استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

068 - شرح كتاب الشريعة للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى
0:17وحدثني ابو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا ابو موسى محمد بن المثنى قال حدثنا مؤمل بن اسماعيل قال حدثنا سفيان الثوري قال حدثني شيخ قال مؤمل زعموا انه ابو رجاء الخرساني
0:37ان عدي بن ارطعة كتب الى عمر بن عبدالعزيز ان قبلنا قوما يقولون لا قدر. فاكتب الي برأيك واكتب الي بالحكم فيهم فكتب اليه بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر امير المؤمنين الى عدي ابن ارطأة اما بعد
0:56فاني احمد اليك الله الذي لا اله الا هو. اما بعد فاني اوصيك بتقوى الله والاقتصاد في امره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما احدث المحدثون مما قد جرت سنته
1:13وكفوا مؤنته فعليكم بلزوم السنة فان السنة انما سنها من قد عرف ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق فارضى لنفسك ما رضي به القوم لانفسهم فانهم عن علم وقفوا وببصر نافذ قد كفوا ولهم ولهم كانوا على
1:35وكشف الامور اقوى وبفضل لو كانوا فيه احرى فلان قلتم امر حدث بعدي. وبفظل وبفضل لو كان فيه احرى فلان قلتم امر حدث بعدهم ما احدثه بعدهم الا من ابتغى غير سنتهم ورغب بنفسه عنهم انهم لهم السابقون
2:00فقد تكلموا فيه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي فما دونهم مقصر وما فوقهم محسر لقد قصر عنهم قوم فجفوا وطمح عنهم اخرون فغلوا وانهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم
2:18كتبت تسألني عن القدر على الخبير باذن الله تعالى سقطت ما احدث المسلمون محدثة ولا ابتدعوا بدعة هي ابين امرا ولا اثبت من امر القدر. ولقد كان ذكره في الجاهلية الجهلاء
2:34يتكلمون به في كلامهم ويقولون به في اشعارهم يعزون به انفسهم عن مصائبهم ثم جاء الاسلام فلم يزده الا شدة وقوة. ثم ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في غير حديث ولا حديثين ولا ثلاثة
2:51فسمعه المسلمون من رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلموا به في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته يقينا وتصديقا وتسليما لربهم وتضعيفا لانفسهم ان يكون شيء من الاشياء لم يحط به علمه
3:10ولم يحصه كتابه ولم ينفث فيه قدر. فلان قلتم قد قال الله تعالى في كتابه كذا وكذا ولما انزل الله تعالى اية فكذا وكذا لقد قرأوا منه ما قد قرأتم وعلموا من تأويله ما جهلتم ثم قالوا بعد ذلك كله كتاب وقدر
3:30وكتب الشقوة وما وما يقدر يكن وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا نملك لانفسنا ظرا ولا نفعا ثم رغبوا بعد ذلك ورهبوا والسلام عليك كتبت الي تسألني عن الحكم فيهم
3:49فمن اوتيت به منهم فاوجعه ضربا واستودعه الحبس فان تاب من رأيه السوء والا فاضرب عنقه قال واخبرنا الفيريابي قال حدثنا ابو المنذر عنبسة ابن يحيى المروزي بالشاش سنة ثمان وعشرين ومائتين. قال حدثنا ابو داوود الحفري عن ابي رجاء قال كتب عامل لعمر ابن عبد العزيز
4:18اليه يسأله عن القدر فكتب اليه اما بعد فاني اوصيك بتقوى الله تعالى واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاجتهاد في امره وترك ما احدث المحدثون بعده. وذكر الحديث نحو من الحديث الذي قبله
4:37بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
4:55اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا الاثر عن عن امير المؤمنين عمر ابن عبدالعزيز رحمه الله تعالى اثر جامع
5:20ونافع للغاية واشتمل على وصايا عظيمة وتوجيهات مسددة يحتاج اليها حاجة ماسة ولا سيما عند شيوع البدع وانتشارها ورواج شبه اهلها فان هذه الوصية كتبها حينما طلب منه بعض عماله او احد عماله
5:59في بعض الامصار ان يكتب له وصية في هذا الباب قال في طلبه ان قبلنا قوما يقولون لا قدر فاكتب الي برأيك واكتب الي بالحكم فيهم قبلنا اي في جهتنا وفي
6:24اه مكاننا او الموضع الذي نحن فيه قوم يقولون لا قدر يروجون لهذا القول ولهم شبهات فيه فاكتب لي برأيك اي اكتب لي بوصية تتعلق بهذا الامر والموقف من هؤلاء وطريقة الخلاص ايضا
6:46من شبهاتهم وبين لي ايظا الحكم فيهم لانه والي وينفذ الاحكام فبين لي الحكم فيهم يعني اذا ظبط شخص من هؤلاء ماذا نصنع به؟ ما الحكم فيه فكتب رحمه الله تعالى
7:10فهذه الوصية العظيمة الجامعة بدأها بالبسملة وحمد الله تبارك وتعالى والثناء عليه جل وعلا بما هو اهله ثم قدم وصيته باعظم الوصايا اجلها على الاطلاق وهي الوصية بتقوى الله وصية الله تبارك وتعالى للاولين
7:38والاخرين من خلقه كما قال عز وجل ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله ثم اوصاه بالاقتصاد في الامر والاقتصاد هو التوسط والاعتدال بين الغلو والجفاء والافراط
8:04والتفريط خيار الامور اوساطها لا تفريطها ولا افراطها ودين الله سبحانه وتعالى قوام اي وسط بين الغلو والجفاء فاوصاه ان يقتصد في الامر ثم اوصاه بالاتباع للسنة سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
8:37بان يلزم هدي النبي عليه الصلاة والسلام وان يستمسك بسنته وان يعتصم بهديه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ثم اوصاه بترك ما احدث المحدثون اوصاه بترك ما احدث المحدثون اي ما ابتدعه المبتدعون
9:03وفي جمعه بين الحث على التمسك بالسنة والتحذير من البدعة في هذا الباب باب طلب النجاة من الفتن والبدع والضلالات عمل مقدما بين يدي ذلك بالوصية بتقوى الله في ذلك عمل بوصية النبي عليه الصلاة والسلام العظيمة التي جاءت في حديث العرباظ
9:35وفيها يقول عليه الصلاة والسلام اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور
9:58فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فارشد عليه الصلاة والسلام ان طريق الخلاص وسبيل النجاة من هذه الضلالات بامرين بالتمسك بالسنة والمجانبة للبدعة وبهذا اوصى عمر في هذه الوصية العظيمة
10:21قال اتبع سنته سنة نبيا صلى الله عليه وسلم اوصاه بترك ما احدث المحدثون اي بمجانبة البدع البعد عنها مما قد جرت سنته وفي بعض المصادر مما قد جرت به سنته اي سنة النبي
10:44عليه الصلاة والسلام فما جرت به السنة وجاء به الهدي وجاءت الاحاديث واظحة بينة ما حاجة الانسان الى ان يتكلف الى امر يحدثه او يخترعه او ينشئه ودين الله قائم بحججه وبراهينه
11:05او لم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم؟ الحق الذي جاء به كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فيه الكفاية فيه الكفاية فيقول مما قد جرت به سنته اي السنة جرت به وجاء مبينا واضحا جليا
11:29وايضا كفو مؤنته كفوا مؤنتة كفوا مؤنته ببيان السنة للحق تجليتها له وايظاحه واقامة الحجة كفوا مؤنته فالسنة فيها الكفاية وفيها الغنة كفوا مؤنته هذا على نحو ما في الاية
11:54اولم يكفهم لان ما جاء ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام فيه الكفاية وفيه الوفاء فقد بلغ البلاغ المبين وبين دين الله سبحانه وتعالى تاما كاملا كيف لا وقد قال عليه الصلاة والسلام ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه
12:19ان يدل امته الى خير ما يعلمه لهم وان ينذرهم شر ما يعلمه لهم قال فعليكم بلزوم السنة هذا نحو ما جاء فعليكم بسنتي قال فعليكم عليكم بلزوم السنة فان السنة
12:43انما سنها من قد عرف ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق الذي سن فالسنة وبينها يعرف ما في سواها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق ولهذا نبينا عليه الصلاة والسلام لما بين السنة وحث على لزومها قال
13:11واياكم محدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ظلالة وهذا بيان ان كل ما خالف هديه عليه الصلاة والسلام مما سيتكلفه الناس فيما بعد كله ظلال حتى وان رآه الناس حسنا
13:30وان اعجبتهم ارائهم ومخترعاتهم وتصوراتهم فكل ما احدثه الناس في الدين كله ضلالة من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد مردود على صاحبه غير مقبول منه انما سنها من قد عرف ما في خلافها اي من البدع والمحدثات
13:52من الخطأ والزلل والحمق والتعمق اي ان هذه البدع لو كان فيها خير وفيها نفع وليس فيها مضرة على الامة لما ترك لما تركت دون ان تبين للناس في سنة النبي عليه الصلاة والسلام لان السنة حوت الخير كله
14:14والفضل اجمع ما ترك خيرا الا دل الامة عليه ولا شرا الا حذرها منه ولهذا العلماء يرون ان من يستحسن البدع يستحسن بعض البدع بهذا الاستحسان للبدع شرع في الدين ما لم يأذن به الله
14:41شرع في دين الله ما لم يأذن به الله واتخذ دينا وشرعة ليست من دين الله ولا من هدي رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وايضا قرر العلماء في هذا الباب ان من يستحسن البدع
15:02تتضمن يتضمن استحسانه للبدع اتهاما للنبي صلى الله عليه وسلم بعدم الوفاء ببيان الدين لانه ان كان الدين وافيا فما الحاجة الى ان كان يعتقد ان الدين وافيا ووفى النبي صلى الله عليه وسلم ببيانه فما الحاجة الى
15:19اختراعه لهذه البدع وانشائه لها. ولهذا قال مالك ابن انس رحمه الله من قال في الدين بدعة حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لان الله يقول اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فما لم يكن دينا زمن محمد صلى الله عليه وسلم
15:42واصحابه فلن يكون دينا الى قيام الساعة قال فارضى لنفسك ما رضي به القوم لانفسهم ارض لنفسك ما رضي به القوم المراد بالقوم الصحابة ومن اتبعهم باحسان السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعهم باحسان. المراد بالقوم هؤلاء
16:13فان هؤلاء القوم رضوا بما جاء به الرسول ووجدوا فيه الكفاية ولم يتجاوزوا هديه عليه الصلاة والسلام فارضى لنفسك ما رضي به القوم لانفسهم ارض لنفسك بما رضي به ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة ومن اتبعهم باحسان لانفسهم من لزوم لهدي النبي
16:39عليه الصلاة والسلام ومجانبة للتكلف والاحداث في دين الله فارضى لنفسك ما رضي به القوم لانفسهم فانهم عن علم وقفوا فانهم عن علم وقفوا هؤلاء الصحب الكرام ومن اتبعهم باحسان وقفوا عن علم لم يخوضوا في البدع ولم يحصل منهم انشاء شيء من البدع
17:04هذا الوقوف عن علم عن علم بما في هذه البدع من الشر والفساد والمظرة على الامة فهم عن علم وقفوا وببصر نافذ قد كفوا اي كفوا عن هذه المقالات ببصيرة نافذة بما اتاهم الله من بصيرة نافذة
17:27لكن هؤلاء الذين احدثوا هذه البدع وانشأوا تلك المحدثات انشؤوها من قلة بصيرتهم وقصور فهمهم ونقص علمهم ودرايتهم بدين الله سبحانه وتعالى فاحدثوا تلك البدع. اما الصحابة ومن اتبعهم باحسان فلم يحصل ان احدثوا شيئا
17:51من البدع وهذا الوقوف منهم عن بصيرة كما قال رحمه الله فانهم عن علم وقفوا وببصر نافذ قد كفوا لم يكفوا عن انشاء شيء من هذه البدع لعدم قدرة على على ذلك او عدم
18:13عدم معرفة بل اتاهم الله من البصيرة والعلم والفهم ما التزموا به بالسنة ورأوا ان فيها الكفاية والوفاء وان البدع كلها لا خير فيها وانها كلها ظلالة ولهذا جانبوا البدع
18:38وحذروا الامة اشد التحذير من البدع رظي الله عنهم وارضاهم قالوا ولهم كانوا على كشف الامور اقوى وبفضل لو كان فيه احرى هؤلاء الصحابة من اتبعهم باحسان كان عندهم قدرة على
18:59كشف الامور والخوض في مثل هذه الامور عندهم قدرة يعني عندهم قدرة عقلية لذلك لكنهم لا لم يخوضوا في ذلك لانه لا خير فيه لا خير في الخوض في ذلك بل بل النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك. في باب القدر قال اذا ذكر القدر فامسكوا
19:23فامسكوا رضي الله عنهم ولم يخوضوا في شيء من ذلك واكتفوا من آآ كفوا من هذا الامر بما جاء به الكتاب وبما جاءت به السنة فلم يتجاوزوا كتاب الله ولا سنة نبيه
19:41صلوات الله وسلامه عليه. وبفظل لو كان فيه احرى يعني هذا هذا الخوظ الذي خاض فيه من بعدهم لو كان فيه فظل وخير لكان الصحابة احرى به لكنه في الحقيقة شر وقى الصحابة وقى الله الصحابة منه
20:05وعافاهم من الوقوع فيه وابتلي به من جاء بعدهم ولو كان هذا خيرا لكانوا به احرى لانهم سباقون لكل خير وهذا الذي قاله رحمه الله تعالى يصلح في رد كل بدعة
20:25هذا الذي قاله رحمه الله يصلح في رد كل بدعة مما احدثه الناس يعني مثلا الان آآ بدعة المولد يمكن ان ان ترد بهذا التقرير العظيم الذي ذكره اه رضي الله عنه يقال للانسان هل تعرف
20:48بشيء من الدواوين دواوين السنة والاخبار والاثار ان واحدا من الصحابة اقام هذا الاحتفال ان كنت تعرف شيئا فبين. عادت من من هذه الدواوين الجامعة باثر واحد من الصحابة ان واحدا من الصحابة اقامها هذه الاحتفالات
21:15وحينئذ يقال لهم ما قال عمر ارضى لنفسك ما رضي به القوم لانفسهم فانهم عن علم وقفوا وببصر نافذ قد كفوا ولهم كانوا على كشف الامور اقوى وبفظل لو كان فيه احرى. لو كان في هذه الاحتفالات فضل وخير
21:36لسبق اليها الصحابة لانهم سبقوا كل خير وفضل رضي الله عنهم وارضاهم قال فلئن كنتم امر حدث بعدهم امر حدث يعني لم يوجد الا بعد الصحابة. الصحابة لم يعملوا به لانه لم يكون لم يكن موجودا في زمانهم حدث بعدهم
22:02قال ما احدثه بعدهم الا من ابتغى غير سنتهم كونه حدث بعدهم هذا دليل على فساده وان محدث هذا الامر ابتغى لنفسه سبيلا غير سبيل المؤمنين وطريقا غير طريقهم ورغب بنفسه عنهم
22:25انهم لهم السباقون فقد تكلموا فيه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي يعني في في هذا الباب الذي تسأل عنه باب القدر تكلموا فيه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي
22:44اي في حدود النصوص وفي ضوء الادلة وسبق ان نقل في باب خاص بالمروي عن الصحابة ابي بكر وعمر وغيرهم من الصحابة اه سبق ان افرد الاجري رحمه الله في ذلك بابا خاصا جامعا
23:05كثير من المروي عن الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم فتكلموا فيه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي فما دونهم مقصر وما فوقهم محسر ما دون الصحابة يعني من من من كان دون الصحابة
23:25بما صح عنه وثبت فهو مقصر وما فوقهم المتجاوز للحد الذي كان عليه الصحابة وما فوقه من محسر اي متجاوز الحد واقع في الغلو في دين الله والتجاوز لحدود الشريعة
23:46قوله فما دونه مقصر وما فوقه محسر يدل على ان الحق وسط بين الغلو والجفاء والافراط والتفريط هو الذي كان عليه الصحابة هو من اتبعهم باحسان لقد قصر عنهم قوم
24:08فجفوا وطمح عنهم اخرون فغلوا الناس حالهم مع ما كان عليه الصحابة على ثلاثة اقسام اوضحها رحمه الله الاول قوم قصروا عن الصحابة وهؤلاء جفاة اهل الجفاء وقوم طمحوا اي تجاوزوا حد الصحابة وهؤلاء غلاة
24:41وانهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم هذا هو التوسط وانهم اي الصحابة ومن اتبعهم باحسان لعلى هدى مستقيم اي في وسط بين الغلو والجفاء فدين الله سبحانه وتعالى وسط. كذلك جعلناكم امة وسطا
25:03لا غلو ولا جفاء ولا افراط ولا تفريط قال كتبت تسألني عن القدر كتبت تسألني عن القدر على الخبير باذن الله سقط وهذا لا يقوله آآ رحمه الله تعالى تزكية لنفسه
25:30او تعظيما نفسه وانما يقول ذلك طمأنة للسائل بدرايته في هذا الامر وعلمه الواسع فيه ووقوفه على كلام الله وكلام رسوله وعليه الصلاة والسلام وكلام الصحابة رضي الله عنهم فيقول انا الخبير باذن الله سقط
26:03ولا بأس بذلك يعني لا بأس بذلك مثل ان تطرح مسألة في مجلس ما فيكون احد الحاضرين عنده علم واطلاع واسع فيقول هذه المسألة انا ملم بها وعندي اطلاع واسع فيها وقرأت فيها كذا وسألت كذا ويحدث عن نفسه
26:28لا لاظهار نفسه ومدحها والتعالي على الناس بذلك وانما لطمأنتهم بما سيقوله من جواب انه عن علم ودراية فيقول على الخبير باذن الله سقطت ما احدث المسلمون محدثة ولا ابتدعوا بدعة هي ابين امرا ولا اثبت من من امر القدر. اي في فساده فساد هذه المقالة
26:59وشناعتها وظهور بطلانها وامر القدر واظح وبين وثابت ودلائله بينة وامره ظاهر حتى انه كان قبل الاسلام يوجد في اهل الجاهلية من يثبت القدر ولهذا يقول لقد كان ذكره في الجاهلية الجهلاء
27:25يتكلمون به في كلامهم ويقولون به في اشعارهم يعزون به انفسهم عن مصائبهم ثم جاء الاسلام فلم يزده الا شدة وقوة جاء الاسلام بتثبيت هذا الامر وتقريره وذكر الدلائل كثيرة والشواهد العديدة علي وان الامور كلها بقدر
27:48ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في غير حديث ولا حديثين ولا ثلاثة يعني ذكره في احاديث كثيرة جدا صحت عنه صلوات الله وسلامه عليه ومر طائفة كبيرة منها عند المصنف الامام الاجري رحمه الله تعالى
28:06فسمعه المسلمون من رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلموا به في حياته في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته يقينا وتصديقا وتسليما لربهم وتظعيفا لانفسهم ان يكونوا
28:26ان يكون شيء من الاشياء لم يحط به علمه ولم يحصي كتابه ولم ينفد فيه قدره فيقول كلهم مضوا على هذه الجادة تلقوا هذا الدين وهذه العقيدة من كتاب الله وسنة نبيه
28:42عليه الصلاة والسلام فامنوا بها ايمانا ويقينا وتصديقا وتسليما لرب العالمين وايضا تظعيفا لانفسهم ان يكون شيء من الاشياء لم يحط به علم الله ولم يحصي كتابه ولم ينفذ فيه قدره وهذه مراتب القدر
29:03فهم يؤمنون بالقدر بمراتبه العلم والكتابة والمشيئة والايجاد فلان قلتم قد قال الله في كتابه كذا وكذا ولم انزل الله تعالى اية كذا وكذا ان قلتم يعني ان قال اصحاب هذه البدعة نفاة القدر
29:31ان جاءوا بايات من القرآن يشبهون بها على الناس بحملها على غير مواضعها وانزالها في غير منازلها والاستدلال بها في غير ما دلت عليه ان قلتم جاء في كتاب الله كذا وكذا؟ ولم انزل الله
29:53تعالى اية كذا وكذا لقد قرأوا منه ما قد قرأتم يعني الصحابة هذه الايات وغيرها التي يلبس بايرادها هؤلاء على الناس ويشبهون بانزالها في غير منازلها يقول لقد قرأوا اي الصحابة
30:14منها من هذه الايات ما قد قرأتم وعلموا من تأويله ما جهلتم فهم ابصر واعلم بكتاب الله سبحانه وتعالى وعلموا من تأويله ما جهلتم ثم قالوا بعد ذلك يعني بعد قراءة هذه الايات التي اوردتموها
30:38وزعمتم انها تدل على نفي القدر الصحابة قرأوها وعندهم علم فيها خير من علمكم ومع قراءتهم لها قالوا رضي الله عنهم وارضاهم كتاب وقدر مع قراءتهم لهذه الايات قالوا كتاب وقدر
30:58يعني مؤمنون بان الامور مكتوبة ومقدرة كتب الشكوى وما يقدر يكن او ما يقدر يكن وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. لا نملك لانفسنا ضرا ولا نفعا. اي ان الصحابة كانت هذه حالهم
31:21قرأوا هذه الايات التي يزعم هؤلاء ان ان فيها دلالة على نفي القدر قرأها الصحابة وهم اعلم من هؤلاء وادرى بمعاني تلك الايات وامنوا هذا الايمان بان الامور كلها بقدر
31:38وان ما شاء الله كانوا وما لم يشأ لم يكن ولا يملك الانسان لنفسه نفعا ولا ضرا ثم بعد هذا الايمان رغبوا بعد ذلك ورهيبون اقبلوا على الله بالرغبة والرهبة
31:54وفعل الخيرات راغبين راهبين طامعين فيما عند الله وراجين فظله وراهبين منه وخائفين من من من عذابه وعقابه سبحانه وتعالى قال والسلام عليك ثم اجاب عن الشق الثاني من سؤاله
32:18قال كتبت الي تسألني عن الحكم فيهم. يعني هؤلاء النفاة للقدر فمن اوتيت به منهم فمن اوتيت به منهم فاوجعه ظربا اي ادبه بالظرب واستودعه الحبس وضعه في الحبس فان تاب من رأيه السوء والا فاضرب عنقه
32:40والا فاضرب عنقه. نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى هذه حجتنا على القدرية كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وسنة اصحابه والتابعين لهم باحسان وقول ائمة المسلمين مع تركنا للجدل والمراء
33:06والبحث عن القدر فانا قد نهينا عنه وامرنا بترك مجالسة القدرية والا نناظرهم ولا نفاتحهم على سبيل الجدل بل يهجرون ويهانون ويذلون ولا يصلى خلف واحد منهم ولا تقبل شهادته ولا يزوج واما رضا لم يعد
33:26وامات لم تحظر جنازته ولم تجب دعوته في وليمة ان كانت له. فان جاء مسترشدا ارشد على المعنى على معنى النصيحة له. فان رجع فالحمد لله وان عاد الى باب الجدل والمراء لم يلتفت اليه. وطرد
33:45حذر منه ولم يكلم ولم يسلم عليه. نعم يعني هذه خلاصة بعد ان ساق النصوص والادلة من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وبعد ان ساق الاثار المروية عن الصحابة
34:03وعن التابعين لهم باحسان وختم ذلك بفصل او باب اورد فيه سيرة عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى في القدرية بعد ان ساق ذلك كله قال هذا هذه حجتنا على القدرية
34:22الاشارة في قوله هذه الى جميع الابواب المتقدمة من اول باب اه افتتح به الكلام على القدر الى هذا الموضع. هذه حجتنا على القدرية كتاب الله لانه بدأ بسوق الادلة من القرآن
34:40وسنة رسوله وهذي عقد فيها ابواب عديدة واصحابه وهذا عقد فيه بابا مطولا بدأه بالاثار التي عن ابي بكر وعمر رضي الله عنهما والتابعين لهم باحسان وهذا ايضا عقد له بابا مطولا
35:02وقول ائمة المسلمين مع تركنا للجدل والمراء مع تركنا للجدل والمراء وذكر الطريقة التي يعامل بها القائلين بالقدر ولا سيما المتعنتين الدعاة لهذه العقيدة اهل الشبهات والجدل والخصومات فبين الطريقة التي يعامل بها هؤلاء
35:32ثم بين رحمه الله ان كان جاء شخص من هؤلاء مسترشدا لا مجادلا فهذا له طريقة اخرى اما المجادل فانه يقطع من اول الامر حتى لا يا يؤثر على الناس بشبهاته وضلالاته وبدعه وينهى عن مجالسته
35:58اه المجادلة معه ينهى عن ذلك لانه باب شر وفساد واما اذا جاء مسترشدا اذا جاء مسترشدا فيقول ارشد على معنى النصيحة له. ارشد على معنى النصيحة له. يرشد وينصح
36:21ويبين له النصوص لعل الله سبحانه وتعالى ان يهديه ومر معنا ان بعظهم باية واحدة هدي باية واحدة بينت له هدي هداه الله سبحانه وتعالى وشرح صدره للحق والهدى قال فان رجع فالحمد لله
36:41وان عاد الى باب الجدل والمراء لم يلتفت اليه وطرد وحذر منه ولم يكلم ولم يسلم عليه ثم عقد رحمه الله تعالى بابا في ترك البحث والتنقير عن النظر في امر القدر
36:59كيف ولما بل الايمان به والتسليم ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما
37:22وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك
37:44ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
38:09سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.