية البر في سورة البقرة
37:40ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الى اخر الاية هذا كله بر
37:59كل هذا بر اه امر الله عز وجل به وهي مشتملة على اوصاف الابرار فقول ابن عمر انما سماهم الله ابرارا لانهم بروا الاباء والابناء لان هذا جزء من البر
38:17الذي كانوا عليه لا انه هو البر كله لان من البر ما يتعلق بالايمان بالله ومنه ما يتعلق بالايمان بالملائكة ومنه ما يتعلق اه الايمان بالكتب والرسل واليوم الاخر كل ذلك
38:35له حظه ونصيبه من البر وفيما يتعلق بالاباء والابناء من البر الاحسان اليهم والقيام بالواجب نحوهم فهذا معنى قول ابن عمر انما سماهم الله ابرارا لانهم بروا الاباء والابناء قال كما ان لولدك عليك حقا
39:00كما ان لوالدك عليك حقا كذلك لولدك عليك حق يعني كما انك مطالب ان تبر والدك فانت ايضا مطالب ان تبرأ ولدك فكل منهما له اه حقه من الاحسان بما يليق به وبما يتناسب مع مقامه
39:26وهذا الاثر عن ابن عمر رضي الله عنهما ضعيف الاسناد فيه الوصافي واسمه عبيد الله ابن الوليد ضعيف لكن المعنى الذي قررها الامام البخاري رحمه الله في الترجمة بر الاب لولده معنى صحيح
39:52وشواهده ودلائله في الكتاب والسنة كثيرة نعم قال رحمه الله تعالى باب من لا يرحم لا يرحم قال حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا معاوية بن هشام عن شيبان عن فراس عن عطية عن ابي سعيد رظي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى
40:21اله وسلم انه قال من لا يرحم لا يرحم ثم عقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة في الحث على الرحمة بالحث على الرحمة سواء الرحمة الابناء او بغيرهم الرحمة من اخلاق المسلمين
40:49ومن صفاتهم واعظم الناس رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين قال جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم
41:13صلوات الله وسلامه عليه فالرحمة من خلق الاسلام ومن اخلاق المسلمين جزاء هذه الرحمة المطلوبة من المسلم رحمة الله عز وجل للراحم كما في الحديث الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء
41:45ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء فالرحمة خلق عظيم واذا وجدت الرحمة في القلب وجدت اثارها ومقتضياتها وموجباتها ومنها ما تقدم القبلة للصبي فهذا جزء من الرحمة التي في القلب
42:09فاذا هذه الترجمة معقودة لبيان مكانة الرحمة وذكر هذا الباب في كتاب الاداب لان وجود الرحمة في القلب هو الذي يحرك الى للقيام بالاداب اما منزوع الرحمة من نزعت الرحمة من قلبه
42:33لا يمكن ان ان تتحقق منه الاداب التي هي اثر من اثار الرحمة التي بالقلب فاذا نزعت الرحمة تبعتها اثارها بانتزاعها من العبد وعدم قيام العبد بها ولاجل هذا ذكر الامام البخاري رحمه الله
42:53فهذه الترجمة في كتابه الادب المفرد قال باب لا يرحم باب لا يرحم ايش؟ من لا يرحم باب لا يرحم من لا يرحى ها من لا يرحم لا يرحم نعم باب من لا يرحم لا يرحم باب من لا يرحم
43:15لا يرحم اي من لا يرحم الناس ولا يرحم عباد الله تبارك وتعالى لا يرحمه الله لان الجزاء من جنس العمل فكما ان من لا يرحم لا يرحم فان من يرحم يرحم ارحموا من في الارض
43:34يرحمكم من في السماء قال باب من لا يرحم لا يرحم ثم اورد حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو بلفظ الترجمة او الترجمة بلفظه
43:53من لا يرحم لا يرحم اي من لا يرحم عباد الله لا يرحمه الله تبارك وتعالى لان الجزاء من جنس العمل وهذا الحديث وان كان في اسناده اكثر من علة معاوية بن هشام
44:13صدوق له اوهام وفراس صدوق ربما وهن وعطية صدوق يخطئ كثيرا الا انه صحيح بما بعده من الاحاديث الاتية اه بمعناه وشاهدة له نعم قال حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا ابو معاوية عن الاعمش عن زيد ابن وهب
44:40وابي ظبيان عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يرحم الله من لا يرحم من لا يرحم الناس. ثم
44:57اورد المصنف رحمه الله تعالى حديث جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يرحم الله من لا يرحم الناس لا يرحم الله من لا يرحم الناس
45:14اي من ليس فيه رحمة او ليس في قلبه رحمة للناس لا يرحمه الله تبارك وتعالى فالجزاء من جنس العمل الجزاء من جنس العمل من يرحم يرحم ومن لا يرحم لا يرحم
45:31من يرحم يرحم ومن لا يرحم لا يرحم هذا معنى قوله لا يرحم الله من لا يرحم الناس نعم وعن عبدك عن ابي خالد عن قيس عن جرير ابن عبد الله رضي الله عنه انه قال
45:48قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ثم اورد حديث جرير آآ رظي الله عنه من طريق اخرى قال من لا يرحم الناس
46:06لا يرحمه الله وقوله رحمه الله وعن عبدة يحتمل ان يكون الامام البخاري رحمه الله رواه تعليقا او يكون رواه بالطريق الاولى عن محمد ابن سلام نعم وعن عبدة عن هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها انها قالت
46:32اتى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ناس من الاعراب فقال له رجل منهم يا رسول الله اتقبلون الصبيان؟ فوالله ما نقبلهم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اواملك ان كان الله عز وجل نزع من قلبك
46:58رحمة ثم اورد المصنف رحمه الله حديث وام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان ناسا من الاعراب جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رجل منهم يا رسول الله اتقبلون صبيانكم
47:21اتقبلون الصبيان قال فوالله ما نقبلهم قال فوالله ما نقبلهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اواملك ان كان الله عز وجل نزع من قلبك الرحمة وقوله او املك
47:42ان كان الله عز وجل تروى آآ آآ تروى ان كان وتروى ايضا بكسر ان المصدرية ان كان الله عز وجل نزع من قلبك الرحمة فهي تروى او املك ان كان الله نزع من قلبك الرحمة
48:05اواملك ان كان الله نزع من قلبك الرحمة والحديث تقدم معنا في باب قبلة الصبيان. نعم قال حدثنا ابو النعمان قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم عن ابي عثمان ان عمر رضي الله عنه
48:28استعمل رجلا فقال العامل ان لي كذا وكذا من الولد ما قبلت واحدا منهم فزعم عمر او قال عمر رضي الله عنه ان الله عز وجل لا يرحم من الا ابرهم
48:48ثم ختم هذه الترجمة بهذا الاثر عن عمر رضي الله عنه انه استعمل رجلا فقال العامل استعمله اي ولاه ويطلق العامل والعمال على الولاة وعلى الامراء استعمل رجلا فقال العامل ان لي كذا وكذا من الولد
49:15ما قبلت واحدا منهم ما قبلت واحدا منهم فزعم عمر او قال عمر ان الله عز وجل لا يرحم من عباده الا ابرهم وهذا فيه من الفائدة ان اه قبلة الصبيان من البر المطلوب
49:35اه تجاه الصبيان من بر الاب لصبيانه ان يقبل صبيانه. كما انه من الرحمة التي في قلوب الاباء لصبيانهم فانها كذلك من البر بالابناء من بر الاباء بالابناء ان يقبل صبيانه
49:55نعم قال رحمه الله تعالى باب الرحمة مئة جزء قال حدثنا الحكم ابن نافع قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال اخبرنا سعيد بن المسيب ان ابا هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى
50:18اله وسلم يقول جعل الله عز وجل الرحمة مئة جزء فامسك عنده تسعة وتسعين وانزل في الارض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية ان تصيب
50:42ثم انعقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة باب الرحمة مئة جزء والمراد بالرحمة هنا اي الرحمة التي خلقها الله تبارك وتعالى الرحمة التي خلقها الله جل وعلا وهي من اثار
51:06رحمته التي هي صفته عز وجل ولهذا جاء في الصحيح وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله خلق الرحمة مئة جزء ان الله خلق الرحمة مئة جزء
51:23فهذه الرحمة التي خلقها الله عز وجل ومن المئة جزء جزء واحد انزله الله تبارك وتعالى في الارض فبه يتراحمون به يتراحم الناس فالرحمة التي بين الناس هي جزء من مائة جزء خلقه الله تبارك وتعالى من الرحمة
51:47ويأتي في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ان من اثار هذه الرحمة التي خلقها الله عز وجل في الناس وفي البهائم وفي الدواب وفي الحيوانات ان الفرس ترفع حافرها عن ولدها خشية ان تطأه. هذا كله من
52:07اثار هذه الرحمة التي خلقها الله تبارك وتعالى وانزلها في الارض جعل سبحانه وتعالى او امسك عنده تسعة وتسعين امسك عنده تسعة وتسعين فهذا يدل او فيه بشارة عظيمة في بشارة عظيمة اذا كان هذه الرحمة الموجودة
52:34هي جزء من مئة جزء وامسك الله سبحانه وتعالى عنده تسعة وتسعين رحمة فماذا سيلقى الناس واهل الايمان من هذه الرحمة يوم القيامة وفي الحديث يقول يقول عليه السلام عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى للجنة انت رحمتي
53:00والجنة مخلوقة ولهذا ينبغي هنا اه ان ان يعلم ان الرحمة التي تضاف الى الله سبحانه وتعالى في الاحاديث وفي النصوص تارة يراد بها الصفة وتارة يراد بها اثر الصفة
53:20والسياق هو الذي يدل على ذلك السياق هو الذي يدل على ذلك فتارة يراد بالرحمة المصدر اذا اضيف الى الله جل وعلا مثل الرحمة والامر ونحوها تارة يراد به الصفة وتارة يراد بها به اثرها
53:43فمثلا قول الله عز وجل اتى امر الله فلا تستعجلوه. اطلق الامر هنا واراد المأمور الذي هو اثر الامر اما قوله تعالى الا له الخلق والامر فالمراد بالامر هنا الصفة
53:59كذلك قوله انما امره المراد بالامر الصفة ايضا نظيره الرحمة عندما تضاف الى الله قول فانظر الى اثار رحمة الله رحمة الله هنا الصفة اما قول اهل الجنة انت رحمتي فالجنة اثر الصفة
54:20وليست هي الصفة فالجنة مخلوقة من مخلوقات الله عز وجل وهذه الرحمة التي هنا في الحديث هي الرحمة التي خلقها الله عز وجل ومنها الجنة ومنها التراحم الذي بين الناس في الدنيا والتراحم الذي بين الناس وبين الدواب
54:40هو جزء من مئة جزء من هذه الرحمة التي خلقها الله تبارك وتعالى اورد الامام البخاري رحمه الله هنا حديث ابي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جعل الله عز وجل الرحمة مئة جزء
55:02وجاء الحديث في في بعض الفاظه الثابتة ان الله خلق الرحمة مئة جزء فامسك عنده تسعة وتسعين وانزل في الارض جزءا واحدا قال فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع
55:19الفرس حافرها عن ولدها خشية ان تصيبه وخص الفرس هنا بالذكر لانها ترى بين الناس وهي سريعة العدو وتشاهد ويرى ايضا صغيرها الى جنبها ولم تذكر مثل الوحوش ومثل لانها بعيدة
55:46عن اعين الناس فلعله لهذا ذكرت الفرس او خصت الفرس هنا بالذكر فكن رحمة توجد في في الدنيا هي جزء من مئة جزء من مئة جزء من الرحمة التي خلقها الله سبحانه وتعالى
56:06ونسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يكتبنا من عباده الرحماء وان يصلح لنا شأننا وان يهدينا سواء السبيل وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم
56:26الاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين
56:49تعليق الذي ذكره نعم لما قال اي صير الرحمة وقدرها مئة جزء فهي هنا صفة فعل لا صفة ذات فان صفة الذات لا تتعدد هذا الكلام غير غير واضح هذا الكلام غير واضح
57:08ومعنى الحديث يفسره لفظ الحديث الاخر عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قلق الرحمة مئة جزء. ان الله خلق الرحمة مئة جزء جعل تأتي بمعنى آآ خلق وتأتي بمعنى صير
57:33تأتي بمعنى خلق وتأتي بمعنى صير مثلا الذين جعلوا القرآن عظين هنا معناها صير لان جعل اذا عديت الى مفعولين فهي بمعنى سيرا اما اذا عديت الى مفعول واحد مثل الذي خلق الذي جعل الظلمات والنور اي خلقها
57:55فهنا قال الذي قال في الحديث قال ان الله جعل الرحمة مئة آآ ان ان الله جعل الرحمة مئة جزء اي خلقها واوجدها مئة جزء خلقها على هذه الصفة واذا كان بمعنى صير والمراد انها مخلوقة لله تبارك وتعالى فليس
58:21فليس هناك اشكال وعلى كل حال الذي يبين معنى هذا الحديث لفظه الاخر وهو ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ان الله خلق الرحمة مئة جزء يقول هل تقبيل الصبيان يكون من الوالد الى ولده فقط
58:45تقبيل الصبيان يكون من الوالد لولده ومن الام لولدها ومن القريب لقريبه وخصوصا الصبيان الصغار والرظع من كانوا في مثل هذه الحال حنوا عليهم وعطفا عليهم ورحمة بهم نعم يقول هل يجوز ان يعطي الاب
59:11لابن له شيئا دون ان يعطي لابنه الاخر لانه لا يستحق ذلك. مثلا هذا الابن نجح فاعطاه هدية او جائزة وذلك وذاك رسب فلم يعطه شيئا. اذا كان الاب رتب
59:30هدية على عمل معين يقوم به الابناء وان من قام به اعطاه تلك الهدية او تلك الجائزة على وجه المنافسة والتشجيع فهو لم يظلم الابناء وانما جعل ذلك بينهم على وجه
59:47المنافسة والتشجيع للابناء اما العدل ان اما خلاف العدل ان يخص بالعطية والنحلة والهبة بعض الابناء دون بعض وهذا ليس منه نعم يقول حفظك الله انا موظف واحيانا اكلف بتغريم اصحاب المحلات المخالفة
1:00:09ولكن انظر الى حال الرجل فان كان غير ميسور الحال لا اغرمه بالمخالفة هل هذا العمل مني رحمة او من الخيانة هذا التغريم اذا كان يعني بموجب مخالفة وانت مطالبا ان تؤدي ان تؤدي هذا الواجب فالاصل ان تقوم
1:00:33مع الناس بالسوية فيما طلب منك ان تقوم به واذا كنت ترى بعضهم ضعيف او يعني يظره وترى نفسك لا لا تتمكن من البقاء في هذا العمل على هذه الصفة فلك ان تبحث عن عمل اخر لكن الاصل
1:00:53ان يكون الامر اذا كانت المخالفة يعني من الجميع العدل يقتضي ان يكون ان تكون العقوبة التي طلب منك ان توقيعها توقعها في الجميع فلا تميز بين احد او احد الا ان تطلب من جهتك
1:01:15ان يعطوك صلاحية او يخولوك في مثل هذا الامر حتى تكون قائما بواجبك كما طلب منك نعم اذا كان الاب يترك اولاده يفعلون ما يريدون داخل المنزل وخارجه. من انواع المحرمات ويحتج بان الهداية
1:01:37بيد الله فهل يتحمل مثل اثامهم ام يعذر؟ لا شك انه مفرط وليس معذورا والله تبارك وتعالى قال يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا نعم الهداية من الله
1:01:53والادب من الاباء كما سبق ان مر معنا فواجبك ان تؤدب يعني واجب الاب ان يؤدب ابناءه وان يوجههم وان يبعدهم عن المنكرات وعن المحرمات واذا لم يكتب لبعضهم هداية فالهداية بيد الله
1:02:10لكن يجب على الاب ان يقوم بالواجب ولهذا جاء في الحديث كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الاب مسؤول عن ابنائه ويجب عليه ان يقوم بتربيتهم وتأديبهم كما امره الله وكما جاء عن رسوله صلوات الله وسلامه عليه
1:02:29اذا فرط في هذا الواجب تحمل من الاثم بحسب تفريطه والله اعلم جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.