121 - شرح كتاب الشريعة للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الامام محمد بن الحسين رحمه الله تعالى باب باب ذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم ونعته في الكتب
0:22التالفة من قبله قال رحمه الله تعالى اخبرنا ابو محمد عبد الله ابن محمد ابن ناجية قال حدثنا عبيد الله بن سعد بن ابراهيم قال حدثنا عمي يعقوب قال حدثنا ابي عن الوليد ابن كثير عن ابي حلحلة عن طلحة بن
0:42عبيد الله الخزاعي انه سمع ام سلمة انه سمع انه سمع ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انا لنجد صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الكتب. ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الاسواق
1:03ولا يوقد بالسيئة اذا سمعها ولكن يطفئ ولكن يطفئها يطفئها ولكن يطفئها بعثة بعثته بعثته واعطيته مفاتيح ليفتح عيون ليفتح عيونا عميا عميا ليفتح عيونا عميا عمي ليفتح عيونا عميا ويسمع اذانا وقرا. ويسمع اذانا وقرا
1:34ويقيم السنة معوجة حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. نعم قال رحمه الله تعالى وحدثنا ابو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا محمد بن
1:53ورزق الله الكلاجوني قال حدثنا يعقوب ابن ابراهيم ابن سعد قال حدثني ابي عن الوليد ابن كثير المدني عن محمد ابن عمرو ابن حلحلة ان طلحة ابن عبيد الله ابن
2:07واز اخبره انه سمع ام سلمة رحمها الله زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول انا نجد صفة النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الكتب اسمه المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الاسواق. ولا يوقر بالسيئة اذا سمعها. ولكن يطفئ
2:30بعثته واعطيته المفاتيح ليفتح الله عز وجل به عيونا عوراء. ويسمع به اذانا وقرا ويحيا به قلوبا غلف غلة ويحيى به قلوبا غلفا. ويحيي ويحيي به قلوبا غلفا. ويقيم به الالسنة المعوجة
2:51حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
3:12اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا اما بعد هذه الترجمة باب ذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم
3:34ونعته في الكتب السالفة من قبله عليه الصلاة والسلام عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة لبيان مكانة النبي عليه الصلاة والسلام وان الثناء العاطر عليه عليه الصلاة والسلام بالشمائل الفاضلة والاخلاق الكاملة
4:03والاداب الرفيعة جاء مسبقا من قبل ان يوجد عليه الصلاة والسلام حيث اثنى الله سبحانه وتعالى عليه بهذه الاخلاق والاداب في الكتب التي قبله في الكتب التي قبله وهذا مما يدل على عظيم مكانة هذا النبي
4:30ومنزلته العلية الرفيعة صلوات الله وسلامه عليه. حيث ان ربه جل في علاه اثنى عليه الثناء العظيم في كتب فانزلها على رسله وانبيائه من قبل ان يخلق محمد صلى الله عليه وسلم
4:53اورد رحمه الله تعالى حديث ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالت انا لنجد صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الكتب انا لنجد صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الكتب
5:18اي الكتب المنزلة فالكتب المنزلة على الرسل قبله صلوات الله وسلامه عليه كالتوراة والانجيل نحوها ليس بفض ولا غليظ ولا سخاب في الاسواق الاصل في نفي هذه الاخلاق الذميمة اثبات ضدها
5:45للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام وهذا فيه اثبات كمال خلقه وجميل ادبه وتعامله وبعده عليه الصلاة والسلام عن سفساف الاخلاق ورديئها وسيئها وان الله سبحانه وتعالى حماه منها ووقاه بل ان الله جل في علاه اثنى عليه
6:10بهذه الاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة من قبل ان يخلقه من قبل ان يخلقه قال ليس بفضل ولا غليظ الفظاظة تعني سوء الخلق وهي تجعل من حول المرء ينفرون منه ولا يقبلون
6:34منه دعوة ولا ينتفعون منه بفائدة لان فظاظة الخلق ويا سوء الخلق تجعل الناس ينفرون ممن كان كذلك. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ولو كنت قال الله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
6:59لان الناس من طبعهم وعادتهم ان من كان سيء الخلق سيء التعامل لا يطمئنون اليه ولا يرتاحون لحديثه ولا يتقبلون قوله وكلامه فكان من خلق نبينا عليه الصلاة والسلام البعد عن الفظاظة
7:24والغلظة قال قال ليس بفظ ولا غليظ والغلظة تعني قسوة القلب الغلظة تعني قسوة القلب واذا كان القلب قاسيا تبعته المعاملات السيئة لان فالجوارح واللسان فرع عن مراد القلب واذا كان
7:51القلب قاسيا يقسو اللسان. وايضا تقسو الجوارح وتسوء المعاملة فاذا قوله ليس بفضل ولا غليظ فيه اشارة الى صلاح النبي عليه الصلاة والسلام واستقامة خلقه في الظاهر والباطن فالظاهر والباطن في ظاهره وباطنه. اما ظاهره فالمعاملات الطيبة والاداب الرفيعة الكاملة
8:28واما باطنه فبما انطوى عليه قلبه من الرحمة واللين والرأفة ومحبة الخير والنصح الخلق لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم وقوله وليس
8:51سخاء وليس سخاب في ولا سخاب في الاسواق ولا سخاب في الاسواق المراد بالسخابة اي من يرفع صوته ورفع الصوت مذموم في كل مكان وفي السوق يكون ايضا اشد ذما
9:14لان رفع الصوت في السوق يدل على صفات ذميمة في المرء منها الهلع والتكالب على الدنيا والغضب اجلها وانها هي هم هم الانسان ولهذا صوته يعلو لاجلها ويرتفع لطلبها وتحصيلها
9:37فالصوت ورفعه هذا يذم في كل مكان واغضض من صوتك. ان انكر الاصوات لصوت الحمير لو كان في رفع الصوت عاليا لو كان في رفع الصوت عاليا مدح لكان الاولى بهذا الحمار لانه من من اعلى
10:02الاصوات صوتا وارفعها يسمع من مدن بعيد ولهذا قال واغضب من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير. ليس ليس بمدحة ان يكون الانسان صوته عاليا ولجوجا مؤذيا للناس صوته بل المطلوب من المسلم في حديثه
10:29ان يغض من صوته واغضب من صوتك والا يرفع صوته عاليا في كل وقت ويكون في الاسواق الامر اشد لان اه السوق ورفع الصوت فيه يدل على معاني ذميمة اخرى في المرء من التكالب على الدنيا والغضب لاجلها و
10:52انها هي هم الانسان لان رفع الصوت يدل على شدة الاهتمام على شدة الاهتمام بالامر. قال ولا ولا سخاب في الاسواق ولا يوقد بالسيئة اذا سمعها ولكن يطفئها ولا يوقد بالسيئة اذا سمعها. هذه حال كثير من الناس اذا سمع بسيئة اشاعها ونشرها و
11:22اجز الفتنة والشر وبدل ان تكون يعني امر يا قليلا لا يدرى به يشيعه في الناس ويعظم الامر ويزداد الخطب وتكثر الفتن قال ولا يوقد السيئة ولا يوقد بالسيئة باء اذا سمعها
11:47بل ولكن يطفئها ولكن يطفئها واطفاء السيئة هذا عمل الصالحين الناصحين يعملون على اطفاء السيئات النصح للعباد والعمل على آآ اخماد الفتن والسرور هذه طريقة المصلحين واما المفسدون في الارض
12:16فان لا هم لهم الا ايقاد الفتن والعياذ بالله وتأجيجها واشاعتها في اه الناس فهم الذين يوقدون بالسيئة ويؤججونها ويشعلون نارها ويوسعون ايضا مساحتها والامر في زماننا هذا مع وسائل الاتصال الحديثة
12:38صار اشد واعظم والخطب اكبر كم من انسان في بيته اجج فتنا في الدنيا كلها بكلمات يضعها في هذه الاجهزة وينشرها بين الناس فيذيعوا بها فتنة وكثير من الناس يستغل
12:59كثير من الناس من مرضى القلوب بالفتن يستغل وجود الفتن لتأجيجها والزيادة منها واشاعتها قد حذر السلف من ذلك جاء في الادب المفرد للامام البخاري رحمه الله عن علي بن ابي طالب
13:17رضي الله عنه انه قال انها ستكون من ورائكم فتنا ردحا ومتطاولة وذكر اوصافا لها ثم قال رضي الله عنه فلا تكونوا مذايع فلا تكونوا مذاييع بدرا فلا تكونوا عجلا مذاييع بذرا
13:41بعض الناس يعمل على بذر الفتن ويعمل ايضا على اذاعة الفتن واشاعتها ونشرها فيوقد الشر يوقد الشر يوقد الفتن بين الناس فهذه من اخلاق المفسدين في الارض اما المصلحون في الارض فانهم يعملون على اطفاء الفتن واخمادها
14:03وتهدئة الناس وربطهم بالله وتقوية توكلهم على الله سبحانه وتعالى وابعادهم عن الفتن وان الفتن لا خير فيها بل هي شر محض وبلاء عظيم فكان من صفته عليه الصلاة والسلام في الكتب السالفة انه لا يوقد بالسيئة
14:27لا يوقد بالسيئة اذا سمعها ولكن يطفئها قال بعثته واعطيته مفاتيح اعطيته مفاتيح المراد بالمفاتيح هنا ما يفتح بها على الناس ابواب الخير ما يفتح بها على الناس ابواب الخير واعظم المفاتيح التي اعطيها
14:53نبينا عليه الصلاة والسلام لا اله الا الله كلمة التوحيد. فهذه اعظم مفاتيح الخير هذي اعظم مفاتيح الخير واعظم ابواب الخير وخاصة اذا اتى العبد بهذه الكلمة على بابها ايمانا واعتقادا وتصديقا وتحقيقا
15:14توحيد الله سبحانه وتعالى فان لا اله الا الله هي مفتاح كل خير وفضيلة ورفعة في الدنيا والاخرة وهي مفتاح الجنة لا يمكن ان يدخل عبد الجنة الا بهذا المفتاح
15:33لا اله الا الله وايضا لا تنفع بمجرد القول ولا تكونوا مفتاحا للجنة بمجرد النطق باللسان بل لا بد ان يكون عن ايمان واعتقاد وتصديق واخلاص لله سبحانه وتعالى ولهذا
15:52قيل لوهب بن منبه رحمه الله اليس لا اله الا الله مفتاح الجنة؟ قال بلى ولكن ما من مفتاح الا وله اسنان فان جئت بمفتاح له اسنان فتح لك والا لم يفتح
16:08منبها بذلك رحمه الله تعالى على شروطها وقيودها وضوابطها التي جاءت في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والتي لا ينتفع قائل لا اله الا الله بها الا اذا اتى بتلك
16:24خطوة الضوابط التي جاءت في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ان تكون خالصة وان يكون العبد صادقا ان ينقاد ويدعم وان يكون قوله لها عن علم ويقين الى غير ذلك من ضوابط هذه الكلمة العظيمة وقيود
16:49بها التي جاء تبيانها في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وكما ان الصلاة لا تقبل الا بشروطها والزكاة لا تقبل الا بشروطها والصيام لا يقبل الا بشروطه. والحج لا يقبل الا بشروطه فان لا
17:08ان الله لا تقبل الا بشروطها التي جاء بيانها في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه الحاصل ان الله عز وجل اعطى نبيه عليه الصلاة والسلام المفاتيح مفاتيح الخير واعظم هذه المفاتيح
17:26كلمة التوحيد لا اله الا الله. ولهذا سيأتي التنصيص على هذا المفتاح في تمام هذا الخبر. قال اعطيته مفاتيح وبعثت واعطيته مفاتيح ليفتح عيونا عميا ليفتح عيونا عميا ويسمع اذانا وقرا
17:49ويقيم الالسنة المعوجة فبعثه عليه الصلاة والسلام رب العالمين جل في علاه في آآ بعثه بالحق والهدى لهداية الخلق الى صراط الله المستقيم وتخليصهم من العمى والصمم والضلال فتح اعينهم
18:20واذانهم واسماعهم على الحق والهدى وما فيه سعادتهم في دنياهم واخراهم قال ليفتح عيونا عميا ويسمع اذانا وقرا ويقيم السنة معوجة الاذان الوقر التي قد سدت والذي سدت به هو الهوى والعياذ بالله والضلال الذي
18:48اه شحنه فيها ائمة الباطل ودعاة الظلام فان من طرائق اهل الباطل والعياذ بالله اغلاق اذان اتباعهم عن سماع الحق. لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه
19:09فيجعلون في اذان اتباعهم ما يجعلها محجوبة عن الحق لا تستمع اليه لا تستمع اليه فهي فيها ما يحجبها ويحول بينها وبين سماع الحق بهذا الذي شحنه فيها والعياذ بالله ائمة الباطل ودعاة الضلال
19:37فبعث الله سبحانه وتعالى نبيه واعطاه هذه المفاتيح ليفتح عيونا عميا ويسمع اذانا نوقرا ويقيم السنة مع ضجة والمراد بالاعوجاج اعوجاج اللسان اي بالباطل والشرك والضلال وهذا يستفاد منه فائدة عظيمة ان كل منحرف عن
20:04الحق فلسانه معوج فالشرك والبدع والضلالات وايضا انحراف اللسان بالاخلاق السيئة والالفاظ البذيئة هذا كله اعوجاج اللسان وسبحان الله اذا اذا اعوج اللسان اثر في البدن كله اللسان اذا اعوج اثر اعوجاجه في البدن كله. اللسان خطير جدا
20:35ولهذا جاء في حديث صحيح ان نبينا عليه الصلاة والسلام قال اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فينا
20:56فانما نحن بك ما معنى فانما نحن بك اي تبع لك في الحالة التي تكون عليها. فانما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوجج دعوة جزمة فاذا اعوج اللسان كان وجهت الجوارح كلها
21:18وافضى هذا الاعوجاج باللسان الى اعوجاج البدن كله فاللسان يعوج والعياذ بالله واذا اعوج اثر على المرء كله في تصرفاته كلها ولهذا من اعظم ما يكون مما ينبغي على المسلم ان يعنى به اقامة لسانه
21:39اقامة لسانه ولا يستقيم اللسان الا اذا استقام القلب ولهذا يعد هذين العضوين اخطر ما في الانسان اللسان والقلب ولهذا قيل قديما المرء باصغريه المرء باصغريه يعني قلبه ولسانه فهما
22:02العضوان الخطيران في كل انسان فان استقام استقام العبد وان اعوج وانحرف اعوج العبد وانحرف والعياذ بالله قال حتى يشهدوا ان لا اله الا الله حتى يشهدوا ان لا اله الا الله
22:23وهذه الكلمة العظيمة المباركة هي زبدة دعوة المرسلين وخلاصة رسالتهم وهي ايضا مفتتح الدعوة دعوة الانبياء وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا
22:41فاعبدون ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت واذكر اخا عاد اذ انذر قومه بالاحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه الا تعبدوا الا الله
23:00هذا هو لا اله الا الله الا تعبدوا الا الله والايات في هذا المعنى كثيرة فلا اله الا الله هي زبدة الرسالات وخلاصتها وهي مفتتح دعوة النبيين وكل نبي بعثه الله اول ما يبدأ
23:19قومه بالدعوة واول ما يقرع اسماعهم من دعوته قولوا لا اله الا الله تفلحوا اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. الحاصل ان هذا الحديث حديث ام سلمة فيه ما اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى في الترجمة من ذكر لنعوت النبي عليه الصلاة
23:43والسلام الفاضلة وصفاته الكاملة واخلاقه الرفيعة التي ذكره الله بها ووصفه بها في الكتب تالفة من قبله عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله تعالى وحدثنا الفريادي قال حدثنا ابراهيم بن العلاء قال حدثنا ابراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي قال حدثنا اسماعيل
24:11بن عياش عن يحيى بن ابي عمرو السيباني عن ابي سلام الدمشقي وعمرو بن عبدالله السيباني انهما سمعا ابا امامة باهله يحدث عن حديث عمرو بن عبسة السلمي قال رغبت عن الهة قومي في الجاهلية ورأيت انها
24:31الهة باطلة يعبدون الحجارة والحجارة لا تضر ولا تنفع. قال فلقيت رجلا من اهل الكتاب فسألته عن افضل الدين فقال يخرج رجل من مكة ويرغب عن الهة قومه ويدعو الى غيرها وهو يأتي
24:51الدين فاذا سمعت به فاتبعه فلم يكن لي هم الا مكة اتيها اسأل هل حدث فيها امر؟ فيقول يقولون لا فانصرف الى اهلي واهلي من الطريق غير جد بعيد. فاعترض الركبان خارجين من مكة فاسأل
25:11هل حدث فيها خبر او امر؟ فيقولون لا فاني لقاعد على الطريق. اذ مر بي راكب فقلت من اين جئت قال من مكة قلت هل حدث فيها خبر؟ قال نعم. رجل رغب عن الهة قومه ودعا الى غيرها. قلت
25:31صاحبي الذي اريد فشددت راحلتي فشددت فشددت راحلتي فجئت منزلي الذي كنت انزل فيه فسألت انت فسألت عنه فوجدته مستخفيا شأنه ووجدت قريشا عليه جرؤاؤه فلطفت له حتى دخلت عليه
25:51فسلمت عليه ثم قلت ما انت؟ قال نبي. قلت وما النبي؟ قال رسول الله. قلت من ارسلك؟ قال الله. قلت قلت بماذا ارسلك؟ قال ان توصل الارحام وتحقن الدماء وتؤمن السبل وتكسر الاوثان ويعبد الله وحده لا
26:11يشرك به شيئا. قال قلت نعم ما ارسلك به اشهدك اني قد امنت بك وصدقتك. اشهدك اني قد امنت بك وصدقت افا امكث معك او ما ترى؟ قال قد ترى كراهية الناس لما جئت به
26:31تمكث في اهلك فاذا سمعت بي خرجت مخرجا فاتبعني. فلما سمعت به خرج الى المدينة صرت حتى قدمت عليه ثم قلت يا نبي الله اتعرفني؟ قال نعم انت السلمي الذي جئتني بمكة فقلت لك
26:51كذا وكذا وقلت لي كذا وكذا وذكر الحديث. هذا بعد ثلاثطعش سنة تقريبا قال هل تعرفني؟ قال نعم. قال انت السلمي الذي جئتني من مكة وذكر الحديث الذي دار بينهما كاملا. قلت كذا وكذا وقلت لك
27:08كذا وكذا بعد ثلاثة عشر سنة تقريبا اورد رحمه الله تعالى هذا حديث حديث عمرو ابن عبسة السلمي رضي الله عنه قال رغبت عن الهة قومي في الجاهلية رغبت عن الهة
27:28قومي في الجاهلية اي ان الله سبحانه وتعالى القى في قلبه كراهية هذه الاصنام لان الهة قومه رآهم يعبدون الحجارة رآهم يعبدون الحجارة ورأيت الحجارة لا تضر ولا تنفع والعبادة عبادة من يرجى من جهة من جهة نفع
27:53من يرجى من جهته جلب نفع او دفع ضر ولهذا من اعظم البراهين التي تبطل بها عبادة هذه الاشياء انها لا تضر ولا تنفع. وهذا البرهان جاء في مواضع في القرآن مثل قوله
28:07قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويله فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير والايات في هذا المعنى كثيرة جدا
28:25فهذا البرهان قام في قلبه قام في قلبه فابغض هذه الاصنام لانها لا تنفع ولا تضر من قصص من قصصهم في هذا الباب ان احدهم قصد قصد صنما من مسافة بعيدة اتى قاصدا ذلك الصنم
28:50وجاء من مسافة بعيدة عبادته وعرض حاجته فلما وصل الى الصنم واذا فاعلم فوق رأس الصنم ويبول والبول يصب من فوق رأسه الى اسفل قدميه طوجان مسافة طويلة من اجل
29:14عبادته الالتجاء اليه وعرض حاجته عليه. فلما رآه بهذه الصفة قال ارب يبول الثعلبان برأسه لقد هان من بالت عليه الثعالب ورجع فبعضهم يتضح له هذا البرهان ان هذا الذي يقصدونه لا يضر ولا ينفع
29:35وبعضهم والعياذ بالله يبقى في عماه يبقى في عماه جاهليته وضلالته متعلقا بهذه الاحجار يرجوها ويسألها و يطلب منها حاجته حتى ان فبعض الصحابة من بعد ان هداهم الله يذكرون قصصا عجيبة لهم مع تلك الاحجار
30:00من ضمنها انهم كانوا مرة في في سفر ومعهم حجر ينقلونه معهم للعبادة ثم فقدوه ثم فقدوا ذلك الحجر فاخذ يا اخذ بعضهم يهتف يا قوم انا فقدنا ربكم انا فقدنا ربكم فالتمسوه
30:25يقول فتفرقنا في الاودية وبين الاشجار نبحث عن الرب الرب المفقود نبحث عنه تفرقنا في الامكنة نبحث عنه ضاع الرب فقدوه يقول فتفرقنا نبحث عنه. هذي وحدها تكفيهم ان يتركوا ان لا تتعلق قلوبهم به. يقول
30:47بينما نحن كذلك واذا بمناد ينادي يا قوم انا وجدنا ربكم او شبهه انا وجدنا ربكم او شبه. يقول ففرحنا ورجعنا اليه فانظر العقول البائسة كيف تكون والعياذ بالله عندما تصبح فيها هذه التعلقات
31:10لكن بعضهم ينتبه ينتبه مثل ما قال هنا عمرو قال ورأيت الحجارة لا تضر ولا تنفع هذا برهان واضح هذا برهان واضح ما دام انها لا تضر ولا تنفع اذا لماذا تعبد
31:27فوقع في قلبه كراهية هذه العبادة وبغضها ونفرت نفسه منها يقول لاني رأيت انها رأيت قومي في الجاهلية الهتهم باطلة يعبدون الحجارة ورأيت الحجارة لا تضر ولا تنفع فاذا هذه عبادة باطنة
31:48كيف يعبد من لا يضر ولا ينفع؟ من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا عنان يملك شيئا من ذلك آآ آآ لغيره فضلا من ان يملك شيء من ذلك لغيره
32:06قال فلقيت رجلا من اهل الكتاب وهذا موضع الشاهد من سياق هذا الحديث لهذه الترجمة فلقيت رجلا من اهل فسألته عن افضل الدين فسألته عن افضل الدين فقال يخرج رجل من مكة
32:26ويرغب عن الهة قومه ويدعو الى غيرها وهو يأتي بافضل الدين. فاذا سمعت به فاتبعه هذا الان شيء شيء ذكر من وصف نبينا عليه الصلاة والسلام في الكتب السالفة شيء من وصف نبينا عليه الصلاة والسلام ذكر في الكتب السالفة
32:51ولهذا لما سأل عمرو بن عبسة هذا الرجل من اهل الكتاب عن افضل الدين؟ قال له يخرج رجل من مكة اذا موجود في الكتب السالفة هذا المعنى انه يخرج رجل وتحديد البلدة مكة منصوص على اذى في الكتب السابقة
33:11يخرج من مكة ويرغم عن الهة قومه التي هي الاصنام والاوثان التي يتعلقون بها. ويدعو الى غيرها اي يدعو الى عبادة في الله واخلاص الدين له وافراده سبحانه وتعالى وحده بالعبادة وهو يأتي بافضل الدين
33:29ويأتي بافضل الدين فاذا سمعت به فاتبعه وقع هذا موقعا في في نفس عمرو فاخذ يتحرى فلم يكن لي هم الا مكة اتيها اسأل اصبح هذا اكبر همه يريد ان يكون من اتباع هذا النبي الذي معه افظل الدين واعظم الدين
33:59هذا هذا الخبر يفيدنا ان الاوصاف اوصاف النبي عليه الصلاة والسلام التي ذكرت عنه في الكتب السابقة من موجبات الايمان به من موجبات الايمان به ولهذا كم من خلق كانت هدايتهم بسبب وقوفهم على اوصافهم في الكتب السابقة
34:22اوصافي عليه الصلاة والسلام في الكتب السابقة. قال فلم يكن لي هم الا مكة اتيها اسأل هل حدث فيها امر فيقولون لا فانصرف الى اهلي واهلي من الطريق غير جد بعيد يعني شاق والمسافة بعيدة وليس طريقا سهلا
34:46فاعترض الركبان خارجين من مكة فاسألهم هل حدث فيها خبر او امر فيقولون لا فاني لقاعد على الطريق اذا مر بي ركب فقلتم من اين جئت؟ قال من مكة قلتها الحدث فيها خبر انظر هذا الاهتمام
35:05والمتابعة المتوالية او الدقيقة منه رضي الله عنه حتى قيل له نعم رجل رغب عن الهة قومه ودعا الى غيرها دعا الى عبادة الله وافراده سبحانه وتعالى في العبادة. قلت
35:25صاحبي الذي اريد قلت صاحبي الذي اريد هو سمع به من ذلك الرجل من اهل الكتاب واصبح يتحرى خروج هذا الرجل ومبعثه عليه الصلاة والسلام فشددت رحلي او راحلتي فجئت
35:46منزلي الذي كنت انزل فيه فسألت عنه فوجدت مستخفيا شأنه ووجدت قريشا عليه جرأ فلاطفت له حتى دخلت عليه فسلمت عليه يعني تسلل لطفت اي دخل عليك تسلل لان قومه جرأ عليه وايضا ينفرون الداخل
36:14الى مكة والاتي اليها ينفرونه من اتيانه واخذوا يلقبونه باوصاف تنفر الناس عنه انه شاعر وانه مجنون وانه كاهن وانه وانه صفات كثيرة يروجونها وكل ما دخل غريب اخذوه يذكرون اوصافا ذميمة لمحمد عليه الصلاة والسلام حتى لا
36:38يأتي اليه الاتي ممن يقدم الى مكة فيقول نطفت له حتى دخلت عليه فسلمت عليه ثم قلت ما انت قال نبي قلت وما النبي قال رسول الله قلت من ارسلك؟ قال الله
37:02قلت بماذا ارسلك قال ان توصل الارحام وان تحقن الدماء وتأمن السبل وتكسر الاوثان ويعبد الله وحده لا يشرك به شيئا قلت نعم ما ارسلك به القائل نعم ما ارسلك به هو الذي بغض الله سبحانه وتعالى اليه تلك الاوثان وتلك الاحجار التي بعث النبي عليها
37:32الصلاة والسلام بكسرها وهذا من الله عليه من قبل ان ادرك انها لا تضر ولا تنفع وكرهها وابغضها ويرى انها الهة باطلة لكن يرى كل من حوله متألقين بهذه الاحجار
37:47فلما سمع دعوة النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الامور العظيمة حقن الدماء وصلة الرحم وتأمين السبل وكسر الاوثان هذه الالهة الباطلة المتخذة التي لا تنفع ولا تضر ولا تملك موتا ولا حياة ولا نشورا
38:10فلما ذكر له هذه الخلاصة لدعوته عليه الصلاة والسلام قال قال قلت نعم ما ارسلك به اشهدك اني قد امنت بك وصدقت اشهدك اني قد امنت بك وصدقت ثم اه استشار النبي ماذا يصنع
38:32هل يمكث معه او يرجع الى اهله؟ اي شيء يصنع اصبح من اتباعه وفي طوع توجيهاته وارشاداته فقال فامكث معك او ما ترى ما الذي اصنع قال قد ترى كراهية الناس لما جئتوا به
38:50تمكث في اهلك تمكث في اهلك فاذا سمعت بي خرجت مخرجا اي اصبح للدين ظهور وتمكن فاتبعني فلما سمعت به خرج الى المدينة يعني بعد ثلاثة عشرة سنة صرت حتى قدمت عليه ثم قلت يا نبي الله اتعرفني؟ قال نعم انت السلمي
39:18انت السلمي الذي جئتني بمكة فقلت فقمت لك كذا وكذا وقلت لي كذا وكذا. والحديث له تتمة اوه مخرج في صحيح الامام مسلم رحمه الله تعالى اللهم يا ربنا انفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا
39:44ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة
40:14والغناء اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا ان اللهم اهدنا اليك صراطا مستقيما سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم
40:35صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه