103 - شرح كتاب الشريعة للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى
0:18قال حدثنا الفيريابي قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن المنهال يعني ابن عمرو عن عن البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الانصار فانتهينا الى القبر
0:38ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كانما على رؤوسنا الطير وفي يده عود يمكث به فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر ثلاث مرات او مرتين ثم قال ان العبد
0:58فاذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الاخرة نزل اليه من السماء ملائكة بيض الوجوه كان وجوههم الشمس حتى يجلسوا منه مد البصر معهم كفن من اكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة ثم يجيء ملك الموت
1:19فاجلسوا عند رأسه فيقول ايتها النفس المطمئنة اخرجي الى مغفرة من الله ورضوان فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء فيأخذها فاذا اخذها لم يدعها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في تلك الاكفان. وفي ذلك الحانوت فتخرج منه كاطيب
1:42مسك وجدت على وجه الارض فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذا الروح الطيب فيقولون هذا فلان ابن فلان باحسن اسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا. حتى يصعدوا بها الى السماء الدنيا فيستفتي
2:02فيفتح له فيستقبله من كل سماء مقربوها الى السماء التي تليها حتى ينتهي حتى ينتهى بها الى السماء السابعة فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين في السماء السابعة واعيدوه الى الارض فاني منها خلقتهم وفيها
2:22عيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى. قال فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان. فيجلسانه فيقولان له من ربك؟ فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك؟ فيقول ديني الاسلام فيقولان له هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هو رسول الله
2:48صلى الله عليه وسلم فيقولان فيقولان له ما ما علمك؟ فيقول قرأت كتاب الله وامنت به وصدقت به في نادي مناد من السماء صدق عبدي فافرشوه من الجنة والبسوه من الجنة. وافتحوا له بابا الى الجنة فيأتيه من طيبها وروحها
3:11ويفسح له في قبره مد بصره. ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول ابشر بالذي هذا يومك الذي كنت سعد. فيقول من انت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير. فيقول انا عملك الصالح
3:31فيقول يا رب اقم الساعة حتى ارجع الى اهلي واماني وان العبد الكافر اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الاخرة نزل اليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم
3:47يجلسون منه مد البصر. قال ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول ايتها النفس الخبيثة اخرجي الى سخط من الله وغضب فتفرقوا فتفرق في جسده. قال فيخرجها تتقطع معها العروق والعصب
4:07كما ينزع السفود كما ينزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها فاذا اخذها لم يدعها في يده طرفة عين حتى يأخذوها في تلك المسوح فيخرج منه كانتن ريح جيفة وجدت على وجه الارض
4:23فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذا الروح الخبيث فيقولون فلان ابن فلان باقبح اسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى بها الى السماء الدنيا فيستفتحون
4:42فلا يفتح لهم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط قال فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في السجن في الارض السفلى واعيدوه الى الارض فاني منها خلقتهم وفيها
5:05فاعيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى. قال فتطرح روحه طرحا. قال ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يشرك بالله ما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق. فتعاد روحه في
5:25يأتيه ملكان فيجلسانه فيقول من ربك؟ فيقول ها ها لا ادري ويقولان له ما دين دينك فيقول ها ها لا ادري. قال فيقول قال في نادي مناد من السماء افرشوا له من النار
5:47والبسوه من النار وافتحوا له بابا من النار فيأتيه من حرها وسمومها. قال ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه اضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول ابشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد
6:09فيقول من انت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر فيقول انا عملك الخبيث؟ فيقول ربي لا تقم الساعة ربي لا تقم الساعة قال اخبرنا ابو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري قال حدثنا هناد بن السري قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن المنهال عن
6:33اذان عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الانصار وذكر الحديث بطوله وقال حدثنا ابو محمد بن صاعد قال حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال اخبرنا ابو معاوية الضرير قال حدثنا الاعمش عن المنهان ابن عمرو
6:57عن زادان عن البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث بطوله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
7:17واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
7:42اما بعد ساق المصنف رحمه الله تعالى في هذا الموضع هذا الحديث الطويل حديث البراء بن عازب رضي الله عنه وفيه اثبات فتنة القبر وعذاب كالقبر ونعيمه وذكر فيه صلوات الله وسلامه عليه
8:14امور عظيمة مما يكون للمسلم في قبره ومما يكون ايضا للكافر في قبره وان ذلك يبدأ من اول ادراج الميت في قبره تبدأ امور الاخرة تبدأ المساءلة ثم من بعد ذلك النعيم او العذاب
8:49قال رضي الله عنه خرج مع خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الانصار لم يسم هذا الرجل والخروج كان الى البقيع قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الانصار فانتهينا الى قبر ولم
9:24اه يلحد اي لم يحفر بعد ان نلحد الذي يدرج فيه الميت بقي فيه استكمال في في حفر لحده هو المكان الذي يدرج فيه ولما نافية للشيء الذي لم يقع لكن ينتظر ويتوقع وقوعه
9:56فجلسنا فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حول هذا الجلوس لهذا السبب الذي قدم قدم ذكره البراء رضي الله عنه وهو انه
10:20لما يلحد بعد قال فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كانما على رؤوسنا الطير اي مما حصل لهم من السكون والطمأنينة والتوقير ايظا لمجلس النبي عليه الصلاة والسلام
10:44كأنما على رؤوسنا الطير والطير لا تقع الا على الشيء الساكن فهذا يدل على عظم السكون والطمأنينة التي كانوا عليها وفي يده عود ينكت به وفي يده عود ينكت به
11:10وهذا فعل المتفكر المتأمل وهذا معروف في افعال الناس عندما يكون الانسان جالس على الارض على التراب وبيده شيء او ربما باصبعه يحرك الارض او يحرك التراب بعود في يده
11:34ويحرك ذهنه يتأمل يتفكر قال ينكت الارض بعود بيده حتى قيل ان النكتة العلمية عندما يقال هذه نكتة علمية قيل اصلها من النكت الذي بالعود النكت الذي بالعود في الارض لان عادة يفعل عند التأمل والتفكر
12:02استظهار المعاني قال وفي يده عود ينكت به فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر ثلاث مرات او مرتين. التكرار للتأكيد والاهتمام بالامر وان الاستعاذة من عذاب القبر من المطالب المهمة التي ينبغي ان يحرص عليها المسلم وهي دعوة يتأكد على المسلم
12:35ان يعتني بها وقد تكرر عن نبينا عليه الصلاة والسلام الامر بهذه الدعوة العظيمة الاستعاذة بالله من عذاب القبر والاستعاذة طلب العود فهي لجوء الى الله واعتصام به مما يخافه
12:59الانسان ويخشاه قال استعيذوا بالله من عذاب القبر ثم قال ان العبد المؤمن اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الاخرة يعني اذا حضره الموت وكان في انقطاع يعني انتهاء من الدنيا واقبال على الدار الاخرة
13:29نزل اليه من السماء ملائكة بيض الوجوه كان وجوههم الشمس اي من الضياء والحسن والنور كأن وجوههم الشمس حتى يجلسوا منه مد البصر يجلس منه مسافة ليست ببعيدة وهذا الجلوس الجلوس انتظار
14:06وايضا شوق ينتظرون قبض ملك الارواح الذي وكل الله سبحانه وتعالى اليه القبض لروح هذا المؤمن حتى يستلموا منه الروح مباشرة على اثر القبض لها حتى يجلس منه مد البصر معهم كفن من اكفان الجنة
14:37وحنوط من حنوط الجنة. والحنوط ما يخلط من الطيب فيجعل في الكفن وفي جسد الميت ثم يجيء ملك الموت فيجلس عند رأسه فيقول ايتها النفس المطمئنة المطمئنة اي بالايمان اذا الطمأنينة هنا طمأنينة الايمان وهذا فيه ان الايمان طمأنينة
15:13وقد قال الله سبحانه وتعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب فهذا فيه ان الايمان طمأنينة وان نفس المؤمن مطمئنة بما اتاه الله سبحانه وتعالى من ايمان وذكر لله عز وجل
15:42ولا يمكن للنفس ان تطمئن الا بالايمان الا بالايمان واعماله ايتها النفس المطمئنة اخرجي الى مغفرة من الله عز وجل ورضوان وهذا ايضا فيه تبشير للميت وان خروج روحه منه
16:14خروج سعادة خروج نعيم ولذة في خروج الى مغفرة ورضوان مغفرة لما كان من العبد من تقصير ورضوان اي فوز برظوان الله سبحانه وتعالى وهذا اعظم الامور واجلها ورضوان من الله اكبر
16:48فهو اجل ما يكون مما يناله المرء في الدار الاخرة ان ان يفوز برظوان الله وان يحل الله سبحانه وتعالى عليه رضوانه فلا يسخط عليه ابدا فتخرج تسيل كما تسيل القطرة
17:14من السقاء يعني من القربة ومعلوم ان قطرة الماء عندما تخرج من القربة تخرج بسهولة وسلاسة كما تسيل القطرة من السقاء فيأخذها فاذا اخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في تلك الاكفان
17:54يعني ما تترك او ما يترك هؤلاء الملائكة الذين وجوههم بيض كأن وجوههم الشمس من البياض والاضاءة لا يتركون روح المؤمن في يد ملك الملك الذي وكل اليه بقبض الارواح بل
18:17لا يدعونها في يده طرفة عين يعني يأخذونها منه اخذا سريعا وهذا فيه دلالة على امر ذكره العلماء وهو اشتياق هؤلاء الملائكة لهذه الروح. ومحبتهم لها وحرصهم عليها وهذا فعل المحب المشتاق
18:45فلا يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في تلك الاكفان وفي ذلك الحانوت فتخرج منه كاطيب نفحة مسك وجدت على وجه الارض فيصعدون بها اي بروحه فلا يمرون على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذا الروح الطيب
19:22فيقولون هذا فلان ابن فلان باحسن اسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى يصعدوا به الى السماء الدنيا فيستفتح فيفتح له فيستقبله من كل سماء مقربوها الى السماء التي تليها. وفي بعض المصادر فيشيعه
19:51من كل سماء مقربوها الى السماء التي تليها حتى ينتهى به الى السماء السابعة فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين والاقرب والله اعلم ان الكتاب هنا صحائف الاعمال
20:14اعمال هذا العبد والطاعات العظيمة وانواع القرب التي كان يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى في عليين في السماء السابعة واعيدوه الى الارض فاني منها خلقتهم. وفيها اعيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى
20:38قال فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان. فهذا الصعود العود لا يأخذ الا وقتا يسيرا ولهذا مجيء الملكان لا يتأخر للسؤال كما هو واضح في الاحاديث الكثيرة التي مرت معنا في هذا الباب
21:04وفي بعضها ان مجيئهم على اثر سماع الميت لقرع نعال من قاموا بموارته ودفنه قال ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك قوله يجلسانه اي جلوسا حقيقيا ومن لا يؤمن الا
21:34ما يقبله كما يقولون الحس لا يؤمن بهذه الغيبيات. وانما الذي يؤمن بها المؤمن المصدق الذي هو على يقين بان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير ومن هذا القبيل ما مر معنا في حديث سابق انه يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين
22:01ذراع فيقولان له من ربك فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك؟ فيقول ديني الاسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:26هذه اسئلة ثلاثة يسألها هذان الملكان الميت وهو في قبره فتنة وامتحانا فتنة وامتحانا من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك وهي اصول ثلاثة ينبغي على كل مسلم ان تعظم عنايته بها
22:56وقد قال عليه الصلاة والسلام ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وشرع لنا عند سماع الاذان في كل مرة بعد ان يقول المؤذن اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان
23:20محمدا رسول الله ان يقال رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ومن الحكمة في ذلك استحضار هذه الاصول واستذكارها بشكل يومي فان المسلم يحتاج ان يستذكر هذه الاصول وان يعنى بها عناية عظيمة جدا لانه سيمتحن
23:48في هذه الاصول ويسأل عنها ولا يكون الجواب عند السؤال مسددا الا بالتثبيت والتثبيت لا ينال الا بالايمان. يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولهذا العبد يحتاج كل يوم يجدد الايمان بهذه الاصول. رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله
24:20عليه وسلم رسولا هذا تجديد للايمان ليس كلام فقط يقال وانما هو تجديد للايمان ليس مجرد كلام يقال وانما يقوله مجددا ايمانه وهذا يفيدنا ان استذكار هذه الاصول يحتاج اليه المسلم بشكل مستمر
24:46تاج لي حاجة ماسة وشديدة بشكل مستمر واشرت فيما سبق الى مؤلف قيم ينصح كل مسلم ان يبر نفسه به وان يبر اهله وولده به هو كتاب الاصول الثلاثة لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
25:12فانه كتاب نافع جدا ومن النصح للنفس وللاهل وللولد ان يكون في في البيت هذا الكتاب يقرأ وينتفع بالتقريرات العظيمة في ضوء الايات والاحاديث مما بينه واوضحه رحمه الله تعالى في هذا الكتاب المبارك النافع الاصول الثلاثة
25:43من ربك وما دينك؟ ومن نبيك قال فيقولان له ما علمك يعني من اين عرفت هذا؟ من اين ما المصدر؟ من اين تعلمت هذا؟ ما علمك وانتبه لهذا السؤال فان
26:09الاصول هذه العظيمة اصول الايمان تتلقى من مصدرها ومن باء منبعها الكتاب والسنة واما من يتلقون اصولهم من غير الكتاب والسنة فانهم اهل ظلال فانه لا يستقيم للمرء دينه الا اذا كان
26:34متلقى من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. فيقولان له ما علمك؟ يعني ما المصدر من اين تعلمت هذا العلم من اين عرفت ذلك يقول قرأت كتاب الله
26:51قرأت كتاب الله وامنت به وصدقت به هذا مصدري هذا الذي تلقيت منه هذا العلم وعرفت من خلال هذه الاصول العظيمة ولهذا شيخ الاسلام محمد عبد الوهاب رحمه الله في كتاب الاصول الثلاثة ساق الادلة من القرآن
27:15على هذه الاصول وساق ايضا الادلة من السنة فجمع في هذا الباب جمعا تمس حاجة كل مسلم اليه بمعرفة هذه الاصول بادلتها قال قرأت كتاب الله وامنت به وصدقت في نادي مناد من السماء صدق عبدي
27:44فافرشوه من الجنة. والبسوه من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة. هذا كله في القضاء. يلبس ويفرش له من الجنة ويفتح له باب الى الجنة. فيأتيه من طيبها وروحها ويفسح له في قبره مد بصره
28:08وجاء في الحديث الذي قبره في الحديث الذي قبله انه يفسح له سبعون ذراعا في سبعين ذراعا ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الرائحة. انظر هذا من هذا الرجل في هذا الوقت. ووحيد في قبره
28:35ما اجمله من اتيان وما انسه لهذا الميت. بل ما اعظم الانس الذي يحصل للميت بهذا المجيء يأتيه رجل حسن الوجه. حسن الثياب طيب الرائحة فيقول ابشر بالذي يسرك ابشر بالذي يسرك. يأتيه مبشرا. ابشر بالذي يسرك. هذا يومك الذي كنت توعد
29:07فيقول من انت فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير وجهك الوجه الذي يجيء بالخير فيقول انا عملك الصالح فيقول انا عملك الصالح يتمثل عمله الصالح من صيام وطاعة وعبادة وذكر لله سبحانه وتعالى وبر وصلة واحسان الى غير ذلك كل هذا
29:36تتمثل له في قبره على هذه الصفة فتأتيه بصفة رجل صالح طيب الريح حسن الثياب الوجه وتخاطبه هذا الخطاب الجميل فيقول انا عملك الصالح انا عملك الصالح وهذا فيه ان
30:03اعظم رفيق مؤنس للعبد في دنياه واخراه العمل الصالح وكما ان المؤمن الموفق لطاعة الله سبحانه وتعالى يحصل له انس بالطاعة لا يوصف فان هذا الانس ايضا يتحقق له في قبره فيأتيه عمله الصالح فيكون انيسا له
30:32يذهب عنه ماله ويذهب عنه ولده ولا يكون انيسه في قبره الا عمله الصالح فيقول يا رب اقم الساعة حتى ارجع الى اهلي ومالي يا رب اقم الساعة حتى ارجع الى اهلي ومالي
30:55يعني مما يجده من فرح ومما سمعه من بشارة وخير عظيم هو مقبل اليه يقول من عظم الشوق الذي في قلبه ربي اقم الساعة حتى ارجع الى اهلي ومالي هذا حال المؤمن
31:16هذا حال المؤمن وهذه حال الخاتمة التي تكون له اسأل الله جل في علاه ان يمن علينا بذلك وان يجعلنا من اهل ذلك فضلا منه سبحانه وتعالى ومنا. قال وان
31:32ان العبد الكافر اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الاخرة نزل اليه من السماء ملائكة سود الوجوه انظر في الاول بيض الوجوه هنا ينزل الملائكة سود الوجوه معهم
31:54المسوح والمسوح هو اللباس الخشن يجلسون منه مد البصر يجلسون منه مد البصر هناك في الاول في كفن من اكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة وهؤلاء يأتون ومعهم المسوح يجلسون منه مد البصر
32:26قال ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول ايتها النفس الخبيثة ايتها النفس الخبيثة والخبث هنا خبث الكفر بالله سبحانه وتعالى ونجاسة الكفر بالله جل وعلا اخرجي الى سخط من الله
32:49وغضب اخرجي الى سخط من الله وغضب فتفرق في جسده يعني تنتشر في في جسده تذهب في اه اجزاء البدن متفرقة في في جسده قال فيخرجها فتنقطع فيخرجها تتقطع معها العروق والعصب
33:22لانها انتشرت في الجسد كله وكان خروجها نزعا وشدة وانتشارها في الجسد عند مجيء القبر من الكراهية من الكراهية للموت كراهية المفارقة للدنيا والخوف من ما هو قادم عليه والمصير الذي هو قادم عليه فتنتشر في الجسد تتفرق فيه
33:53فيخرجها تتقطع معها العروق والعصب كما ينزع السفود من الصوف المبلول السفود الحديد الذي يشوى عليه اللحم ويكون له شعب لو جئت بالسفود والمسوح الذي هو الخشن من اللباس فانه يلتصق اذا وضعته على
34:27على هذا الحديد الذي له شعب يصعب حينئذ نزعه الا بشدة وقوة لانه يلتصق فيه التصاقا شديدا. فيكون نزعه نزعا شديدا يضرب المثال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث لصفة نزع روح الكافر التي عند القبض
34:49تنتشر في الجسد فينزعها ملك الموت من جسده نزعا شديدا تتقطع معها عروقه قال فيأخذها اي الملك فاذا اخذها لم يدعها في يده طرفة عين حتى يأخذوها في تلك المسوح
35:15فيخرج منها كأنتني ريح جيفة وجدت على وجه الارض فيصعدون بها وهذا صعود الاول صعود تكرمة وهذا صعود افتضاح. وهذا صعود افتظاح فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذه الروح الخبيثة
35:42فيقولون فلان ابن فلان باقبح اسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى به الى السماء الدنيا يفتحون فلا يفتح لهم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في
36:05الخياط الجمل معروف بضخامة جسمه وسمى الخياط معروف ايضا بضيقه سمى الخياط هو الفتحة التي تكون في الابرة الصغيرة فالجمل جرم عظيم جسم عظيم وكبير جدا وسمى الخياط اضيق المنافذ
36:38يسمى الخياط اضيق المنافذ لا يمكن ان يدخل هذا الجسم الكبير الضخم في هذا المنفذ الضيق الذي هو اضيق المنافذ فهؤلاء لا لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. هذا تعليق بشيء
37:00مستحيل لا يمكن ان يدخل الجمل الضخم في المنفذ الضيق الصغير قال فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في سجين في الارض السفلى الاول المؤمن في اه عليين في السماء السابعة
37:25قال واعيدوه الى الارض فاني منها خلقتهم وفيها اعيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى قال فتطرح روحه ارحم يعني تلقى القاء ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح
37:48وفي مكان سحيق قال فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان من ربك؟ فيقول ها لا ادري هذه الكلمة يقولها المبهوت المتحير الذي لا يعرف جوابا ولا يحسن جوابا
38:11فيقول ها ها لا ادري ويقول ان له ما دينك؟ فيقول ها ها لا ادري قال في نادي مناد من السماء افرشوا له من النار والبسوه من النار وافتحوا له بابا
38:30الى النار فيأتيه من حرها وسمومها قال ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه اضلاعه معنى اختلاف الاضلاع يعني يدخل العظم الذي في او العظام التي في الجنب الايمن في في الجهة الايسر
38:55اليسرى والذي العظام التي للجهة اليسرى من الضغطة تكون في الجهة اليمنى تختلف اضلاعه الذي في اليمين في اليسار والذي في اليسار في اليمين تتداخل اظناؤه من شدة الضغطة وهذه الضغطة
39:15نوع من العذاب الذي يكون لهذا الميت نوع من العذاب اما ما جاء في الحديث في ظمة القبر لو نجا منها احد لنجا منها سعد بن معاذ هذه ليست عذاب
39:34هذه ليست عذابا هذه ظمة من ظمة للميت في في قبره واما الضغطة التي هنا هذه عذاب لهذا الكافر حتى تختلف اضلاعه اما الضمة فهذه امر اخر لا ينجو منها احد يقول لو نجى منها سعد ابن
39:59آآ سعد بن ابن معاذ الذي اهتز له عرش الرحمن اهتز له عرش الرحمن لما توفي رضي الله عنه وارضاه قال ويأتيه آآ رجل قبيح الوجه. قبيح الثياب منتن الريح فيقول ابشر بالذي يسوؤك
40:24هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من انت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر فيقول انا عملك الخبيث فيقول ربي لا تقم الساعة ربي لا تقم الساعة. نسأل الله عز وجل
40:40العافية نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابن صاعد قال حدثنا الحسين قال اخبرنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن سعد ابن عبيدة عن البراء ابن عازب رضي الله عنه بقول الله عز وجل يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة قال التثبيت في الحياة
41:03اذا جاءه ملكان في القبر فقالا له من ربك؟ فيقول ربي الله قالا له فما دينك؟ فيقول ديني الاسلام؟ قالا له فمن نبيك؟ فيقول نبيي محمد صلى الله عليه وسلم فهذا
41:20تثبيت في الحياة الدنيا قول الله عز وجل في هذه الاية يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة فيها تثبيت في الدنيا وفيها تثبيت في الاخرة
41:38وفي هذا الاثر عن البراء رظي الله عنه راوي الحديث المتقدم فيه ان التثبيت في الدنيا الذي هو قبل الاخرة يتناول التثبيت في القبر كما انه ايضا يتناول التثبيت في الدنيا على الايمان
42:00فان الله عز وجل يثبت المؤمن على الايمان ويثبته في القبر عند السؤال الملكين وفي هذا ايضا ان التثبيت عند السؤال من الله جل وعلا هو ثمرة من ثمار الايمان يثبت الله الذي
42:23امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء نسأل الله عز وجل ان يحيينا مسلمين وان يتوفانا مؤمنين وان يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا
42:43وفي الاخرة وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر
43:03اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين المؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك
43:33وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب
43:53سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله جزاكم الله خيرا