025 - شرح كتاب الشريعة للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00نعم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى وحدثنا الفريابي
0:20قال حدثنا ابو الاصبغ عبدالعزيز ابن يحيى الحراني قال حدثنا ابو اسحاق الفزاري عن الاوزاعي عن يحيى ابن ابي كثير قال اذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا
0:40لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. واصلح لنا شأننا
1:00كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد فهذا الاثر الذي يرويه الامام والاوزاعي رحمه الله عن يحيى ابن ابي كثير قال اذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره المراد به
1:20الحذر من اهل البدعة اهل الشبهات المهلكة من مجالستهم والركون اليهم والسماع اه حديثهم بعد عنهم قال اذا لقيت صاحب بدعة فخذ في طريق اخر اذا لقيته في طريق فخذ في طريق
1:50اخر يعني في كن على بعد من آآ هؤلاء والسماع احاديثهم وما يلقونه من شبهات انظر الى هذا الاثر ونظائره واقع كثير من في الوسائل الحديثة حيث اخذوا يدخلون في المواقع
2:20الموبوءة بالشبهات المهلكة. المردية. فبذل ان يأخذوا في الطريق السليم والمواقع السليمة النافعة علما وايمانا وهدى دخلوا في مواقع استجلبت لقلوبهم شبهات مهلكة تحرف بالمرء عن الاعتقاد الصحيح والنهج القويم. ولهذا ينبغي على المسلم ان يكون على حذر. ولهذا
3:00ايظا مثل هذا الاثر خذ في طريق اخر ايظا يستعمل في المواقع اذا حدثت المرء نفسه ان ندخل في موقع لمواقع اهل الضلالة فليأخذ في طريق اخر. طريق سنة وموقع نفع
3:20ايه ده حتى يسلم له دينه وتتحقق له الفائدة المرجوة باذن الله عز وجل نعم. قال رحمه الله تعالى وحدثنا الفريابي قال حدثنا قتيبة ابن سعيد قال حدثنا حماد بن زيد عن ايوب عن ابي قلابة انه كان يقول
3:40ان اهل الاهواء اهل الضلالة ولا ارى مصيرهم الا الى النار. وهذا الاثر يرويه حماد بن زيد عن عن ابي قلابة انه كان يقول ان اهل الاهواء اهل الضلالة ولا ارى مصيرهم الا الى النار. اهل الاهواء اهل ضلالة. اي ان من
4:10آآ اتبع هواه بغير هدى من الله ضل عن سواء السبيل. ضل عن سواء السبيل. ومن اضل ممن ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. فالاهواء اهل ضلالة. لان الحق منحصر. فالكتاب
4:30والسنة وليس في الاهواء شيء من الحق. وليس في الاهواء شيء من الحق ولو كان كانت الاهواء هوى واحدا لقيل انه الحق لكن واهواء كثيرة واراء متباينة واقوال متصادمة والحق انما هو منحصر
5:00في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قوله ولا ارى مصيرهم الا الى النار من حيث ان البدعة بريد للكفر من حيث ان البدعة بريد للكفر. واول ما يكون الامر
5:30بدعة وهوى ثم يتمادى الامر بالمرء الى ان يقع في البدع المكفرة ولهذا العلماء قالوا ان البدع على نوعين بدع مكفرة وبدع غير مكفرة. بدع مكفرة وبدع غير مكفرة والبدعة التي هي غير مكفرة تمادي المرء بها وتزايدها فيه يفضي به الى
6:00ما هو اشد وهي البدع المكفرة؟ وهذا معنى قول آآ العلماء رحمهم الله تعالى ان البدعة بريد الكفر. وفي المعنى نفسه قول آآ ابن سيرين رحمه الله تعالى اسرع الناس ردة
6:20اهل الاهواء اسرع الناس فبدة اهل الاهواء لان البدع تورث صاحبها استهانة الحق استهانة بالقرآن استهانة اه السنن عدم تعظيم الشرع. ولهذا تسرع الردة الى من كانت هذه حاله. واما من سلمه الله وحماه بصحة الاعتقاد
6:50فانه يثبت باذن الله سبحانه وتعالى على دينه. يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء. وهذا اه الاثر اثر ابي قلابة رحمه الله له تتمة في بعظ المصادر. وهي ايظا توضح اه المعنى
7:20قال ولا ارى مصيرهم الا الى النار فجربهم فليس احد منهم ينتحل رأيا او قولا فيتناهى دون السيف. يتناهدون فيتناهدون السيف اي ان البدع تفضي بصاحبها الى استحلال السيف. اي ان يرفع السيف على رقاب المؤمنين
7:50يرفع السيف على نقاب المؤمنين وينزع اليد من الطاعة ويفارق الجماعة تعصبا لظلالته وهواه. نعم. قال رحمه الله تعالى وحدثنا الفريابي قال حدثنا ابراهيم بن عثمان المصيصي قال حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن الحسن رحمه الله قال صاحب البدعة لا تقبل له صلاة ولا صيام
8:20ولا حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صرف ولا عدل. وهذا الاثر عن اه الامام البصري رحمه الله قال صاحب بدعة صاحب بدعة او صاحب البدعة كما في بعض المصادر صاحب البدعة
8:40وفي بعض النسخ لا تقبل له صلاة ولا صيام ولا حج. ولا عمرة ولا جهاد ولا صرف ولا عدل اي فريضة لا فريضة ولا نفل. آآ ورد بمعنى هذا الاثر حديث يرفع الى النبي
9:00صلى الله عليه وسلم وفي سنن آآ ابن ماجة وغيره لكن اسناده غير ثابت قال لا لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ولا صدقة الى اخره. قول الحسن
9:20صاحب البدعة لا تقبل له الصلاة ولا صيام هذا محمول على البدعة المكفرة الناقلة من الملة لانه ما عرفنا ان البدع البدع على نوعين بدع مكفرة ناقلة من الملة والكفر كما لا يخفى محبط للعمل. ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله
9:50وفي الاخرة من الخاسرين. ومن منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا. بالله وبرسوله فالكفر محبط للعمل فقوله لا تقبل له صلاة اذا كان اي اذا كانت بدعته بدعة مكفرة بدعة
10:10ينتقل بها صاحبها من الملة. نعم. قال رحمه الله تعالى وحدثنا الفريابي قال حدثنا عبد الاعلى بن حماد قال حدثنا بهيب قال حدثني ايوب عن ابي قلابة قال ما ابتدع رجل بدعة الا استحل السيف
10:30وهذا الاثر يرويه ايوب عن ابي قلابة رحمهما الله عز وجل قال ما ابتدع رجل بدعة الا استحل السيف الا استحل السيف اي استحل رفع السيف على رقاب المؤمنين كما
10:50قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الخوارج قال يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. وقول قول ابي قلابة ما ما ابتدع رجل بدعة الا استحل
11:10اي ليس الامر الذي هو استحلال السيف خاصا بالخوارج. ليس الامر الذي هو استحلال السيف خاصا بالخوارج نعم الخوارج هم اشهر فرق الضلالة مسارعة الى حمل السيف اعماله في رقاب اهل اه الايمان لكن البدعة عموما
11:40الى ذلك البدعة عموما تفضي الى ذلك. وانظر شاهد هذا القول في قصة النفر النفر من اه اه اهل الاهواء الذين كانوا اه وخبرهم في اه السنن للدارمي كانوا مجتمعين في مسجد واه
12:10اعليهم رجل قائم يقول سبحوا مئة فيسبحون وبين ايديهم حصى. كبروا مئة فيكبرون. هللوا مئة فيهللون. فدخل عليهم عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. وقال اما انكم ببدعة ظلما او فقتم اصحاب محمد علما. قالوا والله يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير. قال وهل كل من اراد الخير
12:40ادرك قال الراوي وقد رأيتهم يقاتلوننا رأيت عامتهم يقاتلوننا في النهروان. اي مع الخوارج فالبدع تتنامى ويدخل الشيطان على الانسان من بدعة الى بدعة الى ان يدخله في بدع اشد غلظة مما كان عليه في اول الامر ومن ذلك ان يستحل آآ السيف نعم
13:10قال رحمه الله تعالى وحدثنا الفريابي قال حدثنا الحسن بن علي الحلواني بطرصوص سنة ثلاث وثلاثين ومائتين قال سمعت مطرف بن عبدالله يقول سمعت مالك بن انس اذا ذكر عنده الزائغون في الدين يقول قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله
13:30سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاة الامر من بعده سننا الاخذ بها اتباع لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لاحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفها. من اهتدى بها فهو مهتدى
13:50ومن استنصر بها فهو منصور ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين. وولاه الله ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا نعم هذا الاثر آآ الذي يرويه ما لك الامام رحمه الله تعالى عن عمر بن عبد العزيز
14:10اذا ذكر عنده الزائغون في الدين. الذين زاغت قلوبهم. انحرفت عن الحق هدى والاثر تقدم معنا في باب الحث على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله ان يسلم وترك البدع اعاده في هذا الباب مرة ثانية لان فيه
14:40المجانبة لاهل الزيغ المجانبة لاهل الزيغ بلزوم السنن. والمباعدة عن اهل الزيغ اهل الضلالة والبدع نعم. قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى فان قال قائل هذا الذي ذكرته وبينته قد عرفناه. فاذا لم تكن مناظرتنا في شيء من الاهواء التي ينكرها اهل الحق. ونهينا عن الجدال والمراء
15:10والخصومة فان كانت مسألة من الفقه في الاحكام مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والنكاح والطلاق ان كانت فان كانت مسألة من الفقه في الاحكام مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام
15:30والحجي والنكاح والطلاق وما اشبه ذلك من الاحكام هل لنا مباح ان نناظر فيه ونجادل ام هو محظور علينا عرفنا ما يلزم فيه كيف السلامة منه؟ قيل له هذا الذي ذكرته ما اقل من يسلم ما اقل من يسلم
15:50من المناظرة فيه حتى لا يلحقه فيه فتنة ولا مأثم ولا يظفر فيه ولا يظفر فيه الشيطان. فان قال كيف؟ قيل له هذا قد كثر في الناس جدا في اهل العلم والفقه في كل في كل بلد يناظر الرجل الرجل يريد مغالبته
16:10هو يعلو صوته والاستظهار عليه بالاحتجاج فيحمر لذلك وجهه وتنتفخ اوداجه ويعلو صوته وكل واحد منهما يحب ان يخطئ صاحبه وهذا المراد من كل واحد منهما خطأ عظيم. لا تحمد عواقبه ولا يحمده العلماء من العقلاء
16:30يقول ماذا؟ رحمه الله فيحمر لذلك وجهه وتنتفخ اوداجه ويعلو الصوت وكل واحد منهما يحب ان يخطئ صاحبه هذا الامر يقع كثيرا حتى بين بعض طلبة العلم في الذات مشادات يعني في امور علمية ومناقشات علمية يصل الامر الى هذه الحال
17:00الوجه وتنتفخ الاوداج ويعلو الصوت وكل واحد ليس له هم الا ان يسكت الاخر. وان تكون الغليبة قريبة له وان تكون الغريبة على الاخر. ولهذا مثل هذه المعاني النظر فيها
17:20والتأمل من اجل تزكية النفس واستصلاحها هو ثمرة العلم وهو ثمرة النظر في مثل هذه الكتب المباركة ككتب ائمة السلف والامام الاجري رحمه الله تعالى رجل اعتنى عناية فائقة بالنظر الدقيق في الاثار
17:40المرويات والنقول عن ائمة الدين واكابر علماء السلف وذكر خلاصات تربوية نافعة جدا ينبغي على طالب العلم ان يعنى بها نعم. قال رحمه الله تعالى وهذا المراد من كل واحد منهما خطأ عظيم
18:00لا تحمد عواقبه ولا يحمده العلماء من العقلاء. لان مرادك ان يخطئ مناظرك. لان مرادك يخطئ مناظرك اخطأ منك آآ اكمل ما بعده خطأ منك ومعصية عظيمة نعم ومراده ان تخطئ خطأ منه ومعصية فمتى يسلم الجميع؟ لان مرادك ان يخطئ مناظرك خطأ منك
18:30لان مرادك ان يخطئ مناظرك خطأ منك. ومعصية عظيمة ومراده ان خطأ منه ومعصية فمتى يسلم الجميع؟ احسن الله اليكم. هنا يا يقول الامام الاجري محمد ابن الحسين رحمه الله تعالى بعد ان حذر
19:00من المناظرة والخصومة في الدين كما هي الحال عند اهل الاهواء والبدع قال ان قال قائل لا اناظر في مثل هذه الاشياء ولا ادخل في خصومات في الدين. لكن ان ان حصل مني مناظرة مع بعض اخواني وزملائي
19:20من طلاب العلم من اجل ان نصل الى الفائدة. في حكم ما في مسألة معينة اناظره حتى اعرف ما عنده ويعرف ما عندي ونصل الى الفائدة. فكيف يكون هذا الامر
19:40ونحن نهينا عن اه الجدل فهل لنا ان نتناظر ونتناقش في المسائل الفقهية مسائل الاحكام حتى نتبين اه الحق ان كانت مسألة من الفقه في الاحكام مثل الطهارة والصلاة والزكاة
20:00الصيام والحج والنكاح والطلاق وما اشبه ذلك. هل لنا مباح ان نتناظر؟ من اجل ان ان نصل الى الفائدة او هذا محظور علينا؟ فنبه رحمه الله في جوابه الى ان
20:20اه مثل هذه ما اقل من يسلم فيها. يعني الذي يسلم في مثل هذه المناظرات قليل. والا الغالب تدخل في مثل هذه المناظرات حظوظ النفس وحب الانتصار وحب الغلبة والظهور
20:40وايضا في مثل هذه المناظرات تخرم النية ويدخلها من الفساد وهذه مصيبة ومن هذا الفساد ان يكون المناظر يحب ان يخطئ صاحبه. يحب ان يخطئ صاحبه. والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم
21:10حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. احب لاخوانك المسلمين احب لاخوانك طلاب العلم ما تحب لنفسك من آآ الخير ولهذا صلاح النية في هذا المقام حب ظهور الحق سواء على لسانك او على لسان صاحبك. وفساد النية في هذا المقام
21:30حب ظهور المرء لكلمته وان كان مخطئا. بان يسكت خصمه. ويفحمه او يحرجه وان يظهر عليه ويعلو ولو بغير الحق. فهذا من فساد النية. فبين رحمة الله عليه انه قل
21:50من يسلم في هذا المقام. لانه في مثل هذه المناظرات في الغالب تدخل حظوظ النفس وحب الظهور ثم تتولد الخصومات والشحناء والبغضاء ولهذا لا غرابة احيانا يختلف اثنان و يحصل بينهم مناظرة في مسألة فقهية. ثم من بعد تلك المناظرة يصبح بينهم عداوة. متهاجر وقطيعة وبغضاء
22:20نعم. قال رحمه الله تعالى فان قال قائل فانما نناظر لتخرج لنا الفائدة. قيل له هذا كلام ظاهر وفي الباطن غيره. قال اذا اذا كان يقول قائل فقط نتناظر للفائدة. حتى نحصل فائدة. قال هذا في
22:40وفي الباطن غيره. في الظاهر انه يريد الفائدة لكن الباطن النفس فيها اشياء. النفس آآ تطلب حظوظها تطلب او حب الظهور تطلب اسكات الخصم في امور كثيرة في النفس يصعب على الانسان
23:00الا من عافاه الله السيطرة عليها. نعم. قال رحمه الله تعالى وقيل له اذا اردت وجهة السلامة في لتطلب الفائدة كما ذكرت. فاذا كنت انت حجازيا والذي يناظرك عراقيا وبينكما مسألة تقول انت حلال ويقول
23:20وهو بل حرام فان كنتما تريدان السلامة وطلب الفائدة فقل رحمك الله هذه المسألة قد اختلف فيها من تقدم من فتعال حتى نتناظر فيها مناصحة لا مغالبة. قوله رحمك الله هذي مهمة جدا في بين الاخوان
23:40مهمة جدا تبدأ حديثك معه بالدعاء رحمك الله وسددك الله وفقك الله نسأل الله لنا ولكم التوفيق والدعاء مفتاح الخير الدعاء مفتاح الخير قال قل رحمك الله هذه المسألة لا الى اخره نعم. قال رحمه الله تعالى هذه المسألة قد اختلف فيها من تقدم من الشيوخ فتعال حتى نتناظر فيها
24:10نصحت اللا مغالبة فان يكن الحق يعني المناظرة على نوعين على وجه المناصحة وعلى وجه المغالبة على وجه المغالبة اي كل واحد منهما يحب ان تكون الغلبة له كيف ما اتفق الامر؟ وان يكون الظهور له حتى لو كان على خطأ
24:30فهذا فيه فساد في النية. هذا فيه فساد في النية وخرم للنية بينما المناظرة اذا كانت على وجه المناصحة والنصيحة هي حب الخير للغير كما تحبه لنفسك اذا كانت المناظرة على وجه المناصحة تجد انك تتحدث مع
25:00صاحبك وانت تتمنى صادقا بينك وبين الله الا تخطئ والا يخطئ هو. وتتمنى ان تصيبان وان تصل اليه. ولهذا يقع في مثل هذه المناظرة التي على وجه المناصحة من اللطف والرفق والتودد والدعاء. و
25:20اه اه عدم التسرع والعجلة وعدم رد الحق. يعني اه يحصل تأييد للعبد وحفظ اذا قام في قلبه النصيحة صادقا مع الله في نصحه لنفسه ولاخوانه. نعم قال رحمه الله تعالى فان يكن الحق فيها معك اتبعتك وتركت قولي وان يكن الحق معي اتبعتني وتركت قولك
25:50ااريد ان تخطئ ولا اغالبك؟ ولا تريد ان اخطئ ولا تغالبني. فان جرى الامر على هذا فهو حسن جميل وما اعز هذا في الناس الامام الشافعي له كلمة في هذا المقام من يذكرها؟ ما نظرت احدا ماذا قال؟ نعم
26:10نعم نعم ما نظرت احدا الا احببت ان ينطق او يظهر الحق على لسانه وهذا الصلاح النية يعني حب ظهور الحق ليس حب ظهور صوت الشخص وانما حب ظهور الحق ولو كان على لسان
26:40آآ الخصم وهذا هو مقتضى النصيحة اما ان ان يكون هم كل واحد من متناظري المتناظرين ان يكون هو غالب وان يكون الظهور له فمثل هذين لا يحصل لهما التوفيق. وانما
27:00وفي كلمة النصح والصدق نعم. قال رحمه الله تعالى فاذا قال كل واحد منهما لا نطيق هذا وصدق عن انفسهما قيل لكل واحد منهما قد عرفت قولك وقول صاحبك واصحابك واحتجاجهم وانت فلا ترجع
27:20من قولك وترى ان خصمك على الخطأ وقال خصمك كذلك فما بك ما الى المجادلة والمراء والخصومة حاجة حتى نتأمل يقول فاذا قال فاذا قال كل واحد منهما لا نطيق هذا وصدق عن انفسهما قيل
27:40لا نطيق هذا يعني لا نطيق ان تكون المناظرة بهذا المستوى. نعم. العالي الرفيع. من الصلاح والاستقامة وصلاح النية وحب ظهور الحق حتى لو كان على لسان من تناظره قال اذا كنا لا نطيق هذا وصدق مع
28:00عن انفسهما اذا ماذا نصنع؟ اذا احسست من نفسي اني فعلا ما استطيع ان اكون بهذا المستوى في المناظرة اناظر ليس لي هم في المناظرة الا ان يظهر الحق حتى لو لو كان ظهوره على
28:20لسان صاحبي مثل ما قال الامام الشافعي رحمه الله فاذا لم يصل الانسان لم يتمكن من الوصول الى هذا المستوى وصدق انه غير قادر على ذلك ماذا يفعل في هذه الحال؟ قيل قيل لكل واحد منهما
28:40قد عرفت قولك وقول صاحبك واصحابك واحتجاجهم وانت فلا ترجع عن قولك وترى ان خصمك على الخطأ وقال خصمك كذلك فما بك ما الى المجادلة والمراء والخصومة حاجة. ما لها ثمرة؟ اصبح الان الامر ما له ثمرة. اذا كان كل واحد يريد ان يكون
29:00يكون الغلبة له وليس المراد ان تكون الغلبة للحق والظهور الحق وانما كل واحد يريد ان تكون الغلبة له وكل مستمسك برأيه اذا ما ما ثمة ثمرة؟ لا لا ثمرة للمناظرة الا ماذا؟ ايغار الصدور حصول الوحشة
29:20الفرقة دخول الشيطان على نفوس النفوس هذه الثمرة لكن ثمرة علمية ليس هناك ثمرة علميا الثمرة العلمية تتبع صلح النية. نعم. قال رحمه الله تعالى اذا كان كل واحد منكما ليس يريد
29:40دعا عن مذهبه وانما مراد كل واحد منكما ان يخطئ صاحبه. فانتما اثمان بهذا المراد اعاذ الله العلماء العقلاء عن مثل هذا المراد؟ نعم اثم من كان بهذه النية يناظر صاحبه ويريد ان ان يخطئ صاحبه
30:00حتى لو كان يعلم من صاحبه انه على حق لكنه يريد ان يخطئ يريد ان لا يصيب يريد ان يكون منها عثرة في القول انه يأثم بذلك وهذا يتنافى مع قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم
30:20حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. والنفي نفي الايمان لا يكون الا في ترك واجب او فعل محرم. فحبك لاخيك ما تحبه لنفسك من الخير فهذا من واجبات الايمان من واجبات الايمان. واذا كان في المناظرة لا يحب لاخيه. السداد
30:50كم من يخطئ صاحبه يحب ان ان تقع منه عثرة؟ ان يزل لسانه ان يظفر منه بكلمة خاطئة حتى يحمل ويهجم عليه من خلالها هذا يأثم. لانه يتنافى مع حقيقة ومقتضى الاخوة الايمانية
31:10نعم قال رحمه الله تعالى فاذا لم تجر المناظرة على المناصحة فالسكوت اسلم قد عرفت ما عندك وما وعرف ما عنده وما عندك والسلام. ثم لا تأمن ان يقول لك في ما ما ثمة حاجة الى الدخول في عرفت معن
31:30لو عرف ما عندك واذا لم تكن المناظرة على وجه المناصحة على وجه المناصحة فخير منها السكوت. خير منها السكوت لانها اسلم للجميع. نعم. قال رحمه الله تعالى ثم لا تأمن ان يقول لك في مناظرته. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول هذا حديث ضعيف. واذا كانت
32:00المناظرة التي يتحدث عنها في مثل ذلك الزمان زمان رحمه الله ماذا يقال عن المناظرة الماء الماء المفتوحة والمكشوفة علنا عبر القنوات او عبر مثلا اه اه المواقع ليست مناظرة مع الشخص بينك وبينه وانما المناظرة على الملأ
32:30ولا يدري المتناظران كم من الخلق يستمع اليهم او ينظر الى آآ ما يكتبان احيانا تكون مناظرة في هذه المواقع مسموعة واحيانا تكون مكتوبة فاذا كان في الزمان الاول يعني بين بينك وبين صاحبك او في حضور قليل كيف المناظرات التي تكون على الملأ
33:00يدخلها من من خوارم النية الشيء الكثير. من حب الظهور آآ الانتصار نفس التسرع في رد الحق مثل ما سيأتي يعني قد يورد حديثا فيتسرع يقول هذا حديث ما يصح وهذا ما يثبت هذا الحديث كذا او يبدأ يؤول الحديث ويحمله على غير معناه
33:30نعم. قال رحمه الله تعالى ثم لا تأمن ان يقول لك في مناظرته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول هذا حديث ضعيف يعني يكون الحديث صحيح فعلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي حديثا صحيحا يؤيد ما يقول فيقول الخصم لا هذا حديث ضعيف
33:50ما اسلم لك. يقولها في زحمة المناظرة دون تأمل ودون المراجعة لا يحب ان يظهر مثلا بمظهر انه لا يعرف هذا الحديث ما يقول آآ انتظر اراجع الاحاديث نتأكد من صحته مباشرة يقول هذا حديث ضعيف. هذا يحصل. نعم
34:20قال رحمه الله تعالى فتقول هذا حديث ضعيف او تقول لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك لترد قوله لكي ترد قوله يعني انت لا يعني يقصد انه لا يقول المناظر بمناظرة هذا حديث ظعيف او هذا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم يملكونه على علم بانه
34:40ضعيف او ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل وانما مراده ان يرد قوله ولا لم يتبين اصلا امر هذا الحديث ولا علم له به نعم. قال وهذا عظيم لا شك. وكذلك يقول
35:00لك ايضا فكل واحد منكما يرد حجة صاحبه بالمجازفة والمغالبة. انظر هذه الكلمة بالمجازفة. يعني المناظرات التي هذا شأنها كل منهما يرد حجة صاحبه بالمجازفة. بالمجازفة يجازف. تجده يقول مجرد ما
35:20ينتهي من الحديث صاحبه هذا خطأ. كلامك كله خطأ. وهو لم يتبين شيء. يقول هذا خطأ ثم ما يجازف في طريقة التخطئة. فاول ما ينتهي صاحبه من الكلام يقول هذا كلامك هذا خطأ. كل
35:40بعد هذه الكلمة تأتي ماذا؟ المجازفة في طريقة الرد في طريقة رد ما ما يقوله الخصم هذا كله يعني من آآ سلوك هذه المسالك الدخول في المناظرات على وجه المغالبة لا على وجه المناصحة
36:10نعم. قال رحمه الله تعالى وهذا موجود في كثير ممن رأينا يناظر ويجادل حتى ربما خرق بعضهم على بعض الاجري رحمة الله عليه يقول هذا موجود في كثير من من رأينا. وهو في الزمان المتقدم رحمة الله
36:30عليه رحمه الله. يقول في كثير من رأينا مثل هذه الامور. فكيف بالزمان المتأخر؟ كل عام ترذلون فمثل هذا حقيقة ينبغي ان ينتبه له طالب العلم وان تكون مثل هذه الامور تربية له وتهذيب
36:50خاصة الشاب الذي في مقتبل نشأته العلمية وبداياته العلمية يحرص على التكوين العلمي تكوين نفسه علميا تأصيل نفسه لا يدخل في خصومات وفي لجج وفي امور تورث بين وبين اخوانه الشحناء والبغضاء والعداوات
37:10ويفجرها من بداية نشرته العلمية خصومات وعداوات وبغضاء يبتعد عن ذلك ويروض على التأصيل العلمي والتمكين لنفسه علميا التقوية العلمية ومثل هذه الامور اذا بدأت يحيل فيها على اهل العلم يقول ما زلت مبتدأ ويسأل فلان ارجع الى فلان ابحثها مع فلان ارجع الى كتب
37:40اهل العلم اسأل الله لك التوفيق اسأل الله لي ولك التوفيق والعون والخير يكون رفيقا لطيفا يبتعد عن الدخول في خصومات ولجج تعيقه من جهة عن طلب اهل العلم ومن جهة اخرى توقع في
38:00به شي من الشحناء على اخوانه والبغضاء. ومن جهة ثالثة ايضا تستعدي عليه الاخرين ظلما وبغيا. وغيبة نميمة الى غير ذلك من الامور التي اه لا تحمد. قوله رحمه الله تعالى يناظر ويجادل
38:20حتى ربما خرق بعضهم على بعض. حتى ربما خرق بعضهم على بعض. يعني اصبح بسبب الشحناء والشدة التي بينهم يخرق الواحد على الاخر اي يكذب عليه. ويفتري عليه. وتجده يقول انا تناظرت معه وقال كذا وهو ما
38:40قال يقول ما لم يقل وينسب اليه ما لم يتكلم به. من شدة الشحناء التي بينهم نعم. قال رحمه الله تعالى هذا الذي خافه النبي صلى الله عليه وسلم على امته. وكرهه العلماء ممن تقدم والله
39:00واعلم نسأل الله ان يعيذنا وان يحفظنا وان يسلك بنا سبيل عباده الصالحين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها
39:30ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسمائك
39:50اسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك
40:10اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خير