استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

043 - شرح كتاب الشريعة للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى
0:17باب فيمن كره من العلماء ان يسأل غيره فيقول له انت مؤمن هذا عندهم مبتدع رجل سوء قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى اذا قال لك رجل انت مؤمن فقل امنت بالله وملائكته وكتبه ورسله
0:38باليوم الاخر والموت والبعث من بعد الموت والجنة والنار وان احببت الا تجيبه وتقول له سؤالك اياي بدعة ولا اجيبك وان اجبته فقل انا مؤمن ان شاء الله على النعت الذي ذكرنا فلا بأس به
0:57واحذر مناظرة مثل هذا فان هذا عند العلماء مذموم. واتبع اثر من مظى من ائمة المسلمين تسلم ان شاء الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:15واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله
1:33ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد تقدم معنا في الترجمة السابقة ذكر ما يعتقده اهل السنة رحمهم الله تعالى في مسألة الاستثناء في الايمان وان الاستثناء عندهم في الايمان انما هو في الاعمال
2:01لا يكون في القول الذي هو النطق بالشهادتين ولا يكون ايضا في الاعتقاد الذي في القلب وانما الاستثناء في الاعمال الموجبة لحقيقة الايمان بعدا عن تزكية النفس وخوفا من التقصير وعدم التتميم للعمل
2:27ولكون العبد لا يدري عن اعماله اهي متقبلة او لا فلاجل ذلك كان السلف رحمهم الله تعالى يستثنون في ايمانهم وفي هذه الترجمة يبين الامام الاجري رحمه الله تعالى ان
2:52هذه المسألة امؤمن انت لم يكن لها وجود بين السلف في صدر هذه الامة رضي الله عنهم وارضاهم حتى حدثت بدعة المرجئة بدعة الارجاء واخرجوا العمل من مسمى الايمان فاحدثوا هذه المسألة امؤمن انت
3:21وكان لاحداثهم لهذه المسألة مقصد سيء وتثبيت مذهبهم الذي هو اخراج العمل من الايمان وقصره على التصديق او على التصديق والقول فقط وان العمل ليس داخلا في الايمان فجاءوا بهذه
3:46المسألة امؤمن انت قاصدين من ذلك تثبيت المذهب لكن ائمة السلف رحمهم الله تعالى ادركوا مقصدهم ومرادهم بهذا الطرح المتكرر لهذا السؤال فبينوا ان هذه المسألة بحد ذاتها بدعة ليس لها وجود بين السلف في صدر هذه الامة
4:25رضي الله عنهم ورحمهم ولهذا عقد الامام الاجري رحمه الله هذه الترجمة خاصة في بيان ذلك ان هذه المسألة بدعة وليس لها اصل عند السلف رحمهم الله قال فيمن كره من العلماء ان يسأل غيره فيقول له انت مؤمن. هذا عنده مبتدع رجل سوء
4:56هذا عندهم مبتدع لان المرجئة من وراء هذه البدعة ومن وراء هذا السؤال ولهم من ورائه مقصد كما اوضحت هو تثبيت مذهبهم في اخراج العمل من مسمى الايمان قال الامام الاجري رحمه الله
5:24اذا قال لك رجل انت مؤمن فقل امنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والموت والبعث من بعد الموت والجنة والنار وان احببت الا تجيبه فانت بهذه او هذه قطعت عليه الطريق في الوصول الى
5:54بغيته ومقصده لانك ان اجبت وقلت نعم انا مؤمن ان اجبت وقلت نعم انا انا مؤمن توصل بهذا السؤال الى مبتغاه وان الامام منحصر في التصديق والقول وهو امر يجزم به المرء
6:20اما الاعمال فكل هو في شك من تكميلها وتتميمها وهل هي مقبولة او لا اما اذا سكت عن الجواب قلت له سؤالك اياي بدعة ولا اجيبك او انك اجبت بذكر اصل الايمان
6:45وقلت امنت بالله وملائكته الى اخره او قلت لا اله الا الله او قلت اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فانك بذلك تكون قطعت عليه آآ
7:01الطريق في الوصول الى مقصده من طرح هذا السؤال قال وان احببت الا تجيبه وتقول له سؤالك اياني بدعة سؤالك اياي بدعة لان هذه هذه المسألة ما ما عرفت في صدر الامة
7:20فالصحابة رضي الله عنهم ومن اتبعهم باحسان هذه لم تعرف. فيه مطلقا قال وتقول له سؤالك اياي بدعة ولا اجيبك وان اجبته فقل انا مؤمن ان شاء الله هذا جواب ثالث
7:38اما الا تجيب او تقول امنت بالله وملائكته او ان تقول انا مؤمن ان شاء الله على النعت الذي ذكرنا على النعت الذي ذكرناه اي في الباب الاول وان هذا الاستثناء انما هو في العمل
7:57ليس في القول ولا في التصديق قال فلا بأس به واحذر مناظرة مثل هذا لماذا تحذر مناظرة مثل هذا اولا لان صاحب البدعة كما قال ائمة السلف ملقن حجته اي يحمل شبهات
8:20يحمل شبهات اهلكته هو وتهلك غيره ممن يستمع الى شبهاته وخصوصا اذا كان المستمع الى هذه الشبهات قليل البضاعة من العلم فانها تؤثر فيه وربما بقيت في صدره وربما لم يتمكن من اخراجها
8:49وكما يقال العافية لا يعادلها شيء سلامة القلب ونظافة من هذه الاهواء خير من خير للانسان من ان يستمع الى ارباب هذه الاهواء فتدخل او يدخل على قلبه شيء من اهوائهم وضلالاتهم
9:10قال واحذر مناظرة مثل هذا فان هذا عند العلماء مذموم واتبع اثر من مضى من ائمة المسلمين تسلم ان شاء الله نعم قال رحمه الله تعالى حدثني عمر ابن ايوب السقطي قال حدثنا محمد بن سليمان لوين قال قيل لسفيان ابن عيينة الرجل
9:37ويقول مؤمن انت قال ما اشك في ايماني وسؤالك اياي بدعة وقال ما ادري انا عند الله شقي ام سعيد مقبول العمل ام لا؟ نعم هذا اه سفيان ابن عيينة
9:56اه رضي الله عنه امام من ائمة السلف قيل له الرجل يقول مؤمن انت اي يسأل يسألني هذا السؤال فكيف يجاب قال ما اشك في ايماني ما اشك في ايماني وسؤالك اياي بدعة
10:20ما اشك في ايماني. انتبه هنا ان الطارحين لهذا السؤال هم اهل الارجاء وهم من يصفون اهل السنة بالسكاك لاستثناء في الايمان فصدر الجواب بقوله ما اشك في ايماني كل مؤمن لا يشك في ايمانه لكنه يشك في تكميده لاعمال الايمان. وتتميمه لها وهل اعماله مقبولة او ليست مقبولة
10:51ومن الذي يجزم ان اعماله كلها متقبلة والايمان النافع عند الله هو المتقبل. وما الذي يدري المرء ان اعماله متقبلة ابن عمر رضي الله عنه يقول لو اعلم انه تقبل مني سجدة واحدة لكان خير لي من الدنيا وما فيها
11:16فكان خيرا لي من الدنيا وما فيها والله سبحانه لما ذكر المؤمنين الكمل من عباده قال في نعتهم والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون جاء في المسند وغيره ان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها سألت النبي عليه الصلاة والسلام
11:44قالت اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ هل هذا هو المراد يؤتون ما اتوا؟ وقلوبهم وجلة ان يقدموا ما يقدمون من معاصي ويخافون عقوبة الله تسأل هل هذا هو المعنى؟ قال لا يا ابنة الصديق
12:04انما هو الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل معنى يؤتون ما اتوا ان يقدمون ما يقدمون من طاعات وقربات وقلوبهم وجلة اي خائفة الا يتقبل منهم طاعاتهم وعباداتهم ولهذا قال الحسن ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة يحسن في العمل ويخاف ان لا
12:35يقبل منه واذا كان خليل الرحمن في بنائه لبيت الرحمن بامر الرحمن سبحانه وتعالى يقول ويردد اثناء بنائه البيت ربنا تقبل منا. واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت. واسماعيل ربنا
13:00منا انك انت السميع العليم قرأ احد السلف وهو ابن الورد هذه الاية وبكى قال خليل الرحمن ويبني بيت الرحمن بامر الرحمن ويخاف الا يقبل فالحاصل ان المؤمن لا يدري عن اعماله يقدم ما يقدم من اعمال وهي من امور الايمان وخصاله
13:30لا ادري عنها ولهذا اذا سئل مؤمن انت؟ قال ان شاء الله او ارجو يستثني في ايمانه ملاحظة لهذا المعنى ولهذا يقول اه سفيان ابن عيينة رحمه الله يقول ما ادري انا عند الله شقي ام سعيد؟ امقبولنا العمل ام لا
13:51هذا امر لا لا يجزم به المرء وانما يجتهد ويقدم الاعمال الصالحات ويرجو ربه سبحانه وتعالى القبول نسأل الله الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يتقبل منا اجمعين صالح الاعمال نعم
14:14قال رحمه الله تعالى وحدثني عمر ابن ايوب قال حدثنا يعقوب ابن ابراهيم الدورقي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عن الحسن بن عبيد الله قال قال لي ابراهيم اذا قيل لك امؤمن انت؟ فقل ارجو. هذه صيغة اخرى
14:34من صيغ الاستثناء المعروفة عند ائمة السلف رحمهم الله ان يقول من يجيب على هذا السؤال امؤمن انت؟ يقول مؤمن ارجو مؤمن ارجو اي ارجو ان اكون من اهل الايمان الذين كملوا ايمانهم وتقبلت اعمالهم ارجو ان اكون من هؤلاء
15:00ارجو ان اكون من من هؤلاء ممن تقبل الله اعمالهم وطاعاتهم لا اجزم لنفسي بذلك والملحظ هنا الى اه تكميل الايمان مثل ما تقدم في الاثر الذي اشرت اليه عن الحسن انه سئل امؤمن انت؟ قال
15:24لمن سألها الايمان ايمانا ان كنت تسألني عن الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فانا مؤمن وان كنت تسألني عن اهل قول الله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم
15:45واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا فلا ادري انا منهم او لا. هذا الذي لا لا لا يجزم به المرء
16:04وان جزم به لنفسه زكى نفسه اعظم تزكية والله تعالى يقول فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى فلهذا يستثني ملاحظة لهذا الامر يقول مؤمن ارجو مؤمن ان شاء الله نعم
16:24قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو نصر قال حدثنا ابو بكر المروذي قال حدثنا احمد بن حنبل قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثني سفيان عن محل قال قال لي ابراهيم اذا قيل لك امؤمن انت؟ فقل امنت بالله وملائكته وكتبه ورسله
16:44وهذه ايضا صيغة في الاستثناء معروفة عن السلف رحمهم الله ان يقول من يسأل ام مؤمن انت؟ يقول امنت بالله وملائكته وكتبه ورسله. وهذا لا استثناء هذا لا استثناء فيه الاستثناء انما هو في العمل
17:05فاذا قال انا مؤمن اذا قال امنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر ذكر في الجواب على هذا السؤال اصل الايمان لا يستثني. لكن ان قال انا مؤمن لابد ان يضيف ان شاء الله او ارجو
17:27لان الايمان اذا اطلق تناول الدين كله وخصال الايمان اجمعها. ومن الذي يزعم لنفسه تكميل ذلك وتتميمه. نعم قال رحمه الله تعالى قال وحدثني احمد قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن ابيه مثله. نعم
17:51وباسناده قال حدثنا احمد قال حدثنا عبدالرحمن قال حدثني حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق وحبيب ابن الشهيد عن محمد ابن سيرين قال اذا قيل لك امؤمن انت فقل امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب. نعم
18:11اما هذه الصيغة في الاستثناء هي نحو الصيغة التي تقدمت في الاثر الذي قبله عن ابراهيم النخعي قال محمد ابن سيرين اذا قيل لك امؤمن انت؟ فقل امنا بالله. وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق
18:32ويعقوب نعم قال رحمه الله تعالى وباسناده عن عبدالرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان عن الحسن بن عمرو عن ابراهيم قال اذا قيل لك امؤمن فقل لا اله الا الله وهذه ايضا صيغة اخرى من صيغ الاستثناء
18:52المعروفة عند السلف ولهم فيه صيغ عديدة. منها ان يقول من يسأل امؤمن انت؟ يقول لا اله الا الله او يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله
19:09فهذا هذا من الاستثناء في الايمان. او يقول كما تقدم في الاثر الذي قبله امنا بالله وما انزل الينا. وما انزل الى ابراهيم اسماعيل واسحاق ويعقوب او يقول كما في الاثر ايضا الذي قبله امنت بالله وملائكته وكتبه
19:27ورسله هذه كلها صيغ اه صحيحة معروفة عن السلف رحمهم الله تعالى في الاستثناء في الايمان. والاستثنى هنا في الايمان هو ان يكتفي في هذه الصيغة الثلاث ان يكتفي المجيب بالاجابة بان يذكر اصل الايمان. الذي لا استثناء فيه اما اذا
19:50الايمان المطلق قال انا مؤمن اذا ذكر الايمان المطلق فانه لا بد حينئذ ان يستثني لان الايمان اذا اطلق يشمل الدين كله. اما اذا قيد الايمان كما في هذه النصوص امنت
20:06وملائكته اه او مثلا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم هذا قيد قيد الايمان هنا بالاصل اصل الايمان. وهذا لا استثناء فيه نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو نصر قال حدثنا ابو بكر قال حدثنا احمد قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثني حسين بن عياش عن
20:33غيرة عن ابراهيم قال سؤال الرجل الرجل امؤمن انت؟ بدعة نعم يعني هذا انما نشأ هذا السؤال من اهل البدع وخاصة من المرجئة كما تقدم البيان نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو نصر قال حدثنا ابو بكر قال حدثنا ابو عبد الله قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن ابراهيم عن علقمة
21:01قال وتكلم عنده رجل من الخوارج بكلام كرهه وقال علقمة والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا قال له الخارجي او منهم انت؟ قال ارجو ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابراهيم عن علقمة
21:30اه قال وتكلم عنده رجل من الخوارج بكلام كره لعل الكلام الذي كره كما يدل عليه بقية السياق وتتمته انه نال من بعض المؤمنين بشيء من الاذى اما علقم نفسه
21:52او من بعض المؤمنين عموما من اهل العلم والفضل وهذا من دأب الخوارج في قديم الزمان وحديثه الحق من العلماء والنيل منهم والوقوع في اعراضهم والانتقاص من مكانتهم والطعن فيهم هذا من ديدن الخوارج
22:15في قديم الزمان وحديثه بل ان اول خطوة اول خطوة تكون في الدخول في هذا الفكر الخبيث الفصل بين المرء المراد دخوله في هذا الفكر وبين اهل العلم. هذه اول خطوة يبدأونها
22:40مع من ارادوا ادخاله في هذا الفكر فكر الخوارج الفصل بينه وبين اهل العلم والفضل بانتقاص فهم والحط منهم والطعن فيهم وعدم الاعتداد بعلمهم فاذا فصل عن العلماء تمكن هؤلاء من زرع ما شاؤوا من فكر
23:07في آآ من زرع ما شاءوا من فكر واقوال فيمن ارادوا ادخاله في مذهبهم الحاصل ان علقمة تكلم عنده رجل من الخوارج بكلام كرهه فقال علقمة والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا
23:36اثما مبينا وعظه وزجره بهذه الاية وخير الواعظ الوعظ بالقرآن وذكر بالقرآن من يخاف وعيد فوعظه وزجره بهذه الاية والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا. قال له الخارجي او
24:03ومنهم انت او منهم انت يعني لا يزالون في اه انتقاص ووقيعة وطعن وتقليل من مقام العلماء هو اتى بهذه الاية ليجزره وليردعه عن النيل من اعراض اهل الفضل واهل الايمان واهل العلم واهل الخير
24:29فقال اومنهم انت يعني هل انت من اهل هذه الاية؟ فقال ارجو وهذا موضع الشاهد من سياق هذا هذا الاثر المؤمنين المؤمنين في في الاية والذين يؤذون المؤمنين ذكر ذكروا بالوصف المطلق الايمان المطلق الذي يشمل الدين كله
24:54وهذا لا يلزم به المرء لنفسه انه كمل الدين وتمم الايمان ولهذا قال علقمة ارجو ارجو ان اكون من هؤلاء استثنى هنا في ايمانه لان الذي ذكر لان الايمان الذي ذكر في الاية الايمان مطلق الذي يشمل الدين كله. فلهذا استثنى
25:18اه في ايمانه لكن لو قيل انت اه من اه من اه من قال الله عنهم قولوا امنا بالله وما انزل الينا؟ يقول نعم ان هذا لا استثناء فيه انما الاستثناء في الايمان المطلق
25:37او قال له هل انت من اهل لا اله الا الله؟ يقول نعم ما يصلح ان يقول انا من اهل لا اله الا الله ان شاء الله هذا ما لا استثنى فيه. القول لا استثناء فيه
25:47والاعتقاد الذي في القلب لا استثناء فيه وانما الاستثناء في الايمان المطلق الذي هو يتناول ويشمل الدين كله. نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو نصر قال حدثنا ابو بكر قال حدثنا ابو عبد الله قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن ابن
26:08عن ابيه انه كان اذا قيل له امؤمن انت؟ قال امنت بالله وملائكته وكتبه ورسله لا يزيد على هذا اه نعم هذه الصيغة في الاستثناء وقد تقدمت نعم قال رحمه الله تعالى وباسناده عن احمد قال حدثنا وكيع عن سفيان عن الحسن عن الحسن بن عمرو عن فضيل عن ابراهيم قال
26:34اذا سئلت امؤمن انت فقل لا اله الا الله فانهم سيدعونك. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابراهيم اي النخعي رحمه الله قال اذا سئلت امؤمن انت؟ فقل لا اله الا الله وعرفنا فيما تقدم ان هذه من صيغ
26:56الاستثناء في الايمان من صيغ الاستثناء في الايمان قال فقل لا اله الا الله فانهم سيدعونك. ماذا تستفيد من قول ابراهيم فانهم سيدعونك فانهم سيدعونك ماذا تستفيد من قول ابراهيم ذلك
27:22هذا يفيدك ان هذه المقالة من ورائها من؟ المرجئة هم هم من يسأل هذا السؤال هم من يسأل هذا السؤال وايضا يفيدك ان لهم من وراء هذا السؤال مقصد فيقول له اذا سأل اذا سئلت هذا السؤال من هؤلاء؟ فقلت لا اله الا الله
27:44قال سيدعونك لانه لا لم يجدوا فيك طريقا لما قصدوه بهذا السؤال لم يجدوا فيك طريقا لما قصدوه بهذا السؤال فاذا قلت لا اله الا الله قال فانهم سيدعونك لماذا؟ لانهم لم يجدوا طريقا اليك
28:02بهذا السؤال الذي سألوا نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابن عبد الحميد قال حدثنا زهير بن محمد قال اخبرنا معاوية بن عمر عن ابي اسحاق الفزاري قال قال الاوزاعي في
28:17رجل يسأل في الرجل يسأل امؤمن انت؟ فقال ان المسألة عما تسأل عنه بدعة. والشهادة به تعمق لم في ديننا ولم يشرعه نبينا ليس لمن يسأل عن ذلك فيه امام القول به جدل والمنازعة فيه حدث ولعمري ما شهادتك لنفسك بالتي توجب
28:41لك تلك الحقيقة ان لم يكن كذلك ولا تركك الشهادة لنفسك بها ان لم يكن كذلك في النسخ الاخرى انا اظنها ان لم تكن كذلك في النسخ الاخرى كيف ان لم يكن
29:03نعم يكن عنده تكن هم؟ الاخ عنده تكن عنده تكن بالتاء. بالتاء؟ ايه عندك تكن اي هكذا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ولعمري ما شهادتك لنفسك بالتي توجب لك تلك الحقيقة ان لم تكن كذلك. ولا تركك الشهادة لنفسك بها
29:32التي تخرجك من الايمان ان كنت كذلك. نعم ان كنت وان لم تكن. يعني هكذا يستقيم الكلام احسن الله اليك وان الذي يسألك عن ايمانك ليس يشك في ذلك منك ولكنه يريد ان ينازع الله تعالى علمه في ذلك حتى يزعم ان علمه
29:53وعلم الله في ذلك سواء فاصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل فيما قالوا وكف عما كفوا واسلك سبيلهم سلفك الصالح فانه يسعك ما وسعهم. وقد كان اهل الشام في غفلة من هذه البدعة حتى قذفها اليهم بعض اهل العراق
30:13ممن دخل في تلك البدعة بعدما رد عليهم فقهاؤهم وعلماؤهم فاشربتها قلوب طوائف منهم واستحلتها واصابهم ما اصاب غيرهم من الاختلاف ولست بايس ان يدفع الله تعالى شر هذه البدعة الى ان يصل. ولست
30:33ولست بايس ان يدفع الله تعالى شر هذه البدعة الى ان يصيروا اخوانا في دينهم ولا قوة الا بالله ثم قال الاوزاعي ولو كان خيرا ما خصصتم به دون اسلافكم ولو كان
30:49ولو كان هذا خيرا ما خصصتم به دون اسلافكم فانه لم يدخر عنهم خير خبئ لكم دونهم لفضل عندكم وهم اصحاب نبينا الذين اختارهم الله له وبعثه فيهم ووصفه بهم فقال محمد رسول الله والذين
31:09اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا. الى اخر السورة هذا اثر عظيم عن الامام الاوزاعي رحمه الله تعالى في هذه المسألة وهو جامع فيما يتعلق بهذا الباب وايضا فيه تأصيلات مهمة
31:36وعظيمة نافعة في اجابة هذا السؤال وايضا في امور المعتقد الاخرى وايضا في طريقة الرد على اهل البدع والسلامة من شبهاتهم فهو اثر عظيم جدا وفيه فوائد اه كثيرة ومتنوعة
31:56قال الاوزاعي فالرجل يسأل امؤمن انت قال ان المسألة عما تسأل عنه بدعة ان المسألة عما تسأل عنه بدعة اي ان هذا السؤال محدث لم يكن له وجود في صدر الامة
32:16فرظي الله عنهم ورحمهم. وانما هذا محدث احدثه المرجئة. قال والشهادة به تعمق لم نكلفه في ديننا ما كلفنا الله سبحانه وتعالى في ديننا ان نشهد لانفسنا بالايمان المطلق فهذا تكلف
32:38فالدين لم يطلب منا الشهادة بذلك تكلف لم يطلب منا في الدين ولم يشرعه نبينا صلى الله عليه وسلم قال ليس لمن يسأل عن ذلك فيه امام ليس من يسأل عن ذلك ليس لمن يسأل عن ذلك في امام. اي ليس له قدوة من السلف
33:04من يسأل هذا السؤال لا قدوة له من السلف وانما كما تقدم هذا من الامور التي احدثها المرجئة. ليس لهم امام اي ليس لهم قدوة من السلف. ومما ينقل عن الامام احمد رحمه الله تعالى
33:24انه قال لا تقل في مسألة ليس لك فيها امام لا تقل في مسألة ليس لك فيها امام اي من امام تقتدي به من ائمة اه اه السلف رحمهم الله تعالى. وهؤلاء المرجئة لا امام لهم في ذلك
33:45اي لا قدوة لهم في احد من السلف القول به جدل والمنازعة فيه حدث ولعمري ما شهادتك لنفسك اي بالايمان عندما يقال للرجل او مؤمنا فيقول انا مؤمن هكذا بالاطلاق
34:04ما شهادتك لنفسك بالتي توجب لك تلك الحقيقة ارأيتم لو ان الشخص قال انا مؤمن هل مجرد الكلمة اذا قالها بلسانه توجب له حقيقة الايمان وبمجرد ان يقول هذه الكلمة يكمل الايمان قال شهادتك نفسك ليست بالتي توجب
34:25لك هذه الحقيقة ان لم تكن كذلك ان لم تكن كذلك اي من المكملين للايمان. فالشهادة نفسها لا توجب لك حقيقة الايمان ان لم تكن كذلك اي من اهل الايمان
34:42ولا ترك الشهادة لنفسك بها بالتي تخرجك من الايمان ان كنت كذلك ان كنت من اهل الايمان المكملين له ان لم تشهد لنفسك بعدا عن تزكيتك لنفسك هذا لا يخرجك من الايمان
35:00فنطقك بهذه الكلمة شهادة لنفسك لا يوجب لك حقيقة الايمان ان لم تكن من اهله وعدم الشهادة لنفسك بذلك بعدا عن التزكية للنفس لا يخرجك من آآ الايمان وان الذي يسألك عن ايمانك ليس يشك في ذلك منك يعني هو لا يشك انك من اهل هذا الدين
35:25الذي يقول امؤمن انت؟ يراك تصلي ومع المسلمين وتعبد الله وتطيع الله يراك فلما يقول لك امون انت لم يسألك لينظر هل انت مسلم ولا كافر لم يسألك هذا السؤال لينظر هل انت مسلم او او كافر؟ هو يراك مع المسلمين وبينهم وفي مساجدهم وتعبد الله
35:50بل يسألون هذا السؤال ليس لعامة يأتون لائمة المسلمين الكبار والعلما الكبار يقولون للواحد منهم ام مؤمن انت هنا لا يسألهم هذا السؤال يريد ان ينظر هل هم هل هم من المسلمين والا من الكفار
36:10وانما يريد ان يصل الى مقصد عنده ومغزى في نفسه يريد ان يصل اليه قال والذي يسألك آآ عن ذلك عن ايمانك ليس يشك في ذلك منك ولكنه يريد ان ينازع الله في علمه في ذلك حتى يزعم ان علمه وعلم الله في ذلك سواء. فاصبر نفسك على السنة
36:36وقف حيث وقف القوم وقل فيما قالوا وكف عما كفوا هذه نصيحة ذهبية نفيسة جدا من هذا الامام رحمه الله يقول قف حيث وقف القوم اي السلف قف حيث وقفوا لا تتجاوز
36:58ما كانوا عليه وقل فيما قالوا وكف عما كفوا. الذي قاله السلف قله. والذي كف عنه السلف كف عنه واسلك سبيل سلفك الصالح فانه يسعك ما وسعهم ومن لم يسعه ما وسع السلف ما الذي يسعه
37:21ومن لم يكفه ما كفى السلف ما الذي يكفيه قال وقد كان اهل الشام في غفلة عن هذه البدعة حتى قذفها اليهم بعض اهل العراق لان هذه البدعة نشأت في الكوفة
37:42كما تقدم فالاشارة الى ذلك نشأت وانتشرت بينهم وقذفوا قذفها منهم من قذفها الى الشام وهذا يفيد ان البدع هذه طريقة انتشارها تنشأ في البلد ثم يقذفه بعض اهل البلد
38:04الى البلد الاخر فتبدأ تنتشر فيه لكن في الزمان الاول اذا اريد للبدعة ان تنتشر في بلد اخر لابد من سفر ومشي على الاقدام او الرواحل الى البلد والاختلاط بالناس
38:26وحتى تنتشر بينهم. اما في زماننا هذا ما يحتاج سفر ازرار يضغطه في بيته زر يضغطه في بيته ويصل الى الدنيا كلها ما تفرزه نفسه من ضلالات واهواء وشبهات يضعها في الجهاز الذي امامه ويضغط
38:50الزر تذهب للدنيا كلها ولهذا الدنيا تموج في بدع وضلالات واهواء وافرازات نفوس من الشبهات التي ما انزل الله وكثير من اهل الاهواء جالس في بيته ويفرز من الاهواء التي تموج في في صدره والضلالات التي تعتمل في نفسه ثم يضغط الزر ويصدر العالم من
39:20به الاراء ولهذا الدنيا تموج بفتن كثيرة جدا لا يعلم مداها الا الله سبحانه وتعالى ولم يكن مثل هذا في زمان سبق نسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يرزقنا
39:37واهلينا وذرياتنا المعافاة والعافية من هذه الاهواء والضلالات وان يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن قال اه فحتى قذفها اليهم بعض اهل العراق ممن دخل في تلك البدعة
39:58بعدما رد عليهم فقهاؤهم وعلماؤهم وكما ايضا اشرت فيما سبق ان كثير من علماء الكوفة ردوا على هذه البدعة وينقل عن عن عدد ليس بالقليل من علماء الكوفة تقرير ما عليه السلف الايمان قول وعمل واعتقاد تزيد وينقص
40:29والامام ابو عبيدة القاسم بن سلام في بعض الاثار المروية عنه لما نقل اسماء علماء السلف ممن يقولون الايمان قول وعمل يزيد وينقص ذكر اكثر من مئة شخص كثير منهم من علماء الكوفة
40:47كان كانه قصد ذلك لان هي بدعة نشأت في الكوفة فاكثر النقل عن علماء الكوفة وفقهاء الكوفة في ردها هذه البدعة قال فاسلبتها قلوب طوائف منهم واستحلتها السنتهم واصابهم ما اصاب غيرهم من الاختلاف
41:10ولست بايس ان يدفع الله تعالى شر هذه البدعة وهذا ايضا يؤخذ منه ان العالم ينبغي ان يكون متفائل ينبغي ان يكون متفائل وآآ يرجو من فضل الله سبحانه وتعالى
41:32ورحمته لا يقول هلك الناس والبدع آآ عمت وقمت الفساد آآ استشرى الناس وما بقي من قال هلك الناس فهو اهلكهم فينبغي ان ان يحذر من ذلك وانما يتفائل ويرجو ما عند الله سبحانه وتعالى وهذا ايضا مما يعينه على النهوض باعباء
42:00اه الدعوة والنصيحة والبيان. قال ولست بايس ان يدفع الله شر هذه البدعة الى ان يصيروا اخوانا في دينهم وايضا قوله الى ان يصيروا اخوانا في دينهم هذا فيه دليل ان البدعة اذا وجدت بين الناس فرقت صفهم
42:21وشتت كلمتهم فالبدعة تفرق والسنة تجمع ولهذا يقال اهل السنة والجماعة واهل البدعة والفرقة لان البدعة تفرق ثم قال الاوزاعي رحمه الله ولو كان هذا خيرا ما خصصتم به دون اسلافكم
42:45لو كان هذا السؤال خير ما خصصتم به دون اسلافكم اي الصحابة ومن اتبعهم باحسان فانه لم يدخر عنهم خير خبئ لكم دونهم لفظل عندكم هذه الكلمة جديرة بان تحفظ
43:09وتصلح جواب في كل بدعة كل بدعة احدثها الناس تجيب بهذا الجواب لو كان هذا خيرا ما خصصتم به يعني مثلا الموالد التي يقيمها بعض الناس مثلا احتفال بالمولد مولد النبي عليه الصلاة والسلام او احتفال بليلة الاسراء والمعراج او ليلة النصف من شعبان او غيره
43:35ذلك من الاحتفالات يقال لهؤلاء المحتفلين لو كان هذا خيرا ما خصصتم به دون اسلافكم فانه لم يدخر عنهم خير خبئ لكم دونهم لفظل عندكم. ليس فيكم فضل خصصتم به بحيث تدخر لكم هذه
43:58الامور وتكون مخبأة عن السلف فهذا كافي في رد كل بدعة احدثها اه الناس قال وهم اصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم ورظي الله عنهم الذين اختارهم الله له وبعثه فيهم ووصفهم به فقال
44:21رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا تغون فظلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثل في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شرأه فازره فاستغرب فاستوى على سوقه يعجب الزراء ليغيظ بهم الكفار
44:48وهذا ثناء عاطر على الصحب الكرام في التوراة المنزلة على موسى والانجيل المنزل على عيسى من قبل ان يخلق الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ووفقنا اجمعين لحسن الاقتداء بهم والحقنا اجمعين بالصالحين من عباده. وهدانا اليه صراطا مستقيما. امين. اللهم اغفر لنا
45:18ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة الفتى والغنى
45:41اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأر
46:01على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا لا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
46:20اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.